في مشهد غير مألوف حتى في معايير السياسة الأمريكية، فتح الرئيس دونالد ترامب النار على إيلون ماسك، الملياردير الذي اعتُبر لسنوات رمزًا للتفوّق التكنولوجي الأمريكي. التهديد جاء صريحًا: ترحيل ماسك، صاحب “سبيس إكس” و”تسلا”، ورائد مشاريع الذكاء الاصطناعي والتقنيات العصبية.
الخلاف اشتعل بعد أن وجّه ماسك انتقادات لاذعة لمشروع قانون الإنفاق، ولمّح إلى فساد عميق في كلا الحزبين، حتى أنه هدد بتأسيس حزب جديد تحت اسم “الحزب الأمريكي”. الردّ من ترامب كان شخصيًا وحادًا، متهمًا ماسك بنكران الجميل، ومشيرًا إلى أن دعمه السياسي السابق كان سببًا في صعوده.
لكن الجديد في هذه المواجهة أن ترامب لم يكتفِ بالكلام، بل لوّح بإعادة النظر في كل ما تحصل عليه شركات ماسك من دعم حكومي، بل وبترحيله من البلاد، رغم كونه مواطنًا أمريكيًا متجنسًا منذ عقود.
هذا التصعيد يطرح أسئلة كبرى: هل أصبح الانتقاد السياسي خطرًا في بلد يتغنّى بحرية التعبير؟ وهل دخلت أمريكا حقبة تُعاقب فيها العقول التي تجرؤ على رفع الصوت؟
صراع ترامب وماسك لم يعد مجرّد خلاف في الرأي، بل معركة على شكل النظام نفسه… بين من يريد تغييره، ومن يرفض المساس به.
اندلعت موجة غضب واسعة في الشارع التركي بعد نشر مجلة “ليمان” الساخرة رسمًا كاريكاتيريًا اعتبره كثيرون إساءة صريحة للنبي محمد ﷺ. الرسم، الذي أظهر رجلين بأجنحة وهالات نور يتصافحان تحت وابل من القنابل، أحدهما يحمل اسم “محمد”، أثار احتجاجات عارمة في إسطنبول، حيث تظاهر المئات هاتفين: “الله أكبر… لا لإهانة النبي!”، و”نفديك يا رسول الله بأرواحنا!”.
المحتجون رفعوا رايات التوحيد وتجمعوا أمام مقر المجلة، التي سارعت إلى نفي أن يكون الرسم يُجسد النبي محمد ﷺ، موضحة أن الاسم يشير إلى ضحية مدنية في قصف إسرائيلي، وليس إلى النبي.
الرد الرسمي التركي لم يتأخر، إذ تم اعتقال أربعة من رسامي المجلة وفتح تحقيق بتهمة “إهانة القيم الدينية”، فيما وصف الرئيس رجب طيب أردوغان الحادث بـ”الاستفزاز الخطير”.
وسط تصاعد الجدل بين حرية التعبير واحترام المقدسات، تجد تركيا نفسها أمام اختبار جديد. غير أن ما أجمع عليه الشارع والسياسة في آنٍ واحد، أن الإساءة للأنبياء تظل خطًا أحمر لا يُمكن تجاوزه.
وطن- مع استمرار قضايا الحرية الأكاديمية والرقابة في الهيمنة على المحادثات في الجامعات في جميع أنحاء الولايات المتحدة، يقول الأكاديميون إن العديد من هذه القضايا – وكذلك أساليب الرقابة – يمكن ربطها مرة أخرى بالخطاب المتعلق بفلسطين.
وقالت ديما الخالدي المديرة التنفيذية لمنظمة فلسطين القانونية، إن الأكاديميين يعملون منذ عقود على وضع قضية الحقوق الفلسطينية في مقدمة اهتمامات جامعاتهم، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى محاولات من قبل الجماعات الموالية لإسرائيل والصهيونية لفرض رقابة على أصواتهم.
وأضافت خلال ندوة عبر الإنترنت استضافتها مؤسسة الأبحاث ومقرها واشنطن: “من الواضح أن هناك استثناءً لفلسطين من حقوقنا في حرية التعبير، لكنه ليس الاستثناء الوحيد. وأعتقد أنها علامة على التآكل السريع لحقوقنا الدستورية”.
وتم تقديم مواقع مثل Canary Mission وCampus Watch على مدار العشرين عامًا الماضية، لتكون بمثابة قوائم سوداء حيث يتم وضع الطلاب والناشطين والأكاديميين ذوي الآراء المؤيدة للفلسطينيين أو أولئك الذين ينتقدون إسرائيل وتوجه إليهم اتهامات بمعاداة السامية ودعم الإرهاب.
وأكد العديد من الطلاب أنهم اضطروا إلى مواجهة حملات التشهير بسبب نشاطهم المؤيد للفلسطينيين.
ووفقا لموقع The Intercept ، أصبحت القوائم السوداء مثل Canary Mission أكثر إثارة للخوف لأنها تستخدم من قبل سلطات إنفاذ القانون في إسرائيل والولايات المتحدة.
وأوضحت الخالدي: “بينما كانت Campus Watch واحدة من أولى المجموعات التي أنشأت قائمة سوداء ضد الأساتذة الذين ينتقدون إسرائيل، فقد رأينا ذلك يلهم، على الأرجح، مجموعات يمينية جديدة مثل Professor Watchlist، وهو مشروع لـ Turning Point USA الذي من المفترض أنه يفضح الأساتذة الذين يمارسون التمييز ضد الطلاب المحافظين ويروجون للدعاية اليسارية في الفصول الدراسية”.
