الوسم: الشرق الأوسط

  • على رأسها نظام السيسي.. كيف تهدد تظاهرات دعم غزة الأنظمة الاستبدادية في المنطقة؟

    على رأسها نظام السيسي.. كيف تهدد تظاهرات دعم غزة الأنظمة الاستبدادية في المنطقة؟

    أكد موقع “دويتشه فيله” الألماني أن الاحتجاجات الداعمة للفلسطينيين في غزة قد تزيد من توتر الشارع بسبب قمع بعضها من قبل الأنظمة المستبدة في الشرق الأوسط، وهو ما قد يشعل ثورات جديدة على غرار “الربيع العربي”.

    وذكر الموقع في تقرير له أن المظاهرات الداعمة للفلسطينيين في دول الشرق الأوسط تذكرنا بالاحتجاجات التي اندلعت عام 2011، وهي تجعل الزعماء المستبدين يشعرون بالقلق من أن تؤدي الحرب في غزة إلى تغيير الوضع السياسي في المنطقة.

    وعلى سبيل المثال في مصر سمحت السلطات بما منعته منذ سنوات من تظاهرات واحتجاج دعما لغزة، رغم كون نظام السيسي الاستبدادي لا يمنح حق حرية التجمع للشعب المصري ولكنه سمح بذلك في ظل شروط صارمة وفي مواقع معينة.

    على رأسها نظام السيسي.. كيف تهدد تظاهرات دعم غزة الأنظمة الاستبدادية في المنطقة؟
    الاحتجاجات المناصرة لغزة

    مظاهرات ضد الأنظمة الاستبدادية

    ووصل الأمر في تظاهرات دعم غزة لدرجة هتاف المتظاهرين في تظاهرات دعم غزة مجبرين لتأييد سيسي وفلسطين معاً، بتوجيه من أذرع النظام المصري الأمنية فيما كانت بعض المظاهرات عفوية لدرجة بت تسمع فيها شعارات معارضة للنظام وهو ما جعل السلطات المصرية تستنفر ويجن جنونها.

    وتوجه بعض المتظاهرين إلى ميدان التحرير المركز الرئيسي للاحتجاجات التي فجرت ثورة يناير بمصر سنة 2011، والتي كانت جزءًا من الربيع العربي التي أنهت حكم الدكتاتور المصري الراحل حسني مبارك.

    لكن وأثناء وجود المحتجين في الميدان تغيّرت الهتافات من التركيز الفلسطيني إلى هتافات كانت تُسمع غالبًا في سنة 2011، وموجهة إلى السلطات المصرية: “عيش، حرية، عدالة اجتماعية!”.

    ونقل موقع دويتشه فيله عن الباحث والناشط المصري حسام الحملاوي قوله، إن القضية الفلسطينية كانت ولازالت حافز الشباب المصري في تظاهرات دعم غزة.

    الشعوب المقهورة تخرج لنصرة غزة

    ورغم فتحها الباب قليلاً للمظاهرات والاحتجاجات لأجل غزة إلا أن سلطات السيسي حرصت على قمع المعارضة، عبر منع تطور احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين وخوفاً من أن تتحوّل إلى مظاهرات مناهضة للحكومة.

    ولهذا عززت السلطات الأمن في الساحات العامة واعتقلت أكثر من 100 شخص، وهي ليست النظام الوحيد في المنطقة الذي يخشى أن تهدد القضية الفلسطينية الوضع السياسي الراهن به.

    • اقرأ أيضاً:

    رغم الحظر والتضييق.. 5 مظاهر وطرق مختلفة لاحتجاجات العالم ضد جرائم إسرائيل

    لحظة اقتحام آلاف المتظاهرين في مصر لميدان التحرير بالقوة (فيديو)

    ووفق ما ذكرته مجموعة الأزمات الدولية وهي مؤسسة بحثية، فإن زعماء المنطقة يعدون القضية الفلسطينية سلاح ذو حدين لكونه وسيلة للتنفيس عن غضب الشارع، لكن يمكن أن تأخذ الاحتجاجات منحى داخليًا وتصبح انتقادًا للنظام الحاكم.

    ففي تونس استخدم الزعيم التونسي الاستبدادي قيس سعيّد، الاحتجاجات لنصرة القضية الفلسطينية وتعاطف السكان المحليين لأغراضه الخاصة وتعزيز شعبيته.

    وما يزيد من الاستياء الشعبي ضعف الأنظمة العربية وعدم قدرتها على التأثير على ما يحدث وحماية الفلسطينيين أو التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

    لكن أحداث 2011 لن تتكرر مرة أخرى من خلال تظاهرات دعم غزة وفق التقرير، فهناك فرق كبير بين المعارضين بين الحين والآخر، وحكومة السيسي قمعت بشكل أو بآخر جميع أصوات المعارضة تقريبًا.

  • لوحة سيارة بلينكن في تركيا تفضح المخطط الأمريكي “الشرق الأوسط الكبير”

    لوحة سيارة بلينكن في تركيا تفضح المخطط الأمريكي “الشرق الأوسط الكبير”

    وطن – “BOP” ثلاثة حروف على لوحة سيارة وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن أثناء زيارته إلى تركيا لمناقشة الأوضاع في غزة أغضبت الأتراك وأثارت ضجة واسعة بسبب اعتبارها اختصاراً لعبارة Büyük Ortadoğu Projesi وتعني مشروع الشرق الأوسط الكبير.

    ونشرت وسائل إعلامية صوراً ولقطات للوحة سيارة بلينكن خلال زيارته للعاصمة التركية أنقرة ولقائه وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، لمناقشة تطورات الأوضاع في غزة التي تشهد حرباً إسرائيلية وحشية منذ أكثر من شهر.

    وتساءل الرواد هل كانت اللوحة مجرد مصادفة أم رسالة مقصودة من الإدارة الأمريكية؟ أم أن السيارة من اختيار الخارجية التركية وهدفها رسالة سياسية للرأي العام العالمي عن هدف زيارة أنتوني بلينكن.

    لوحة سيارة بلينكن تثير الضجة

    ومشروع الشرق الأوسط الكبير الذي تنادي به أمريكا يقوم على تقسيم المنطقة إلى دول عرقية صغيرة، وقد تكون الولايات المتحدة هي من اختارت هذه السيارة بهدف توجيه رسائل سياسية وهو ما أثار الضجة عبر المنصات.

    • اقرأ أيضا:
    صور أبو عبيدة تُحاصر بلينكن وهاكان فيدان يحرجه على الهواء (فيديو)

    الصحفي والسياسي التركي mehmet canbekli قال إن اللوحة تثير الاستغراب خصوصاً بتوقيتها اثناء الحرب على قطاع غزة ومخططات تهجير سكانها لسيناء والضفة للاردن والبداية بمشروع إسرائيل الكبرى والشرق الأوسط الكبير.

    وعلق يوسف على اللقطة المثيرة للوحة سيارة بلينكن: “لايوجد شيء اسمه صدفة في سياسة أمريكا ليس تضخيما لأمريكا قاتلها الله، وإنما هو الحال مند عقود”.

    تعليق يوسف على سيارة أنتوني بلينكن

    وأضاف: “أعتقد و من وجهة نظري إذا أرادت دول الخليج بالإضافة إلى مصر أن توقف مشروع اسرائيل الكبرى بحماية الغرب والاتحاد الأوروبي أن تعمل الدول العربية على دعم المقاومة في فلسطين قبل فوات الأوان”.

    ورأى بدر الناصر أن لا مشروع أوسط كبير ولا صغير تستطيع أمريكا إقامته وبحسب تغريدته على منصة إكس حول الولايات المتحدة: “خرجت من فيتنام مذلولة، وكذلك هربت من أفغانستان هروباً مخزياً، وها نحن الآن نراها تحارب غزة المحاصرة من كل الجهات في مساحة صغيرة جداً، ومع ذلك مضى شهر ولم تستطع السيطرة عليها ولا أدري لماذا نبالغ في قدرتها.وكأنها تقدر على كل شيء!”.

    تعليق بدر الناصر
    تعليق بدر الناصر

    ودار حديث في وسائل الإعلام بأن زيارة بلينكن تهدف إلى تخفيف غضب أنقرة حيال التصعيد الإسرائيلي ضد قطاع غزة وفي سياق جولة الوزير بلينكن إلى دول عديدة مثل الأردن ومصر والسعودية وقطر.

  • لم تحدث من قبل.. الولايات المتحدة تستعد لإجلاء جميع مواطنيها من الشرق الأوسط… تفاصيل!

