الوسم: أمريكا

  • أوباما لم ينغمس بعد في سباق الرئاسة الأمريكي لكنه ضاق ذرعا

    أوباما لم ينغمس بعد في سباق الرئاسة الأمريكي لكنه ضاق ذرعا

    “وطن- أ ف ب”- يتعمد الرئيس الأميركي باراك أوباما إسماع صوته أكثر فأكثر في الحملة إلى الانتخابات الرئاسية، لا سيما أنه يعرف أن نتيجة المعركة السياسية الشرسة القائمة ستؤثر في عملية تقييم فترة رئاسته وستحدد دوره في كتب التاريخ.

     

    في حال فوز جمهوري بالرئاسة في 8 تشرين الثاني/نوفمبر فقد يعود عن جزء من أو كل الملفات الرئيسية في السنوات الثماني الفائتة، مثل “أوباماكير” (برنامج الرعاية الصحية) والمناخ والاتفاق حول برنامج إيران النووي والتقارب مع كوبا.

     

    لذا ولى زمن اعتكاف أوباما في البيت الأبيض بعيداً عن الضجيج الانتخابي، بعد الصعود المذهل للجمهوري دونالد ترامب الذي أخرجه عن تحفظه. مذاك لا يفوت الرئيس الحالي فرصة لمهاجمة “التوليفات” و”التخمينات التقريبية” الصادرة عن الملياردير الصاخب مع تجنب ذكره بالاسم، فيطلق سهامه مع التأني في اختيار كلماته.

     

    مع نهاية القمة الدولية حول الأمن النووي في واشنطن قبل أسبوع تحدث أوباما عن المرشح الجمهوري متهكماً بالقول إنه “لا يملك معرفة واسعة بالسياسة الخارجية ولا بالسياسة النووية أو حتى بشبه الجزيرة الكورية والعالم ككل”.

     

    فانتقد أوباما الاثنين تصريحات لترامب اعتبر أنها تضرّ بمكانة الولايات المتحدة حول العالم. وقال في هذا الصدد “أتلقى على الدوام تساؤلات قادة أجانب عن بعض المقترحات الأكثر غرابة المطروحة”.

     

    ورغم إحجام الرئيس عن الكشف عن المرشح الذي يفضله في معسكره الديموقراطي، فهو بالكاد قادر على إخفاء تفضيله لوزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون على سناتور فيرمونت بيرني ساندرز. ففي أواخر كانون الثاني/يناير أشاد أوباما “بالتجربة الاستثنائية” التي تملكها منافسته السابقة، معتبراً أن لا مجال للمقارنة بين موقع ساندرز حالياً وما كان عليه هو في 2008.

     

    لكن بالرغم من حيازة كلينتون، التي سبق أن تولّت مهام السيدة الأولى وسناتورة ووزيرة الخارجية، مخزونَ تجارب كبيراً، ما زالت تعاني من نقطة ضعف رهيبة هي عجزها عن تحريك الحشود. بل حتى أنها تثير نوعاً من الحذر.

     

    وقد يهب أوباما إلى نجدتها، معززاً بشعبية مرتفعة مع انتهاء ولايته وبفوزه بالرئاسة في 2008 و2012. فيمكنه، بحسب أستاذ العلوم السياسية في جامعة برينستون جوليان زيليزر “تعبئة الائتلاف الذي أوصله إلى الحكم”، مذكراً بمركباته وهي النساء والشباب والسود واللاتينيون.

     

    نفاد الصبر

    إذن، متى ينخرط فعلاً في الحملة؟ يرفض البيت الأبيض تحديد جدول زمني. أما الرئيس الديموقراطي فيوحي أحياناً بأنه ضاق ذرعاً، كأنه يأمل في انتهاء الانتخابات التمهيدية في معسكره في أسرع وقت قبل انعقاد المؤتمر الديموقراطي في أواخر تموز/يوليو في فيلادلفيا كي ينغمس بالكامل في المعركة.

     

    لكن أيعقل أن يكون نفد صبر أوباما؟ المتحدث باسمه جوش أرنست ينفي، مؤكداً أن “الرئيس لديه ما يكفي من العمل وأكثر” موضحاً “لكن سيحين وقت دفاعه بقوة عن المرشح الذي يراه مناسباً ليخلفه في المكتب البيضاوي. عندئذٍ، أنا واثق أنه سيفعل بحماسة فعلية”.

     

    الأمر المؤكد هو أنه سيكون أكثر انخراطاً في ذلك مما كان عليه سلفاه في الفترة نفسها.

     

    في 2008 مع نهاية ولايتين طبعهما فشل الحرب في العراق أتى الرئيس السابق جورج دبليو بوش في أدنى مراتب الاستطلاعات فيما حرص المرشح الجمهوري آنذاك جون ماكين على إبقائه بعيداً عنه.

     

    قبل ثماني سنوات، كان بيل كلينتون على العكس يغادر البيت الأبيض بنسبة شعبية مرتفعة جداً، لكن نائب الرئيس آل غور المرشح لخلافته اختار الحد من دور الرئيس المنتهية ولايته في حملته الانتخابية خشية أن تغرقها قضية مونيكا لوينسكي وآلية العزل التي نتجت عنها.

     

    قال زليزر “في حالة كلينتون-غور، دفع الأخير ثمناً باهظاً لامتناعه عن الاعتماد بما يكفي على الرئيس. هذه خلاصة على هيلاري كلينتون أن تذكرها دوماً.

     

    من جهة أخرى اعتبر الأستاذ في أكاديمية البحرية الأميركية في أنابوليس (ماريلاند) برندان دوهرتي أن “دور أوباما في الحملة سيكون على الأرجح أقرب إلى دور رونالد ريغان (الذي خلفه الجمهوري مثله جورج بوش الأب) منه إلى بوش أو كلينتون” نظراً إلى تبدل المعسكر الرئاسي معهما. وأضاف أنه على الرئيس في نهاية ولايته أن يتولى مهمتين رئيسيتين، أي تحفيز القاعدة الانتخابية والسعي، بعيداً عن نقاش الأفكار، إلى جمع الأموال للحزب.

  • نقلاً عن مسؤول غربي: “الأسد” حاول التوصل سراً إلى صفقة مع واشنطن

    نقلاً عن مسؤول غربي: “الأسد” حاول التوصل سراً إلى صفقة مع واشنطن

    نقلت صحيفة “النهار” اللبنانية عن مسؤول غربي من باريس وثيق الصلة بالإدارة الأمريكية، قوله: “حاول بشار الأسد مرارا التقارب سرا مع إدارة الرئيس باراك أوباما، وخصوصا في السنوات الثلاث الأخيرة وبذل جهوداً من طريق مبعوثين وممثلين له ووسطاء من أجل محاولة إقناع المسؤولين الأمريكيين بإنجاز تفاهم ما معه يتجاوز الصراع السوري الداخلي ويتركز على محاربة الإرهاب”.

