الوسم: أردوغان

  • أردوغان وجه شتيمة معادية لإسرائيل لمتظاهرين: (لماذا تهرب يا لقيط اسرائيل)

    أردوغان وجه شتيمة معادية لإسرائيل لمتظاهرين: (لماذا تهرب يا لقيط اسرائيل)

    انقرة- (أ ف ب): وجه رئيس الحكومة التركي رجب طيب أردوغان شتيمة معادية لإسرائيل لمتظاهرين غاضبين في موقع كارثة المنجم، وفق وسائل اعلام محلية الجمعة.

     

    ووفق تسجيل فيديو نقلته صحيفة سوزكو المعارضة فان اردوغان صرخ في وجه المتظاهرين قائلا “لماذا تهرب يا لقيط اسرائيل؟”.

     

    ويظهر شريط الفيديو الذي لم يتم التحقق من صحته أردوغان محاطا بمتظاهرين غاضبين وهو يصرخ بهم خلال زيارته الى مدينة سوما في غرب البلاد الاربعاء بعد يوم واحد على حادثة المنجم التي اسفرت عن مقتل حوالي 300 عامل.

     

    وقالت بعض وسائل الاعلام المحلية إن أردوغان المعروف بنوبات غضبه، تهجم على احد المتظاهرين، ولكن ذلك لم يكن واضحا في شريط الفيديو، وقد نفى حدوثه نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم حسين جيليك.

     

    ويأتي الفيديو بعدما انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي صورا تظهر يوسف اركيل، وهو مستشار اردوغان، اثناء قيامه بركل احد المتظاهرين في سوما، ما اثار موجة من الغضب.

     

    وهاجم المتظاهرون في سوما سيارة رئيس الوزراء. ومنذ الحادث الذي وقع في منجم الفحم خرج الاف الاتراك الى الشوارع معربين عن استيائهم من الحكومة التي تتعرض لانتقادات والمتهمة بالاهمال وعدم الاكتراث بمصير العمال بشكل عام.

     

    وطالما انتقد اردوغان، الحاكم منذ 11 عاما، اسرائيل جراء هجماتها العسكرية الدموية ضد قطاع غزة والحصار الذي تفرضه على القطاع.

  • أردوغان يقاطع أحد منتقديه ويتهمه غاضبا بالوقاحة ويغادر مراسم قضائية

    أردوغان يقاطع أحد منتقديه ويتهمه غاضبا بالوقاحة ويغادر مراسم قضائية

    اسطنبول- (رويترز): قاطع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان- الذي كان في حالة غضب- نقيب المحامين الأتراك السبت متهما إياه بالوقاحة لحديثه لوقت أطول مما ينبغي وبشكل انتقادي قبل أن يخرج مسرعا من القاعة.

     

    وأظهر المشهد الانفعالي أن التوتر لايزال محتدما بعد انتخابات مجلس البلدية المتنازع عليها والتي أجريت في مارس آذار وفي ظل تكهنات بأن أردوغان سيسعى للظفر بمقعد الرئاسة في انتخابات أخرى ستجرى في أغسطس آب.

     

    وقاطع أردوغان خطابا كان يلقيه نقيب المحامين متين فايز أوغلو في أنقرة قائلا إن خطابه سياسي حافل بالأباطيل بعد أن شكك فايز أوغلو في أداء الحكومة بعد زلزال ضرب محافظة فان الجنوبية الشرقية في 2011.

     

    وهب أردوغان صائحا وهو يلوح في وجه فايز أوغلو “أنت تتحدث بالأباطيل… كيف يمكن أن يكون هناك وقاحة بهذا الشكل؟”. وكان فايز أوغلو يقف على منصة ورفض التوقف عن الكلام خلال المشهد الذي بثته شبكة (سي إن إن تورك).

     

    وعبر أردوغان عن إحباطه لأن فايز أوغلو -الذي سبق له انتقاد ملاحقة خصوم أردوغان السياسيين جنائيا- خالف البروتكول بحديثه لمدة ساعة قبل أن يغادر القاعة في أنقرة.

     

    وكان هذه نوبة غضب غير معتادة حتى من أردوغان أكثر زعماء تركيا شعبية خلال نصف قرن والذي يستميل الكثير من الأتراك بشخصيته الصارمة.

     

    وفي الشهر الماضي ندد رئيس المحكمة الدستورية بالانتقادات السياسية “المفرطة” لمحكمته في خطاب حضره أردوغان الذي ظل صامتا تماما خلال المراسم. وقال في وقت لاحق إنه شعر بالحزن من كلمات رئيس المحكمة هاشم قليج.

     

    وخلال المنتدى الاقتصادي العالمي الذي انعقد في مدينة دافوس السويسرية عام 2009 غادر أردوغان المسرح بعد خلاف مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريس في الواقعة التي أحدثت انقساما بين البلدين الحليفين لايزال قائما حتى اليوم.

     

    ولم يعلن أردوغان -الذي تولى رئاسة الوزراء ثلاث مرات- بعد عن عزمه الترشح للرئاسة لكن اهتمامه بالمنصب مقبول على نطاق واسع.

     

    ورغم أن منصب الرئاسة شرفي إلى حد بعيد فهو لا يزال المنصب الأرفع في البلاد وكان يتولاه مصطفى كمال أتاتورك مؤسس الدولة التركية الحديثة.

     

    تأتي مساعي تولى الرئاسة بعد عام صعب لأردوغان شمل أكبر احتجاجات معادية للحكومة منذ عقود بسبب ما يراه البعض استبدادا منه وبعد فضيحة فساد مست أفرادا في أسرته وأعضاء في الحكومة.

     

    وقد وافق نواب البرلمان التركي يوم الاثنين على تشكيل لجنة للتحقيق في الفساد المزعوم لوزراء سابقين لكن منتقدين حذروا من أن الحزب الحاكم سيستخدم أغلبيته البرلمانية لاملاء نتيجة التحقيق.

     

    ورد أردوغان بعمليات تغيير واسعة في دوائر الشرطة والقضاء اللذين اتهمهما بالتدخل في الشأن السياسي.

