الوسم: الجزائر

  • الإعلام العربي ينتفض ضد أبوظبي: “كفى سموماً يا إمارات الشر!”

    الإعلام العربي ينتفض ضد أبوظبي: “كفى سموماً يا إمارات الشر!”

    وطن – في مشهد غير مسبوق، يشهد الإعلام الرسمي في عدد من الدول العربية موجة غضب عارمة ضد الإمارات، في هجوم مباشر على سياسات ولي عهدها محمد بن زايد.

    الجزائر كانت آخر المنضمين، بعد بثّ التلفزيون الرسمي تقريرًا ناريًا وصف فيه حكام أبوظبي بـ”اللقطاء” و”الأقزام” و”مصدر الفتن والشر في الوطن العربي”، ردًا على برنامج بثّته قناة سكاي نيوز عربية يُفهم منه الإساءة للهوية الوطنية الجزائرية.

    القناة الإماراتية استضافت المؤرخ محمد الأمين بلغيث الذي أدلى بتصريحات اعتُبرت مهينة للأمازيغ، مكوّن أساسي في الهوية الجزائرية. وكان الرد الإعلامي الجزائري عنيفًا وغير مألوف، عاكسًا مدى تأزم العلاقات، وكشف حجم الغضب الرسمي تجاه محاولات أبوظبي التدخل في الشأن الداخلي.

    لكن هذه ليست المرة الأولى التي تُستهدف فيها الإمارات رسميًا. ففي 2011، بثّ تلفزيون سلطنة عمان تقريرًا صادمًا كشف عن ضبط خلية تجسس إماراتية كانت ترصد الجيش والأسرة الحاكمة، ما عُدّ حينها خرقًا خطيرًا لكل أعراف الجوار.

    الإعلام اليمني أيضًا بدأ مبكرًا في كشف دور الإمارات في تمزيق اليمن، عبر دعم ميليشيات انفصالية وتأسيس قواعد عسكرية خارج السيادة. وفي السودان، انتقلت الاتهامات إلى العلن: ذهب يُهرّب، ميليشيات تُموَّل، وانقسام أهلي يُغذّى بمال أبوظبي.

    هذه الهجمات المتزامنة تكشف تحوّلًا في الخطاب العربي الرسمي: الإمارات لم تعد تُرى كشريك خليجي أو عربي، بل كطرف مخرّب يتقن التغلغل في مفاصل الدولة لتفتيتها من الداخل. محمد بن زايد، وفق الاتهامات، يحاول إعادة تشكيل الخريطة السياسية للمنطقة عبر أدوات ناعمة و”مؤثرين“، وشبكات إعلام، وتمويل خفي لانقلابات ومليشيات.

    السؤال المطروح اليوم: هل أصبحت الإمارات “عدو الداخل” كما تصفها هذه التقارير؟ وهل آن الأوان لصحوة جماعية توقف هذا التمدد الهدام؟

    في ظل تزايد الأصوات الإعلامية التي تفضح أبوظبي، تبدو الصورة واضحة: السموم لم تعد تُحتمل… وصبر العرب قد نفد.

    • اقرأ أيضا:
    “لا سَلمَ الله الإمارات”.. من السودان إلى اليمن: كيف تحوّلت أبوظبي إلى عنوان للخراب؟
  • الجزائر تُهاجم الإمارات: “دويلة مصطنعة تنفث السموم”

    الجزائر تُهاجم الإمارات: “دويلة مصطنعة تنفث السموم”

    وطن – في خطوة إعلامية غير مسبوقة، شن التلفزيون الجزائري الرسمي هجومًا شرسًا على دولة الإمارات، وُصف بأنه “الأعنف منذ سنوات”، وذلك ردًا على استضافة قناة “سكاي نيوز عربية”، الممولة من أبوظبي، لمؤرخ جزائري وجّه تصريحات مثيرة للجدل حول الأمازيغية والهوية الوطنية الجزائرية.

