الكاتب: وطن

  • جولاني يدربه.. هل يقاتل الجيش المغربي في غزة؟

    جولاني يدربه.. هل يقاتل الجيش المغربي في غزة؟

    وطن – في فضيحة عسكرية هزت الشارع العربي والمغربي تحديدًا، تداول نشطاء على مواقع التواصل مشاهد صادمة من مناورات “الأسد الإفريقي 2025″، أظهرت جنودًا مغاربة يتلقّون تدريبات ميدانية على اقتحام “أنفاق غزة”، لكن المثير للدهشة أكثر، أن التدريب تمّ تحت إشراف مباشر من عناصر لواء جولاني الإسرائيلي، الذي يُتهم بارتكاب مجازر في رفح وخان يونس.

    المقطع المتداول وثق وجود وحدات من الدرك الملكي المغربي إلى جانب قوات من لواء جولاني على التراب المغربي، يتدربون على تقنيات حرب الأنفاق التي يستخدمها جيش الاحتلال الإسرائيلي في هجماته على قطاع غزة. هذا النوع من التدريب لم يُقدّم تحت مسمى مكافحة الإرهاب، بل تطابقت تكتيكاته مع تلك التي تُستخدم حاليًا ضد المقاومة الفلسطينية في غزة.

    المشهد أشعل مواقع التواصل، واعتبره مراقبون نقلة خطيرة في مسار التطبيع المغربي الإسرائيلي، الذي انتقل من مستويات دبلوماسية وتجارية إلى ما بات يُوصف اليوم بـ”التطبيع القتالي”، حيث يصبح العدو حليفًا ميدانيًا، وتتقاطع الأجندات على حساب شعب تحت الحصار والإبادة.

    اللافت أن التدريب جرى تزامنًا مع تصعيد إسرائيلي في قطاع غزة، وسقوط مئات الشهداء في رفح، ما زاد من حالة الغضب الشعبي، خصوصًا أن التدريب جرى على أرض عربية، باستخدام معدات متطورة ومناهج عسكرية إسرائيلية.

    الأسئلة التي تطرح اليوم تتعدّى البعد السيادي والأخلاقي، لتصل إلى عمق الموقف المغربي من القضية الفلسطينية. فهل يتحول التدريب إلى مشاركة ميدانية مستقبلية؟ وهل يقبل المغاربة بأن يُزج بجيشهم في تحالف ميداني مع جيش الاحتلال؟

    مطالبات برلمانية ومجتمعية بدأت تظهر، تطالب بتوضيح رسمي من الحكومة المغربية بشأن أهداف هذا التعاون، وتطالب كذلك بوقف فوري لأي علاقة عسكرية مع إسرائيل.

    في وقت تُباد فيه غزة، وتُرتكب المجازر أمام أعين العالم، يبدو أن بعض الأنظمة العربية قررت أن تغلق الملف الفلسطيني بالكامل، لا بالكلام فقط، بل بالسلاح والتدريب أيضاً.

    • اقرأ أيضا:
    جيش الاحتلال على أرض المغرب.. تدريبات عسكرية مع “الأسد الإفريقي” تثير الغضب!
  • من كفيل العمل إلى كفيل السياسة.. هل أصبحت كرامة المصريين في يد من يدفع أكثر؟

    من كفيل العمل إلى كفيل السياسة.. هل أصبحت كرامة المصريين في يد من يدفع أكثر؟

    وطن – في مشهد مؤلم يعكس تراجع كرامة المواطن المصري داخل بلده وخارجها، ضجت منصات التواصل الاجتماعي بفيديو يُظهر عاملًا مصريًا يتوسل كفيله السعودي للحصول على مستحقاته أو تذكرة للعودة إلى بلاده. لم يكن هذا المقطع مجرد توثيق لاستغلال فردي، بل صار مرآة لحال مصر الرسمية في عهد عبد الفتاح السيسي، من العامل البسيط إلى رأس النظام: الإهانة واحدة، والكفيل متعدد.

    الفيديو تفاعل معه آلاف المصريين الذين شبّهوا ما حدث للعامل بما يتعرض له السيسي نفسه من تهميش وإذلال في حضرة قادة الخليج. السخرية السوداء كانت حاضرة بقوة، فالفرق بين العامل والرئيس، أن الأول صرخ، بينما الثاني ابتسم وهو يتلقى الصفعة، وفق ما رآه المعلقون.

