الوسم: الأردن

  • نكبة جديدة في عمّان: الأردن يهدم بيوت اللاجئين الفلسطينيين ويعدهم بالتبرع بدل التعويض!

    نكبة جديدة في عمّان: الأردن يهدم بيوت اللاجئين الفلسطينيين ويعدهم بالتبرع بدل التعويض!

    وطن – في تطور يثير موجة غضب وقلق واسع، تواجه مئات العائلات الفلسطينية في مخيم المحطة بالعاصمة الأردنية عمّان تهجيرًا قسريًا جديدًا، بعد أن شرعت السلطات المحلية بإخلاء منازلهم ومحلاتهم في إطار مشروع بلدي للتوسعة وتطوير البنية التحتية.

    هذه العمليات تجري دون إشعار مسبق أو تقديم بدائل سكنية مناسبة، مما أدى إلى أزمة إنسانية خانقة لدى السكان.

    اللاجئون الذين استقروا في هذا المخيم منذ نكبة 1948 وجدوا أنفسهم اليوم بين مطرقة قرارات إخلاء فجائية وسندان تجاهل قانوني يرفض الاعتراف بهم كمخيم رسمي، رغم عقود من الضرائب والخدمات الحكومية.

    الحكومة الأردنية ترفض صرف تعويضات عادلة وتكتفي بـ”تبرعات” لا تتجاوز 113 دولارًا للمتر، وهو مبلغ يراه المتضررون إهانة لا تلبي الحد الأدنى من كلفة الانتقال أو إعادة التوطين.

    الخطير في هذه الحملة أن عمليات الهدم تمت دون أي حوار مجتمعي، حيث أبلغ موظفو البلدية السكان شفهياً فقط، ووصل الأمر إلى تهديد بعضهم بالهدم الفوري “فوق رؤوسهم”. الأهالي الذين اضطروا للبحث عن مساكن بديلة واجهوا ارتفاعًا مهولًا في تكاليف التعليم والمواصلات والمعيشة، ما فاقم معاناتهم المعيشية والنفسية.

    المنظمات الحقوقية المحلية والدولية نددت بما يجري، معتبرة أن ما يحدث في عمّان هو نكبة جديدة تمارسها سلطات يفترض بها حماية اللاجئين لا ترحيلهم، داعين إلى وقف الإخلاء القسري في مخيم المحطة وتوفير حماية قانونية فورية لسكانه.

    • اقرأ أيضا:
    ترامب يفرض شروطه وملك الأردن يتردد.. هل يمهد السيسي لتهجير الفلسطينيين؟
  • كاتبة الثورة التي باعت المبادئ على بوابة البلاط.. إحسان الفقيه تسقط أقنعة الوعي الزائف

    كاتبة الثورة التي باعت المبادئ على بوابة البلاط.. إحسان الفقيه تسقط أقنعة الوعي الزائف

    وطن – في عالم الصحافة والرأي حيث يُفترض أن يكون القلم حرًّا، عادت الكاتبة الأردنية إحسان الفقيه إلى واجهة الجدل، لا بسبب دفاعها عن قضية، بل بسبب انقلابها على ما كانت تدّعيه من مبادئ. فمن كاتبة ملأت الشاشات ومواقع التواصل بخطابٍ ثوريٍّ، يهاجم الاستبداد ويُشيد بالمقاومة، إلى مدافعة صريحة عن قرارات السلطة الأردنية، وناطقة بلسانها في أكثر الملفات حساسية، وعلى رأسها ملف الإخوان المسلمين والموقف من غزة والتطبيع.

    ظهرت الفقيه، التي اعتاد جمهورها أن يراها كصوت للمظلومين، مؤخرًا في صورةٍ مغايرة، أقرب إلى الخطاب الرسمي منها إلى الصحفيّ الحر. ففي الوقت الذي كانت فيه غزّة تُدكّ بالصواريخ وتُدفن الطفولة تحت الركام، اختارت إحسان الفقيه أن تغرّد بعيدًا عن العدوان، منشغلة بـ”تفكيك قرار حظر الإخوان”، ومستخفّة بدماء الفلسطينيين عبر توصيفها للمذبحة بـ”تعقيد سياسي”.