  • أردوغان يقاطع أحد منتقديه ويتهمه غاضبا بالوقاحة ويغادر مراسم قضائية

    أردوغان يقاطع أحد منتقديه ويتهمه غاضبا بالوقاحة ويغادر مراسم قضائية

    اسطنبول- (رويترز): قاطع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان- الذي كان في حالة غضب- نقيب المحامين الأتراك السبت متهما إياه بالوقاحة لحديثه لوقت أطول مما ينبغي وبشكل انتقادي قبل أن يخرج مسرعا من القاعة.

     

    وأظهر المشهد الانفعالي أن التوتر لايزال محتدما بعد انتخابات مجلس البلدية المتنازع عليها والتي أجريت في مارس آذار وفي ظل تكهنات بأن أردوغان سيسعى للظفر بمقعد الرئاسة في انتخابات أخرى ستجرى في أغسطس آب.

     

    وقاطع أردوغان خطابا كان يلقيه نقيب المحامين متين فايز أوغلو في أنقرة قائلا إن خطابه سياسي حافل بالأباطيل بعد أن شكك فايز أوغلو في أداء الحكومة بعد زلزال ضرب محافظة فان الجنوبية الشرقية في 2011.

     

    وهب أردوغان صائحا وهو يلوح في وجه فايز أوغلو “أنت تتحدث بالأباطيل… كيف يمكن أن يكون هناك وقاحة بهذا الشكل؟”. وكان فايز أوغلو يقف على منصة ورفض التوقف عن الكلام خلال المشهد الذي بثته شبكة (سي إن إن تورك).

     

    وعبر أردوغان عن إحباطه لأن فايز أوغلو -الذي سبق له انتقاد ملاحقة خصوم أردوغان السياسيين جنائيا- خالف البروتكول بحديثه لمدة ساعة قبل أن يغادر القاعة في أنقرة.

     

    وكان هذه نوبة غضب غير معتادة حتى من أردوغان أكثر زعماء تركيا شعبية خلال نصف قرن والذي يستميل الكثير من الأتراك بشخصيته الصارمة.

     

    وفي الشهر الماضي ندد رئيس المحكمة الدستورية بالانتقادات السياسية “المفرطة” لمحكمته في خطاب حضره أردوغان الذي ظل صامتا تماما خلال المراسم. وقال في وقت لاحق إنه شعر بالحزن من كلمات رئيس المحكمة هاشم قليج.

     

    وخلال المنتدى الاقتصادي العالمي الذي انعقد في مدينة دافوس السويسرية عام 2009 غادر أردوغان المسرح بعد خلاف مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريس في الواقعة التي أحدثت انقساما بين البلدين الحليفين لايزال قائما حتى اليوم.

     

    ولم يعلن أردوغان -الذي تولى رئاسة الوزراء ثلاث مرات- بعد عن عزمه الترشح للرئاسة لكن اهتمامه بالمنصب مقبول على نطاق واسع.

     

    ورغم أن منصب الرئاسة شرفي إلى حد بعيد فهو لا يزال المنصب الأرفع في البلاد وكان يتولاه مصطفى كمال أتاتورك مؤسس الدولة التركية الحديثة.

     

    تأتي مساعي تولى الرئاسة بعد عام صعب لأردوغان شمل أكبر احتجاجات معادية للحكومة منذ عقود بسبب ما يراه البعض استبدادا منه وبعد فضيحة فساد مست أفرادا في أسرته وأعضاء في الحكومة.

     

    وقد وافق نواب البرلمان التركي يوم الاثنين على تشكيل لجنة للتحقيق في الفساد المزعوم لوزراء سابقين لكن منتقدين حذروا من أن الحزب الحاكم سيستخدم أغلبيته البرلمانية لاملاء نتيجة التحقيق.

     

    ورد أردوغان بعمليات تغيير واسعة في دوائر الشرطة والقضاء اللذين اتهمهما بالتدخل في الشأن السياسي.

  • تورط الإمارات في رشاوى بالملايين المخابرات التركية تكشفها

    تورط الإمارات في رشاوى بالملايين المخابرات التركية تكشفها

    وطن – يبدو أن الأيام القادمة ستشهد تطورات كبيرة على صعيد ملف العلاقات بين تركيا والإمارات، بعد أن كشفت المخابرات التركية عن  تورط الإمارات في رشاوى بالملايين مادية وعينية  وجنسية دفعتها الإمارات لمحاولة الإطاحة بحكومة رجب طيب أردوغان وتدمير الاقتصاد التركي .

    وتحدثت صحف تركية اليوم، عن أن أجهزة أمنية تركية ستصدر خلال أيام بيانات تفصيلية حول تورط الإمارات في رشاوى بالملايين و حجم الدعم الإماراتي لجهات تركية ،في محاولة للإساءة لحكومة أردوغان وضرب الاقتصاد التركي ،مشيرة إلى اجتماعات على مستويات عليا تعقد في أنقرة حاليا للبحث عن رد مناسب على التدخل الإماراتي السافر في الشأن التركي .

    وأوضحت أن أحد القادة العسكريين طالب خلال أحد الاجتماعات بتوجيه ضربة عسكرية للإمارات، في حال التأكد من تورطها في عملية ضرب الاقتصاد التركي وعدم الاكتفاء بالعقوبات الدبلوماسية “لأن تركيا ليست مصر أو دولة أخرى”حسب تعبيره، لكن أردوغان أستبعد ذلك في الوقت الراهن .

    وكشفت صحيفة “تقويم” التركية عن بعض جوانب التدخل الإماراتي في الشأن التركي، وكشفت عن جزء من رشاوى بملايين الدولارات (مادية وعينية) قدمتها أبوظبي  لمدعي عام اسطنبول زكريا أوز، المسؤول عن قضية الفساد التي هزت حكومة رجب طيب أردوغان .

