الوسم: السلطة الفلسطينية

  • بيدق جديد بأمر الاحتلال.. حسين الشيخ نائبا لعباس وسط المجازر

    بيدق جديد بأمر الاحتلال.. حسين الشيخ نائبا لعباس وسط المجازر

    وطن – في ذروة المجازر التي ترتكب في غزة والضفة الغربية، وتحت وقع ركام البيوت وأشلاء الأطفال، جاء القرار الصادم: تنصيب حسين الشيخ نائبا لمحمود عباس لرئاسة منظمة التحرير ورئاسة “دولة فلسطين”، دون انتخابات أو شرعية شعبية، بل بتزكية خارجية مكشوفة.

    المشهد بدا وكأنه مخطط بعناية فائقة من الغرف المغلقة، بغطاء إماراتي وسعودي ودعم مباشر من الاحتلال الإسرائيلي، الذي لم يخفِ ابتهاجه بهذا التعيين. مصادر سياسية عديدة تحدثت عن ضغوط مكثفة مورست على محمود عباس، من أبو ظبي والرياض، لدفعه لقبول حسين الشيخ كوريث واضح للمرحلة المقبلة.

    حسين الشيخ، المعروف بدوره في التنسيق الأمني مع الاحتلال، والصاعد من بوابة أوسلو واللقاءات مع قيادات إسرائيلية، يمثل وفق مراقبين استكمالا لنهج التنازلات والتنسيق، بدلا من تبني خط المقاومة الذي يطالب به الشعب الفلسطيني.

    وفيما تتصاعد دماء غزة والضفة، يتم تحضير الخلافة السياسية بهدوء، وتدشين مرحلة جديدة تبدو أكثر انسجامًا مع متطلبات الاحتلال وحلفائه الإقليميين.

    قرار تنصيب الشيخ لم يحظَ بأي تفويض شعبي، بل جاء على وقع التصفيق من أبواق الإعلام الرسمي والمطبعين، في ظل غياب تام لأي مسار ديمقراطي أو توافق وطني.

    المفارقة الأليمة أن القضية الفلسطينية، التي كانت عنوانًا للتحرر والصمود لعقود، تجد نفسها اليوم تُدار بقرارات فوقية، ترضي المحتل، وتخذل تضحيات الشعب.

    تعيين حسين الشيخ ليس مجرد تغيير إداري، بل خطوة سياسية خطيرة قد تعيد رسم مستقبل المشروع الوطني الفلسطيني، نحو مزيد من التصفية والتطبيع والخذلان، في زمن أصبحت فيه المقاومة تهمة، والتنسيق الأمني وسامًا!

    • اقرأ أيضا:
    خليفة عباس.. زعيم جديد ينهض في الضفة ولا يحظى بشعبية كبيرة.. من يكون؟
  • عباس يُحضّر وريثه.. نائب رئيس على مقاس إسرائيل؟

    عباس يُحضّر وريثه.. نائب رئيس على مقاس إسرائيل؟

    وطن – في توقيت لا يقلّ خطورة عن القرار ذاته، أقرّ المجلس المركزي الفلسطيني خطوة مفصلية بإعلانه استحداث منصب “نائب رئيس السلطة”، في وقت تغيب فيه الوحدة الوطنية، ويشتد العدوان على غزة، وتحتدم ضغوط الخارج.

    القرار الذي بدا إداريًا في مظهره، سرعان ما ظهر كمناورة سياسية عميقة لتهيئة المرحلة “ما بعد محمود عباس”. فرئيس السلطة الذي تجاوز الثمانين عامًا، يبدو في سباق مع الزمن لترتيب “الوريث المضمون”، ضمن معادلة ترضي واشنطن وتل أبيب وتهمّش المقاومة وكل من يرفع شعارها.

    الجبهة الديمقراطية انسحبت، الجبهة الشعبية قاطعت، المبادرة الوطنية رفضت. ومع ذلك، مرّ القرار بأغلبية شكلية، مما يُفقده الغطاء التوافقي، ويُحول ما يُفترض أنه خطوة إصلاحية إلى محطة تفكيك جديدة للمشهد الفلسطيني.

    المفارقة أن القرار يُمنح لعباس وحده صلاحية ترشيح النائب، وعزله، وقبول استقالته، ما يعني أنه سيكون نائبًا بصلاحيات رمزية، يُشبه “رئيسًا تحت التجريب”، أو “بيدقًا سياسيًا” يُعدّ بهدوء للجلوس على كرسي الحكم بلا سند شعبي.

