الوسم: الكونغرس

  • شلل الحكومة الأميركية يحرم أعضاء الكونغرس المناشف النظيفة

    بدأ أعضاء الكونغرس الأميركي يشعرون بآثار شلل الحكومة بحيث باتوا لا يجدون مناشف نظيفة في الناديين الرياضيين في مقر مجلسي الشيوخ والنواب.

     

    وذكرت صحيفة “ذا هيل” أن بعض أعضاء الكونغرس يجدون ضرورة في استخدام الناديين الرياضيين الخاصين بمجلسي النواب والشيوخ بما أنهم يقضون الكثير من الوقت في مكاتبهم في واشنطن حتى إنهم يستحمون هناك.

     

    وأضافت أن بعض الأعضاء يصرون على استخدام النادي الرياضي حتى لو عنى ذلك أن عليهم إحضار مناشفهم بأنفسهم، واشتكت عضوة مجلس الشيوخ لندسي غراهام من تدهور حال النادي.

     

    وكان الموظفون الأربعة الذين يعملون في الناديين الرياضيين قد اعتُبروا من العاملين غير الضروريين ما يعني حصولهم على عطلة قسرية بسبب إغلاق الحكومة الأميركية بعد عجز الكونغرس عن الاتفاق على موازنة.

     

  • عن (حزب الشاي) الذي تسبب بالازمة في واشنطن

    يتهم نواب حزب الشاي المتطرفون والفوضويون كل يوم بتخريب النظام السياسي الاميركي لكن تعنتهم سر نجاحهم في جغرافية انتخابية اكثر واكثر استقطابا.

    واحتدم الجدل في كواليس الكونغرس الاميركي منذ بدء اول اغلاق جزئي للدوائر الفدرالية منذ 17 سنة الثلاثاء. ويرى هاري ريد زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ حليف الرئيس باراك اوباما “اننا نتعامل مع فوضويين يكرهون الدولة”.

    فما هو عددهم داخل المجموعة الجمهورية في مجلس النواب؟ بين 30 و40 من اصل 232 يعتبرون اعضاء “متشددين” في حزب الشاي (تي بارتي)، متشددين بين المتشددين ومناهضين للدولة وللضرائب ومحافظين بشأن القضايا الاجتماعية والدينية والاسلحة.

    ويعد العديد منهم مبتدئين في المعترك السياسي تم انتخابهم خلال الانتخابات التشريعية في تشرين الثاني/نوفمبر 2011 العام الذي تم فيه تبني اصلاح النظام الصحي الذي روج له اوباما واعتبر بانه اول حجرة لاشتراكية اوروبية في الولايات المتحدة.

    وتيم هولسكامب (44 عاما) افضل مثال لعملية الترويج هذه. ويمثل هذا المزارع الذي يحمل شهادة دكتوراه في العلوم السياسية الدائرة الاولى لكنساس. فقد انتخب في 2010 مع 73% من الاصوات. وفي 2012 لم ينجح الحزب الديموقراطي في ايجاد مرشح واعيد انتخابه ب100% من الاصوات.

    ومنذ اشهر ينشط لربط تمويل الدولة الفدرالية بتخريب القانون حول الصحة وهو نهج متشدد اعتمده الحزب الجمهوري تحت ضغطه وضغط زملائه الى حد الشلل.

    ورغم رأي عام ينتقد بشدة الجمهوريين للتعطيل، يبقى النواب مثل النائب تيم هولسكامب محميا من عقوبة انتخابية محتملة.

    وتقول سارة بايندر الباحثة في العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن “ان النواب يسعون قبل كل شيء الى اعادة انتخابهم”. وتضيف “من المحتمل ان تتأثر صورة الجمهوريين لكن هذا الامر غير واضح في ولايات مثل ايداهو او كنساس” الجمهوريتين.

    ويقول هولسكامب “في النهاية من الصعب جدا العودة الى المعترك خصوصا في انتخابات تمهيدية جمهورية والقول +مرحبا افسحت المجال لهاري ريد+”.

    وبحسب بايندر العامل الاساسي في ظهور مرشحين محازبين هو الاستقطاب المتنامي للجغرافية الانتخابية اكثر من اعادة التوزيع الانتخابي. ويسيطر الجمهوريون على المناطق الريفية في حين يسيطر الديموقراطيون على السواحل والمدن. واصبحت الانتخابات التمهيدية تكتسي اهمية اكثر واكثر لانها تكشف الايديولوجيات.

    يضاف الى ذلك نفوذ المنظمات الوطنية المحافظة مثل “كلاب فور غرووث” التي تصنف النواب وفقا لنسبة المحافظة ويستثمرون الملايين في الحملات الدعائية ضد الجمهوريين المعتدلين.

    وترى سوزان ماكمانوس الاستاذة في جامعة جنوب فلوريدا ان الضغوط المستمرة من قبل الاعلام والقنوات التلفزيونية المسيسية (فوكس نيوز الى اليمين وام اس ان بي سي الى اليسار) تؤجج ايضا هذا الاستقطاب.

