الوسم: الجزائر

  • من الجزائر إلى ميدان التحرير.. “نُخبة السيسي” تُواصل الإبداع

    من الجزائر إلى ميدان التحرير.. “نُخبة السيسي” تُواصل الإبداع

    على منصة وهران، وقف الممثل ياسر جلال ليروي ما قال إنه من روايات والده: أنّ جنودًا جزائريين تواجدوا في ميدان التحرير بعد نكسة 1967 لحماية المصريين من إسرائيل. مجاملةٌ أرادها تحية، فتحولت إلى مهزلة تاريخية، إذ لم يقع شيء من ذلك قطّ، فكانت القصة اختلاقًا فاضحًا على الهواء.

    المفارقة أنّ الرجل الذي جسّد شخصية عبد الفتاح السيسي في عملٍ درامي، أصبح اليوم نائبًا في مجلس الشيوخ بقرار تعيين مباشر من الرئيس نفسه — اختيارٌ لا يكرّم فنانًا بقدر ما يفضح مستوى الثقافة الرسمية ويكشف حجم الجهل المتوّج بالمناصب.

    بين منصات التكريم وكرسي الشيوخ، تتكرّر المشاهد ذاتها: مجاملاتٌ تُصنع باسم الوطنية، وفضائح تُبثّ باسم الفن، بينما التاريخ الحقيقي ينتظر من يذكره بلا تزوير ولا مبالغات. فحين يصبح التملّق طريقًا للشهرة، تتحول الأكاذيب إلى سياسةٍ ثقافيةٍ كاملة.

    ياسر جلال لم يفتح فقط باب الجدل حول تصريحٍ عابر، بل كشف عورة عصرٍ يُصنع فيه شكل مصر الرسمي من خليطٍ من المجاملة، والتزوير، والجهل المترف. عصرٌ يُمنح فيه لقب “رمز وطني” لمن يحسن التمثيل أكثر مما يحسن الفهم.

  • في ذكرى ثورة الجزائر.. مجلس الأمن: الصّحراء مغربية

    في ذكرى ثورة الجزائر.. مجلس الأمن: الصّحراء مغربية

    في الليلة التي أضاءت فيها الجزائر شعلة ثورتها، كانت أروقة الأمم المتحدة تشعل نارًا من نوعٍ آخر. ففي نيويورك، صوّت مجلس الأمن بالأغلبية على القرار رقم 2797 الذي يكرّس رسميًا سيادة المغرب على الصحراء، في لحظة رمزية نادرة وتوقيتٍ سياسيّ لا يخلو من الدلالات.

    التحوّل، الذي قادته الولايات المتحدة بدعمٍ مباشر من الرئيس دونالد ترامب، أنهى نصف قرن من الجدل وفتح صفحة جديدة عنوانها: “الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية”. القرار جاء فيما كانت الجزائر تحتفل بذكرى ثورتها ضد الاستعمار، لتتخذ المفارقة طابعًا تاريخيًا مؤلمًا: بلد قاوم من أجل التحرر، يشاهد العالم يمنح الجار شرعية الأرض التي نازعها طويلًا.

    في الرباط، وصف الملك محمد السادس التصويت بأنه “تحوّل تاريخي”، ودعا الرئيس الجزائري إلى “الحوار وطيّ صفحة النزاع المفتعل”، مؤكدًا أن وقت المغرب الموحّد قد حان. وفي المقابل، خيّم الصمت في قاعة المجلس على ممثّل الجزائر، الذي لطالما دافع عن موقف بلاده الداعم لجبهة البوليساريو.

    بين وهج ثورة التحرير في الجزائر ولهيب القرار الأممي في نيويورك، كُتبت مفارقة المساء العربي: الجزائر تحتفل بالتحرر، والمغرب يحتفل بالاعتراف. ليلة واحدة كانت كفيلة بقلب صفحةٍ في تاريخ المغرب العربي… وربما بفتح أخرى جديدة تمامًا.