    التحوّل كان صادمًا. جمهورها القديم – ممن صدّق يومًا خطابها – وجد نفسه أمام شخصية جديدة: كاتبة تهاجم من يرفع صوته ضد التطبيع، وتهاجم المقاومة بذريعة “الواقعية”، وتُبرّر سلوك النظام الأردني بلغةٍ ناعمة ومُطوّعة.

    في سلسلة من التغريدات، لم تتوانَ عن اتهام معارضيها بـ”الجهل” و”الغوغائية”، مستعيدة أدبيات أدونيس والنخب السلطوية، لتضع نفسها في موقع فوقيّ ينظر للناس بعين التلقين والتأديب لا الحوار والنقد.

    ولم تقف عند حدود الداخل الأردني، بل تجاوزت ذلك إلى التحريض على معارضين فلسطينيين في تركيا، وفقًا لما تداولته تغريدات نشطاء بارزين، وصفوها بـ”مرجوحة الاستخبارات” التي باتت تسوّق للرواية الرسمية وتُهاجم كل من يعارض ملك الأردن أو سلطته.

    ردود الفعل لم تكن عابرة؛ وُصفت بأنها “تخلّت عن مبادئها”، “كشفت وجهها الحقيقي”، و”لم تكن يومًا مستقلة بل أداة تم تسويقها جيدًا”. وعلّق أحدهم: “إحسان الفقيه كانت مشروعاً استخباراتيًا بعباءة الثورة.. واليوم فقط، سقط القناع”.

    التحولات التي طرأت على خطاب الفقيه، فتحت النقاش مجددًا حول منابر الإعلام والرأي: هل ما نراه حراكًا حرًّا، أم هو مجرد تموضع ناعم داخل لعبة المصالح الإقليمية؟ هل لا تزال حرية الرأي قائمة أم أنها خاضعة لبوصلة البلاط وأجهزته؟

    إحسان الفقيه لم تعد فقط قضية رأي، بل أصبحت مرآة لتساؤلات أعمق: من يحكم الخطاب؟ من يوجّهه؟ ومن يشتري “الوعي المعلّب”؟
    وهل نحن أمام زمن جديد تُصبح فيه الثورة فستانًا يُخلع عند أول بوابة للبلاط؟

    • اقرأ أيضا:
    “إفضح متصهين”.. وطن يجمع قائمة بأسماء الصهاينة العرب
  • فصل أستاذة أردنية بسبب غزة!.. قرار جامعي يهز الأردن ويكشف القمع الخفي

    فصل أستاذة أردنية بسبب غزة!.. قرار جامعي يهز الأردن ويكشف القمع الخفي

    وطن – في خطوة وُصفت بـ”الانتقامية” والمثيرة للجدل، أقدمت جامعة الزرقاء الأردنية على فصل المحاضِرة نجمة الزيتاوي بسبب مشاركتها في إضراب تضامني مع غزة دعت إليه نقابة المعلمين الأردنيين. القرار، الذي اعتُبر صادماً وغير مبرّر، أثار غضباً واسعاً على المنصات الأردنية والعربية، وسط تساؤلات عن هامش الحرية الأكاديمية في المملكة.

    الزيتاوي، المعروفة بمواقفها الوطنية والإنسانية، تعمل محاضرة في قسم اللغة العربية، ولها تاريخ طويل في دعم القضية الفلسطينية والمشاركة في الفعاليات المناصرة لغزة. لم ترتكب جرمًا، ولم تحرّض على العنف، بل اختارت موقفًا إنسانيًا في زمن تُباد فيه الشعوب أمام أعين العالم.

    القرار الصادر عن الجامعة، وفق ناشطين، جاء “بتعليمات عليا”، ما ألقى بظلال ثقيلة على حياد المؤسسات التعليمية، ووضع إدارة الجامعة في مرمى الانتقادات. ناشطون ومحامون وطلبة وصفوا ما جرى بأنه “فصل تعسفي مدفوع سياسياً”، محذّرين من رسائل القمع والتهديد التي تُبثّ لمن يفكر بالخروج عن “التعليمات الرسمية”.

    الوسوم المتضامنة مع الزيتاوي تصدّرت “تويتر” الأردني، منها: #كلنا_نجمة_الزيتاوي، #التضامن_ليس_جريمة، #الأردن_مع_غزة.

