في تصريحات رسمية اعتبرها ناشطون صفعة قوية للمتصهينين العرب في الرياض وأبوظبي، أكد وزير خارجية العراق، فؤاد حسين، بأنه لم تعرض على بلاده مسألة التطبيع مع إسرائيل، منوها بأن العراق مؤيد للقضية الفلسطينية، ويدعم حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم.
وخلافا لموجة التطبيع التي يتزعمها ابن زايد وابن سلمان في المنطقة ، أضاف وزير خارجية العراق في تصريحات لوكالة “سبوتنيك”: “لم يعرض على العراق مسألة التطبيع مع إسرائيل”.
وأشار فؤاد حسين إلى أن القضية الفلسطينية ليست فقط جزءا من السياسة الخارجية العراقية، بل وجزء من السياسة الداخلية، وتجد الدعم من المجتمع العراقي”.
الفلسطينيون هم أصحاب القرار
هذا ونفى وزير خارجية العراق بشكل قطعي طرح مسألة التطبيع مع إسرائيل، قائلا: “المجتمع العراقي يختلف عن بعض المجتمعات الأخرى بالنسبة للقضية الفلسطينية.”
وشدد:”في الواقع إن المسألة الفلسطينية ليست فقط جزءا من السياسة الخارجية، بل وأيضا جزء من السياسة الداخلية، لأنها ترتبط بالمجتمع العراقي ولأسباب مختلفة”.
وتابع الوزير العراقي قائلا: “المجتمع العراقي مجتمع مؤيد للقضية الفلسطينية، والفلسطينيون هم أصحاب القول والقرار أولا وأخيرا، ولهم الحق الكامل في تقرير مصيرهم، والموقف العراقي داعم لهم في ممارسة هذا الحق”.
وأشارت عدة تقارير إلى أن السعودية والإمارات تمارسان ضغوطا من أنواع مختلفة على الدول العربية بالمنطقة، لدخول مربع التطبيع وذلك عبر استغلال ورقة المساعدات لهذه الدول وابتزازهم بها.
ندد ناشطون حقوقيون بدور الإمارات في ابتزاز الدول العربية وتشجيع أخرى لأجل التطبيع مع الاحتلال، وذلك في وقفة منددة بتطبيع السودان الذي بات قريبا مع الكيان المحتل في شوارع لندن.
المشاركون في التظاهرة التي نظمت في ميدان “ماربل آرش” الشهير، وسط لندن، رفعوا بالونا كبيرا حمل صورة ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد في إشارة إلى دور الإمارات بالضغط على السودان، لتطبيع العلاقات مع الاحتلال.
ودعا المتظاهرون إلى مساءلة دولة الامارات لارتكابها انتهاكات جسيمه للقانون الدولي الانساني، كما أنهم دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف ضد انتهاكات الإمارات للحقوق والحريات كوسائل التعذيب، وقمع حرية التعبير، محذرين من دور الإمارات الخطير بالضغط على دول المنطقة بالهرولة، والانضمام لقطار التطبيع العربي مع دولة الاحتلال الإسرائيلي.
وألقى نشطاء حقوقيون خلال الوقفة، كلمات، أكدوا فيها على دعم القضية الفلسطينية، ووصفوا في الوقت ذاته التطبيع السوداني-الإسرائيلي، بـ”الطعنة في الظهر”، ودعوا لاستمرار النضال من أجل الحرية والعدالة.
وكان مجلس الوزراء السوداني أعلن الأسبوع الماضي، أن الولايات المتحدة اشترطت تطبيع العلاقات بين الخرطوم وإسرائيل، لشطب السودان من قائمتها السوداء للدول الراعية للإرهاب.
وقال مجلس الوزراء -في بيان- إن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، قدّم خلال زيارته للخرطوم عرض الولايات المتحدة القاضي بالاعتراف والتطبيع مع إسرائيل، كشرط لرفع اسم السودان من القائمة.