    البرنامج الذي بثته القناة استضاف المؤرخ محمد الأمين بلغيث، والذي قال إن “الأمازيغية صنيعة صهيونية فرنسية”، معتبرًا أن “أصل البربر يعود إلى عرب فينيقيين”، وهي تصريحات صدمت قطاعًا واسعًا من الجزائريين واعتُبرت تطاولًا على أحد الركائز الدستورية للهوية الجزائرية، التي تضم إلى جانب الإسلام والعروبة، الأمازيغية.

    لم يصدر أي اعتذار من القناة الإماراتية، الأمر الذي فجّر الغضب في الجزائر، ودفع التلفزيون الرسمي إلى بث تقرير شديد اللهجة وصف فيه حكّام الإمارات بـ”اللقطاء” و”الأقزام”، واتهم الدولة الخليجية بأنها “مصنع للشر والوقاحة”.

    التقرير جاء في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترًا مكتومًا على خلفية مواقف الإمارات في بعض الملفات المغاربية، ومنها ليبيا، إلى جانب نشاط إعلامي متكرر من أبوظبي يستفز الهوية الوطنية لعدة شعوب عربية، بحسب محللين.

    وردود الأفعال على السوشال ميديا لم تتأخر، إذ انقسم المغردون بين مؤيد للهجوم الجزائري ورافض للتصريحات الإعلامية الرسمية، فيما طالب البعض بتحقيق رسمي ومقاطعة قناة “سكاي نيوز” من قبل السلطات الجزائرية.

    ما حدث يُعيد تسليط الضوء على الاستخدام السياسي للإعلام في الصراعات العربية، وعلى خطورة تصدير محتوى يفتقر للحساسية الثقافية والتاريخية، خاصة عندما يتعلق الأمر بهويات شعوب كاملة. الإمارات، التي تسعى لصورة القوة الناعمة، تواجه اليوم اتهامات بتقويض النسيج الاجتماعي لبعض الدول العربية عبر منصاتها الإعلامية.

    • اقرأ أيضا:
    الإعلام الإماراتي يهاجم الدبلوماسية الجزائرية بسبب تحركاتها في إفريقيا
  • الجزائر تضرب فرنسا في “قلب باريس”.. هل انتهى زمن الامتيازات الاستعمارية؟

    الجزائر تضرب فرنسا في “قلب باريس”.. هل انتهى زمن الامتيازات الاستعمارية؟

    وطن – تشهد العلاقات الجزائرية الفرنسية واحدة من أخطر أزماتها منذ الاستقلال، بعد تصعيد غير مسبوق بدأ بسحب بلدية “نويي سور سان” الفرنسية مواقف سيارات مخصصة لسفارة الجزائر، وفرض ضريبة على بوابة أمنية لا تتجاوز مساحتها مترين مربعين. ما اعتُبر إهانة مباشرة للتمثيل الدبلوماسي الجزائري.

    ردّ الجزائر لم يتأخر، إذ أشارت وسائل إعلام محلية إلى نية السلطات تقليص مساحة السفارة الفرنسية في الجزائر من 14 هكتارًا إلى هكتارين فقط، وتقليص مقر إقامة السفير من 4 إلى هكتار واحد، مع إلغاء العديد من الامتيازات العقارية التي كانت ممنوحة لفرنسا منذ الاستقلال عام 1962.

    تستغل باريس 61 عقارًا جزائريًا، معظمها في أحياء استراتيجية وسط العاصمة الجزائرية، وبعضها مقابل إيجارات رمزية أو حتى بالفرنك الرمزي فقط، في مشهد يعبّر عن اختلال عميق في العلاقات بين البلدين. على رأس هذه الأمثلة، “إقامة السفير الفرنسي” المعروفة باسم “Les Oliviers”، التي تبلغ مساحتها 4 هكتارات في موقع من الأرقى، وتُستغل منذ عقود تقريبًا مجانًا.

    وفي تطوّر لافت، كانت الجزائر قد ردّت على اعتقال موظف قنصلي بطرد 12 دبلوماسيًا فرنسيًا، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ الاستقلال، ما قاد باريس إلى استدعاء سفيرها من الجزائر للتشاور.