وفي هذا العام وحده، جرت عدة محاولات لفرض رقابة على الأكاديميين وغيرهم من الأفراد الذين ينتقدون إسرائيل في الجامعات الأمريكية.
وفي يناير/كانون الثاني، مُنع كينيث روث المدير التنفيذي السابق لمنظمة هيومن رايتس ووتش، من الحصول على منصب زمالة في جامعة هارفارد.
وقال روث لموقع “ميدل إيست آي” في ذلك الوقت، إن سبب إنكاره على الأرجح يتعلق بانتقاده لإسرائيل.
وحصل روث في النهاية على الزمالة في جامعة هارفارد، بعد موجة من الغضب. لكن ليلى الحداد، وهي في الأصل من غزة ودرست في كلية كينيدي بجامعة هارفارد في عام 2002، قالت إن الحادث كان مجرد واحد من العديد من الحوادث التي تظهر التحيز تجاه إسرائيل، وكان أيضًا سابقة مثيرة للقلق للأكاديميين الفلسطينيين الذين يتحدثون علنًا ضد إسرائيل.
وفي الصيف الماضي، دعت الجماعات الصهيونية والحكومة الإسرائيلية جامعة برينستون إلى حظر كتاب يناقش تشويه إسرائيل المتعمد للفلسطينيين. وأدت هذه القضية أيضًا إلى الغضب، وحصلت رسالة مفتوحة ضد هذه الخطوة على حوالي 400 توقيع حتى الآن.
وقالت فداء عدلي، الأستاذ المشارك ومدير مركز الدراسات العربية المعاصرة بجامعة جورج تاون، خلال الندوة عبر الإنترنت، إن المحاولات والأساليب المتعلقة بالرقابة على فلسطين يمكن رؤيتها الآن أيضًا في مجالات أكاديمية أخرى، مثل نظرية العرق النقدي أو دراسات النوع الاجتماعي.
ووقَّع حاكم فلوريدا رون ديسانتيس، مؤخرًا على مشروع قانون يحظر تدريس نظرية العرق النقدي في الفصول الدراسية العامة.
وطن – باتت حرية الصحافة في الأردن معرضة للخطر، بعد تصويت البرلمان الأردني على تشديد العقوبة على الصحفيين الذين يغطون محاكمات سرية أو تحقيقات جنائية، وهو إجراء أحدث صدمة بين العاملين في مجال الإعلام في البلاد.
ويقول العاملون في مجال الإعلام بحسب تقرير لموقع “ميدل إيست آي” البريطاني ترجمته (وطن)، إن التعديلات تشكل هجومًا آخر على حرية الصحافة. التي تم تكميمها بالفعل بسبب القوانين والقرارات التي تحظر التغطية الإعلامية لقضايا حساسة أو مثيرة للجدل، بما في ذلك أخبار العائلة المالكة واحتجاجات العمال ومزاعم الفساد.
ويشار إلى أنه قبل التعديل نصت المادة 225 من قانون العقوبات الأردني، على غرامة قدرها 17 دولارًا لمخالفة أوامر منع النشر، لكن النواب الآن صوتوا لإضافة عقوبة بالسجن لمدة ثلاثة أشهر.
“التعديل يعد تعديًا على القانون”
وفي هذا السياق قال “باسل العكور” محرر موقع “Jo24” على الإنترنت، لموقع “Middle East Eye”: “التعديل يعد تعديًا على القانون ومحاولة لترويع الصحفيين”.
باسل العكور
وسب أن تم اعتقال “العكور” في صيف 2020 بعد أن غطى احتجاجات نقابة المعلمين، التي طالبت بزيادة الأجور. وأُطلق سراحه فيما بعد وثبتت براءته من أي مخالفة.
وقال باسل:”لم أنشر تفاصيل التحقيق، كل ما فعلته هو تغطية احتجاجات المعلمين واعتقال المتظاهرين.”
ويعد تعديل المادة 225 من قانون العقوبات بحسب الموقع البريطاني، هو مجرد محاولة لتخويف الصحفيين بإضافة الحبس كعقوبة. وهذا تضييق خطير على حرية الصحافة يقوض جهود الإصلاح السياسي.
ويتطلب التعديل الذي أقره مجلس النواب، الثلاثاء، موافقة مجلس الشيوخ وتوقيع الملك ليصبح ساري المفعول.
قانون الجرائم الإلكترونية
والعقوبة الجديدة مماثلة لتلك المنصوص عليها في المادة 11 من قانون الجرائم الإلكترونية المثير للجدل، والذي يجرم القذف والسب بالحبس لمدة تصل إلى 3 أشهر.
قانون الجرائم الإلكترونية يجرم القذف والسب بالحبس لمدة تصل إلى 3 أشهر
لكن تم استنكار قانون الجرائم الإلكترونية لاستهدافه مئات النشطاء السياسيين والصحفيين والمواطنين العاديين، الذين وجدوا أنفسهم في السجن أو أمام قاضٍ بسبب تعبيرهم عن آرائهم السياسية على حساباتهم على وسائل التواصل.
وتستهدف العقوبة الجديدة أي شخص ينشر محتوى في وثائق تحقيق جنائي قبل الإعلان الرسمي عنها، وجلسات المحاكمات السرية والتشهير وأي محاكمة تصدر فيها المحكمة أمر حظر نشر.
