الكاتب: وطن

  • “الاختيار 3” على “مسرح مجلس الشورى”

    “الاختيار 3” على “مسرح مجلس الشورى”

    في مصر السيسي، لم تعد الدراما تُحاكي الواقع، بل صارت جزءًا منه.
    تعيين ياسر جلال في مجلس الشيوخ لم يكن مشهدًا من الاختيار، بل فصلًا جديدًا من مسرحية الحكم، حيث يتحوّل الأداء التمثيلي إلى مؤهّل سياسي، والولاء إلى تذكرة عبور نحو السلطة.

    ولم يكن وحده على الخشبة، فبجواره محمد أحمد عمر هاشم، ابن الداعية الذي برّر القمع باسم الدين، ليحصل بدوره على مقعدٍ مكافأةً على إرث الطاعة.

    مجلسٌ قيل إنه بيت الخبرة صار منصة للولاء، يجتمع فيها الممثل والداعية والوريث في عرضٍ طويل لا جمهور فيه سوى شعبٍ مُجبَر على التصفيق.

    في جمهورية السيسي، لم تعد هناك حدود بين الممثل والحاكم،
    فالاثنان يتبادلان الأدوار…
    والبلد كلّه أصبح مسرحية بلا نهاية.

  • معركة طحنون وهزاع.. توتر خفي داخل قصور الإمارات

    معركة طحنون وهزاع.. توتر خفي داخل قصور الإمارات

    كشف موقع “إنسايد أوفر” الإيطالي عن توتر متصاعد داخل قصور الحكم في الإمارات بين الشقيقين طحنون وهزاع بن زايد، في ما وصفه بـ”صراع نفوذ صامت” يعكس هشاشة التوازن داخل العائلة الحاكمة.

    التقرير أشار إلى أن طحنون بن زايد، المعروف بـ”رجل الظل”، يمثل الذراع الأمنية والاقتصادية الأخطر بعد شقيقه محمد بن زايد، إذ يدير شبكة واسعة من الشركات تمتد من الذكاء الاصطناعي إلى الأمن السيبراني، ويُعتقد أنه يقف خلف عمليات تجسس ومراقبة لمعارضين داخل البلاد وخارجها.

    في المقابل، يُقدَّم هزاع بن زايد كوجهٍ أكثر هدوءًا، مكلّف بالشؤون المحلية وملفات البنية التحتية، لكنه بدأ — وفق التقرير — يتحرك في مناطق نفوذ شقيقه، خاصة في ملفات اليمن وليبيا والسودان.

    ويرى مراقبون أن تعيينات 2023 التي نصّبت خالد بن محمد بن زايد وليًا للعهد وجعلت طحنون وهزاع نائبين لحاكم أبوظبي، كانت محاولة لإعادة توزيع السلطة وضمان بقاء الخيوط بيد محمد بن زايد.
    ورغم تماسك الصورة الخارجية، تشير المؤشرات إلى أن استقرار الإمارات مستقبلاً سيعتمد على قدرة العائلة الحاكمة على ضبط توازنها الداخلي ومنع أي تصدع في مراكز القرار.

  • “مترون”.. أنقرة تنسف شبكة الموساد الأخطر

    “مترون”.. أنقرة تنسف شبكة الموساد الأخطر

    بدأ كل شيء بتحويل مالي قيمته 4000 دولار إلى محقق خاص يُدعى محمد فاتح كيليش، كان يمرّ بضائقة مالية قبل أن يتحوّل إلى عميل ميداني للموساد.
    مهمته: مراقبة ناشط فلسطيني في إسطنبول معروف بمناهضته لإسرائيل.

    على مدى أربعة أيام، جمع كيليش صورًا ومعلومات دقيقة عن الهدف والمجمع السكني الذي يعيش فيه، بإشراف مباشر من محامٍ يُدعى طغرل هان ديب، الذي كان يزوّد الموساد بمعلومات حساسة من قواعد بيانات رسمية مقابل المال.

    وبعد أسابيع من الرصد، أطلقت الاستخبارات التركية عملية “مترون” بالتنسيق مع شرطة إسطنبول ونيابة أمن الدولة، ونفّذت ثلاث مداهمات متزامنة أسفرت عن اعتقال كيليش ومصادرة أدلة رقمية ضخمة.

    حاول كيليش الإنكار مدّعيًا أنه كان “يخدع الموساد”، لكن التحويلات والرسائل المشفّرة أثبتت عكس ذلك.
    وتواصل السلطات التركية تحقيقاتها مع مشتبهين آخرين، بينهم عنصر فارّ يُعتقد أنه منسّق الشبكة.