    التقارير تشير إلى أن الجزائر، بقيادة عبد المجيد تبون، لم تعد تعتبر الملف العقاري “خطًا أحمر”، وتستعد لاستخدامه كورقة ضغط إستراتيجية في وجه ما تسميه “الاستعلاء الفرنسي” و”المعاملة غير المتكافئة”. كل هذا يأتي في سياق رغبة متزايدة من الجزائر لإعادة ضبط العلاقات مع فرنسا على أساس الاحترام والمصالح المتبادلة، لا الإرث الاستعماري.

    الشارع الجزائري يتابع باهتمام ما يعتبره “صحوة سيادية”، فيما تترقب باريس بحذر مسار التصعيد المقبل.

    • اقرأ أيضا:
    أزمة دبلوماسية غير مسبوقة بين الجزائر وفرنسا بعد توقيف دبلوماسي جزائري في باريس
  • الجزائر تلوّح بقانون التعبئة العامة.. ذاكرة العشرية السوداء تعود!

    الجزائر تلوّح بقانون التعبئة العامة.. ذاكرة العشرية السوداء تعود!

    وطن – أثار قانون التعبئة العامة الذي صادق عليه البرلمان الجزائري مؤخرًا جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والشعبية، وسط مخاوف من أن يُمثّل عودة محتملة إلى زمن المواجهة الأمنية المفتوحة، الذي عرفته البلاد خلال ما يُعرف بـ”العشرية السوداء” في تسعينات القرن الماضي.

    القانون الجديد، الذي يمنح رئيس الجمهورية صلاحية إعلان حالة التعبئة بعد استشارة المجلس الأعلى للأمن وفقًا للمادة 99 من الدستور، يتيح تحويل الدولة إلى حالة حرب أو شبه حرب، وتسخير جميع الموارد البشرية والمادية لمواجهة خطر محدق – لم تُحدده الحكومة صراحة.

    ورغم أن التعبئة لم تُعلَن رسميًا بعد، إلا أن المصادقة وحدها كانت كفيلة بإثارة الذكريات الأليمة. فالجزائريون ما زالوا يحملون جراحًا مفتوحة من مرحلة سابقة قُتل فيها أكثر من 200 ألف شخص، وسط صراع دموي مع جماعات إسلامية مسلحة، وتوغلات أمنية طالت المجتمع بكامله.

    التساؤلات تكاثرت: ما الخطر الذي تواجهه الجزائر؟ وهل هو مرتبط بتصاعد التوتر في منطقة الساحل والصحراء، أم أن الدولة تحاول تأمين جبهة داخلية متماسكة وسط عزلة دبلوماسية متزايدة؟

    يرى بعض المراقبين أن الخطوة تمثل “هروبًا إلى الأمام”، في وقت تعاني فيه البلاد من أزمة اقتصادية صامتة، ومأزق سياسي يتمثل في غياب ديناميكية حقيقية للمؤسسات المنتخبة، وفقدان الثقة الشعبي في خطابات السلطة.

    في المقابل، اعتبر آخرون أن التحرك مرتبط بتعقيدات ملف الصحراء الغربية، خاصة بعد تجديد الولايات المتحدة دعمها لمقترح الحكم الذاتي المغربي، وهو ما تعتبره الجزائر تهديدًا لموقفها التقليدي الداعم لجبهة البوليساريو.

    أما المعارضة، فترى في القانون ورقة ضغط داخلية، تُستخدم لتخويف الشارع وتبرير حالة الطوارئ السياسية والإعلامية، بينما لا يوجد تهديد خارجي مباشر، سوى ارتدادات خيارات أمنية وعسكرية مغلقة.

    المتحدث باسم حزب الكرامة، حمد قندوز، تساءل علنًا: “هل الجزائر فعلاً تستعد لحرب، أم أن النظام يُلوّح بها فقط؟”
    وهو سؤال مفتوح على كل الاحتمالات… في بلد ما زال ماضيه حاضرًا بقوة، ومستقبله محاطًا بالغموض.