أوامر حظر النشر
كما استخدمت السلطات الأردنية أوامر حظر النشر في الماضي لإلغاء مناقشة القضايا التي تهم الأردنيين. ولم تقتصر الأوامر على حظر نشر التحقيقات، لكنها تضمنت تغطية لقصص إخبارية مثل أوراق “باندورا” المسربة التي كشفت عن صفقات عقارية باهظة الثمن للملك عبد الله الثاني.
كما منع أمر حظر النشر نشر أخبار عن إضراب نقابة المعلمين. بالإضافة إلى أمر حظر النشر الذي أصدرته المحكمة بشأن “مؤامرة الانقلاب” المزعومة التي اتهم فيها الأخ غير الشقيق للملك الأمير حمزة بن الحسين، ورئيس الديوان الملكي السابق باسم عوض الله، والمبعوث السابق للمملكة العربية السعودية الشريف حسن بن زيد.
الأمير حمزة
ويقول تقرير “ميدل إيست آي” إنه حتى قصة الدعوى القضائية التي رفعها رئيس الوزراء ضد الناشط كمال الزعبي، وُضعت تحت أمر حظر النشر.
وكان الزعبي تن اعتقاله في 24 أكتوبر لنشره على صفحته على فيسبوك، أن زوجة رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة تتقاضى راتبًا شهريًا قدره 5000 دينار أردني (7000 دولار أمريكي) من وكالة رسمية.
كما كان الخصوانة قد أصدر شكوى بناء على قانون الجرائم الإلكترونية، قال فيها للمحكمة إن منشور الزعبي “يضر به أخلاقيا ونفسيا” وأنه “يحتوي أيضا على أخبار كاذبة”.
وكان لاستخدام القوانين الأردنية في الماضي لسجن الصحفيين تأثير مخيف على المراسلين الآخرين في البلاد.
وبحسب إحصائيات الأمن العام الأردني، فقد تلقى قسم الجرائم الإلكترونية 1473 شكوى في شهر آذار وحده. ومعظم الشكاوى من مواطنين يشكون من “تشهير وسب وابتزاز”.
الصحفي وليد حسني
على سبيل المثال لا الحصر وليد حسني صحفي آخر سُجن بموجب قانون الجرائم الإلكترونية بسبب كتاباته.
وحوكم حسني لأول مرة بعد أن انتقد الوضع في مستشفى حكومي محلي. ثم واجه المحاكمة بسبب نشره بيانًا رسميًا للشرطة حول اعتقال رجل ألقى بالماء المغلي على وجه زوجته.
وقال “حسني” لموقع “Middle East Eye” إن هذه القضايا أدت إلى مزيد من الرقابة الذاتية.
وأضاف:“نحن نخشى الذهاب إلى السجن بسبب قانون الجرائم الإلكترونية وقوانين أخرى مثل التعديل الذي ينص على السجن لمخالفتك أوامر منع النشر. هذا يسبب قلقا حقيقيا “.
هذا وأظهر استطلاع أجراه مركز الدفاع عن حرية الصحفيين (CDFJ) على 150 صحفيًا في فبراير، أن 14% من المستجيبين وجدوا أن الإعلام الأردني “ليس حرًا” ، بينما قال 40 % أن وسائل الإعلام “مقيدة الأيدي” وقال 26 % أنها “مقيدة جزئيًا”.
وحدد التقرير شكاوى الصحفيين الذين تحدثوا عن تدخلات غير معلنة في عملهم وتقييد الحريات، وإساءة استخدام أوامر منع النشر.
واتهم التقرير البرلمان بالتعامل مع الصحافة على أنها “عدو معاد”.
وأوضح أن “التقرير عكس وجود بيئة سياسية هي السبب وراء تقييد الحريات الصحفية وعدم وجود بيئة داعمة للإعلام”.
ومن جانبه قال عضو مجلس إدارة CDFJ نضال منصور، لموقع Middle East Eye، إن إضافة عقوبة السجن لمخالفة أوامر منع النشر ستزيد من الخوف بين الصحفيين.
مضيفا:”سوف يفكر الصحفيون مليون مرة قبل تحدي أوامر منع النشر.” ومعتبرا في الوقت ذاته أن هذا التعديل هو “انعكاس لتفكير الحكومة والبرلمان تجاه الصحافة”.
الحكومة تقيد حرية التعبير
خالد القضاة عضو نقابة الصحفيين الأردنيين يتفق مع منصور، ويرى أن هذا قيد آخر على حرية الصحافة وسيجعل المنافذ الإعلامية غير قادرة على أداء دورها في معالجة القضايا ذات الاهتمام العام، حتى لو كانت هذه القضايا في مرحلة مبكرة من النقاش.
خالد القضاة عضو نقابة الصحفيين الأردنيين
وتابع:”لا يمكن النظر إلى هذه التعديلات بمعزل عن الطريقة التي تقيد بها هذه الحكومة حرية التعبير باستخدام طرق إبداعية. بما في ذلك الاحتجاز والاعتقال واللعب بالقوانين. وحتى التعيين المباشر لرؤساء وسائل الإعلام الذين يترددون في معالجة الفساد في مؤسساتهم من خلال حمايتهم “.
لكن النائب يسار خصاونة يرى أن التعديل “لا علاقة له بتضييق حرية الصحافة”.
النائب يسار خصاونة قال إن التعديل لا علاقة له بتضييق حرية الصحافة
وقال:”إنها معنية فقط بنشر القضايا التي تتم مراجعتها من قبل المدعي العام. إن نشر مثل هذه المعلومات خاصة عندما يتعلق الأمر بحقوق الأشخاص. خلال فترة التحقيق قد يتسبب في ضرر للمدعى عليه الذي قد ينتهي به الأمر إلى تبرئته. ولذلك، فإن النشر يسبب ضغوطاً على تطبيق العدالة”.
