الوسم: الشيعة

  • نائب شيعي عراقي: السّنة عرقلوا بناء (الدولة الحديثة) بالعراق

    نائب شيعي عراقي: السّنة عرقلوا بناء (الدولة الحديثة) بالعراق

    وطن – اتهم النائب عن ائتلاف دولة القانون علي العلاق، السياسيين السنة بعرقلة بناء الدولة  العراقية الحديثة، مشيرا إلى أن هناك علماء سنة تكفيريين من أمثال حارث الضاري وغيرهم، هم أول من عرقل بناء الدولة، على حد زعمه.

    ورأى العلاق، خلال حديثه لبرنامج خفايا معلنة الذي تبثه قناة السومرية الفضائية،  أنه “من التجني وصف الدولة العراقية الحالية بالشيعية”، معتبرا أن “الميليشيات المسلحة السنية من أمثال كتائب العشرين وقاعدة الجهاد وغيرها، أسست للقضاء على الشيعة”، وفق قوله.

    تنظيم “الدولة” ينسف مسجدا يعود للقرن السابع الهجري في الموصل العراقية

    وقال العلاق: “إن وصف الدولة العراقية برمتها بأنها دولة شيعية، وأن الحكم شيعي، هو تجن ومجاف للحقيقة”، منوها إلى أن “الحكم الحالي هم حكم شراكة وطنية والدولة هي دولة مكونات”، حسب تعبيره.

  • هفينجتون بوست: البحرين دولة فصل عنصري جديدة سيسقط نظامها إذا لم تغير نهجها

    هفينجتون بوست: البحرين دولة فصل عنصري جديدة سيسقط نظامها إذا لم تغير نهجها

    نشرت صحيفة “هفينجتون بوست” الأمريكية مقالا لـ”بريان دولي” مدير برنامج المدافعين عن حقوق الإنسان بمنظمة “هيومان رايتس فيرست” أشار فيه إلى سماعه عدة مرات وصف البحرين بأنها دولة فصل عنصري خلال تواجده بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي في جنيف.

    واعتبر أن هذا الوصف ليس بالجديد فقد تساءل الكاتب الأمريكي “نيكولاس كريستوف” في مقال نشره بصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية بعد أيام من قمع مظاهرات ضخمة خرجت ضد الحكومة البحرينية في فبراير 2011م عما إذا كان هناك فصل عنصري بالبحرين.

    وتحدث “دولي” عن وجود تشابه جزئي واضح بين نظام الفصل العنصري السابق في جنوب أفريقيا وما يحدث في البحرين التي تحكم فيها أقلية سنية أغلبية شيعية وسط تمييز ممنهج لوحظ خلال السنوات القليلة الماضية وقمع للحقوق الأساسية وتعذيب وقتل في أماكن الاحتجاز.

    وأضاف أن الناس منقسمون في البحرين على أساس طائفي وليس على أساس عرقي والذي من شأنه أن يحدد مكان معيشتهم والوظائف التي يعملون بها وما إذا كان بإمكانهم تحقيق سلطة سياسية.

    وتحدث عن أن الولايات المتحدة وبريطانيا أيدا نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا بطريقة مشابهة إلى حد كبير بالدعم السياسي والعسكري الذي يقدمانه الآن للدكتاتورية البحرينية على حد وصف “دولي”.

    وذكر أن ما يحدث الآن مع البحرين حدث في جنوب أفريقيا في ستينيات وسبعينيات وثمانينيات القرن الماضي عندما أسكتت الانتقادات العامة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان وقدمت المخاوف الأمنية على الضغط من أجل الديمقراطية.

    وأشار إلى أن البحرين لا تسمح بانتخاب الحكومة بل تعينها وتصنف المعارضة على أنهم إرهابيون وتحاكمهم على خلفية اعترافات خاطئة أخذت منهم عبر التعذيب.

    وأضاف أن واشنطن ولندن وغيرهم من العواصم الغربية على نفس النهج الخاطئ في تعاملهم مع البحرين كما تعاملوا من قبل مع جنوب أفريقيا على الرغم من أن إدارة الرئيس الأمريكي “ريجن” اضطرت في السنوات الأخيرة من نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا إلى فرض عقوبات بضغط من الكونجرس.

    وأشار إلى أن نظام الفصل العنصري سقط في النهاية بجنوب أفريقا لأن الأنظمة الاستبدادية لا تدوم إلى الأبد وسينهار النظام البحريني القمعي هو الآخر إذا لم يقم بتغييرات جذرية.

    هفينجتون بوست: اتهام النظام المصري لقطر وأمريكا بدعم الإرهاب يضر بالحرب ضد (داعش)

  • حملة شيعية ضد شيخ الأزهر بعد تنديده بالمجازر ضد السُّنة بالعراق

    حملة شيعية ضد شيخ الأزهر بعد تنديده بالمجازر ضد السُّنة بالعراق

    وطن – شنت مرجعات دينية شيعية حملة على شيخ الأزهر، أحمد الطيب، بعدما انتقد ما وصفها بـ”المجازر” بحق السنة في العراق، والتي اتهم جماعات شيعية بارتكابها، فاتهمه البعض بـ”تجاهل” جرائم داعش، في حين قال قيادي شيعي مصري إن شيخ الأزهر يتبع المواقف السعودية، داعيا إياه إلى “الاعتدال أو الاعتزال” على حد قوله.

    وكان الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، قد أصدر بيانًا الخميس ندد فيه بما وصفها بـ”المجازر التي ترتكب ضد أهل السُنة” في العراق خلال المواجهات مع داعش، واصفا مرتكبيها بأنهم “مليشيات شيعية متطرفة” مشيرا في هذا الإطار إلى ما يعرف بـ”قوات الحشد الشعبي” المكونة بغالبيتها من عناصر شيعية.

    وطالب شيخ الأزهر “بضرورة التحرك العاجل لوقف المجازر التي ترتكب ضد أهل السُنة في العراق”، مضيفًا في بيان، أن تلك التنظيمات ترتكب “جرائم بربرية نكراء في مناطق السُنة التي بدأت القوات العراقية بسط سيطرتها عليها، خاصة في تكريت والأنبار، وغيرها من المدن ذات الأغلبية السُّنية.”

    وكان من بين من رد على الطيب، الشيخ الشيعي المعروف، بشير النجفي، الذي وجه رسالة للطيب دعاه فيها إلى “إيفاد لجنة تحقيق إلى العراق للتأكد من هذه المزاعم التي يروّج لها داعش”.

    وأضاف أن قرار مهاجمة مناطق داعش اتخذته الحكومة العراقية “كما هو قرار الحكومة المصرية باستئصال المجرمين الإرهابيين الذين يتدرعون بالمدن والقرى وبالشعارات الدينية الكاذبة”، بحسب موقع (CNN) بالعربية.

    غير أن الرد الأبرز جاء من مصر نفسها، بمقال للقيادي الشيعي، أحمد راسم النفيس، توجه فيه لشيخ الأزهر بالدعوة لـ”الاعتدال” أو “الاعتزال”، متهما إياه بأنه “تناسى جرائم” داعش” مضيفا: “لا أدري باسم من ينطق ويتصرف شيخ الأزهر؟! .. هل هو تابع للخارجية المصرية أم أنها تابعة له، أم أنه مؤسسة حرة مستقلة ذات سيادة” وفقا لما نقلت عنه وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية.

    شيخ الأزهر: كلّ جماعة ترفع السلاح في وجه الناس مرتدّة عن دينها

    وزعم النفيس أن بيان شيخ الأزهر هو “للتضامن مع داعش” منتقدا خبر لقائه بالسفير الأمريكي في القاهرة وانتقاداته الضمنية لإيران، مضيفا: “الشيخ أحمد الطيب ما يزال متخندقا في نفس الخندق الذي يقف فيه النظام السعودي الذي بارك غزو العراق ظنا منه أن الغزوة التالية ستكون ضد إيران .. إلا أن الله خيب آمالهم وأضاع حظهم من الدين والدنيا وهاهم يعيشون حال الخوف والجزع من مواجهة المستقبل الآتي حتما بما لا يشتهون” على حد قوله.

