الوسم: الصين

  • تقرير سري لـ”CIA” يضع الإمارات في ورطة .. ما قصة البند رقم 605 الذي جاء بالتقرير؟

    تقرير سري لـ”CIA” يضع الإمارات في ورطة .. ما قصة البند رقم 605 الذي جاء بالتقرير؟

    وطن- يبدو أن الإمارات ستواجه مشكلة جديدة مع الإدارة الأمريكية بقيادة جو بايدن، بسبب تحركاتها الخفية وأهداف محمد بن زايد الخبيثة بالمنطقة.

    وفي هذا السياق أبدت لجنة المخابرات بمجلس النواب الأمريكي مخاوف جدية بشأن ما وصفته بالتحركات الإماراتية، ومناوراتها وتعاونها مع الصين.

    واستعرضت تأثير ذلك على الأمن القومي، إضافة إلى تهديد الأيديولوجيات المتطرفة والتي قالت إن مبعثها السعودية.

    آدم شيف، رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأمريكي، قدم تقريراً سرياً لوكالة الاستخبارات المركزية (السي آي آي)، حمل اتهامات صريحة للإمارات وأدوارها الخفية.

    هذا وتضمن مشروع القانون الذي يناقشه الكونغرس الأمريكي، بنوداً تعالج الفجوات الاستخباراتية، وتزيد من تركيز أمريكا على تهديدات أطراف وُصفت على أنها حليفة، ودعت لإعادة النظر في تلك العلاقات التي تربطها مع أبوظبي.

    بند رقم 605.. الصين والإمارات

    وتحت بند رقم 605 حول التعاون بين الصين والإمارات، تطرق التقرير السري لهذه العلاقة التي طُرحت معها تساؤلات، ودعوة جدية للتدقيق فيها.

    وشدد القانون على ضرورة تعاون – في موعد لا يتجاوز 60 يومًا – الوكالات الأمنية الأمريكية، ووكالات الاستخبارات، لتمحيص تفاصيل دقيقة عن الأيادي الإماراتية، ومناورات قيادتها.

    كما دعت لجنة الاستخبارات الجهات الأمنية في واشنطن تقديم تقرير إلى الكونغرس يتضمن، تفاصيل عن التعاون بين بكين وأبوظبي فيما يتعلق بالدفاع، والأمن، والتكنولوجيا وغيرها من الأمور الحساسة.

    التدقيق في نشاط أبوظبي

    واعتبرت لجنة الاستخبارات أن هذا التقرير والتدقيق في نشاط أبوظبي، يعد أمراً استراتيجيا، ومسألة تتعلق بمصالح الأمن القومي للولايات المتحدة.

    وفي الوثيقة السرية، تشدد الوكالات الأمنية الأمريكية على تقديم تقييم ربع سنوي من قبل لجنة الاستخبارات، للتدابير التي قامت بها الإمارات، وكل العلاقات المريبة المتعلقة بمجال التكنولوجيا والتي تهدد أمن الولايات المتحدة.

    هذا وتخشى واشنطن من العلاقة التي نسجتها أبوظبي مع بكين، وإمكانيات نقل تكنولوجيا خاصة للصين، أو جهات خارجية أخرى.

    وشددت المصادر الأمريكية أن التقرير الذي ستعده وكالات الأمن والمخابرات الأمريكية، قد تنشر أجزاء منه، ولن يصنف ضمن خانة السري.

    وبحسب خبراء في مجال الأمن، يشكل تقرير لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأمريكي، صفعة للإمارات، والتي افتضح أمرها في واشنطن، على ضوء تقارير عن محاولات تدخل في السياسات الأمريكية، والتأثير في علاقاتها مع بعض الدول.

    محمد بن زايد

    لجنة الاستخبارات تطرقت أيضاً في تقريرها تحت بند رقم 606، للمخاوف من انتشار المتطرفين.

    السعودية والوهابية

    ودعت اللجنة مدير المخابرات الوطنية، بالتشاور مع الإدارات والوكالات الاتحادية الأخرى ذات الصلة، وتقديم تقرير  في موعد لا يتجاوز 1 فبراير 2022، يرفع إلى لجان المخابرات في الكونجرس، بشأن تهديد الأيديولوجيات المتطرفة التي تنتشر.

    وشددت لجنة الاستخبارات على ضرورة تضمين تقريرها الذي ستعده، معلومات وبيانات دقيقة حول دور الكيانات الحكومية، وغير الحكومية، والأفراد، في الترويج والتمويل والتصدير للأيديولوجيات، بما في ذلك ما يسمى بـ “الأيديولوجية الوهابية” ، التي تلهم الجماعات المتطرفة أو المتطرفة في البلدان الأخرى.

    وحول أفغانستان، واستشراف المستقبل، شدد مشروع القانون، على ضرورة تقدير الاستخبارات الوطنية، بشأن التهديدات والفرص الناشئة عن أفغانستان في العامين المقبلين، بما في ذلك العلاقات بين طالبان، والصين، وإيران، وباكستان، وروسيا.

    كما أشار التقرير السري إلى الصين ومكافحة التجسس، مع دعوة مكتب التحقيقات الفيدرالي، إجراء تقييم أمني لأي منتج أو خدمة من أصل صيني قبل اقتنائه.

  • صحيفة: الصين الأمل الكبير لطالبان بعد الانسحاب الأمريكي

    صحيفة: الصين الأمل الكبير لطالبان بعد الانسحاب الأمريكي

    وطن- كانت بكين على اتصال مع طالبان منذ ما قبل سقوط كابول في أغسطس الماضي، حيث كانت منفتحة على القيام باستثمارات كبيرة من شأنها أن تساهم في توسعها في آسيا على حساب الولايات المتحدة، طالما تمكنت طالبان من الحفاظ على الاستقرار في بلد.

    ونشرت صحيفة “البوبليكو” الإسبانية تقريرا سلطت من خلاله الضوء على انقلاب موازين القوى في آسيا، بعد انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان. كما أن السلسلة القوية من الاختراقات الصينية، في آسيا الوسطى، باتت تتركز على أسس جديدة في أفغانستان.

    وفي التقرير الذي ترجمته “وطن”، قالت الصحيفة، إن الصراع المرير بين الولايات المتحدة والصين، من أجل الهيمنة على الكوكب، بدأ تزامنا مع الانسحاب الأمريكي، حيث أن الصين تعمل على استغلال هذه الفرصة لبسط نفوذها اقتصاديا في أفغانستان، علما وأنها منطقة ذات أهمية استراتيجية كبيرة لأنها تقع بين الصين والهند وروسيا ودول أخرى. فضلا عن أن المحيط الهندي، مرغوب فيه من قبل كل قوى العالم، التي تريد أن تجعلها منطقة نفوذ لها.

    الصين كثفت عملية الاختراق في المنطقة

    ومنذ ما قبل سقوط كابول في 15 أغسطس، كثفت بكين عملية الاختراق في المنطقة، خاصة من الناحية التجارية. وأصبحت أفغانستان الآن بقعة ضوء ساطعة للصينيين، الذين أصبحوا على تواصل دائم مع طالبان من أجل إنشاء أعمال تجارية من جميع الأنواع.

    في سياق متصل، تغلغلت الصين في السنوات الأخيرة على جبهات أخرى في المنطقة، مثل إيران، وهي دولة، فُرضت عليها عقوبات شديدة من قبل الولايات المتحدة والغرب، لكن الصينيون تعهدوا باستثمارات بملايين الدولارات مقابل أن توفر إيران كميات كبيرة من النفط للصين خلال سنوات عديدة. وهي اتفاقيات أثارت قلق الولايات المتحدة.

    وأشارت الصحيفة إلى أن إحدى الركائز الواضحة، لسياسة الولايات المتحدة على وجه التحديد، تتمثل في منع التوسع الصيني في العالم، وخاصة في آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا.

    ناهيك أن حتى أقرب حليف لواشنطن، إسرائيل، تم تحذيره في أكثر من مناسبة بضرورة الحد من التعاملات التجارية مع الصين، خاصة تلك المتعلقة بالأمن.

    الصين وطالبان على علاقة منذ ما قبل الانسحاب

    اعترف المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد، في مقابلة أخيرة مع صحيفة لا ريبوبليكا، بأن حركته مستعدة لإقامة علاقة اقتصادية مستقرة مع الصين لإدارة أفغانستان بعد الانسحاب الأمريكي، الذي اكتمل في أواخر أغسطس.

    وقال مجاهد للصحيفة الإيطالية “الصين هي شريكنا الرئيسي والأهم إنها تمثل فرصة أساسية واستثنائية، لنا لأن الصين مستعدة للاستثمار في بلادنا وإعادة بنائها”.

    وأضاف أن مشروع طريق الحرير مهم بالنسبة لطالبان، وهي فكرة قدمتها بكين لتوحيد الشرق الأقصى مع أوروبا، والتي تجلب معها في الوقت نفسه استثمارات ضخمة في مناطق أخرى.

    الجدير ذكره أن أفغانستان، تمتَلك كمية كبيرة من المعادن، التي ترغب الصين في الاستحواذ عليها، لأنها تمثل أولوية لتنمية اقتصادها. وفي المقابل، تهتم حركة طالبان بمساعدة الصين لهم، على سبيل المثال، في إعادة إطلاق وتحديث مناجم النحاس. لكن أراضيهم غنية بالمعادن الأخرى والأتربة النادرة اللازمة لتطوير تقنيات جديدة.

    يقدر بعض الخبراء أن قيمة المعادن الأفغانية تتراوح بين 2 و 3 تريليون دولار، وهذا ما يجعل الصين تطمح في أن تكون لها علاقة ودية مع حركة طالبان.

    عزلة طالبان

    تدرك حركة طالبان تمامًا أنها ستعاني من العزلة عن الغرب، والتي لم يتم تحديد مداها بعد. وبالتالي، فإن العلاقات مع الصين فرصة لا يمكن أن تفوّتها. علاوة على ذلك، كانت طالبان تقاوم في الوجود الأمريكي في أفغانستان في السنوات العشرين الماضية، كما أنها ستضطر إلى حكم بلد يبلغ عدد سكّانه 38 مليون نسمة، ما يفيد أن أي مساعدة يمكن الحصول عليها مرحب بها.