    • اقرأ أيضا:
    “الجيش الجزائري جاهز لكل السيناريوهات لا قدر الله”.. لمن وُجهت هذه الرسائل المبطنة من القيادة العليا؟ (فيديو)
  • أزمة دبلوماسية غير مسبوقة بين الجزائر وفرنسا بعد توقيف دبلوماسي جزائري في باريس

    أزمة دبلوماسية غير مسبوقة بين الجزائر وفرنسا بعد توقيف دبلوماسي جزائري في باريس

    وطن – عادت العلاقات الجزائرية–الفرنسية إلى واجهة التوتر الحاد، بعد قرار السلطات الجزائرية طرد 12 موظفًا في السفارة الفرنسية بالجزائر، في خطوة احتجاجية وُصفت بأنها الأعنف منذ سنوات، وذلك على خلفية توقيف دبلوماسي جزائري في باريس بتهمة الضلوع في قضية اختطاف المعارض الجزائري أمير بوخرص المعروف باسم “أمير دي زاد”.

    الخطوة الجزائرية جاءت بعد أيام من زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو إلى الجزائر، في محاولة لتحسين العلاقات الثنائية. غير أن الأمور سرعان ما انقلبت، عقب إعلان القضاء الفرنسي وضع 3 جزائريين رهن الحبس الموقت، أحدهم يعمل في القنصلية الجزائرية، بتهم تتعلق بـ”الخطف والاحتجاز التعسفي والمشاركة في مخطط إرهابي”.

    الجزائر، من جهتها، اعتبرت توقيف الدبلوماسي خرقًا صارخًا للأعراف والاتفاقيات الدولية، وأعربت عن احتجاجها الشديد باستدعاء السفير الفرنسي، قبل أن تعلن عن طرد عدد من الدبلوماسيين العاملين في السفارة الفرنسية.

    في المقابل، قال وزير الخارجية الفرنسي: “أطلب من السلطات الجزائرية العودة عن هذه الإجراءات، فهي لا علاقة لها بالمسار القضائي الجاري”.

    القضية تتعلّق بـأمير بوخرص، المؤثر الجزائري البالغ من العمر 41 عامًا، والمقيم في فرنسا منذ عام 2016. وكانت الجزائر قد أصدرت 9 مذكرات توقيف دولية بحقه بتهم تتعلق بالاحتيال والإرهاب، لكن القضاء الفرنسي رفض طلبات التسليم، ومنح بوخرص حق اللجوء السياسي عام 2023.

    المراقبون وصفوا الحادثة بأنها صفعة دبلوماسية متبادلة تعكس عمق التوترات غير المعلنة، رغم محاولات البلدين استعادة العلاقات إلى مسارها الطبيعي بعد سلسلة من الأزمات المتكررة في الأعوام الأخيرة.

    وتبقى هذه الأزمة مرشحة للتصعيد، خاصة في ظل تمسك كل طرف بموقفه، واستمرار التحقيقات القضائية في فرنسا.

    • اقرأ أيضا:
    باريس تقطع الطريق أمام رجال تبون.. تصعيد جديد بين فرنسا والجزائر!
  • “اختطاف في قلب باريس!”.. أزمة دبلوماسية بين الجزائر وفرنسا

    “اختطاف في قلب باريس!”.. أزمة دبلوماسية بين الجزائر وفرنسا

    وطن – تصاعدت حدة التوتر مجددًا بين الجزائر وفرنسا بعد اتهام أحد موظفي القنصلية الجزائرية بالمشاركة في اختطاف المعارض والمؤثر الجزائري أمير بوخرص، المعروف بـ”أمير دي زاد”، على الأراضي الفرنسية أواخر أبريل 2024.