    وكتب أحد المغردين:
    “أن تُفصل لأنك رفضت الإبادة، فهذه ليست دولة قانون بل مزرعة تخدم الرواية الأمريكية”.

    ويتساءل مراقبون: هل تسعى السلطات الأردنية إلى إسكات كل صوت متضامن مع غزة؟ وهل باتت مظاهر النُصرة جريمة يُعاقَب عليها المعلمون؟ خصوصًا في وقت تُواجه فيه غزة أفظع الجرائم.

    فصل الزيتاوي لا يمسّها وحدها، بل هو محاولة لإرهاب كل من يرفض الصمت أمام مشاهد الموت والدمار في القطاع المحاصر.

    القرار لم يلق أي تبرير رسمي معلن، ولم تُقدَّم أية مبررات قانونية، وهو ما اعتبره حقوقيون خرقًا واضحًا لمبادئ العدالة وحرية التعبير.

    فهل تُعيد الجامعة النظر في قرارها؟ أم أن العقاب سيطال كل من يجرؤ على رفع صوته في زمن القمع الناعم؟

    • اقرأ أيضا:
    جامعة أردنية تفصل طالبين لتضامنهما مع غزة في تعدٍ صارخ على الحريات
  • صواريخ ومسيرات في عمّان؟ الأردن يعتقل 16 شخصًا ويكشف عن أخطر مخطط منذ 2021

    صواريخ ومسيرات في عمّان؟ الأردن يعتقل 16 شخصًا ويكشف عن أخطر مخطط منذ 2021

    وطن – أعلنت السلطات الأردنية إحباط مخطط أمني وُصف بأنه الأخطر منذ عام 2021، بعد عملية رصد ومتابعة استخبارية دقيقة، أفضت إلى اعتقال 16 شخصًا متورطين في قضايا تتعلق بتصنيع صواريخ محلية، وإنتاج طائرات مسيرة، وتخزين متفجرات وأسلحة نارية.

    وقالت الجهات الرسمية إن المتهمين قاموا بجلب أدوات من الخارج، واستخدموا أخرى محلية لتجهيز صواريخ بدائية، وكان بحوزتهم صاروخ مُجهّز للاستخدام. كما كشف التحقيق عن مشروع لتجنيد وتدريب عناصر داخل الأردن، وإرسالهم إلى الخارج للتأهيل العسكري.

    البيان الرسمي أشار بوضوح إلى ارتباط المخطط بجماعة الإخوان المسلمين، متهمًا إياها بالوقوف خلف هذا التحرك الممنهج، وهو ما أثار ضجة سياسية وشعبية كبيرة.

    في المقابل، نفت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن أي علاقة لها بالمخطط المعلن، وأكدت أن ما نُشر هو “أعمال فردية لا علاقة للجماعة بها”، مضيفة أن دعمها للمقاومة لا يمر عبر هذه الوسائل، داعية إلى وقف “التحريض الإعلامي ومحاولات التشويه”.

    السلطات الأردنية أحالت المتهمين إلى محكمة أمن الدولة، وسط مطالبات بكشف مزيد من التفاصيل، خصوصًا في ظل توقيت الإعلان الذي يأتي بالتزامن مع تصاعد التوتر الإقليمي بفعل استمرار الحرب على غزة.

    منصات التواصل الاجتماعي شهدت انقسامًا واسعًا، حيث عبّر عدد كبير من المواطنين عن دعمهم المطلق للأجهزة الأمنية وحرصهم على استقرار البلاد، فيما رأى آخرون أن القضية “قد تكون ذات بعد سياسي”، وطالبوا بكشف الأدلة بشفافية.

    هذا التطور يضع العلاقة بين الدولة الأردنية وجماعة الإخوان تحت مجهر جديد، خاصة بعد سنوات من التوترات والاتهامات المتبادلة. كما يفتح الباب أمام تساؤلات حول حجم التهديدات الداخلية التي تواجهها عمّان، وما إذا كانت هناك أطراف خارجية تدفع لتقويض أمنها من الداخل.

    • اقرأ أيضا:
    انفجار حمامات ماعين في الأردن.. ما وراء الكواليس ومسيرات الحوثي!
  • انفجار حمامات ماعين في الأردن.. ما وراء الكواليس ومسيرات الحوثي!