     

    وبحسب المسؤول فإنّ “الأسد” كان يدّعي أن الأمريكيين يحتاجون إليه في الحرب ضد تنظيم “داعش” وغيره من “الإرهابيين” عموما، وأنه مستعد للتعاون معهم مقابل تخلي واشنطن عن دعم المعارضة السورية وترك الرئيس السوري يتخذ القرارات والإجراءات التي يراها مناسبة لمواجهة معارضيه وخصومه. وبعث الأسد برسالة مماثلة إلى الأميركيين بعد عملية استعادة تدمر وإنهاء سيطرة “داعش” عليها”.

     

    وأوضح قائلا: “إن جهود الأسد هذه تظهر أنه يدرك تماماً أن الدعم الروسي – الإيراني الواسع النطاق له ليس كافياً لإنقاذه من مأزقه الحقيقي الذي تورّط هو ونظامه فيه بعد إعلانه الحرب على شعبه الثائر، بل إنه يحتاج إلى مساعدة خصمه الكبير الولايات المتحدة من أجل ضمان بقائه في السلطة، مراهنا على أن الأميركيين قد يكونون مستعدين للتعاون معه في الحرب ضد الإرهاب مقابل تغييرات شكلية وجزئية ينفذها في تركيبة نظامه وتوجهاته”.

     

    وأوضح المسؤول الغربي استناداً إلى المعلومات التي حصل عليها من واشنطن “أن محاولات بشار الأسد هذه لم تحقق أي نتيجة، بل إن إدارة أوباما متمسكة بحزم في محادثاتها مع القيادة الروسية ومع جهات دولية وإقليمية معنية بالأمر بضرورة رحيل الأسد ضمن نطاق أي عملية تفاوضية ترمي إلى نقل السلطة إلى نظام جديد يتولى محاربة الإرهاب، وعملية استعادة تدمر لم تبدل الحسابات ولم تحقق رغبة الأسد في فتح ثغرة في جدار القطيعة بينه وبين واشنطن”.

     

    وخلص المسؤول الغربي إلى القول: “التعاون مع الأسد صفقة خاسرة لأميركا وحلفائها ولسوريا وشعبها والصفقة الرابحة هي إنهاء حكم الأسد. وعملية تدمر لن تفتح الطريق بين واشنطن ودمشق”.

  • “ناشيونال انترست”: جهود الولايات المتحدة فشلت في تحقيق السلام والنظام في المنطقة

    تواصل الدولة الاسلامية سيطرتها على مساحات شاسعة من الأراضي في العراق وسوريا. والحرب الأهلية تحتدم في اليمن. بينما يحارب الأتراك الأكراد.

     

    وفي الوقت نفسه، تكافح حكومة الوحدة الوطنية الجديدة التي ترعاها الامم المتحدة لفرض سلطتها في ليبيا. بينما تسيطر ديكتاتورية عسكرية على مصر. ويتدفق اللاجئون الفارون من الفوضى الموجودة في سوريا على أوروبا وغيرها.

     

    ولازالت حركة طالبان في أفغانستان، وتقوم بترويع باكستان أيضا. ولازالت حالة العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين قائمة. بينما يعيق ملالي إيران، الذين تم تمكينهم عن طريق رفع العقوبات الدولية بموجب الاتفاق النووي الذي تم إبرامه في العام الماضي، الديمقراطية في الداخل ويلوحون باستخدام الصواريخ الباليستية ضد جيرانهم في الخارج. وتوضح هذه القائمة التي تكاد تكون بالكاد شاملة الوضع اليوم في الشرق الأوسط الكبير.

     

    وفي سردية جديدة شاملة، يستعرض المؤرخ أندرو باسيفيتش تاريخ المشاركة الأمريكية في المنطقة، وينتهي إلى استنتاج واقعي: “المشاركة الأمريكية في المنطقة غير مجدية”.

     

    وفي الواقع، يعد الأمر أسوأ من ذلك بكثير. فقد فشلت جهود الولايات المتحدة في تحقيق السلام والنظام في المنطقة، وجاءت الأمور في كثير من الأحيان بنتائج عكسية. وفي الوقت نفسه، أدت هذه الجهود إلى تقويض أمن الولايات المتحدة هنا في الداخل.

     

    وهذا يطرح سؤالين واضحين إلى حد ما كما يقول باسيفيتش في مجلة بوليتيكو: “أولا، لماذا لم يتمكن أقوى جيش في العالم من تحقيق الكثير، بينما مُني بخسائر كبيرة جدا وألحق ضررا أكبر بصورة أمريكا الجيدة المفترضة؟ ثانيا، لماذا رفضت الولايات المتحدة في ظل مثل هذه النتائج غير المرضية رسم مسار مختلف؟ باختصار، لماذا لم نستطع الفوز؟ ومنذ لم نحقق الفوز المنشود، لماذا لا نستطيع الخروج من هناك؟ “.

     

    ومن أجل الإجابة على تلك الأسئلة، يشير باسيفيتش إلى العديد من الافتراضات الساذجة للغاية التي تسود في واشنطن.

     

    الأول هو أن المسؤولين وصناع السياسة الأمريكيين يعتقدون أنهم “قادرون على فهم القوى التاريخية التي تعمل في المنطقة”.

     

    ويمكن تتبع ذلك من خلال السرديات المهيمنة بأن الأمريكيين قد تعلموا من تجاربهم في آخر حربين كبيرتين في القرن العشرين: “الحرب العالمية الثانية والحرب الباردة”.

     

    وفي كلتا الحالتين، اختار الأمريكيون الانخراط في “سباق ملحمي بين إصدارات متنافسة من الحداثة”، وقد انتصر جانبنا المتمثل في الليبرالية الحرة على الجانب الآخر المتمثل في الفاشية والشيوعية على التوالي.

     

    وقد لخص رونالد ريغان بإيجاز استراتيجيته لانهاء الحرب الباردة في قوله “لقد فزنا وخسروا “وهذا هو ما حدث.

     

    وبحسب باسيفيتش، فإن نخب واشنطن “غير مدركة إمكانية وجود اختلاف إلى حد كبير بين القوى التاريخية التي تعمل في الشرق الأوسط الكبير”.

     

    والافتراض الرئيسي الثاني هو “الاعتقاد الجازم بأن الولايات المتحدة تمتلك باعتبارها قوة عظمى عالمية وحيدة كلا من الحكمة والوسائل الكافية للسيطرة على تلك القوى وتوجيهها”.

