التصنيف: تقارير

  • الطرود المفخخة… “الطحين المميت” في غزة تحت نيران الخداع والجوع

    الطرود المفخخة… “الطحين المميت” في غزة تحت نيران الخداع والجوع

    غزة – تحت الشمس الحارقة، وبين رصاص القنّاصة، ينتظر الغزّي ما يُفترض أن يكون “مساعدة إنسانية”، لكنه سرعان ما يتحوّل إلى شحنة موت أخرى.

    لم يعد المشهد غريبًا في غزة؛ الجوعى يتدافعون خلف أكياس طحين قد لا يصلون إليها أحياء. المساعدات التي تهبط من السماء لا تنقذ الأرواح، بل تزهقها. تُرمى المعونات من دون أي تأمين، وتتحول نقاط التوزيع إلى ساحات اشتباك، تُراق فيها الدماء كما يُهدر الطحين.

    منظومة كاملة – دولية، احتلالية، وميليشيوية – تُحكم قبضتها على رقاب الناس. عصابات تنهب، وجيش يمنع التأمين، ومؤسسات تتستر بشعارات إنسانية، بينما تنفّذ أجندات الموت.

    مبادرة تدعى “غزة الإنسانية”، بإدارة إسرائيلية-أميركية، تُشرف على أربع نقاط توصف بأنها “مصائد موت”، يُجبر الغزّي فيها على الرهان بحياته لأجل كيس عدس، يُباع لاحقًا في السوق السوداء بمئات الدولارات.

    إنها ليست مساعدات. إنها رسائل إعدام مغلّفة بغطاء “إنساني”. فلتتوقفوا عن ادّعاء البطولة. أنتم لستم المنقذين… أنتم من فجّر الطرد الأول.

  • اعتراف إسرائيلي بتجويع غزة.. لكن ما السبب؟

    اعتراف إسرائيلي بتجويع غزة.. لكن ما السبب؟

    كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية عن اعتراف خطير لحكومة نتنياهو بتعمد سياسة التجويع التي تمارسها بحق سكان قطاع غزة. وأوضحت الصحيفة، نقلاً عن مسؤول إسرائيلي، أن الحكومة كانت على علم بقرب وقوع غزة في مجاعة، لكنها واصلت تعريض السكان لخطر شديد، مدفوعةً بخوفها من ضغوط الوزيرين المتشددين إيتمار بن غفير وسموتريتش.

    وأشار المصدر إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بدأت تشعر بوجود أزمة إنسانية متفاقمة في القطاع، حيث تتزايد الوفيات بشكل متسارع نتيجة نقص الغذاء والحصار المفروض. هذا في الوقت الذي تؤكد فيه جهات فلسطينية ودولية أن المجاعة وصلت إلى مرحلة متقدمة، رغم عدم إعلانها رسميًا من قبل الأمم المتحدة.

    يأتي هذا الاعتراف وسط تصاعد القصف الإسرائيلي على غزة، حيث استشهد أكثر من 1330 فلسطينياً وأصيب الآلاف بنيران الاحتلال ومسلحي شركات أمريكية تدير نقاط مراقبة في مناطق عدة داخل القطاع، في ظل تحكم “مؤسسة غزة الإنسانية” بتدفق المساعدات.

  • ضابطة إسرائيلية تقود رقابة “تيك توك”: المحتوى الفلسطيني تحت الحذف

    ضابطة إسرائيلية تقود رقابة “تيك توك”: المحتوى الفلسطيني تحت الحذف

    في خطوة لم يُعلن عنها رسميًا، عيّنت منصة “تيك توك” الإسرائيلية إريكا ميندل رئيسةً لسياسات مكافحة “خطاب الكراهية”، وهو منصب يتيح لها الإشراف المباشر على الرقابة على المحتوى وتحديد ما يُعتبر خطابًا مخالفًا.

    التقارير تشير إلى أن هذا التعيين جاء نتيجة ضغوط من “رابطة مكافحة التشهير” ولتفادي حظر المنصة في الولايات المتحدة، فيما لعبت الإمارات دورًا مؤثرًا في الدفع نحو تشديد الرقابة، خصوصًا ضد الأصوات الرافضة للتطبيع مع إسرائيل.

