الوسم: السودان

  • ماذا يفعل ابن حفتر مع الجيش المصري؟

    ماذا يفعل ابن حفتر مع الجيش المصري؟

    في زيارة مفاجئة حظيت بزخم كبير، استقبلت وزارة الدفاع المصرية رئيس أركان القوات البرية الليبية صدام خليفة حفتر، نجل قائد ما يُعرف بالجيش الوطني الليبي، بمراسم عسكرية رسمية لافتة، أثارت تساؤلات حول أهدافها وخلفياتها السياسية والأمنية.

    المباحثات التي جرت بين صدام حفتر ورئيس أركان الجيش المصري الفريق أسامة عسكر، تناولت تعزيز التعاون العسكري، لكن توقيت الزيارة وحجم الحفاوة التي قوبل بها الضيف الليبي، سلطا الضوء على ما هو أبعد من مجرد تنسيق تقني.

    وتربط الزيارة بتطورات أزمة “المثلث الحدودي” بين مصر وليبيا والسودان، خصوصًا بعد سيطرة قوات الدعم السريع السودانية، بدعم من قوات تابعة لحفتر الابن، على مواقع في المنطقة. هذا التقاطع الأمني دفع القاهرة إلى ما يبدو أنه إعادة ترتيب أوراقها شرق ليبيا، في مواجهة النفوذ الإقليمي المتصاعد لتركيا والإمارات.

    البعض يرى أن الزيارة تعكس سعي مصر لحماية حدودها الجنوبية، وتوجيه رسالة واضحة لقائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) بأن ليبيا ليست ساحة مفتوحة لدعم حركات مسلحة. في المقابل، ينظر آخرون إلى الاستقبال الرسمي كخطوة نحو تلميع صورة صدام حفتر وطرحه كوريث سياسي وعسكري محتمل لوالده.

    زيارة تحمل بين طياتها رسائل متعددة، إقليمية وعائلية، في لحظة حساسة تمر بها المنطقة.

  • السودان يموت مرتين.. مرة بالرصاص وأخرى بالكوليرا!

    السودان يموت مرتين.. مرة بالرصاص وأخرى بالكوليرا!

    وطن – في مشهد يتجاوز حدود المأساة، يعيش السودان هذه الأيام بين فكّي الموت: رصاص الحرب، وجراثيم الكوليرا. وفيما تنهال القذائف على رؤوس المدنيين في الخرطوم وأم درمان، تجتاح موجة وبائية العاصمة المنكوبة، لتضيف إلى جراح الحرب المفتوحة جرحًا بيولوجيًا قاتلًا.

    أكثر من 2500 إصابة بالكوليرا تم تسجيلها خلال ثلاثة أسابيع فقط، وسط انهيار شامل في القطاع الصحي وانعدام شبه كامل لمياه الشرب النظيفة. منظمة “أطباء بلا حدود” أطلقت نداء استغاثة عاجلًا، مؤكدة أن النظام الصحي ينهار، والمستشفيات شبه مشلولة، فيما الكهرباء والماء مقطوعان عن أغلب الأحياء.

    مدينة أم درمان تحولت إلى مركز وبائي، حيث يسير المواطنون بين القصف ومراكز العزل والمقابر، في صورة تُجسّد انهيار دولة بأكملها. في يوم واحد فقط، تم تسجيل ما يقارب 500 حالة اشتباه بالكوليرا، وهو رقم يشير إلى انفجار وبائي غير مسبوق.

    منظمة الصحة العالمية أكدت أن الوضع في السودان يخرج عن السيطرة، محذرة من أن الكوليرا تنتشر بسرعة كبيرة، خصوصًا مع استخدام مياه النيل الملوثة للشرب، وانعدام أدوات النظافة والتعقيم الأساسية.

