الوسم: السودان

  • ابن زايد يقصف من بعيد.. السودان تحت نيران المسيرات الإماراتية!

    ابن زايد يقصف من بعيد.. السودان تحت نيران المسيرات الإماراتية!

    وطن – في ظل تصاعد العنف في السودان، تَكشف الضربات الأخيرة على مطار بورتسودان عن خيوط خارجية تزداد وضوحًا يوما بعد يوم. فقد وجّه الجيش السوداني اتهامًا صريحًا إلى دولة الإمارات العربية المتحدة بتقديم طائرات مسيّرة لقوات الدعم السريع، والتي استخدمتها في استهداف مرافق حيوية داخل المدينة الساحلية التي كانت تُعدّ آخر ملاذ آمن نسبيًا في خريطة الصراع.

    مصادر عسكرية تحدثت عن سقوط جنود سودانيين وتدمير معدات عسكرية، وسط حالة من الهلع في أوساط المدنيين وتعليق للرحلات الجوية في المطار الذي يُعدّ الشريان الوحيد المتبقي للسفر من وإلى السودان.

    الضربة، رغم أنها لم تُخلف قتلى وفقًا للبيانات الرسمية، أعادت فتح ملف الدور الإماراتي في النزاعات الإقليمية، من ليبيا إلى اليمن، وصولًا إلى السودان. فبينما تصرّ أبوظبي على نفي تلك الاتهامات واعتبارها “ادعاءات باطلة”، تشير الأدلة والشهادات الميدانية إلى تسليح ممنهج لقوات الدعم السريع، ومشاركة فعلية في إعادة إنتاج سيناريو الحرب بالوكالة داخل الأراضي السودانية.

    الشارع السوداني بات يتساءل: هل تحوّل السودان إلى ساحة صراع إقليمي تخوضه أطراف خارجية؟ ولماذا تصمت المؤسسات الدولية عن الدور المتنامي للإمارات في إذكاء النزاعات الأهلية بالمنطقة؟ وهل يُكتب لبورتسودان أن تُصبح عدن جديدة، في مسرح الحرب المفتوحة على الجغرافيا والهوية؟

    في الوقت الذي تتكاثر فيه المسيرات في سماء السودان، لا يجد المدنيون إلا الأنقاض والشتات. والمشهد يزداد خطورة في ظل حالة من الإنكار الإقليمي والدولي للمأساة الإنسانية الأكبر في العالم اليوم، مع أكثر من 12 مليون نازح وسقوط آلاف الضحايا.

    إن كانت المسيرات تقتل من السماء، فالصمت يقتل من الأرض. والسودان اليوم، ليس فقط ضحية اقتتال داخلي، بل أيضًا ضحية أجندات إقليمية لم تعد تخجل من الحرق الجماعي لدولة بأكملها.

    • اقرأ أيضا:
    ضباط أبوظبي في نعوش سودانية.. مطار نيالا يحرق يد الإمارات
  • ضباط أبوظبي في نعوش سودانية.. مطار نيالا يحرق يد الإمارات

    ضباط أبوظبي في نعوش سودانية.. مطار نيالا يحرق يد الإمارات

    وطن – في تصعيد غير مسبوق، تلقّت الإمارات العربية المتحدة ضربة موجعة داخل الأراضي السودانية، وذلك بعد مقتل 4 ضباط إماراتيين وإصابة آخرين، في قصف جوي نفذه الجيش السوداني على مطار نيالا بولاية جنوب دارفور. الهجوم كشف خيوطًا سرية عن عمق تورط الإمارات في دعم ميليشيا الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي).

    الضباط، بحسب مصادر أمنية، كانوا ضمن بعثة لوجستية سرّية تهدف إلى تشغيل أنظمة تشويش واتصالات متطورة حصلت عليها الميليشيا مؤخرًا من أبوظبي، عبر وسطاء وعبر الأراضي التشادية. الهجوم أسفر عن تدمير طائرة شحن عسكرية ومرافق داخل المطار، وأثار صدمة في الدوائر الأمنية الإماراتية.

    الواقعة ليست الأولى من نوعها، فقد سبق أن قُتل ضباط إماراتيون بنفس السيناريو وفي نفس الموقع في سبتمبر 2024، مما يطرح علامات استفهام حول قدرة ميليشيا الدعم السريع على تأمين المناطق الحيوية رغم تسليحها بمنظومات متطورة.