    انفجار حمامات ماعين في الأردن.. ما وراء الكواليس ومسيرات الحوثي!

    وطن – نشب حريق ضخم في منطقة “ماعين” الأردنية، مساء الجمعة، إثر سقوط طائرة مسيرة مجهولة المصدر فوق منطقة حرجية في محافظة مأدبا، مما أدى إلى اشتعال النيران في المكان.

    الحريق اندلع في منطقة بعيدة عن المنتجع والمناطق المخصصة للزوار، حيث أكد مدير المنتجع، نضال أبو علي، في تصريحات لوسائل إعلام محلية أن الحريق لم يؤثر على أماكن التنزه أو الشلالات.

    تفاصيل انفجار حمامات ماعين

    مصدر عسكري أردني أكد في تصريحات صحفية، أن الطائرة المسيرة دخلت المجال الجوي الأردني من جهة الشرق وسقطت في منطقة ماعين، محدثة حريقًا في المنطقة الحرجية نتيجة سقوط الشظايا. وقد تفاعلت الفرق العسكرية والدفاع المدني بسرعة، حيث تمكنت من إخماد الحريق فورًا دون وقوع أي إصابات أو أضرار بشرية.

    التحقيقات مستمرة

    تم بدء التحقيقات من قبل القوات المسلحة الأردنية للوقوف على سبب سقوط الطائرة والمسؤولين عنها. وقد تزامن الحادث مع إعلان من جيش الاحتلال الإسرائيلي عن اعتراض طائرة مسيرة أخرى كانت قادمة من الشرق نحو الأراضي المحتلة، مما يثير تساؤلات حول العلاقة المحتملة بين الحادثين.

    وفيما لم يكشف الجيش الأردني عن مصدر الطائرة المسيرة، أفادت القناة “12” العبرية بأنها انطلقت من اليمن، وتم اعتراضها فوق البحر الميت قبل أن تقترب من حدود الأراضي المحتلة.

    هل هناك صلة بالحوثيين؟

    منذ نوفمبر 2023، بدأ الحوثيون في استهداف الاحتلال والسفن الداعمة له في البحر الأحمر باستخدام الطائرات المسيرة.

    • اقرأ أيضا:
    انفجارات مروعة في بيت مهجور تهز حيًا شعبيًا في الأردن.. ما القصة؟

    وتزامنًا مع تصعيد الأوضاع في غزة، عاودت الجماعة اليمنية تنفيذ هجمات مماثلة في مارس 2025، مما يفتح المجال للربط بين هذه الهجمات وسقوط الطائرة في الأردن.

    وتشير بعض التقارير إلى أن الطائرة قد تكون قد أُرسلت من قبل الحوثيين في إطار عملياتهم ضد إسرائيل.

    دعوات للتوخي الحذر

    في أعقاب الحادث، طالبت القوات المسلحة الأردنية المواطنين بعدم الاقتراب من موقع الحريق والإبلاغ عن أي أجسام مشبوهة لضمان سلامتهم وسلامة عائلاتهم.

    كما شدد الجيش الأردني في بيانه، على ضرورة الاعتماد على المصادر الرسمية للحصول على المعلومات الدقيقة.

  • صديق إسرائيل في عمّان.. عبد الله صوالحة يروّج للتطبيع ويمجّد الاحتلال!

    صديق إسرائيل في عمّان.. عبد الله صوالحة يروّج للتطبيع ويمجّد الاحتلال!

    وطن – في خطوة أثارت موجة من الغضب والاتهامات بـ”التطبيع العلني”، عاد اسم الباحث الأردني عبد الله صوالحة ليتصدر الجدل مجددًا بعد ظهوره في وسائل إعلام عبرية يدعو فيه لتعزيز العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي، واصفًا إياه بـ”الشريك الموثوق والديمقراطي”.

    صوالحة، الحاصل على دكتوراه من جامعة القاهرة، اعتبر في دراسته الأكاديمية أن “إسرائيل دولة ديمقراطية”، وهو ما فتح أمامه أبواب الإعلام الإسرائيلي. لكن اللافت أن نشاطاته لم تقف عند حدود التنظير، بل امتدت إلى تأسيس مركز للدراسات الإسرائيلية في عمّان عام 2014، تحت مسمى “CIS”.

