الوسم: الجزائر

  • باريس تقطع الطريق أمام رجال تبون.. تصعيد جديد بين فرنسا والجزائر!

    باريس تقطع الطريق أمام رجال تبون.. تصعيد جديد بين فرنسا والجزائر!

    وطن – تتصاعد الأزمة الدبلوماسية بين فرنسا والجزائر مع قرار باريس فرض قيود على دخول شخصيات جزائرية إلى أراضيها، في خطوة تزيد من تعقيد العلاقات المتوترة بين البلدين. يأتي هذا الإجراء بعد أيام قليلة من هجوم مسلح وقع في مدينة مولوز الفرنسية، نفذه مهاجر جزائري غير نظامي، وأسفر عن مقتل شخص وإصابة خمسة آخرين بجروح.

    وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، أعلن عن هذا القرار دون الكشف عن عدد الأشخاص المستهدفين أو تفاصيل إضافية حول القيود المفروضة. لكنه أكد أن بلاده مستعدة لاتخاذ مزيد من الإجراءات إذا لم يُستأنف التعاون الفرنسي الجزائري، مما يشير إلى احتمال مزيد من التصعيد في المستقبل القريب.

    الهجوم المسلح في مولوز أشعل فتيل الغضب في باريس، خاصة وأن فرنسا طلبت مرارًا من الجزائر استعادة منفذ الهجوم، إلا أن السلطات الجزائرية رفضت ذلك في كل مرة. هذا الرفض المتكرر أثار انتقادات حادة في الأوساط الفرنسية، وسط دعوات لمراجعة العلاقات بين البلدين.

    وزير العدل الفرنسي، جيرالد دارمانان، طالب بإلغاء اتفاق 2013 الذي يسمح للنخبة الجزائرية بالسفر إلى فرنسا دون تأشيرة، مما يعكس رغبة باريس في تشديد إجراءاتها ضد الشخصيات الجزائرية ذات النفوذ.

    التوترات بين البلدين لم تقتصر على هذه القضية فقط، فهناك عدة ملفات حساسة تعمق الخلاف، أبرزها موقف فرنسا من قضية الصحراء الغربية، واحتجاز الكاتب الجزائري الفرنسي بوعلام صنصال في الجزائر، وكذلك توقيف وترحيل المؤثر الجزائري نعمان بوعلام، الذي رفضت الجزائر استقباله وأعادته إلى فرنسا في اليوم ذاته، في تصعيد واضح بين الجانبين.

    قرار باريس بفرض قيود على الجزائريين قد يكون خطوة تصعيدية تهدف إلى الضغط على حكومة عبد المجيد تبون، لكنه في الوقت نفسه قد يزيد التوتر بين البلدين في ظل العلاقات غير المستقرة منذ فترة طويلة. الأيام القادمة ستكشف ما إذا كانت هذه الإجراءات ستؤدي إلى مزيد من القطيعة أم أن الطرفين سيسعيان لتخفيف حدة الأزمة وإيجاد حلول دبلوماسية.

    • اقرأ أيضا:
    ماكرون يستفز الجزائر بزيارة رسمية للصحراء الغربية.. هل بدأت فرنسا بتغيير مواقفها؟
  • ماكرون يستفز الجزائر بزيارة رسمية للصحراء الغربية.. هل بدأت فرنسا بتغيير مواقفها؟

    ماكرون يستفز الجزائر بزيارة رسمية للصحراء الغربية.. هل بدأت فرنسا بتغيير مواقفها؟

    وطن – يواصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استفزاز الجزائر في واحدة من أكثر القضايا حساسية في المنطقة، وهي قضية الصحراء الغربية، حيث أرسل وزيرة الثقافة الفرنسية رشيدة داتي في زيارة رسمية إلى مدينة العيون، لتكون أول مسؤولة فرنسية رفيعة تصل إلى الإقليم المتنازع عليه بين المغرب وجبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر.

    تأتي هذه الزيارة في توقيت حساس، إذ تشهد العلاقات الفرنسية الجزائرية توترًا متزايدًا منذ سنوات، وزادت حدّته مؤخرًا بعد تصريحات ماكرون التي أكدت دعم باريس للرباط في ملف الصحراء الغربية. واعتبرت الجزائر هذه الخطوة بمثابة “انحياز فرنسي” لصالح المغرب، ما يعكس تراجعًا في موقف باريس التقليدي الذي كان يوازن بين الطرفين.