    وقالت “ان افرادا مثل (السناتورين) تيد كروز وراند بول يستغلون نهج العدائية الذي نراه لدى المشاهير على التلفزيون وفي برامج تلفزيون الواقع حيث لا يأتي اللطف باي نتيجة”.

    وفي عامي 1995 و1996 تواجهت الغالبية الجمهورية مع الرئيس الديموقراطي بيل كلينتون حتى الشلل، لكن بحسب المؤرخ ستيف غيلون من جامعة اوكلاهوما كان زعيم الجمهوريين في حينها نيوت غينغريتش يحظى بنفوذ على اعضائه. ولا يتمتع جون باينر رئيس مجلس النواب الحالي بهذا النفوذ على كتلته.

    واعرب عدد من الجمهوريين عن استيائهم لتصرف هؤلاء الزملاء المتمردين.

    وقال بيتر كينغ النائب عن نيويورك “اعتبر انني محافظ حقيقي لكنني اجد ان ما يحصل هنا مع الجمهوريين على غرار تيد كروز ضرب من الجنون”. واعرب عن اسفه بالقول “لقد سمحنا لهم بان يحتجزوا حزبنا رهينة”.

     

  • البيت الأبيض: الرئيس أوباما سيمضي قدما في طلب موافقة الكونغرس على خطته العسكرية في سوريا

    البيت الأبيض: الرئيس أوباما سيمضي قدما في طلب موافقة الكونغرس على خطته العسكرية في سوريا

    أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما سيمضي قدما في خططه لطلب موافقة الكونغرس على استخدام القوة العسكرية في سوريا، بالرغم من موافقة دمشق على اقتراح روسي بالتخلي عن أسلحتها الكيماوية.
    وقال جاي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض الثلاثاء لقناة إم إس إن بي سي ردا على سؤال عن رد فعل الإدارة الأمريكية على تقارير جديدة أفادت بتسليم سوريا مخزونها من الأسلحة الكيماوية "ما قاله الرئيس الليلة الماضية يعكس ما نحن فيه هذا الصباح، نرى في هذا الأمر تطورا إيجابيا، ونراه نتيجة واضحة للضغط على سوريا".
    وأضاف أن البيت الأبيض يريد التأكد من جدية سوريا، ولذلك سيزور أوباما الكونغرس الثلاثاء ليطلب من الأعضاء المترددين الموافقة على توجيه ضربات عسكرية محدودة لسوريا، وسيلقي كلمة للأمة مساء حول هذا الشأن.
    وكان رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي قد قال إن بلاده تؤيد العرض الروسي بأن تسلم دمشق أسلحتها الكيماوية لتفادي هجوم عسكري أمريكي محتمل.
    ونقل التلفزيون السوري عن الحلقي قوله إن الحكومة تؤيد المبادرة لحقن الدماء في سوريا.
    كما سبق أن نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء من قبل عن وزير الخارجية السوري وليد المعلم قوله لرئيس مجلس النواب الروسي في موسكو إن سوريا قبلت العرض الروسي.
    وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس قد أعلن أن بلاده ستطرح مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يطالب سوريا بوضع ترسانة أسلحتها الكيماوية تحت السيطرة الدولية، حتى يمكن تدميرها.
    وقال فابيوس إن مشروع القرار سينص على عواقب "خطيرة جدا" تترتب على انتهاك سوريا لشروط التعامل مع الأسلحة الكيماوية.
    وسيتضمن المشروع أيضا طلبا بتفتيش المنشآت السورية بالكامل.
  • بي بي سي: مناقشات الكونغرس بشأن سوريا قد تقصم ظهر الرئيس أوباما

    بي بي سي: مناقشات الكونغرس بشأن سوريا قد تقصم ظهر الرئيس أوباما

    إذا استطاع أوباما تجنب الإهانة (إذا رفض الكونغرس منحه التفويض الذي طلبه من أجل شن ضربة عسكرية ضد سوريا)، فهذا يكفي إذ ليس ثمة أي فائدة من تحقيق النصر (في حال حصوله على التفويض الذي طلبه)، لأنه سيكون في موقف لا يحسد عليه.
     
