الوسم: بشار الأسد

  • المعارض كمال اللبواني يقترح مقايضة الجولان بنظام الأسد

    المعارض كمال اللبواني يقترح مقايضة الجولان بنظام الأسد

    وطن _ كشف عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني السوري،  المعارض كمال اللبواني عن مشروع مشترك سوري دولي تم التوافق حوله مع عدد كبير من القوى ومنهم ضباط كبار وقادة في الجيش الحر، يقضي هذا المشروع أن تكون الجولان هي منصة الحل في المنطقة لجميع المشاكل والطريق إلى وضع حدّ لمذابح نظام الأسد، وحتى لا تتم خسارة سوريا إلى الأبد.

    وقال المعارض كمال اللبواني  في حوار مع العرب: “لماذا لا نبيع قضية الجولان في التفاوض أفضل من أن نخسرها ونخسر معها سوريا على يد الأسد؟”. وأضاف: “قلنا للأميركيين نرضى أن تكون الجولان حديقة سلام دولية، والمناطق السياحية فيها تكون مفتوحة للعالم كلّه، ومن شاء من المستوطنين أن يبقى فليبقى، ومن شاء الذهاب إلى إسرائيل أو غيرها فليذهب، أما أهل الجولان الأصليون، فسيكون لهم الخيار بين إما أن يعودوا إلى أراضيهم أو أن يتم تعويضهم”.

    من خلال هذا المشروع يطرح اللبواني اليوم ما يخالف به التوجّه النفسي والثقافي والوطني للسوريين، حسب وجهة نظر كثيرين، لكنه يوضح في هذا الصدد “حين أطرح موضوع الجولان فأنا أبيع ما هو ذاهب سلفا، قضية الجولان سنخسرها مع الزمن لو استمرت الأمور بهذا الشكل، ولو تقسّمت سوريا لعشر سنوات قادمة، فلن تجد أحدا يطالب بالجولان، القضية اليوم أننا أمام الحفاظ على وحدة سوريا والمجتمع السوري ومصالح المنطقة ومعاقبة المجرمين”.

    تحرير الجولان يمر بمدينة حلب

    وتعتمد الاستراتيجية المطروحة، والتي رفض المعارض السوري اعتبارها مؤامرة، على التدخل الإسرائيلي المباشر في الحرب الدائرة في سوريا، وفقا لسياسة عسكرية محدّدة يصفها اللبواني بالقول: “تتدخل إسرائيل بفرض منطقة حظر جوي باستخدام منظومة باتريوت الخاصة بها، والشبكات الدفاعية والصاروخية”.

    ويضيف: “ليس على إسرائيل أن تتقدم بريا، بل تقوم بفرض منطقة حظر جوي جزئي على المناطق السورية، الدفاعات الإسرائيلية تستطيع تغطية أكثر من مئة كيلومتر في عمق الأراضي السورية انطلاقا من الجولان، ضمن قوس يمتد إلى ما وراء دمشق، وقد يصل إلى السويداء ودرعا وريف دمشق الجنوبي والحدود السورية اللبنانية غرب العاصمة”.

    نتنياهو يشكر ترامب بحرارة بعد قوله: حان وقت الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان

  • ظاهرة الشبيحة والبلطجية بين  السيسي وبشار الأسد

    ظاهرة الشبيحة والبلطجية بين السيسي وبشار الأسد

    وطن- لفكرة الشعب المسلح ارتباطات إيديولوجية وظيفية بأنظمة الحكم الشمولية التابعة ل  السيسي وبشار الأسد إذ يصبح التسلح بطاقة دخول إلى عالم السلطة والهيمنة من جهة، وإعلاناً للتبرؤ من الآخر المختلف والاستعداد لمحاربته من جهة أخرى كما في الحالة السورية والمصرية الآن.

    وهي تنشأ في أوقات الحروب أو الأزمات والفوضى العارمة، حينما يتراجع مفهوم المواطن (المدني المطالب بحقوقه) وتتضاءل قيمته إزاء حامل السلاح (المواطنين الشرفاء).

    ومن الدول المؤهلة لهذه الفكرة الآن «مصر» حيث يشعر المدنيون هناك بأن القوات الرسمية التابعة للدولة لم تعد محل ثقة وأنها فقدت شرعيتها المسلحة بعد أن توغلت في دماء الشعب المصري وأن عقد الشعب مع القوة المسلحة سواء من الشرطة والجيش هو حمايته والعمل على مصالحه، فإذا فقدت هذه القوات وظيفتها صارت ميليشيات مسلحة مثل مرتزقة الحروب ولكنها مرخصة من الدولة.

    لكن في المقابل فإن النظام سوف يستخدم مؤيديه لإشعال الحرب الأهلية حتى يحافظ على بقاءه وهو ما يسمى في مصر الآن بالمواطنين الشرفاء أو البلطجية.

    معاريف: الأسد والسيسي أنهيا الربيع العربي

    سوريا مثلاً تشكلت مثل هذه القوى ضمن طغيان مفهوم صنعه النظام «من ليس معنا فهو ضدنا» وفي مصر «من ينتقد النظام فهو خائن وعميل».

    سوريا ومصر

    وروج النظامين المصري والسوري السيسي وبشار الأسد  لهذه الفكرة سعيًا منهما إلى الاستمرار في الحكم ولو على حساب الآلاف من الشعب.

    وعمل النظام السوري على تجييش مؤيديه (المدنيين) للتغطية على عجز جيشه النظامي، فأطلق مع بدء الحراك الشعبي ربيع 2011 “اللجان الشعبية” أو ما سمي بـ”قوات الدفاع الوطني”.

    قيل يومها إن وجودها ضرورة لمساندة الجيش الذي أصبح عاجزاً عن تغطية جميع المناطق الساخنة.

    تعد مناطق التواجد المسيحي، العلوي، والدرزي من أكثر الأماكن التي تنتشر فيها اللجان الشعبية، وقد وصل الأمر في بعض المناطق إلى أن يُشترط الانتماء الديني أو الطائفي لقبول الشاب، أو الفتاة ضمن صفوفها وهذا فرق جوهري بين الحالة المصرية والسورية حيث لا توجد مناطق في مصر بها تقسيمات طائفية فجة مثل سوريا.