    زيارة رشيدة داتي حملت رسائل واضحة، حيث وصفتها بـ”التاريخية”، مؤكدة أن الصحراء الغربية “جزء من السيادة المغربية”، وهو ما اعتبرته الأوساط السياسية في الجزائر تجاوزًا فرنسيًا لخطوطها الحمراء، خصوصًا أن داتي شاركت في افتتاح مركز ثقافي فرنسي في المدينة، ما يعزز الحضور الفرنسي في المنطقة.

    التوتر بين الجزائر وفرنسا ليس جديدًا، لكنه يتفاقم مع مثل هذه الخطوات، خصوصًا أن باريس وقّعت خلال هذه الزيارة نحو 40 اتفاقية استثمارية مع المغرب، تشمل مشاريع في الصحراء الغربية. هذا الأمر أغضب الجزائر التي اعتبرت أن فرنسا لم تعد طرفًا محايدًا في النزاع، بل أصبحت داعمة صريحة للرباط.

    وتتزامن هذه التطورات مع محاولات ماكرون تعزيز علاقاته مع المغرب، بعدما شهدت علاقته بالملك محمد السادس فتورًا خلال السنوات الماضية. لكن في المقابل، يبدو أن هذه الاستراتيجية ستدفع الجزائر لمراجعة علاقاتها مع باريس، وربما اتخاذ إجراءات تصعيدية، مثل تجميد التعاون الاقتصادي أو الدبلوماسي.

    ويبقى السؤال المطروح: هل تتحول الأزمة بين الجزائر وفرنسا إلى قطيعة دبلوماسية، أم أن ماكرون سيسعى لاحتواء التوتر في ظل المصالح الفرنسية الكبيرة في شمال إفريقيا؟

    • اقرأ أيضا:
    “الصحراء مغربية”.. ما ثمن اعتراف ماكرون؟
  • تحركات مشبوهة جنوب ليبيا تُقلق الجزائر.. هل تتوسع “فاغنر” بعد سقوط الأسد؟

    تحركات مشبوهة جنوب ليبيا تُقلق الجزائر.. هل تتوسع “فاغنر” بعد سقوط الأسد؟

    وطن – يثير انتشار قوات فاغنر الروسية في مناطق قريبة من الحدود الجزائرية قلقًا متزايدًا في الجزائر، حيث رصدت الأقمار الصناعية تحركات عسكرية مشبوهة لمسلحي المجموعة في جنوب ليبيا، بالقرب من تشاد والسودان.

    نشاط فاغنر بعد سقوط الأسد

    يأتي هذا التمدد الروسي في إفريقيا في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، وهو ما أثار مخاوف من إعادة انتشار قوات فاغنر في مناطق أخرى، خصوصًا في منطقة الساحل الإفريقي. وقد زادت حركة الطيران العسكري من سوريا إلى ليبيا بشكل ملحوظ في الأيام الأخيرة، وسط تقارير عن نقل أسلحة وأنظمة دفاع جوي روسية إلى ليبيا، في خطوة قد تعزز وجود قوات حفتر المدعومة من موسكو.

    الجزائر ترفض التواجد الروسي على حدودها

    لم تخفِ الجزائر مخاوفها من هذه التطورات العسكرية، حيث صرّح الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بأن بلاده تجد صعوبة في تقبّل وجود “فاغنر” بالقرب من حدودها. وأضاف أن الجزائر قد نقلت موقفها رسميًا إلى موسكو، وهو ما يعكس مستوى القلق الجزائري من تزايد النشاط العسكري الروسي في المنطقة.

    مسؤولون جزائريون وصفوا تحركات فاغنر بأنها “وجود لجيوش إرهابية على الحدود”، محذرين من أن هذا الأمر قد يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الجزائري.