    وذكرت الصحيفة أن زكريا أوز قضى إجازة في أحد فنادق دبي الفاخرة خلال عيد الأضحى الماضي، تكلفت أكثر من 80 ألف ليرة تركية (حوالي 36 ألف دولار)، متسائلة عن قدرة المدعي العام على تحمل هذا المبلغ، في حين أن راتبه الشهري لا يتجاوز 6 في المائة من المبلغ المذكور

    وجاء تسريب هذه المعلومات بعد إبلاغ أردوغان الصحفيين، الأحد الماضي، أن أوز قام بـ22 رحلة إلى دبي، خلال الفترة التي كان يحقق فيها بملف القضية التي طاولت عشرات المقربين من حكومته

    ونشرت صحيفة “تقويم” صورا من الفواتير الخاصة برحلة أوز الأخيرة إلى دبي برفقة 10 أشخاص من أقربائه، حيث أقاموا في فندق الجميرة الفاخر من فئة خمس نجوم الواقع في جزيرة النخيل الشهيرة وذلك طيلة 6 أيام، بين 16 و22 أكتوبر الماضي

    وقالت الصحيفة إنه تم حجز خمس غرف للمدعي العام ومرافقيه، وأشارت إلى أن سعر الغرفة تراوح بين 1200 إلى 1500 ليرة تركية لليلة الواحدة

    وحسب الفواتير، تبيّن أن الرحلة جرى تنظيمها عبر شركة اسمها “فلاي اكسبرس”، في حين قالت الصحيفة إنه جرى استقبال المدعي العام ومرافقيه في قسم الضيوف المميزين بمطار دبي حيث كان في استقباله مسؤولين رسميين

    وتجاوزت كلفة الإقامة في الفندق 31,500 ألف دولار حسب ما أظهرته الفواتير التي نشرت الصحيفة نسخا منها، وإذا ما أضيف إليها تكلفة وجبات الطعام الفاخرة وخدمات الرفاهية الأخرى (مثل الحمام التركي)، علاة على تكلفة تذاكر الطيران فإن المبلغ الإجمالي يتجاوز 80 ألف ليرة تركية، في حين أن الراتب الشهري للمدعي العام لا يتجاوز 5000 ليرة تركية

    المخابرات التركية توجّه ضربة أمنية للإمارات … جاسوس إماراتي يسقط ويعترف وهذا ما ضُبط معه

    وقالت الصحيفة إن هذه القضية تثير شكوكا حول مصدر تمويل الرحلة التي لم تكن الوحيدة، والتي لم تجد الصحيفة وثائق تثبت بأنه قام بدفع تكلفتها من حسابه الخاص، ما يشير إلى تورط دولة الإمارات العربية في رشوة المدعي التركي، حيث أنها تسعى منذ فترة إلى إطاحة حكومة أردوغان لصبغتها الإسلامية

    وكان أوز أمر باعتقال عشرات رجال الأعمال المقربين من أردوغان، بينهم أبناء وزراء ورئيس بلدية، بتهمة الفساد

    وأضرت القضية بحزب العدالة والتنمية الحاكم ودفعت ثلاثة وزراء طالتهم القضية للاستقالة، قبل أن يجري أردوغان تعديلا موسعا على حكومته شمل تسعة حقائب وزارية

    كما تعرض الاقتصاد التركي لهزة عنيفة قدرت الحكومة خسائرها بنحو 100 مليار دولار، خصوصا بسبب تراجع سعر الليرة التركية

    ويأتي ذلك بعد أن كشفت صحف تركية عن تورط قائد شرطة دبي السابق ضاحي خلفان وعدد من ضباطه في فضيحة جنسية كبرى بتركيا سيتم كشف تفاصيلها خلال أيام .

    وكشفت صحيفة “ملليت” كبرى الصحف التركية المستقلة، على سبيل المثال لا الحصر، تورط أربعة من كبار ضباط الأمن الإماراتيين برشاوى جنسية ومالية قدمها رجل الأعمال رضا ضراب (إيراني الأصل)، الذي اعتقلته السلطات التركية يوم 17 ديسمبر الماضي، على خلفية اتهامه برشوة وزراء في حكومة أردوغان.

    وأكدت التحقيقات ـبحسب الصحيفةـ أن ضراب قدم عاهرات لأربعة ضباط شرطة إماراتيين، يتبعون سلطة دبي، مع رشاوى أخرى لم يكشف تفاصيلها باسطنبول بعد

    ولم تنشر الصحيفة الأسماء الصريحة للضباط الأربعة، لكنها أشارت إليهم بالأحرف التالية : R.M.T.A, M.S.A, A.A.H.T, B.D.M.A ve A.B

    وذكرت مصادر صحفية أن أسماء الضباط الأربعة وصورهم قد تنشر خلال أيام، وسط جهود إماراتية مكثفة لمنع نشر الأسماء والصور ووقف النشر في الفضيحة

    المخابرات التركية تفكك شبكة تجسس للموساد وتعتقل 15 شخصاً نقلوا معلومات حساسة

     

     

  • هل تصبح إيران فرصة أردوغان للبقاء في السلطة

    هل تصبح إيران فرصة أردوغان للبقاء في السلطة

    وطن _ فضيحة رشوة وفساد أسقطت تركيا في أزمة، وجعلت سلطة رئيس الوزراء، رجب طيب أردوغان، تقف على المحك. أصبح أردوغان اليوم في مواجهة تحديات خطيرة، من جهة العلمانيون المعارضون لأجندته الإسلامية، ومن جهة ثانية حليفه سابقا ومنافسه حاليا، رجل الدين “فتح الله غولن”، الذي يقود حركة إسلامية قوية من موقعه في ولاية “بنسيلڤينيا”، إضافة إلى النمو الاقتصادي الذي أصبح بطيئا بسبب الأزمة، ونكسات السياسة الخارجية التي زادت من حدة الانتقادات. ومن غير المرجح أن تتوقف المشاحنات السياسية قبل الانتخابات الرئاسية الحاسمة في العام المقبل، والتي من المتوقع أن يترشح لها أردوغان. فرصة أردوغان للبقاء في السلطة في محاولات إصلاح صورة حزب العدالة والتنمية التي اهتزت. قد لا يساعده الاقتصاد على ذلك، ولكن سياسته الخارجية قد تعطيه دفعة قوية إن استطاع أن يظهر مرة أخرى قدرة تركيا على لعب دور محوري في الشرق الأوسط.

    فرصة أردوغان للبقاء في السلطة

    لأكثر من عقد، قوت تركيا علاقتها مع الجيران العرب. وتنقل الدبلوماسيون ورجال الأعمال الأتراك بين كل بلدان المنطقة، وتم فتح الحدود وطرق التجارة، وتشجيع رجال الأعمال على السمسرة، وعقد الصفقات السياسية. وقد أشاد الكل بتركيا وديمقراطيتها كبلد مسلم مستقر وكنموذج للمنطقة بأكملها.