    تسلم الأيادي

    اليوم، بعد مرور ما يقارب الثلاث سنوات، تتعالى أصوات كثيرة مطالبة بسحب سلاح هذه اللجان التي أسسها النظام، لكونه انحرف عن خطته الأصلية، وبات يستخدم لنهب المدنيين واستباحة المنازل غير المسكونة، وحتى المسكونة أحياناً سواء من مؤيدي النظام أو معارضيه فالجميع اكتوى بنار هؤلاء المرتزقة ومن كانوا يغنون «هذا جيش الوطن» وقعوا تحت الظلم والقهر ولو بعد مدة طويلة من ميليشيات هذا الجيش وأدركوا أن جيشهم صار إما مرتزق أو يشغل المرتزقة لحسابه الخاص ولا يهتم كثيرًا للشعب الذي صار أشبه بالعبيد الذين يخشون رفع أعينهم في النظام بعد رحلة تعظيم وصلت إلى جعل الجيش وقائده إلهًا يعبد من دون الله.

    وأغنية «هذا جيش الوطن» هي أغنية سورية للجيش السوري النظامي تشبه في مناسبتها أغنية تسلم الأيادي التي ظهرت بعد الإطاحة بالرئيس مرسي من قبل الجيش المصري ورقص على ألحانها المصريون عقب مقتل الآلاف في رابعة والنهضة.

    شاهد الأغنية مع مونتاج ساخر من المعارضة السورية

    لا يوجد رجال

    وظهرت بعد ذلك زيادة ملحوظة لانتشار تجنيد النساء، لا سيّما أن “صورتين شخصيتين وصورة عن الهوية تكفي لتسليم أي واحد بندقية قيمتها 100 ألف ليرة سورية” بعد أن وقع الآلاف من شباب الجيش والمرتزقة «الشبيحة» قتلى على يد قوات المعارضة وهرب الملايين خارج البلاد حرصًا على حياتهم فصار الاستعانة بالنساء ضرورة حتمية، وهذا الأمر يشبه كثيرًا الحالة المصرية حيث أن الملايين من الشباب المصري لا يفضلون فكرة التجنيد الإجباري الذي تتراوح مدته ما بين عام أو ثلاثة أعوام لغير المتعلمين وكثير من هؤلاء يحاولون الهروب من هذه الخدمة أو التخلص منها بالواسطة والرشوة وهؤلاء بلا شك سيفرون خارج البلاد عند شعورهم بالخطر وليس كما يصور النظام أو إعلامه أن ملايين الشباب في الجيش وخارجه لديهم الاستعداد لحماية الوطن وهذا غير صحيح ولا أكون مبالغًا إن قلت إن معظمهم يسعون الآن إلى الهجرة خارج البلاد.

    كيف تجند بلطجيًا أو شبيحًا

    يمكن اعتبار اللجان الشعبية (قوات الدفاع الوطني) تطوراً منظّماً عن ظاهرة “الشبيحة” الأصلية، فحاجة الدولة لضبط عملية القمع، مع طول مدة الثورة، دفعها لتنظيم شبيحتها. إلا أن فرقاً يظهر بين التشبيح الارتزاقي الذي ظهر بداية الحراك، وبين النهب المنظم التي يتمتع بإدارة شبه عسكرية من قبل ضباط الجيش.

    الشبيح العشوائي «البلطجي بالمعنى المصري» هو بالأساس مرتزق يتم تجنيده كونه ذي سوابق إجرامية، أو يتعرض للابتزاز من جهاز أمني مقابل إطلاق سراحه، أو هو شخص لا تعنيه أية هوية سياسية.

    هكذا يتم اختياره، ثم يتم إغراؤه بالمال كما في سوريا، أو يهدد بالبرشام والمخدرات كما في مصر.

    وظاهرة اللجان الشعبية المنظمة في المقابل، تعتمد أساساً على ركيزة طائفية أو حزبية متشددة، كما تعتمد على متقاعدين أمنيين وعناصر من الجيش الشعبي.

    وفق صحيفة واشنطن بوست The Washington Post، بلغ عدد عناصر هذه اللجان في أغسطس الماضي حوالي 100.000، وهم اليوم أكثر عدداً وتنظيماً بلباسهم الموحد وعملهم تحت إدارة الجيش، حاملين شعارهم الخاص، لهم صلاحيات أوسع، وبإمكانهم نصب حواجز في أي مكان بمباركة حكومية ونظامية علنية.

    نتائج لجان المرتزقة

    في منطقة التضامن “جنوب دمشق” يشكل عناصر الدفاع الوطني (المرتزقة) دولة قائمة بحد ذاتها. بحسب سكان المنطقة، يأمرون ولا بد أن يطاعوا. يركلون بأقدامهم باب أي منزل بحجة التفتيش عن أشخاص مطلوبين، وقد يمنعون أي شخص من الدخول لزيارة ذويه، إذا ما كانوا مشغولين بعملية سطو.

    لم يتركوا بيتاً إلا واقتحموه ونهبوا كل ما فيه، بدءاً من الطعام مروراً بالثياب وصولاً إلى الأدوات المنزلية، كما أنهم قد يلجؤون لتخريب وتكسير أي شيء يعجزون عن سرقته. تحولت مهمتهم من إعادة الأمان إلى بث الرعب.

    يمطرون المنطقة برصاص يطول لساعات، ويطلقون قذائف هاون لا تصيب هدفها غالباً بسبب افتقارهم للخبرة العسكرية. عدا ذلك، لهم الأولوية في الحصول على الخبز والغاز والمواد التموينية، كما أنهم يُعفون من دفع فواتير الماء والكهرباء والهاتف.

    أ. ز، أحد سكان حي التضامن، قال لرصيف 22 “طردوني وزوجتي وإخوتي من منزلنا، رموا ثيابنا في الخارج، منعونا من دخول المنطقة كلها، واستباحوا دمنا. هذا كله بحجة أن شقيقي الأصغر انضم لصفوف الجيش الحر. وأخيراً، أتوا بعائلة واحد من أهالي اللجان لتسكن مكاننا…”.

    هناك عائلات كثيرة تشكو انضمامَ أبنائها لصفوف المسلحين، خوفاً على حياتهم، بعد أن فقد الحي الكثير من شبابه، سواء في معارك على الأرض، أو إثر شجارات شخصية، أو حتى بسبب رصاصات طائشة.

    تقول السيدة ر.م “فقدنا أخي الصغير بسبب سوء استخدام زميله للسلاح، فإذا برصاصة طائشة تستقر في قلبه وتودي بحياته.

    بالطبع لم يسمح لنا بالتصريح عن ظروف الوفاة، وقلنا إنه استشهد في معارك ما بين المخيم والتضامن كي يحصل على تعويض الشهيد، وكي لا يُحاسَب صديقه”.

    وبما أنهم (عناصر اللجان) لا يتمتعون بأي رتب عسكرية، فإنهم يحصلون على لقب “الملازم أول شرف” بعد وفاتهم، ليصبح لقب الشهادة أسهل ما يمكن منحه لهم.