    على عكس ما حدث خلال الفترة 1996-2001، فإن طالبان اليوم أكثر واقعية وصرحت بأن نيتها هي الحفاظ على علاقات جيدة مع المجتمع الدولي. سيتطلب ذلك إقامة علاقات متوازنة مع جيرانهم، وربما ستتمكن بكين من أن تلعب دور الوسيط المناسب في هذا الشأن.

    في الحقيقة، منذ ما قبل سقوط كابول، كانت السياسة الخارجية الصينية، تنتقد الغزو الأمريكي للمنطقة، وتدافع عن مبدأ الحوار بين الأفغان أنفسهم، مما يشير إلى أنها تتطلع ​​إلى الاعتراف بطالبان، لكن في اللحظة المناسبة، وهو ما حدث الآن بالفعل.

    حسب الصحيفة الإسبانية، أحرزت بكين تقدمًا في العلاقات الثنائية، بشرط ابتعاد طالبان تمامًا عن الإرهاب. وهي مسألة حساسة حيث اتهم الصينيون حركة طالبان بالتعاون مع “الإرهاب” الإسلامي، داخل الصين وتدريب الإسلاميين الصينيين. إنها مسألة ذات أهمية قصوى بالنسبة لبكين، وقد فهمت طالبان بدورها،  أنها لا تستطيع انتقاد المعاملة التي تقدمها الصين لمُسلميها أيضًا.

    إلى حد كبير، يتم تقديم الصين على أنها الفائز الأكبر في الأزمة الطويلة في أفغانستان، والتي لن تتحقق إلا إذا حققت البلاد الاستقرار وتهيأت الظروف المناسبة للصينيين، للقيام بمشاريع استثمارية لإعادة إعمار أفغانستان، دون استبعاد أن الغرب، من أجل مصلحته الخاصة، يمكن أن يتعاون اقتصاديًا مع طالبان على وجه التحديد لتحقيق الاستقرار.

    ختاما، سيتَعين على بكين توخي الحذر، إذا فشلت طالبان في تحقيق الاستقرار في البلاد، أي إذا أصبحت أفغانستان دولة فاشلة، مما يجعل الحرب دائمة، خاصة بعد رحيل الأمريكيين. وإذا كان الأمر كذلك، فستكون الاستثمارات الصينرية محفوفة بالمخاط

  • كيف يمكن أن تشن وحدات الاستخبارات السيبرانية حربها على الدول ولماذا؟

    كيف يمكن أن تشن وحدات الاستخبارات السيبرانية حربها على الدول ولماذا؟

    وطن- أصبح في السنوات الأخيرة، الفضاء الإلكتروني، مسرحًا للمواجهة الشديدة التي تسعى من خلالها الجهات الفاعلة غير المتجانسة إلى تحقيق أهداف مختلفة تمامًا عن المألوف.

    وحسب مجلة “أتلايار” الإسبانية فأن معظم دول العالم، عملت منذ سنوات على إنشاء وحدات متخصصة للعمل في الفضاء الإلكتروني، في محاولة لاستغلال التفردات، التي باتت الآن مجال اهتمام غير عادي، من وجهة نظر الجيش والاستخبارات على حد سواء.

    فيما تتمثل  الهجمات السيبرانية؟

    عمليا، تنشر وسائل الإعلام كل يوم هجمات إلكترونية خطيرة في مكان ما من العالم. مؤخرا عانت إسبانيا، من هجمات سيبرانية عديدة، التي أثرت على البنوك وشركات التكنولوجيا والهيئات الحكومية والأحزاب السياسية والمواطنين. وفق ترجمة صحيفة “وطن”.

    وفي بعض الحالات، يكون لهذه الهجمات الإلكترونية امتداد عالمي، بينما في حالات أخرى يتم تصميمها بعناية وتوجيهها إلى هدف محدد، على غرار سرقة المعلومات السرية لبعض البلدان القوية، أو شل حركة الخدمات الأساسية، وإلحاق الضرر بالبُنى التحتية الحيوية، وتتسم نتائج الهجمات الحاسوبية بالتنوع الشديد وتؤدي دائما إلى تعطيل الخدمات أو الخسارة الاقتصادية أو الإضرار بسمعة الضحية، إن لم يكن كل هذا في آن واحد.

    تُصنف أحدث الإصدارات من تقرير المخاطر العالمية، الذي ينشره المنتدى الاقتصادي العالمي سنويا، الهجمات الإلكترونية على أنها الخطر العالمي الرئيسي من صنع بشري.

    في سياق متصل، تٌعتبر الدوافع وراء الهجمات الإلكترونية متباينة للغاية. من الواضح أن الغالبية العظمى، تسعى وراء غرض اقتصادي (كانت الجريمة الإلكترونية، منذ بضع سنوات، هي الشكل الإجرامي الذي يستحوذ على أكبر قدر من الأموال في جميع أنحاء العالم)، ولكن هناك أيضا أنشطة أخرى تنفذ لأغراض على غرار، حصول على معلومات عن خصم ما، أو التجسس على خطط عسكرية. في هاتين الحالتين الأخيرتين، سنجد أنفسنا أمام ما يسمى بالتجسس الإلكتروني أو الحرب الإلكترونية.

    فجأة، أصبح الفضاء الإلكتروني اليوم، سيناريو تصادمي يمكن من خلاله تنفيذ إجراءات خطيرة، ضد الخصم وفي الوقت نفسه، يمكّن البلد من الدفاع عن هيبته. حاليا، باتت كل البلدان في العالم تقريبا، تمتلك وحدات سيبرانية متخصصة للعمل، في المجالين العسكري والاستخباراتي.

    لماذا؟

    يوجد اليوم نشاط عدائي دائم ومكثف للغاية في الفضاء السيبراني. ويجري تطوير جزء مهم من هذا النشاط، نوعيًا أكثر منه كميًا، من قبل ما يسمى الجهات الحكومية. يمكننا حتى التحدث عن حرب تحت الأرض، والتي تستمر مع مرور الوقت، بغض النظر عما إذا كان “العالم الحقيقي” في حالة سلام أو أزمة أو صراع.

    يُذكر أن وسائل الإعلام العالمية، تحدثت مؤخرا عن اتهامات الرئيس بايدن، الموجهة  ضد الصين بشأن الهجمات الإلكترونية، التي تم ارتكابها ضد شركة Microsoft في مارس من هذا العام، ناهيك أنه تم فتح تحقيق في التجسس المزعوم للمغرب ضد المواطنين الفرنسيين، من خلال برنامج Pegasus للهواتف المحمولة.

    لماذا يحدث هذا في الفضاء السيبراني؟ أو بشكل أكثر تحديدًا، ما هي الأسباب التي تفسر الاهتمام الهائل الذي يثيره الفضاء السيبراني للدول والنشاط العدائي الاستثنائي الذي لا يحدث في أي مجال آخر؟

    أولا، نجد أن هناك اعتماد كلي على الإتجاه الإلكتروني. وكل أنشطة الدولة تقريبا تحظى بالدعم والاعتماد بدرجة أكبر أو أقل على الفضاء الإلكتروني، على غرار، الطاقة، الاتصالات، النقل، التمويل… وحتى وقت الفراغ أو الرياضة. ولهذا السبب، يؤدي الفضاء الحاسوبي دورا أساسيا في المنافسات بين الدول. وهذا بدوره ينطوي على عدد لا نهائي من الأهداف، التي يمكن تحقيقها في الفضاء الحاسوبي أو من خلاله.

    على المستوى العسكري

    من وجهة النظر العسكرية، يتم نقل هذا الاعتماد على الفضاء الإلكتروني إلى جميع الجوانب المتعلقة بتخطيط وتسيير وتطوير النشاط العسكري، وخاصة العمليات. وفي المقابل، يترتب على ذلك عواقب وخيمة للغاية، حيث أصبح من الواضح على نحو متزايد، أن تفوق أحد الأطراف في الفضاء الإلكتروني  من شأنه، أن يؤدي إلى عدم توازن المنافسة، حتى ولو كان الخصم متفوقا في كل المجالات الأخرى. ولا يمكن تحقيق التفوق في مجال واحد إلا باستخدام القدرات السيبرانية الهجومية. ومن الأسباب الأخرى الأكثر شيوعا التي تستخدم لتفسير الحالة الفريدة في الفضاء الحاسوبي، أنه ليس هناك قانون يؤطر هذه العملية.

    هل هناك مراقبة دولية؟

    من الواضح أن هناك حكومات أقل عرضة للمراقبة الدولية والرأي العام. لذلك، ينتج عن هذا النهج المختلف، ظهور قواعد جديدة لا تتناسب مع أوجه القوى في العالم، مما يؤدي إلى ظهور ما يُسمى بالحرب غير المتكافئة.

    يحد القانون الدولي للنزاع المسلح إلى حد كبير، من الإجراءات التي يمكن تنفيذها ضد الخدمات الأساسية والبنية التحتية الحيوية للخصم. من الصعب جدًا على هدف من هذا النوع، أن يكون قادرًا على تلبية المتطلبات التي ينبغي أن تستجيب  بالضرورة إلى مبادئ التمييز أو الضرورة العسكرية أو التناسب، لتسمية الدولة الأكثر تضررًا بشكل واضح.

    هذا يعني أنه في حين أن الهجوم على البنية التحتية الحيوية، قد يكون غير مقبول بالنسبة للديمقراطية الغربية، حتى في حالة نشوب نزاع مسلح، فإنه من المحتمل جدًا صعوبة إثبات هذه الإجراءات من قبل البلد، الذي تم الاعتداء على مؤسساته.

    تقوم بعض الدول عديمة الضمير بوضع البرامج الضارة في أنظمة التحكم في البنية التحتية الحيوية لخصوم محتملين لسنوات. أي أنهم ينفذون إجراءات تمهيدية في أهداف مختلفة، مشكوك في شرعيتها دوليا.

    التكاليف

    من حيث الفعالية والتكلفة والمخاطر، تتمتع الهجمات الإلكترونية والتجسس الإلكتروني أيضًا بمزايا واضحة مقارنة بالطرق التقليدية الأخرى: فهي أقل تكلفة نسبيًا، ويمكن أن تسبب قيودا وظيفية على الهدف على غرار التخريب المادي وبدون المخاطرة بحياة البشر، فضلا عن أنه يتم إجراؤها عن بُعد وبأقصى قدر من السرية، مما يجعل الإنذار المسبق مستحيلا لأنظمة الحماية والدفاع.