    في العام الماضي، عرفت سياسة أردوغان اضطرابات، مما أدى إلى تراجع نفوذ تركيا بالمنطقة، بسبب الخلافات حول الجماعات المقاومة بسوريا، وموقفها مما حدث في مصر، بدعمها للإخوان، وبالتالي خلق خلافا حادا خاصة مع السعودية التي ساعدت الجيش والعلمانيين المصريين للتخلص من الإخوان المسلمين. كما ظلت علاقة تركيا متوترة مع إسرائيل منذ وقوع اشتباك عام 2010 حول قافلة مساعدات لغزة.

    “التايمز”: أردوغان يسعى للبقاء في السلطة في تركيا حتى 2029

    فرصة أردوغان

    الآن، في خضم النقاش القائم بين أمريكا وإيران حول الملف النووي، ودعوة أمريكا إيران إلى استعمال بحوثها النووية في صناعات علمية بدل الأسلحة، قد يتغير حظ أردوغان، إن وافقت على العمل كجسر توافق بين الغرب وإيران وإسرائيل، وبوابة للعالم لإخراج طهران من العزلة.

    وتحتاج تركيا أيضا لإيران، إذ أن لإيران نفوذا على الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة، ولديها نفوذا على النخبة العلوية في سوريا. وهكذا، فإن تحالف تركيا مع إيران سيمكنها أولا من صفقات نفط حاسمة بينها وبين العراق، كما سيساعدها على ضمان نهاية الحرب الأهلية في سوريا، وبالتالي إلى استقرار على الحدود.

    وتعد العلاقات الاقتصادية بين تركيا وإيران قوية، بتجارة تقدر بحوالي 20 مليار دولار، كما أن تركيا تعتمد على إيران فيما يخص النفط والغاز.

    ولأن المنطقة تعد أرضا خصبة للانقسامات الطائفية، فإن دول الخليج ستصبح أكثر تخوفا من مواجهة أطماع إيرانية في المنطقة. ثم مع تراجع النفوذ الأمريكي، واتحاد دول الخليج مع إسرائيل في مواجهة إيران، لا يمكن لتركيا إلا أن تلعب دورا مركزيا هاما في المنطقة، للهدنة والتواصل، إن استطاعت تقوية علاقتها مع إيران…هكذا يرى الغرب خيار أردوغان الوحيد للبقاء في السلطة.

    نيويورك تايمز | ترجمة: مايسة سلامة الناجي

    هل يمكن أن تشكل المعارضة تهديداً حقيقياً لأردوغان وحزبه في ظل أزمة الليرة التركية؟

  • كاتب تركي يشرح لكم أسباب الخلاف بين حكومة أردوغان وجماعة “غولن”

    كاتب تركي يشرح لكم أسباب الخلاف بين حكومة أردوغان وجماعة “غولن”

    ألقى الكاتب التركي “هاقان ألبيرق”، في مقاله اليوم بجريدة “ستار” التركية، الضوء على الأزمة الحالية بين الحكومة التركية برئاسة “رجب طيب أردوغان”، وما تعرف بـ “جماعة الخدمة”، التي يتزعمها “فتح الله غولن”. حيث يتتبع مسبباتها ومراحلها، ويحاول استشراف مستقبلها.

     

    واختار ألبيرق لمقاله عنوان “المتمردون على حكومتهم باسم إسرائيل”، حيث يقول إن الجماعة اعترفت بأن ما بدأ خلافها مع الحكومة هو تدهور العلاقات مع إسرائيل، ويشير الكاتب هنا إلى موقف الجماعة من الهجوم الإسرائيلي على سفينة مرمرة الزرقاء، ضمن أسطول الحرية الذي حاول كسر الحصار عن قطاع غزة، ما أدى لمقتل 9 أتراك، في مايو عام 2010، حيث اعترضت الجماعة على إرسال الأسطول، واعتبرت أن لإسرائيل سلطة شرعية على غزة بل وعلى المياه الدولية، كما يقول الكاتب.

     

    ويتتبع الكاتب العلاقة بين حكومة حزب العدالة والتنمية والجماعة، حيث يقول إن الحكومة لم تمارس أية تفرقة ضد الجماعة، بل بالعكس احتل أعضاء الجماعة العديد من المراكز في مؤسسات الدولة، حتى إن بعض تلك المؤسسات باتت تعرف بالوجود القوي للجماعة فيها. ويفيد ألبيرق بأن بعض أعضاء الجماعة عملوا على تحويل الهيئات الحكومية التي يعملون بها إلى شُعب للجماعة، وقاموا بإقصاء غير المنتسبين لها من تلك الهيئات، قائلا إن هناك الكثير من القصص عن الأساليب “القذرة” التي استخدمها أعضاء الجماعة لتصفية خصومهم.

     

    ويقول ألبيرق إن أعضاء الجماعة العاملين في هيئات الدولة يعملون بمفهوم “سنكون في كل مكان، نحن فقط”، “دائما سيتحقق ما نقوله، فقط ما نقوله”، وقطعوا عهدا باكتساح كل من يقف أمامهم، مضيفا أنهم لهذا السبب كانوا “يشحذون أسنانهم” للهجوم على أردوغان، ووزير الخارجية التركي “أحمد داود اوغلو” ورئيس الاستخبارات “هاقان فيدان”، لأنهم لا يتبنون نفس سياساتهم، ولا يمكنونهم من تحقيق أهدافهم. ويشير ألبيرق إلى أن “شحذ الأسنان| هذا لم يكن خفيا، حيث نشرت صحيفة Today’s Zaman الناطقة بالإنجليزية والتابعة للجماعة، مقالات عن كيفية الإطاحة بأردوغان.

     

    ويتابع الكاتب بأن إضافة موقف الجماعة من إسرائيل، لما سبق ذكره، ينجم عنه التشكك في أن يكون أعضاء الجماعة العاملين في سلكي الشرطة والقضاء، يعملون كطابور خامس، ويقول إن هذا يؤكد المخاوف التي تثار حول إمكانية قيام أعضاء الجماعة بتسريب بعض الوثائق الهامة، إلى شبكات النظام الدولي، حول بنك “خلق”، الذي اكتسب عداوة إسرائيل والولايات المتحدة، نتيجة لدوره في التجارة مع إيران وفي شراء النفط من إقليم شمال العراق.

