الكاتب: وطن

  • فلكيو السعودية: المنطقة العربية ليست في مأمن من سقوط النيازك

    فلكيو السعودية: المنطقة العربية ليست في مأمن من سقوط النيازك

    قالت الجمعية الفلكية في مدينة جدة السعودية إن المنطقة العربية ليست في مأمن من الحوادث الكونية في المستقبل، وذلك في تعليقها على الكرة النارية التي تم رصدها وتوثيقها في مقاطعة تشيليابنك في منطقة الاورال في روسيا صباحا أمس الجمعة وتسببت بتهشيم زجاج واجهات المباني وخلفت مئات الجرحى.
    وأوضحت الجمعية أن تلك الكرة النارية هي عبارة عن حجر نيزكي كبير الحجم انفجر على ارتفاع منخفض من سطح الأرض.
    ونقلت صحيفة الرياض السعودية عن رئيس الجمعية ماجد ابوزاهرة قوله “النيازك ترصد في كل ليلة فقد يرى واحد أو اثنان في كل ليلة تقريبا . ففي كل يوم يدخل جونا آلاف الملايين من النيازك وتكاد تكون كلها تقريبا في حجم حبّة الحمص . ونحن لا نرى إلا عددا قليلا منها لأن الغالبية العظمى منها صغير جدا ولا تترك إلا خطا ضئيلا من الضوء عندما تسخن وتخترق.
    مشيرا إلى أنه قلما يصل النيزك إلى حدود 40 ميلا من الأرض ولكن يحدث بين فترة طويلة وأخرى ان يصطدم حجر نيزكي كبير الحجم بالغلاف الجوي ويواصل اندفاعه بحيث يرى في وضح النهار من شدة توهجه كما رصد في روسيا ومثل هذا الصخر يخترق وهو مشتعل وغالبا ما ينفجر في الجو محدثا صوتا مدويا ويتفتت إلى أشلاء ويتساقط ما يتبقى منه من أحجار أو معادن نيزكية على الأرض متناثرا على مساحات واسعة ، ولو أن هذا النيزك ظل متماسكا وسقط في كتلة واحدة لكانت الخسائر اكبر .
    وأوضح أبو زاهرة أنه من الناحية التاريخية فان القليل جدا من الوثائق التي تشير الى حدوث إصابات بسبب الاحجار النيزكية، احدها سقط بالقرب من الاسكندرية في مصر في 28 يونيو 1911 وتسبب بمقتل كلب، وفي 30 نوفمبر 1951 تم تسجيل اول اصابة بشرية لسيدة في ولاية الاباما الاميركية حيث سقط على سطح منزلها حجر نيزكي يزن 8 باوندات .
    وقد يتمكن القاطنون في منطقة سقوط النيزك الروسي من العثور على قطع أحجار نيزكية تبدو إلى حد كبير تشبه صخور الأرض ذات مظهر محترق مختلفة الأحجام.
    وأدت زخة نيازك انهمرت فوق الأورال في روسيا، مصحوبة بانفجارات نتيجة تفتت نيزك فوق المنطقة، إلى وقوع حوالى 950 جريحا، منهم بعض الإصابات الخطرة. وأصيب غالبية الجرحى بشظايا الزجاج.
    وصرح حاكم منطقة تشيليابينسك، ميخائيل يوريفيتش في أقوال نقلتها وكالة “ريا نوفوستي” الروسية، أن “عدد الجرحى بلغ حوالى 950” فيما كانت حصيلة سابقة تشير إلى إصابة أكثر من 500 جريح في المنطقة وعلى الأخص بشظايا زجاج بعد تحطم النوافذ بسبب قوة الصدمة.
    وذكرت وكالة الطيران والفضاء الأميركية “ناسا” أن النيزك الذي سقط في وسط روسيا ليس له صلة بكويكب كان يمر بالقرب من الأرض اليوم الجمعة.
    وقالت ناسا: “بحسب علماء ناسا فإن مسار النيزك الروسي مختلف تماماً عن مسار الكويكب 2012 دي ايه 14، ما يجعلهما أمرين غير مرتبطين البتة”.
    وأضافت أنه يتم تحليل النيزك، الذي كان يتحرك من الشمال الى الجنوب، بينما كان الكويكب يتحرك في المسار المعاكس من الجنوب إلى الشمال.
    وضمن ذات الاطار توالت ردود فعل مستخدمي شبكة الإنترنت الروس على مشهد سقوط النيزك الجمعة بصورة سريعة للغاية إلا إنها لم تكن جادة بالمرة مع عروض لبيع الصخور الفضائية و صور للرئيس الروسي فلاديمير بوتين ممتطيا ذيل النيزك.
    وكانت معظم المشاهد التي شهدتها روسيا والعالم بشأن السقوط المفاجئ للنيزك والأضرار والإصابات الناجمة عن ذلك ، من تصوير الهواتف الذكية للمواطنين ثم مشاركاتهم لها عبر شبكة الإنترنت.
    ولم يستغرق الأمر وقتا طويلا قبل أن يبدأ مستخدمو الانترنت الروس في إضافة تعليقاتهم الخاصة لصور السماء فوق جبال الأورال، ومن بين تلك التعليقات المرحة “ليس هناك ما هو منعش مثل نيزك في الصباح.”
    ونشر مدون آخر صورة لنجم أفلام الحركة في هوليوود بروس ويلز ، الذي أنقذ العالم من كويكب في فيلم كارثة هرمجدون عام 1998 مذيلة بتعليق” من فضلك لا تتصل بي”.
    وتم عرض صورة بالمونتاج للرئيس الروسي فلاديمير بوتين نفسه، الذي يحب أن يظهر للجمهور وهو يمارس الرياضات العنيفة في الهواء الطلق ، وهو يمتطي ذيل الدخان الأبيض الكثيف للنيزك.
    ولم تسلم أيضاً منطقة تشيليابينسك التي سقط عليها النيزك والتي تبعد بنحو 500ر1 كيلومتر شرقي موسكو من النقد اللاذع لكثير من المدونين الذين وصفوها بأنها منطقة راكدة ثقافياً.
    ونشر أحد مستخدمي الإنترنت صورة لمشهد شارع كئيب ، مع مذيلة بتعليق” تشيليابينسك بعد أن ضربها النيزك” جنبا إلى جنب مع نفس الصورة و مذيلة بتعليق” تشيليابينسك قبل أن يضربها النيزك”.
    ونشر أحد المازحين لقطة فيديو لفوهة اللهب المشتعل لموقع كهف الغاز الطبيعي في قرية درافازا القريبة من عشق أباد عاصمة تركمانستان حيث حدث في عام 1971 أثناء عمليات الحفر بحقل غاز سوفيتي أن انهار موقع الحفر بكل المعدات في فتحة الكهف و لايزال مشتعلا حتى آلان وعنون الفيلم بـ ” موقع الصدمة”
    وقد وقعت إحدى القنوات التليفزيونية الرسمية في الخطأ ببثها صور فتحة الكهف المستديرة المشتعلة والمعروفة في صحراء كاراكوم بتركمانستان باسم “بوابة الجحيم” على أنها لقطات لـ “صور النيزك”.
  • نتنياهو يشتري (الآيس كريم) بـ 10 آلاف شيقل وثلث الإسرائيليين يواجه خطر الفقر