    الإمارات تعاملت مع الحادثة بتكتم شديد، واكتفت بإعلان مقتضب عن “وفاة 4 جنود في مهمة خارجية” دون تحديد المكان أو طبيعة المهمة، وهو نفس التكتيك الإعلامي الذي استخدمته في الحادثة السابقة.

    أكثر ما يقلق أبوظبي هو احتمال اختراق الدعم السريع استخباراتيًا، وتسرّب إحداثيات الطائرة المستهدفة، خاصة بعد تسريب تقارير عن وجود عناصر مناوئة داخل صفوف الميليشيا، واحتمال تورّط أطراف إقليمية في تمرير المعلومات.

    تم نقل جثامين الضباط بصمت عبر إفريقيا الوسطى، في وقت هرع فيه مسؤول أمني إماراتي رفيع إلى بانغي، فيما صدرت أوامر عاجلة بإخلاء مواقع عمليات في غرب دارفور.

    الحادثة تؤكد أن الحرب في السودان لم تعد صراعًا داخليًا فقط، بل أصبحت ساحة تصفية حسابات إقليمية، وأن للإمارات دورًا خفيًا آخذ في الانكشاف، وقد تدفع ثمنه سياسيًا وعسكريًا في المدى القريب.

    • اقرأ أيضا:
    هل قُتل جنود الإمارات في السودان؟
  • الإعلام العربي ينتفض ضد أبوظبي: “كفى سموماً يا إمارات الشر!”

    الإعلام العربي ينتفض ضد أبوظبي: “كفى سموماً يا إمارات الشر!”

    وطن – في مشهد غير مسبوق، يشهد الإعلام الرسمي في عدد من الدول العربية موجة غضب عارمة ضد الإمارات، في هجوم مباشر على سياسات ولي عهدها محمد بن زايد.

    الجزائر كانت آخر المنضمين، بعد بثّ التلفزيون الرسمي تقريرًا ناريًا وصف فيه حكام أبوظبي بـ”اللقطاء” و”الأقزام” و”مصدر الفتن والشر في الوطن العربي”، ردًا على برنامج بثّته قناة سكاي نيوز عربية يُفهم منه الإساءة للهوية الوطنية الجزائرية.

    القناة الإماراتية استضافت المؤرخ محمد الأمين بلغيث الذي أدلى بتصريحات اعتُبرت مهينة للأمازيغ، مكوّن أساسي في الهوية الجزائرية. وكان الرد الإعلامي الجزائري عنيفًا وغير مألوف، عاكسًا مدى تأزم العلاقات، وكشف حجم الغضب الرسمي تجاه محاولات أبوظبي التدخل في الشأن الداخلي.

    لكن هذه ليست المرة الأولى التي تُستهدف فيها الإمارات رسميًا. ففي 2011، بثّ تلفزيون سلطنة عمان تقريرًا صادمًا كشف عن ضبط خلية تجسس إماراتية كانت ترصد الجيش والأسرة الحاكمة، ما عُدّ حينها خرقًا خطيرًا لكل أعراف الجوار.

    الإعلام اليمني أيضًا بدأ مبكرًا في كشف دور الإمارات في تمزيق اليمن، عبر دعم ميليشيات انفصالية وتأسيس قواعد عسكرية خارج السيادة. وفي السودان، انتقلت الاتهامات إلى العلن: ذهب يُهرّب، ميليشيات تُموَّل، وانقسام أهلي يُغذّى بمال أبوظبي.

    هذه الهجمات المتزامنة تكشف تحوّلًا في الخطاب العربي الرسمي: الإمارات لم تعد تُرى كشريك خليجي أو عربي، بل كطرف مخرّب يتقن التغلغل في مفاصل الدولة لتفتيتها من الداخل. محمد بن زايد، وفق الاتهامات، يحاول إعادة تشكيل الخريطة السياسية للمنطقة عبر أدوات ناعمة و”مؤثرين“، وشبكات إعلام، وتمويل خفي لانقلابات ومليشيات.