     

    وعن موقف أردوغان من الجماعة، يقول ألبيرق إنه على الرغم من الإزعاج الذي سببته محاولات أعضاء الجماعة الهيمنة على بيروقراطية الدولة، فإن أردوغان لم يجد في هذا سببا للقطيعة مع الجماعة، وحافظ على رباطة جأشه حتى بعد موقف الجماعة من رئيس الاستخبارات هاقان فيدان، على أمل أن تنتهي الأمور على خير بينه وبين الجماعة.

     

    ويشير ألبيرق في هذا الإطار إلى خطاب أردوغان أمام أولمبياد اللغة التركية الذي تنظمه الجماعة، فيقول إن أردوغان قام ببادرة حسن نية خلال خطابه، عندما دعا “فتح الله غولن” الذي يقيم في الولايات المتحدة الأميركية إلى العودة إلى تركيا، فكان رد غولن “إن العبد الفقير (يقصد نفسه) هو الذي يحدد متى سيعود إلى تركيا”، وهي إجابة اعتبرها ألبيرق فرض للإرادة في ثياب التواضع.

     

    وقارن ألبيرق بين رد أردوغان المتوازن على الجماعة في موضوع حيوي مثل رئيس الاستخبارات هاقان فيدان، وبين رد فعل الجماعة عندما أعلن أردوغان تفكيره في إغلاق الدورات التدريسية، حيث أعلنت الجماعة الحرب الشاملة، وقال فتح الله غولن في خطاب وجهه لأعضاء الجماعة “عندما تكونون ضد فرعون وضد قارون فأنتم في الطريق الصحيح”، فيما اعتبره الكاتب تشبيها لأرودغان بفرعون وقارون. وأشار الكاتب إلى أن أردوغان احتفظ برباطة جأشه مع الجماعة رغم هذا الهجوم من أجل خاطر قواعد الجماعة “النقية”، إلا أنه لن يكون بإمكانه القول”فلنستمر في بذل الجهود لكي نتمكن من مواصلة الطريق مع هؤلاء”.

     

    ويختتم ألبيرق مقاله بالقول، إنه من الضروري إبعاد أعضاء الجماعة عن المواقع الاستراتيجية في الدولة، واصفا إياهم بأنهم تمردوا على حكومتهم باسم إسرائيل، واستخدموا نفوذهم الذي استمدوه من الحكومة ضد الحكومة نفسها، وعملوا ضد أردوغان الذي لم يروا منه سوى الصداقة والوفاء، ولا يبدو أن هناك أي أمل في تخليهم عن تلك السياسات.

     

  • “فايننشال تايمز”: المعركة الطويلة بين أردوغان وكولن بدأت تنفجر

    “فايننشال تايمز”: المعركة الطويلة بين أردوغان وكولن بدأت تنفجر

    في تقرير نشرته صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، اليوم، عن تصاعد الخلاف السياسي بين أردوغان وفتح الله كولن، لمراسلها في أنقرة “دانيال دومبي”، رأى الكاتب أن المعركة بين أردوغان وكولن والممتدة منذ فترة طويلة بدأت تظهر بقوة على السطح.

     

    “أنت تعرف أن الحرب قد بدأت بالفعل؟ أنت تعرف ذلك، أليس كذلك؟”

     

    كان هذا في أواخر العام 2012، كما أورد الكاتب، وكان محدثي -وهو مساعد بارز سابق في الحكومة التركية- يشير إلى الصراع بين رجب طيب أردوغان، رئيس الوزراء التركي، وفتح الله غولن، الزعيم الديني الأكثر شعبية في البلاد.

     

    في تلك الفترة، كانت المعركة تغلي ببطء، ولكنها اشتعلت على مدى هذا الأسبوع مع اعتقال عشرات الأشخاص في تحقيق مكافحة الفساد.

     

    ويتهم العديد من مؤيدي أردوغان أتباع غولن بتدبير التحقيقات، والتي أفضت إلى اعتقال ثلاثة من أبناء الوزراء والشخصيات الرائدة تجاريا المقربة من الحكومة.

     

    وقد ردَ أردوغان، الزعيم الأكثر نفوذا في تركيا لعهدتين على الأقل، على هذا بنقل 32 من كبار ضباط الشرطة.

     

    ومع استمرار تداعيات القضية، فإن الحكومة تجد نفسها في موقف غير مريح للغاية مع ظهور بروز المزاعم على ثلاث جبهات: الفساد، وخاصة في قطاع البناء والتشييد؛ تهريب الذهب، وربما يرتبط بتصدير المليارات من الدولارات من الذهب إلى إيران العام الماضي؛ وانتهاك قوانين تقسيم المناطق.

     

    ويرى كاتب التقرير أن أسباب هذا الصراع تعود إلى تاريخ تركيا الحديثة وطبيعة الخصمين.

     

    حزب العدالة والتنمية وحركة “كولن” لديهما جذور دينية، ولكن أصولهما مختلفة جدا، في حين أن التهديدات التي يواجهانها معا، قد انحسرت.

     

    حزب العدالة والتنمية هو خليفة الأحزاب السياسية الإسلامية بشكل واضح، ولديه مخاوف عميقة من شرعية الدولة الجمهورية، والتي تمارس شكلا من العلمانية القمعية.

     

    بينما، وعلى النقيض من ذلك، حركة السيد غولن، التي أُنشئت منذ الستينيات، هي وريث المفكرين الأتراك مثل الإمام سعيد النورسي أكثر من كونها تابعة أو مستلهمة لأي تجربة إسلامية معاصرة، وترفض ما يُعرف بـ”لإسلام السياسي”.

     

    وقد شجع “غولن” أتباعه لتعلم العلوم والرياضيات، وخصومه يدعون أنه يشحع أيضا على اختراق مؤسسات الدولة مثل الشرطة والنيابة العامة، ويرد أتباع “غولن” بالقول إن حركتهم تعكس وجهات النظر السائدة في المجتمع التركي.

     

    وعلى الرغم من خلافاتهم، فإنه عندما فاز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات وتولى الحكم في العام 2002، تطلع إلى أتباع حركة “غولن” داخل مؤسسات الدولة لمساعدته.

