الوسم: السودان

  • ابن زايد أصدر أوامره لحميدتي بجعل الفاشر “غزّة ثانية”

    ابن زايد أصدر أوامره لحميدتي بجعل الفاشر “غزّة ثانية”

    كشفت مصادر سودانية مطّلعة أن الجرائم المروّعة في مدينة الفاشر لم تكن أعمالًا ميدانية عشوائية، بل تنفيذًا لخطة وضعت في أبوظبي بإشراف مباشر من رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد.

    وبحسب المصادر، أصدر محمد بن زايد توجيهات لميليشيا “الدعم السريع” بالتحرك بعنف مفرط ضد المدنيين في الفاشر، بهدف إرهاب السكان وكسر أي مقاومة تعيق تمدد النفوذ الإماراتي في الإقليم.

    وأشارت التقارير إلى أن الدموية التي شهدتها الفاشر تعكس طبيعة الأوامر الصادرة من القصر الإماراتي، في إطار سياسة مدروسة لخدمة مشروع يتقاطع مع المصالح الإسرائيلية، عبر تشتيت الانتباه عن جرائم الاحتلال في غزة وإغراق المنطقة بمشاهد الدم والدمار.

    ويرى مراقبون أن هذا الدور يمثل تحولًا خطيرًا في سياسة أبوظبي، حيث باتت تستخدم الصراعات العربية كأداة نفوذٍ وتوازنٍ إعلامي يخدم أجندة الاحتلال.

  • الإمارات تقود الإبادة في السودان بأسلحة بريطانية

    الإمارات تقود الإبادة في السودان بأسلحة بريطانية

    من بين أنقاض دارفور، وبين صرخات الجوع والدمار، تخرج الحقيقة التي حاول كثيرون دفنها تحت ركام الحرب: أسلحة غربية بأيدٍ عربية تزرع الموت في السودان. تقرير جديد قُدِّم أمام مجلس الأمن الدولي — نقلًا عن صحيفة الغارديان البريطانية — كشف أن معدات عسكرية مصنَّعة في بريطانيا ظهرت على جبهات القتال في السودان، بعد أن عبرت طريقها عبر الإمارات.

    الوثائق العسكرية التي حصلت عليها الصحيفة تؤكد أن مدرعات “Nimr Ajban” الإماراتية، المستخدمة من قبل قوات الدعم السريع، تحتوي على محركات بريطانية الصنع من إنتاج شركة “Cummins”، صُنعت في يونيو 2016. وتشير الوثائق إلى أن الحكومة البريطانية كانت على علم بأن هذه الآليات استُخدمت سابقًا في ليبيا واليمن، رغم قرارات الحظر الأممية المفروضة آنذاك.

    اليوم، تُستخدم المعدات نفسها في حربٍ تصفها الأمم المتحدة بأنها “الكارثة الإنسانية الأكبر في القرن”، حيث تجاوز عدد القتلى 150 ألفًا، فيما شُرّد أكثر من 12 مليون شخص، ويواجه 25 مليونًا خطر المجاعة والموت. خبراء الأمم المتحدة شدّدوا على أن بريطانيا ملزَمة قانونيًا بعدم تصدير أي مكوّن عسكري إذا تبيّن وجود خطر لتحويله لاستخدامات غير قانونية — وهو ما كان يقتضي، حسب التقرير، رفض منح تراخيص تصدير لتلك المحركات.

    لكن الواقع الميداني كشف ما هو أبعد من كل النفي والتبرير: مدرعات إماراتية بمحركات بريطانية تُستخدم اليوم في دارفور على يد قوات متّهمة بارتكاب انتهاكات جسيمة. الصور لا تكذب، والموت لا يُبرّر. وفي زمن الحرب، قد يسكت الكثيرون، لكن من يموّل… ومن يدرّب… ومن يصدّر — لا يمكن اعتباره إلا شريكًا في الجريمة.

  • الفاشر المدينة الصامدة تسقط بيد الميليشيا

    الفاشر المدينة الصامدة تسقط بيد الميليشيا

    بعد حصارٍ دام أكثر من عام ونصف، سقطت الفاشر، عاصمة شمال دارفور، في واحدة من أعنف المآسي التي شهدها السودان منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023. المدينة التي قاومت الجوع والعزلة والقصف تحوّلت اليوم إلى ركامٍ صامت، بعدما اجتاحت ميليشيا الدعم السريع مقرّ الفرقة السادسة مشاة، لتفتح أبواب الجحيم على سكانٍ أنهكهم الحصار والموت المتربص عند كل زاوية.

