الوسم: الشرق الأوسط

  • دور غامض لجاريد كوشنر في ولاية ترامب الثانية.. توسع استثماري في الشرق الأوسط

    دور غامض لجاريد كوشنر في ولاية ترامب الثانية.. توسع استثماري في الشرق الأوسط

    وطن – بعد فوز دونالد ترامب في الانتخابات الأمريكية، تزايدت التساؤلات حول دور صهره جاريد كوشنر، الذي لن يعود رسميًا للإدارة الجديدة بحسب تقارير، لكنه قد يقدم المشورة بشأن سياسة الشرق الأوسط.

    كوشنر الذي زاد ثروته بنسبة 180% منذ 2017، أنشأ شركة استثمارية “Affinity Partners” تركز على الاستثمارات الخليجية وتلقى دعمًا كبيرًا من صناديق الثروة السيادية في السعودية وقطر.

    رغم نجاحه في صفقات بارزة، يواجه كوشنر انتقادات لارتباطاته المالية الوثيقة مع دول الخليج، ما يثير جدلاً حول تضارب المصالح بين أدواره السياسية والاقتصادية.

    • اقرأ أيضا:
  • تطبيق إسرائيلي بهواتف سامسونغ.. يتجسس عليك

    تطبيق إسرائيلي بهواتف سامسونغ.. يتجسس عليك

    وطن – كشفت منصة متخصصة في السلامة المعلوماتية عن وجود تطبيق إسرائيلي للتجسس، مثبت مسبقًا في هواتف سامسونغ ضمن سلسلتي “A” و “M”، موجهة للمستخدمين في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ولبنان.

    وُجد أن التطبيق يُدعى “AppCloud” ويُثبّت عبره تطبيق إضافي باسم “Aura”، الذي يقوم بدوره بتثبيت تطبيقات أخرى تجمع بيانات شخصية للمستخدمين مثل عنوان IP، موقع الجهاز، والبصمة الرقمية، دون إمكانية تعطيل الأذونات أو منع تشغيله في الخلفية.

    وقد أشارت التقارير إلى أن هذا التطبيق نتيجة اتفاقية بين سامسونغ الشرق الأوسط وشركة إسرائيلية، ما يثير تساؤلات حول الأمن الرقمي لمستخدمي هواتف سامسونغ. نشرت منصة “سماكس” خطوات تقنية لتعطيل التطبيق، إلا أنها قد تتطلب خبرة تقنية عميقة.

    يأتي هذا الكشف ليثير قلقًا متزايدًا حول مدى توغل الأذرع الصهيونية في القطاع الرقمي بالمنطقة.

    • اقرأ أيضا:
  • نصائح السفر إلى قطر وعُمان والإمارات: تحذيرات بسبب اضطراب المنطقة

    نصائح السفر إلى قطر وعُمان والإمارات: تحذيرات بسبب اضطراب المنطقة

    وطن – تشهد منطقة الشرق الأوسط أزمة إنسانية متصاعدة، حيث لقي آلاف الأشخاص حتفهم. يهدد الصراع الذي يشمل إسرائيل وغزة ولبنان وإيران بالانتشار إلى المنطقة بأكملها. الهجوم الصاروخي الذي شنته إيران على إسرائيل تسبب في اضطرابات واسعة النطاق في الرحلات الجوية، وأثار مخاوف بين السياح الذين يخططون لزيارة وجهات في الخليج العربي.

    وفيما يلي التحذيرات والنصائح الرئيسية التي أصدرتها وزارات الخارجية في المملكة المتحدة، الولايات المتحدة، وكندا بشأن منطقة الخليج، بالإضافة إلى تقييم لخطط الرحلات الجوية الحالية داخل وخارج المطارات الرئيسية.

    اقرأ أيضاً

    على رأسهم نتنياهو.. إيران تهدد باغتيال كبار قادة الاحتلال

    التحذيرات الإقليمية العامة

    وزارة الخارجية البريطانية

    • تحذير: “الأعمال العدائية المستمرة بين إسرائيل ولبنان قد تتصاعد بسرعة وتشكل مخاطر على المنطقة الأوسع.”
    • الإرهاب: “لا يمكن استبعاد وقوع هجمات “إرهابية”. قد تكون الهجمات عشوائية، بما في ذلك في الأماكن التي يزورها الأجانب.”
    • الأهداف المحتملة: “هدد “الإرهابيون” بتنفيذ هجمات في منطقة الخليج، بما في ذلك على المجمعات السكنية والمصالح العسكرية والنفطية والنقل والطيران والأماكن العامة مثل المطاعم والفنادق والشواطئ ومراكز التسوق وأماكن العبادة.”
    • النشاط العسكري: “تجري حاليًا أنشطة عسكرية ردًا على محاولات المسلحين الحوثيين منع حركة الشحن الدولي في البحر الأحمر. في حين تقتصر منطقة النشاط على البحر الأحمر واليمن، إلا أن هناك احتمالًا لتغيير نصائح السفر للدول المجاورة في غضون مهلة قصيرة.”

    نصائح السفر حسب الدولة

    قطر

    • نصائح الحكومة الكندية:
      • قد تؤثر الصراعات في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج على قطر. قد تشتعل التوترات الإقليمية في أي وقت، مما يؤدي إلى وضع أمني غير متوقع ومتقلب.”
      • هناك تهديد إرهابي مستمر في مختلف أنحاء شبه الجزيرة العربية. تظهر تقارير من حين لآخر عن تخطيط لهجمات إرهابية. من المرجح أن يحاول الإرهابيون تنفيذ هجمات في قطر.”
    • نصائح وزارة الخارجية الأمريكية:
      • في ضوء الأحداث الجارية في المنطقة، نوصي بمراجعة الظروف في وجهتك قبل السفر. قد ترغب أيضًا في التأكد من شركة الطيران الخاصة بك أن رحلتك لم يتم إلغاؤها أو إعادة جدولتها.”
    • الرحلات الجوية:
      • تم توجيه رحلة الخطوط الجوية القطرية رقم QR24 من مانشستر إلى الدوحة باتجاه الجنوب الشرقي إلى شبه جزيرة سيناء في مصر ثم شرقًا إلى العاصمة القطرية.
      • مدة الرحلة: سبع ساعات، أي حوالي 40 دقيقة أطول من المعتاد.