    السؤال المطروح اليوم: هل أصبحت الإمارات “عدو الداخل” كما تصفها هذه التقارير؟ وهل آن الأوان لصحوة جماعية توقف هذا التمدد الهدام؟

    في ظل تزايد الأصوات الإعلامية التي تفضح أبوظبي، تبدو الصورة واضحة: السموم لم تعد تُحتمل… وصبر العرب قد نفد.

    • اقرأ أيضا:
    “لا سَلمَ الله الإمارات”.. من السودان إلى اليمن: كيف تحوّلت أبوظبي إلى عنوان للخراب؟
  • “قاطعوا الإمارات”.. دعوات لمقاطعة “إسرائيل الخليج”

    “قاطعوا الإمارات”.. دعوات لمقاطعة “إسرائيل الخليج”

    وطن – في مشهد يعيد إلى الأذهان حملات المقاطعة الشعبية ضد إسرائيل بسبب عدوانها على غزة، تتعرض الإمارات العربية المتحدة لموجة متصاعدة من الغضب الشعبي العربي والإفريقي، على خلفية تورطها في تأجيج الحرب الدامية في السودان.

    الحملة التي انطلقت من ناشطين سودانيين، سرعان ما وجدت تفاعلًا واسعًا بين قطاعات سياسية ومدنية في المنطقة، خاصة بعد تكشف دور أبوظبي في تمويل وتسليح قوات الدعم السريع، التي تتهمها منظمات حقوقية محلية ودولية بارتكاب جرائم حرب ومجازر ضد المدنيين، لا سيما في دارفور.

    التحرك لا يستهدف الإمارات دبلوماسيًا فقط، بل يضرب في عمق صورتها التجارية والاقتصادية، إذ دعا ناشطون إلى مقاطعة شركات الطيران الإماراتية مثل طيران الإمارات، الاتحاد، وفلاي دبي، معتبرين أن الاستمرار في السفر عبرها يُعد تواطؤًا غير مباشر في تمويل الحرب.

    كما طالت الحملة رعايات الشركات الإماراتية في الأندية العالمية، وعلى رأسها نادي أرسنال الإنجليزي الذي يُموّل ملعبه من قبل “طيران الإمارات”. الحملة طالبت إدارة النادي بإنهاء الرعاية، تمامًا كما ألغت جهات فنية ورياضية سابقة عقودها مع مؤسسات إسرائيلية بعد حرب غزة.

    ومن أبرز المطالب كذلك مقاطعة الذهب الإماراتي، في ظل تقارير تتحدث عن استحواذ الإمارات على كميات ضخمة من الذهب المستخرج من السودان، خصوصًا من المناجم التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع، ما يجعلها – بحسب ناشطين – طرفًا اقتصاديًا مستفيدًا من استمرار النزاع.

    منظمة “ناس السودان” الحقوقية صرّحت أن الإمارات “لا تموّل الحرب فقط، بل تستفيد من موارد الشعب السوداني بطريقة مكشوفة”، مشيرة إلى أن “هذا النمط من الهيمنة الاقتصادية بات متكررًا في دول إفريقية عديدة”.

    التحرك الذي بدأ رمزيًا، قد يتحول إلى أداة ضغط حقيقية، خاصة في ظل ما وصفه البعض بـ”فشل النظام الدولي” في وقف نزيف السودان، وغياب موقف عربي موحّد يُدين الدور الإماراتي بوضوح.

    فهل تتحول المقاطعة إلى استراتيجية ردع شعبية شاملة؟وهل تتأثر صورة الإمارات كـ”وجهة سياحية وتجارية آمنة” بعد هذه الحملة؟

    • اقرأ أيضا:
    السودان: الإمارات تطيل أمد الحرب وتسلح ميليشيا القوات السريع من أجل الذهب
  • إمارات التسامح أم الحروب؟ تقرير يكشف الوجه الخفي لسياسات ابن زايد

    إمارات التسامح أم الحروب؟ تقرير يكشف الوجه الخفي لسياسات ابن زايد

    وطن – تتفاخر الإمارات بأنها نموذج عالمي للتسامح والانفتاح، لكنها، بحسب تقارير موثوقة وشهادات أممية، تلعب في الخفاء دورًا مدمّرًا في إشعال النزاعات والحروب الإقليمية. من ليبيا إلى اليمن، ومن السودان إلى الصومال، تتورط أبوظبي في دعم ميليشيات مسلّحة وانقلابات دموية، في تناقض صارخ مع صورتها البراقة التي تروّج لها في الإعلام.