     

    وتسود هذه الحالة من الغطرسة على الرغم من جبال الأدلة التي تثبت أننا لم نفعل ذلك، ولا نستطيع ذلك. وثالثا، يعتقد المسؤولون الأمريكيون أن القوة العسكرية الأمريكية هي “المحفز الذي لا يمكن الاستغناء عنه” والذي من شأنه أن يحرك مجرى “التاريخ نحو وجهته المقدرة سلفا”.

     

    وأخيرا، تعتقد النخب التي شيدت وحافظت على الحكمة التقليدية في السياسة الخارجية الأمريكية أن نوايا أمريكا الجيدة سوف تحظى بقبول واسع النطاق. ويلخص باسيفيتش الأمر في نهاية المطاف بقوله إن المحررين الأمريكيين سوف يحوزون الشرف الذي يستحقونه حقا.

     

    لقد اختارت النخب الأمريكية الشرق الأوسط كمكان لاختبار افتراضاتهم المسبقة، على النحو المنصوص عليه في مشروع دليل التخطيط الدفاعي لعام 1992، والذي يقضي بأن القوة العسكرية الأمريكية سوف “تشكل” النظام العالمي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. لقد كان ذلك خيارا غريبا. فلم يكن الشرق الأوسط أبدا في واقع الأمر مهما بالنسبة للولايات المتحدة، بل أصبحت المنطقة أقل أهمية مع مرور الوقت.

     

    ولكن الخطأ الأكبر كان مبالغة مؤسسة السياسة الخارجية في قدرة القوات الامريكية على تغيير مسار السياسة العالمية.

     

    ومن المؤكد أن الشرق الأوسط قد أثبت أنه مشكلة صعبة بشكل خاص، ووجود القوات الأمريكية في الشرق الأوسط قد ولدت مقاومة كبيرة.

     

    ومع ذلك، ليس من الواضح ما إذا كانت نظرية الاستقرار والهيمنة لمشروع دليل التخطيط الدفاعي قد حققت نجاحا أفضل في المناطق المضطربة الأخرى أم لا. الجيش أداة حادة، والقدرة على إدارة القوة غالبا لا تُترجم إلى القدرة على إنتاج النتائج المرجوة.

     

    وبحسب التقرير الّذي ترجمه موقع “إيوان 24” فإنّه اذا استمرت واشنطن في رسم الخطط الكبيرة من أجل إعادة تشكيل المنطقة والعالم، يجب أن نفترض أنهم تجاهلوا التحليل المقنع لـ”أندرو باسيفيتش”، وليس بإمكانهم القول أنهم لم يتم تحذيرهم.

  • هيلاري كلينتون تتعرّض لموقف محرج في محطة المترو

    هيلاري كلينتون تتعرّض لموقف محرج في محطة المترو

    لم تستطع هيلاري كلينتون، أحد المرشحين من الحزب الديمقراطي للمشاركة في الانتخابات الرئاسية الأميركية، دخول المترو في مدينة نيويورك.

     

    ويُظهر فيديو تناقله نشطاء الخميس، محاولة كلينتون استعمال بطاقة ميرو لتجاوز الحاجز الأمني، من دون أن لم يفتح.

     

    وأوضحت السياسية الديموقراطية تعليقا على الحادث، أن فشلها جرى بسبب توقف مترو نيويورك عن استخدام الفيشات والانتقال إلى البطاقات لهذا الغرض، منذ سنوات عديدة، حين كانت عضوا في مجلس النواب، أعوام 2001-2009.

     

    الموقف المحرج لكلينتون دام 7 ثوان تقريبا، وتمكنت بعدها من دخول المترو لتتجاوز محطة واحدة فقط.

     

     

  • واللا: قاعدة أمريكية عسكرية في إسرائيل لمواجهة صواريخ حزب الله وحماس

    واللا: قاعدة أمريكية عسكرية في إسرائيل لمواجهة صواريخ حزب الله وحماس

    “خاص- وطن”- أكد موقع “واللا” الإسرائيلي تقريرا له اليوم كشف فيه عن بناء قاعدة أمريكية عسكرية في وسط إسرائيل لحمايتها من الصواريخ، وسوف تكون مجهزة لاستخدامها في حالات الطوارئ، وأضاف الموقع أن القاعدة في مراحل متقدمة من البناء، وسوف تكون مرتبطة بمنشأة رادار في ديمونا تدار من قبل الجيش الأمريكي.

     

    وأوضح الموقع الإسرائيلي في تقرير اطلعت عليه وطن أن هذه الخطوة تأتي على خلفية تعزيز الدفاع الجوي وتوطيد التعاون بين إسرائيل والولايات المتحدة، معتبرا أن هذه القاعدة سيتم من خلالها إطلاق صواريخ من أنواع مختلفة، كما سيتم خلال الفترة القريبة وصول القوات الأمريكية إلى إسرائيل، وربط أنظمة القيادة والتحكم مع نظيرتها في أمريكا.

     

    وأشار موقع واللا إلى أن واحدة من نقاط الضعف التي ظهرت كجزء من عملية التجريب الأخيرة في القاعدة هو الفترة الزمنية من بداية هجوم محتمل ضد إسرائيل حتى تشغيل النظام الأمريكي الدفاعي، فعلى سبيل المثال، خلال سيناريو حفر، ينبغي على الولايات المتحدة أن ترسل السفن المزودة بصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي لإسرائيل، موضحا أن هذه المنظومات الدفاعية تضم نظم معقدة، مثل السهم، وباتريوت، والعصا السحرية، والقبة الحديدية.

     

    ووفقا لمصادر عسكرية بارزة في تل أبيب، فإن وجود قاعدة أمريكية في اسرائيل خطوة هامة لحمايتها، مضيفة أن التهديدات المعرضة لها إسرائيل تشمل الصواريخ بعيدة المدى في الماضي، فضلا عن الصواريخ قصيرة المدى التي تصل إلى 15 كم، صواريخ 122 ملم مع مدى يصل إلى 22 كيلومترا، وصواريخ الفجر مع مجموعة من 43 كم، الضفدع-7 ومدى الصواريخ منها 70 كم، صواريخ 302 ملم مداها يصل إلى 110 كم.

     

    وفي الوقت نفسه، لفت الموقع إلى أن حزب الله تخطى منذ أكثر من عام عتبة 120 ألف قطعة من العتاد العسكري والأسلحة الموجهة ضد إسرائيل، وبات يمتلك صواريخ دقيقة قادرة على استهداف المنشآت العسكرية والاستراتيجية، وبالإضافة إلى ذلك، تشير التقديرات إلى أن حماس تمتلك صواريخ متطورة تهدد إسرائيل.