    حفتر وفاغنر.. تحالف يعيد تشكيل خريطة ليبيا

    القلق الجزائري يتزايد مع استمرار التعاون العسكري بين الجنرال خليفة حفتر وموسكو، حيث تشير التقارير إلى أن روسيا زودت حفتر بأسلحة متطورة، إضافة إلى تجنيد مسلحين من “فاغنر” لدعمه في مواجهة أي تهديدات داخل ليبيا أو على حدودها.

    وتشير تقارير استخباراتية إلى أن وحدة من “فاغنر” تعمل على بناء قواعد لوجستية في الجنوب الليبي، وهو ما يثير المخاوف من استخدام المنطقة كنقطة انطلاق لعمليات عسكرية تمتد إلى مناطق أخرى، بما في ذلك دول الجوار مثل الجزائر وتشاد.

    ماذا بعد؟

    يبدو أن الجزائر تواجه معضلة أمنية معقدة، فبينما تحاول الحفاظ على علاقات جيدة مع موسكو، فإنها ترفض بشكل قاطع أي تواجد عسكري روسي قريب من أراضيها.

    ويبقى السؤال مطروحًا: كيف سترد الجزائر على هذه التهديدات الأمنية؟ وهل يمكن أن يؤدي التمدد الروسي في ليبيا إلى توتر في العلاقات الجزائرية-الروسية؟

    • اقرأ أيضا:
    أزمة متصاعدة بين الجزائر ومالي.. ماذا يحدث وما علاقة فاغنر؟
  • الجزائر في قائمة أكبر المصدرين إلى إسرائيل؟! جدل واسع ومطالبات بتوضيح رسمي

    الجزائر في قائمة أكبر المصدرين إلى إسرائيل؟! جدل واسع ومطالبات بتوضيح رسمي

    وطن – شهدت مواقع التواصل الاجتماعي ضجة كبرى بعد نشر معهد “ماساتشوستس” الأمريكي للتكنولوجيا تقريرًا زعم أن الجزائر تحتل المرتبة الرابعة عربيًا ضمن قائمة أكبر الدول المصدّرة إلى الاحتلال الإسرائيلي.

    التقرير الذي لم يصدر أي تعليق رسمي جزائري عليه حتى الآن، أثار موجة من التساؤلات والجدل، خاصة وأن الجزائر عُرفت بمواقفها الراسخة في رفض التطبيع مع الاحتلال ودعمها الثابت للقضية الفلسطينية.

    بحسب التقرير، فإن حجم المبادلات التجارية بين الجزائر وتل أبيب تجاوز 30 مليون دولار منذ عام 2017، مع تركّز الصادرات الجزائرية على “الهيدروجين” وبعض المواد الكيميائية النادرة. كما أشار إلى أن بيانات موقع “ترايدينغ إيكونوميكس” وإحصائيات “UN Comtrade” تكشف أن الجزائر صدّرت إلى إسرائيل منتجات بقيمة 9.77 مليون دولار عام 2020، و14.9 مليون دولار في 2021، ليتجاوز الرقم 21 مليون دولار في 2022.

    هذه المزاعم قوبلت بتشكيك واسع من قبل الجزائريين، حيث سارع ناشطون إلى نفي أي علاقة تجارية بين الجزائر وإسرائيل، مستندين إلى مواقف الجزائر الثابتة في دعم فلسطين ورفض التطبيع. ودعوا السلطات الجزائرية إلى إصدار بيان رسمي يوضّح الحقيقة، مؤكدين أن الجزائر لطالما كانت في مقدمة الدول الرافضة لأي شكل من أشكال التعامل مع الاحتلال.

    الجزائر تُعرف بمواقفها الصلبة تجاه القضية الفلسطينية، حيث اشترطت على جميع الدول العربية خلال القمم الإقليمية أن “لا تطبيع قبل قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس”. كما كانت الدولة الوحيدة التي تصدّت لمحاولات الاحتلال التغلغل داخل الاتحاد الإفريقي، ونجحت في طرد الوفد الإسرائيلي من قمة الاتحاد الإفريقي قبل عام.