  • إما صفقة سعودية إيرانية كبرى، أو حرب دينية تبتلع الشرق الأوسط

    إما صفقة سعودية إيرانية كبرى، أو حرب دينية تبتلع الشرق الأوسط

    وطن- اعتاد المحللون على انتقاد المملكة السعودية لنشرها للوهابية، النسخة المتزمتة من الإسلام السني، ولكنهم فشلوا في معالجة ذلك ضمن سياقه الإقليمي.

    ينقسم الإسلام إلى فرعين رئيسيين، السني والشيعي. بدأ الانقسام من نزاع حول من يجب أن يخلف النبي محمد. تعايشت الطائفتان بسلام لقرون، متشاركين عدة عبادات ومعتقدات رئيسية. حتى غزو أمريكا للعراق الذي تبعه هيمنة شيعية عليه، كانت إيران الدولة الوحيدة في العالم الإسلامي التي يسيطر عليها الشيعة.

    صعود أيديولوجيا

    الوهابية هو المذهب المدعوم رسميًّا من المملكة السعودية؛ يسيطر المذهب على قطر أيضًا، ولديه أتباع كثر حتى شبه القارة الهندية. منذ حوالي مائتي عام، نادى مؤسسه الأول محمد بن عبد الوهاب بالعودة إلى ممارسات المسلمين الأوائل، وإلى التزام حرفي بالنصوص الإسلامية الأصيلة. الوهابيون لا يقبلون الخلافات الدينية، يتجنبون التفسيرات اللاهوتية ويرفضون ممارسات الطوائف الأخرى مثل الصوفية، والشيعة، أو حتى السنة غير الوهابيين. يلتزم تيار الوهابية الأساسي بالطاعة والولاء لملك السعودية.

    تفاصيل صفقة صواريخ أمريكية – سعودية بقيمة 1.29 مليار دولار

    تأسست كتائب الإخوان أو «إخوان من طاع الله» كفرع عسكري للوهابية عام 1912، هادفة إلى تطهير وتوحيد العالم الإسلامي بالقوة. الميليشيا – والتي كان قوامها من البدو الذين هجروا حياة البادية- كانت تستخدم في الأساس بواسطة الملك عبد العزيز بن سعود لتوحيد المملكة، هذا قبل أن يهزمهم بعد تمردهم عليه. حاول أتباع الحركة القيام بثورتين مسلحتين، وفشلوا في كلتيهما. الأولى كانت ضد الملك عبد العزيز في ثلاثينيات القرن المنصرم، والثانية كانت ضد الملك خالد في سبعينياته. الثورتان اتهمتا الملكين بالتسيب الديني.

    التكتيات المتبعة هذه الأيام بواسطة تنظيم «داعش»: الشعارات، والعلم، والوجوه الملثمة، وقطع الرؤوس والدعوة لخلافة إسلامية، كلها ارتداد لأيديولوجيا حركة «الإخوان» المتطرفة والتي ما زالت تحظى بشعبية في بعض الأوساط السعودية والقطرية، وبين رجال الدين أيضًا.

    منذ نشأة المملكة السعودية عام 1932، تبنى الملوك المتعاقبون على السعودية سياسات تطوير للبنية التحتية للمملكة من خلال تعميم التعليم (ليس فقط على الذكور كما كان متبعًا)، استيراد العمالة الأجنبية وحملات التحديث المتعددة. بفضل تلك السياسات، فإن المملكة التي كان سكانها قبليين أميين متناحرين بعقول محافظة تنتمي للقرون الوسطى، أصبح سكانها الآن أكثر اندماجًا وتجانسًا تحت راية قومية واحدة، وأكثر انتماء للعصر الحديث.

    بينما تقف في مقدمة هذه الجهود، أن العائلة المالكة السعودية كانت حريصة على عدم فقدان شرعيتها وشعبيتها من خلال دعم رجال الدين. في ذات الوقت كان الشاه الإيراني يخوض تجربة التحديث نفسها في بلاده.

    تصدير الثورة

    بعد نجاح الثورة الإسلامية عام 1979، تبنت الجمهورية الإسلامية سياسات دعم المليشيات والأحزاب الشيعية خارج حدودها. صرح آية الله الخميني أن تأسيس دولة إسلامية عالمية هو من الأهداف الأصيلة للثورة. أهداف مثل تصدير الثورة وإقامة دولة إسلامية عالمية وضعت إيران على خط الصدام مع القادة العرب الذين رأوا فيها تهديدًا إقليميًّا، خاصة في تلك البلاد التي تملك نسبة كبيرة من الشيعة، وهي في الغالب أقليات ساخطة تعاني من الاضطهاد.

    مذ ذلك الحين يُنظر إلى المسلمين الشيعة في جميع أنحاء العالم العربي كطابور خامس. بالنسبة للمملكة فإن التهديد أكثر خطورة، نظرًا لأن حقول نفط شاسعة مثل الصفانية، وشيبة والأغوار، وكذلك المقر الرئيسي لشركة أرامكو السعودية، كلها تقع في المناطق الشرقية ذات الكثافة الشيعية العالية.

    تصاعدت المخاوف بعد مظاهرات كبيرة لحجاج إيرانيين رفعوا شعارات سياسية في المسجد النبوي والحرم المكي إبان مراسم حج عام 1981. قوات الأمن السعودية اشتبكت مع المتظاهرين، ليقتل مئات من الطرفين. بعدها دعا آية الله الخميني المواطنين السعوديين إلى إسقاط العائلة الحاكمة. لم تكن تلك المرة الأولى التي حاول فيها الخميني التدخل في شؤون المملكة؛ بعد محاصرة أتباع ميليشيا الإخوان للحرم المكي عام 1979، صرح الخميني أنه عمل من تدبير الإمبريالية الأمريكية والصهيونية العالمية. تصريحاته تسببت في أعمال شغب ضد مصالح غربية في بعض دول العالم الإسلامي، كما عقدت من مهمة السلطات السعودية.

    المحاصرون اتهموا العائلة الحاكمة بانتهاج سياسات غير إسلامية. طالب المحاصرون بإسقاط العائلة المالكة والتحرر من الهيمنة الغربية، وطرد غير المسلمين من المملكة والعودة إلى تعاليم الإسلام الأصيلة، ووضع حد لتعليم المرأة ومنع أجهزة التلفاز. استمر الحصار الدموي لشهرين، ولم ينته إلا بعد استعانة القوات المسلحة السعودية بالخبرات التقنية للقوات الخاصة الفرنسية والباكستانية.

    لاحقًا تبين أن المهاجمين تلقوا تبرعات من أثرياء سعوديين متعاطفين، كما كانوا مسلحين ومدربين بشكل جيد. بل إنهم حصلوا على بعض الأسلحة والذخيرة المهربة من عسكريين سابقين في الحرس الوطني شاركوا في التمرد. رجال الدين في النهاية اقتنعوا بإصدار فتوى تبيح للقوات المسلحة اقتحام الحصار، لكنهم رفضوا وصف المتمردين بالمرتدين.

    دمرت هذه الحادثة هيبة المؤسسة الوهابية للاشتباه في تورطها مع المتمردين. نأى الملك خالد بنفسه عن الاشتباك مع المحافظين. في المقابل، عاكس الجهود الهادفة لليبرالية اجتماعية ودعم المزيد من التدين المتشدد، همش الشيعة وصدر الوهابية؛ كل ذلك في محاولة لنفي تهمة التسيب الديني عن نفسه.

    خادم الحرمين الشريفين

    لاحقا تبنَّى الملك خالد والملوك من بعده لقب خادم الحرمين الشريفين، لتأكيد التزامهم الديني وحقهم في الحصول على بيعة رجال الدين، والتأكيد على وصاية السعودية على العالم السني الإسلامي.