    نتنياهو يشتري (الآيس كريم) بـ 10 آلاف شيقل وثلث الإسرائيليين يواجه خطر الفقر

    فى الوقت الذى يواجه فيه ثلث الاسرائيليين خطر الفقر، ذكر تقرير إخباري أن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو حصل بناء على طلبه على مخصصات في الميزانية لشراء الآيس كريم المفضل لديه من متجر ميتوديلا بقيمة عشرة آلاف شيقل (2700 دولار) سنويا.

     

    وقالت صحيفة (يديعوت احرنوت) الاسرائيلية في موقعها الالكتروني السبت إن نتنياهو، كما يبدو، من عشاق الآيس كريم و ان هذا هو السبب وراء طلب اسرة نتنياهو لميزانية سنوية خاصة بقيمة عشرة الاف شيقل (2700 دولار) لشراء الايس كريم.
    واضافت، نقلا عن صحيفة (كالكاليست) الاقتصادية الاسرائيلية انه رغم ان الباب الخاص بصيانة مقر رئيس الوزراء الاسرائيلي في ميزانية الدولة لايشمل بندا بشان الايس كريم، تمكن مكتب نتنياهو من الحصول على موافقة نائب المدير العام للمكتب ران يشاي على تخصيص عشرة الاف شيقل لهذا الغرض.
    وتابعت سعر الكيلو الواحد من الآيس كريم الذي تفضله عائلة نتنياهو يبلغ 16 دولارا مما يعنى أن العائلة تستهلك 14 كيلو شهريا.
    والايس كريم ليس هو الشئ الوحيد الذي تنفق عليه أسرة نتنياهو الكثير من المال، فقد تحمل دافع الضرائب الاسرائيلي في عام 2011 نحو 2,46 مليون شيقل (670 الف دولار) نظير الصيانة الدورية لمقر اقامة رئيس الوزرء بما في ذلك أعمال النظافة والملابس والمأكل، بحسب الصحيفة.
    وفي عام 2010، انفقت عائلة نتنياهو 297 الف دولار على خدمات النظافة والمأكل والملبس.
    وعقب نشر التقرير، اعلن نتنياهو انه سوف ينهي اتفاقا مع متجر ميتوديلا بدون تأخير وقال”هذا إنفاق غير معقول أرى أنه غير مقبول”.
    ومن ناحية اخرى، رسمت شبكة (سى بى اس) الاخبارية الأمريكية صورة قاتمة للوضع الاقتصادي في اسرائيل، مشيرة فى تقرير لها أن 31% من الإسرائيليين يواجهون خطر الفقر مقابل 16% فى دول الاتحاد الاوروبى.
  • حماس: اغراق الانفاق مع مصر بالمياه تجديد للحصار

    حماس: اغراق الانفاق مع مصر بالمياه تجديد للحصار

     

     دانت حركة حماس السبت الاغراق المتكرر للانفاق الحدودية مع مصر بالمياه، معتبرة انه “تجديد للحصار” المفروض على القطاع، ودعت مصر الى فتح معبر رفح والزام اسرائيل برفع الحصار.
    وقال القيادي في حماس خليل الحية ان “الانفاق الحدودية مع مصر كانت خيارا وحيدا امام الفلسطينيين لمواجهة الحصار واغراقها المتكرر بالمياه في ظل الحصار هو حكم بعودة الحصار بقرار رسمي مسبق”.
    واضاف الحية في ندوة “انه تجديد للحصار من جديد ومصر لا تريد ذلك”.
    ودعا مصر إلى “فتح معبر رفح امام البضائع والافراد (…) والزام الاحتلال (الاسرائيلي) بفتح المعابر وانهاء الحصار بشكل كامل عن قطاع غزة”.
    وكانت مصادر امنية اكدت الاربعاء ان الامن المصري اغلق العديد من الانفاق المنتشرة على طول الحدود المصرية مع قطاع غزة من خلال ضخ مياه الصرف الصحي فيها.
    واعلنت الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة حماس اغلاق انفاق اخرى بسبب عدم اهليتها او سوء استعمالها في التهريب.
    واكد مصدر امني مصري في سيناء لوكالة فرانس برس طالبا عدم ذكر اسمه ان الجانب المصري “يضخ منذ ايام مياه الصرف الصحي في الانفاق لوقف العمل فيها”.
    وبدأت مصر باغلاق الانفاق في رمضان الماضي لاسباب امنية، بعد مقتل عدد من جنودها في هجوم في سيناء.
    وتستخدم الانفاق خصوصا لتهريب الوقود ومواد البناء ومواد غذائية وفي بعض الاحيان لتهريب مواد قتالية.
  • فورين آفيرس: ماذا تعني العودة السياسية الجديدة لمقتدى الصدر؟