    كما أن العام الماضي شهد انسحاب الوفد الجزائري من جلسة لمجلس الأمن الدولي، احتجاجًا على مشاركة ممثل الاحتلال الإسرائيلي. هذه المواقف الراسخة تدفع كثيرين للتساؤل: هل هناك بالفعل صادرات جزائرية إلى الاحتلال؟ أم أن هذه الأرقام مغلوطة وموجهة لضرب مصداقية الجزائر في دعم القضية الفلسطينية؟

    في انتظار توضيح رسمي، يبقى السؤال الأهم: هل يحاول البعض تشويه صورة الجزائر والتشكيك في مواقفها المبدئية ضد التطبيع؟

    • اقرأ أيضا:
    هل حان الوقت لنطبّع جميعًا؟
  • وزير الإعلام الجزائري يثير الجدل بتصريح عن “حملة تشويه دولية” ضد الجزائر

    وزير الإعلام الجزائري يثير الجدل بتصريح عن “حملة تشويه دولية” ضد الجزائر

    وطن – تصريح مثير أطلقه وزير الإعلام الجزائري، محمد مزيان، أحدث جدلًا واسعًا في الأوساط الإعلامية والسياسية، بعد زعمه أن 9 آلاف إعلامي حول العالم يعملون على تشويه صورة الجزائر. هذه التصريحات أثارت استغراب الكثيرين، الذين تساءلوا عن مصدر هذا الرقم ومدى دقته، مشيرين إلى أن مثل هذه الادعاءات قد تضر بصورة الجزائر أكثر مما تحميها.

    أكد الوزير في تصريحاته أن الجزائر تواجه هجمة إعلامية ممنهجة من وسائل إعلام دولية، وشدد على ضرورة تدخل الدولة لدعم الإعلام الوطني لمواجهة هذه الحملات. إلا أن العديد من الصحفيين والمراقبين اعتبروا أن المشكلة الحقيقية ليست في الهجمات الخارجية، بل في ضعف الإعلام المحلي في تقديم صورة متماسكة عن الجزائر.

    بعض المعلقين ذهبوا إلى أن الإعلام الجزائري لم يأخذ زمام المبادرة في الدفاع عن البلاد، بل أصبح عاجزًا عن مواجهة الأزمات الإعلامية بفاعلية، وهو ما يترك المجال مفتوحًا لوسائل الإعلام الأجنبية لتشكيل الرأي العام حول الجزائر.

    تصريحات الوزير قوبلت بانتقادات حادة من بعض الصحفيين، الذين رأوا أنها محاولة لإلقاء اللوم على الإعلام الأجنبي بدلاً من إصلاح المشهد الإعلامي الجزائري. الصحفي الجزائري شبوب بوطالب كان من بين الأصوات التي انتقدت بشدة هذا الخطاب، معتبرًا أن التشويه الحقيقي يأتي من الداخل بسبب غياب الشفافية، وقوانين الإعلام المقيدة، وضعف أداء المؤسسات الإعلامية الوطنية.

    الجدل الواسع حول تصريحات مزيان يعكس حالة الانقسام الكبير بشأن دور الإعلام في الجزائر. البعض يرى أن الدولة يجب أن تعزز دور الإعلام المحلي من خلال سياسات تدعم الصحافة الحرة والمهنية بدلًا من البحث عن شماعة خارجية لتبرير الأزمات الإعلامية. في حين يعتقد آخرون أن الجزائر بالفعل تتعرض لهجوم إعلامي منظم، ويجب اتخاذ تدابير لحماية صورتها على المستوى الدولي.

    بين تضارب الآراء، يظل السؤال الأهم: هل الجزائر بحاجة إلى مواجهة حملة تشويه خارجية، أم أنها بحاجة إلى إصلاح إعلامها الداخلي ليكون أكثر تأثيرًا؟

    • اقرأ أيضا:
    حفيظ دراجي يرد على خطة مغربية لتشويه سمعة الجزائر في الألعاب المتوسطية
  • توتر متصاعد بين الجزائر وسوريا.. أزمة المقاتلين تشعل الخلاف مع أحمد الشرع

    توتر متصاعد بين الجزائر وسوريا.. أزمة المقاتلين تشعل الخلاف مع أحمد الشرع

    وطن – تشهد العلاقات بين الجزائر والإدارة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع أزمة متصاعدة، بعد رفض دمشق طلبًا تقدمت به الجزائر لإطلاق سراح عسكريين جزائريين ومسلحي البوليساريو كانوا يقاتلون إلى جانب قوات بشار الأسد قبل سقوط نظامه. ووفقًا لتقارير صحفية، فإن هؤلاء المعتقلين وقعوا في قبضة هيئة تحرير الشام خلال المعارك التي شهدتها حلب ومحيطها في نوفمبر الماضي، والتي انتهت بإسقاط نظام الأسد وتولي أحمد الشرع قيادة سوريا.