    ستشهد الأيام القليلة المقبلة تجريد أوباما من جميع العيوب الظاهرة التي تشين رئاسته كما ستستنزف جميع مواطن القوة في شخصيته حتى حدها الأقصى.
    ولا يوجد غبار على كلماته المعسولة ومهارته في الخطابة، والتي من المنتظر أن يعمل على استغلالها في اللقاءات التلفزيونية الستة المنتظر ظهوره فيها، وفي خطابه الذي من المقرر أن يلقيه للأمة مساء يوم الثلاثاء.
    إلا أن تكراره للفكرة نفسها في الآونة الأخيرة أفقد كلماته تأثيرها وسحرها على المستمع، بل إن ذلك أدى في بعض الأحيان إلى ازدراء المستمعين له.
    بل إن الأمور أصبحت أسوأ من ذلك، حيث إن الكلمات المتوقعة منه والأكثر أهمية أصبحت هي الأكثر صعوبة لديه، فهي الكلمات التي تصدر عنه وهو يتحدث إلى أحدهم على انفراد أو على الهاتف، أو يخاطب بها السياسيين ممن سيتحكمون في مصيره.
    كما أصبحت طرقه لإقناع الكونغرس بأي شيء سيئة بما فيه الكفاية.
    وكان أوباما يتجاهل لسنوات القاعدة الأساسية للتعامل مع السياسيين في أشخاصهم.
    فلدى كل عضو في مجلس الشيوخ وعند كل نائب من النواب شعور بأهميته الخاصة، حيث يحصل الجميع على اهتمام الرئيس وثنائه.
    وبالنسبة لمن هم في السلطة، تكون القدرة على ذلك بمثابة عملة نادرة. فإذا ما عملت على إطراء أحد أولئك الساسة اليوم، سيكون من السهل عليك التوصل إلى اتفاق معه غدا.
    إلا أن أوباما لا يجيد ذلك النوع من المداهنة، والضربات الخلفية، ولم يعمل يوما على بناء ذلك النوع من العلاقات الذي قد يمكّنه فيما بعد من تملق أحدهم أو تهديده.
    إلا أن الوضع أسوأ من ذلك، فأغلبنا يكون قادرا على إقناع الآخرين إذا ما كان لديه حب وإيمان بما يتحدث عنه.
    وإذا ما استمعت إلى أوباما في مدينة سانت بيترسبيرغ الروسية، ستجده وبشكل واضح لم يكن قادرا حتى على إقناع نفسه.
    رغبات متشابكة
    وقد لا يكون ذلك عادلا بالنسبة له، فقد قرر أوباما اتخاذ سلسلة من الخطوات، إلا أن ذلك لم يحدث سوى بعد الانتهاء من رحلة طويلة ومرهقة أخذته إلى مكان قد يبدو بعيدا جدا عن طبيعته.
    ففي المؤتمر الصحفي الذي عقده في السويد، أشار أوباما إلى أنه سيولي اهتماما أكبر للتعامل مع مشكلات تعليم الأطفال الفقراء بدلا من قضايا الحرب والسلام.
    وفضلا عن كل ذلك، وقع اختيار الشعب على أوباما حتى يجعل الأولوية للوطن وينهي الحروب التي تخوضها الولايات المتحدة.
    وبالنسبة لكثيرين في داخل الولايات المتحدة وخارجها، فإن الأولويات التي يتبناها تمثل علامة على نضجه وقوته، وليس على ديكتاتوريته.
    ويعد أوباما أحد السياسيين القلائل ممن يعلنون عن تفاصيل عملهم الداخلي، وهو ما يعتبر أحد مواطن التأثير التي يتمتع بها.
    فهناك رغبة كبيرة لديه في تجنب الحرب، حيث تذكي المقتضيات السياسية تلك الرغبة للقيام بذلك لأسباب محلية وقناعة فكرية ترى أن الولايات المتحدة ينبغي لها ألا تفرض إرادتها على العالم كله.
    إلا أن ثمة رغبة أيضا يدفعها حبه لحركة الحقوق المدنية للوقوف إلى جانب الضعفاء والمقهورين ومن حرموا حقهم في حكم أنفسهم.
    كما أن هناك أيضا رئيس أركان الجيش الأمريكي، الذي تتمثل مهمته الأساسية في حماية أمريكا ومصالحها في العالم على المدى الطويل.
    ويعتبر ذلك التشابك بين تلك الرغبات هو ما دفعه في البداية لأن يتحدث على استحياء عن التدخل في سوريا، إلا أنه أعلن بعد ذلك عن الخطوط الحمراء في استخدام الأسلحة الكيميائية.
    كما أن تلك الرغبات هي التي جعلته يتراجع عن اتخاذ تلك الخطوات بعد أن بدا أن تلك الخطوط الحمراء جرى اجتيازها لأول مرة مما دفعه أن يعدل مرة أخرى عن موقفه مؤكدا على أن الأمر لم يكن يدور حول تغيير النظام.
    وعندما رفض الآخرون أن يدعموه في وجهة نظره تلك، بما في ذلك بريطانيا، قرر حينها أن يتحول بوجهه إلى الكونغرس.
    ومن الممكن أن يكون العديد من منتقديه على خطأ وأن يكون هو وحده قد اتخذ الطريق الصحيحة في مواجهة التيار كله.
    إلا أن كل ذلك يبدو في الوقت الحالي بمثابة فوضى قد تقودنا إلى وقوع كارثة سياسية فيما بعد.
  • الأسد يحذر: كل شيء متوقع في حال حصول ضربات على سوريا

    الأسد يحذر: كل شيء متوقع في حال حصول ضربات على سوريا

     حذر الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة تلفزيونية تبث الاثنين واشنطن من انه في حال شنت ضربات على سوريا، فعندها “يمكنها توقع كل شيء”.
     
