الوسم: النظام السوري

  • لحظة اعتداء سيدة سورية على شرطي مرور وإهانته بأفظع الشتائم (فيديو)

    لحظة اعتداء سيدة سورية على شرطي مرور وإهانته بأفظع الشتائم (فيديو)

    وطن- انتشر مقطع فيديو، يوثّق لحظة اعتداء سيدة سورية وابنتها على شرطي مرور. وذلك خلال ممارسته مهامّ عمله في تسهيل حركة مرور السيارات في أحد الشوارع.

    وظهرت في مقطع الفيديو، السيدة وهي توجّه شتائم وكلمات نابية ضد شرطي مرور في شارع الحمرا وسط العاصمة دمشق. وذلك بعد أن أراد كتابة مخالفة مرورية بحقها.

    وأظهر مقطع الفيديو، المرأة المعتدية وهي تركب سيارة حمراء من نوع كيا سيراتو برفقة ابنتها وحاولت إيقاف سيارتها وسط الطريق، وعندما منعها شرطي المرور حاولت رشوته بمبلغ 5 آلاف ليرة فلم يقبل، لتقومَ بعدها بالانهيال عليها بكل أنواع الشتائم.

    وبعد تجمع أصحاب المحلات والمارة بالشارع، حاولت السيدة أخذ اسم الشرطي لتحضر عناصر تعتدي عليه، وتنتقم منه جراء المخالفة المرورية التي كتبها بحقها قائلة له: “يا حيوان، والله لخليك تبوس هالإيد”.

    وسط دمشق.. امرأة شبيحة تعتدي بالشتم على شرطي مرور وتهدده “والله لخليك تبوس إيدي

    بيان الداخلية السورية عن الجريمة

    بدورها، أصدرت وزارة الداخلية في حكومة النظام السوري، بياناً بخصوص الواقعة، قائلة إنّ امرأتين قامتا بعرقلة السير في مدينة دمشق والإساءة لشرطي مرور، وإنّ قسم شرطة الانضباط اتخذ الإجراءات القانونية بحقهما.

    وقالت الداخلية السورية، في بيانها: “نُشر على بعض مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لامرأتين تقومان بسب وشتم شرطي مرور متواجد بشارع الحمراء في مدينة دمشق”.

    وأضاف البيان، أنه من خلال التدقيق بالحادثة تبيّنَ أنّ مركبة نوعها (كيا سيراتو) كانت تقودها امرأة وبرفقتها ابنتها في الشارع المذكور قامت بصدم أحد المارة بمرآة السيارة الجانبية، وهو المواطن (محمد. ب).

    وحينها توقفت المركبة في منتصف الطريق وعرقلت السير فطلب شرطي المرور المتواجد بالمكان منها ركْنَ السيارة على يمين الطريق، كونَها تعيق حركة السير، لكنها تهجّمت مع ابنتها على الشرطي، وقامتا بسبّه وشتمه بكلمات مسيئة.

    وحضرت دورية من فرع مرور دمشق، وتمّ إحضارهما إلى قسم شرطة الانضباط، وتنظيم الضبط اللازم واتخاذ الإجراءات القانونية وحجز المركبة أصولاً.

  • قطر تصدم المطبعين مع بشار الأسد وتتمسك بـ”الموقف الراسخ”.. ما التفاصيل؟

    قطر تصدم المطبعين مع بشار الأسد وتتمسك بـ”الموقف الراسخ”.. ما التفاصيل؟

    وطن– حدّدت دولة قطر، موقفَها من التطبيع مع النظام السوري. وذلك في ظلّ التطورات القائمة على الساحة العربية، والتي تتضمن إقدام العديد من الدول على استعادة علاقاتها مع نظام بشار الأسد.

    الدوحة أكدت ثبات موقفها من قضية الشعب السوري وعدم تغيّره، وقالت إنه لا يوجد ما يدعو للتفاؤل بشأن التطبيع مع النظام السوري أو إعادته إلى الجامعة العربية.

    هذا الموقف الحازم جاء على لسان ماجد بن محمد الأنصاري مستشار رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية التي تنظمها وزارة الخارجية.

    وقال الأنصاري في حديثه، إنه لا يوجد حتى الآن إجماع عربي حول عودة النظام السوري للجامعة العربية، مؤكّداً أنّ الموقف القطري ثابت، وأنه لا يوجد تطبيع مع هذا النظام حتى تزول الأسباب التي دعت لمقاطعته.

    وأضاف أن دولة قطر تتعامل مع هذه القضية باعتبارها من أولويات القضايا العربية، لذلك فإن الإجماع العربي فيها محل اهتمام.

    وتابع الدبلوماسي القطري: “نعتقد أنه لن يكون هناك أي تغير من الموقف القطري، فموقفنا واضح وثابت ولا يتأثر بما يدور في المشهد ما لم توجد تطورات حقيقية داخل سوريا بشكل يرضي تطلعات الشعب السوري، أو يكون هناك إجماع عربي مبني على هذه التطورات الإيجابية في الداخل السوري”.

    وأشار كذلك إلى أنه في الوقت الحالي لا يوجد ما يدعو للتفاؤل بشأن وجود قرب للتطبيع مع النظام السوري وإعادته للجامعة العربية، غير أنه عبّر في الوقت نفسه عن ترحيب ودعم قطر للجهود العربية، في إطار إيجاد حلّ للأزمة السورية، وفق موقع جريدة الشرق.

    وصرّح متحدث الخارجية القطرية: “هذا الحل يجب أن يكون مبنياً على وجود تطورات إيجابية، واستجابة حقيقية للمطالب الشعبية، وألا يكون هناك خيانة للدماء التي سالت لتحقيق هذه التطلعات”.

    موجة تطبيع كبيرة مع نظام الأسد

    يُشار إلى أنّ موجة التطبيع مع نظام الأسد، بدأت في أعقاب الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد في فبراير الماضي، فقد تخلّل مواقف التضامن مع سوريا إقدامُ العديد من الدول على استعادة العلاقات معها.

    وقادت الإمارات التي استقبلت بشار الأسد في أبو ظبي، تحركات تطبيع العلاقات مع بشار الأسد، كما أبدت مصر نية لاستعادة العلاقات مع سوريا، مع زيارة وزير خارجيتها سامح شكري إلى دمشق الشهر الماضي، في أول زيارة لدبلوماسي مصري رفيع المستوى إلى دمشق منذ بدء الحرب.

    السعودية فتحت هي الأخرى، باباً لاستعادة العلاقات مع نظام بشار الأسد، في أعقاب اتفاقها مع إيران على استعادة العلاقات الثنائية، فيما باتت تقول الرياض، إنّ هناك إجماعاً عربياً متنامياً يُفيد بأنّ عزل سوريا أصبح غير مجدٍ.

    وقبل أيام، تحدثت أنباء عن اتفاق سعودي سوري على معاودة فتح سفارتيهما بعد قطع العلاقات الدبلوماسية قبل أكثر من عقد، وقالت مصادر إن هذه الخطوة سيتم إنجازها عقب عيد الفطر المبارك.

    كما نقل التلفزيون السعودي الرسمي في وقت لاحق عن مسؤول بوزارة الخارجية السعودية قولَه، إنّ الرياض تجري محادثات مع النظام السوري لاستئناف تقديم الخدمات القنصلية.

    في المقابل، عارضت الولايات المتحدة تحركات دول المنطقة لتطبيع العلاقات مع الأسد، مشيرةً إلى تعامل حكومته بوحشية خلال الصراع والحاجة إلى رؤية تقدّم نحو حلٍّ سياسي.