    تصريحات قادة من الجبهة الديمقراطية كشفت أن الضغوط أمريكية وإسرائيلية، وأن الهدف هو قيادة فلسطينية تتماشى مع خطّة إعادة إعمار غزة وفق التصور الغربي: بلا سلاح، بلا مقاومة، بلا حماس.

    القرار، الذي جاء في عز الحرب، يُعتبره محللون محاولة لفرض “واقع سياسي جديد”، يُقصي مشروع المقاومة، ويُحاكي مشروعًا وظيفيًا يُعيد إنتاج السلطة بصيغة أكثر مرونة للمرحلة القادمة، لا سيما في ظل التغيّرات الإقليمية.

    وإذا كان محمود عباس قد وصف العمليات ضد الاحتلال سابقًا بأنها “أفعال غير مسؤولة”، فكيف سيكون موقف وريثه؟
    وهل نشهد قريبًا مشهد “رئيس فلسطيني جديد” يُصافح بايدن ونتنياهو قبل أن يُصافح أبناء شعبه؟
    أم يُشرف على إعمار غزة… بشروط العدو؟

    السلطة تُعيد ترتيب أوراقها، لكن السؤال: لصالح من؟

    • اقرأ أيضا:
    خليفة عباس.. زعيم جديد ينهض في الضفة ولا يحظى بشعبية كبيرة.. من يكون؟
  • الشيخ جندل صلاح في قبضة السلطة.. لأن كلمة الحق عرّت تواطؤهم

    الشيخ جندل صلاح في قبضة السلطة.. لأن كلمة الحق عرّت تواطؤهم

    وطن – أثار اعتقال الشيخ جندل صلاح من قبل أجهزة أمن السلطة الفلسطينية في جنين موجة استياء واسعة، بعد خطبة نارية وجّه فيها انتقادات حادة للنظام الأردني، وفضح التواطؤ العربي مع الاحتلال الإسرائيلي، مؤكّدًا أن المقاومة هي الخيار الوحيد في زمن التخاذل.

    الشيخ جندل المعروف بمواقفه الجريئة، ألقى خطبةً وصفها المصلّون بـ”الصادمة”، لمجاملة فيها، طالب فيها برفع الصوت بوجه الاحتلال ومن يدعمه صمتًا أو علنًا، وهو ما لم يرق للسلطة، فداهمت منزله واعتقلته بعد ساعات قليلة فقط من الخطبة.

    اللافت أن الشيخ جندل سبق أن تعرّض لتهديد مباشر من قوات الاحتلال، وتم اقتحام منزله سابقًا، لكنّ كل هذا لم يثنه عن الاستمرار في الدعوة لرفض التنسيق الأمني ومساندة المقاومة.

    مراقبون يرون أن توقيت الاعتقال يكشف نية السلطة إسكات كل الأصوات التي تعارض مسارها السياسي، خصوصًا في ظل الحديث المتزايد عن ترتيبات ما بعد الحرب في غزة، والتي يتخوّف كثيرون من أن تكون على حساب الثوابت الوطنية.

    الحادثة أثارت تفاعلًا واسعًا عبر منصات التواصل، حيث رأى ناشطون أن السلطة اختارت أن تواجه أبناء شعبها بدلًا من مواجهة الاحتلال، وأن اعتقال جندل صلاح ليس استثناءً بل جزء من سياسة ممنهجة تستهدف المقاومين والدعاة والشخصيات الحرة في الضفة.

    في المقابل، لم تُصدر الجهات الأمنية أي بيان رسمي حتى اللحظة، ما زاد من حالة الغموض، وسط مطالبات بالإفراج الفوري عن الشيخ جندل ووقف الملاحقات السياسية ضد رموز الكلمة الحرة.

    الشيخ جندل صلاح، بصوته وموقفه، قد لا يحمل سلاحًا، لكنه بات يُعامل كتهديد حقيقي، لا لأنّه خرق القانون، بل لأنه قال الحقيقة في زمن يصمت فيه الكثيرون.

    • اقرأ أيضا:
    عباس يقتل أبناء شعبه.. السلطة تنفذ أوامر الاحتلال!
  • تحرك مصري لتمكين السلطة من أمن غزة.. تدريبات سرية ومهام غامضة!

