الوسم: الخرطوم

  • طفح الكيل مع السودانيين فهل يطيحون بعصيانهم المدني بالبشير كما أطاحوا بالنميري؟

    طفح الكيل مع السودانيين فهل يطيحون بعصيانهم المدني بالبشير كما أطاحوا بالنميري؟

    سادت حالة من الهدوء على شوارع الخرطوم في أول أيام العصيان المدني، الذي بدأ صباح الأحد 27 ويستمر حتى الثلاثاء 29 نوفمبر.

     

    ورصدت وسائل الإعلام كثافة مرورية أقل في بعض أحياء المدينة، على عكس ما هو معتاد في يوم الأحد – أول أيام الأسبوع – بينما تركزت كثافة الحركة في وسط الخرطوم لكن بشكل أقل من المعتاد.

     

    وكانت أحزاب سياسية معارضة وحركات مسلحة قد أعلنت انضمامها لحملة العصيان المدني في السودان، التي أطلقها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، ضد الغلاء وإجراءات الحكومة الأخيرة التي أدت إلى ارتفاع أسعار المحروقات والسلع والأدوية.

     

    استفزاز السلطة

    بعد إقرار ارتفاع أسعار الدواء، اعترف وزير الصحة في يوم 25 نوفمبر بوجود خطأ في تسعيرة الدواء الجديدة بالصيدليات، وأعلن عن إعادة تصحيحها خلال الثلاثة أيام المقبلة، كما تم إقالة الأمين العام للمجلس القومي للأدوية والسموم بسبب تلك الأخطاء التي نجم عنها غضب شعبي واسع.

     

    وتم التراجع عن رفع الدعم عن أدوية الأمراض المزمنة، ووعد الوزير بزيادة في دعم العلاج المجاني للمرضى والعمل على تساوي أسعار الأدوية بكافة أنحاء السودان، كما تنبأ بفشل دعوى العصيان المدني معللًا ذلك بتفهم الشعب السوداني لما تمر به البلاد من أوضاع اقتصادية قاسية، واضطرار الحكومة لأخذ مثل هذه القرارات.

     

    مما يوضح مدى تخوف الحكومة من انتشار دعوة العصيان المدني بهذه السرعة وسعيها لوأدها قبل ولادتها، كما أن الشرطة السودانية قامت بفض التظاهرات – كعاداتها – التي خرجت يوم 24 نوفمبر رفضًا لرفع الدعم عن الدواء، فيما زاد من شرارة الغضب وانتظار يوم العصيان أملًا في التخلص الحكومة أو الغلاء.

     

    كما توجه الرئيس السوداني عمر البشير إلى الإمارات أمس السبت 25 نوفمبر، في زيارة لبحث إمكانيات التعاون بين البلدين لعدة أيام مصطحبًا معه وزراء الرئاسة والخارجية والكهرباء، وهو ما دعى إلى استغراب الكثيرين واعتبروه شكلًا من أشكال الهروب، حيث تواجه البلاد دعوات للعصيان وتشهد حالة من الغضب، ولكن البشير في حالة من عدم الاكتراث.

     

    إسقاط النظام

    يعتبر نشطاء سودانيون أن العصيان المدني يعد الخطوة الأولى في محاولة إسقاط النظام.

     

    والعصيان المدني يُعد واحدًا من أهم أدوات المعارضة السودانية؛ فقد سبق أن نجح في الإطاحة بالرئيس الأسبق جعفر نميري، الذي حكم ما بين عامي 1969 – 1985.

     

    كما لعب العصيان دورًا محوريًا في المقاومة الشعبية التي أسقطت حكومة الرئيس الأسبق إبراهيم عبود، الذي حكم ما بين 1958 – 1964.

     

    وأصدر تحالف قوى الإجماع المعارض بيانًا الجمعة، دعا فيه جموع السودانيين وقواهم الديمقراطية المتحفزة لإسقاط النظام، للالتفاف حول شعار برامج قوى الإجماع الوطني الرامية لإسقاط النظام.

     

    وأكد حزب المؤتمر السوداني أن الدعوات التي أطلقها ناشطون ومواطنون للعصيان، تتناغم مع دعوة الحزب وعمله من أجل إسقاط النظام، وتتفق معه تمام الاتفاق.

     

    واعتبر الحزب أن الدعوة للعصيان المدني، سلوك نضالي رفيع لشعب عرفته التجارب ومنحته ثورات أكتوبر وأبريل خبرات في مقاومة الأنظمة، وشعب يستند على تراكم أكثر من ربع قرن من مقاومة النظام.

