الوسم: أمريكا

  • أمريكا الجديدة تتكلّم عربيا.. ممداني عمدة نيويورك

    أمريكا الجديدة تتكلّم عربيا.. ممداني عمدة نيويورك

    نيويورك — المدينة التي لا تنام — استيقظت على مفاجأة مدوّية: زهران ممداني، ابن المهاجرين، يصبح أول عمدة مسلم لأكبر مدن أمريكا بعد فوزه بأكثر من نصف الأصوات، متفوّقًا على الجمهوريين والمستقلين معًا. ممداني، البالغ 34 عامًا، أعلن في خطابه: «لقد منحتموني تفويضًا من أجل التغيير»، جملة قصيرة لكنها في واشنطن تُشعل زلزالًا سياسيًا.

    فالرجل المعروف بمواقفه المناصرة لفلسطين، والذي لم يخضع لحملات التشويه الصهيونية، يدخل التاريخ بثباتٍ نادر في زمنٍ تُكمم فيه الأصوات الحرّة، ويعيد تعريف معنى القيادة في أمريكا المنقسمة بين نفوذ المال وصوت العدالة.

    وفي الجهة المقابلة، كان دونالد ترامب يغرّد من منتجعه في فلوريدا، محاولًا تبرير خسائر الجمهوريين بالحديث عن “الإغلاق الحكومي” وغياب اسمه عن السباق، لكنّ الحقيقة واضحة: مشروعه الشعبوي بدأ يتهاوى وسط انقسام داخلي وفقدان الثقة.

    فوز ممداني لم يكن مجرّد انتصار انتخابي، بل إعلان ولادة جيل سياسي جديد لا يخاف من قول الحقيقة ولا يساوم على المبدأ. وبين ممداني الذي يبتسم في بروكلين وترامب الذي يغرق في تغريداته، تبدو أمريكا اليوم على مفترق طريقٍ بين الأمل والسقوط.

  • صلاحيات القوة الدولية في غزة.. فخ ترامب الجديد

    صلاحيات القوة الدولية في غزة.. فخ ترامب الجديد

    تتحرك الإدارة الأمريكية، وفقًا لموقع أكسيوس، لتشكيل قوة دولية بصلاحيات واسعة داخل قطاع غزة ضمن خطة ترامب لمرحلة ما بعد الحرب، تمتد مهامها حتى عام 2027. المشروع، الذي يحمل توقيع واشنطن، لا يتحدث عن سلام بل عن “قوة إنفاذ” تُزرع في قلب القطاع تحت غطاء أممي وبعقلٍ أمريكي وذراعٍ إسرائيلية.

    الخطة تتضمن إنشاء “مجلس سلام” مؤقت لإدارة غزة، وتدريب شرطة فلسطينية تعمل تحت إشراف أجنبي، مع نزع شامل للأسلحة بقرارات دولية لا بصفقات داخلية. أما الهدف المعلن فهو “الاستقرار”، بينما الهدف الفعلي يبدو إعادة صياغة هوية القطاع وتركيب سلطة جديدة تخضع للمراقبة الأمريكية المباشرة.

    في الكواليس، يُعاد رسم خريطة غزة من داخل مجلس الأمن بملف أمريكي خالص، بينما تُجهَّز الدول الإقليمية للمشاركة في القوة كواجهة عربية تخفف حساسية المشهد.

    وهكذا تقف المنطقة أمام سؤالٍ مقلق: هل تعود غزة للاحتلال بصيغة دولية ناعمة؟ وهل تتحول الرايات الزرقاء إلى غطاءٍ لوجود أمريكي ـ إسرائيلي جديد يُحكم الخناق على القطاع باسم “السلام والأمن”؟

  • ديفيد كورينسويت.. سوبرمان الحقيقي يرفض التطبيع مع القتلة

    ديفيد كورينسويت.. سوبرمان الحقيقي يرفض التطبيع مع القتلة

    في زمنٍ تُحاصر فيه الحقيقة خلف شاشات السينما، خرج “سوبرمان” من بين الصفوف ليقول كلمته. النجم الأميركي ديفيد كورينسويت، بطل فيلم Superman القادم، انضمّ رسميًا إلى حملة مقاطعة المؤسسات السينمائية الإسرائيلية المتورطة في تبييض جرائم الإبادة ضد الفلسطينيين.

    كورينسويت وقّع على بيان صادر عن منظمة Artists for Palestine UK، وهو تحالف يضم أكثر من 3 آلاف فنان وكاتب ومخرج، من بينهم تيلدا سوينتون وسوزان ساراندون وستيف كوجان. جميعهم أعلنوا رفضهم المشاركة في أي مشروع أو مهرجان تدعمه حكومة الاحتلال أو مؤسساته الدعائية التي تستخدم الفن لتلميع وجهٍ ملوّث بالدم الفلسطيني.