    إذا انتقلنا إلى حي “جرمانا”، الذي كان من أكثر مناطق الريف الدمشقي سكاناً وتنوعاً طائفياً قبل الأزمة، نجده يحتضن اليوم أعداداً كبيرة من قوات الدفاع الوطني التي تتمتع بسلطات واسعة، لكنها أخف وطأة من بعض المناطق، كونها لا تزال مأهولة بالسكان، إضافة إلى أن مؤسسات الدولة لا تزال تؤدي وظائفها. مع ذلك، يعتبر أهالي المنطقة عناصر الدفاع الوطني سبباً لإمطار مساكنهم بالقذائف وكثرة التفجيرات.

    يقول ف.خ بهذا الصدد “هم يطلقون النار أحياناً بشكل عشوائي، ويرعبون المارة. قد يستخدمونه إذا ما عجزوا عن إيجاد مكان لصف سيارة أحدهم، وربما يطلقون النار على محطة وقود كي يحصلوا على البنزين والمازوت، دون أن يلتزموا بالوقوف والانتظار في الدور كباقي المواطنين”.

    من يمول البلطجية أو الشبيحة

    يتساءل البعض عن الجهة التي تمولهم؟ بعد قيام الكثير من الشركات الخاصة بتسريح موظفيها خلال الأزمة بشكل تعسفي، لجأت الحكومة السورية إلى تجنيد عشرات الآلاف لحمل السلاح ومواجهة المتظاهرين في العديد من المناطق، وقد وصل عددهم في دمشق وحدها إلى ما يقارب 12000.

    أكثرهم ممن لم يكملوا تعليمهم، أو ينحدرون من مستويات اجتماعية متدنية وتم تخصيص راتب شهري لكل عنصر من عناصر اللجان (15 ألف ليرة، أي ما يعادل اليوم 100 دولار) كحد وسطي، بالإضافة إلى صرف مكافآت عندما يحقق بعضهم إنجازات إضافية.

    حسب بعض المصادر يتم صرف 180 مليون ليرة (مليون ومئتي ألف دولار) في دمشق وحدها على أعضاء اللجان الشعبية، أي ما يقارب 2 مليار ليرة سنوياً بينما لا يجد خريجو الجامعات أي فرصة عمل لائقة.

    يشاع بين سكان دمشق، أن عدداً غير قليل من نخبة رجال الأعمال السوريين المقربة من النظام هم من يدفعون الراوتب، وما الحجز على أموالهم ومنعهم من السفر، سوى العقوبة على مشاركتهم في تمويل ما سمي بـ”الجيش الاقتصادي” الذي كُلف بتمويل قوات الدفاع الوطني، وبالمثل فإن رجال أعمال النظام وعلى رأسهم ساويرس ومحمد الأمين يمولون البلطجية والمرتزقة وبعض الميليشيات (بلاك بلوك) تحسبًا لمثل هذه الظروف وسيكونوا هم آداة النظام في المستقبل ولإجهاض هذا الأمر فإن استهداف مصالح هؤلاء بشكل مباشر وغير مباشر سوف يؤدي بهم إلى سحب دعمهم للنظام الذي لا يستطيع حمايتهم أو تصفية أعمالهم والهرب خارج البلاد لأن المصلحة هي الحاكم الأول والأخير على دعمهم للنظام أو سحب دعمهم.

    لكن، يبدو أن عناصر اللجان الشعبية لم يبقوا تحت عباءة الدولة والجيش، كما كان مخططاً لدورهم، فقد شهدت بعض المناطق تمرداً من قبل قوات الدفاع الوطني. في أواخر يوليو 2013، عندما بدأت معركة الساحل بهجوم جبهة النصرة على القرى العلوية المحيطة بمدينة اللاذقية وتم القبض على الشيخ “بدر الدين غزال” وإعدامه.

    جنّ جنون الأسر المقيمة في تلك القرى لعدم تطرق الإعلام السوري لهذه الحادثة، بينما ضج بها الإعلام العربي ودفع ذلك عناصر من الدفاع الوطني لإعلان استياءههم من عدم تمكن الدولة تأمين الحماية اللازمة لرموزهم وأماكن تواجدهم.

    حينها تم استدعاء عناصر الدفاع الوطني العلويين من العاصمة لتأمين الحماية لقراهم وجرت معارك دامية انسحب على إثرها الإسلاميون من هذه القرى بعد أن أوقعوا في صفوف العلويين خسائر فادحة. وهنا كانت بداية تمردهم باتخاذهم قرارات فردية، دون العودة للدولة – النظام.

    شهدت محافظة حمص بعد “جنيف2″، حادثة عصيان أخرى من قبل اللجان الشعبية الذين رفضوا قرار الدولة إدخال المساعدات إلى المناطق المحاصرة، حيث قاموا بإطلاق قذائف الهاون على قوافل المساعدات من الأحياء الموالية، الزهراء، عكرمة والأرمن.

    مما لا شك فيه أنه في موازاة حديث النظام عن سلاح غير شرعي بيد المعارضة، فإن النظام نفسه يدعم ويسلح جماعات غير شرعية تميل تدريجياً للخروج على القانون، وبمعزل عن النظام نفسه أحياناً.

    بذلك، يعتبر الحديث عن نزع السلاح حديثاً غير جدي ويفتقر إلى المصداقية، طالما بقيت هذه الجماعات العشوائية موجودة.

    من اللافت ألا يتطرق أحد إلى الحديث عنها، وعن نزع سلاحها حتى من قبل أطراف المعارضة. في حال أثمرت الحلول السياسية وانتهت الأزمة السورية، ماذا سيكون مصير هذه الميليشيات، ومن سيسيطر عليها بعد أن تمردت على صانعيها؟

    الفرق بين مصر وسوريا

    ولذلك فإن الحالة المصرية تشبه كثيرًا الحالة السورية من حيث المسمى «البلطجي – الشبيح» لكن فرقًا كبيرًا في التقسيم الجغرافي والطائفي بينهما بحيث لا توجد في مصر تقسيمات طائفية كثيرة تسمح بتكرار قوات الدفاع الوطني، وإذا استطاع معارضي السلطة في مصر تحييد أو ترهيب هذه الطائفة فإنها بلا شك سوف تخرج عن سيطرة بعض الجهات التي تبتزها لمواجهة المتظاهرين.

    الفارق الجوهري أيضًا هو أن البلطجية في مصر لا ولن يحصلوا على امتيازات مثلما يفعل النظام السوري كالرواتب وغيرها لأن الوضع الاقتصادي المصري لا يسمح بذلك كما أن هؤلاء البلطجية يتم استخدامهم مجانًا في معظم الأحيان وبالمال الزهيد من قبل رجال الأعمال في أحيان أخرى، وهو ما يجعل صمودهم في المعركة شبه مستحيلاً مع صمود آخرين من معارضي السلطة وإصرارهم على مواجهة النظام.