    ميندل، التي خدمت في جيش الاحتلال الإسرائيلي كضابطة في وحدة المتحدثين، تحمل خلفية في الأمن السيبراني، وعملت مع وزارة الخارجية الأمريكية وتعاونت مع جهات إماراتية. كما أنها تدربت على “الهجمات الرقمية” وتعاونت مع شخصيات بارزة في قضايا “مكافحة معاداة السامية”.

    منذ توليها المنصب، بدأ المحتوى المؤيد لفلسطين يتعرض للحذف والتصنيف تحت بند “خطاب الكراهية”، في حين يُسمح للمحتوى العسكري الإسرائيلي بالبقاء والانتشار.

    بهذا، تتحوّل مفاهيم “مكافحة الكراهية” على واحدة من أكبر منصات العالم إلى أداة رقابية تُعيد تشكيل الخطاب العام على الإنترنت، وسط تزايد القلق من تكميم الأصوات الفلسطينية.

  • عصابة أبو شباب.. مخطط خطير لتأسيس “غزة الجديدة” بدعم إسرائيلي

    عصابة أبو شباب.. مخطط خطير لتأسيس “غزة الجديدة” بدعم إسرائيلي

    كشفت مصادر ميدانية عن تحركات مشبوهة لعصابة ياسر أبو شباب، أحد أبرز العملاء المتعاونين مع الاحتلال الإسرائيلي داخل قطاع غزة. وتفيد التقارير بأن الجماعة بدأت فعليًا في تنفيذ مخطط يستهدف إنشاء كيان انفصالي شرق مدينة رفح، تحت مسمى “غزة الجديدة”.

    وبحسب المعلومات، عمدت الجماعة إلى إجلاء عشرات الفلسطينيين من مناطق مختلفة في القطاع، ونقلهم إلى مواقع تخضع لسيطرتها قرب الحدود، حيث أجرت لهم فحوصات طبية وسط شعارات مثيرة للجدل مثل: “بدأ اليوم التالي لحماس”.

    ياسر أبو شباب، الذي يعمل بشكل مباشر مع جيش الاحتلال في عمليات ميدانية ضد المقاومة، دعا سابقًا إلى اعتراف دولي بإدارة فلسطينية خاضعة له، وزعم أن مشروعه يهدف إلى بناء “منطقة آمنة خالية من أفكار العنف”، على حد تعبيره.

    الجماعة تحصل على دعم عسكري واستخباراتي مباشر من الاحتلال، وتورطت في محاولات لاغتيال مقاومين فلسطينيين بمساعدة الطيران الإسرائيلي، ما يعزز الشكوك حول نوايا هذا المشروع وخطورته على وحدة القطاع ونسيجه المقاوم.

  • مبعوث أمريكي في تل أبيب مجددًا: تهدئة غائبة وميدان يشتعل

    مبعوث أمريكي في تل أبيب مجددًا: تهدئة غائبة وميدان يشتعل

    وصل المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف إلى تل أبيب مجددًا، في إطار مساعٍ متعثّرة للتوسط بين إسرائيل وحركة حماس، وسط أزمة إنسانية خانقة تضرب قطاع غزة. وبينما تتهاوى المبادرات وتتبدد فرص التفاهم، تشير مصادر مطّلعة إلى أن مهمة ويتكوف تبدو صعبة في ظل تعنّت إسرائيلي ورفض قاطع لخريطة انسحاب طرحتها بعض الأطراف.

    ورغم الضغوط الدولية، تواصل إسرائيل التشبث بمواقفها، متجاهلة الكارثة الإنسانية التي تتعمق يومًا بعد يوم في القطاع. في المقابل، تصرّ المقاومة الفلسطينية على رفض التفاوض في ظل استمرار الحصار وسياسات التجويع والتهجير القسري.

    مصادر فلسطينية رفيعة اعتبرت أن التحركات الأمريكية الحالية لا تعدو كونها محاولة لاحتواء الموقف لا تغييره، معتبرة أن “الدبلوماسية الأمريكية تسير على الطاولة الخطأ”.