    تحرك مصري لتمكين السلطة من أمن غزة.. تدريبات سرية ومهام غامضة!

    وطن – في تطور لافت على صعيد ملف قطاع غزة، تستعد السلطة الفلسطينية لإرسال 300 عنصر أمني إلى مصر هذا الأسبوع، ضمن خطة تدريب أمني تأتي في سياق التحركات المصرية لإعادة ترتيب الوضع في القطاع ما بعد الحرب.

    العناصر ينقسمون إلى: 100 من الشرطة، 100 من الأمن الوطني، 50 من الأمن الوقائي، و50 من جهاز المخابرات، وقد اختيروا بناءً على قوائم محددة وزّعتها الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية، مع تعليمات مشددة بمنع الاعتذار أو التغيب عن المهمة لأي سبب.

    وتشير مصادر إلى أن القاهرة اشترطت أن يكون هؤلاء من خريجي كليات الشرطة المصرية، في خطوة تعكس حجم التنسيق الأمني والسياسي العميق بين النظام المصري والسلطة الفلسطينية، خاصة في ظل توتر العلاقة بين القاهرة وفصائل المقاومة في غزة.

    التدريب سيستمر شهرين داخل الأراضي المصرية، في حين لم يُكشف رسميًا عن طبيعة المهام الأمنية التي سيُكلف بها هؤلاء العناصر بعد عودتهم، ما أثار تساؤلات في الأوساط السياسية والإعلامية الفلسطينية حول حقيقة أهداف التحرك.

    الخطة تأتي ضمن رؤية مصرية شاملة لإعادة الإعمار وتمكين السلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس من الإمساك بالمشهد الأمني والإداري في غزة، وهو ما يعتبره مراقبون محاولة لإعادة “الشرعية الإدارية” للسلطة في ظل تغييب حماس والجهاد الإسلامي عن المشهد السياسي الدولي.

    في المقابل، تتهم أوساط في المقاومة الفلسطينية القاهرة بممارسة ضغوط مباشرة تهدف إلى نزع سلاح الفصائل، وهو ما ردت عليه الأخيرة بأنها لن تتخلى عن سلاحها ما دام الاحتلال قائمًا.

    التحرك المصري يُعيد إلى الواجهة السؤال الأخطر: هل يتم التمهيد لمرحلة “غزة بدون مقاومة”؟ وهل السلطة قادرة فعلًا على الإمساك بالأمن دون توافق وطني شامل؟
    أسئلة كثيرة بلا أجوبة، في وقت لا يزال المشهد مفتوحًا على كافة الاحتمالات.

    • اقرأ أيضا:
    “القوات تتأهب”.. مصر تجهّز محمود عباس لإدارة غزة
  • سلطة عباس تهاجم مصطفى البرغوثي بعد فضحه تواطؤ الإمارات

    سلطة عباس تهاجم مصطفى البرغوثي بعد فضحه تواطؤ الإمارات

    وطن – شنّت السلطة الفلسطينية، عبر أذرعها الرسمية، هجومًا واسعًا على الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، الدكتور مصطفى البرغوثي، بعد تصريحاته التي كشف فيها تواطؤ النظام الإماراتي مع الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه على غزة.

    وجاء الهجوم الرسمي بقيادة نبيل أبو ردينة، الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، والذي وصف تصريحات البرغوثي بأنها “مسيئة” لدولة الإمارات، مشددًا على أن “هذا الخطاب لا يعبّر عن موقف دولة فلسطين”. المفارقة أن أبو ردينة نفسه كان من أبرز المنتقدين لتطبيع الإمارات سابقًا، ما أثار تساؤلات حول التناقض الفاضح في موقف السلطة.

    مصطفى البرغوثي، المعروف بمناصرته العلنية للمقاومة، خرج ليدافع عن نفسه مؤكدًا أن انتقاده موجّه للنظام الإماراتي وليس للشعب الإماراتي، قائلاً: “من المؤسف أن تُستخدم مؤسسات السلطة لمهاجمة الأصوات الوطنية”. كما أشار إلى أن الهدف من الهجمة هو إسكات صوت وطني يرفض المساومة على حقوق الشعب الفلسطيني.

