الوسم: الجيش

  • المرأة التي أعلنت نجاح الانقلاب وفشله

    شهدت تركيا، ليل الجمعة السبت، تطورات دراماتيكية تخللها مفارقات عدة تجسدت بإعلان مذيعة “تي.آر.تي” عن سيطرة الجيش على السلطة قبل أن تعود لتؤكد فشل محاولة الانقلاب.

    وبعد انتشار الدبابات في العاصمة أنقرة وإسطنبول ومدن تركية أخرى، سيطرت مجموعة من الجيش على “تي.آر.تي” الرسمية لتتلوا على أثر ذلك مذيعة بالقناة بيان نجاح الانقلاب. بيد أن المذيعة نفسها أطلت بعد ساعات لتعلن فشل الانقلاب، وذلك بعد أن نجحت القوات الموالية للحكومة في استعادة السيطرة على القناة وإعادة البث الذي انقطع لمدة وجيزة.

    وقالت المذيعة الشقراء في رسالة مباشرة على الهواء، وسط احتفالات في المحطة، إن مدبري الانقلاب احتجزوا العاملين في “تي.آر.تي” وأجبروها على تلاوة بيان السيطرة على الحكم.

    وأكد رئيس الوزراء، بن علي يلدريم، إن الوضع في البلاد تحت السيطرة إلى حد كبير، قبل أن يضيف أن محاولة الانقلاب على الحكومة قام بها متمردون من أتباع رجل الدين فتح الله غولن.

    وكشف يلديريم، في اتصال هاتفي مع شبكة “أن.تي.في” “إنها محاولة غبية مصيرها الفشل وتمت السيطرة عليها إلى حد كبير”، وهذا ما أكدته لاحقا الاستخبارات التركية.

     

  • عمر عفيفي يحذّر السيسي قبل الكارثة.. ستدفع الشباب المصري للإنتقام من الجيش والشرطة

    عمر عفيفي يحذّر السيسي قبل الكارثة.. ستدفع الشباب المصري للإنتقام من الجيش والشرطة

    (خاص وطن)-حذّر  العقيد المصري عمر عفيفي، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من خطورة ما يقوم به من تجاوزات ضدّ الشباب المصري قد تؤدّي إلى ما لا يحمد عقباه.

     

    وقال عفيفي في تدوينة له على صفحته بموقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك” السبت، “نخشي أن يؤدي غلق الأضلع الأربعة علي الشباب وحبسهم وتعذيبهم بمعسكر الجبل الأحمر لعمليات نوعية أنتقامية لأصطياد ضباط الجيش والشرطة فرادي وطعنهم.”

     

    وأضاف “حبس السيسي للشباب وتعذيبهم بوحشية بمعسكرات الأمن المركزي والجبل الأحمر لمن عبر عن رأيه بمثاليه وسلمية في ٢٥ أبريل رافضا بيع جزيرتي تيران وصنافير والتضييق الشديد عليهم لحد الخنق وتوصيلهم لحالة من اليأس والاحباط جعلت الحياة بهذا الشكل تتساوي مع الموت والأنتحار فهذا الغباء الأمني قد يؤدي لأثر عكسي تماما قد يكون في غاية الخطورة ، فقد يدفع اليأس والأحباط هؤلاء الشباب لعمليات نوعية أنتقامية تستهدف ضباط الجيش والشرطة فرادي علي نطاق واسع لأنهم أصبحوا في نظر هؤلاء الشباب من يحمون عرش السيسي ويساعدون علي بقاؤه وأستمراره وهم ذراعه الطولي في ضربهم وحبسهم وتعذيبهم والتي سيرون أنها لابد أن يتم قطعها للخلاص من التعذيب والحبس والقهر.”

     

    وتابع العقيد عمر عفيفي “فضباط الجيش والشرطة لا يعيشون في معزل عن هؤلاء الشباب الغاضب بل يعيشون وسط المدن والقري ومعروفين للشباب بل ومعروف أماكن سكنهم وعملهم وبالتالي سيسهل ذلك عمليات رصدهم لأصطيادهم وهم فرادي خلال فترات راحتهم أو تنزههم أو تسوقهم أو ذهابهم وعودتهم لعملهم في وسائل المواصلات او في سياراتهم الخاصة لطعنهم أو ألقاء مواد حارقة عليهم والهروب.”

     

    كما أكّد عفيفي أن الشباب ادرك أن تكوين تجمع سياسي أو ثوري ضخم يعبرون فيه عن رأيهم صار أمر مستحيل لأنه سيتم ضربه والقبض عليهم والتنكيل بهم مما سيدفع الشباب لتكوين خلايا ثورية صغيره مغلقة عليهم يصعب تعقبها أو القبض عليها علي طريقة الذئب المنفرد.”

     

    ونصح العقيد عفيفي الرئيس المصري قائلا “علي السيسي أن يراجع نفسه تجاه حبسه وتعذيبه للشباب المصري وأن يفرج عنهم فورا قبل ان تتحول شوارع القاهرة والمحافظات والقطارات والميكروباصات لساحات أنتقام يقع ضحيتها الألاف من ضباط الجيش والشرطة وان كنت علي يقين انه لن يفهم ولن يسمع لأنه لا يسمع إلا لمرشده وملهمه أحمد موسي.”

     

    وختم العقيد عمر عفيفي تدوينته بالقول “اللهم فأشهد اني قد بلغت وأتمني ان يفهم السيسي معني كلمة شاب يائس من الحياه قبل فوات الآوان ويطعن المصري أخوه المصري ويقتله.”

     

    يذكر أن احتجاجات واسعة شهدتها محافظات مصريّة خلال الأسابيع الأخيرة بسبب اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعوديّة.