    كما أنها تخضع لظروف مختلفة، فهي هجمات لا تتطلب تحركات إلى المنطقة المستهدفة من قبل القوات أو العملاء، ناهيك أنه يمكن الحفاظ على النشاط الإجرامي،  لفترة طويلة دون مخاطر مفرطة للمهاجم وبأقصى درجة تعتيم للخصم.

    لأجل من ؟

    دعونا نرى الآن ما تبحث عنه تلك الدول من خلال الهجمات الإلكترونية. في تقرير Cyber ​​Threats and Trends 2020 Edition ، الذي نشره المركز الوطني للتشفير (CCN) ، تم تحليل الأهداف والأغراض الرئيسية التي يسعى إليها ما يسمى الجهات الفاعلة الحكومية.

    إن أهداف الهجوم السيبراني، تسعى إلى إفساد القطاع العام والبنى التحتية الحيوية والشركات وحتى المواطنين. وتركز الدوافع بشكل رئيسي على التجسس والتخريب. أي  الحصول على قدر مهم من المعلومات من الخصم وإلحاق  الضرر، بالبنى التحتية أو الخدمات.

    التجسس الإلكتروني

    تحتاج  الدول إلى حيازة اكبر قدر ممكن من   المعلومات على غرار، الخطط ونوايا القوة المنافسة، بالإضافة الى معرفة الخطط العسكرية، والاقتصادية، والتكنولوجية، أو  التحالفات أو الاتفاقيات بين الدول، بالإضافة الى تحديد  القدرات أو التطورات العلمية أو التكنولوجية، او التجسس على القدرة العسكرية مثل الأسلحة …

    للحصول على هذه المعلومات، لجأت الدول (والمنظمات والشركات والأفراد) إلى تقنيات مختلفة عبر التاريخ، مما أدى إلى ظهور تخصصات مختلفة من الذكاء اعتمادًا على تقنيات العمليات السرية على غرار، HUMINT  SIGINT  COMINT، TECHINT  OSINT

    جدير بالذكر، أن العديد من التقارير، تشير إلى أنه في صراعها مع أوكرانيا، استخدمت روسيا الهجمات الإلكترونية بكثافة ضد البنى التحتية العسكرية (على سبيل المثال، الاتصالات وأنظمة القيادة والتحكم)، ولكن أيضًا ضد البنى التحتية الحيوية، مثل محطات شبكة الطاقة أو المطارات.

    باختصار، تستخدم بعض الدول الهجمات السيبرانية، للحصول على المعلومات السياسية والاقتصادية والعسكرية، والتكنولوجية، من أجل تخريب البنية التحتية لبلد منافس، أو شل حركة الخدمات، وتغيير نتائج الانتخابات، والإضرار بسمعة الخصوم، وإحداث الفوضى والارتباك. ناهيك أنها هجمات تقوّض معنويات السكان، وتزيد من تفاقم النزاعات الداخلية، وذلك من خلال  التضليل والتأثير والدعاية.

    بالنسبة لدولة ما، فإن وجود وحدات متخصصة للعمل في فضاء إلكتروني منافس هو أمر ضروري للغاية اليوم. إنها الطريقة الوحيدة لتحقيق قدرة ردع معينة في حال نشوب نزاع مسلح، لكن بالإمكان تحقيق التكافؤ، إذا كان للخصم أيضًا قدرات هجومية.

    وبخلاف ذلك، فإن التفوق في الفضاء السيبراني لأحد الأطراف، يمكن أن يؤدي إلى عدم توازن المنافسة ، حتى في حال تفوق الخصم في بقية المجالات التشغيلية الأخرى.

    ختاما، ينبغي أن يتم استخدام هذه القدرات دائمًا، وفقًا لمعايير التشريع الحالي وبنفس الضمانات والضوابط والقيود، التي تنطبق على بقية القدرات العسكرية والاستخبارية للدولة، بغض النظر عن نطاق عملها وأدائها.

  • “مختبر ووهان”.. القصة الكاملة لحلم عالم صيني تحول إلى كابوس وغير مسار العالم

    “مختبر ووهان”.. القصة الكاملة لحلم عالم صيني تحول إلى كابوس وغير مسار العالم

    وطن- قالت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية في تقرير لها إن العالم الصيني البارز، يوان تشيمينغ، قضى أكثر من عقد لبناء أول مختبر فيروسات من المستوى الرابع في الصين بمدينة ووهان. قبل أن يتحول حلمه إلى كابوس بعد تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد، وسط بعض الشكوك من أن يكون الفيروس الخبيث قد تسرب من ذلك المختبر.

    فيروس كورونا ومختبر ووهان

    والمستوى الرابع لمختبرات دراسة الفيروسات (P4) أعلى مستوى من احتياطات السلامة الأحيائية، وهو مناسب للعمل مع الميكروبات التي يمكن أن تنتقل بسهولة إلى الهواء داخل المختبر وتتسبب في الإصابة بأمراض شديدة أو مميتة للبشر، ولا توجد لها لقاحات أو علاجات حالية.

    ومن الأمثلة على الميكروبات التي تتطلب هذا المستوى، بعض الفيروسات التي تسبب الحمى النزفية الفيروسية، مثل فيروس إيبولا وفيروس نيباه وفيروس ماربورغ، ووفقا لوكالة فرانس برس فإن هناك على الأقل حوالي 30 مختبرا من المستوى الرابع في العالم، نصفها في الولايات المتحدة.

    وجرى تدشين المختبر P4  التابع لمعهد ووهان للفيروسات في العام 2018 بمعاونة خبرات فرنسية، على أن يساهم في المساعدة في منع  كارثة أخرى مثل تفشي فيروس السارس في العام 2003 ، والذي أحرج بكين وأسفر عن إقالة وزير الصحة.

    ولكن بعد عامين فقط من بدء أعمال ذلك مختبر P4 ، كانت الصين غارقة في وباء أكثر فتكًا، دون  أن يتمكن فريق يوان من منع انتشاره، بل أن الأمور زادت سوءا إذ وجهت بعض الاتهامات لبكين بأنها تقف وراء انتشاره وتفشيه في أنحاء العالم.

    ونفى يوان بشدة أن يكون للمعهد الصيني أي دور في انتشار الجائحة، وقال في مؤتمر صحفي في يوليو: “لم يشهد مختبر ووهان P4 أي تسريبات معملية أو إصابات بشرية منذ أن بدأ العمل في عام 2018″،  موضحا أن فريقه قد سحب قاعدة بيانات الفيروسات دون اتصال بالإنترنت بسبب “العدد الكبير من الهجمات الخبيثة”، وأنهم بالتالي يتعرضون لضغط كبير من الشائعات.

    الفيروس لم يكن سلاحًا بيولوجيًا

    وكانت وكالات المخابرات الأميركية قد ذكرت في تقرير الشهر الماضي أن الفيروس لم يكن سلاحًا بيولوجيًا، وأنه من غير الواضح ما إذا كان نشأ بشكل طبيعي أو من حادث مرتبط بالمختبر. مشددة على أن تأكيد ذلك غير ممكن بدون تعاون الصين الذي انسحبت في يوليو من التحقيقات التي تقودها منظمة الصحة العالمية.

    وفي هذا الصدد، قال باحث أجنبي عمل لسنوات مع معهد ووهان للفيروسات و تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته إن “التعاون العلمي المشترك في مجال علم الفيروسات قد انتهى، فبعد اليوم لن يرحب الصينيون بالأجانب”.

    واستوحى تصميم المعهد الصيني من مختبر P4 الفرنسي في ليون، ويتكون مختبر ووهان من أربعة طوابق تشمل إدارة النفايات في الأسفل والمعامل التجريبية وغرف الحيوانات في الطابق الرئيسي،  وطابقين يحتويان أجهزة لضمان التدفق الآمن للهواء، وبحسب بوريس كليمباد، الباحث في أكاديمية العلوم السلوفاكية الذي زار المختبر خلال أعمال إنشائه في العام 2017، فقد وصفه بـ”مجمع ضخم يحتوي على أحدث التقنيات”.

    وقال جان بيير دي كافيل، الخبير الفرنسي الذي أجرى تدريبًا على السلامة في معهد ووهان للفيروسات في العام 2010، إن الباحثين الصينيين  كانوا يأملون في استخدام المختبر الجديد لدراسة الأمراض شديدة العدوى مثل الإيبولا وحمى القرم وإيبولا وفيروس الجدري.

    ولفت دي كافيل إلى العلماء الصينيين كانوا يحلمون أن يشكل مختبر ” بي 4″  أداة قوية لتحقيق نتائج هامة على صعيد دراسة الفيروسات.

    يوان تشيمينغ

    وفي مؤتمر علمي ببرشلونة في العام 1986، التقى الباحث الدنماركي أولي سكوفماند بعالم صيني شجاع في أوائل العشرينات من عمره، يدعى يوان تشيمينغ، وكان يدرس كيفية قتل البعوض الحامل للملاريا ببكتيريا Bacillus sphaericus.

    ويتذكر سكوفماند، 73 عامًا ، أن أبحاث الشاب الصيني في ذلك الوقت لم تكن متطورة، لكنه أثار إعجابه بما يكفي لمساعدة يوان في الحصول على منح دراسية في فرنسا والدنمارك، مشيرا إلى أنه عمل كطاهٍ في مطعم صيني بكوبنهاغن ولعب كرة الطاولة مع نجله.

    أما كريستينا نيلسن لورو، مديرة الأبحاث في المعهد الوطني الفرنسي للبحوث الزراعية، التي التقت بيوان في أوروبا قبل عقدين من الزمن، فتقول إنه كان منفتحا وثرثارا للغاية وأنه كان يشعر بالانزعاج أحيانا بسبب اضطراره إلى التخلي عن أبحاثه للتركيز على إنشاء مختبر “بي 4”

    أما غابرييل غرا ، خبير الأمن البيولوجي الفرنسي، الذي ساعد في الإشراف على بناء المختبر فقد أكد أن يوان تشيمينغ أراد بكل شغف ورغبة إنشاء مختبر P4 “لأنه كان مشروع حياته”، على حد قوله

    شي جينجلي “المرأة الوطواط”

    وفي المقابل ظهرت شخصية مصيرية أخرى في قصة معهد ووهان للفيروسات هي، شي جينجلي، زميلة يوان في المختبر والتي كانت تجري بحوثا على في كهوف الخفافيش عن للبحث عن أصول فيروس السارس.