    فورين آفيرس: ماذا تعني العودة السياسية الجديدة لمقتدى الصدر؟

    ديمقراطية العراق الوليدة تواجه معضلة جديدة: هل ستحتضن العودة السياسية لقائد ميليشيات سابق. أطلق مقتدى الصدر، رجل الدين الشيعي المتشدد، حملة علاقات عامة، وصف نفسه أنه صوت الوئام الطائفي. هل ينبغي على العراقيين أن يرحبوا بعودة الصدر بأذرع مفتوحة، أم عليهم أن يكونوا حذرين من شخصيته الجديدة؟
    صنع الصدر لنفسه عند ظهوره السياسي لأول مرة، صورة الغوغائي الفوضوي، الذي أثار الاقتتال الطائفي، وأعاق العملية الديمقراطية الوليدة في العراق. تولى في الفترة من العام 2003 إلى 2008، قيادة جيش المهدي وحمل السلاح ضد الحكومات العراقية المتعاقبة، وارتكب الفظائع على نطاق واسع ضد السنة في البلاد، بالإضافة إلى استهداف منشآت الولايات المتحدة وجنود القوات الأمريكية حتى غادروا العراق في نهاية عام 2011.
     ثم غير مساره بشكل مفاجئ، في الربيع الماضي، وقضى العام الماضي في إصلاح صورته والعمل كصوت للاعتدال في العراق. وأصبح الصدر الآن يندد علنا ​بالعنف، ويدعو إلى الحل السلمي للنزاعات السياسية في العراق، ويصلي مع الزعماء الدينيين من الأديان والطوائف الأخرى.
    من جهة، يمكن أن تعكس النغمة الجديدة للصدر نضجا حقيقيا ورغبة للعب دور إيجابي في النظام السياسي العراقي المختل، ومن ناحية أخرى، يمكن أن يكون مجرد “تكتيك” جديد لاستعادة نفوذه وقوته.
    وفي كلتا الحالتين، فإنه بقدر ما يتمكن الصدر من إقناع العراقيين -الشيعة والأكراد والسنة على حد سواء- أنه شريك موثوق ومعتدل، بقدر ما سيكسب مزيدا من التأثير على حساب رئيس الوزراء نوري المالكي، وهو شيعي أيضا.
    سنة العراق من العرب والأكراد يواجهون خيارا صعبا، وذلك لأن العمل مع الصدر يمكن أن يؤدي إلى نتيجتين مختلفتين جدا: إذ يمكن الانضمام إليه لتحدي المالكي وربما تطوير عملية سياسية أكثر شمولا، ولكنه يمكن أيضا إعادة تمكين سيادة الميليشيات الطائفية. والمفتاح بالنسبة للعراقيين هو فحص والتثبت من الصدر الجديد بعناية والتمسك بضرورة أن يكون خطابه مقرونا باتخاذ إجراءات ملموسة.
    * عودة الابن الضال:
    الصدر ينحدر من عائلة علم ودين مميزة مع تاريخ طويل من النشاط السياسي. وقُتل كل من عمه محمد باقر الصدر، الفيلسوف البارز، وكان والده آية الله محمد صادق الصدر، وهو عالم شيعي بارز، في عهد صدام حسين. الصدر نفسه ظهر للمرة الأولى على المسرح السياسي في صيف عام 2003.
    أحاديثه التي استندت لخطاب الكراهية ونظريات المؤامرة، أثرت في المحرومين الشيعة بشكل كبير، وسرعان ما أصبحت قاعدة دعمه.
    ميليشيات الصدر، جيش المهدي، كان مسؤولا عن الكثير من جرائم القتل الطائفي الذي ابتلي بها العراق في ظل الاحتلال من 2005 إلى 2008. ذلك أن جيش المهدي أرهب أجزاء كبيرة من وسط العراق وجنوبه، وتابعت عمليات التطهير الدموية للأحياء السنية في أنحاء بغداد.
    خلال هذه الفترة، لم يكن الصدر يُخفي وجهات نظره أو أعماله. في الواقع، تم تسجيله مرة واحدة وهو يفاخر بقدرته على قتل السنة تحت غطاء ديني كما يعرضه رجال الدين الشيعة. بين عامي 2006 و2008، تحدى علنا ​​حكومة المالكي بالسيطرة على البصرة، كربلاء، ميسان، وعدة أحياء في بغداد، مما عجل في مواجهة عسكرية واسعة النطاق مع الحكومة. وقد فشل هجومه في نهاية المطاف.
    توقع الهزيمة بعد تنفيذ الولايات المتحدة لإستراتيجية “الزيادة” (في عدد الجنود) في عام 2007، ثم غادر الصدر لإيران وبقي هناك لمدة أربع سنوات في منفى اختياري.
    وقد تأرجحت علاقاته مع المالكي بين المواجهة العسكرية المباشرة والتعاون السياسي الوثيق. وعاد إلى العراق في أوائل عام 2011، مع ثقة جديدة بتياره في أعقاب الانتخابات التي فاز حزبه (وبشكل مثير) بـ40 مقعدا في البرلمان الجديد.
    عند عودته، حافظ الصدر على لهجة التحدي وسعى للاستفادة من نفوذه في البرلمان لإجبار تعيين رئيس وزراء ضعيف وطيع. ولكن مقاومة المالكي، إلى جانب خوف إيران تمزيق التحالف الشيعي في العراق، اضطراه في الأخير، لمساعدة المالكي على مضض الفوز بولاية ثانية في منصبه. ومن دون دعم الصدر، فإن المالكي كان سيفقد كرسي رئاسة الوزراء. ومن ثمَ شرع الصدر في تحويل حزبه إلى محور وعصب حكومة المالكي الائتلافية، مما شكل تحديا للأحزاب الكردية، باعتبارها صانعة الملوك في بغداد.
    لكن لم يكن سهلا على الصدر للتأثير في المالكي. على العكس من ذلك، استخدم المالكي فترة ولايته الجديدة لكسر المعارضة السنية وتهميش الأكراد وتوطيد سلطته.
    وللقيام بذلك، جمع رئيس الوزراء بين التهديدات والتطبيق الانتقائي للقانون ضد معارضيه، بما في ذلك محاكمة صورية ذات دوافع سياسية ضد نائب الرئيس العراقي السابق طارق الهاشمي، وهو سني، لاتهامات بالإرهاب. وفي الوقت نفسه، نحى المالكي جانبا الصدر والأحزاب الشيعية المختلفة. وولدت كل هذه التطورات رد فعل عنيف ضد رئيس الوزراء وعززت المخاوف من دكتاتورية جديدة تترسخ في بغداد.
    * التحول إلى الاعتدال:
    وإزاء هذه الخلفية، بدأ الصدر في تغيير مشاربه. في عام 2012، بدأ ينأى بنفسه عن إيران، ويحمل الجماعات المدعومة من إيران، وخاصة عصائب أهل الحق، التي انفصلت عن جيش المهدي ودعمت المالكي، المسؤولية عن العنف الطائفي السابق.
    في شهر أبريل الماضي، انضم الصدر علنا ​​إلى رئيس الحكومة الإقليمية في كردستان، مسعود بارزاني، والقيادي في ائتلاف العراقية التي يدعمها السنة، إياد علاوي، للتنديد بسياسات المالكي، باعتبارها استبدادية، وطالبوا بحجب الثقة عن رئيس الوزراء. وكان صريحا حول الأسباب التي دعته للقيام بذلك، قائلا: “التهميش. . . وتسييس القضاء. . . يؤديان إلى الديكتاتورية، كما إن استخدام القوات المسلحة والقضاء للتخلص من لمعارضين وجهان لعملة واحدة”.
    في ديسمبر 2012، أظهر الصدر مرة أخرى موقفه الجديد. في ذلك الشهر، خرجت عدة محافظات، ذات الأغلبية السنية، في مظاهرات شعبية احتجاجا على المظالم المعروفة والمشهودة التي سببتها حكومة المالكي. وقد سارع الصدر لتقديم دعمه للمحتجين -الذي أتى من المجتمعات نفسها التي كانت قد ذُبحت على يد الميليشيات التابعة له في السنوات السابقة- وأيد جميع مطالبهم، تقريبا.
    وذهب أبعد من ذلك، حيث ظهر في مشهد نادر جدا أمام العامة، يصلي جنبا إلى جنب مع رجال الدين السنة في أحد مساجد السنة في بغداد، كما زار في وقت لاحق واحدة من الكنائس في بغداد التي استُهدفت في هجوم مميت في العام 2010.
    وكثيرا ما يصدر الآن بيانات أكثر تسامحا تجاه المكونات العراقية من غير الشيعة، ويمكن القول إنها معقولة جدا. “لا يمكن محاربة الطائفية بمزيد من التوترات الطائفية”، كما كتب إلى المتظاهرين السنة في ديسمبر 2012. هذه الكلمات تشير إلى وجود التزام (ظاهري) بتجاوز الطائفية واللاعنف، ولكنها تأتي من الرجل نفسه الذي قتل أتباعه، قبل سنوات قليلة، ونهبوا “أعداءهم” من الطوائف الأخرى.
    الآن وقد انسحبت الولايات المتحدة من العراق، تم تهميش أهل السنة سياسيا وعسكريا، والأكراد حريصون على العثور على شريك شيعي آخر من غير المالكي، يرى الصدر في هذا وذاك فرصة للعودة إلى الساحة السياسية والنجاح فيما فشل فيه سابقا.
    وثمة عدة عوامل تدفع باتجاه هذا النهج المعتدل الجديد: أولا: القوات العسكرية للصدر ضعيفة ولا تستطيع الدخول في مواجهة أخرى مفتوحة مع الحكومة العراقية، حيث إن ميزان القوى قد تحول إلى حد كبير ضد الصدر، ولهذا، لا بد له الآن من الفوز في معركة التأثير في القلوب وعقول الآن إذا كان يريد السلطة السياسية. رسالته المنقحة من الاعتدال والاندماج تسعى للاستفادة من الشعور العام بخيبة الأمل من حكومة المالكي.
    ثانيا: تعرضت حركة الصدر السياسية للانقسام والتفتيت خلال السنوات الخمس الماضية. مخاوف الصدر من تهميش المالكي له كما فعل مع العرب السنة. وفي الوقت نفسه، فإن عصائب أهل الحق، المجموعة التي انشقت عن جيش المهدي بزعامة الصدر، شكلت حزبها السياسي الخاص لتحديه ومنافسته في كسب دعم قاعدته الأساسية. ولذلك، فإن التحدي الأكبر بالنسبة للصدر الآن، هو العثور على طريقة للاحتفاظ على دعم قاعدته، وكذا جذب أتباع جدد أيضا في الوقت المناسب مع قرب إجراء انتخابات المحافظات والعامة، في أبريل عام 2013 وأوائل 2014، على التوالي.
    وفي النهاية، من المحتمل أن الصدر يرى نفسه خليفة محتملا لرجل الدين الشيعي في العراق الأكثر نفوذا، آية الله العظمى علي السيستاني. وحتى يتطلع إلى هذا المنصب، يحتاج إلى التخلص من إرث صورته العنيفة وسمعته السيئة. وتأمين مثل هذا الموقع، سيمكنه من النفوذ بشكل أكبر في السياسة وفرض مزيد من الرقابة الدينية على المشهد السياسي العراقي.
    * الطريق إلى الخلاص:
    من وجهة نظر خصوم المالكي، فإن شخصية الصدر الجديدة تشكل معضلة، فإذا احتضنوا الصدر الجديد، فإنهم يخاطرون بتمكين عدو سابق بيديه الملطختين بدماء الأبرياء. وإذا رفضوه، فمن الممكن أنه سيعود إلى أساليبه القديمة العنيفة….
    وسيكون من الحكمة أن يرحب العراقيون برسالة الصدر الجديدة، ولكن بحذر، ويجب الضغط عليه لإثبات صدقه من خلال إجراءات ملموسة، وليس مجرد كلمات.
    (Eli Sugarman and Omar Al-Nidawi) / مجلة “فورين آفيرس”
    خدمة العصر
  • كيف تشكل كتيبة مسلحة في سوريا بـ5 خطوات بسيطة