    تصريحات البرغوثي جاءت في سياق موقفه الواضح من الصمت العربي، وتحديدًا الإماراتي، تجاه الإبادة الجماعية التي يتعرض لها سكان قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر، حيث برز في الإعلام العربي والدولي كأحد أبرز الأصوات التي واجهت الرواية الإسرائيلية بقوة وثبات.

    السلطة التي كان يُنتظر منها الدفاع عن رموز النضال الوطني، وجدت نفسها في موضع الاتهام بالتواطؤ عبر ملاحقة الشخصيات الفلسطينية المستقلة. هذا الهجوم قوبل بحملة تضامن واسعة من النشطاء والصحفيين ورواد التواصل الاجتماعي الذين اعتبروا البرغوثي أحد آخر الأصوات الحرة في المشهد الفلسطيني الرسمي.

    في ظل هذا التدهور، يُطرح تساؤل كبير حول الأولويات الحقيقية للسلطة الفلسطينية: هل ستظلّ تلاحق المعارضين الوطنيين بينما يغرق الفلسطينيون في دمائهم؟ أم أن الأمر يتجاوز الخلاف السياسي ليصل إلى معركة على استقلال القرار الوطني؟

    ردود الفعل الشعبية أثبتت أن البرغوثي ما يزال يحظى بثقة واسعة، كونه من القلائل الذين حافظوا على خط ثابت مناهض للاحتلال دون محاباة أو خضوع.

    • اقرأ أيضا:
    مصطفى البرغوثي يتفادى “فخ” العربية ويُحرج مذيعها طاهر بركة.. وبخه على الهواء
  • سلطة عباس تتنازل عن دماء غزة.. وتمنح الاحتلال مخرجًا من المحاسبة الدولية

    سلطة عباس تتنازل عن دماء غزة.. وتمنح الاحتلال مخرجًا من المحاسبة الدولية

    وطن – في خطوة وُصفت بالخضوع السياسي، تراجعت السلطة الفلسطينية في رام الله عن دعم مشروع أممي كان يهدف لإنشاء آلية دولية للتحقيق في جرائم الاحتلال الإسرائيلي في غزة.

    القرار، الذي تم تقديمه إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، تعرّض لتعديلات خطيرة بعد ضغوط أمريكية مباشرة، أسفرت عن تحوير مضمونه من “إنشاء لجنة تحقيق دولية” إلى مجرد “دعوة للنظر في إنشاء آلية مستقبلية”، مع حذف البنود الجوهرية التي تحدد التفويض والصلاحيات.

    وكشفت تقارير إعلامية، أبرزها “ميدل إيست آي“، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مارست ضغوطًا هائلة على فريق الرئيس محمود عباس لإفراغ مشروع القرار من مضمونه، تحت ذريعة الحفاظ على “الاستقرار الإقليمي” و”عدم التصعيد القانوني”. هذه الخطوة أثارت غضبًا واسعًا بين الفلسطينيين ونشطاء حقوق الإنسان، الذين اعتبروها خيانة سياسية للضحايا والشهداء في غزة.

    التوقيت أثار الكثير من التساؤلات، خاصة وأن التراجع جاء في وقت يتعرّض فيه قطاع غزة لإبادة جماعية موثقة، راح ضحيتها آلاف الأطفال والنساء، مع تقارير دولية تؤكد ارتكاب الجيش الإسرائيلي لجرائم حرب. وبينما كان المنتظر من القيادة الفلسطينية تصعيد المسار القانوني، فضّلت “السلطة” – وفق مراقبين – تقديم تنازلات سياسية مقابل مكاسب ضئيلة مرتبطة ببقائها في المشهد.

    الخطير في التراجع الفلسطيني أنه يُضعف جهود المجتمع الدولي في محاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين، ويمنح تل أبيب فرصة جديدة للتهرب من العدالة، في ظل انحياز أمريكي وتخاذل أممي واضح.

    وفي الوقت الذي ينتظر فيه العالم خطوات حاسمة لمساءلة إسرائيل، يبدو أن بعض القيادات الفلسطينية قررت – مرة أخرى – الاصطفاف خلف الاحتلال، بدلاً من الدفاع عن شعبها.

