وطن – اعتبر المعلق الرياضي الشهير حفيظ دراجي، أنه لا فرق بين مطبع وآخر في تعليقه على زيارة الرئيس الإسرائيلي إلى تركيا أمس، الأربعاء، ولقائه الرئيس رجب طيب أردوغان، والتي أثارت جدلا واسعا.
وشدد حفيظ دراجي، في تغريدة له عبر حسابه الرسمي بتويتر، على أن تركيا “ليست عربية ولا وصية على القضية الفلسطينية.”
وفي الوقت نفسه هاجم المعلق الجزائري بعض المؤيدين للتطبيع في الدول العربية التي طبعت مع الاحتلال مؤخرا. وقال إنهم فرحوا بزيارة هرتسوغ لتركيا “وكأنهم يبررون بها ذلك التطبيع المهين لأنظمتهم”، حسب وصفه.
واختتم حفيظ دراجي تغريدته بالتشديد على أن القضية الفلسطينية ستبقى حية في نفوس الأحرار “مهما بلغ حجم الذل والهوان والخذلان”، مضيفا:”الفلسطينيون هم الذين سيحررونكم يوما”.
وأشاد العديد من النشطاء العرب ومتابعي حفيظ دراجي، بتعليقه الذي وصفوه بـ”المنصف” وأنه وضع الأمور في نصابها دون (التطبيل) لأحد، حسب وصفهم.
أتراك يمزّقون علم الإحتلال الاسرائيلي
ويشار إلى أنه أمس، الأربعاء، قام شباب أتراك بإنزال وتمزيق علم الاحتلال الإسرائيلي في عدد من شوارع العاصمة التركية أنقرة.
وأظهر فيديو متداول مجموعة من الشباب الأتراك التابعين لـ”جمعية شباب الأناضول” في العاصمة التركية أنقرة، وهم يقومون بإنزال وتمزيق وحرق العلم الإسرائيلي المرفوع بموجب البروتوكول الرئاسي. بمناسبة زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ للبلاد، قبل أن يقوموا برفع العلم الفلسطيني مكانه.
وعلقت “جمعية شباب الأناضول فرع أنقرة”، على الفيديو بقولها: “كل فرد يفعل ما يناسب قضيته”. مضيفة أن “من يحتمي خلف إسرائيل يبقى عاريا”.
ووصل الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، أمس الأربعاء، إلى العاصمة التركية أنقرة في زيارة رسمية تستغرق يومين.
واستقبل الرئيس التركي أردوغان، نظيره الإسرائيلي هرتسوغ، بمراسم رسمية في العاصمة أنقرة.
وتعد هذه أول زيارة من نوعها يقوم بها زعيم إسرائيلي لتركيا منذ عام 2008.
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في مؤتمر صحفي مع نظيره الإسرائيلي إنه على أهمية حل الدولتين (إسرائيل وفلسطين)، والأهمية التي توليها أنقرة لخفض التوتر في المنطقة.
وشدد على ما توليه أنقرة من أهمية للمكانة التاريخية للقدس والحفاظ على الهوية الدينية للمسجد الأقصى وقدسيته.
وأوضح أنه “واثق بأن الزيارة التاريخية للرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ ستكون نقطة تحوُّل جديدة في العلاقات بين بلدَينا”.
ولفت إلى أن “الهدف المشترك لتركيا وإسرائيل هو إعادة إحياء الحوار السياسي بين البلدين على أساس المصالح المشتركة ومراعاة الحساسيات المتبادلة”.
وطن – عبر الإعلامي الجزائري والمعلق الرياضي في شبكة قنوات “بي إن سبورت”، حفيظ دراجي، عن استنكاره لحالة الضمير المزدوج للمجتمع الدولي، الذي هب للتضامن مع أوكرانيا في حين يتجاهل ما يتعرض له الفلسطينيين.
وقال “دراجي” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:”حبذا لو يتحرك الضمير والرأي العام العالميين أمام الإعتداء الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني، مثلما يتحرك اليوم في الحرب التي تشنها روسيا على أوكرانيا “.
وأضاف قائلا: “إذا اعتبرنا الحرب على أوكرانيا عدوانا، فإن الحرب على الفلسطينيين هي جرائم ضد الإنسانية.”
واختتم قائلا: “قيم الحق والعدل والسلم هي كل لا يتجزأ”.
حبذا لو يتحرك الضمير والرأي العام العالميين أمام الإعتداء الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني، مثلما يتحرك اليوم في الحرب التي تشنها روسيا 🇷🇺 على أوكرانيا 🇺🇦 إذا اعتبرنا الحرب على أوكرانيا عدوانا، فإن الحرب على الفلسطينيين هي جرائم ضد الإنسانية. قيم الحق والعدل والسلم هي كل لا يتجزأ. pic.twitter.com/4Si6Ks3Mh4
يأتي ذلك في وقت سارع فيه المجتمع الدولي لإدانة الغزو الروسي لأوكرانيا. حيث دان الرئيس الامريكي جو بايدن العملية العسكرية التي أعلنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “لحماية دونباس شرقي أوكرانيا”. وقال بايدن في البيان: “صلاة العالم بأسره مع شعب أوكرانيا الليلة وهم يتعرضون لهجوم غير مبرر وغير عادل من قبل القوات العسكرية الروسية.. لقد اختار الرئيس بوتين حربا مع سبق الإصرار ستؤدي إلى خسائر فادحة في الأرواح ومعاناة بشرية”.
وأضاف الرئيس الأمريكي: “روسيا وحدها هي المسؤولة عن الموت والدمار الذي سيحدثه هذا الهجوم، وسترد الولايات المتحدة وحلفاؤها وشركاؤها بطريقة موحدة وحاسمة. سيحاسب العالم روسيا”، وأكد بايدن أنه يقوم بمراقبة الوضع من البيت الأبيض، معلنا نيته الاجتماع مع قادة مجموعة السبع صباحا. ولفت إلى أنه سيعلن عن عقوبات أخرى على روسيا.
من جانبه وجه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ، نداء في اللحظة الأخيرة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ، لوقف الحرب “باسم الإنسانية” بعد اعلان بوتين عن غزو أوكرانيا. وقال غوتيريش بعد اجتماع طارئ لمجلس الأمن بشأن أوكرانيا: “الرئيس بوتين، باسم الإنسانية، أعد قواتك إلى روسيا “.وأشار إلى أن عواقب الحرب ستكون مدمرة لأوكرانيا وبعيدة المدى بالنسبة للاقتصاد العالمي.