     

    والسبب كان واضحا: فالصعاب ضد بقاء حكومة السيد اردوغان كانت كثيرة، صحيح أنه فاز بنسبة 34 في المائة من الأصوات، ولكنه كان قد مرَت بالكاد خمس سنوات على إطاحة العسكر للحكومة السابقة بقيادة الإسلاميين. وكانت المؤسسات العلمانية، مثل قطاع المال والأعمال ووسائل الإعلام كبيرة، تحت سيطرتهم، وكبار القضاة كانوا جنبا إلى جنب مع الجيش العلماني المتطرف.

     

    وقد واجه أردوغان بالفعل تحديات علنية لحكمه: في عام 2007، عندما هدد الجيش علنا بالتدخل في السياسة، وفي عام 2008، عندما اقتربت المحاكم من حظر حزب العدالة والتنمية.

     

    وكان ذلك على خلفية التحقيقات حول المجموعة الانقلابية، والتي دافعت عنها حركة “غولن”، والمعروفة باسم “ارغينيكون”، وقد سُجن منها المئات من المتآمرين  المتهمين، بما في ذلك كبار ضباط الجيش.

     

    ووصف حينها أنصار السيد غولن حملة الاعتقالات بـ”تصفية حسابات تاريخية مع ماضي تركيا المعادي للديمقراطية”، وأنها تستند إلى أدلة ملفقة وتهدف إلى تحييد المعارضين.

     

    ويقول الكاتب إنه من الصعب أن ننكر أن التحقيقات والمحاكمات تمكنت من القضاء، وبشكل كبير، على التهديدات التي كانت تواجها الحكومة من الجيش أو جهات أخرى. ولكن هذا النجاح وضع محور حزب العدالة والتنمية وحركة “غولن” تحت الضغط، خصوصا بعد إعادة انتخاب أردوغان في 2011، إذ إن كلا منهما يشكو من سعي الطرف الآخر لتعزيز سلطته وتخففه من المساءلة.

     

    وفي الوقت نفسه، فإن الاختلافات في وجهات النظر المعسكرين كانت حاضرة وما اختفت رغم سنوات من التعاون. ويقول الكاتب إن حركة “كولن” تكن ودا للولايات المتحدة وإسرائيل وتعادي إيران، في حين وقف السيد أردوغان بقوة مع حكومة الإخوان المسلمين في مصر وتعرض لانتقادات شديدة من الإسرائيليين.

     

    ويرى التقرير أن السبب في أن التحقيقات حول مزاعم الفساد يبدو أنها تستهدف الآن تعطيل سعي أردوغان لإيقاف أو إصلاح المدارس الكثيرة لما قبل الجامعة التي يشرف عليها “غولن”، ويقول عنها مسؤولون في الحزب الحاكم أنها تخرج “مبشرين” برسالة الزعيم “غولن”، وبعض أتباع الزعيم الديني يعترفون بأن المدارس -حيث يستمع الطلاب أحيانا إلى تسجيلات السيد غولن بعد الدروس العادية- هي أداة تجنيد فعالة.

     

    ومع اقتراب الانتخابات في العام المقبل والتحضير لما بعد حكومة أردوغان، فإن أتباع “كولن” قد أحرقوا الجسور مع رئيس الوزراء وحزبه، ويقول الكاتب إن أردوغان لا يُخفي رغبته في تطهير المؤسسات البيروقراطية من أتباع حركة “غولن”.

     

  • الخارجية المصرية:  أردوغان يتحدى إرادة الشعب المصري

    الخارجية المصرية: أردوغان يتحدى إرادة الشعب المصري

    أدانت وزارة الخارجية المصرية، الثلاثاء، تصريحات صادرة عن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان حول مصر، معتبرة أن المسؤولين الأتراك “يصرّون على تزييف حقائق الأوضاع وتحدي إرادة الشعب المصري”.

    وأعربت الخارجية المصرية، في بيان مساء اليوم، عن “بالغ الاستياء والإدانة لما ذكره رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في كلمته خلال الجلسة الختامية لاجتماع التشاور والتقييم لحزب (العدالة والتنمية) التركي، والذي يأتي ضمن سلسلة من البيانات والتصريحات الصادرة عن المسؤولين الأتراك”.

    وقالت الوزارة إن “المسؤولين الأتراك يصرّون على تزييف حقائق الأوضاع في مصر وتحدي إرادة الشعب المصري، وكان آخرها بيان وزارة الخارجية التركية أمس الاثنين”، مؤكدة أن البيان “يُعد تدخلاً غير مقبول في الشأن الداخلي المصري”.

    وكان أردوغان قال أمس الاثنين، إن “إشارة رابعة التي يرفعها أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي ليست رمزاً للقضية العادلة للشعب المصري فقط بل أصبحت علامة تندِّد بالظلم والاضطهاد في كافة أنحاء العالم”، فيما طالبت الخارجية التركية في بيان أمس “بالإفراج عن كافة السجناء السياسيين بمن فيهم محمد مرسي”، معتبرة أن ذلك سيسهم بشكل كبير في عملية المصالحة والحوار في مصر.

     

  • (هاكان فيدان).. يحفظ أسرار أردوغان وينافس قاسم سليماني وبندر بن سلطان

    (هاكان فيدان).. يحفظ أسرار أردوغان وينافس قاسم سليماني وبندر بن سلطان

    حين اجتمع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان بالرئيس الأميركي باراك اوباما في يوم ممطر من أيام شهر مايو الماضي، جلس رئيس الوزراء على طاولة المفاوضات في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض وعلى جانبيه جلس الرجل الأقوى في الشرق الأوسط بحسب تعبير هيلاري كلينتون في وثيقة مسربة ضمن ويكيليكس، وزير الخارجية احمد داود اوغلو، وفيدان هاكان رئيس الاستخبارات التركية الذي برز اسمه كمهندس الإستراتيجية الأمنية التركية مع الربيع العربي.

     

    كان الاجتماع الأول بين اوباما واردوغان منذ نحو عام، نقل فيه الرئيس الأميركي رسالة وصفها مسؤولون أميركيون بأنها كانت صريحة على غير العادة، مؤداها أن تركيا تسمح بدخول السلاح والمقاتلين إلى سوريا بلا تدقيق، بل إن الأسلحة والمقاتلين يتوجهون أحيانًا إلى جماعات إسلامية متطرفة. وكان فيدان بنظر الأميركيين في مقدمة أسباب انزعاجهم من هذا الأمر.

