وطن- أثار الأكاديمي الإماراتي الدكتور عبدالخالق عبدالله موجة غضب واسعة بين العديد من النشطاء اليمنيين على تويتر، بعد دعوته لتقسيم اليمن وتصريحه بأن اليمن الواحد انتهى ولن يعود.
ودون “عبدالله” في تغريدته التي رصدتها (وطن) على حسابه بتويتر ما نصه:”لن يكون هناك يمن واحد موحد بعد اليوم.”
وأحدثت التغريدة ضجة كبيرة وغضب بين اليمنيين، الذين انهالوا عليه بالردود الغاضبة.
الإعلامي اليمني محمد الضبياني وصفه بـ”أحمق على هيئة أستاذ علوم سياسية، خطابه مليء بالسخف والصفاقة، يتحدث بغطرسة مكذوبة، وأماني هلامية”
وتابع هجومه على النظام الإماراتي ومستشار ابن زايد:”يقسمون بلاد الآخرين وفق هواهم المأزوم، ومساعيهم الفاجرة التي تصنع الموت لا الحياة، وتزرع الشوك، وتفخخ الأوطان بالضغينة والقتل والمليشيا ومشاريع التمزيق، خبتم وخابت مساعيكم الخاطئة!”
عبدالخالق عبدالله يبرر نشر رادارات إسرائيلية في الإمارات:”مضطرين”
وفي هجوم عنيف كتب الصحفي اليمني أنيس منصور:”كم انت حقير وصغير كشفت عن وجه بن زايد القبيح، كجنوبي يمني أقول لك نجوم السماء اقرب لكم الوحدة اليمنية وجدت، لتبقى وستظل ثابتا من الثوابت الوطنية مهما تزاحمت اطماعكم وتدخلاتكم “
وأفحمه خالد العلواني:”اليمن ليست جزءا من تركة الوالد حتى تقسمها وفقا لهواك، وشرعنة التشظى والنزعات الانفصالية سابقة سيكون لها آثارها المدمرة على اليمن وأمن المنطقة، فهل تقبل أن ينادي اليمنيون بتقسيم الإمارات؟ أم أنه يحل لكم ما لا يحل لغيركم ؟ وأين الشرعية التي يناصرها التحالف العربي؟”
“اليمن أكبر من ان تدار من مراقص أبوظبي”
وعلى الرغم من أن الهدف الأصلي للتحالف السعودي ـ الإماراتي كان من المفترض دعم هادي وتوحيد البلاد، فإن الإمارات تدعم هدف المجلس الانتقالي الجنوبي المتمثل في الحكم الذاتي للجنوب.
ولفت موقع «المونيتور» الأمريكي في تقرير له إلى أن أبوظبي ترغب في ضمان عدم احتضان اليمنيين في الجنوب للفصائل المناهضة للإمارات، ومن خلال تقليص وجودها العسكري في الجنوب من الناحية التكتيكية، تحاول الإمارات إعادة توجيه الانتباه نحو جهودها لتعزيز قضية الحكم الذاتي في جنوب اليمن.
وقال دبلوماسي يمني سابق يعيش في واشنطن، لـ «المونيتور»، إن الإمارات من المرجّح أن تدعم المفاوضات السياسية لإنشاء اتحاد بين الشمال والجنوب يمنح جنوب اليمن الحكم الذاتي.
وفي حين أن الانسحاب الجزئي لأبوظبي من جنوب اليمن يمكن أن يعيد تأهيل صورة الإمارات في المنطقة، فإن هذه المناورة محفوفة بالمخاطر، فعلى الرغم من أن الإمارات تدعم الحكم الذاتي لجنوب اليمن، فإن المجلس الانتقالي الجنوبي يقول إن 80% إلى 90% من اليمنيين الجنوبيين يؤيدون الاستقلال- السيادة في مقابل الحكم الذاتي العادل.
وفيما قد يبدو أن الرقم مبالغ فيه، فإنه يُعتقد على نطاق واسع أن الأغلبية تريد الاستقلال، ومن غير المرجّح أن توافق دولة الإمارات على مطالب المجلس بالاستقلال؛ لأن السعودية تدعم اليمن الموحّد، وإذا رفضت الإمارات دعم استقلال جنوب اليمن، يمكن للمجلس تنويع شراكاته الدبلوماسية بعيداً عن اعتماده الحالي على أبوظبي وإضعاف هيمنة الإمارات في عدن.
وختم موقع «المونيتور» بالقول: «يمكن تفسير خفض القوات الإماراتية جزئياً بالقلق على سمعتها الدولية مع استمرار الأزمة الإنسانية هناك والإحباطات الداخلية مع التقدم الراكد للتدخل العسكري بقيادة السعودية، لكن تزايد عدم شعبية الوجود العسكري لأبوظبي في جنوب اليمن قد شكّل أيضاً تغييراً في سياستها وانتقالها إلى التركيز على حل دبلوماسي للحرب الأهلية اليمنية».








