الوسم: الجزائر

  • تاجر بحقيبة دبلوماسي: جولة مغاربية مثيرة للجدل لمبعوث ترامب

    تاجر بحقيبة دبلوماسي: جولة مغاربية مثيرة للجدل لمبعوث ترامب

    عاد مسعد بولوس، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من جولة مغاربية شملت تونس، ليبيا والجزائر، مثيرًا جدلاً واسعًا حول أهداف زيارته وحدود الدور الأمريكي في المنطقة.

    من قصر قرطاج إلى شوارع طرابلس وأروقة العاصمة الجزائر، حمل بولوس حقيبة ممتلئة بالعقود، لكن خالية من الرسائل السياسية أو المبادئ المشتركة. في تونس، اصطدم مباشرة بالرئيس قيس سعيّد، الذي واجهه بصور المجاعة في غزة، ليرد بولوس بأنها “دعاية مزعجة”، معلنًا أن زمن الشراكة ولى، وحلّ محلّه منطق “المال مقابل الولاء”.

    في ليبيا، بارك مشاريع اقتصادية ضخمة مع حكومة الدبيبة، بينما اكتفى بشرق البلاد بلقاء رمزي مع حفتر دون نتائج تُذكر. أما في الجزائر، فحظي باستقبال رسمي دافئ، وتوقيع اتفاقيات، لكن الملفات الشائكة، كقضية الصحراء الغربية، ظلت خارج الطاولة.

    جولة كشفت أن واشنطن تتعامل بمنطق السوق لا الدولة: من يدفع يُصغى له، ومن يعارض، يُتجاهل. في عالم تتصدّره الأزمات، يبدو أن السياسة الأمريكية في المنطقة تفضّل “صفقات التاجر” على مبادرات السلام.

  • الجزائر تلوّح بالتصعيد: “سنردّ الصاع صاعين” لفرنسا

    الجزائر تلوّح بالتصعيد: “سنردّ الصاع صاعين” لفرنسا

    في تصعيد دبلوماسي لافت، أعلنت الجزائر أنها ستعتمد مبدأ المعاملة بالمثل ردًا على ما وصفته بـ”الاستفزازات الفرنسية المتكرّرة”، آخرها منع دبلوماسيين جزائريين من استلام حقائبهم الدبلوماسية داخل مطارات باريس، في خطوة اعتبرتها الجزائر “انتهاكًا صارخًا” لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.

    وزارة الخارجية الجزائرية اعتبرت الإجراء “خرقًا خطيرًا يمسّ جوهر العمل الدبلوماسي”، وحمّلت وزارة الداخلية الفرنسية المسؤولية، مشيرة إلى أن القرار اتُخذ دون تنسيق مع الخارجية الفرنسية. الجزائر استدعت القائم بأعمال السفارة الفرنسية في العاصمة وطالبت بتوضيحات عاجلة، في حين فتحت قناتها الدبلوماسية في باريس اتصالات مباشرة مع الجانب الفرنسي.

    الموقف الجزائري الصارم اعتُبر من قبل محللين “انفجارًا دبلوماسيًا” غير مسبوق، يعكس تحوّلًا في طريقة تعامل الجزائر مع باريس، بعد سنوات من التوترات الصامتة.

    الرسالة الجزائرية كانت واضحة: “لن نُهان بصمت… وسنردّ الصاع صاعين”.

  • بوادر أزمة دبلوماسية بين الجزائر والاتحاد الأوروبي بسبب اتفاق الشراكة

    بوادر أزمة دبلوماسية بين الجزائر والاتحاد الأوروبي بسبب اتفاق الشراكة

    تشهد العلاقات بين الجزائر والاتحاد الأوروبي توتراً متصاعداً على خلفية خلافات حادة حول اتفاق الشراكة الموقع بين الطرفين عام 2002، والذي دخل حيز التنفيذ في 2005. وقد أعلنت المفوضية الأوروبية عن إطلاق إجراءات تحكيم ضد الجزائر، متهمة إياها بفرض قيود على التجارة والاستثمار، وهو ما اعتبرته الجزائر “قراراً متسرعاً وأحادي الجانب”.