    ومهما يكن في المستقبل فإن شبيحة الأسد لا يختلفون كثيرًا عن بلطجية السيسي، وطريقة التفكير التي تفكر بها الأنظمة العربية المتسبدة واحدة وهي «المتاجرة بالحرب الأهلية» وهم أول من يشجع عليها ويفتعلونها لصالحهم في حالة وجود خطر على سلطتهم.

    لن ننسى أن السيسي والأسد تشابها في فكرة أنهما يعملان على منع الحرب الأهلية.. فصارت سوريا شبه خرابة الآن، وصارت مصر على مشارف حرب أهلية أو شبه وقعت فيها حيث هناك آلاف الأسر فقدت ذويها وتنتظر في لحظة ما أن تنتقم لهم في حالة عدم تطبيق القصاص على قاتليهم ويبدو أن هذه الساعة تقترب مع زيادة عمليات قتل أفراد وضباط الشرطة كل يوم من قبل مجهولين يعتقد أنهم مجموعات تنتقم لذويها من الشرطة والجيش.

    لذلك فإن معارضي السلطة في مصر يجب أن يعملوا من الآن على توعية المواطنين ومحاصرة البلطجية وإجهاض محاولات النظام لاستغلالهم عبر استهدافهم واستهداف مصالحهم الشخصية.

    مصر ليست سوريا

    وكما ذكرنا فإن الحالة السورية فيها تعقيدات كبيرة أدت إلى نجاح النظام في تكوين هذه الميليشيات، في حين أن كثيرًا من مؤيدي النظام المصري غير مؤهلين لهذه الفكرة لأسباب أهمها أن السبب الرئيسي لتأييدهم لهذا النظام هو الخوف منه أو الحرص على أن يحميهم ويحمي مصالحهم، فهم لا يتصورون أن يكونوا يومًا مرتزقة أو ميليشيات تحمل السلاح وتقاتل من أجل البقاء -وأن أعلن بعضهم هذا-، في حين أن الفصيل الوحيد المؤهل لهذه الظاهرة هم البلطجية الذين يجب العمل على تحييدهم أو تصفيتهم وهذا أمر يبدو أنه بالفعل قد بدأ منذ فترة قريبة حيث بدأت ظاهرة البلطجية أو الأهالي الشرفاء تنحسر بعد شعورهم بأن استهدافهم واستهداف بيوتهم صار أمرًا واقعًا وظهر ذلك جليًا في إحراق معارضي النظام لبعض المحلات والمصالح التابعة لهؤلاء سواء كانوا بلطجية أو وسطاء يؤدون دور المرشد للإبلاغ عن المتظاهرين والمساعدة في قتلهم والقبض عليهم.

    مصطفى الشرقاوي

  • الحرس الثوري الإيراني يمنع  النائب فاروق الشرع مغادرة دمشق

    الحرس الثوري الإيراني يمنع النائب فاروق الشرع مغادرة دمشق

    وطن _ كشف قيادي بارز في التحالف السياسي الشيعي الذي يرأس الحكومة العراقية’، أن  النائب فاروق الشرع ممنوع من مغادرة سوريا تحت أي ظرف أو سبب بأمر مباشر من الرئيس بشار الأسد، وأن عناصر من “الحرس الثوري” الإيراني تتولى حراسته.

    ونقلت صحيفة السياسة الكويتية عن القيادي العراقي الشيعي، الذي زار طهران مرات عدة خلال الأسابيع القليلة الماضية إن “الحرس الثوري” طلب من الأسد أن يتولى حراسة مقر إقامة النائب فاروق الشرع  في منزلين يستخدمهما، واحد في حي المزرعة والآخر في حي الروضة، وكلاهما من الأحياء الراقية والقريبة من وسط دمشق، خشية من تواطؤ أي قوات سورية يمكن أن تحرسه ـ بما فيها قوات من الحرس الجمهوري ـ معه في الهرب خارج سوريا.

    واعتبر أن مطالبة المعارضة السورية بدور للشرع في المفاوضات الجارية في جنيف، خطوة مهمة وصائبة، نظرًا لحكمة الرجل وبعد نظره, غير أن ذلك قد يعرض حياته لخطر حقيقي، مشيرًا في هذا السياق إلى أن بعض التسريبات تفيد بأن القيادة الروسية أخذت ضمانات من الأسد بضمان سلامة نائبه، لأنه ربما يكون من الشخصيات الأساسية التي يمكنها لعب دور جوهري في المرحلة الانتقالية، وفقاً لوجهة نظر موسكو.

    وأكد القيادي العراقي أن النظام الإيراني يعارض أي دور للشرع في الحل السياسي، لأنه يعتبره قريبًا جدًا من دول مجلس التعاون الخليجي، وتربطه صلات قوية بالسعودية خاصة.

    وأوضح أن مشكلة القيادة الإيرانية مع الشرع تكمن في ثلاثة أسباب جوهرية هي أن الشرع بعد زيارته الخاطفة للمملكة السعودية للتعزية بوفاة ولي العهد السابق الأمير سلطان بن عبد العزيز في نهاية أكتوبر عام 2011، نقل اقتراحاً بتسوية سياسية للأزمة السورية إلى الأسد، عندما كانت هذه الأزمة سلمية في الأشهر الستة الأولى من الثورة.

    وحسب القيادي، تضمن الاقتراح السعودي آنذاك استضافة الرياض حوارًا بين النظام السوري ومعارضيه وأعربت عن استعدادها لاستقبال الأسد في حال قرر الانسحاب من السلطة بمحض إرادته. ولذلك تعرض الشرع إلى هجوم شديد من النظام الإيراني على اعتبار أنه قبل تنحية الأسد لأنه قبل الاستماع للاقتراح، كما أن الشرع أبلغ الأسد بأن تحليل القيادة السعودية للوضع المتأزم القائم في حينه، كان يحذر من أن رد النظام بالقوة المفرطة على التظاهرات سيؤدي إلى انتقال السوريين إلى مرحلة حمل السلاح كما جرى في ليبيا، غير إن الرئيس السوري رفض هذا التحليل وهذا التحذير السعودي، وأبدى ثقته بحسم التظاهرات قبل نهاية عام 2011.

    وتابع “يرتبط السبب الثاني بشكل مباشر بموقف الشرع المعارض لوجود قوات من “الحرس الثوري” الإيراني ومقاتلي “حزب الله” والميليشيات العراقية في سوريا، إذ حذر من أن تدخل إيران وحلفائها سيشجع دولاً إقليمية على التدخل في الملف السوري ، كما أنه سيفضي إلى تحول الثورة السورية إلى ثورة مسلحة”.

