التصنيف: تقارير

  • مخاوف السيسي تتفاقم بعد سقوط الأسد.. لقاءات محمومة مع ابن زايد وحفتر

    مخاوف السيسي تتفاقم بعد سقوط الأسد.. لقاءات محمومة مع ابن زايد وحفتر

    وطن – يتزايد القلق لدى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي منذ سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، وهو ما دفعه إلى سلسلة تحركات إقليمية شملت زيارات ولقاءات مكثفة مع حلفائه الإقليميين. هذه التحركات تأتي في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط تغيرات كبرى أثارت مخاوف السيسي بشأن استقرار نظامه ومستقبل حكمه.

    في زيارة خاطفة إلى أبوظبي، التقى السيسي بولي عهد الإمارات محمد بن زايد، الذي يعتبر أحد أبرز داعميه الماليين والسياسيين. تركزت المباحثات على التطورات في سوريا، خاصة بعد الإطاحة بنظام الأسد، وما قد ينتج عن ذلك من إعادة تشكيل للتحالفات الإقليمية. بن زايد، الذي حول مصر إلى ساحة نفوذ إماراتي بفضل الدعم المالي السخي، أظهر دعمه للسيسي، لكنه لم يقدم حلولاً واضحة للتحديات المتزايدة التي تواجه النظام المصري.

    إلى جانب ذلك، ناقش السيسي وبن زايد تأثير اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي جاء بعد صراع طويل استنزف الاحتلال الإسرائيلي وفضح تواطؤ بعض الأطراف الإقليمية، بما في ذلك الإمارات ومصر، في دعم العدوان الإسرائيلي. ومع بدء تطبيق الهدنة، يبدو أن السيسي قلق من تداعياتها السياسية، خاصة في ظل تصاعد الانتقادات لدور حكومته خلال الحرب.

    بعد مغادرته الإمارات، توجه السيسي إلى بنغازي للقاء المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي. اللقاء الذي جمع الحليفين جاء بعد انقطاع دام ثلاث سنوات، في وقت تواجه فيه ليبيا تحولات جذرية. حكومة طرابلس برئاسة عبد الحميد الدبيبة بدأت تقارباً مع النظام السوري الجديد بقيادة الجولاني، الأمر الذي أثار حفيظة السيسي.

    تنامي نشاط الميليشيات الموالية لحكومة الدبيبة في الشرق الليبي يعزز مخاوف السيسي من احتمال استغلال هذه الجماعات للوضع المتوتر لإعادة تشكيل المشهد الليبي بما يهدد استقرار الحدود المصرية. السيسي يبدو قلقاً أيضاً من احتمال انتقال هذا الزخم السياسي إلى الداخل المصري، حيث يشهد الشارع حالة غليان بسبب الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المستمرة.

    تحركات السيسي تكشف عن قلقه العميق من سقوط نظامه، خاصة في ظل ما يعتبره تهديداً حقيقياً يتمثل في ظهور “جولاني جديد” في ليبيا أو حتى مصر. مع تصاعد الحراك الشعبي في المنطقة وسقوط الأنظمة، يخشى السيسي من أن يكون التالي في قائمة التغيير، وهو ما يدفعه إلى البحث عن دعم إقليمي مستمر من أبوظبي وبنغازي، في محاولة لإبقاء الأمور تحت السيطرة.

    تطورات المشهد الإقليمي تضع السيسي أمام تحديات متزايدة، وتبرز عجزه عن احتواء التداعيات بمفرده. وبينما يستمر في الاعتماد على حلفائه الإقليميين، يظل مصير نظامه معلقاً بخيط رفيع قد ينقطع في أي لحظة مع تغير موازين القوى في المنطقة.