    لمواجهة نظرية ولاية الفقيه (سيطرة فقهاء الشيعة على الحكومة) التي ينادي بها الخميني، استقدم النظام التعليمي السعودي معلمين ومعلمات – مصريين في الغالب- ينتمون إلى حركة الإخوان المسلمين. كان المنهج التعليمي ينص بعد ضرورة طاعة الحاكم، على أن:

    «الله غايتنا، القرآن دستورنا، النبي قائدنا، الجهاد طريقنا، الموت في سبيل الله أسمى أمانينا». مع مرور الوقت، تغلغلت تلك الشعارات في المجتمع السعودي وأعادت تشكيله بشكل أكثر تطرفًا، حتى على أعلى المستويات فيه. الأمر نفسه ينطبق على قطر.

    تدهورت علاقة المملكة بجماعة الإخوان المسلمين منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر. وزارة الداخلية اتهمت تلك الأيديولوجية بنشر التطرف داخل المملكة، كما وصفتها بأنها «مصدر جميع المشاكل في العالم الإسلامي». على الرغم من تصنيف الإخوان المسلمين كجماعة إرهابية مؤخرًا، لكنها ما زالت تحظى بدعم هادئ ولكن واسع بين السعوديين الذين نشأوا على أيديولوجيتهم المتطرفة.

    في ثمانينات القرن الماضي، حاول الغرب مساعدة المملكة السعودية لمواجهة المساعي الإيرانية لتصدير الثورة وصد الغزو السوفيتي لأفغانستان. الرياض دفعت الكثير من المال لشراء الأسلحة الغربية لدعم العراق في حربها ضد إيران، كما مولت مدارس طالبان في باكستان، حيث يلقن فيها الفتيان السنة مبادئ الجهاد، كما يتلقون تدريبًا من قبل القوات المسلحة الأمريكية والمخابرات الباكستانية ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، قبل إرسالهم لمحاربة السوفييت.

    لتجنيد المجاهدين وتبرير الجهاد، أصبح تكفير الأعداء السياسيين جزءًا من الخطاب السياسي للجماعات السنية المتشددة. أيمن الظواهري، زعيم تنظيم التكفير والهجرة مصري المنشأ، والذي كان حينها فرعًا محظورًا من جماعة الإخوان المسلمين، انضم للقتال ضد السوفييت. أدى تأثيره لانتشار أيديولوجيا التكفير. حين انسحب السوفييت، عاد معظم المقاتلين للشرق الأوسط، وشمال أفريقيا والغرب ناشرين أيديولوجياتهم، لينبت للقاعدة في النهاية فرعها الأيديولوجي، داعش.

    تصوير الشيعة والإيرانيين ككفار أصبح جزءًا لا يتجزأ من خطاب الوعظ الديني الذي يبثه المتشددون السنة إلى الملايين عبر قنوات متخصصة. أصبحت القيادات العربية بشكل عام والسعودية بشكل خاص رهينة ذاك الخطاب، لتتعقد بذلك كل احتمالات التسوية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

    شقاق الأسرة الحاكمة

    ثمة ضرورة كبرى الآن لصفقة سياسية إقليمية موسعة. استقرار الأسرة المالكة في السعودية – على الرغم من الانتقال السلس للسلطة- وقدرتها على مواجهة التهديدات الوجودية للفتنة الطائفية على حدودها وداخلها، سيتضاءلان في غياب صفقة كتلك.

    الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز حظي بدعم القبائل، كما كان ينظر إليه من قبل معظم السعوديين باعتباره قائدًا مرنًا، وأبًا وحاكمًا ذا خبرة وتقوى واستقامة لا جدال فيها.

    في المقابل، فإن شائعات تدور حول مشاكل صحية كبيرة يعاني منها خليفته الملك سلمان، ما يعني أن سلطته قد تتضاءل شيئًا فشيئًا. أخوه غير الشقيق، ولي العهد الأمير مقرن بن عبد العزيز ليس لديه نفوذ داخل الأسرة ولا خبرة في الحكم، كما أنه أول ولي للعهد لا يتولى حقيبة وزارية.

    القوة الحقيقية يملكها محمد بن نايف ابن الـ 55 عامًا. وهو ولي ولي العهد، ووزير الداخلية ورئيس مجلس شؤون الأمن السياسي، كما يتشارك مع ابن الملك البالغ من العمر 36 عامًا، الأمير محمد بن سلمان، رئاسة الديوان الملكي ووزارة الدفاع ورئاسة مجلس شؤون الاقتصاد والتنمية.

    كرئيس للديوان الملكي، يصدر الأمير محمد بن سلمان المراسيم نيابة عن والده المريض، ويستخدم الختم الملكي، لهذا يعتبره البعض الحاكم الفعلي للبلاد. هذا هو تركيز غير مسبوق للقوة في يد عشيرة واحدة: «عشيرة السديري» – إحدى زوجات الملك عبد العزيز بن سعود- والتي ينتمي لها الملك، وابنه وولي ولي العهد.

    أمراء الجيل الثاني الأصغر سنًّا يمتلكون خبرة ودهاء أقل من الأمراء الكبار. تنتشر شائعات عن أن ولي ولي العهد لا يحظى بإجماع بين الأمراء الشباب، وأن محمد بن سلمان ليس محبوبًا حتى بين إخوته. إلى متى ستصبر العشائر الأخرى داخل آل سعود على احتكار السلطة من قبل آل السديري؟ خاصة مع وجود سابقة لتنازل قسري لملك مريض عن العرش (الملك سعود بن عبد العزيز عام 1962).

    بخلاف خطر تمرد أميري أو انقلاب داخل القصر، فإن معظم أحفاد الملك عبد العزيز يفتقرون إلى قاعدة من القوة والخبرة السياسية، خاصة في العلاقات الخارجية، كما يبدو أنهم قد يتبعون سياسات مواجهة صفرية في المنطقة، معتقدين أن المال يشتري النفوذ والحماية الدولية ويحل المشاكل الداخلية.

    التحديات الخارجية

    تأسس تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية – المعارض للأسرة المالكة- عام 2009 كتحالف بين فروع التنظيم في السعودية واليمن. استغل التنظيم النزاعات الطائفية في العراق لإشعال حرب أهلية أدت في النهاية إلى تشكيل داعش. كل من القاعدة و«داعش» يستخدمان خطابًا معاديًا للغرب وهجمات على الأقليات لتحقيق أهدافهم في زعزعة استقرار العراق، وسوريا، ومصر، واليمن، ولبنان، وليبيا، وباكستان وجنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا.

    في الآونة الأخيرة أدخلوا تكتيكاتهم هذه لدول الخليج أيضًا، والتي انضمت للتحالف الدولي ضد داعش بقيادة الولايات المتحدة. تتردد الدعوات لحمل السلاح ضد الشيعة بين بعض الوهابيين في السعودية وقطر، على خلفية اتهام الشيعة بالكفر.

    تواجه السعودية معضلة الآن؛ إذا حاولت حماية الأقلية الشيعية في البلاد، فإن آل سعود سيكونون عرضة للدعايا التكفيرية. كما أن التراخي في معاقبة والقضاء على الهجمات على العمالة الوافدة وعلى أبناء الشيعة، سيكلف آل سعود غضب الغرب، كما سيعطي طهران ذريعة للتدخل في الشؤون السعودية. حل هذه المعضلة لا يمكن أن يقوم على استراتيجية أمنية بحتة، لا بد من تجفيف مصادر الطائفية.

    تقاسم الحدود مع «داعش» في العراق لسنوات قادمة ليس خيارًا سعيدًا بالنسبة لإيران، لهذا من الممكن أن تكون مستعدة لقتال تنظيمي داعش والقاعدة في شبه جزيرة العرب ضمن قوة إقليمية؛ كما أنها تعارض تاريخيًّا ظهور دولة كردية مستقلة، وهو أمر يتزايد احتماله طالما بقيت القوات الكردية رأس حربة في مواجهة داعش. تدعم إيران حلًّا سياسيًّا إقليميًّا للمشاكل السورية واللبنانية، كما أنها ترغب في تعزيز نفوذها في العراق. لتحقيق هذه الأهداف، على طهران أن تستمر في زيادة انتشارها العسكري وشبه العسكري ودعمها المالي في العديد من مسارح الصراع الطائفي في العالم العربي. طهران اختارت التصعيد حتى الآن في البحرين واليمن، وبدرجة أقل في المملكة العربية السعودية، على الرغم من كونها واقعة تحت عقوبات شديدة بسبب برنامجها النووي، وعلى الرغم من تضاؤل عائدات النفط.