    المركز، الذي يصف نفسه بأنه “غير ربحي”، يسعى إلى ما يُسمى “تعميق الفهم العربي لسياسات إسرائيل”، من خلال ترجمة مقالات عبرية، واستضافة سياسيين إسرائيليين، وتنظيم ندوات مشتركة مع أكاديميين إسرائيليين، إضافة إلى الترويج لزياراتهم داخل الأردن.

    الأكثر إثارة للجدل هو استخدام عبد الله صوالحة لهذا المركز كمنصة لتمرير رسائل سياسية باسم المجتمع العربي، زاعمًا أن “التطبيع مع إسرائيل يصب في مصلحة شعوب المنطقة”، وأنه “على الأردن إعادة النظر في خطابه الإعلامي والمناهج الدراسية من أجل تعزيز السلام مع إسرائيل”.

    نشاط صوالحة لم يقتصر على الأردن فقط، بل انتقل لاحقًا إلى دولة الإمارات، حيث رحب به الإعلام الرسمي هناك، ووفرت له منصات للترويج لتوجهاته، ضمن موجة التطبيع المتسارعة مع الاحتلال.

    في مقابلات عديدة، لم يخفِ صوالحة إعجابه بالنظام الإسرائيلي، معتبرًا أن “العرب الذين يعيشون في إسرائيل يتمتعون بحرية وديمقراطية غير متوفرة في بقية الدول العربية”، وهو ما اعتُبر ترويجًا فجًّا لرواية الاحتلال وتبرئة له من جرائمه.

    الانتقادات التي طالته على منصات التواصل لم تثنه عن نشاطه المتنامي في دعم التطبيع، ما يطرح تساؤلات حول الدور الذي يلعبه هذا “الباحث” في خدمة الأجندات الإسرائيلية.

    • اقرأ أيضا:
    داليا زيادة.. مصرية بصوت إسرائيلي تهاجم المقاومة وتروّج للاحتلال!
  • خيانة موثّقة.. الأردن يقترح تهجير قادة حماس وتجريد غزة من سلاحها إرضاءً لتل أبيب!

    خيانة موثّقة.. الأردن يقترح تهجير قادة حماس وتجريد غزة من سلاحها إرضاءً لتل أبيب!

    وطن – في خطوة مثيرة للجدل تكشف عمق التواطؤ الإقليمي مع الاحتلال الإسرائيلي، كشفت مصادر أمريكية وفلسطينية عن مقترح أردني يقضي بنزع سلاح المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، وترحيل أكثر من 3000 من قادة وأعضاء حركة حماس إلى خارج القطاع، في صفقة وُصفت بأنها محاولة “لإنهاء الحرب” مقابل القضاء على المقاومة.

    المقترح الذي كشفت عنه صحيفة ميدل إيست آي البريطانية، جاء في سياق تصاعد الضغوط الدولية والعربية لإنهاء العدوان الإسرائيلي على غزة. ويشمل المقترح تسليم غزة للسلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس كمرحلة انتقالية، في خطوة تُفهم على أنها استكمال لمشروع “غزة منزوعة السلاح”، وهو ما تسعى له إسرائيل منذ سنوات.

    اللافت أن هذه الخطة تتقاطع بشكل كبير مع ما سبق وطرحه المسؤول الأمني الإسرائيلي “غال هيرش”، الذي اقترح في وقت سابق ترحيل قيادة حماس مقابل إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين دفعة واحدة. أما اليوم، فإن إعادة طرح المقترح عبر قنوات عربية تكشف حجم التنسيق بين بعض الأطراف الإقليمية والاحتلال.

    ورغم محاولة تسويق هذا المقترح كحل سياسي، إلا أنه لا يعدو كونه مخططًا لتصفية المقاومة وإعادة إنتاج مشروع “غزة الخاضعة”، حيث لم يأتِ على ذكر وقف دائم للعدوان أو محاسبة إسرائيل على المجازر المرتكبة. بل إن ما يُطرح هو استسلام كامل مقابل هدنة مؤقتة.