    • اقرأ أيضا:
    بعد سقوط الأسد.. مخاوف السيسي تتزايد وسط شائعات دعم سعودي لجمال مبارك
  • ابن سلمان في مأزق.. واشنطن ترفض الـ F-35 والرياض تتجه لأنقرة

    ابن سلمان في مأزق.. واشنطن ترفض الـ F-35 والرياض تتجه لأنقرة

    وطن – تواجه المملكة العربية السعودية، بقيادة ولي العهد محمد بن سلمان، تحديات عسكرية ودبلوماسية مع حلفائها التقليديين في واشنطن، بعد رفض الأخيرة بيع طائرات F-35 المتطورة للرياض. هذا الرفض جاء بعد مفاوضات طويلة تضمنت معاهدة دفاع ثنائية وخطوات لتطبيع العلاقات مع إسرائيل. ورغم التنازلات التي قدمتها المملكة، فإن الإدارة الأمريكية بقيادة جو بايدن لم تمضِ قدمًا في الصفقة، مما أثار إحباط القيادة السعودية ودفعها إلى البحث عن بدائل خارج التحالف التقليدي مع واشنطن.

    تركيا برزت كبديل استراتيجي للمملكة، خاصة مع تطويرها لمقاتلات “قآن” محلية الصنع، والتي تضاهي قدرات الطائرات الأمريكية. في أواخر عام 2024، أرسلت الرياض وفدًا رفيع المستوى إلى أنقرة للقاء قيادات هيئة الصناعات الدفاعية التركية. ووفقًا لتقارير إعلامية، أسفرت المباحثات عن صفقة تشمل شراء 100 طائرة قآن، في خطوة تعكس تحولًا كبيرًا في السياسة العسكرية السعودية.

    القرار السعودي باللجوء إلى تركيا يعكس رغبة الرياض في تعزيز استقلالها العسكري وتقليل اعتمادها على الولايات المتحدة، خصوصًا مع تزايد التوترات الإقليمية وتهديدات الحوثيين المتطورة. في السنوات الأخيرة، أظهر الحوثيون قدرات عسكرية متقدمة أحرجت المملكة، التي تحتاج الآن إلى تحديث قواتها الجوية بشكل عاجل لمواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة.

    بالإضافة إلى الدوافع الأمنية، تحمل الصفقة رسائل سياسية واضحة للولايات المتحدة، تؤكد أن السعودية لديها خيارات متعددة ولن تبقى رهينة لابتزاز حلفائها الغربيين. كما تشير الصفقة إلى تقارب سعودي-تركي متزايد، حيث تسعى أنقرة لتعزيز دورها الإقليمي عبر شراكات عسكرية واقتصادية جديدة.

    صفقة الطائرات التركية قد تكون حلًا مؤقتًا للسعودية، لكن الحصول على طائرات الجيل السادس يبقى هدفًا استراتيجيًا لقواتها الجوية. من جهة أخرى، يُظهر الرفض الأمريكي لبيع F-35 استمرار الخلافات بين إدارة بايدن والرياض حول قضايا إقليمية وأولويات استراتيجية.

    مع اقتراب المواجهة المحتملة مع الحوثيين، وتسارع التغيرات في المشهد الإقليمي، يبقى السؤال: هل تستطيع المملكة تأمين مصالحها من خلال شراكاتها الجديدة، أم ستضطر إلى تقديم مزيد من التنازلات لاستعادة ثقة حلفائها التقليديين؟

    • اقرأ ايضا:
    صفقة تسليح كبرى بين واشنطن والرياض.. السلاح مقابل ماذا؟
  • “لعبة السيسي” كارت محروق.. المعارضة تُخرب مخطط النظام في 25 يناير

    “لعبة السيسي” كارت محروق.. المعارضة تُخرب مخطط النظام في 25 يناير

    وطنأكد العديد من المعارضين المصريين في الخارج، عدم دعوتهم أو تبنيهم أي دعوات للتظاهر ضد النظام في ذكرى ثورة 25 يناير المقبلة، مشددين على أن أي دعوات في هذا السياق هي في الغالب تتبع لجان النظام الأمنية بهدف تنفيذ مخطط معد مسبقا.

    ويسعى نظام السيسي كعادته لامتصاص حالة الغضب الشعبي التي وصلت ذروتها في الشارع المصري ـ وتتزامن مع سقوط نظام بشار الأسد في سوريا ـ عبر أسلوب “الصدمة المضادة”.