    ويعتبر الشرع، وفقًا للقيادي العراقي، أن التدخل الإيراني ومشاركة مقاتلي “حزب الله”في المعارك ساهما بصورة فعالة في تشكيل المجموعات المسلحة وفي دخول التنظيمات الإرهابية إلى سوريا، وهو ما أغضب القيادة الإيرانية إلى حد أنه جرى الحديث عن ضرورة تصفية الشرع، إلا أن بشار الأسد تحفظ على هذا الإجراء بعد تدخل بعض أفراد عائلته، سيما أن والده كان يكن تقديرًا خاصًا للشرع وجميع آل الأسد على علم بذلك.

    وزير خارجية قطر: اقترحنا على إيران إخراج فاروق الشرع من سوريا للتفاوض معه

    وأوضح القيادي أن السبب الثالث  مشكلة القيادة الإيرانية مع الشرع  هو أن الأخير طالب روسيا عندما زاره بعض دبلوماسييها في دمشق، بلعب دور أكبر في إيجاد تسوية سياسية للأزمة السورية مع الولايات المتحدة، وهو ما اعتبرته طهران خطوة تهدف إلى تحجيم دورها.

    ويرى الإيرانيون أن الشرع استغل موضوع استعمال السلاح الكيمياوي على نطاق واسع في منطقة الغوطة بريف دمشق في أغسطس من العام الماضي والتهديدات العسكرية الأمريكية التي ارتبطت بهذا الملف, ليحرض الروس على التدخل بحجة إنقاذ الموقف, ويعتبرون أن ذلك وجه ضربة قوية لنفوذهم في الملف السوري، على اعتبار أنه أفضى إلى التوجه نحو الحل السياسي، في إطار مؤتمر “جنيف 2″، من دون أي دور لبلادهم.

    النفيسي: هل فاروق الشرع رهينة في موسكو؟

  • الرسائل المسربة من صديقة بشار الأسد هديل العلي

    الرسائل المسربة من صديقة بشار الأسد هديل العلي

    وطن _ تكشف رسائل مسربة من صديقة بشار الأسد  هديل العلي ، المصادر التي يعتمد عليها رئيس النظام في بناء معلوماته عن الدولة والمجتمع وكيفية إدارة الأزمة في سوريا سياسياً واقتصادياً وأمنياً منذ اندلاع الثورة السورية في آذار عام 2011.

    وبعد أن حصلت “أورينت نيوز” على كامل الرسائل المسربة، تكشف إحدى رسائل صديقة بشار الأسد هديل العلي الصديقة الغرامية والحميمية من الأسد منذ أيام الدراسة الجامعية، مدى تقرّب تلك الفتاة من “الرئيس الصديق” حيث أظهرت إحدى رسائلها بتاريخ 19 تشرين الأول/ أكتوبر بداية التقرب منه عبر رسائل البريد الإلكتروني وكان قد أطلق على نفسه اسماً حركياً “سام”.

    وكتبت هديل في تلك الرسالة أنها دائماً تشعر بأنها بحالة جيدة حين رؤيته، ووصفته بالشخص الإيجابي وبأنه قائد عظيم وصديق جميل في نفس الوقت، وقد أرسلت له صورة تظهر فيها زوجته مع أحد أطفاله وسألته “هل هذا هو طفلك حافظ الذي في الصورة؟”.

    والملفت في رسائل “هديل” هو التحول “النوعي” والسريع في طبيعة علاقتها مع الأسد، حيث تؤكد “رسالة” في بريد الوارد للإيميل الخاص لبشار الأسد تحولها إلى مستشارة أمنية تتلخص مهمتها بجمع معلومات عن شخصيات يمكن أن ترشح لمناصب أو مهمات أمنية أو إدارية جديدة وشخصيات يمكن أن تتعرض للمراقبة الأمنية، حيث أوردت في الرسالة بتاريخ 25 تشرين الأول /أكتوبر عام 2011 معلومات أمنية تفصيلية عن أسماء البعثيين الفاعلين في محافظة إدلب، وكذلك ورد في رسالة أخرى أسماء إعلاميين سوريين ومديري مؤسسات إعلامية.

    ولا يمكن معرفة طبيعة وحقيقة العلاقة التي تجمع الأسد بـ “هديل” حيث يقبل منها الإطراء في وقت تمر به البلاد بثورة ضد حكمه، وتظهر إحدى الرسائل تلبيتها لطلب سابق من الأسد تقدم فيه عرضاً موجزاً عن فوائد أحد أنواع المكسرات “الكاجو”، ثم ترسل له في 11 تشرين الثاني عام 2011 ملخصاً عن خطاب زعيم حزب الله الشيعي في لبنان حسن نصر الله تضمن “النقاط الاساسية التي تتعلق بسوريا والمنطقة”.

    توضح طبيعة الرسائل “المسربة”، التي تناولتها السلسلة الوثائقية “عالم بشار الأسد السري” وتعرضها شاشة “أورينت نيوز” استهتار بشار الأسد بكل أجهزة الدولة ومؤسساتها واعتماده بشكل كامل على علاقاته الشخصية مع بعض الرجال والنساء المقربين منه والذين لا يتمتعون بأي صفة رسمية في الدولة، كما تظهر الرسائل عدم أهلية بشار الأسد الأخلاقية لحكم سوريا، وطبيعتة غير السوية والتي لاتليق برئيس دولة، شعوره بالأهمية ووولعه بانجذاب النساء إليه، وما يصبغُ هذه الشخصية من نازع متضخم للتملك والسيطرة والتعلق بالغرائز.

    أربع نساء يحركن بشار الأسد إعلاميًّا وسياسيًّا

  • الأسد : أقبل باستبدالي بميشيل كيلو وليس بالجربا ولدي مقاتلين يعملون لصالحي في صفوف المعارضة

    الأسد : أقبل باستبدالي بميشيل كيلو وليس بالجربا ولدي مقاتلين يعملون لصالحي في صفوف المعارضة

    طلب بشار الأسد من حلفاء له في نقابة المحامين الأردنيين التوقف عن القلق على سوريا وعلى النظام وعليه شخصيا لان لديه (مقاتلين) حتى داخل صفوف المعارضة يعملون معه ولصالحه.

     

    ونقل نشطاء نقابيون عن الأسد قوله بعد مداخلة لأحد المحامين الأردنيين عبر فيها عن مخاوفه من المؤامرة على سوريا: أقدر مشاعركم.. لا تقلقوا لدي حلفاء ومقاتلين يعملون لصالحي حتى داخل أجنحة المعارضة.