    وزارة الخارجية الجزائرية عبّرت عن استغرابها من خطوة بروكسل، معتبرة إياها مخالفة لروح ونص الاتفاق. وأكد وزير الخارجية أحمد عطاف أن الجزائر تقدمت بمقترحات لحل نقاط الخلاف، لكنها لم تتلقَ رداً رسمياً من الجانب الأوروبي.

    ويتمسك الاتحاد الأوروبي بأن الإجراءات الجزائرية منذ 2021، ومنها نظام تراخيص الاستيراد وشروط التصنيع المحلي، تمثل انتهاكاً للاتفاق، مطالباً بإزالتها لحماية مصالح الشركات الأوروبية، خاصة الفرنسية.

    في المقابل، تصر الجزائر على أن هذه الإجراءات جزء من سياسة سيادية لتنويع الاقتصاد الوطني وتقليص التبعية للمحروقات، مطالبة بإعادة التوازن إلى اتفاق الشراكة، الذي ترى أنه كبّدها خسائر تجاوزت 30 مليار دولار خلال العقدين الماضيين.

    ويُنتظر أن تشهد الأسابيع المقبلة تصعيداً إضافياً، مع اقتراب مهلة تعيين محكّمين من الطرفين، وسط غياب أي مؤشرات على استئناف الحوار المباشر بين الجانبين.

  • سفينة تُشعل فتيل التوتر بين الجزائر وفرنسا مجددًا

    سفينة تُشعل فتيل التوتر بين الجزائر وفرنسا مجددًا

    دخلت العلاقات الجزائرية الفرنسية فصلًا جديدًا من التوتر بعد احتجاز السلطات الفرنسية للباخرة “إلفينيزيلوس” المستأجرة من طرف الجزائر لتعزيز رحلاتها البحرية خلال موسم الصيف، في ظل الإقبال الكثيف من الجالية الجزائرية المقيمة بأوروبا.

    وكان من المفترض أن تُبحر السفينة، التي تصل طاقتها إلى أكثر من 2000 مسافر و750 مركبة، من ميناء مارسيليا نحو الجزائر، غير أن تفتيشًا مفاجئًا خضعت له من قبل البحرية الفرنسية كشف عن “اختلالات تقنية”، لتُمنع من الإبحار وفقًا لمعايير “مذكرة باريس” الأوروبية.

    ورغم أن الجانب الفرنسي لم يربط رسميًا بين الإجراء وأي خلفية سياسية، إلا أن التوقيت أثار تساؤلات واسعة، خاصة أنه يتزامن مع فتور في العلاقات بين البلدين على خلفية ملفات حساسة، منها قضايا الهجرة والذاكرة والتعاون الأمني.

    الواقعة تُعيد إلى الواجهة مجددًا طبيعة العلاقة المتوترة بين الجزائر وباريس، وتطرح تساؤلات حول حدود التصعيد الذي قد تشهده المرحلة المقبلة.

  • “الجزائر الهدف التالي بعد إيران!”.. حملة دعائية مريبة تقودها أطراف صهيونية وإعلام مغربي

    “الجزائر الهدف التالي بعد إيران!”.. حملة دعائية مريبة تقودها أطراف صهيونية وإعلام مغربي

    تعيش الساحة الإعلامية على وقع حملة دعائية مريبة تستهدف الجزائر، وسط تحريض صريح من ناشطين صهاينة وترويج واسع في مواقع مغربية. عنوان المرحلة بات واضحًا: “الجزائر بعد إيران!”، في محاولة لتصوير البلاد كهدف قادم لما وصف بـ”الحرب الإعلامية الإسرائيلية”.

    وتزامن هذا التصعيد مع مواقف جزائرية داعمة لفلسطين ورافضة للعدوان على إيران، ما دفع شخصيات إسرائيلية معروفة، على غرار مئير مصري وإيدي كوهين، إلى شن حملة شيطنة ضد الجزائر، مدعومة بتغريدات وتصريحات تحريضية.