    في السودان، قدّمت الحكومة أدلة رسمية لمحكمة العدل الدولية تتهم الإمارات بدعم قوات الدعم السريع المتورطة في مجازر وجرائم ضد المدنيين. تقارير أممية وصور أقمار صناعية وثّقت رحلات جوية مشبوهة من الإمارات إلى تشاد، حيث تُهرَّب الأسلحة إلى قوات حميدتي، في انتهاك صارخ للقانون الدولي.

    وفي ليبيا، دعمت الإمارات اللواء خليفة حفتر بالسلاح والتمويل في حربه ضد الحكومة الشرعية، كما موّلت ميليشيات المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن لتعزيز الانفصال. أما في الصومال، فقد تحالفت مع زعماء أقاليم انفصالية لتعزيز نفوذها في الموانئ والمضايق البحرية.

    لكن ما الذي يدفع أبوظبي لتغذية هذه الصراعات؟ بعض المحللين يرجعون الأمر إلى طموح شخصي لولي العهد محمد بن زايد في فرض نفسه كقائد إقليمي، ومنافسة مباشرة لتركيا وقطر. بينما يشير آخرون إلى دوافع اقتصادية تتعلق بالسيطرة على الموانئ والممرات البحرية. وفي الحالتين، النتيجة واحدة: أزمات إنسانية متصاعدة وسمعة دولية تتدهور.

    فشلت الإمارات في تحقيق أهدافها، إذ خسر حفتر معركة طرابلس، وتراجعت قوات الدعم السريع في الخرطوم، فيما تواجه أبوظبي اليوم ضغوطًا أمريكية متزايدة، وتحقيقات دولية قد تجرّها نحو العقوبات.

    في عالم السياسة، لا يمكن الجمع بين ادعاء السلام ودعم الحروب. فهل تستمر الإمارات في هذا الدور المزدوج؟ أم أن العالم بصدد محاسبة صانعي الخراب تحت لافتة “التسامح”؟

    • اقرأ أيضا:
    الإمارات وقود حرب السودان.. سقوط مرتزقة واعترافات صادمة
  • تقرير أممي سري يكشف تورط الإمارات في تسليح ميليشيات السودان وجرائم الإبادة

    تقرير أممي سري يكشف تورط الإمارات في تسليح ميليشيات السودان وجرائم الإبادة

    وطن – في تطور خطير يسلط الضوء على دور خفي للإمارات في الصراع الدامي بالسودان، كشف تقرير أممي سري مكوَّن من 14 صفحة عن دعم إماراتي مباشر لقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”.


    التقرير، الذي أعدته لجنة خبراء تابعة لمجلس الأمن، وثّق تفاصيل عمليات نقل أسلحة عبر جسر جوي إقليمي ينطلق من الإمارات إلى قواعد في تشاد، ومنها إلى داخل السودان عبر 3 مسارات برية رئيسية.

    وبحسب التقرير، فإن طائرات من طراز إليوشن إيل-76 التابعة لشركات خاصة تنطلق من الإمارات بانتظام نحو تشاد، في رحلات وُصفت بأنها نمط ثابت لتهريب الأسلحة، ما يشير إلى تخطيط منظم وإرادة سياسية خلفها.

    الأخطر أن بعض هذه الرحلات كانت تختفي عن الرادارات في مراحل معينة، وهو ما يُفهم منه وجود تعمد لإخفاء طبيعة الحمولة أو الجهة النهائية. الخبراء اعتبروا هذا النمط بمثابة دليل قوي على وجود جسر جوي للأسلحة بين أبوظبي وميليشيات الدعم السريع.

    وفي الوقت الذي تسجل فيه منظمات حقوق الإنسان جرائم إبادة جماعية واغتصاب وقتل ونهب في دارفور ومناطق سودانية أخرى، فإن الدعم الإماراتي الموثق لهذه القوات يضع أبوظبي في مرمى الاتهام بالمشاركة غير المباشرة في تلك الجرائم.

    الصدمة الأكبر جاءت خلال جلسات محكمة العدل الدولية في لاهاي، حيث تم توجيه اتهام صريح للإمارات بالتواطؤ في جرائم ضد الإنسانية في السودان، وهو ما يضع القيادة الإماراتية أمام مسؤولية قانونية ودولية محتملة.