وأضاف البيان أن الجانب الأميركي اقترح أن تتم مكالمة هاتفية رباعية، يقوم بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتهنئة رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان ورئيس مجلس الوزراء عبد الله حمدوك، والإعلان عن اتفاق مبادئ بين السودان وإسرائيل على تطبيع العلاقات.
وأشار إلى أنه تم الاتفاق على إعداد اتفاقية بين الطرفين حول موضوع إعادة العلاقات السودانية الإسرائيلية، وسيتم البت فيه بواسطة المجلس التشريعي.
في غضون ذلك، قالت وكالة الأنباء السودانية إن البلاد تسلمت الدفعة الأولى من منحة قمح من الإمارات يبلغ قدرها 67 ألف طن، وسوف يتم تخصيصها للمطاحن العاملة في الخرطوم والولايات.
كما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أن إسرائيل أرسلت كذلك للسودان شحنة قمح، وقال نتنياهو -في بيان صدر عن مكتبه- “نتطلع إلى سلام دافئ مع السودان، ونرسل بشكل فوري إلى أصدقائنا الجدد هناك طحين قمح بقيمة 5 ملايين دولار”.
وأضاف أن إسرائيل ستعمل مع الولايات المتحدة بشكل وثيق من أجل دعم عملية الانتقال السياسي في السودان.
وأكدت الخرطوم تطبيع علاقاتها مع إسرائيل و”إنهاء حالة العداء بينهما”، وفق ما جاء في بيان ثلاثي صادر عن السودان والولايات المتحدة وإسرائيل نقله التلفزيون الرسمي السوداني، ووُصف الاتفاق بأنه “تاريخي”.
وتواجه خطوة التطبيع رفضا واسعا في الأوساط السياسية والشعبية السودانية، وقد أعلنت قوى سياسية سودانية رفضها القاطع للتطبيع مع إسرائيل.
وفي استطلاع للرأي أعده المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بالدوحة مطلع الشهر الحالي، أيد 13% من السودانيين فقط التطبيع مع إسرائيل مقابل معارضة بنسبة 79%.
وعبّر حزب الأمة القومي المعارض في بيان عن رفضه للخطوة، كما قال الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي عادل حسن حمزة إنهم أصدروا فتوى بعدم جواز التطبيع.
من جهته، دعا حزب المؤتمر الشعبي في السودان أمس السبت للنزول إلى الشارع لإسقاط قرار التطبيع مع إسرائيل.
أصدرت الرئاسة الفلسطينية بيانا أكدت فيه أن تصريح عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي، حول السعودية والتطبيع “لا يمثل فيه سوى نفسه ولا يعبر عن الموقف الرسمي الفلسطيني.
وأضافت أن تصريحات عباس زكي على تلفزيون “الميادين” لا تعبر عن موقف الدولة “الذي لا يسمح بالمس بالدول والرموز السيادية العربية”.
وشددت الرئاسة على “عمق العلاقات الأخوية بين دولة فلسطين والمملكة العربية السعودية، والتي قامت دوما على الاحترام والتقدير المتبادل بين الشعبين والقيادتين.”
وكان زكي صرح أن “هناك مساع لإنهاء دور العائلة السعودية المالكة”.
وتابع:”ونحن لم نفقد الأمل حتى الآن وسنصنع معجزة”
واعتبر عباس زكي أن السعودية تدرك أنها إذا سلكت مسار التطبيع “لن تكون هناك كعبة، ولا مسجد نبوي، وسيكون هناك مستقبل مظلم”.
وقال:”ترامب يكشف عملاءه الواحد تلو الآخر والأميركيون يريدون إعطاء ابن سلمان ميدالية”
وردّاً على إعلان إتفاق السودان مع “إسرائيل” على تطبيع العلاقات. أضاف عباس زكي: “نثق بأن الشعب السوداني لن يسمح للتطبيع بأن يحقق مراده، وهناك زعامات تنتظر ميداليات مرصعة بالدم”.