  • وكالة أعماق: طائرات أمريكيّة ومدفعيّة تركيّة ساندت النصرة لهزيمة تنظيم “الدولة “

    وكالة أعماق: طائرات أمريكيّة ومدفعيّة تركيّة ساندت النصرة لهزيمة تنظيم “الدولة “

    “خاص- وطن”- قالت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة الإسلاميّة إنّ معارك عنيفة تدور بين قوات “الدولة الإسلامية” من جهة وفصائل المعارضة السورية بدعم الطائرات الأمريكية والمدفعية التركية من جهة أخرى في محيط بلدة الراعي المحاذية للحدود التركية في ريف حلب الشمالي.

     

    وذكرت الوكالة أنّ 14 فصيلا من المعارضة بدأ صباح اليوم الخميس هجوما واسعا على البلدة، على رأسها القوة المركزية لأحرار الشام وفيلق الشام بالتنسيق مع تنظيم القاعدة وتمكنت من إحراز تقدم والوصول إلى الصوامع على أطراف البلدة من الجهة الشمالية الغربية بتغطية من الطائرات الأمريكية وبتمهيد من المدفعية التركية التي قصفت البلدة بأكثر من 60 قذيفة منذ بدء الهجوم وحتى الآن.

     

    وأضافت الوكالة الإخبارية غير الرسمية لتنظيم الدولة أنّه وعقب تمكن الفصائل من دخول صوامع البلدة، هاجمهم “استشهادي” بآلية مفخخة، دون ورود معلومات عن حجم الخسائر، فيما اقتربت الفصائل من الجهة الشمالية للراعي وذلك بعد دخولهم من الأراضي التركية انطلاقا من مخفر حدودي.

     

    يذكر أن الفصائل المشاركة في الهجوم إلى جانب أحرار الشام وفيلق الشام هي: جيش الإسلام وجيش الشام وفرقة السلطان مراد والفرقة 99 واللواء 51 ولواء الحمزة ولواء المعتصم ولواء أحرار سورية وأحرار الشرقية ولواء المنتصر بالله ولواء السلطان محمد الفاتح والفرقة الشمالية.

     

    ويشار إلى أن مشاركة الطائرات الأمريكية في المعركة تتم عبر تحليق طائرتين من دون طيار في سماء البلدة بشكل مستمر في حين تأتي الطائرات الحربية لتنفيذ غارات بين الفينة والأخرى.

     

    وكانت فصائل مقاتلة وإسلامية قد ذكرت الخميس أنّها سيطرت على أبرز معبر لتنظيم الدولة الاسلامية في شمال سوريا مع تركيا، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

     

    وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس “سيطرت فصائل مقاتلة وإسلامية اليوم على معبر الراعي” في محافظة حلب مضيفا أنه “أبرز معابر التنظيم باتجاه تركيا ويعد واحدا من آخر المعابر تحت سيطرته.”

  • منتدى البحرين لحقوق الإنسان: انتقاد كيري للبحرين لا يكفي للنهوض بـ”حقوق الإنسان” في البلاد

    منتدى البحرين لحقوق الإنسان: انتقاد كيري للبحرين لا يكفي للنهوض بـ”حقوق الإنسان” في البلاد

    “خاص- وطن”- قال منتدى البحرين لحقوق الإنسان في بيان له إنّ على الإدارة الأمريكية أن تصحح سياساتها في قضايا حقوق الإنسان في البحرين وأن تكون واضحة مع السلطات البحرينية التي فشلت في تنفيذ توصيات بسيوني ومقررات جنيف، فضلا عن وجود 4000 مواطن بحريني من معتقلي الرأي في السجون بما فيهم قادة المعارضة، واسقاط الجنسية عن ما يزيد عن 200 مواطنا بحرينيا لأسباب سياسية أو طائفية، عوضا عن الترحيل القسري لبعض المواطنين.

     

    وأضاف المنتدى ردا على تصريحات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في مؤتمره الصحفي اليوم بأن من تجتمعون معهم من أعضاء الحكومة البحرينية قد استمروا في الامعان بمصادرة الحريات الأساسية، مشيرا إلى أنّ الدولة التي صنّفها مؤشر الحريات الدولية لفريدوم هاوس بسنة 2015 ضمن أسوأ درجة على مؤشّر الحقوق السياسية لا يمكن إلا أن تكون منتجة لثقافة الإفلات من العقاب والانتهاكات الجسيمة في مجال حقوق الإنسان، وتمنع ناشطين منهم رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب، ومسؤول الحريات الدينية في مرصد البحرين لحقوق الإنسان الشيخ ميثم السلمان من السفر”.

     

    واختتم المنتدى أنّ غياب الإرادة الدولية الضاغطة ساعد في تحويل البحرين لساحة لسوء المعاملة والتعذيب والاعتقال التعسفي وانتهاك حق المواطنة وحرية التعبير والتجمع السلمي.

     

    وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، قد استهل زيارته إلى المنامة، الخميس، بتوجيه انتقادات لوضع حقوق الإنسان في البحرين، معربا عن أسفه “للانقسامات” الطائفية بين الشيعة والسنة في المملكة.

     

    وقال كيري خلال مؤتمر صحفي مع نظيره البحريني خالد بن أحمد آل خليفة: “هنا، كما في كل الدول، نعتقد أن احترام حقوق الإنسان ووجود نظام سياسي يشمل الجميع، هما أمران أساسيان في أعقاب انتقادات دولية لسجل المملكة في مجال الحقوق”.

     

    ويجتمع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، الخميس، في البحرين مع نظرائه في دول مجلس التعاون الخليجي، لبحث التحديات التي تواجه دول المنطقة ومنها الأزمة السورية.

     

    وتأتي زيارة كيري إلى المنطقة في الوقت الذي ما زالت تشهد فيه العلاقات بين دول الخليج وإيران، توترات على خلفية عودة إيران إلى الساحة الدولية بعد توقيع الاتفاق النووي.

     

    وستكون زيارة كيري أيضا تمهيدا لحضور الرئيس باراك أوباما، قمة مجلس التعاون الخليجي المرتقبة في السعودية في 21 نيسان/ أبريل الجاري.

     

    يذكر أن البيت الأبيض أعلن في وقت سابق أن أوباما سيزور السعودية في 21 نيسان/ أبريل، مشيرا إلى أن مشاركته في اجتماع مجلس التعاون الخليجي ستكون فرصة للزعماء لبحث تقدم التعاون الأمني بين الولايات المتحدة ودول المجلس منذ القمة التي استضافها أوباما عام 2015 في كامب ديفيد.

  • قابوس.. العجوز الذي تخشى موته إيران وأمريكا

    قابوس.. العجوز الذي تخشى موته إيران وأمريكا

    ربما تكون الكلمة المفتاحية في حياة قابوس الشخصية هي «الوحدة»؛ فقد كان الابن الوحيد لوالده، وحتى هذا الرابط الحميمي بينه وبين والده قرر أن يتخلص منه حين قام بانقلاب ناجح عليه بدعم من بريطانيا، في الثالث والعشرين من يوليو (تموز) 1970، ونفاه إلى لندن.