    والذي يتمثل في ترويج دعوات كاذبة من قبل لجان النظام للتظاهر رغم عدم وجود دعوات حقيقية في الواقع، ثم تظهر الشوارع خالية يوم 25 يناير، ما يتسبب بإحباط الشارع وامتصاص حالة الغضب لدى الشعب.

    وهو السيناريو الذي كررته مخابرات النظام أكثر من مرة خلال السنوات الماضية وأتى ثماره، إلا أن المعارضة فوتت الفرصة على النظام هذه المرة بخطوة استباقية.

    خالد السرتي وعمرو واكد

    المهندس والمعارض المصري خالد السرتي، صاحب دعوة “ثورة المفاصل” كان من ضمن المعارضين الذين أعلنوا ذلك صراحة، مشددا على أنهم لم يوجهوا أي دعوات للتظاهر أو الاحتجاج في ذكرى ثورة يناير بأي طريقة كانت.

    ونشر “السرتي” مقطعا ساخرا عبر حسابه الرسمي بموقع (إكس) يشرح فيه ذلك، ويدعو الجميع للانتباه وعدم الوقوع في “فخ النظام” المعتاد.

    من جانبه أيضا نشر الفنان والمعارض المصري الشهير عمرو واكد، تغريدة أكد فيها أنه لم يدعوا للنزول أو التظاهر في 25 يناير المقبل.

    وقال وفق ما رصدت (وطن) ما نصه: “أنا شخصياً لا أدعوا أحدا للنزول يوم ٢٥ يناير القادم، ولو كان التاريخ شكله حلو، لكن هذا شيء أنا لم أدعو اليه.”

    وتابع موضحا: “وإذا الناس شافت إنها تنزل في أي وقت أنا سأدعمهم، لكن يا ريت تعرفوا إني لا أدعو أحد ينزل يوم ٢٥.”

    خداع نظام السيسي واللعب بطريقته

    ويشار إلى أنه في كل عام وقبل الخامس والعشرين من يناير تحديدا، تخرج دعوات مجهولة المصدر للتظاهر وتكون في الغالب تتبع لجان المخابرات الأمنية.

    وترمي إلى إحباط الشعب وامتصاص غضبه لكي لا يفكر في التظاهر مطلقا إذا كانت هذه هي النتيجة كل مرة وتظهر الشوارع خالية من المتظاهرين، ويخرج إعلام السيسي ليقوم بدوره التثبيطي المعتاد، رغم أنه لم تكن هناك دعوات حقيقية أساسا، بل هي وهمية مخابراتية بحتة!

    وتشدد رموز المعارضة المصرية في الخارج على ضرورة التروي وعدم الانسياق وراء هذه الدعوات المخابراتية، وتفويت هذه الفرصة على النظام وإحباط خطته.

    والانتظار حتى اختيار اللحظة المناسبة للخروج في ظروف مهيأة وإعداد مُسبق يضمن أمان المتظاهرين بطريقة ما، ويحميهم من بطش هذا النظام الفاجر.

    وهو ما يتطلب أفكار جديدة وأساليب ثورية مُبتكرة لإسقاط هذا النظام وتعجيزه عن قمع الشعب في حالة ثورته، التي تختمر وأصبحت قادمة لا محالة، والقصة باتت مسألة وقت فقط وستأتي مباغتة “كالطوفان”.. وما بشار الأسد عن السيسي ببعيد.

    • اقرأ أيضا:
    مصر على صفيح ساخن.. اعتقالات وترهيب مع قرب ذكرى ثورة يناير
  • غزة تُعلن انتصارها.. ونتنياهو يُغادر خانعًا

    غزة تُعلن انتصارها.. ونتنياهو يُغادر خانعًا

    وطن – بعد أكثر من 15 شهرًا من الحرب المدمرة التي طالت البشر والحجر في قطاع غزة، تُعلن غزة انتصارها في معركة الصمود أمام الاحتلال الإسرائيلي. هذا اليوم الذي طال انتظاره شهد انسحاب قوات الاحتلال من القطاع، بعد فشل رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو في تحقيق أهدافه العسكرية والسياسية.