    وكانت شي أصغر من يوان بسنة ودرست أيضًا في فرنسا حيث تخصصت في الفيروسات المائية، قبل أن تتحول إلى دراسة الخفافيش في العام 2004 بالتعاون، مع عالمة الفيروسات البارزة في سنغافورة، لينفا وانغ، والتي جمع فريقها عينات من 408 خفافيش من جميع أنحاء الصين.

    وبعد سبع سنوات من البحث، اكتشفت شي في العام 2011 فيروسات قريبة  من السارس في كهف في مقاطعة يونان شبه الاستوائية.

    ونشرت لاحقا الورقة البحثية التي أعدها فريقها في العام 2013، لتحوز على شهرة كبيرة بلادها بعد اكتسبت لقب “المرأة الوطواط”.

    وفي عام 2014 ، وفي سن الخمسين، تلقت شي منحة وطنية بقيمة 58 مليون دولار لمواصلة دراسة الفيروسات التاجية في جنوب الصين،  وعقب ثلاث سنوات، أعلن فريقها أنهم عثروا على جميع القطع الجينية لفيروس السارس في الخفافيش في كهف يونان، مما يثبت أساسًا أصل المرض.

    وفي الوقت نفسه ، كانت جهود يوان التي استمرت 13 عامًا تؤتي ثمارها أخيرًا ، مع إعطاء الضوء الأخضر لمختبر P4 في العام 2018 لبدء التشغيل،  بتكلفة بلغت 42 مليون دولار للتجارب اليومية، فيما جرى تدريب عدد قليل فقط من علماء معهد ووهان للفيروسات البالغ عددهم 300 على استخدامه ، بما في ذلك شي، نائبة مدير المعهد.

    وسلطت الأضواء الدولية على شي في 23 يناير 2020 ، وهو نفس اليوم الذي أغلقت فيه السلطات الصينية مدينة ووهان لاحتواء مرض جديد، بعد ما أعلن فريقها أنهم اكتشفوا فيروسًا بنسبة 96.2٪ مطابق لفيروس كورونا المستجد.

    وكانت شي تخشى في الأصل أن الفيروس قد يأتي من مختبرها ، كما أخبرت مجلة” العلوم الأميركية” Scientific American،  لكنها نفت ذلك فيما بعد، مؤكدة أنها فحصت السجلات المعملية وأن جميع الموظفين أثبتوا عدم وجود أجسام مضادة لـ SARS-CoV-2.

    وفي النهاية يبدو أن اليأس استبد بيوان وفريق عمله إذ أخبر ،كريستينا نيلسن لورو، في رسالة إلكترونية في مارس من العام الماضي أن المختبر في طريقه إلى الإغلاق، مردفا: “لقد واجهنا وقتًا عصيبًا في مكافحة العدوى في ووهان.. والوضع يقلقني كثيرًا. أنا واثق من أنه يمكننا أخيرًا الحد من انتشار الفيروس بجهودنا المشتركة والتي بفضلها ستعود الحياة إلى طبيعتها قريبًا”.

  • الغزو ​​الاقتصادي.. كيف تسعى الصين إلى بسط نفوذها في أفغانستان بعد انسحاب الولايات المتحدة؟

    الغزو ​​الاقتصادي.. كيف تسعى الصين إلى بسط نفوذها في أفغانستان بعد انسحاب الولايات المتحدة؟

    وطن- يُجري العملاق الآسيوي، محادثات مع حركة طالبان لاحتلال المساحة التي كانت تشغلها الولايات المتحدة في أفغانستان، حيث تشير التقديرات إلى وجود احتياطيات معدنية تقدر بتريليون دولار.

    واستثمارات الصين في الخارج ليست تجارية فحسب، وفق تقرير نشرته صحيفة “أ بي ثي” الإسبانية، بل هي استراتيجية جيوستراتيجية بحتة.

    وباعتبارها أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان وثاني قوة عالمية بعد أربعة عقود من النمو الديمغرافي المتواصل، فإنها تطمح أكثر للاستحواذ على المواد الخام والموارد الطبيعية لمواصلة تعزيز تقدمها.

    وتقول الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته “وطن”، فإن الصين وإضافة إلى النفط والغاز الطبيعي والفحم، تحتاج إلى المعادن المستخدمة في التقنيات الجديدة، على غرار الكوبالت والنحاس، لأنها تطمح لقيادة صناعات القرن الحادي والعشرين وعدم الاعتماد على الغرب.  ورغم وجود رواسب المعادن الأرضية النادرة في جميع أنحاء العالم، فإن أغلب عمليات التعدين والتكرير تحدث في الصين، فضلا عن أنها  تستحوذ على أكبر احتياطي في العالم بنسبة 35 بالمئة.

    يستأثر العملاق الآسيوي، على أكثر من 25 بالمئة من الإنتاج العالمي، ويستورد معادن بقيمة 100 ألف مليون يورو (84500 مليون يورو) كل عام.  وتستحوذ الصين على 30 بالمئة من الإنتاج العالمي للزنك و 25 بالمئة من النحاس.

    إلى جانب ذلك، تعد أكبر مستورد للكوبالت المستخدم في بطاريات الليثيوم، بما مجموعه 95 ألف طن، وذلك لتصنيع الهواتف وأجهزة الكمبيوتر المحمولة والسيارات الكهربائية، لتصبح أكثر الصناعات ازدهارا في هذا القرن.

    وتعد موارد (المنغنيز والبلاتين و الزئبق والذهب والفضة والخشب) وفيرة في البلدان النامية، وفي القارة الأفريقية، وأمريكا اللاتينية وآسيا.

    أين تمتلك بكين بالفعل مصالح اقتصادية وجغرافية استراتيجية واسعة

    تحت مظلة طريق الحرير الجديد (حزام واحد طريق واحد)، يتم تطوير مئات من مشاريع إنشاء البنية التحتية، بملايين الدولارات في جميع أنحاء العالم، لتعزيز التجارة الصينية.

    ومنذ بداية هذا القرن، عندما بدأت استراتيجية الشركات الصينية، بالانتشار على نطاق واسع في العالم، دائما ما كان هناك مقابل،  حيث تمنح بكين  هذه البلدان قروضًا للبنية التحتية، على غرار تهيئة الطرقات والسدود والمطارات، والمدارس والمستشفيات، والتي تعمل الشركات الصينية على الإشراف عليها.

    حسب ما صرح به المحلل الصحفي خوان بابلو كاردينال لصالح صحيفة “أ بي ثي”، “يكمن السبب في هذه الاستراتيجية، في أن الصين لا تثق في السوق، لمواصلة تغذية نموها الاقتصادي بطريقة كلاسيكية، تقوم على عملية التحضر، ولأنها “مصنع العالم”، تفضل التوجه مباشرة إلى المصدر. ونظرًا لأن الموارد الطبيعية هي استراتيجية تتبعها، لضمان تنمية الاقتصاد الصيني، فإن شركاتها عبر العالم تضمن هذه المشاريع. علاوة على ذلك، أصبحت الشركات الصينية، تلعب دورا مهما في فسح المجال لمزيد من الإنتاج”.

    الفساد في إفريقيا

    وتتمركز الصين، في إفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا، حيث تحل محل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي (EU) في الصناعات الرئيسية.

    وعلى الرغم من أن البيانات المتعلقة باستثماراتها ليست واضحة دائمًا، الا ان  معهد أمريكان إنتربرايز (AEI)، يقدر  أنه منذ عام 2005، خصصت بكين أكثر من تريليوني دولار (1.6 تريليون يورو) لمشاريع البناء في الخارج.

    بالإضافة إلى ذلك، تم توثيق في ملف “China Investment Global Tracker”، والمتاح على الإنترنت، 4 آلاف عقد، في قطاع الطاقة والنقل والتكنولوجيا وقطاعات أخرى، لكن بعضها لم ينجح في النهاية. أما بالنسبة للمشاريع المعدنية، وهي إحدى أولوياتها، بلغت استثماراتها 155.300 مليون دولار (131.282 مليون يورو) منذ عام 2005.

    وتجدر الإشارة بشكل خاص، إلى عملياتها الإقتصادية في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، حيث خصصت، وفقًا لمركز أبحاث AidData، أكثر من 16 مليار دولار (13.5 مليار يورو) لقطاع الطاقة بين عامي 2000 و 2012.

    ومع استحواذها على 41 بالمئة من المشاريع، أصبحت  متقدمة على الاتحاد الأوروبي، الذي بلغت نسبة مشاريعه (18 بالمئة أي ما يعادل 7 مليار دولار / 5.9 مليار يورو)، أما الولايات المتحدة قدرت مجموع أرباحها ب (500 مليون دولار / 422 مليون يورو).

    من خلال الشركات الكبيرة المملوكة للدولة، لا يتردد النظام الاستبدادي في بكين في توقيع عقود، يمكن لعمليات التدقيق الغربية أن تخترقها، مما يؤدي في بعض الأحيان إلى نشر مزاعم، تؤكد على الفساد والتأثير البيئي للصين، فضلا عن استغلال العمال والأطفال.

    وفي هذا السياق، يقول المحلل كاردينال: “في الأماكن التي لا تجرؤ فيها الشركات الغربية، على الاستثمار لأنها خطرة، تدخل الصين بنظامها القائم على الاقتصاد الرأسمالي، للاستحواذ أكثر على الثروات العالمية مهما كلفها الأمر”.

    قروض لأمريكا الجنوبية

    بدأت الصين علاقتها الجديدة مع أمريكا اللاتينية، من خلال التجارة والائتمان العام. في الوقت الحاضر، هي الشريك التجاري الأول لكل أمريكا الجنوبية تقريبًا، بالإضافة إلى بنما وكوبا. في المقابل، مازالت الولايات المتحدة تحتفظ بالأولوية التجارية مع أمريكا الوسطى ومنطقة البحر الكاريبي.

    وفي السنوات الأخيرة قطعت عدة دول في المنطقة علاقاتها مع تايوان، لفتح سفارة في بكين، ما يثبت أن هناك المزيد من الجهود لتوطيد العلاقات مع العملاق الاسيوي.

    منذ عام 2005، أقرضت البنوك الحكومية الصينية الرئيسية، لأمريكا اللاتينية حوالي 140 ألف مليون دولار، وهي نسبة أعلى بكثير من قروض المنظمات الدولية. وذهب ما يقارب من نصف المبلغ، أي ما يعادل  62.2 مليار دولار، إلى فنزويلا والبرازيل والإكوادور والأرجنتين، وهؤلاء على رأس قائمة المستفيدين الرئيسيين.