     

    يقول جيمس جيفري، الذي عمل كسفير للولايات المتحدة في تركيا والعراق: “فيدان هو وجه الشرق الأوسط الجديد”، متابعا: “علينا أن نعمل معه لأنه يستطيع إنهاء المهام، لكن لا يجب افتراض أنه الصديق الساذج للولايات المتحدة، لأنه ليس كذلك”.

     

    “فيدان” هو واحد من ثلاث رؤساء أجهزة مخابرات يتصارعون لمساعدة بلدانهم في ملء فراغ القيادة الذي أوجدته اضطرابات الربيع العربي وغياب أمريكا عن المعادلة.

     

    أحد نظرائه هو الأمير بندر بن سلطان آل سعود، الذي ضم قواه إلى جهاز الاستخبارات الأمريكية في سوريا، لكنه ساهم في تعقيد الموقف الأمريكي في مصر عبر دعمه الانقلاب العسكري الذي أطاح بمرسي من السلطة.

     

    نظيره الآخر هو قاسم سليماني، رئيس فيلق القدس في إيران، فيلق النخبة من الحرس الثوري الإيراني الذي يدير عملياته خارج إيران والذي يدين له الأسد بالبقاء في السلطة حتى الآن.

     

    وقد اقترن صعود فيدان بتراجع نفوذ الولايات المتحدة في تركيا. وكان رد الفعل، الذي أثاره تعاظم دور فيدان في واشنطن، خليطًا من القلق والريبة والاحترام. فالمسؤولون الأمريكيون يتحدثون عن أنه على الولايات المتحدة أن تتعامل مع فيدان كبديل موثوق لرجب طيب أردوغان بشأن طائفة من القضايا الآجلة بينها مستقبل مصر وليبيا وسوريا. 

     

    ويقول مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون إن ساعدي اردوغان الأيمن والأيسر، أقرب مستشاريه فيدان هاكان وداود اوغلو، يستخدمان الربيع العربي لتحويل اهتمام تركيا نحو توسيع دائرة قيادتها الإقليمية.

     

    ومنذ أن تولى فيدان رئاسة الاستخبارات التركية في العام 2010، عمل على إعادة توجيه نشاطها بما يتلاءم مع مشاريع اردوغان الإقليمية.

     

    في الآونة الأخيرة، اتفق الأمريكيون والأتراك على ضرورة رحيل الأسد، لكن الاختلاف كان في أن فيدان يرى أن التسليح المباشر والنوعي للمعارضة السورية هو الحل الوحيد، إلا أن موقف الولايات المتحدة المتردد يعكس أولويتها التي ليست هي رحيل الأسد بقدر ما هي ألا تقع تلك الأسلحة في يد الإسلاميين في المعارضة السورية.

     

    الأمريكيون من جانبهم لا يرون أن مساعي “هاكان فيدان” تهدف إلى تقويض دور الولايات المتحدة، وإنما إلى خدمة مصالح مشاريع أردوغان الإقليمية.

     

    لقد بدأ المسؤولون الأتراك في تعديل سياستهم الإقليمية بالفعل، لكنهم لم يفعلوا ذلك من أجل الشكاوى الأمريكية المتكررة، ولكن بسبب التهديدات التي تتعرض لها الدولة التركية.

     

    ليس هناك شك في تركيا من أن فيدان هو الرجل الثاني في تركيا، يقول إيمرى أوسلو، خبير شؤون الاستخبارات أنه “أقوى كثيرا من أي وزير، بل إنه أقوى من الرئيس عبدالله غل نفسه”.

     

    يقول المسؤولون الأمريكيون الذين جلسوا معه إنه “لطيف ومتواضع”. في اجتماعاته مع الولايات المتحدة، يبدو فيدان بملابسه الداكنة وكلامه المعسول كأنه نقيض الأمير بندر، رئيس المخابرات السعودية كثير التفاخر بنظاراته الداكنة وسيجاره الكبير.

     

    صعود فيدان لافت للنظر في جانب منه، حيث إنه “ضابط صف” سابق في الجيش التركي، وهي فئة لم يُعهد إليها مهام كبيرة ضمن حكومات أردوغان المتعاقبة، ولا في الأعمال التجارية الكبرى، ولا حتى في القوات المسلحة.

     

    نال فيدان شهادة جامعية في أنظمة الحكم والسياسة من القسم الأوروبي لكلية ماريلاند الجامعية في الولايات المتحدة، وشهادة دكتوراه بالعلوم السياسية من جامعة بيلكنت في انقرة.

     

    في ٢٠٠٣ تم تعيينه لرئاسة الوكالة التنمية (التعاون) الدولي التركية، والتحق بمكتب اردوغان مستشارًا للسياسة الخارجية في العام 2007.

     

    وبعد ثلاث سنوات، تولى رئاسة الاستخبارات التركية. قال اردوغان عنه في العام 2012 في تصريحات علنية للصحفيين: “إنه حافظ إسراري، إنه حافظ أسرار الدولة”.

     

    إسرائيل كعادتها تبدو مصابة بالهوس، يقول مسؤول إسرائيلي كبير: “أصبح واضحا لإسرائيل أن فيدان لم يكن عدوا لإيران” ويقول مسؤولون أمريكيون أن الولايات المتحدة تتجسس على تركيا، ومن جانبها تقوم الاستخبارات التركية بحملة تجسس مضادة وشرسة ضد السي آي إيه.

     

    يقول هؤلاء المسؤولون أنفسهم أن فيدان كان قد أثار مخاوف جمة لدى الأمريكيين حين سرب للإيرانيين معلومات حساسة جمعتها إسرائيل والولايات المتحدة في ٢٠١٠.

     

    وفي ذلك الوقت كان أردوغان يحاول تحسين علاقاته مع طهران، وهي عامل رئيسي في سياسة “تصفير المشاكل مع الجيران” التي قادها داوود أوغلو . لكن المؤكد أن فيدان مرر معلومات استخباراتية لإيران من بينها تقييمات الأمريكيين السرية عن الحكومة الإيرانية.