    الحرب التي بدأت بهدف القضاء على المقاومة الفلسطينية، انتهت بخضوع الاحتلال لشروط وقف إطلاق النار التي تم التوصل إليها بوساطة إقليمية ودولية. غزة، التي عانت من التدمير الشامل، أعطت للعالم درسًا جديدًا في الصمود، مؤكدة أن إرادة الشعوب لا تُهزم.

    أكثر من 46 ألف شهيد وآلاف الجرحى تركوا جرحًا غائرًا في الذاكرة الفلسطينية، لكن القطاع الذي دُمرت فيه 70% من البنية التحتية، يقف اليوم شاهداً على إرادة لا تُقهر. صفقة التهدئة تضمنت انسحابًا إسرائيليًا كاملاً وإطلاق سراح أسرى فلسطينيين، وهو انتصار معنوي كبير لغزة ومقاومتها.

    نتنياهو، الذي وعد شعبه بحرب خاطفة تقضي على حماس، خرج اليوم خاسرًا، يجرّ وراءه خيبة سياسية وشعبية، في حين ترفع غزة راية النصر عاليًا، مؤكدة أن القضية الفلسطينية لا تزال حيّة في قلوب الفلسطينيين وأحرار العالم.

    ومع بدء سريان الهدنة، تزداد التحديات التي تواجه سكان القطاع، خصوصًا في ظل الحاجة الماسة لإعادة الإعمار والتعامل مع آثار الدمار. في الوقت نفسه، يبقى السؤال حول إمكانية التزام الاحتلال بالاتفاقيات الموقعة، في ظل تاريخ طويل من نقض العهود.

    انتصار غزة ليس فقط على المستوى العسكري، بل في إعادة القضية الفلسطينية إلى واجهة المشهد الدولي، حيث اكتسبت القضية زخمًا جديدًا بدعم من شعوب العالم، رغم تخاذل العديد من الأنظمة الرسمية.

    • اقرأ أيضا:
    حرب جديدة تلوح في الأفق.. وائل الدحدوح يحذر من مصير غزة المؤلم
  • تقرير هيومن رايتس يكشف الوجه القمعي للإمارات خلف شعارات التسامح والانفتاح

    تقرير هيومن رايتس يكشف الوجه القمعي للإمارات خلف شعارات التسامح والانفتاح

    وطن – تحت شعارات التسامح والانفتاح، تسعى الإمارات جاهدة لترويج صورة زائفة عن نفسها، متجاهلة سجلها الحافل بالانتهاكات الحقوقية. تقرير سنوي صادر عن “هيومن رايتس ووتش” يفضح تناقضات النظام الإماراتي الذي استضاف أحداثًا دولية كبرى، مثل “مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ”، للتغطية على سياساته القمعية.

    التقرير أشار إلى القيود الشديدة المفروضة على حرية التعبير والتجمع في الإمارات، حيث يواجه المنتقدون محاكمات جائرة استنادًا إلى قوانين غامضة. أبرز هذه القضايا كانت “الإمارات 94″، التي كشفت عن انتهاكات جسيمة للإجراءات القانونية، مثل تقييد الوصول إلى ملفات القضية. كما وثق التقرير اعتقال 57 متظاهرا بنغاليا بسبب مشاركتهم في مظاهرة سلمية، وإدانتهم بتهم مبهمة.

    قوانين مثل “قانون الجرائم الإلكترونية” و”قانون العقوبات الاتحادي” تُستخدم لإسكات الصحفيين والنشطاء، مما يجعل أي انتقاد لسياسات محمد بن زايد بمثابة تهمة قد تؤدي إلى السجن.

    لم يقتصر التقرير على الداخل الإماراتي، بل سلط الضوء على انتهاكات العمالة الوافدة، التي تعاني من استغلال ممنهج. من سرقة الأجور ورسوم التوظيف إلى مصادرة جوازات السفر وانتهاكات نظام الكفالة، تعيش العمالة في ظروف قاسية تشمل أيضًا عدم توفير الحماية من حوادث الشغل ومخاطر الحرارة الشديدة.