    كيف تشكل كتيبة مسلحة في سوريا بـ5 خطوات بسيطة

    في تقرير مطول له في مجلة “لندن ريفيو أوف بوكس” قال المراسل العراقي غيث عبد الأحد الذي جال في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة السورية في شمال البلاد طيلة الأشهر الماضية، وكذلك التقى بمعارضين سوريين في تركيا، في ما ننقله لكم في العالمية: نحن في الشرق الأوسط لدينا دوماً قابلية قوية باتجاه التشرذم. وبينما يردّ البعض هذه الحالة إلى الفردانية يلوم آخرون طبيعة تطورنا السياسي أو عشائريتنا. ويصل الحال بالبعض إلى لوم الطقس حتى. ومن المعروف أنّ هذه الحالة ترافقنا في كافة مسارات تاريخنا من الاندلس وصولاً إلى فلسطين. ومع ذلك فنحن نحبّ هذه الحالة، بل ونذهب أبعد من ذلك في تقدير التفتت الناشئ عن المفتت. وفي ضوء حروب أخرى جرت في الشرق الأوسط سابقاً، يبدو أنّ السوريين وصلوا إلى آفاق جديدة من هذا النوع. فالفلسطينيون في أفضل أحوالهم لم تتخط التشرذمات لديهم العشرة أو ما شابه، كما أنّ اللبنانيين -رعاهم الله- الذين يزعمون أنّ أيديولوجيات كانت خلف انقساماتهم، ولم يصل تشرذمهم أبعد من 30 فئة مختلفة في أقصى أحواله. أما السوريون فيبدو أنّهم يصلون إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير.
    ويتابع الكاتب: في إسطنبول سألت صحافياً وناشطاً سورياً لماذا هنالك الكثير من الكتائب في المعارضة المسلحة. فضحك وأجابني: “لأنّنا سوريون”، ومضى لإخباري القصة التي سمعتها مراراً من قبل: “عندما وقع الرئيس السوري الراحل شكري القوتلي اتفاق الوحدة مع الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، وتنازله عن الرئاسة لصالحه، مرر لعبد الناصر المستند الموقع وقال له: تخليت بالفعل عن منصبي كرئيس لكنني أسلمك بلداً فيه 4 ملايين رئيس (عدد الشعب السوري في ذلك الوقت)”.