    وقال الأسد في مقابلة مع قناة (سي بي اس) الأمريكية: “عليكم توقع كل شيء. الحكومة (السورية) ليست اللاعب الوحيد في هذه المنطقة. ثمة اطراف عدة، فصائل مختلفة، عقائد مختلفة. لديكم كل شيء في هذا القرار الان”، ولم يستبعد استخدام اسلحة كيميائية “اذا كان يملكها المسلحون او ارهابيون في المنطقة أو أي مجموعة اخرى”.
     
    واضاف “لست منجما كي اخبركم ماذا سيحصل”.
     
    كما دعا الرئيس السوري اعضاء الكونغرس الامريكي الذين يتعين عليهم التصويت على مشروع قرار يجيز ضرب سوريا – إلى “الطلب من الادارة (الامريكية) ابراز ما لديها من ادلة” على الهجوم الكيميائي في 21 اب/ اغسطس.
     
    وتابع الأسد “العالم اجمع يشعر بالخيبة من ادارة” الرئيس باراك أوباما، مضيفا “كنا نأمل انها ستكون مختلفة عن ادارة (الرئيس الامريكي السابق جورج) بوش”. كما قال الرئيس السوري انه “في هذه القضية، لم يقدم (وزير الخارجية الامريكي جون) كيري اي دليل. في المنطقة التي يقال ان الحكومة استخدمت فيها اسلحة كيميائية، ليس هناك سوى تسجيلات مصورة وادعاءات. لم نكن هناك. قواتنا، شرطتنا لا يعتقدان الامر نفسه”. وتساءل “كيف يمكن لاحدهم الحديث عن شيء من دون ان يكون شاهدا عليه (…) حكومتنا لا تتحدث الا عندما يكون لديها ادلة”.
     
    وصرح الاسد “الكونغرس سيصوت خلال بضعة ايام، واعتقد ان الكونغرس منتخب من الشعب لتمثيله. على النواب ان يستاءلوا اذا: ماذا تجلب الحروب لامريكا؟ لا شيء”. واضاف “هذه حرب تصب في غير مصلحة امريكا. لماذا؟ انها حرب ستؤدي إلى دعم القاعدة والناس الذين قتلوا امريكيين في 11 ايلول/ سبتمبر” 2011.
     
  • نظام الأسد يواجه تصويت الكونغرس بـ”الصيام والاستغفار”

    نظام الأسد يواجه تصويت الكونغرس بـ”الصيام والاستغفار”

    يواجه النظام السوري جلسة تصويت الكونغرس يوم الإثنين على تفويض الرئيس الأمريكي باراك أوباما بتوجيه ضربة عسكرية ضده بدعوات لـ"الصيام والاستغفار".
     
    ودعت، قبل يومين، وزارة الأوقاف التابعة للنظام السوري إلى الصيام، يوم الاثنين القادم، موعد الجلسة المرتقبة للكونغرس وإلى حملة مليونية في ذات اليوم لقراءة أدعية "حسبنا الله ونعم الوكيل وأستغفر الله وأتوب إليه"، وذلك بحسب وكالة الأنباء الرسمية (سانا).
     
    وأثارت تلك الدعوة إلى الصيام والحملة المليونية للاستغفار، ردود أفعال غاضبة وساخرة لدى معارضي الأسد، حيث قال زهير سالم عضو المجلس الوطني، أكبر تكتل داخل الائتلاف السوري المعارض، "إن تلك الدعوة تتنافى مع علمانية الدولة التي يدّعي بشار الأسد أنها طابع للحكم في سوريا بفصل الدين عن الدولة خاصة أن وزارة الأوقاف هي من وجهتها"، فهذا يثبت أن النظام "يستخدم ويسخّر الدين والمذهب والطائفة في خدمة مشروعه للبقاء في السلطة"، حسب تعبيره.
     
    وفي اتصال هاتفي مع وكالة الأناضول، أضاف سالم، الذي يشغل منصب مدير مركز الشرق العربي للدراسات في لندن، أنه إن كان بشار الأسد خائفاً على سوريا ولا يريد توجيه ضربة عسكرية لها فعليه أن يقوم بالتنحي لتجنيبها تلك الضربة، خاصة أن تلك الضربة موجهة ضده وتأتي عقاباً له على قتل السوريين المعارضين له بدم بارد على مدار 30 شهراً الماضية، بمختلف أنواع الأسلحة كان آخرها الكيمياوي.
     
    ويتزايد الحديث عن احتمالات توجيه ضربة عسكرية تقودها الولايات المتحدة ضد النظام السوري؛ رداً على اتهام قوات بشار الأسد باستخدام أسلحة كيميائية في منطقة الغوطة بريف دمشق (جنوب) يوم 21 أغسطس/ أب الماضي؛ مما أسفر عن مقتل نحو 1500 شخص وإصابة 10 آلاف آخرين، معظمهم نساء وأطفال، حسب المعارضة السورية، في حين ينفي النظام استخدامه لتلك الأسلحة، ويتهم المعارضة بالأمر، كما يتهم الغرب بمحاولة اختلاق ذريعة لشن هجوم على سوريا.
     