  • برعاية ترامب.. 60 يوما لإحلال السلام بين المغرب والجزائر؟

    برعاية ترامب.. 60 يوما لإحلال السلام بين المغرب والجزائر؟

    من واشنطن، حيث تُرسم خرائط المنطقة على أوراق المصالح، خرج مبعوث ترامب معلنًا بثقة: “نأمل في توقيع اتفاق سلام بين الجزائر والمغرب خلال 60 يومًا”. ستون يومًا فقط لحلّ عقدةٍ عمرها أكثر من نصف قرن بين جارين فرّقتهما الصحراء بعدما جمعتهما الجراح والتاريخ والدم. ترامب يعود إلى المشهد من جديد، لا كرئيسٍ هذه المرة، بل كوسيط–مستثمر يلوّح بمشروع “سلام مغاربي جديد” بلا وساطة أممية ولا مشاورات علنية.

    المبعوث الأمريكي ويتكوف ومستشار ترامب مسعد بولس يقودان المبادرة، ويروّجان لحلم سلامٍ سريع “يُعيد الاستقرار للمنطقة”. بولس كشف أنه التقى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبّون، وأنه لمس “ترحيبًا ببناء جسور الثقة مع المغرب”، مشيدًا بخطاب الملك محمد السادس الذي وصفه بـ”التاريخي”. كلمات ناعمة على السطح، لكن خلفها ملفٌ ملتهب اسمه الصحراء الغربية، لا يزال يُحرّك السياسة والمخابرات والسلاح والحدود معًا.

    الولايات المتحدة تدرك أن من يمسك بخيوط هذا الملف يمسك بمفاتيح المغرب العربي كله، لذلك فهي لا تتحدث عن “سلام” بقدر ما تطرح صفقة نفوذ جديدة، تُعيد الجزائر والمغرب إلى دائرة الاهتمام الأميركي بعد سنوات من الفتور، تحت لافتة براقة اسمها “السلام الإقليمي”.

    ويبقى السؤال الذي يشطر المشهد إلى نصفين: هل نحن أمام سلامٍ حقيقيّ ينهي صراعًا عمره نصف قرن؟ أم أمام نسخة مغاربية من اتفاقيات أبراهام، حيث تُباع السياسة وتُشترى السيادة… باسم “الاستقرار”؟

  • الإمارات.. دولة الخراب التي لم يسمها تبّون

    الإمارات.. دولة الخراب التي لم يسمها تبّون

    بينما ساد الهدوء الإقليمي، اختار الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن يُحدث الضجيج بكلمات معدودة لكنها مدروسة.
    في خطابٍ صريح قال: “علاقاتنا مع دول الخليج طيبة… ما عدا دولة واحدة.”
    جملة قصيرة، لكنها كافية لإشعال الأسئلة وفتح باب التأويلات على مصراعيه.

    لم يذكر الاسم، ولم يحتاج أن يفعل. فالمعنى وصل، والرسالة وُضعت في بريدها الصحيح.
    تبون أثنى على السعودية والكويت وقطر وعُمان والعراق، لكنه وجّه سهامه نحو دولة — لم يسمّها — قال إنها “تسعى لتخريب بيتي لأسباب مشبوهة”.

    هكذا، أعاد الرئيس الجزائري التأكيد على أن الجزائر لا تُدار من الخارج ولا تُساوم على سيادتها، مهما تعددت محاولات التأثير أو الإغراء.
    وفي زمنٍ اعتاد كثيرون فيه الصمت، اختار تبون أن يرفع صوته ليقولها بوضوح:
    الجزائر ترسم خطوطها الحمراء بنفسها… وتُعلّم الآخرين دروس السيادة لا تتلقّاها.

  • الجزائر تكسر الامتيازات الفرنسية: لا دخول للدبلوماسيين دون تأشيرة

    الجزائر تكسر الامتيازات الفرنسية: لا دخول للدبلوماسيين دون تأشيرة

    دخل قرار الجزائر بإلغاء الامتيازات الخاصة بالدبلوماسيين الفرنسيين حيز التنفيذ، معلنًا عن مرحلة جديدة من التوتر في العلاقات بين البلدين. القرار، الذي نُشر في الجريدة الرسمية، ينهي العمل بالاتفاق الموقع عام 2013 والذي كان يُعفي حاملي الجوازات الدبلوماسية الفرنسية من التأشيرة لدخول الجزائر.