    حققت الرياض نصرًا استراتيجيًّا كبيرًا على طهران في البحرين وعلى جماعة الإخوان المسلمين في مصر. لكن في العراق، أدت السياسات الطائفية لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي إلى ظهور داعش، وإلى تحالف بغداد مع طهران. تخسر الرياض أيضًا سيطرتها على اليمن لصالح تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية والحوثيين المدعومين من إيران. تواجه حدود المملكة الآن خطر المحاصرة من قوات داعش في العراق وتنظيم القاعدة في اليمن؛ كما أنها تواجه مستنقعًا في سوريا، وطريقًا مسدودًا في لبنان، وحربًا أهلية في ليبيا، واحتمالية انتقال عدوى هذه التوترات إلى الأردن ودول مجلس التعاون الخليجي؛ والأهم من ذلك، إرهابيين محتملين في الداخل نتيجة الصراعات الطائفية والأهلية المشتعلة على حدودها.

    لدى المملكة السعودية حتى الآن أمان داخلي وقدرة على دعم الانتفاضات السنية في الخارج. لكن تحقيق نصر خارجي ما زال يبدو بعيد المنال في ظل تفضيل واشنطن بشكل متزايد لمكافحة التطرف وتنظيمي داعش والقاعدة في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وتفكيرها في ضم إيران كلاعب محوري يشارك نفس الأهداف.

    التوصل لاتفاق نهائي حول برنامج إيران النووي يبدو أكثر احتمالًا، مما قد يعزز محور الولايات المتحدة في حربها ضد الإرهاب، لتتمكن طهران من لعب دور الشاه في الشرق الأوسط، وهو احتمال غير مرغوب فيه بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي.

    استمرار سياسات كل شيء أو لا شيء داخليًّا وإقليميًّا من الصعب فهمها، في وقت اختارت فيه المملكة السعودية منازعة أمريكا، وروسيا وإيران على حصصهم في سوق النفط. الصراعات الإقليمية والطائفية من شأنها بالطبع إضعاف محاولات الرياض الحفاظ على الأسعار المنخفضة للنفط.

    صفقة كبرى
    صفقة إقليمية كبرى هي ضرورة سياسية في الوقت الحاضر، وهي أمر له سابقة تاريخية دينية. تعايشت الطوائف الإسلامية بسلام لعدة قرون خلال العصر العثماني. وهو بديل أفضل من الاحتمالات الكارثية الأخرى. قد تتضمن الصفقة مشاركة مؤسسية للسلطة بين الشيعة والسنة في العراق واليمن والبحرين وسوريا، ودمج قوات حزب الله في صفوف الجيش اللبناني. سيقلل هذا من احتمالية نشوب مزيد من الحروب بالوكالة أو الحروب المباشرة في اليمن وليبيا، وسيقوِّض قوة «داعش» والقاعدة.

    في غياب مثل هذه الصفقة، فإن الحرب الأهلية في سوريا وتداعياتها المدمرة ستكون “بروفة” لحرب أهلية دينية قد تبتلع الشرق الأوسط، ثم تمتد إلى الدول الآسيوية التي تسكنها أقليات سنية أو شيعية تعاني من مظالم.

    رفيدة طه
    مترجم عنA Saudi-Iranian grand bargain
    (ساسة بوست)

  • هكذا بدأ الصراع السني الشيعي

    هكذا بدأ الصراع السني الشيعي

    وطن- ينبغي لمن يريد فهم هذه الصراعات التي يشهدها العالم العربي والإسلامي,أن يعود إلى ما تسميه كتب التاريخ والآثار ب:” أحاديث الفتن” ,وما شجر و حصل بين الصحابة رضي الله عنهم,وخاصة منها ما يتعلق بفتنة اقتتال الصحابة عقب اغتيال سيدنا عثمان رضي الله عنه وأرضاه,تلك الفتنة التي افترق بسببها خير القرون إلى ثلاثة فرق,فرقة أصرت على الثار لدم عثمان بزعامة سيدنا معاوية, بناء على انه ابن عم لسيدنا عثمان ,وفرقة ارتأت استثبات الأمن أولا,أخذ البيعة واستقرار الأمور, وقد قادها سيدنا علي ,أما الفرقة الثالثة,فاختارت اعتزال كلا الطائفتين..
    ولعل الباحث الذي يهتم بتمحيص الأخبار,يهيئ له بادئ الأمر أن التاريخ يتكرر,لان ما حدث بالأمس هو نفسه الذي يحدث اليوم,مع اختلاف التسميات,وأسباب نشوب الاضطرابات أثناء وبعد خلافة سيدنا عثمان,هي نفس الأسباب التي يتعلل بها بعض فاعلي الخير,ليهلكوا الحرث والنسل..

    هذه الحادثة,التي سطرت فيها كتب التاريخ ما وقع,بالاستعانة بكثير من الأخبار المكذوبة,التي تحط من قدر الصحابة رضي الله عنهم,وتصور ما حدث على انه نزاع شخصي ودنيوي,وانقسم بسببها من جاء من بعد إلى فرقتين,فرقة ادعت التشيع لأل علي” الشيعة” وهي فرقة تناسلت وباضت وفرخت,لتعطي فرقا عديدة,وفرقة تعصبت لمعاوية,وقد تركزت في الشرق الأوسط في بادئ الأمر,قبل أن يقل عدد معتنقي فكرها إلى أن اندثر,وقد كان علي ومعاوية رضي الله عنهما,قد اختلفا في الاجتهاد,للمصيب منهما أجران وللمخطئ اجر واحد..
    والحاصل انه وبعد اغتيال الخليفة ذو النورين عثمان,أشد هذه الأمة حياء,وجامع القران,وقد كان قتله على يد جماعة مارقة قارب عدد أفرادها الألفين,اتفقوا على عزله رضي الله عنه أولا قبل أن يجمعوا على قتله في بيته,وقد كانت فئة منهم من أهل مصر,وأخرى من البصرة,والثالثة من الكوفة..

    باشر قتل الخليفة الذي تستحي منه الملائكة, كنانة بن بشر التجيبي وهو الذي ذبحه: وقيل سودان بن حمران السكوني بعد أن وجه له قتيرة السكوني تسع طعنات من خنجر، وكان الذي ابتدأ ضربه، بعد أن هاب الناس ذلك : لكونه كان يقرأ القرآن هو الغافقي بن حرب العكي، ضربه بالسيف وركل المصحف برجله فسقط في حجره، وسقطت قطرة دم على قوله تعالى “فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ “,وقد كفاه الله عز وجل كل من شارك في ظلمه,ومات كل واحد منهم مقتولا,آخر شخصين قتلا بعد 40 سنة بسيف الحجاج بن يوسف الثقفي,أما أكثرهم فتم قتلهم بأمر من طلحة والزبير رضي الله عنهما,أثناء معارك البصرة,حيث قتلا كل من شارك في قتل الخليفة عثمان وكانوا أزيد من ستمائة رجل..
    وقد بويع علي رضي الله عنه مباشرة بعد سماع نبا مقتل عثمان,كان رافضا وكارها لهذه البيعة كما جاء فيما رواه الحاكم على شرط الشيخين,حيث قال رضي الله عنه :” ولقد طاش عقلي يوم قتل عثمان، وأنكرت نفسي، وجاءوني للبيعة فقلت: والله إني لأستحي من الله أن أبايع قوماً قتلوا رجلاً قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ألا أستحي ممن تستحي منه الملائكة”، وإني لأستحي من الله أن أبايع وعثمان قتيل على الأرض لم يدفن بعد، فانصرفوا، فلما دفن رجع الناس فسألوني البيعة، فقلت: اللهم إني مشفق مما أقدم عليه، ثم جاءت عزيمة فبايعت، فلقد قالوا: يا أمير المؤمنين، فكأنما صدع قلبين، وقلت: اللهم خذ مني لعثمان حتى ترضى).
    تعذر على “علي”, تنفيذ القصاص في قتلة سيدنا عثمان,لعدم علمه بأعيانهم واختلاطهم بالناس,إضافة إلى استيلائهم على المدينة,وغلبتهم وحيازتهم للسلاح والعتاد,وكذا استعدادهم للقتال,واختلاطهم بجيشه ومناصريه.وقد كانت هذه الفتنة ومعظم الصحابة, وأمهات المؤمنين خارج المدينة, كما كان الكل منشغلا بالحج,إضافة إلى الفتن التي نشبت في المدينة..

