الكاتب: وطن

  • تحركات مريبة ومشروع سري في اليمن.. بصمات إماراتية دون إعلان!

    تحركات مريبة ومشروع سري في اليمن.. بصمات إماراتية دون إعلان!

    في قلب البحر الأحمر، حيث تمرّ شرايين التجارة العالمية، تتكشّف ملامح مشروع غامض على جزيرة زُقَر اليمنية يثير أسئلة كبرى حول الجهة التي تقف وراءه وهدفه الحقيقي. صور أقمار صناعية حديثة، نشرتها وكالة أسوشيتد برس، كشفت عن مدرج طائرات جديد قيد الإنشاء، في موقع يُعدّ من أكثر النقاط حساسية في المنطقة.

    العمل بدأ منذ أبريل الماضي بإنشاء رصيف بحري وتمهيد الأرض، قبل أن تُغطى بالأسفلت وتظهر عليها علامات ملاحية واضحة بحلول أكتوبر، ما يشير إلى تقدم كبير في المشروع. الجزيرة ليست مجرد قطعة صخرية في البحر، بل بوابة مطلة على مضيق باب المندب، حيث تمر ناقلات النفط وتُرسم خرائط النفوذ البحري، ما يجعل أي وجود عسكري هناك تغييرًا استراتيجيًا في موازين القوة.

    ورغم أن الوكالة لم تُسمِّ الجهة المنفذة رسميًا، فإن كل الخيوط تتقاطع عند أبوظبي؛ إذ تتبّعت تقارير حركة سفينة شحن انطلقت من ميناء بربرة في الصومال – المشغَّل من قبل “موانئ دبي العالمية” – ورست قبالة زُقَر عدة أيام. كما أكدت شركة شحن في دبي نقل شحنة أسفلت لصالح شركات إماراتية، في توقيت يتطابق مع مراحل بناء المدرج.

    لا تعليق رسمي بعد، لا من الإمارات ولا من الحكومة اليمنية، لكن المؤشرات كلها تقول إن ما يُبنى على زُقَر ليس مشروعًا مدنيًا عابرًا، بل حلقة جديدة في تمدد إماراتي صامت يعيد رسم الجغرافيا العسكرية للبحر الأحمر… مترًا مترًا، ومدرجًا مدرجًا.

  • جيل زد يهزّ العرش.. تكلّم الملك أخيرا

    جيل زد يهزّ العرش.. تكلّم الملك أخيرا

    بعد أسابيع من الصمت والغليان، كسر القصر الملكي المغربي الصمت أخيرًا. بيانٌ ملكيّ ثقيل بالأرقام أعلن عن خطة إصلاح شاملة بقيمة 140 مليار درهم، تُوجَّه نحو التعليم والصحة — القطاعين اللذين أشعلا فتيل احتجاجات “جيل زد” الغاضب.

    جيلٌ جديد لا يخاف الهتاف، ولا يرضى بالوعود المؤجلة. من الشوارع إلى المنصات، ارتفعت الأصوات: “نريد مدرسة تعلّم… ومستشفى يُنقذ.” اليوم، يتحدث الملك عن مستشفيات قيد البناء، ومناهج تُحدَّث، ومشاريع ضخمة في أغادير والعيون والرباط، لكنّ الشارع يسأل بصوتٍ أعلى: هل تكفي الأرقام لترميم الثقة المكسورة؟

    “جيل زد 212” عاد إلى الميادين، رافعًا الشعارات ذاتها التي دوّت قبل شهور: كرامة، تعليم، وعدالة. أما القصر فيردّ بالأرقام والمشاريع، في معركة تبدو رمزية أكثر منها اقتصادية — صراع بين جيلٍ يريد أن يُسمَع وصوتٍ رسميٍّ يريد أن يُصدَّق.

    الملك تكلّم أخيرًا، لكن الشارع لم يصفّق بعد. فبين البيان والتنفيذ مسافة تُقاس بالثقة لا بالدرهم، ومسيرة التغيير لن تُقاس بما يُقال… بل بما يُفعل.