    مشاهد عديدة أعيد تداولها، من طرد العامل، إلى لحظات محرجة واجهها السيسي في زياراته للرياض، حيث ظهر في مقاطع فيديو وهو يُهمّش، أو يُبعد عن عدسات الكاميرا في لحظات بروتوكولية، ما اعتبره البعض اختزالًا مهينًا لحالة التبعية السياسية والمالية لمصر في ظل النظام الحالي.

    المفارقة أن السفارة المصرية لم تتحرك إلا بعد انتشار الفيديو وضغط الرأي العام، ما أعاد إلى الأذهان أسئلة عن مئات الحالات المشابهة التي لم توثّق، ومرّت بهدوء تحت غطاء الصمت الرسمي.

    سياسة الكفالة في الخليج باتت رمزية لحال المواطن المصري الذي يُرسل للعمل خارج بلاده بحثًا عن حياة كريمة، لكنه يواجه نظمًا لا تضمن حقوقه. لكن الأخطر من ذلك أن الكفالة ذاتها أصبحت صورة عن علاقة مصر بحلفائها الخليجيين، حيث تُمنح الأموال مقابل الولاء، وتُصاغ السياسات بما لا يغضب الممول.

    هذا المشهد لا يفضح فقط فجوة الكرامة، بل يعكس كيف تحوّلت الدولة إلى “عامل خارجي” لدى كفلاء الخارج، تمامًا كما يُعامل العامل البسيط من دون حماية أو إنصاف.

    • اقرأ أيضا:
    تجاهل ابن سلمان للسيسي يُشعل أزمة بين مصر والسعودية.. ماذا يحدث بين القاهرة والرياض؟
  • كتاب قاتل.. جدل في مصر بعد إصدار نجل الوزيرة نبيلة مكرم كتابًا من داخل سجنه

    كتاب قاتل.. جدل في مصر بعد إصدار نجل الوزيرة نبيلة مكرم كتابًا من داخل سجنه

    وطن – أثارت تصريحات وزيرة الهجرة المصرية السابقة نبيلة مكرم ضجة كبيرة بعد حديثها الإعلامي الأخير حول نجلها رامي فهيم، المحبوس حاليًا في الولايات المتحدة الأمريكية بتهمة القتل العمد لاثنين من زملائه في العمل. الوزيرة السابقة كشفت خلال المقابلة أن ابنها قام بتأليف كتاب تنموي داخل السجن بعنوان “99 مقولة” مستخلصة من تجربته خلف القضبان، بهدف “نشر الأمل بين الشباب المصري”.

    هذه التصريحات فجّرت موجة انتقادات واتهامات بـ”غسيل السمعة” و”استغلال النفوذ”، خاصة أن رامي متهم في قضية جنائية خطيرة ما زالت قيد المحاكمة، وقد وثقتها تقارير أمريكية بتسجيلات فيديو وشهادات دامغة.

    نبيلة مكرم، التي كانت تحاول استدرار التعاطف، قالت إن ابنها يقرأ بشكل مكثف داخل السجن، وتعلّم اللغة العربية من خلال مكالماتها الهاتفية له، مستعينة بأدب نجيب محفوظ، وأشارت إلى أنه قرأ أكثر من 70 كتابًا باللغة الإنجليزية خلال فترة حبسه.

    المثير للجدل أن الكتاب، بحسب الوزيرة، يتضمن رسائل تحفيزية للشباب المصري، ويهدف لبثّ الإيجابية والأمل، في وقت يرى فيه الشارع المصري أن هناك محاولات ممنهجة لتلميع صورة متهم بارتكاب جريمة بشعة.

    عدد من الإعلاميين والحقوقيين عبروا عن غضبهم من استغلال القضية لصالح مشروع شخصي. الإعلامي محمد علي خير طالب الوزيرة بـ”عدم الزج بابنها في الواجهة الإعلامية”، معتبرًا أن “الناس لا تنسى بسهولة”. في حين علّق ناشطون معارضون على مواقع التواصل بأن “كل القتلة لديهم أمهات، لكن لم تحظَ أمهاتهم بفرصة لتقديمهم كقدوة من خلف القضبان”.