     

    قد يهمك أيضا:

    دون معرفة مصيره حتى الآن .. قوات سوريا الديموقراطية تخطف طفلاً من مدينة منبج منذ 7 سنوات

    “دمرتم بلدي الأم سوريا”.. رجل أعمال سوري الأصل يعلن تشكيل كتيبة عسكرية للدفاع عن أوكرانيا!

     

    ويتحدث الكاتب عن مشاعر الخوف والقلق التي عاناها السوريون كغيرهم من أهل المنطقة على مدى العقود الماضية في ظلّ الحكم الغستبدادي، وما تعرضوا له من حبس وتعذيب وقتل وسوى ذلك من قمع للحريات وإذلال، في بلد تملأه الرشاوى والفساد، ويفتقد المواطنون فيه لحاجات الإنسان المعاصر الأساسية. ليصل الكاتب إلى نقطة مهمة هي أنّ المواطنين ومع سقوط سطوة الدولة عليهم بات كلّ منهم بحد ذاته يمثل سلطة لنفسه، فلماذا يخضع بعد اليوم لسلطة آخرين؟ وعلى هذا الأساس انتشرت تلك الكتائب المعارضة على امتداد سوريا لتعلن عصيانها وحربها المفتوحة ضد النظام بقيادات خاصة بها.
    ويشير الكاتب أنّ العديد من تلك الكتائب في سوريا لم يتأسس إلاّ بفضل رجل واحد لا غير لديه صلات بممول واحد، وتضم إليه بعضاً من أقارب المؤسس وأفراد عشيرته. وبات هؤلاء مجموعات من المقاتلين يتنقلون بين معركة وأخرى، متعطشين للمزيد من التمويل والمعارك وكلّ الغنائم التي تتبع ذلك.
    ويتابع الكاتب أنّه ورسمياً –أو ما يفضل البعض اعتقاده- فإنّ كلّ الكتائب هي جزء من “الجيش السوري الحر”، لكن ومنذ بدء التظاهرات في آذار (مارس) 2011، لم يتمكن الجيش السوري الحر من أن يتحول إلى منظمة ذات نوع من الإمرة المركزية التي يمكن أن تتيح له تنظيم وتوجيه الهجمات وتحريك الوحدات على الأرض.
    وهنا يأتي الكاتب إلى السؤال عن كيفية تشكيل كتيبة في سوريا، فيقول: أولاً تحتاج إلى رجال، غالباً من الشبان من داخل البلاد، حيث هنالك فائض كبير من العاطلين عن العمل الذين أمدّوا عبر القرون الماضية مختلف الجيوش وحركات التمرد. ثانياً الأسلحة، وهي تأتي من المهربين، خاصة من العراق وتركيا. ثالثاً تحتاج كذلك إلى شخص ما يعرف كيفية استخدام اللابتوب وكاميرا الكومبيوتر ويمنه نشر مقاطع الفيديو على الإنترنت، ومن مهامه الرئيسية طلب المساعدات من سوريي المهجر، ومن الممولين الخليجيين. رابعاً: لا ضير من بعض الأيديولوجيا، مع إشارة إلى مصدر إسلاموي لمثل هذه الأيديولوجيا في بعض درجاتها. وخامساً وأخيراً تحتاج إلى المال، لكنّ 3 آلاف دولار أو 4 يفترض أن تكون كافية للبدء.
  • الفضالة يستنكر العنف في بلاده ويحمل المعارضة البحرينية المسؤولية

    الفضالة يستنكر العنف في بلاده ويحمل المعارضة البحرينية المسؤولية

    استنكر نائب الأمين العام لجمعية المنبر الوطني الإسلامي الشيخ ناصر الفضالة أحداث العنف والشغب التي شهدتها البلاد أمس وراح ضحيتها طفلاً ورجل شرطه ، واصابة عدد آخر من رجال الأمن ، محملا ً” الوفاق” وتابعيها الذين دعوا للاحتجاجات مسئولية مقتل الطفل والشرطي والأضرار التي وقعت وتسببت في الكثير من الخسائر الاقتصادية وزعزعة الأمن وهز الاستقرار وضرب السلم الاجتماعي وترويع الآمنين.
    كما أدان استخدام الأطفال في المظاهرات وأعمال الشغب بالمخالفة للقوانين والمواثيق الدولية .
    و اعتبر الفضالة أن ما حدث من أعمال عنف هو هروب للوفاق وتابعيهامن استحقاقات الحوار ومن مواجهة الشعب البحريني وينم عن ما تكنه صدورهم تجاه هذا الحوار ومؤسسات الدولة ، متسائلاً كيف لمن يجلس على طاولة الحوار أن يخرج حاملاً للمولوتوف والأسياخ من أجل القتل والتدمير، ولماذا لايريدون إعطاء فرصة للحوار لكي يحقق نتائجه المرجوه؟وهل هذا التصعيد مرتبط بتعليمات خارجية
    لتحقيق توازنات اقليمية على حساب البحرين؟.
    وكشف الفضالة عن اجتماع ستعقده الأمانة العامة بالتنسيق مع الائتلاف لدراسة المستجدات والأحداث الأخيرة وتأثيرها على جدية الحوار وإمكانية استمراره من عدمه في ظل ما يرتكبه المحتجون من أعمال عنف ضد مؤسسات الدولة ورجال الأمن.