    وفي وقت تحذر فيه منظمات دولية من انهيار كامل للأوضاع المعيشية في غزة، تبقى فرص تحقيق اختراق سياسي حقيقي ضئيلة، في ظل مواقف إسرائيلية لا تبدي أي مؤشرات على المرونة أو الاستجابة للمبادرات المطروحة.

  • روسيا تغسل يديها من نظام الأسد وتصافح “سوريا الجديدة”

    روسيا تغسل يديها من نظام الأسد وتصافح “سوريا الجديدة”

    في مشهد يعكس تغيرًا جذريًا في المواقف، استقبلت موسكو وزير خارجية “سوريا الجديدة”، أسعد الشيباني، الذي صافح نظيره الروسي سيرغي لافروف بابتسامة دافئة، في وقت لا يزال فيه بشار الأسد يقيم لاجئًا سياسيًا في العاصمة الروسية نفسها.

    التحول في الخطاب الروسي بدا لافتًا؛ من دعم عسكري غير مشروط للنظام السوري إلى حديث عن “سوريا موحّدة وقوية، وبعيدة عن المنافسات الجيوسياسية”. وكأن موسكو تُعلن مرحلة جديدة، تعيد فيها تموضعها، وتُراجع اتفاقياتها القديمة بطلب من السلطة السورية الجديدة.

    الرسائل كانت واضحة: خفض للوجود العسكري، تقليص للعمليات في قاعدة طرطوس، واستعداد لصفقة سياسية تُنهي مرحلة الأسد، دون أن تُخسر موسكو نفوذها في المنطقة.

    السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: هل تخلّت روسيا فعلاً عن بشار الأسد؟ أم أنها تعيد تدوير تحالفاتها وفق مصالحها المتغيرة؟ بين من خسر ومن يكتب التاريخ الآن، يبقى السوريون وحدهم من يدفعون الثمن.

  • “قوة أوريا”… الجرافة التي تبتلع غزة

    “قوة أوريا”… الجرافة التي تبتلع غزة

    في نهاية عام 2024، تأسست وحدة عسكرية غير تقليدية تُعرف باسم “قوة أوريا”، بقيادة مستوطن متطرف يدعى أوريا لوبيربوم، الذي يرى في غزة “أرضًا بلا ناس” ويريدها كذلك إلى الأبد.

    تدخل هذه الوحدة قطاع غزة مصطحبة جرافاتها، وتقوم بهدم المنازل دون أي تمييز أو ضرورة عسكرية، بمساعدة متعاقدين مدنيين يعملون عبر شركات بناء إسرائيلية، يتلقون أجرًا مغريًا يصل إلى 400 شيكل للساعة و5000 شيكل لكل بناية تهدم.

    في غضون أسبوع واحد فقط، دُمرت 409 مبانٍ انتقامًا لمقتل أحد عناصر الوحدة، ما يؤكد أن هذه ليست حربًا تقليدية، بل عملية منهجية تستهدف تهجير الفلسطينيين وتدمير مدنهم، مستندة إلى إيديولوجيا استيطانية رافضة لوجودهم.

    “قوة أوريا” ليست مجرد اسم، بل رمز لحقبة من الخراب والدمار التي تحاول محو سكان غزة من على وجه الأرض.

  • الملك المغربي يدعو إلى المصالحة… على إيقاع التطبيع!

    الملك المغربي يدعو إلى المصالحة… على إيقاع التطبيع!

    في خطاب العرش الأخير، وجّه العاهل المغربي الملك محمد السادس دعوة مفتوحة إلى الجزائر من أجل “مصالحة أخوية ومسؤولة”، معتبرًا أنها مفتاح لإحياء الاتحاد المغاربي. ورغم اللغة الهادئة والدعوة إلى طيّ صفحة الخلاف، إلا أن مضمون الرسالة يثير تساؤلات حقيقية حول التوقيت والخلفيات.

    فالرباط، التي قطعت شوطًا متقدّمًا في مسار التطبيع مع إسرائيل، لا تزال تمضي قدمًا في تعميق علاقاتها الأمنية والتقنية مع تل أبيب، في وقت تتهم فيه الجزائر بالتحريض وتتمسك بمقترح الحكم الذاتي كحل “وحيد” لقضية الصحراء، متجاهلة بذلك قرارات أممية ومواقف إقليمية.