     

    و استقبل الأسد مؤخرا وفدا من المحامين والنشطاء الأردنيين في دمشق وجالسه لأكثر من ساعة ووضعه بصورة الموقف السوري إزاء تتابع الأحداث في بلاده.

     

    وفوجئ  أعضاء الوقد حسب شاهد عيان بالرئيس السوري يكشف عن وجود مقاتلين معه في صفوف أطياف المعارضة المسلحة وحتى ضمن المعارضة في الخارج.

     

    وكان بشار قد أبلغ في وقت سابق القيادي الفلسطيني عباس زكي بأنه أصدر أوامره بالعفو عن عشرات العسكريين المغرر بهم الذين انضموا في بداية الأحداث للمعارضة لكنهم عادوا لصفوف الجيش النظامي قائلا بأن هؤلاء عادوا للخدمة ويقومون بدورهم وواجبهم.

     

    ونقل زكي عن الأسد إشارته إلى أن بعض المجموعات العسكرية انضمت للجيش الحر خوفا وقلقا أو بسبب انقطاع الإتصالات مؤكدا أنه يميز بين المعارضة الوطنية الجادة التي لم تتلوث بالدم والقتل وبين الذين يأتمرون بأوامر الخارج.

     

    ونقل النشطاء عن الأسد إطلاق عبارات ساخرة من المعارضة في الخارج مستهدفا بصفة خاصة زعيم الائتلاف السوري المعارض المقرب من السعودية أحمد الجريا حيث قال الأسد : الجربا هو بديل عن بشار الأسد ..لا أقبل بذلك إطلاقا وأضاف : لو كان البديل ميشال كيلو مثلا لاختلف الأمر و لقبلت أما الجربا فلا.

     

    كما أبلغ الأسد زواره عدة مرات بأن أولوية معركته بعد تحرير القلمون ستكون محافظة درعا التي اعتبر أنها مشكلة (أردنية) وليست سورية فقط ملمحا لأن واجب الدولة الأردنية تنظيف المنطقة التي تحاذيها بعدما سمحت بنشاطات إرهابية ومتسللين.

     

  • نصر الله: خيار إسرائيل الأرحم!

    نصر الله: خيار إسرائيل الأرحم!

    ذات يوم ـ غير بعيد في الزمن، ولكنه قريب تماماً من حيث تشابه السياقات ـ عمد المعلّق الإسرائيلي ألوف بِنْ إلى كسر الصمت، أو لعله باح بالمسكوت عنه في صفوف الساسة وأجهزة الأمن والقادة العسكريين الإسرائيليين؛ حين عقد مقارنة افتراضية بين: 1) صاروخ فلسطيني من طراز ‘القسام’، محمّل بمواد انفجارية بدائية ولا يتجاوز مداه 12 كيلومتراً، يسقط على سيدروت أو عسقلان، ويتسبب في أضرار طفيفة لا تتجاوز جرح مستوطن أو حفر طريق إسفلتي؛ و2) صاروخ سوري من طراز ‘سكود’، محمّل برأس كيماوي، يمكن أن يسقط على تل أبيب، ويوقع مئات الإصابات.
    وتوصّل بن إلى خلاصة قد تبدو بالغة الغرابة، للوهلة الأولى فقط: أنّ الصاروخ الأوّل، ‘القسام’، هو الأشدّ خطورة. لماذا؟ ببساطة، لأنّ الصاروخ السوري لن ينطلق في أية حال (إذ يعرف بشار الأسد أنّ عواقب إطلاقه سوف تعني قيام مقاتلات إسرائيلية من طراز F-16 بدكّ مراكز عصب السلطة السورية أينما كانت، ابتداءً من القصور الرئاسية)؛ في حين أنّ المقاتلات ذاتها لا تستطيع القيام بمهامّ مماثلة في غزّة ومحيطها، إلا في نطاق محدود وحساس، مضارّه أكثر من منافعه، وأنّ العلاج الذي سيُطرح على جدول الأعمال (أي إعادة احتلال القطاع) أسوأ من العلّة ذاتها.
    الحكمة، إذاً، ليست في التكنولوجيا التدميرية للصاروخ ذاته، أو الأمدية التي يمكن أن يبلغها، بل في الأصابع التي تضغط على زناد الإطلاق، ولماذا ومتى يتمّ الضغط. وبهذا المعنى، استخلص بن يومذاك، فإنّ الأسد أرحم لإسرائيل من فتية كتائب القسّام؛ وصاروخ الـ’سكود’ الفتاك أقلّ وطأة من صواريخ الهواة التي تُصنّع بموادّ بدائية وبتكنولوجيا فقيرة. استطراداً، اعتبر بن أنّ إسرائيل بحاجة إلى حسن نصر الله، فلسطيني/غزّاوي/حمساوي، يضبط صواريخ ‘القسام’ كما ضبط نصر الله صواريخ الـ’كاتيوشا’ على امتداد الحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية.
    في صياغة أخرى، من عندنا هذه المرّة، أراد بن وضع صواريخ ‘القسام’ قيد السياسة، وليس وضع السياسة رهينة تلك الصواريخ، على غرار السياسة التي اعتمدها نصر الله، وفرضها ونفّذها ‘حزب الله’، بعد وخلال سنوات الاحتلال الإسرائيلي للجنوب: سلاح واحد/قانون واحد. أكثر من هذا، اعتبر بن أنّ الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان سنة 2000 لم يكن راجعاً إلى جرأة رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك، إيهود باراك، فحسب؛ بل كان، كذلك، يدين بالكثير لسياسة نصر الله في فرض وحدة القرارَين السياسي والعسكري، سواء بسواء.
    وكتب بن أنّ نصر الله قد ‘لا يكره إسرائيل والصهيونية أقلّ من قادة حماس، وخاطفي شاليت، وفصائل القسام. ولكنه، على نقيض منهم، يمتلك السيطرة ويتحلى بالمسؤولية، ولهذا فإنّ التكهن بسلوكه ممكن عقلانياً ومنطقياً. وهذا، في الظروف الراهنة، هو الوضع الأفضل لنا: إنّ حزب الله يقوم بالحفاظ على الهدوء في الجليل على نحو أفضل بكثير مما فعل جيش لبنان الجنوبي الذي كان موالياً لإســـرائيل’. ولأنه لا يوجد في الأراضي الفلسطينية المحتلة نصر الله فلسطيني، تابع بن؛ كما أنّ الرئيس الفلسطيني محمود عباس لا يبدو زعيماً نافذاً مفوّضاً، بقدر ما يشبه ‘مثقفاً معذّباً مؤيداً للمفاوضات الدبلوماسية’؛ وحكومة ‘حماس′ لا تملك السيطرة على السلاح، أو لا ترغب في ذلك أصلاً… فإنّ صواريخ ‘القسّام’ أخطر من الـ’كاتيوشا’ أيضاً! 
    والحال أنّ تلك المقاربة لم تكن تصدر عن فراغ، ولم تهبط من سماء التنظير السياسي الصرف، بل كانت تتكيء على مبادىء أساسية، بسيطة ومنطقية وذرائعية، صنعتها عقود من علاقة نظام ‘الحركة التصحيحية’، الأسد الأب مثل الأسد الابن، مع إسرائيل. وكان أمراً بسيطاً ومنطقياً وذرائعياً، أيضاً، أن تحظى تلك المبادىء بمقدار عالٍ من التكامل مع خطط ‘حزب الله’، لكي لا يتحدّث المرء عن حصيلة تكتيكاته مثل ستراتيجياته؛ ليس بسبب العلاقة الوثيقة بين الحزب ونظام آل الأسد، فحسب؛ بل كذلك لأنّ تاريخ علاقات إسرائيل مع إيران، ربيبة ‘حزب الله’ ومرجعيته الفقهية والعقيدية والعسكرية والسياسية والأمنية، كان تاريخاً عاصفاً في مستوى السطح فقط، في اللفظ والبلاغة والضجيج والجعجعة، ليس أكثر.
    ومع ذلك، ورغم حصافة معلّق مخضرم مثل ألوف بن، كيف كان له أن يستبصر أنّ ما عُدّ مستحيلاً يومذاك، صار ممكناً تماماً منذ آذار (مارس) 2011، حين انطلقت انتفاضة الشعب السوري ضدّ نظام ‘الحركة التصحيحية’، فواجهها الأسد بكلّ ما في ترسانة جيشه من أسلحة فتاكة؟ وأنّى له ان يتكهن بأنّ صاروخ الـ’سكود’ سوف يُطلق من منصاته في قطنا، على مبعدة كيلومترات قليلة من حدود الاحتلال الإسرائيلي للجولان، لا لكي يستهدف تل أبيب، بل ليقصف حلب وإدلب والرقة ومناطف الشمال السوري؟ وأية مخيلة جهنمية كانت ستتيح للمعلّق ذاته أن يتخيّل مقاتلي ‘حزب الله’ وهم يتلهفون على غزو القصير، البلدة السورية ذاتها التي آوتهم من ويلات القصف الإسرائيلي، سنة 2006؟
    أيّ ساذج، والحال هذه، يمكن أن يستغرب استشراس إسرائيل، اليمينية مثل اليسارية، والمتدينة مثل العلمانية، في الدفاع عن بقاء نظام الأسد؟ أو ينقّب، في المقابل، عن أيّ معنى تبقى من مفردة ‘مقاومة، وأختها ‘ممانعة’؟
     