  • “لا للملوك”.. أميركا تثور على ترامب

    “لا للملوك”.. أميركا تثور على ترامب

    من واشنطن إلى لوس أنجلوس، ومن نيويورك إلى شيكاغو، اشتعلت الشوارع الأميركية بموجة غضبٍ عارمة ضد دونالد ترامب، إذ خرج سبعة ملايين متظاهر تحت شعارٍ واحد: “لا للملوك”. مظاهرات هي الأضخم منذ انتخابه، تندد بما يصفه المحتجون بـ“الحكم الفردي” واحتكار القرار في البيت الأبيض.

    لكن ترامب، كعادته، لم يردّ بخطاب سياسي ولا بمؤتمر صحفي، بل بفيديو ساخر مولَّد بالذكاء الاصطناعي يظهر فيه مرتديًا تاجًا، يحلق فوق المتظاهرين بطائرة حربية مكتوب عليها “الملك ترامب”، يقذفهم بالقاذورات، في مشهدٍ أثار غضبًا واسعًا واعتُبر إهانةً للشارع الأميركي ومبادئ الديمقراطية.

    ورغم السخرية، حملت الاحتجاجات هذه المرة هدفًا سياسيًا واضحًا: دعم “المقترح 50” في كاليفورنيا، مشروع قانون لإعادة ترسيم الدوائر الانتخابية بما يمنع الحزب الجمهوري من احتكار اللعبة الديمقراطية. المحتجون يرون أن إنقاذ الديمقراطية يبدأ من كسر احتكار ترامب ومحاسبة من يحوّل الرئاسة إلى عرش.

    وفيما تهتف الجماهير “لا للملوك”، يغرّد ترامب من القصر الأبيض ساخرًا: “لست ملكًا… لكن يبدو أن التاج يليق بي”. عبارة تختصر أزمة أميركا اليوم: رئيسٌ يرى نفسه فوق المؤسسات، وديمقراطيةٌ تبحث عمّن ينقذها من نفسها. هكذا، يتصدّع الحلم الأميركي تحت ثقل رجلٍ يصرّ أن يكون ملكًا على جمهورية وُلدت من ثورةٍ على الملوك.

  • على أرض الحرمين.. كوميديان مشهور ببذاءة لسانه وحركاته الجنسية

    على أرض الحرمين.. كوميديان مشهور ببذاءة لسانه وحركاته الجنسية

    في قلب العاصمة السعودية، وقف الكوميدي الأمريكي لويس سي.كيه على المسرح ساخرًا من كل شيء، حتى من المجلات الإباحية، في مشهدٍ اعتبره كثيرون انحدارًا تحت شعار “الترفيه”. وبينما يتجرأ الأجنبي على النكات الجريئة، يُساق الصحافيون في المملكة إلى المعتقلات بسبب تغريدة أو رأي.

    تحت مظلة رؤية 2030، تغيّر المشهد: من التقشّف إلى الترف، ومن الخوف إلى الضحك الموجَّه. المملكة التي كانت تُغلّف كل شيء بالصمت، تفتح اليوم أبوابها للابتذال وتغلقها في وجه النقد. مسارح تُشيّد، وأضواء تلمع، لكن خلفها ظلّ ثقيل من الرقابة والخوف.

    السعودية الجديدة تسمح بالنكات عن الجنس، لكنها تحظر النكات عن السياسة. تسمح بالتندر على سفاح القربى، لكنها تخشى ذكر خاشقجي. مشهد يختصر مفارقة القرن: حرية الترفيه مقابل تكميم العقول.

    في مملكة ابن سلمان، حتى النكتة تحتاج إلى ترخيص، وحتى الكوميدي مهدد إن تجاوز الخطوط. هنا، في أرض النفط والإعدامات، لم يعد الضحك عفويًا… بل جزءًا من السلطة. ضحك مأجور في قفص مذهّب.

  • “السيء البدوي”.. طنطا و”كربلاء الجديدة” في مصر!

    “السيء البدوي”.. طنطا و”كربلاء الجديدة” في مصر!

    في طنطا، لم يكن “مولد السيد البدوي” احتفالًا دينيًا بل عرضًا فاضحًا للجهل والشرك، زحام يتدافع نحو القبر، دموعٌ ولطمٌ وأناشيد تُغنّى باسم “الولي الصالح”، ورجالٌ بعمائم يتمايلون ونساءٌ يتبركن بتراب الميت، فيما تُباع “البركة” في أكياس الموالد.

    تحت شعار “حب آل البيت” تبارك الدولة هذا المشهد، فيتحوّل القبر إلى قبلةٍ جديدة، والجهل إلى طقسٍ رسمي، ويُقدَّم الانحراف باسم الدين على أنه “تراث شعبي”.