     

    وطالب حزب الأمة القومي المعارض بزعامة الصادق المهدي، بضرورة إسقاط النظام، متهمًا إياه بالطغيان والجبروت وارتكاب الجرائم بحق المواطن والوطن.

     

    وأكدت الأمينة العامة للحزب سارة نقد الله، أن الحزب قرر تصعيد وتيرة الفعل الجماهيري في الشارع العام، وصولاً للإضراب العام والعصيان المدني الهادف إلى تغيير النظام وتأسيس نظام جديد بديل يقوم على الحرية والكرامة والعيش الكريم.

     

    ودعت حركة تحرير السودان الشعب للاصطفاف من أجل اقتلاع نظام الإنقاذ، لأنه فقد مبررات بقائه.

     

    وشددت في بيان، على ضرورة إسقاط النظام “بالوسائل السلمية التي تتمثل في الانتفاضة الشعبية والاعتصام أو بالوسائل العسكرية”.

     

    فيما حيّت حركة العدل والمساواة، الشعب السوداني وهو يخطو خطوات واثقة للخلاص عبر العصيان المدني، مؤكدة أن قواعد حركة العدل والمساواة ستكون مع الشعب في انتفاضته السلمية لتخليص البلاد من المنعطف الخطير الذي تمر به.

     

    كما أعلنت الجبهة الثورية السودانية دعمها اللامحدود للصعود الجماهيري الرافض لسياسات النظام وقراراته الاقتصادية الأخيرة، التي هدفت إلى تحميل المواطن أعباء إضافية بتحرير سعر العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني، والتي أدت إلى زيادة في أسعار المحروقات وكل السلع الضرورية من الغذاء والدواء.

     

    وطالبت في بيان لها، القوات النظامية بألا تضع نفسها في مواجهة الشعب السوداني، مضيفة: “من واجبكم الحفاظ على سلامة وأمن المواطنين، لا قهرهم باستخدام العنف المفرط ضدهم؛ إرضاءً لحاكم ظالم مستبد”. وفق تقرير نشرته صحيفة “التقرير”.

     

    عصيان مواقع التواصل الاجتماعي

    أنشئت عدد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، للدعوة للعصيان المدني، منها #العصيان #السودان_عصيان_مدني_27 نوفمبر.

     

    ودشن النشطاء هاشتاق #السودان_عصيان_مدني_27_نوفمبر، خصصوه لحث الشعب على المشاركة، كما نقلوا من خلاله تفاصيل العصيان في يومه الأول.

    https://twitter.com/Asimkov/status/802893156052303872?ref_src=twsrc%5Etfw

    https://twitter.com/Mohad_alnahar/status/802892204889018368?ref_src=twsrc%5Etfw

    https://twitter.com/soliman91/status/802857751600922624?ref_src=twsrc%5Etfw

    https://twitter.com/Rufaida_khalid/status/802800023213903872?ref_src=twsrc%5Etfw

    https://twitter.com/mnotaha123/status/802890260069908481?ref_src=twsrc%5Etfw

    الرد الحكومي

    قللت الحكومة السودانية من شأن دعوات العصيان المدني، وقال وزير الصحة السوداني بحر إدريس أبو قردة، إن مصير العصيان المدني “المزعوم” سيكون الفشل.

     

    وأضاف: “لم نسمع بأي عصيان مدني”، مشيرًا إلى أن ما تقوم به الحكومة “هو لمصلحة المواطن السوداني دون شك”.

     

    ومع ذلك اتخذت قرارًا أوضح خوفها من العصيان؛ حيث ألغت الحكومة السودانية، يوم الجمعة، الزيادات التي طبقتها على أسعار الأدوية، وأمرت بتشكيل لجنة لإعداد أسعار جديدة.

     

    وأعلن عن إعفاء رئيس الجمهورية لأمين عام مجلس الأدوية والسموم، وإلغاء قائمة أسعار الدواء التي أصدرها، بعد تنامي الاحتجاجات على رفع الدعم الحكومي عن الدواء.

     

    وأوضحت الحكومة أن سبب الإعفاء هو إصداره قرارًا بتعجل يشمل قائمة أسعار جديدة للأدوية، أوردت أصنافًا ما زالت الدولة تدعمها.