    تفاصيل الأزمة

    الطلب الجزائري جاء خلال زيارة وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف إلى دمشق، حيث طالب بالإفراج عن 500 جندي جزائري ومقاتلين من جبهة البوليساريو كانوا يقاتلون في صفوف قوات الأسد. إلا أن الشرع رفض بشكل قاطع، مؤكدًا أن هؤلاء سيتم تقديمهم للمحاكمة جنبًا إلى جنب مع بقايا النظام السوري السابق، وسيتم التعامل معهم وفق القوانين الدولية المتعلقة بـ أسرى الحرب.

    رد فعل الجزائر وتداعيات الموقف

    التقارير كشفت أن هذا القرار أربك المسؤولين الجزائريين، خاصة أنه قد يؤثر على العلاقات بين الجزائر وسوريا الجديدة، التي كانت قد بدأت تتجه نحو إعادة بناء التحالفات في المنطقة بعد سقوط الأسد. ولم يصدر عن الجزائر حتى الآن أي تعليق رسمي، لكن مراقبين يرون أن هذا التطور قد يلقي بظلاله على التعاون العسكري والسياسي بين البلدين، خاصة أن الجزائر كانت واحدة من الدول القليلة التي حافظت على علاقتها مع الأسد حتى اللحظة الأخيرة.

    لماذا يصر أحمد الشرع على محاكمة العسكريين الجزائريين؟

    يبدو أن الشرع يسعى إلى ترسيخ شرعيته كحاكم جديد لسوريا، وإرسال رسالة واضحة بأنه لن يخضع لأي ضغوط خارجية تتعلق بإرث النظام السابق. كما أن محاكمة هؤلاء العسكريين قد تكون ورقة مساومة في أي مفاوضات مستقبلية مع الجزائر، خاصة فيما يتعلق بالتعاون الأمني والدبلوماسي.

    المستقبل الغامض للعلاقات الجزائرية-السورية

    يبقى السؤال المطروح هو كيف سترد الجزائر على هذا الموقف؟، وهل ستلجأ إلى الضغط السياسي والدبلوماسي للإفراج عن جنودها، أم ستقبل بالأمر الواقع وتتجنب التصعيد مع الإدارة السورية الجديدة؟ الأيام المقبلة قد تحمل مزيدًا من التطورات في هذا الملف الحساس.

    • اقرأ أيضا:
    تبون يغازل حكومة الشرع.. هل تنجح الجزائر في إذابة الجليد؟
  • تبون يغازل حكومة الشرع.. هل تنجح الجزائر في إذابة الجليد؟

    تبون يغازل حكومة الشرع.. هل تنجح الجزائر في إذابة الجليد؟

    وطن – في خطوة تحمل أبعادًا دبلوماسية وسياسية مهمة، أرسل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وزير خارجيته أحمد عطّاف إلى دمشق للقاء مسؤولين في حكومة أحمد الشرع، وذلك بعد أكثر من شهرين على سقوط نظام بشار الأسد. هذه الزيارة، التي تأتي بعد فترة طويلة من الحذر الجزائري في التعامل مع الملف السوري، تشير إلى محاولة الجزائر إعادة ترتيب علاقاتها مع دمشق في ظل التغيرات الإقليمية والدولية.

    لطالما عُرفت الجزائر بعلاقاتها الوطيدة مع النظام السوري السابق، وكان الرئيس تبون يعتبر الأسد حليفًا سياسيًا، إلا أن انهيار النظام في ديسمبر الماضي دفع الجزائر إلى إعادة تقييم مواقفها. وبينما التزمت الحذر في المرحلة الأولى من حكم حكومة الشرع، يبدو أنها اليوم تمهد لفتح صفحة جديدة، خصوصًا وأنها لم تتخذ موقفًا عدائيًا من جماعة الجولاني التي استُقبل قادتها في السعودية وتركيا.