وأضاف أن “الصحفيين يتحدثون عن الملك والحكومة والبرلمان ولا أحد يوقفهم. نحن كبرلمانيين ندافع عن الصحفيين لأننا نؤمن بأهمية الصحافة لوطننا”.
وطن- في دليل واضح على تراجع مستوى الحريات وحقوق الإنسان في مصر إلى مستوى غير مسبوق بعهد رئيس النظام عبدالفتاح السيسي، اثار حوار تلفزيوني مع وكيلة لجنة حقوق الإنسان في البرلمان المصري السابق، مارغريت عازر، انتقادات وسخرية كبيرة، عقب بثه على فضائية “بي بي سي عربي” حول ملف حقوق الإنسان والحريات في عهد السيسي.
وفي الحلقة الأخيرة من برنامج “نقطة حوار” سألت المذيعة رشا قنديل، مارجريت عازر، عن آخر مرة شاهدت معارضا على القنوات المصرية، لتتعثر عازر وتجد صعوبة في الرد عن أوضاع المعارضين.
"متى كانت آخر مرة شاهدت معارضًا على القنوات المصرية؟"
وأجابت بعد فترة من الصمت: “امبارح الأديب يوسف القعيد طلع على قناة تن ينتقد معاهدة كامب ديفيد”.
وقد حاولت عازر أكثر من مرة التملص من الإجابة عن أكثر من سؤال، لكنها في النهاية اعترفت على استحياء بوجود انتهاكات لحقوق الإنسان، على خلاف تصريحات السيسي.
وبررتها بمرور مصر بثورتين ومواجهة الإرهاب وقالت: “مافيش دولة في العالم مافيهاش انتهاكات لحقوق الإنسان وإحنا عندنا ظروف خاصة مصر خارجة من ثورتين”.
وعن توجه الإعلام في الفترة الأخيرة وتصنيف النظام له حسب تبني أجندته الخاصة وتخوين المختلف، بررت عازر أنها شخصياً لم تظهر على شاشات النظام منذ عام، إلا أنها كانت ضيفة أحد برامج قناة “الشمس” المملوكة لسميرة الدغيدي المقربة من النظام قبل الحوار بأيام قليلة.
وسخر مستخدمو مواقع التواصل من تصريحات عازر التي تتحدث عن حرية انتقاد الرئيس السادات وتعتبرها دليلاً على الحرية التي تنعم بها المعارضة في عهد السيسي بعد 40 عاماً من الاتفاقية.
وكتب جون: “مارغريت عازر بترد على سؤال متى كانت آخر مرة شاهدتي معارض على شاشة قناة مصرية بتقولها منذ أيام كان يوسف القعيد على قناة تن وبيعارض اتفاق كامب ديفيد اللي هو بيعارض اتفاقية من 40 سنة وكده.. كتر خير الدنيا والله”.
فيما دون ناشط باسم “ميدو” ساخرا:”آخر معارضة سياسية حقيقة رأتها مصر كانت بين مصطفي النحاس والملك فاروق. حتى تولي جمال عبد الناصر الحكم وقضي علي الأحزاب والديمقراطية فى مصر.”
آخر معارضة سياسية حقيقة رأتها مصر كانت بين مصطفي النحاس والملك فاروق
حتى تولي جمال عبد الناصر الحكم وقضي علي الأحزاب والديمقراطية فى مصر
وكتب آخر:”معارض لاتفاقية السلام ايامها مع السادات عادي يعني يطلع يسب فيه ولا في مبارك انما يعارض زيارة بينيت ولا الرحلات المباشرة للكيان الصهيوني ياويله ياسواد ليله.”
وسبق أن أكدت منظمة العفو الدولية، أن قمع حرية التعبير في عهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قد وصل إلى مستويات مروعة، لم يشهد لها مثيل في تاريخ مصر الحديث؛ بينما تطلق حملة تدعو إلى الإفراج فوراً، ودون قيد أو شرط، عن جميع الذين اعتقلوا لمجرد تعبيرهم عن آرائهم بصورة سلمية.
ويقبع مئات المصريين من النشطاء السياسيين، والصحفيين، والمدافعين عن حقوق الإنسان، وأعضاء المعارضة، والفنانين، ومشجعي كرة القدم محتجزون حالياً في السجن بسبب تجرؤهم على رفع صوتهم وانتقاد الحكومة والنظام.
وتتراوح أسباب اعتقالهم من نشاطهم على وسائل التواصل الاجتماعي إلى تاريخهم الحافل بأنشطة حقوقية. وقد تم احتجاز ما لا يقل عن 35 شخصًا بتهم تنظيم “مظاهرة غير مصرح بها”، و”الانضمام إلى مجموعة إرهابية”؛ لأنهم وقفوا متضامنين في احتجاج سلمي صغير ضد زيادة أسعار المترو.
ومن بين أولئك الذين استُهدفوا، كوميديون ورسامو كاريكاتور، من بينهم شخصان على الأقل نشرا تعليقات ساخرة على الإنترنت واعتقلتهما الشرطة بحجة “انتهاك الآداب العامة”، أو غيرها من الجرائم المُعرّفة بشكل مُبهم.
وأصدرت السلطات المصرية مؤخراً تشريعاً جديداً يسمح بالرقابة الجماعية على منصات الأخبار المستقلة، وصفحات تعود إلى جماعات حقوق الإنسان.
