التصنيف: الهدهد

  • رحل ديك تشيني.. مدمّر العراق

    رحل ديك تشيني.. مدمّر العراق

    رحل ديك تشيني، الرجل الذي لم يحمل سلاحًا، لكنه أطلق أكثر الحروب دمارًا في القرن الجديد. نائب رئيسٍ عاش في الظلّ، يحرّك الخيوط من خلف الستار، ويصوغ قرارات غيّرت وجه الشرق الأوسط إلى الأبد.

    من مكاتب البيت الأبيض، كان يوقّع باسم “الحرية” بينما تتصاعد النيران في بغداد. خطّط باسم “الأمن القومي” فكانت النتيجة أمةً تنزف من الموصل إلى كربلاء. لم يكن تشيني مجرّد سياسي، بل رمزًا لزمنٍ اعتقد فيه الساسة أن السيطرة تُصنع بالنفط والنار.

    اليوم، يموت الرجل وتبقى قراراته حيّة، تتردّد في صرخات الضحايا وخرائط الدول التي تمزّقت بسببه. ترك وراءه إرثًا من الحروب والدماء، لا تكتبه المذكرات بل المقابر.

    الموت ليس نهاية لتشيني، بل اختبارٌ لذاكرة العالم: هل نتذكّره كمهندس “الحرية”، أم كأحد صُنّاع الجحيم؟

  • صلاحيات القوة الدولية في غزة.. فخ ترامب الجديد

    صلاحيات القوة الدولية في غزة.. فخ ترامب الجديد

    تتحرك الإدارة الأمريكية، وفقًا لموقع أكسيوس، لتشكيل قوة دولية بصلاحيات واسعة داخل قطاع غزة ضمن خطة ترامب لمرحلة ما بعد الحرب، تمتد مهامها حتى عام 2027. المشروع، الذي يحمل توقيع واشنطن، لا يتحدث عن سلام بل عن “قوة إنفاذ” تُزرع في قلب القطاع تحت غطاء أممي وبعقلٍ أمريكي وذراعٍ إسرائيلية.

    الخطة تتضمن إنشاء “مجلس سلام” مؤقت لإدارة غزة، وتدريب شرطة فلسطينية تعمل تحت إشراف أجنبي، مع نزع شامل للأسلحة بقرارات دولية لا بصفقات داخلية. أما الهدف المعلن فهو “الاستقرار”، بينما الهدف الفعلي يبدو إعادة صياغة هوية القطاع وتركيب سلطة جديدة تخضع للمراقبة الأمريكية المباشرة.

    في الكواليس، يُعاد رسم خريطة غزة من داخل مجلس الأمن بملف أمريكي خالص، بينما تُجهَّز الدول الإقليمية للمشاركة في القوة كواجهة عربية تخفف حساسية المشهد.

    وهكذا تقف المنطقة أمام سؤالٍ مقلق: هل تعود غزة للاحتلال بصيغة دولية ناعمة؟ وهل تتحول الرايات الزرقاء إلى غطاءٍ لوجود أمريكي ـ إسرائيلي جديد يُحكم الخناق على القطاع باسم “السلام والأمن”؟

  • معركة ضد الإسلام في أوروبا.. تُدار من قصور دبي

    معركة ضد الإسلام في أوروبا.. تُدار من قصور دبي

    في قلب إيرلندا، كان هناك مركزٌ إسلاميّ ومسجدٌ يجمع الناس على كلمة الله، حتى تسلّلت إليه يد النفوذ الإماراتي بقيادة ميرزا الصايغ، ممثّل حاكم دبي. دخل باسم “الإصلاح” وبدأ الانقلاب الصامت: توقيعات مزوّرة، مجلس شرعي أُقيل، ورجال جدد عُيّنوا بأوامر من محمد بن راشد.

    تحوّل العمل الخيري إلى غطاءٍ للهيمنة، فأُغلقت المصليات، ومُنِع الأهالي من الدخول، وحتى مغسلة الموتى أُقفلت، ليغسل المسلمون موتاهم في مرافق غير إسلامية. كل ذلك تحت شعار “إعادة التنظيم”، بينما الهدف الحقيقي كان السيطرة على صوت الجالية وتحويل المسجد إلى ذراع نفوذ سياسي لأبوظبي.