    ما حدث في الفاشر لم يكن “معركةً عسكرية” كما زعمت البيانات الميدانية، بل جريمة إنسانية مكتملة الأركان. شهادات محلية ومنظمات حقوقية تحدثت عن إعدامات ميدانية، وتصفيات جماعية على الهوية، ونساء ذُبحن في منازلهن، وأطفال احترقوا داخل سياراتهم. مشاهد المقرات المدمّرة والجثث المتفحمة والمنازل المحروقة تلخّص مأساة مدينةٍ أُريد لها أن تُمحى من الذاكرة.

    كانت الفاشر لسنواتٍ طويلة قلب دارفور النابض ومأوى الجائعين والنازحين، لكنها اليوم جائعة هي الأخرى… بلا دواء ولا كهرباء ولا حياة. تحوّلت من رمزٍ للتسامح إلى شاهدٍ على واحدة من أبشع صور التطهير العرقي، في ظلّ حربٍ أودت بحياة أكثر من عشرين ألف إنسان وشرّدت خمسة عشر مليونًا. الفاشر كانت الاستثناء، المدينة التي ظلت تقاوم حتى خنقها الخراب وأغلق عليها رماد الحرب آخر نوافذ الأمل.

    رغم التنديدات المتفرقة من الأمم المتحدة وتحذيرات منظمات الإغاثة من “جرائم ضد الإنسانية”، ما زال الموقف الدولي يتأرجح بين الصمت والعجز. الفريق عبد الفتاح البرهان وصف ما جرى بأنه “قتل ممنهج”، مؤكّدًا أن الجيش يستعد لاستعادة السيطرة على المدينة، بينما يكتفي العالم بالمراقبة من بعيد. الليلة، تحترق الفاشر لا لأنها انهزمت، بل لأنها قاومت النسيان والمؤامرة. ويبقى السؤال الموجع: من سيطفئ النار؟ ومن سيحفظ للإنسان السوداني ما تبقّى من كرامته تحت هذا الرماد؟

  • 900 يوم من الجحيم.. السودان يحرق بصمت والعالم يتفرّج

    900 يوم من الجحيم.. السودان يحرق بصمت والعالم يتفرّج

    تسعمئة يوم من الدم والرماد، يعيش فيها السودان أقسى كوابيس القرن. مهد الحضارة تحوّل إلى مسرحٍ للموت والجوع والخراب؛ أكثر من 20 ألف قتيل وقرابة 15 مليون نازح، مدن بلا مدارس، أطفال بلا طفولة، ومستشفيات تلتهمها النيران. منذ أبريل 2023، ينهش الجيش وقوات الدعم السريع جسد الوطن، فلا منتصر سوى الدمار. الخرطوم صارت مدينة أشباح، وكردفان ودارفور تُختزلان اليوم في مآسٍ بلا نهاية.

    الأمم المتحدة تصف الوضع بأنه أسوأ أزمة إنسانية على وجه الأرض: أكثر من 30 مليون إنسان ينتظرون شربة ماء أو لقمة نجاة، و14 مليون طفل بلا تعليم ولا أفق. القرى تُباد، العائلات تُهجّر، والأوبئة تجوب الركام بحرية—الكوليرا، الملاريا، الحصبة—فيما العالم يتفرّج بصمتٍ فاضح.

    حتى من عادوا إلى الخرطوم عادوا إلى أنقاضٍ ميتة؛ بيوت مهدّمة ومياه ملوّثة وأمراض تنهش الأجساد. ومع ذلك، هناك من يحاول النهوض من تحت الركام—أطفال يرسمون الأمل على الجدران المحروقة، وأمهات يزرعن الحياة في أرضٍ اختنقت بالموت.

    لكن الدعم الدولي ضئيل، والتمويل الإنساني لم يصل إلى ربع ما وُعِد به. يُترَك السودان ليموت ببطء، لأن لا نفطًا يغري ولا مصالح تستحق العناوين. اليوم يقف السودان بين الحياة والموت، دولة تنهار وشعب يُعاقَب لأنه لم يمت بعد. تسعمئة يوم من الجحيم، ومع ذلك، ما زال السودان يقف ويصرخ في وجه العالم: لا تنسونا… فحتى تحت الركام، ما زالت لنا حياة.

  • غزّة الثانية.. السّودان يتضوّر جوعا

    غزّة الثانية.. السّودان يتضوّر جوعا

    في قلب إفريقيا، في بلدٍ كان يومًا سلة غذاء القارة، يموت السودانيون اليوم جوعًا. المجاعة تتمدّد في خمس مناطق بحسب المرصد العالمي للجوع، وسط تحذيرات من توسّعها إلى خمس مناطق أخرى خلال أشهر قليلة، فيما يقف أكثر من 26 مليون إنسان على حافة الهلاك — نصف الشعب تقريبًا يواجه الخطر ذاته.