    في المقابل، تواصل المقاومة الفلسطينية تمسكها بخيار الصمود، مؤكدة أن سلاحها ليس محل تفاوض، وأن من يتحدث باسم غزة لا بد أن يكون من أهلها لا من عواصم تصوغ قرارات مصيرية بعيدًا عن الدم والتضحيات.

    • اقرأ أيضا:
    “شكراً لكم جميعاً”.. خطاب السخرية من القادة العرب في ظل حرب غزة
  • ترامب يفرض شروطه وملك الأردن يتردد.. هل يمهد السيسي لتهجير الفلسطينيين؟

    ترامب يفرض شروطه وملك الأردن يتردد.. هل يمهد السيسي لتهجير الفلسطينيين؟

    وطن – تصاعدت الضغوط الأمريكية على الأردن ومصر للموافقة على خطة تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، في ظل تصريحات صادمة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال لقائه ملك الأردن عبد الله الثاني. ترامب، الذي بدا حازمًا في موقفه، شدد على ضرورة منح الفلسطينيين أرضًا جديدة للعيش فيها تحت السلطة الأمريكية، مشيرًا إلى أن عمان والقاهرة لا تملكان خيار الرفض.

    اللقاء الذي جمع ترامب والعاهل الأردني في واشنطن أثار جدلًا واسعًا، حيث ظهر الملك عبد الله في موقف ضعيف ومتردد، ولم يصدر عنه رفض قاطع لخطة التهجير، بل أشار إلى ضرورة معرفة تفاصيل التنفيذ وموقف مصر من الأمر. وأكد أن القرار بيد القاهرة، في إشارة واضحة إلى رغبة عمان في تحميل السيسي مسؤولية رفض أو قبول المخطط الأمريكي.

    في المقابل، يرى مراقبون أن الأردن، رغم رفضه العلني لأي مشاريع لتوطين الفلسطينيين، قد يجد نفسه مضطرًا للموافقة على بعض الشروط الأمريكية، خاصة في ظل المساعدات الضخمة التي يتلقاها سنويًا من واشنطن والتي تقدر بـ1.4 مليار دولار.

    التصريحات الملكية حول تهجير الفلسطينيين فجرت موجة من الغضب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انتقد نشطاء ظهور العاهل الأردني بموقف المتردد، معتبرين أن الموقف الأردني لم يكن بمستوى التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية، فيما تساءل البعض عما إذا كان السيسي سيقف في وجه ترامب أم يرضخ للخطة كما حدث مع ملفات سابقة.

    وبعد تصاعد الغضب الشعبي، أصدر الديوان الملكي الأردني بيانًا رسميًا ينفي موافقة عمان على خطة التهجير، ويؤكد دعم الأردن لحقوق الفلسطينيين ورفض الوطن البديل. إلا أن المتابعين يرون أن الأردن يواجه معضلة حقيقية بين الضغوط الأمريكية والرفض الشعبي لمثل هذه المشاريع.

    أما في مصر، فلم يصدر أي تعليق رسمي على تصريحات ترامب، لكن التقارير تشير إلى أن الإدارة الأمريكية تمارس ضغوطًا متزايدة على السيسي للموافقة على استقبال الفلسطينيين المرحّلين من غزة. فهل يصمد الأردن ومصر أمام هذه الضغوط، أم أن الواقع السياسي والاقتصادي سيفرض قرارات غير متوقعة؟

    • اقرأ أيضا:
    الأردن يتحرك لمنع تهجير الفلسطينيين.. مشروع قانون يثير الجدل وسط الضغوط الدولية
  • الأردن يتحرك لمنع تهجير الفلسطينيين.. مشروع قانون يثير الجدل وسط الضغوط الدولية

    الأردن يتحرك لمنع تهجير الفلسطينيين.. مشروع قانون يثير الجدل وسط الضغوط الدولية

    وطن – في خطوة غير مسبوقة لمواجهة مخططات التهجير القسري للفلسطينيين، قدمت كتلة حزب جبهة العمل الإسلامي في البرلمان الأردني مشروع قانون جديد تحت اسم “قانون حظر التهجير إلى الأردن لسنة 2025”. يهدف المشروع إلى منع تهجير أو ترحيل أو توطين الفلسطينيين داخل الأردن، في ظل تصاعد الضغوط الإسرائيلية والأمريكية لفرض حلول تسوية تؤدي إلى تغيير التركيبة الديموغرافية للمملكة.