    عُمان

    • نصائح الحكومة الكندية:
      • يجب توخي درجة عالية من الحذر في عُمان بسبب احتمال اندلاع مظاهرات عنيفة وتهديد الإرهاب.”
    • نصائح وزارة الخارجية الأمريكية:
      • توخوا الحذر الشديد بسبب الإرهاب والصراع المسلح. لا تسافروا إلى منطقة الحدود اليمنية بسبب الإرهاب والصراع المسلح.”
    • الرحلات الجوية:
      • رحلة الطيران العُماني رقم WY102 من مطار لندن هيثرو إلى مسقط:
        • سابقًا: مسار سريع عبر تركيا وإيران، تستغرق الرحلة أكثر من ست ساعات بقليل.
        • حاليًا: تحلق غرب القاهرة، فوق الغردقة والبحر الأحمر، ثم شرقًا فوق وسط المملكة العربية السعودية إلى العاصمة العُمانية.
        • مدة الرحلة: أطول من المعتاد بسبب تغيير المسار.

    الإمارات العربية المتحدة

    • نصائح الحكومة الكندية:
      • أشارت الجماعات الإرهابية إلى نيتها استهداف دولة الإمارات العربية المتحدة. تم اتخاذ تدابير أمنية مشددة، وقد تعزز السلطات الإماراتية هذه التدابير في غضون مهلة قصيرة.”
    • نصائح وزارة الخارجية الأمريكية:
      • توخوا الحذر الشديد في الإمارات العربية المتحدة بسبب التهديد بهجمات الصواريخ أو الطائرات بدون طيار والإرهاب.”
    • الرحلات الجوية:
      • رحلة طيران الإمارات رقم EK28 من غلاسكو إلى دبي:
        • المسار المعتاد: فوق لندن أو أمستردام أو ألمانيا أو النمسا أو البلقان أو شمال تركيا أو غرب إيران.
        • المسار الحالي: جنوب شرق شبه جزيرة سيناء في مصر، ثم شرقًا جنوب إيلات في إسرائيل والعقبة في الأردن، ثم عبر جنوب الأردن وشمال المملكة العربية السعودية.
        • مدة الرحلة: نصف ساعة إضافية، حوالي سبع ساعات وعشر دقائق.

    تأثير التغييرات على المسافرين

    • أوقات الرحلات الأطول: تضيف التغييرات في مسارات الرحلات حوالي 30 دقيقة إلى أوقات الرحلة في أي اتجاه، أو ساعة للرحلات ذهابًا وإيابًا.
    • الرحلات المتأخرة والمجدولة: قد تتأثر الاتصالات في المطارات الرئيسية بسبب التغييرات في أوقات الرحلات.
    • النصائح للمسافرين:
      • التحقق من الرحلات: يجب على المسافرين التأكد من شركات الطيران بشأن حالة الرحلات، والتأكد من عدم إلغائها أو إعادة جدولتها.
      • مراجعة النصائح الحكومية: ينصح بالاطلاع على آخر التحديثات من وزارات الخارجية والحكومات المحلية حول الأوضاع الأمنية.

    الخلاصة

    في ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، يُنصح المسافرون إلى قطر وعُمان والإمارات العربية المتحدة بتوخي الحذر الشديد. تتأثر الرحلات الجوية بسبب تغييرات في المسارات لتجنب مناطق الصراع، مما يؤدي إلى زيادة في أوقات الرحلات. من الضروري للمسافرين مراجعة النصائح الحكومية والتواصل مع شركات الطيران للحصول على آخر المستجدات.

  • أحداث الأسبوع في الشرق الأوسط..

    أحداث الأسبوع في الشرق الأوسط..

    وطن – في مشهد سياسي محوري، صفق النواب الأتراك بحرارة للرئيس محمود عباس تحت قبة البرلمان التركي بعد إعلانه نيته زيارة قطاع غزة المحاصر للمرة الأولى منذ 17 عامًا.

    تصريحه الجريء جعله حديث الساعة في الإعلام الدولي. وفي السياق ذاته، يُظهر زعيم حماس الجديد يحيى السنوار جرأة مماثلة برفضه الذهاب إلى مفاوضات السلام بعد تصعيد الاحتلال لجرائمه في غزة.

    تزامنت هذه التطورات مع استعراض حزب الله لمدينة الأنفاق “عماد 4” في رسالة قوية للعدو الإسرائيلي، بينما تستعد المملكة العربية السعودية لتعزيز تسليحها بصفقة ضخمة مع واشنطن.

    • اقرأ أيضا:
    أردوغان يعيد محمود عباس للحياة.. استقبال حافل وقراءة لما وراء الحدث
  • معارك بالوكالة: العراق وإيران والاضطرابات في الشرق الأوسط

    معارك بالوكالة: العراق وإيران والاضطرابات في الشرق الأوسط

    وطن – سلطت دراسة صادرة عن المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية (ecfr)، الضوء على واقع العراق وإيران والاضطرابات في الشرق الأوسط في ظل معارك محتدمة بالوكالة.

    وبحسب الدراسة التي أعدها “Hamzeh Hadad”، فإنه منذ أن أشعلت هجمات حركة حماس وطوفان الأقصى الحرب في غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، اندلعت دورة خطيرة من التصعيد في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

    فقد تبادلت إيران ووكلاؤها ــ مثل الحوثيين في اليمن، وحزب الله في لبنان، والقوات شبه العسكرية العراقية التي تعمل تحت مظلة المقاومة الإسلامية في العراق ــ الهجمات مع إسرائيل والوجود العسكري الأميركي في مختلف أنحاء المنطقة.

    تهديد بالتحول إلى حرب أوسع نطاقاً

    وهذا يهدد بالتحول إلى حرب أوسع نطاقاً، لا سيما منذ الهجوم المباشر غير المسبوق الذي شنته إيران على إسرائيل في 13 نيسان/أبريل 2024 رداً على قصف إسرائيل للقنصلية الإيرانية في سوريا في 1 نيسان/أبريل.

    وقبل ذلك، شنت القوات شبه العسكرية العراقية أكثر من 170 هجومًا على قواعد عسكرية أمريكية في العراق وسوريا.

    وردت القوات الأمريكية، وكان الأمر الأكثر إثارة للجدل هو غارة بطائرة بدون طيار على شارع مزدحم في بغداد في 8 فبراير/شباط.

    • اقرأ أيضا:
    انفجارات في أصفهان الإيرانية.. هل بدأ الهجوم الإسرائيلي؟

    وكما هو الحال مع هجمات الحوثيين في البحر الأحمر، احتفلت طهران علناً بمآثر وكلائها وحلفائها بينما نفت بشدة أي تورط أو دعم.

    وعلى الرغم من إعلان المقاومة الإسلامية في العراق وقف هذه الهجمات، تجد الحكومة العراقية نفسها مرة أخرى محشورة بين قوة إقليمية وقوة عالمية، مما يضع البلاد تحت تهديد خطير بالانجرار إلى صراع أوسع نطاقا من خلال تصرفات إيران عبر الجماعات المسلحة المدعومة بدلاً من السياسة الحكومية الرسمية.