    وكان الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، قد أعلن السبت الماضي، أنه اتخذ القرار المبدئي بتوجيه ضربة عسكرية للنظام السوري، لكنه طلب من مجلس النواب الأمريكي تفويضه للقيام بهذه العملية وينتظر أن يعقد مجلس النواب جلسة في التاسع من الشهر الجاري (الاثنين) لاتخاذ قراره بتفويض أوباما لشن العمليات العسكرية أم لا.
     
    وحول معارضة البعض لتلك الضربة، أشار عضو المجلس المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين في سوريا، إلى أنه لا يغفل على أحد حق الموافقة أو المعارضة على الضربة المحتملة إلا أن على المعارض لها أن يواجه معادلة وحيدة، فـ"إما أن يستمر بشار الأسد في قتل السوريين وإبادتهم وإما أن تقوم جهة ما بغلّ يده عن ذلك"، على حد قوله.
     
    من جانبه، قال محمد الخالدي، ناشط إعلامي في مدينة دير الزور (شرق سوريا)، "إن دعوة النظام للسوريين للصيام والاستغفار مثيرة للسخرية"، وتساءل "أين كانت صلوات الأسد واستغفاره عندما قام بقصف مئات المساجد وتدميرها وأين كانت حين قتل أكثر من 100 ألف مواطن سوري منذ انطلاق الثورة".
     
    ومنذ مارس/آذار 2011، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 40 عامًا من حكم عائلة الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة.
     
    غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات؛ مما دفع سوريا إلى معارك دموية بين القوات النظامية وقوات المعارضة؛ حصدت أرواح أكثر من 100 ألف شخص، فضلا عن ملايين النازحين واللاجئين، ودمار واسع في البنية التحتية، بحسب إحصاءات الأمم المتحدة.
     
    ويتهم معارضون قوات الأسد بهدم أكثر من 1450 مسجداً منذ بداية الثورة السورية، وذلك بحسب إحصائية أعدّتها الشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي منظمة حقوقية مقرها لندن.
     
    وفي اتصال هاتفي مع وكالة الأناضول، رأى الخالدي، "من سيقوم بالاستجابة لتلك الدعوة في حال لم تكن شكلية، هم أنفسهم من قاموا بالرقص وتوزيع الحلوى بمناسبة "مجزرة الكيمياوي" التي حصلت بالغوطة قبل أيام كنوع من الاحتفال بالنيل من السنة".
     
    وتحدث ناشطون في مدينة دمشق بعد ساعات من حصول "مجزرة الكيمياوي" عن قيام أشخاص في مناطق ذات سكان من الطائفة العلوية التي ينحدر منها رئيس النظام بشار الأسد قاموا بالاحتفال وتوزيع الحلوى على بعضهم احتفالاً بالمجزرة التي حصلت في مناطق سنّية.
     
    ولفت الناشط إلى أنه لا يُكّفر أو ينال من دين أحد إلا أن تسخير الدين في خدمة النظام تم الاعتياد عليه وهو لطالما انتقد "الاسلام السياسي"، في حين يلجأ له اليوم.
     
    فيما أثارت دعوات وزارة الأوقاف موجة غضب وسخرية عارمة على مواقع التواصل الاجتماعي حيث أكد علي الناصر، موظف في منظمة إغاثية تابعة للمعارضة، على صفحته على الفيسبوك "النظام احتار كيف يحافظ على توازنه، فتارة يدعو لمقاومة من سيهاجمه حتى لو خاض حرباً عالمية ثالثة، وتارة يدعو للصيام والنسك والعبادة".
     
    وأضاف الناصر "فليقل لنا النظام هل هو قوي مقاوم أو هو ضحية مسكين لكي نعرف كيف نتعامل معه؟"، على حد قوله.
     
    من جانب آخر رأى سالم الحمود، موظف حكومي، في تغريدة على تويتر "من يهدم المساجد ويمنع أن تقام فيها الصلوات كيف له أن يدعو غيره للصيام والاستغفار، يأمر بالمعروف ويقوم بفعل المنكر، بالفعل مهزلة"، حسب تعبيره.
     
  • تقارير: أوباما يعتزم شن هجوم واسع على نظام الأسد

    تقارير: أوباما يعتزم شن هجوم واسع على نظام الأسد

    تشير تقارير في واشنطن إلى أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما يعتزم شن عمل عسكري على سوريا أوسع نطاقا من ضربات محدودة تردد ذكرها من قبل، ردا على الهجوم الكيماوي .
    وقد ورد ذلك في حديث الجنرال جاك كين – النائب السابق لرئيس أركان الجيش الأمريكي – إلى بعض كبار أعضاء مجلس الشيوخ من الجمهوريين الذين استمعوا الاثنين إلى تقرير من البيت الأبيض.
    وقال كين لبي بي سي إن الرئيس الأمريكي أوباما أكد له شخصيا أن لديه خطة تهدف إلى ضعضعة قوات الجيش السوري بشدة، إذا وافق الكونغرس على شن عمل عسكري.
    وأوضح كين أن خطة أوباما تهدف إلى "ردع الجيش السوري، والحد من قدراته بشدة – والتعبير المهم هنا هو الحد من قدرات الجيش".
    وأضاف الجنرال كين أن هناك أيضا خطة لزيادة دعم الولايات المتحدة لبعض جماعات المعارضة السورية.
    وقال إن الرئيس أوباما أبلغ اثنين من أعضاء مجلس الشيوخ بعزمه مساعدة قوات المعارضة المسلحة، ليزيد من قدراتها".
  • أوباما واثق من موافقة الكونغرس على شن ضربة عسكرية ضد سوريا