    صبحي حديدي
  • مناف طلاس: الأسد يعيش في عزلة و الشرع يمكن ان يكون له دور في نقل السلطة

    مناف طلاس: الأسد يعيش في عزلة و الشرع يمكن ان يكون له دور في نقل السلطة

    قال مناف طلاس الذي انشق عن النظام السوري في العام الماضي ان الرئيس السوري بشار الاسد يعيش في عزلة وان نائبه فاروق الشرع يمكن ان يكون له دور في نقل السلطة.

    واضاف طلاس في مقابلة مع وكالة الانباء الالمانية (د .ب.ا) في باريس قبل ان يتوجه الى المانيا قريبا ان الاسد عزل نفسه ضمن دائرة تعكس له الواقع الذي يريد أن يراه ويسمع عنه، والامور تجاوزته ولم يعد لديه القدرة على تقدير ما يجري حوله ولا يعي حجم الدمار الذي ارتكبه بحق السوريين وسورية وخاصة أنه منذ بداية الثورة اعتمد الحل الامني بدلاً من الارتكاز على العدل و القانون أو القيام بإصلاحات جدية ذات مصداقية .

    وتابع “على ما أعتقد أن النظام يستخدم الشرع ضمن كافة الحيل التي استخدمها في السابق، ورقة شد و تجاذب ولا أعتقد أن ورقة الشرع جدية و لكن يحتاج النظام له كورقة بيده”

    واستطرد “اعتقد ان يداه لم تتلطخ بالدماء مباشرة .. ومن الممكن أن يلعب في المرحلة القادمة دور نقل السلطة ، فهو شخص وفاقي إلى حد ما وان كنت ارى انه ليس محايد تماما ، والنظام يستخدمه كورقة او بطاقة حين الحاجة ويتم استبعاده احيانا لأنه كان وسطيا”.

    وحول علاقته بالمعارضة قال طلاس “اعتقد ان لدي رؤية منفتحة على الجميع لدي تواصل وعلاقة جيدة مع معظم الاطياف والاطراف والأشخاص، لكن المنغلقين على ذواتهم هذه مسألة اخرى يمكن ان تصب ضمن فكرة المناصب و المحاصصة التي يطمحون لها والذين يجدون مصالحهم و مكاسبهم مهددة ”

    وعن دوره قال “دوري كما هو دور العديد من السوريين، هو محاولة مساعدة بإيجاد خارطة طريق للخروج من الأزمة وتخفيف الآلام الشديدة على شعبنا” مشيرا الى مشاركة اسرته ومعظم اقاربه واهل بلدته الرستن بقوة في الثورة مع الاطياف السورية لاسقاط النظام الذي يقتل السوريين ويدمر سورية. واعرب عن تفاؤله بقرب النصر .

    واشار “خطر سقوط النظام على أيادي الفوضى ستوقع البلاد في حالة انتقامات وفوضى مسلحة حيث الحرب الأهلية تصبح واقع يوصل البلاد إلى حالة صوملة “متابعا أن الذي يجب ان يسقط نظام الاسد هو نسيج المجتمع السوري بكل اطيافه وأقلياته الوطنية ضمن مشروع و رؤيا من اجل “الا ندخل في حرب اهلية”.

    وحول المطلوب من من البلدان العربية والغربية فعله حيال الوضع الراهن في سورية، اعرب طلاس عن اعتقاده ان المطلوب ان تدعم سيناريو الاعتدال والوسطية وان ترغم الاطراف الاقليمية على هذا السيناريو وتلافي الاخطاء التي حصلت والتي قد تعزز الفوضى والتطرف على سبيل.

    واوضح “ايران تدعم بشكل مباشر، لوجستيا واستشاريا نظام الاسد ولست متأكد مما اذا بدأت ارسال قوات، لكن التحالف الاستراتيجي بينها وبين النظام يدعني لا استبعد اي شيء”.

