الكاتب: وطن

  • حين يدور الزمان.. أحمد الشرع من خنادق إدلب إلى قصور موسكو!

    حين يدور الزمان.. أحمد الشرع من خنادق إدلب إلى قصور موسكو!

    في تحولٍ لافت يعيد رسم ملامح السياسة السورية، وصل أحمد الشرع إلى موسكو حيث استُقبل في الكرملين رئيسًا لسوريا الجديدة، بعد أن كان هدفًا لطائرات السوخوي خلال معارك إدلب.

    المفارقة أن من كان عدوًّا لموسكو بالأمس صار اليوم ضيفها، فيما يعيش المخلوع بشار الأسد في الظل داخل روسيا، متواريًا بعد أن خسر سلطته ونفوذه.

    اللقاء بين الشرع والرئيس الروسي فلاديمير بوتين حمل رسالة أوضح من كل التصريحات: لا ثوابت في السياسة، والمصالح وحدها تُعيد توزيع المقاعد على رقعة الشطرنج الإقليمية.
    فمن انحاز لشعبه نال المشروعية، ومن قصف شعبه بالبراميل انتهى إلى العزلة والنسيان.

    من إدلب إلى موسكو، ومن تحت القصف إلى صدر البروتوكول، يدور الزمن دورته ليؤكد أن السياسة لا تعرف أصدقاء دائمين ولا خصوماً أبديين — بل قوى تعرف متى تغيّر وجهها لتبقى في الصدارة.

  •  هل يمهّد العراق للتطبيع من بوابة شرم الشيخ؟

     هل يمهّد العراق للتطبيع من بوابة شرم الشيخ؟

    جدل واسع يشهده العراق عقب مشاركة رئيس الوزراء في قمة شرم الشيخ التي دُعي إليها رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، في خطوةٍ أثارت عاصفة من الاتهامات والتأويلات.

    زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر هاجم المشاركة واعتبرها “عيبًا على الأحزاب الشيعية”، محذرًا من أنها قد تكون تمهيدًا للتطبيع أو اعترافًا ضمنيًا بحل الدولتين. الهجوم تبنّاه أيضًا القيادي في الحشد الشعبي شبل الزيدي الذي وصف حضور بغداد بأنه “مغازلة لمحور التطبيع”.

    في المقابل، ردّت الحكومة العراقية بأن المشاركة جاءت لتأكيد دعم العراق للقضية الفلسطينية لا للتقارب مع إسرائيل، معتبرة أن الانسحاب من المؤتمر كان سيُفسَّر كابتعاد عن الملفات الإقليمية. لكن مراقبين رأوا أن الخطوة تحمل رسائل سياسية داخلية قبل الانتخابات المقبلة، وأن التيار الصدري يحاول استثمارها لتأليب الشارع واستعادة زخمه بعد انسحابه من البرلمان.

    وبين مشاركة دولية محسوبة وخطاب داخلي مشتعل، يبقى الموقف العراقي متأرجحًا — حذرًا بين المبادئ المعلنة وضغوط الإقليم… وبين الخشية من التطبيع العلني والتورّط في صمته التدريجي.

  • مقابر بلا شواهد…تحقيق صادم يوثق دفن ضحايا الأسد في صحراء نائية

    مقابر بلا شواهد…تحقيق صادم يوثق دفن ضحايا الأسد في صحراء نائية

    آلاف الجثث نُقلت سرًا من مقبرة جماعية قرب دمشق، ودُفنت في صحراء نائية دون أسماء، دون وثائق، ودون أثر.
    ليست مشاهد من فيلم، بل فصولٌ من جريمةٍ نفّذها نظام بشار الأسد بين عامي 2019 و2021، في محاولةٍ لمحو أدلةٍ على واحدة من أوسع جرائم الإبادة في تاريخ سوريا الحديث.

    تحقيقٌ صادم نشرته وكالة رويترز كشف تفاصيل العملية التي حملت اسم “نقل الأتربة” — لكنها لم تكن أتربة، بل رفات بشرية لضحايا التعذيب والإعدام داخل السجون.
    من مقبرة القطيفة شمال دمشق إلى صحراء الضمير، تحرّكت أسبوعيًا ما بين 6 و8 شاحنات طوال عامين، تقلّ جثث المعتقلين والمخفيين قسرًا، في عملية محاطة بالخوف والتكتم، نفذها ضباط وسائقون وفنيون هُدّدوا بالموت إن تكلّموا.