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أدان أيضا “الأحداث المروعة في أوكرانيا” قائلا إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “اختار إراقة الدماء والدمار بشن هذا الهجوم غير المبرر”.وغرّد على تويتر “سترد بريطانيا وحلفاؤنا بشكل حازم” مضيفا أنه تحدث إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
من جانبه وصف المستشار الألماني أولاف شولتس العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا على أنها “انتهاك فاضح” للقانون الدولي متحدثا عن “يوم قاتم” لأوروبا جمعاء. وأضاف في بيان “تندد ألمانيا بأقوى العبارات بهذا العمل اللاأخلاقي للرئيس (فلاديمير) بوتين نحن متضامنون مع أوكرانيا وسكانها”.
كما يعقد سفراء الدول الثلاثين الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) اجتماعا طارئا صباح الخميس في بروكسل بعد بدء عملية عسكرية روسية ضد أوكرانيا، حسب ما أعلن ناطق باسم الناتو.
أصدرت شخصيات بارزة من عالم السينما، بما في ذلك سوزان ساراندون ومارك روفالو وبيتر كابالدي وتشارلز دانس بيانًا لدعم إيما واتسون والتضامن مع الشعب الفلسطيني.
وفي الأسبوع الماضي، اتُهمت واتسون، التي اشتهرت بلعب دور هيرميون جرانجر في سلسلة هاري بوتر، بمعاداة السامية بعد أن نشرت صورة على إنستغرام. تظهر صورة احتجاج مؤيد للفلسطينيين مكتوبًا فوقها شعار “التضامن هو فعل”. وكان مصحوبًا باقتباس حول معنى التضامن من الباحثة النسوية متعددة الجوانب سارة أحمد.
بحسب ما ورد في صحيفة الغارديان، أثار هذا المنشور انتقادات شديدة من المسؤولين الإسرائيليين. بما في ذلك داني دانون، وزير العلوم السابق في حكومة بنيامين نتنياهو والسفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، الذي قال: “عشر نقاط من جريفندور لكونه معاديًا للسامية”.
وقال سفير إسرائيل الحالي لدى الأمم المتحدة، جلعاد إردان: “قد تنجح الروايات في هاري بوتر. لكنها لا تعمل في الواقع. إذا كان الأمر كذلك. فإن السحر المستخدم في عالم السحرة يمكن أن يقضي على شرور حماس (التي تضطهد النساء وتسعى إلى إبادة إسرائيل) والسلطة الفلسطينية (التي تدعم الإرهاب)”.
وفي رسالة نظمتها منظمة Artists for Palestine UK ، وهي شبكة ثقافية “نقف معًا من أجل الحقوق الفلسطينية”. قال أكثر من 40 شخصًا مُسمى، بما في ذلك Gael García Bernal و Jim Jarmusch و Maxine Peake و Viggo Mortensen و Steve Coogan: “إننا ننضم إلى إيما واتسون لدعم العبارة البسيطة بأن “التضامن هو فعل”. بما في ذلك التضامن الهادف مع الفلسطينيين الذين يكافحون من أجل حقوقهم الإنسانية بموجب القانون الدولي”.
فنانون آخرون يتضامنون
كما نقلت هيومان رايتس ووتش عن الفنانين العالميين. بمن فيهم النجمان المشاركان في هاري بوتر واتسون ميريام مارغوليس وجولي كريستي قولهما: “نحن ندرك عدم توازن القوة الكامن بين إسرائيل، القوة المحتلة، والفلسطينيون شعب تحت نظام احتلال عسكري وفصل عنصري.
وأضافا: “نحن نقف ضد المحاولات الإسرائيلية المستمرة للتهجير القسري للعائلات الفلسطينية من منازلهم في أحياء القدس الشرقية. مثل الشيخ جراح وسلوان وأماكن أخرى في الأراضي الفلسطينية المحتلة”.
وأضاف الفنانون أنهم أدانوا جميع أشكال العنصرية. بما في ذلك معاداة السامية وكراهية الإسلام. وقالوا إن “معارضة نظام سياسي أو سياسة تختلف عن التعصب والكراهية والتمييز. الذي يستهدف أي مجموعة من البشر على أساس هويتهم”.
ومن الموقعين الآخرين كاتب السيناريو والمنتج جيمس شاموس والمخرجين آصف كاباديا وميرا ناير وكين لوتش. الذي تم طرده مؤخرا من حزب العمال البريطاني بسبب هذه القضية.
شن باحث سعودي في تاريخ الانساب، هجوما عنيفا على الجزائريين واصفا إياهم بـ”الأوباش”، وزاعما بأنهم يكرهون “بلاد الحرمين”.على حدّ ادعائه
وقال الباحث منصور البلوشي في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” ردا على مغردة جزائرية انتقدت كلامه العنصري بحق العديد من الشعوب العربية: “غالبية الجزائريين معادين لبلاد الحرمين وأوباش “.
كما أضاف ساخرا منها بالقول: ” كذلك تستعرون من أصولكم وتدعون أنكم عرب، وهذا منافي لتعاليم الدين. والأهم تستلمون رواتبكم بالبريد، تستلمون أيش؟ رواتبكم بالبريد”.
وفي رده على مغرد جزائري آخر طالب سفارة بلاده في السعودية بالتدخل لإيقاف “البلوشي” عن التطاول على الجزائريين، قال:” أنت تو كنت تصايح عند السفارة تبيها تفزع لك وتمنعني أقول أنكم بربر وبلدكم متخلفة ورجعية وتستلمون راتبكم من البريد وتهربون بقوارب لأوربا هربا من بلدكن المتخلفة”.
كما كذب “البلوشي” أن تكون الجزائر قد قدمت مليون شهيد خلال حرب الاستقلال، قائلا:” بلد المليون شهيد أكذوبة ولا أنت ولا أكبر شنب بالجزائر يقدر يثبتها. وأنتم بربر مستعرين من أصولكم ولا أكبر شنب بالجزائر يقدر يحلل الـ DNA ليثبت العكس”.