    الرجل الوحيد الذي لم يجعل عمان وحيدة أبدًا!

    عاش قابوس أيضًا وحيدًا، غير متزوج وبلا أبناء، وجمع كل مقاليد الحكم بشكل مطلق في يده، فهو سلطان البلاد، ورئيس مجلس الوزراء، ووزير الدفاع، والقائد الأعلى للقوات المسلحة، ووزير المالية، ووزير الشؤون الخارجية، ورئيس المجلس الأعلى للتخطيط، ورئيس البنك المركزي؛ كل هذا قد دفع مجلة «الإيكونومست» في إحدى مقالاتها التي تتحدث عن الأوضاع في عمان إلى أن تبدأ حديثها بنكتة سياسية وتقول:

    «لو كنت عزيزي القارئ أحد سكان عاصمة عُمان الساحلية «مسقط»، فإنك في الغالب ستقود سيارتك على شارع السلطان قابوس، وتمر بمسجد السلطان قابوس الكبير، وقد تمر أيضًا بميناء السلطان قابوس، وقد تكون خريجًا من جامعة السلطان قابوس، وتشاهد مباراة كرة قدم في مجمع السلطان قابوس الرياضي، وذلك قبل أن تعود لبيتك في مدينة السلطان قابوس، والتي هي أحد أحياء العاصمة».
    طريقة إدارة قابوس لبلاده، جعلت أكاديميين مثل البروفسور «أندرياس كريج»، أستاذ جامعة «كينجز كوليج» في لندن والخبير في الشؤون الخليجية، أن يصفه بـ«الرجل الذي تمكن من إقامة نظام حكم مستبد للغاية، حتى بالمقارنة مع المملكة العربية السعودية، وله صلاحيات التدخل المباشر في أغلب الوزارات. وإذا كانت الوزارات في السعودية موزعة بين أفراد قلائل من الأسرة الحاكمة، فإن الأمر يختلف بالنسبة لعمان، فلا يوجد أي توزيع للسلطة حتى بين أفراد الأسرة الحاكمة».

    لكن وجه السلطان الشرقي المستبد الذي ينقلب على والده ويعذب معارضيه، ليس هو الوجه الأوحد للسلطان العماني، فهو الرجل الذي دفع عمان أيضًا تجاه العصر ومتطلباته، وجعلها إلى حد كبير بفضل إدارة عائدات النفط، والسياحة في وقت لاحق، دولة غنية وعصرية، بعد أن كانت واحدة من أكثر الدول العربية تخلفًا؛ شعب فقير للغاية، ونظام تعليمي مهترأ بمدارس قليلة لا تعلم إلا الذكور. استطاع قابوس في فترة حكمه أن ينقل بلاده نقلة نوعية، وأن يتخلص من سيادة الإقطاع فيها الذي استمر حتى طيلة فترة حكم والده.

    على صعيد حياته وطريقة إدارته للحكم داخل بلاده؛ يبدو قابوس شخصًا يكره الشراكة، ويستمتع بأن يكون منفردًا في كل شيء، وأن يذكر اسمه دائمًا بدون أي قرين معه، أما على صعيد السياسة الخارجية فالأمر مختلف كليًّا.

    سويسرا الشرق الأوسط، ونرويج الخليج، هكذا بات يطلق على عمان في عهد قابوس، فهي الوسيط الأهم دائمًا في كل المشاكل الإقليمية، بداية من الصراع الخليجي الإيراني، مرورًا بالملفات الجزئية مثل الملف اليمني، وصولًا إلى الصراع الإيراني الغربي. قابوس هو صديق الجميع، وحافظ لعمان على دور ريادي في المنطقة يجنبها الصراعات؛ هو دور الوسيط الذي يملك علاقات جيدة مع كل دول العالم، لا ينحاز لطرف على حساب الآخر أبدًا.

    بذكاء رجل عاش وحيدًا وخبر الحياة، واختبر التجارب القصوى المتمثلة في التمرد على الأب لأقصى درجاته، استطاع قابوس في تلك المنطقة الملتهبة، التي لا يعرف أطرافها سوى الولاء الكامل أو العداوة الكاملة، أن يصبح حليفًا استراتيجيًا للولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا، وكذلك عضوًا مؤسسًا ورئيسيًا في مجلس التعاون الخليجي، والأغرب من ذلك أن يحافظ مع هذا كله على شراكته الكبيرة مع إيران، هذا بالإضافة إلى العلاقات الاقتصادية والتجارية العميقة مع بقية أجزاء آسيا وعلى رأسها الصين والهند وباكستان، وكذلك علاقات دافئة مع الاتحاد الأوروبي وروسيا. كل تلك الأطراف المتصارعة لا تجتمع إلا على علاقات دافئة بقابوس.

    وما يهمنا هنا أن السلطان الذي يبلغ من العمر 75 عامًا الآن، وتحوم الشكوك حول حالته الصحية، واحتمالية أن يكون مصابًا بالسرطان، يشغل بشدة بال أطراف إقليمية متنازعة، يتمنون جميعًا أن يبقى قابوس في الحكم إلى الأبد، وربما تكون تلك هي الأمنية الوحيدة المشتركة بينهم.

    ولنا أن نتخيل كون تلك الأمنية، تشترك فيها دولتان على طرفي النقيض مثل الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، في ظل غياب لولي عهد يكون معروفًا للجميع، ومنصوصًا عليه من قبل قابوس، ويتسلم السلطنة بشكل سلس، فالأمنيتان الأمريكية والإيرانية، تصطدمان ظاهريًا بواقع أن السلطان الوحيد لم ينجب وليًا للعهد.

    لماذا تخشى الولايات المتحدة موت صديق إيران؟

    في تصريحات أدلى بها الناشط الحقوقي العماني «خلفان البدوي» لصحيفةThe Sydney Morning Herlad الأسترالية، في أبريل (نيسان) 2015، قال: «للأسف، لم يكن للسلطان المستبد أن يبقى بنظامه الدكتاتوري لأكثر من 44 عامًا؛ إلا بسبب توفر الدعم من الدول الغربية له».

    ربما يمكننا أن نتفهم غضب الناشط الحقوقي، واعتقاده في قوة دعم الغرب لقابوس، إذا ألقينا نظرة على الاتفاقية الأمنية الهامة التي ربطت عمان بواشنطن عام 1980.