  • إيكونوميست: السيسي لا يثق الا بهذه المؤسسة لحمايته لقد تعلم الدرس جيداً

    إيكونوميست: السيسي لا يثق الا بهذه المؤسسة لحمايته لقد تعلم الدرس جيداً

    خصصت مجلة “إيكونوميست” البريطانية، افتتاحيتها الجمعة للحديث عن رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي والذى لم يعد قادرًا على مواجهة منتقديه، بحسب وصف التقرير.

     

    ويشير التقرير إلى لقاء الرئيس الأخير في 13 إبريل مع صحفيين ومؤسسات الدولة الإعلامية، حيث تقول: “كانت الطاولة مستديرة، ما يوحي بأن نقاشا سيحدث، لكن السيسي لم تكن لديه نية للسماح لأي من ضيوفه بالحديث”.

     

    وتوضح المجلة البريطانية أن السيسي دافع لمدة ساعتين تقريبا عن سياساته، أمام مجموعة من المسئولين والصحفيين والإعلام الرسمي، لافتة إلى أنه عندما توقف في النهاية، كان هناك تصفيق هائل، حيث حاول عضو من مجلس النواب طرح سؤال، إلا أن السيسي قاطعه قائلا: “لم أعط إذنًا لأي أحد بالتحدث.”

     

    ويردف التقرير أن “السيسي ربما حلم بالسيطرة على الرأي العام بهذه الطريقة، حيث إنه حاول من خلال قمع منظمات المجتمع المدني ومنع التظاهرات، على حد زعم المجلة، إلا أن النقد للسيسي زاد وبقوة، ووصل ذروته في نوبة الغضب التي اندلعت ضد قراره التخلي عن جزيرتين غير مأهولتين بالسكان، وهما صنافير وتيران، للسعودية، ومع تزايد الضغط فإن السيسي فقد توازنه، الذي كان محبوبا، من حجم الغضب العام والعصيان”.

     

    وتلفت المجلة إلى أن “السيسي أكد أنه أعاد الجزيرتين لمالكهما الحقيقي، وربما كان محقا في قوله؛ فقد حولت السعودية إدارتهما إلى مصر في عام 1950؛ لخوفها من سيطرة إسرائيل عليهما، لكن هناك قلة من المصريين يعرفون بما جرى، حيث تم الإعلان عن إعادتهما للسعودية بعد محادثات سرية، وأثناء زيارة العاهل السعودي إلى مصر، حيث وافق على استثمارات بالملايين فيها، ومن هنا رأى الكثيرون في التبادل لعبة تحايل وعدوه إهانة للكرامة المصرية.”

     

    ويؤكد التقرير أن ردة الفعل الغاضبة جاءت مفاجأة للرئيس، الذي حاول مؤيدوه حشد الجهود لتبرير هذه الخطوة. وتتساءل المجلة: “هل اكتشف الشعب أن السيسي كان حاميه؟ مشيرة إلى أن الأبوية التي مارسها السيسي خلال حديثه لم تمض بسلام.

     

    وتشير المجلة إلى احتشاد المواطنين فى تظاهرات جمعة الأرض حيث إنها كانت أكبر تظاهرة منذ تولي السيسي السلطة قبل عامين تقريبا. ويوضح التقرير أن الجزيرتين كانتا المسوغ الذي أشعل التظاهرات، مستدركة بأن المتظاهرين عبروا عن غضبهم ومظالمهم،  مشيرًا إلى قول متظاهر: “لقد كنت أتظاهر لعدة أسباب”، فيما طالب هتاف بسقوط النظام.

     

    وتجد المجلة أن تصرف السيسي لن يقود إلى ثورة بقدر ما سيؤدي إلى السخرية منه، خاصة أنه جاء بحلول غير عملية لمشكلات مصر الاقتصادية، مثل “صبّح على مصر” كل يوم بجنيه مصري عبر الموبايل، لافتة إلى أن حل مشكلات مصر، بحسب  السيسي، هو ألا يستمع الشعب لشخص “غيره”.

     

    ويفرد التقرير أن بعض المراقبين يقارنون بين السيسي وأنور السادات الشديد الحساسية للنقد، الذي تسامح مع “المعارضة الموالية”، لكنه شجب “المحرضين والخونة والكارهين الذين يريدون تشويه صورة مصر”، وفي السياق ذاته شجب السيسي “أهل الشر بيننا” الذين ينشرون الأكاذيب.

     

    وتختم “إيكونوميست” تقريرها بالإشارة إلى أن “السيسي لا يثق إلا بالجيش، الذي منحه منذ توليه السلطة مشاريع ضخمة، مثل توسيع قناة السويس، وسمح له بالدخول إلى القطاع الخاص، وعلى ما يبدو يريد طاعة مماثلة من الشعب، ومع أن هناك تظاهرة مماثلة يتم التحضير لها في 25 إبريل، إلا أن الدرس الذي تعلمه السيسي هو محو أي اشتعال من المعارضة وبسرعة”.

     

     

     

  • يوسف: الجيش مثل الدين لا يجب أن يدخل في السياسة واسألوا MBC لماذا وقف “البرنامج”

    يوسف: الجيش مثل الدين لا يجب أن يدخل في السياسة واسألوا MBC لماذا وقف “البرنامج”

    اعتبر الإعلامي الساخر باسم يوسف أن الإعلاميين الذين يقومون بالشتم وانتهاك الأعراض هم أولئك الذين يصعدون على طائرة الرئيس من الفئة “المرضي عنها”، في حين يواجه صحفيون آخرون الاعتقال لمجرد أنهم تكلموا بحرية.