     

    قد يهمك أيضا: 

    ناصر الفضالة “سفير القدس في البحرين” يستنكر تطبيع الديكتاتوريات العربية

    وتساءل أي حوار مع هؤلاء وهم يحملون بأيديهم المولوتوف والأسلحة بجميع انواعها؟ أي حوار وهم يقطعون الطرق ويمارسون الإرهاب ضد كل من ليس معهم؟ أي حوار مع من لا يلتزمون بالقانون والدستور ويخترقونهما ليل نهار ويحاولون فرض رؤيتهم بالقوة وكأننا نعيش في شريعة الغاب؟
    وقال الفضالة : لن نقبل أبدا أن يستمر الحوار تحت ضغط وتهديد الشارع من أجل تمرير مكتسبات فئوية أو طائفية ولن نسمح لأنفسنا أن نستمر في حوار يحقق مكاسب ضيقة على حساب مصالح الوطن والمواطنين ,وأن على الجميع أن يعي جيدا أنه بدون توافق حقيقي من جميع طوائف المجتمع حول ما ستثمر عنه نتائج الحوار فإنه لن يتحقق شيء بل ستزداد الأمور تعقيداً.
    وأكد الفضالة أن الشارع لم يعد يحتمل استمرار مثل هذه الأعمال التخريبية واللعب بالنار بهذا الشكل الذي يهدد حياة الآمنين من المواطنين والمقيمين بما يتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان التي يرفع هؤلاء المحتجون المخربون رايتها وهم في الحقيقة أكبر عدو لها، مطالباً بتطبيق قانون العقوبات على العناصر المثيرة للشغب .
    وعبر الفضالة في نهاية تصريحه عن دعمه لرجال الأمن العام الذين يستقبلون بصدور عارية زجاجات المولوتوف الحارقة والحجارة من قبل هذه العناصر حماية منهم للنظام والأمن والسلم العام وللممتلكات وأرواح المواطنين السلميين، وخاصة أنه سبق أن تعرض الكثير منهم للقتل والإصابات وكذا المدنيين بينهم أطفال.
    وحذر الفضالة من أن الشريان الاقتصادي للمملكة أصبح في وضع سيء للغاية ما يهدد أرزاق المواطنين الذين يعملون في القطاع الخاص، بعد أن استعاد عافيته وبدأ في العمل مرة أخرى، فسوف ينتهي ذلك بإغلاق المزيد من الشركات وتسريح العمالة
  • الإمارات: العثور على المواطن المفقود في تايلند بمياه شلال

    الإمارات: العثور على المواطن المفقود في تايلند بمياه شلال

    تمكنت سفارة الإمارات العربية المتحدة بتايلند، الجمعة، وبمساعدة السلطات التايلندية من العثور على جثة مواطن إماراتي، وتم التعرف على المتوفى، واسمه سلطان الشحي بعد أن فقد منذ فترة  .
    وأكد السفير الإماراتي بتايلند، عمران الشامسي، انه تم العثور على جثة المواطن سلطان الشحي، الذي يبلغ من العمر 21 عاما، في إحدى شلالات المياه بجزيرة بوكت بتايلند صباح الجمعة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية “وام.”
    ونقلت الوكالة على لسان السفير قوله: “إن وزارة الخارجية وبعد تلقيها خبر اختفاء المواطن قامت بالتنسيق مع سفارة الدولة في بانكوك، بالبحث والتحري عنه، وذلك بالتعاون مع السلطات المحلية المختصة.”
    وأضاف “بعد البحث والتحري، تمكنت السلطات التايلندية من العثور على جثته وجار إنهاء الإجراءات اللازمة لنقل جثمانه إلى أرض الإمارات بأسرع وقت ممكن.”
  • إيران تلتزم الصمت والإعلام العبري يتجادل حول أسباب مقتل مبعوث نجاد الشاطري

    إيران تلتزم الصمت والإعلام العبري يتجادل حول أسباب مقتل مبعوث نجاد الشاطري

    في وقت إلتزمت فيه الجمهورية الإيرانية الصمت عن مقتل جنرالها العسكري الأول في لبنان وسوريا، وفق المصادر الإسرائيلية، وظروف قتله، تضاربت الأنباء الصادرة في وسائل الإعلام العبرية صباح اليوم الجمعة عن الجنرال الإيراني وظروف مقتله. وفي هذا الإطار قالت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية في تقرير لها أن “المسؤول الإيراني الكبير الجنرال حسن شاطري قتل خلال قصف قافلة الأسلحة في سوريا الذي نسب إلى إسرائيل”.
    وبحسب مصادر لبنانية وغربية فإن “الترجيح الغالب هو أن يكون شاطري قد انتحل هوية أخرى وقام بمساعدة حزب الله على إعادة بناء قدراته الصاروخية بعد حرب لبنان الثانية مع إسرائيل، الى جانب أنه أشرف على تزويد الحزب بالأسلحة ومتابعة نقلها من إيران الى لبنان عبر أكثر من طريق”. وعنونت صحيفة “يديعوت أحرنوت” حول إغتيال شاطري بالقول “لغز الإغتيال”. وفي هذا الإطار كتبت الصحيفة أن “لغز تصفية مبعوث أحمدي نجاد إلى لبنان، وهو حسام خوش نويس الملقب حسن شاطري وهو جنرال في الحرس الثوري، تم بأيدي إسرائيلية”. وبحسب “يديعوت” فإن “إيران تتهم إسرائيل بتنفيذ عملية الإغتيال”، ونقلت تقريرا لشبكة العربية أن “شاطري قتل بإطلاق النار عليه من كمين نصبه الثوار السوريون”.
  • دروس (إتيكيت) لمرسي بعد ان تحولت اخطاءه البروتوكولية إلى مادة سخرية