    القضية فتحت الباب للتساؤل حول دور دور النشر، إذ ظهرت أخبار تشير إلى نية إحدى الدور المملوكة للدولة طباعة الكتاب، ما يعكس دعمًا رسميًا ضمنيًا قد يُفهم منه محاولة تبييض صورة المتهم.

    الشارع المصري، الذي يعاني من أزمات اقتصادية وتراجع في العدالة الاجتماعية، يرى في هذه القصة استفزازًا لمشاعر الضحايا وتزييفًا لفكرة القدوة. فكيف يمكن لمن يُحاكم بجريمة قتل أن يتحول فجأة إلى مُلهم للشباب؟

    القضية مستمرة، والكتاب لم يُطرح رسميًا بعد، لكن عاصفة الجدل لا يبدو أنها ستهدأ قريبًا، خاصة أن التساؤل الجوهري ما زال مطروحًا:
    هل تسوّق السلطة المصرية لقاتل، لمجرد أنه ابن مسؤول سابق؟

    • اقرأ أيضا:
    تطورات خطيرة بقضية رامي فهيم نجل نبيلة مكرم.. ما مصيره؟
  • أطباء مصر يغادرون جماعيًّا.. أزمة هجرة تهدد المنظومة الصحية!

    أطباء مصر يغادرون جماعيًّا.. أزمة هجرة تهدد المنظومة الصحية!

    وطن – تشهد مصر أزمة متفاقمة في القطاع الطبي نتيجة هجرة الأطباء إلى الخارج بأعداد غير مسبوقة، مما ينذر بخطر مباشر على المنظومة الصحية. ووفقًا لتقارير ميدانية ونقابية، فقد غادر نحو 7 آلاف طبيب البلاد في عام 2023 فقط، بينما بلغ العدد في 2021 حوالي 16 ألف طبيب، وهو رقم صادم يعكس حجم التدهور.

    تعود هذه الظاهرة إلى عدة أسباب متشابكة، أبرزها تدني الأجور التي تبدأ من 2500 جنيه للطبيب حديث التخرج ولا تتجاوز 7 آلاف جنيه لطبيب الامتياز، في حين أن الحد الأدنى للأجر المعيشي المناسب وفق دراسات حديثة يصل إلى 12,448 جنيهًا شهريًّا، ما يدفع الأطباء للبحث عن فرص أفضل بالخارج وخاصة في دول الخليج، وبشكل متزايد نحو أوروبا وكندا.

    الأمر لا يتوقف عند الأجور فقط، بل يشمل أيضًا سوء بيئة العمل داخل المستشفيات العامة، التي تعاني من نقص في الإمكانيات والتجهيزات والكوادر، فضلًا عن تعرض أكثر من 70% من الأطباء للعنف اللفظي أو الجسدي داخل أماكن العمل، بحسب دراسة أُجريت عام 2023.

    الغريب أن نزيف الهجرة لم يقتصر على الأطباء الجدد فقط، بل شمل أيضًا الكوادر الطبية النادرة في مجالات مثل العناية المركزة، والتخدير، والطوارئ، وصيانة الأجهزة، مما يمثل تجريفًا حقيقيًّا للمنظومة الصحية، وفق ما وصفه متخصصون في السياسات الصحية.

    أمام هذا الواقع، تطالب نقابة الأطباء والحركات المهنية الحكومة المصرية بوضع خطة عاجلة تشمل تحسين الرواتب، وتوفير بيئة عمل آمنة، وإصلاح البنية التحتية للقطاع الصحي. كما حذّر خبراء من خطورة الاقتراحات التي تنادي بمنع الأطباء من السفر، معتبرين أن الحلول الأمنية ليست بديلًا عن الإصلاح الحقيقي.

    ويبلغ معدل التغطية الطبية في مصر طبيب لكل 1160 مواطنًا، مقارنةً بالمتوسط العالمي البالغ طبيب لكل 500 مواطن، ما يعكس حجم الكارثة في حال استمر هذا النزيف البشري.

    • اقرأ أيضا:
    أغرق مصر في الديون وزج بالشعب في حافة الفقر.. السيسي يستعد لولاية جديدة بعد 10 سنوات من الفشل
  • أمير القلوب يربك العروش.. محمد أبو تريكة يرفض التطبيع ويصفع أنظمة القمع!

    أمير القلوب يربك العروش.. محمد أبو تريكة يرفض التطبيع ويصفع أنظمة القمع!