    وهذا سيكون كارثيا على العراق. وحتى 7 تشرين الأول/أكتوبر، بدأ العراقيون أخيراً يشعرون بشعور بالحياة الطبيعية والأمن بعد عقود من الاضطرابات.

    وقد تحولت المخاوف المحلية من المسائل الوجودية مثل الإرهاب والاحتلال والانفصال إلى مسائل أقل عنفاً مثل تغير المناخ والفساد والبطالة.

    حتى أن العراق بدأ في استضافة مؤتمرات دولية بارزة سعياً إلى ترسيخ نفسه باعتباره ميسراً محايداً لتحقيق الاستقرار في الحوار في الشرق الأوسط ــ وهو الأمر الذي كان يحاول القيام به منذ عام 2012.

    ومن الواضح أن الحكومة العراقية وشعبها لا يريدان أن يكونا طرفاً في المواجهة الأميركية الإيرانية على أراضيهما أو مواجهة صراع إقليمي أوسع.

    لكنهم أيضًا يدعمون باستمرار القضية الفلسطينية ويعارضون بشدة تصرفات إسرائيل في غزة. وهذا يمثل تحديات كبيرة للحكومة العراقية في معايرة ردها على الجهات المارقة المرتبطة بإيران داخليًا والدعم الأمريكي للحرب الإسرائيلية خارجيًا.

    وإن موقف العراق القديم بشأن فلسطين هو مسألة اصطفاف مع إيران، وليس نتيجة لنفوذ الأخيرة. حيث يصبح النفوذ الإيراني أكثر بروزاً في دعم طهران للجماعات المسلحة المارقة في العراق.

    وهذا من شأنه أن يقوض سياسة العراق الخارجية، ويدعو إلى الانتقام من جانب القوات الأمريكية، ولا يخدم هدف الاستقرار الداخلي العراقي ولا يساعد القضية الفلسطينية.

    موقف الحكومة العراقية

    وتستغل بعض الأحزاب السياسية العراقية التي تتمتع بعلاقات وثيقة مع إيران تبادل العنف للضغط من أجل الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية من العراق.

    كما أن دعم الولايات المتحدة لإسرائيل في حربها في غزة جعل من الصعب على المنتمين إلى المعسكر المعتدل، بما في ذلك رئيس الوزراء الحالي محمد السوداني، تبرير الوجود العسكري الأميركي المستمر في العراق.

    وبالتالي فإن العلاقة العراقية الإيرانية تتجاوز مجرد ترتيب الراعي والعميل أو الوكيل بالوكالة. ويمكن إرجاع ذلك إلى الغزو الأميركي عام 2003، عندما مهد سقوط نظام صدّام حسين الطريق لتقارب جديد بين العراق وجارته.

    ثم زاد النفوذ الإيراني في العراق مع سعي طهران لحماية مصالحها الاستراتيجية ضد الوجود العسكري الأمريكي في البلاد.

    وعلى الجبهة الأمنية، دعم الحرس الثوري الإيراني الجماعات المسلحة داخل العراق، وقام بتوسيع شبكته من الوكلاء الإقليميين واستخدامهم لمهاجمة القوات الأمريكية.

    وفي الوقت نفسه، أبدت النخب الحاكمة في إيران اهتماماً كبيراً بالسياسة الداخلية العراقية وعملت على تطوير شبكتها من الحلفاء والشركاء بين الأحزاب السياسية العديدة في البلاد.

    كما أدى رفع العقوبات العالمية عن العراق في أعقاب عام 2003، إلى خلق فرص اقتصادية لإيران لتصدير البضائع إلى السوق العراقية المتعطشة.

    ولا يزال نفوذ طهران في العراق قوياً، لا سيما في المجال الأمني ​​– حيث أصبحت بعض الجماعات المسلحة مؤسسية في الدولة.

    لكن على مدى الأعوام العشرين الماضية، أصبحت الحكومات العراقية أكثر حزماً وثقة بالنفس في تعاملاتها مع إيران.

    وقد أدى هذا النضج السياسي المتزايد، ومكانة بغداد كبوابة اقتصادية لإيران، ودورها كوسيط بين إيران ودول الخليج، إلى زيادة نفوذ العراق، خاصة في عهد السوداني وسلفه مصطفى الكاظمي.

    تعقيدات العلاقة العراقية الإيرانية

    وتناولت الدراسة تعقيدات العلاقة العراقية الإيرانية المتطورة وعواقب هذه الديناميكيات، وسط حالة عدم الاستقرار الإقليمي التي أثارتها الحرب في غزة.

    وقيمة الروابط ليس بين الجماعات المسلحة العراقية وإيران فحسب، بل أيضًا بين النخب الحاكمة في البلدين، بما في ذلك أهدافهما المشتركة، والتنافس على طبيعة كل من الدولة العراقية والنظام الإقليمي، فضلاً عن المسار الجديد والأكثر استقلالية الذي تتبناه القوات المسلحة العراقية.

    فهو يدافع عن الأوروبيين لكي ينظروا إلى العراق باعتباره أكثر من مجرد وكيل إيراني أو مجال نفوذ بسيط، بما في ذلك بهدف ضمان عدم انجرار العراق إلى صراع أميركي ـ إيراني متزايد العمق وصراع إقليمي أوسع نطاقا.

    وفي القيام بهذا، يتعين على الأوروبيين أن يعترفوا بأن أي سياسة في التعامل مع العراق لن تكون دائمة من دون التوصل إلى نهاية مستدامة للصراع في غزة وإيجاد مسار قابل للتطبيق لتأمين الحقوق الفلسطينية، نظراً لقوة التعبئة الحالية لهذه القضية في الشرق الأوسط.

    وتعتبر الحرب في غزة مركزية في دائرة التصعيد وتغذي الصراع الأوسع. ويفتح عدم الاستقرار هذا المجال أمام الجهات الفاعلة المتشددة في العراق لمواءمة بغداد بشكل كامل مع المصالح الأمنية الإيرانية.

    ولذلك بحسب الدراسة، يحتاج الأوروبيون إلى دعم الفصائل الأكثر اعتدالا في الحكومة العراقية لزيادة قدرتها على التخفيف من أسوأ اتجاهات الجماعات المدعومة من إيران.

    ويعطي هؤلاء المعتدلون، المتمركزون حول السوداني، الأولوية للمصالح العراقية والاستقرار قبل كل شيء. ويتوافق هذا مع المصلحة الأوروبية في رؤية دولة عراقية ذات سيادة وكفاءة قادرة على منع البلاد من الانزلاق إلى صراع جديد ــ وهو ما من شأنه أن يغذي تحديات أوسع نطاقا تتعلق بالأمن والإرهاب والهجرة بالنسبة لأوروبا، كما كان الحال منذ فترة طويلة.