    وأعربت الجزائر عن احتجاجها الشديد على قرار السلطات الفرنسية بحبس الموظف القنصلي مؤقتًا، معتبرة الأمر تطورًا “غير مقبول” ويهدد مسار استعادة العلاقات الثنائية بين البلدين.

    اتهام دبلوماسي في واقعة اختطاف واحتجاج جزائري

    النيابة الفرنسية المختصة بقضايا الإرهاب وجهت تهمًا لثلاثة أشخاص، بينهم الموظف القنصلي، تتعلق بالخطف والاحتجاز التعسفي ضمن ما وصفته بـ”مخطط إرهابي”.

    المعارض والمؤثر الجزائري أمير بوخرص
    اختطاف المعارض والمؤثر الجزائري أمير بوخرص في فرنسا

    وقالت إن التحقيقات ما تزال جارية لمعرفة ملابسات القضية التي قد تنطوي على “عمل تدخل أجنبي”، حسب تصريح وزير الداخلية الفرنسي.

    الجزائر تندد بالخرق الدبلوماسي وتشكك في الأدلة

    من جانبها، استدعت الجزائر السفير الفرنسي للتنديد بما وصفته بـ”الخرق الصارخ للأعراف الدبلوماسية”، مؤكدة أن الموظف تم توقيفه في الشارع دون أي تنسيق مسبق، وبناءً على “قرائن واهية” لا ترقى لمستوى التهم الموجهة.

    مذكرات توقيف ورفض فرنسي سابق

    وفي خلفية المشهد، تتهم الجزائر “بوخرص” بالضلوع في قضايا احتيال وتحريض، وقد طالبت سابقًا بتسليمه عبر تسع مذكرات توقيف دولية، لكن القضاء الفرنسي رفض تلك المطالب ومنحه حق اللجوء السياسي في 2023.

    • اقرأ أيضا:
    الجزائر تُمهل دبلوماسيًا مغربيًا 48 ساعة لمغادرة أراضيها.. ما وراء الطرد المفاجئ؟

    محاولة اختطاف أم تصفية حسابات؟

    محامي بوخرص صرّح بأن موكله تعرض لمحاولتين اعتداء خلال عامين، وأن ما جرى في أبريل هو “محاولة اختطاف حقيقية” يُشتبه أن تقف وراءها أطراف مرتبطة بالسلطات الجزائرية.

    تبون وماكرون
    تشهد العلاقات بين الجزائر وفرنسا توترات في الفترة الأخيرة

    العلاقات المتوترة في مهبّ الريح مجددا

    الحدث أعاد إشعال الخلافات بين باريس والجزائر، التي شهدت في الأشهر الماضية توترًا حادًا بسبب ملفات الهجرة، والصحراء الغربية، وقضية الكاتب بوعلام صنصال.

    وتثير هذه الحادثة مخاوف من انتكاسة جديدة في مسار “إعادة بعث العلاقات” الذي اتفق عليه رئيسا البلدين مؤخرًا، بعد أزمة كادت تقطع الجسور الدبلوماسية بين العاصمتين.

  • ماكرون يتودد لتبون بعد القطيعة.. تهدئة فرنسية أم مناورة جديدة؟

    ماكرون يتودد لتبون بعد القطيعة.. تهدئة فرنسية أم مناورة جديدة؟

    وطن – في تطور لافت للعلاقات الفرنسية الجزائرية، أبدى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رغبة واضحة في إعادة تطبيع العلاقات مع الجزائر، بعد قطيعة دبلوماسية استمرت حوالي 8 أشهر، إثر أزمات سياسية متتالية بين البلدين. وفي خطوة تعكس تغييرًا في لهجة الإليزيه، أرسل ماكرون وزيره المكلف بالتجارة الخارجية “جان نويل بارو” إلى الجزائر، كأول مسؤول فرنسي يزور البلاد منذ سحب الجزائر سفيرها من باريس.