    بعد الحرب العالمية الثانية، أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية هي الوريث الشرعي للنفوذ البريطاني في عمان، مع الإبقاء على دفء العلاقات بين الإنجليز والسلطنة، وفي عام 1980، وبعد اندلاع الثورة الإسلامية في إيران، وما تسببت فيه من مخاطر للغرب، وقعت الولايات المتحدة اتفاقية أمنية مع عمان، تقضي بإقامة منشآت عسكرية أمريكية في السلطنة، والسماح لقواتها باستخدام منشآت عسكرية عمانية، وكانت عمان الدولة الخليجية السباقة في توقيع مثل هذا النوع من الاتفاقيات، قبل أن تحذو حذوها دول خليجية أخرى.

    وفي أوائل التسعينيات من القرن الماضي، أشادت الإدارة الأمريكية بشدة بجهود قابوس وتعاونه فيما أسمته بالحرب على الإرهاب؛ حيث قام قابوس آنذاك بجهود كبيرة، تمثلت في حملة اعتقالات صارمة ضد الإسلاميين الراديكاليين في بلاده.

    تتعدى علاقة عمان بالولايات المتحدة مرحلة التحالف أو الصداقة، وتصل إلى مستويات أبعد من ذلك بكثير، ورغم تقلص التواجد العسكري الأمريكي بعمان في السنوات الأخيرة، إلا أن عمان ما زالت مركزًا لترتيب وإعداد العمليات الخاصة لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) في مختلف مناطق الشرق الأوسط، كما أن القواعد العسكرية ومخازن الأسلحة الأمريكية مازالت باقية داخل البلاد، بالإضافة إلى تواجد محطات المراقبة وقواعد طائرات التجسس الأمريكية، وقد استخدمت الولايات المتحدة قواعدها في عمان هذه، أثناء تنفيذ بعض عملياتها في أفغانستان وباكستان بالفترة الماضية، وفي عملياتها العسكرية بالخليج ومحيطه منذ إبرام الاتفاقية.

    وبحسب تقرير لمركز أبحاث الكونغرس، توجد في عمان منذ ما قبل ١١ سبتمبر (أيلول) 5 قواعد أمريكية، تتبع مباشرة القيادة الوسطى الأمريكيّة، وتوجد اتفاقات تعطي أمريكا حقّ استخدام ٢٤ مرفقًا عسكريًا عُمانيًا. وفي عام ٢٠٠١ تكلفت عُمان ٧٩% من الإنفاق على الوجود العسكري الأمريكي على أراضيها، وبعد ١١ سبتمبر (أيلول)؛ تم تجديد الاتفاق الذي يمنح الولايات المتحدة حق استخدام المرافق والحقول الجويّة في السيب، وجزيرة المصيرة، وثمريت، وهي ثلاث قواعد جويّة جاهزة للاستخدام دائمًا.

    ولنا أن نفهم هنا أهمية عمان المباشرة، بالنسبة لسياسات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، إذا عرفنا أن الولايات المتحدة قد قدمت مساعداتها لعمان من أجل توسيع وتجهيز مطار «السيب»، حتى يتمكن من استقبال طائرات F-16 الأمريكية بشكل آمن.

    لماذا تخشى إيران إذًا على السلطان الذي يحتضن القواعد الأمريكية؟

    في حين كانت دول الخليج ترتعد خوفًا منها، لعبت مسقط دور الوسيط بين إيران والغرب، في المفاوضات حول ملف إيران النووي، والتي كللت بالنجاح والتوصل إلى اتفاق في يونيو (حزيران) 2015 بفيينا.

    وقد صرح السفير الإيراني بعمان «علي أكبر سيبويه»، بعد نجاح المفاوضات، وقال: إن السلطنة قامت بجهود جبارة لتقريب وجهات النظر، منذ بداية مشوار المفاوضات بين إيران ودول مجموعة 5+1، واستضافت جولات هامة في بداية المشوار.

    فقد سلم السلطان قابوس بنفسه، رسالة من الرئيس حسن روحاني للرئيس أوباما بشأن المفاوضات في عام 2013، وقد جاء هذا بعد تصريح قابوس الشهير حول ضرورة التفاوض والحديث المباشر بين طهران والولايات المتحدة، فيما يخص شؤونها النووية.

    وعلى الصعيد الاقتصادي توجد روابط شديدة القوة بين البلدين؛ إذ يُقدَّر التبادل التجاري بينهما بنحو مليار دولار سنويًا، فقد أبرمت عمان اتفاقًا مع إيران يقضي باستيراد 10 مليارات متر مكعب من الغاز الإيراني بشكل سنوي، كما دُشن بالفعل خط ملاحي يربط بين البلدين، وهو ما سيزيد من حجم التبادل التجاري بينهما في الفترة القادمة.

    في الواقع تستفيد عمان كثيرًا من علاقتها القوية بإيران، فمن ناحية هي تؤمن بذلك حركة مرور السفن في مضيق هرمز الذي تشترك فيه مع إيران، ويمر منه 40% من نفط العالم الذي ينقل عبر البحر، وتؤمن كذلك مصالحها في حقول الغاز الطبيعي المشتركة بينهما.

    لا تقف العلاقات القوية والمدهشة بين الدولة المؤسسة في مجلس التعاون الخليجي وإيران عند هذا الحد، فعمان تمثل طهران في البلدان التي لا يوجد لها تمثيل دبلوماسي بها، مثل كندا، وفي هذا الإطار نذكر بأن قابوس كان أول زعيم عربي يزور إيران بعد تولي روحاني للسلطة في عام 2013.

    وقد توسَّطت عمان في مشاهد كثيرة بين الغرب وإيران: من أجل إطلاق سراح بريطانيين وأمريكيين محتجزين في إيران بين أعوام 2007 و2011، ومن أجل إطلاق سراح عالم إيراني كان محتجزًا في الولايات المتحدة عام 2013.

    كما تربط بين عمان وإيران اتفاقيات للتعاون الأمني، بدأت عام 2009 وتطورت في عام 2013، هذا بالإضافة إلى المناورات البحرية المشتركة بين البلدين في مضيق هرمز.

    وعلى صعيد آخر، رفضت عمان أن تنضم إلى القوات المشاركة في شن عاصفة الحزم، ضد معاقل الحوثيين في اليمن المدعومين من إيران، كما تقدمت بمبادرة في هذا الصدد، كانت أهم النقاط التي نصت عليها: عودة السلطة للرئيس عبدربه منصور هادي، وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في أسرع وقت، والتوافق على حكومة تمثل كل ألوان الطيف اليمني، وتحول جماعة الحوثيين إلى حزب سياسي شرعي، يشارك في العملية السياسية المستقبلية في اليمن.

    وليس هذا فحسب، فقد رعت عمان اللقاءات الدبلوماسية التي جمعت بين رموز الإدارة الأمريكية، وقيادات جماعة الحوثيين على أراضيها.