    هذه الخطوة تأتي ردًا مباشرًا على إجراء مماثل اتخذته باريس مؤخرًا تجاه الدبلوماسيين الجزائريين، في سياق أزمة سياسية متصاعدة بين الطرفين منذ صيف 2024، عقب اعتراف فرنسا الرسمي بموقف المغرب في قضية الصحراء الغربية.

    السلطات الجزائرية اعتبرت هذا التطور تجاوزًا للخطوط الحمراء و”خيانة” من شريك تاريخي، ما أدى إلى تدهور العلاقات الدبلوماسية، وغياب السفراء من كلا البلدين، والاكتفاء بالقائمين بالأعمال.

    الجزائر اليوم تقول لفرنسا: لا امتيازات دون احترام متبادل. فهل نحن أمام بداية قطيعة دبلوماسية كاملة أم محطة جديدة في مسار طويل من الشد والجذب بين البلدين؟

  • نظام المهداوي يكتب: رسالة بعض القبائل الجزائرية إلى الأمير عبد القادر

    نظام المهداوي يكتب: رسالة بعض القبائل الجزائرية إلى الأمير عبد القادر

    كتبت بعض القبائل الجزائرية إلى الأمير عبد القادر الجزائري تقول: “إن فرنسا جبلٌ راسخ لا يُهدم، وإنّ ملازمة البيوت مع العيال أهون وأأمن من ركوب بحر الثورة الهائج، فما تدعونا إليه غير هلاكٍ محتوم ودمارٍ على أيدي دولة لا تُقهر.”

    وتوالى الخذلان إذ توقّف سلطان المغرب الأقصى مولاي عبد الرحمن عن مدّ الأمير بالسلاح والرجال، خشيـة بأس فرنسا وسطوتها. قال الجزائري غاضباً: «لقد صنع السلطان بنا ما يقوّي حزب الكافر على الإسلام ويُضعف صفوفنا، أعانهم في شدّتهم، وأمسك عنّا الكيل.» ثم أضاف في كبرياء وعزة المؤمن: «أُمِرنا بترك الجهاد فأبينا؛ إذ لا ولاية له علينا، ولسنا من رعيّته.»

    ووجّه رسالته إلى علماء الأزهر، يستفتيهم: هل يُعذر حاكم يسلّم المجاهدين أو يمدّ العدو بعون؟ ثم أجاب بنفسه قبل أن يجيبه أحد: «لا عذر لحاكمٍ يقوّي عدوّ الإسلام على المسلمين، ولا لساكتٍ يرى المنكر ثم يلوذ بالصمت.» كان ينتظر منهم نفخة صدقٍ تُذكي جذوة المقاومة، فلم يسمع إلا همسًا خافتًا لا ينهض بأمة.

    وكان عبد القادر يُجلّ الخلافة العثمانية، يراها مظلّة الإسلام ومرجعيته العليا، غير أنّ قلبه ما أخفى جرحه يوم لم يأتِ من إسطنبول جندي واحد ولا سيف مسلول، غير رسائل باهتة ودعاءٍ من بعيد. فقال في أحد مجالسه: «إنما نحن جنود الله، لا جنود إسطنبول. ولو شاء الله نصرتنا لأجرى ذلك على أيديهم، ولكن الله خذلهم كما خذلونا.»

    وكتب بدم قلبه كلمته الباقية، التي لخّصت محنته وعبّرت عن ما لاقاه من خذلان: «فررت بديني إلى الله بعدما خذلني قومي، وتركوني نهبًا لعدوي، ولو أنصفوني لكان أمرهم نصري أو موتي.»