     

    ونقلت مواقع سودانية أن إدارة القرارات برئاسة الجمهورية أصدرت تعميمًا لكل الوزارات والمؤسسات العامة والخاصة، برصد المتغيبين عن العمل دون أعذار، وإنهاء خدماتهم على أن تكمل إجراءات استحقاقاتهم المالية بدءًا من العام الميلادي الجديد.

     

    يذكر أن الأطباء قاموا بإضراب ناجح الشهر الماضي بالسودان، مما أجبر الحكومة على التراجع عن قراراتها ضد المرضى والمستشفيات والتفاوض مع الأطباء، مما يحرك الشعب اليوم بقدر من الثقة في قدرتهم على تغيير الواقع وإجبار الحكومة على الاستجابة لمطالبهم.

     

     

     

  • البشير يمهل “حكومة جنوب السودان” حتى نهاية الشتاء والا سيقلب الصفحة

    البشير يمهل “حكومة جنوب السودان” حتى نهاية الشتاء والا سيقلب الصفحة

    أمهل الرئيس السوداني عمر البشير، حكومة جنوب السودان حتى نهاية الشتاء لتنفيذ ما يترتب عليها بموجب الاتفاقيات المبرمة بين الدولتين في أديس أبابا 2012.

     

    وشدد الرئيس السوداني، أثناء افتتاح أعمال مجلس هيئة الشورى القومي للحزب الحاكم، المؤتمر الوطني، على أن بلاده صبرت طويلا على عدم التزام جارتها الجنوبية باتفاقات التعاون الثنائية المبرمة في العاصمة الإثيوبية يوم 27 سبتمبر/أيلول 2012، مهددا بأن الخرطوم “ستقلب الصفحة”، على حد قوله، في حال عدم تنفيذ جوبا إلتزاماتها.

     

    أكد البشير أهمية سعي حكومة الرئيس السوداني الجنوبي سلفاكير ميارديت إلى المضي قدما في العلاقات مع الخرطوم، مضيفا أن السودان معنية بإحلال الأمن والاستقرار في جارتها الجنوبية.

     

    وأعلن البشير أن حل مشاكل جنوب السودان ليس في أيدي الخرطوم، بالرغم من دعوات إقليمية ودولية موجهة إليها، مشيرا إلى أن تسوية الأوضاع في هذه البلاد المستقلة منذ انفصالها عن السودان تعود إلى سلطاتها حصرا.

     

    في الوقت نفسه ذكر الرئيس السوداني أن بلاده لم ترفض قبول اللاجئين من جارتها الجنوبية، بالرغم من تلكؤ جوبا في القيام بمسؤولياتها بموجب اتفاقيات التعاون، وأعاد إلى الأذهان أن سلطات جنوب السودان هي التي قامت من جانبها بطرد أبناء العشائر السودانية ذات الأصول العربية فور إعلان استقلال الجنوب.

     

    وأشاد البشير بواقع العلاقات بين الخرطوم وبلدان آسيا وإفريقيا، بما فيها دول الشرق الأوسط، متهما في الوقت نفسه واشنطن وحلفاءها الأوروبيين باتخاذ إجراءات من أجل “عرقلة نهضة السودان”، على حد قول الرئيس.

     

    وأفاد الرئيس السوداني بأن 70 ألفا من سكان حلب السورية يرغبون في دخول الأراضي السودانية فرارا من جحيم الحرب الدائرة في بلادهم، واصفا السودان بأنها “قبلة لكل شعوب العالم بسبب وجود الأمن والاستقرار فيها، فضلا عن أخلاق وكرامة مواطنيها”.

     

    من جانب آخر، أفاد البشير بأنه سيتوجه في الأيام المقبلة باقتراح إلى الهيئة التشريعية القومية بإدخال تعديل دستوري يقضي بإنشاء منصب رئيس الوزراء في البلاد.

  • اعتقال مذيعة سودانية وزوجة فنان مشهور بسبب حيازة مخدرات وأفلام إباحية

    اعتقال مذيعة سودانية وزوجة فنان مشهور بسبب حيازة مخدرات وأفلام إباحية

    اعتقلت أن السلطات الأمنية في العاصمة السودانية الخرطوم مذيعة مشهورة، بتهمة حيازة كميات من الحشيش وأفلام إباحية في حقيبتها. دون أن يتم تحديد هوية الفنان.

     

    وأفادت مصادر مطلعة- كما أورد موقع ارم نيوز- “إن المذيعة زوجة لفنان سوداني شاب مشهور وأنها ضبطت متلبسة بحيازة كميات كبيرة من الحشيش إضافة إلى أفلام إباحية” .