  • إيران تتبع تكتيكاً جديداً في الشرق الأوسط.. ما الذي طلبته سراً من وكلائها؟

    إيران تتبع تكتيكاً جديداً في الشرق الأوسط.. ما الذي طلبته سراً من وكلائها؟

    وطن – تحدثت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية عن اتباع إيران تكتيكاً جديداً مع الولايات المتحدة في الشرق الأوسط عبر الطلب من حلفائها سراً في المنطقة عدم استفزاز القوات الأمريكية.

    وقالت الصحيفة إن الجماعات التابعة لإيران تلقت تعليمات بتجنب تهديد القوات الأمريكية أو محاولة استفزازها وتوخي الحذر بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة على تلك الميليشيات.

    وكانت ميليشيات تابعة لإيران في دول عربية عدة شنت هجمات ضد أهداف إسرائيلية و أمريكية، وردت عليه تل أبيب وواشنطن بهجمات خلَّفت قتلى، بينهم قادة في هذه الجماعات.

    وآخر تلك الهجمات كانت في نهاية كانون الثاني/يناير 2024 وأدت إلى قتل ثلاثة جنود أمريكيين في هجوم بطائرة مسيرة على قاعدة عسكرية أمريكية في الأردن.

    كانت المقاومة الإسلامية في العراق، قد أعلنت أن مقاتليها هاجموا بواسطة الطائرات المسيّرة، 4 قواعد لـ”الأعداء”، وهي قاعدة الشدادي، وقاعدة الركبان، وقاعدة التنف، والرابعة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة وهي منشأة زفولون البحرية”.

    وردت الولايات المتحدة باستهداف مواقع للميليشيات العراقية والإيرانية في مناطق مختلفة في الشرق الأوسط ما أحدث حالة من الردع لمنع تكرار مثل تلك الهجمات.

    تكتيك إيراني جديد في الشرق الأوسط

    و أرسلت إيران قادة عسكريين ودبلوماسيين في جميع أنحاء المنطقة للقاء المسؤولين المحليين وأعضاء الميليشيات والتأكيد على تجنب التصعيد مع أمريكا وفق ما أكدته الصحيفة.

    ونقلت واشنطن بوست عن مصادر لبنانية وعراقية لم تسمها قولها إن “مسؤولين إيرانيين التقوا بأعضاء من حزب الله اللبناني وكانت الحجة عدم إعطاء حجة لتوسيع الحرب أو شن استهدافات وضربات جديدة”.

    ولم تخل اللقاءات من الشعارات البراقة والخلط بين ما يجري في غزة وبين الضربات التي لم تحدث أي فرقاً في الوضع داخل القطاع الفلسطيني المحاصر.

    ومن ذلك ما ذكره المسؤولون الإيرانيون لقادة “حزب الله” بأن “محور المقاومة ينتصر” والتحذير من أن المكاسب قد تضيع إذا فتحت إسرائيل جبهة أخرى في لبنان.

    • اقرأ أيضا:
    وول ستريت جورنال تزعم: إيران أبلغت حلفاءها بأن مقتل الجنود الأمريكيين يتجاوز “حدود المقبول”

    رسالة إيران في العراق

    لكن الرسالة في العراق كانت تتمحور حول الانسحاب الأمريكي من البلاد وإمكانية تسبب التصعيد في استبعاد هذا الخيار الذي قد يحصل وفق المزاعم الإيرانية.

    • اقرأ أيضا:
    مع احتدام حرب غزة.. إيران تكشف عن نظام دفاع جوي جديد بمواصفات خاصة (فيديو)

    وحسبما ذكره مسؤول أمريكي لصحيفة واشنطن بوست فإن الخطوة قد تكون ناتجة عن إدراك إيران أنها لا تخدم مصالحها من خلال السماح لوكلائها بقدرة غير مقيدة على مهاجمة القوات الأمريكية وقوات التحالف.

    يذكر أن “إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن” اتخذت نهجا حذرا مماثلا مع طهران، واستهدفت القوات الأمريكية وكلاء إيران في العراق وسوريا، لكنها لم تضرب الداخل الإيراني.

  • ميدل إيست آي: “يجب على الولايات المتحدة إنهاء احتلالها للشرق الأوسط”

    ميدل إيست آي: “يجب على الولايات المتحدة إنهاء احتلالها للشرق الأوسط”

    وطن – سلط موقع “ميدل إيست آي” البريطاني الضوء على السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، داعياً واشنطن لإنهاء احتلالها للمنطقة ومؤكداً أن أمريكا تحولت إلى العدو العالمي للديمقراطية.

    وأرجع الموقع ذلك إلى دعم واشنطن لهجوم الإبادة الجماعية الذي ترتكبه إسرائيل ضد الفلسطينيين، وقبل ذلك تأجيج الصراعات لسنوات طويلة في سوريا والعراق.

    واستذكر التقرير حادثة اغتيال أمريكا بطائرة بدون طيار لقائد الميليشيا العراقية أبو باقر السعدي في قلب بغداد.

    تصعيد أمريكي ودعم للإبادة والتطهير العراقي

    ورأى التقرير أن هذا كان بمثابة تصعيد إضافي في جبهة جديدة رئيسية في الحرب الأمريكية الإسرائيلية في الشرق الأوسط.

    وتتمحور هذه الحرب حول الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة وتمتد إلى التطهير العرقي في الضفة الغربية المحتلة، والهجمات الإسرائيلية على لبنان وسوريا وغارات الولايات المتحدة وبريطانيا على اليمن.

    وجاء هذا الهجوم الأمريكي الأخير في أعقاب سلسلة من التدخلات الأمريكية السيئة للغاية، ضد عشرات الأهداف في العراق وسوريا في الأسبوع السابق.

    • اقرأ أيضا:
    هل أمريكا مقبلة على حرب أخرى بالشرق الأوسط رغم حرصها على تجنبها؟

    عواقب وخيمة

    أسفرت تلك الغارات والعمليات عن مقتل 39 شخصًا على الأقل ووصفت إيران الضربات بأنها ” خطأ استراتيجي “، بينما قال العراق إنها ستؤدي إلى “عواقب وخيمة” على الشرق الأوسط.

    وفي الوقت نفسه، قام وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن بجولة في عدد من عواصم المنطقة حيث لا يزال القادة يتحدثون معه، ويلعبون الدور الأمريكي التقليدي كوسيط بين إسرائيل وجيرانها.