    لم تحدث من قبل.. الولايات المتحدة تستعد لإجلاء جميع مواطنيها من الشرق الأوسط… تفاصيل!

    وطن- فيما يبدو استعدادا لتطورات محتملة واشتعال المنطقة في حرب إقليمية كبيرة، كشفت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تعد خططا لإجلاء مئات الآلاف من الأمريكيين في الشرق الأوسط، في حال لم يتم احتواء الموقف في العدوان الإسرائيلي على غزة، وذلك وفقًا لأربعة مسؤولين مطلعين على تخطيط الطوارئ للحكومة الأمريكية.

    ووفقا للصحيفة، فإن شبح مثل هذه العملية يأتي في الوقت الذي تستعد فيه القوات الإسرائيلية، بمساعدة أسلحة ومستشارين عسكريين أمريكيين، لما يتوقع على نطاق واسع أن يكون هجومًا بريًا محفوفًا بالمخاطر ضد المقاومة في قطاع غزة.

    وقال المسؤولون، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم لتفاصيل المداولات الداخلية، إن الأمريكيين الذين يعيشون في إسرائيل ولبنان المجاور يثيرون قلقًا خاصًا، على الرغم من أنهم أكدوا على أن عملية إخلاء بهذا الحجم تعتبر أسوأ سيناريو، وأن النتائج الأخرى يُنظر إليها على أنها خطر.

    وقال أحد المسؤولين: “سيكون من غير المسؤول عدم وجود خطة لكل شيء”.

    • اقرأ أيضا: 
    البيت الأبيض يحذف صورة لقاء بايدن مع قوة أمريكية مشاركة في حرب غزة (شاهد)

    قلق أمريكي من احتمالات التصعيد

    ووفقا لثلاثة أشخاص على دراية بالمناقشات، تشعر الإدارة، على الرغم من دعمها الشعبي القوي لإسرائيل، بقلق عميق من احتمال التصعيد، وفي الأيام الأخيرة حولت انتباهها جزئيًا إلى الخدمات اللوجستية المعقدة المتمثلة في الاضطرار فجأة إلى نقل عدد كبير من الأشخاص.

    وكان هناك حوالي 600 ألف مواطن أمريكي في إسرائيل، ويُعتقد أن 86 ألفًا آخرين كانوا في لبنان عندما أطلقت المقاومة عملية طوفان الأقصى، وفقًا لتقديرات وزارة الخارجية.

    القلق الأكبر من حزب الله

    ولفتت الصحيفة إلى أن القلق ينصب في لبنان بشكل رئيسي على حزب الله، حيث تثير مخاوف من أنه قد يهاجم إسرائيل من الشمال، مما قد يؤدي إلى حرب على جبهتين من شأنه أن يجهد القوات الإسرائيلية.

    وقال أحد المسؤولين: “لقد أصبحت هذه مشكلة حقيقية” مضيفا “إن الإدارة قلقة جدًا جدًا جدًا من أن هذا الأمر سيخرج عن نطاق السيطرة”.

    ويمتد قلق الإدارة إلى ما هو أبعد من هذين البلدين، حيث يراقب المسؤولون احتجاجات الشوارع التي انتشرت في جميع أنحاء العالم العربي، مما يعرض الموظفين الأمريكيين والمواطنين الأمريكيين في المنطقة لخطر متزايد.

    • اقرأ أيضا:
    حزب الله قد يخوض حربا ضد إسرائيل في هذه الحالة.. سيناريوهات محتملة

    قصف غزة أجج الغضب العربي تجاه إسرائيل

    وأكدت الصحيفة على أن قصف غزة أدى إلى تأجيج الغضب الإقليمي تجاه إسرائيل ومعاملتها للفلسطينيين، وهي قضية يعتقد بعض المسؤولين أنها لم تعد تحظى بنفس القدر من الأهمية في العالم العربي.

    وقال بروس ريدل، الزميل البارز في معهد بروكينجز والمسؤول السابق في إدارة كلينتون: “الشارع الآن هو المسؤول إلى حد كبير”.

    وأضاف ريدل: “قيل لنا على مدى السنوات العشر الماضية أن العالم العربي والعالم الإسلامي لم يعد يهتم بفلسطين، واتفاقيات إبراهيم كانت دليلاً على ذلك”، في إشارة إلى الاتفاقيات التي وقعتها حكومات السودان والمغرب والبحرين والإمارات بهدف تطبيع العلاقات مع إسرائيل “حسناً، لقد عادت فلسطين. لا أعتقد أنها اختفت على الإطلاق”.

  • 3 ملفات عربية ودولية تديرها قطر بمبدأ الوساطة والحياد .. تعرف عليها

    3 ملفات عربية ودولية تديرها قطر بمبدأ الوساطة والحياد .. تعرف عليها

    وطن – برزت دولة قطر كواحدة من أكثر الوسطاء نشاطا في العالم خلال السنوات الأخيرة، عبر 3 ملفات عربية ودولية تديرها الدوحة بمبدأ الوساطة والحياد.

    بدافع من مزيج من المكانة الدولية واستراتيجيات البقاء، سعت قطر إلى وضع نفسها كصانع سلام محايد في العديد من الصراعات الدولية والداخلية التي تختمر في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط.

    وفي ثلاث من أبرز الحالات التي توسطت فيها “لبنان والسودان واليمن وأفغانستان” أثبتت قطر أنها وسيط قادر على الحد من التوترات، ولكن ليس بشكل حاسم في حل النزاعات.

    وبعد مرور أيام قليلة على خطف قطر الأنظار بنجاحها في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران لإتمام صفقة تبادل محتجزين لدى الطرفين، كشفت الدولة الخليجية عن انخراطها حالياً في وساطات بثلاث دول، في إطار سياستها المبنية على حل الخلافات في معظم دول العالم.

    وساطات قطر والنهايات السعيدة

    وقال موقع “الخليج أونلاين” إن الوساطة القطرية نجحت في وضع نهايات سعيدة لكثير من أزمات ومشاكل المنطقة، في السنوات الماضية.

    ولم تقتصر تلك الوساطات على الشأن العربي، بل امتدت كذلك إلى القارة السمراء وإلى نزاعات وقضايا في آسيا، وصولاً إلى إنجاح أحد ملفات أعقد أزمة عالمية بين إيران وأمريكا.

    3 ملفات عربية ودولية تديرها قطر

    وحفل سجل الوساطات القطرية بنجاحات متعددة، سواء على مستوى الصراعات بين دول متنازعة، أو جماعات ومجموعات سياسية أو جماعات مسلحة أو قوى معارضة.

    ووفق المصدر “تتبنى دولة قطر في سياستها الخارجية مبدأ الوساطة والحياد تجاه الأطراف المختلفة، وهو الأمر الذي ساعدها على الدخول في قضايا دولية، آخرها ما أعلنته خارجيتها بانخراطها في 3 ملفات”.

    وقال مستشار رئيس الوزراء والمتحدث الرسمي باسم الخارجية القطرية د. ماجد الأنصاري، إن بلاده حققت مكاسب ديبلوماسية متعددة في الماضي، بما في ذلك الوساطة في لبنان عام 2008، واتفاق الدوحة للسلام في دارفور وجيبوتي وإريتريا، واتفاق السلام التاريخي في تشاد العام الماضي بين الحكومة والمعارضة.

    وأضاف أن بلاده تعمل حالياً في وساطات بملفات مختلفة، من بينها أزمة لبنان ورواندا وأفغانستان.

    وأضاف خلال حديثه في قمة الشرق الأوسط العالمية التي استضافها موقع “المونيتور” الأمريكي (21 سبتمبر 2023): “نعمل حالياً على التهدئة في رواندا؛ بسبب وجود كثير من العداء على المناطق الحدودية”، مشيراً إلى أن الدوحة تعمل مع الطرفين بالتنسيق مع الجانب الأمريكي “لضمان إمكانية الوصول إلى اتفاق هناك”.

    الوساطة والحياد

    ولعبت قطر دور الوسيط الرئيسي في المحادثات بين شريكها الاستراتيجي، الولايات المتحدة، وخصوم الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

    وفيما يتعلق بمفاوضات واشنطن الفاشلة مع إيران للعودة إلى الاتفاق النووي لعام 2015، قال مستشار الرئيس القطري ماجد الأنصاري-بحسب موقع “المومنيتور” إنه لم تكن هناك نقطة انهيار واحدة في المحادثات، مشيرًا إلى أن هناك دائمًا خطر طرح شروط إضافية على الطاولة.