    هكذا تحوّل تحويل مالي صغير إلى ضربة استخباراتية كبيرة كشفت يقظة المخابرات التركية في مواجهة أنشطة الموساد داخل أراضيها.

  • من يبيع وطنه لا يشتريه أحد.. نتنياهو لـ الخونة: إني بريءُ منكم

    من يبيع وطنه لا يشتريه أحد.. نتنياهو لـ الخونة: إني بريءُ منكم

    في زمنٍ اختلطت فيه البنادقُ بالولاءات، وتاهت البوصلات بين من يقاتل دفاعًا عن الأرض ومن يقاتل لحساب العدو، اختار بعضهم طريقًا ظنّوه خلاصًا، فإذا به طريق اللعنة.

    ياسر أبو شباب، الاسم الذي ارتبط في أذهان الغزيّين بالخيانة والارتزاق، كان يتخيّل أن العمالة للاحتلال ستحميه من مصيرٍ محتوم. لكنه لم يدرك أن الاحتلال لا يصنع حلفاء، بل يستخدم أدوات… ثم يرميها عند أول منعطف.

    فقد أعلنت جهات إسرائيلية صراحة أن «العناصر المتعاونة مع جيشنا في غزة لن يُسمح لها بدخول إسرائيل»، جملة قصيرة لكنها كفيلة بأن تكتب النهاية لكل من باع وطنه مقابل سراب.

    هكذا وجد أبو شباب نفسه وحيدًا، مطاردًا في الشوارع التي خان ترابها، لا جهة تحميه، ولا ملاذ يأويه. من خدمهم أغلقوا الأبواب في وجهه، ومن خانهم لن يفتحوا له باب الغفران.

    حين أدار له المحتل ظهره، أدرك متأخرًا أن من يبيع وطنه لا يشتريه أحد، وأن البندقية التي وُجِّهت ضد أهله لن تحميه حين يشتدّ الخطر.

  • من تل أبيب إلى نوبل.. طريق الجوائز المفخخة

    من تل أبيب إلى نوبل.. طريق الجوائز المفخخة

    من تل أبيب إلى نوبل… ليست صدفة، بل مسار مدروس، كما يرى كثيرون. فالعالم العربي عمر ياغي، فلسطيني الأصل وأميركي الجنسية، فاز هذا العام بجائزة نوبل للكيمياء، في إنجاز علمي كبير أثار في الوقت نفسه جدلاً واسعاً حول خلفياته ورمزيته.

    قبل نوبل، كان ياغي قد تسلّم جائزة وولف الإسرائيلية من داخل الكنيست، وهي الجائزة التي تُعدّ ممراً تقليدياً للعديد من العلماء نحو نوبل.
    هذا التتابع، من “وولف” إلى “نوبل”، أثار تساؤلات حول دور السياسة في توجيه مسار الجوائز العالمية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بشخصيات من أصول عربية أو من مناطق النزاع.

    ويرى مراقبون أن تكريم ياغي يعكس محاولة غربية لتجميل وجه الاحتلال عبر بوابة العلم، وإبراز رواية “التعايش الأكاديمي” التي يُتهم بأنها تغطي على واقع الاحتلال ومعاناة الشعب الفلسطيني.

    من نكبة إلى نوبل، كما يقول ناشطون، تتكرر المشاهد نفسها: نفس المؤسسات التي تكرّم، ونفس الأنظمة التي تحدد من “يستحق” التصفيق. وبينما يحتفي العالم بالإنجاز العلمي، يطرح آخرون سؤالاً أخلاقياً:
    كيف يقبل عالم من جذور فلسطينية جائزة من دولة تحتل وطنه؟

    في نهاية المطاف، تبقى نوبل – بريقاً علمياً محاطاً بظلال السياسة – عنواناً جديداً لجدل قديم حول حدود التطبيع الأكاديمي، ودور العلم بين الإبداع… والموقف.

  • قرصنة إسرائيلية جديدة.. الاحتلال يختطف سفينة الضّمير

    قرصنة إسرائيلية جديدة.. الاحتلال يختطف سفينة الضّمير

    هاجمت البحرية الإسرائيلية فجر اليوم سفن أسطول الحرية المتجهة نحو غزة، على بعد أكثر من 220 كيلومتراً عن الشاطئ، في المياه الدولية، في اعتداء وصفته منظمات حقوقية بأنه قرصنة بحرية وانتهاك للقانون الدولي.