    وقالت الخارجية الأمريكية: “لن نطبع مع نظام الأسد، ولن نشجع الآخرين على التطبيع في غياب تقدّم حقيقي ودائم نحو حل سياسي يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2254″.

    وأضافت: “لقد كنا واضحين بشأن هذا الأمر مع شركائنا. نواصل حثّ أي شخص يتعامل مع دمشق على التفكير بإخلاص وبشمولية في كيفية أن يساعد تواصله مع النظام على توفير احتياجات السوريين المحتاجين بغض النظر عن المكان الذي يعيشون فيه، وفي تقريبنا من حلٍّ سياسيٍّ لهذا الصراع”.

    وشدّدت على أنه “في أي تعامل مع النظام السوري يجب وضع خطوات حقيقية لتحسين حال الشعب في سوريا في المقدمة”، وحثّت من وصفتْهم بشركاء الولايات المتحدة على المطالبة بوصول المساعدات الإنسانية بشكل مستدام ومستقل ويمكن التنبؤ به، بما في ذلك من خلال توسيع استخدام المعابر الحدودية.

  • “مزقت جسدي ابنيها”.. مسنة سورية تروي تفاصيل مجزرة بشعة ارتكبتها عصابات الأسد (شاهد)

    “مزقت جسدي ابنيها”.. مسنة سورية تروي تفاصيل مجزرة بشعة ارتكبتها عصابات الأسد (شاهد)

    وطن– روت مسنة “تسعينية” سورية، تقطن في قرية مرعند بريف جسر الشغور غرب إدلب، تفاصيلَ المجزرة المروّعة التي ارتكبتها الميليشيات المسلحة التابعة لنظام بشار الأسد، بحقّ عدد من أبناء القرية، وبينهم اثنان من أبنائها في عام 2014.

    السيدة تُدعى فاطمة أحمد مزوع، قالت في مقطع فيديو نشرَه موقع “زمان الوصل”، إنها كانت شاهدة على المجزرة المروّعة، موضحةً أنّ عناصر الميليشيات المسلحة خرجوا من الوديان وطوّقوا الضيعة.

    وأضافت أنّ العناصر المسلحة قيّدت عدداً من أبنائها ومجموعة أقارب لهم، مشيرةً إلى أنّ هذه العناصر قطعت يدي وقدمي اثنين من أبنائها.

    وأوضحت أنّ العناصر المسلّحة حاولت اعتقال الشباب والفتية، وطالبوها بالمغادرة وإلا يقطعون رأسها، فردّت عليها، كما تروي: “قلتلهم قطعوا راسي بلا ما تاخدو حدا.. أنا فدى هالعالم كلها.. بروح شهيدة”.

    وأشارت إلى أن عناصر ميليشيا الأسد اقتادوا المعتقلين إلى إسطبل لتربية الحيوانات طوله نحو 30 متراً، حيث تمّ قتلهم بوحشية.

    واستذكرت المرأة التسعينية كيف هرب الجميع من القرية باستثناء النساء، وتابعت: “لولا كبينة (منطقة جبلية شمال اللاذقية كانت تحت سيطرة الثوار) كانوا فضحوا كتير بنات”.

    وأوضحت أنّها قامت بتكفين ضحايا المجزرة بملاحف من عندها، وتبقى أحد الضحايا، وينحدر من منطقة جبل الزاوية بريف قامت بتكفينه بـ”بطانية”.

    ولفتت إلى أنه تمّ دفن الضحايا بشكل جماعي، حيث دفن كلّ 7 أو 8 أشخاص مع بعضهم في مرعند، وكذلك في قرية كفرنجي المجاورة، ومن بين القتلى اثنان من أبنائها.

    وعلى مدار الـ 12 عاماً الماضية، واصلت قوات النظام السوري والمليشيات الداعمة له، ارتكاب المجازر بحقّ السوريين في مدنهم وبلداتهم، وراح ضحيتها مئات آلاف الضحايا من المدنيين.

    عقوبات أميركية على بشار الأسد

    والأسبوع الماضي، اتهمت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، نظام الرئيس السوري بشار الأسد بارتكاب “فظائع لا حصر لها”؛ منها ما يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

    وأعلنت واشنطن فرض عقوبات على ضابط صف في المخابرات العسكرية السورية، لتورّطه في مجزرة التضامن التي قتل فيها العشرات قبل 10 سنوات.

    وقالت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان: “بينما تقدّم الولايات المتحدة والعالم مساعدات للشعب السوري في أعقاب زلزال الشهر الماضي، نتذكر أن معاناته الإنسانية سبقت هذه الكارثة الطبيعية بوقت طويل”.

    وأضافت أنّ هذا الشهر يصادف الذكرى السنوية الـ12 للحرب التي ارتكب خلالها نظام الأسد فظائع لا حصر لها؛ بعضها يرقى إلى (جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية).

    وأشارت إلى أن إحدى هذه الفظائع مجزرة ارتكُبت في حي التضامن، الدمشقي، حيث قتل ضابط المخابرات العسكرية أمجد يوسف، في 16 أبريل 2013، ما لا يقل عن 41 من المدنيين العزل.

    وأوضحت أنّ هناك أدلة تتمثل في أشرطة فيديو لعملية القتل التي نُفّذت بطريقة باردة ومنهجية، وجرى تشاركها للمرة الأولى علناً عام 2022 بعد تحقيق طويل وشامل أجراه باحثون مستقلون.

    ووفق البيان، تتخذ الولايات المتحدة إجراءات لتعزيز المساءلة عن هذه الفظائع، معلنةً فرض عقوبات على الضابط أمجد يوسف بموجب “قانون التصنيف” لدى وزارة الخارجية الأميركية لعام 2023، بسبب تورّطه في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك القتل خارج نطاق القضاء.

    وأوضحت أنه نتيجة لهذا الإجراء، فإن يوسف وزوجته عنان وسوف وأفراد أسرتيهما المباشرين غير مؤهلين لدخول الولايات المتحدة.

    عقوبات أوروبية على بشار الأسد

    وأمس الأول الخميس، صدرت الوثيقة التنفيذية للاتحاد الأوروبي، المتعلقة بالعقوبات الجديدة على النظام السوري، والتي كان الاتحاد قد فرضها في وقت سابق، على رئيس النظام بشار الأسد وعدد من كبار ضباطه ضمن برنامج عقوباته ضد النظام، لارتباطهم بشكل مباشر بجرائم العنف الجنسي وانتهاكات حقوق المرأة التي مارسها “الحرس الجمهوري” خلال الحرب السورية.

    كما فرض الاتحاد الأوروبي، عقوبات على الحرس الجمهوري التابع لقوات النظام، لضلوعه في “استخدام العنف القائم على النوع الاجتماعي من أجل قمع وترهيب الشعب السوري لا سيما النساء والفتيات”، بتعليمات مباشرة من النظام، بحسب ما أورد بيان عن الاتحاد.

    وأظهرت الوثيقة التنفيذية لقرار الاتحاد الأوروبي، إدراج الأسد و6 من كبار ضباط الحرس الجمهوري ضمن التدابير التقييدية للاتحاد ضد الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

    والضباط الستة هم: قائد الحرس الجمهوري اللواء شعيب سليمان، ونائبه العميد محمد عليا، والقائد الأعلى للحرس اللواء مالك عليا، إضافة إلى اللواء عصام زهر الدين، ومحمد نيوف، وركين محمد قدور، بصفتهم ضباطاً ضمنه.

    وقالت وثيقة الاتحاد: إن “الحرس الجمهوري كيان مسؤول عن أمن المسؤولين وجزء من قوات الأمن السورية”، مضيفةً، أنّ “العنف الجنسي ضد المرأة ينتشر في صفوفه خصوصاً خلال الصراع السوري”.