    المركز الذي كان رمزًا للتعايش صار يُدار من قصرٍ في دبي، والمسجد الذي كان يرفع الأذان بات يرفع التقارير. هكذا تحوّل بيت الله إلى مكتب استخباراتٍ مصغّر يخدم أجندة ابن راشد بدل رسالة الإسلام.

    القضية اليوم أمام القضاء الإيرلندي، لكن السؤال أعمق من القانون: كيف تُمنح دولةٍ تُقمع الحريات في أرضها حقّ إدارة المساجد في أرض غيرها؟ إنها حرب الإمارات الناعمة على الإسلام، حيثما وصلت أموالها تبعتها الفتنة والتشويه المتعمّد للإسلام، وحين تمتد يد الإمارات إلى المساجد فهي لا تبني بيوت الله بل تُشيّد جدران نفوذها.

  • من الحرمين إلى البيت الأبيض.. الحماية مقابل التطبيع

    من الحرمين إلى البيت الأبيض.. الحماية مقابل التطبيع

    في 18 نوفمبر، يستعد وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان لزيارة واشنطن، في جولة توصف بأنها “تاريخية”، لكنها تحمل في طيّاتها صفقة أخطر من أي زيارة سابقة. سيجتمع ابن سلمان مع دونالد ترامب ومستشاريه لبحث اتفاقٍ “دفاعي” يتصدره ملفّ مقاتلات F-35، في مقابل انضمامٍ محتمل إلى اتفاقيات أبراهام.

    التطبيع يعود هذه المرة من بوابة البيت الأبيض، بعدما تراجعت الرياض عمليًا عن تمسّكها بشرط “حلّ الدولتين” الذي كانت ترفعه في السابق. وفيما تُسحق غزة ويُدفن الأطفال تحت الركام، يبحث ابن سلمان في واشنطن عن “ضمانة أميركية” ومشروعٍ نووي مدني، كأنّ الدم الفلسطيني مجرد هامش في طريقه نحو المجد السياسي.

    ترامب من جهته أعلن صراحة أنه “سيدفع السعوديين نحو التطبيع”، مؤكدًا أنه “عمل جيدًا مع نتنياهو” وسيسعى لإنقاذه من محاكماته. وفي المقابل، تلتزم الرياض الصمت، تساوم في الخفاء وتتلكأ في العلن، بين طموح السلطة وضغط الحليف الأميركي.

    وهكذا، تُكتب التحالفات في زمن المصالح العارية: دماء الفلسطينيين حبر للصفقات، وبيت الله الحرام يفتح بابه إلى تل أبيب.

  • مصر.. حين يرهن الوطن لأجل عيون الرّيس

    مصر.. حين يرهن الوطن لأجل عيون الرّيس

    بينما الفرعون الجديد ينشغل بتدشين القصور ورفع الستار عن متاحف من ذهب ورخام، يغرق المصريون في بحرٍ من الديون، ويبيع البنك المركزي ما تبقّى من هواءٍ في رئة الاقتصاد. في يومٍ واحد اقترضت الحكومة 83 مليار جنيه لسدّ عجزٍ تجاوز تريليونًا ومئتين وستين مليارًا — رقمٌ صار عاديًا في زمنٍ تُدار فيه الخزانة بالاقتراض لا بالإنتاج.

    البلد الذي كان يومًا سلة غذاءٍ للعالم صار يستورد القمح بالدَّين، والوقود بالدَّين، وحتى الأمل بالدَّين. فوائد القروض تلتهم الموازنة كوحشٍ ينهش ما تبقّى من جسدٍ مريض، بينما ما يُنفق على الفقراء لا يتجاوز الفتات.

    وفيما تبنى القصور في الصحراء وتُرمَّم المتاحف لتُخفي خلف جدرانها الفقر والبؤس، يواصل النظام الغرق في مشاريع وهمية تُثقِل كاهل الأجيال القادمة. الديون الخارجية تجاوزت 156 مليار دولار، والجنيه يترنّح أمام كل عملة، والسلطة تكتفي بالتصفيق.

    في النهاية، لا إنجازات تُطعم الجياع، ولا متاحف تُنقذ اقتصادًا يحتضر. فالحقيقة المرّة تقولها الأرقام قبل الناس: مصر لا تتقدّم… بل تستدين لتعيش يوماً آخر فقط.

