الكاتب: وطن

  • نادٍ سِرِّيّ للرقص الشرقي في السعودية

    نادٍ سِرِّيّ للرقص الشرقي في السعودية

    خلف جدران مغلقة وستائر سميكة في قلب الرياض، تدور قصة لا تشبه ما يُعرض في المهرجانات الرسمية. نساء سعوديات يرقصن على أنغام الموسيقى الشرقية بخوفٍ يرافق كل خطوة، في حصصٍ سرّية تُقام بعيدًا عن العيون وحتى عن أقرب أفراد العائلة.

    منذ سنوات، كان مجرد ذكر الرقص الشرقي في السعودية كفيلًا بإثارة الصدمة والعقاب، لكنه اليوم بات ممكنًا بشرط أن يبقى في الظل، بلا أسماء ولا وجوه. تقول إحدى المشاركات: “نحن شعب محافظ حتى وإن كنا بلا حجاب، الرقص فن جميل لكنه مثير، ولن يتقبله أهلي أو زوجي أبدًا”.

    وكالة “فرانس برس” احتاجت شهورًا لتدخل تلك الصالات السرّية، حيث الهواتف ممنوعة والوجوه مخفية والقلوب خائفة من لقطةٍ قد تُنشر فتقلب الحياة رأسًا على عقب. مشهدٌ يلخّص التحوّل الاجتماعي الذي تعيشه المملكة تحت سياسة الانفتاح السريع.

    فبينما تُفتح الصالات للرقص وتُضاء المسارح باسم الحرية، تُغلق الأفواه عن الكلام وتُطفأ الحقيقة في الزنازين. حريةٌ مُعلّبة تُباع للشعب كأفيونٍ جديد — حريةٌ للرقص لا للفكر، وللهتاف في الحفلات لا للاعتراض في الشوارع.

  • تركي آل الشّيخ آوت؟ هل أعفي مستشار التّرفيه؟

    تركي آل الشّيخ آوت؟ هل أعفي مستشار التّرفيه؟

    تداولت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية أنباءً عن إعفاء تركي آل الشيخ من رئاسة هيئة الترفيه في السعودية، ما أثار جدلًا واسعًا بين النشطاء وتصدّر وسم “تركي آل الشيخ” قوائم البحث في عدد من الدول العربية.

    وسرعان ما خرجت هيئة مكافحة الشائعات لتنفي ما تم تداوله، مؤكدة أن الأخبار المنتشرة “غير صحيحة” وأن آل الشيخ ما يزال في منصبه بشكل رسمي حتى الآن، دون صدور أي بيان من الديوان الملكي بهذا الشأن.

    الأنباء أثارت موجة انقسام على مواقع التواصل، بين من اعتبرها “شائعة مقصودة” لإثارة الجدل، وبين من رأى فيها “إشارة مبكرة” إلى تغييرات محتملة في المشهد الإداري السعودي، خصوصًا بعد الجدل الذي أثاره آل الشيخ خلال الأشهر الأخيرة في ملف الترفيه.

    حتى اللحظة، لا تأكيدات رسمية أو قرارات منشورة في الجريدة الرسمية، لكنّ مراقبين يرون أن تكرار مثل هذه الشائعات يعكس حالة من الترقب داخل الأوساط السعودية لاحتمال إعادة ترتيب بعض المناصب القيادية في المرحلة المقبلة.

  • العسكر لم ينسَ.. السيسي ينتقم من ثوّار يناير

    العسكر لم ينسَ.. السيسي ينتقم من ثوّار يناير

    منذ أن هتف المصريون في ميدان التحرير “يسقط حكم العسكر”، لم ينسَ النظام الميدان ولا الوجوه التي كسرت حاجز الخوف. واليوم، وبعد أكثر من عقد، ما زال عبد الفتاح السيسي يخوض حربه الشخصية ضد الثورة، حربًا بلا شرف ولا قانون ولا نهاية.

    في نوفمبر 2022، اقتحمت قوة من أمن الدولة منزل أحمد عرابي، أحد مصابي ثورة يناير الذي فقد عينه دفاعًا عن الحرية، فاعتقلوه أمام أمه وطفلته، ثم قدّموه للنيابة بتهم جاهزة: إرهاب، نشر أكاذيب، إساءة استخدام مواقع التواصل. تهم محفوظة لكل من يرفض الركوع للنظام.