ورأى أن صمت بعض الدول العربية على التطبيع هو “تعبير عن عزمه سلوك هذا المسار وخيانة التاريخ”.
عباس زكي لفت إلى أن “من يتهمنا بإنكار الجميل أن يتذكر الملايين التي صرفوها من أجل قتل الشعب الفلسطيني”.
وكان الرئيس محمود عباس عبّر أمس الجمعة عن إدانته ورفضه لتطبيع العلاقات بين السودان والاحتلال الإسرائيلي. وشدد على أنّه “لا يحق لأحد التكلم باسم الشعب الفلسطيني والقضيّة الفلسطينيّة”.
فيما نددت قيادات من الفصائل الفلسطينيّة بالتطبيع السوداني مع “إسرائيل”، واعتبرت أن النظام السوداني “يسجل بذلك كتاباً أسوداً في تاريخ البلاد”.
ويذكر أنه سبق الإعلان الرسمي عن التطبيع بين السودان و”إسرائيل” إعلان مجلس السيادة الانتقالي في السودان. على صفحته على تويتر، أمس الجمعة، أن الرئيس الأميركي وقّع قرار إزالة السودان من “قائمة الدول الراعية للإرهاب”.
عاد أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط ، لمهاجمة تركيا ورئيسها رجب طيب أردوغان، منتقدا سياسته الخارجية والتي تثير جنون رئيس النظام المصري عبدالفتاح السيسي وينتقدها دائما.
“أبو الغيط” وفي مقابلة له مع الإعلامي المثير للجدل أحمد موسى. قال إن “تركيا دخلت في مجموعة خلافات حادة مع أطراف إقليمية وعظمى بدرجة لن ينتهي الأمر لديها وقيادتها نهاية طيبة”، وفق قوله.
وتابع بأن “الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يتدخل ضد مصر وسوريا، والعراق وليبيا عسكريا. ويتدخل أيضا في القوقاز ما بين أذربيجان وأرمينيا. كما أنه يصطدم باليونان وقبرص، ويتهجم على شرق المتوسط في مناطق الغاز”.
واعتبر أمين عام جامعة الدول العربية أن تحركات أردوغان “جعلت دولة كبيرة للغاية وذات تأثير مثل فرنسا. تضطر لإيفاد مقاتلات لمناورات مع قبرص الصغيرة وترسل حاملة طائرات وزنها 85 ألف طن بـ 100 طائرة لشرق المتوسط”، على حد قوله.
وأضاف: “حتى إيطاليا التي كانت متفهمة للكثير من مواقف الرئيس التركي ذهبت لفرنسا فالجميع يقولون لأردوغان الآن سوف نعاقبك”.
واضاف أبو الغيط: “كثيرا ما أسأل نفسي لو كنت من معاوني الرئيس التركي ألم يتطلب الأمر مصارحته بذلك؟”.
ودائما ما يهاجم أردوغان في تصريحاته الجامعة العربية لا سيما مع تجاهلها لغالبية القضايا الحاسمة في المنطقة. خاصة قضية التطبيع وقرار الإمارات والبحرين الخياني الأخير.
وأمس السبت، قال أردوغان، إن شرعنة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية إهانة إلى القائد العسكري ومؤسس الدولة الأيوبية. صلاح الدين الأيوبي، الذي حرر القدس عام 1187.
وأوضح الرئيس التركي في رسالة إلى “ندوة صلاح الدين الأيوبي” بالعاصمة التركية أنقرة: “إن من يشرعن الاحتلال الإسرائيلي. ويوافق على خطة ضمها للقدس والأراضي الفلسطينية، ولا يعترف بحق إخوتنا الفلسطينيين، يهين صلاح الدين الأيوبي”.