    وأشار أنصاري أيضًا إلى شحنة إيران للطائرات المسلحة بدون طيار إلى أوكرانيا باعتبارها نقطة منخفضة، مما دفع المفاوضين الأمريكيين إلى تعليق المحادثات لبعض الوقت.

    أمير قطر
    الشيخ تميم بن حمد

    قطر وسيط عالمي

    وأشاد أنصاري بدور حكومته كوسيط عالمي، مدعيا أن الاجتماع السري بين رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني والزعيم الأعلى لطالبان هيبة الله أخونزاده يمثل “اختراقا”.

    وعلى ضوء ذلك بدأت الدبلوماسية القطرية منذ أشهر بالعمل على وساطة بين حكومة طالبان والمجتمع الدولي، وكان أبرز تلك التحركات ما كشفته “رويترز“، أواخر مايو الماضي، عن محادثات سرية أجراها رئيس وزراء قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مع زعيم حركة طالبان.

    ويعد الاجتماع الذي عُقد في 12 مايو/أيار الماضي في مدينة قندهار بجنوب أفغانستان بين رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وهبة الله أخونزاده هو الأول من نوعه الذي يُعرف أن زعيم طالبان المنعزل يعقده مع زعيم أجنبي.

    وقال أنصاري إن هذا هو أول اتصال معروف بين الزعيم الأعلى لطالبان ومسؤول غير أفغاني، مضيفا أن قطر سعت إلى تشجيع الجماعة الإسلامية المتشددة في مجال حقوق الإنسان، وخاصة حقوق النساء والفتيات. وقال أنصاري: “لقد وجدنا أنه كلما زاد تفاعلهم، زاد استعدادهم للاستماع”.

    لبنان.. بين وساطتين

    كما لعبت الدولة الخليجية دوراً في الملف اللبناني. وفي عام 2008، تم التوصل في عاصمتها إلى اتفاق بين القوى السياسية “المعارضة” في لبنان، التي كانت آنذاك جزءاً من تحالفي 8 و14 آذار/مارس.

    ووفق وسائل إعلام لبنانية ساهم هذا الاتفاق في حل الأزمة السياسية اللبنانية بانتخاب ميشال سليمان رئيسا، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، والاتفاق على قانون انتخابي جديد.

    وفي عام 2015، وبرعاية قطرية، جرت عملية تبادل أسرى بين الحكومة اللبنانية وجبهة النصرة في سوريا في جرود عرسال على الحدود اللبنانية السورية.

    وعادت الوساطة القطرية إلى الواجهة في لبنان، لا سيما في الملف الرئاسي المتعثر منذ نحو عام.

    وتمثلت هذه الوساطة في التحركات الأخيرة التي قام بها المبعوث القطري جاسم بن فهد آل ثاني مع القادة السياسيين، والتي حدثت إلى حد كبير بعيداً عن وسائل الإعلام.

    وقطر عضو رئيسي في المجموعة الخماسية – المملكة العربية السعودية ومصر والولايات المتحدة وفرنسا – التي انخرطت في محادثات منذ فبراير في إطار مبادرة يقودها المبعوث الرئاسي الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان.

    جدير بالذكر أن وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية محمد الخليفي زار لبنان في أبريل/نيسان الماضي والتقى بمسؤولين لبنانيين، لكن لا توجد زيارة مقررة إلى بيروت حتى الآن، بحسب ما قاله ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية.

    وأكد أن اتصالات الدوحة مع مختلف الأطراف اللبنانية لتحقيق التوافق وتسهيل انتخاب رئيس جديد ستستمر.

    وساطات قطر
    أمير قطر الشيخ تميم

    حياد بين المتنازعين

    وتساءل مراقبون إن كانت جهود وساطات قطر الإقليمية والدولية. ستنجح في الملف الرئاسي اللبناني، وتؤكد دورها السياسي كصانع سلام في المنطقة، وهو ما يعكس غناها وقوة اقتصادها المعتمد بشكل رئيسي على إنتاج الغاز؟

    وأعرب المراقبون عن اعتقادهم بأن تسهيل نجاحات قطر تم من خلال مزيج من حيادها الواضح من قبل المتنازعين، والموارد المالية الهائلة المتاحة لها لاستضافة محادثات الوساطة وتقديم الحوافز المالية للسلام.

    والالتزام الشخصي والمشاركة من جانب كبار قادة الدولة. ومع ذلك، غالبًا ما يتم التحقق من هذه النجاحات من خلال القدرات المحدودة للتأثير على التغييرات طويلة المدى لتفضيلات المتنازعين من خلال قدرات استعراض القوة، والموارد الإدارية المتعمقة والموارد الميدانية، والاستخفاف الواضح بتعقيدات الصراع العميق. الصراعات الجذرية في
    متناول اليد.

    ومن المرجح أن تستمر جهود الوساطة القطرية في المستقبل المنظور ضمن الشرق الأوسط وغيره ولكن من المرجح أيضًا أن تظل نتائجها مختلطة.

  • لحظات مرعبة لتقييد وإلقاء زعيم مخدرات مرتبط بعصابات الشرق الأوسط حياً في المحيط! (شاهد)

    لحظات مرعبة لتقييد وإلقاء زعيم مخدرات مرتبط بعصابات الشرق الأوسط حياً في المحيط! (شاهد)

    وطن- تفاصيل صادمة ومرعبة أظهرها مقطع فيديو يوثق إلقاء تاجر مخدرات فنزويلي هارب يدعى “طالبان” حياً في المحيط ويداه مقيدتان مع ربطهما حول خصره انتقاماً لسرقة 450 رطلاً من الكوكايين ونقودا من عصابة.

    ووفقا للفيديو الذي غزا مواقع التواصل الاجتماعي ونشرته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، فقد شوهد رينالدو فوينتيس، 68 عامًا، مقيدًا ومكممًا ببقع الدم على مؤخرة رأسه قبل أن يحاول قتلته رفعه والمرساة على خصره وهو ملقى على قارب في البحر الكاريبي.

    وأظهرت اللقطات رنالدوفوينتيس وهو يحدق في الشخص الذي يسجل الفيديو. قبل أن يتم إلقاؤه في البحر وتركه ليغرق.

    وفقا للصحيفة البريطانية، لم يتم التعرف على أي من خاطفيه، ولكن سُمع أحدهم في خلفية الفيديو وهو يقول “تأكد من عدم رؤية أي من وجوهنا”، وقال آخر لاحقًا “ليس لديه طريقة لإنقاذ نفسه”.

    وكافح رجلان لرفع فوينتيس من الطوافة لأنه كان يلتف حول جسده مرساة لمنعه من إنقاذ نفسه، وبعد ذلك ألقوا به رأسا في البحر.

    وانتهى الفيديو بصورة بعيدة لفوينتيس وهو يطفو في الماء دون بذل أي جهد لإنقاذه.

    إلقاء رينالدو فوينتيس في المحيط حيا
    إلقاء رينالدو فوينتيس في المحيط حيا

    سبب إلقاء رينالدو فوينتيس في المحيط حيا

    وفي تفاصيل القصة، فإنه في حيلة معقدة – وغير مدروسة – قام فوينتيس، وهو وسيط لعصابة كلان ديل كارتل الفنزويلية، بإلقاء شحنة مخدرات بقيمة 10 ملايين دولار في البحر في وقت سابق وقام بتلفيق مطاردة وهمية لخفر السواحل لتبرير عدم إعادة المخدرات واحتفظ بالمال ثم عاد إلى الماء لجمع الكوكايين، وأعاد تعبئته وأخذه إلى جزيرة أخرى في البحر الكاريبي.

    لكن المخطط انحرف عن مساره عندما وشى أتباعه به، مما أدى إلى وفاته في 17 يوليو – وهو اليوم الذي تمت دعوته فيه لحضور اجتماع الكارتل.

    تاجر المخدرات الفنزويلي
    تقييد وإلقاء زعيم مخدرات في المحيط

    هوية مزورة

    من جانبه، كشف الصحافي المخضرم رافائيل تولينتينو، الاثنين، في برنامج “Esto No Es Radio”، وهو برنامج صباحي يومي في جمهورية الدومينيكان، أن فوينتيس حصل على وثيقة هوية وطنية مزورة سمحت له بالعيش تحت اسم ميغيل فولكار في جمهورية الدومينيكان، حتى تم الكشف عنه من قبل السلطات.

    وبحسب ما ورد كان فوينتيس يواعد محامياً بارزاً يرعى ابنته في مدينة بوناو الدومينيكية، حيث انه من كان من مواليد مدينة سوكري الفنزويلية، وكان لديه ثلاثة أطفال من علاقة سابقة في فنزويلا.