    وأوضحت أنّ ضحايا أبلغوا عن حالات اغتصاب وتعذيب عنيفة، بعد وفي أثناء الاعتقال والاحتجاز التعسفي.

    وذكرت الوثيقة أنّ الحرس الجمهوري جزءٌ من نهج يتبعه النظام السوري لاستخدام العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، لقمع وترهيب الشعب خصوصاً النساء والفتيات، مؤكّدةً أنه مسؤول عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في سوريا، بما في ذلك التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

  • “ادفع علشان نفحص”.. بشار الأسد يستفز المتضررين من الزلزال بقرار غريب

    “ادفع علشان نفحص”.. بشار الأسد يستفز المتضررين من الزلزال بقرار غريب

    وطن – تسبب قرار صادر نظام الرئيس السوري بشار الأسد تجاه المتضررين من زلزال 6 فبراير المدمر في إثارة حالة من الغضب.

    فقد أصدر النظام السوري، رسوماً على المتضررين من الزلزال الذين يحتاجون لاستصدار تقرير خاص للكشف على المنازل المتضررة والمتصدّعة.

    وحدّدت نقابة المهندسين في اللاذقية مبلغا ماليا لإصدار تقرير هندسي من نقابة المهندسين بقيمة 1.2 مليون ليرة لكل تقرير، بحسب صحيفة “الوطن” الموالية للنظام.

    تكلفة ضخمة للتقرير

    من جانبها، قالت رئيسة شعبة المكاتب الهندسية في النقابة زينب الخيّر، إنَّ تكلفة التقرير الثلاثي كفاءة زلزالية محدد الرسوم (1.023 مليون ليرة).

    وأضافت: “نحن كفرع نقابة لا يمكننا التصرف إلا وفق القانون، وننتظر أن توجد جهة معينة أو النقابة المركزية لتتبنى رفع هذا العبء عن المواطنين”.

    وأشارت إلى أن رسوم التقرير الزلزالي لتقييم كفاءة إنشائية لمقاومة الزلازل محددة وفق تعليمات النقابة المركزية بالحد الأدنى من الأتعاب المصرح بها بشكل عام وفق قانون النقابة وكتب وزارة الأشغال العامة.

    منع الترميم إلا من خلال تقرير نقابي

    يُشار إلى الإعلان عن فرض هذا الرسم لاستصدار التقرير الزلزالي، جاء بعد أن أصدرت محافظة اللاذقية قراراً منعت بموجبه إجراء أي ترميم أو إخفاء تشوّه أو تدعيم أو إصلاح في أي مبنى تضرر جراء الزلزال إلا وفق دراسة هندسية مدقّقة ومصدّقة من نقابة المهندسين.

    وتضمن القرار أنّ أي مخالفة تعرّض صاحبها للمساءلة الجزائية والمدنية، إذ تشكل جرماً يرقى إلى درجة الجناية الخطيرة التي يعاقب عليها القانون بأشد العقوبات.

    تشكيل لجان متهمة بالفساد

    يُشار إلى أنه عقب وقوع الزلزال المدمّر، شكّلت حكومة الأسد عشرات اللجان للكشف على المباني المتضررة والمتصدعة.

    ولم يقتصر تشكيل اللجان على البلديات بل ظهرت لجان تتبع نقابات، أو وزارات، أو لمنظمات غير حكومية وجامعات.

    وبحسب وزارة الأشغال العامة والإسكان، بلغ عدد اللجان حتى 20 فبراير الجاري في محافظتي حلب واللاذقية 100 لجنة لكل منهما، و65 لجنة في حماة.

    وكشفت تلك اللجان في محافظة اللاذقية على نحو 22 ألف مبنى، وفي حلب على 12 ألف مبنى، وفي حماة على 7 آلاف مبنى.

    وقالت وسائل إعلام معارضة، إنّ الأهالي ليس لديهم ثقة باللجان التابعة لنظام الأسد، وأن هذه اللجان لا تقوم بفحص الأبنية بشكل جيد، ما يؤدي إلى عدم الدقة في التقييم.

    كما تردد أنّ بعض اللجان تتلقى رشوات سواء للحضور من أجل الكشف على المبنى، أو لكتابة تقرير بعد الكشف بشكل يمكّن صاحب المبنى من الحصول على تعويض.

    وبشار الأسد متهم بأنه منذ وقوع الزلزال المدمّر، يستغل هذه الكارثة لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية، وذلك من خلال تلميع نفسه دولياً، ومن جهة أخرى ينهب نظامه المساعدات الدولية التي ما زالت تتدفق إلى المطارات في مناطق سيطرته.

  • صادم.. نظام الأسد ترك أحياء تحت أنقاض الزلزال حتى الموت بحجة لا تصدق

    صادم.. نظام الأسد ترك أحياء تحت أنقاض الزلزال حتى الموت بحجة لا تصدق

    وطن – فجرت مصادر سورية، مفاجأة مدوية، تكشف تعمد النظام السوري الذي يقوده بشار الأسد ترك العالقين تحت الأنقاض في الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد مؤخرا، يواجهون الموت.

    المصادر التي تحدثت لموقع “أورينت نت”، قالت إن الكثير من الأشخاص كانوا أحياء تحت الأنقاض، إلا أن عناصر مما تسمى بـ”وحدات الإنقاذ” تركوهم للموت.

    وأضافت المصادر أن مبرر ترك هؤلاء الأحياء حتى الموت، أنّ مكانهم يشكل خطراً على الفرق وأن إنقاذهم مستحيل.

    لكن المصادر أوضحت أن مبررات المصادر تم تكذيبها عند قيام بعض الأهالي باستخراج العالقين بأدوات بسيطة، مع رفض الفرق منح أدواتها.

    إهمال صحي واسع

    في الوقت نفسه، كشفت المصادر عن أن نظام الأسد تعمّد إهمال صحة الأهالي أو العناية بالمصابين، واقتصر الأمر على بعض الفئات التي لديها “وساطة”.

    يُشار إلى أنه في السادس من فبراير/شباط الجاري، ضرب زلزال مزدوج جنوبي تركيا وشمالي سوريا بلغت قوة الأول 7.7 درجات والثاني 7.6 درجات، وتبعتهما آلاف الهزات الارتدادية العنيفة، مما أودى بحياة أكثر من 50 ألفا في البلدين، إضافة إلى دمار هائل.

    مخاوف من استغلال بشار الأسد للزلزال

    وكانت وسائل إعلام دولية كبرى قد حذرت من محاولات بشار الأسد، استغلال كارثة الزلزال من أجل تلميع نفسه والعودة إلى الساحة الدولية.

    وقالت صحيفة “نيويورك تايمز“، إن رئيس النظام السوري بشار الأسد يحاول استغلال الزلزال الذي ضرب مناطق واسعة في البلاد للعودة إلى الساحة الدولية وكسر المقاطعة التي فرضت عليه بسبب ما جرى في سوريا بعد اندلاع ثورة 2011.

    وأضافت أن بعض القادة العرب الذين نبذوا بشار الأسد لسنوات تواصلوا معه لبحث المساعدات مثلما تواصلت معه قيادات أممية للسبب نفسه، واُلتقطت صور له برفقة مسؤولين عرب.

    ونقلت الصحيفة عن إيميل هوكايم محلل شؤون الشرق الأوسط في المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية بلندن قوله إن الزلزال كان “نعمة” بالنسبة لبشار الأسد يحاول التشبث بها، لأنه “لا أحد يريد إدارة هذه الفوضى”.