ووصف أردوغان صلاح الدين الأيوبي، بأنه “قائد عاشق للقدس”، معتبرا أن “مكانته كبيرة ليس في قلوب المسلمين فحسب، بل حتى عند أعدائه”، مضيفاً: “الأمانة الأكبر التي تركها لنا صلاح الدين الأيوبي، هي القدس القبلة الثانية للمسلمين، بعد تحريرها من الصليبيين وإحلال السلام فيها”.
وأشار أردوغان إلى أن “نصرة القدس، وإجلالها والغيرة عليها، واجب أمام كل مسلم”. وشدد على أهمية عقد ندوة باسم صلاح الدين الأيوبي حول القدس في الفترة التي كثرت فيها خطوات التطبيع مع إسرائيل.
سار الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط على خطى المثل القائل “سكت دهراً ونطق قهراً”، في تعليقه على اتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي الذي جرى توقيعه قبل عدة أسابيع وشاركت فيه البحرين.
وقال أحمد أبو الغيط في تصريحات لصحيفة “اليوم السابع” الموالية للنظام المصري، إن اتفاق التطبيع بين أبوظبي وتل أبيب أوقف خطة الضم الإسرائيلي لأجزاء من الضفة الغربية، متناسياً اعتراف السفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة بشأن تأجيل الضم وليس إلغاؤه.
وأضاف أبو الغيط: “اتفهم تخوف الفلسطينيين من اتفاق التطبيع بين إسرائيل والإمارات، وتوقف الضم يعنى عدم الرجوع فيه مرة أخرى”، زاعماً أنه بعد اتفاق أوسلو اتجهت الدول العربية لإسرائيل وتم تبادل فتح المكاتب بين إسرائيل والدول العربية”.
وتابع أحمد أبو الغيط: “عقب انتفاضة الأقصى تم سحب الممثلين من هذه المكاتب، وفي حال ضم إسرائيل للضفة فإن الدول العربية سوف تتخذ موقفا مماثلاً”، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية ظلمت الفلسطينيين كثيراً وأن الاتفاق أوقف جزء من خطة دونالد ترامب في ظل حكمه.
وفي وقت سابق، انتقد سفير الإمارات بواشنطن والرجل المقرب من ابن زايد يوسف العتيبة، رفض الفلسطينيين لتطبيع بلاده مع إسرائيل، زاعما بأنهم كانوا من المفترض أن يشعروا بـ”السعادة” إزاء ذلك.
ووفق ما نقلت صحيفة “معاريف” العبرية فإنه في محادثة عبر الإنترنت مع السفير الأمريكي السابق في إسرائيل “دان شابيرو”، وعدد من المسؤولين الأمريكيين الذين عملوا في حقل محادثات السلام بين الطرفين، الفلسطيني والإسرائيلي، ادعى “العتيبة” أن اتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي أجّل قرار ضم الضفة الغربية لدولة الاحتلال.
وأضاف “أقرع الإمارات” كما يصفه ناشطون: “من السخرية أن يشعر الفلسطينيون بالخيانة بعد توقيع الاتفاق، في حين أنه من المفترض أن يكونوا سعداء لأن هذا ما منع الضم”.
هذا وزعم “العتيبة”، خلال انتقاده، أن 80% من الإسرائيليين يؤيدون اتفاق السلام بين بلادهم والإمارات.
وأعلنت إسرائيل عن التوصل إلى اتفاق لتطبيع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات في 13 أغسطس/آب الماضي، قبل أن تعلن عن التوصل لاتفاق مماثل مع البحرين، في 11 سبتمبر/أيلول الجاري.
وتم التوقيع رسميا على اتفاقيتي التطبيع في البيت الأبيض برعاية الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، في 15 سبتمبر/أيلول الماضي.
وسارع العديد من البنوك والشركات الكبرى المدرجة في سوقي دبي المالي وأبوظبي للأوراق المالية إلى إبرام صفقات وشراكات مع كيانات إسرائيلية، بعد توقيع اتفاق التطبيع.