    “الإيكونوميست”: السنة والشيعة في البحرين .. هدوء ما قبل العاصفة!

    لما مضت أربعة أشهر على بيعة علي دون أن ينفذ القصاص في القتلة, خرج طلحة والزبير إلى مكة، والتقوا بأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، واتفق رأيهم على الخروج إلى البصرة,ليس بغرض القتال ولكن تمهيداً للقبض على قتلة عثمان رضي الله عنه، و اخذ القصاص منهم,غير أن عائشة رضي الله عنها,ما إن تقترب من منطقة تسمى “بالحوأب” حتى تقرر الرجوع,وقد تذكرت حديثا للنبي صلى الله عليه وسلم, ويدل على ذلك ما أخرجه أحمد في المسند والحاكم في المستدرك: أن عائشة رضي الله عنها لما بلغت مياه بني عامر ليلاً نبحت الكلاب، قالت: أي ماء هذا؟ قالوا: ماء الحوأب، قالت: ما أظنني إلا راجعة، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا: “كيف بإحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب” فقال لها الزبير: ترجعين!! عسى الله عز وجل أن يصلح بك بين الناس”
    وقد اعتبر علي خروجهم إلى البصرة,خروجا عليه,فقرر اللحاق بهم بجيش مخترق من الخوارج قتلة عثمان,وجماعة من أتباع ابن سبا اليهودي,وسطر ابن كثير في البداية والنهاية,أن عليا رضي الله عنه أرسل القعقاع بن عمرو إلى طلحة والزبير يدعوهما إلى الألفة والجماعة، فبدأ بعائشة رضي الله عنها فقال: أي أماه، ما أقدمك هذا البلد؟ فقالت: أي بني الإصلاح بين الناس,فرجع إلى علي فأخبره، فأعجبه ذلك، وأشرف القوم على الصلح، على كره من البعض ورضا من آخرين, وأرسلت عائشة إلى علي تعلمه أنها إنما جاءت للصلح، ففرح هؤلاء وهؤلاء، وقام علي في الناس خطيباً، فذكر الجاهلية وشقاءها وأعمالها، وذكر الإسلام وسعادة أهله بالألفة والجماعة، وأن الله جمعهم بعد نبيه صلى الله عليه وسلم على الخليفة أبي بكر الصديق، ثم بعده على عمر بن الخطاب، ثم على عثمان، ثم حدث هذا الحدث الذي جرى على الأمة، أقوام طلبوا الدنيا وحسدوا من أنعم الله عليه بها، وعلى الفضيلة التي منَّ الله بها، وأرادوا رد الإسلام والأشياء على أدبارها، والله بالغ أمره، ثم قال: ألا إني مرتحل غدا فارتحلوا، ولا يرتحل معي أحد أعان على قتل عثمان بشيء من أمور الناس، فلما قال هذا اجتمع من رؤوسهم جماعة كالأشتر النخعي، وشريح بن أوفى، وعبد الله بن سبأ المعروف بابن السوداء… وغيرهم في ألفين وخمسمائة، وليس فيهم صحابي ولله الحمد، فقالوا: ما هذا الرأي؟ وعلي والله أعلم بكتاب الله ممن يطلب قتلة عثمان، وأقرب إلى العمل بذلك، وقد قال ما سمعتم، غداً يجمع عليكم الناس، وإنما يريد القوم كلهم أنتم، فكيف بكم وعددكم قليل في كثرتهم.
    فقال الأشتر: قد عرفنا رأي طلحة والزبير فينا، وأما رأي علي فلم نعرفه إلا اليوم، فإن كان قد اصطلح معهم، فإنما اصطلح على دمائنا… ثم قال ابن السوداء قبحه الله: يا قوم إن عيركم في خلطة الناس، فإذا التقى الناس فانشبوا الحرب والقتال بين الناس، ولا تدعوهم يجتمعون…) انتهى كلام ابن كثير.
    ثم قال ابن كثير: (وبات الناس بخير ليلة، وبات قتلة عثمان بشر ليلة، وباتوا يتشاورن، وأجمعوا على أن يثيروا الحرب من الغلس، فنهضوا من قبل طلوع الفجر، وهم قريب من ألفي رجل، فانصرف كل فريق إلى قراباتهم، فهجموا عليهم بالسيوف، فثارت كل طائفة إلى قومهم ليمنعوهم، وقام الناس من منامهم إلى السلاح، فقالوا: طرقتنا أهل الكوفة ليلاً، وبيتونا وغدروا بنا، وظنوا أن هذا عن ملأ من أصحاب علي، فبلغ الأمر علياً فقال: ما للناس؟ فقالوا: بيتنا أهل البصرة، فثار كل فريق إلى سلاحه، ولبسوا اللأمة، وركبوا الخيول، ولا يشعر أحد منهم بما وقع الأمر عليه في نفس الأمر، وكان أمر الله قدراً مقدراً، وقامت على الحرب على ساق وقدم، وتبارز الفرسان، وجالت الشجعان، فنشبت الحرب، وتوافق الفريقان، وقد اجتمع مع علي عشرون ألفاً، والتف على عائشة ومن معها نحوا من ثلاثين ألفاً، فإنا لله وإنا إليه راجعون، والسابئة أصحاب ابن السوداء قبحه الله لا يفترون عن القتل، ومنادي علي ينادي: ألا كفوا ألا كفوا، فلا يسمع أحد…) انتهى كلام ابن كثير رحمه الله.

    وبهذا تم الهجوم على كلا المعسكرين,معسكر علي,ومعسكر طلحة والزبير,وأسرفوا في القتل والتنكيل,وكل معسكر يظن أن الآخر هو المهاجم,فكانت موقعة ” الجمل”,التي سببها خرجت الأمور بين يدي الخليفة علي,واستأثر سيدنا معاوية بالشام, وخرجت مصر واليمن ومكة والمدينة نفسها والبصرة ولم يبق للخليفة علي إلا الكوفة,التي تعرف بعدم الاستقرار, و العدد الكبير من القتلة الخوارج, الذين هربوا إليها بعد مطاردات طلحة والزبير لهم..
    وبعد فتنة معركة الجمل,جاءت موقعة “صفين”,حيث انه وبعد بعد انتهاء الهرج, حرص علي بن أبي طالب رضي الله عنه على هودج السيدة عائشة رضي الله عنها، ونقله إلى أفخم بيوت البصرة، وعندما أرادت السيدة عائشة رضي الله عنها أن تذهب إلى مكة، أرسل معها أربعين من أشرف نساء البصرة المعروفات، كما أرسل معها أخاها محمد بن أبي بكر، وأرسل معها أيضًا عمار بن ياسر، ومجموعة من الجنود لحمايتهم جميعًا، وسار مع القافلة بنفسه بعض الأميال مشيّعًا، كما سار الحسن، والحسين رضي الله عنهما مسافة أكبر خلف السيدة عائشة رضي الله عنها حتى سلكت طريق مكة.
    وقد ودّعت السيدة عائشة رضي الله عنها الناس قبل أن تغادر البصرة، وقالت لهم: لا يعتب بعضنا على بعض، إنه والله ما كان بيني وبين عليّ في القدم، إلا ما يكون بين المرأة وأحمائها -أي أقارب زوجها- وإن عليًّا لمن الأخيار.
    فقال علي رضي الله عنه: صدقت، والله ما كان بيني وبينها إلا ذاكَ، وإنها لزوجة نبيكم في الدنيا والآخرة.
    كل ذلك ومعاوية رضي الله عنه,ما يزال يرى انه ولي دم عثمان، وأنه لا بدّ من الأخذ بثأره من هؤلاء القتلة، وأنه لا يجوز له بحالٍ أن يقصّر في هذا الأمر، وتأوّل قول الله تعالى : ” وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلا يُسْرِفْ فِي القَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورا “,حيث انه رضي الله عنه ابن عم عثمان,وقد فوضته نائلة بن الفرافصة رضي الله عنها لأخذ الثار لعثمان..
    كان جيش علي مخترقا,وبعض قتلة عثمان مازالوا تحت قيادة علي,وقد خاف معاوية من الخضوع لحكم علي,مخافة أن يقتل هو الآخرعلى يد قتلة عثمان,وفي نفس الوقت كان علي يرى خروج معاوية عليه تمزيقا لجسد الأمة,ورمز لهوانها وسببا لطمع الأمم المجاورة..
    وبذلك قامت معركة “صفين”,بين جيش علي وجيش معاوية,و جدير بالذكر بان كلا الفريقين لم يكفرا بعضهما أو يفسقا,وقد جاء في بحار الأنوار عن ابن طريف عن ابن علوان عن جعفر عن أبيه أن عليا ( عليه السلام ) كان يقول لأهل حربه : “إنا لم نقاتلهم على التكفير لهم ولم نقاتلهم على التكفير لنا ولكنا رأينا أنا على حق ورأوا أنهم على حق” .