    بينما يلقى السودانيون حتفهم بالرصاص والوباء، يغيب أي تحرك دولي فعّال، وكأن الخرطوم ليست على خريطة العالم. الحكومة الانتقالية، الغائبة عن المشهد، والميليشيات المتناحرة، لا تقدّم سوى الدمار والنهب، فيما يدفع المواطن البسيط الثمن، إما بالجوع، أو بالكوليرا، أو بقصف عشوائي.

    السودانيون لا يطالبون الآن بحلول سياسية، بل بأبسط مقومات الحياة: صابون، ماء نظيف، مضادات حيوية. هذا ليس نداءً سياسيًا، بل نداء إنساني في بلد يموت فيه الإنسان مرتين.

    الوضع الكارثي في السودان يتطلب تدخلاً دوليًا فوريًا، ليس لإنقاذ السلطة، بل لإنقاذ ما تبقى من شعب أنهكته الحرب وخذلته الإنسانية.

    • اقرأ أيضا:
    غزة ليست جائعة وحدها.. مأساة تنتظر ملايين السودانيين خلال أشهر
  • اتهامات أمريكية للجيش السوداني باستخدام الأسلحة الكيمائية.. والحكومة تردّ: ابتزاز سياسي!

    اتهامات أمريكية للجيش السوداني باستخدام الأسلحة الكيمائية.. والحكومة تردّ: ابتزاز سياسي!

    وطن – في تطور مفاجئ وخطير ضمن سياق الحرب السودانية المستمرة، وجّهت الولايات المتحدة الأمريكية اتهامات مباشرة إلى الجيش السوداني بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، باستخدام أسلحة كيمائية خلال المواجهات مع قوات الدعم السريع، وهو ما اعتبرته واشنطن تصعيدًا يهدد الاستقرار الإقليمي ويشكل خرقًا للقوانين الدولية.

    الاتهامات جاءت من دون تحديد دقيق لمكان أو توقيت استخدام هذه الأسلحة، ما أثار ردود فعل غاضبة في الخرطوم، حيث سارعت الحكومة السودانية إلى رفض هذه الاتهامات بشكل قاطع. وقال المتحدث الرسمي خالد الإعيسر إن “ما صدر عن واشنطن هو محض ابتزاز سياسي وتزييف للحقائق”، معتبرًا أن هذه القرارات تأتي في إطار الضغط السياسي وليس حماية حقوق الإنسان.

    على إثر هذه الاتهامات، أعلنت الولايات المتحدة عن حزمة عقوبات جديدة تدخل حيّز التنفيذ بدءًا من 6 يونيو المقبل، تشمل تقييد وصول الحكومة السودانية إلى خطوط القروض الأمريكية، إلى جانب فرض قيود على الصادرات الأمريكية نحو السودان.

    هذه الأزمة تأتي في وقتٍ يعيش فيه السودان حربًا دموية منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي“، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 13 مليون شخص، بحسب تقارير الأمم المتحدة، التي وصفت الوضع الإنساني بأنه “الأسوأ في التاريخ الحديث”.

    يُذكر أن الخلافات السياسية والعسكرية بين الطرفين تفجرت بعد انهيار مفاوضات تقاسم السلطة، وتحولت تدريجيًا إلى حرب شاملة أدت إلى انهيار شبه كامل للبنية التحتية في العاصمة الخرطوم ومدن سودانية أخرى، وسط تقارير عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان من الجانبين.

    ومع تصاعد التوترات الدولية، يُطرح سؤال جوهري: هل تمثل الاتهامات الأمريكية بداية تحوّل دولي أكثر حدة تجاه السودان؟ وهل ستفتح العقوبات الجديدة الباب أمام تدخلات سياسية أوسع، أم أنها مجرد ورقة ضغط في سياق المساومات الجيوسياسية؟

    • اقرأ أيضا:
    البرهان يسيطر على القصر الجمهوري.. ومشروع ابن زايد في السودان ينهار!
  • صفقة ابن زايد وترامب.. مليارات مقابل صمت أمريكا على حرب السودان

    صفقة ابن زايد وترامب.. مليارات مقابل صمت أمريكا على حرب السودان

    وطنفي تطور مثير وخطير، كشفت مصادر إماراتية قريبة من دوائر صنع القرار عن صفقة سرية تمت خلف الكواليس بين ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال زيارته الأخيرة للإمارات.