    باستخدام صور الأقمار الصناعية وشهادات المشاركين، اكتشفت رويترز أن المقبرة الجديدة تضم 34 خندقًا تمتد على أكثر من كيلومترين، وتُعد واحدة من أكبر المقابر الجماعية في سوريا، يُرجّح أن تضم عشرات الآلاف من الضحايا، بينهم جنود وسجناء ومدنيون اختفوا منذ سنوات.

    اليوم، وبعد سقوط نظام الأسد في 2024، أُفرغت مقبرة القطيفة بالكامل، بينما ظلت مقبرة الضمير في طيّ النسيان — شاهدةً صامتة على جريمةٍ حاول أصحابها دفنها… ففضحتهم رائحة الموت التي لا تُمحى.

  • موعد الحرب القادمة لن يكون أبعد من نوفمبر القادم؟!

    موعد الحرب القادمة لن يكون أبعد من نوفمبر القادم؟!

    ما نراه اليوم ليس سلامًا، بل خيانة موثّقة تُوقَّع أمام الكاميرات، ومزادٌ مفتوح على كرامة شعبٍ تُباع قضيته بثمنٍ بخس.
    القدس كانت أول المعروضين: أربعون مليونًا لتثبيتها “عاصمة للكيان”، ومئة مليون أخرى للاعتراف بـ”الحق التاريخي في الضفة”.
    أيُّ اتفاقٍ هذا؟ إنه تتويج للاحتلال ومكافأة للقاتل.

    يُصفَّق لنتنياهو ويُنادَى عليه “صانع سلام”، بينما هو قاتل الأطفال ومدمّر البيوت. أُعطي السلاح وسُكِت عن جرائمه، ثم كُرّم بمنصّة الشرف.
    في شرم الشيخ، المشهد الثاني من المسرحية: احتفالات وابتسامات مصطنعة، بلا صوتٍ لأصحاب الأرض ولا مقعدٍ للعدالة. أغلب الحاضرين لا علاقة لهم بالقضية، ومن كانت له علاقة… باعها منذ زمن.

    ما تم التوقيع عليه لا يمنح الفلسطينيين دولة ولا سيادة ولا كرامة، بل يكرّس الحصار على المقاومة — بالسلاح حينًا، وبالسياسة حينًا آخر.
    أما مشاريع الإعمار فليست إنقاذًا، بل استثمارًا في دماء الأبرياء، جزءٌ من مشروعٍ إقليميٍّ أكبر يسرق ما تبقّى من سيادتنا.

    لكن رغم كل ذلك، لا مكان لليأس. فالمقاومة تتجدد، والاحتلال إلى زوال، والحق — مهما طال ليله — لا يموت.

  • السلالة الأخطر تعود.. إنفلونزا الطيور H5N1 تضرب شمال العراق وتثير القلق إقليميًا

    السلالة الأخطر تعود.. إنفلونزا الطيور H5N1 تضرب شمال العراق وتثير القلق إقليميًا

    أعلنت السلطات الصحية في شمال العراق عن تفشٍ جديد لإنفلونزا الطيور من سلالة H5N1، أسفر خلال أيام قليلة عن نفوق أكثر من 12 ألف طائر في مناطق مختلفة، أبرزها بلدة بعشيقة بمحافظة نينوى، في أول إنذار رسمي بعودة الفيروس إلى المنطقة.

    وجاء الإعلان العراقي متزامنًا مع تأكيد إيران تسجيل تفشٍ مماثل للسلالة ذاتها، ما أثار مخاوف من انتشار عدوى متسارعة على مستوى إقليمي، خاصة وأن الفيروس قادر على التحور والانتقال إلى الإنسان كما حدث في موجات سابقة.

    وتحذر منظمات الصحة العالمية من أن سلالة H5N1 تُعدّ الأخطر بين أنواع إنفلونزا الطيور، إذ أظهرت في السنوات الأخيرة قدرة عالية على التكيّف والتطور عبر الحيوانات الوسيطة، خصوصًا الخنازير، ما يفتح الباب أمام احتمالية ظهور سلالة هجينة جديدة لا تملك البشرية مناعة ضدها.