    • اقرأ أيضا:
    عباس يقتل أبناء شعبه.. السلطة تنفذ أوامر الاحتلال!
  • خيانة في وضح النهار.. كيف تمهّد أجهزة السلطة طريق الاحتلال لقتل أهالي جنين وتهجيرهم؟

    خيانة في وضح النهار.. كيف تمهّد أجهزة السلطة طريق الاحتلال لقتل أهالي جنين وتهجيرهم؟

    وطن – في ظل تصاعد الهجمات الإسرائيلية على الضفة الغربية، تتجه الأنظار نحو الدور الخطير الذي تلعبه أجهزة أمن السلطة الفلسطينية في تسهيل عمليات جيش الاحتلال داخل مخيم جنين، الذي يعاني من عدوان متواصل منذ أكثر من ثلاثة أشهر.

    ويكشف هذا التنسيق غير المعلن بين السلطة والاحتلال عن واقع خطير يعيشه سكان المخيم، حيث يتعرضون لسياسات التهجير والهدم والاعتقال، ليس فقط من قبل القوات الإسرائيلية، بل أيضًا بمساعدة جهات أمنية فلسطينية تُفترض أن تحميهم.

    وفق تقارير ميدانية موثوقة، فإن قوات الاحتلال الإسرائيلي أخطرت بهدم عشرات المنازل في مناطق تبة الغبز والجابريات، بالإضافة إلى حارات الحواشين والألوب.

    وتزامن ذلك مع تعاون لوجستي من عناصر أمنية تابعة للسلطة الفلسطينية، تمثل في إخلاء السكان قسرًا من منازلهم، ما مكّن الاحتلال من تنفيذ مخططه بتدمير مناطق سكنية كاملة، وشق شوارع جديدة في عمق المخيم، في خطوة تهدف إلى فرض واقع أمني جديد يُحكم فيه الاحتلال السيطرة على قلب جنين.

    دبابات وجرافات الاحتلال تواصل تدمير ما تبقى من البنية التحتية في المخيم، في حين تلاحق أجهزة أمن السلطة عدداً من المقاومين، وتعتقل شباباً شاركوا في التصدي للاجتياحات المتكررة. وقد أسفر هذا التنسيق عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى، وتهجير أكثر من 21 ألف فلسطيني، بينهم 2000 طالب حرموا من مواصلة تعليمهم بسبب إغلاق المدارس وتحولها إلى مراكز إيواء.

    في المقابل، أصدرت حركة حماس بيانًا دعت فيه إلى تصعيد المقاومة، مؤكدة أن ما يحدث في جنين هو جزء من مخطط الاحتلال لفرض واقع تهجيري جديد في الضفة الغربية، بموازاة حرب الإبادة المستمرة في غزة. وقالت الحركة إن التعاون الأمني القائم يضع علامات استفهام كبيرة على دور السلطة، التي تبدو شريكًا صامتًا في تنفيذ أجندات الاحتلال.

    هذا الواقع المرير يفتح الباب أمام تساؤلات كبرى حول مستقبل الضفة الغربية، وإذا ما كانت السلطة الفلسطينية تقوم بدورها الحقيقي، أم أنها تحوّلت إلى أداة في يد الاحتلال، تُمارس القمع باسم “الأمن”، وتفرّغ المخيمات من المقاومة تمهيدًا لمرحلة جديدة من السيطرة الإسرائيلية.

    • اقرأ أيضا:
    عباس يقتل أبناء شعبه.. السلطة تنفذ أوامر الاحتلال!
  • عباس يقتل أبناء شعبه.. السلطة تنفذ أوامر الاحتلال!

    عباس يقتل أبناء شعبه.. السلطة تنفذ أوامر الاحتلال!

    وطن – تصاعد الغضب في الضفة الغربية بعد اغتيال المقاوم الفلسطيني عبد الرحمن أبو المنى برصاص الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية. لم تكن هذه الجريمة الأولى، لكنها تكشف عن تحول خطير في دور أجهزة محمود عباس التي لم تعد تكتفي بالتنسيق الأمني مع الاحتلال، بل باتت تنفذ عمليات اغتيال مباشرة ضد المقاومين.

    اغتيال بدم بارد في جنين

    استيقظت مدينة جنين على جريمة بشعة ارتكبتها عناصر الأمن التابعة للسلطة، عندما قامت قوة أمنية بمركبات مدنية بمحاصرة أبو المنى عند دوار النسيم، حيث أطلقت عليه الرصاص مباشرة، قبل أن يتم نقله إلى المستشفى وتركه ينزف حتى استشهد. الشاب الذي لُقب بـ”ديناين” كان من أبرز المقاومين الذين واجهوا الاحتلال الإسرائيلي، لكن رصاص السلطة كان أسرع إليه من رصاص العدو.