    البدوي الذي جاء من المغرب لا يُعرف بعلمٍ ولا بفقه، لكن خرافته كبرت حتى صارت مهرجانًا تحرسه الأوقاف وتصفّق له الشاشات.

    ما يجري في طنطا ليس مولدًا بل مهزلة دينية، تُكرَّس فيها الخرافة باسم الولاية، ويُدفن فيها الوعي تحت ركام “البركة”.

  • نادر صدقة.. اليهودي الذي هزم الصهيونية بانتمائه لفلسطين

    نادر صدقة.. اليهودي الذي هزم الصهيونية بانتمائه لفلسطين

    من خلف القضبان خرج وجهٌ أربك روايات الاحتلال: نادر صدقة، اليهودي الذي أمضى أكثر من 21 عامًا في سجون إسرائيل لأنه قرّر أن يكون فلسطينيًا قبل كل شيء.

    وُلد نادر على سفح جبل جرزيم في نابلس، بين أبناء الطائفة السامرية اليهودية، لكنه اختار الانتماء للأرض لا للديانة.
    درس في جامعة النجاح، وانضم إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ليصبح من أبرز قادة كتائب الشهيد أبو علي مصطفى خلال انتفاضة الأقصى.

    عام 2004 اعتقله الاحتلال بعد مطاردةٍ دامت عامين، فحكم عليه بـ6 مؤبدات و45 عامًا.
    في السجن، لم يتعاملوا معه كيهودي بل كـ خطرٍ على الرواية الصهيونية. قاوم بالكتابة والرسم، وشارك في الإضرابات، ولم ينكسر.

    هذا الأسبوع، خرج نادر ضمن صفقة “طوفان الأحرار”، لكن الاحتلال منعه من العودة إلى نابلس وأبعده إلى مصر، لأن وجوده هناك يوجع أكثر من الرصاص.

    نادر صدقة… الرجل الذي أثبت أن الانتماء ليس ديانة، بل موقف من الحق والعدالة.

  • مكالمة على حافة الهاوية بين ترامب وبوتين

    مكالمة على حافة الهاوية بين ترامب وبوتين

    ساعتان ونصف من التوتر بين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين.
    البيت الأبيض وصف المكالمة بـ«البنّاءة»، والكرملين بـ«الصريحة»، لكن الحقيقة كانت سباقًا على حافة الهاوية.

    ترامب لوّح بصواريخ توماهوك، مهددًا بضرب العمق الروسي، في رسالة تعيد صدى الحروب من بغداد إلى بلغراد.
    أما بوتين فردّ ببرودٍ حاد: «لن تغيّر شيئًا في الميدان، لكنها قد تدمّر ما تبقّى من العلاقات بيننا.»

    المكالمة تطرقت إلى غزة أيضًا، حيث أثنى بوتين على «مبادرات ترامب للسلام»، في مفارقةٍ جعلت مشعل الحروب يتقمص دور الوسيط.

    الحديث لم يكن عن تفاهمات بقدر ما كان تبادلاً للتهديدات، و«توماهوك» كانت الكلمة المفتاح:
    اليد الأمريكية ما زالت على الزناد… والعالم يترقب الشرارة.

  • رسائل العار: ثلاث دول عربية تغضب لأن حماس لم تُهزم

    رسائل العار: ثلاث دول عربية تغضب لأن حماس لم تُهزم

    في مشهد يعكس عمق التحوّل في المواقف العربية، كشفت تقارير عن رسالة غاضبة وجّهتها كلٌّ من الإمارات والسعودية والبحرين إلى واشنطن، ليس احتجاجًا على المجازر في غزة، بل لأن المقاومة لم تُهزم.

    الرسالة، بحسب التسريبات، انتقدت ما وصفته الدول الثلاث بـ«تساهل الوساطة» مع حماس، واعتبرت أن استمرار سلاحها يعني رفض المشاركة في إعادة إعمار غزة — وكأن الإعمار لا يُمنح إلا بثمن الصمت والاستسلام.