    في المقابل، تنفي أبوظبي رسميًا أي تورط لها في النزاع، لكن الأدلة الواردة في التقرير الأممي، إلى جانب تصريحات مسؤولين سودانيين، ترسم صورة مغايرة تمامًا وتكشف عن تورط أعمق مما يتم الإعلان عنه.

    المراقبون يعتبرون هذه الوثائق مؤشرًا على استراتيجية إماراتية أوسع تهدف إلى السيطرة على الممرات الإقليمية الحيوية، عبر ميليشيات محلية تخدم أجندات سياسية وعسكرية في المنطقة.

    • اقرأ أيضا:
    أدلة جديدة تكشف تورط الإمارات في دعم قوات الدعم السريع في السودان
  • السودان يجرّ الإمارات إلى لاهاي.. وبن زايد يصف الدعوى بـ”الكارثة التي لا تُمحى”!

    السودان يجرّ الإمارات إلى لاهاي.. وبن زايد يصف الدعوى بـ”الكارثة التي لا تُمحى”!

    وطن – في تطور قانوني هو الأخطر منذ تأسيسها، تواجه دولة الإمارات دعوى رسمية أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، قدمتها حكومة السودان، تتهم فيها أبوظبي بالتواطؤ في جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية، ارتكبتها ميليشيات الدعم السريع في إقليم دارفور.

    ووفقًا لمصادر إماراتية مطلعة، أثارت الدعوى حالة من الذعر داخل القصر الرئاسي في أبوظبي، حيث وصف محمد بن زايد الدعوى خلال اجتماع مغلق بأنها “الضربة التي لا تُمحى”، معتبرًا أن أي إدانة ستشكل كارثة دبلوماسية وقانونية تهدد صورة الإمارات في العالم.

    بن زايد كلّف شقيقه طحنون بن زايد بإعداد خطة طوارئ عاجلة، تشمل تجميد مشاريع إعلامية وتحويل ميزانيتها إلى دعم حملات ضغط قانوني في أوروبا والولايات المتحدة. كما يتم التنسيق مع نواب بريطانيين وشخصيات متنفذة في اللوبي الصهيوني بهدف “إسكات لاهاي بأي ثمن”.

    الدعوى السودانية تتهم أبوظبي بدعم مباشر لميليشيات الدعم السريع التي ارتكبت فظائع واسعة في قبيلة المساليت، تشمل: القتل، الاغتصاب، التهجير، والاعتداء على الممتلكات العامة. وأعلنت القوات المسلحة السودانية أن هذه الجرائم تمت بتمويل وتسليح إماراتي واضح.

    في المقابل، نفت الإمارات بشدة الاتهامات، ووصفت الدعوى بأنها “استغلال لمؤسسة دولية محترمة” وادعت أنها “تفتقر لأي أساس قانوني أو واقعي”، متهمة الخرطوم بـ”محاولة حرف الأنظار عن الحرب الكارثية في الداخل السوداني”.

    محللون اعتبروا أن صدور أي قرار مؤقت من لاهاي قد يفتح الباب أمام ضحايا من اليمن وليبيا وفلسطين لملاحقة الإمارات قضائيًا، وهو ما يُفسر حالة الهلع التي تعيشها القيادة الإماراتية حاليًا.

    ويبقى السؤال: هل تكون لاهاي بداية النهاية لوهم “الاستثناء الإماراتي”؟

    • اقرأ أيضا:
    هكذا تخطط الإمارات للهروب من محكمة العدل الدولية في قضية إبادة السودان
  • البرهان يطلب ودّ إسرائيل سرًا.. والتطبيع مقابل الدعم والسلاح

    البرهان يطلب ودّ إسرائيل سرًا.. والتطبيع مقابل الدعم والسلاح

    وطن – في تطور سياسي مثير للجدل، كشفت مصادر عسكرية سودانية عن زيارة سرية أجراها مبعوث رئيس مجلس السيادة في السودان عبد الفتاح البرهان، الصادق إسماعيل، إلى إسرائيل بهدف استئناف مسار التطبيع المتعثر بين الخرطوم وتل أبيب.