    وأشارت إلى أن الزلزال كشف عن حالة الخطر التي تعيشها سوريا في عهد الأسد، إذ أنّه رغم استعادة النظام السيطرة على جزء كبير من الأراضي السورية بفضل الأساليب القاسية وكذلك المساعدة الهائلة من حلفاء مثل روسيا وإيران وجد رئيس النظام السوري نفسه على رأس دولة مفلسة مدمرة ومقسمة تخضع لحكمه جزئيا فقط، فيما تعج بالمجموعات المسلحة والقوات الأجنبية المختلفة.

  • سوري يقتل صديقه بطريقة بشعة وحيلة شيطانية لإخفاء معالم الجريمة

    سوري يقتل صديقه بطريقة بشعة وحيلة شيطانية لإخفاء معالم الجريمة

    وطن– في جريمةٍ وُصفت بأنها “بشعة”، أقدم شاب سوري على قتل صديقه بطريقة مأساوية. وذلك على إثر خلافات مالية اندلعت بينهما.

    تفاصيل الجريمة أوردَها المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي أفاد بالعثور على جثة متحلّلة تعود لمواطن من جرمانا، ملقاةً منذ فترة طويلة في مجرى نهر بردى فرع تورا بالربوة بالعاصمة دمشق.

    https://twitter.com/syriahr/status/1629052305529004032?s=20

    وأضاف المرصد أنه تم إلقاء القبض على القاتل، وهو أحد أصدقاء المجني عليه، واعترف بأن بينهما مشاكل مالية، وأقدم على طعنه بالسلاح الأبيض عدة طعنات في منطقة الرقبة حتى فارق الحياة.

    وأقرّ الجاني، بأنه بعد ارتكاب الجريمة ألقى الجثة وأداة الجريمة بمجرى النهر، في محاولةٍ منه لإخفاء معالم الجريمة.

    35 جريمة قتل في مناطق سيطرة النظام

    ووثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان، حدوث وقوع 35 جريمة قتل بشكل متعمّد منذ مطلع العام 2023، بعضها ناجم عن عنف أسري أو بدوافع السرقة، وأخرى ما تزال أسبابها ودوافعها مجهولة.

    وراح ضحية تلك الجرائم 35 شخصاً، هم 7 سيدات، و25 رجلاً وشاباً، و3 أطفال في دمشق وريف دمشق واللاذقية والسويداء وحمص وحماة ودرعا وحلب ودير الزور.

    ويأتي ذلك بسبب الفوضى وانتشار السلاح وارتفاع معدل الجرائم في مناطق سيطرة النظام السوري.

    في شأن آخر، أصيب متهم بتجارة المخدرات بجروح بليغة جراء استهدافه بالرصاص من قبل مسلحين مجهولين في مدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، فيما لاذ المهاجمون بالفرار إلى جهة مجهولة، وجرى نقل المصاب إلى المستشفى لتلقي العلاج.

    كما أصيب شاب بجروح بليغة، نتيجة استهدافه من قبل مسلحين مجهولين في مدينة الحارة شمالي درعا، حيث جرى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.

    وتكشف هذه الجرائم المتتالية والمتزامنة، حجم انتشار الفوضى والفلتان الأمني في محافظة درعا.

    وبلغت حصيلة الاستهدافات في درعا، منذ مطلع شهر يناير الماضي، وفقاً لما وثّقه المرصد السوري، 68 حادثة أمنية، جرت جميعها بطرق وأساليب مختلفة، وتسبّبت بمقتل 50 شخصاً.

  • فتاة سورية توثق بهاتفها سرقة معونات منكوبي الزلزال وبيعها بالأسواق ومفاجآت لا تصدق

    فتاة سورية توثق بهاتفها سرقة معونات منكوبي الزلزال وبيعها بالأسواق ومفاجآت لا تصدق

    وطن– فضحت فتاة سورية، تُدعى ديما إسماعيل، جريمة النظام السوري الذي باع المعونات الخارجية التي تم إرسالها إلى دمشق لتوزيعها على المنكوبين والمتضررين من الزلزال.

    ووثقت الفتاة، بيع المعونات الخارجية في كراج الست في دمشق، حيث بثت مقطع فيديو لعملية البيع في السوق.

    وتجولت “ديما” في السوق ووثقت الحجم الكبير من السلع التي باتت تُباع بدلا من توجيهها للمنكوبين.

    ومسؤولية النظام السوري عن هذه الحريمة، تعود إلى أن الحجم الأكبر من المساعدات يصل بالفعل إلى المناطق الخاضعة لسيطرته، وكان من المفترض توجيه هذه المساعدات للمنكوبين لكن ذلك لم يحدث.

    سلع تباع في الأسواق

    وتشمل السلع التي تُباع في الأسواق من بين المعونات الخارجية، عبوات سمن وزيت وشاي وحليب أطفال وبطانيات وأوانٍ وغيرها.

    وشملت عملية السطو على السلع أيضا، عرضها على مواقع التواصل الاجتماعي للبيع بكميات كبيرة سواء في دمشق أو حتى ريف حماة الغربي.

    وبرزت العديد من المنتجات الإماراتية والسعودية التي أرسلت إلى سوريا لمساعدة المحتاجين والناجين من الزلزال، وانتهى بها المطاف معروضة للبيع في صفحات فيسبوك أو في متاجر بعض الموالين للنظام السوري.

    اعتقالات لفاضحي سرقة المعونات

    يأتي هذا فيما تحدثت وسائل إعلام محلية، عن أن قوات النظام اعتقلت محمد غزال أحد أبرز مشجعي نادي أهلي حلب، بعد أن كشف وانتقد سرقة المعونات المخصصة لضحايا الزلزال رغم أنه وعائلته من متضرري الزلزال، حيث تهدم منزلهم ولجؤوا لصالة الحمدانية.

    وأقدمت حكومة الأسد على اعتقال ناشط من محافظة اللاذقية يُدعى معين علي بعدما عرّى عمليات سرقة المساعدات المتوجهة لمتضرري الزلزال في المنطقة الساحلية من قبل عناصرها.

    وكان الزلزال العنيف الذي ضرب جنوبي تركيا وشمالي سوريا، قد أعاد إلى الواجهة مسألة توزيع المساعدات الإنسانية في سوريا، وسط اتهامات لنظام الرئيس بشار الأسد والجماعات المقاتلة الموالية له بالاستحواذ عليها، ووصول القليل فقط للفئات التي تحتاجها.

    عدد محدود من المساعدات وصل للمنكوبين

    وكانت موقع “العربي الجديد” قد نقل عن مصدر في مدينة جبلة الساحلية غربي سوريا، قوله إن نظام بشار الأسد سرق المعونات التي جاءت من الدول العربية، ولم يصل للمتضررين إلا “بطانيات قديمة وسلة غذائية متواضعة” في حين تم سحب المعونات الجديدة إلى مخازن الهلال الأحمر وإدارة التعيينات بجيش النظام.

    وأضاف المصدر، أن فرقاً إغاثية وأخرى تابعة للهلال الأحمر السوري، أحضروا المساعدات إلى ملعب جبلة، وصوروا وصولها وتفريغها، لكنهم عاودوا تحميلها على مرأى السكان، بعد أن وضعوا أغطية قديمة وأبقوا على عبوات الماء وربطة خبز وأربع بيضات لكل أسرة.

    كما أكدت الناشطة السورية هايدي هافي، أن المساعدات التي وصلت إلى سورية من عشر دول بعد الزلزال، تقدر بمئات ملايين الدولارات، لكنها لم توزع للمتضررين حتى اليوم.