    ويؤكد خبراء الأوبئة أن العالم يقف أمام سباق مع الزمن لاحتواء التفشي، مع الدعوة إلى رفع درجات المراقبة البيطرية والبشرية وتفعيل خطط الطوارئ تحسبًا لأي انتقال بشري محتمل.

    فالخطر – كما يصفه الأطباء – لا يعلن قدومه، بل يأتي بصمت… تمامًا كما بدأت الإنفلونزا الإسبانية قبل أكثر من قرن.

  • من يحكم غزة بعد الحرب؟ ولماذا تخشى إسرائيل أردوغان؟

    من يحكم غزة بعد الحرب؟ ولماذا تخشى إسرائيل أردوغان؟

    في كواليس الحرب على غزة، تتبلور خطة أمريكية برعاية ترامب وتنسيق مصري وأردني وخليجي، تهدف إلى تشكيل قوة أمنية عربية لإدارة القطاع بعد انسحاب إسرائيلي محتمل.

    الخطة – وفق مصادر دبلوماسية – تستبعد حماس وتركيا تمامًا، إذ ترفض إسرائيل أي دور تركي معتبرةً أن أنقرة داعمة للحركة، فيما تتحفظ القاهرة خشية عودة النفوذ التركي.

    على الطاولة: نزع سلاح المقاومة، وتأسيس سلطة فلسطينية مؤقتة تحت رقابة دولية، وسط حديث عن عودة توني بلير كمبعوث دولي محتمل لإدارة غزة.

    لكنّ اللافت أن الشعب الفلسطيني غائب عن هذه الترتيبات، فيما تتحول غزة من قضية مقاومة إلى ملف إداري دولي تُدار تفاصيله بعيدًا عن أهلها.

    ويبقى السؤال:
    هل تصمد غزة أمام مشروع إعادة تشكيلها… أم تُسلَّم تدريجيًا باسم الإعمار ونزع السلاح؟

  • محمود عيسى.. الأسير الأخطر لدى الاحتلال حرٌّ بعد 33 عامًا

    محمود عيسى.. الأسير الأخطر لدى الاحتلال حرٌّ بعد 33 عامًا

    بعد أكثر من 12 ألف يوم من الأسر والعزل، خرج اليوم الأسير محمود موسى عيسى، المعروف بـ”عميد المعزولين”، في إطار صفقة “طوفان الأحرار” الثالثة، منهياً 33 عامًا من القيد والتعذيب.

    عيسى، الذي وصفه الاحتلال بأنه “أخطر الأسرى”، كان أحد مؤسسي أول خليةٍ قسامية في القدس تحت اسم “الوحدة الخاصة 101”، ونفذت وحدته عملية “الوفاء للشيخ أحمد ياسين” التي تبعتها سلسلة من الاعتقالات الواسعة في صفوف المقاومة.

    حُكم على عيسى بالمؤبد ثلاث مرات، ونُقل بين السجون بشكل متكرر لمنعه من الاستقرار. وخلال أكثر من 13 عامًا من العزل الانفرادي، حوّل زنزانته إلى معمل فكرٍ وصمود؛ حفظ القرآن الكريم، وتعلّم الخط العربي، وأصدر عدة كتب فكرية وأدبية من داخل السجن.

    ورغم قرار الاحتلال إبعاده عن القدس، تبقى حريته رمزًا للثبات، وصدى نضاله يلامس كل أحياء المدينة التي ضحّى من أجلها.
    فهو الذي حمل البندقية حين كان الوطن ينزف، وكتب حين قُيّد في الأسر، ليخرج اليوم مرفوع الرأس كما دخل… حرًّا بعزيمة الأبطال.

  • ردود الشرع تُربك الإعلام الأمريكي.. ثقة لم يعتدها من ضيوف الشرق الأوسط

    ردود الشرع تُربك الإعلام الأمريكي.. ثقة لم يعتدها من ضيوف الشرق الأوسط

    أثارت مقابلة الرئيس السوري أحمد الشرع مع المذيعة الأمريكية مارغريت برينان على شبكة CBS جدلاً واسعًا على المنصات، بعد أن واجه أسئلتها الصعبة بهدوء وثقة غير معتادين من ضيوف الشرق الأوسط.

    حين سألته برينان عن تصنيفه السابق “كإرهابي” والمكافأة التي رُصدت للقبض عليه، أجاب بابتسامة:

    “خسروها… لم يكن مجديًا تبذير تلك الأموال.”