ومنذ أبريل 2017، حجبت أجهزة الأمن ما لا يقل عن 504 مواقع دون تصريح أو إشراف قضائي. وقد اعتمد البرلمان في البلاد القوانين دون إجراء أي تشاور مع المجتمع المدني أو الصحفيين، وذلك بصفة أساسية تحت ذريعة إجراءات “مكافحة الإرهاب”.
رد حساب “الشاهين” العماني البارز بتويتر على تقرير لمنظمة “هيومن رايتس ووتش”، تحدثت خلاله عن انتهاكات مزعومة وكتم للحريات العامة في سلطنة عمان.
تقرير هيومن رايتس ووتش أثار جدلاً واسعاً
وانتقد تقرير المنظمة الحقوقية ما وصفه بحالة من تقييد حرية التعبير والصحافة بالسلطنة. طارحاً نماذج لاعتقالات ومحاكمات قال إنها جرت لنشطاء عمانيين بسبب آرائهم السياسية والاجتماعية.
وقال “الشاهين” خلال تغريدة له عبر تويتر رصدتها (وطن)، ردا على تقرير المنظمة الدولية، إن قانون العمل الصحفي وقانون الاتصالات وتقنية المعلومات في السلطنة، كفل حرية طرح المعلومة.
اعزائي هيومن رايتس ووتش 🔺 كفل قانون العمل الصحفي وقانون الاتصالات وتقنية المعلومات حرية طرح المعلومة وفق ضوابط تضمن أخلاقيات المهنة وسلامة العاملين بها، وسقف حرية النقد بقصد الاصلاح مرتفع للغاية،، اما في حال وجود ما يهدد الامن الوطني فلكل دولة الحق في تأمين الحماية الإستباقية https://t.co/oJbsbJoEJQ
وشدد على أن ذلك يأتي وفق ضوابط تضمن أخلاقيات المهنة وسلامة العاملين بها، وسقف حرية النقد بقصد الإصلاح مرتفع للغاية.
ولفت إلى أنه في حال وجود ما يهدد الأمن الوطني “فلكل دولة الحق في تأمين الحماية الإستباقية لمواطنيها بكافة الشريعات اللازمة”.
وأضاف حساب “الشاهين” المعروف بتصديه للشائعات ضد السلطنة في تغريدة ثانية أقام فيها الحجة على المنظمة:. “وإن كانت حرية الاعلام تتمثل في التحريض على العصيان والدعوة للعنف فلماذا تم اغلاق حسابات دونالد ترامب؟”
لمواطنيها بكافة الشريعات اللازمة وان كانت حرية الاعلام تتمثل في التحريض على العصيان والدعوة للعنف فلماذا تم اغلاق حسابات دونالد ترامب ؟
🔺 لا اعلم المقصود بمضايقة النشطاء لكن لم يتم التنكيل بأحدهم او بذويه وأهله كما تفعل بقية الدول، بل على العكس يتم مناصحتهم وفهم وجهات نظرهم
وأكمل موضحا: “لا أعلم المقصود بمضايقة النشطاء لكن لم يتم التنكيل بأحدهم أو بذويه وأهله كما تفعل بقية الدول، بل على العكس يتم مناصحتهم وفهم وجهات نظرهم بالكامل قبل تطبيق أي بند قانوني بحقهم”.
واستمر “الشاهين” في رده ملمحا لسياسات القمع ضد النشطاء في دول أخرى: “في عمان لا يقرأون الفاتحة على كل ناشط يتوفى (لأسباب طبيعية) بعد ايام من انتقاده الحكومة او يختفي قسرياً. كما ان النشطاء إن كانوا ممن يحملون أفكار تخدم الوطن يتم أخذها من جهات الاختصاص بعين الاعتبار “.
بالكامل قبل تطبيق أي بند قانوني بحقهم، في عمان لا يقراؤون الفاتحة على كل ناشط يتوفى (لأسباب طبيعية) بعد ايام من انتقاده الحكومة او يختفي قسرياً، كما ان النشطاء ان كانوا ممن يحملون أفكار تخدم الوطن يتم أخذها من جهات الاختصاص بعين الاعتبار
وحول جزئية منع الحرية “الجنسية” في السلطنة، والتي وردت في تقرير هيومن رايتس ووتش. الشاهين قال :”الجندرية أو الجنسية فإن كان لأسباب فسيولوجية خارجة عن الإرادة فلدينا بكل مستشفى أخصائي غدد.
واستطرد:”وإن كان لأسباب تتعلق بقلة التربية وانعدام الوازع الديني والصحبة السيئة، ففي الخيازرين بكافة أنواعها علاج فعال للنسويات والبويات والشواذ”
الجندرية أو الجنسية فأن كان لاسباب فسيولوجية خارجة عن الارادة فلدينا بكل مستشفى اخصائي غدد،، وان كان لاسباب تتعلق بقلة التربية وانعدام الوازع الديني والصحبة السيئة ففي الخيازرين بكافة انواعها علاج فعال للنسويات والبويات والشواذ يكسب مناعة دائمة ضد الاصابة بالعدوى خاصة في حال
وشدد على وجود قوانين صارمة بهذا الشأن:”نعم لدينا قوانين صارمة تمنع المتحولين والمتحولات من ارتداء ملابس الجنس الاخر ولدينا من النصوص الشرعية ما يعزز ذلك “.
رد الشاهين العُماني جاء بعد تقرير شمل عدة فصول أصدرته منظمة هيومن رايتس ووتش. حول انتهاكات حقوقية زعمت أنها تقع في سلطنة عُمان.