    وأوضحت أن طلبات الاستغاثة التي وصلتها بلغت الآلاف، مخاطبة السارقين: “ليس وقت أن تملؤوا جيوبكم يا مسؤولين لأن المبالغ والمساعدات العينية التي وصلت سوريا، تكفي لإعادة الوقوف وكفاية جميع المحتاجين، لكنها تسرق ولا توزع لمستحقيها”.

  • “رامي مخلوف” من أعلى قمة الهرم الاقتصادي في سوريا إلى “زاوية الحطب”

    “رامي مخلوف” من أعلى قمة الهرم الاقتصادي في سوريا إلى “زاوية الحطب”

    وطن– لم تكن لحية “رامي مخلوف” ابن خال رأس النظام السوري أكثر بياضاً من قبل، مثلما بدا عليه الأمر في السنتين الأخيرتين اللتين أعقبتا تجريده من جزء كبير من ثروته وفرض الإقامة الجبرية عليه بعد أن كان يشع بالثروة والقوة والنفوذ ويملك المليارات بطرق لا يعلمها أحد بسبب السرية التامة وحالة الغموض التي أحاط بها نفسه هو وعائلته، بينما يعيش أكثر من 10 مليون سوري لا يملكون أدنى مستوى من المعيشة فوفق منظمة الأمم المتحدة يعيش 80 % من السوريين تحت خط الفقر.

    كان مخلوف الأب يبني الأساس لابنه لتولي المسؤولية ومواصلة إرث العائلة

    ورامي مخلوف هو الابن البكر لمحمد مخلوف. ولد في بستان الباشا، جبلة عام 1966 ترتيبه في العائلة الابن البكر ويأتي بعده حافظ مخلوف، ضابط في ادارة أمن الدولة ولديه شقيقان آخران هما إيهاب وإياد. وتزوج من رزان ابنة محافظ درعا وليد عثمان عام 2007.

    وكان مخلوف الأب يبني الأساس لابنه لتولي المسؤولية ومواصلة إرث العائلة. إذ تخرج رامي من جامعة دمشق عام 1993 بدرجة البكالوريوس في الهندسة المدنية، ونشأ على أوهام وعقلية أنهم جزء لا يتجزأ من حكم سوريا وفي القمة.

    وتعمق هذا التحالف بين عائلتي الأسد ومخلوف مع صعود بشار إلى السلطة ، وأصبحت عائلة مخلوف راسخة بشكل متزايد في النظام حتى أصبحوا ركيزته الاقتصادية. وفيما كان بيت الأسد الذراع السياسي للنظام، بات آل مخلوف الذراع الاقتصادية والمالية قبل أن يتهاوى جبل الجليد.

    ثروة مخلوف الأب

    أما علاقة والد رامي “محمد مخلوف” فتعمقت منذ أن استولى حافظ الأسد على السلطة في تشرين الثاني (نوفمبر) 1970 حيث عين حافظ شقيق زوجته رئيساً للمؤسسة العامة السورية للتبغ علم 1972 ومنحه الحق الحصري في شراء التبغ من المزارعين عبر شرطة “غوتا” التي أصبحت الشركة الأولى المصدرة للتبغ الخام والمستورد الوحيد للسجائر والحصول على عمولات من الموردين والمستوردين على حد سواء، ونمت ثروة مخلوف الأب أكثر عندما تم تهريب ماركات السجائر الأجنبية إلى السوق السورية عبر لبنان وكان يحصل على عملات منها وبطريقة غير قانونية وبعد أن ترك مخلوف الشركة بأسبوعين سجن خليفته ” محمد كفا” لأن زوجته تحدثت عن فساد مخلوف. وكان محمد مخلوف قد بدأ مأسسة الفساد في سوريا ، والفساد الذي أشرف عليه كان من المفترض أن يوفر لحافظ الدعم المالي الذي يحتاجه نظامه كما سيتكرر السيناريو فيما بعد مع رامي مخلوف.

    وفي الثمانينيات، شهدت سوريا طفرة في البناء. وفي عام 1985 عاد محمد مخلوف ليصبح رئيسًا للبنك العقاري في عهد حافظ الأسد أيضاً وكانت مهمته تقديم قروض لمشاريع البناء. وكان على جميع الجمعيات السكنية المرور من خلاله للحصول على قروض. وكان معروفا باسم “السيد 10 بالمائة “- إذ لا يوافق أبدًا على قرض ما لم يحصل على تخفيض بنسبة 10 بالمائة واحتفظ بالمنصب حتى عام 2004.

    رامي فايف

    ولأن “فرخ البط عوام” كما يُقال حقق رامي مخلوف خلال فترة لا تزيد عن 20 عاماً ثروة فلكية بالنصب والإحتيال حيناً وبالصفقات المشبوهة في مجال النفط والبناء أحياناً أخرى لكن مصدر أمواله الرئيسي كان من خلال سيطرته على أكبر شبكات الهاتف المحمول في سوريا شركة “إم تي إن” لينال بدوره لقب “رامي فايف ” كناية عن فرضه نسبة 5% عن كل صفقة يكون له دور فيها مستفيداً من صلة القرابة بعائلة الأسد. ويقول المحللون إن الشركات الأجنبية لم تكن تستطيع الدخول في أي معاملات بسوريا دون موافقته الشخصية والكثير من رجال الأعمال والمستثمرين العرب الكبار هربوا من الاستثمار في سوريا لذات السبب.

    نعش النظام الاقتصادي

    ورغم ولائه الشديد لنظام الأسد ودفاعه عنه حتى آخر رمق بات من الواضح خلال السنوات الأخيرة أن بشار الأسد كان يسعى وراء ثروة ابن خاله التجارية التي تبلغ قيمتها عدة مليارات من الدولارات وليس مبلغًا ضئيلًا نسبيًا في الضرائب المتأخرة وخصوصاً بعد أن وجد هذا النظام نفسه محاصراً من دول العالم.

    خلاف الأسد مع مخلوف نسائي بامتياز

    وزاد من وطأة هذا الحصار قانون قيصر الذي كان المسمار الأخير في نعش النظام الاقتصادي ووضع بشار الأسد “رامي مخلوف” رهن الإقامة الجبرية في دمشق كجزء من ابتزاز رجال الأعمال الأثرياء متجاهلاً خدماته الطويلة وقرابته بالدرجة الأولى .

    كما انتشرت تكهنات بأن اعتقال مخلوف كان نتيجة اقتتال داخلي داخل عائلة الأسد وأنه مستهدف من قبل زوجة الرئيس السوري أسماء الأسد التي لا يخالف بشار لها أمراً.

    ومنذ عام 2019 برز خلاف النظام مع رامي مخلوف إلى العلن عبر قرار حجز احتياطي ومطالبات بدفع غرامات مستحقة ليتدحرج الخلاف عبر سلسلة من الوقائع تمخضت عن استيلاء أسماء الأسد على جمعية البستان الخيرية التابعة لرامي مخلوف وتغيير اسمها إلى “جمعية العرين” واستيلائها على كل من شركتي “سيريتل”-و” إم تي إن” المملوكتين لمخلوف، بالإضافة إلى حل شركة شام القابضة التابعة له وتصفيتها وتصفية أو تجميد العديد من الشركات الخاصة به أيضاً.

    أثرياء الحرب الجدد

    وبحسب تقرير لمركز “حرمون للدراسات المعاصرة” بعنوان “أثرياء الحرب الجدد محل قدامى رجال الأعمال في سورية” “خضعت الشركة الأبرز لرامي مخلوف بعد وضعها في الحراسة القضائية للعديد من عمليات نقل الأسهم المتسلسلة لتمتلك شركة الأجنحة المساهمة المغفلة الخاصة ويمثلها ” طارق خباز ” غير المعروف 40 % من أسهم سيريتل وتتخلى عنها لاحقاً ، لتنخفض حصتها إلى أقل من %1 دون معرفة المالك الجديد، وبالمثل تم نقل 18% من الأسهم لحسين ابراهيم( والد يسار ابراهيم) الذي مررها لمالكين جدد لم يُفصح عن أسماءهم.