    وبحسب هذه المصادر، فقد تعهد ابن زايد بضخ استثمارات تبلغ 1.4 تريليون دولار في الاقتصاد الأمريكي على مدى 10 سنوات، في مقابل ما وُصف بـ”الصمت الاستراتيجي الأمريكيتجاه الدور الإماراتي المتزايد في الحرب السودانية، تحديدًا دعم ميليشيات “الدعم السريع”.

    الصفقة ليست اقتصادية فقط، بل تحمل أبعادًا سياسية خطيرة، حيث تزامنت مع عودة تصعيد الضربات الجوية في أم درمان، وظهور مؤشرات جديدة على دعم استخباري متقدم لميليشيا الدعم السريع، وهو ما اعتُبر في الأوساط السياسية إعادة تشغيل للضوء الأخضر من فوق، وليس من الداخل.

    الزيارة التي بدت على السطح ذات طابع استثماري، كانت في الواقع، وفق المصادر، غلافًا دبلوماسيًا لشرعنة تفويض مفتوح للإمارات لمواصلة مشروعها الجيوسياسي في السودان، دون تدخل أمريكي أو حتى بيان إدانة رسمي.

    النتيجة؟ دماء جديدة تُراق في دارفور، والمسيّرات تعود للتحليق والقصف، وسط معاناة إنسانية متفاقمة في مناطق النزاع. بينما تقف الولايات المتحدة في موقع المتفرج، مكتفية بالصمت الذي اشتُري بسخاء.

    مراقبون يرون أن الصفقة تُعد سابقة خطيرة في العلاقات الدولية، حيث يُستخدم الاستثمار كأداة لتكميم المواقف السياسية، وشراء الصمت الدولي عن كوارث إنسانية.

    وفي الوقت الذي ينادي فيه السودانيون بوقف الحرب والعدالة الدولية، يُعاد تصدير السلاح، وتُبرم الصفقات، في مشهد يعيد للأذهان كلّ صور الاستغلال السياسي لدماء الشعوب الفقيرة.

    فهل باتت الحرب في السودان سوقًا سياسية؟ ومن يدفع الثمن في النهاية؟ الإجابة واضحة: الدم السوداني هو العملة.

    • اقرأ أيضا:
    السودان: الإمارات تطيل أمد الحرب وتسلح ميليشيا القوات السريع من أجل الذهب
  • أزمة السودان والإمارات تتفاقم: اتهامات بالخيانة وخرق دبلوماسي يُهدد ملايين السودانيين

    أزمة السودان والإمارات تتفاقم: اتهامات بالخيانة وخرق دبلوماسي يُهدد ملايين السودانيين

    وطنتشهد العلاقات بين السودان والإمارات واحدة من أسوأ فصولها في العقود الأخيرة، بعد أن أعلنت وزارة الخارجية السودانية عن حادثة دبلوماسية خطيرة تمثلت في احتجاز دبلوماسيين سودانيين في دبي، وتفتيش هواتفهم وأجهزتهم، ما أدى لتفويت رحلاتهم وخسارة تذاكرهم. الخرطوم وصفت هذا التصرف بـ”الانتهاك الصارخ” لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، و”استخفاف بالقانون الدولي”.

    الحادثة تأتي في سياق توتر سياسي متفاقم بين البلدين، بعد أن اتهمت الحكومة السودانية أبوظبي بدعم مليشيات الدعم السريع بقيادة حميدتي، المتورطة – بحسب الخرطوم – في إراقة دماء الأبرياء داخل البلاد. وكنتيجة لهذا التوتر، أعلنت السودان رسميًا أن الإمارات أصبحت “دولة عدوان”، وقررت قطع العلاقات الدبلوماسية معها، فيما لا تزال القنصلية العامة في أبوظبي تعمل لتقديم الخدمات للجالية السودانية.