    ارتباط رينالدو فوينتيس بعصابات الشرق الأوسط

    ويُزعم أن فوينتيس كان يتحكم في تجارة المخدرات في حي بوناو في بوينس آيرس، حيث حصل على لقب “طالبان” بسبب تعاملاته غير المشروعة مع تجار المخدرات في الشرق الأوسط.

    ومن غير الواضح ما إذا كانت السلطات قد قامت بأي اعتقالات في هذه القضية على الرغم من أن جيش جمهورية الدومينيكان قال إن الحادث لم يحدث في مياهه.

  • 25 دولة نصفها عربية.. شحّ المياه يُهدد نصف سكان الكوكب وثلث اقتصاده بحلول 2050

    25 دولة نصفها عربية.. شحّ المياه يُهدد نصف سكان الكوكب وثلث اقتصاده بحلول 2050

    وطن- وفقًا لبحث جديد أعده معهد الموارد العالمية، تواجه 25 دولة تضم ربع سكان العالم إجهادًا مائيًا شديدًا. وتشير البيانات الواردة من المعهد الدولي إلى أن هذه البلدان تستخدم بانتظام 80٪ من إمداداتها المائية كل عام.

    وتكشف خريطة مخاطر المياه، ضمن التقرير، أن الطلب على المياه يتزايد في جميع أنحاء العالم وقد تضاعف منذ عام 1960.
    وفي حين أن الطلب على المياه قد استقر في أوروبا والولايات المتحدة ، فإنه يرتفع في إفريقيا. حتّى أنه بحلول عام 2050، من المتوقع أن يزداد الطلب على المياه حول العالم بنسبة تتراوح بين 20٪ و 25٪.

    السعودية ولبنان وعُمان في القائمة

    وتشمل البلدان الخمسة والعشرون التي تعاني من أكبر قدر من الإجهاد المائي دولاً مثل المملكة العربية السعودية، وتشيلي، وسان مارينو، وبلجيكا، واليونان.

    أما البلدان الخمسة التي تواجه أعلى إجهاد مائي فهي البحرين وقبرص والكويت ولبنان وعُمان.
    إلى ذلك فقد أشار التقرير، إلى أن حوالي 4 مليارات نسمة في 25 دولة بالعالم، يتعايشون مع مستوى عال من الإجهاد المائي لشهر واحد على الأقل، ويؤدي هذا الوضع بالنتيجة إلى مخاطر محدقة بوظائف الإنسان وصحته والمحاصيل الزراعية وتربية الماشية وأمن الطاقة.

    ولفت المعهد أنه في حال غياب إدارة فعالة للمياه، فإن النمو السكاني والأنشطة الاقتصادية والتغير المناخي، أمور ستفاقم من الإجهاد المائي.

    شحّ المياه يُهدد نصف سكان الكوكب
    شحّ المياه يُهدد نصف سكان الكوكب

    وفي محصلة التقرير، هناك أكثر من 25 دولة تعاني من الإجهاد المائي هي: البحرين، قبرص، الكويت، لبنان، عمان، قطر، الإمارات العربية المتحدة، المملكة العربية السعودية، إسرائيل، مصر، ليبيا، اليمن، بوتسوانا، إيران، الأردن، تشيلي، سان مارينو، بلجيكا، اليونان. وتونس وناميبيا وجنوب إفريقيا والعراق والهند وسوريا.

    https://twitter.com/AniDasguptaWRI/status/1691803403016401068?s=20

    إجهاد مائي مرتفع في الشرق الأوسط

    وتشير البيانات في التقرير، إلى أن أكثر المناطق التي تعاني من الإجهاد المائي هي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث يتعرض 83% من السكان لإجهاد مائي مرتفع للغاية، وجنوب آسيا حيث تنخفض النسبة إلى 74%.
    ودفع هذا الوضع كثيرا من الحكومات إلى اتخاذ تدابير، مثل الإغلاق الدوري للصنابير في مسعى لمواجهة الجفاف قصير الأمد وخطر نفاد المياه.

    مخاطر على حياة البشر واقتصاد الكوكب

    “العيش مع هذا المستوى من الإجهاد المائي يعرض حياة الناس ووظائفهم والغذاء وأمن الطاقة للخطر. تعتبر المياه أساسية لزراعة المحاصيل وتربية الماشية، وإنتاج الكهرباء، والحفاظ على صحة الإنسان، وتعزيز المجتمعات العادلة وتحقيق أهداف المناخ في العالم” على حدّ قول مؤلفي التقرير.

    وفي السياق أيضاً يؤكدون على أنه بدون إدارة أفضل للمياه، فإن النمو السكاني والتنمية الاقتصادية وتغير المناخ من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم الإجهاد المائي.

    وفقًا لبيانات التقرير، فإنه سيتعرض 31٪ من الناتج المحلي الإجمالي العالمي – بقيمة 70 تريليون دولار – لإجهاد مائي مرتفع بحلول عام 2050، ارتفاعًا من 24٪ (15 تريليون دولار) في عام 2010.

    https://twitter.com/DrylandGenetics/status/1692149130582253875?s=20

    مصر وتركيا أكبر المتضررين

    وستكون أربع دول – الهند والمكسيك ومصر وتركيا – عرضة لأكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي الذي سيتعرّض للاجهاد المائي بحلول عام 2050.

    تشير أبحاث مخاطر المياه إلى أن زيادة الإجهـاد المائي يهدد النمو الاقتصادي للبلدان. كما أنه يؤثر على إنتاج الغذاء.

    يقول البحث إن 60٪ من الزراعة المروية في العالم تواجه إجهادًا مائيًا مرتفعًا للغاية، خاصة قصب السكر والقمح والأرز والذرة.

    بحلول عام 2050، سيحتاج العالم إلى إنتاج سعرات حرارية غذائية أكثر بنسبة 56٪ مما كان عليه في عام 2010 لإطعام 10 مليارات شخص متوقع.

    https://twitter.com/ndtv/status/1692001812612784412?s=20

  • تقرير دولي يحذر 3 دول خليجية.. الحياة على أراضيها قد تكون مميتة

    تقرير دولي يحذر 3 دول خليجية.. الحياة على أراضيها قد تكون مميتة

    وطن- حذّر تقرير حديث، من أن جميع سكان البحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة قد يكونون عرضة للحرارة الشديدة إذا استمرت درجة حرارة الكوكب في الارتفاع في السنوات المقبلة.

    ونظرت الدراسة التي نُشرت في مجلة Nature Sustainability، في بلدان مختلفة ومدى تعرضها لحرارة غير مسبوقة، مع ارتفاع درجة حرارة الكوكب مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية.

    ووجدت الدراسة أن 419 مليون شخص في 57 دولة عرضة لـ1.5 درجة مئوية من الاحتباس الحراري في السنوات المقبلة، في حين أن 1.99 مليار شخص في 122 دولة معرضون لارتفاع درجة حرارة 2.7 درجة مئوية، وتحدث الآثار السلبية للاحتباس الحراري إذا تم تجاوز عتبة 1.5 درجة مئوية.

    الاحتباس الحراري
    تستمر درجة حرارة كوكب الأرض في الارتفاع بسبب ما يسمى الاحتباس الحراري

    وأصدرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية تحذيراً قاتماً الأسبوع الماضي من أنه للمرة الأولى، من المرجح الآن أن تتجاوز درجات الحرارة العالمية عتبة باريس في السنوات الخمس المقبلة.

    حرارة تهدد الحياة في الخليج

    ووجدت الدراسة أنه في الشرق الأوسط والبحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة، تبيّن أن 100٪ من أراضيها وسكانها معرضون لحرارة تهدد الحياة في ظل ارتفاع درجات الحرارة العالمية بمقدار 2.7 درجة مئوية.

    والإمارات العربية المتحدة معرضة للخطر بشكل خاص، حيث يتعرض أكثر من 80٪ من سكانها للحرارة الشديدة حتى في ظل سيناريو 1.5 درجة مئوية.

    وتبين أن الكويت وعُمان واليمن معرضة بشدة للاحتباس الحراري.

     watanserb.com
    الإمارات والكويت وعُمان واليمن معرضة بشدة للاحتباس الحراري

    وقال أحد مؤلفي الدراسة، تشي شو، من كلية علوم الحياة بجامعة نانجينغ، في تصريحات لموقع المونيتور، إن هذه البلدان كانت أكثر عرضة للحرارة الشديدة بسبب مناخها الجاف وكثافة سكانها.