     

    ورغم أن مغردين سودانيين على مواقع التواصل الاجتماعي تناولوا الخبر إلا أن أي معلومات رسمية لم يتم الإدلاء بها بخصوص الحادثة التي من شأنها ان تهز الوسط الإعلامي في السودان.

  • معهد واشنطن: عدو عدوّي الإسرائيلي قد لا يكون صديقي ولكنه يمكن أن يصبح شريكي

    معهد واشنطن: عدو عدوّي الإسرائيلي قد لا يكون صديقي ولكنه يمكن أن يصبح شريكي

    نشر معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى مقالا للكاتب الأمريكي ديفيد بولوك هو زميل كوفمان في معهد واشنطن ومدير منتدى فكرة عن الجدل العربي حول العلاقات مع إسرائيل.

     

    وقال “بولوك” في مقاله الذي تنشره “وطن” ظهرت مؤخراً، في وسائل الإعلام العربية الرئيسية، موجة من التقارير حول علاقات واتصالات رسمية وغير رسمية بين العرب والإسرائيليين، بما في ذلك الزيارات السعودية والمصرية لإسرائيل، والتي تمت على نطاق واسع للغاية خلال الشهر الماضي. ومع ذلك، فإن معظم الجدل الدائر حول هذه العلاقة يخفي في طياته نقطة شديدة الأهمية وهي: أن الاتصالات العربية مع إسرائيل، بعيداً عن كونها ظاهرة جديدة، لديها في الواقع تاريخ طويل جداً، مع تقلبات كثيرة على طول الطريق.

     

    وإذا ما تتبعنا مسار هذه الاتصالات، سيتضح لنا أن اللقاءات العربية – الإسرائيلية الرسمية والاتفاقيات الموقعة بينهما، تعود تقريباً، إلى فترة قيام دولة إسرائيل، وبالتحديد إلى هدنة “رودس” عام 1949، التي توالت بعدها اجتماعات رسمية قليلة الأهمية لما يقارب من عقدين من الزمن، وكانت تتم بشكل دوري لمناقشة الحوادث الأمنية والمياه واللاجئين وقضايا أخرى، وبموازاة ذلك كانت هناك اجتماعات رسمية أخرى ذات طابع سري. وقد أدت حرب عام 1967 إلى الإعلان الشهير عن “اللاءات الثلاثة” خلال مؤتمر القمة العربية في الخرطوم: لا سلام، لا اعتراف ولا مفاوضات مع إسرائيل. غير أنه وبعد بضع سنوات، في أعقاب حرب عام 1973، استؤنفت الاتصالات من جديد، وبلغت ذروتها في معاهدة السلام المصرية – الإسرائيلية عام 1979. ومنذ ذلك الحين ـ وعلى مدى عدة عقود مضطربة حتى يومنا هذا ـ حافظت مصر وإسرائيل على علاقات دبلوماسية وأمنية واقتصادية.

     

    صحيح أن معظم الحكومات العربية ـ وعلى رأسها العراق في عهد صدام حسين ـ حاولت عزل مصر بعد توقيع معاهدة السلام، إلا أن بعد حوالي عقد من الزمن، وبعد تحرير الكويت من احتلال صدام، اجتمع العديد من المسؤولين الإسرائيليين والعرب، بمن فيهم السوريون والسعوديون والفلسطينيون وغيرهم، وذلك بشكل علني خلال مؤتمر مدريد للسلام عام 1991.

     

    وبعد مرور عامين على وجه التحديد، في أيلول/سبتمبر 1993، أتت لحظة هي من أكثر اللحظات التاريخية للحوار العربي الإسرائيلي، تمثلت في اتفاق “أوسلو”، حيث شاهد العالم أجمع تلك المصافحة الشهيرة بين رابين وعرفات، مع الاعتراف الرسمي المتبادل بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية. وأعقب ذلك بوقت قصير، عقد سلسلة من الاجتماعات بين العرب وإسرائيل، من مؤتمرات اقتصادية إقليمية في الدار البيضاء وعمان والدوحة، إلى معاهدة السلام الأردنية – الإسرائيلية عام 1994، إلى اجتماع وزراء الخارجية في شرم الشيخ عام 1996، والذي ظهر فيه علانية كل من عرفات وشمعون بيريز وسعود الفيصل وعمرو موسى وغيرهم من القادة مع بعضهم البعض، وتعهدوا بمكافحة الإرهاب والعمل معاً من أجل السلام.