    أثريا الحرب الجدد محل قدامي رجال الأعمال في السعودية – مركز حارمون للدراسات المعاصرة

    وهكذا سقى بشار الأسد رجل أعماله السابق “رامي مخلوف” من تلك الكأس التي طالما سقى رامي منها الآخرين”.

    وكانت العلاقة بين رامي مخلوف الملقب بـ”سلطان المال” في سوريا وبشار الأسد، قد تدهورت منذ ديسمبر 2020، بعد أن ذاب جبل الجليد ليخرج مخلوف بعدها في عدة إطلالات مصورة عبر حسابه على “فيسبوك”. موجها انتقادات للنظام، وبعض رؤوس الفساد في دمشق، متحدياً بشار الأسد وقوته بمصادرة أملاكه أو منعها كما قال عن مستحقيها.

    يد خفية

    وظهر الخمسيني الأشيب في أول الفيديوهات وهو يرتدي سترة جلدية بنية اللون وباهظة الثمن في زاوية من منزله فيما شوهد خلفه كومة من خشب الزيتون المكدسة ببراعة جاهزة للشتاء القادم ليتحدث عن زلزال سيضرب الظالمين لدرجة أن الآتي سيذهل به المعنيون بذلك، حسب وصفه، فيما ألمح رجل الأعمال السوري الأقوى في سوريا إلى وجود ما وصفه بـ”يد خفية” ذات قوة خارقة سمحت لبعض الأشخاص «لم يسمهم» بالتجرؤ على ملكيته الخاصة، والاعتماد على التهديد.

    وفي فيديو لاحق اعتذر مخلوف لموظفيه الذين تم اعتقال ما لا يقل عن 28 منهم من قبل الأجهزة الأمنية السورية، وقال: إن “معظم الأمور القانونية ما زالت معلقة دون أي تقدم ، خاصة فيما يتعلق بالمعتقلين من قبل أشخاص غامضين” مع قناعته الضمنية بأنهم ليسوا غامضين بالنسبة له إذ كان شقيقه “حافظ مخلوف” يترأس مديرية المخابرات العامة وهي أهم جهاز يتعامل مع التهديدات الداخلية للنظام قبل أن يخرج من سوريا بالتوازي مع وفاة عمته والدة بشار “أنيسة مخلوف”.

    يأتي ذلك في وقت تغاضى فيه رامي مخلوف عن موظف لديه تم اعتقاله ولم يعرف مصيره إلى الآن، فذات ظهيرة من عام 2012 اقتحم عناصر من فرع الجوية فرع شركة “سيرياتل” المملوكة لـ”رامي مخلوف” في مدينة “صحنايا”، وطلبوا من أحد موظفيها المهندس “يامن البيج” الخروج معهم لشأن خاص ليتم اعتقاله على الفور دون أسباب معروفة ودون توجيه أي تهمة له أو معرفة مصيره حتى الآن.

    ولم يطالب “رامي مخلوف” بإطلاق سراحه حتى الآن وهو الذي ظهر متباكياً على اعتقال موظفيه في “سيرياتل” على يد أجهزة مخابرات النظام، ذاتها والتي اعترف للمفارقة بأن شركته كانت أفضل داعم وخادم وممول لها”.

    وورد اسم “البيج” في قوائم أكثر من 200 ألف معتقل لدى النظام السوري التي نشرها موقع “زمان الوصل” السوري المعارض عام 2016 وجاء فيها اسمه الثلاثي “يامن سمير البيج” 33 سنة الوضع العائلي خاطب- المهنة مهندس اتصالات في شركة اتصالات سيرياتل اعتقلته قوات النظام من مقر عمله في الشركة في “صحنايا” وهو محتجز في المخابرات الجوية بالمزة.

    ووفق نشطاء فإن شركة “سيرياتل” ذاتها هي من أبلغت عن “يامن” إذ كان هناك داخل فرع الشركة في “صحنايا”، كما في غيره من الفروع ضابط أمن على ارتباط بالمخابرات يلاحق الموظفين ممن يشك في ولائهم للثورة أو معارضتهم للنظام، وتم اعتقال أكثر من موظف فيها وتسليمهم للأمن.

    وشركة “سيريتل” المملوكة لمخلوف هي أكبر شركة اتصالات في سوريا ، ويبلغ عدد المشتركين فيها 11 مليون مشترك.

    فيراري بـ 300 ألف دولار

    وتناقص ظهور رامي مخلوف الأشعث والمتعب في مقاطع الفيديو خلال الأشهر الأخيرة في الوقت الذي استمر ابناؤه المقيمين في الخارج بنشر صور وفيديوهات لهم توحي بالثراء الفاحش على مواقع التواصل الاجتماعي من خلال الإحتفالات أو قيادة السيارات الرياضية باهظة الثمن.

    ففي أكتوبر 2021 ظهر نجل رامي مخلوف البكر “علي” في سيارة فيراري رفقة عارضة أزياء إسرائيلية في شوارع لوس انجلوس وتداولت وسائل إعلام محلية تسجيلا مصورا يظهر مخلوف الابن وبجانبه عارضة الأزياء إسرائيلية ميشيل عيدان التي تبلغ من العمر 21 عاما في لوس أنجلوس غربي كاليفورنيا.

    وأثار الفيديو الذي ظهر فيه علي مخلوف جدلًا بسبب غلاء السيارة التي يقودها في أمريكا، والبالغ سعرها نحو 300 ألف دولار أمريكي، وفي المقطع الذي نشره صانع المحتوى “دانيال ماك”، الذي يستعرض قصورا ويخوتا وسيارات فارهة مع أسعارها سأل “علي رامي مخلوف” “ماذا تعمل لكسب عيشك؟ فكان جواب الثاني: “أنا أعمل” فقط”، ليسأل ماك عن تفاصيل العمل “ما المنصب؟”، وكان رد علي “أنا أخضع لتدريب”.

    ومن غير الواضح بالضبط كيف تمكن علي مخلوف من زيارة الولايات المتحدة وكيف حصل على الأموال. قبل إقالته من مجلس إدارة شركة الاتصالات القيمة سيريتل حيث عين رامي مخلوف علي نائبًا للرئيس التنفيذي للمجموعة.

    علماً أن الولايات المتحدة الأمريكية فرضت عقوبات على رامي مخلوف وعائلته لأول مرة عام 2008 لاستخدام علاقاته الوثيقة مع حكومة الأسد لتعزيز مصالحه التجارية وترهيب الشركات الأخرى.

  • لقاء هلال السيابي ببشار الأسد وإهداؤه ديوان شعر يثير جدلا واسعا

    لقاء هلال السيابي ببشار الأسد وإهداؤه ديوان شعر يثير جدلا واسعا

    وطن- في الوقت الذي تُمزّق فيه صواريخ الأسد أجسادَ أطفال مخيمات النزوح، تداولت وسائل إعلام عمانية وأخرى تابعة للنظام السوري، خبرَ استقبال رأس النظام بشار لشاعر وقاضٍ عماني وسفير سابق للسلطنة، في دمشق.

    هذا الرجل الذي تسبّب بموجة جدل هو “هلال السيابي“، الذي قدّم من سلطنة عمان، لتقديم ديوان شعري بعنوان: “أصداء من وادي عبقر”، صدرَ حديثاً له لبشار الأسد.