    وفي مجال حقوق المرأة، لم تحقق الإمارات تقدمًا يُذكر رغم بعض الإصلاحات الطفيفة، مثل إزالة الالتزام القانوني على النساء بطاعة أزواجهن. قانون “الزواج المدني” الذي أقرته الإمارات، ما زال يخلق تمييزًا ضد النساء بناءً على الدين والجنسية، مما يعكس ضعف الحماية القانونية للمرأة.

    على الصعيد الخارجي، تورطت الإمارات في انتهاكات جسيمة وارتكاب جرائم حرب عبر دعم ميليشيات مسلحة في مناطق النزاع، أبرزها اليمن والسودان.

    يؤكد التقرير أن الإمارات، التي تحاول تصوير نفسها كدولة متقدمة ومنفتحة، تُخفي وراء ذلك ممارسات قمعية وانتهاكات صارخة لحقوق الإنسان، ما يجعل شعاراتها مجرد غطاء لتجميل صورتها أمام العالم.

    • اقرأ أيضا:
    محمد بن زايد سات: قمر اصطناعي إماراتي لتغطية قمع الحريات وانتهاكات محمد بن زايد
  • بعد انتهاء حرب غزة: هل اقتربت ساعة التطبيع مع إسرائيل؟

    بعد انتهاء حرب غزة: هل اقتربت ساعة التطبيع مع إسرائيل؟

    وطن – ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يبدو الرابح الأكبر من إعلان وقف إطلاق النار في غزة، ولكن ليس لدوافع إنسانية أو تضامن مع أهالي القطاع المحاصر. الخطوة الأخيرة التي أُعلن عنها في الدوحة وضعت المملكة في موقف يمكنها من تحقيق شروط طالما كانت تنتظرها لإتمام صفقة التطبيع التاريخية مع إسرائيل.

    التقارب السعودي الإسرائيلي ظلّ قيد الكتمان لسنوات، غير أن الأوضاع في غزة شكلت عقبة كبيرة أمام تطور هذه العلاقات بشكل علني. إعلان وقف الحرب وعودة الحياة إلى مسارها الطبيعي قد يكون الشرارة التي طالما انتظرها ابن سلمان للانتقال من السر إلى العلن في تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

    الاتفاق الجديد الذي تزامن مع اقتراب عودة دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، يفتح الباب على مصراعيه أمام سيناريو تطبيع مرتقب بين الرياض وتل أبيب. ترامب، الذي يُعتبر الراعي الأول لاتفاقات إبراهيم، لعب دورًا حاسمًا في تقريب وجهات النظر بين السعودية وإسرائيل، ويبدو أن عودته المرتقبة ستكون دافعًا إضافيًا لتحقيق هذا الحلم السياسي لمحمد بن سلمان.

    ليس من قبيل المصادفة أن إعلان الدوحة جاء في وقت حسّاس جدًا بالنسبة للمملكة، حيث يسعى ولي العهد لتعزيز نفوذ بلاده على الساحة الإقليمية، مستفيدًا من التراجع النسبي لإيران وتأثيراتها المتقلصة في المنطقة. وبالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن تلعب السعودية دورًا محوريًا في إعادة إعمار غزة، وهو ما قد يُكسبها المزيد من النفوذ السياسي والاقتصادي في الشرق الأوسط.

    تحقيق هذه الشروط قد يزيل الحرج الذي لطالما أحاط بموقف المملكة تجاه القضية الفلسطينية، خاصة مع تأكيد ابن سلمان في تصريحات سابقة أن القضية لم تعد أولوية بالنسبة له. ومع قبول حكومة نتنياهو للاتفاق، يبدو أن الطريق أصبح ممهّدًا أمام تطبيع العلاقات السعودية الإسرائيلية، برعاية أمريكية، وبشروط لم تعد معقدة كما كانت في السابق.