    يستند المشروع إلى أحكام الدستور الأردني التي تؤكد سيادة المملكة وهويتها العربية والإسلامية، وتعتبر الدفاع عن الوطن ووحدته واجبًا مقدسًا على كل مواطن. كما يشدد القانون المقترح على أن التحريض أو التشجيع على تهجير الفلسطينيين إلى الأردن يعد جريمة يعاقب عليها القانون بالحبس والغرامة والعزل من الوظيفة العامة، في محاولة واضحة لمنع أي محاولات سياسية أو إعلامية للدفع باتجاه “الوطن البديل”.

    يأتي التحرك البرلماني الأردني بعد تصاعد الحديث عن خطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب والتي تقضي بتهجير سكان غزة إلى الأردن وسيناء، كجزء من إعادة ترتيب أوضاع المنطقة بعد الحرب الإسرائيلية على غزة. ورغم الرفض الرسمي من جانب عمان والقاهرة، إلا أن التقارير الاستخباراتية والإعلامية أكدت وجود ضغوط أمريكية كبيرة لإجبار الأردن ومصر على القبول بالأمر الواقع، خصوصًا مع الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية للقطاع وصعوبة إعادة إعماره في ظل استمرار سيطرة المقاومة الفلسطينية.

    ورغم إعلان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني رفضه القاطع للوطن البديل، إلا أن تصريحاته خلال لقائه ترامب أثارت الجدل، حيث لمح إلى أن الموقف الأردني قد يتغير إذا وافقت مصر على استقبال المهجرين. هذا التلميح دفع المراقبين إلى التساؤل عما إذا كانت عمّان تترك الباب مواربًا أمام سيناريوهات مستقبلية تحت الضغط الاقتصادي والسياسي.

    يعد الأردن واحدًا من أكبر المستفيدين من المساعدات الأمريكية، حيث يحصل سنويًا على 1.4 مليار دولار كمساعدات ثنائية، مما يجعل موقفه من قضية التهجير مرتبطًا جزئيًا بالعلاقات مع واشنطن. وعلى الرغم من أن تمرير القانون الجديد قد يمنح الحكومة الأردنية غطاءً تشريعيًا لمواجهة الضغوط، إلا أن المحللين يشككون في إمكانية صمود الأردن في حال استمرت الضغوط الأمريكية والإسرائيلية، خصوصًا أن الاحتلال يسعى إلى تصفية القضية الفلسطينية عبر توطين اللاجئين في الدول المجاورة.

    خطوة البرلمان الأردني تعد رسالة سياسية قوية مفادها أن المملكة لن تكون طرفًا في أي مشروع تهجير قسري للفلسطينيين، إلا أن السؤال الكبير يبقى: هل سيكون القانون رادعًا حقيقيًا، أم أنه مجرد خطوة رمزية لن تصمد أمام الضغوط الدولية؟

    في ظل تعقيدات المشهد السياسي والعسكري، يظل مستقبل الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية رهينة للقرارات الدولية والإقليمية، ويبقى الموقف الأردني تحت الاختبار، فإما أن يكون سدًا منيعًا أمام مخططات التهجير، أو يجد نفسه مضطرًا للقبول بالأمر الواقع تحت وطأة الضغوط والابتزاز السياسي والاقتصادي.

    • اقرأ أيضا:
    ترامب يبتز السيسي.. تهجير الغزيين أو الموت عطشًا
  • مروان عرندس.. بطل “وادي عربة” الذي دوّت رصاصته في وجه الاحتلال

    مروان عرندس.. بطل “وادي عربة” الذي دوّت رصاصته في وجه الاحتلال

    وطن – في 8 فبراير 1991، سطّر الشهيد مروان عرندس اسمه في سجل الأبطال والمناضلين الشرفاء، بعد أن نفذ عملية نوعية ضد جنود الاحتلال في وادي عربة، برفقة زميليه الشهيدين خليل زيتون ورائد الصالحي، ليصبح رمزًا خالدًا في مسيرة الكفاح الفلسطيني. لم تكن مجرد عملية فدائية عادية، بل كانت رسالة واضحة بأن المقاومة الفلسطينية لن تنكسر، وأن الاحتلال لا يمكن أن ينعم بالأمان.