    ورفض في حلقة من برنامج “المتاهة” على شاشة MBC الثلاثاء 12 يناير/ كانون الثاني 2016 المقولة التي تقول إن الشعوب ليست جاهزة للديمقراطية مؤكداً أن “أي شعب جاهز للديمقراطية لو أرادت السلطة ذلك” ولكنه شدد على أن الديمقراطية لا تعني الانتخاب فقط، بل الأهم هو المحاسبة.

    وأوضح أن الديمقراطية لا تعني الفوضى إلا إذا أردنا نحن ذلك، ولو نزل الشعب إلى الشارع وتم قمعهم، فإننا نقوم بتأجيل المشكلة كمن يضع “القمامة تحت السجادة” على حد قوله.

    وأكد في هذا الإطار أن سر معارضته لاختيار رئيس عسكري مثل عبد الفتاح السيسي -حتى لو كانت له شعبية- هو أنه لا يمكن معارضته أو الاقتراب منه: “شعبية شخص ما لا تعني أنه الأفضل، وهذه ليست الديمقراطية، المشكلة ليست باختيار السيسي، إنما المشكلة أن أختار شخصاً ولا أستطيع أن أقترب منه، لأننا عندما نتكلم عنه الآن فإننا نتكلم عن الجيش”.

    وعند محاولة المذيعة أن تفهم من الذي يمنع باسم يوسف من الاقتراب من الرئيس أجاب باختصار: اسألي من أوقف البرنامج وإنتي تعرفي”.

    وأضاف: “الجيش مثل الدين؛ لا يجب أن يدخل في السياسة، هذا خطيرٌ جداً، لأنه عندما يدخل في السياسة يتبهدل”.

    وعاد باسم للإجابة عن سؤال حول إيقاف برنامجه المعروف ” البرنامج” حيث قال للمذيعة: “اسألي MBC” .

    وتابع: “السؤال المطروح الآن هو لماذا لم يقم أحد بمحاولة إعادة البرنامج من جديد، هل هي أوامر، هل هو خوف؟” كاشفاً عن عروض قدمت له من أوروبا وأميركا، لكنه رفضها لاعتقاده أن هذا البرنامج ينتمي لمصر، مؤكداً أنه لن يعود إذا لم يتم تصويره بمصر.

  • ما أحوجنا إلى معركة ترد لنا كرامتنا !!

    ما أحوجنا إلى معركة ترد لنا كرامتنا !!

    وطن- كي لا ننسى

    ما أحوجنا إلى معركة كرامة ترد لنا كرامتنا!!