    وتُعدّ هذه واحدةً من الحالات النادرة التي يستقبل فيها بشار الأسد أدباءَ، ولكن للسياسة رأيها الآخر تفصح فيه عن الهدف والمبتغى.

    بشار الأسد وسط النساء في الجامع الأموي بأحدث ظهور (فيديو)

    قناعاته بمواقف النظام

    وبحسب نشطاء، فقد حضر “السيابي” إلى دمشق لحضور الندوة الشعرية: “أطياب عمانية تتضوّع في دمشق” التي أقيمت في اتحاد الكتاب العرب مطلع نوفمبر الحالي.

    ووفقَ وكالة “سانا” التابعة لنظام الأسد، ألقى الشاعر السيابي مجموعة من قصائده، التي اقتصرت على شعر الشطرين الموزون.

    وعبّر من خلالها عن قناعاته بالمواقف التي تفرّدت بها سورية، بعد أنْ قدّم نصوصاً حرص من خلالها على المستوى الفني، واستخدام أحرف الروي الحماسية كحرف الباء، إضافةً إلى العاطفة الصادقة التي تفردت بها قصائده.

    وأثارت مقابلة الشاعر والسفير العماني السابق مع رأس النظام، الكثير من الاستياء في الوقت الذي يواصل النظام جرائمه، ويرتكب المجازر بحقّ السوريين.

    ورأى البعض أنّ هذه المقابلة بمثابة صكّ براءة للقاتل، وتخفي وراءها ما تخفي من الأهداف والمرامي، حسب وصفهم.

    هلال السيابي يرد

    وعلّق “السيابي” على الضجّة التي أثارها لقاؤه مع رأس النظام، وقال، إنّه ممن يرحّبون بالرأي والرأي الآخر، ويعتبرُه ظاهرةً صحيةً يجب الحفاظ عليها، بين أبناء الوطن الواحد، “بشرط أن يكون وفق الأصول والآداب والأخلاق”، حسب وصفه.

    وفي ذات الوقت، اتهم السيابي من أسماهم “فئة مجردة من الأخلاق”، سال صديدها وتعالى قيحها وظهر قبحها وقد يمثل هؤلاء -حسب قوله- فاجعةً قادمةً للوطن، كما فعل أشباههم في سوريا والعراق وليبيا، “فأشعلوا النار وحطموا الديار وباءوا بالخزي والعار”، مبرئاً نظام الأسد وحلفاءه من المليشيات الطائفية وإيران وروسيا من مسؤولية هذا الدمار.

    عمان أول دولة عربية تعيد سفيرها إلى دمشق

    يذكر أنّ سلطنة عمان لم تقطع علاقاتها مع نظام بشار الأسد، رغم مقاطعة معظم الدول العربية له؛ بل وكانت من الدول التي رفضت تجميد عضوية النظام السوري في الجامعة العربية، كما لم تتوقف الزيارات بين الطرفين خلال السنوات الأخيرة.

    وللسلطنة سياسة خاصة تنتهجها تجاه الدول الأخرى منذ بداية حكم السلطان الراحل “قابوس بن سعيد”، واستمر عليها السلطان الحالي “هيثم بن طارق”، هي “سياسة الحياد”، وترى أنه لا يجب على أيّ دولة التدخل في شوؤن أخرى، وهي سياسة يرفضها وينتقدها البعض.

    وكانت سلطنة عمان أول دولة عربية وخليجية تعيد سفيرها إلى دمشق، في أكتوبر 2020، بعدما كانت خفضت تمثيلها في سوريا عام 2012؛ إثرَ العنف الكبير الذي شنّه النظام ضد شعبه، في إطار إجماع عربي على قطع العلاقات مع نظام الأسد.

    هكذا تفاعل “الشنقيطي” مع المصالحة بين حماس وبشار الأسد

    وفي مايو الماضي، قال وزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف”، خلال زيارته سلطنة عمان، إنّ الوقت قد حان لعودة نظام الأسد إلى الجامعة العربية، داعياً سلطنة عمان إلى الإسهام بشكل فاعل في هذا الأمر.

    وأضاف “لافروف”، خلال مؤتمر صحافي عقده مع نظيره العماني “بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي” في مسقط آنذاك، أنّ “موسكو تثمن موقف مسقط الموضوعي والمتزن من الأزمة السورية”، وأنه “يمكن السلطنة من أن تلعب دوراً في إعادة سورية إلى الأسرة العربية”، حسب زعمه.

  • بشار الجعفري.. من بوق لنظام الأسد بالأمم المتحدة إلى سفيره في روسيا

    بشار الجعفري.. من بوق لنظام الأسد بالأمم المتحدة إلى سفيره في روسيا

    وطن- بعد سنوات من منصبه كممثل للنظام السوري في الأمم المتحدة، تم تعيين بشار الجعفري، سفيراً للنظام في روسيا بدلاً من السفير “رياض حداد”، والذي شارفت مهمته على الانتهاء بحكم السن.

    ولا يتضمن قانون البعثات الدبلوماسية فترةً محددة لبقاء السفير سفيراً في دولة ما، وإنما هناك فترات محددة للدبلوماسيين وهي 4 سنوات، وللإداريين 3 سنوات يتم بعدها نقلهم، أمّا بالنسبة للسفير فمهامه تُنهَى في حالة وصوله إلى سن السبعين عاماً.

    هل للتقارب التركيّ-السوريّ علاقة بالتعين

    ويأتي تعيين الجعفري في الوقت الذي تعمل فيه روسيا على ضبط محاولات التقارب التركيّة-السوريّة، وخاصة بعد الكشف عن عقد جولة أمنيّة من المباحثات السريّة بين رئيس مكتب الأمن الوطني اللواء “علي مملوك”، ومدير الاستخبارات التركية “هاكان فيدان”، خلال شهر يوليو/تموز الماضي، في موسكو.

    على طريقة “اللي فات مات”.. السعودية تحذو حذو الإمارات في إعادة العلاقات مع نظام الأسد وهذا ما حدث بالأمم المتحدة

    كرسي مندوب

    بدأ الجعفري حياته المهنية عام 1980 كدبلوماسي في وزارة الخارجية السورية. وعمل دبلوماسياً في فرنسا حتى عام 1983 لسكرتير السفارة، ومستشار البعثة الدائمة للجمهورية العربية السورية لدى الأمم المتحدة، عام 1991.

    وعاد لاحقاً إلى فرنسا، وعُيّن مستشاراً في السفارة السورية في باريس عام 1997.

    كما تم تعيين بشار الجعفري سفيراً لسوريا في إندونيسيا عام 1998، ومديراً لإدارة المنظمات الدولية في وزارة الخارجية السورية عام 2002.

    تلفيق الأكاذيب

    وعرف عن الجعفري دهاؤه الكبير بعد أن تمرس طويلاً في السلك الدبلوماسي، منذ التحاقه في العام 1980 بوزارة الخارجية السورية.

    وشغل أول منصب له خارج البلاد في باريس كملحق دبلوماسي، وتدرج في المناصب حتى وصل إلى كرسي مندوب سوريا الدائم في الأمم المتحدة.

    ولطالما دأب بشار على تلفيق الأكاذيب والافتراءات في اجتماعات الأمم المتحدة، لتبرير جرائم الأسد بحق السوريين، وتضليل العالم إلى درجة أن مواقع صحفية أطلقت عليه لقب “مندوب المماحكات والأكاذيب”.