    وتشير المعلومات إلى أن إسماعيل أبلغ الحكومة الإسرائيلية برغبة البرهان في المضي قدمًا في توقيع اتفاقيات إبراهام، مقابل حصوله على دعم سياسي وعسكري إسرائيلي خلال المرحلة القادمة.

    الخطوة السودانية تأتي في وقت بالغ الحساسية، حيث يعيش السودان حالة من الحرب الأهلية المستمرة منذ عامين، بين الجيش وقوات الدعم السريع. ويبدو أن البرهان يسعى إلى كسب أوراق ضغط دولية من خلال تل أبيب، عبر وعود بالتوقيع الكامل على اتفاقيات التطبيع في حال تلقيه ضمانات بدعم عسكري وسياسي فعال.

    المثير أن البرهان لم يخفِ في الرسالة التي أوصلها عبر مبعوثه أنه توجّه مؤخرًا نحو إيران، فقط بسبب عزلته الدولية وفشل إسرائيل في تلبية احتياجاته العسكرية في وقت كانت قواته بحاجة ماسة إلى السلاح، معربًا عن استغرابه من “غضب تل أبيب” إزاء هذا التوجه رغم تقصيرها، بحسب ما ورد من المصادر ذاتها.

    وتاريخيًا، لم تكن هذه الخطوة مفاجئة. فقد التقى البرهان برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فبراير 2020 بأوغندا، حيث أعلنا بدء حوار لتطبيع العلاقات، برعاية إماراتية. إلا أن الأوضاع المتقلبة في السودان ورفض فئات واسعة من الشعب السوداني للتطبيع حال دون إتمام الاتفاق.

    واليوم، وفي ظل الضغوط الإقليمية المتصاعدة، يبدو أن البرهان يعيد تفعيل ملف التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي بهدف تحقيق مكاسب فورية قد تعزز موقفه في صراع السلطة الداخلي. ووفق مصادر، فإن الصفقة السودانية الإسرائيلية هذه المرة تتضمن التزام الخرطوم بتنفيذ جميع الشروط الإسرائيلية خلال فترة قصيرة، مقابل تدخل تل أبيب لتسويق البرهان لدى الإدارة الأمريكية وكسر العزلة الدولية التي يعاني منها.

    الزيارة السرية وما تحمله من وعود تكشف بوضوح أن السودان يمضي قدمًا في مسار تطبيعي وصفه مراقبون بـ”الصفقة المخزية”، خصوصًا مع استمرار الاحتلال في عدوانه على الشعب الفلسطيني.

    • اقرأ أيضا:
    السودان المحرج من التطبيع ينفي إرسال وفد أمني إلى إسرائيل.. فما القصة ؟!
  • السودان يحتج رسميًا: الإمارات تُبيّض صورتها في لندن وبريطانيا متّهمة بالتواطؤ

    السودان يحتج رسميًا: الإمارات تُبيّض صورتها في لندن وبريطانيا متّهمة بالتواطؤ

    وطن – في تطور دبلوماسي مثير، عبّرت الحكومة السودانية عن غضبها الشديد من المملكة المتحدة بسبب تنظيم مؤتمر دولي حول السودان دون دعوة حكومة الخرطوم الرسمية، وسط اتهامات واضحة لبريطانيا بمنح غطاء دبلوماسي لدولة الإمارات العربية المتحدة لتبييض دورها في الحرب الدائرة في السودان، رغم اتهامات مباشرة بتورطها في دعم قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب إبادة جماعية.

    ففي رسالة رسمية بعث بها وزير الخارجية السوداني إلى نظيره البريطاني، استنكر تجاهل حكومة بلاده واستبعادها من مؤتمر يُعقد في لندن يوم 15 أبريل المقبل، بمشاركة وزراء خارجية من الإمارات وتشاد وكينيا، وهي دول تشير أصابع الاتهام إلى أنها تقدم دعماً مباشراً لقوات الدعم السريع.

    وبحسب بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية السودانية، فإن هذه الخطوة “تساوي بين حكومة شرعية وميليشيا ترتكب جرائم ضد الإنسانية وعمليات إبادة جماعية موثقة ضد المدنيين”، مضيفة أن إشراك الإمارات في مؤتمر دولي يسعى للسلام في السودان يعد “محاولة مكشوفة لتبييض دورها السياسي والعسكري في تغذية الصراع”.