    تُرى هل يأتي يوم نحلم فيه ب\”كرامة جديدة\”؟

    العودة حق مقدس بقلم: محمود كعوش

    بقلم: محمود كعوش

    التشابه الذي تشهده أحداث التاريخ من وقت لآخر لا يعني بالضرورة دحضاً للمسلمة القائلة أن \”التاريخ لا يعيد نفسه\” لأن التاريخ بالفعل لا يعيد نفسه، حتى وإن وقع هذا التشابه بين بعض أحداثه المختلفة والمتباينة من حيث الأزمنة والأمكنة. ولربما أن من يُصر على الادعاء بذلك عن عمد، إنما يفعل ذلك بقصد تزوير الحقائق والوقائع لغرض تحريف التاريخ، خدمة لأنانيات فردية أو مصالح فئوية أو حزبية، داخلية أو خارجية. لكن عندما يكون المواطن العربي الذي يحمل الهم القومي في حضرة المشهد العربي الراهن بكل ما يظهره ويبطنه من مأساوية وسوداوية ووهنٍ وضعفٍ وتردٍ وانحطاطٍ وفقدان إرادة وهدر كرامة، فإن من واجبه ومن حق الوطن عليه أن يُعبر عن ألمه ورفضه للواقع العربي الطارئ ويظهر رغبة جامحة بالانتفاض عليه والنهوض به من جديد، بغض النظر عن أي تشابه يقع بين أحداث التاريخ المعاصرة والغابرة!! وهنا لا يقع الاستغراب إذا ما صدح المواطن العربي بأعلى صوته وبإلحاحٍ معلناً دهشته من خلال القول: \”ما أشبه اليوم بالأمس\”!! ومما لا شك فيه أن ما يدعو للإلحاح باستدعاء ذلك القول هو أن ما تشهده الأُمةُ العربية هذه الأيام وتُمتحنُ على أساسه بفعل \”الربيع العربي\” المشؤوم الذي هو ليس أكثر من خريف عربي، وعلى خلفية جريمة احتلال العراق وما ترتب على هذه الجريمة من آثار جسيمة وخطيرة، وعلى نقر دفوف \”الشقاق الوطني الفلسطيني\” وما ترتب على ذلك من تباعد بين الضفة الغربية وقطاع غزة وأبنائهما، وفي ظل استمرار تدفق شلال الدم الفلسطيني وتضييق الخناق الاقتصادي على الشعب الفلسطيني جراء الاحتلال الصهيوني الفاشي والضغوط الأجنبية المكثفة والمتواصلة التي تُمارس عليه وعلى سلطته من قِبَل الحكومات الغربية وبالأخص حكومة الولايات المتحدة، يعيد إلى الأذهان من جديد ما سبق لهذه الأمة أن شهدته وامتُحنت على أساسه من نكسات وهزائم في عقودٍ زمنية سابقة، وأخص بالذكر هنا العقود التي تلت النكبة الكبرى التي حلت بالفلسطينيين وكل العرب في عام 1948. لكن من حُسن طالع هذه الأمة أن الأمل يبقى على عهده ووفائه لها، لأنها ما من مرةٍ فُقدت إرادتها أو هُدرت كرامتها إلا واستردتها من جديد، وفي كل المرات كان الفضل الأول والأخير في ذلك للشعب العربي لا لحكامه \”الأشاوس\” الذين لا حول ولا قوة لهم. وكأي مواطن عربي حمل الهم القومي ونذر نفسه لخدمة الأمة والحفاظ على مصالحها، لطالما اعتدت القول: \”ما أشبه اليوم بالأمس\” أو \”ما أشبه الأمسِ باليوم\” وأنا أحاول \”قدرَ ما تسع نفسي وتحتمل\” أن أساهم في استنهاض الإرادة والكرامة العربيتين من خلال استذكار \”ملحمة الكرامة\” الخالدة والمشرفة، التي تتصادف ذكراها السابعة والأربعون مع الحادي والعشرين من شهر آذار الجاري. فعندما سطر المقاومون الفلسطينيون، بالتنسيق مع الجيش الأردني ودعمه، تلك الملحمة الأسطورية التي اصطُلح على تسميتها \”معركة الكرامة\” لألف اعتبار واعتبار وألف سبب وسبب كان أولها المكان الذي حدثت فيه وآخرها استعادة الكرامة العربية، لم تكن الأمة العربية قد استيقظت بعدُ من حالة الذهول التي كانت قد دخلت فيها جراء نكسة 5 حزيران 1967، خاصة وان تلك النكسة بكلِ ما أفرزته من إرهاصات ونتائج سلبية تمثلت بخيبة الأمل والانكسار وفقدان الكرامة، حدثت في أوجِ المدِ القومي العربي وفي ظل قيادة مارد عربي استثنائي هو الزعيم الخالد جمال عبد الناصر، تغمده الله بواسع رحمته. يومها لم يكن قد مر عام واحد على حدوث النكسة، الأمر الذي جعل من تلك المعركة ـ الملحمة وما ترتب عليهاَ من نتائج إيجابية لصالح الجانب العربي \”حالة جديدة وفريدة من نوعها في تاريخ الصراع العربي ـ الصهيوني\”. فلأولِ مرة منذ انطلاقتها في الأول من كانون الثاني 1965، وجدت الثورة الفلسطينية نفسها، جنباً إلى جنب مع الجيش الأردني، تخوض معركة عسكرية مباشرة ضد جيش الاحتلال الذي استعمل فيها جميع أنواع أسلحته الفتاكة، أميركية الصنع وعالية التقنية. شكلت \”معركة الكرامة\” آنذاك حالةً فريدةً من نوعها، باعتبار أنها مكنت الثورة الفلسطينية والجيش الأردني الشقيق من إسقاط مقولة \”الجيش الذي لا يُقهر\” التي اعتاد الكيان الصهيوني والغرب على ترويجها منذ بدء الصراع العربي ـ الصهيوني الذي تفجر مع الولادة القيصرية لهذا الكيان في قلب الوطن العربي مع نكبة عام 1948، وذلك بعدما تمكنت الثورة والجيش الشقيق من رد جيش الاحتلال على أعقابه وتحقيق الانتصار عليه في معركةٍ افتقرت إلى الحد الأدنى من التكافؤ العسكري بين الفريقين المتخاصمين. لقد مثلَ العدوان الصهيوني الذي قاد إلى \”معركة الكرامة\” في ذلك الوقت أول توغلٍ حقيقي لجيش الاحتلال عِبَرَ نهر الأردن، بلغ في حينه مسافة عشرة كيلومترات على جبهةٍ امتدت من الشمال إلى الجنوب نحو خمسين كيلومتراً، وذلك من جسر الأمير محمد \”دامية\” شمال المملكة الأردنية حتى جنوب البحر الميت، بهدف القضاء على الفدائيين الفلسطينيين في مخيم الكرامة على بُعد خمسة كيلومتراتٍ من جسر الملك حسين \”اللنبي\” وفي مناطق أخرى إلى الجنوب من البحر الميت. كما أنه مَثَلَ أول عمليةٍ لجيش الاحتلال على نطاقٍ واسعٍ في ظل رئاسة الإرهابي حاييم بارليف لأركان جيش الاحتلال الصهيوني. وقتها حشد الكيان الصهيوني قواتٍ كبيرةً مدعمة بجميع أنواع العتاد الحربي بما في ذلك الطائرات العامودية والمروحيات أملاً في أن \”يُلقن\” الثورة الفلسطينية بقيادة حركة التحرير الوطني الفلسطيني ـ فتح \”درساً رادعاً\”، على حَدِ ما ورد آنذاك على ألسنة قادته السياسيين والعسكريين، من خلال \”تحقيق نصر سريع ومفاجئ\” يستغله في رفع معنويات الصهاينة التي كانت قد تدهورت بل انهارت تحت وطأة عمليات المقاومة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، التي كان قد مضى على بدئها ثلاثة أعوام وبضعة أشهر فقط. لكن حكمة ووعي الثورة الفلسطينية والجيش الأردني فوتا على كيان العدو الفرصة التي كان يعول عليها، لأن تحركات وحشود جيشه المعتدي كانت في دائرة الرصد والمتابعة، وهو ما سهل مهمة التعامل مع العدوان وفقاً لمتطلبات الحرب الشعبية حسب ما جاء في التقييمات العسكرية الصهيونية والدولية التي صدرت حول \”معركة الكرامة\” في ما بعد. فالعدوان الصهيوني الذي لم يكن مفاجئاً للثورة الفلسطينية والجيش الأردني مُني برغم ضخامته من حيث العدد والعتاد بخيبة أمل كبيرة، بعدما اصطدم بمقاومة عنيفة من قِبَل الثوار الفلسطينيين والجنود الأردنيين لم تكن في حسبان جيش الاحتلال وقادته. فنتائج ذلك العدوان لم تأتِ أُكُلَها بالنسبة للكيان الصهيوني لأن \”رياحه\” لم تسر كما اشتهت \”سُفن\” جيشه المعتدي، باعتراف بعض قادته، ومن بينهم رئيس الأركان الإرهابي حاييم بارليف. وقد دلل طلب أولئك القادة وقف القتال بعد ساعات قليلة من شروع جيشهم في شن عدوانه الهمجي على الهزيمة المبكرة لهذا الجيش، بعدما مُني بخسائر فادحةٍ في جنوده وعتاده العسكري، وبالأخص في آلياته وطائراته. لكن الثورة الفلسطينية والجيش الأردني وفي ظل نشوة الصمود والتصدي الجبارين، وربما في ظل نشوة النصر المبكر أيضاً، رفضا ذلك الطلب وأصرا على انسحاب كامل لجيش الاحتلال