    وطنفي وقت تُمارس فيه الأنظمة العربية القمع وتفرض التطبيع مع الاحتلال كأمر واقع، لا يزال محمد أبو تريكة، النجم الأسطوري للكرة المصرية، يغرّد خارج السرب.

    فقد ظل الرجل رمزًا للقيم والثبات، في زمن صار فيه الصمت سياسة والمواقف المبدئية جريمة. أبو تريكة، الذي لقّبه الجمهور بـ”أمير القلوب”، أثبت أنه ليس فقط نجمًا داخل الملاعب بل منارة للوعي والكرامة خارجها.

    اشتهر أبو تريكة بموقفه التاريخي خلال كأس الأمم الإفريقية 2008 عندما رفع قميصًا كُتب عليه “تعاطفًا مع غزة”، في وقت كانت فيه معظم الأصوات صامتة. هذا الموقف لم يكن استثناءً، بل بداية لنهج واضح يربط بين الرياضة والمبدأ.

    رفض أبو تريكة الانقلاب العسكري في مصر عام 2013، ودفع الثمن غاليًا: مصادرة أمواله، إدراجه على قوائم الإرهاب، ومنعه من دخول وطنه.

    ورغم كل ذلك، لم يتراجع عن دعم القضية الفلسطينية، ولم يتورط في أي مشاريع تطبيعية، بل عبّر علنًا عن رفضه الواضح لكل أشكال التعاون مع الاحتلال، حتى من داخل الاستوديوهات الرياضية. في وقت كان فيه اللاعبون يتجنبون الحديث في السياسة، قرر أبو تريكة أن يلعب في ميدان أوسع: ميدان الكرامة.

    اليوم، ومع تصاعد موجات التطبيع العربي، يتجدد الحديث عن رمزية محمد أبو تريكة، لا كلاعب بل كصوت صارخ في وجه أنظمة القمع والتطبيع. ملايين يتابعون مواقفه، وهاشتاغات تُطلق دعماً له، ليبقى “أبو تريكة” عنوانًا للشرف العربي المفقود.

    • اقرأ أيضا:
    أبو تريكة يُواصل تضامنه مع غزة بهذه التغريده (صور)
  • تقرير أمريكي: دولة خليجية دفعت حماس لتنفيذ عملية 7 أكتوبر

    تقرير أمريكي: دولة خليجية دفعت حماس لتنفيذ عملية 7 أكتوبر

    وطنفي تطور لافت، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية عن ما قالت إنه أحد أسباب اندلاع عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر 2023، مشيرة إلى أن دولة خليجية — يُعتقد أنها السعودية — كانت الدافع الرئيسي خلف تنفيذ الهجوم من قبل حركة حماس، بهدف عرقلة جهود التطبيع مع إسرائيل.

    التقرير، الذي استند إلى وثائق سرية زعمت إسرائيل العثور عليها داخل أحد الأنفاق في غزة، أشار إلى أن الشهيد يحيى السنوار، قائد حماس في القطاع، وجّه خلال اجتماع المكتب السياسي يوم 2 أكتوبر 2023 دعوة واضحة لتنفيذ “هجوم كبير”، واعتبر أن الوقت قد حان “لوقف الاتفاق مع إسرائيل بأي ثمن”، معتبرًا أن الخطوة السعودية ستفتح الطريق أمام تطبيع عربي جماعي، ما يُهمش القضية الفلسطينية بالكامل.

    وبحسب ما ورد في الوثائق، قال السنوار: “لا شك أن اتفاقية التطبيع السعودية الإسرائيلية تتقدم بشكل ملحوظ… لكن هذا غير مقبول. لقد حان الوقت لتنفيذ الهجوم الذي نُخطط له منذ عامين”.

    التحقيق الأميركي أوضح أن الهدف من العملية لم يكن عسكريًا فقط بل سياسيًا أيضًا: ضرب المشروع الإقليمي الذي يقوده ترامب وتدعمه الرياض وتل أبيب. وقد جاءت تصريحات الرئيس الأميركي السابق لاحقًا لتؤكد هذا السياق، إذ قال: “التطبيع مع إسرائيل قادم، ولكن في وقته”.

    رغم السرية التي أحاطت بالاجتماع، فإن فحوى الوثائق تسببت بضجة داخل إسرائيل وأعادت النقاش حول الدور الإقليمي لحماس، وكذلك مدى تأثير التقارب السعودي الإسرائيلي على الساحة الفلسطينية.