    الجدير بالذكر أن السودان كان قد تقدم بالفعل بشكوى رسمية أمام محكمة العدل الدولية ضد دولة الإمارات، يتهمها فيها بالتواطؤ في جرائم إبادة جماعية، وتقديم دعم مالي وعسكري ولوجستي لقوات الدعم السريع، عبر شبكة تهريب تمتد من أبوظبي إلى ليبيا وتشاد وإفريقيا الوسطى.

    ويرى مراقبون أن المؤتمر البريطاني قد يتحول إلى ساحة صراع دبلوماسي جديدة، خاصة مع إصرار السودان على كشف الدور الإماراتي في تغذية الحرب، في وقت تشهد فيه البلاد أسوأ أزمة إنسانية في تاريخها المعاصر، وسط دعوات متزايدة لوقف التدخلات الخارجية وفرض عقوبات على الأطراف المتورطة.

    وفي ظل هذا التوتر المتصاعد، يبقى السؤال: هل تنجح بريطانيا في تهدئة الخرطوم، أم أن الأزمة الدبلوماسية ستشتعل أكثر وتعيد خلط الأوراق الإقليمية والدولية في الملف السوداني؟

    • اقرأ أيضا:
    هكذا تخطط الإمارات للهروب من محكمة العدل الدولية في قضية إبادة السودان
  • هكذا تخطط الإمارات للهروب من محكمة العدل الدولية في قضية إبادة السودان

    هكذا تخطط الإمارات للهروب من محكمة العدل الدولية في قضية إبادة السودان

    وطن – تواجه الإمارات العربية المتحدة ضغوطًا متزايدة بعد توجيه اتهامات خطيرة لها بالتورط في جرائم الإبادة الجماعية بالسودان، من خلال دعمها العسكري واللوجستي لقوات الدعم السريع التي تخوض حربًا دامية ضد الجيش السوداني. وتخشى أبوظبي من مثولها أمام محكمة العدل الدولية بعد إعلان السودان بدء إجراءات رسمية لمقاضاة من يقف وراء تصعيد الحرب والانتهاكات بحق المدنيين، وسط مطالب شعبية بمحاسبة المسؤولين عن تغذية الفوضى.

    في هذا السياق، كشفت مصادر مطلعة عن خطة إماراتية محكمة هدفها الأساسي التهرب من المحاكمة الدولية وتبرئة ساحتها. وقد شكّل محمد بن زايد فريق أزمة خاص يضم محامين دوليين من جنسيات بريطانية وفرنسية، ومستشارين سابقين في أجهزة استخباراتية غربية، لتنسيق الخطاب القانوني والإعلامي والدبلوماسي.

    وتقوم الاستراتيجية الإماراتية على الإنكار الكامل لأي صلة مباشرة بجرائم الحرب، وتقديم رواية بديلة تزعم أن أبوظبي لم تقدم دعمًا عسكريًا، بل اقتصرت مساهمتها على “المساعدات الإنسانية”.

    كما ينوي الفريق القانوني الدفع بعدم اختصاص محكمة العدل الدولية، بدعوى أن السودان لم يسلك القنوات الدبلوماسية قبل اللجوء للقضاء، وبأن ما يحدث “نزاع داخلي لا يرقى إلى جريمة دولية”.

    وفي خطوة للتأثير الإعلامي، تخطط أبوظبي لاستخدام أدوات ضغط ناعمة من خلال مؤسسات بحثية وشخصيات أكاديمية “مستقلة”، ستدافع عن الموقف الإماراتي، بينما تنال في الخفاء أموالًا طائلة من القصر الرئاسي.

    الخطة الإماراتية هذه تأتي بعد ازدياد الأصوات الحقوقية التي تطالب بمحاسبة كل من يثبت تورطه في تمويل أو تسليح جماعات ارتكبت جرائم إبادة واغتصاب ونهب واسع في إقليم دارفور ومناطق أخرى. فهل تنجح الإمارات في الإفلات من العقاب؟ أم أن السودان سيمضي في خطواته القانونية حتى النهاية؟

    • اقرأ أيضا:
    السودان يواجه الإمارات في مجلس الأمن: “ألا تخجلون؟” اتهامات بتغذية الحرب!