    وبين اليد “الممدودة” نحو الجزائر واليد الأخرى الموقّعة في تل أبيب، تبدو دعوة المصالحة وكأنها تحمل أكثر من وجه: هل هي محاولة جادة لتهدئة التوتر؟ أم مجرد خطاب ناعم لتغطية خيارات استراتيجية مثيرة للجدل في المنطقة؟

    حتى الآن، لم يصدر أي رد رسمي من الجزائر. لكن في الشارع المغاربي، تطرح علامات استفهام كثيرة: كيف يمكن بناء مصالحة صادقة على أرضية سياسية مزدوجة؟

  • بن غفير وسموتريتش.. مجرما حرب على “القائمة السوداء” الأوروبية

    بن غفير وسموتريتش.. مجرما حرب على “القائمة السوداء” الأوروبية

    في خطوة أوروبية غير مسبوقة، أدرجت هولندا رسميًا وزيريْن من حكومة الاحتلال الإسرائيلي، إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، على “قائمة شنغن” السوداء، ما يعني منعهما من دخول أراضيها.

    القرار جاء نتيجة تورط الوزيرين في التحريض على التطهير العرقي، ودعم المستوطنين، والمشاركة في انتهاكات تُصنف كجرائم ضد الإنسانية.

    ويُتهم بن غفير، وزير الأمن القومي، بإدارة سجون تمارس التعذيب والتجويع بحق أسرى غزة، فيما يقود سموتريتش، وزير المالية، مشروع تهجير سكان الضفة الغربية، ويمنع وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

    ورغم أن الخطوة بدأت من هولندا، إلا أن أصواتًا مماثلة بدأت تتصاعد من دول أوروبية أخرى كإيرلندا وبلجيكا وإسبانيا، في مؤشر واضح على تبدّل المزاج السياسي الأوروبي تجاه حكومة الاحتلال المتطرفة.

    ويرى مراقبون أن هذا التحول يعكس تآكل شرعية إسرائيل السياسية في أوروبا، مع تنامي الدعوات لوقف التعاون العلمي والاقتصادي معها.

    الوزيران لم يعودا يُنظر إليهما كسياسيين فحسب، بل كمجرمي حرب يُمنعون من دخول أوروبا، في ما يُعد نقطة تحول مفصلية في مسار العلاقة الأوروبية مع الاحتلال الإسرائيلي.

  • غزّة.. الفرصة الأخيرة أو الضمّ

    غزّة.. الفرصة الأخيرة أو الضمّ

    كشف تقرير حديث لصحيفة “هآرتس” عن خطة إسرائيليّة جديدة لضم أجزاء من قطاع غزة، في خطوة تمهد لابتلاع تدريجي للقطاع بأكمله. تأتي هذه الخطوة في ظل ضغوط داخلية على حكومة نتنياهو إثر تهديدات من وزير المالية اليميني المتطرف، الذي رفض السماح بدخول مساعدات إنسانية إلى غزة.

    الخطة التي حظيت بموافقة أمريكية تستهدف مناطق استراتيجية شمال القطاع وعلى طول محور نتساريم وطريق فيلادلفيا، مع نية توسيع السيطرة وصولًا إلى ابتلاع كامل القطاع. في الوقت ذاته، يطالب اليمين المتطرف بمواقف أشدّ تصل إلى استخدام القوة بدلاً من تقديم المساعدات.

    هذه التطورات تأتي في وقت يواجه فيه الفلسطينيون خيارًا صعبًا: إما الاستسلام والقبول بالضم أو الاستمرار في مواجهة قاسية وسط تراجع فرص السلام والعدالة، وسط تصاعد التوترات وتراجع النفوذ الدولي.

    هل ستكون هذه فعلاً “الفرصة الأخيرة” لغزة؟ أم بداية فصل جديد من التهجير والتطهير؟ المستقبل لا يزال غامضًا، ولكن المؤكد أن المشهد السياسي في المنطقة يزداد تعقيدًا وخطورة.