    التقرير لفت أيضًا إلى أن الهجوم كان له ثمن باهظ، إذ أسفر عن مقتل أكثر من 50 ألف فلسطيني ودفع غزة نحو دمار واسع النطاق، وسط صمت إقليمي لا يتناسب مع حجم المجازر.

    إذا صحّت هذه المعلومات، فإنها تضع عملية 7 أكتوبر في سياق أوسع من مجرد رد عسكري، لتصبح خطوة سياسية عميقة تهدف لإعادة رسم خريطة التحالفات في المنطقة.

    • اقرأ أيضا:
    ما بعد طوفان الأقصى لن يكون كما قبله.. مصير مشاريع التطبيع بالمنطقة
  • “مغارة نوال الدجوي”.. كنز بـ 250 مليون جنيه يهز مصر ويكشف الوجه الآخر للسلطة

    “مغارة نوال الدجوي”.. كنز بـ 250 مليون جنيه يهز مصر ويكشف الوجه الآخر للسلطة

    وطنفي زمن تقشّف رسمي ودعوات للمواطنين بـ”شد الحزام”، فجّرت حادثة سرقة فيلا نوال الدجوي، الأكاديمية البارزة والقيادية في حزب مستقبل وطن، فضيحة مدوّية كشفت عن كنز غير متوقع مخبأ داخل منزلها بمدينة 6 أكتوبر، لتتحول الفيلا إلى ما وصفه المصريون بـ”مغارة علي بابا“.

    وبحسب البلاغ الأمني، فإن قيمة المسروقات بلغت نحو 50 مليون جنيه نقدًا، 3 ملايين دولار، 350 ألف جنيه إسترليني، و15 كيلو ذهب! وهو ما يعادل أكثر من ربع مليار جنيه مصري، رقم يفوق ميزانيات هيئات ومؤسسات حكومية بأكملها.

    المثير للدهشة أن الدجوي، المعروفة بولائها للنظام وظهورها الإعلامي الدائم كمثال “للنموذج المشرف”، هي نفسها من كرمها الرئيس عبدالفتاح السيسي عام 2019، وتحمّلت مناصب عليا في الحزب الحاكم، فضلًا عن حصولها على دكتوراه فخرية من جامعات بريطانية وأمريكية.

    لكن الحادثة طرحت أسئلة أعمق من السرقة نفسها: لماذا تحتفظ شخصية بهذه المكانة بمثل هذه الثروة داخل منزلها؟ ولماذا لا تثق في النظام المصرفي الذي تدعو الناس للثقة فيه؟ بل كيف جمعت هذه الأموال في المقام الأول؟!

    نشطاء مصريون قارنوا بين هذه الواقعة وبين سجن شاب يُدعى أحمد أبوزيد فقط لأنه كسب 160 ألف دولار من يوتيوب! في حين يُغض الطرف عن ثروة دولارية ضخمة تُخبأ داخل فيلا، دون أن يُسأل صاحبها عن مصدرها.

    وسائل التواصل الاجتماعي اشتعلت غضبًا، ووُصفت الدجوي بأنها رمز مصغّر للفساد المحمي سياسيًا. واعتبر البعض أن هذه الحادثة تكشف ما يجري خلف كواليس النخبة الحاكمة في مصر، حيث يُطالب الفقير بالإيداع في البنوك، بينما يُسمح لكبار الشخصيات بتخزين الملايين في الأدراج.

    حتى اللحظة، لم يُفتح تحقيق علني في مصدر هذه الأموال، ما يزيد من الشبهات. والملف مفتوح، ليس فقط على الصعيد الأمني، بل الأخلاقي والسياسي، وسط تساؤل: هل “مغارة نوال” هي الوحيدة، أم هناك غيرها في دولة تغذّي الفساد بنفاق الشرف الرسمي؟

    • اقرأ أيضا:
    سعر ساعة رئيس حكومة السيسي يثير جدلاً بينما يطالب الشعب بالتقشف! (شاهد)
  • “طفلة غزة المسنة”.. الطفولة تحت الحصار: لانا التي هرمها القصف قبل الأوان

    “طفلة غزة المسنة”.. الطفولة تحت الحصار: لانا التي هرمها القصف قبل الأوان

    وطنفي غزة المحاصرة، حيث الحرب لا ترحم أحداً، ظهرت قصة لانا الشريف، الطفلة ذات الثمانية أعوام سابقًا، التي أصبحت تُلقب اليوم بـ طفلة غزة المسنة”، بعد أن فقدت لون بشرتها تدريجيًا وشاب شعرها تحت وقع الصدمات النفسية. قصة لانا تختصر مأساة الطفولة في القطاع: طفولة أُرهقت بالقصف، وانهارت أمام العجز الطبي والدعم النفسي المحدود.