    الوزير الجزائري أحمد عطّاف، الذي أكد في تصريحات سابقة أن الجزائر “لا تعترف بالحكومات وإنما بالدول”، يزور دمشق في سياق مساعي الجزائر لتثبيت موقفها في المعادلة السورية الجديدة. ويبدو أن تبون يسعى ليكون من أوائل الرؤساء الذين يعترفون رسميًا بحكومة الشرع، خصوصًا بعدما أعلنت الجزائر للمرة الأولى منذ عام 2011 أن ما حدث في سوريا في عهد الأسد كان “مجازر”، وهو ما كشف عنه الرئيس تبون خلال مقابلة مع صحيفة لوبينيون الفرنسية.

    وفقًا لمصادر دبلوماسية، فإن الجزائر سبق أن حاولت لعب دور الوسيط بين الأسد والمعارضة، وعرضت مبادرة للحوار بموافقة الأمم المتحدة، لكنها لم تحقق نجاحًا يذكر. ومع ذلك، فإن الزيارة الحالية لوزير الخارجية الجزائري تفتح الباب أمام احتمالات جديدة، سواء فيما يتعلق بمستقبل العلاقات بين الجزائر ودمشق، أو بالدور الذي قد تلعبه الجزائر في الملف السوري خلال المرحلة المقبلة.

    التوقيت الذي اختاره تبون لإرسال مبعوثه إلى دمشق يثير تساؤلات حول أهداف الجزائر من هذا التحرك، وما إذا كانت تسعى إلى تعزيز نفوذها الدبلوماسي في المنطقة عبر كسب ود القيادة الجديدة في سوريا، أم أنها تحاول فقط تأمين مصالحها الاستراتيجية دون الدخول في صراعات سياسية مع القوى المؤثرة في الملف السوري.

    تبقى زيارة أحمد عطّاف إلى دمشق خطوة تمهيدية، لكنها قد تكون البداية لعلاقات دبلوماسية جديدة بين البلدين. فهل تسعى الجزائر إلى لعب دور جديد في سوريا؟ وهل نشهد قريبًا إعلانًا رسميًا جزائريًا بالاعتراف بحكومة الشرع؟ الأيام المقبلة كفيلة بالإجابة عن هذه التساؤلات.

    • اقرأ أيضا:
    عودة سوريا للجامعة العربية.. دراجي يفتح النار على “أبواق مأجورة تهكمت على الجزائر”
  • منصف المرزوقي يتهم الجزائر بتعطيل الوحدة المغاربية.. ما القصة؟

    منصف المرزوقي يتهم الجزائر بتعطيل الوحدة المغاربية.. ما القصة؟

    وطن – وجه الرئيس التونسي الأسبق، منصف المرزوقي، اتهامات مباشرة للجزائر بعرقلة التقارب المغاربي، محملاً إياها مسؤولية تعثر مشروع الاتحاد المغاربي وتفاقم الانقسامات بين دول المنطقة. جاءت تصريحات المرزوقي خلال مقابلة تلفزيونية، حيث أشار إلى أن الجزائر رفضت مقترح “الحريات الخمس” الذي قدمه خلال فترة حكمه بعد ثورة الياسمين في تونس، ما أدى إلى فشل المبادرة التي كانت تهدف إلى تعزيز التعاون بين شعوب المغرب العربي.

    وأوضح المرزوقي أن اقتراحه كان يقوم على ضمان حرية التنقل والعمل والإقامة والتملك بين الدول المغاربية، بعيدًا عن الخلافات السياسية، خاصة الصراع بين الجزائر والمغرب حول ملف الصحراء الغربية. إلا أن الجزائر، بحسب المرزوقي، أصرت على ضرورة حل النزاع الحدودي قبل أي اندماج اقتصادي أو سياسي، وهو ما أدى إلى تجميد المشروع ومنع باقي الدول، مثل ليبيا والمغرب وموريتانيا، من المضي قدمًا في تنفيذه.