     

    ليس من المؤكد بالنسبة للأمريكيين إذا كان فيدان قد أراد من مشاركة تلك المعلومات الإضرار بمصالح الولايات المتحدة لكن بناء جسور مع طهران، في تماشي مع سياسة رئيس الوزراء.

     

    مع الربيع العربي، سحب أردوغان “محبته” لإيران، ويبدو أن فيدان فعل الأمر نفسه. في ٢٠١٢ بدأ فيدان في توسيع سيطرة الاستخبارات التركية من خلال السيطرة على الاستخبارات العسكرية التي كانت مهيمنة على السياسة التركية لعقود.

     

    لقد سجن العديد من الجنرالات بتهم التخطيط للإطاحة بحكومة إردوغان. في البنتاغون كان الأمريكيون ينظرون إلى ذلك أنه انقلاب لم يلتفت فيه فيدان إلى وضع الجيش في الدولة التركية.

     

    على الجبهة السورية، بدأ فيدان بعد أغسطس ٢٠١١ في توجيه جهوده لتعزيز قدرات الثوار عن طريق السماح للسلاح والمال والدعم اللوجستي للمتمردين السوريين في شمال البلاد، وعلى الحدود مع بلاده.

     

    يقول محللون سياسيون إن أردوغان يريد إزالة نظام الأسد ليس فقط للتخلص من نظام معاد على الحدود مع بلاده، ولكن أيضا لعرقلة احتمالات قيام دولة كردية في الأراضي الغنية بالنفط شمال شرق سورية وبالقرب من أكراد تركيا والعراق.

     

    يقول زعماء المعارضة السورية بالإضافة للمسؤولين الأمريكيين إن فيدان تصرف كشرطي مرور، حيث رتب دخول شحنات الأسلحة والسماح بدخول قوافل عبر نقاط التفتيش الحدودية على طول الحدود السورية التركية.

     

    بعض المعارضين السوريين يقولون أن الأسلحة التي تدخل عن طريق تركيا تتجاوزهم لتقع في أيدي جماعات مرتبطة بالإخوان المسلمين. حزب العدالة والتنمية التركي الذي يقوده أردوغان دعم الإخوان المسلمين عبر المنطقة في مصر وليبيا وتونس.

     

    القيادات الكردية في سوريا اتهمت أنقرة بدعم المجموعات المتشددة داخل سوريا لكبح جماع الأكراد السوريين المقربين بطبيعة الحال مع ميليشيات حزب العمال الكردستاني في تركيا.

     

    المعارضة التركية تتهم الحكومة بتسهيل دخول جماعات متطرفة إلى سوريا، يتحدث نواب المعارضة في مقاطعة هاتاي الحدودية (أنطاكية) أن السلطات تسمج ينزول طائرات مليئة بالمقاتلين في مطار المدينة، إلا أن المسؤولين الأتراك ينفون ذلك.

     

    محمد علي ايديبوغلو، عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان والنائب عن أنطاكية يقول أنه تتبع قافلة تضم أكثر من ٥٠ حافلة تقل مقاتلين متشددين، يرافقهم عشر سيارات شرطة إلى الحدود السورية. يقول الرجل أن الناخبين في دائرته يرفضون دعم المعارضة السورية.

     

    في اللقاءات مع الأمركيين يقول الأتراك إن التهديد الذي تشكله جبهة النصرة (المقربة من القاعدة) هو تهديد آجل يمكن التعامل معه في وقت لاحق.

     

    ولكن الولايات المتحدة أضافت جبهة النصرة إلى قائمة المنظمات الإرهابية. أحد أهداف تلك الخطوة هو إرسال رسالة إلى أنقرة عن أهمية تقليل تدفع السلاح داخل سوريا.

     

    لقاء أوباما بأردوغان جاء في وقت يتزايد فيه قلق أوباما من سياسات الزعيم التركي. قال أوباما للأتراك أنه يريد علاقات جيدة مع تركيا، لكنه أكد أن “المقاتلين في سوريا ليسوا جميعهم جيدين”.

     

    ولاحقا هذا العام، أغلقت تركيا جزءا من حدودها مع سوريا، وتدفق المقاتلين إلى سوريا قل بشكل ملحوظ حسبما يقول ممثل شركة خدمات في مطار هاتاي الذي يُزعم أنه محطة الطريق الأخيرة للـ”مجاهدين” قبل الوصول إلى سوريا.

     

    في الشهر الماضي، التقى داوود أوغلو بوزير الخارجية الأمريكي جون كيري، الذي أكد له أن تركيا تشعر بالقلق إزاء المتطرفين على حدودها، لكنه أراد أن يحصل على كلمة واضحة باستمرار التزام الأمريكيين تجاه المعارضة السورية.

     

    من جانبه، قال كيري إنهم ما زالوا ملتزمين بدعم المعارضة السورية إلا أنه يجب التأكد من “أننا ندعم الأطراف الصحيحة”.

     

    في سبتمبر أيضا التقى فيدان مع مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية جون برينان، ومدير المخابرات الوطنية جيمس كلابر. حتى الآن يرفض الأتراك والأمريكيون الإفصاح عما جرى في هذا اللقاء.

     

    ويقول مسؤول كبير في الاستخبارات الأمريكية إن هاكان فيدان بنى علاقات قوية مع العديدين من نظرائه، في نفس الوقت، ويعترف مسؤول استخباراتي أمريكي: “إننا لا ننظر للعالم من خلال نفس العدسات”.

     

    ترجمة وتحرير موقع “نون بوست” (وول ستريت جورنال)

  • أردوغان يستغرب ثناء كيري بالأسد (الإرهابي)

    أردوغان يستغرب ثناء كيري بالأسد (الإرهابي)

    أعرب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان عن استغرابه من تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري التي أثنى فيها على رئيس النظام السوري بشار الأسد. 

    وكان وزير الخارجية الأميركية جون كيري قد صرح في وقت سابق اليوم بأن بشار الأسد “له فضل” في “السرعة القياسية” التي بدأت بها عملية تدمير الترسانة الكيماوية السورية أمس الأحد.

    وقال أردوغان إنه لن يتعامل مع الأسد كسياسي من الآن فصاعداً, بل سيعتبره إرهابياً يمارس إرهاب الدولة على شعبه.