    ردّ فاجأ المذيعة وأثار إعجاب البعض، الذين رأوا فيه ذكاءً سياسيًا وسخرية هادئة، بينما اعتبره آخرون محاولة محسوبة لتلميع الصورة.

    وعندما واجهته بسؤال عن وصف دونالد ترامب له بأنه “وسيم وصلب وصاحب ماضٍ قوي”، اكتفى الشرع بالقول:

    “هل تشكّون في ذلك؟”
    لتردّ مبتسمة: “ليس لدي أدنى شك.”

    مقاطع المقابلة حصدت ملايين المشاهدات خلال ساعات، وانقسمت الآراء بين من رآه قائدًا واثقًا يقلب ميزان الحوار، ومن رأى أن المشهد كله إخراج سياسي متقن.


    وبينما قارن نشطاء أداؤه بردود زعماء عرب اعتادوا التلعثم والتبرير، بقيت المقابلة محل جدلٍ واسع على منصات التواصل

  • تبادل الأسرى يبدأ… وشرم الشيخ تتحرّك لإنهاء الحرب

    تبادل الأسرى يبدأ… وشرم الشيخ تتحرّك لإنهاء الحرب

    تستيقظ غزة فجر اليوم على واحدة من أكثر اللحظات حساسية منذ حرب أكتوبر 2023، مع بدء تنفيذ صفقة تبادل الأسرى بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، في أجواء مشحونة بالترقب ومخاوف من عرقلة إسرائيلية في الدقائق الأخيرة.

    الصفقة التي وصفتها مصادر دبلوماسية بأنها الأكبر منذ عقود، تتزامن مع دخول أول شاحنات الوقود والمساعدات إلى القطاع منذ يناير الماضي، في خطوة تمنح الغزيين بارقة أمل بعد حربٍ أنهكت البشر والحجر.

    وفي شرم الشيخ، ينعقد المشهد الموازي: قمة دولية برئاسة دونالد ترامب وعبد الفتاح السيسي، بمشاركة أكثر من عشرين دولة، لتثبيت وقف النار ورسم ملامح “اليوم التالي للحرب”.
    غياب إيران، ورفض حماس التوقيع على الاتفاق، يُلقيان بظلالٍ ثقيلة على محاولات واشنطن والقاهرة إعادة هندسة توازنات الإقليم.

    على الأرض، تستعد المقاومة لتسليم الأسرى الإسرائيليين من نقاط سرية، فيما يلوّح الاحتلال بتفجير الصفقة إذا لم تُنفّذ شروطه كاملة.

    الأنظار كلّها تتجه إلى غزة وشرم الشيخ معًا، حيث يُكتب فجر جديد — بين الأمل والريبة، وبين الهدنة والسلام المؤجَّل.

  • قمة شرم الشيخ.. ترامب وقادة العرب الأغنياء

    قمة شرم الشيخ.. ترامب وقادة العرب الأغنياء

    في شرم الشيخ المصرية، يلتقي أكثر من عشرين زعيمًا من الشرق والغرب في قمة السلام برئاسة عبد الفتاح السيسي ودونالد ترامب، لبحث سبل إنهاء الحرب على غزة وفتح صفحة جديدة في مسار السلام الإقليمي.

    لكن حضور ترامب خطف الأضواء وأثار جدلًا واسعًا، خصوصًا بعد تأخره عن القمة ساعةً ونصف قضاها في الكنيست الإسرائيلي، حيث سخر من القمة وشارك في جلسة وُصفت بـ”الاحتفالية”، طالب خلالها بمنح نتنياهو عفوًا عن قضايا الفساد واصفًا إياه بأنه “من أعظم القادة”.

    تصرّفات ترامب، كما يرى مراقبون، كشفت انحيازه التام لمنظومة الاحتلال، وأظهرت أن ما يُسمى بالسلام ما هو إلا غطاء لإعادة ترتيب الإقليم وفق المصالح الأميركية والإسرائيلية.

    في المقابل، تحاول القاهرة استعادة دورها الإقليمي عبر هذه القمة، غير أن التساؤلات تتصاعد:
    هل تمتلك مصر اليوم قرارها المستقل لتقود مسار الحل، أم أنها تؤدي دور الوسيط المقيّد في مشهد يُعاد إخراجه من واشنطن وتل أبيب؟