    ثلاث سنوات من الحبس الاحتياطي والانتهاكات عاشها عرابي بلا محاكمة، فقط لأنه لم يخن ذاكرة الميدان. في 2023، تم الاعتداء عليه داخل سجن بدر 1 قبل نقله تعسفيًا إلى بدر 3، حيث واصلت إدارة السجن التنكيل به جسديًا ونفسيًا.

    لكن أحمد عرابي لم ينكسر. إنه رمز لجيل يُعاقَب لأنه قال “لا”، جيلٍ ما زال النظام يخاف من صمته بقدر ما خاف من هتافه. فالسيسي لا يسجن عرابي وحده، بل يسجن ذاكرة وطنٍ حلم يومًا بالحرية، وصوتًا لم يزل يهمس من تحت الركام:
    “الثورة لم تمت… الميدان ما زال حيًّا.”

  • ديفيد كورينسويت.. سوبرمان الحقيقي يرفض التطبيع مع القتلة

    ديفيد كورينسويت.. سوبرمان الحقيقي يرفض التطبيع مع القتلة

    في زمنٍ تُحاصر فيه الحقيقة خلف شاشات السينما، خرج “سوبرمان” من بين الصفوف ليقول كلمته. النجم الأميركي ديفيد كورينسويت، بطل فيلم Superman القادم، انضمّ رسميًا إلى حملة مقاطعة المؤسسات السينمائية الإسرائيلية المتورطة في تبييض جرائم الإبادة ضد الفلسطينيين.

    كورينسويت وقّع على بيان صادر عن منظمة Artists for Palestine UK، وهو تحالف يضم أكثر من 3 آلاف فنان وكاتب ومخرج، من بينهم تيلدا سوينتون وسوزان ساراندون وستيف كوجان. جميعهم أعلنوا رفضهم المشاركة في أي مشروع أو مهرجان تدعمه حكومة الاحتلال أو مؤسساته الدعائية التي تستخدم الفن لتلميع وجهٍ ملوّث بالدم الفلسطيني.

    البيان يؤكد أنّ إسرائيل توظّف السينما والمهرجانات كـ“سلاح ناعم” لتجميل صورتها أمام العالم، بينما تبيد الفلسطينيين على الأرض. فالجوائز والأفلام المموّلة من الاحتلال، كما يقول الموقعون، ليست فناً بل ماكينة تطبيع الوعي وتزييف الذاكرة.

    الرمزية هنا تتجاوز البيان نفسه: “سوبرمان” — رمز القوة والعدالة — يتمرّد على منظومةٍ صمّاء ويختار أن يكون بطلاً في الواقع لا على الشاشة فقط. في هوليوود التي تكافئ الصمت وتخشى الحقيقة، اختار كورينسويت أن يخسر الامتيازات لا إنسانيته، مغرّدًا خارج السرب دفاعًا عن غزة والعدالة التي لا تعرف حدودًا.

  • معركة ضد الإسلام في أوروبا.. تُدار من قصور دبي

    معركة ضد الإسلام في أوروبا.. تُدار من قصور دبي

    في قلب إيرلندا، كان هناك مركزٌ إسلاميّ ومسجدٌ يجمع الناس على كلمة الله، حتى تسلّلت إليه يد النفوذ الإماراتي بقيادة ميرزا الصايغ، ممثّل حاكم دبي. دخل باسم “الإصلاح” وبدأ الانقلاب الصامت: توقيعات مزوّرة، مجلس شرعي أُقيل، ورجال جدد عُيّنوا بأوامر من محمد بن راشد.

    تحوّل العمل الخيري إلى غطاءٍ للهيمنة، فأُغلقت المصليات، ومُنِع الأهالي من الدخول، وحتى مغسلة الموتى أُقفلت، ليغسل المسلمون موتاهم في مرافق غير إسلامية. كل ذلك تحت شعار “إعادة التنظيم”، بينما الهدف الحقيقي كان السيطرة على صوت الجالية وتحويل المسجد إلى ذراع نفوذ سياسي لأبوظبي.

    المركز الذي كان رمزًا للتعايش صار يُدار من قصرٍ في دبي، والمسجد الذي كان يرفع الأذان بات يرفع التقارير. هكذا تحوّل بيت الله إلى مكتب استخباراتٍ مصغّر يخدم أجندة ابن راشد بدل رسالة الإسلام.