    هكذا خطّ فلسفته، ورسم معالم عقيدته: أن خذلان الأمة امتحانٌ من الله، غير أنّه لا يرفع عن المؤمن واجب الجهاد، ولا يعفيه من ميثاق الدم والحق.

    وكانت عبارته الأخيرة أثقل من الجبال، أوجزت ما تعجز عنه الخطب الطوال: إن منعك الحاكم، أو تخلّت عنك الأمة، فليس لك عذرٌ أن تتخلى عن الجهاد. رحم الله الأمير عبد القادر، ورحم السنوار والضيف، وكل شهيدٍ وأسطورةٍ مضيئة في سفر الأمة.

  • هل مات هواري بومدين طبيعيًا أم اغتيل؟ شهادة جديدة تثير الجدل بعد 47 عامًا

    هل مات هواري بومدين طبيعيًا أم اغتيل؟ شهادة جديدة تثير الجدل بعد 47 عامًا

    عاد ملف وفاة الزعيم الجزائري هواري بومدين ليشعل الجدل من جديد بعد 47 عامًا، على خلفية تصريحات مثيرة للمناضلة الجزائرية زهرة ظريف بيطاط، عضو مجلس الأمة سابقًا. ظريف أكدت في شهادتها أن بومدين لم يمت وفاة طبيعية، بل أن المرض النادر الذي أصابه «والدنستروم ماكروغلوبولينيميا» قد يكون زرع فيه عن طريق تسميم متعمد خلال إحدى زياراته إلى دمشق أو في طريق العودة من بغداد.

    بومدين، الذي حمل مشروع الدولة الجزائرية المستقلة ودعم حركات التحرر حول العالم، كان قد طرح قبل وفاته في 1978 مشروعًا لتغيير النظام الاقتصادي العالمي، ما جعله خصمًا للقوى الكبرى. وقالت ظريف إن مسؤولًا جزائريًا أبلغها سرًا بأن قرار اغتياله قد اتُّخذ، مؤكدة أن سبب موته لا يمكن تفسيره بالمرض وحده، خاصة مع غموض الأعراض وسرعة تدهوره الصحي.

    بين الرواية الرسمية التي تنفي أي تسميم، والذاكرة الشعبية التي لا تزال تطرح فرضيات الاغتيال، يبقى موت بومدين لغزًا يحير الجزائريين، وشهادات مثل هذه تُبقي النقاش حيًا وتفتح الباب أمام إعادة النظر في ملف طالما اعتُبر مغلقًا.

  • فاجعة في وادي الحراش: 18 قتيلاً في حادث سقوط حافلة من جسر بالعاصمة الجزائرية

    فاجعة في وادي الحراش: 18 قتيلاً في حادث سقوط حافلة من جسر بالعاصمة الجزائرية

    في مشهد مؤلم هزّ الشارع الجزائري، لقي 18 شخصًا مصرعهم وأُصيب 9 آخرون، اثنان منهم في حالة حرجة، إثر سقوط حافلة من على جسر نحو مجرى وادي الحراش بالعاصمة الجزائر مساء أمس.

    الحادث وقع بشكل مفاجئ، عندما انحرفت الحافلة التي كانت تقل ركابًا، وسقطت مباشرة في مياه الوادي الملوثة، في واحدة من أسوأ الكوارث التي شهدتها المنطقة مؤخرًا. وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة وثّقت اللحظات الأولى للكارثة، حيث ظهرت الحافلة وهي تغرق تدريجيًا، وسط محاولات يائسة من مواطنين لانتشال الضحايا.

    السلطات سخّرت 25 سيارة إسعاف، و16 غواصًا، إلى جانب 4 زوارق مطاطية في عمليات البحث والإنقاذ، التي لا تزال مستمرة وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا.

    الحادث أعاد إلى الواجهة الانتقادات الموجهة لحالة بعض الحافلات المهترئة التي تجوب شوارع الجزائر، وطرح تساؤلات حول إجراءات السلامة على الجسور، خصوصًا ما يتعلق بحواجز الأمان المفترض أن تمنع مثل هذه الكوارث.