    وهؤلاء القادة العرب في الواقع يتشاركون مع إسرائيل لتقديم عروض للفلسطينيين، ودفعهم للموافقة على صفقة ما لوقف إطلاق النار في غزة.

    ويرى موقع “ميدل إيست آي” أنه إذا حصل بالفعل وأطلقت المقاومة الفلسطينية سراح جميع الرهائن الإسرائيليين كجزء من صفقة تبادل الأسرى، فإن ذلك من شأنه أن يزيل العقبة الوحيدة أمام التصعيد الكارثي للإبادة الجماعية.

    وعندما ردت حركة المقاومة الإسلامية حماس باقتراح مضاد لوقف إطلاق النار الكامل والانسحاب الإسرائيلي من غزة، رفض الرئيس الأمريكي جو بايدن الاقتراح جملة وتفصيلا ووصفه بأنه “مبالغ فيه”.

    ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرد الفلسطيني بأنه “غريب” و”وهمي”.

    • اقرأ أيضا:
    قرى من نوع جديد وميناء عائم.. مخطط تهجير أبناء رفح بدعم إماراتي مصري

    الموقف الأمريكي في غزة

    ويتلخص موقف الولايات المتحدة وإسرائيل اليوم في أن إنهاء المذبحة التي أسفرت بالفعل عن قتل وإبادة أكثر من 27 ألف شخص ليس خياراً جدياً، حتى بعد أن قضت محكمة العدل الدولية بأنها قضية إبادة جماعية.

    والآن يطلب بايدن من إسرائيل “حماية” المدنيين قبل شن هجوم شامل على رفح، لكن من الواضح أن هذا مستحيل أيضاً وفق “ميدل إيست آي”.

    وتعني التصريحات الإسرائيلية الأمريكية أنه إذا سُمح لتل أبيب بالاستمرار في الحرب، فإن الدمار والمذبحة القادمة ستكون أسوأ حتى من المذبحة غير المسبوقة التي ارتكبتها بالفعل. ملتزم.

    وبات الدعم الأمريكي لسياسات الإبادة الجماعية الإسرائيلية يذهب إلى ما هو أبعد من فلسطين، مع توسيع الحرب إلى العراق وسوريا واليمن في محاولة لمعاقبة دول وقوى إقليمية أخرى لتدخلها للدفاع عن الفلسطينيين.

    واشنطن أغرقت المنطقة بالعنف والفوضى

    ورأى التقرير أن هناك سؤالا يجب على الأميركيين أن يسألوه لحكومتهم وهو: لماذا لا يزال هناك 2500 جندي أميركي في العراق؟ بعدما مرت 21 سنة منذ غزت الولايات المتحدة للعراق وأغرقت البلاد في ما يبدو أنه لا نهاية له من العنف والفوضى والفساد؟

    وبحسب المقال أحدثت الولايات المتحدة دماراً شاملاً لا طائل من ورائه في دولة تلو الأخرى، وأدى هذا إلى تحويل الولايات المتحدة إلى عدو عالمي لمبادئ الديمقراطية وتقرير المصير التي يؤمن بها أغلب الأميركيين.

    ولهذا إلى جانب المساع الأمريكية لتقليل مأساة المدنيين في غزة ينبغي للأميركيين أيضاً أن يعملوا من أجل انسحاب قوات الاحتلال الأميركية الذي طال انتظاره من العراق وسوريا وأماكن أخرى في الشرق الأوسط، حسب ميدل إيست آي.

  • “سؤال سخيف ودعيني أوقفك عند هذا الحد”.. اشتباك ناري بين جون كيربي ومراسلة الجزيرة (شاهد)

    “سؤال سخيف ودعيني أوقفك عند هذا الحد”.. اشتباك ناري بين جون كيربي ومراسلة الجزيرة (شاهد)

    وطن – اندلعت مشادة كلامية بين المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي جون كيربي، ومراسلة قناة الجزيرة.

    جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده كيربي وسألته خلاله مرسلة الجزيرة عن سياسات الرئيس الأمريكي جو بايدن إزاء الشرق الأوسط، وما إذا كانت تنسجم مع رغبة ورؤى الشعب الأمريكي.

    ففي المؤتمر الصحفي، وجهت مراسلة الجزيرة سؤالًا إلى جون كيربي حول ما إذا كان يحق لبايدن شن هجمات على جماعة أنصار الله الحوثيين في اليمن دون موافقة الكونغرس.

    أجاب كيربي على السؤال قائلًا إن بايدن لديه السلطة بموجب المادة الثانية من الدستور للشروع في مثل هذه الأعمال العسكرية.

    وأضاف أن الولايات المتحدة لا تبدأ حربا مع الحوثيين ولا تسعى لحرب مع إيران، مؤكدا أن البيت الأبيض سيبلغ المشرعين بأي إجراءات يتم اتخاذها.

    سؤال عن إشراك الشعب الأمريكي

    واصلت مراسلة الجزيرة أسئلتها بالقول: “ألم يحن الوقت لإشراك الشعب الأمريكي؟”، وقالت إن الشعب الأمريكي ليس سعيدا بتصرفات بايدن.

    • اقرأ أيضا:
    “عدد القتلى من المدنيين صفر”.. تصريح صادم من كيربي بشأن الحرب على غزة

    ورد كيربي قائلا: “أظن أن الشعب الأمريكي ليس سعيدا بالهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر.. وأظن أيضا أنهم غير سعداء برؤية جنود أمريكيين يقتلون في قاعدة بالأردن.. الرئيس لديه سلطة الدفاع عن تلك القوات في تلك المنشآت، وسوف يفعل ذلك”.

    زادت حدة المناقشة، عندما تساءلت هالكيت عما إذا كانت هناك حسابات سياسية وراء تصرفات بايدن، قائلة: “هذا عام انتخابي.. هل ينظر الرئيس إلى استطلاعات الرأي الخاصة به عندما يدرس كل هذه الخيارات؟”.

    امتعاض كيربي من سؤال مراسلة الجزيرة

    لم يعجب هذا السؤال كيربي، الذي أجاب كيربي وهو يهز رأسه: “هذا سؤال سخيف”.

    حاولت مراسلة الجزيرة استكمال أسئلتها، لكن كيربي قاطعها بالقول: “سيدتي، دعيني أوقفك عند هذا الحد.. القائد العام لا ينظر إلى الاستطلاعات أو يأخذ في الاعتبار التقويم الانتخابي عندما يدافع عن..”، فقاطعته بسؤال: “ألا ينظر إلى ما يشعرون به حيال الحرب على غزة؟”.

    انفعال جون كيربي

    بدا كيربي منفعلًا وهو يقول: “هل تسمحين لي بالإجابة على السؤال؟.. إنه لا ينظر إلى الحسابات السياسية أو الاستطلاعات أو التقويم الانتخابي بينما يعمل على حماية قواتنا في اليابسة وسفننا في البحر، وأي اقتراح بعكس ذلك يعد مهينا”.