    وقد رفضت عمان أيضًا طرد «سوريا الأسد» من الجامعة العربية، مؤكدة أن ذلك لن يصب إلا في مصلحة داعش والنصرة، ويأتي هذا في ضوء تلميحات لدبلوماسيين عمانيين سابقين بأن المملكة العربية السعودية تقع في خطأ عندما تحول صراعها مع إيران إلى حرب طائفية، وأن هذا تمادٍ في نفس الخطأ الذي تقع فيه إيران.

    بالطبع يُظهر ذلك كله أهمية بقاء النظام العماني على ما هو عليه بالنسبة لإيران، ويدل أيضًا على المخاوف التي تثير إيران بشأن التغيرات الجديدة في السلطة العمانية بعد وفاة قابوس، ومن سيخلفه في الحكم.

    لكن أثناء الحديث عن العلاقات العمانية الإيرانية تبقى الملاحظة الأكثر أهمية، هي تلك التي أوردها الباحث في شؤون الشرق الأوسط «كينيث كاتزمان»، في ورقة بحثية نُشرت في فبراير (شباط) 2016، حيث قال إن الإدارات الأمريكية المتعاقبة لم تنتقد أبدًا عمان على علاقاتها القوية بإيران، بل على العكس كانت تستغل دائمًا تلك العلاقة في تحقيق مصالح لها.

    سمعت من قبل عن الحرب بالوكالة، فهل سمعت عن السلام بالوكالة؟

    كي نربط تلك المعلومات التي قد تبدو متناقضة على السطح، سنستخدم كلمة ربما تكون غريبة على المسامع، هي كلمة «السلام بالوكالة».

    لم يقدم السلطان قابوس عمان، باعتبارها أرضًا يمكن للقوات الأمريكية أن تتخذ منها قاعدة عسكرية فقط، ولا باعتبارها واحدة من أكثر الأراضي جذبًا للاستثمارات فقط أيضًا، وإنما كذلك قدمها باعتبارها أرضًا جاذبة للاتفاقيات والمعاهدات، وتوقيع الهدنة والسلام بين المتنازعين في تلك الرقعة الملتهبة من العالم.

    لم تكن عمان فقط أرضًا تهدد من خلالها الولايات المتحدة أعداءها في تلك المنطقة عبر قاعدتها العسكرية، وإنما أيضًا أرضًا تستطيع أن تدير من خلالها عملية السلام في المنطقة، كما تريد وفي التوقيت الذي يحقق مصالحها؛ إنها أرض معزولة عن النزاعات والحروب، ويمكنها أن تحقق من المصالح ما لا تحققه ساحات القتال، أرض تستحق لقب «جينيف الشرق الأوسط».

    ربما كان ذلك جيدًا بالنسبة لجيران تلك الرقعة الهادئة، والتي تعمل وسيطًا بين الخصوم من حولها، وربما عاد ذلك بالفائدة على إيران، وعلى دول الخليج؛ التي عملت عمان على الصلح بينهم بعد الأزمة القطرية السعودية، لكن في النهاية تبقى صاحبة النفوذ والقوة الأولى في تلك المنطقة هي الولايات المتحدة، مهما بدت على السطح معطلة لنفوذها هذا.

    إذًا ما مصير المخاوف الأمريكية والإيرانية من موت قابوس؟

    في الحقيقة الحديث عن المخاوف هو حديث وسائل الإعلام، التي وجدت في خلفاء قابوس المحتملين مادة ثرية لها، أما الواقع فهو شيء مختلف.

    المعارضون للسلطان قابوس يعرفون جيدًا طبيعة خصمهم، ويؤكدون أن العائلة المالكة قد اتخذت التحضيرات اللازمة لما بعد قابوس.

    في الواقع كل القوى الإقليمية، لا تريد من عمان إلا أن تبقى على ما هي عليه بعد وفاة قابوس، ولن يخاطر أحد بمحاولة كسب المزيد من الأرباح في السياسة العمانية، ورغم أن بعض التقارير تذهب إلى القول بأن إيران ربما تكون أكبر الخاسرين بعد وفاة قابوس؛ إذا جاء على رأس الإدارة العمانية، من لا يرغب في استمرار العلاقات مع طهران بهذه القوة، إلا أن هذه أيضًا مخاوف غير واقعية إلى حد كبير.

    فالواقع أن أوراق اللعبة في عمان، لا تمتلكها المملكة العربية السعودية ولا إيران حتى يخشيا من بعضهما البعض هناك، أو حتى تخشى إيران من أن تتدخل المملكة في فرض رأس جديدة للسلطة العمانية بعد قابوس، لا تحمل نفس الأماني باستمرار العلاقات الودية مع طهران.

    فأوراق اللعبة في عمان تقع بالكامل في أيادي السلطة الأمريكية، ليس فقط بسبب أن أرض الوساطة والسلام العمانية ترزح تحت منشآتها العسكرية، وإنما أيضًا لأنها هي المُسلح الرئيسي للجيش العماني.

    نفهم ذلك ببساطة، إذا عرفنا أن السلطنة نفسها تشارك في الإنفاق على الوجود الأمريكي بأراضيها، وتعتمد على هذا الوجود باعتباره الحماية الاستراتيجية الأساسية لشواطئها.

    وتدل صفقات السلاح الأخيرة بين عمان والولايات المتحدة على طبيعة المشهد من قرب، ففي 2010 قامت السلطنة باستيراد 18 طائرة f-16 من الولايات المتحدة، وفي 2013 قامت باستيراد نظام أمريكي للدفاع الجوي بـ 2.1 مليار دولار.

    إن الولايات المتحدة الأمريكية التي أرادت إداراتها المتعاقبة أن تستمر عمان في لعب دور جينيف الشرق، وهي صاحبة النفوذ الأقوى في السلطنة، حتى في حالة تعقد انتقال الحكم بعد قابوس، واللجوء إلى المؤسسة العسكرية التي سيؤدي السلطان الجديد القسم أمامها في حالة تعقد المشهد كما هو منصوص عليه في الدستور، أو إذا تدخلت تلك المؤسسة بقوة للعب دور محوري في تشكيل السلطة الجديدة في إطار هذا السيناريو، فلن يعزز ذلك أيضًا إلا نفوذ الولايات المتحدة؛ نظرًا لأن هذه المؤسسة العسكرية تعتمد على السلاح الأمريكي، وفي تلك الحالة أيضًا ستستمر عمان في لعب دور الوسيط، الذي ترضى عنه كل الأطراف.

    الأهم من ذلك أن المرشحين البارزين لخلافة قابوس من العائلة المالكة، والذين تتداول أسماءهم وسائل الإعلام، كلهم تقلّدوا مناصب دبلوماسية رفيعة في عهد قابوس، وكانوا قريبين وداعمين لطريقة إدارته لسياسة عمان الخارجية، فضلًا عن أن بعضهم قد تقلد مناصب قيادية في المؤسسة العسكرية ذاتها.