بينما تابع هجومه قائلاً: “أنتم شعب معادي لبلاد الحرمين وأغلب حساباتكم هجوم على السعودية،.ويوم ردينا عليكم صرتم تتبكبون زي الأطفال عند السفارة”.
كما سخر “البلوشي” من دعم الجزائر للقضية الفلسطينية، قائلا:” الجزائر اللي تبرعوا فيه لفلسطين منذ استقلال دولتهم عن فرنسا. وحتى يومنا هذا أقل من الرواتب اللي استلمها صلاح مع ليفربول. هم مع فلسطين بالكلام فقط والمزايدة على غيرهم، بس ما يدفعون”.
وطن – شن الكاتب السعودي، تركي الحمد، هجوماً على الشعب الفلسطيني وقياداته في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقال تركي الحمد في تغريدة على “تويتر”، إن الفلسطينيين لا يردون دولة فلسطينية مستقلة- حسب زعمه- مشيراً إلى أن الوضع الحالي فيه من المصالح أكثر من وضع يستقلون فيه بدولة.
وأضاف الكاتب السعودي المثير للجدل ” حل الدولتين فات أوانه، أجهضه عرفات (ياسر عرفات الرئيس الراحل) قبل أن يولد، ولا حل إلا بفدرالية مع إسرائيل أو الاردن، عدا ذلك هو لت وعجن بقضية ميتة “.
تركي الحمد قدم حلاً للمشكلة الفلسطينية
جاء هجوم تركي الحمد بعد تغريدة لناشط فلسطيني يتحدث فيها عن تصريحات وزير خارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان الذي قال إن الرياض قد توافق على تطبيع علاقاتها مع إسرائيل لأن الأخيرة “أسهمت في إحلال الاستقرار والسلام في المنطقة”.
أساسا من قال لك اخي الكريم أن الفلسطينيين، شعبا وقيادات،وفي الضفة والقطاع،يريدون دولة فلسطينية مستقلة؟الوضع الحالي فيه من المصالح أكثر من وضع يستقلون فيه بدولة.حل الدولتين فات أوانه،أجهضه عرفات قبل أن يولد، ولا حل إلا بفدرالية مع إسرائيل أو الاردن، عدا ذلك هو لت وعجن بقضية ميتة.. https://t.co/nEZcrFSJuY
واحتفت الصحافة الإسرائيلية، بالتصريح المنسوب إلى وزير خارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان. اذ لاقى التصريح وردود أفعال إيجابية في وسائل الإعلام.
ونقلت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية عن الوزير السعودي ترجيحه، أثناء مؤتمر صحفي عقده الجمعة، خلال زيارته إلى واشنطن. إن الرياض قد توافق على تطبيع علاقاتها مع إسرائيل لأن الأخيرة “أسهمت في إحلال الاستقرار والسلام في المنطقة”.
هل قال وزير خارجية السعودية هذه الكلمات
ورحت الصحيفة العبرية بهذا التصريح بالذكر: “لا نرى كل يوم مسؤولا سعوديا رفيع المستوى وهو يمدح إسرائيل”.
ولفتت الصحيفة أن بن فرحان في الوقت نفسه أعرب عن قناعة السعودية بأن السبيل الوحيد إلى الاستقرار المستدام يكمن في حل القضية الفلسطينية بناء على مبدأ حل الدولتين، مع إنشاء دولة فلسطينية مستقلة.
وأكدت صحيفة The National الإماراتية أن هذا التصريح جاء في الواقع على لسان بن فرحان خلال المؤتمر. مشيرة إلى أن الوزير السعودي رحب بـ”اتفاقات أبراهام“، وفال في الوقت إن الرياض لن تكون مستعدة لتطبيع علاقاتها. مع إسرائيل ما لم تتم إقامة دولة فلسطينية.
وطن- نشر موقع ” ميدل إيست مونيتور“, مقالاً للكاتب محمد عياش، أكد فيه على ضرورة تذكر المناضلين من أجل فلسطين، سواء داخل فلسطين أو خارجها.
وقال الكاتب إن هؤلاء المناضلين يعملون من أجل قضية مركزية مهمة و أطول صراع تاريخي في العصر الحديث، وهذا يعني أن التقدم والنجاح يتم ببطء ويعتمد على نضال تراكمي يساهم فيه الجميع، ولا يستند إلى عمل فردي أو متقطع.
ولذلك، ينبغي ألا ننتظر النتائج الفورية لأن العديد من الذين يعملون من أجل فلسطين، لا يدركون أو يشعرون بأي نتائج ولاينتظرونها بل هم يجاهدون من أجلها لترسيخ القضية في أذهان العالم.
القضية الفلسطينية
جيل أو جيلين من المقاتلين من أجل فلسطين، قد لا يرى نتائج ولن يحرروا شبرًا واحدًا من الأرض الفلسطينية، لكن هذا لا يعني أن الإنجازات توقفت أو أن هذه الأجيال تعيش وتقاتل وتموت عبثا. بل إن ما تم تحقيقه لم يكن ليتحقق لولا تضحيات الأجيال الماضية ونضالهم من أجل ذات القضية. وفق ترجمة صحيفة “وطن”.
قال الكاتب، إن المشروع الوطني الفلسطيني أشبه ببناء عظيم، وكل من يناضل من أجله يضع لبنة أو حجرا آخر في هذا المبنى، قد يموت قبل اكتمال البناء وقبل أن يتذوق طعم الحياة من أجل الحياة، التي ناضل من أجلها. هذه هي دائرة الحياة التي لا تتغير، حيث يعمل الآباء على إسعاد أطفالهم، ثم يسير الأطفال على خطاهم حتى يتم تسليم الشعلة الى الأجيال القادمة، وهكذا هي الحياة.
ويضيف الكاتب :” هذه القضية لا تقل أهمية عن قضية فلسطين، وليس من المهم النظر إلى النتائج. فضلا عن ذلك، ينبغي ألا نتوقع النتائج لأنها قد لا تتحقق في حياتنا، لأنها قضية أكبر من كل من يعمل عليها ويكافح لتحرير القدس. كما أن انتظار النتائج والاندفاع لتحقيقها سيؤدي إلى اليأس والنكسة، وليست السبيل لتحقيق النتائج”.