    استهداف المسؤولين عن الجوازات والوثائق الشخصية ضمن البعثة السودانية، فاقم المخاوف من أن الحادثة تحمل أبعادًا تتجاوز الإهانة الدبلوماسية، وتهدد مصالح ملايين السودانيين المقيمين في الإمارات، الذين يعتمدون على هذه البعثات لإنجاز شؤونهم الرسمية.

    الأزمة أثارت جدلاً واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث عبّر السودانيون عن غضبهم وطالبوا بالرد الحازم. وظهرت دعوات إلى تحرك دولي لحماية حقوق الدبلوماسيين، وإعادة الاعتبار للدولة السودانية في مواجهة ما وُصف بالإهانة المتعمدة.

    أصوات داخل السودان طالبت الحكومة باتخاذ موقف صارم يشمل ردًا دبلوماسيًا مماثلًا، مع المطالبة بمراجعة العلاقة الاقتصادية مع الإمارات، خاصةً في ظل تقارير عن تحكم إماراتي في تصدير الذهب السوداني من خلال رجال أعمال سودانيين مقيمين هناك.

    الحكومة السودانية أعلنت أنها تتابع الأمر عن كثب، و”لن تتهاون في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحفظ السيادة وكرامة المواطنين”. الأزمة مرشحة لمزيد من التصعيد ما لم يتم احتواؤها دبلوماسيًا.

    • اقرأ أيضا:
    إعفاء “ملغوم”.. هل تحاول الإمارات التستر على جرائمها في السودان؟
  • وفد إماراتي يهرب من شتائم السودانيين في شوارع أوروبا.. لعنات دارفور تلاحق ابن زايد!

    وفد إماراتي يهرب من شتائم السودانيين في شوارع أوروبا.. لعنات دارفور تلاحق ابن زايد!

    وطنفي مشهد لم يكن يتوقعه أحد، واجه وفد إماراتي رسمي لحظة إهانة مدوية في أحد شوارع أوروبا، حين حاصره شبّان سودانيون غاضبون، وهتفوا بشعارات تندد بدور أبوظبي في الحرب السودانية. لم يكن المشهد دبلوماسيًا، بل كان محاكمة ميدانية مفتوحة، حيث علت صرخات: “بن زايد قاتل.. أموالكم دم أطفالنا!” وسط حالة من الفوضى والارتباك داخل الوفد.

    هذه الحادثة التي جرت في قلب القارة الأوروبية ليست الأولى من نوعها، بل تأتي ضمن سلسلة متواصلة من الاحتجاجات يقودها ناشطون سودانيون في المهجر، احتجاجًا على دعم الإمارات الصريح لقوات الدعم السريع التي تورطت في جرائم تطهير عرقي ومذابح موثقة في دارفور والخرطوم.

    ففي باريس عام 2023، أغلق ناشطون سودانيون ندوة إماراتية رافعين لافتات: “دارفور تنزف” و”أوقفوا تمويل حميدتي”، بينما شهدت نيويورك احتجاجات مشابهة أثناء انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث رفع المتظاهرون صور الضحايا وهتفوا ضد محمد بن زايد.

    الغضب السوداني ضد الإمارات ليس مجرد انفعال عابر، بل هو نتيجة إدراك شعبي لدور أبوظبي في تفجير الصراع بين الجيش وقوات الدعم السريع، وتغذية النزاع بالمال والسلاح تحت غطاء سياسي وإعلامي. فالسياسات الإماراتية لم تعد خفية، بل موثقة في تقارير حقوقية ودبلوماسية، وذاكرة السودانيين المثقلة بالدمار لم تعد تقبل الصمت.

    المفارقة أن النظام الإماراتي الذي ينفق المليارات على بناء صورة “التسامح” و”الاستقرار”، يجد نفسه اليوم في مواجهة مباشرة مع الشعوب، خصوصًا تلك التي طالتها نيران سياساته التخريبية. وفي زمن الإعلام المفتوح، لا يستطيع ابن زايد الهرب من العار، حتى وسط أبراج دبي.