    تبريرات السلطة.. التنسيق الأمني في أقبح صوره

    في محاولة لتبرير الجريمة، وصفت أجهزة أمن السلطة الشهيد أبو المنى بأنه “خارج عن القانون”، وهو الوصف ذاته الذي تستخدمه عند تنفيذ اعتقالات واغتيالات بحق المقاومين. هذه الرواية لم تقنع أحدًا، حيث اتهمت الفصائل الفلسطينية السلطة بأنها أداة في يد الاحتلال، تنفذ عمليات القمع نيابة عنه.

    ردود فعل غاضبة.. السلطة تخدم الاحتلال!

    الواقعة أثارت موجة غضب واسعة بين الفلسطينيين، سواء في الشارع أو على وسائل التواصل الاجتماعي. حيث وصفت حركة حماس الجريمة بأنها تصعيد خطير في سفك الدم الفلسطيني لصالح الاحتلال، بينما أكدت حركة الجهاد الإسلامي أن ما جرى يؤكد تورط السلطة في خدمة الأجندة الصهيونية.

    لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية قالت إن “اغتيال أبو المنى جريمة نكراء تعكس حجم التواطؤ مع الاحتلال في استهداف المقاومين”، وهو ما دفع مئات النشطاء لشن حملة واسعة ضد التنسيق الأمني الذي تديره السلطة.

    إلى متى سيستمر عباس في قتل شعبه؟

    في الوقت الذي يواجه فيه الفلسطينيون جرائم الاحتلال والمجازر في غزة والضفة، تواصل سلطة عباس لعب دور الشرطي الإسرائيلي في ملاحقة المقاومين وقتلهم، متجاوزة كل الخطوط الحمراء. فهل باتت السلطة ذراعًا رسميًا للاحتلال في الضفة؟ وإلى متى سيبقى عباس أداة طيّعة بيد العدو؟

    • اقرأ أيضا:
    “حتى وإن قتل كل الفلسطينيين”.. عباس يصر على مواصلة عملية جنين
  • مؤتمر الدوحة يرعب محمود عباس.. هل يفقد السيطرة على منظمة التحرير؟

    مؤتمر الدوحة يرعب محمود عباس.. هل يفقد السيطرة على منظمة التحرير؟

    وطن – تعيش السلطة الفلسطينية حالة من التوتر والقلق مع انطلاق المؤتمر الوطني الفلسطيني في العاصمة الدوحة، وسط دعوات متزايدة لإعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية وإصلاح المؤسسات السياسية الفلسطينية. المخاوف تتصاعد داخل أروقة السلطة برئاسة محمود عباس، حيث يُنظر إلى المؤتمر على أنه محاولة لإعادة ترتيب المشهد الفلسطيني بعيدًا عن القيادة التقليدية الحالية.

    وفي خطوة تعكس حالة التوجس داخل السلطة، منعت الأجهزة الأمنية الفلسطينية نحو 35 عضوًا من المؤتمر الوطني الفلسطيني من السفر عبر جسر الكرامة في أريحا، أثناء توجههم إلى قطر لحضور المؤتمر. السلطات أبلغت هؤلاء الأعضاء بضرورة مراجعة جهاز الأمن الوقائي دون تقديم أي توضيحات حول الأسباب الحقيقية وراء هذا الإجراء، مما أثار جدلًا واسعًا حول دوافع السلطة الفلسطينية لمنع هذه الشخصيات من المشاركة.

    قلق السلطة الفلسطينية من المؤتمر

    يُناقش المؤتمر عدة قضايا محورية تتعلق بمستقبل منظمة التحرير الفلسطينية، ودور الفصائل المختلفة في المشهد السياسي، إلى جانب المطالبات المتزايدة بتجديد القيادة الفلسطينية وتوسيع دائرة المشاركة السياسية. وبحسب مراقبين، فإن السلطة الفلسطينية تخشى أن يؤدي المؤتمر إلى تشكيل جبهة ضغط قد تُجبرها على إجراء إصلاحات جوهرية، أو حتى الدفع نحو تغييرات واسعة داخل مؤسساتها القيادية.