القضية الفلسطينية
في قضية مثل القضية الفلسطينية، من الضروري فقط التحقق من صحة المسارات، وليس الانتظار والاستعجال في النتائج، أي التأكد من اتباع المسار الصحيح- يقول الكاتب- علاوة على ذلك، ليس من المهم معرفة متى سنصل إلى النهاية.
وتنطبق هذه النظرية المهمة على عملية “نفق الحرية” التي شغلت عقول البعض اليائسين والمحبطين، حيث ناقشوا ما إذا كان إنجازًا أم لا، خاصة بعد أن أعادت قوات الاحتلال اعتقال الأسرى الستة الذين فروا من السجن.
أورد الكاتب، أن الهروب من سجن جلبوع عبر النفق عملية أذهلت العالم. من خلال هذه العملية لم يكن متوقعا أن تتحقق حرية الأسرى الستة أو غيرهم إلى الأبد، حيث كان من المرجح أن يتم اعتقالهم مرة أخرى أو قتلهم لأن فلسطين كلها تحت الاحتلال. مما يعني أنهم في سجن أكبر و بلا مفر.
هروب زكريا الزبيدي ورفاقه من جلبوع
وهذا يؤكد في النهاية أنهم كانوا أول من أدرك أن النفق، الذي استغرق عامًا لحفره لم يكن طريقهم إلى الحرية، وإنما هو عمل كفاحي أضيف إلى النضالات الأخرى لحركة الأسرى.
أضاف الكاتب، أنه في مفهوم القتال حقق الأسرى ما أرادوه بحفر النفق والهروب من السجن الإسرائيلي. لقد اتخذوا خطوة إلى الأمام في مشروعهم القتالي، وهذا في حد ذاته إنجاز مهم ورائع. وبنفس الطريقة، كل من يعمل من أجل فلسطين، يجب أن يركز بصفة أساسية على ما ينبغي القيام به وأن يفعل ما في وسعه، دون التفكير في النتائج أو السؤال، متى سنصل إلى الهدف؟
يجب الا تنتظروا النتائج أو الانتصارات
خلص الكاتب، أنه على كل من يناضل ويجاهد من أجل القضية الفلسطينية ألا ينتظر نتائج أو انتصارات، ولا يتوقع أن يكون لفلسطين موعد مع الحرية العام المقبل.
كما يجب ألا ينتظر انتهاء الاحتلال في عام 2022، وعلى الرغم من أن كل هذا يمكن أن يحدث، إلا أنه لا يمكن لأحد أن يتوقعه بسبب الظروف والوقائع، وبالتالي فإن انتظار النتائج والاندفاع هو طريق اليأس والإحباط، وليس اتجاه الإنجاز والعمل.
وقال إن المطلوب من جميع المناضلين المناهضين للاحتلال أن يستمروا في نضالهم حتى يتم تسليم الشعلة لمن سيأتون بعدهم، ولا شيء أكثر من ذلك.
وطن- أطلق مركز مسارات برنامجًا جديدًا تحت اسم “بدائل وخيارات”، يستهدف منه استضافة عدد من ممثلي الفصائل والحراكات والمجموعات المنتشرة في جميع التجمعات الفلسطينية داخل الوطن المحتل وخارجه، ممن يملكون تصوّرات حول البدائل والخيارات المفترض تبنيها للخروج من المأزق الشامل الذي تمر فيه القضية الفلسطينية. فلا يكفي لعن الظلام، ولا وصف الواقع المأساوي، بل لا بد من إضاءة شمعة، والسعي لبلورة حلول .
فعلى الرغم من بقاء القضية الفلسطينية حية بعد كل ما تعرض له الشعب الفلسطيني من أهوال وحروب ومجازر ودمار وموت وتهجير وتمييز عنصري، ورغم استمرار تواجد نصف الشعب الفلسطيني على أرض وطنه، في دلالة على أن الحركة الصهيونية هزمت لجهة عدم تحقيقها لمشروعها في تصفية القضية الفلسطينية وتفتيتها، فهي لم تستكمل تحقيق أهدافها، ويواجه كيانها الاحتلالي أزمات كبيرة ومتعددة، ورغم كل أشكال الصمود والمقاومة، التي كان آخرها أبطال نفق الحرية الذين فتحوا أفقًا جديدًا أمام الفلسطينيين بما يؤكد أن النصر ممكن إذا توفرت شروطه …. ورغم كل ذلك؛ فإن القضية الفلسطينية تتعرض لتحديات ومخاطر جسيمة، أبرز معالمها أن الاحتلال يتعمق، والاستعمار الاستيطاني يتواصل بمعدلات كبيرة، والانقسام السياسي والجغرافي، والأهم المؤسسي، يتعمق أفقيًا وعموديًا بما ينذر ببقائه وتحوله إلى انفصال، وأن مخططات التدمير الذاتي والخارجي مستمرة، ولعل ما جرى من بث للفتنة على إثر اعتقال محرري جلبوع من خلال الوقيعة بين الناصرة وغيرها، وجنين وغيرها، وبين الضفة وغزة، حتى ممن يرفعون يافطات وطنية وثورية ودينية؛ يدق ناقوس الخطر، قبل نجاح تصفير إنجازات الأسرى الأحرار .
أخطر ما يواجهه الشعب الفلسطيني
وأخطر ما يواجهه الشعب الفلسطيني أن مشروعه الوطني ليس واضحًا، ومختلفًا عليه، إذ تنقسم الآراء فعليًا بين:
أولًا: من يريد إعادة إنتاج المجرب، والسير وراء إعادة إنتاج خيار أوسلو والمفاوضات، والرهان على الولايات المتحدة الأميركية وإمكانية حدوث التغيير في إسرائيل بما يسمح بقيام الدولة الفلسطينية لتجسيد ما يسمى حل الدولتين.