  • رسالة غامضة واختفاء.. المدعية العسكرية تُربك الاحتلال

    رسالة غامضة واختفاء.. المدعية العسكرية تُربك الاحتلال

    في صباحٍ ملبّدٍ بالفضائح، ساد الذعر أروقة الجيش الإسرائيلي بعد اختفاء المدّعية العسكرية يفعات تومر يروشالمي، التي تركت رسالة غامضة في منزلها، بينما عُثر على سيارتها مهجورة على شاطئ البحر. الحادثة فجّرت عاصفة من التساؤلات داخل منظومةٍ تُجيد القمع لكنها ترتبك أمام الفضيحة.

    يرو شالمي، التي أغضبت قادة الاحتلال بعد تسريب فيديو يُظهر تعذيب أسير فلسطيني في معتقل “سديه تيمان” سيئ السمعة، كانت تواجه عزلاً واتهاماتٍ قاسية. وزير الدفاع يوآف غالانت حمّلها مسؤولية الإضرار بصورة إسرائيل، واعتبر التسريب “أخطر هجوم إعلامي على المؤسسة العسكرية”.

    مع اختفائها، أعلنت تل أبيب حالة استنفارٍ واسعة، وراجت تكهّنات حول انتحارٍ محتمل بعد العثور على رسالتها الغامضة. لكنّ المشهد انقلب حين أعلنت الشرطة العثور عليها حيّة تُرزق في ظروف لم تُكشف تفاصيلها بعد، ما ضاعف الغموض بدل أن يبدّده.

    عودة يروشالمي أعادت معها شبح الفضيحة الذي يحاول الاحتلال دفنه. فالقضية لم تعد عن امرأةٍ اختفت، بل عن منظومةٍ تُحاكم من كشف الجريمة، وتتستر على من ارتكبها — جيشٌ يخاف الحقيقة أكثر من أعدائه.

  • رحّلته الإمارات بسبب زجاجة بيبسي

    رحّلته الإمارات بسبب زجاجة بيبسي

    في الإمارات، لم تكن رصاصةً ولا منشورًا على “فيسبوك”، بل زجاجة بيبسي فقط كانت كفيلة بترحيل فلسطيني بعد عشرين عامًا من العمل والولاء. قالها ببساطة: «بيبسي مقاطعة»، فاهتزّت حياته من جذورها. استدعاء أمني، تحقيقٌ صامت، ثم قرار بارد: غادر البلاد خلال أيام. لا ذنب سوى أنه تذكّر غزة، ورفض أن يبتلع الصمت مع المشروب.

    من بعدها تساقطت القصص واحدة تلو الأخرى: فلسطينية رُحِّلت لأنها نعت شهيدًا، وأخرى استُدعيت لأنها ارتدت كوفية، وموظفون فُصلوا لمجرّد مشاركة منشورٍ عن فلسطين. هواتف تُفتَّش، صور تُراقَب، وقلوب تُخيفها كلمة “فلسطين”.

    القبضة الأمنية تشتدّ، والجدران تملك آذانًا، والمنشور الصغير قد يدمّر حياةً كاملة. يقول أحد التجار في دبي: “هنا، تتنفس بحذر… لأن الحرية تُعتبر تهديدًا.”

    ليست قصة بيبسي إلا رمزًا لحربٍ صامتة على الذاكرة، حربٍ على كل من يرفض أن ينسى فلسطين في زمنٍ يريدون فيه أن تُمحى من الوعي، لا من الخريطة فقط.

  • مصر السيسي  بين متحف بمليار دولار وجائعين بالملايين

    مصر السيسي  بين متحف بمليار دولار وجائعين بالملايين

    اجتاح هاشتاغ #يسقط_فرعون منصّات التواصل في مصر، في موجة غضبٍ عارمةٍ ضد نظام الرئيس عبدالفتاح السيسي، بعدما أنفق مليارات الدولارات على حفلٍ أسطوري لافتتاح المتحف المصري الكبير، في وقتٍ تغرق فيه البلاد في الفقر وغلاء الأسعار وانهيار الخدمات.

    بين مواكب الأضواء والنجوم والشاشات العملاقة، رأى المصريون محاولةً فاشلةً من النظام لتلميع صورته وإخفاء واقعٍ مأزومٍ خلف بريق الكاميرات. فبينما يلتقط السيسي “اللقطة التاريخية”، يعجز ملايين المواطنين عن تأمين قوت يومهم، لتتحول الاحتفالات إلى مشهدٍ استفزازيٍّ يرمم جدران الماضي فيما تنهار بيوت الحاضر.