    بدأت مأساة لانا في يناير 2024، حين تعرضت لغارة عنيفة على المنطقة التي لجأت إليها عائلتها بعد النزوح من رفح. أصيبت بنوبة هلع شديدة تركتها ترتجف لأيام، تلاها ظهور بقع بيضاء على وجهها ثم جسدها، وشيب تدريجي في شعرها. تشخيص الأطباء كان صادمًا: بهاق ناتج عن صدمة عصبية شديدة.

    رغم مراجعات متكررة للأطباء، إلا أن الظروف داخل غزة، بما فيها نقص الأدوية والتجهيزات، ساهمت في تدهور حالة الطفلة. حاول والداها الوصول إلى وفود طبية أجنبية زارت غزة بشكل محدود، وبالفعل، تم فحصها من قِبل أطباء أجانب أكدوا أن حالتها تحتاج لعلاج بالخارج يشمل الليزر والدعم النفسي المتخصص.

    لكن السلطات الصحية في غزة رفضت إضافة اسم لانا إلى قائمة الإحالة الطبية، معللين بأن الأولوية تُمنح لمرضى السرطان والقلب، وأن حالتها “ليست طارئة”. وُجهت لانا إلى العلاج النفسي داخل المخيم، لكنه لم يُحدث فارقًا حقيقيًا. تعاني لانا من رهاب دائم من القصف، وتخشى التنمر بسبب مظهرها المختلف، وتقول بوضوح: “ما يخيفني أكثر هو نظرة الناس لي”.

    قصة لانا ليست استثناءً، إذ تُقدّر اليونيسف أن أكثر من 1.2 مليون طفل في غزة بحاجة إلى دعم نفسي وعقلي عاجل. كما تُشير تقارير حقوقية إلى أن 9 من كل 10 أطفال في القطاع يعانون من اضطرابات ما بعد الصدمة، حتى قبل الحرب الأخيرة.

    طفلة غزة المسنة” أصبحت رمزًا مؤلمًا لطفولة تعاني في الظل، وصرخة حقيقية أمام الضمير العالمي، تُجسد كيف أن الحرب لا تقتل فقط الأجساد بل تُفني البراءة أيضًا.

    • اقرأ أيضا:
    “ولادة دون دماغ”.. إي أجرام لم ترتكبه إسرائيل؟
  • صفقة عيدان: هكذا خدع ترامب حماس بعد إطلاق الأسير الأمريكي

    صفقة عيدان: هكذا خدع ترامب حماس بعد إطلاق الأسير الأمريكي

    وطنفي تطوّر لافت في ملف الحرب على غزة، كشف تقرير نشره موقع “دروب سايت” عن تفاصيل سرية لصفقة جرت بين حركة حماس وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أدت إلى الإفراج عن الأسير الأمريكي-الإسرائيلي عيدان ألكسندر، الذي كان محتجزًا لدى كتائب القسام.

    وبحسب ما ورد عن مسؤول كبير في حركة حماس، فإن الحركة أفرجت عن الأسير بناءً على اتفاق واضح جرى عبر المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، الذي قدّم ضمانات مباشرة من إدارة ترامب تقضي بوقف الحرب، ورفع الحصار عن غزة، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية العاجلة.

    وأكدت المصادر أن ويتكوف وعد بأن يُصدر ترامب بيانًا رسميًا يشكر فيه حماس على هذه المبادرة، يليها دعوة علنية لوقف إطلاق النار والشروع في مفاوضات شاملة لوقف دائم للعدوان، وفتح كامل للمعابر باتجاه القطاع المحاصر منذ سنوات.