    أوباما واثق من موافقة الكونغرس على شن ضربة عسكرية ضد سوريا

    أعرب الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن ثقته في موافقة أعضاء الكونغرس على شن ضربة عسكرية ضد سوريا مشيرا إلى أن لديه خططا أوسع لمساعدة المعارضة المسلحة للانتصار على القوات الحكومية.
    ودعا أوباما زعماء الكونغرس خلال لقاء عقد في البيت الابيض إلى التصويت بشكل عاجل على خطته مؤكدا أن تلك " الخطة ستكون محدودة النطاق ولن تكرر حروب أمريكا الطويلة في العراق وأفغانستان".
    وقال "ما نتصوره شيء محدود. انه شيء متناسب. سيحد من قدرات الأسد".
    وأضاف "في نفس الوقت لدينا استراتيجية اوسع ستسمح لنا برفع قدرات المعارضة".
    وجاءت تصريحات أوباما وسط تقارير في واشنطن عن عزمه شن عمل عسكري أوسع نطاقا من الضربات المحدودة التي ذكرها من قبل.
    وقد ورد ذلك في حديث الجنرال جاك كين – النائب السابق لرئيس أركان الجيش الأمريكي – إلى بعض كبار أعضاء مجلس الشيوخ من الجمهوريين الذين استمعوا الاثنين إلى تقرير من البيت الأبيض.
    وقال كين لبي بي سي إن الرئيس الأمريكي أوباما أكد له شخصيا أن لديه خطة تهدف إلى ضعضعة قوات الجيش السوري بشدة، إذا وافق الكونغرس على شن عمل عسكري.
    وأوضح كين أن خطة أوباما تهدف إلى "ردع الجيش السوري، والحد من قدراته بشدة – والتعبير المهم هنا هو الحد من قدرات الجيش".
    وأضاف الجنرال كين أن هناك أيضا خطة لزيادة دعم الولايات المتحدة لبعض جماعات المعارضة السورية.
    وقال إن الرئيس أوباما أبلغ اثنين من أعضاء مجلس الشيوخ بعزمه مساعدة قوات المعارضة المسلحة، ليزيد من قدراتها".
    "كارثة"
    وكان عضو مجلس الشيوخ الأمريكي جون مكين قد حذر الاثنين بأنه إذا رفض الكونغرس الموافقة على طلب الرئيس باراك أوباما استخدام القوة العسكرية في سوريا، فسيكون ذلك كارثة.
     
    جون مكين حذر من رفض الكونغرس لطلب الرئيس أوباما.
    وقال مكين للصحفيين بعد اجتماع مع أوباما في البيت الأبيض "إذا رفض الكونغرس قرارا كهذا بعد أن التزم رئيس الولايات المتحدة بالتحرك، فستكون العواقب وخيمة".
    وقال مكين، وهو عضو جمهوري، إن الاجتماع كان مشجعا، لكن ما زال أمام الإدارة "طريق طويل" حتى نصل إلى اعتماد القرار.
    وأضاف أنه والسناتور الجمهوري لينزي غراهام – الذي حضر أيضا الاجتماع مع أوباما في البيت الأبيض – يحبذان تعديل القرار لتوسيعه حتى لا يكون مجرد رد على استخدام أسلحة كيماوية.
  • موسكو وواشنطن تبحثان تفكيك الأسلحة الكيماوية السورية سلميا

    قالت صحيفة "معاريف" في موقعها على الشبكة،  الاثنين، أن "قرار الرئيس الأمريكي براك أوباما الحصول على موافقة الكونغرس على الضربة العسكرية ضد سوريا فتح نافذة أمل أمام التوصل الى حلول أخرى، غير عسكرية، للسلاح الكيماوي السوري وربما للوضع في سوريا عموما". الصحيفة أشارت الى "القلق الإسرائيلي من خطوة أوباما، ليس بسبب رد فعله تجاه النظام السوري فحسب، بل بسبب تداعيات ذلك على التسلح النووي الإيراني، إذ أن ضربة أمريكية ضد سوريا كانت ستؤكد أهمية أمريكا في المنطقة وتوصل رسالة حادة الى ايران وحزب الله".
    صحيفة: موسكو وواشنطن تبحثان تفكيك الأسلحة الكيماوية السورية سلميا
     