    هكذا تحوّل المال العربي من سلاحٍ في وجه الاحتلال إلى رشوةٍ تُقدَّم له باسم السلام، وتحولت بعض العواصم من حُماةٍ للعروبة إلى حرّاسٍ لأمن إسرائيل.
    هي مرحلة الانكشاف التام، حيث تُفضَح الرسائل وتُسقِط الأقنعة عن وجوهٍ تصفق للقاتل وتدين من يقاتل دفاعًا عن أرضه.

    لكن غزة — كما أثبتت دائمًا — لا تنتظر أموالهم،
    فهي تعيد إعمارها بالكرامة، حجَرًا فوق حجَر، وجيلًا بعد جيل.

  • شرائح التجسّس.. المقاومة تصفع الموساد والشاباك وكل أجهزة الاحتلال!

    شرائح التجسّس.. المقاومة تصفع الموساد والشاباك وكل أجهزة الاحتلال!

    في غزة، لا تمرّ الحكايات مرور العابرين؛ فكل تفصيل هناك يتحوّل إلى فعل مقاومة. آخر الفصول ما كشفته القناة (15) الإسرائيلية، حين أعلنت أن كتائب القسام استخدمت شرائح اتصال إسرائيلية زرعها الاحتلال للتجسس على المقاومة، لكنها انقلبت إلى أداة تُستخدم ضده.

    وبحسب القناة، فإن تلك الشرائح، التي وُضعت لمراقبة تحركات المقاومة، جرى استغلالها من قبل مهندسي القسام لتوصيل صوت الأسرى إلى ذويهم قبل دقائق من الإفراج عنهم، في مشهد إنساني أربك تل أبيب وأربك أجهزتها الأمنية.

    الأداة التي صُممت للتعقّب تحولت إلى وسيلة رحمة خرجت من قلب غزة المحاصرة، لتكشف انهيار وهم “التفوّق التقني الإسرائيلي”. فقد نجحت القسام في تفكيك الشرائح، قراءة رموزها، وإعادة توظيفها ضد صانعها، في واحدة من أكثر العمليات الاستخباراتية جرأة ودهاء.

    في المقابل، تبادلت أجهزة الأمن الإسرائيلية الاتهامات، بينما كانت المقاومة تكتب درسًا جديدًا في “حرب العقول”: أن الإيمان والعقل حين يجتمعان يهزمان التكنولوجيا مهما بلغت دقتها.

    ولأن المعنى تجاوز حدود التقنية، كان صوت الأسير وهو يودّع أمه عبر تلك الشريحة أبلغ من كل البيانات العسكرية؛ رسالة إنسانية تقول: “نحن نملك الرحمة أمام من فقدها.”

    رسالة القسام كانت واضحة: “حتى أدواتكم يمكن أن تعمل لصالحنا.”
    وفي النهاية، تحولت أدوات القمع إلى مرايا كشفت هشاشة احتلالٍ ظنّ نفسه لا يُقهر، أمام مقاومة تصرّ على أن تصنع من جراحها أملًا، ومن صمودها فصول الحرية.

  • حانت ساعة الكشف.. إكس يزيح القناع عن شبكات «الذباب»

    حانت ساعة الكشف.. إكس يزيح القناع عن شبكات «الذباب»

    تستعد منصة «إكس» (تويتر سابقاً) لإطلاق تحديث جديد يعرض بلد الحساب علنًا على صفحة كل مستخدم، في خطوة تُعدّ من أكثر قرارات المنصّة جرأة وشفافية حتى الآن.

    القرار، وإن بدا تفصيلاً بسيطاً، قد يُحدث زلزالاً رقمياً، إذ سيكشف مواقع حسابات طالما ادّعت أنها «من الميدان» بينما تُدار من خارج مناطق النزاع.

    لسنوات، امتلأت المنصّات بحسابات تهاجم وتدافع وتتبنّى قضايا شعوبٍ وهي في الحقيقة تُدار من مكاتب في دبي أو الرياض أو تل أبيب، وسط اتهامات بتبعيتها لجيوش إلكترونية أو وحدات استخباراتية متخصّصة.

    ويرى مراقبون أن الخطوة الجديدة ستفضح كثيراً من الحسابات التي بنت جمهورها على أكاذيب الانتماء، فيما سيتذرع آخرون بـ«الخصوصية» و«الأمان».

    لكن في عالمٍ تحوّلت فيه المنصّات إلى ساحات حرب معلوماتية، تبدو الشفافية الآن الطريق الوحيد لاستعادة الثقة.