    زادت مراسلة الجزيرة من أسئلتها قائلة: “هل ينظر بايدن إلى استطلاعات الرأي المتعلقة بما إذا كان الجمهور الأمريكي يريد صراعا أوسع في الشرق الأوسط عندما يزن عملية صنع القرار السياسي؟”.

    وقال كيربي: “سيدتي، لقد أجبت على هذا السؤال”.

    في تلك اللحظة، تدخلت الناطقة اسم البيت الأبيض كارين جان بيير قائلة: “دعونا نمضي قدما”.

  • هل أمريكا مقبلة على حرب أخرى بالشرق الأوسط رغم حرصها على تجنبها؟

    هل أمريكا مقبلة على حرب أخرى بالشرق الأوسط رغم حرصها على تجنبها؟

    وطن – في تقرير تحليلي له لمشهد الصراع في المنطقة قال هشام ملحم المحلل السياسي، إنه بعد مرور أكثر من مئة يوم على الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة، وبعد محاولات أمريكا احتواء النزاع وتفادي التورط فيه، وجدت واشنطن نفسها بعد شنّ غارات ضد الحوثي، تعيد تصنيف تنظيم “أنصار الله” كجماعة إرهابية عالمية محددة بشكل خاص.

    وذلك في أحدث محاولة من واشنطن لقطع تمويل الجماعة، التي تسلحها وتدربها إيران، ولمعاقبتها “على نشاطاتها الإرهابية”، التي شملت “شن هجمات غير مسبوقة ضد السفن التي تبحر في البحر الأحمر وخليج عدن، وكذلك ضد القوات المنتشرة في المنطقة للدفاع عن أمن وسلامة الملاحة التجارية”، يقول “ملحم” الباحث غير المقيم في “معهد دول الخليج العربية في واشنطن“.

    الحوثيون وحرب البحر الأحمر

    وجاء في بيان صدر عن الخارجية الأميركية أنه إذا أوقف الحوثيون هجماتهم فإن الولايات المتحدة سوف تعيد النظر بهذا التصنيف. وكان الرئيس الأسبق دونالد ترامب قد صنف الحوثيين كجماعة إرهابية دولية قبل أيام من انتهاء ولايته، ولكن الرئيس بايدن، ألغى هذا التصنيف في بداية ولايته، لكي لا يساهم في إعاقة وصول الإمدادات الإنسانية إلى اليمن.

    عرقلة الملاحة الدولية في البحر الأحمر، وهو من أبرز ممرات الشحن في العالم، أثار القلق من عودة التضخم إلى الأسواق، وقطع الإمدادات إلى المصانع الحيوية في أوروبا.

    ولفت هشام ملحم في تقريره إلى أنه منذ أن بدأت الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، وتحديدًا منذ بدأ الغزو الإسرائيلي لقطاع غزة، اعتمد الرئيس بايدن سياسية ذات محورين: توفير الدعم العسكري والديبلوماسي غير المشروط تقريبًا لإسرائيل، بما في ذلك قبول هدفها الرئيسي، أي تدمير حماس واستئصالها من غزة إذا كان ذلك ممكناً، وفي الوقت ذاته السعي لاحتواء النزاع ومنع القتال من الانتقال إلى الجبهة اللبنانية-الإسرائيلية.

    وفي هذا السياق، أرسلت واشنطن حاملتي طائرات مع سفنها الداعمة إلى شرق البحر المتوسط في تحذير واضح لحزب الله في لبنان ولإيران بعدم التورط في القتال.

    خلال الأسابيع التي تلت احتلال إسرائيل لغزة، أوضح المسؤولون الأميركيون، وكذلك القيادات السياسية والعسكرية في إيران وفي حزب الله، وفي أكثر من مناسبة، أنهم لا يسعون إلى توسيع رقعة القتال.

    • اقرأ أيضا:
    ثلاث قضايا رئيسية ستحدد شكل الشرق الأوسط في 2024

    تجنب تصعيد القتال

    وعلى الرغم من التوتر العسكري المتفاقم على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية، والقصف المدفعي والصاروخي من قبل الطرفين، ونزوح عشرات الآلاف من اللبنانيين والإسرائيليين من المناطق الحدودية، إلا أن حزب الله، وإلى حد ما إسرائيل، تجنبا تصعيد القتال بشكل نوعي، أو تخطي القواعد والتفاهمات المعمول بها لإبقاء التوتر ساخناً على الحدود، وفي الوقت ذاته منعه من الانفجار، والتحول إلى حرب شاملة، كما حدث خلال الحرب المدمرة التي وقعت بين إسرائيل وحزب الله في 2006، واستمرت لأكثر من شهر.

    ولكن “ضبط النفس” النسبي على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية لم يلغ احتمال وقوع حوادث غير مخطط لها تقوض “قواعد اللعبة”، وتؤدي إلى تصعيد نوعي غير مقصود، خاصة وأن استمرار التوتر بين إسرائيل وحزب الله قد أدى إلى وقوع خسائر متزايدة بين الطرفين، بحسب “ملحم”.

    ما أدى إلى بروز تهديدات إسرائيلية من رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، وتحديداً من وزير الدفاع يوآف غالانت، الذي قال في أكثر من مناسبة، كان آخرها في مقابلة مع صحيفة “وول ستريت جورنال” أن حزب الله الذي يراقب ما يحدث في غزة “يدرك أننا نستطيع أن نفعل في بيروت ما فعلناه في غزة”. وهدد غالانت أنه إذا لم يتم التفاهم على إعادة 80 ألف إسرائيلي إلى منازلهم، التي نزحوا منها في شمال إسرائيل، فإن “إسرائيل لن تتردد في اللجوء إلى العمل العسكري”.

    وعلى الرغم من مرور أكثر من مئة يوم على القتال، حوّلت إسرائيل خلالها معظم قطاع غزة إلى أرض يباب، وقتلت أكثر من 23 ألف فلسطيني، لا تزال حركة حماس قادرة على إطلاق الصواريخ ضد إسرائيل، ولا يزال قادتها الميدانيين بعيدين عن قبضة إسرائيل يديرون القتال ضدها، وباءت جميع محاولات إسرائيل إطلاق سرائح الرهائن بالفشل.