    لكنّ الحكومة السودانية اختارت أن تُعلّق مشاركتها في نظام مراقبة الجوع التابع للأمم المتحدة، متهمة التقارير الدولية بأنها “تضليل” و“مسّ بسيادة السودان”. وزير الزراعة نفسه كتب إلى المنظمة الأممية نافيًا الموثوقية ومؤكدًا أن تلك البيانات “تمس كرامة البلاد”… غير أنّ السؤال يبقى: أي كرامة تُبنى على جوعٍ مفتوح؟

    المنظمات الإنسانية تحذّر من أن انسحاب الحكومة سيجعل الكارثة أكثر تعقيدًا، إذ إن غياب البيانات يعني انقطاع المساعدات، وغياب الاعتراف يعني غياب الحلول. فالجوع لا يُدار بالإنكار، والمجاعة لا تُحاصر بالصمت.

    السودان اليوم لا يحتاج إلى تبريرات ولا إلى شعارات سيادية جوفاء، بل إلى ضميرٍ يجرؤ على مواجهة الحقيقة: الجوع لا يُخفى، والمجاعة لا تكذب… فهي الآن تأكل البلاد.

  • من قلب الجوع والحصار: صرخة أمٍّ سودانية في وجه جرائم عيال زايد

    من قلب الجوع والحصار: صرخة أمٍّ سودانية في وجه جرائم عيال زايد

    من مدينةٍ صارت عنوانًا للموت والجوع، تخرج صرخة أبرار إبراهيم، أمّ سودانية فقدت طفلها لا لمرضٍ أو جوعٍ فقط، بل لأن العالم قرر أن يصمت.
    عامٌ كامل والفاشر تُحاصر بالقصف والجوع والمرض، فيما يتدفق المال والسلاح من أبوظبي إلى قوات الدعم السريع التي تخنق المدينة.

    الإمارات، التي ترفع شعار “السلام” في المؤتمرات، تموّل حربًا تُزهق الأرواح في السودان.
    محمد بن زايد لا يرى في السودان وطنًا، بل ساحة نفوذ، يصنع من دماء الأبرياء طريقًا إلى الذهب والهيمنة.

    تقول أبرار:
    “لا أطلب صدقة، بل أُذكّركم بأننا بشر. لنا قلوب تنبض وأطفال يحلمون، لكننا نُعاقَب لأننا تمسّكنا بالحياة.”

    الفاشر اليوم ليست مجرد مدينة محاصَرة، بل شاهد على جريمةٍ يصنعها المال العربي والصمت الدولي.
    يموت الناس جوعًا، وتبقى البصمة واضحة: سلاح إماراتي، دم سوداني، وصمت عالميّ خانق.

    صرخة أبرار تذكّر العالم أن الجريمة لم تنتهِ… وأن الضمير الإنساني ما زال في اختبارٍ أخير.

  • مياه الجحيم من أديس أبابا.. ماذا لو فُتِحَت البوابات كليًّا؟

    مياه الجحيم من أديس أبابا.. ماذا لو فُتِحَت البوابات كليًّا؟

    يشهد حوض النيل أزمة غير مسبوقة بعد أن فتحت إثيوبيا بوابات سدّ النهضة خلال الأيام الماضية، ما أدى إلى فيضانات عارمة اجتاحت مناطق واسعة في السودان، وتسببت بغرق قرى وحقول ومنازل، قبل أن تمتد آثارها إلى مصر، حيث سُجّلت أضرار في قرى بمحافظتي أسوان والمنوفية.

    وقالت وزارة الري المصرية إن ما حدث ليس فيضاناً طبيعياً، بل نتيجة قرار إثيوبي منفرد بإطلاق كميات ضخمة من المياه دفعة واحدة، من دون تنسيق أو إخطار مسبق، معتبرة ذلك “عدواناً مائياً يهدد الأمن القومي المصري”.

    وأشارت القاهرة إلى أن المخزون داخل السد يكفي لإطلاق تدفقات مماثلة لعامين قادمين، ما يعني أن الخطر لا يزال قائماً ويتصاعد مع مرور الوقت.

    في المقابل، يرى مراقبون أن أزمة سد النهضة تحوّلت من قضية تنموية إلى ورقة ضغط جيوسياسية، وأن المياه التي كانت تمثل رمزاً للحياة في وادي النيل، أصبحت أداة تهديد واستنزاف لدول المصب.

    الحدث أعاد تسليط الضوء على “اتفاق المبادئ” الذي وقعته القاهرة وأديس أبابا قبل أعوام، والذي اعتبره منتقدون تفريطاً في الحقوق التاريخية لمصر في مياه النيل، بعدما تحولت من دولة منبع التأثير إلى طرف مهدد بالغرق والعطش في آن واحد.

  • من السودان إلى أوروبا… الإمارات وتصدير الحروب عبر الشاشات

    من السودان إلى أوروبا… الإمارات وتصدير الحروب عبر الشاشات

    لم تعد الحروب تُخاض فقط بالسلاح والميدان، بل باتت تمتد إلى الشاشات والمنصات الرقمية، حيث يتداخل النفوذ السياسي مع الإعلام المتطرف، في مشهد جديد تقوده أبوظبي بهدوء استراتيجي.