    وفي هذا الصدد نذكر أن أحد المرشحين البارزين وهو أسعد بن طارق، ابن عم السلطان قابوس، قد تقلد منصب رئيس سلاح المدرعات، وكان ملتحقًا مثل قابوس بأكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية في بريطانيا، وقد قال في أحد الحوارات الصحفية معه أن الشخصية الأكثر تأثيرًا على شخصيته هي شخصية قابوس، وأنَّه قد حفظ كل ما قاله له من نصائح.

    محمد عزت “ساسة بوست”

  • بعد تراجع شعبيته.. زوجة ترامب تدافع عنه: ” لطيف ومحب وقوي”

    بعد تراجع شعبيته.. زوجة ترامب تدافع عنه: ” لطيف ومحب وقوي”

    بعد أسبوع صعب على دونالد ترامب في حملة الانتخابات التمهيدية للسباق الرئاسي الأمريكي، هبّت زوجته ميلانيا للدفاع عنه، مشيدة بكونه “قائداً عظيماً” يتعامل مع كل الأشخاص “على قدم المساواة، من رجال ونساء”.

     

    وميلانيا ترامب عارضة الأزياء السابقة من أصل سلوفيني والأنيقة على الدوام، لم تظهر كثيراً علناً الى جانب زوجها المرشّح الجمهوري كما لم تتحدّث للإعلام كثيراً.

     

    لكن مساء الاثنين، وفيما تسببت تصريحات ترامب بتراجع شعبيته لدى النساء والتي تُعتبر حاقدةً تجاهها ومهينة، تحدثت زوجة ترامب في أحد التجمعات الانتخابية في ويسكونسن (شمال) ووصفت زوجها بأنه شخص “ينكبّ على العمل ولطيف ومحب وقوي وذكي”.

     

    وقالت ميلانيا ترامب البالغة من العمر 45 عاماً متحدثةً بلكنة سلوفينية، “إنه يجيد التواصل ومفاوض بارع، يقول الحقيقة. إنه قائد عظيم وهو منصف”.

     

    وأضافت، “كما أصبحتم تعلمون الآن، حين تهاجمونه سيرد بهجوم أقوى بعشر مرات، لكنه “يعامل الجميع على قدم المساواة، من رجال أونساء”.

     

    وشارك الزوجان لاحقاً في برنامج على شبكة “فوكس نيوز” حيث كررت ميلانيا ترامب الخطاب نفسه حول لطف زوجها قائلة، “إنه لا يؤذي أحداً، نساء أو رجالاً”. وأضافت، “إنه يحترم النساء ويوكل إليهن أرفع المناصب ويثق بهن” مشيرة إلى أنه “يهتم بأمورهن”.

     

    وكان الملياردير الأمريكي أثار بلبلة الأسبوع الماضي بتصريحاته التي اعتبر فيها، أنه “يجب أن يكون هناك نوعٌ من العقاب” للنساء اللواتي يلجأن إلى الإجهاض، قبل أن يتراجع عن أقواله.

     

    يذكر أن ميلانيا ولدت في سلوفينيا التي كانت لا تزال ضمن يوغوسلافيا السابقة، والدتها كانت تعمل في مجال الموضة ووالدها في بيع السيارات، وبدأت دراسة في الهندسة المعمارية والتصميم قبل أن تغادر إلى ميلانو وبعدها باريس لمتابعة مهنتها كعارضة أزياء.

     

    ووصلت إلى الولايات المتحدة عام 1996 حيث التقت بدونالد ترامب في 1998 وتزوجا في كانون الثاني/يناير 2005 في فلوريدا. قدر ثمن ثوب زفافها من دار كريستيان ديور بحوالى 200 ألف دولار. وبين المدعوين إلى حفل الزفاف، كان الرئيس الأسبق بيل كلينتون وزوجته هيلاري.

     

    وتجيد ميلانيا خمس لغات على الأقل بينها الإنكليزية والإيطالية والفرنسية والألمانية.

     

     

  • مفاجأة.. وثائق “بنما” ستجلب تريليونات الدولارات للولايات المتحدة لوحدها

    كشف الخبير الاقتصادي الألماني أرنست وولف عن توقعاته لما سيحدث بعد الظهور المدوي لوثائق بنما، قائلاً، “لن تختفي مناطق الـ “أوفشور” كظاهرة، إنما ستجري عملية إعادة توجيه للتدفقات المالية.

     

    وذكر أن تريليونات الدولارات ستتوجه إلى الولايات المتحدة التي تسعى حاليا للتحول إلى ملاذ ضريبي كبير جديد.

     

    وقال الخبير الاقتصادي إن فضيحة بنما لم تمس أية شركة أمريكية، ولذلك فقد تكون جزءا من استراتيجية أمريكية. وأعاد الخبير إلى الأذهان أن الولايات المتحدة تمكنت قبل ذلك من تقويض مبدأ سرية الودائع في سويسرا، التي باتت اليوم ملزمة بأن تقدم إلى السلطات الأمريكية كل ما تطلبه من معطيات عن المواطنين الأمريكيين، والأمر نفسه، نُفذ مع دول أخرى. وفق ما نقلت عنه وكالة “سبوتنيك” الروسية.

     

    وفي الوقت ذاته، تطبق في بعض الولايات الأمريكية السرية المصرفية بشكل مطلق، ففي ولايات نيفادا وداكوتا الجنوبية، وأيومنغ وديلاوير، توجد “ملاذات ضريبية مطلقة”.

     

    وبعد فضيحة وثائق بنما، حتما، سيقوم أفراد وشركات بنقل أموالهم إلى الولايات الأمريكية المذكورة أعلاه، ونوه الخبير بأن الحديث يدور عن مبالغ تصل إلى 30-40 ترليون دولار.

     

    و”أوفشور” هي البنوك الواقعة خارج بلد إقامة المُودع، وتكون غالبا في بلدان ذات ضرائب منخفضة أو مؤسسات مالية لا تخضع للرقابة الدولية، تتميز هذه المصارف بمزايا تتضمن، مزيد من الخصوصية، ضرائب منخفضة أو معدومة (أي الملاذات الضريبية)، سهولة الوصول إلى الودائع، الحماية من عدم الاستقرار السياسي أو المالي.

     

    وكانت بعض وسائل الإعلام قد نشرت، في 3 أبريل/نيسان، وثائق زعمت أنها  تعود للشركة القانونية البنمية  Mossack Fonseca، جرى فيها الحديث عن ضلوع بعض الزعماء العالميين الحاليين والسابقين والمقربين منهم في فضيحة تهرب ضريبي.

     

    ورفضت الشركة المذكورة أعلاه تأكيد صحة الوثائق ووصفت تصرف الصحفيين الذين نشروها بالإجرامي.