    وأضاف المرزوقي أن هذا الموقف المتشدد من الجزائر كان له أثر سلبي على مستقبل المنطقة برمتها، إذ أدى إلى تعطيل أي جهود حقيقية لتحقيق التكامل الاقتصادي والسياسي بين دول المغرب العربي. كما اعتبر أن تمسك الجزائر بموقفها دون السعي إلى حلول توافقية أضر بمصالح شعوب المنطقة التي كانت تتطلع إلى مزيد من التعاون والانفتاح بين الدول المغاربية.

    وانتقد المرزوقي أيضًا موقف تونس الحالي من الأزمة المغاربية، مشيرًا إلى أن الرئيس التونسي الحالي، قيس سعيد، انحاز بشكل واضح إلى الجزائر عندما استقبل زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي خلال قمة “تيكاد 8” في تونس عام 2023. واعتبر أن هذا الاستقبال كان بمثابة موقف داعم للجزائر في النزاع، مما أدى إلى توتر العلاقات التونسية المغربية وأثر سلبًا على التقارب المغاربي.

    ويرى المرزوقي أن تونس كان يجب أن تحافظ على موقف الحياد في هذا الملف الحساس، بدلًا من الانخراط في صراع سياسي يزيد من تفكك المنطقة. كما أكد أن استمرار هذا النهج سيجعل من الصعب تحقيق أي نوع من الوحدة أو التعاون الحقيقي بين دول المغرب العربي.

    تصريحات المرزوقي أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط المغاربية، بين من يرى أنها تسلط الضوء على عقبات حقيقية تعرقل الوحدة المغاربية، وبين من يعتبرها محاولة لتحميل الجزائر مسؤولية فشل مشروع الوحدة، في حين أن الانقسامات الداخلية والسياسات المتباينة بين الدول المغاربية لعبت دورًا أكبر في تعثر التكامل الإقليمي.

    • اقرأ أيضا:
    هكذا يحاول “شيطان العرب” اختراق دول المغرب العربي وضمّها لصالح معسكر “الشرّ”
  • هل حان الوقت لنطبّع جميعًا؟

    هل حان الوقت لنطبّع جميعًا؟

    وطن – يبدو أن قطار التطبيع العربي مع إسرائيل لم يعد يتوقف، بل يواصل التقدم بخطوات متسارعة، وسط تساؤلات متزايدة حول مستقبل هذا التحول الجيوسياسي في المنطقة.

    فمنذ توقيع اتفاقيات “أبراهام” التي أطلقتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، شهدت المنطقة موجة تطبيع شملت عدة دول عربية، بدءًا من الإمارات والبحرين، ثم المغرب والسودان، مع وجود دول أخرى تسير في المسار ذاته بوتيرة بطيئة ولكن ثابتة. اليوم، تتجه الأنظار نحو مزيد من العواصم التي قد تنضم إلى هذه الدائرة، رغم الرفض الشعبي الواسع.

    تصريحات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون حول استعداد بلاده للتطبيع مع إسرائيل بشرط إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 أثارت جدلًا واسعًا، حيث رأى البعض فيها تلميحًا ضمنيًا لإمكانية فتح قنوات اتصال مع تل أبيب مستقبلًا. ورغم أن الشرط الجزائري يعكس موقفًا تقليديًا للسياسة الخارجية الجزائرية، إلا أنه جاء في توقيت حساس، إذ تشهد المنطقة تحولات دراماتيكية، خاصة بعد العدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة وتصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية.

    على الجانب الآخر، المغرب لم يتردد في تعزيز علاقاته مع إسرائيل منذ توقيعه اتفاقية التطبيع، حيث انتقلت العلاقات من الدبلوماسية إلى العسكرية والاقتصادية، مع صفقات أسلحة وتعاون استخباراتي متزايد. في المقابل، ليبيا كانت على وشك الانضمام رسميًا إلى قائمة الدول المطبعة لولا تسريب الإعلام الإسرائيلي لاجتماع وزيرة الخارجية الليبية مع نظيرها الإسرائيلي، مما فجّر غضبًا واسعًا وأدى إلى إقالتها.