    هذا الواقع العسكري دفع ببعض المحللين العسكريين إلى التساؤل عن جدية تهديدات إسرائيل بفتح الجبهة الشمالية ضد حزب الله، الذي يتمتع بخبرة قتالية هامة (بسبب مواجهاته السابقة ضد إسرائيل، ومشاركة عناصره في القتال في سوريا)، وبقدرات عسكرية وتقنية تفوق بكثير قدرات حركة حماس، إلا إذا كانت إسرائيل تأمل باستغلال الحشود الأميركية في المنطقة، وزج الولايات المتحدة في قتال ضد حزب الله، وربما إيران.

    ويتابع هشام ملحم في تقريره بالموقع الإلكتروني الخاص “بمعهد دول الخليج العربية في واشنطن”، أن بعض المحللين العسكريين داخل وخارج إسرائيل يقولون إن جيش الاحتلال الإسرائيلي المرهق بعد قتال طويل ضد حركة حماس، ليس في وضع عسكري يسمح له بفتح جبهة ثانية ضد عدو أقوى من حماس.

    ولكن التطورات العسكرية التي شهدتها المنطقة الممتدة من شرق المتوسط إلى باب المندب وحتى الخليج، خلال المئة يوم التي مرت على الحرب، أظهرت أن هناك حقائق وتحديات جديدة قد لا يكون بمقدور دولة واحدة، حتى ولو كان اسمها الولايات المتحدة، على احتواء النزاع لوقت طويل، مع ما يعنيه ذلك من اندلاع القتال على أكثر من جبهة في هذه المنطقة الواسعة، وتورط القوات الأميركية فيها، على الرغم من محاولات واشنطن تفادي مثل هذه النتيجة.

    حرب أوسع محتملة بالمنطقة

    وفي الثاني عشر من الشهر الجاري شنت الولايات المتحدة، بالمشاركة مع بريطانيا، وبدعم من حلفاء أخرين غارات جوية عقابية ضد اليمن، نفذتها طائرات حلقت من قواعد في المنطقة، إضافة إلى صواريخ أطلقتها غواصات أميركية ضد عشرات المواقع العسكرية التابعة للحوثيين.

    وجاءت هذه الغارات ردًا على الهجمات الصاروخية وبواسطة المسيرات التي شنتها القوات الحوثية منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي ضد الملاحة التجارية في البحر الأحمر، والتي تقول إنها جاءت دعما لغزة ضد العدوان الإسرائيلي على القطاع المحاصر، وأنه هذه الهجمات لن تتوقف إلا بفك الحصار عن غزة.

    هذه الهجمات، التي شملت الاستيلاء على سفن خلال ابحارها في مياه البحر الأحمر، أو استخدام الزوارق السريعة للتحرش بالسفن التجارية، أو محاولة السيطرة عليها، وضعت القوات الأميركية في البحر الأحمر في مواجهة عسكرية مع الحوثيين، عقبها تحذيرات أميركية بأنه إذا لم تتوقف هذه الهجمات، فإن واشنطن وحلفاؤها سوف يتدخلون مباشرة لوقفها.

    جو بايدن وبنيامين نتنياهو
    جو بايدن وبنيامين نتنياهو

    واشنطن تحارب نيابة عن إسرائيل

    وهذا ما حدث في الثاني عشر من يناير/كانون الثاني، وهكذا أصبحت الولايات المتحدة طرفًا في نزاع اقليمي واسع، وإن كان المسؤولون الأميركيون يقولون أن عملياتهم العسكرية في البحر الأحمر وضد اليمن ليست مصممة للدفاع عن إسرائيل، (وإن كان الحوثيون بالفعل ينتهكون القوانين الدولية ويعرقلون الملاحة التجارية السلمية)، ولكن الانطباع السائد في المنطقة هو أن واشنطن تحارب نيابة عن إسرائيل.

    الحوثيون الذين برروا هجماتهم باسم التضامن مع حركة حماس والشعب الفلسطيني، تحولوا في الأشهر الماضية إلى أحد أبرز القوى الإقليمية المنضوية تحت لواء ما يسمى “بمحور المقاومة”، الذي ترعاه إيران، ويضم إضافة إلى الحوثيين قوى مسلحة حليفة لها في العراق وسوريا وحزب الله في لبنان، إضافة إلى حركة حماس.

    وفي تطور مفاجئ وتصعيد نوعي عكس ثقتها بقدراتها العسكرية ومكانتها الاقليمية، شنت إيران، الثلاثاء الماضي، هجومًا بالصواريخ والمسيرات ضد تنظيم جهادي معاد لها ينشط في منطقة بلوشستان في باكستان اسمه “جيش العدل”، أدى إلى مقتل طفلين وفقًا للسلطات الباكستانية، التي أدانت الهجوم بشدة. وهكذا، خلال 48 ساعة، قامت إيران بقصف مواقع في ثلاثة دول مجاورة، بينها دولة باكستان، التي لديها عشرات القنابل النووية، وهي تدرك سلفًا أنها لن تتعرض إلى أي عقاب.

    وسارع وزير الدفاع الإيراني محمد رضا آشتياني للتأكيد في اليوم التالي للهجوم ضد الجهاديين في باكستان أن إيران لن تضع أي حدود على استخدامها لقدراتها الصاروخية ضد أعدائها كلما دعت الضرورة. وأضاف ” نحن قوة صاروخية في العالم”، مشددًا على أن أي تهديدات لإيران سوف تتم مواجهتها بقوة وبحزم.

    الهدف الرئيسي “لمحور المقاومة” هو إضعاف النفوذ الأميركي في المنطقة، وإرغام الولايات المتحدة على سحب قواتها من الدول المحيطة بإيران مثل العراق، وتقليص الوجود العسكري في منطقة ومياه الخليج بأكبر قدر ممكن، ومساعدة إيران على تعزيز نفوذها وهيمنتها الإقليمية.

    ولهذا لم يكن من المستغرب أن يعلن رئيس الوزراء العراقي محمد السوداني، بعد هذه التطورات العسكرية، “نحن نعتقد أن مبررات وجود الائتلاف الدولي قد انتهت”، في إشارة إلى الائتلاف العسكري المؤلف من 2500 جندي أميركي و900 جندي من دول حليفة أخرى.

    كما أعرب السوداني عن استيائه العام من سياسية الولايات المتحدة تجاه الحرب في قطاع غزة، وأشار إلى أن الغرب قد أدار ظهره للفلسطينيين قبل هجوم حركة حماس ضد إسرائيل في السابع من أكتوبر/كانون الأول الماضي، ودعا إلى المزيد من الضغوط على بنيامين نتنياهو لوقف حرب “الإبادة” ضد الفلسطينيين.

    وجاءت الغارات الأميركية-البريطانية بعد تصعيد إسرائيلي ضد حركة حماس وحزب الله وإيران، تمثل في اغتيالات طالت صالح العروري، أحد قادة حركة حماس، الذي كان يقيم في منطقة الضاحية، المعقل الرئيسي لحزب الله في بيروت، واغتيال وسام الطويل، أحد أبرز القادة الميدانيين لحزب الله في جنوب لبنان الذين قتلوا خلال المعارك الأخيرة.