    السودانيون اليوم يرفعون شعار “لن ننسى ولن نغفر”، وملف أبوظبي في السودان أصبح وصمة تلاحقها من الخرطوم إلى بروكسل، ومن دارفور إلى باريس.

    • اقرأ أيضا:
    اتهامات جديدة تطارد الإمارات بشأن تأزيم أزمة السودان وتسليح الدعم السريع
  • إعفاء “ملغوم”.. هل تحاول الإمارات التستر على جرائمها في السودان؟

    إعفاء “ملغوم”.. هل تحاول الإمارات التستر على جرائمها في السودان؟

    وطنفي خطوة تُغلفها الإمارات برداء إنساني، أعلنت أبوظبي إعفاء السودانيين من غرامات الإقامة، خطوة أثارت جدلًا سياسيًا واسعًا وفتحت باب الأسئلة عن التوقيت والدوافع. ورغم الترويج الرسمي للقرار على أنه “لفتة إنسانية”، إلا أن الوقائع تشير إلى نوايا مختلفة، مرتبطة بحسابات سياسية وأمنية دقيقة.

    القرار يأتي في وقت تتزايد فيه الانتقادات الدولية الموجهة للإمارات بشأن دورها المثير للجدل في النزاع السوداني، خاصة بعد توثيق عدة تقارير دعمها العسكري لقوات الدعم السريع. هذا الدعم وضع الإمارات في مرمى نيران المنظمات الحقوقية والإعلام الغربي، مما اضطرها إلى اتخاذ إجراءات محسوبة لتخفيف الضغط.

    غلاف الإنسانية” الذي حاولت أبوظبي تغليف القرار به، سرعان ما انكشف، مع تزايد الحديث عن إدارة السمعة” التي تخوضها الإمارات على أكثر من جبهة، في محاولة لتلميع صورتها المشوّهة بسبب تدخلاتها الإقليمية المستمرة.

    مصدر دبلوماسي غربي صرّح أن القرار لا يُقرأ كخطوة منفصلة، بل كجزء من استراتيجية محسوبة” تستهدف التهدئة الظاهرية، دون تغيير فعلي في السياسات العدوانية. وأشار إلى أن المساعدات والإعفاءات التي تعلنها الإمارات تُستخدم كأدوات ضغط سياسي ناعمة، لا كجزء من التزام إنساني حقيقي.

    من زاوية أخرى، تحمل الخطوة دلالات داخلية، إذ تخشى الإمارات من تبعات محتملة لأي تصعيد شعبي من الجاليات السودانية، التي تشكّل ركيزة أساسية في قطاعات اقتصادية حيوية داخل الدولة. فغضب السودانيين – سواء في الداخل أو المهجر – قد يترجم إلى احتجاجات أو حركات مقاطعة تمس اقتصاد الدولة ومكانتها.

    ختامًا، لا يمكن فصل قرار الإعفاء عن مجمل السلوك الإماراتي في الإقليم، فالإمارات – بحسب مراقبين – تسعى للعب دور “الراعي الإنساني” بينما تتحكم فعليًّا بخيوط الأزمات من الخلف.

    • اقرأ أيضا:
    السودان يقطع العلاقة مع الإمارات ويعلنها دولة عدوان: بداية المواجهة الكبرى؟
  • الإمارات جربت أسلحة في السودان لم تستخدم في أي حرب!

    الإمارات جربت أسلحة في السودان لم تستخدم في أي حرب!

    وطنفي الوقت الذي تعاني فيه السودان من حرب أهلية دامية دمّرت العاصمة ومزقت الأقاليم، تتواصل الاتهامات الدولية الموجهة إلى الإمارات، التي تصرّ على لعب دور خفي وفعّال في تغذية النزاع المسلح من خلال دعم قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”.