    دروس (إتيكيت) لمرسي بعد ان تحولت اخطاءه البروتوكولية إلى مادة سخرية

    يبدو أن مؤسسة الرئاسة ضاقت بكمّ الأخطاء البروتوكولية التي يقع فيها الرئيس محمد مرسي منذ توليه منصبه، بعدما أصبحت تلك الهفوات مثار سخرية ومادة أساسية في برنامج «البرنامج» الذي يقدمه الإعلامي باسم يوسف. لذلك لم يكن مستغرباً ما أعلنته صحيفة «اليوم السابع» أمس نقلاً عن مصادر في مؤسسة الرئاسة من أن «الرئاسة تدرس حالياً استقدام خبراء أجانب متخصصين في فن البروتوكول والإتيكيت، من أجل مساعدة الرئيس على التغلب على العقبات التي تواجهه خلال تعامله مع الرؤساء والمسؤولين في دول العالم، وخاصة الغربية منها». وكشفت المصادر أن ديوان الرئاسة يجري اتصالات بمكاتب ومؤسسات متخصصة واستشاريين في فن الإتيكيت والبروتوكولات، في كل من لندن وواشنطن. مؤسسة الرئاسة لم تصدر تكذيباً أو نفياً للخبر، الذي شغل مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، رغم أن المتحدث الرئاسي، ياسر علي، عادةً ما يسارع إلى نفي أي خبر يتعلق بالرئاسة أو الرئيس، ما يعني ضمناً أن الرئاسة فعلاً ستقدم على هذه الخطوة.
    لكن ما الذي يدفعها إلى ذلك؟ الحقيقة أن الإجابة عن هذا التساؤل لا تحتاج سوى إلى مراجعة خطابات ولقاءات مرسي منذ اليوم الاول لتوليه الرئاسة، لكشف حجم الاخطاء التي وقع فيها، سواء في خطبه الداخلية أو لقاءاته بمسؤولين من دول أجنبية. بداية أخطاء الرئيس كانت في خطابه الأول في ميدان التحرير عندما هاجم الحقبة الناصرية بقوله «وما أدراك ما الستينيات»، بعدما أكد أنه سيكون رئيساً لكل المصريين. وهي الجملة التي تحولت إلى أداة للهجوم عليه، بدعوى أنه لا يجوز لرئيس جديد أن يبدأ عهده بالهجوم على رئيس يحظى بحب شريحة كبيرة من المصريين، في إشارة إلى جمال عبد الناصر.
    الهفوات في الخطابات ليست سوى جزء من المشكلة. ففي خطاباته، يقوم مرسي بلعق إصبعه عندما يريد قلب الأوراق التي يقرأها، إضافة إلى الإطالة فيها والتطرق إلى أمور جانبية تجعله محل سخرية، كتوجيه التحية إلى كل محافظات الجمهورية بالاسم، وإلى كل المهن تقريباً، كما أن مرسي غالباً ما يرفع اصبعه خلال الحديث ما يوحي بأنه يهدد.
    لكن يبقى أن ما قام به مرسي أثناء لقائه برئيسة الوزراء الأوسترالية جوليا جيلارد، خلال زيارته الأولى للأمم المتحدة، أسوأ أخطائه. ففي اللقطات التي عرضتها القناة العاشرة الأوسترالية، بعد طلب مقدم القناة من المشاهدين الانتباه، أظهرت مرسي يحاول الاستواء في جلسته إلى جانب رئيسة الوزراء، فلمس مطولاً عضوه الذكري وسط الحاضرين وعدسات الكاميرات. وهي اللقطة التي جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي بسخرية كبيرة.
    أما خلال لقاء مرسي بالرئيس الأميركي الأسبق، بيل كلينتون، في أيلول الماضي، فتنخع (الحركة التي تسبق البصق) مرسي على الهواء مباشرةً.
    هفوات الرئيس تزايدت في لقاءاته الخارجية، إذ تكررت مرة أخرى أثناء المؤتمر الصحافي الذي عقده مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، في ألمانيا قبل فترة وجيزة، عندما التقطت الكاميرات صورة لمرسي وهو ينظر إلى ساعة اليد التي يضعها. وهو التصرف الذي علق عليه أحد مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بقوله «مش ممكن ما يعرفش ينستر أبداً، لازم فضايح كل مرة يخرج فيها بره البلد، الظاهر فرحان بالساعة الجديدة أو يمكن ميعاد الدواء بتاعه والمنبه رن، أو الطيار قاله لو مجتش في ميعادك حاسيبك وأمشي».
    في ألمانيا أيضاً كان خلط الرئيس في الحديث باللغة الإنكليزية والعربية مثار سخرية الكثير وتندر النشطاء تجلى بقولهم «أنكليزي ده يا مرسي»، وهي تلك الجملة التي جاءت في مسرحية العيال كبرت للفنان سعيد صالح.
    ونظراً إلى تكرار هذه الأخطاء وتأثيرها على صورته، وخوفاً من أن يقع الرئيس في مواقف مماثلة في الفترة المقبلة، يبدو أن الرئاسة ستخضع الرئيس لدروس مكثفة في تعلم الإتيكيت والبروتوكولات في التعامل مع الرؤساء والشخصيات الدولية.
    وتهدف هذه الدروس، كما ذكرت «اليوم السابع» إلى تعريف مرسي وفريقه بالإجراءات والتقاليد وقواعد اللياقة التي تسود المعاملات والاتصالات الدولية، والأعراف التي يتبعها رؤساء الدول أو الملوك والأمراء خلال زياراتهم المختلفة للدول الأخرى، كذلك سيجري التوقف عند الأخطاء الشائع حدوثها في المحافل الدولية، وكيفية التصرف حيالها.
    وكانت الأخطاء العديدة التي وقع فيها مرسي منذ تسلمه الحكم منتصف العام الماضي، قد أثارت تساؤلات عن أسبابها. ويرى بعض المراقبين أن مرسي الذي عاش في أميركا سنوات في اطار دراسته كان ضمن فئة من العرب الذين لا يختلطون بالأجانب ويلتزمون فقط بالدراسة، ما حرمه خبرات تبادل الثقافات وربما كان من بينها الإتيكيت.
    كذلك يصفه بعض المراقبين بأنه ليس شخصية قيادية، لأنه لا توجد في حياته الكثير من المواقف التي استطاعت أن تفرز الشخصية القادرة على القيادة.
    وكان مرسي قد تحول إلى مثار للسخرية منذ اعلان ترشحه للانتخابات المصرية العام الماضي، والتصق به تعبير «الاستبن» (الاطار الاحتياطي للسيارة) بعد اضطرار جماعة الإخوان لترشيحه للرئاسة عوضاً عن خيرت الشاطر الذي منع من الترشح للانتخابات.
    وقد أسهم أداء مرسي على نحو غير مباشر في ترسيخ صورته على هذا النحو لدى الجمهور، بعدما ترافق ذلك مع ايقاع مرسي لنفسه في عدد من الأخطاء القاتلة، التي حولت حتى سيرته المهنية إلى موضع شك. فأخيراً تداول معارضون له تسجيلين قبل فوزه بالرئاسة. يقول في الأول «عملت كمستشار لمؤسسة ناسا الأميركية في إطار محركات سفن الفضاء في مرحلة طويلة». وفي التسجيل الثاني على القنوات الدينية يقول «لم أقل ولم أكتب أنني عملت في وكالة ناسا الأميركية، وليس في سيرتي الذاتية ما يثبت عملي فيها، لكني قمت بعمل أبحاث في موضوعات متعلقة بمكوك الفضاء الأميركي، الذي كانت تعمل عليه ناسا، وهذه الأبحاث كانت لها بعض التطبيقات والفوائد حينئذ بالنسبة إلى الوكالة».