    السلطة الوطنية المستقلة لضبط السمعي-البصري في الجزائر حذرت من الانسياق وراء ما وصفته بـ”خطاب التضليل والتهويل”، مؤكدة أن الهدف من هذه الحملات هو زعزعة ثقة الرأي العام وضرب مؤسسات الدولة.

    اللافت أن هذه المزاعم تلقفتها مواقع مغربية شهيرة، وهو ما اعتبرته الجزائر اصطفافًا إعلاميًا واضحًا إلى جانب الدعاية الإسرائيلية، في محاولة للنيل من مواقف الجزائر التاريخية تجاه القضية الفلسطينية.

    الرد الجزائري لم يكن إعلاميًا فقط، بل جاء سياسيًا أيضًا، حيث أكد وزير الخارجية أحمد عطاف أن الهجوم الإسرائيلي على إيران يمثل “حربًا مفتوحة تهدد بكوارث متعددة”، مجددًا تضامن الجزائر مع الشعوب المستهدفة.

    في مواجهة هذا المدّ الدعائي، شددت الجزائر على أن سيادتها ليست محل مساومة، وأن مؤسساتها وشعبها يشكلون حصنًا منيعًا ضد كل حملات التشويش والتضليل، مؤكدة في ذات الوقت أن الإعلام الوطني شريك في معركة الحقيقة والسيادة، لا خصمًا فيها.

  • “شارلي إيبدو” تشعل أزمة جديدة مع الجزائر: منفى وهوية واتهامات بالتحريض!

    “شارلي إيبدو” تشعل أزمة جديدة مع الجزائر: منفى وهوية واتهامات بالتحريض!

    وطن – في خطوة جديدة أثارت غضبًا رسميًا وشعبيًا واسعًا، نشرت مجلة “شارلي إيبدو” الفرنسية تحقيقًا مطولًا عن نشطاء جزائريين من منطقة القبائل يعيشون في المنفى بباريس، يتحدثون فيه عن “الاغتراب، فقدان الهوية، وملاحقة السلطة الجزائرية لهم” بتهم تصل إلى الإرهاب.

    التحقيق الذي حمل عنوانًا رمزيًا حول “المنفى الثقافي”، تضمن شهادات فنّانين وشعراء ورسّامين جزائريين تحدثوا عن معاناتهم، وتضييق السلطات الجزائرية عليهم بسبب مواقفهم أو حتى رسومات كاريكاتيرية أو أغاني و”قصائد شعرية”. بعضهم تحدّث عن أحكام مؤبدة غيابية، وآخرون عن تهديدات بالترحيل من دول أوروبية إذا استمرت الضغوط الدبلوماسية الجزائرية.

    في المقابل، اعتبرت السلطات الجزائرية هذا التحقيق “تحريضًا سافرًا” ضد الدولة، واتهامًا مبطنًا بأنها تمارس القمع الثقافي ضد منطقة القبائل. ووصف بيان رسمي ما نشرته المجلة بأنه “امتداد لحملة إعلامية أجنبية موجهة” تهدف لزعزعة استقرار الجزائر، وتغذية النزعات الانفصالية في توقيت إقليمي دقيق.

    وتصاعد الجدل عبر المنصات الجزائرية ما بين من يرفض المساس بوحدة البلاد، ومن يرى أن المطالبة بحرية التعبير لا يجب أن تُواجه بالتهم الثقيلة أو الإقصاء. في حين دافع النشطاء المعنيون عن موقفهم بقولهم: “لقد فقدنا الحق في العيش داخل أوطاننا، ولم نفقد الرغبة في الكلام”.

    تعكس هذه الأزمة الإعلامية توترًا أعمق في العلاقات بين الجزائر وباريس، وهي علاقات طالما شابها التوجّس والاتهامات المتبادلة، خاصة حين تتقاطع الملفات الثلاثة الحساسة: الهوية، والتاريخ، والمنفى. ويأتي هذا في ظل مواقف فرنسية سابقة اتهمتها الجزائر بمحاولة “التدخل في الشؤون الداخلية”.