    وأضاف: “مع ذلك، لا يمكننا القول إن دول الشرق الأوسط الأخرى آمنة أو محمية من حيث درجات الحرارة الشديدة.. على سبيل المثال، المملكة العربية السعودية لديها جزء كبير من الأرض مكشوف أيضًا”.

    وستتعرض دول الشرق الأوسط بشكل عام لدرجات حرارة عالية، على الرغم من أن متوسط ​​درجة الحرارة السنوية أقل بقليل من 29 درجة مئوية.

    ومع ذلك، قال تشي إن إيران وإسرائيل لديهما درجات حرارة أقل من الدول الأخرى في المنطقة، ويرجع ذلك على الأرجح إلى التضاريس الجبلية للأولى ومناخها المتوسطي.

    الحكماء الأكثر ضعفاً

    وحذر العالِم من أن الحرارة الشديدة يمكن أن تكون قاتلة، وتزيد من معدلات الإصابة بالأمراض والوفيات، وخاصة بين الفئات العمرية الضعيفة مثل الأطفال وكبار السن والعاملين في الهواء الطلق.

    شح المياه في الوطن العربي
    تعاني كثير من المناطق في الوطن العربي من شحّ المياه نتيجة الاحتباس الحراري

    وقال إن المجتمعات ستتعرض لخسائر اقتصادية فادحة وزيادة في عدم الاستقرار الاجتماعي، من بين الآثار السلبية الهامة الأخرى.

    وقال تشي: “لا يمكن لدول الشرق الأوسط أن تكون محصنة ضد هذه الآثار، لكن العواقب قد تكون خاصة بكل بلد.. تحتاج إلى مزيد من الاستكشافات التفصيلية”.

    وأضاف: “لا يمكننا أن نتوقع بالضبط ما هو الأسوأ، أو متى سيكون. لكن هناك فرصة جيدة لأن تتأثر درجات الحرارة الشديدة بزيادة الكثافة والتكرار والمدة من الآن فصاعدًا”.

    وأوضح أن دول الشرق الأوسط قد تكون أولى الدول التي تتحمل مثل هذه الآثار.

    وأشار تشي إلى إنه للمساعدة في تجنب أسوأ آثار تغير المناخ، يجب على كل دولة تنفيذ مساهماتها المحددة وطنياً لعام 2030؛ خطط العمل المناخية لخفض الانبعاثات والتكيف مع تغير المناخ.

    وأضاف تشي: “يبدو التكيف المحلي من خلال تقنيات التبريد الداخلي والخارجي، على سبيل المثال، أمرًا ملحًا”.

  • ما وراء التطبيع مع الأسد.. بداية أفول نجم أمريكا ونظام شرق أوسطي جديد

    ما وراء التطبيع مع الأسد.. بداية أفول نجم أمريكا ونظام شرق أوسطي جديد

    وطن- من أفغانستان إلى سوريا ومن اليمن إلى ليبيا، يبدو أنّ الدور الأمريكي في الشرق الأوسط يتضاءل بشكل ملحوظ خاصة بعد انسحابه، وتخفيف حضوره في العراق وسوريا، وتركيزه على مواجهة التحديات الأخرى في آسيا وأوروبا.

    وهذا ما فتح المجال أمام دول عربية أخرى للتأثير في المشهد السوري، سواء بالتطبيع مع نظام الأسد، أو بالتحالف مع قوى إقليمية أخرى، مثل تركيا أو إيران أو روسيا. فالتطبيع مع نظام الأسد قد يكون له دوافع سياسية أو اقتصادية أو أمنية، كما قد يكون له آثار إيجابية أو سلبية على المستوى الإقليمي.

    هل يعني التطبيع العربي مع سوريا تراجع الدور الأمريكي في المنطقة؟

    في مقال تحليلي لخبير السياسة الخارجية في مركز سياسة الشرق الأوسط، نُشر على موقع معهد بروكنغز، يشير الكاتب ستيفن هايدمان، إلى أن عودة سوريا قد تعني ما هو أكبر من مجرد نصر محلي لنظام قمعي.

    وقال هايدمان إنّ التطبيع مع الأسد قد يشير إلى وجود “نظام شرق أوسطي جديد” لا تسيطر عليه الولايات المتحدة وتحالفاتها كما في السابق.

    وأوضح ذات المتحدث أن التطبيع مع الأسد، يمكن أن يمثل بحد ذاته اعترافاً من قبل الأنظمة العربية، بأنه لا يمكن التخلص من نظامه وأنه يجب التعامل معه، ولو كان ذلك فقط للحد من قدرته على خلق مشاكل لجيرانه.

    بالنسبة لهايدمان، يأمل العرب أن يكون إغراء التطبيع مع بشار الأسد أكثر فعالية من العقوبات في إقناعه بمعالجة المخاوف الإقليمية، مع وضع اللاجئين والاتجار بالمخدرات التي أصبحت في السنوات الأخيرة على رأس جدول أعمال دول مثل السعودية والأردن.

    “هيكل أمني إقليمي جديد” يتشكل في الشرق الأوسط

    أفاد الكاتب الأمريكي في سياق حديثه عن التطبيع العربي مع النظام السوري، بأن “عودة بشار الأسد إلى الحظيرة العربية تعتبر مثالاً للتوطيد المستمر لما يمكن وصفه بهيكل أمني إقليمي جديد، وهو إطار لإدارة المنافسات” في الشرق الأوسط.

    وأوضح في تحليله أن “التطبيع، مثّل خطوة إضافية نحو وقف تصعيد الصراعات الإقليمية المستعصية إلى جانب الخطوات الأخرى التي ضيقت الانقسامات الإقليمية، بين إيران والسعودية، وقطر ونظرائها في مجلس التعاون الخليجي، وتركيا والمنافسين الآخرين في المنطقة مثل مصر، وإسرائيل ولبنان حول القضايا البحرية، أو اتفاق إبراهيم بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة والبحرين”.

    وشدد في ذات الصدد، على أن “آثار هذا التحول أيضاً في اليمن، حيث أتاح التقارب السعودي الإيراني أطول وقف لإطلاق النار حتى الآن في الحرب الأهلية المستمرة منذ عقد من الزمان في البلاد”.

    الخلافات الإقليمية المُعقدة “لن تزول”

    لا يُبشر هايدمان، في مقاله، بتضاؤل أو اختفاء الخلافات الإقليمية المعقدة، لكنه يقول إن الجهات الفاعلة عززت كما يبدو “الفلسفة العملية الواقعية” مقابل الانقسامات المزمنة.

    وأشار في سياق حديثه إلى أن عدداً من دول المنطقة -بما في ذلك المملكة العربية السعودية وقطر ودول أخرى- سبق وأن دعمت المتمردين المناهضين للأسد طيلة سنوات، لكن الجيش السوري، المدعوم من إيران وروسيا والجماعات شبه العسكرية المتحالفة معه، استعاد معظم البلاد.

    وفي السنوات الأخيرة، تحركت العديد من الدول العربية نحو إعادة العلاقات الدبلوماسية، وأبرزها الإمارات العربية المتحدة في عام 2018.

    وأعاد الأردن وسوريا فتح حدودهما في عام 2021.

    وفي الشهر الماضي، أعلنت المملكة العربية السعودية وسوريا أنهما تتحركان لإعادة فتح السفارات واستئناف الرحلات الجوية.

    والأربعاء، وجه الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز دعوة لبشار الأسد، لحضور القمة العربية التي ستقام في الرياض في التاسع عشر من مايو الحالي.

    وعلى ضوء هذه التطورات، يقول هايدمان إن “هذه البنية الأمنية الناشئة ستختبر كيفية استجابة الجهات الفاعلة الإقليمية للتحولات الجيوسياسية الأوسع، ولا سيما الدور المتضائل للولايات المتحدة في الشرق الأوسط والنظام الدولي متعدد الأقطاب بشكل متزايد”.

    ويُوضح أنه “إذا لم يُنهِ الإطار الذي انبثق عن هذه الظروف الانقسامات الإقليمية، فقد يعمل على منع المنافسات الدائمة من الغليان إلى صراع مفتوح، وإذا حدث ذلك، فقد يشهد الغرب سابقة تاريخية للعالم العربي، هي تشكيل إطار أمني منظم محلياً في مرحلة ما بعد الحرب الباردة”.

    مشدّداً في معرض حديثه على أن هذا المشهد الأمني “يثير أسئلة جوهرية حول دور الولايات المتحدة في الشرق الأوسط”، وكيفية تعامل الولايات المتحدة مع النظام الإقليمي الذي يتحدى العديد من ركائز سياستها في الشرق الأوسط.