    البيان يؤكد أنّ إسرائيل توظّف السينما والمهرجانات كـ“سلاح ناعم” لتجميل صورتها أمام العالم، بينما تبيد الفلسطينيين على الأرض. فالجوائز والأفلام المموّلة من الاحتلال، كما يقول الموقعون، ليست فناً بل ماكينة تطبيع الوعي وتزييف الذاكرة.

    الرمزية هنا تتجاوز البيان نفسه: “سوبرمان” — رمز القوة والعدالة — يتمرّد على منظومةٍ صمّاء ويختار أن يكون بطلاً في الواقع لا على الشاشة فقط. في هوليوود التي تكافئ الصمت وتخشى الحقيقة، اختار كورينسويت أن يخسر الامتيازات لا إنسانيته، مغرّدًا خارج السرب دفاعًا عن غزة والعدالة التي لا تعرف حدودًا.

  • زهران ممداني.. الكنافة التي أرعبت تل أبيب

    زهران ممداني.. الكنافة التي أرعبت تل أبيب

    غضبٌ صهيونيّ لا يهدأ بسبب مقطعٍ لا يتجاوز دقائق، ظهر فيه المرشّح الأمريكي من أصول عربية زهران ممداني وهو يخاطب أنصاره بالعربية، وخلفه علم فلسطين وأمامه قطعة كنافة نابلسية. فيديو بسيط، لكنه دوّى في الصحف العبرية كصفعةٍ رمزية، إذ وصفوه بـ”المرشّح المتطرّف” لمجرّد أنه قال بوضوح: أنا عربي… وأنا مع غزة.

    اللقطات التي حملت دفءَ الهوية وجرأة الموقف تحوّلت إلى قضية رأي عام في إسرائيل، بينما حصدت ملايين المشاهدات عبر المنصات. ممداني لم يتراجع، بل ردّ ساخرًا: الكنافة في نيويورك حلوة، لكنها ليست ككنافة نابلس. جملة بسيطة، لكنها كانت إعلان تحدٍّ في وجه ماكينة سياسية تخاف حتى من الحلوى حين تكون فلسطينية.

    وفي خضمّ العاصفة، نقلت وسائل إعلام أمريكية أن الرئيس الأسبق باراك أوباما تواصل معه دعمًا لمسيرته، مؤكّدًا أنه سيكون إلى جانبه إن فاز بالانتخابات. خطوة فُهمت كرسالة سياسية من العيار الثقيل، خصوصًا مع تصاعد الخطاب المعادي للفلسطينيين في الساحة الأمريكية.

    هكذا يخوض زهران ممداني معركة الرموز في قلب نيويورك: بالكلمة لا بالسلاح، وبالهوية لا بالخطابات. رجلٌ أرعب إسرائيل لا بصواريخ ولا ببيانات، بل بلغةٍ حيّةٍ وعلمٍ مرفوعٍ وقطعة كنافةٍ صارت عنوانًا للمقاومة الناعمة.

  • صحيفة بريطانية تفبرك تصريحات ضد زهران ممداني!

    صحيفة بريطانية تفبرك تصريحات ضد زهران ممداني!

    اهتزّت أروقة الإعلام البريطاني بعد انكشاف فضيحة مدوّية تورّطت فيها صحيفة “ذا تايمز” بنشر مقابلة مفبركة ضد المرشح المسلم الأوفر حظًا لمنصب عمدة نيويورك، زهران ممداني. المقالة نَسبت تصريحات كاذبة إلى العمدة السابق بيلي دي بلاسيو، زعمت فيها أنه انتقد خطط ممداني ووصفها بأنها “غير محسوبة”، قبل أن يتبيّن أن الشخص الذي تحدّث للصحيفة كان مُنتحلًا لشخصية دي بلاسيو بالكامل.

    الصحيفة، التي لم تتحقق من هوية المتحدّث قبل النشر، أضافت أيضًا مزاعم عن علاقات ممداني داخل الحزب الديمقراطي، قبل أن تضطر لاحقًا إلى سحب المقالة وتقديم اعتذار رسمي بعد موجة غضب واسعة. غير أن الضرر السياسي والإعلامي كان قد وقع بالفعل، قبل أسابيع فقط من الانتخابات.

    ناشطون وحقوقيون وصفوا ما حدث بأنه هجوم على الهوية لا على السياسة، مشيرين إلى أن ممداني، المسلم من أصول مهاجرة، يتعرّض لاستهداف منظم بسبب مواقفه التقدمية وبرنامجه القائم على العدالة الاجتماعية والإسكان الميسّر وحقوق الأقليات.