    الجدير ذكره أن هذه الاعتمادات، ستٌغطي تكاليف شراء النفط في المستقبل، وستعمل على تسهيل دخول شركات النفط الصينية الكبرى، في البلدان المنتجة للهيدروكربونات، بالإضافة إلى بناء البنى التحتية للطرقات وتوسيع الموانئ. وهذه الأعمال عادة ما تُشرف عليها الشركات الصينية وغالبا ما يكونوا الموظفين صينيين.

    هذا و أدت زيادة التجارة والبنية التحتية للموانئ، إلى قيام الصين أيضًا بإدارة الموانئ أو المحطات بالكامل. وهكذا، فإنها تدير الموانئ في بنما والبرازيل وبيرو وكوبا وجامايكا وجزر البهاما.

    في سباق متصل، توقفت الصين عن  منح القروض للحكومات منذ عام 2017, وفضلت التواجد المباشر لشركاتها الكبيرة،  من أجل الاستئثار على الشركات المحلية، من خلال الإستثمار، وبالتالي الوصول إلى امتلاك المزيد من ثروات التعدين, أو الدخول في خدمات مثل توزيع الكهرباء والغاز والمياه.

    وبهذه الطريقة، تمكنت من الاستحواذ على العديد من محطات الطاقة الكهرومائية في البرازيل وتجارة الكهرباء في تشيلي وبيرو. كما اشترت شركات تعدين للنيوبيوم، والفوسفات والحديد في البرازيل، والنحاس في بيرو، والذهب والفضة في الأرجنتين، وتبحث الآن عن كيفية السيطرة على الليثيوم في شيلي.

    أثار استغلال الصين، للمواد الخام في أمريكا اللاتينية انتقادات حول العالم، بسبب الإضرار بالبيئة، على غرار استغلال النفط في منطقة الأمازون، وبالتحديد في الإكوادور أو الصيد غير القانوني، الذي تقوم به أساطيل الصيد الصينية في منطقة جزر غالاباغوس. بالإضافة إلى سعيها لاصطياد الحبار العملاق في مياه الأرجنتين.

    الموانئ الأوروبية

    على الصعيد الأوروبي، تسعى الصين إلى السيطرة على الموانئ البحرية. حيث تحكم سيطرتها على ميناء بيرايوس اليوناني، الذي اشترته السفينة العملاقة كوسكو في عام 2016، والمملوكة لبكين. كما أنها تمتلك 90 بالمئة من إدارة الحاويات الوحيد، لميناء “Zeebrugge” البلجيكي، الذي يقع في موقع استراتيجي بجوار الموانئ العملاقة في أنتويرب وروتردام. هناك تمتلك شركات الشحن الصينية حصص ملكية للمشغلين الرئيسيين، حيث تصل إلى 25 بالمئة في أنتويرب و 35 بالمئة في روتردام، بالإضافة إلى أنها تمثل اقلية مساهمة  في مناطق على غرار بلباو وفالنسيا ولاس بالماس وغيرها.

    على الرغم من ذلك،  عانت الاستثمارات الصينية في أوروبا في السنوات الأخيرة من تباطؤ مفاجئ وعادت إلى المستويات، التي كانت عليها قبل عشر سنوات، عند حوالي 6.5 مليار.

    ناهيك أنه كان هناك  مخاوف من أن شركاتها ستستغل ظروف انتشار الوباء لشراء الشركات الأوروبية المتعثرة.

    لكن لم يحدث ذلك لسببين، أولا، لقد أثر الوضع الصحي أيضا على الشركات الصينية وعلى استثمارات  العملاق الآسيوي، التي أصبحت  تخضع لتدقيق أكبر بكثير من الحكومات الأوروبية.

    وثانيا، وافقت المفوضية الأوروبية  على قرار يحد من تدفق رأس المال غير الأوروبي إلى الأصول الهامة.

    علاوة على ذلك، زادت 14 دولة  من أصل 27 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي،  من آليات التمييز ضد الاستثمارات الصينية، مما أعاق العديد من عمليات الاستحواذ الكبرى.

  • سجن سري في دبي لـ “الإيغور” المسلمين تديره الصين.. سجينة سابقة تكشف التفاصيل الصادمة

    سجن سري في دبي لـ “الإيغور” المسلمين تديره الصين.. سجينة سابقة تكشف التفاصيل الصادمة

    وطن- فجرت وكالة “أسوشيتد برس” مفاجأة من العيار الثقيل بكشفها تفاصيل خطيرة عن سجن سري في إمارة دبي، بالإمارات العربية المتحدة تديره الصين وتحتجز فيه الإيغور المسلمين.

    ونقل تقرير الوكالة الأمريكية عن شابة صينية، أنها احتُجزت مع اثنين على الأقل من الإيغور لمدة ثمانية أيام في مرفق احتجاز سري تديره الصين في دبي.

    سجن سري في دبي

    وأخبرت الشابة وو هوان (26 عاما)، التي هربت لتجنب تسليمها إلى الصين لأن خطيبها كان يُعتبر منشقا، وكالة أسوشيتيد برس أنها اختطفت من فندق في دبي واحتجزها مسؤولون صينيون في فيلا تم تحويلها إلى سجن، حيث شاهدت أو سمعت سجينين آخرين، كلاهما من الإيغور.

    وقالت إنه تم استجوابها وتهديدها باللغة الصينية وأجبرت على التوقيع على وثائق قانونية تدين خطيبها بمضايقتها وفق ترجمة موقع “القدس العربي”.

    وتم إطلاق سراحها أخيرا في 8 يونيو وهي الآن تسعى للحصول على حق اللجوء في هولندا.

    المواقع السوداء

    في حين أن “المواقع السوداء” شائعة في الصين، فإن رواية وو هي الشهادة الوحيدة المعروفة للخبراء بأن بكين أنشأت موقعا في بلد آخر. وسيعكس مثل هذا الموقع كيف تستخدم الصين نفوذها الدولي بشكل متزايد لاحتجاز أو إعادة المواطنين الذين تريدهم من الخارج، سواء كانوا منشقين أو مشتبها بهم بالفساد أو من أقليات عرقية مثل الإيغور.

    ولم تتمكن وكالة الأسوشييتد برس من تأكيد أو دحض حساب وو بشكل مستقل، ولم تتمكن من تحديد الموقع الدقيق لـ”الموقع الأسود”.

    ومع ذلك، فقد رأى المراسلون وسمعوا أدلة مؤيدة بما في ذلك طوابع على جواز سفرها، وتسجيل هاتفي لمسؤول صيني يطرح عليها أسئلة، ورسائل نصية أرسلتها من السجن إلى قس يساعدها وخطيبها.

    ونفت كل من وزارة الخارجية الصينية وشرطة دبي قصة الشابة.

    والمواقع السوداء هي سجون سرية حيث لا يُتهم السجناء عموما بارتكاب جريمة وليس لهم سبيل قانوني، بدون كفالة أو أمر من المحكمة. اعتاد الكثيرون في الصين على منع مقدمي الالتماسات من تقديم شكاوى ضد الحكومات المحلية، وغالبا ما يتخذون شكل غرف في الفنادق أو دور الضيافة.

    لم تكن وو وخطيبها وانغ جينغيو (19 عاما) من الأويغور، بل من الهان الصينيين، وهم يشكلون الأغلبية العرقية في الصين. وانغ مطلوب من الصين لأنه نشر رسائل تشكك في التغطية الإعلامية الصينية لاحتجاجات هونج كونغ في عام 2019 وأفعال الصين في الاشتباك الحدودي مع الهند.

    إلى جانب الإيغور، قمعت الصين المعارضين ونشطاء حقوق الإنسان، وبدأت جهودا ضخمة لاستعادة المسؤولين المشتبه بهم كجزء من حملة وطنية لمكافحة الفساد.

    في عهد الرئيس شي جين بينغ، أكثر زعماء الصين استبدادا منذ عقود، أعادت بكين 1421 شخصا في عام 2020 وحده بسبب مزاعم فساد وجرائم مالية في إطار عملية Skynet.

    دبي ارتبطت باستجوابات سرية مع دول أخرى

    لدبي أيضا تاريخ كمكان يتم فيه استجواب الإيغور وترحيلهم إلى الصين. ويقول نشطاء إن دبي نفسها ارتبطت باستجوابات سرية مع دول أخرى.

    وقالت رادها ستيرلنغ، المحامية القانونية التي أسست مجموعة الدعوة المحتجزة في دبي، إنها عملت مع حوالي عشرة أشخاص أفادوا بأنهم محتجزون في فيلات في الإمارات، بما في ذلك مواطنون من كندا والهند والأردن.

    وقالت ستيرلنغ: “ليس هناك شك في أن الإمارات العربية المتحدة احتجزت أشخاصا نيابة عن حكومات أجنبية متحالفة معها. لا أعتقد أنهم سيهزون أكتافهم على الإطلاق لطلب من هذا الحليف القوي”.

    الشابة وو، التي تنتمي لجيل الألفية مع شعر قصير مصبوغ، لم تهتم أبدا بالسياسة من قبل. ولكن بعد إلقاء القبض على خطيبها في دبي في 5 أبريل بتهم غير واضحة، بدأت في إجراء مقابلات مع وسائل الإعلام والاتصال بالمعارضين الصينيين المقيمين بالخارج للحصول على المساعدة.

    وقالت وو إن المسؤولين الصينيين استجوبوها في 27 مايو في فندق “Element Al-Jaddaf”، ثم اقتادتها الشرطة إلى مركز شرطة بر دبي. وقد رفض موظفو الفندق تأكيد إقامتها أو مغادرتها، قائلين عبر الهاتف إن الإفصاح عن معلومات عن الضيوف يتعارض مع سياسة الشركة.

    أكدت وو إنها احتجزت لمدة ثلاثة أيام في مركز الشرطة، مع مصادرة هاتفها ومتعلقاتها الشخصية. وقالت إنه في اليوم الثالث جاء لزيارتها رجل صيني قدم نفسه على أنه لي زوهانغ أخبرها أنه يعمل في القنصلية الصينية في دبي، وسألها عما إذا كانت قد أخذت أموالا من مجموعات أجنبية للعمل ضد الصين. وتابعت الشابة “قلت لا، أنا أحب الصين كثيرا. جواز سفري صيني. أنا صينية… كيف يمكنني أن أفعل ذلك؟”.