    ويخشى نتنياهو من أن "تردد أوباما في الإقدام على عمل عسكري ضد سوريا تبعث برسالة الى ايران بأن الولايات المتحدة لن تتدخل عسكريا لوقف البرنامج النووي الإيراني، كما سيزيد من حوافز حزب الله في العمل على تدهور الوضع الأمني في المنطقة"، كما تقول الصحيفة، وأن "اسرائيل ستقف لوحدها بدون الولايات المتحدة الأمريكية في المواجهة العسكرية مع ايران، على الأقل في الضربة الأولى، بل هناك كم يخشى في اسرائيل من أن أمريكا لن توفر الغطاء السياسي لاسرائيل لمدة طويلة في اليوم التالي للضربة". وترى الصحيفة أن "نتنياهو كان يريد عملية عسكرية موضعية في سوريا تعيد المصداقية وقوة الردع للولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة، الى حين موعد الضربة العسكرية وهو أطول بكثير مما عرضه أمس الأول".
    حل دبلوماسي
    في غضون ذلك، يرى مراقبون أن نافذة الزمن التي فتحها أوباما لحل سياسي في سوريا أطول مما هو متوقع، فمع أن الكونغرس سيبحث موضوع الضربة العسكرية بعد ثمانية أيام الا أن أنظار العالم تتجه الى الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تفتتح دورتها في الـ 17 من الشهر الجاري، حيث سيعرض فريق التقتيش العائد من دمشق نتائج تحقيقه حول استخدام السلاح الكيماوي والحرب الأهلية في سوريا. كما أن قرار أوباما سالف الذكر، كما تقول الصحيفة، "فتح الباب أمام لقاء مرتقب مع بوتين على هامش قمة العشرين، التي ستعقد الأربعاء في سانت بطرسبرغ وستكون جزء من محاولة حل الأزمة السورية بطرق دبلوماسية، وليست عسكرية، ويشير لذلك ما يتم التقاطه من رسائل بين الكرملين والقصر الجمهوري في دمشق والبيت الابيض". وتقول "معاريف" أن "روسيا تحاول جاهدة منع ضربة عسكرية ضد سوريا وتفحص خيارات متعددة لمعالجة مخزون الأسلحة الكيماوية السورية، بما في ذلك تدميرها وتمكين مراقبي الأمم المتحدة من التأكد من ذلك". خيار آخر هو إخراج السلاح الكيماوي من سوريا، في إطار مجموعة تفاهمات تمهد لانعقاد مؤتمر دولي، توافق أمريكا على مشاركة النظام السوري فيه ويضمن تشكيل حكومة انتقالية لحل الأزمة السورية.
  • تحذير أمني وراء إرجاء أوباما الضربة على سوريا