    وقال علي رضي الله عنه كما جاء في نهج البلاغة :” وكان بدء أمرنا أن التقينا والقوم من أهل الشام، والظاهر أن ربنا واحـد ونبينا واحـد، ودعوتنا في الإسلام واحدة، ولا نستزيدهم في الإيمان بالله والتصديق برسوله ولا يستزيدوننا، الأمر واحد إلا ما اختلفنا فيه من دم عثمان ونحن منه براء “.

    لقد وصف الله عز وجل طائفة من الطائفتين المتقاتلتين ب”الباغية”,واجمع الصحابة والتابعين ومن تبعهم من أهل السنة والجماعة إلى اليوم,على أن فرقة سيدنا معاوية هي الباغية,بناء على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: “وَيْحَ عَمَّارٍ، تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ”..
    غير أن الكل أحجم على الخوض في ما حدث,وتعهدوا على ذكر كلا أفراد الفرقتين بكل خير,دون انتقاص أو تجريح,وترحم الكل على القتلى وكان من بين المترحمين سيدنا علي,حيث قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة رحمه الله:حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ الْمَوْصِلِيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ ، قَالَ : سُئِلَ عَلِيٌّ عَنْ قَتْلَى يَوْمِ صِفِّينَ ، فَقَالَ : “قَتْلاَنَا وَقَتْلاَهُمْ فِي الْجَنَّةِ ، وَيَصِيرُ الأَمْرُ إلَيَّ وَإِلَى مُعَاوِيَةَ”.
    وانتهت معركة صفين كما انتهت من قبل موقعة الجمل,وقال علي رضي الله عنه كما جاء عن عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإسناد ) عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن زياد ، عن جعفر ، عن أبيه أن عليا ( عليه السلام ) لم يكن ينسب أحدا من أهل حربه إلى الشرك ولا إلى النفاق ، ولكنه كان يقول : “هم إخواننا بغوا علينا”
    وما حدث بالأمس يتكرر اليوم,ومن حطب بليل ليحرق معسكر علي معاوية,هو نفسه مفجر المراقد,ومبنى سبايكر,يسرح ويمرح اليوم,كما سرح ومرح عبر العصور,يتدثر بلباس معسكر علي ليضرب ذلك الخاص بمعاوية,ويقلب الدثار ليسهل دخوله بين جيش معاوية ليضرب جيش علي..

    قتل الملايين من أهل السنة والجماعة,والتهمة الجاهزة هي أنهم أحفاد يزيد,وهل كان يزيد في معركة الجمل أو صفين؟,أليس عجيبا أننا نرى في كتب السنة والجماعة,تبراهم من أفعال يزيد هذا وهو تابعي,وانتصارهم لسيدنا علي رضي الله عنه,وتصنيفهم لسيدنا معاوية على انه متزعم الطائفة الباغية التي ذكرها القران,ثم تذبح الملايين منهم على الهوية؟

    أليس عجيبا أن سيدنا الحسن بن علي قد تنازل لسيدنا معاوية على الخلافة,ولم يخرج سيدنا الحسين على حكم سيدنا معاوية,وإنما خرج على حكم يزيد,ليقتل بعد ذلك على يد فرد سابق من جيش علي : شمر بن ذو الجوشن؟
    أليس غريبا أن ما حدث بالأمس,هو الذي يتكرر اليوم في العراق وسوريا,أفغانستان وباكستان؟
    لماذا يسهر من يدعي التشيع لعلي,على نشر أحاديث مكذوبة,وأثارا ملفقة,أليس حريا الرجوع إلى أحاديث أهل البيت النقية,الصفية,لدرئ الصدع ولم الشمل؟

    من هو المهدي المنتظر وكيف سيظهر.. وحقيقته بين السنة والشيعة بالأدلة “فيديو”

  • لوموند : قتال حزب الله اللبناني في العراق يزج المنطقة بمواجهة مدمرة

    لوموند : قتال حزب الله اللبناني في العراق يزج المنطقة بمواجهة مدمرة

    وطن- بعد مواجهته لإسرائيل في جنوب لبنان، ومكافحته تسلل الإرهابيين على الحدود السورية اللبنانية، وحتى داخل الأراضي السورية، حيث قاتل إلى جانب القوات المؤيدة لنظام الأسد؛ هاهو حزب الله يفتح جبهة رابعة في العراق. ففي خطابه، يوم الاثنين 16 فبراير، اعترف الأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصر الله، أن قواته متواجدة في العراق.
    ولم يعد سرًا تورط حزب الله في الحرب في العراق؛ حيث تم كشف هذه المعلومة منذ يوليو تموز، عندما تم ترحيل ودفن رفات أحد قادة حزب الله، الذي قتل على يد تنظيم داعش بالقرب من الموصل، في لبنان. وقبل ذلك بشهر، قال نصر الله إنه مستعد “للتضحية في العراق بعدد من الشهداء أكثر بخمسة أضعاف من الذين سقطوا في سوريا؛ دفاعًا عن البقاع المقدسة الشيعية باعتبار أهميتها البالغة“.
    وصول حزب الله إلى بلاد ما بين النهرين، كان ردة فعل مباشرة نتيجة صعود تنظيم داعش في هذه المنطقة. ويعتبر حزب الله اللبناني ذراع إيران في الحرب الطائفية التي تلتهم الشرق الأوسط؛ إذ إن هذه الميليشيا اللبنانية لا يمكنها أن تقف مكتوفة الأيدي عندما يتم تهديد الحكومة الشيعية في بغداد، حليفة طهران، من طرف هذا التنظيم الجهادي.
    ويعترف حسن نصر الله أن وجوده حاليًا في العراق لا يزال “محدودًا“، فهو يقدر ببضع المئات من الرجال، بينما يصل هذا العدد في سوريا، بحسب التقديرات، إلى حوالي 5000 مقاتل.

    المئات من الحرس الثوري شدوا الأحزمة.. “نيويورك تايمز”: الشرق الأوسط على فوهة بركان وحزب الله يجهز الآلاف في سوريا

    ويبين فيليب سميث، الباحث في جامعة ميريلاند والمتخصص في التطرف الشيعي في الشرق الأوسط، أن تواجد حزب الله في العراق يتمثل في: “وجود مدربين ووحدات قتالية صغيرة موجودة لدعم الجماعات الشيعية العراقية المسلحة التي أنشأها حرس الثورة الإسلامية الإيراني، ومن بين هذه الجماعات توجد كتائب حزب الله؛ وهي استنساخ لحزب الله اللبناني“.