ويتمثل خطأ هذا الفريق في أنه يواصل طريقه وخياره رغم اعترافه بوصوله إلى طريق مسدود، بدليل أنه وافق على صدور قرارات عن المجلسين الوطني والمركزي تنص على ضرورة إعادة النظر في العلاقة مع الاحتلال والاتفاقيات المعقودة بين المنظمة وإسرائيل، ولم تطبق رغم مرور سنوات عليها، وتكرار الرئيس محمود عباس لتصريحات حول ضرورة حل السلطة وتسليم مفاتيحها إلى الاحتلال لأنها سلطة بلا سلطة، وأن الاحتلال تنكر للاتفاقيات، وإصداره قرارًا في أيار 2020 بوقف العمل بالاتفاقيات، ثم العودة عنه بعد ستة أشهر، في دلالة على فقدان الاتجاه، والشعور بالعجز، وعدم الإيمان بوجود بدائل وخيارات أخرى، بما يؤدي إلى التعايش مع الأمر الواقع الذي يفرضه الاحتلال، لتغدو السياسة الوحيدة العملية هي التعامل مع هذا الواقع، ومحاولة تحسينه.
وتجلّت سياسة الأمر الواقع في الرهان على إدارة بايدن رغم أنها مشغولة بملفات أخرى، وزيّنت اعتماد خطة “بناء الثقة”، النسخة الجديدة عن السلام الاقتصادي المتناسب مع إستراتيجية إدارة الصراع من دون السعي لحله، في نفس الوقت الذي تتواصل فيه سياسة إسرائيل الرامية إلى استكمال خلق الحقائق على الأرض، التي تجعل الحل الإسرائيلي بصورة أكبر هو الحل الوحيد المطروح والممكن عمليًا.
ويستمر هذا الرهان الخاسر والأوهام الضارة رغم أن تجسيد الدولة الفلسطينية وتحقيق الاستقلال الوطني بات بعد 28 عامًا على اتفاق أوسلو، على الأقل، أبعد عن التحقيق عما كان عليه الأمر قبل توقيعه.
ثانيًا: من يريد الحفاظ على سيطرته الانفرادية على قطاع غزة إلى أن تتغير الظروف والمعطيات، رهانًا على المجهول، أو على محاور وجماعات سياسية، وعلى متغيرات إقليمية ودولية يمكن أن تحدث، أو على إمكانية تحقيق وعد الآخرة بزوال إسرائيل العام القادم وفق النبوءة أو الصدف الرقمية التي انتشرت منذ ثلاثين عامًا.
وتكمن معضلة هذا الاتجاه في أن المتغيرات يمكن أن تأتي ونكون غير قادرين على استثمارها، ويمكن أن تزيد أمورنا تعقيدًا على تعقيد. فمن الصحيح أن منطقة الشرق الأوسط على موعد مع التغيير، وربما قد يصاحبه المزيد من الفوضى والعنف لأسباب تتعلق به، أو انعكاسًا لعملية التغيير الانتقالية التي يمر بها العالم، حيث العالم القديم الذي تقوده الولايات المتحدة ينهار، والعالم الجديد الذي سيكون متعدد القطبية وتلعب الصين دورًا كبيرًا فيه لم تتحدد معالمه بعد، وقد لا يحمل ثمارًا طيبة لنا، بل قد يكون على حسابنا إذا لم نكن مستعدين وفاعلين.
لا يوجد برنامج مقاومة
في الحقيقة، لم يعد لدينا منذ وقوع الانقسام برنامج مقاومة مثلما لم يعد هناك برنامج مفاوضات جراء طغيان الصراع على الحكم والسلطة والتمثيل والقيادة والقرار والبرامج الفئوية واقتسام المصالح وإدارة الانقسام على أي شيء آخر، بدلًا من الصراع لتجسيد المصالح الوطنية العليا والبرامج والخيارات الوطنية، إذ أصبحت المقاومة ليست جزءًا من رؤية وبرنامج متكامل، وأداة لخدمة هذا البرنامج، وإنما أداة لخدمة استمرار السلطة في قطاع غزة، وتنظيم علاقتها مع الاحتلال، ضمن معادلة تهدئة مقابل تحسين شروط الحصار، لدرجة أن بعض أنصار هذا الاتجاه يرون بأن الانقسام نعمة لأن خياري المقاومة والتسوية يسيران على خطين متوازيين لا يلتقيان، وأن دور الشعب الفلسطيني فقط هو إبقاء جذوة الصراع. أما برنامج العمل السياسي المشترك فهو مجرد تكتيك أو تجسيد للحد الأدنى الوطني، حيث لم نعد نعرف هل هناك قناعة بهذا البرنامج أم أن الموافقة عليه كانت مجرد تكتيك.
صحيح أن معركة سيف القدس أوجدت الرابط المفقود بين ما يجري في قطاع غزة والقدس وبقية فلسطين، وأن هذا تكرر بربط صفقة تبادل الأسرى بإطلاق سراح أبطال نفق الحرية، ولكن هذا لم يرتق حتى الآن إلى حد تغيير إستراتيجي لا عودة عنه، واعتماد مشروع وطني لتحقيق أهداف محددة، على طريق تحقيق الحقوق الوطنية، تترتب عليه إستراتيجية مقاومة شاملة، وإنما ظهر كردة فعل على إلغاء الانتخابات، كما يظهر في أن المفاوضات التي تدور منذ سكوت الصواريخ في أيار الماضي حول عودة الأمور في قطاع غزة إلى ما كانت عليه قبل معركة سيف القدس، أي تصفير الإنجازات الكبيرة التي تحققت.
لا يمكن الابتعاد عن المشاريع الفئوية وإعادة الاعتبار للمشروع الوطني من دون وضع هدف إنهاء الانقسام على رأس برنامج أي فصيل، أو مجموعة، أو حتى أفراد، تدعي أنها تناضل من أجل تحقيق أهداف وطنية، بحيث لا يتم التعامل معه كشعار بعيد التحقيق، وإنما من خلال تجسيده بشكل دائم على الأرض.