    القضية اليوم أمام القضاء الإيرلندي، لكن السؤال أعمق من القانون: كيف تُمنح دولةٍ تُقمع الحريات في أرضها حقّ إدارة المساجد في أرض غيرها؟ إنها حرب الإمارات الناعمة على الإسلام، حيثما وصلت أموالها تبعتها الفتنة والتشويه المتعمّد للإسلام، وحين تمتد يد الإمارات إلى المساجد فهي لا تبني بيوت الله بل تُشيّد جدران نفوذها.

  • اعتقال الشيخ مصطفى العدوي بعد فتوى أغضبت “الفرعون الحديث”

    اعتقال الشيخ مصطفى العدوي بعد فتوى أغضبت “الفرعون الحديث”

    بضع كلمات فقط كانت كافية لإشعال موجة من الإجراءات الأمنية ضد الداعية المصري الشيخ مصطفى العدوي، بعدما علّق على المتحف المصري الكبير بطريقة لم ترُق لنظام السيسي. فتوى بسيطة، لكنها لامست جرحًا سياسيًا؛ إذ أغضب العدوي “الفرعون الحديث” بكلامه عن “فرعون القديم”.

    لم تمضِ ساعات حتى اختفت صفحاته من مواقع التواصل، وأُغلقت حساباته، في رسالة واضحة: من يسبح عكس التيار قد يدفع حريته ثمنًا. ليست هذه أول مرة يُلاحق فيها الشيخ؛ فقد طاله التضييق سابقًا بعد دعوته لمقاطعة البضائع الفرنسية نصرة للنبي ﷺ.

    اعتقاله أثار جدلًا واسعًا على المنصات، وسط استنكار شعبي لاحتجازه بسبب رأي ديني. وبعد الضجة، أُفرج عنه بكفالة عشرة آلاف جنيه على ذمة التحقيقات بعد عرضه على النيابة بالمنصورة.

    العدوي، المعروف بخطابه الجريء وانتقاده للتقديس الأعمى للرموز التاريخية، ظلّ صوتًا مختلفًا في مشهد ديني خاضع للرقابة، ليؤكد مرة أخرى أن في مصر، حتى الفتوى… قد تُعدّ جريمة.

  • رسالة غامضة واختفاء.. المدعية العسكرية تُربك الاحتلال

    رسالة غامضة واختفاء.. المدعية العسكرية تُربك الاحتلال

    في صباحٍ ملبّدٍ بالفضائح، ساد الذعر أروقة الجيش الإسرائيلي بعد اختفاء المدّعية العسكرية يفعات تومر يروشالمي، التي تركت رسالة غامضة في منزلها، بينما عُثر على سيارتها مهجورة على شاطئ البحر. الحادثة فجّرت عاصفة من التساؤلات داخل منظومةٍ تُجيد القمع لكنها ترتبك أمام الفضيحة.

    يرو شالمي، التي أغضبت قادة الاحتلال بعد تسريب فيديو يُظهر تعذيب أسير فلسطيني في معتقل “سديه تيمان” سيئ السمعة، كانت تواجه عزلاً واتهاماتٍ قاسية. وزير الدفاع يوآف غالانت حمّلها مسؤولية الإضرار بصورة إسرائيل، واعتبر التسريب “أخطر هجوم إعلامي على المؤسسة العسكرية”.

    مع اختفائها، أعلنت تل أبيب حالة استنفارٍ واسعة، وراجت تكهّنات حول انتحارٍ محتمل بعد العثور على رسالتها الغامضة. لكنّ المشهد انقلب حين أعلنت الشرطة العثور عليها حيّة تُرزق في ظروف لم تُكشف تفاصيلها بعد، ما ضاعف الغموض بدل أن يبدّده.

    عودة يروشالمي أعادت معها شبح الفضيحة الذي يحاول الاحتلال دفنه. فالقضية لم تعد عن امرأةٍ اختفت، بل عن منظومةٍ تُحاكم من كشف الجريمة، وتتستر على من ارتكبها — جيشٌ يخاف الحقيقة أكثر من أعدائه.