وكان من ضمن تلك الفصول باب حرية التعبير، كما تطرق التقرير إلى الحديث حول الحرية الجنسية والجندرية، وكتم السلطنة لحقوق المثليين الجنسيين. مما يخالف القوانين والمعايير الدولية والقانونية، بحسب مزاعم المنظمة.
ويشار إلى أن السلطان هيثم بن طارق، أصدر العديد من القرارات منذ توليه الحكم تدعم حرية الرأي وتكفل آليات التعبير عنه.
وكان أبرز قرارات السلطان في هذا الشأن هي مراسيم العفو التي أصدرها بحق عدد من النشطاء مؤخرا. وكان من ضمنهم سعيد جداد ومعاوية الرواحي وآخرين.
نشرت ما تسمى “منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين”، تقريراً مزعوماً عن ما ادّعت أنها “انتهاكات ممنهجة لحرية التعبير في سلطنة عمان”.
وزعم التقرير المشبوه أن جهاز الأمن الداخلي في عمان نشط في استهداف الناشطين المؤيدين للإصلاح لانتقادهم الحكومة العمانية على وسائل التواصل الاجتماعي.
ومن جملة الأكاذيب التي ساقتها المنظمة، أنّ السلطنة شددت القيود على حرية التعبير في البلاد بعد أحداث الربيع العربي.
ولوحظ انّ المنظمة استندت في معلوماتها الى تقارير قديمة تعود لسنوات مضت، ما يؤكد أنها لم تهدف من تقريرها الا الاساءة ونشر الاتهامات للسلطنة .
ورداً على تلك الأكاذيب، قال حساب “الشاهين” العُماني الشهير في تفنيد وفضح الإتهامات ضد السلطنة، إنّه لا يمكن الدفاع عن الحقوق والحريات (المزعومة) بالاكاذيب والتهم الباطلة واختلاق القصص.
وأضاف “الشاهين” أنه بعد فشل الحملات السابقة منذ نوفمبر الماضي وحتى اليوم بدأت المواقع في نبش قصص ما بين ٢٠١١-٢٠١٨. الأمر المبين لبطلان الحجة وعدم القدرة على اختلاق قضايا جديدة.
بمنتهى الاختصار ورداً على الأكاذيب الواردة في سياق المقال والتي علقنا على مقالها الأصلي بالإنجليزية قبل قليل ١- لا يمكن الدفاع عن الحقوق والحريات (المزعومة) بالاكاذيب والتهم الباطلة واختلاق القصص ٢- بعد فشل الحملات السابقة منذ نوفمبر الماضي وحتى اليوم بدأت المواقع في نبش قصص،، https://t.co/93fzsWMvZW
وتابع أنّ “توثيق انتهاكات حقوق الإنسان ينبغي أن تراعي المصداقية ومن مصدرها. لا ان تؤخذ من مجموعة من (الفارّين) في أوروبا وغيرها والذين لا هم لهم ولا شاغل الا الطعن في وطنهم”.
ما بين ٢٠١١-٢٠١٨. الأمر المبين لبطلان الحجة وعدم القدرة على اختلاق قضايا جديدة ٣- توثيق انتهاكات حقوق الإنسان ينبغي أن تراعي المصداقية ومن مصدرها. لا ان تؤخذ من مجموعة من (الفارّين) في أوروبا وغيرها والذين لا هم لهم ولا شاغل الا الطعن في وطنهم ٤- الحملة السابقة ضد السلطنة ،،،،
وقال إن الحملة السابقة ضد السلطنة باءت بالفشل رغم استعانتهم بالاكاديميين والاكاديميات والباحثين والحقوقيات ومن تبعهم من “سعادين وسبالات ببساطة صفحتنا بيضاء وسائرون على نهج قويم ونعلم دائماً أن الحقائق الصغيرة تنسف أكبر الأكاذيب مهما صرفوا عليها الملايين”.
باءت بالفشل رغم استعانتهم بالاكاديميين والاكاديميات و الباحثين والحقوقيات ومن تبعهم من سعادين وسبالات
ببساطة صفحتنا بيضاء و سائرون على #نهج_قويم ونعلم دائماً أن الحقائق الصغيرة تنسف أكبر الأكاذيب مهما صرفوا عليها الملايين
تحدث الكاتب والصحفي السعودي جمال خاشقجي، عن أسباب منعه من الكتابة والتغريد وتفضيله العيش في المنفى خارج المملكة، مستعرضاً حرية الصحافة في السعودية.
جاء ذلك في حوار له مع مجلة “الإيكونوميست” البريطانية، والذي استعرض خلاله مدى واقعية فكرة تحرير الإعلام في ظل النظام السياسي الحالي في السعودية.
وكشفت المجلة أن جمال خاشقجي، قرر مغادرة بلده السعودية والعيش في منفاه الاختياري في واشنطن العاصمة، خوفا من أن يتم اعتقاله على خلفية آرائه السياسية فور عودته للمملكة.
وعلى عكس الشخصيات التي لاحقتها السلطات السعودية، لا يعتبر خاشقجي من أشد المعارضين للنظام الحاكم، ناهيك عن أنه كان في الماضي من بين المقربين من العائلة المالكة، ولا يطرح فكرة تغيير النظام.
وبدأت مشاكل خاشقجي مع السلطات بعد تعبيره عن رأيه على إثر انتصار دونالد ترامب في الانتخابات السياسية، حيث اعتبر أن المملكة يجب أن تقلق من هذا الانتصار، ولا تتقرب من ترامب.