    الفضيحة، التي هزّت الثقة في واحدة من أعرق الصحف البريطانية، أعادت النقاش حول دور الإعلام في تغذية التمييز ضد الأقليات وتذكّر الجميع بأن التضليل، مهما كان محكمًا، لا يصمد طويلًا أمام الحقيقة وإرادة التغيير.

  • صفقة الغاز مع مصر.. توتر العلاقات الاسرائيلية الأمريكية!

    صفقة الغاز مع مصر.. توتر العلاقات الاسرائيلية الأمريكية!

    في خطوة مفاجئة حملت رسائل سياسية واضحة، ألغى وزير الطاقة الأميركي كريس رايت زيارته إلى إسرائيل بعد خلاف حاد حول صفقة غاز بقيمة 35 مليار دولار مع مصر، تُقدَّر صادراتها بنحو 130 مليار مترٍ مكعب حتى 2040 وتشمل توسيع حقل ليفياثان البحري.

    شركة “نيو مِد إنرجي” وإسرائيل مصمّتان على التصدير، بينما رفض وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين توقيع الاتفاق مطالبًا بتسعير عادل للمستهلك الداخلي، فتعطّلت الصفقة وتحول ملف طاقة إلى أزمة دبلوماسية بين تل أبيب وواشنطن.

    ما بدا صفقة اقتصادية يكشف لعبة نفوذ أعقد: إسرائيل تحوّلت من مشترٍ إلى متحكّم في الإمدادات والتسعير، ومصر — التي تعيش أزمة طاقة متفاقمة — وجدت نفسها تعتمد على أنبوب لا تخضع سياسياً لقرارها. الغاز هنا ليس سلعة فقط، بل ورقة ابتزاز يمكن تشغليها لإحداث ضغط سياسي على القاهرة.

    النتيجة أخطر من أرقام وعقود: معادلة جديدة تُكتب في شرق المتوسط — من يملك الغاز يملك القرار، ومن يتخلّى عن استقلاله الطاقي يصبح رهينًا في أنبوبٍ تُديره دولةٌ أخرى. هذه ليست صفقة طاقة، بل ساحة جديدة للصراع على السيادة.

  • الإمارات تنقل رادارًا أمريكيًا متطورًا إلى مليشيا الدعم السريع

    الإمارات تنقل رادارًا أمريكيًا متطورًا إلى مليشيا الدعم السريع

    من نيالا، حيث تحوّلت سماء دارفور من درعٍ دفاعي إلى عينٍ تراقب الناس، أفادت مصادر رسمية لموقع “سودانيز إيكو” بأن الإمارات زوّدت ميليشيا الدعم السريع برادار أمريكي متطوّر من طراز AN/TPS نُصِب داخل المدينة، ما منح الجماعة قدرةً على مراقبة الأجواء وتحريك طائراتها المسيّرة واستهداف ما تبقّى من مدنيين.

    هذه القطعة ليست مجرد أجهزة رصد؛ إنها إعلانٌ صريح بأن الدعم العسكري الإماراتي للمليشيا دخل مرحلة السيطرة الجوية، ويُحوّل النزاع إلى حرب تقنية تُدار من خارج حدود السودان. الرادار يغيّر قواعد الاشتباك: يجعل من السماء ساحة واحدة للقتل لا للإنقاذ.

    والخطورة لا تقف عند الرادار، بل تمتد إلى مسارات التسليح: تقارير حقوقية تحدثت عن وصول معدات بريطانية وأوروبية إلى أيدي الميليشيا بعد أن عبرت عبر أبوظبي كمحطة وسيطة. بمعنى آخر، سلاح يُصنّع في لندن وواشنطن يُشحن إلى أبوظبي ليُستخدم لاحقًا في قتل المدنيين في دارفور.

    النتيجة قاسية ومؤلمة: الرادار الأمريكي في نيالا والبنادق البريطانية في دارفور والفاشر والدم السوداني هو الثمن.

  • صاروخ روسي أرعب ترامب.. بسببه مزّق معاهدة نووية

    صاروخ روسي أرعب ترامب.. بسببه مزّق معاهدة نووية

    في قلب الحرب الأوكرانية، عاد إلى الواجهة اسمٌ يثير الرعب في العواصم الغربية ويُحتفى به في موسكو كرمزٍ للقوة: الصاروخ الروسي 9M729. سلاحٌ وُلد من رحم الحرب الباردة، ظلّ سرًّا لسنوات، قبل أن يدفع الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب عام 2019 إلى تمزيق “معاهدة القوى النووية متوسطة المدى” مع روسيا، بعدما اتّهمها بتصنيع صاروخٍ يتجاوز المدى المسموح به.