الصهيوني من جميع الأراضي الأردنية التي دنسها بعدوانه السافر قبل الحديث عن أي وقف لإطلاق النار مما أجبره على الاستجابة الفورية لذلك الإصرار. نعم أُجبر جيش الاحتلال الصهيوني المعتدي على الانسحاب في أجواءٍ من البلبلة والتشتت مخلفاً وراءه جثث قتلاه وجرحاه. وقد تكبد مزيداً من القَتلى أثناء انسحابه بفضل الكمائن التي كان الثوار الفلسطينيون قد نصبوها له قبل وخلال تلك المعركة التاريخية. وفي محاولة يائسة دللت على عجزه وهمجيته وتدني روحه المعنوية المتهالكة والمنهارة، دمر جنوده الجبناء عدداً كبيراً من المنازل وأتلفوا مساحات واسعة من الأراضي الزراعية التي اعترضت طريق انسحابهم المهين، كما وخطفوا 147 مزارعاً أردنياً ادعت حكومة تل أبيب في ما بعد \”أنهم من الفدائيين\”. وقد ارتكب الجنود الصهاينة تلك الأفعال المشينة في سياق مسرحية هزلية مفتعلة لذر الرماد في العيون!! يُستدل من الوثائق الفلسطينية أن الجيش الصهيوني المعتدي قد بدأ هجومه فجر يوم 21 آذار 1968، وطلبت قيادته وقف إطلاق النار ظهر ذات اليوم، وأجبر الجيش على الانسحاب من الأراضي الأردنية في ساعات مسائه الأولى. انسحب الجيش الباغي وهو يجر وراءه ذيول الخيبة والهزيمة. وبالاستناد إلى التقارير العسكرية التي تم تداولها بعد \”معركة الكرامة\”، فإن خسائر جيش العدوان قد بلغت 70 قتيلاً وأكثر من 100 جريح و45 دبابة و25 عربةً مجنزرة و27 آلية مختلفة و5 طائرات. أما الثورة الفلسطينية فقد خسرت 17 شهيداً في حين خسر الجيش الأردني 20 شهيداً و65 جريحاً و10 دبابات و10 آليات مختلفة ومدفعين فقط. وقد أكدت \”الموسوعة الفلسطينية\” و\”مؤسسة الدراسات الفلسطينية\” في \”الكتاب السنوي للقضية الفلسطينية لعام 1968\” صحة تلك الأرقام. وهنا أرى أن الأمانة تتطلب الإشارة إلى أن أبرز الأهداف التي حددتها الثورة الفلسطينية كعناوين لصمودها وانتصارها في \”معركة الكرامة\” الأسطورية تمثلت، برفع المعنويات العربية بما فيها الفلسطينية التي كانت قد انحدرت إلى أدنى مستوى لها بعد نكسة الخامس من حزيران 1967، وتحطيم معنويات العدو الغاشم وإنزال الخسائر الفادحة في صفوفه، وتحقيق الالتحام الثوري مع الجماهير العربية من المحيط إلى الخليج بحيث تحول الشعب العربي إلى قوة واحدةً منيعةً ومتماسكة، وزيادة التقارب والثقة بين قوات الثورة الفلسطينية بجميع فصائلها من جهة والجيش الأردني البطل من جهة ثانية، وتنمية القوى الثورية داخل صفوف الشعب العربي واختبار ثقة المقاومين بأنفسهم في معارك المواجهة المباشرة والالتحام مع العدو. وقد كان للثورة الفلسطينية من خلال \”معركة الكرامة\” ما أرادت، فحققت جميع هذه الأهداف بفعل الصمود والتصدي الواعيين لها، وبنتيجة حالة التقهقر التي أصابت جيش الاحتلال والهزيمة الحقيقية التي أُحدقت به والتي كانت الأولى من نوعها في تاريخه حتى تلك اللحظة. اعترف عدد كبير من المراقبين المسكريين الإقليميين والدوليين بأن \”معركة الكرامة\” سجلت نقاطاً ناصعة البياض لصالح العرب عامة والفلسطينيين خاصة دخلت بشرفٍ واعتزازٍ السجل التاريخي للصراع العربي ـ الصهيوني. واعترفوا أيضاً بأنها شكلت تحولاً إيجابياً كبيراً في مسيرة الثورة الفلسطينية بكل فصائلها وبالأخص حركة التحرير الوطني الفلسطيني \”فتح\” ، باعتبار أنها كانت وستبقى قائدة النضال الفلسطيني. وقد دلل على ذلك إقبال المتطوعين العرب ولا سيما المثقفين وأصحاب الكفاءات العالية على الثورة ، والهبة الجماهيرية العربية التي عبرت عن نفسها خلال دفن الشهداء في العواصم والمدن العربية المختلفة ، والالتفاف الشعبي العربي وحتى الأجنبي حول الثورة وتأييدها ومناصرتها والانخراط في صفوفها كإفرازٍ آلي لنصر الكرامة العربية. كما وإن \”معركة الكرامة\” من خلال \”الصمود\” والنصر أعادت للأمة العربية جزءاً كبيراً من كرامتها التي هُدرت في الخامس من حزيران 1967 وأعادت الثقة للقوات المسلحة العربية وثقة الشعب العربي بهذه القوات ، وذلك لأن \”الكرامة \” كمعركة عسكرية شكلت امتحاناً حقيقياً لتلك القوات بعد نكسة حزيران من خلال مشاركة الجيش الأردني البطل فيها بشكلٍ فاعل. ويُشار في هذا الصدد إلى أنه إلى جانب الخسائر التي مُني بها جيش الاحتلال الصهيوني الغازي في عتاده وأفراده على غير ما اعتاد عليه في معاركه السابقة مع العرب في القياس الزمني ل\”معركة الكرامة\”، فقد فشل هذا الجيش في تحقيق الأهداف العسكرية والإستراتيجية التي رسمها لرفع معنويات الصهاينة. وليس من باب المبالغة القول أن \”معركة الكرامة\” قد ساهمت في رفع وتيرة الخوف والرعب في قلوبهم أكثر بكثير مما كانت عليه من قبل. أضف إلى ذلك أن الثورة الفلسطينية مدعومة بالجيش الأردني ومؤيدة بالجماهير العربية قد فرضت على جيش الاحتلال الغازي نسقاً جديداً من الاشتباك الالتحامي لم يعتد عليه من قبل، وأسقطت نظرية الحرب الخاطفة والمفاجئة التي درج على شنها ضد العرب منذ نكبة فلسطين عام 1948 والتي عادةً ما كانت تحقق له انتصارات عسكرية ترافقت دائماً مع هزائم سياسية. وبسقوط وتلاشي بدعة \”الجيش الذي لا يُقهر\” أمام الثورة الفلسطينية التي لم تكن تملك غير النذر اليسير من الأسلحة الخفيفة والدعم العسكري الأردني في ظل نصر الكرامة المؤزر، بدأت الإرادة العربية تعيد تشكيل نفسها على أرضية من الكرامة المتعافية لتبعث الأمل مجدداً باحتمال النصر العربي المقبل، الأمر الذي حَفَز َالقيادة المصرية بعد عام واحدٍ فقط من ذلك النصر على استعادة زمام المبادرة وإظهار الرغبة الصادقة والأمينة في تجديد المواجهة مع العدو. فعلى خلفية نصر الكرامة المبارك، أعلن الزعيم العربي الكبير جمال عبد الناصر طيب الله ثراه بعد إقل من عام على ذلك النصر وتحديداً في الثامن من آذار 1969 بدءَ حرب الاستنزاف ضد الكيان الصهيوني الغاصب، وكلف الراحل عبد المنعم رياض بقيادة العمليات الفدائية على الجبهة المصرية ـ الصهيونية. لكن رياض استشهد مع نفر من ضباطه وجنوده وهم يقومون بواجبهم القومي في التاسع من آذار من ذلك العام، أي بعد يوم واحد فقط من بدءِ الحرب. وقد أحيا القوميون العرب الذكرى التاسعة والثلاثين لاستشهاد رياض ورفاقه في التاسع من شهر آذار الجاري، في ذات الوقت الذي أحييت فيه الجماهير المصرية ذكرى جميع شهدائها، لأن يوم استشهاد رياض ورفاقه تحول إلى يوم يُستذكر فيه جميع شهداء مصر الأبرار. رحيل القائد عبد المنعم رياض بتلك السرعة غير المتوقعة شد من عضد وأزر الجيش المصري بقيادة عبد الناصر وزاده إصراراً على مواصلة المواجهة والتحدي في إطار حرب الاستنزاف لتمهيد الطريق أمام النصر المنتظر، ثأراً وانتقاماً لنكسة حزيران وانتصاراً لفلسطين والحقوق العربية العادلة. وبالفعل أضافت \”معركة الكرامة\” جرعة إضافية من الثقة وشكلت حافزاً رئيسياً لحرب الاستنزاف المصرية ضد قوات الاحتلال الصهيونية، مثلما شكلت حرب الاستنزاف في ما بعد حافزاً بل أرضية عسكرية خصبة لانتصار العرب في حرب تشرين الأول 1973، باعتراف كبار العسكريين العرب والأجانب وباعتراف القادة العسكريين الذين شاركوا في تلك الحرب أو أشرفوا عليها. خلال سنوات ما بعد \”معركة الكرامة\” التي تحل ذكراها السابعة والأربعون في الحادي والعشرين من الشهر الجاري اعتدت كلما تحدثت عن هذه المعركة أن أطرح التساؤل التالي:

    ترى ألا يحتاج العرب وهم في حالة الاحتضار القائمة وفي ظل تقاعس وتخاذل واستسلام حكامهم لمشيئة الإرادة الأميركية ـ الصهيونية المشتركة إلى \”معركة كرامة\”جديدة تعيد إليهم كرامتهم وتستنهض فيهم الهمم وتخرجهم من النفق المُظلم الذي زُجوا فيه بعدما تعذر عليهم تحرير فلسطين والجولان ومزارع شبعا من المحتل الصهيوني حتى الآن، وبعد غزو واحتلال العراق ومن ثم إدخاله في جحيم إرهاب \”داعش\”، وفي ظل تصاعد واستمرار التهديدات الخطيرة المحدقة بسوريا ولبنان وليبيا واليمن والسودان والصومال وأقطار عربية أخرى؟

    واليوم وفي ظل استمرار وتفاقم تلك الظروف والأسباب، ومع بلوغ المؤامرة الكونية الشرسة ضد سوريا ونهج المقاومة والممانعة في الوطن العربي عامها الخامس دونما وجود مؤشرات بقرب انتهائها، أرى ضرورة أن يكون تساؤلي لهذا العام على الشكل التالي:

    تُرى هل يأتي يوم يصبح بإمكاننا أن نحلم فيه بـ \” كرامة جديدة\” ؟ يـــــا ليته يأتي!!