    واعتاد الجعفري أيضاً على المكابرة والتبجح وبيع شعارات الوطنية ومكافحة الإرهاب، ولم يكتفِ بذلك؛ بل اعتاد التصدي لمندوبي الدول الداعمة للمعارضة السورية بصورة أغضبت الإدارة الأمريكية، التي أصدرت قراراً بمنعه من السفر خارج نيويورك.

    وكان من أبرز مساعدي وليد المعلم أثناء مفاوضات النسخة الثانية من مؤتمر جنيف، وتولي قيادة وفد المفاوضات السوري الرسمي مع وفد المعارضة السورية، برعاية السيد الأخضر الإبراهيمي المبعوث الدولي في الأزمة السورية.

    مقتل طبيب في الغوطة

    وفي 22 فبراير الجاري، ادّعى الجعفري أنّ قوات المعارضة الموجودة في الغوطة الشرقية استهدفت مركز الهلال الأحمر في دمشق بالقذائف، الأمر الذي أدّى إلى مقتل طبيب مشهور يدعى حسن حاج حسن.

    ولكن سرعان ما أعلن الهلال الأحمر أنّ مراكزه في دوما وحرستا التابعتين للغوطة الشرقية المحاصرة من قبل النظام، هي التي تعرضت للقصف، وليس المركز الموجود في مناطق سيطرة النظام.

    كما أدّعى الجعفري مرة أخرى ضلوع أجهزة الاستخبارات الفرنسية في الهجوم الكيماوي الذي نفّذه نظامه، عام 2013، ضدّ أهالي الغوطة الشرقية.

    وأواخر 2016، عرض الجعفري في جلسة للأمم المتحدة، صورة لقتيل ادّعى أنه سقط في هجوم للمعارضة، وتبيّن على الفور أنّ الصورة التُقطت في غارة جوية نفّذتها مقاتلات تابعة للنظام على مناطق المعارضة في حلب.

    كذّب حتى رئيسه

    وفي حزيران/يونيو 2012، ظهر بشار الجعفري ليكذّب رئيسه بشار الأسد نفسه، وينفي صحة الصور التي نشرتها وسائل الإعلام عن مجرزة القبير بريف حماه، قائلاً: “إن ما نشر من صور ليست صوراً لضحايا ما قيل إنها مجزرة في القبير”.

    فيما ظهر بشار الأسد في خطاب مدرج الجامعة، ليؤكد المجزرة ويقول، إنه لم يبق أحد من أهالي ضحايا القبير كي نعزيهم.

    ومن أشهر عمليات تزوير الجعفري داخل قاعة مجلس الأمن، حينما عرض صورة فوتوغرافية ملفقة في منتصف ديسمبر/كانون الأول 2016.

    وتظهر الصورة جندياً زعم الجعفري أنه يتبع لقوات الأسد، وهو يساعد سيدة على النزول من عربة بعد فرارها من مدينة حلب الخاضعة آنذاك للمعارضة، ليتضح لاحقاً أن الصورة ملتقطة في العراق وليس بسوريا.

    إحراج مندوب فرنسا

    وفي جلسة مجلس الأمن (30/8/2012) تحدّث الجعفري عن فترة الاحتلال الفرنسي لسورية، وذكر بماضيها في قمع الشعوب، فردّ عليه المندوب الفرنسي: “بما أنكم تحدثتم عن فترة احتلال فرنسا لسورية فمن واجبي أن أذكركم أن جدّ رئيسكم الأسد قد طالب فرنسا بعدم الرحيل عن سوريا ومنحها الاستقلال بموجب وثيقة رسمية وقع عليها. ومحفوظة في وزارة الخارجية الفرنسية وإن أحببتم أعطيكم نسخة عنها”. مما أوقعه في حرج.

    سوريا والقانون الدولي الإنساني

    ولم يتوقف الجعفري -الذي أعيد إلى سوريا عام 2020 من أروقة الأمم المتحدة- عن شطحاته وإطلاق التصريحات التي تثير السخرية، لبعدها عن الواقع، وكأنه يتكلم وهو نائم.

    وجديدها، ما قاله في 6 يونيو/حزيران 2022، خلال ندوة بالعاصمة دمشق نظمت بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي، بأنّ “سوريا من الدول الرائدة عالمياً، في مجال التوعية بالقانون الدولي الإنساني”.

    وسرعان ما تلقّف السوريون تصريحه، وردّوا عليه مستشهدين بالأدلة الواقعية على كلامه، قائلين: “طريق الإنسانية لدى نظام الأسد معبّد بقتل مئات الآلاف من الشعب، وبالمقابر الجماعية، والسجون الأمنية المرعبة، واستخدام السلاح الكيماوي، وإلقاء البراميل المتفجرة على رؤوس المدنيين، وتشريد 12 مليون سوري داخلياً وخارجياً”.

    “شاهد بشار الجعفري معايراً المندوب الكويتي: كنا قادرين على اتخاذ موقف سلبي إبان تحرير الكويت

    هل الجعفري فارسياً؟

    وكثُر الكلام عن شخص بشار الجعفري، في الآونة الأخيرة، بأنّه دمشقي من أصول إيرانية ومن أصفهان تحديداً، كما قالت بذلك بعض وسائل الإعلام العربية، وبالعودة إلى تعريفه بنفسه في الصفحة الرسمية لـ”البعثة الدائمة للجمهورية العربية السورية لدى الأمم المتحدة” بأنه يتقن اللغة الفارسية، إضافة إلى اللغتين الفرنسية والإنجليزية.

    ودون أن يكون هناك أي سبب لإتقانه الفارسية، خصوصاً أن كل شهاداته العليا من فرنسا، فضلاً عن شهادته الجامعية من دمشق عام 1977، وكانت عن الأدب الفرنسي!

    ونقل موقع “العربية نت” عن الدكتور باذيب، إن كتاب الدكتور بشار الجعفري الموسوم بـ “أولياء الشرق البعيد.. رواية تاريخية حول كيفية انتشار الإسلام في أرخبيل الملايو” هو “نموذج للعبث التاريخي والعمل الممنهج على نشر الثقافة الإيرانية في صفوف السادة بني علوي في إندونيسيا”.

    مع الإشارة إلى أن الدكتور الناقد لم يكن بصدد النيل من شخص الجعفري أو الحفر بأصوله، بل كان يستلهم ملاحظات استمدّها مما ورد في الكتاب.

    ويندفع الدكتور باذيب إلى القول واثقاً، إن الجعفري: “يطمح إلى ما فوق ذلك، فهو يريد أن يرسّخ لدى القراء أن إيران قديمة الوجود على الخارطة الدينية والفكرية، منذ العصور القديمة”، مؤكداً أنها “لعبة مكشوفة”.

    فضائح عائلية

    ولم تغب فضائح الجعفري عن الدائرة العائلية الضيقة، ففي العام 2017 رفع دعوى قضائية ضد زوج ابنته السابق الممثل مصطفى الخاني المعروف بلقب ” النمس” في مسلسل “باب الحارة”، متهمًا إياه بالتشهير والقذف بعد أن اتهم ابنه أمير بمهاجمة مفرزة للشرطة في دمشق.

    وأكدت المصادر حينها، أنه “بناءً على التحقيق وبعد صدور قرار من النائب العام، تم سجن الخاني في إدارة الأمن الجنائي بالمعضمية”.

    وأتى ذلك بعد أن نشر النمس عبر صفحته الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي “فيسبوك” منشوراتٍ فضح من خلالها ممارسات ابن الجعفري، مهدِّداً بفضح المزيد، ما دفع الأخير إلى توكيل المحامي أحمد الكزبري بدعوى قضائية ضد الخاني.

    وكان الخاني قد انفصل عن يارا بشار الجعفري، في أيلول/سبتمبر 2017، بعد زواج دام سنتين.