    تشير أسوشييتد برس إلى أنه تم إدراج لي زوهانغ في منصب القنصل العام على الموقع الإلكتروني للقنصلية الصينية في دبي. ولم ترد القنصلية على مكالمات متعددة تطلب التعليق والتحدث مع لي مباشرة.

    قالت وو إن لي أخرجها من مركز الشرطة مع رجل صيني آخر قام بتقييد يديها ووضعوها في سيارة تويوتا سوداء. كان هناك العديد من الصينيين في السيارة، لكن وو كانت خائفة جدا من إلقاء نظرة واضحة على وجوههم.

    بعد مضي نصف ساعة، توقفوا في شارع مهجور فيه صفوف من المجمعات المتشابهة. قالت إنها نُقلت إلى فيلا بيضاء اللون من ثلاثة طوابق، حيث تم تحويل سلسلة من الغرف إلى زنازين فردية.

    كان المنزل هادئا وباردا على عكس حرارة الصحراء. تم اصطحاب وو إلى زنزانتها الخاصة، وهي غرفة تم تجديدها بحيث تحتوي على باب معدني ثقيل.

    كان هناك سرير في غرفتها وكرسي وضوء فلورسنت أبيض مضاء طوال النهار والليل. وظل الباب المعدني مغلقا إلا عند إطعامها.

    قال وو: “لا تعرف الوقت.. لا توجد نافذة، ولا يمكن رؤية ما إذا كان الوقت ليلا أم نهارا”.

    قالت وو إن أحد الحراس أخذها إلى غرفة عدة مرات حيث استجوبوها باللغة الصينية وهددوها بعدم السماح لها بالمغادرة. كان الحراس يرتدون أقنعة الوجه طوال الوقت.

    وأضافت وو أنها رأت سجينة أخرى، وهي امرأة من الإيغور، أثناء انتظارها لاستخدام الحمام مرة واحدة. وفي المرة الثانية، سمعت امرأة من الإيغور تصرخ بالصينية “لا أريد العودة إلى الصين، أريد العودة إلى تركيا”. حددت وو النساء على أنهن من الإيغور بناء على مظهرهن ولكنتهن المميزة.

    وقالت وو إن أحد الحراس أعطاها هاتفا وبطاقة ذكية وأمرها بالاتصال بخطيبها والقس بوب فو، رئيس ChinaAid، وهي منظمة مسيحية غير ربحية، كانت تساعد الزوجين.

    وأكد خطيبها وانغ لوكالة أسوشييتد برس أن وو اتصلت به وسألته عن موقعه.

    وقال فو إنه تلقى ما لا يقل عن أربع أو خمس مكالمات منها خلال هذا الوقت، بعضها على رقم هاتف غير معروف في دبي، بما في ذلك مكالمة كانت تبكي فيها ومنهارة. ألقت باللوم مرة أخرى على وانغ وقالت إن فو لا ينبغي أن يساعده.

    واستعرضت وكالة الأسوشييتد برس الرسائل النصية التي أرسلتها وو إلى فو في ذلك الوقت، والتي كانت غير منتظمة.

    قال فو: “يمكنني أن أقول إنها كانت مختبئة ولم تخبرني بمكان وجودها. في تلك المرحلة، توصلنا إلى أن شيئًا قد حدث لها منعها حتى من التحدث”.

    قالت وو إنه قرب نهاية إقامتها رفضت وجبات الطعام وصرخت وصرخت في محاولة لإطلاق سراحها. وقالت إن آخر شيء طلبها منها خاطفوها هو التوقيع على وثائق باللغتين العربية والإنكليزية تشهد بمضايقة وانغ لها.

    وقالت لوكالة أسوشييتد برس: “كنت خائفة حقا وأجبرت على التوقيع على الوثائق. لم أرغب في التوقيع عليهم”.

    الشيخة لطيفة ابنة حاكم دبي

    ظهرت تقارير في السنوات الأخيرة عن نقل الإماراتيين والأجانب إلى فيلات، في بعض الأحيان إلى أجل غير مسمى.

    ولعل أشهر قضية تتعلق بالشيخة لطيفة ابنة حاكم دبي محمد بن راشد آل مكتوم، التي حاولت الفرار عام 2018 على متن قارب، لكن خفر السواحل الهندي اعترضها في بحر العرب وأعادها إلى الإمارات.

    في مقاطع فيديو نشرتها بي بي سي في فبراير/ شباط، أكدت أنها احتُجزت ضد إرادتها في فيلا في دبي. وقالت “أنا رهينة. تم تحويل هذه الفيلا إلى سجن”.

    تتمتع الصين والإمارات بعلاقات اقتصادية وسياسية عميقة ويعملان معا أيضا في مجال مكافحة التجسس. كما صدقت الصين على اتفاقية تسليم المجرمين مع الإمارات في 2002 واتفاقية تعاون قضائي في 2008. وكانت الإمارات موقعا تجريبيا للقاحات كوفيد الصينية وتعاونت مع الصين في إجراء الاختبارات.

    وكان محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي والحاكم الفعلي للبلاد، قد قال سابقا إنه على استعداد للعمل مع الصين “لضرب مشترك ضد القوى الإرهابية المتطرفة” ، بما في ذلك حركة تركستان الشرقية الإسلامية، وهي جماعة مسلحة اتهمتها بكين بتعزيز انفصالية الإيغور.

    في أواخر عام 2017 وأوائل عام 2018، اعتقلت السلطات الإماراتية ورحلت خمسة من الإيغور على الأقل إلى الصين، وفقا لأربعة أصدقاء وأقارب تحدثوا عبر الهاتف مع وكالة أسوشييتد برس.

    الإمارات مركز للاستخبارات الصينية بشأن الإيغور

    يبدو أن الإمارات هي مركز للاستخبارات الصينية بشأن الإيغور في الشرق الأوسط، حسبما قال سكان سابقون من الإيغور لوكالة أسوشييتد برس. قال اللغوي الإيغوري، عبد الولي أيوب، إنه تحدث مع ثلاثة من الإيغور أجبروا على العمل كجواسيس في تركيا مروا عبر دبي لالتقاط بطاقات SIM والنقود ومقابلة عملاء صينيين.

    كما أخبر جاسور أبيبولا، العامل السابق في حكومة شينجيانغ، وكالة أسوشييتد برس أن أمن الدولة الصيني استدرجه من هولندا إلى الإمارات في عام 2019 بعد أن حصلت زوجته السابقة، آسية عبد الله، على وثائق سرية بشأن معسكرات الاعتقال في شينجيانغ. قال إنه تم الترحيب به من قبل أكثر من عشرة أشخاص يعملون لدى الحكومة الصينية في دبي، من بينهم اثنان على الأقل قدموا أنفسهم بأنهم يعملون في وزارة أمن الدولة الصينية.

    قال أحدهم، وهو رجل من الإيغور في الخمسينيات من عمره، اسمه دوليت، إنه كان متمركزا في دبي. وقال الآخر، وهو رجل صيني من الهان يتحدث الإيغورية بطلاقة، إنه كان في مهمة للكشف عن مصدر التسريبات، وفقا لأبيبولا.

    قدم الوكلاء لأبيبولا جهاز USB وطلبوا منه إدخاله في كمبيوتر زوجته السابقة. عرضوا عليه المال، ووضعوه في منتجع هيلتون واشتروا ألعابًا لأطفاله. كما هددوه وعرضوا عليه مقطع فيديو لوالدته في الصين. قال أحدهم، وهو يقود سيارته عبر الكثبان الرملية، إنها تذكره بالصحاري في شينجيانغ.

    يتذكر أنهم قالوا له: “إذا قتلناك ودفنناك هنا، فلن يتمكن أحد من العثور على جثتك”. عاد أبيبولا الآن إلى هولندا، حيث تحدثت معه وكالة أسوشييتد برس عبر الهاتف، وأرسل صوراً لبعض الوكلاء وفندقه وتذكرة طائرته لدعم أقواله.

    إلى جانب الإمارات العربية المتحدة، تعاونت العديد من الدول الأخرى مع الصين في إعادة الإيغور. في عام 2015، أعادت تايلاند أكثر من 100 منهم إلى الصين. في عام 2017، اعتقلت الشرطة المصرية مئات الطلاب والمقيمين الإيغور وأعادتهم أيضا.

    “أنا خائف من الاتصال بك”

    بعد إطلاق سراح وو، أعيدت إلى نفس الفندق الذي أقامت فيه وأعطيت متعلقاتها الشخصية. تواصلت على الفور مع فو، واعتذرت عن مكالماتها السابقة وطلبت المساعدة، وفق رسائل نصية اطلعت عليها وكالة أسوشييتد برس.

    قالت فو في إحدى الرسائل: “أخشى الاتصال بك. أخشى أن يسمعني أحد”.

    في 11 يونيو/ حزيران، سافرت من دبي إلى أوكرانيا، حيث تم لم شملها مع خطيبها وانغ.

    بعد تهديدات من الشرطة الصينية بأن وانغ قد يواجه الترحيل من أوكرانيا، فر الزوجان مرة أخرى إلى هولندا.

    وقالت: “لقد اكتشفت أن الأشخاص الذين يخدعوننا هم صينيون، وأن أبناء وطننا هم من يؤذون أبناء بلدنا”.

  • مشهد مذهل .. عاصفة رملية ضخمة تجتاح مدينة في الصين وتغطيها خلال 5 دقائق!

    مشهد مذهل .. عاصفة رملية ضخمة تجتاح مدينة في الصين وتغطيها خلال 5 دقائق!

    وطن- في مشهد مذهل أشبه بأفلام الكوارث، غمرت عاصفة رملية ضخمة، يبلغ ارتفاعها حوالي مئة متر الحدائق والمنازل والمباني في مدينة دونهوانغ على تخوم صحراء غوبي في شمال غرب الصين.

    وغلفت سحابة بنية مُهيبة مدينة دونهوانغ التي تشتهر بتاريخها الغني وتقع على طول طريق الحرير القديم في مقاطعة قانسو.

    عاصفة رملية غطت المدينة في 5 دقائق

    وقال أحد السكان لقناة جيمو نيوز المحلية إن عاصفة رملية ضخمة هبت فجأة وغطت المدينة في خلال خمس أو ست دقائق فقط.

    وقال “لم يعد بإمكاني رؤية الشمس”، مؤكداً أن دونهوانغ لم تشهد مثل هذه الظاهرة منذ سنوات عدة.