    ما أحوجنا إلى \”معركة كرامة\” ترد لنا كرامتنا !!

     

    كل ذكرى كرامة وأنتم بألف خير…

    وللأم في عيدها كل المحبة والوفاء…

    وألف تحية ومباركة لكم في عيد الربيع \”شم النسيم\”…

     

    محمود كعوش

    كاتب وباحث فلسطيني مقيم بالدنمارك

    كوبنهاجن في آذار 2015

    [email protected]

  • عمرو موسى يروج لدستوره.. إنه أقوى من الرئيس لكنه ليس أقوى من الجيش

    عمرو موسى يروج لدستوره.. إنه أقوى من الرئيس لكنه ليس أقوى من الجيش

    وطن – ما زال عمرو موسى رئيس لجنة الخمسين يحاول الترويج لدستوره بطريقة الالتفاف حول الحقائق التي اهمها أن الدستور حصن الجيش وجعله فوق أي سلطات. وقال عمرو موسى:  “إن الدساتير السابقة كانت أضعف من الرئيس، ما عدا دستور 23 الذي خرقه الملك كثيرًا، لكن الدستور الحالي يضمن الحقوق، ويستطيع محاسبة الرئيس”. 

    وأضاف موسى – خلال لقاء نظمته وزارة الشباب، اليوم الثلاثاء، ضمن سلسلة حوارات شبابية- أن ما حدث في مصر خلال الفترة الماضية كان نتيجة خلل لم يحدث في مصر منذ عهد محمد علي”. 

    وأشار موسى إلى أن هناك فوضى في الشوارع وبالجامعات، لكن هناك مؤسسات تعمل على حل المشكلات وتنفيذ خارطة الطريق التي بدأت بكتابة الدستور ثم الاستفتاء عليه وإجراء الانتخابات.

  • شيطنة ثوار 25 يناير مستمرة. (الأوغاد) و (الكذبة) يذبحون وائل غنيم!

    شيطنة ثوار 25 يناير مستمرة. (الأوغاد) و (الكذبة) يذبحون وائل غنيم!

    انبرى الناشط السياسي، الدكتور مصطفى النجار، للدفاع عن الناشط، وائل غنيم، والذي يعد أحد أبرز رموز ثورة 25 يناير 2011، ردًا على تداول مقطع فيديو له في أحد الندوات بالولايات المتحدة وهو يتحدث فيه عن الجيش المصري، والذي استغله محسوبون على السلطة الجديدة في شن حملة ضده تتهمه بالتخوين والتحريض على جيش بلاده، والتخطيط للثورة ضده.

    وكتب النجار عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: “ابتعد وائل غنيم عن المشهد السياسى فى مصر منذ فترة طويلة وتفرغ للعمل التنموي فى مجال التعليم ورغم ابتعاد وائل غنيم عن العمل السياسى المباشر إلا أن خفافيش الظلام مازالت تنهش فيه بحقارة لا حدود لها”.

     وأضاف: “خرجت الصفحات المشبوهة وتابعيهم من الأمنجية بفيديو قديم لوائل غنيم جعلوا عنوانه (الجيش هو عقبتنا الوحيدة ويجب إسقاطه) وتم تحريف الترجمة الصحيحة لمحتوى الفيديو وكانت المهزلة هي تداول عدد من الإعلاميين فى برامجهم هذا الفيديو بنفس العنوان المفبرك والترجمة الخاطئة ثم تطوع بعضهم لتقديم بلاغات تطال محاكمة وائل غنيم بتهمة الخيانة العظمى”.

    وتابع “صنع الأوغاد الكذبة وروجوها وشاركهم بعض المرضى والحاقدين فى الترويج لهذا الكذب بهدف اغتيال وائل غنيم معنويا ولم يكفهم كل ما حدث لهذا الشاب الوطنى الذى كان أحد أيقونات الثورة المصرية ووضع روحه فداء لهذا الوطن وسبق أن كتبت عنه مقالى : من ذبح وائل غنيم”؟

    واعتبر أن “طريقة نشر فيديو تشويه وائل تمت بنفس الطريقة المنظمة التى تتم بها حملات التشويه والفبركة ضد رموز ثورة يناير وقد نالني نفس الكذب والإفك فى الحملة القذرة التى تعرضت لها عقب افتتاحي لمركز طب الأسنان وكثيرون غيرنا يتم استهدافهم بنفس الطريقة”.

    واستطرد “يبدو أننا نحتاج لعمل قائمة سوداء بأسماء الإعلاميين والشخصيات الذين يتورطون فى هذه الممارسات القذرة لتشويه الشرفاء حتى يرتدع هؤلاء ويحترموا أنفسهم ويعلموا أن العقاب الشعبي قد يكون اشد قسوة من عقاب القانون”.

    وأردف النجار قائلاً: “لا أستطيع تبرئة أجنحة فى السلطة الحالية من تبنيها لهذا المنهج فى التشويه والاغتيال المعنوي لثورة يناير ورموزها ولكن أقول لهم استمروا فى التدني والسقوط حتى يعرف الناس أكثر مدى حقارتكم وجبنكم وسنظل شوكة فى وجوهكم لن تنالوا منا وسننال منكم بأفعالكم الحمقاء التى تكشف كم أنتم جبناء ومختلون ومرضى نفسيين، وثقوا أن ساعة الحساب تقترب ( إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا ).

     ونشر النجار نص الكلمة التي ألقاها وائل غنيم في مارس ٢٠١١ أمام جمع من الجالية المصرية في المركز الإسلامي في كاليفورنيا أثناء حكم المجلس العسكرى، بالإنجليزية مصحوبة بالترجمة إلى العربية.