  • تقرير مفصل: 5 ملاحظات تخص الشرق الأوسط في عاصفة تسريبات الاستخبارات الأمريكية

    تقرير مفصل: 5 ملاحظات تخص الشرق الأوسط في عاصفة تسريبات الاستخبارات الأمريكية

    وطن– استعرض تقرير لموقع ميدل إيست آي، خمس ملاحظات متعلقة بالشرق الأوسط فيما يخصّ التسريبات الاستخباراتية الأمريكية التي تمّ الكشف عنها في الأيام الماضية، وهزّت الرأي العام العالمي.

    تمّ تداول وثائق استخبارات أمريكية مسرّبة عبر الإنترنت خلال الأيام القليلة الماضية، مما يكشف عن مجموعة نفيسة من المعلومات الرئيسية المتعلقة بالجيش الروسي وجهوده الحربية في أوكرانيا، فضلاً عن مدى مراقبة واشنطن للحلفاء الرئيسيين.

    التسريبات هي جزء من سلسلة من وثائق المخابرات الأمريكية المنشورة على الإنترنت، وتمّ تسليمها إلى “واشنطن بوست” والصحف الأخرى، ويُعزى كثير من المعلومات إلى ذكاء الإشارات أو الاتصالات التي تمّ اعتراضها.

    مكتب التحقيقات الفيدرالي يحقّق في مَن يقف وراء التسريب، ويُعتقد أن صحة المستندات موثوقة بشكل عام، على الرغم من أنّ المعلومات التي تحتوي عليها ليست بالضرورة واقعية.

    ويتضمن التسريب أيضًا العديد من الوثائق التي تكشف عن معلومات استخباراتية أمريكية متعلقة بالشرق الأوسط، بما في ذلك معلومات عن زميلتها تركيا العضو في الناتو وحلفائها المقربين، إسرائيل والإمارات ومصر.

    تسلّط إحدى الوثائق الضوء على خطة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لتزويد روسيا سراً بالصواريخ، وفق موقع “ميدل إيست آي“.

    السيسي يخطّط لتزويد روسيا بالصواريخ سراً

    في فبراير، أمر السيسي بإنتاج ما يصل إلى 40 ألف صاروخ، وأصدر تعليماته لمسؤوليه بالإبقاء على الخطة سرية “لتجنب المشاكل مع الغرب”، وفقًا لوثيقة سرية للغاية نشرتها صحيفة واشنطن بوست يوم الثلاثاء.

    تلخص الوثيقة، المؤرخة في 17 فبراير، المحادثات المزعومة بين السيسي وكبار المسؤولين العسكريين المصريين، والتي تشير إلى خطط لتزويد روسيا بقذائف المدفعية والبارود، بالإضافة إلى الصواريخ.

    ووصف مصدر مصري، متحدّثاً لقناة “القاهرة الإخبارية” الحكومية، الثلاثاء، التقرير بأنه “لا أساس له ولا أساس له من الصحة”.

    ولم ينفِ مسؤول حكومي أمريكي، تحدّث أيضًا شريطة عدم الكشف عن هويته، المعلومات الاستخباراتية، لكنه قال لصحيفة واشنطن بوست إنّ واشنطن “ليست على علم بأي تنفيذ لتلك الخطة”.

    ومع ذلك، فإنّ الادعاء بأنّ مصر فكّرت حتى في تسليح روسيا مثير للقلق، والقاهرة هي واحدة من أقدم شركاء واشنطن في الشرق الأوسط وتتلقى نحو 1.3 مليار دولار من المساعدات العسكرية السنوية من واشنطن.

    وتوترت العلاقات بين البلدين في السنوات الأخيرة، وفي سبتمبر/أيلول، أعلنت إدارة بايدن أنها ستمنع 130 مليون دولار من المساعدات لمصر بسبب قضايا حقوق الإنسان.

    واتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش، السيسي مراراً بالإشراف على حملة قمع عنيفة ضد المعارضين. وتحت حكم الجنرال السابق، أصبحت مصر ثالث أسوأ دولة تسجن الصحفيين في العالم، وفقًا للجنة حماية الصحفيين.

    وغضبت مصر من انتقادات واشنطن وتحولت إلى روسيا، إلى جانب الصين، لتنويع شركائها.

    ومثل جيرانها العرب، رفضت مصر دعم العقوبات الغربية ضد روسيا، التي تقوم شركتها النووية المملوكة للدولة روساتوم ببناء محطة للطاقة في مصر. كما تعاون الاثنان في المناطق الساخنة الإقليمية مثل ليبيا.

    في غضون ذلك، وسط ارتفاع التضخم وأزمة تكلفة المعيشة، ضاعفت مصر من واردات القمح الحيوية من روسيا.

    التقرير المسرب محرج بشكل خاص لواشنطن، لأنه يحتوي على تبادل بين السيسي ووزير الدولة للإنتاج الحربي، الذي قال إنه سيكثّف الأنشطة في المصانع العسكرية في مصر لتلبية طلب روسيا، حتى لو كان يعني “العمل بنظام الورديات”، لأنّه “كان هذا أقل ما يمكن أن تفعله مصر لتسديد روسيا مقابل مساعدة غير محددة في وقت سابق”.

    في مارس، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أنّ وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن طلب من مصر حفر إمداداتها من أسلحة الحقبة السوفيتية لتزويد أوكرانيا بالذخيرة المدفعية؛ لكنها لم تحصل على التزام.

    جواسيس روس في دبي

    الإمارات العربية المتحدة شريك آخر وثيق للولايات المتحدة سلّطت التسريبات الضوءَ على دفء روسيا تجاه روسيا.

    في وثيقة منفصلة اطلعت عليها وكالة أسوشيتد برس، يُزعم أن الجواسيس الروس سمعوا وهم يتفاخرون بأنهم أقنعوا الإمارات “بالعمل معًا ضد وكالات المخابرات الأمريكية والبريطانية”.

    يستشهد التقرير بإشارات استخباراتية تزعم أنّ مسؤولي جهاز الأمن الفيدرالي قد أغرى مسؤولي جهاز الأمن الإماراتي لتعميق علاقات الشراكة بينهم. FSB هو خليفة وكالة التجسس KGB في الحقبة السوفيتية.

    وقالت الوثيقة، وفقًا لوكالة أسوشيتد برس: “ربما تنظر الإمارات العربية المتحدة إلى التعامل مع المخابرات الروسية كفرصة لتعزيز العلاقات المتنامية بين أبو ظبي وموسكو وتنويع الشراكات الاستخباراتية وسط مخاوف من فك ارتباط الولايات المتحدة في المنطقة”.

    وصرّح مسؤول من الإمارات العربية المتحدة لشبكة CNN، يوم الثلاثاء، بأنّ “أي مزاعم مزعومة مشار إليها في وكالة أسوشيتد بشأن تحقيقات FSB خاطئة بشكل قاطع”، لكنّ التقرير يأتي وسط بوادر توتر بين واشنطن وأبو ظبي.

    في آذار (مارس)، قالت إليزابيث روزنبرغ مسؤولة وزارة الخزانة الأمريكية، في تصريحات علنية، إن الإمارات “بلد محطّ التركيز”، في الوقت الذي تتطلع فيه واشنطن إلى خنق علاقات روسيا بالاقتصاد العالمي.

    وأضافت أنّ الإمارات أصدرت بين يونيو ونوفمبر 2022 أجهزةً شبه موصلة يمكن أن تستخدم تكنولوجيا عسكرية مزدوجة الاستخدام إلى روسيا.

    في الآونة الأخيرة، في ديسمبر، كانت الإمارات العربية المتحدة لا تزال تُصدر طائرات بدون طيار إلى روسيا، وفقًا لبيانات الحكومة الروسية التي حلّلتها مؤسسة روسيا الحرة ومقرها واشنطن العاصمة.

    تمتعت الإمارات العربية المتحدة بمكاسب غير متوقعة في عائدات الطاقة وسط الحرب في أوكرانيا. في غضون ذلك، ازدهرت دبي الجذابة كمركز أعمال محايد.

    وأصبحت دبي رابع أكثر أسواق العقارات الفاخرة نشاطًا في العالم بعد نيويورك ولوس أنجلوس ولندن هذا العام، بفضل زيادة الاهتمام من الروس الذين أصبحوا أكبر مشترٍ العقارات في دبي.

    إلى جانب الترحيب بحكم القلة المرتبطين بالكرملين، تستفيد دبي أيضًا من تدفق عمال التكنولوجيا الروس، الذين يتطلع كثير منهم إلى تجنّب تداعيات حرب فلاديمير بوتين.