    تأتي هذه الزيارة بعد مكالمة هاتفية بين الرئيسين تبون وماكرون خلال عيد الفطر، في محاولة من باريس لتهدئة الأجواء و”طيّ صفحة الماضي”، وفق تصريحات رسمية. لكن الرسائل الدبلوماسية التي رافقت الزيارة حملت الكثير من التأويلات، لا سيما في ظل الاستقبال الفاتر الذي وُجه للوزير الفرنسي في مطار هواري بومدين، حيث لم يكن في استقباله سوى مدير دائرة أوروبا في الخارجية الجزائرية، ما فُهم كإشارة غير ودية.

    الخلافات بين الجزائر وفرنسا تفجرت بعد اعتراف باريس غير المباشر بأحقية المغرب في الصحراء الغربية، وهو ما اعتبرته الجزائر خرقًا واضحًا لمواقف سابقة متزنة. كما ساهمت اعتقالات متبادلة طالت مؤثرين وكتاب جزائريين من حملة الجنسية المزدوجة، في تأجيج الأزمة، خاصة بعد توقيف الكاتب بوعلام صنصال، واعتباره من قبل السلطات “مسيئًا للسيادة الوطنية”.

    وفي المقابل، يرى مراقبون أن زيارة وزير التجارة الفرنسي قد تمثل بداية مرحلة جديدة من “البراغماتية السياسية”، خصوصًا أن باريس لا يمكنها المجازفة بخسارة شريك إقليمي بحجم الجزائر، سواء في مجال الطاقة أو التعاون الأمني بالمتوسط والساحل. من جهته، أعرب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عن “استعداده للمحادثات الجادة”، ما يفتح باب الأمل أمام استعادة الحد الأدنى من التنسيق.

    تبقى التساؤلات مطروحة: هل ستنجح باريس في رأب الصدع؟ أم أن ملف الصحراء الغربية لا يزال عائقًا استراتيجيًا لا يمكن تجاوزه بسهولة؟ وبين الرغبة في التهدئة وتراكمات التاريخ، يظل مصير العلاقات بين الجزائر وفرنسا معلقًا بين الماضي الثقيل والمصالح المتبادلة.

    • اقرأ أيضا:
    أزمة المهاجرين تشعل التوتر بين فرنسا والجزائر.. ووزير فرنسي يهدد بالاستقالة!
  • الجزائر تُمهل دبلوماسيًا مغربيًا 48 ساعة لمغادرة أراضيها.. ما وراء الطرد المفاجئ؟

    الجزائر تُمهل دبلوماسيًا مغربيًا 48 ساعة لمغادرة أراضيها.. ما وراء الطرد المفاجئ؟

    وطن – في خطوة دبلوماسية غير مسبوقة، أعلنت الجزائر نائب القنصل المغربي في وهران، محمد السيفاني، “شخصًا غير مرغوب فيه”، مطالبةً إياه بمغادرة البلاد خلال 48 ساعة، وسط تصاعد التوتر السياسي بين الجزائر والمغرب.

    هذا القرار المفاجئ أعاد إلى الواجهة التوترات المتصاعدة بين الجارتين، التي بلغت ذروتها منذ قطع العلاقات الدبلوماسية رسميًا في أغسطس 2021.

    البيان الصادر عن وزارة الخارجية الجزائرية لم يوضح بالتفصيل “التصرفات المشبوهة” التي ارتكبها السيفاني، لكنه أشار إلى أنها “تتعارض مع الأعراف الدبلوماسية والقوانين الجزائرية”. وقد تم استدعاء القائم بأعمال القنصلية المغربية في وهران، خليد الشيحاني، لإبلاغه بقرار الطرد بشكل رسمي.

    ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الجمود الدبلوماسي بين الجزائر والرباط، والذي تفاقم بسبب ملفات عديدة، أبرزها قضية إقليم الصحراء الغربية. حيث يصر المغرب على مقترح الحكم الذاتي الموسع تحت سيادته، بينما تدعم الجزائر خيار “تقرير المصير” الذي تطالب به جبهة البوليساريو.