    وعن موقف المانيا تجاه الوضع في سورية ، قال طلاس ان موقفهم واضح من البداية هو مساندتهم للشعب السوري و معاناته ولم يزجوا أنفسهم في الخط الأول وعندما تكون الأمور غير واضحة يعيدون النظر بقرائاتهم . لقد حافظ الألمان على مسافة محترمة دون التسارع بوعود و عناوين لا يستطيعون تلبيتها.

    يشار الى ان مناف وهو نجل وزير الدفاع السوري الاسبق مصطفي طلاس كان قائد اللواء 105 بالحرس الجمهوري السوري قبل فراره العام الماضي بسبب الصراع الدموي الدائر في سورية منذ 23 شهرا واودى بحياة نحو 70 الف شخص بحسب الامم المتحدة.

    قد يهمك أيضاً:

    باتفاق مع المعارضة..”مناف طلاس” رئيسا للحكومة السورية تحت قيادة الأسد وهذا ما سيفعله

    على ذمة صحيفة “الديار”: مناف طلاس عاد إلى حضن الوطن وأعلن الولاء للأسد

  • نيويورك تايمز: أوباما قد يعيد النظر فى تسليح المعارضة السورية لتسريع الإطاحة بالأسد

    نيويورك تايمز: أوباما قد يعيد النظر فى تسليح المعارضة السورية لتسريع الإطاحة بالأسد

    وطن– ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية أن الرئيس الأمريكى باراك أوباما قد يعيد النظر فى عملية تسليح المعارضة السورية لتسريع الإطاحة بالرئيس السورى بشار الأسد؛ نظرًا لتردى الأوضاع فى المنطقة.

    وأوضحت الصحيفة، فى تقرير أوردته اليوم الثلاثاء على موقعها الإلكترونى، أن الأوضاع المتدهورة فى سوريا قد تدفع المسئولين فى الولايات المتحدة إلى إعادة فتح باب الحوار حول توفير الأسلحة إلى عناصر مختارة فى المقاومة فى محاولة لكسر حالة الجمود فى سوريا.

    وتساءلت الصحيفة عما إذا كان الرئيس الأمريكي أوباما المحاط بفريق أمن قومى جديد سيتوصل إلى قرار مختلف أم لا؟.

    أوباما: سنكثف تدريب قوات المعارضة السورية لمواجهة داعش

    ونقلت الصحيفة عن مسئول حكومى بارز قوله “هذا ليس قرارا منغلقا، فعندما تسوء الأوضاع وثقتنا تزداد يجب علينا إعادة النظر فى القرارات السابقة”.

    وأشارت إلى أن الرئيس الأمريكي أوباما رفض طلبا فى الخريف الماضى من قبل أربعة من كبار مسئولى الأمن القومى حول تسليح المعارضة السورية، كما وضع حدا لجدال دام شهورا حول كيفية رد واشنطن على الصراع الذى أودى بحياة 70 ألف شخص.

    حمص تحت سيطرة الجيش النظامي وواشنطن ترفض تسليح المعارضة

  • أنباء عن وفاة والدة بشار الأسد في دبي ودمشق تنفي

    أنباء عن وفاة والدة بشار الأسد في دبي ودمشق تنفي

    قالت وكالة “الأناضول” التركية، إن مواقع إلكترونية ومعارضين سوريين تناقلوا أنباء عن وفاة أنيسة مخلوف والدة رئيس النظام السوري بشار الأسد في أحد مشافي دبي الأحد

    فيما نفى مصدر سورى مسئول الأنباء التى ترددت عن وفاة السيدة أنيسة مخلوف والدة الرئيس السورى بشار الأسد فى دبى. وقال المصدر فى تصريحات نقلها موقع داماس بوست السورية الإلكترونى، إن هذه الأنباء عارية تماما عن الصحة، مشيرا إلى أن السيدة مخلوف لم تغادر دمشق.

    وأكد المصدر أن فاطمة مخلوف أخت السيدة أنيسة مخلوف هى التى توفيت.

  • الأسد يعتبر عدم انشقاق سفرائه دليل انتصاره متجاهلا مزاعم عن تهديد عائلاتهم في سوريا

    الأسد يعتبر عدم انشقاق سفرائه دليل انتصاره متجاهلا مزاعم عن تهديد عائلاتهم في سوريا

    أكد الرئيس السوري بشار الأسد لسياسيين لبنانيين انه “على يقين” بانه قادر على كسب الحرب ضد المسلحين، كما ورد في تصريحات نقلتها صحيفة السفير اللبنانية الاثنين.

    وقال الأسد في التصريحات التي نشرتها الصحيفة بدون أن تحدد السياسيين اللبنانيين الذين قاموا بنقلها “اين كنا واين اصبحنا ونحن على يقين بان الغد لنا (…) سوريا تمتلك ارادة الانتصار على المؤامرة”.

    واضاف “نحن وان كنا متيقنين من حتمية انتصارنا ومطمئنين لما يتحقق سياسيا وعسكريا، فان ذلك لا يعني ان كل الامور انتهت”، مؤكدا انه “لا يزال امامنا شغل كبير في السياسة كما في مواجهة المجموعات الارهابية والتكفيرية”.

    ويلتقي الاسد الذي يشن نظامه منذ حوالى سنتين حربا على مسلحين في جميع انحاء البلاد، باستمرار مؤيدين لبنانيين له بينهم الزعيم الدرزي طلال ارسلان الذي التقاه الاحد.

    واكد الرئيس السوري “قوتنا لا نأخذها او نستمدها او نطلبها او نستجديها من أحد (…) هناك مخطئون ومفسدون انما هؤلاء ليسوا الجميع، بل في المقابل هناك كفاءات وشرفاء ومخلصون وهم الاساس ويشكلون الغالبية الساحقة من السوريين”.

    وتابع متسائلا “هل يستطيع احد ان يفسر كيف ان الجسم الدبلوماسي السوري ظل على مدى سنتين متماسكا على صعيد الكرة الارضية كلها برغم الاغراءات التي تعرض لها السفراء والقناصل والموظفون من مختلف الدرجات. عرضت ملايين الدولارات عليهم ورفضوها وارتضوا بالقليل وهذا اكبر دليل على الوطنية السورية الحقيقية”.

    واعلن سفيران سوريان، هما ممثلا سوريا في العراق والامارات العربية المتحدة انشقاقهما في 2012. كما استقال القائم بالاعمال السوري في لندن خالد الايوبي الذي كان ارفع دبلوماسي سوري في لندن والقائم بالاعمال في قبرص.