    تحت ضغط من الولايات المتحدة، ألغت الإمارات العربية المتحدة الترخيص الذي أصدرته لبنك MTS الروسي في مارس، مشيرةً إلى “مخاطر العقوبات” المرتبطة بالمقرض.

    يُنظر إلى الخطوة الإماراتية النادرة لمنح MTS ترخيصًا على أنها مؤشر على النفوذ الاقتصادي المتزايد للروس في الإمارات، لكنها لفتت انتباه المسؤولين في واشنطن الذين يقولون إنّ روسيا تحوّلت إلى بنوك أصغر مثل MTS وشركات إدارة الثروات في محاولة منها للتهرب من العقوبات الغربية.

    فاغنر في تركيا

    وتقول وثيقة أخرى نشرتها صحيفة نيويورك تايمز، إنّ ممثلين عن مجموعة المرتزقة فاغنر الروسية اجتمعوا مع “جهات اتصال تركية”، لاستكشاف مشتريات الأسلحة التي من شأنها أن تستخدم حكومة مالي التي يقودها الجيش كوجهة عبور.

    وفقًا للوثيقة المسربة التي اطلعت عليها الصحيفة، سافر مبعوثو فاغنر سراً إلى تركيا -دولة عضو في الناتو- في فبراير كجزء من محاولة لشراء أسلحة ومعدات للمقاتلين في أوكرانيا.

    كما نصّت الوثيقة على أنّ دولة مالي الواقعة في غرب إفريقيا يمكن أن تعمل كوكيل للحصول على الأسلحة التركية نيابة عن مجموعة المرتزقة.

    لا تذكر الوثائق المبلغ عنها ما إذا كان قد تمّ التوصل إلى اتفاق أو ما إذا كانت الحكومة التركية على علم بالوضع.

    وكانت أنقرة مسرحًا لاجتماع أواخر العام الماضي عندما عقد مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وليام بيرنز لقاءً مع رئيس المخابرات الروسية في العاصمة التركية، لمناقشة الأسلحة النووية والسجناء الأمريكيين المحتجزين في السجون الروسية.

    كما أنها ليست المرة الأولى التي يتطلع فيها فاغنر إلى تركيا، لمحاولة تعزيز عملياتها.

    في أكتوبر، أفادت ميدل إيست آي بأنّ مجموعة المرتزقة كانت تسعى إلى تجديد قواتها من خلال تجنيد مقاتلين من تركيا، بالإضافة إلى دول مثل صربيا والتشيك وبولندا والمجر ومولدوفا من خلال تقديم رواتب عالية.

    على الرغم من أن تركيا عضو في الناتو، فإنها اتخذت موقفاً مستقلاً من أوكرانيا.

    وزوّدت حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان كييف بطائرات بدون طيار مسلحة، ونصبت نفسها كوسيط للصراع من خلال المساعدة في التوسط في صفقة مدعومة من الأمم المتحدة لفتح حبوب البحر الأسود.

    لكن مثل غيره من قادة الشرق الأوسط، لم يتردد أردوغان في توفير شريان حياة اقتصادي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

    وارتفعت قيمة السلع الثنائية المتبادلة بين تركيا وروسيا بنحو 200 في المائة مع احتدام الحرب، وأخذت أنقرة تلتهم الطاقة الروسية المخفضة. في غضون ذلك، استفاد اقتصاد تركيا المنهك من تدفق المهاجرين الروس السابقين الذين يتطلعون إلى الهروب من العقوبات والتداعيات الأوسع للحرب الأوكرانية.

    تعرضت تركيا لضغوط من شركائها الغربيين لتقليص العلاقات الاقتصادية مع موسكو. في مارس، توقفت الشركات التركية عن تقديم الخدمات للطائرات الغربية الصنع المملوكة لشركات الطيران الروسية، بعد تحذيرات من المسؤولين الأمريكيين.

    اكتسبت فاغنر سمعة سيئة لدورها في صراعات مثل ليبيا وسوريا، لكن المجموعة كانت محاطة بالغموض لفترة طويلة. لكن مع الغزو الروسي لأوكرانيا، أصبح فاغنر علنيًا. تحوّل زعيمها، يفغيني بريغوزين، وهو شريك مقرب من بوتين، من إنكار وجود الجماعة ذاته إلى الترويج لها علنًا باعتبارها القوة القتالية الأكثر فعالية في روسيا.

    أسلحة إسرائيل “فتاكة”

    بالإضافة إلى مجموعة فاغنر، توفر الوثائق المسربة نظرة ثاقبة لتفكير الولايات المتحدة بشأن موقف إسرائيل من الحرب في أوكرانيا.

    تتنبأ وثيقة للبنتاغون بعنوان: “إسرائيل: مسارات لتقديم مساعدة مميتة لأوكرانيا”، بأنّ إسرائيل يمكن أن تزوّد أوكرانيا بالسلاح تحت ضغط أمريكي متزايد أو “تدهور ملحوظ” في علاقاتها مع روسيا.

    وأدان أقرب حليف لواشنطن في الشرق الأوسط الغزو الروسي، وقدّم لأوكرانيا مساعدات إنسانية، لكنه رفض مناشدات كييف للحصول على دعم عسكري.

    يقول المسؤولون الإسرائيليون علنًا إنهم لا يريدون إفساد العلاقات مع موسكو، بسبب مخاوفَ من أنّ ذلك قد يؤثر على قدرتهم على القيام بعمليات عسكرية في سوريا، حيث تحتفظ روسيا بقوات وأنظمة دفاع جوي، وتستهدف إسرائيل في كثير من الأحيان القوات الإيرانية والوكلاء في سوريا.

    في العام الماضي، قال مايكل هيرزوغ، سفير إسرائيل في الولايات المتحدة، إن روسيا يمكن أن تستخدم أصولها العسكرية في سوريا “لتعطيل” الحملة الجوية الإسرائيلية.

    قال المسؤولون الأمريكيون إنّ السيناريو “الأكثر منطقية” الذي تتبناه إسرائيل هو “النموذج التركي”، حيث تقدم المساعدة القاتلة لأوكرانيا من خلال أطراف ثالثة بينما تضع نفسها كوسيط في الصراع.

    قد يشهد سيناريو مختلف قيام إسرائيل بزيادة مساعداتها في ضوء التعاون العسكري الروسي المتنامي مع إيران.

    وتقول الوثائق المسربة إنها ستتطلب من موسكو نقل أنظمة إستراتيجية إلى إيران يمكنها توسيع برامجها الصاروخية أو النووية.

    قد يشهد موقف آخر استفادةَ الولايات المتحدة من موقف أكثر قوة ضد إيران لكسب الدعم الإسرائيلي، أو تسبب روسيا في تمزق العلاقات بإسقاط الطائرات الإسرائيلية في سوريا.

    دعم الموساد احتجاجات إسرائيل

    تزعم مجموعة أخرى من الوثائق المسربة أنّ الموساد، وكالة التجسس الإسرائيلية، شجّع سرّاً الناس على الانضمام إلى الاحتجاجات ضد الإصلاح القضائي الذي اقترحه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

    وتشير الوثائق إلى أنّ قيادة الموساد، “دعت مسؤولي الموساد والمواطنين الإسرائيليين للاحتجاج على الإصلاحات القضائية المقترحة من الحكومة الإسرائيلية الجديدة، بما في ذلك عدة دعوات صريحة للعمل من شأنها شجب الحكومة الإسرائيلية”.

    جاءت المذكرة الاستخباراتية من استخبارات الإشارات، بمعنى أنّ الولايات المتحدة تجسست على أقرب حليف لها في المنطقة.

    ودان مكتب نتنياهو الأحد، التقارير الصادرة عن الموساد، ووصفها بأنها “كاذبة ولا أساس لها على الإطلاق”.

    وجاء في البيان أنّ “الموساد وكبار مسؤوليه لم يشجعوا ولم يشجعوا أفراد الجهاز على الانضمام إلى التظاهرات ضد الحكومة أو المظاهرات السياسية أو أي نشاط سياسي”.

    ويأتي الكشف عن هذه الوثائق بعد أن اتهم إسرائيليون موالون للحكومة الولاياتِ المتحدة بتدبير الاحتجاجات سرّاً ضد نتنياهو ودعمها.

    وشهدت إسرائيل احتجاجات وإضرابات استمرت أسابيع منذ يناير كانون الثاني ضد خطة الإصلاح القضائي، التي يقول منتقدون إنها ستُضعف المحكمة العليا وتُزيل الضوابط عن البرلمان.