     

    وعلى الرغم من حدوث توقفات وانقطاعات في تلك الاتصالات بين الفينة والأخرى، نتيجة تأزم الأوضاع بين الطرفين، كما هو الحال بعد الانتفاضة الثانية، إلا أن مسلسل القمم الإسرائيلية – الفلسطينية والإسرائيلية ـ العربية، لم  ينقطع، بل استمر، واستمرت معه مشاهد تبادل المصافحات، إلى جانب العديد من الاتصالات الأخرى، مما شجع على زيادة التواصل، فكانت فاعليات مؤتمر “أنابوليس” للسلام عام 2007، واجتماع نتنياهو وعباس عام 2010، بالإضافة إلى اجتماعات ثنائية وأخرى متعددة الأطراف، والتي يعود الفضل في إقامتها آنذاك، إلى جهود وزير الخارجية الأمريكي “جون كيري” لصنع السلام بين عامي 2013 و2014. وبذلك تعددت الاتصالات واللقاءات المباشرة على الصعيدين الأمني والاستخباراتي، بين الإسرائيليين، والفلسطينيين والأردنيين وغيرهم من المسؤولين العرب، حتى أضحت متكررة وروتينية، لكنها مفيدة للجميع.

     

    إن المشاركة في قدر من الحوار العملي مع إسرائيل ليس شيئاً جديداً، على الرغم من الجدل المستمر حول هذا الموضوع. واللافت للنظر حالياً أن تتم مناقشة هذه القضية بنشاط وصراحة في وسائل الإعلام العربية الكبرى، بين مناصر ومعارض لها، كما لم يقتصر النقاش على مشاركة المصريين والأردنيين والفلسطينيين فحسب، بل تعداه إلى منافذ عربية أخرى، بما فيها المملكة العربية السعودية.

     

    وفي هذا الصدد، تجدر الإشارة إلى مقال طويل في العدد الحالي من صحيفة “المجلة القومية” الأسبوعية الصادرة في لندن، ويتم تداولها وقراءة إصداراتها المطبوعة أو تلك المتوفرة على الأنترنت على نطاق واسع في المنطقة. ولم يستعرض هذا المقال تاريخ العلاقات العربية – الإسرائيلية فحسب، بل يستشهد ببيانات مطوّلة، أدلى بها السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة رون ديرمر.

     

    لقد كانت ردود الكتاب السعوديين متباينة، لكن بعضهم أعلن جهاراً عن دعمه للتعامل مع إسرائيل. فعلى سبيل المثال، يشير الكاتب “أحمد عدنان” في موقع “العرب”(alarab.co.uk) إلى وجوب اتباع العرب للنموذج التركي: “إن أنقرة لها علاقات مع إسرائيل، لكن لا يمكن لأحد أن يتهم تركيا بالتحيز ضد الفلسطينيين”. وقد تم إعادة طباعة مقال “عدنان” على موقع “العربية” الرائد في الثامن من آب/أغسطس.

     

    ولا تزال فكرة التعامل الطبيعي مع إسرائيل، تثير جدلاً حاداً بين الكتاب المصريين، على الرغم من مرور ما يقرب من أربعة عقود على السلام الرسمي معها. ففي الوقت الذي أفصح فيه مالك صحيفة “المصري اليوم” المستقلة والبارزة، عن دعوته الصريحة إلى إقامة علاقات ثنائية وثيقة وواقعية مع إسرائيل تصب في مصلحة مصر، نجد في المقابل عكس ذلك في عمود الدكتور “حسن نافعة” – أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة – الذي يرفض بشدة، ما يسميه “هدايا مجانية” لإسرائيل.

     

    ومع ذلك، فمن المثير للاهتمام أن نجد اليوم بعض الكتاب والأكاديميين المصريين الأكثر انتقاداً لإقامة أي علاقات مع إسرائيل. فهم يقرون بأن جيل الشباب انقلب ضد إيران و«حماس» و«الإخوان المسلمين»، وذلك استناداً لخبرتهم الشخصية والمواقف المتغيرة لحكوماتهم على حد سواء، حيث بدأ عداؤهم تجاه جيرانهم الإسرائيليين يخف بشكل ملحوظ. ويمكن أن نجد بعض الأمثلة التي تدل على هذا الخطاب الجديد في مقالات مجموعة من الكتاب المصريين، مثل: “محمد الليثي” في صحيفة “الوطن”، و”أحمد حجي” في صحيفة “المونيتور”، حيث يستشهدان بثلاثة أساتذة من جامعة القاهرة يتباكون بسبب الانفتاح المتزايد لطلابهم على إسرائيل.