وفي وقت سابق طالبت القيادة الفلسطينية أحمد أبو الغيط بموقف من التطبيع الإماراتي البحريني مع إسرائيل أو الاستقالة من منصبه، فيما جاء الرد على ذلك برفض مشروع قرار فلسطيني يدين التطبيع، الأمر الذي دفع فلسطين للتخلي عن رئاسة الجامعة العربية للدورة الحالية.
أرسل ناشط إسرائيلي وبلغة عربية ركيكة، رسالة إلى “الأصدقاء الجدد” من العرب حسب وصفه، بمناسبة عيد رأس السنة العبرية الذي يصادف يوم الجمعة القادم 18 سبتمبر 2020.
وظهر الناشط الإسرائيلي في رسالته المصوّرة والتي أثارت جدلا واسعاً ورصدتها (وطن) يقول: “في يوم الجمعة القادم يحتفل الشعب اليهودي بعيد رأس السنة العبرية، وفي هذا اليوم نحن نأكل التفاح مع العسل، ونتمنى كل واحد للآخر سنة موفقة”.
وتابع: ” ولذلك أطيب التماني لأصدقائنا الجدد في الإمارات العربية المتحدة والبحرين وسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية، أتمنى لكم سنة طيبة وموفقة من إسرائيل، سنة سلام وصداقة وجوار طيب”.
وشارك الأكاديمي والباحث الإسرائيلي المثير للجدل إيدي كوهين، مقطع الفيديو الخاص بالناشط الإسرائيلي عبر صفحته الخاصة بتويتر، وعلق عليه قائلاً: “ناشط اسرائيلي يوجه تبريكات بمناسبة حلول السنة اليهودية في اللغة العربية.”
فيما تفاعل عديد من المغردين مع حديث الناشط الإسرائيلي معربين عن استغرابهم من تباين الحديث مع الفعل، وإدعاء الإسرائيلي منذ أن وجد بأنه مخلوق بريء وُجد للسلام، بينما تاريخه معمّد بدماء الأبرياء من العرب والمسلمين.
وكانت كل من البحرين والإمارات قد أعلنتا في أوقات متفرقة من الشهر الجاري والماضي، توقيعهما اتفاقية سلامة وصولاً للتطبيع الثنائي مع الكيان الإسرائيلي، مما فجر موجة غضب عربية وإسلامية كبيرة ضدهما.
كما واعتبرت القيادة الفلسطينية الخطوات البحرينية والإماراتية بمثابة الخيانة التاريخية للقضية الفلسطينية والإسلام، وطعنة في ظهر الشعب الفلسطيني ونضاله.
خلافاً لمواقف التطبيع الانبطاحية للإمارات والبحرين وعدد من الدول العربية، نفت المغرب الأنباء التي يجري تداولها حول موافقتها على تنظيم رحلات جوية مباشرة مع إسرائيل، مؤكدةً أن كل ما يجري تداوله بهذا الشأن عار عن الصحة.
ونفى مصدر دبلوماسي، مغربي، وفق صحيفة “هسبريس” المغربية، صحة الأنباء التي تداولتها وسائل إعلام إسرائيلية، موضحاً أن المعطيات التي جرى تداولها طيلة اليوم بشأن قرب الإعلان عن إقامة خط جوي مباشر بين المغرب وإسرائيل “مجرد أخبار عارية من الصحة، ولا وجود لأي اتفاق في هذا الإطار”.
وفي السياق، علق عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، حسين الشيخ، على موقف المغرب من التطبيع مع إسرائيل، مشيداً بموقفها إزاء القضية ورفضها أي علاقات تطبيعية مع الكيان الإسرائيلي.
وقال الشيخ، في تغريدة له عبر تويتر رصدتها “وطن”: “المغرب تنفي وجود خط مباشر للطيران بينها وبين إسرائيل، وكلنا ثقة بموقف الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس بثبات موقفه تجاه أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، عاصمة دولة فلسطين، والتزام المغرب الدائم والثابت تجاه الحقوق المشروعه للشعب الفلسطيني”.