    ومع اقتراب هذا السيناريو من الواقع، تبقى الأسئلة مطروحة: هل ستشهد المنطقة صفحة جديدة من العلاقات بين الرياض وتل أبيب؟ وما تأثير هذه الخطوة على مستقبل القضية الفلسطينية وموقف الشعوب العربية من التطبيع؟

    • اقرأ أيضا:

    صفقة التطبيع على الطاولة.. ابن سلمان باع ونتنياهو اشترى

  • محمد بن زايد سات:  قمر اصطناعي إماراتي لتغطية قمع الحريات وانتهاكات محمد بن زايد

    محمد بن زايد سات: قمر اصطناعي إماراتي لتغطية قمع الحريات وانتهاكات محمد بن زايد

    وطن – في استعراض جديد يظهر الوجه المزدوج للنظام الإماراتي، يحتفي “محمد بن زايد سات”، القمر الاصطناعي الأكثر تطوراً في المنطقة، بالصعود إلى الفضاء وسط أجواء ملبدة بسجل حقوقي مليء بالانتهاكات.

    القمر الذي يحمل اسم رئيس الإمارات، يتميز بالتقاط صور فائقة الدقة تفوق الأقمار التقليدية بعشرة أضعاف. ورغم ذلك، يظل إطلاقه محاولة واضحة لتلميع صورة النظام الذي يُعرف بقمعه للحريات.

    النظام الإماراتي الذي يسوّق إطلاق “محمد بن زايد سات” كإنجاز يخدم البشرية، يواصل في الوقت نفسه التضييق على معارضيه داخل الإمارات وخارجها. تعج السجون الإماراتية بمئات المعتقلين، بينهم مفكرون وناشطون، ممن انتقدوا سياسات أبوظبي التخريبية في المنطقة. بينما تتصدر الإمارات قوائم الدول التي تنكل بحرية الرأي والتعبير.

    محمد بن زايد، الذي يتفاخر بإطلاق قمر يحمل اسمه إلى الفضاء، ارتبط اسمه في الأرض بتأجيج الفوضى وتمويل الثورات المضادة لإجهاض أحلام الشعوب العربية. فمن اليمن إلى السودان وليبيا وسوريا، استخدم النظام الإماراتي أموالاً طائلة لدعم الميليشيات ونشر عدم الاستقرار. هذه الأموال نفسها تغطي انتهاكاته في الداخل، حيث لا مكان لصوت معارض أو كلمة تخرج عن الإشادة بالرئيس.

    في قضية تعكس نفوذ الإمارات القمعي، تم تسليم الشاعر عبد الرحمن يوسف القرضاوي إلى أبوظبي، رغم أنه لا يحمل جنسيتها. خطوة تعزز صورة النظام الإماراتي ككيان يتخطى الحدود لينتقم من منتقديه ويلاحقهم بأي وسيلة.

    في حين يحتفل محمد بن زايد بإنجازه الفضائي، تبقى التساؤلات مشروعة حول أولوياته. كيف يمكن لنظام ينفق مليارات الدولارات على مشاريع استعراضية أن يغض الطرف عن معاناة شعبه وأزمات المنطقة التي ساهم في إشعالها؟

    “محمد بن زايد سات” ليس سوى قناع يحاول النظام من خلاله إخفاء الوجه الحقيقي لسياساته التخريبية. وبينما يصعد اسمه إلى الفضاء، تظل أفعاله على الأرض شاهداً على واقع قمعي يخدم أجندات توسعية لا تمت بصلة إلى مصلحة الشعوب.

    • اقرأ أيضا:
    تأجل إطلاقه مرتين وفي الثالثة انفجر.. تحطّم قمر صناعي إماراتي للمراقبة العسكرية والمدنية بعد دقيقتين من انطلاقه
  • السيسي شريك الاحتلال في محاصرة غزة.. خيانة لا تُخفَ على أحد

    السيسي شريك الاحتلال في محاصرة غزة.. خيانة لا تُخفَ على أحد

    وطن – السيسي شريك الاحتلال في محاصرة غزة، حيث دعم الاحتلال الإسرائيلي خلال العدوان على قطاع غزة بطرق مباشرة وغير مباشرة، بينما يدّعي دعم القضية الفلسطينية.