     

    وهذا بالطبع، يثير تساؤلاً حساساً: هل التحرك نحو إقامة حوار يتوخى تحقيق السلام مع إسرائيل، هو مجرد سياسة تتبناها بعض الحكومات العربية، أم أنه رغبة هامشية للنخبة؟ وبعبارة أخرى، هل يتمتع هذا التوجه بدعم شعبي؟

     

    من خلال عدة استطلاعات للرأي، هناك أجوبة واضحة ومدهشة وذات نتائج إيجابية. فبينما تبغض الجماهير العربية إسرائيل و(اليهود) بشكل كبير، هناك أغلبية كبيرة تصل إلى 60% من المستطلعين، عبرت عن دعمها “لحل الدولتين”، وهو ما يعنى ضمنياً إقامة سلام مع الدولة اليهودية. وهذه النتيجة تظهر دائماً، كلما تمت صياغة السؤال بشكل يدعو صراحة إلى السلام مع إسرائيل والتخلي عن النضال من أجل تحرير فلسطين بأجمعها. كما أن الاستثناء الوحيد والمثير للسخرية في هذا التوجه، هو آراء الجمهور الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة التي تراجع فيها مؤخراً، الدعم لفكرة “حل الدولتين” إلى أقل من النصف.

     

    وإذا كانت الأغلبية من الدول العربية ـ وفقاً لبعض البيانات ـ تؤيد إقامة سلام دائم مع إسرائيل، فإن ذلك لا يعكس تقارباً معها، بقدر ما يعبّر عن وجود أعداء مشتركين، وبالتالي مصالح مشتركة. كما هناك أيضاً مخاوف مشتركة تتعلق بالإرهاب الجهادي، والعدوان الإيراني والتخريب، والأسلحة النووية، وخلل السياسة الأمريكية تجاه جميع هذه القضايا.

     

    وبالعودة إلى عام 2010، حتى قبل الحروب بالوكالة بين السعودية وإيران، التي اندلعت في سوريا واليمن وأماكن أخرى، أظهرت إحدى الاستطلاعات الموثوقة أن ربع الشعب السعودي من الحضر، يدعم التعاون العسكري الهادئ مع إسرائيل ضد التهديد النووي الإيراني. وخلال العامين الماضيين أظهرت استطلاعات ـ داخل المملكة العربية السعودية ومصر والأردن والكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة ـ أن “الشارع العربي” أصبح اليوم، مهتماً بالصراعات مع إيران، والأسد في سوريا، وتنظيم «الدولة الإسلامية» («داعش»)، أكثر من اهتمامه بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

     

    وهكذا، يبدو لنا أن توظيف نهج إقليمي أوسع للسلام العربي – الإسرائيلي، عوضاً عن النهج الثنائي الضيق المتعلق بالصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، سيوفر فرصاً أفضل للنجاح، سواء على مستوى المسؤولين الحكوميين والنخبة والإعلام، وحتى على المستوى الشعبي. وحتى الآن، ما زال موضوع التطبيع مع إسرائيل من المواضيع المثيرة للجدل في الأوساط العربية، لكنه في جميع الأحوال لم يعد من المحرمات. وبالنسبة لعدد متزايد من العرب إن “عدو عدوّي” الإسرائيلي، قد لا يكون صديقي، ولكنه يمكن أن يصبح شريكي. وحريّ بالإدارة الأمريكية القادمة أن تفكر في هذا الوضع غير المعتاد، وتقوم بتعديل سياستها وفقاً لذلك.

  • بعد 25 سنة من انقلابه وحكمه.. عمر البشير: لست ديكتاتورا وغير راغب في السلطة

    بعد 25 سنة من انقلابه وحكمه.. عمر البشير: لست ديكتاتورا وغير راغب في السلطة

    قال الرئيس السوداني عمر البشير انه يعتزم عدم الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في 2020, مشيراً أنه سيبتعد حينها عن عالم السياسة.

     

    ونقلت صحيفة الراكوبة السودانية عن البشير قوله «لست ديكتاتورا، وغير راغب في السلطة، ولن أترشح لفترة رئاسية أخرى، مدتي ستنتهي عام 2020، ولن أجدد بالدستور ولن يتغير الدستور».