المغرب تنفي وجود خط مباشر للطيران بينها وبين اسرائيل . وكلنا ثقة بموقف جلالة الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس بثبات موقفه تجاه اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين عاصمة دولة فلسطين ، والتزام المغرب الدائم والثابت تجاه الحقوق المشروعه للشعب الفلسطيني.
وفي وقت سابق أكدت الحكومة المغربية، رفضها لكافة أشكال التطبيع مع إسرائيل، إلى جانب رفض أي عملية تهويد أو التفاف على حقوق الفلسطينيين والمقدسيين وعروبة وإسلامية المسجد الأقصى والقدس الشريف.
وقال رئيس الوزراء المغربي سعد الدين العثماني، أمام اجتماع لحزب العدالة والتنمية، إن المغرب يرفض أي تطبيع مع “الكيان الصهيوني” لأن ذلك يعزز موقفه في مواصلة انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني.
وأضاف: “موقف المغرب ملكا وحكومة وشعبا هو الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والمسجد الأقصى المبارك، ورفض أي عملية تهويد أو التفاف على حقوق الفلسطينيين والمقدسيين وعروبة وإسلامية المسجد الأقصى والقدس الشريف”.
وتابع: “هذه خطوط حمراء بالنسبة للمغرب ملكا وحكومة وشعبا، وهذا يستتبع رفض كل التنازلات التي تتم في هذا المجال، ونرفض أيضا كل عملية تطبيع مع الكيان الصهيوني”.
وقال رئيس الحكومة المغربية؛ إن “كل عملية تطبيع مع الكيان الصهيوني هي دفع له وتحفيز كي يزيد في انتهاكه لحقوق الشعب الفلسطيني، والالتفاف على هذه الحقوق التي تعتبر الأمة الإسلامية كلها معنية بها وبالدفاع عنها”.
وفي وقت سابق، ذكرت وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أنه من المقرر أن تعلن إسرائيل والمغرب عن رحلات جوية مباشرة كجزء من الخطوة التالية في إطار الجهود الأمريكية التي يقودها الرئيس دونالد ترامب لتسهيل عملية التطبيع بين إسرائيل ودول عربية.
ضمن مسلسل انبطاحه وتطبيله لاتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي الذي جرى التوصل إليه الشهر الماضي، أكد رئيس لجنة الدفاع والداخلية والعلاقات الخارجية في المجلس الاتحادي بالإمارات، علي النعيمي، أن أي حرب إسرائيلية على قطاع غزة لن تؤثر على اتفاق التطبيع مع تل أبيب.
واستخدم علي النعيمي، في حوار مع صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، نشرته الثلاثاء، عبارات مثل “السلام الدافئ”، الذي قال إنه “سيصمد أيضًا أمام أزمات، مثل الحرب في غزة”.
وشنت إسرائيل 3 حروب على قطاع غزة، في الفترة ما بين (2008-2014) بالإضافة إلى عشرات الاعتداءات الأخرى، والتي تسببت بمقتل وإصابة عشرات الآلاف من المدنيين الفلسطينيين، وتدمير آلاف المنازل بغزة.
وأعرب النعيمي عن اعتقاده بأن توقيع اتفاقية التطبيع مع إسرائيل، سيتم خلال الشهر الجاري، مشيراً إلى أن ولي عهد أبو ظبي، الشيخ محمد بن زايد، سيزور تل أبيب، قريبا، وأن الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين، ستنطلق “على الفور”، عقب توقيع الاتفاق.
وأضاف إنه يعتقد أن إسرائيل “ستزيل معارضتها لبيع واشنطن طائرات F-35 للإمارات، متهماً القيادة الفلسطينية أنها عالقة في الماضي بسبب مواقفها من إسرائيل.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أكد أن اتفاق التطبيع بين إسرائيل والإمارات، لا يشمل بيع الولايات المتحدة مقاتلات “F-35” للجانب الإماراتي.