    وأضاف “في البداية وجدت نفسي محاطًا بغبار أصفر بسبب العاصفة الرملية، ثم تحول إلى اللون الأحمر ثم الأسود في النهاية”.

    وتشتهر دونهوانغ بكهوف موغاو وهي مجموعة من المعابد واللوحات الجدارية البوذية وتصنفها اليونسكو ضمن مواقع التراث العالمي.

    وذكرت وكالة أنباء تشاينا نيوز سيرفيس أن العواصف الرملية شائعة في المنطقة في الربيع لكنها نادرة في الصيف.

    فيديو| الانهيارات الأرضية تبتلع المواطنين في الصين .. والحكومة تفعل خطة الطوارئ

    إعصار “إن-فا” في الصين

    ألغت منطقة شنغهاي التجارية الصينية والمناطق الساحلية المجاورة جميع الرحلات الجوية وأبطأت أو أوقفت خدمة قطارات الأنفاق وأغلقت المتاجر مع وصول الإعصار “إن-فا” إلى اليابسة الأحد الماضي.

    وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الصينية أن الإعصار وصل إلى منطقة بوتو في مدينة تشوشان، وهي ميناء رئيسي في إقليم تشجيانغ الواقع على الساحل الشرقي.

    يأتي ذلك في الوقت الذي لا تزال تعاني فيه منطقة وسط الصين من تداعيات فيضانات عارمة أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 58 شخصا وانقطاع الكهرباء وتشريد أكثر من مليون شخص.

    وقالت إدارة الأرصاد الجوية -في وقت سابق- إن الإعصار يتحرك بسرعة 15 كيلومترا في الساعة.

    وأضافت أن سرعة الرياح في الإعصار بلغت 38 مترا في الثانية. ووفقا لحسابات رويترز، فإن ذلك يعادل نحو 137 كيلومترا في الساعة.

    وألغت كل من شنغهاي -التي يقطنها نحو 26 مليون شخص- وهانغتشو الواقعة إلى الجنوب، الرحلات الجوية اعتبارا من السبت كما تم إيقاف الكثير من خدمات القطارات في المنطقة.

    قتلى بسبب الفيضانات

    وتسببت الفيضانات في مدينة تشنغتشو بوسط الصين -الأسبوع الماضي- في مقتل 12 شخصا بعد أن حوصروا في شبكة مترو الأنفاق.

    وفي مقاطعة هنان، حيث تسببت فيضانات غير مسبوقة هذا الأسبوع في مقتل 58 شخصا على الأقل، تواصل السلطات العمل على إزالة هياكل السيارات والحطام من الطرقات لإعادة فتحها.

    وتم إجلاء أكثر من 495 ألف شخص، وفقا لحكومة هنان، حيث تسببت الفيضانات في خسائر تصل قيمتها إلى مليارات الدولارات.

    وتتوقع وكالة الأرصاد الجوية الصينية أن تتراجع قوة الإعصار فوق اليابسة، لكنه سيتسبب في هطول أمطار غزيرة على مدى أيام شرقي الصين، بما في ذلك في المناطق التي غمرتها الفيضانات.

    وقال مكتب الأرصاد الجوية “يجب لزوم الحذر الشديد ومنع الكوارث التي قد تنتج عن الأمطار القصوى المرافقة لإعصار “إن-فا”.

    التغير المناخي

    وتشهد الصين عادة موسم أمطار، لكن الأمطار القياسية في هنان أثارت شكوكا حول قدرة المدن الصينية على مواجهة هذه الظواهر المناخية التي يتوقع خبراء أن تزداد وتيرتها وشدتها بسبب التغير المناخي.

    وتضم مقاطعة هنان -على غرار معظم أنحاء الصين- أنهارا وسدودا وخزانات أقيم العديد منها قبل عقود بهدف احتواء تدفق المياه وري المناطق الزراعية، لكن بناءها يعود إلى عقود في حين أن الزحف العمراني المتواصل للمدينة يشكل ضغطا على أنظمة التصريف.

  • لاعبة صينية بكرة السلة تثير الدهشة عبر “السوشيال ميديا” بطولها المخيف (شاهد)

    لاعبة صينية بكرة السلة تثير الدهشة عبر “السوشيال ميديا” بطولها المخيف (شاهد)

    وطن- أثارت لاعبة صينية تدعى “تشانغ زيو” 14 عامًا الدهشة والاهتمام بين النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في فيديوهات لها وهي تلعب رياضة كرة السلة، بسبب طول قامتها الذي وصل إلى 226سم.

    لاعبة صينية وقاعة المشاهير

    ونالت اللاعبة الصينية تشانغ الملقبة ب “المعجزة” الشهرة بعد تداول لقطات مصورة لها وهي تساعد فريقها على الفوز بلقب مسابقة بكرة السلة أقيمت في جينغتشو بمقاطعة هوبي الصينية، بعد أن سجلت 42 نقطة وانتزعت نحو 25 كرة مرتدة.

    وقد أجريت المقارنات بين اللاعبة الصينية تشانغ ونجم الدوري الأمريكي للمحترفين ولاعب المنتخب الصيني في كرة السلة “ياو مينغ” الشهير والذي يبلغ طوله 231 سم، وتم إدخاله في قاعة مشاهير الدوري الأمريكي “NBA” في عام 2016م إلى جانب شاكيل أونيل وألين إيفرسون.

    كرة السلة للسيدات

    وقالت صحيفة “غلوبال تايمز”، أن اللاعبة الصينية تشانغ كان يبلغ طولها 160 سم، حينما كانت في الصف الأول واجتازت المرتين قامتها الصف السادس في المدرسة.

    وبينت الصحيفة، أن اللاعبة تشانغ ولدت في عائلة تمارس كرة السلة، وقد لعب والد تشانغ 2.13م اللعبة بشكل احترافي، بينما كانت والدتها “يو يينغ” والتي يبلغ طولها 1.98سم وهي عضوة سابقة في رياضة كرة السلة للسيدات في الصين.

    رياضة كرة السلة 

    وهي رياضة جماعية وشعبية حيث يتنافس فيها فريقان يتألف كل منهما من خمسة لاعبين يحاول كلاهما إدخال الكرة في سلة الخصم وإحراز الأهداف وكسب النقاط.

    ويتم إحراز النقاط من خلال إدخال الكرة داخل السلة الموجودة على ارتفاع 3 أمتار؛ حيث يفوز الفريق الذي يتمكن من إحراز عدد من النقاط أكبر من تلك التي يحرزها منافسه في نهاية المباراة وهكذا فمن الصعب وقوع نتيجة التعادل بين الفريقين.

    ويمكن للاعب التقدم بالكرة إلى الأمام عن طريق تنطيطها على أرض الملعب فيما يُعرف باسم (المراوغة) أو تمريرها لزملائه للوصول إلى الهدف.

    ولا يُسمح بأي احتكاك بدني يعرقل أي لاعب من الفريقين (خطأ) وهناك قيود مفروضة على كيفية التعامل مع الكرة تُعرف باسم مخالفات قواعد اللعب.

  • صفقة طائرات F-35 في مهبّ الريح .. لماذا اشترط بايدن على الإمارات استبعاد هواوي Huawei!؟

    صفقة طائرات F-35 في مهبّ الريح .. لماذا اشترط بايدن على الإمارات استبعاد هواوي Huawei!؟

    قالت مجلة bloomberg الأمريكيّة، إن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن حثّت الإمارات على استبعاد شركة هواوي Huawei الصينية من منظومتها للاتصالات، ملوّحةً بفقدان أبوظبي صفقة طائرات F-35 والطائرات بدون طيار والتي تصل قيمتها الى 23 مليار دولار.

    وبحسب المجلة فإنّ إدارة بايدن تخشى من أن وجود هواوي Huawei  في الإمارات قد يؤدي لتجسس الصين على قواعد طائرات F-35.

    هواوي
    هواوي

    وطلبت الولايات المتحدة من الإمارات إزالة معدات هواوي Huawei من شبكاتها في غضون السنوات الأربع المقبلة – قبل أن يكون من المقرر الحصول على F-35 في 2026 أو 2027 .

    لكن المسؤولين الإماراتيين ردوا بأنهم سيحتاجون لفترة أطول بالإضافة إلى بديل بأسعار معقولة ، وفقًا لثلاثة من الأشخاص الذين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم .

    وتحولت المحادثات جزئيًا إلى جدوى الحصول على معدات بديلة من Samsung Electronics Co أو Ericsson AB أو Nokia Oyj.

    الخلاف حول استخدام الإمارات لهواوي Huawei

    واحتدم الخلاف حول استخدام الإمارات لهواوي Huawei  منذ إدارة ترامب، عندما حاول المسؤولون الأمريكيون دون جدوى إقناع الإمارات – حليف مهم في منطقة مضطربة – لعكس الدفع من أجل علاقات عسكرية واقتصادية أقوى مع الصين ، وهي السعي لزيادة النفوذ في الشرق الأوسط.

    وقال العديد من الأشخاص المطلعين على الوضع إن مسؤولي إدارة ترامب أقنعوا في البداية المسؤولين الإماراتيين باستبدال هواوي واستباق أي خطط صينية لإنشاء قواعد في المنطقة. لكن الإماراتيين أصروا على لغة أكثر غموضًا في صفقة أبرمت في الساعات الأخيرة من رئاسة دونالد ترامب.

    وأعلن الرئيس جو بايدن عن مراجعة بيع F-35 عندما تولى منصبه.

    عملية البيع مستمرة في الوقت الحالي، لكن الأشخاص المطلعين على الأمر قالوا إن الخلافات حول ما وافقت عليه الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة – بشأن هواوي وغيرها من المخاوف بشأن التكنولوجيا الصينية – جادة بما يكفي لدرجة أنه لا يوجد حتى الآن ضمان بأن الإمارات ستحصل على طائرة مقاتلة متطورة من صنع شركة Lockheed Martin Corp.

    إدارة بايدن وسياسة الضغط على الحلفاء لحظر هواوي Huawei 

    يوفر الموقف مؤشرًا مبكرًا على أن إدارة بايدن ستواصل جهود فريق ترامب للضغط على الحلفاء لحظر شركة Huawei ، أكبر شركة تكنولوجيا صينية، من أنظمة الجيل الخامس الجديدة بحجة أن المعدات يمكن استخدامها للتجسس لصالح الحكومة الصينية.فيما أنكرت الصين أن هذا احتمال.