    كما أدت غارة إسرائيلية في أواخر الشهر الماضي إلى قتل السيد رضي موسوي، وهو قائد إيراني عسكري بارز في قلب العاصمة السورية دمشق.

    وجاء الرد سريعًا من “محور المقاومة” على التصعيد الإسرائيلي عبر هجمات صاروخية لحزب الله ضد قاعدة عسكرية إسرائيلية في الشمال، كما أطلقت الميليشيات المتحالفة مع إيران في العراق المسيرات ضد القواعد العسكرية الأميركية في العراق وسوريا، كما صعّد الحوثيون هجماتهم في البحر الأحمر، وقامت إيران بالسيطرة على ناقلة نفط في خليج عمان.

    المواجهات العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة والقوات الحوثية من جهة أخرى، وإعادة تصنيف الحوثيين كجماعة إرهابية دولية، ليس من المتوقع أن تؤدي إلى تغيير نوعي أو سريع في سلوك الحوثيين أو “محور المقاومة” ككل.

    صراع يهدد بنسف وقف إطلاق النار الهش الذي علّق الحرب في اليمن

    اكتسب الحوثيون خبرة قتالية خلال الحرب الطويلة التي خاضوها ضد أعدائهم في الداخل والخارج منذ 2015. استمرار المواجهات قد يهدد بنسف وقف إطلاق النار الهش الذي علّق الحرب في اليمن، والذي لا يزال بانتظار تثبيته بتفاهم سياسي قابل للتنفيذ. ولوحظ أن الدولة الخليجية الوحيدة التي قدمت الدعم اللوجستي للغارات الأميركية-البريطانية كانت البحرين، بينما اكتفت دول الخليج الأخرى بالدعوى إلى ضبط النفس.

    هذا الموقف بحد ذاته يعكس إدراكا خليجياً بأنه لا يوجد حل عسكري ضد الحوثيين، وخاصة إذا اعتمد على الغارات الجوية فقط، كما أن انهيار وقف إطلاق النار في اليمن سوف يؤثر سلبًا على أمن دول الجزيرة العربية.

    الولايات المتحدة أصبحت عملياً طرفًا في نزاع إقليمي بدأ قبل أكثر من مئة يوم بين إسرائيل وحركة حماس، ويشمل اليوم إسرائيل والولايات المتحدة، وإيران والقوى العسكرية التي تتعاون مع طهران في العراق وسوريا ولبنان واليمن.

    وإذا أرادت واشنطن ضبط التوتر في المنطقة، ولو جزئياً، فعليها أن تبدأ بالضغط لوقف الحرب الإسرائيلية ضد غزة وسكانها. استمرار الحرب الإسرائيلية المدمرة ضد غزة، سوف يعني مضاعفة فرص احتمال تورط الولايات المتحدة أكثر فأكثر في نزاع عسكري آخر في الشرق الأوسط، بعد أن نزفت بشرياً ومالياً لحوالي عشرين سنة في نزاعات امتدت من أفغانستان إلى العراق وشرق المتوسط دفعت ثمنها غالياً.

  • “انفجار قادم”.. إيكونوميست تحذر من حدوث “ربيع عربي” جديد شرارته غزة

    “انفجار قادم”.. إيكونوميست تحذر من حدوث “ربيع عربي” جديد شرارته غزة

    وطن – نشرت مجلة “إيكونوميست” البريطانية مقالاً تحدثت فيه عن تحولات حاسمة يواجهها المسلمون جراء الحرب في غزة، وأن ما يحصل من أحداث قد يشعل “ثورة إسلامية في الشرق الأوسط”.

    وذكر تقرير “economist” أن التغيرات الدينية والسياسية والاجتماعية الكبيرة قد تؤثر في تغيير واقع الشرق الأوسط وسكانه البالغ عددهم 400 مليون نسمة.

    وطرحت المجلة تساؤلات عما إذا كانت عملية طوفان الأقصى، يمكن أن تغير من واقع المنطقة وتساهم في تحفيز ما وصفته بالإسلام السياسي.

    التغيير الديني بعد حرب غزة

    وترى “إيكونوميست” أنه من الضار جداً (حسب زعمها) أن تفعل الحرب في غزة مثل ما فعله الربيع العربي من تأجيج جذوة التغيير الشامل بما فيه التغيير الديني من أجل الخلاص المجتمعي.

    وأرجعت المجلة رأيها فيما وصفته فشل الإسلام السياسي وضآلة ما بذله أتباعه في معالجة الضائقة الاقتصادية العميقة في البلدان التي سيطروا فيها على السلطة حسب زعمها.

    ومن هنا طرحت إيكونوميست تساؤلاً: “كيف سيتطور الإسلام السياسي ردا على الحرب في غزة؟ وهل من الممكن أن يظهر جيل جديد من المتطرفين؟”.

    وترى المجلة في طرحها المنحاز ضد الدين الإسلامي وفق وصف متابعين، أن المشاكل الاقتصادية، وسوء الإدارة، والاستبداد الخبيث، كلها توفر أرضا خصبة للعودة إلى التطرف، حسب زعمها.

    وتابعت “إيكونوميست” بأن الحكومات الحالية في الشرق الأوسط تعمل على قمع أي عودة “لهذا التطرف” حسب زعمها، لأنهم يرون أن إحياء الإسلام السياسي يمثل تهديدا لأنفسهم بقدر ما يمثل تهديدا للغرب.

    • اقرأ ايضا:
    خيانة الأنظمة العربية لغزة تهدد مستقبل عروشها وتنذر بانتفاضة شعوبها.. ما الفرصة الأخيرة؟

    “الانفجار قادم”

    ونقلت المجلة عن علي باكير، الخبير في الإسلام السياسي لدى مركز الأبحاث الأمريكي “أتلانتك كاونسل” قوله: “احذروا الهدوء. يمكن أن ينذر بالانفجار القادم فلدى الإسلاموية عادة الارتداد”.

    وأشارت إيكونوميست إلى أنه بعد الحرب على غزة “قد تظهر نزعة قتالية ستشتد من قبل المسلمين وتجعل السنة والشيعة يتوحدون ضد أعداء الدين” حسب وصفها.

    ودعت المجلة إلى “إبقاء الإسلام السياسي هادئا إلى حد معقول ورأب الصدع بين إسرائيل والفلسطينيين ومعالجة الأمراض الاجتماعية والاقتصادية التي يتغذى عليها الإسلاميون” وفق زعمها.