    القرار الجزائري يعكس أيضًا توترًا متصاعدًا في العلاقات مع فرنسا، الحليف التاريخي للرباط، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي. ويثير توقيت الطرد تساؤلات حول ما إذا كانت هناك معلومات استخباراتية أو تجاوزات دبلوماسية دفعت الجزائر للتحرك بهذه السرعة والحزم، خصوصًا مع امتناعها عن كشف التفاصيل.

    المتابعون يرون أن هذه الحادثة قد تُشكل حلقة جديدة في سلسلة المواجهات الدبلوماسية بين البلدين، وربما تمهّد لتصعيد أكبر في الملف الصحراوي أو ملفات أمنية أخرى لا تزال طي الكتمان. وفيما تلتزم الرباط الصمت الرسمي حتى الآن، تشير التحليلات إلى أن الرد المغربي قد يكون حذرًا لتجنب المزيد من الانزلاق نحو قطيعة طويلة الأمد.

    هل نحن على أبواب أزمة جديدة بين الجزائر والمغرب؟ وهل يحمل الطرد دلالات أعمق من مجرّد تصرف دبلوماسي فردي؟ يبقى المشهد مفتوحًا على سيناريوهات أكثر توتّرًا.

    • اقرأ أيضا:
    عبد الرزاق مقري يكشف سر تعمق الخلافات بين المغرب والجزائر (فيديو)
  • أزمة المهاجرين تشعل التوتر بين فرنسا والجزائر.. ووزير فرنسي يهدد بالاستقالة!

    أزمة المهاجرين تشعل التوتر بين فرنسا والجزائر.. ووزير فرنسي يهدد بالاستقالة!

    وطن – تصاعد التوتر بين فرنسا والجزائر على خلفية أزمة المهاجرين غير النظاميين، وسط تهديدات باستقالة وزير الداخلية الفرنسي برونو ريتايو، في حال تراجعت بلاده عن موقفها المتشدد تجاه الجزائر.

    الأزمة التي تتفاقم منذ أسابيع، دخلت مرحلة حساسة بعد تصريحات ريتايو التي أكد فيها أن “نهج المواجهة مع الجزائر أصبح سياسة الحكومة الفرنسية”، مشددًا على ضرورة التزام الجزائر باتفاق 1994 لاستعادة مواطنيها غير النظاميين.

    وزير الداخلية الفرنسي حذر من أن عدم التزام الجزائر بواجباتها القانونية قد يؤدي إلى مراجعة اتفاق 1968، الذي يمنح امتيازات خاصة للمواطنين الجزائريين في فرنسا. كما ربط بين رفض الجزائر استقبال مواطنيها والتداعيات الأمنية، مشيرًا إلى حادثة مولوز في 22 فبراير، والتي أكد أنها ما كانت لتحدث لو التزمت الجزائر بواجباتها في استعادة مواطنيها الذين تعتبرهم باريس خطرًا أمنيًا.

    التصعيد الفرنسي جاء بعد محاولات باريس ترحيل عدد من “المؤثرين” الجزائريين، الذين تصنفهم السلطات الفرنسية ضمن فئة التهديدات الأمنية. وفي مارس الماضي، أعلن ريتايو أنه سيسلم الجزائر قائمة تضم مئات الأشخاص المطلوب ترحيلهم، وقد نُقلت بالفعل إلى السلطات الجزائرية بالتنسيق مع وزارة الخارجية الفرنسية.

    رغم الضغط الفرنسي على الجزائر، إلا أن ريتايو أقر بأن التحديات ليست فقط على الجزائر، بل أيضًا داخل فرنسا، في إشارة إلى التوترات السياسية الداخلية التي يواجهها مع ترشحه لرئاسة حزب الجمهوريين. الأمر الذي يجعل موقفه المتشدد جزءًا من حساباته السياسية لتعزيز مكانته داخل المشهد الفرنسي.

    في ظل هذه التطورات، يبقى السؤال: هل ستخضع الجزائر للضغوط الفرنسية وتستعيد المهاجرين غير النظاميين، أم أن الأزمة ستؤدي إلى تصعيد دبلوماسي قد يعيد رسم العلاقة بين البلدين؟ الأيام المقبلة قد تحمل المزيد من المفاجآت.