ولدى سؤال المجلة عن سبب مغادرة خاشقجي للمملكة، أجاب بأن هذا القرار قد اتخذه قبل سنة، وبالتحديد في شهر رمضان، حيث كان يشعر بالقلق الشديد بعد أن تم منعه من الكتابة ونشر التغريدات، بحسب ما نقله “عربي21”.
وبين خاشقجي أن السلطات السعودية لم تقدم أي توضيحات حول هذه التضييقات، ولكن هذه الخطوة جاءت بعد تصريحاته في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، حول علاقة السعودية بالرئيس المنتخب دونالد ترامب.
وقال إن الاختلافات في الرأي تواصلت على إثر اندلاع أزمة حصار قطر، حيث دخل الإعلام السعودي في حالة هستيرية، وكل الذين فضلوا الصمت إزاء الموقف السعودي تم وصفهم بالخونة، وهذا ما جعله يفكر في المغادرة حفاظا على سلامته.
وحول موجة الاعتقالات التي شهدتها المملكة، أكد خاشقجي أنها شملت العديد من النشطاء السياسيين والصحفيين والنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي من المواطنين العاديين الذين كان يعرفهم، معتبرا أن المزعج في هذا الأمر هو أنه لا يوجد أي سبب مقنع لشن حملة الاعتقالات.
وأوضح خاشقجي أنه مرت ثمانية أشهر على اعتقال العديد من الأشخاص في أيلول/ سبتمبر الماضي، ولم توجه لهم أي اتهامات وكثيرون منهم قضوا وقتا طويلا في الحبس الانفرادي، وهو أمر مدمر نفسيا لأن هؤلاء المعتقلين هم شخصيات مثقفة وذات مكانة اجتماعية، وليسوا لصوصا أو مجرمين.
وذكر أنه يستعد لإصدار مقال يدعو فيه ولي العهد محمد بن سلمان لتحرير قطاع الصحافة، ولهذا الغرض سوف يقترح تبني نموذج قانون النشر الكويتي، إذ أن هذا البلد الخليجي، على الرغم من نظامه الملكي، إلا أن الإعلام فيه يتمتع بمساحة كبيرة للنقاش ومراقبة عمل الحكومة.
وحول سؤال المجلة عن مدى واقعية هذا المقترح، أعرب خاشقجي عن ثقته في أن النظام الملكي السعودي قادر على التأقلم مع حرية التعبير، على غرار الكويت والأردن والمغرب. وحول العودة إلى بلاده، وذكر أنه لا ينوي في الوقت الحالي الرجوع إلى السعودية، حتى لا يخاطر بخسارة حريته، لأنه يخشى من السجن ويفضل أن يكون كاتبا حرا.
ونقلت المجلة أن حالة حرية التعبير في العالم العربي، وقدرة الصحفيين على الكتابة بشكل مستقل، تعرضت لانتكاسة خلال السنوات الأخيرة، وبشكل خاص في مصر منذ وصول عبد الفتاح السيسي للسلطة سنة 2014.
فيما وصف خاشقجي المشهد في مصر بأنها تعيش حالة فوضى، ولا يوجد فيها أي قدر من الحرية، حتى أن قطاع الصحافة بات موضع سخرية وتندر لدى الرأي العام، لأنه مجبر على ترديد الدعايات والرواية الرسمية الحكومية.
كما وعبر عن حزنه لما آلت إليه الصحافة في بلد مثل مصر، مهد الصحافة العربية. وفي المقابل، اعتبر خاشقجي أن هناك هامشا مرضيا من الحرية للصحفيين في بلدان أخرى، مثل تونس والمغرب والكويت، وفي لبنان أيضا على الرغم من تهديدات حزب الله.
وأكد خاشقجي أن الإمارات أيضا تشهد سيطرة تامة على وسائل الإعلام، حيث تمارس الحكومة بعض الألاعيب أحيانا. وفي حين تسمح للمواطنين بانتقاد أو مناقشة قضايا تهم بلدانا أخرى، يمنع عنهم طرح قضايا تهم بلدهم وهو أمر مثير للسخرية.
وحذر من تبعات إصرار السعودية على قمع الأصوات المنتقدة في البلاد، خاصة في هذا الوقت الذي يجري فيه ولي العهد تغييرات اقتصادية كبيرة في ظل غياب أي نقاش حر وشفاف، وهو أمر لا يسمح للقيادة برؤية مساوئ ونقاط ضعف هذه البرامج التي تم وضعها.
بينما أوضح خاشقجي أن الحكومة السعودية قررت صرف عشرات المليارات من الدولارات لبناء مدينة ترفيه في الرياض، دون فتح باب النقاش حول مدى واقعية وفائدة هذا المشروع.
وطرحت المجلة سؤالا مباشرا حول الأوامر التي وصلت إلى خاشقجي للتوقف على نشر التغريدات.
ومن جهته، أكد خاشقجي أن المكالمة جاءت من البلاط الملكي، وبالتحديد من أحد مساعدي ولي العهد، ولم يكن أمام خاشقجي أي مجال للنقاش أو التعقيب باعتبار أنه أمر ملكي، وهكذا تسير الأمور في السعودية.
في خطوة طالما طال انتظارها بما يعزز المسار الديمقراطي ورفع سقف حرية التعبير، قرر مجلس القضاء الأعلى في الكويت تخفيض عقوبة الحبس في الإساءة لرؤساء الدول من 3 سنوات إلى الاكتفاء بالغرامة المالية، باعتبار أن الإساءة اللفظية لرؤساء الدول “لا ترقى إلى مرتبة العمل العدائي”.