    ومع هذا التصعيد، يتجدّد النقاش حول حرية الصحافة وحدودها، ودور المنصات الغربية في تغطية قضايا الداخل الجزائري، خاصة حين يكون الضيف منفيًا، والكلمة من باريس، لكنها تصفع في الجزائر.

    • اقرأ أيضا:
    الجزائر تضرب فرنسا في “قلب باريس”.. هل انتهى زمن الامتيازات الاستعمارية؟
  • صحيفة إماراتية تهاجم الجزائر: “ارتباك سياسي وتصعيد إقليمي”

    صحيفة إماراتية تهاجم الجزائر: “ارتباك سياسي وتصعيد إقليمي”

    وطن – اندلع جدل سياسي وإعلامي جديد بين الجزائر والإمارات، بعد أن نشرت صحيفة “العرب اللندنية”، الممولة من أبوظبي، تقريرًا اعتبره كثيرون هجومًا مباشرًا على الجزائر وسياستها الإقليمية. الصحيفة وصفت الملتقى الذي نظمته وزارة الدفاع الجزائرية حول أوضاع الساحل الإفريقي بأنه “محاولة للهروب من عزلة غير مسبوقة” واعتبرته انعكاسًا لما وصفته بـ”الارتباك السياسي الجزائري”.

    التقرير جاء في سياق ما يُعتبر تصعيدًا من قبل الإعلام المحسوب على الإمارات ضد الجزائر، ضمن تزايد الخلافات الدبلوماسية بين البلدين، خصوصًا منذ وصول الرئيس عبد المجيد تبون إلى الحكم في 2019.

    الصحيفة وصفت العلاقات الجزائرية مع دول الجوار في الساحل بأنها “متوترة” واتهمت الجزائر بمحاولة لعب دور إقليمي يتناقض مع سياستها التصعيدية. كما طرحت تساؤلات حول أهداف تنظيم المؤتمر الدفاعي، معتبرة أنه محاولة لتلميع صورة الدولة أمام الداخل والخارج.

    الرد الجزائري لم يتأخر، وجاء هذه المرة من التلفزيون العمومي الذي وصف الإمارات بعبارات لاذعة في نشرة الأخبار الرئيسية، واصفًا إياها بـ”الدويلة المصطنعة” التي أصبحت “مصنعًا لإنتاج الشر والفتنة”.

    التصعيد الإعلامي لم يكن وليد اللحظة، إذ سبق وأن أثارت استضافة قناة سكاي نيوز، المملوكة للإمارات، للمؤرخ الجزائري محمد الأمين بلغيث جدلًا واسعًا بعد تصريحات مثيرة للجدل قال فيها إن “الهوية الأمازيغية مشروع صهيوني فرنسي”، ما اعتبرته أوساط جزائرية إهانة متعمدة ومقصودة، ضمن حملة منهجية لتأجيج الشارع الجزائري.

    الملف بين الجزائر وأبوظبي يبدو أنه تجاوز مجرد الخلافات الدبلوماسية، ليتحول إلى تلاسن إعلامي مكشوف، يُنذر بمزيد من التوتر السياسي. ومع استمرار هذا التصعيد، يبدو أن العلاقات بين البلدين تمر بأحد أكثر مراحلها تأزمًا في السنوات الأخيرة، وسط غياب مؤشرات لاحتواء الخلاف أو العودة إلى الدبلوماسية الهادئة.

    • اقرأ أيضا:
    الجزائر تُهاجم الإمارات: “دويلة مصطنعة تنفث السموم”
  • بتحالف عسكري مع حفتر وإسرائيل.. الإمارات تنقل معركتها إلى حدود الجزائر

    بتحالف عسكري مع حفتر وإسرائيل.. الإمارات تنقل معركتها إلى حدود الجزائر

    وطن – تشهد منطقة الساحل الإفريقي تحركات دبلوماسية وعسكرية مثيرة للقلق من جانب الإمارات العربية المتحدة، وسط مؤشرات واضحة على مخطط يستهدف الجزائر بشكل مباشر، بالتنسيق مع الجنرال خليفة حفتر وبدعم استخباراتي إسرائيلي.