    فاجعة الحراش ليست مجرد حادث مرور، بل جرح غائر في قلب الجزائر، خلّف وراءه عائلات مكلومة، وأمهات لا يسكّن وجعهن عزاء.

  • تحرك حكومي جزائري لتفادي أزمة استيراد تهدد السوق الوطني

    تحرك حكومي جزائري لتفادي أزمة استيراد تهدد السوق الوطني

    في ظل حالة من الارتباك شهدتها الموانئ والمطارات الجزائرية خلال الأسابيع الأخيرة، سارعت الحكومة الجزائرية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتفادي أزمة تموين محتملة قد تهدد استقرار السوق الوطني.

    جاء هذا التحرك بعد بدء تنفيذ قرار إداري صادر عن وزارة التجارة في مايو 2025، يقضي بإلزام المستوردين بالحصول على تأشيرة مسبقة لتنفيذ برامجهم الاستيرادية، ضمن ما وصفته الحكومة بخطة لضبط النفقات وتحقيق توازن في الميزان التجاري.

    لكن التطبيق المفاجئ للقرار، دون جاهزية إدارية ورقمية كافية، أدى إلى ارتباك واسع في سلاسل الإمداد، وتراكم الحاويات في الموانئ، وتعطيل قطاعات صناعية تعتمد على التوريد الدوري. وقد أثار هذا الوضع انتقادات داخل البرلمان، حيث اعتبر بعض النواب القرار ارتجالياً وهدد استقرار المؤسسات الإنتاجية، فيما وُجهت انتقادات مباشرة للوزير كمال رزيق بسبب غياب التنسيق.

    الأزمة المحلية تزامنت مع توتر دبلوماسي مع الاتحاد الأوروبي، الذي اتهم الجزائر بفرض قيود مخالفة لاتفاق الشراكة، ملوّحًا بخيار التحكيم الدولي.

    ورغم هذه التحديات، شددت السلطات الجزائرية على التمسك بسياستها الجديدة لضبط فاتورة الاستيراد، مستندة إلى احتياطي صرف يفوق 70 مليار دولار، ودون مديونية خارجية، في انتظار إصلاحات اقتصادية أكثر توازناً واستقراراً.


    هل ترغب في أن أعدله ليتناسب مع صحيفة مطبوعة أو قالب إخباري تلفزيوني؟

  • الملك المغربي يدعو إلى المصالحة… على إيقاع التطبيع!

    الملك المغربي يدعو إلى المصالحة… على إيقاع التطبيع!

    في خطاب العرش الأخير، وجّه العاهل المغربي الملك محمد السادس دعوة مفتوحة إلى الجزائر من أجل “مصالحة أخوية ومسؤولة”، معتبرًا أنها مفتاح لإحياء الاتحاد المغاربي. ورغم اللغة الهادئة والدعوة إلى طيّ صفحة الخلاف، إلا أن مضمون الرسالة يثير تساؤلات حقيقية حول التوقيت والخلفيات.

    فالرباط، التي قطعت شوطًا متقدّمًا في مسار التطبيع مع إسرائيل، لا تزال تمضي قدمًا في تعميق علاقاتها الأمنية والتقنية مع تل أبيب، في وقت تتهم فيه الجزائر بالتحريض وتتمسك بمقترح الحكم الذاتي كحل “وحيد” لقضية الصحراء، متجاهلة بذلك قرارات أممية ومواقف إقليمية.

    وبين اليد “الممدودة” نحو الجزائر واليد الأخرى الموقّعة في تل أبيب، تبدو دعوة المصالحة وكأنها تحمل أكثر من وجه: هل هي محاولة جادة لتهدئة التوتر؟ أم مجرد خطاب ناعم لتغطية خيارات استراتيجية مثيرة للجدل في المنطقة؟

    حتى الآن، لم يصدر أي رد رسمي من الجزائر. لكن في الشارع المغاربي، تطرح علامات استفهام كثيرة: كيف يمكن بناء مصالحة صادقة على أرضية سياسية مزدوجة؟