    ووفقاً لمنظمي الحملة، اعترضت زوارق الاحتلال السفن واعتلى جنودها المدججون بالسلاح متن السفن، حيث اعتقلوا النشطاء والصحفيين وقطعوا الاتصالات بالكامل. وكانت سفينة “الضمير”، التي تقل متضامنين من أكثر من 25 دولة، أبرز المستهدفات في الهجوم.

    واكتفت وزارة خارجية الاحتلال بالقول إن “الأسطول تمت السيطرة عليه وإن الركاب آمنون”، في بيان أثار انتقادات واسعة. ويأتي الهجوم بعد أيام من تهديدات أطلقها الوزير المتطرف إيتمار بن غفير ضد نشطاء الأسطول، ما اعتُبر دليلاً على أن العملية مخططة مسبقاً.

    رغم الهجوم، أكد منظمو الأسطول أن رسالة الحرية وكسر الحصار ستستمر، مشددين على أن محاولات الاحتلال لإسكات الأصوات المتضامنة مع غزة “لن تغرق ضمير العالم”.

  • تسريبات خطيرة خرجت من قلب النظام المغربي.. الملك آخر من يعلم!

    تسريبات خطيرة خرجت من قلب النظام المغربي.. الملك آخر من يعلم!

    تشهد الساحة المغربية جدلاً متصاعداً حول طبيعة مراكز اتخاذ القرار في البلاد، بعد تداول تقارير إعلامية وتسريبات تتحدث عن تعقيدات داخل منظومة الحكم وصعوبة تحديد الجهة التي تصدر القرارات الحاسمة.

    ووفقاً لما جاء في بعض هذه التقارير، فإن القرارات تُنفذ بسرعة، لكن من دون وضوح رسمي بشأن الجهة التي تقف وراءها أو الجهة التي تتحمل مسؤوليتها السياسية. كما تشير المصادر ذاتها إلى أن بعض الوثائق المسربة تزعم محدودية اطلاع الملك محمد السادس على التطورات الأخيرة في الشارع المغربي، وهو ما أثار نقاشاً واسعاً على وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

    ويؤكد مراقبون أن هذه المزاعم، رغم عدم صدور تعليق رسمي بشأنها، تطرح تساؤلات حول توازن السلطات داخل الدولة، ودور المستشارين والأجهزة الأمنية في رسم السياسات العامة.

    ويرى محللون أن الجدل يعكس قلقاً مجتمعياً من اتساع الفجوة بين مؤسسات الحكم والرأي العام، فيما يدعو آخرون إلى مزيد من الشفافية والتوضيح الرسمي لآليات اتخاذ القرار في المغرب.

  • عامان على الطوفان.. غزّة التي لم تنكسر

    عامان على الطوفان.. غزّة التي لم تنكسر

    في فجر السابع من أكتوبر 2023، دوّى الحدث الذي غيّر معادلات الصراع في المنطقة. ذلك الفجر الذي أطلقت عليه المقاومة الفلسطينية اسم «طوفان الأقصى»، كان لحظة عبورٍ غير مسبوقة نحو المستوطنات الإسرائيلية، لتنتقل المعركة لأول مرة منذ عقود إلى عمق الأراضي المحتلة.

    مشاهد الأسر والاقتحام، والعودة إلى القطاع، سجّلت حضورها في ذاكرة التاريخ وأربكت حسابات الاحتلال، الذي ردّ بحربٍ شاملة هدفت إلى «تدمير غزّة» ومحْو رمزيتها. لكنّ عامين من القصف والتجويع لم يُطفئا جذوة الصمود، بل زادا الغزيين إصرارًا على البقاء.

    عامان من الدم والرماد والركام، من وداع الشهداء ونزوح الآلاف، من الألم الذي لم يفرّق بين طفلٍ وشيخ، ومدنيٍّ ومقاتل. ورغم الكارثة الإنسانية التي وصفتها منظمات أممية بأنها “الأسوأ في القرن”، لم ينكسر القطاع، بل تحوّل إلى عنوانٍ للإرادة والمقاومة.

    في المقابل، تعالت أصوات التضامن في شوارع العواصم العالمية، حيث خرجت الشعوب تطالب بوقف الحرب وإنهاء الدعم غير المشروط للاحتلال، فيما ظلّ الموقف العربي الرسمي متردّدًا تحت وطأة اتفاقات التطبيع وضغوط السياسة.