    التطور الأبرز تمثل في الزيارة المفاجئة لصدام حفتر، نجل قائد القوات الليبية شرق البلاد، إلى النيجر، حيث التقى بكبار المسؤولين العسكريين وعلى رأسهم رئيس النيجر عبد الرحمن تشياني، في خطوة وصفت بالغامضة. زيارة صدام حفتر جاءت بعد أيام قليلة من جولة خليجية لوزير الدولة الإماراتي شخبوط بن نهيان إلى كل من مالي والنيجر، ما أثار تساؤلات حول طبيعة التحالف الجديد الذي ينسج بهدوء.

    تحليلات متقاطعة تشير إلى أن أبوظبي تستخدم حفتر كأداة ميدانية لتمرير أجندتها في المنطقة، بما في ذلك احتمال إنشاء قواعد عسكرية بغطاء تنموي أو إنساني، قد تتحول فعليًا إلى مراكز نفوذ إماراتية-إسرائيلية قرب الحدود الجزائرية. الصحفي الجزائري المعروف نظام المهداوي تحدث عن “قواعد صهيونية بوجه إماراتي” تُحاك في الساحل الإفريقي.

    في هذا السياق، يتخوّف مراقبون من أن تكون هذه التحركات جزءًا من مخطط أوسع لضرب استقرار الجزائر من خاصرتها الجنوبية، عبر تطويقها بجبهة عسكرية واستخباراتية غير معلنة. كما جاء في خلفية الأزمة حادثة اختراق طائرة مسيّرة تابعة للجيش المالي المجال الجوي الجزائري، والتي زادت من توتر العلاقة بين الجزائر وباماكو.

    في المقابل، تحاول الجزائر إعادة ترتيب أوراقها في الساحل، لكن علاقاتها مع النيجر ومالي وبوركينا فاسو تعاني من برود دبلوماسي وسحب سفراء، ما يفتح المجال أمام التمدد الإماراتي واستغلال الفراغ الإقليمي.

    وسط هذه التطورات، يبقى السؤال المطروح: هل تتحول تحركات الإمارات في الساحل إلى تهديد مباشر للجزائر؟ وهل تصمت الجزائر أمام ما يصفه البعض بـ”حرب باردة جديدة” في خاصرتها الجنوبية؟

    • اقرأ أيضا:
    تحركات مشبوهة جنوب ليبيا تُقلق الجزائر.. هل تتوسع “فاغنر” بعد سقوط الأسد؟
  • “نفق الحشيش” يُشعل الحدود: تصعيد جزائري ضد المغرب وتحذيرات من انفجار وشيك

    “نفق الحشيش” يُشعل الحدود: تصعيد جزائري ضد المغرب وتحذيرات من انفجار وشيك

    وطنأعلنت السلطات الجزائرية عن اكتشاف نفق سري يمتد من الأراضي المغربية إلى منطقة باب العسة غرب الجزائر، وقال التلفزيون الرسمي إن هذا النفق استُخدم في تهريب كميات كبيرة من الحشيش أو ما يُعرف بـ”الكيف المعالج”، واصفًا هذه المادة بأنها “سلاح يستهدف الأمن القومي الجزائري”.

    الحادثة أثارت موجة جديدة من التوتر الدبلوماسي والأمني بين الجزائر والمغرب، وزادت من احتمالات التصعيد المباشر، خصوصًا بعد أن أشار تقرير رسمي إلى أن الأجهزة المغربية على علم باستخدام هذا النفق في عمليات التهريب.

    الواقعة جاءت بعد أشهر فقط من اكتشاف نفق مماثل في مدينة سبتة على الحدود المغربية الإسبانية، كان يُستخدم لتهريب البشر والمخدرات، في عمليات وصفتها الجزائر بأنها “منظمة وممنهجة وتستهدف الأمن الداخلي”.

    بالتزامن، يناقش البرلمان الجزائري قانونًا جديدًا للوقاية من المخدرات، وسط دعوات داخلية لتفعيل عقوبة الإعدام بحق المتورطين في شبكات التهريب. وقد صرح وزير العدل الجزائري، لطفي بوجمعة، أن الدولة ستشن “حربًا بلا هوادة” ضد هذه العصابات.