    • اقرأ أيضا:
    باريس تقطع الطريق أمام رجال تبون.. تصعيد جديد بين فرنسا والجزائر!
  • الجزائر ترفض مخرجات قمة القاهرة.. وتحضر لاجتماع عربي بديل بعد العيد!

    الجزائر ترفض مخرجات قمة القاهرة.. وتحضر لاجتماع عربي بديل بعد العيد!

    وطن – أكدت الجزائر رفضها لما وصفته بـ”مخرجات وُلدت في الغرف المظلمة”، في إشارة إلى قرارات قمة القاهرة التي عُقدت لمناقشة الأوضاع في قطاع غزة، والتي قاطعتها الجزائر احتجاجًا على استبعادها من صياغة مخرجاتها.

    وكشف وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف أن بلاده تعمل على تنظيم اجتماع عربي للدول الفاعلة في القضية الفلسطينية بعد عيد الفطر، بهدف صياغة رؤية جديدة تضمن مشاركة واسعة في جهود حل أزمة غزة، وتحريك مبادرة السلام العربية.

    أوضح الوزير عطاف أن الجزائر تسعى من خلال هذا الاجتماع إلى تفعيل الجهود العربية بشكل متوازن، بعيدًا عن المحاولات التي وصفها بـ”الهيمنة” من قبل بعض الدول العربية.

    ويأتي هذا الموقف في سياق انتقادات جزائرية واضحة لما اعتبرته استفرادًا من قبل دول معينة في اتخاذ قرارات مصيرية تخص القضية الفلسطينية دون تنسيق شامل مع بقية الدول العربية.

    في خطوة لافتة، قرر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مقاطعة القمة العربية في القاهرة، ليقتصر تمثيل بلاده على وزير الخارجية أحمد عطاف، في رسالة سياسية واضحة تعكس عدم رضا الجزائر عن مسار التحضيرات للقمة وغياب التنسيق الجماعي فيها.

    وأكدت الجزائر أن الرئيس تبون كان مستاءً من إقصاء بعض الدول من التحضيرات، معتبرًا أن نصرة القضية الفلسطينية يجب أن تكون مسؤولية مشتركة لكل الدول العربية، وليست حكرًا على أطراف محددة.

    أشارت مصادر إلى أن الجزائر لم تكن ضمن الدول المدعوة إلى “اجتماع الأخوة” الذي نظمه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع قادة مصر والأردن والإمارات، والذي وُصف بأنه كان اجتماعًا تمهيديًا لترتيب مخرجات القمة العربية بشأن غزة.

    هذا الاستبعاد دفع الجزائر إلى اتخاذ موقف أكثر حدة، حيث اعتبر مراقبون أن غيابها عن الاجتماع كان مقصودًا، ما دفعها إلى إعلان موقفها الرافض للمخرجات التي تم التوصل إليها دون مشاركتها.

    لاقى الموقف الجزائري إشادة واسعة من محللين سياسيين ومراقبين، حيث اعتبره البعض قرارًا “شجاعًا” وضروريًا لإعادة التوازن إلى العمل العربي المشترك في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية.

    وأشار آخرون إلى أن الجزائر، باعتبارها عضوًا في مجلس الأمن الدولي، تمتلك أوراقًا دبلوماسية قوية يمكن أن تؤثر على المشهد السياسي العربي والدولي فيما يتعلق بغزة.

    مع تصاعد التوتر داخل الصف العربي، يبقى السؤال: هل تنجح الجزائر في إعادة صياغة مقاربة جديدة أكثر شمولية لمستقبل غزة؟ وهل ستتمكن من كسر احتكار بعض الدول للقرار العربي بشأن القضية الفلسطينية؟

    • اقرأ أيضا:
    تبون يُحرج السيسي ويرفض دعوة قمة غزة.. ماذا يحدث في الكواليس؟