    آخر هذه الاتهامات جاءت من منظمة العفو الدولية، التي كشفت في تقريرها الحديث عن تورط أبوظبي في تزويد الدعم السريع بأسلحة صينية متقدمة، من بينها قنابل موجهة ومدافع ميدانية من طراز “AH-4″ و”GP6″. وتُعد هذه الأسلحة بمثابة خرق مباشر لحظر التسليح الأممي المفروض على السودان.

    التحقيق أوضح أن هذه الأسلحة قد ظهرت في ساحات القتال في دارفور والخرطوم، وتحديدًا بعد استعادة الجيش السوداني السيطرة على العاصمة في مارس 2025. الأهم من ذلك أن الإمارات كانت الدولة الوحيدة التي استوردت هذه الذخائر من الصين عام 2019، ما يدعم فرضية أنها أعادت تصديرها لقوات الدعم السريع.

    في المقابل، تفاقمت الأزمة الإنسانية في المناطق الخاضعة لنفوذ الحكومة السودانية، حيث تعرضت بورتسودان لهجمات مكثفة بطائرات مسيّرة يُشتبه أيضًا بأنها بتمويل إماراتي غير مباشر، ما أدى إلى موجة نزوح جديدة وأزمة إمدادات حادة.

    الرد السوداني لم يتأخر، فقد أعلنت الخرطوم رسميًا قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات ووصفتها بـ”دولة عدوان”، متهمة إياها بمحاولة تقويض وحدة السودان ونهب موارده من الذهب والنفط عبر ميليشيات الدعم السريع. الموقف الإماراتي؟ رفض الاعتراف بالقرار، ما أثار سخرية دبلوماسية سودانية حادة واعتُبر تجاهلًا صريحًا للأعراف الدولية.

    في ظل كل هذا، يبقى السؤال المؤلم: هل تخطط الإمارات لتحويل السودان إلى “سوريا جديدة”؟ وهل يستمر العالم في تجاهل هذا الدور التخريبي؟ الدماء التي تسيل هناك، تسير في طرق رسمتها أموال وسلاح الخليج.

    • اقرأ أيضا:
    السودان: الإمارات تطيل أمد الحرب وتسلح ميليشيا القوات السريع من أجل الذهب
  • العالم يحترق.. من غزة إلى كشمير: نظام عالمي يُصاغ بالدم والنار

    العالم يحترق.. من غزة إلى كشمير: نظام عالمي يُصاغ بالدم والنار

    وطن – في مشهد عالمي بالغ التوتر، تشتعل الجبهات من غزة المحاصرة إلى أوكرانيا المنكوبة، ومن السودان الغارق في الدماء إلى اليمن الممزق بالحرب، ومن سوريا ولبنان إلى كشمير الملتهبة. هذه ليست صراعات عابرة، بل فصول من مشروع خفيّ لهدم الدول وإعادة تشكيل النظام العالمي على أنقاض الشعوب.

    ما يحدث اليوم ليس وليد اللحظة، بل نتيجة تحالفات متشابكة بين مصالح الطاقة، والهيمنة الاقتصادية، والطموحات الجيوسياسية.

    في غزة، تنفّذ إسرائيل إبادة جماعية تحت غطاء “الأمن القومي”، بينما تسرق ثروات الغاز من تحت بحر المتوسط، والعالم يكتفي بالتصريحات.

    في أوكرانيا، تدور حرب نفوذ بين روسيا والغرب، بينما تُحرق المدن وتُستخدم الشعوب دروعًا بشرية في صراع على الغاز والمعادن.

    سوريا غارقة بين وصاية إيرانية وتركية وروسية، وضربات إسرائيلية لا تهدأ، فيما تسعى أطراف دولية لإعادة إنتاج النظام بصفقات سرية.

    اليمن تحوّل إلى ساحة تصفية حسابات إقليمية على مضيق باب المندب، وساحل الذهب الأسود، أما السودان فتمزّقه ميليشيات ودعم خارجي بهدف التحكم في الذهب والنيل.