     

    وأضاف البشير «لقد أمضيت أكثر من عشرين عاما، وهذه أكثر من كافية في ظروف السودان، والناس تريد دماء جديدة ودفعة جديدة، كي تواصل السير والبناء والإعمار والتنمية». وتابع أنه في عام 2020 «سأترك مقر الرئاسة وأبتعد عن عالم السياسة».

  • حسن الترابي بعد رحيله: مستقبل السودان في خطر والنظام “هناك” لم يعد إسلاميا

    حسن الترابي بعد رحيله: مستقبل السودان في خطر والنظام “هناك” لم يعد إسلاميا

    قال زعيم الحركة الإسلامية في السودان الراحل د. حسن الترابي إن “مستقبل السودان في خطر كما أنه مهدد بالتمزق والانقسام على يد النظام الحالي الذي لم يعد إسلاميا منذ أن قمع الحريات وقسم الوطن وزور الانتخابات”. حسب قوله.

     

    وأضاف في الحلقة الـ16 والأخيرة من شهادته المسجلة لبرنامج “شاهد على العصر” المذاع على قناة الجزيرة القطرية أن الانفصال التام بينه وبين حزب المؤتمر الوطني الحاكم بدأ يوم 10 ديسمبر/كانون الأول 1998 عندما تقدم عشرة من قيادات الحزب من أبرزهم إبراهيم أحمد عمر وغازي صلاح الدين ونافع علي نافع بمذكرة إلى مجلس شورى الحزب تتهمه بالهيمنة على القيادة بما يضر بهيبة الدولة، وتطالب بنزع الكثير من صلاحياته ومنحها للرئيس عمر البشير الذي حضر الاجتماع وهو يرتدي زيا عسكريا.

     

    وتابع “على الفور أدركت أن هناك تدابير اتخذت من قبل هذه المجموعة للسيطرة على الحزب وأجهزة الدولة لاسيما وأن من قام بتوزيع هذه الورقة على أعضاء مجلس الشورى هم الحرس الشخصي للبشير”.

     

    وأشار إلى أن المؤتمر العام للحزب انعقد في 1999 وقرر إبعاد الموقعين على مذكرة العشرة من قيادته، لكن الرئيس رد بإصدار قرارا بحل البرلمان وذلك لمنع تعديلات دستورية كانت تهدف لاستحداث منصب رئيس وزراء وانتخاب الولاة.

     

    وحول نقطة اللا عودة، أوضح الترابي أن البشير أصدر أمرا لقوات الأمن باحتلال جميع مقرات المؤتمر الوطني وعزل الأمانة العامة في الخرطوم وفي جميع الولايات، فقررت الانسحاب مع غالبية أعضاء الحزب وتشكيل حزب جديد باسم المؤتمر الشعبي.

     

    وأقر بأنه ارتكب خطأ كبيرا عندما سلم السلطة إلى رجل عسكري بعد ثورة الانقاذ، لافتا إلى أن الغرب هو الذي أوصى البشير بإقصائي وحل البرلمان لإبعاد الدين عن الدولة. وفق فيديو الحلقة التي نشرها موقع الجزيرة نت.

     

    رحلة الاعتقالات

    كما تطرق د. الترابي إلى رحلته مع المعتقلات بعد انفصاله عن السلطة والتي بدأت عام 2001 عندما وقع مذكرة تفاهم مع قائد زعيم متمردي جنوب السودان في ذلك الوقت جون قرنق على العمل المشترك لإعادة السلام بين الشمال والجنوب والعمل لتطبيق الديمقراطية والحريات واللامركزية.

     

    وأضاف بعد توقيع المذكرة صدر قرار بحل الحزب الجديد، وقامت قوات الأمن باعتقالي مع عدد من قيادات الحزب والحركة الإسلامية ووجهت لي عدة تهم تؤدي جميعها للإعدام كتقويض الدستور والحرب ضد الدولة، ولكني رفضت التحقيقات، ومكثت في السجن ثلاثين شهرا دون محاكمة ثم أصدر البشير قرار بالعفو عني، تبعه فورا قرار آخر باعتقال قابل للتجديد، وتم الافراج عني عام 2003 قبل يوم من توقيع الحكومة اتفاق الترتيبات الأمنية مع قرنق.