    الجزائر رفعت درجة التأهب الأمني على طول الحدود مع المغرب، محذّرة من تحوّل المنطقة إلى بؤرة “للسموم البيضاء والسوداء” – في إشارة إلى الحشيش والكوكايين – بالإضافة إلى تصاعد عمليات التسلل والاستفزازات.

    في المقابل، واجه هذا التصعيد الإعلامي سخرية وتشكيكًا واسعًا من نشطاء مغاربة، اعتبروا أن تقرير التلفزيون الجزائري مفبرك، ولا يستند إلى أدلة ملموسة. وانتشرت على مواقع التواصل تغريدات تُكذّب الفيديو المنشور، وتتهم الجزائر بافتعال الأزمات لتصدير مشاكلها الداخلية.

    الخطير في هذا التطور أنه قد يجر المنطقة إلى حرب إعلامية وأمنية مفتوحة، في ظل غياب الوساطات العربية والدولية. ومع عدم وجود رد رسمي مغربي حتى اللحظة، يظل الوضع مرشحًا لمزيد من التصعيد.

    • اقرأ أيضا:
    أول رد من الجزائر على مصادرة المغرب لعقاراتها الدبلوماسية في الرباط
  • لماذا رفض الجزائريون سفر تبون إلى بغداد؟ أشباح بومدين وبن يحيى تعود من الذاكرة!

    لماذا رفض الجزائريون سفر تبون إلى بغداد؟ أشباح بومدين وبن يحيى تعود من الذاكرة!

    وطنبينما تستعد بغداد لاحتضان قمة عربية يُفترض أن تناقش وحدة الصف العربي، اهتزّت الساحة الجزائرية بنداءات غير معتادة: “عمي تبون، لا تذهب إلى العراق!”. هذه العبارة التي تصدّرت الوسوم على مواقع التواصل الاجتماعي، لم تكن صرخة سياسية فقط، بل وجدان جماعي تحرّكه الذاكرة التاريخية المؤلمة بين الجزائر وبغداد.

    ففي قلب هذه الذاكرة، يقف اسم هواري بومدين، الرئيس الجزائري الراحل، الذي زار بغداد عام 1978 وعاد منها مريضًا بمرض غامض أودى بحياته بعد شهور. ظلت فرضية التسميم تلاحق تلك الزيارة، رغم غياب الدليل. كما تحضر قصة محمد الصديق بن يحيى، وزير الخارجية، الذي قُتل عام 1982 إثر سقوط طائرته في ظروف وصفت بالغامضة خلال وساطة في الحرب العراقية الإيرانية. قيل حينها إن الصاروخ الذي أسقط الطائرة كان عراقيًا.

    هذه الحوادث جعلت العراقي “مكانًا غير آمن” في المخيال الشعبي الجزائري، ليس بسبب سياسة بغداد الحالية، بل لما ترمز إليه في الذاكرة الوطنية. ورغم أن القمة الحالية تعقد في ظرف مختلف، وتحت غطاء عربي موحّد، إلا أن الرئيس عبد المجيد تبون اعتذر عن الحضور، وكلّف وزير الخارجية أحمد عطاف بتمثيله.

    ردّة الفعل الجزائرية كشفت أن السياسة لا تُمارس في الفراغ، وأن الشعوب تتذكر وتخشى تكرار التاريخ. القمة ستُعقد، وستتحدث الجزائر بصوتها، لكن في وجدان الجزائريين، ظلّ بومدين وبن يحيى يحضران أكثر من أي تصريح رسمي.

    الحدث لم يكن مجرد موقف دبلوماسي، بل علامة على أن الرمزية السياسية والتاريخية قد تكون أعمق تأثيرًا من أجندات القمم. وربما تقول لنا هذه القصة شيئًا آخر: في الوطن العربي، الذاكرة قد تصوّت بصوت أعلى من القادة.

    • اقرأ أيضا:
    الجزائر ترفض مخرجات قمة القاهرة.. وتحضر لاجتماع عربي بديل بعد العيد!