    واليوم، بعد خمس سنوات من الانسحاب الأمريكي، تسقط الأقنعة. فقد أعلن وزير الخارجية الأوكراني أن موسكو أطلقت هذا الصاروخ 23 مرة منذ أغسطس الماضي، وأن بعضها قطع أكثر من 1200 كيلومتر داخل الأراضي الأوكرانية. سلاحٌ قادر على حمل رؤوسٍ تقليدية أو نووية، ويصل مداه إلى 2500 كيلومتر، ما يجعله أداة ردعٍ وابتزازٍ في آنٍ واحد.

    في الكرملين، يلوّح فلاديمير بوتين بالصاروخ كرمزٍ للتفوّق، فيما ترتجف أوروبا من عودة سباق التسلّح إلى حدودها. فالصاروخ الذي وُصف يومًا بأنه “خطر على الأمن العالمي”، عاد ليعلن بداية حربٍ باردةٍ جديدة بصوتٍ مدوٍّ يعلو فوق كل اتفاقيات الردع القديمة.

    أما المفارقة الموجعة، فهي أن أوكرانيا نفسها تؤيّد اليوم مقترحات ترامب للسلام، فيما تضرب أراضيها الصواريخ التي كانت السبب في انسحاب واشنطن من المعاهدة. هكذا تدور اللعبة الدولية: سلاح روسي يختبر صبر الغرب، وسلام أمريكي يُختبر بالنار. والعالم يترقّب فصلاً جديدًا من جنون القوة.

  • ترامب وشي.. صفقة بلا ثقة

    ترامب وشي.. صفقة بلا ثقة

    في بوسان الكورية، حبس العالم أنفاسه مع اللقاء المنتظر بين الغريمين دونالد ترامب وشي جين بينغ، بعد ستّ سنوات من حرب الرسوم والتهديدات وسباق التكنولوجيا. اللقاء الذي استمر ساعة وأربعين دقيقة انتهى بابتسامات رسمية وتصريحات وُصفت بـ”التاريخية”.

    ترامب خرج ليقول إن الاجتماع كان “12 من 10″، بينما أعلن الرئيس الصيني التوصل إلى “توافق أساسي” لإنهاء الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم. لكن خلف الصور الودية، كانت الملفات المشتعلة على الطاولة أكثر تعقيدًا من المصافحات أمام الكاميرات.

    من تايوان إلى الرقائق الإلكترونية، ومن أزمة الفنتانيل القاتل إلى فول الصويا الأميركي، مرورًا بالهيمنة على المعادن النادرة والنفوذ في آسيا والمحيط الهادئ… كل ملف منها كان كقنبلة مؤجلة بانتظار لحظة الانفجار.

    يريد ترامب اتفاقًا يُهدّئ التضخم قبل أن ينفجر في وجهه، فيما تسعى بكين إلى استقرارٍ يضمن تدفّق السلع وهدوء الأسواق. ومع ذلك، يدرك الطرفان أن ما حدث في بوسان ليس سلامًا دائمًا، بل هدنة مصالح… هدنة تخفي حربًا جديدة من نوعٍ آخر.

  • 10 قنابل نووية.. “يورانيوم إيران” يُربك أمريكا ويقلقها!

    10 قنابل نووية.. “يورانيوم إيران” يُربك أمريكا ويقلقها!

    عاد اسم إيران إلى واجهة الأخبار النووية من جديد، بعدما صرّح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي بأن مخزون طهران من اليورانيوم المخصّب يمكن أن يسمح – نظريًا – بصنع نحو عشر قنابل نووية إذا جرى تحويله لأغراض عسكرية.

    غروسي أوضح في المقابل أن إيران لا تخصّب حاليًا لأغراض تسليحية وأن جميع المواد ما زالت داخل أراضيها، إلا أن تصريحه جاء في توقيتٍ أثار الجدل، متزامنًا مع تصعيدٍ غربي ضد طهران وعودة نغمة “الخطر الإيراني”، في وقتٍ تتجاهل فيه العواصم الغربية الترسانة النووية الإسرائيلية الخارجة عن أي رقابة دولية.

    مرّة أخرى تُستَخدم لغة الأرقام والمخاوف لتبرير العقوبات والضغوط، رغم أن إيران طرفٌ موقّع على معاهدة حظر الانتشار النووي، ما يمنحها الحق في تطوير الطاقة النووية لأغراض سلمية كعشرات الدول الأخرى.

    في الجوهر، الصراع ليس على ذرة يورانيوم بل على ميزان القوى في الشرق الأوسط؛ الغرب يريد إيران ضعيفة ومُحاصَرة، فيما تطالب طهران بالاعتراف بحقها في التقدّم والندية.
    تحذيرات غروسي ليست نهاية القصة… بل فصل جديد في مسلسل قديم عنوانه: من يملك الحق في القوة، ومن يُمنع منها؟