    Full text:

     The thing is, to me they are sort of cornered, I don’t want the army being dissolved or in trouble.

    في رأيي الجيش حاليا في وضع سيء (بسبب استلامه السلطة)، وأنا كمصري مش عايز أشوف جيشي في ورطة أو بيتفكك.

    But at the same time I want to see them transparent, I want to see them admitting their mistakes.

    لكن في نفس الوقت ضروري يكونوا ملتزمين بالشفافية مع الشعب.

    لازم يعترفوا بأي أخطاء هيرتكبوها.

    I want to convince the people that if they do a mistake, then hey thats ok. Everyone make mistakes.

    عشان لما يعترفوا بأخطائهم هيكون سهل إننا نقنع الناس تتقبل ده لأن كلنا بنرتكب أخطا

    We need to forget this whole thing. Everyone is used to Mubarak who never did a mistake in his 30 years according to newspapers he was always doing the right thing.

    لازم ننسى فكرة إن فيه حد منزه عن الخطأ. الناس متعودة على مبارك اللي كان الاعلام المصري على مدى ٣٠ سنة بيصوره إنه دايما بيعمل الحاجة الصح وعمره ما بيغلط

    The culture of admitting mistakes is very important and one of the things i wish that we start seeing in new Egypt. All of us do mistakes, who don’t do mistakes?

    ثقافة الاعتراف بالخطأ شيء مهم جدا وأتمنى نشوفها في مصر الجديدة.

    كلنا بنرتكب أخطأ مين مبيغلطش!

    So What I personally don’t want to fall in, is to put the army in the corner and start punching them in the face and fighting with them because that weakens them.

    فاللي أنا شخصيا مش عايز أقع فيه أو أشوفه بيحصل إننا نورط الجيش أكتر ونتحول لصراع معاه لأن ده هيؤدي لاضعاف المؤسسة العسكرية

    Who is the army? They are the last line of the revolution.

    والمؤسسة دي هي الخط الأخير للثورة (يعني كمؤسسة قادرة على حفظ الأمن في البلد)

    That doesn’t mean we should just accept whatever they do and hold. They need to be accountable to whatever they do. They accepted to be ruling the country for the next few months.

    ده مش معناه إننا لازم نقبل بأي أوضاع غلط أو أخطاء هيعملوها. بالعكس لازم يكون فيه مسؤولية على أي حاجة بتحصل. لأن الجيش وافق إنه يقود البلد في الفترة القادمة لعدة شهور.

    I’m one of the people who is very optimistic about the intentions. I believe that they are actually saying what they believe in.

    أنا من الناس اللي متفائل جدا إن الجيش هيوفي بوعوده وينوي تسليم السلطة. أؤمن إنهم بيقولوا اللي هما مؤمنين بيه وعايزين ينفذوه.

    They want to hand over the power. In fact, it seems that they want to hand over the power ASAP regardless if Egyptians are ready or not. And thats because they want to go back and stay away from this whole thing.

    وشايف إنهم عايزين يسلموا السلطة. والواضح بالنسبة لي في الفترة اللي فاتت إنهم عايزين يسلموها في أسرع وقت حتى لو الناس لسه مش مستعدة (عشان الانتخابات). الجيش عايز يرجع ثكناته ويبعد عن العمل السياسي.

    It is our responsibility to put pressure, over communicate, use the media sometime if thats what we need to do to tell them about the mistakes they have done.

    علينا مسؤولية إننا دائما نضغط ونتواصل بشكل مستمر مع الجيش ونستخدم وسائل الإعلام لو محتاجين نوصل صوتنا ليهم عن أخطاءهم اللي بيعملوها.

    and to be kinda patient and to look at the macro issues for the first time.

    بس في نفس الوقت محتاجين نبقى صبورين عليهم ونشوف الصورة الكبيرة للبلد

    in the past we I didn’t look at the macro issues because we had a regime that was stealing the country (90% of our fortune is taken away) but now we need to consider that so that they don’t hurt the country going forward.

    في الماضي كنا مش بنبص على الصورة الكبيرة لأن كان بيحكمنا نظام ناهب خيرات البلد، لكن دلوقتي لازم نعمل كده. ولازم نفكر بطريقة متضرش بلدنا وبالعكس تساعد في تقدمها

     ==================

    وذيل النجار نص كلمة غنيم بتعليق قال فيه: “هذه حقيقة ما قاله وائل غنيم، هل ذنب وائل غنيم أن هؤلاء الإعلاميين لا يعرفون الانجليزية أو يعرفونها ويصرون على قلب الحقائق ؟ هل ذنب وائل غنيم أن أعداء ثورة يناير يريدون اغتيال كل رموزها وكل من لهم علاقة بها ؟ لماذا يتورط الإعلام فى هذا الكذب والحملات المنظمة لاغتيال الناس معنويا ؟ من الذى يدفع له ومن الذى يأمره ليفعل ذلك” ؟

    وأشار إلى “السادة القضاة والسادة ضباط الشرطة الذين امتلأت صفحاتهم على الفيس البوك (المغلقة والمفتوحة) بهذا الفيديو ألم يكن من الموضوعية أن تراجعوا المحتوى وترجمته الصحيحة ؟ هل سيمتلك الكثيرون الشجاعة  لنشر الترجمة الصحيحة وتبرئة وائل غنيم مما نسب إليه من زور وتلفيق وإفك ؟

    وتساءل: هل سيحترم الإعلاميون المتورطين فى تشويه وائل غنيم أنفسهم ويقومون بالاعتذار عما فعلوه فى حق وائل ؟ أم أنهم يتحمسون لنشر الكذب وحين تظهر الحقيقة يبتلعون ألسنتهم فى صمت وخسة غير مسبوقة ؟

     

    (المصريون)