    تحذير أمني وراء إرجاء أوباما الضربة على سوريا

    لو كان صحيحاً أنّ الرئيس الأميركي باراك أوباما لا يريد تنفيذ هجوم على الجيش السوري، وهو فقط وقع ضحيّة رفع سقف تحذيراته الإعلاميّة السابقة بشأن الخطوط الحمر – كما يُردّد الكثيرون، لكان باستطاعته الهروب من تنفيذ أيّ عمليّة عسكريّة عبر ادعاء انتظار نتائج تقرير مفتّشي الأمم المتحدة الذين تفقّدوا "المواقع المُستهدفة" في الغوطة السوريّة، علماً أنّ هذا التقرير سيتأخّر، ولن يُحدّد الجهة التي تقف وراء القصف، بل سيُعلن حصول الهجوم الكيماوي أو عدمه، فقط لا غير. لكنّ إدارة الرئيس أوباما لم تختر هذا "السيناريو"، لأنّ الهجوم الأميركي على سوريا – المعلّق في المرحلة الحالية – هو إستجابة لضغوط متعدّدة، وكان فقط ينتظر "الحجّة" المطلوبة. لكن إذا كان هذا هو الواقع، لماذا إذاً لم يُسارع أوباما إلى منح "الضوء الأخضر" للضربة الأمنيّة على سوريا عندما سنحت الفرصة لذلك؟
    لقد أرادت إدارة الرئيس الأميركي تنفيذ ضربة قويّة للجيش السوري لإضعافه، على أمل تعزيز التوازن الميداني بين هذا الجيش من جهة والمعارضة السورية المسلّحة من جهة أخرى، وذلك حرصاً على عدم ميل كفّة الميزان لصالح القوى المناهضة للسياسة الأميركية في المنطقة، وكذلك إستجابة لمطالب عربيّة في هذا المجال. لكن عندما إتخذ القرار بشنّ ضربة صاروخيّة من البوارج الحربيّة، من دون أيّ محاولة إجتياح ميداني، وحتى من دون تورّط مباشر لسلاح الجوّ فوق الأجواء السوريّة، جاءه تحذير أمني من قيادة الجيش الأميركي ينقسم إلى قسمين:
    القسم الأوّل يُحذّره من أنّ شنّ هجوم بعشرات صواريخ "توماهوك" بالتزامن مع تحديد وقت زمني لانتهاء العمليّة العسكرية بهدف منع تفاقم الأمور إلى حرب إقليميّة شاملة قد لا يستجلب ردّاً من سوريا أو من القوى الحليفة لها، لكنّ فوائد هكذا هجوم ستكون كارثيّة. فالعلم المُسبق لقادة الجيش السوري أنّ الهجوم الأميركي محدّد ببضع ساعات فقط، يعني أوّلاً أنّ أيّ إنشقاق أو تمرّد لن يقع، ويعني ثانياً أنّ المعارضة المسلّحة لن تكون قادرة على تنفيذ أيّ هجوم مواز، ويعني ثالثاً أنّ قوّة الجيش السوري لن تتراجع إلا بشكل جزئي جداً، ما سيرفع معنويّاته لاحقاً، وسيُضعف معنويات خصومه، ويعني رابعاً أنّ قوّة الردع العسكريّة للجيش الأميركي ستُصبح محلّ تشكيك، ويعني خامساً أنّ التهديد بتدخّل عسكري أميركي مستقبلي لن يُؤخذ على محمل الجد… إلى ما هناك من تداعيات سيئّة على واشنطن وعلى القوى الحليفة!
    القسم الثاني يُحذّره من أنّ شنّ هجوم بمئات صواريخ "توماهوك" على مدى يومين أو ثلاثة، وهو الخيار الذي فضّله أوباما بحسب المعلومات المُتداولة، سيؤدّي فعلاً الغرض العسكري من العمليّة لكنّه قد يُفجّر الوضع برمّته. فإذا كان صحيحاً أنّ هذا الخيار سيؤدّي إلى إضعاف الجيش السوري كما هو مخطّط له، أيّا كانت الأهداف المُستهدفة (مطارات، منصّات الصواريخ البعيدة المدى، رادارات وأجهزة الإتصالات، مخازن ذخيرة وثكنات رئيسة، إلخ.)، وسيسمح لقوى المعارضة السوريّة المسلّحة بتنفيذ هجمات ميدانية، وقد يتسبّب بضربة معنويّة لقوّات النظام وربّما بانشقاقات، فالأصحّ أنّ هذا الهجوم لا يُمكن أن يتمّ من دون ردّ من النظام السوري والقوى الحليفة، بحسب الخبراء العسكريّين الأميركيّين. وإذا كان خوف الإدارة الأميركية على استمرار تدفّق النفط يُشكّل مشكلة قابلة للحلّ، فإنّ من شأن الإنزلاق إلى عمليّة الردّ العسكري، والردّ المضاد، أن يُفجّر الوضع الإقليمي برمّته، ويُدخل إسرائيل في حرب لم تُخطّط لها في هذه المرحلة بالتحديد. ومن غير الممكن أن تكون الولايات المتحدة الأميركية هي المُسبّبة لانفجار الوضع، ثم تترك حليفتها الرئيسة من دون أيّ دعم عسكري، ما يعني حكماً تورّط أميركا في حرب جديدة، وليس مجرّد ضربات صاروخيّة محدّدة الحجم والفترة الزمنيّة.
    وأمام هذه المعضلة، وجد الرئيس الأميركي نفسه غير قادر على تحمّل هذا "السيناريو" بشكل فردي، في ظلّ رفض الشعب الأميركي للدخول في حرب جديدة، وفي ظلّ فشل الحليف البريطاني القوي في تأمين الدعم المطلوب، وفي ظلّ خوف أو تردّد أو ضعف باقي القوى الحليفة لواشنطن. من هنا، قرّر أوباما رمي الكرة بيد الكونغرس الأميركي ليتحمّل ممثّلو الشعب الأميركي جميعهم مسؤولية أيّ انفجار شامل للوضع في الشرق الأوسط. إشارة هنا إلى أنّه كان بوسع الكونغرس الأميركي قطع عطلته المستمرّة حتى التاسع من الشهر الجاري، والتصويت على قرار "الضربة العسكريّة"، سلباً أو إيجاباً، لكنّه رفض تبنّي هذا البند الوارد في الدستور الأميركي، عَمداً، وذلك بهدف إتاحة المزيد من الوقت للخبراء الأميركيّين لدراسة الوضع الميداني، ولحشد المزيد من القوى العسكريّة في الشرق الأوسط، ولإتاحة الفرصة أيضاً لإسرائيل ولغيرها من القوى الحليفة، لإتمام إجراءاتها الدفاعيّة، ولتسويق فكرة الضربة أميركياً ودولياً، ولتحقيق أكبر كسب ممكن خلال المفاوضات المقبلة…
    في الخلاصة، لا بد من الإشارة إلى أنّ الدستور الأميركي يمنح الكونغرس الأميركي وحده حق "إعلان الحرب"، بينما يحقّ للرئيس الأميركي التصرّف منفرداً في حال "الخطر الداهم". فهل سيرفض "الكونغرس"، مشروع الضربة ككل، أم أنّ وضع الكرة في يديه يهدف لأن يكون جاهزاً لإعلان الحرب في حال تدهور الوضع بشكل دراماتيكي في الشرق الأوسط، في حال الموافقة على الضربة التي صحيح أنها ستبدأ بعمليّة صاروخيّة محدودة، لكنّ الأصحّ أنّ أحداً لا أحد يستطيه التكّهن بكيفيّة نهايتها من اليوم؟!
     
    ناجي س. البستاني –  النشرة