    حزب الله.. “العكاز” الذي لا تستطيع دمشق الاستغناء عنه
    وهذا الدور الذي يضطلع به حزب الله اللبناني ليس بجديد، فقد أرسل كوادر من الجناح المسلح للعراق في منتصف سنوات 2000، وكان ذلك في ذروة التمرد المناهض للولايات المتحدة؛ لتأطير ما أسمته الولايات المتحدة “بالجماعات الخاصة“.
    وقد تم تدريب العراقيين في معركتهم ضد الاحتلال الأمريكي باستعمال تقنيات حرب العصابات، التي وضعها حزب الله في قتاله ضد القوات الإسرائيلية، في جنوب لبنان.
    ومن بين المجموعات شبه العسكرية التي دربها حزب الله، نجد كتائب حزب الله، كما نجد أيضًا عصائب أهل الحق التي أصبحت واحدة من بين أقوى الميليشيات الشيعية العراقية.
    ومهندس هذا البرنامج السري، هو اللبناني علي موسى دقدوق، الذي اعتقل في البصرة سنة 2007، لتورطه المزعوم في هجوم ضد قاعدة أمريكية، في واحدة من أجرأ العمليات العسكرية التي قامت بها عصائب أهل الحق والتي انتهت باعتقال وإعدام خمسة جنود أمريكيين. ولكن في عام 2012، أفرجت محكمة عراقية عن دقدوق مما أثار استياء واشنطن. ويقال إن دقدوق عاد إلى لبنان.
    ومن خلال عودته إلى الساحة العراقية، فإن أهمية حزب الله ستزداد في هذا البلد. ففي سوريا، كان الدور الذي يقوم به حزب الله في البداية سريًا، وتدخله العسكري كان متواضعًا، قبل أن يعترف حسن نصر الله وتتدفق التعزيزات إلى درجة أن حزب الله أصبح الآن “العكاز” الذي لا تستطيع دمشق الاستغناء عنه. لكن الوضع مختلف في العراق؛ إذ إن العديد من الميليشيات الشيعية تشارك بالفعل في القتال. ولكن عدم قدرة التحالف الدولي على التصدي لتنظيم داعش، الذي تزايد نفوذه بسرعة مذهلة، وخاصة في ليبيا؛ دفع بحزب الله للعب دور إقليمي متزايد الأهمية.

    المبارزة المدمرة
    والعلامة المنبّهة في خطاب حسن نصر الله، يوم الاثنين، هي وضعه الحرب ضد الحركات السنية المتطرفة، مثل تنظيم داعش، في نفس مستوى مواجهته لإسرائيل التي تأسست الحركة من أجل محاربتها. ومن خلال رده الغير مباشر على رئيس الوزراء السني السابق سعد الحريري، الذي كان قد دعا، يوم السبت، في الذكرى 10 لاغتيال والده رفيق الحريري، إلى انسحاب حزب الله من سوريا؛ أجاب حسن نصر الله رافضًا هذا الطلب، وقائلًا بلهجة تحدي: “فلنذهب معًا للقتال في العراق“.
    إضفاء الطابع الرسمي على وجود حزب الله في العراق قد يكون له تأثيرًا مزدوجًا؛ إذ إنه سيحشد على حد السواء القوات الشيعية المسرورة بتواجد حليف في خبرته، كما أنه سيحشد الجهاديين الحريصين على مقاتلة هذا العدو اللدود. وهكذا فإن هذه المواجهة بين حزب الله وتنظيم داعش ستجعل الشرق الأوسط أمام مبارزة مدمرة.

    “عن لوموند الفرنسية

    هل يستخدم مقتدى الصدر قوته لتحرير العراق من التدخل الإيراني ورأب الصدع الطائفي؟

  • شبيلات لمن يتهمه بالتشيع: سيوف “الحمقى” من السنة والشيعة في خدمة الصهيونية

    شبيلات لمن يتهمه بالتشيع: سيوف “الحمقى” من السنة والشيعة في خدمة الصهيونية

    وطن- إتهم المعارض الإسلامي الأردني البارز ليث الشبيلات من يؤيدون القتال والفتنة بين الشيعة والسنة بانه يخدم الصليبية والصهيونية .
    ورد الشبيلات المعروف بمواقفه الحادة على تهمة وجهت له بأنه”شيعي” بسخرية وقال في موقعه التواصلي أنه على مذهب يقارب بين المذاهب.

    ليث شبيلات يهدد نظام الحكم ويربك الديوان.. أردنيون فوضوه لاسترداد “المنهوبات الملكية”

    وقال الشبيلات في مداخلة له بالخصوص: من ذاك الفصيح النبيه الذي يقول أنني شيعي. هل خبرني جبانا اخفي ما ابطن.؟ عيب ! فليستح!.
    وأضاف الشبيلات: انا سني حنفي على خطى أمام الأزهر الكبير المرحوم الشيخ شلتوت الذي كان رائدا للتقريب بين المذاهب حتى لا تتناحر الأمة كما يحدث الآن… تعصب شيعي احمق يقابله تعصب سني مثله.
    وقال: ان اي طرف يعتقد أنه سينتصر أحمق من الآخر … هنيئا للأعداء بمسلمين مثل هؤلاء…. سيوفهم في خدمة الصليبية والصهيونية مهما شتموها.

    اعتقالات واسعة لنشطاء ومعارضين في الأردن بعد فيديوهات ليث شبيلات

  • إيران: لولا دعمنا لسوريا لفقدنا العراق أيضا

    إيران: لولا دعمنا لسوريا لفقدنا العراق أيضا

    قال رئيس مكتب المرشد الأعلى الإيراني محمد محمدي كلبايكاني، ردا على الانتقادات حول دعم إيران المطلق لنظام بشار الأسد، إنه “لولا الدعم الإيراني لسوريا لفقدنا العراق أيضا”.
    ووفقا لوكالة “إيسنا” الطلابية الإيرانية فإن رئيس مكتب خامنئي، أكد خلال كلمة له في شيراز، السبت، استمرار دعم إيران للنظام السوري وقال إن “البعض يتساءل ما علاقتنا بسوريا؟ وردا على هؤلاء يجب القول إنه لولا دعمنا لسوريا لفقدنا العراق أيضا”.
    وأضاف “لولا همّة الشيعة في العراق وفتوى آية الله السيستاني للجهاد الكفائي لما بقيت النجف وكربلاء وبغداد، ولدمّرت بكل تأكيد”.
    وأشار كلبايكاني إلى “مساعدة إيران للشيعة العراقيين في التدريب القتالي”، واتهم أميركا وإسرائيل بـ “تقديم الدعم لداعش”.
    مستشارون عسكريون إيرانيون
    وكان مساعد وزیر الخارجیة الإيراني حسین أمیر عبداللهیان قد أكد أن “المستشارین العسكریین الإیرانیین متواجدون في العراق وسوریا، وبطلب من الحكومتین السوریة والعراقیة لمساعدة البلدین، وتقدیم المشورة والخبرات للقوات العسكریة والأمنیة في محاربة الإرهاب” على حد قوله.
    وبينما عبرت إيران عن دعمها لخطة المبعوث الأممي استیفان دي ميستورا الرامية لوقف إطلاق النار وتجميد القتال في سوريا، إلّا أن دعمها العسكري والمالي واللوجستي مازال مستمرا بقوة للنظام السوري حيث تم تشييع عدد من الضباط النخبة في الحرس الثوري ممن قتلوا على يد المعارضة السورية المسلحة خلال الأسابيع الأخيرة.
    حل سياسي للأزمة السورية
    ووفقا لنائب مبعوث الأمم المتحدة الى سوريا رمزي عزالدین رمزي الذي زار طهران قبل يومين، فإن إيران لديها “مشروع یتألف من 4 بنود للحل السیاسي للأزمة السوریة”، من دون أن يوضح المزيد عن هذه البنود.
    ووصف المشروع بأنه یحظی بالاهتمام، داعیاً إلی “تقدیم الدعم لتنفیذ البند الأول من المشروع، وهو وقف إطلاق النار في حلب وبعض المناطق الأخری في سوریا”، حسبما نقلت عنه وكالة “إرنا”.
    ويرى محللون أن إيران ستستمر على المدى المنظور بتقديم الدعم لنظام بشار الأسد من أجل الحفاظ على مكاسبها الاقليمية خاصة مع بدء الجولة الجديدة من المفاوضات مع الغرب والتي تمديدها لـ 7 أشهر أخرى.
    ولعل تصريحات رئيس مكتب المرشد الأعلى تبين بوضوح أن الاستراتيجية الإيرانية بدعم النظام السوري وربطها باحداث العراق والمنطقة تأتي بهدف الاحتفاظ بأوارق التفاوض مع الغرب خلال جولة المفاوضات المقبلة.