وجمّدت القيادة الفلسطينية كافة الاتصالات مع إسرائيل، على خلفية نيتها ضم أراض واسعة من الضفة الغربية. كما ترفض فلسطين استئناف المفاوضات مع إسرائيل، بسبب عدم اعتراف الأخيرة بالحقوق الفلسطينية. وعلى رأسها إقامة دولة فلسطينية، على أساس مبدأ “حل الدولتين”، فيما ترفض إسرائيل وقف الاستيطان في الضفة الفلسطينية المحتلة.
وحثّ النعيمي، الذي يرأس أيضًا مركز مكافحة التطرف والإرهاب. الإسرائيليين على عدم مقارنة الاتفاقية مع الإمارات بالاتفاقيات مع مصر والأردن.
وأضاف في هذا الصدد” نحن ننتظر مراسم التوقيع، وبعد ذلك ستبدأ الرحلات الجوية المباشرة وسترون تقدما سريعا للغاية. لأننا نمتلك قيادة ديناميكية وقلب مفتوح وعقل، لقد حدثت أشياء كثيرة وسيحدث المزيد”.
الجدير ذكره، أن الإمارات وإسرائيل توصلتا إلى اتفاق سلام الشهر الماضي يقضي لتطبيع العلاقات بين البلدين برعاية الولايات المتحدة. فيما جرى لاحقاً تبادل الزيارات بين مسؤولي البلدين. كما وجهت دعوة رسمية لولي عهد أبوظبي محمد بن زايد لزيارة القدس.
وقوبل الاتفاق بتنديد فلسطيني واسع، حيث اعتبرته الفصائل والقيادة الفلسطينية، “خيانة” من الإمارات وطعنة في ظهر الشعب الفلسطيني. كما ترفض القيادة الفلسطينية أي تطبيع للعلاقات بين إسرائيل والدول العربية. قبل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي المحتلة عام 1967.
وتطالب بأن تعتمد أي عملية تطبيع للعلاقات على مبدأ “الأرض مقابل السلام”. المنصوص عليها في المبادرة العربية لعام 2002. وليس على قاعدة “السلام مقابل السلام”، التي تنادي بها إسرائيل حالياً.
في موقف مغاير لمواقفه السابقة، وجه السياسي المصري محمد البرادعي انتقادات حادة لما قال عنه تراجع الحكومات عن مواقفها تجاه القضية الفلسطينية، معتبراً أن القضية لم تعد أولوية لدى الدول العربية التي تهرول نحو التطبيع مع إسرائيل.
وقال محمد البرادعي في سلسلة تغريدة رصدتها “وطن”:
“للأسف تراجع تعاطف العديد من الحكومات مع القضية الفلسطينية. أتمنى أن يتمكن الفلسطينيين بفكرهم وتوحدهم وسلميتهم من خلق تعاطف شعبي مع قضيتهم مماثل لما كان ضد العنصرية في جنوب أفريقيا ومع حركة “حياة السود مهمة”، الآن القضية بالإضافة لكونها قضية احتلال وتقرير مصير هي قضية تمييز عنصري”.
للأسف تراجع تعاطف العديد من الحكومات مع القضية الفلسطينية. أتمنى أن يتمكن الفلسطينين بفكرهم وتوحدهم وسلميتهم من خلق تعاطف شعبي مع قضيتهم مماثل لما كان ضد العنصرية في جنوب أفريقيا و مع حركة "حياة السود مهمة" الآن . القضية بإلاضافة لكونها قضية احتلال وتقرير مصير هى قضية تمييز عنصري
رواد مواقع التواصل الاجتماعي، تفاعلوا مع تغريدة محمد البرادعي مستذكرين مواقف الدول العربية في الغزو الأمريكي للعراق وبقضايا المنطقة.