ووفقا لما نشرته صحيفة “الجريدة” الكويتية، فقد أبلغ المجلس الأعلى للقضاء في الكويت، مجلس الأمة، أن “من ينشر أخبارًا غير صحيحة عن رؤساء الدول الشقيقة والصديقة بقصد الإساءة أو الازدراء، شأنه الإضرار بالعلاقات السياسية للكويت، لكنه لا يرقى إلى مرتبة العمل العدائي”.
كما قرر المجلس الأعلى للقضاء استبدال عقوبة الحبس التي لا تقل عن 3 سنوات الواردة في قانون الجزاء، بالغرامة المالية.
وقال المجلس الأعلى إن “ما ينشده الاقتراح الذي يطرحه بعض نواب مجلس الأمة هو بيان أن آراء الشخص وأقواله التي تأتي من منطلق حرية الرأي والتعبير المكفولة في الدستور، والمنظمة قانونيًا، ليست من الأعمال العدائية ضد الدول الأجنبية، التي هي من جنس العمل العسكري ولا علاقة لها به”.
ورأى أن ذلك التعديل الذي يطالب النواب بإدخاله على القانون 31 لعام 1970، “أمر سائغ ومقبول وفيه تحديد للأفعال المؤثمة المقصودة بالنص، ودلالته ونطاق تطبيقه وحقيقة ما يرمي إليه، لدرء أي التباس أو غموض”.
يشار إلى أن عددًا من نواب مجلس الأمة الكويتي قدّموا اقتراحًا بأن تضاف إلى القانون مادة تنص على أنه “يعاقب بالغرامة التي لا تقل عن ثلاثة آلاف دينار ولا تزيد على ستة آلاف كل من تعمد عبر وسائل الإعلام، أو أي وسيلة تقنية، نشر أخبار غير صحيحة عن رؤساء الدول الشقيقة والصديقة بقصد الإساءة إليهم، والحط من كرامتهم وازدرائهم، أو توجيه عبارات السب والقذف إليهم، بما من شأنه الإضرار بالعلاقات السياسية للكويت معهم، وتهديد المصالح العليا للبلاد، وفي حال معاودة ارتكاب الجريمة ذاتها خلال خمس سنوات يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، وغرامة عشرة آلاف دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين”.
نشرت صحيفة “التايمز” البريطانية، مقالاً للكاتب “ريتشارد سبنسر” من الرياض بعنوان “الإصلاحي السعودي يشدد قبضته عل المعارضة”.
ويقول “سبنسر” إن ناشطة في مجال حقوق المرأة لم تكن تعرف ما إذا كان يتوجب عليها ان تضحك أم تبكي، حيث قالت له “الأوضاع أكثر راحة وأريحية الآن. يمكنك أن تشعر بذلك في كل مكان. ثم توقفت وأضافت ” فيما عدا الرجال. فهم في السجون”.
ويقول سبنسر إن “ولي العهد السعودي الرديكالي محمد بن سلمان حظي باهتمام عالمي كبير نظرا للإصلاحات التي أعلنها هذا العام، والتي من بينها السماح للمرأة بقيادة السيارة”.
ويستدرك سبنسر قائلا إن “هذه الإصلاحات رافقها حملة اعتقالات ليس للمعارضين فقط ولكن لمؤييدين محتملين لم يبدوا معارضة إلا لجوانب محدودة من إصلاحات الأمير”.
وقالت دانا أحمد الناشطة في منظمة العفو الدولية في السعودية إنه “من الواضح أن القيادة الجديدة تحت حكم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مصرة على سحق أي مجال لحرية التعبير”.
ويضيف سبنسر إن الناشطة السعودية تحدثت بحرية بدون وجود محرم للصحفيين الأجانب، ولكنها طلبت أن تبقى هويتها طي الكتمان، وهو ما طلبه أيضا جميع النشطاء والمحللين الذين أُجريت معهم مقابلات لكتابة هذا المقال، ومن بينهم عدد من الذين كانوا لا يمانعون في كتابة أسمائهم في السابق.
ويقول سبنسر إن البلاط الملكي أصدر مرسوما في سبتمبر/أيلول الماضي برفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة العام المقبل.
من بين الإصلاحات الأخرى الحد من صلاحيات شرطة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ويضيف أنه في الأسابيع التي سبقت الإعلان عن تلك الإصلاحات، جرت حملة اعتقالات لكتاب ونشطاء ورجال دين.
وقالت الناشطة في مجال حقوق المرأة للصحيفة إنها وغيرها من النشطاء والناشطات تلقوا اتصالات من الأجهزة الأمنية في الدولة مطالبة إياهم بعدم التعليق على رفع الحظر على قيادة المرأة.بحسب BBC
وأضافت أن ولي العهد كان يسعى للحصول على الثناء كمن أحدث التغيير، ولكنه لم يكن راغبا حقا في دعم حرية التعبير.
ويضيف سبنسر أن حملة الاعتقالات تلك أعقبها حملة اعتقالات واسعة ضد الفساد الشهر الماضي، حيث تم القبض على أكثر من مائتي أمير ورجل أعمال، واحتجازهم في فندق ريتز كارلتون.
ويقول سبنسر إن “حملة الاعتقالات تلك لقيت ترحيبا واسعا، على الرغم من إقرار البعض بأن الأمير محمد بن سلمان ووالده أيضا كانا من كبار المهدرين للأموال”.