    حتى الجزائر ومالي لم يسلما من فوضى النفوذ الدولي، بين صراع على اليورانيوم والغاز، وتنافس روسي فرنسي أمريكي صيني.

    أما كشمير، فتظل الذريعة الأزلية لتجدد الصراع بين الهند وباكستان، الخصمين النوويين اللذين يتنازعان من سيرث مستقبل آسيا، بينما تُسحق شعوب الإقليم تحت طلقات مدروسة.

    الحقيقة القاسية؟ لا توجد حرب بريئة. وراء كل معركة، أنبوب غاز، أو ممر تجاري، أو منجم ذهب. وراء كل شعار ديني، جهاز استخبارات أو صفقة سلاح.

    العالم لا يعيش زمن الحروب… بل زمن مشاريع الحروب. وكلما اشتعلت جبهة، وُلدت صفقة. وكلما سقطت دولة، ارتفعت أسهم أخرى. الدم هو رأس المال الجديد، والخرائط تُرسم بالحديد والنار.

    • اقرأ أيضا:
    الأرض تتهيأ لأمر جلل.. كشمير تشتعل.. هل تبدأ الحرب النووية من جبال آسيا؟
  • السودان يقطع العلاقة مع الإمارات ويعلنها دولة عدوان: بداية المواجهة الكبرى؟

    السودان يقطع العلاقة مع الإمارات ويعلنها دولة عدوان: بداية المواجهة الكبرى؟

    وطن – في خطوة تاريخية وغير مسبوقة، أعلن مجلس الأمن والدفاع السوداني رسميًا قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، متهمًا إياها بالضلوع المباشر في دعم جماعة الدعم السريع بالسلاح والتمويل، وتنفيذ ضربات جوية استهدفت مطار بورتسودان وقاعدة عثمان دقنة العسكرية.

    القرار الذي يشمل سحب السفير السوداني، وإغلاق القنصلية الإماراتية في البلاد، جاء في أعقاب تصعيد عسكري خطير اعتبره الجيش السوداني “عدوانًا خارجيًا” وانتهاكًا صارخًا لسيادة البلاد. الخرطوم لم تكتفِ بالإدانة، بل أكدت في بيان رسمي احتفاظها بـ”حق الرد بكل الوسائل الممكنة”.

    تطورات الأيام الأخيرة، خاصة ضربات الطائرات المسيّرة التي أصابت مواقع مدنية وعسكرية في بورتسودان، كانت القشة التي قصمت ظهر العلاقة بين البلدين. وقد أشار مراقبون إلى أن هذه الضربات لم تكن معزولة أو عشوائية، بل كانت بمثابة رسائل سياسية منسّقة هدفها فرض واقع ميداني جديد يخدم أجندة أبوظبي في المنطقة.

    هذا التصعيد يضع نهاية فعلية لمرحلة من العلاقات “التحالفية” بين السودان والإمارات، والتي شهدت في السابق تعاونًا اقتصاديًا وعسكريًا. لكنه أيضًا يشير إلى بداية مرحلة جديدة من المواجهة، قد تمتد من المجال السياسي إلى الأمني، خاصة في ظل الإصرار السوداني على تطهير البلاد من أي تدخل خارجي.

    ويأتي هذا الموقف الجريء للسودان في وقت تزداد فيه الاتهامات العربية والدولية للإمارات بتغذية الحروب بالوكالة، من اليمن إلى ليبيا، وصولًا إلى السودان.

    فهل نشهد بداية صدام مفتوح بين الخرطوم وأبوظبي؟ وهل سيتحرك المجتمع الدولي لكبح جماح التدخلات الإقليمية؟ أم أن السودان سيقف وحده في معركة “استعادة السيادة”؟

    الرسالة واضحة: السودان قالها أخيرًا وبصوت عالٍ.. لم نعد ساحة خلفية لأحد.

    • اقرأ أيضا:
    ضباط أبوظبي في نعوش سودانية.. مطار نيالا يحرق يد الإمارات