    لكن بعد يومين من تنفيذ حماس للاتفاق، لم يحدث شيء من ذلك. لم تصدر أي بيانات من البيت الأبيض، ولم تفتح المعابر، بل استمرت الحرب بكل ضراوتها. وقال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، إن ترامب تنصل بالكامل من الاتفاق، وإن الإفراج عن عيدان كان بمثابة صفقة سياسية لم تُحترم.

    وقال نعيم بالحرف: ترامب لم يفعل شيئًا من ذلك.. إدارته لم تلتزم بالاتفاق على الإطلاق.”

    هذه التصريحات فتحت باب الانتقادات على مصداقية إدارة ترامب، التي باتت متهمة بخداع المقاومة الفلسطينية في وقتٍ حساس، فقط لأجل استعادة أحد مواطنيها دون أي التزام مقابل.

    كما أشار مراقبون إلى أن هذا التصرف قد يؤدي إلى تعقيد أي مفاوضات تبادل مستقبلية، حيث باتت الثقة منعدمة، وهو ما يضر بالجهود الإنسانية والسياسية لإنهاء الحرب.

    الجدير بالذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تتهم فيها فصائل فلسطينية الولايات المتحدة بالمراوغة السياسية، لكن هذه الواقعة بالذات تأتي مدعومة بوثائق وشهادات مباشرة، ما يجعلها نقطة سوداء في سجل إدارة ترامب تجاه العدوان على غزة.

    • اقرأ أيضا:
    نتنياهو غاضب: صفقة الإفراج عن “ألكسندر” أهانته وفضحت عزلته!
  • قبل الإفراج عنه.. هل يعيد السيسي سجن أحمد الطنطاوي بقضية جديدة؟

    قبل الإفراج عنه.. هل يعيد السيسي سجن أحمد الطنطاوي بقضية جديدة؟

    وطنفي وقت تُعدّ فيه الأنظمة الديمقراطية الانتخابات فرصة للتغيير، اختار نظام عبد الفتاح السيسي في مصر الرد بالزنازين والسجون. السياسي المعارض أحمد الطنطاوي، الذي حاول خوض الانتخابات الرئاسية الماضية عبر صناديق الاقتراع، يواجه اليوم انتقامًا سياسيًا منظمًا تمثّل في أحكام بالسجن ومنع من الترشح واتهامات مفبركة.

    تاريخ 27 مايو كان من المفترض أن يكون موعد خروج الطنطاوي من السجن، بعد قضية التوكيلات الشعبية التي وُجهت إليه بتهمة استخدام استمارات غير قانونية لجمع تأييد ترشحه. لكن لم تمر أيام حتى فوجئ الرأي العام بقضيتين جديدتين ضده، تحملان تهمًا جاهزة ومعلبة: “التحريض على التظاهر والانضمام لجماعة إرهابية”!

    المفاجأة الأكبر أن جلسات التحقيق الجديدة جرت دون علم فريق الدفاع، وهو ما يثير مخاوف المنظمات الحقوقية من إعادة تدوير القضية، أي إبقاء الطنطاوي قيد الحبس الاحتياطي عبر فتح قضايا جديدة بنفس الأسلوب الذي طال عشرات المعارضين في مصر.

    الصحفية رشا قنديل، زوجة أحمد الطنطاوي، أكدت أن الأدلة واهية، وأن ما يجري ليس إلا محاولة لإسكات صوت الإصلاح عبر بوابة التخويف والقمع. الطنطاوي، الذي كان نائبًا بارزًا في البرلمان، أصبح اليوم رمزًا لمعاقبة من يفكر بالمعارضة السلمية.

    ثماني منظمات حقوقية مصرية ودولية أطلقت حملة توقيعات تطالب بالإفراج الفوري عن الطنطاوي ومدير حملته محمد أبو الديار وعدد من أعضاء حملته الذين يقبعون إما في السجون أو تحت طائلة الملاحقة.

    ما يجري ليس فقط انتهاكًا لحقوق الإنسان، بل رسالة لكل من يظن أن التغيير ممكن عبر الانتخابات. فالمشهد المصري اليوم يُدار بعقلية “عاقب قبل أن يفكر.. واسجن قبل أن يترشح”.

    فهل تُمدد محنة أحمد الطنطاوي، أم يكون 27 مايو موعدًا لنهاية الظلم؟

    • اقرأ أيضا:
    أول تعليق من الأمم المتحدة على حبس المعارض المصري أحمد الطنطاوي ودعوة عاجلة