    إقرأ المزيد:

    محمد مرسي هو من ساعد (حماس) في تكوين ترسانة الأسلحة الضخمة التي تقصف بها إسرائيل

    آيات عرابي تفتح النار على محمد حسان: “خائن” شارك السيسي في قتل محمد مرسي

  • سي إن إن: مشاريع التوسعة في مكة: اهتمام ديني أم هدم للتاريخ..؟!

    سي إن إن: مشاريع التوسعة في مكة: اهتمام ديني أم هدم للتاريخ..؟!

    أصبح أحد الآثار العثمانية القديمة في المسجد الحرام بمكة، بالمملكة العربية السعودية، جزءا من معارك تدور رحاها بين من يطالبون بالحفاظ على الآثار التاريخية للمدينة، وبين السلطات التي تدفع نحو عمليات التوسعة وتطوير أماكن العبادة.
    فهذا الأثر العثماني الذي يعود للقرن السابع عشر، وأحد أقدم الأجزاء المكوّنة للمسجد الحرام، ستتم إزالته كجزء من عمليات التوسعة التي يشهدها المسجد لزيادة عدد المصلين فيه.
    عرفان العلوي، رئيس مؤسسة التراث الإسلامي التي تعمل على حماية المواقع التاريخية في السعودية، اتهم السلطات السعودية بالتسبب فيما أسماه بـ “تخريب ثقافي” للمدينة، وأضاف، قائلا إن أجزاء كبيرة ومهمة من الطابع المعماري لمكة والمدينة تضيع حاليا بسبب عمليات الصيانة والتوسعة.
    غير أن العلوي، وهو مؤرخ سعودي مقيم في لندن، أكد وجود طريقة أفضل للتعامل مع الموضوع، وقال: “أنا لا أقف ضد توسيع المسجد الحرام، ولكن يمكنهم القيام بذلك من دون تدمير الجوانب الأثرية والتاريخية للمكان، ولكن من الواضح أن السلطات السعودية غير مهتمة لهذا الجانب أبدا.”
    وقال العلوي إن التهديدات التي تواجهها المساجد الأثرية تضاف إلى قضية تدمير المناطق التاريخية في السعودية.
    من جهتها، قالت مجموعة بن لادن، المسؤولة عن عمليات التوسعة، على لسان مدير المشروع محمد جمعة، إن المشروع الجديد يهدف إلى توفير مناطق إضافية للصلاة، من أجل منع التدافع الناجم عن أعداد الحجاج والمعتمرين الكبيرة.
    أما السلطات التركية، فقد عبرت عن قلقها من إزالة هذه الآثار، وأكدت وزارة الخارجية التركية أنها تبحث هذا الأمر مع السلطات السعودية منذ 2010.
    وقالت إدارة المتاحف والمرافق الثقافية التركية في بيان لـCNN: “من المهم جدا حماية تلك الآثار، التي تعيد للأذهان وضع الدولة العثمانية في تلك الفترة.”
    وحاولت CNN الاتصال بوزارة الشؤون الإسلامية السعودية، وعدد من المسؤولين بالمملكة، ومن بينهم أمير منطقة مكة والبلدية، والسفارة السعودية في لندن، إلا أنها لم تنجح في الحصول على أي رد من هذه الجهات.
    وهذه ليست المرة الأولى التي تصطدم فيها السلطات السعودية مع تركيا بسبب إزالة مبان تعود للعهد العثماني، والتي تعتبرها تركيا جزءا من التعاون الثقافي التاريخي.
    ففي 2002، عبرت أنقرة عن غضبها لتدمير قلعة الأجياد العثمانية، التي بنيت على تلة مطلة على الكعبة في نهاية القرن الثامن عشر.
    وقد تمت إزالة القلعة والتلة التي أقيمت عليها لتوفير مساحة إضافية لناطحات السحاب المحيطة بالحرم المكي اليوم، ما دفع وزير الثقافة التركي، استميهان تالاي، حينها بوصف ما قامت به السعودية بـ”العمل البربري.”
    وخلال السنوات العشر الماضية، تغير وجه مكة بشكل كبير، فقد أصبحت المنطقة المحيطة بالمسجد الحرام مليئة بالمباني العمرانية الحديثة، ولعل أبرزها “ساعة مكة،” وهي فندق يحتوي على 120 طابقا، يشابه في شكله ساعة بيغ بن اللندنية.
    وتؤيد بعض الجماعات السلفية، كأنصار السنة المحمدية في مصر، عمليات التوسعة هذه، إذ قال الأمين العام للجماعة، أحمد يوسف: “نحن لا نقدس الأماكن أو الأشخاص، فالمسلم يطلق ما ورد في القرآن والسنة. ولا وجود لمكان أقدس من الكعبة، لذا، إن قرر السعوديون توسعة المسجد، فذلك لأنهم يهتمون بالإسلام والمسلمين أكثر من الآثار.”
    وقدر معهد الشؤون الخليجية، ومقره الولايات المتحدة الأمريكية، أن 95 في المائة من المباني التي تعود إلى مئات السنين أزيلت خلال العقدين الماضيين، بينما تقول السلطات السعودية إن هذه التغييرات هي جزء من خطة تحديث المدينة لما فيه خدمة للحجاج.
    وكما حدث في مكة، تسعى السلطات السعودية إلى تطوير المدينة المنورة أيضا، وبالأخص المسجد النبوي، حيث دفن النبي محمد.
    ففي عام 1925، أقدمت السلطات السعودية على هدم جميع الأضرحة في مقبرة البقيع، التي دفنت فيها معظم زوجات النبي محمد، وأبنائه، وأقربائه. كما أن المنزل الذي كان في يوم من الأيام يعود إلى زوجة النبي، خديجة، أصبح اليوم جزءا من حمام عام للحجاج، أما الموقع الذي يعتقد أن النبي محمد ولد فيه، فأصبح سوقا للمواشي قبل أن يتم تحويله إلى مكتبة.

    إقرأ المزيد: