الكاتب: وطن

  • عبّاس يقطع رواتب الأسرى ويطالبهم بـ”استمارة”.. هل تحوّل النضال إلى ملف للمساعدات؟

    عبّاس يقطع رواتب الأسرى ويطالبهم بـ”استمارة”.. هل تحوّل النضال إلى ملف للمساعدات؟

    وطنفي فضيحة جديدة تُضاف إلى سجل السلطة الفلسطينية، أُعلن عن قطع رواتب 1612 أسيرًا فلسطينيًا في سجون الاحتلال، بقرار مفاجئ وغير مبرر، أثار موجة غضب في أوساط الأسرى وعائلاتهم. القرار الذي وصفه ناشطون بأنه “طعنة في الظهر”، لا يطال المال فقط، بل يُجهز على ما تبقى من كرامة وطنية.

    السلطة التي طالما تغنت بتضحيات الأسرى، أغلقت آخر شريان دعم مالي لهم، وتحولت إلى سلطة “الفرز الاجتماعي”، حيث طُلب من الأسرى تعبئة ما يُعرف بـ”استمارة تمكين”، وهي استمارة إلكترونية تقيّم “الوضع الاجتماعي” لتحديد أحقية الأسير في الراتب، وكأن النضال صار مشروطًا بمسح اجتماعي.

    المشهد كان صادماً: عائلات تبحث عن رابط إلكتروني بدل أن تنال الاحترام، وصرخات غضب من داخل السجون، حيث لا يسمع أحد سوى أنين الجوع والخذلان. رئيس نادي الأسير الفلسطيني، عبد الله الزغاري، أكد أن “المساس برواتب الأسرى هو خط أحمر”، فيما حذرت مؤسسات حقوقية من تداعيات القرار على الصعيدين الاجتماعي والوطني.

    الخطوة وُصفت بأنها تنفيذ غير مباشر لضغوط خارجية، خصوصًا من الجهات الدولية التي طالما اعترضت على دعم السلطة الفلسطينية لملف الأسرى. لكن أن تأتي الطعنة من الداخل؟ فهذه كارثة وطنية، كما وصفها نشطاء.

    هل يعقل أن تُقيم السلطة مناضليها بناءً على نموذج إلكتروني؟ وهل تتحوّل مسيرة النضال الفلسطيني إلى مجموعة من الاستبيانات؟ الأسير الفلسطيني، الذي خاض الإضرابات وتحمل العزل والتعذيب، لا يستحق هذا التجاهل والمهانة.

    السلطة أفرغت النضال من معناه، وحوّلته إلى ملف إداري بارد. من يقطع الراتب عن أسير، يقطع الروح عن الوطن. لا تكفي الاستنكارات، فالمطلوب مساءلة واضحة ورد اعتبار لكرامة مَن ضحوا من أجل فلسطين.

    • اقرأ أيضا:
    عباس يقطع رواتب الأسرى ويقيل قدورة فارس.. “سلطة العار” في مواجهة عائلات الشهداء
  • “سجن الوادي الجديد”.. مقبرة الأحياء في مصر تفضح نظام السيسي!

    “سجن الوادي الجديد”.. مقبرة الأحياء في مصر تفضح نظام السيسي!

    وطنيُعرف سجن الوادي الجديد بأنه أحد أكثر السجون المصرية عزلة وقسوة، ويقع في عمق الصحراء الغربية، بعيدًا عن أي رقابة حقوقية أو تغطية إعلامية. هذا السجن الذي يوصف بـ”مقبرة الأحياء” تحول إلى رمز لانتهاكات حقوق الإنسان في عهد عبد الفتاح السيسي، حيث يُحتجز داخله مئات السجناء السياسيين وسط ظروف احتجاز لا تمت للمعايير الدولية بصلة.

    الرسائل المسرّبة من داخل السجن تكشف عن نمط ممنهج من التعذيب الجسدي والنفسي، يبدأ بما يُعرف بـ”التشريفة” وهي مرحلة استقبال المعتقل بالعنف المفرط، مرورًا بحرمانه من الزيارات والأدوية، وصولًا إلى دفنه حيًّا في زنزانة لا يدخلها النور.

    تصف شهادات الناجين من الجحيم، كما يطلقون عليه، أنه ليس مجرد سجن بل منشأة لإذلال الإنسان وكسر إرادته. مأمور السجن سليمان حيدر، ورئيس المباحث حسام الدسوقي، يُتهمان من قِبل المنظمات الحقوقية بأنهما يقودان عمليات تعذيب ممنهجة بإشراف من جهاز الأمن الوطني، دون وجود رقابة قضائية أو مساءلة قانونية.

    التقارير الحقوقية، مثل تلك الصادرة عن “هيومن رايتس ووتشو”منظمة العفو الدولية”، وثّقت شهادات عن انتحار بعض السجناء، ووفاة آخرين بسبب الإهمال الطبي، وغياب أي نوع من المحاسبة، فيما يُمنع المحامون من التواصل مع موكّليهم، وتُحجب المعلومات عن أسر الضحايا.

    في هذا السجن، لا يُحتجز مجرمون بل طلاب، وصحفيون، ومعارضون، فقط لأنهم عبّروا عن رأيهم. ومع كل صيف، تتضاعف المأساة بفعل حرارة الصحراء وانعدام الرعاية الصحية، مما يجعل السجن مكانًا لا يصلح لحياة بشرية.

    سجن الوادي الجديد ليس حالة فردية، بل نموذج لسياسة منهجية في التعامل مع المعارضين في مصر. فهل يتحرك المجتمع الدولي؟ أم يُترك الضحايا لمصيرهم في صمت؟

    • اقرأ أيضا:
    السيسي يبني 49 سجنًا جديدًا.. القمع أولويته بينما تغرق مصر في الأزمات!
  • السيسي الغائب عن مشهد الرياض.. هل سقط من حسابات الخليج؟

    السيسي الغائب عن مشهد الرياض.. هل سقط من حسابات الخليج؟

    وطنفي قمة الرياض الأخيرة، حيث اجتمع دونالد ترامب ومحمد بن سلمان وأحمد الشرع وقادة الإقليم لتحديد مستقبل المنطقة، غاب اسم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن المشهد كليًا. غياب لم يكن صدفة، بل إقصاءً سياسياً مدروسًا يعكس التحولات المتسارعة في ميزان القوى والمصالح الخليجية.

    القمة ناقشت ملفات محورية: من رفع العقوبات عن سوريا، إلى مشاريع إعادة الإعمار، وصولًا إلى اتفاقات التطبيع وأدوار الفاعلين الإقليميين. لكن الملف المصري كان غائبًا تمامًا، لا دعوة، لا مشاركة، ولا حتى ذكر لدور “مصر الريادي” الذي طالما تغنّى به الإعلام الرسمي.

    فيديوهات بثتها وسائل إعلام دولية ومحلية أظهرت كل شيء: ترامب في الرياض، الجولاني على الطاولة، أردوغان يشارك عبر الفيديو، بينما السيسي يُطلّ فقط من شرفة الماضي، في خطب عن الكباري ومكافحة الشائعات.

    هل انتهت ورقة السيسي؟ بعد أن استخدمها الخليج لعقد من الزمن في صفقات شراء الولاء مقابل الدعم المالي؟ أم أن محمد بن سلمان ومحمد بن زايد باتا يعتبران أن القاهرة لم تعد تملك ما تضيفه في معادلة النفوذ؟

    الأزمة الاقتصادية الخانقة في مصر، وتصاعد الاحتجاجات الشعبية الصامتة، وتراجع الدور الإقليمي، جعلت من النظام المصري عبئًا لا ورقة ضغط. من لا يملك أوراقًا لا يُستدعى إلى الطاولة، هكذا يقول منطق السياسة، والسيسي يبدو الآن بلا أوراق.

    الرسالة الخليجية كانت واضحة: من لم يعد قادرًا على التأثير يُقصى بهدوء، دون ضجيج، كما أُقصي آخرون من قبل.

    السؤال اليوم: هل يستوعب النظام المصري هذا التغيير؟ أم أن العزلة ستزداد، وسيفقد النظام شرعيته حتى أمام داعميه السابقين؟

    • اقرأ أيضا:
    الرئيس المصري أصبح منبوذاً خليجياً.. مغرد سعودي شهير يكشف عن أيام صعبة تنتظر السيسي
  • “هزة مرّت من كريت إلى القاهرة.. كيف تفاعل المصريون مع الزلزال المفاجئ؟”

    “هزة مرّت من كريت إلى القاهرة.. كيف تفاعل المصريون مع الزلزال المفاجئ؟”

    وطنضرب زلزال قوي بلغت شدته 6.3 درجات على مقياس ريختر جزيرة كريت اليونانية، وشعر به عدد كبير من سكان مصر، خاصة في محافظات الساحل الشمالي والقاهرة.

    الحدث أثار ضجة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تحدث كثير من المواطنين عن إحساسهم بهزّات أرضية خفيفة استمرت لبضع ثوانٍ فقط، فيما تداولوا مقاطع فيديو وتغريدات تعكس حالة من القلق والدهشة.

    وفقًا للمركز القومي للبحوث الفلكية في مصر، وقع الزلزال على عمق 76 كيلومترًا تحت سطح الأرض، وكان مركزه على بُعد 431 كيلومترًا شمال مدينة رشيد. الهزة تبعتها ارتدادات زلزالية أخف، إحداها بقوة 4.2 درجة شمال مرسى مطروح، دون أن تُسجل أي خسائر بشرية أو مادية.

    هذا الزلزال لم يكن الأول الذي يشعر به المصريون هذا العام، ما أعاد فتح النقاش حول مدى جاهزية الدولة والبنية التحتية للتعامل مع كوارث طبيعية مشابهة، خاصة في ظل تكرار مثل هذه الظواهر مؤخرًا.

    البعض اعتبر الأمر “طبيعيًا”، بينما رأى آخرون أن الهزات الأرضية أصبحت أكثر تكرارًا وخطورة.

    على مستوى التفاعل الشعبي، حفلت منصات مثل فيسبوك وتويتر بمئات المنشورات الساخرة والقلقة، ما يعكس خليطًا من الخوف والتساؤل عن الأسباب وتكرار الظاهرة. كما أعاد البعض تداول تحذيرات سابقة لخبراء زلازل أتراك، مما زاد من الجدل.

    الخبر ما زال يتصدر محركات البحث في مصر، وسط ترقب للمستجدات وتحذيرات من احتمالات حدوث هزات ارتدادية إضافية.

    • اقرأ أيضا:
    زلزال مدمر يهز ميانمار.. مئات الضحايا وهزات ارتدادية في الصين وتايلاند
  • فيلم “نسور الجمهورية” يهزّ مهرجان كان.. هل يردّ السيسي؟

    فيلم “نسور الجمهورية” يهزّ مهرجان كان.. هل يردّ السيسي؟

    وطنفي قلب مهرجان كان السينمائي العالمي، يلمع هذا العام فيلم “نسور الجمهورية” كأحد أكثر الأعمال إثارةً للجدل والاهتمام، ليس فقط بسبب جرأته الفنية، بل بسبب موضوعه الحارق: الحكم العسكري في مصر.

    الفيلم من إخراج وتأليف المخرج السويدي من أصول مصرية طارق صالح، الذي عاد ليفتح أبوابًا مغلقة في الذاكرة السياسية والثقافية المصرية. لكنه لا يعود إلى الماضي كما تفعل معظم الأعمال الفنية، بل يغوص في الحاضر، حيث الجيش ليس فقط في السلطة، بل داخل الكاميرا، والمشهد، والسيناريو.

    يروي الفيلم قصة جورج فهمي، نجم سينمائي يُجبره الجيش المصري على التمثيل في فيلم دعائي يُمجّد النظام، لكنه سرعان ما يجد نفسه في مواجهة شخصية ومعنوية بعد دخوله في علاقة مع زوجة جنرال بارز. قصة فرد تتحول لصراع بين الفن والسلطة، بين الصوت والرقابة.

    العمل من بطولة فارس فارس، لينا خودري، عمرو واكد، تميم هيكل، وزينب تريكي، ويُعرض في “كان” بدعم من السويد، فرنسا، فنلندا والدنمارك، ما يعكس دعمًا أوروبيًا لحرية التعبير وسط تناقضات سياسة الغرب في دعم الأنظمة القمعية مثل النظام المصري.

    لكن الفيلم ليس صرخة فنية فقط، بل رسالة مباشرة: الفن لا ينبغي أن يكون أداة في يد الطغيان. ويؤكد طارق صالح أن هدفه ليس الهجوم بل الفهم، محاولًا تصوير الشخصيات في منطقة رمادية، حيث الضحية والجلاد يتبادلان الأدوار أحيانًا.

    العرض الذي تزامن مع صمت النظام المصري يُسائل رموز الحكم عن علاقتهم بالفن، الإعلام، والحرية. هل ستسكت القاهرة؟ أم أننا أمام عمل قد يُضاف إلى قائمة الممنوعات في الداخل؟ وهل يجرؤ النظام على مواجهة “نسور الجمهورية” في العلن كما يفعل في الظل؟

    الأسئلة كثيرة، لكن المؤكد أن مهرجان كان هذا العام ليس ككل عام.. فصوت الشعب، وإن خنقته الدبابة، وصل إلى السجادة الحمراء.

    • اقرأ أيضا:
    عمرو واكد في “حصاد الأسبوع المصري”: الدراما أداة مخابرات والسيسي أفشل مشروع مصر الثقافي
  • لا شماتة في الموت؟ إلا لمن جعل الموت مذهبًا وحكمًا!

    لا شماتة في الموت؟ إلا لمن جعل الموت مذهبًا وحكمًا!

    وطنلا شماتة في الموت”… هكذا يكررها البعض عند رحيل الشخصيات العامة، لكن حين يكون الميت هو من كان يُصدر أحكام الإعدام بلا تردد، تُطرح الأسئلة بصوتٍ أعلى من فتاوى النفاق. وفاة المستشار شعبان الشامي، الملقب بـ”قاضي الإعدامات”، أشعلت موجة من الجدل بين من يترحمون، ومن يرون في موته عبرة وردّ اعتبار لضحاياه.

    الشامي، الذي ارتبط اسمه بإحالة مئات الأبرياء إلى حبل المشنقة، وفي مقدمتهم الرئيس الراحل محمد مرسي، لم يكن مجرد قاضٍ يصدر الأحكام، بل رمزًا لعدالة مشوهة تُدار بالأوامر لا بالقانون. منصته لم تكن إلا مسلخًا، وكرسيّه منصة إطلاق لأحكام جماعية بلا دليل ولا رحمة.

    السؤال هنا: هل تُعتبر الشماتة فعلًا مدانًا حين يكون الميت ظالمًا جلادًا؟ أين كان هؤلاء الذين يستنكرون اليوم الشماتة، عندما كانت قاعات المحاكم تُحوّل إلى ساحات للإعدام الجماعي؟ لماذا لم تصدر فتاواهم وقتها لتدين الدم؟ أم أن الموازين تنقلب حين يكون الحديث عن أحد أذرع السلطة؟

    في مشهد جنازته، لم نرَ مواكب ولا تهليلًا، بل خطوات خجولة في جنازة باهتة. وكأن لعنة المظلومين تطارد جسده حتى بعد الموت. تلك الجنازة لم تكن مجرد وداع، بل محكمة صامتة حُكم فيها عليه من ضمير الشعب الذي رأى في موته جزءًا من القصاص.

    وحين تخرج علينا فتاوى تجرم الشماتة في الظالمين، فهي لا تُدافع عن الأخلاق، بل تُشرعن الجُبن والتواطؤ، وتلبس النصوص لباسًا مسمومًا لتبرئة من قتلوا الناس بأختام العدالة المزيفة.

    لقد قالها النبي ﷺ: العبد الفاجر، يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب.” فكيف بمن جعل من القضاء سوطًا في يد الظالمين؟

    الموت مصيرنا جميعًا، لكن التاريخ لا يغفر.. ولا المظلومون ينسون، ومن باع دينه بدنيا الطغاة، سيُحاسب قبل أن يُغسل.

    • اقرأ أيضا:
    “رفعت الجلسة”.. قاضي الإعدامات المصري يطوي صفحته الأخيرة
  • مصر ترفض السفير الإسرائيلي الجديد.. رسالة صامتة تُربك تل أبيب!

    مصر ترفض السفير الإسرائيلي الجديد.. رسالة صامتة تُربك تل أبيب!

    وطنرغم العلاقات الرسمية المفتوحة بين مصر وإسرائيل، تكشف الأحداث الأخيرة عن فتور دبلوماسي يزداد حدة مع استمرار حرب غزة، إذ كشفت تقارير عبرية أن القاهرة رفضت استقبال السفير الإسرائيلي الجديد “أوري روتمان”، في خطوة غير معلنة رسميًا لكنها بالغة الدلالة.

    القرار المصري لم يتوقف عند ذلك، بل تزامن مع تجميد تعيين سفير جديد لمصر في تل أبيب، بعد انتهاء فترة السفير السابق في شتاء 2024. هذه الإجراءات، بحسب صحيفة معاريف العبرية، تعكس “أزمة دبلوماسية صامتة” و”رسم خطوط حمراء واضحة” في وجه حكومة نتنياهو.

    الرفض المصري جاء في سياق حسّاس سياسيًا وشعبيًا، إذ تواصل إسرائيل عدوانها على غزة وتحديدًا على مدينة رفح، القريبة من الحدود المصرية والتي تُعدّ منطقة أمن قومي من الدرجة الأولى. لذلك، يُنظر إلى استقبال سفير إسرائيلي جديد خلال هذه اللحظة كـ”مجازفة سياسية” قد تفتح على النظام المصري أبواب انتقاد داخلي وعربي ودولي.

    اللافت أن حفلًا رسميًا لتقديم أوراق اعتماد 23 سفيرًا جديدًا أقيم في مارس بالقاهرة، ولم يكن اسم “أوري روتمان” من بينهم، رغم مرور 8 أشهر على انتهاء مهام السفيرة الإسرائيلية السابقة أميرة أورون، ما يُثبت أن القرار كان متعمّدًا وليس تأخيرًا إداريًا.

    في المقابل، تلتزم إسرائيل الصمت رسميًا حيال الخطوة المصرية، لكن وسائل الإعلام العبرية تعتبر ما جرى صفعة سياسية، خاصة أن التنسيق الأمني مستمر بين الجانبين رغم الخلافات الظاهرة حول إدارة الحرب.

    يبقى السؤال الأبرز: هل تمضي القاهرة في نهج التجميد الدبلوماسي كوسيلة ضغط؟ أم أن الأمر مجرد تأجيل مؤقت لتفادي الإحراج؟ ما هو مؤكد أن العلاقات لم تعد كما كانت، وأن حرب غزة أعادت خلط أوراق السياسة حتى في مكاتب السفراء.

    السيسي يغازل إسرائيل: كامب ديفيد خط أحمر رغم جرائم غزة
  • “رفعت الجلسة”.. قاضي الإعدامات المصري يطوي صفحته الأخيرة

    “رفعت الجلسة”.. قاضي الإعدامات المصري يطوي صفحته الأخيرة

    وطنفي صمت يليق بثقل اللحظة، طُويت صفحة من أكثر الصفحات جدلًا في سجل القضاء المصري الحديث، برحيل المستشار شعبان الشامي، المعروف بلقب قاضي الإعدامات”، والذي تصدّر عناوين الصحف، وصنع مفترقات حاسمة في المسار القضائي والسياسي لمصر على مدى عقود.

    الشامي، الذي بدأ مشواره القضائي عام 1975، تنقل بين النيابة العامة وهيئة القضاء حتى أصبح أحد أبرز وجوه محاكم الجنايات الكبرى، واشتهر بإدارته لمحاكمات معقدة وشائكة، كانت أحيانًا تحمل طابعًا سياسيًا محوريًا.

    اسمه ارتبط مباشرة بأول حكم إعدام في تاريخ مصر يُصدر بحق رئيس جمهورية، عندما أدان الرئيس المعزول محمد مرسي في قضية التخابر والهروب من سجن وادي النطرون. كما ترأس هيئة المحكمة في محاكمة الرئيس الأسبق حسني مبارك في قضية “الكسب غير المشروع”، مما جعله حاضرًا بقوة في التحولات السياسية ما بعد ثورة 25 يناير.

    ورغم صورته الصارمة، فإن قاعة الشامي لم تكن تخلو من لمسات السخرية والمزاح، التي جعلته شخصية معروفة على نطاق واسع داخل وخارج مصر. لكنه سيبقى دائمًا مرتبطًا بـأحكام الإعدام الجماعي التي أصدرها، بعد إحالة أوراق أكثر من 120 متهمًا إلى المفتي، في ملفات شملت قيادات جماعة الإخوان المسلمين ومتهمين في قضايا عنف وإرهاب.

    بموته، يغيب رجلٌ جمع بين الحزم والجدل، بين الصمت في الممرات والصرامة في القاعة، وتبقى عبارته الشهيرة “رفعت الجلسة” هي آخر ما يُذكر منه في ذاكرة من تابعوه.

    ورغم كل ما قيل ويُقال، فإن المستشار شعبان الشامي يترك خلفه إرثًا قانونيًا مثيرًا للانقسام، يصعب تجاوزه في أي مراجعة لسجلات العدالة المصرية في عصرها الحديث.

    •  اقرأ أيضا:
    الإشاعات تملأ المواقع الاجتماعية.. فهل مات قاضي الإعدامات شعبان الشامي
  • عباس يهاجم الأزهر.. شيخ دعا للمقاومة فارتعدت السلطة!

    عباس يهاجم الأزهر.. شيخ دعا للمقاومة فارتعدت السلطة!

    وطن – في خطوةٍ أثارت موجة واسعة من الانتقادات، كشفت مصادر سياسية مصرية وفلسطينية متقاطعة عن تقديم الرئيس الفلسطيني محمود عباس شكوى رسمية ضد شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب، بسبب موقف الأزهر “المؤيد للمقاومة” في غزة.

    الشكوى، التي تم توجيهها عبر اتصال هاتفي بين عباس والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، جاءت بعد بيانات متكررة صادرة عن الأزهر خلال الأشهر الماضية، أشادت بصمود الفلسطينيين في قطاع غزة، ومجّدت الشهداء، وأكدت على مشروعية مقاومة الاحتلال.

    الخط الأحمر: الدعاء للمقاومة!

    وفق مصادر مطلعة، عبّر عباس عن انزعاجه من ما أسماه “انحيازًا سياسيًا غير مقبول” من مؤسسة دينية رسمية. وبحسب تسريبات إعلامية، فإن شيخ الأزهر تلقى اتصالًا مباشرًا من عباس، احتج فيه الأخير على “الدعاء للمقاومة واعتبار الشهداء أبطالًا”.

    لكن الرد جاء واضحًا من الرئاسة المصرية، حيث أكدت مصادر مقرّبة من السيسي أن الأخير رفض التدخل، وأكد لعباس أن الأزهر “مؤسسة دينية مستقلة، تعبّر عن ضمير الأمة، ولا تملي عليها الدولة مواقفها”.

    الأزهر.. موقف مبدئي رغم الضغوط

    بيانات الأزهر الأخيرة وصفت الدفاع عن الأرض بأنه “شرف لا يُضاهى”، ودعت إلى “دعم صمود غزة في وجه الاحتلال”، مؤكدة أن “الشهداء ليسوا إرهابيين، بل رموزٌ للفداء”. هذه العبارات أثارت حفيظة عباس، الذي يبدو أنه يرى في أي خطاب خارج سياق التنسيق الأمني تهديدًا لمكانته.

    الشارع الفلسطيني والعربي لم يتأخر في الرد. حملات إلكترونية طالبت بوقف “ابتذال السلطة”، وهاجمت عباس معتبرين أن مواقفه “أقرب للمحتل من أبناء شعبه”. في المقابل، قوبلت مواقف الأزهر بالإشادة الواسعة من ناشطين عرب ومؤسسات حقوقية.

    سؤال المرحلة: هل بات الدعاء تهمة؟

    ما حدث يفتح الباب مجددًا على أزمة شرعية السلطة الفلسطينية، التي تتآكل يومًا بعد يوم في ظل غياب أي مسار وطني جاد، وتحولها إلى جهة تُحاسب على الدعاء، بينما تعجز عن إدانة الاحتلال.

    وفي زمن المجازر، يصبح الموقف الأخلاقي والسياسي أكثر فداحة. فحين تُباد غزة، ويُقصف أطفالها، ويُمنع الدواء والماء عن أهلها، يتحدث عباس عن “انزعاج” من شيخ الأزهر، لا من الجلاد.

    فهل بقي ما يُقال بعد هذا؟ وهل يُعقل أن يُسكت صوت الأزهر لأنه رفع راية العدل والدعاء؟

    • اقرأ أيضا:
    خطة إسرائيلية لمعاقبة الأزهر بسبب مواقفه الداعمة للمقاومة في غزة (فيديو)
  • إذا كان القائد مغشوشًا.. فكيف لا يُغشّ البنزين؟

    إذا كان القائد مغشوشًا.. فكيف لا يُغشّ البنزين؟

    وطن – أزمة جديدة تفجّر الغضب في الشارع المصري: البنزين “المغشوش” حديث البلاد، بعد أن أبلغ آلاف المواطنين عن أعطال في سياراتهم فور التزود بالوقود، في مشهد يكشف انهيارًا جديدًا في ثقة المواطن بالمنظومة الاقتصادية والرقابية.

    كل شيء بدأ بجملة بسيطة انتشرت على مواقع التواصل: “طرمبة البنزين تعطلت بسبب البنزين المغشوش”. وخلال ساعات، اجتاحت الشكاوى المنصات، وارتفع وسم “#البنزين_المغشوش” إلى قائمة الأكثر تداولًا، في ظل شهادات متطابقة عن رائحة غريبة، أداء ضعيف، ومحركات تتوقف بعد التزوّد.

    السلطات لم تتأخر في الرد. وزارة البترول أعلنت فحص عينات عشوائية من المحطات وأكدت أن الوقود مطابق للمواصفات، لتنفي تمامًا وجود أي عمليات غش. كذلك، صرّحت وزارة التموين بإطلاق خطة تفتيش صارمة وسحب دوري للعينات لتحليلها.

    لكن الشارع لم يقتنع. لم تتوقف الشكاوى، بل تضاعفت، ما أثار شكوكًا حيال فعالية الرقابة الرسمية، وخاصة في ظل الأزمة الأعمق: الارتفاع المستمر لأسعار الوقود، حيث رفعت الحكومة الأسعار مرتين خلال 6 أشهر فقط، ما زاد من معاناة المواطنين في بلد يعيش ضغوطًا اقتصادية طاحنة.

    البنزين المغشوش ليس مجرد عطل ميكانيكي. بل تحوّل إلى رمز لأزمة أوسع: أزمة ثقة في الدولة، في المحطات، في الآليات الرقابية، وفي الجدوى من رفع الأسعار إذا كان الوقود نفسه دون جودة. المواطن يشعر أنه يدفع أكثر ليحصل على أسوأ خدمة، بينما تصرّ الحكومة على نفي وجود أزمة.

    الملف أصبح أكثر تعقيدًا مع دخول منظمات رقابية غير حكومية على الخط، مطالبة بتحقيق مستقل وتطبيق شفافية كاملة في نتائج فحص الوقود.

    فهل تنجح الحكومة في احتواء الغضب؟ أم أن أزمة البنزين ستتحوّل إلى نقطة انفجار اجتماعي جديد؟

    • اقرأ أيضا:
    السيسي يرفع أسعار البنزين مجددًا.. “الخميس التعيس” يعود والغضب الشعبي يتصاعد