     

    أما الاعتقال الثاني -وفق د. الترابي- فجرى عام 2004 عندما رفض عدد من الطيارين بالجيش قصف قرى في دارفور فاعتبر النظام ذلك محاولة انقلاب، وتم اعتقالي بتهمة تأجيج الصراع في دارفور، ولا أعرف ما علاقتي بهذا الموضوع؟ ولكني بقيت في السجن لمدة 15 شهرا.

     

    وأردف قائلا “عام 2008 تحركت مئات السيارات المسلحة التابعة لـحركة العدل والمساواة من دارفور، ووصلوا إلى أم درمان، لكن النظام لم يحرك الدبابات لمواجهتهم لأنه كان يخشى من نزول الدبابات للشارع، وكلف قوات الأمن بمواجهتهم، فتلقت تلك القوات ضربة قاسية، وبعد أن نجح النظام في التصدي لتلك المحاولة قام باعتقالي على الفور وأدخلت إلى غرفة المشنقة لعدة أيام وبعدها نقلت إلى زنزانة أخرى”.

  • الأمن السوداني يصادر نسخ صحيفتين بعد طباعتهما بسبب مقال “ازعج” المسؤولين

    “وكالات- وطن”- صادر الأمن السوداني، الأربعاء، نسخ صحيفتي “الصيحة” و” التغيير” المستقلتين بعد طباعتهما، حسبما أفاد رئيسا تحريرهما.

     

    وقال النور أحمد النور، رئيس تحرير “الصيحة” لوكالة الاناضول التركية إن “أفرادا يتبعون جهاز الأمن والمخابرات صادروا نسخ الصحيفة من المطبعة بعد طباعتها فجر اليوم دون إبداء أسباب”.

     

    من جهتها، ذكرت سمية سيد، رئيس تحرير “التغيير” في حديثها مع الأناضول أن صحيفتها تعرضت أيضاً لإجراء مماثل، لكن الأمن أبلغها أن السبب يعود “للمقال الذي كتبه الكاتب بالصحيفة حيدر المكاشفي”.

     

    والمكاشفي الذي عادة ما يكتب مقالات تنتقد أداء الحكومة، كتب الأسبوع الماضي، مقالاً سرد فيه حوادث “اختفاء غامض” لبعض السياسيين والناشطين منذ وصول الرئيس عمر البشير إلى السلطة في 1989.

     

    وعزا صحفيون بالصحيفة مصادرة الأمن لنسخ الصحيفة الأربعاء الماضية أيضاً لمقال المكاشفي نفسه الذي نُشر قبل ذلك بيوم.

     

    ولم يتسن للأناضول الحصول على تعقيب فوري من قبل السلطات الرسمية حول هذا الأمر.

     

    ويتكرر في السودان تعليق جهاز الأمن والمخابرات (تابع لرئاسة الجمهورية) صدور الصحف لفترات متفاوتة ومصادرة نسخها بعد طباعتها دون أحكام قضائية.

     

    ويجادل المسؤولون الحكوميون بأن القانون يتيح للجهاز تعليق صدور الصحف في حال نشرها موادا “تضر بالأمن القومي” لكن حقوقيين يقولون إن القانون لا يعطيه هذا الحق.

     

    وكان أقسى إجراء تعرضت له الصحف في فبراير/شباط 2015 عندما صادر جهاز الأمن نسخ أكثر من 10 صحف دفعة واحدة بعد طباعتها.

     

    ويحتل السودان المرتبة 174 من أصل 180 في أحدث تقرير لمنظمة “مراسلون بلا حدود” يغطي العام الماضي.

     

  • فشلت محاولة اغتيال عمر البشير “العجيبة”.. المهاجم تخطى كل الحواجز وقُتل في النهاية

    فشلت محاولة اغتيال عمر البشير “العجيبة”.. المهاجم تخطى كل الحواجز وقُتل في النهاية

    روت وسائل إعلام سودانية ما قالت عنها تفاصيل محاولة اغتيال الرئيس السوداني عمر البشير التي جرت الأحد, وأدت لمقتل إثنين من حراس البشير.

     

    وأضافت التقارير السودانية أن مسلحًا تخطى الحواجز الخاصة بالقصر الجمهوري السوداني دون أن يستجيب لنداءات التحذير وأصاب حارسين بطلقات نارية أدت إلى وفاتهما ما أضطر القوات للتعامل معه بالقوة وإصابته في موضع قتل .

     

    وأشارت إلى أن البشير لم يكن متواجدًا بالقصر الرئاسي حينها وإنما كان موجودًا بمنزله الكائن بإحدى مناطق الخرطوم بعيدًا عن القصر الرئاسي .