    ورغم محاولات التضييق التي مارستها السلطة، تمكن أكثر من 100 شخصية فلسطينية من الوصول إلى قطر، وسط توقعات بأن يشهد المؤتمر حضور أكثر من 500 مشارك من مختلف أنحاء العالم، ما يجعله حدثًا فلسطينيًا محوريًا قد يؤثر على مستقبل القيادة الفلسطينية.

    تحركات السلطة.. هل تفقد السيطرة؟

    تسعى قيادة السلطة إلى احتواء أي تحركات قد تُفضي إلى تآكل نفوذها، خصوصًا مع تصاعد الدعوات إلى إجراء إصلاحات واسعة داخل منظمة التحرير، بما في ذلك إعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني وإدخال قوى سياسية جديدة إلى مفاصل السلطة.

    مراقبون يشيرون إلى أن السلطة الفلسطينية تتعامل بحذر بالغ مع أي خطوات قد تُهدد استمرارية سيطرتها، في وقت تواجه فيه ضغوطًا دولية وإقليمية متزايدة لإعادة هيكلة القيادة الفلسطينية لتتماشى مع المتغيرات السياسية المتسارعة في المنطقة.

    • اقرأ أيضا:
    محمود عباس: الطاغية المستبد ومآلات حكمه الفاشل
  • ترامب يمنح الضوء الأخضر لضمّ الضفة.. ماذا عن مصير محمود عباس؟

    ترامب يمنح الضوء الأخضر لضمّ الضفة.. ماذا عن مصير محمود عباس؟

    وطن – تتسارع الأحداث في فلسطين المحتلة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعمه الكامل لخطط حكومة الاحتلال الإسرائيلي لضمّ الضفة الغربية بالكامل، في خطوة تهدف إلى القضاء على أي آمال متبقية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

    هذا التطور يعكس استمرار الدعم الأمريكي المطلق للمشاريع الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية، وسط تساؤلات حول مصير رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي طالما لعب دورًا أساسيًا في التنسيق الأمني مع الاحتلال.

    ترامب، الذي سبق وأعطى الاحتلال الضوء الأخضر لتهجير الفلسطينيين من غزة، يعيد اليوم رسم حدود جديدة لدولة الاحتلال، متجاوزًا كل الاتفاقيات السابقة، بما في ذلك اتفاق أوسلو الذي قسّم الضفة الغربية إلى مناطق إدارية مختلفة.

    ومع هذا الدعم، يجد الاحتلال نفسه أمام فرصة تاريخية لفرض سيطرته الكاملة على الضفة دون أي عوائق سياسية تُذكر، بينما يجد محمود عباس نفسه في موقف صعب بعد سنوات من التعاون مع الإسرائيليين تحت شعار “التنسيق الأمني”.

    قادة الاحتلال، الذين لا يعترفون أصلاً بوجود كيان اسمه “الضفة الغربية”، يتعاملون معها على أنها “يهودا والسامرة“، ويعتبرون ضمّها خطوة طبيعية لاستكمال مشروعهم الاستيطاني. الحكومة الإسرائيلية التي يقودها بنيامين نتنياهو لا تخفي نواياها في تصعيد الاستيطان وتهجير الفلسطينيين، بينما يواجه عباس وضعًا محرجًا بعدما كان يعوّل طيلة السنوات الماضية على المفاوضات والدبلوماسية للحفاظ على وجود سلطته.

    تصعيد الاستيطان في الضفة الغربية يهدد بإشعال انتفاضة فلسطينية جديدة، فالمقاومة الشعبية والمسلحة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام اغتصاب أراضيها. مشاهد الانتفاضات السابقة لا تزال عالقة في أذهان الفلسطينيين، وهي رسالة واضحة بأن فرض الأمر الواقع من قبل الاحتلال لن يمر دون رد فعل. ومع تصاعد التوتر، يبقى السؤال الأهم: هل سينقلب الاحتلال على عباس كما فعل مع غيره من العملاء السابقين؟ أم أنه سيُترك لمواجهة الغضب الشعبي الفلسطيني وحده بعد أن أدّى دوره في خدمة الاحتلال؟

    • اقرأ أيضا:
    سموتريتش يحدد موعد استئناف حرب الإبادة على غزة ومستقبل الضفة الغربية