  • ترامب وشي.. صفقة بلا ثقة

    ترامب وشي.. صفقة بلا ثقة

    في بوسان الكورية، حبس العالم أنفاسه مع اللقاء المنتظر بين الغريمين دونالد ترامب وشي جين بينغ، بعد ستّ سنوات من حرب الرسوم والتهديدات وسباق التكنولوجيا. اللقاء الذي استمر ساعة وأربعين دقيقة انتهى بابتسامات رسمية وتصريحات وُصفت بـ”التاريخية”.

    ترامب خرج ليقول إن الاجتماع كان “12 من 10″، بينما أعلن الرئيس الصيني التوصل إلى “توافق أساسي” لإنهاء الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم. لكن خلف الصور الودية، كانت الملفات المشتعلة على الطاولة أكثر تعقيدًا من المصافحات أمام الكاميرات.

    من تايوان إلى الرقائق الإلكترونية، ومن أزمة الفنتانيل القاتل إلى فول الصويا الأميركي، مرورًا بالهيمنة على المعادن النادرة والنفوذ في آسيا والمحيط الهادئ… كل ملف منها كان كقنبلة مؤجلة بانتظار لحظة الانفجار.

    يريد ترامب اتفاقًا يُهدّئ التضخم قبل أن ينفجر في وجهه، فيما تسعى بكين إلى استقرارٍ يضمن تدفّق السلع وهدوء الأسواق. ومع ذلك، يدرك الطرفان أن ما حدث في بوسان ليس سلامًا دائمًا، بل هدنة مصالح… هدنة تخفي حربًا جديدة من نوعٍ آخر.

  • في المغرب.. طالبوا بالكرامة فكافأهم الملك بالاعتقالات

    في المغرب.. طالبوا بالكرامة فكافأهم الملك بالاعتقالات

    من فاس إلى طنجة ومراكش وسلا، خرج “جيل زد” من خلف الشاشات إلى الشوارع يهتف: “بدنا كرامة… بدنا عدالة!”
    لكن الرد جاء بأرقام صادمة: أكثر من 2480 موقوفًا، و1473 شابًا ما زالوا خلف القضبان، بتهمٍ ثقيلة تشمل “التحريض والتمرد المسلح وإهانة موظف عمومي”.

    احتجاجاتٌ بدأت تطالب بالتعليم والصحة والنقل، تحوّلت إلى صدامات سقط فيها قتلى وجرحى بين الغاز والهتافات.
    النيابة تصف تدخل الأمن بـ”القانوني”، فيما تعتبرها منظمات حقوقية “حملة قمع غير مسبوقة لإسكات الشارع”.

    ورغم القمع والاعتقالات، يؤكد شباب “جيل زد 212” أنهم باقون في الميدان حتى تتحقق مطالبهم. يقول أحد النشطاء: “لن توقفنا السجون… سنواصل حتى تتحقق العدالة.”

  • رحّالة أم جاسوس؟ .. صهيونيّ في عواصم العرب

    رحّالة أم جاسوس؟ .. صهيونيّ في عواصم العرب

    رجل يهودي يرتدي “الكيباه” ظهر يتجوّل في شوارع دمشق وبغداد والقاهرة، يصوّر المعالم الدينية ويقدّم نفسه كسائح بسيط. لكن خلف هذا الوجه الهادئ يقف آفي جولد، إسرائيلي متديّن يتنقّل بحرّية في دول تعتبرها تل أبيب “معادية”، مروّجًا عبر حساباته لصورة “إنسانية” عن جيش الاحتلال ومنكرًا المجاعة في غزة.

    في دمشق، تحدّث جولد عن “البوظة الشامية” وزعم أنه جاء ليسلّم “الشوفار” ليهودي سوري، ثم ظهر في بغداد يؤدّي صلواته داخل ضريح النبي حزقيال قبل أن يُلاحَق من جهات موالية لإيران. وبحسب مجلة N12، فإن جولد (32 عامًا) زار أكثر من 120 دولة، منها تونس ومصر وإيران وأفغانستان، ودخل بعضها متنكرًا بزي عربي مدّعيًا أنه سائح أمريكي.

    رحلاته المثيرة تثير أسئلة متزايدة: هل هو مجرّد رحّالة غريب الأطوار، أم أداة اختراق ناعمة تُلمّع وجه الاحتلال وتزرع روايته في العقول عبر قصص “إنسانية” مصمّمة بعناية؟