الكفاح من أجل الوحدة الوطنية الفلسطينية
ولا يقتصر الكفاح من أجل الوحدة الوطنية باعتبارها قانون الانتصار على حوارات الطرشان والاتفاقات التي لا تنفذ، وإنما من خلال بناء بدائل وخيارات في إطار مشروع وطني يسعى لغرس نفسه في صفوف الشعب، بحيث لا يكون رهانه الأساسي على تحقيق الوحدة من فوق، وإنما على فرضها من أسفل إلى أعلى، عن طريق بلورة جبهة وطنية عريضة على أساس مشروع وطني متفق عليه، يتضمن الهدف الوطني المركزي لشعبنا، وهدف وأولويات كل تجمع، وكيفية وضع خطة للتخلص من اتفاق أوسلو الذي لم يعد موجودًا إسرائيليًا منذ زمن بعيد، وكيف نقاوم ومتى نفاوض، وكيف يمكن استنفار الشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده؟
لا يجب تقزيم البرنامج الوطني ولا القضية الفلسطينية لتقتصر على الاستقلال الوطني للدولة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وإنما هناك أركان عدة لها، فلا يمكن استبعاد قضية اللاجئين وحقهم في العودة والتعويض وعيشهم في حياة كريمة إلى حين عودتهم، ولا استبعاد هدف المساواة لشعبنا في أراضي 48 كخطوة على طريق هزيمة المشروع الاستعماري الصهيوني الاستيطاني، وإنجاز الحل الديمقراطي على كامل أرض فلسطين .
هناك من يقول إن حل الدولتين مات، ومن يقول إنه لم يكن موجودًا أصلًا عند الحكومات الإسرائيلية، وهذا أصح وأدق، وهناك من يقول بأن لا بديل عن طرح حل الدولة الواحدة، وهذا حق قد يراد به باطل من خلال اعتبار الواقع الاحتلالي والاختلال القائم هو الذي يرسم خارطة الطريق الوطنية التي تنطلق من الواقع لتغييره، وتستند إلى الحقوق والأحلام التي لا تتغير وفقًا لموازين القوى، بل يعمل حاملو هذا الرأي لتغييره حتى يتحقق ولو استغرق الأمر عشرات السنين.
يدلّ الواقع الذي نعيشه على أن لا تسوية ولا حل للدولتين على الأبواب، فموازين القوى القائمة حاليًا لا تسمح بذلك، ولا إمكانية لإقامة دولة واحدة ديمقراطية لا ثنائية القومية ولا دولة لكل مواطنيها ولا إسلامية ولاغيرها، فما يجري سيادة دولة واحدة استيطانية عنصرية احتلالية، لا تريد تسوية تسمح بقيام دولة فلسطينية، ولا تريد ضم الفلسطينيين ليصبحوا مواطنين، بل تريد استمرار الأمر الواقع الحالي: إدارة الصراع أو تقليصه حسب آخر صيغة اعتمدتها حكومة نفتالي بينيت، إلى أن تسمح الظروف بفرض الحل الإسرائيلي، وهذا لن يتحقق إلا بتصفية القضية الفلسطينية من مختلف أبعادها، عبر طرد المزيد من الفلسطينيين من خلال “التهجير الطوعي” بجعل حياتهم في وطنهم أصعب، وحشرهم في معازل معزولة عن بعضها البعض، والتهجير القسري إلى الأردن على أساس حل القضية الفلسطينية على حساب الأردن، وإلى مصر عن طريق توسيع قطاع غزة على حساب صحراء سيناء .
الوحدة الفلسطينية
نعم، تهجير الفلسطينيين ليس أمرًا سهلًا ولا ممكنًا الآن، ولكن يمكن أن يصبح ممكنًا بعد 10 أو 20 أو 20 سنة إذا لم نغير ما بأنفسنا.
يمكن أن نسير في طريق يؤدي إلى زوال المشروع الصهيوني إذا سار الفلسطينيون وأشقاؤهم وأصدقاؤهم على الطريق الكفيلة بإيصالهم إلى تحقيق أهدافهم القريبة والبعيدة. والذي لا يستطيع إنهاء الاحتلال الآن – الهدف الذي يجد القبول والدعم من معظم دول العالم – فكيف يتصور أن بمقدوره إزالة إسرائيل، الهدف المرفوض من معظم دول العالم.
إما المقاومة أو المفاوضات
وأخيرًا، لا بد من الحذر من الوقوع في ثنائيات: إما المقاومة أو المفاوضات؛ إما الثورة والإسقاط والتغيير الجذري أو إصلاح تجميلي يغطي الوجه القبيح؛ إما “فتح” أو “حماس”؛ إما حكومة أو انتخابات؛ إما مقاومة مفتوحة وحل السلطة أو الانخراط في إدارة الصراع وتقليصه؛ إما الدولة الفلسطينية أو الدولة الواحدة؛ إما الانتخابات هي الحل والعصا السحرية أو الانتخابات للتغطية على واقع الاحتلال والانقسام.
هناك بديل وحتى بدائل تستند إلى رؤية شاملة تنطلق من الواقع وتسعى لتغييره، تجمع كل أشكال النضال والعمل السياسي كل في وقته وجدواه، وتسعى لإنهاء الاحتلال وتجسيد الاستقلال من دون التنازل عن الحقوق والأهداف الطبيعية والتاريخية. بديل يستند إلى برنامج وطني يجسد القواسم المشتركة، وإلى الشراكة من دون إقصاء ولا تخوين ولا تكفير، ومن دون استثناء أحد إلا العملاء. بديل يسعى لتحقيق أقصى تغيير ممكن في كل المجالات والتجمعات، وعلى مختلف المستويات والأصعدة، وتكون الانتخابات الدورية، وإنهاء الانقسام، وإعادة بناء مؤسسات المنظمة، وتغيير السلطة، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، ومكافحة الفساد، وإقامة حكم رشيد؛ أركانًا أساسية منه.
وهذا البديل هو تغيير أكبر من الإصلاح وأقل من التغيير الشامل والجذري، ولكن ينقل الوضع الفلسطيني من حال إلى حال، وعندما يحين موعد الثورة والتغيير الجذري الذي لم تنضج شروطه بعد، فعندها تتغير قواعد اللعبة والصراع. أما انتظارها وعدم عمل شيء أو عمل أقل ما هو ممكن فهذا يساهم في عدم الوصول إلى الثورة والتغيير.
وطن- هاجم صحفي إسرائيلي، خطاب أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الثلاثاء 21 سبتمبر 2021، في الجلسة الافتتاحية للدورة السادسة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
صحفي إسرائيلي يهاجم خطاب أمير قطر
وقال الصحفي الإسرائيلي طيونا بنمناحم” عبر تويتر والذي يصنف نفسه مختص بالشؤون العربية إن خطاب أمير قطر في الأمم المتحدة يعتبر خطاباً معادياً لـِ “إسرائيل”.وفق زعمه
واتهم الصحفي الإسرائيلي قطر بأنها دولة داعمة للإرهاب -على حدّ وصفه-، داعيا “إسرائيل” لطرد قطر ومنعها من التدخل في شؤون قطاع غزة.