    أما تونس، التي كان رئيسها قيس سعيد قد أعلن سابقًا أن “التطبيع خيانة عظمى”، فقد شهدت تغيرات سياسية أثارت التكهنات حول مدى التزامها بهذا الموقف، خاصة بعد تراجعها عن إدراج تجريم التطبيع في الدستور الجديد. في مصر والأردن، حيث مضى على توقيع اتفاقيات السلام مع إسرائيل عقود طويلة، لا تزال العلاقة بين الحكومات وتل أبيب “تحالفًا استراتيجيًا”، بينما يستمر رفض الشارع لهذه العلاقات.

    أما السعودية، التي تعد أكبر دولة عربية، فلا تزال تلوّح بورقة التطبيع دون إقدام رسمي على الخطوة، لكنها استضافت مؤخرًا شخصيات رياضية وسياسية إسرائيلية في فعاليات دولية، في إشارة إلى تغيرات تدريجية قد تقود نحو الإعلان الرسمي في المستقبل القريب.

    في ظل هذه التطورات، يبدو أن المشروع الأمريكي-الإسرائيلي لتوسيع دائرة التطبيع في المنطقة يسير وفق خطط مرسومة بدقة، ليصبح السؤال الأكثر إلحاحًا: متى ستنضم بقية الدول العربية؟ وهل سيكون الفلسطينيون هم الضحية الكبرى لهذا التحول؟

    • اقرأ أيضا:
    بعد انتهاء حرب غزة: هل اقتربت ساعة التطبيع مع إسرائيل؟
  • ترقب مصير الأسرى المبعدين في صفقة طوفان الأقصى.. أين ستكون محطتهم الأخيرة؟

    ترقب مصير الأسرى المبعدين في صفقة طوفان الأقصى.. أين ستكون محطتهم الأخيرة؟

    وطن – يشهد ملف الأسرى الفلسطينيين المبعدين ضمن صفقة طوفان الأقصى حالة من الترقب والجدل بشأن الوجهات النهائية التي سيستقرون فيها بعد إطلاق سراحهم. فبعدما تضمنت الصفقة إبعاد عدد من الأسرى إلى خارج فلسطين، بدأت الأنظار تتجه نحو الدول التي وافقت على استضافتهم والمواقف المتباينة التي صدرت بشأن هذا الملف الحساس.

    المحطة الأولى للأسرى المبعدين كانت مصر، حيث استقبلت دفعتين من المحررين بلغ عددهم 79 أسيرًا، لكن هذه الوجهة لم تكن الأخيرة، إذ يجري البحث عن دول أخرى لاستقبالهم بشكل دائم. تركيا كانت من أوائل الدول التي وافقت رسميًا على استضافة 15 أسيرًا، بينما تستعد قطر لاستقبال دفعة أخرى من المبعدين.

    مصر وافقت أيضًا على استضافة أسرى حركة فتح، كما منحت موافقة أولية لاستضافة عدد من الأسرى المحررين من حركة حماس. وفي السياق نفسه، أبدت كل من الجزائر وإندونيسيا وماليزيا استعدادها المبدئي لاستقبال بعض المبعدين، لكن دون اتخاذ قرارات نهائية حتى الآن. على النقيض، رفضت تونس استقبال أي من الأسرى المبعدين ضمن الصفقة.

    حركة حماس أوضحت أنها لا تزال تجري اتصالات مكثفة مع عدد من الدول لضمان استقرار الأسرى في بيئة مناسبة، مشيرة إلى أن الأمر قد يستغرق بعض الوقت لكنه يسير في الاتجاه الصحيح نحو الحل.

    الملف يظل مفتوحًا في ظل تعقيدات سياسية ودبلوماسية تحيط به، خاصة مع رفض بعض الدول استقبال الأسرى المحررين لأسباب مختلفة. يبقى السؤال الأهم: إلى أين ستكون المحطة الأخيرة للأسرى المبعدين؟ وهل ستحظى القضية بتسوية عادلة تحفظ حقوق المحررين بعد سنوات طويلة من الأسر؟

    • اقرأ أيضا:
    غياب الأطباء عن صفقة الأسرى في غزة يثير تساؤلات.. أين حسام أبو صفية؟