    ورحل قادة الميدان واحدًا تلو الآخر، ثابتين في مواقعهم حتى اللحظة الأخيرة، يتركون خلفهم رسالة واضحة: أنّ الحقّ لا يُهزم، وأنّ من يقاتل من أجل أرضه لا يعرف الانكسار.

    بعد عامين على «الطوفان»، لا تزال غزّة تحيا بين الركام، لكنها ترفض الانحناء. فالأرض أرضها، والسماء وإن أظلمت، لا تحجب شمس الحرية القادمة من بين الدمار.

  • “توماهوك” إلى أوكرانيا.. ترامب يدوس زرّ الحرب العالمية الثالثة؟!

    “توماهوك” إلى أوكرانيا.. ترامب يدوس زرّ الحرب العالمية الثالثة؟!

    في تطور يُعدّ الأخطر منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، كشفت تقارير أمريكية أن إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب وقّعت سرًّا على خطة تمهّد لنقل صواريخ «توماهوك» إلى أوكرانيا، ما قد يمنح كييف قدرة على ضرب أهداف داخل العمق الروسي.

    ووفق صحيفة وول ستريت جورنال، يدرس البيت الأبيض تنفيذ الخطة التي ستجعل أوكرانيا أول دولة غير حليفة من الدرجة الأولى تحصل على هذا النوع من السلاح، الذي اقتصر سابقًا على دول مثل بريطانيا واليابان وأستراليا.

    ويُعد صاروخ «توماهوك» من أكثر الأسلحة دقة وتطورًا في الترسانة الأمريكية، بمدى يصل إلى نحو 2500 كيلومتر، وقابلية للإطلاق من السفن أو الغواصات أو البر، مع قدرة على تغيير مساره أثناء التحليق لضرب أهداف متحركة في مختلف الظروف الجوية.

    من جانبها، حذّرت موسكو من أن أي استخدام لتلك الصواريخ ضد أراضيها «سيُقابل برد لا يمكن تخيّله».

    ويبقى السؤال مطروحًا: هل سلّمت واشنطن فعلاً المفاتيح الأخيرة لتصعيدٍ قد يغيّر قواعد اللعبة في أوروبا؟

  • السويدية غريتا.. كابوس إسرائيل

    السويدية غريتا.. كابوس إسرائيل

    وُلدت غريتا ثونبرغ عام 2003 في العاصمة السويدية ستوكهولم لأسرة فنية، وشُخّصت في طفولتها بمتلازمة “أسبرجر”، لكنها حوّلت هذا التحدي إلى مصدر قوة دفعها إلى العمل من أجل قضايا كبرى.

    في عام 2018 جلست الفتاة الصغيرة وحيدة أمام البرلمان السويدي رافعة لافتة تدعو للتحرك ضد تغيّر المناخ، في خطوة ألهمت ملايين الشباب حول العالم وأطلقت حركة “إضراب من أجل المناخ” التي غيّرت وجه النقاش البيئي العالمي.

    استمعت إليها الأمم المتحدة، وتحداها قادة العالم، لكن الشباب تبنوها رمزًا لصوت الجيل الجديد المطالب بالعدالة المناخية.

    رحلتها الإنسانية لم تتوقف عند البيئة؛ فثونبرغ اختارت أن تُبحر مرتين على متن “أسطول الحرية” في محاولات لكسر الحصار عن غزة، إدراكًا منها بأن “لا عدالة مناخية من دون عدالة إنسانية”.

    وخلال إحدى الرحلات، اقتيدت ثونبرغ من قبل قوات الاحتلال في المياه الدولية، حيث تعرضت لسوء معاملة واحتجاز قاسٍ داخل زنزانة ضيقة، قبل أن تُفرج عنها لاحقًا.

    لم تكن “جريمة” غريتا سوى دفاعها عن الإنسانية، وعن أطفال ونساء يعيشون تحت الركام، لتؤكد أن الصمت على المذابح شكل من أشكال التواطؤ.

    وفي عام 2024، اعتُقلت في السويد ثم في الدنمارك أثناء مشاركتها في احتجاجات مؤيدة لفلسطين، لكنها واصلت نشاطها المناهض للظلم والاحتلال، لتصبح رمزًا لجيلٍ لا يعرف الحدود ولا يخشى أن يقول الحقيقة.

    غريتا ثونبرغ اليوم ليست مجرد ناشطة بيئية، بل صوت عالمي يربط بين العدالة المناخية والإنسانية، وتذكير دائم بأن الدفاع عن الحياة لا يتجزأ، سواء كان في مواجهة الاحتباس الحراري أو الإبادة الجماعية.