    فمن تمويل ميليشيات في السودان، إلى دعم منصات يمينية متطرفة في أوروبا، تعمل الإمارات على تصدير سردياتها الإعلامية إلى الغرب، مركزة على الإسلاموفوبيا كأداة سياسية. المنصة الأوروبية Visegrád 24 تمثل أحد أبرز النماذج، إذ تروّج لرؤية مشوهة للإسلام، وتدافع عن التحالف الإماراتي-الإسرائيلي دون حدود.

    في السودان، تُتهم الإمارات بدعم قوات الدعم السريع بقيادة حميدتي، بالتوازي مع حملات إعلامية تتهم الجيش السوداني بـ”الأسلمة”، في محاولة لتبرير الانحياز إلى طرف الميليشيا.

    الهجوم الإعلامي لا يقتصر على إفريقيا، بل يمتد إلى تركيا بسبب تفوقها في الصناعات الدفاعية، حيث تعمل أبوظبي على تغذية خطاب معادٍ يصور أي تحالف إسلامي كتهديد لأمن الغرب.

    وفق تقارير وتحقيقات متقاطعة، تُدار هذه الحملة الإعلامية عبر شبكة معقدة من المؤسسات البحثية والقنوات المموهة، مما يشير إلى وجود استراتيجية مدروسة تسعى للسيطرة على السردية الدولية، تمامًا كما تُدار الحروب التقليدية.

  • دماء “قسمة”.. قصة فتاة سودانية هزّت الضمير الإنساني

    دماء “قسمة”.. قصة فتاة سودانية هزّت الضمير الإنساني

    https://twitter.com/watanserb_news/status/1966455632556409086

    في قلب المأساة التي تعيشها مدينة نيالا، برزت قصة “قسمة علي عمر”، الفتاة السودانية التي تحولت إلى رمز للألم والصمود، بعد أن دفعَت حياتها ثمنًا للاضطرابات الدامية والتدخلات الخارجية التي تمزق السودان.

    قسمة، وهي من أبناء قبيلة الزغاوة، لم تكن تحمل سلاحًا، ولم تشارك في أي أعمال عنف، بل اكتفى “ذنبها” بتسجيل مقطع صوتي بلغتها الأم، ليتحول لاحقًا إلى تهمة بالتجسس. وبلا محاكمة أو فرصة للدفاع، وجدت نفسها ضحية لجريمة بشعة نُفذت بأيدي عناصر من قوات الدعم السريع، التي تشير أصابع الاتهام إلى دعم إماراتي مباشر لها.

    المعلومات المتداولة تفيد بأن قسمة رفضت التعرض للاغتصاب، ما قاد إلى تعذيبها حتى الموت، وتوثيق الحادثة في مشهدٍ صادم خلّف موجة من الغضب والأسى داخل السودان وخارجه.

    ورغم محاولات الإنكار والتشكيك، بات اسم قسمة يرمز إلى وجع شعب بأكمله، ويمثل وصمة عار على جبين من تورطوا في دعم آلة القمع والعنف ضد الأبرياء.

    دم قسمة، كما يرى كثيرون، لن يُمحى من الذاكرة، وسيظل شاهدًا على خيانةٍ عابرة للحدود، ومأساة لا تبررها أي ذرائع سياسية أو أمنية.

  • ألف قتيل وناجٍ واحد: كارثة أرضية جديدة تضرب دارفور

    ألف قتيل وناجٍ واحد: كارثة أرضية جديدة تضرب دارفور

    في مشهد مأساوي جديد، اختفت قرية كاملة في جبال دارفور تحت الأرض، بعد انهيار أرضي ضخم أدى إلى مقتل أكثر من ألف شخص، فيما لم ينجُ سوى شخص واحد كتب له أن يكون شاهداً على ما تبقى من الحياة في المكان.

    الضحايا، وهم رجال ونساء وأطفال، طمرتهم الكارثة في لحظات، ليبقى المشهد أشبه بمقبرة جماعية، تحت صمت الطبيعة وصراخ لا يُسمع.

    الكارثة تأتي في وقت يعيش فيه السودان واحدة من أسوأ أزماته، وسط حرب أهلية طاحنة، ومجاعة تهدد نصف السكان، ونزوح تجاوز الملايين. وبينما كان الموت يأتي من السلاح، جاءت الطبيعة لتضيف فصلاً جديداً إلى سلسلة المآسي.

    قرية كانت تضج بالحياة حتى الأمس، أصبحت اليوم اسماً بلا ملامح على خارطة من الرماد. ومع تكرار الكوارث وتراكم الأزمات، يبدو السودان وكأنه صار “بلداً بلا رحمة”.