  • تقرير صادم لـ”CNN”: السعودية أصبحت عاصمة للمخدرات في الشرق الأوسط!

    تقرير صادم لـ”CNN”: السعودية أصبحت عاصمة للمخدرات في الشرق الأوسط!

    وطن- في تقرير صادم، قالت شبكة “CNN” الأمريكية، إن مصادرة المخدرات في السعودية وصلت إلى مستوى قياسي، الأمر الذي يعكس ما يقوله الخبراء إن السعودية تحولت إلى عاصمة للمخدرات.

    وقال التقرير، إن الدور المتنامي للمملكة كعاصمة للمخدرات في الشرق الأوسط يأتي بسبب زيادة الطلب من جهة، وتحوّلها إلى الوجهة الرئيسية للمهربين من سوريا و لبنان من جهة أخرى.

    وأوضح التقرير أنّ وسائل الإعلام السعودية دقّت ناقوس الخطر مؤخّراً بشأن ارتفاع معدلات تعاطي المخدرات، حيث وصف أحد المعلّقين شحنات المخدرات إلى المملكة بأنها “حرب مفتوحة علينا، أخطر من أي حرب أخرى”.

    وأشار التقرير إلى إعلان السلطات السعودية، الأربعاء، عن ضبط أكبر ضبطية لمخدرات غير مشروعة في تاريخ البلاد، بعد إخفاء قرابة 47 مليون حبة أمفيتامين في شحنة دقيق مصادرة، في مستودع بالعاصمة الرياض.

    وبحسب التقرير، توضح مصادرة الرقم القياسي ما يقول الخبراء، إنه دور السعودية المتنامي كعاصمة للمخدرات في الشرق الأوسط، مما أدى إلى زيادة الطلب وأصبحت الوجهة الرئيسية للمهربين من سوريا ولبنان.

    السعودية من أكبر الوجهات الإقليمية للمخدرات

    ووفقاً للخبراء، فإن المملكة هي واحدة من أكبر الوجهات الإقليمية وأكثرها ربحاً للمخدرات، مشيرين إلى أن هذا الوضع يزداد حدة.

    وكانت عملية الأربعاء، أكبرَ محاولة تهريب مخدرات منفردة، بحسب المديرية العامة لمكافحة المخدرات، وفي حين أن السلطات لم تذكر اسم العقار الذي تمّ ضبطه أو مصدره، قال مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) في وقت سابق: إن “التقارير المتعلقة بمضبوطات الأمفيتامين من دول في الشرق الأوسط لا تزال تشير في الغالب إلى أقراص تحمل شعار الكبتاغون”.

    ووفقاً لتقرير “CNN”، فقد نمت أعداد مخدرات الكبتاغون في المملكة العربية السعودية وحول المنطقة بمرور الوقت، مشيراً إلى أنه في وقت سابق من هذا الأسبوع، صادرَ قارب خفر السواحل الأمريكي 320 كيلو جرامًا من أقراص الأمفيتامين، وما يقرب من 3000 كيلوجرام من الحشيش، بقيمة ملايين الدولارات من قارب صيد في خليج عمان.
    وقال التقرير: إن العقار انتشر في المملكة منذ حوالي 15 عامًا ، لكنه انتشر بشكل مكثّف في السنوات الخمس الماضية، “ربما أصبح على قدم المساواة مع القنب”، وفقًا لفاندا فيلباب براون، الزميلة في معهد بروكينغز في واشنطن العاصمة، والتي كتبت في هذا الموضوع.

    فيضان إمداد من سوريا

    وأكد التقرير أن أحد أسباب انتشار الكبتاغون، هو “وجود فيضان إمداد يأتي في الغالب من سوريا”، حيث يتم إنتاجه “على نطاق صناعي في مصانع الكيماويات الموروثة من نظام [الأسد]”، ويتم توفيره من قبل أمراء الحرب والمقربين من النظام”.

    وبحسب التقرير، يمكن بيع الكبتاغون مقابل ما بين 10 دولارات و 25 دولاراً للحبة، مما يعني أن آخر كمية سعودية، إذا كانت نفس العقار، تصل قيمتها إلى 1.1 مليار دولار، بناءً على أرقام من مجلة إنترناشونال إدمان ريفيو .

    تحقيق يكشف تورط بشار الأسد في تهريب المخدرات إلى أوروبا بأرباح خيالية

    انتشار الكبتاغون وسط العمالة الوافدة

    وفي هذا السياق، قالت كارولين روز، محلّلة بارزة في معهد نيو لاينز في واشنطن العاصمة التي درست تجارة الكبتاغون، إن “هذه السمات نفسها للكبتاغون قد تم البحث عنها من قبل العمال الأجانب في دول الخليج الثرية، مثل المملكة العربية السعودية، والتي يُنظر إليها على أنها تساعد في أداء العمل”.

    وبحسب التقرير، فإن الأمفيتامينات تحظى بشعبية بين الشباب السعودي، حيث نقلت دراسة أجريت عام 2021 في مجلة الجريمة والقانون والتغيير الاجتماعي عن أحد المستخدمين قوله: “الكبتاغون صغير. أنا وزملائي في المدرسة نحبها أكثر من الحشيش. ليس مثل الحشي”.

    تناول الكبتاجون يتم كنشاط ترفيهي بين الشباب

    وقالت روز: “في الأسواق الاستهلاكية الأكثر ثراءً، يتمتع العقار بجاذبية مختلفة، حيث يعمل كنشاط ترفيهي بين السكان الشباب المتزايدين الذين على الرغم من الإصلاحات الاجتماعية.. يعانون من الملل وسط انتشار بطالة الشباب ونقص فرص ممارسة الأنشطة الترفيهية”، “بعض المستهلكين يبررون الكبتاغون على أنه مادة أقل من المحرمات، مقارنة بالعقاقير” الأكثر صلابة “مثل المواد الأفيونية والكوكايين”.

    أما فيلباب براون فقالت، إنه نظراً لأن العديد من الشباب في المملكة العربية السعودية يتعاطون المخدرات؛ نتيجة الملل ونقص الفرص الاجتماعية، فإن الحريات المتزايدة التي أدخلها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يمكن أن تساعد في الحد من بعض هذا التعاطي.

    وأضافت في حديثها لـ”CNN”: “الشيء المهم ليس تقييد الحريات، ولا تحويل الحفلات الموسيقية إلى أماكن لشباك الجر والغارات، بل تثقيف الشباب”.

    ارتفاع معدلات انتشار مراكز التأهيل في لسعودية

    ولفت التقرير إلى أنّه على مدى السنوات القليلة الماضية، ظهر عدد من مراكز إعادة التأهيل من المخدرات في جميع أنحاء المملكة، بعد أن بدأت الحكومة في ترخيص المؤسسات الخاصة.

    ويقول خالد المشاري، الرئيس التنفيذي لشركة قاويم، أحد المراكز الأولى التي افتتحت: إن حوالي أربعة أو خمسة تم افتتاحها في العامين الماضيين. وهذا دليل على اعتراف الحكومة بأهمية إعادة التأهيل، كما يقول، لكنه يظهر أيضًا أن المشكلة في ازدياد.

    وقال لشبكة “CNN”: “نحن في ارتفاع كبير للأسف”، “لكن على الأقل أصبح لدى الناس خيار الآن، بدلاً من الاضطرار إلى الذهاب إلى البلدان المجاورة لطلب العلاج”.

    وعلى الرغم من وجود مراكز إعادة التأهيل، تقول روز، إن هناك القليل من الرسائل أو الحملات المتعلّقة بالصحة العامة لزيادة الوعي حول الكبتاغون.

    وقالت: “في حين أن هذه المحرّمات فيما يتعلق باستهلاك المخدرات في المملكة لن تذهب إلى أي مكان، إلا أن ميل الحكومة إلى توريق هذه القضية حصريًا والتقليل من دورها كسوق وجهة، سيكون من الصعب تجاهله”.

    وفي هذا السياق قالت فيلباب براون: إن سياسات المخدرات في الشرق الأوسط ركزت على ردود الفعل الأشد قسوة.

    وقالت: “على عكس أجزاء كبيرة من العالم [التي] ابتعدت عن مثل هذه السياسات الجامدة وغير الفعالة في الغالب أو التي تؤدي إلى نتائج عكسية، فقد ضاعف الشرق الأوسط في كثير من الأحيان عقوبتها”، “سجن المستخدمين غير فعال ويؤدي إلى نتائج عكسية”.

    “فورين بوليس”: السعودية تحولت إلى عاصمة الحبوب المخدرة في الشرق الأوسط