    وكشفت التحركات العلنية والسرية دوره الرئيسي في تضييق الخناق على غزة لضرب المقاومة وتحقيق مكاسب سياسية. تقارير صحفية تحدثت عن محادثات سرية مع إسرائيل تهدف إلى تعزيز الحصار على القطاع، تضمنت مقترحات لنزع سلاح غزة، وتفكيك حماس، وحتى توطين اللاجئين الفلسطينيين في سيناء.

    معبر رفح، شريان الحياة الوحيد لغزة، أصبح في عهد السيسي بوابة مغلقة، مع فرض قيود صارمة على المرور ورسوم باهظة وصلت إلى 10 آلاف دولار على كل راغب بالخروج من القطاع. إضافة إلى منع وصول المساعدات الإنسانية والطبية، تحت ذرائع أمنية تستهدف خنق السكان وإضعاف صمودهم.

    التعاون العسكري بين السيسي وإسرائيل تجلى في تسهيلات لوجستية عبر الموانئ المصرية لنقل مساعدات عسكرية للاحتلال خلال عدوانه على غزة. هذه السياسات عكست مدى التواطؤ في محاصرة الشعب الفلسطيني ودعمت العدوان الإسرائيلي بشكل مباشر، ما أثار تساؤلات كبيرة حول الموقف المصري الرسمي من القضية الفلسطينية.

    ورغم كل هذه الممارسات، أفشل صمود غزة المخططات التي استهدفتها. نجحت المقاومة الفلسطينية في فرض شروطها على الاحتلال في صفقة وقف إطلاق النار، ما شكّل انتصارًا كبيرًا للشعب الفلسطيني وهزيمة واضحة لكل المتآمرين.

    في مقابلة تلفزيونية سابقة، اعترف مسؤول في نظام السيسي علنًا بأن مصر تتعمد حصار قطاع غزة كجزء من التزاماتها الدولية. هذه التصريحات أوضحت أن هذه السياسات ليست مجرد إجراءات أمنية، بل قرارات سياسية موجهة ضد الفلسطينيين ومقاومتهم، ضمن تفاهمات مع أطراف دولية تهدف لضمان أمن إسرائيل.

    تصريحات المسؤول كشفت الوجه الحقيقي لدور السيسي في معاناة الفلسطينيين، مؤكدة شراكته في حصار غزة. لكن غزة، برغم كل ذلك، أثبتت مجددًا أنها عصية على الاحتلال وكل من يسعى لتصفية قضيتها.

    وطن

    • اقرأ أيضا:
    السيسي المشارك في حصار غزة يهدد إسرائيل بسحب السفير.. ما الذي تغير؟
  • صفقة الفرصة الأخيرة: تنازلات متبادلة تنهي حرب غزة

    صفقة الفرصة الأخيرة: تنازلات متبادلة تنهي حرب غزة

    وطن – تشهد الأجواء في قطاع غزة تطورات حاسمة، حيث تلوح في الأفق معالم صفقة وُصفت بـ”الفرصة الأخيرة” بين المقاومة الفلسطينية وحكومة الاحتلال الإسرائيلي. تفاصيل الصفقة، التي تمّت صياغتها في العاصمة القطرية الدوحة بحضور وسطاء دوليين، تضمنت تنازلات كبيرة من الطرفين لإنهاء حرب دامت أكثر من 465 يومًا.

    المرحلة الأولى: وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى
    ستشهد المرحلة الأولى من الاتفاق وقفًا تامًا للأعمال القتالية لمدة 42 يومًا، وإطلاق سراح 33 محتجزًا إسرائيليًا، بينهم نساء وأطفال ومرضى. في المقابل، ستفرج إسرائيل عن مئات الأسرى الفلسطينيين، بمن فيهم أصحاب الأحكام العليا والمؤبدات.

    المرحلة الثانية: انسحاب كامل للجيش الإسرائيلي
    يبدأ جيش الاحتلال انسحابًا تدريجيًا وشاملًا من قطاع غزة، مع ضمان دخول 600 شاحنة مساعدات يوميًا لتلبية احتياجات السكان. كما تشمل المرحلة الثانية إطلاق سراح باقي المحتجزين الأحياء وتبادل جثث الشهداء.