وتطرق “آل ثاني” إلى القضية الفلسطينية بقوله: “جاءت قضية ترحيل إسرائيل أهالي حيي الشيخ جراح وسلوان في القدس المحتلة واقتحامات المسجد الأقصى مؤخرا من طرف المستوطنين وردود الفعل الشعبية الفلسطينية والعربية والعالمية الغاضبة، لتؤكد من جديد على مركزية القضية الفلسطينية، وأنه لا سبيل للالتفاف عليها”.
خطاب أمير قطر
وأردف: “العام الحالي شهد انتهاكات إسرائيلية عديدة في القدس الشرقية المحتلة، وتكرار الاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وبالأخص الحرم القدسي الشريف خلال شهر رمضان المبارك، والاستيلاء على منازل الفلسطينيين في إطار سياسات التهويد والاستيطان”.
خطاب أمير قطر
وشدد على أن “المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية تحقيق تسوية سلمية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية بإقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، إلى جانب دولة إسرائيل، وإنهاء احتلال الأراضي العربية، والحل العادل لمسألة اللاجئين.”
خطاب أمير قطر
وزاد بقوله: “نتيجة لهذا التسويف المتواصل، يظهر من حين لآخر من يعتقد أنه يمكن تهميش القضية الفلسطينية على جدول الأعمال الدولي، أو أنه يمكن الالتفاف على قضية وطنية عميقة الجذور بطرح أفكار مثل تحسين الوضع الاقتصادي للسكان تحت الاحتلال بدلا من إزالة الاحتلال”.
وفي سياق دعم الشعب الفلسطيني، خصصت قطر في يناير/ كانون الثاني 2021، منحة مالية لغزة بقيمة 360 مليون دولار تصرف على مدى عام كامل، لدفع رواتب الموظفين في القطاع وتقديم المساعدات المالية للأسر المتعففة، وتشغيل محطة الكهرباء.
وتقود قطر ومصر والأمم المتحدة جهودا لتثبيت الهدوء بعد العدوان الأخير على غزة التي يعيش فيها أكثر من مليوني فلسطيني، يعانون أوضاعاً متردية جراء حصار إسرائيلي متواصل منذ 2007.
حسم وزير خارجية سلطنة عمان بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، الجدل حول إمكانية إعلان بلاده التطبيع مع الاحتلال الاسرائيلي بعد الإمارات والبحرين .
وأكد الوزير العُماني لصحيفة “الشرق الأوسط” السعودية في عددها الصادر اليوم السبت أن بلاده لن تكون ثالث دولة خليجية تطبع مع الاحتلال الاسرائيلي.
وقال إنّ سلطنة عمان تؤمن بمبدأ تحقيق السلام العادل والشامل والدائم على أساس حل الدولتين، وهذا الخيار الوحيد الذي تؤكد عليه مبادرة السلام العربية والشرعية الدولية.
وأضاف الوزير العُماني: “لن نكون ثالث دولة خليجية كما ذكرت، ولكننا مع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ونحترم القرارات السيادية للدول مثلما نتوقع احترام الغير لقراراتنا السيادية”.
في سياقٍ آخر، أشار الوزير العُماني إلى أن “المملكة وسلطنة عمان تنسقان بشكل مكثف في كثير من القضايا الإقليمية؛ وفي مقدمتها القضية اليمنية”.
مؤكداً دعم بلاده لمبادرة المملكة العربية السعودية لوقف إطلاق النار في اليمن، واتفاق الرياض، وكذلك جهود المبعوث الدولي والمبعوث الأمريكي لدى اليمن.
ونفى البوسعيدي وجود مبادرة عمانية لحلّ الأزمة اليمنية، وهي الأنباء التي شاعت بقيام وفد عماني بزيارة إلى صنعاء الشهر الماضي، وقال “لا توجد مبادرة عُمانية وإنما مساعٍ عُمانية للتوفيق بين جميع الأطراف”.
وكشف البوسعيدي عن أن القمة المرتقبة بين الملك سلمان بن عبد العزيز، والسلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، التي تعقد يوم غدٍ في مدينة نيوم شمال غربي السعودية، ستشهد إطلاق مجلس تنسيق بين البلدين، معتبراً أن هذا المجلس سيكون إطاراً لكثير من الاتفاقيات التي يزمع البلدان توقيعها.
وتوقع وزير الخارجية العماني أن تشهد العلاقات بين السعودية وسلطنة عمان قفزة في المستقبل القريب بمجالات التعاون والشراكة، “خصوصًا في ضوء الافتتاح التاريخي المرتقب لأول منفذ حدودي بري مباشر بين البلدين، وما قد يتبع ذلك من مشاريع لوجيستية وبنى أساسية تكاملية واعدة”.
تغير السلوك الإيراني
وعن توقعاته بتغير السلوك الإيراني في المنطقة بعد انتخاب إبراهيم رئيسي قال البوسعيدي: “كل سلوك قابل للتغيير والتطور إذا توفرت القناعات والإرادة السياسية لذلك بصورة جماعية ومتبادلة وعبر الحوار والتفاهم”.
كما نفى قيام بلاده بمبادرة لتنظيم حوار إقليمي مع طهران. وقال: “لا نقود أي جهد من هذا القبيل، أي حوار إقليمي يجب أن ينبع من دول المنطقة ذاتها”.
أكد رئيس وزراء قطر الأسبق، الشيخ حمد بن جاسم، أن الفضل في بروز القضية الفلسطينية على الصعيد الدولي يرجع لصمود الشعب الفلسطيني بالداخل وتحرك الشرفاء من أبناء الجاليات العربية والفلسطينية بالخارج.
حمد بن جاسم: لا فضل لأي طرف آخر
وأوضح الشيخ حمد بن جاسم، في سلسلة تغريدات رصدتها “وطن”، أن هؤلاء تمكنوا من التعريف بمعاناة الفلسطينيين تحت الاحتلال، مضيفاً: “ولا فضل لأي طرف آخر في ذلك”.