    نشطاء وصفوا الحدث بأنه “هوجة استعراضية” تُهدر أموال الشعب في استعراضاتٍ دعائية لا تطعم الجائعين ولا تُعيد الكهرباء المنقطعة، معتبرين أن النظام يسعى لفرض صورة “الفرعون المخلّد” وسط واقعٍ يزداد قسوة.

    وفيما يواصل الإعلام الرسمي تمجيد الافتتاح باعتباره “نصرًا حضاريًا”، يرى الشارع أنه رمزٌ لانفصال السلطة عن الناس — فرعونٌ جديدٌ يتحدث عن المجد والتاريخ، فيما ينهش الجوع والغلاء جسد الوطن الحيّ.

  • صفقة الغاز مع مصر.. توتر العلاقات الاسرائيلية الأمريكية!

    صفقة الغاز مع مصر.. توتر العلاقات الاسرائيلية الأمريكية!

    في خطوة مفاجئة حملت رسائل سياسية واضحة، ألغى وزير الطاقة الأميركي كريس رايت زيارته إلى إسرائيل بعد خلاف حاد حول صفقة غاز بقيمة 35 مليار دولار مع مصر، تُقدَّر صادراتها بنحو 130 مليار مترٍ مكعب حتى 2040 وتشمل توسيع حقل ليفياثان البحري.

    شركة “نيو مِد إنرجي” وإسرائيل مصمّتان على التصدير، بينما رفض وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين توقيع الاتفاق مطالبًا بتسعير عادل للمستهلك الداخلي، فتعطّلت الصفقة وتحول ملف طاقة إلى أزمة دبلوماسية بين تل أبيب وواشنطن.

    ما بدا صفقة اقتصادية يكشف لعبة نفوذ أعقد: إسرائيل تحوّلت من مشترٍ إلى متحكّم في الإمدادات والتسعير، ومصر — التي تعيش أزمة طاقة متفاقمة — وجدت نفسها تعتمد على أنبوب لا تخضع سياسياً لقرارها. الغاز هنا ليس سلعة فقط، بل ورقة ابتزاز يمكن تشغليها لإحداث ضغط سياسي على القاهرة.

    النتيجة أخطر من أرقام وعقود: معادلة جديدة تُكتب في شرق المتوسط — من يملك الغاز يملك القرار، ومن يتخلّى عن استقلاله الطاقي يصبح رهينًا في أنبوبٍ تُديره دولةٌ أخرى. هذه ليست صفقة طاقة، بل ساحة جديدة للصراع على السيادة.

  • مموّل الحرب.. إدريس يطلق النار على بن زايد

    مموّل الحرب.. إدريس يطلق النار على بن زايد

    تحوّل اجتماع مجلس الأمن حول السودان إلى ساحة مواجهة علنية، بعدما فجّر السفير السوداني الحارث إدريس مداخلته باتهامات مباشرة ضد الإمارات، قائلاً إنّها ليست وسيطًا في الحرب، بل شريك في إشعالها.

    إدريس قالها بصوتٍ غاضب: “قدّمنا الأدلة والوثائق… الإمارات تورّطت في إرسال طائرات مسيّرة وذخائر ومرتزقة، وتنهب ذهب السودان لتصهره في مصانع أبوظبي”. وأضاف مخاطبًا ممثلها: “مكانكم ليس هنا، بل مع ميليشيات الدعم السريع”. لحظةٌ قلبت الطاولة وأسقطت الأقنعة الدبلوماسية داخل أروقة الأمم المتحدة.

    السفير السوداني واصل بلغة الألم والغضب: “النساء يُغتصبن في وضح النهار، والمدنيون يُقتلون جوعًا وقصفًا، والعالم يتفرّج”. كلمات دوّت في القاعة وأربكت المندوبين، فيما ردّ ممثل الإمارات ببرود قائلاً: “المشكلة داخلية ولا علاقة لنا بما يجري”.

    لكن المشهد تجاوز الردود البروتوكولية: كان مجلس الأمن أشبه بمحكمة كبرى، جلس فيها السودان شاهدًا وضحية، ووجدت أبوظبي نفسها مجددًا في قفص الاتهام وسط تزايد الأصوات المطالبة بتحقيقٍ دولي حول دعمها المزعوم لميليشيات الحرب في دارفور.