وما الغريب في ذلك فلم تقف معها في غزو العراق من الاعضاء الدائمة سوى ( توني بلير وليست انجلترا باكملها) و مع ذلك ذهبت و ضغطت على بعض البلدان الصغيرة لتشاركها على مضض . ومع ذلك استشهد اكثر مليون عراقي بسبب هذا الغزو. ولم يفعل المجتمع الدولي شيئ.
أمريكا تفعل ما تريد وقت أن تريد، لا أحد يملى عليها شروطه حتى مجلس الأمن، وقواعدها فى دول الخليج جعلت لها اليد العلى فى المنطقه، وإيران دوله عفا عليها الزمن.
كنت السبب الأساسي في دمار العراق وتشريد شعبهم أعطت الضوء الأخضر لدخول أمريكا العراق وبعد مادخلو وسرقو ثروات العراقيين قالو لايوجد نووي كل معاناة يعينها المواطن العراقي من ٢٠٠٣ انت سبب فيها….
وفي وقت سابق، علق البرادعي على موقف السعودي من السلام مع إسرائيل، بالقول، إنه موقف واضح متسق مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ويؤكد أهمية رؤية وسياسات عربية موحدة ازاء القضية الفلسطينية.
موقف واضح متسق مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ويؤكد أهمية رؤية وسياسات عربية موحدة ازاء القضية الفلسطينية https://t.co/5hWoKtt0co
وكان وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، أكد في وقت سابق التزام المملكة العربية السعودية بالسلام خياراً استراتيجياً واستناده على مبادرات السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.
تناقل ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو أثار تفاعلاً واسعاً، يوثق أصالة وشهامة الشعب اليمني، حين عرضت عليهم المذيعة عرضاً بأن يقطعوا علم دولة عربية، مقابل مبلغ من المال.
وأظهر المقطع المتداول والذي رصدته “وطن”، مذيعة يمنية خلال تجربة اجتماعية، تطلب من المواطنين حرق العلم العراقي مقابل مبلغ مالي، الا أن أصالتهم وشهامتهم حالت دون تحقيق هذا الطلب.
وخلال التجربة طلبت المذيعة من فتاة التقتها في احد الاسواق كما هو واضح ان تحرق العلم العراقي الا أنها رفضت وقالت لها “مستحيل”، ( لا يمكنني أن أحرق علم دولة عربية، لأن هذه دولة مسلمة، وبالذات العراق، مستحيل أحرق علمها، لأنهم ناس طيبين، ومستحيل أفكر بهذا الموضوع نهائياً”.
واستمر المقطع مظهراً مقابلة ثانية مع شاب آخر، قامت المذيعة بعرض نفس العرض عليه، إلا أنه رفض بشكل قاطع ما طلبته المذيعة.
وتفاعل العديد من النشطاء والمغردين مع المقطع الذي نشره أحد الحسابات عبر تويتر وعقب عليه: “رد الفعل جميل جدا، علماً ربما عنوان السؤال مثير للاستغراب ولكن هذه هو الطريق الذي سيجعلنا أمة عربية واحدة، ونطوي زمن الفتنة الماسونية بالشرق الأوسط وبهذه الأفكار تبني الأجيال، على السلام ونبذ التنمر والكراهية.
فيما قال آخر: “نعم، اليمن يحب العراق، تحديداً كل محافظاته الشمالية”.
نعم 👍 اليمن يحب العراق تحديدا كل محافظاته الشمالية تحديداً
— الــعـزّيــ مَـحٌـمَدِسَــبَـنَـهـ (@QQCQO) August 1, 2020
ويعاني اليمن والعراق وعديد من البلدان العربية، من حالة ترد وانهيار شملت كافة المناحي الحياتية، اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً وأمنياً، وذلك بسبب الظروف السياسية العاصفة التي ضربت البلدان العربية تلك، وحوّلتها من أوطان هادئة محتضنة، لساحات وغى تكثر فيها الدماء والقتل والظلم.