  • القرضاوي مرحبا بتصريحات رفسنجاني: مفاجئة ومتأخرة وننتظر افعالا لا أقوالا

    القرضاوي مرحبا بتصريحات رفسنجاني: مفاجئة ومتأخرة وننتظر افعالا لا أقوالا

    الأناضول: رحب يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، بتصريحات هاشمي رفسنجاني – رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام في إيران، والرئيس الإيراني الأسبق، والتي انتقد فيها شتمَ الشيعة لصحابة الرسول محمد عليه السلام.

    ووصف القرضاوي في بيان صادر عن مكتبه ووصل (الأناضول) نسخة منه السبت، تصريحات رفسنجاني بأنها “مفاجئة ومتأخرة”، إلا أنه قال “نشكره على هذا القول الحر الشجاع″.

    ودعا القرضاوي، رفسنجاني، لترجمة ما ورد في تصريحاته “أفعالا لا أقوالا”، عبر التخلي عن “ممارسات إيرانية شيعية ضد إخوانهم المسلمين السنة”، وطالب رجال الدين الشيعة “بتحريمها” والدولة الإيرانية “بتجريمها”.

    وأشار إلى أن من بين هذه الممارسات “قتل السنة على الهوية في العراق، ومساندة النظام الغارق في دماء السوريين، ومحاولات تشييع المسلمين السنة في سائر البلاد”.

    وانتقد القرضاوي كذلك: “تعظيم قبر أبي لؤلؤة المجوسي قاتل الصحابي عمر بن الخطاب، وعدم إقامة مسجد واحد للسنة في طهران، والتضييق على المسلمين السنة في إيران”.

    أيضا تضمنت تلك الممارسات “محاولة نشر المذهب الشيعي في البلاد والمجتمعات السنية، وإضعاف السنة في العراق، ومقاتلتهم في سوريا بجانب النظام الطائفي المستبد القاتل، نظام بشار”، بحسب البيان.

    وقال القرضاوي إنه سبق أن “دعونا إخواننا الشيعة منذ سنوات إلى ما انتبه إليه السيد رفسنجاني، وصغنا ذلك في مبادئ عشرة للتقريب بين الفرق الإسلامية”.

    وتابع أن “الإسلام فوق المذاهب كما أن الأمة فوق الطوائف”، مشيرا إلى أنه لهذا الغرض زار طهران في الولاية الثانية للرئيس الإصلاحي محمد خاتمي، وأنه أكد على هذه المعاني، في كل لقاءاته بطهران والمدن المختلفة.

    كما بين أنه لتحقيق الغرض نفسه (التقريب)، أرسل الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وفودا، وشارك في مؤتمرات وندوات وجلسات للتقريب بين الفرق الإسلامية.

    وقال “انتظرنا أن نرى من إخواننا في إيران أفعالا على الأرض، تؤكد صدق توجههم للتقريب فعلا لا قولا، فلم نجد إلا كلمات المجاملة في مؤتمرات التقريب، وفرق القتل للسنة على الهوية في العراق، ومساندة النظام الغارق في دماء السوريين، ومحاولات تشييع المسلمين السنة في سائر البلاد”.

    وأضاف القرضاوي أنه سبق أن طالب “بتحريم هذه الممارسات تحريما صريحا – بل ما الذي يمنع إيران الدولة من تجريم هذه الممارسات – وعقدنا مع الرئيس رفسنجاني نفسه لقاء تلفزيونيا شهيرا، لنعلن فيه على الملأ ما يجب علينا كعلماء مسلمين أن نعلنه، سنة وشيعة معا، لكن غلب على السيد رفسنجاني وعلى علماء إيران الانتماء للقومية على الانتماء للدين”.

    وأردف قائلا : “أما وإذ وصل رفسنجاني ومن معه إلى هذه القناعة، فإننا ننتظر منهم واقعا لا خيالا، وأفعالا لا أقوالا، حول هذه القضايا”.

    وتابع: “كما نريد أن نسمع منه ومن غيره دعوة صريحة لانسحاب الإيرانيين والعراقيين الشيعة من سوريا، كفاهم قتلا لمن خرج يطالب بحريته، مثلما طالب بها الإيرانيون من قبل”.

    وكان رفسنجاني قد انتقد شتمَ الشيعة لصحابة الرسول محمد عليه السلام، والاحتفال بمقتل الخليفة الراشد عمر بن الخطاب، مشيرا أن “ذلك قاد إلى نشوء تنظيمي القاعدة وداعش”.

    ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن رفسنجاني في 10 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري قوله – : “حذرَنا القرآن الكريم في الآية (ولاتنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم)، لكننا لم نعر ذلك أي اهتمام، وتمسكنا بالخلافات السنية الشيعية، وبشتم الصحابة، والاحتفال بيوم مقتل عمر، حتى باتت هذه الأعمال عادية للكثيرين، واعتبر البعض أداءها جزءاً من العبادة “.

    وأضاف رفسنجاني أن “نتيجة الأعمال المثيرة للفرقة بين المسلمين؛ كانت الوصول الي القاعدة، وداعش، وطالبان، وأمثال هذه الجماعات”.

    الجدير بالذكر أن بعض المؤرخين الشيعة؛ يذهب إلى أن الخليفة عمر بن الخطاب؛ تسبب في مقتل فاطمة الزهراء بنت الرسول محمد، عندما اقتحم بيتها فتسبب بكسر ضلعها، حيث كانت خلف الباب، إلا أن المرجع الشيعي اللبناني، محمد حسين فضل الله، قد أنكر هذه الرواية وضعفها، ووافقه في ذلك عدد من الأكاديميين الشيعة.

  • «رفسنجاني» معترفا: شتم الشيعة للصحابة والاحتفال بمقتل “عمر” تسبب في ظهور «داعش» و«القاعدة»

    «رفسنجاني» معترفا: شتم الشيعة للصحابة والاحتفال بمقتل “عمر” تسبب في ظهور «داعش» و«القاعدة»

    انتقد آية الله هاشمي رفسنجاني – رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام في إيران – شتمَ الشيعة لصحابة الرسول محمد عليه السلام، والاحتفال بمقتل الخليفة الراشد عمر بن الخطاب، مشيرا أن “ذلك قاد إلى نشوء تنظيمي القاعدة و داعش”.

    ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن رفسنجاني قوله – خلال لقاء مع مسؤولي وزارة الرياضة الايرانية – : “لقد حذرَنا القرآن الكريم في الآية (ولاتنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم)، لكننا لم نعر ذلك أي اهتمام، وتمسكنا بالخلافات السنية الشيعية، وبشتم الصحابة، والاحتفال بيوم مقتل عمر، حتى باتت هذه الأعمال عادية للكثيرين، واعتبر البعض أداءها جزءًا من العبادة “.

    وأضاف رفسنجاني: “إن نتيجة الأعمال المثيرة للفرقة بين المسلمين؛ كانت الوصول الی القاعدة، وداعش، وطالبان، وأمثال هذه الجماعات”.

    وتابع رفسنجاني: “الأمة الإسلامية – التي تعد مليارا و700 مليون نسمة و60 دولة مستقلة – وبإمکانها أن تشکل أکبر قوة في العالم؛ قد أضعفتها مثل تلك الأعمال أمام الدول الأخرى”، بحسب ما نقلت وكالة “الأناضول”.

    الجدير بالذكر أن بعض المؤرخين الشيعة يزعمون أن الخليفة عمر بن الخطاب؛ تسبب في مقتل فاطمة الزهراء بن الرسول محمد، عندما اقتحم بيتها فتسبب بكسر ضلعها، إذ كانت خلف الباب، إلا أن المرجع الشيعي اللبناني، محمد حسين فضل الله، قد أنكر هذه الرواية وضعفها، ووافقه في ذلك عدد من الأكاديميين الشيعة.