    نشأة مروان عرندس.. طريق الإيمان والنضال

    وُلد مروان عرندس عام 1970 في الأردن، لعائلة فلسطينية هجّرت قسرًا من قريتها “بيت دجن” قضاء يافا عام 1948، بفعل الاحتلال الإسرائيلي. نشأ في بيئة تحمل في طياتها معاني المقاومة والتضحية، حيث كان شاهدًا على معاناة اللاجئين الفلسطينيين الذين فقدوا وطنهم، فكبر محمّلًا بروح النضال والتحدي، وعاش حياته مؤمنًا بعدالة قضيته وضرورة الدفاع عن أرضه وكرامة أمته.

    التحق مروان بـكلية الشريعة في الجامعة الأردنية، حيث عرف بين زملائه بزهده وتقواه وحبه للعلم، لكنه لم يكتفِ بالكلمات والخطب الرنانة، بل آمن أن النضال الحقيقي لا يكون إلا بالفعل والمقاومة. كان قارئًا نهِمًا، يبحث دائمًا في كتب التاريخ والجهاد والشريعة، واستلهم مسيرته من الصحابة الأوائل وقادة الفتوحات الإسلامية.

    من طالب علم إلى شهيد مقاتل

    لم يكن قرار مروان عرندس بالمقاومة المسلحة وليد اللحظة، بل جاء نتيجة تراكمات من الألم والقهر والوعي العميق بحقيقة الاحتلال. تأثر بشدة باستشهاد صديقه وتلميذه علاء الدين حجازي، الذي ارتقى قبل عام من عمليته، فقرر أن يكون الثأر له ولجميع الشهداء دمًا ونارًا في وجه المحتل. كان يرى أن التخاذل والانتظار لن يحرر الأرض، وأن المقاومة هي الحل الوحيد لاستعادة الحقوق.

    في ذلك الوقت، لم يكن العمل العسكري المنظم منتشرًا في الأردن أو فلسطين، لكن مروان كسر القاعدة، وخطط لعملية بطولية في ظل أجواء حرب الخليج، التي شهدت بداية وعي الشعوب بضرورة المقاومة المسلحة.

    عملية وادي عربة.. ضربة قاسية للاحتلال

    في 8 فبراير 1991، عبر مروان الحدود الأردنية إلى الأرض المحتلة، بعدما أعد خطة محكمة لاستهداف جنود الاحتلال. كمن للحافلات العسكرية التي كانت تنقل جنود الاحتلال الإسرائيليين، وفتح نيرانه عليهم، ليتمكن من قتل عدد من الجنود وإصابة آخرين، قبل أن يرتقي شهيدًا في مواجهة غير متكافئة مع قوات الاحتلال.

    كانت عمليته واحدة من أبرز العمليات التي خُلدت في التاريخ الفلسطيني والعربي، نظرًا لأنها جاءت في وقت لم يكن فيه العمل العسكري المنظم متاحًا، خاصة من الأراضي الأردنية، لكنها جسدت روح المقاومة الحقيقية التي لا تعترف بالحدود الجغرافية، فكان شهيدًا عابرًا للحدود من أجل تحرير فلسطين.

    مروان عرندس.. رمز خالد في مسيرة الكفاح الفلسطيني

    رغم مرور أكثر من 34 عامًا على استشهاده، إلا أن اسم مروان عرندس لا يزال حاضرًا في ذاكرة الأحرار، بوصفه بطلًا ضحى بحياته من أجل قضية عادلة. لم يكن يسعى وراء شهرة أو مجد شخصي، بل كان هدفه إحياء روح الجهاد والمقاومة في نفوس الشباب الفلسطيني والعربي.

    كلماته الأخيرة كانت وصيته للأحرار في العالم:
    “اعلموا أن سوق الشهادة قد فُتح، فأين المشترون الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة؟”

    وهكذا دخل مروان عرندس سوق الشهادة، ليخلّد اسمه في ذاكرة الأحرار، وليبقى رمزًا لكل من يرفض الذل والاحتلال.

    • اقرأ أيضا:
    محمد الضيف.. أسطورة المقاومة الذي أرعب الاحتلال وارتقى شهيدًا في ساحات الجهاد