    المرحلة الثالثة: إعادة إعمار غزة
    عقب الانسحاب الإسرائيلي الكامل، سيتم البدء بعملية إعادة إعمار قطاع غزة التي قد تستغرق ما بين ثلاث إلى خمس سنوات، بإشراف دولي وإقليمي.

    وفقًا لصحيفة “تايمز أوف إسرائيل“، جاءت هذه الصفقة بعد ضغوط شديدة مارسها مبعوث الرئيس الأمريكي العائد دونالد ترامب على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث هدد الأخير بعواقب وخيمة في حال تعطيل الصفقة.

    في هذا السياق، تنازل نتنياهو عن تحقيق “النصر الكامل” واستمرار العمليات العسكرية، كما قبل بانسحاب جيشه من مناطق استراتيجية في القطاع. على الجانب الآخر، وافقت حماس على تسليم جثامين بعض قياداتها، بما في ذلك جثمان الشهيد القائد يحيى السنوار، إضافة إلى التخلي عن حكم القطاع بعد الحرب.

    رغم الاتفاق المبدئي، تبقى التساؤلات قائمة حول مدى قدرة الأطراف على الالتزام بالبنود، وتأثير هذه الصفقة على مستقبل المقاومة في غزة، في ظل استمرار الانقسامات الداخلية في حكومة الاحتلال ومعارضة بعض أعضائها.

    • اقرأ أيضا:
    غزة تكسر الاحتلال.. وسلطة عباس تندب فشل القضاء على المقاومة
  • غزة تكسر الاحتلال.. وسلطة عباس تندب فشل القضاء على المقاومة

    غزة تكسر الاحتلال.. وسلطة عباس تندب فشل القضاء على المقاومة

    وطن – أعربت السلطة الفلسطينية في رام الله، المعروفة بـ”سلطة العار”، عن غضبها العارم إزاء إعلان وقف إطلاق النار بين المقاومة الفلسطينية في غزة والاحتلال الإسرائيلي. يبدو أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستاء ليس فقط من صمود المقاومة، بل أيضًا من عجز الاحتلال عن القضاء عليها، رغم وعود رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو.

    عباس، الذي اشتهر بعدائه للمقاومة منذ عملية 7 أكتوبر، عبّر عن رفضه القطعي لمباحثات وقف إطلاق النار قبل أيام. بالنسبة له، استسلام الاحتلال لشروط المقاومة يُعدّ خيانة لتوقعاته وأهدافه، حيث كان يأمل أن تنتهي الحرب بالقضاء على حماس وإخضاع القطاع.

    خلال الحرب، كان عباس ينسق مع الاحتلال ويظهر ولاءً واضحًا لرئيس حكومته بنيامين نتنياهو، مُعتبرًا أن التخلص من المقاومة هو السبيل الوحيد لضمان توليه السلطة في غزة. الهدف كان واضحًا: تحويل القطاع إلى نسخة طبق الأصل من الضفة الغربية، التي أخضعتها السلطة للمحتل عبر التنسيق الأمني وقمع أي أصوات مقاومة.

    لكنّ الأحداث جاءت بعكس ما يشتهي عباس ومحركوه. المقاومة في غزة وجهت ضربة قاسية لمخططاتهم، وأجبرت الاحتلال على عقد صفقة بشروطها، مما أسفر عن هزيمة مذلة للكيان ولأتباعه. وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ كشف حجم صمود المقاومة وعجز الاحتلال، بينما بدت السلطة الفلسطينية معزولة وغاضبة من فشل خطتها للسيطرة على القطاع.

    في تصريحات سابقة، لم يُخف عباس استياءه من المقاومة في غزة، معتبراً أنها تقف عقبة أمام مشروعه السياسي الموالي للاحتلال. ومع انكشاف مواقفه، تزايد الغضب الشعبي الفلسطيني، الذي يرى في المقاومة السبيل الوحيد لتحرير الأرض ومواجهة الاحتلال، في وقت تعمل فيه السلطة على تعزيز قبضتها الأمنية بالتنسيق مع إسرائيل.

    •  اقرأ أيضا:
    غزة بعد الحرب.. السلطة لا تريد حماس في الحكم