يرجع الفضل في بروز القضية الفلسطينية على الصعيد الدولي لصمود الشعب الفلسطيني بالداخل، وتحرك الشرفاء من أبناء الجاليات الفلسطينية والعربية في الخارج، وتعريفهم بمعاناة الفلسطينيين تحت الاحتلال. ولا فضل لأي طرف آخر في ذلك.
— حمد بن جاسم بن جبر (@hamadjjalthani) May 30, 2021
وأضاف: “فهناك في أمريكا وأوروبا بالذات وعي وإدراك بأن الشعب الفلسطيني لم يعامل بالمعايير الإنسانية والحقوقية التي يستحقها أي شعب اغتصبت أرضه”.
وتابع: “ولا شك أن هناك وضعاً جديداً في أمريكا خصوصاً يفقد اللوبي الإسرائيلي الحجة التي كانت تنطلي على الشعب الأمريكي”.
فهناك في أمريكا وأوروبا بالذات وعي وإدراك بأن الشعب الفلسطيني لم يعامل بالمعايير الإنسانية والحقوقية التي يستحقها أي شعب اغتصبت أرضه. ولا شك أن هناك وضعاً جديداً في أمريكا خصوصاً يفقد اللوبي الإسرائيلي الحجة التي كانت تنطلي على الشعب الأمريكي،
— حمد بن جاسم بن جبر (@hamadjjalthani) May 30, 2021
وأكمل: “عليه فإن الاستمرار في رفض الاحتلال بالطرق السلمية، ومواصلة أساليب العمل الذكية التي تقوم بها الجاليات الفلسطينية والعربية في الخارج هو الرهان الجديد الذي ينبغي البناء عليه وتطويره لبلوغ الأهداف المرجوة في خدمة القضية الفلسطينية”.
وعليه فإن الاستمرار في رفض الاحتلال بالطرق السلمية، ومواصلة أساليب العمل الذكية التي تقوم بها الجاليات الفلسطينية والعربية في الخارج هو الرهان الجديد الذي ينبغي البناء عليه وتطويره لبلوغ الأهداف المرجوة في خدمة القضية الفلسطينية.
— حمد بن جاسم بن جبر (@hamadjjalthani) May 30, 2021
حمد بن جاسم يُشير الى الإمارات
وفي وقت سابق، هاجم الشيخ حمد بن جاسم، المتباكين على ما يجري في فلسطين وبالذات حول المسجد الأقصى، قائلاً إنهم هم أنفسهم يطعنون الأقصى وأهل فلسطين في ظهورهم.
وقال الشيخ حمد بن جاسم في تغريدةٍ بتويتر ملحماً فيها إلى الإمارات: بعض الأشقاء المتباكين اشتروا ما حول الأقصى وحولوه إلى غير أصحاب الدار كي يحصلوا على الثناء وعلى بعض المال! بئس التجارة الدنيئة!”.
بعض الذين يتباكون على ما يجري في فلسطين وبالذات حول المسجد الأقصى، الذي بارك الله ذو العزة والجلال حوله يطعنون الأقصى وأهل فلسطين في ظهورهم. فبعض الأشقاء المتباكين اشتروا ما حول الأقصى وحولوه إلى غير أصحاب الدار كي يحصلوا على الثناء وعلى بعض المال! بئس التجارة الدنيئة!
— حمد بن جاسم بن جبر (@hamadjjalthani) May 12, 2021
ويبدو انّ الشيخ حمد بن جاسم يشير الى تورط الإمارات في عمليات شراء بيوت وعقارات في القدس المحتلة من ثمّ تسريبها الى المستوطنين.
وفي تغريدةٍ ثانية، قال الشيخ حمد بن جاسم: أما تلك البيانات التي صدرت عن الدول العربية فتحتاج إلى تحرك سياسي لا يكل ولا يمل لتحقيق أهداف واضحة أمام العالم لردع المعتدين وإرجاع الحقوق لهذا الشعب الصامد وهذا أقل ما ينبغي أن يقدم للفلسطينيين في هذا العيد بدل التباكي والطعن في الخفاء.
أما تلك البيانات التي صدرت عن الدول العربية فتحتاج إلى تحرك سياسي لا يكل ولا يمل لتحقيق أهداف واضحة أمام العالم لردع المعتدين وإرجاع الحقوق لهذا الشعب الصامد وهذا أقل ما ينبغي أن يقدم للفلسطينيين في هذا العيد بدل التباكي والطعن في الخفاء.
— حمد بن جاسم بن جبر (@hamadjjalthani) May 12, 2021
حمد بن جاسم: أنقذوا القدس
استهجن رئيس وزراء قطر الأسبق صمت قادة الدول على العدوان الإسرائيلي على المسجد الأقصى المبارك، مؤكداً أن الموضوع لا يحتاج إلى قمة أو بيانات الشجب والاستنكار.
وقال حمد بن جاسم في تغريدة بتويتر: أيها القادة! أنقذوا القدس فهي صلب القضية الفلسطينية العربية الإسلامية. الموضوع لا يحتاج إلى قمة أو بيانات شجب واستنكار كما تعودنا أن نفعل وكفى، بل تحتاج القدس إلى تحرك جاد يوقف هذا الاستهتار الإسرائيلي المدعوم بصمتكم.
وأضاف بن جاسم: فالسلام ولا أقول الحرب يحتاج أيضاً لأنياب تبرز من وجوه لا تبتسم إلا بعد النصر أو تحقيق السلام!.
قطر تدين “بشدة” اعتداء إسرائيل “الوحشي” على المسجد الأقصى
وأدانت قطر “بشدة” اقتحام قوات الاحتلال باحات المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة، الجمعة، واصفة الاعتداء على المصلين داخله بـ”الوحشي”.
وقالت وزارة الخارجية في بيان، إن “دولة قطر تدين بأشد العبارات اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي باحات المسجد الأقصى المبارك، واعتداءها الوحشي على المصلين”.
واعتبر البيان أن ذلك يعد “استفزازا لمشاعر ملايين المسلمين حول العالم، وانتهاكا صارخا لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية”.
وأكد “ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة بحق الشعب الفلسطيني الشقيق والمسجد الأقصى المبارك”.
وجدد تأكيد “موقف دولة قطر الثابت من عدالة القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق”.
وأردف: “بما في ذلك ممارسة حقوقه الدينية وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف”.