    وامتنع المسؤولون الأمريكيون عن الإفصاح علنًا عما إذا كانوا قد طالبوا الإمارات بإزالة هواوي واستبدالها.

    وقال ستيفن أندرسون ، القائم بأعمال نائب مساعد وزيرة الخارجية لسياسة الاتصالات والمعلومات الدولية ، في بيان: “إن إدارة بايدن-هاريس تنظر إلى أمن الجيل الخامس على أنه أولوية قصوى”. “تعمل الولايات المتحدة مع الحلفاء والشركاء لدعم سلسلة التوريد المتنوعة لمعدات وخدمات الاتصالات السلكية واللاسلكية الجديرة بالثقة.”

    فيما قال شخص مطلع على الموقف التفاوضي لدولة الإمارات العربية المتحدة، طلب عدم ذكر اسمه أثناء مناقشة المداولات الخاصة، إن الدولة تتفهم أهمية حماية التكنولوجيا الحساسة. وقال إن المحادثات أحرزت تقدمًا جيدًا وأن هناك متسعًا من الوقت للعمل على التفاصيل الفنية.

    وقالت وزارة الخارجية الصينية في بيان “نشارك الرأي القائل بأن التعاون الصيني الإماراتي يخدم المصالح المشتركة للجانبين ويفيد الشعبين” وأنه “لا علاقة له ولا يتسامح مع تدخل أطراف ثالثة”.

    التوازن حساس

    بالنسبة للولايات المتحدة ، التوازن حساس، إذ تلعب الإمارات العربية المتحدة دورًا مهمًا في المنطقة وكانت المحرك الرئيسي وراء اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل. لكن الضغط المفرط على القادة الإماراتيين بشأن هواوي يهدد بدفع الإمارات – ودول أخرى – إلى أحضان الصين.

    وقالت كارين يونغ ، الزميلة البارزة في معهد الشرق الأوسط ، عن الإمارات العربية المتحدة ، إن توسيع العلاقة مع الصين “يجعل الحكومة الأمريكية متوترة ، لكن فات الأوان لإعادة ذلك إلى الوراء”. “لا أعتقد أنهما سيكونان صديقين على الإطلاق ، ولن تكون الصين أبدًا ضامنًا أمنيًا للخليج ، لكنها مفيدة.”

    هواوي شريكة الإمارات في طرح شبكتها 5G

    هواوي هي الشركة الشريكة لدولة الإمارات العربية المتحدة في طرح شبكتها 5G في صفقة تم الإعلان عنها في عام 2019.

    في ذلك الوقت ، قالت شركة الاتصالات الإماراتية ، إن هواوي ستبني 300 برج 5G في ستة أشهر، قبل استضافة دبي لمعرض إكسبو 2020.

    ضابط أمن في الإمارات، قال إنه سيعمل مع دولة الخليج على الأمن السيبراني وإنشاء مدن ذكية – مناطق حضرية تجمع البيانات باستخدام الأساليب الإلكترونية ، حسبما ذكرت وسائل إعلام محلية.

    وقال خلدون المبارك ، الرئيس التنفيذي لصندوق أبو ظبي للثروة ، شركة مبادلة للاستثمار – الإمارات العربية المتحدة: “نحتاج إلى أن نكون قادرين على اختبار التقنيات وتجربتها مع الجميع وتحديد ما هو الأكثر فائدة وأمانًا وتجاريًا لنا” .

    من جهةٍ ثانية، قال المبعوث الخاص للرئيس إلى الصين – لوزير الخزانة الأمريكي السابق هانك بولسون في بثه الصوتي “حديث مباشر” في 28 مايو أي بديل يجب أن يكون “بديلاً تنافسيًا ، ليس فقط من منظور السعر ولكن أيضًا من منظور تكنولوجي”.

    شكوك إدارة بايدن تجاه الإمارات

    تشير الكتابات السابقة لمسؤولي إدارة بايدن الحاليين إلى شكوك تجاه قدرة الإمارات على حماية التكنولوجيا الأمريكية وتجاه أي وعود قد تقدمها بعدم نشر الأسلحة الأمريكية في الصراعات التي تعارضها الولايات المتحدة ، كما هو الحال في ليبيا أو اليمن.

    وسلطت دانا سترول ، التي تشغل الآن منصب نائب مساعد وزير الدفاع لشؤون الشرق الأوسط ، وباربرا ليف ، السفيرة السابقة في الإمارات العربية المتحدة التي رشحها بايدن منصب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى ، الضوء على هذه المخاوف في مقال بعنوان “الحرب على روكس “العام الماضي.

    وكتبوا: “السياسات المتباينة للولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة – بما في ذلك استخدام القوة العسكرية ، والسلوك في القتال واستخدام المواد الدفاعية الأمريكية – يجب اعتبارها جزءًا من مداولات F-35”.

    يقول المحللون إن الإمارات العربية المتحدة لا تتطلع إلى استبدال علاقتها مع الولايات المتحدة أو تكرارها. لكن قادتها هناك يرون توافقًا استراتيجيًا مع النموذج الصيني ، مع تركيزه على التنمية الاقتصادية والتكنولوجية ، واستقرار نظامها السياسي – على وجه الخصوص بعد الاضطرابات في الولايات المتحدة والتغيرات الدراماتيكية في السياسة الخارجية الأمريكية التي رافقت التحول من الرئيس السابق باراك أوباما إلى ترامب ، والآن إلى بايدن.

    قال جوناثان فولتون ، الزميل الأول في المجلس الأطلسي والمتخصص في العلاقات الصينية الخليجية: “علاقة الإمارات بالصين هي أكثر من مجرد التكنولوجيا”. “يتعلق الأمر حقًا بما يرونه شريكًا موثوقًا به على المدى الطويل.”

    تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

    أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

     

  • جون سينا يثير غضب الصينيين بعد تصريحه الأخير بشأن “تايوان”

    جون سينا يثير غضب الصينيين بعد تصريحه الأخير بشأن “تايوان”

    وطن – أثار  تصريح نجم المصارعة والممثل والأمريكي جون سينا 44 عامًا،  خلال مقابلة دعائية لأحدث أفلامه من سلسلة “فاست آند فيوريوس”، ردود الفعل الغاضبة في دولة الصين بعد وصفه تايوان بأنها “دولة”.

    اعتذار المصارع جون سينا

    وتدارك الأمريكي جون سينا بعد ردة الفعل الغاضبة بشأن تصريحه الأخير، ليقدم الاعتذار للصين بعد أن وصف تايوان بأنها دولة، والتي تعتبر الحكومة الصينية بأن تايوان جزء من أراضيها.

    وظهر سينا يوم الثلاثاء الماضي في مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي الصينية “ويبو”، يتحدث خلاله باللغة الصينية التي اعتذر عن خطئه الذي ارتكبه.

    جون سينا وردة الفعل الغاضبة

    وخرج جون سينا في وقت سابق في مقابلة مع قناة تايوانية ناطقة باللغة الصينية، قائلاً: إن ” تايوان ستكون أول دولة تتمكن من مشاهدة أحدث سلسلة أفلامه فاست آند فيوريوس 9″.

    مما أثار ذلك ردة الفعل الغاضبة لدى جماهير وعشاق النجم الأمريكي سينا داخل الشارع الصيني.

    وعاد الممثل سينا الذي خرج في فيديو آخر باللغة الصينية، ” أنا آسف جدًا على الخطأ، آسف جدًا، أنا أعتذر”.

    وأردف سينا في الفيديو من دون تكرار المصطلح المثير للجدل: “لقد أجريتُ كثيراً من المقابلات للترويج   للفيلم “فاست آند فيوريوس 9″، وقد ارتكبت خطأ  أثناء مقابلة واحدة”.

    وشاهد الفيديو أكثر من 2.4 مليون مشاهدة عبر الموقع الصيني “ويبو” الخاضع للرقابة الصينية الصارمة، فيما تجاهلت وسائل الإعلام الصينية اعتذار المصارع الأمريكي جون سينا.

    وأضاف المصارع سينا، قائلاً: “يجب أن أقول أمراً مهماً للغاية، أنا أحب وأحترم الصين وشعبها. أنا آسف جداً للخطأ الذي ارتكبته. أنا أعتذر”.

    كما وتعد جزيرة تايوان بحكم ذاتي، ويفصل بينها وبين البر الرئيسي الصيني مضيق تايوان، مع تعارض الصين اعتبار أن تكون تايوان دولة مستقلة.

    وعلق عدد من جمهوره في دولة الصين على فيديو الاعتذار للمصارع الأمريكي جون سينا، إن ” سينا لم يعتذر بالشكل المطلوب”.

    فقد علق بعضهم: ” رجاء، قل إن تايوان جزء من دولة الصين وإلا لن نقبل”، فيما ظهرت بعض التعليقات الأخرى المتسامحة مع الاعتذار.

    إيرادات فيلم جون سينا الجديد

    ويلعب الممثل الأمريكي جون سينا في سلسلة أفلامه الجديدة “فاست آند فيوريوس”، دور جاكوب موريتو، كما ويشاهد أكثر من 600 ألف متابع في دولة الصين على موقع “ويبو” الصيني.

    وحقق فيلم “فاست آند فيوريوس 9” الجديد إيرادات طائلة، بعد طرحه في دولة الصين في يوم ال 21 من شهر مايو/أيار الجاري، وصل إلى 148 مليون دولار أمريكي، وفق ما أفادت به صحيفة “غلوبال تايمز” الصينية.

    بطل المصارعة الحرة

    وتوج الأمريكي جون سينا بطل المصارعة الحرة المحترفة ل17 مرة وكذلك العديد من الألقاب على صعيد بطل العالم وبطل الولايات المتحدة الأمريكية.

    وتعلم سينا اللغة الصينية لعدة سنوات، حيث أن اللاعب قال في أحد المقابلات عبر وسائل الإعلام الأمريكية، قائلاً: ” درست لغة الماندارين لمدة خمس سنوات، وما زلت تلميذ أتحدث اللغة كالطالب في الصف الثالث في المدرسة”.

    ولم تعد المرة الأولى الذي يثار فيها أحد مشاهير دول الغرب الجدل حول التدخل في مصالح دولة الصين السياسية.

    وقد مارست الحكومة الصينية في وقت سابق الضغوط على شركة الخطوط الجوية الأسترالية “كانتاس” لإدراج تايوان كجزء من الأراضي الصينية وليست دولة مستقلة.