الوسم: حميدتي

  • ابن زايد من فوق المنبر: ما أُريكم إلا ما أرى

    ابن زايد من فوق المنبر: ما أُريكم إلا ما أرى

    في مشهدٍ أثار الجدل، وقف خطيب الجمعة في أحد مساجد الإمارات يقرأ من ورقةٍ أعدّت بعناية في دهاليز السلطة، مكرّرًا عباراتٍ تحذّر المصلين من تصديق ما يُنشر عن دولتهم في الإعلام ومواقع التواصل، داعيًا إلى “الاعتماد فقط على المصادر الرسمية”.

    الخطبة التي جاءت بصوتٍ متهدّجٍ يخنقه التردّد، لم تحمل وعظًا ولا تذكيرًا بالله كما اعتاد الناس، بل بدت أشبه ببيانٍ سياسي يُملى على المنابر، يخاطب العقول لا القلوب، ويهدف إلى ضبط الوعي العام تحت غطاء “الدين والطاعة”.

    توقيت الخطبة لم يكن صدفة، فالعالم يضج بفضائح تورّط الإمارات في الملف السوداني، والاتهامات تلاحق محمد بن زايد بالدعم والتمويل، بينما تحاول أبوظبي امتصاص الغضب الشعبي بخطابٍ موحّد يطالب المواطنين ألا يروا إلا ما يُعرض على شاشاتها.

    إنها نسخة جديدة من مقولة فرعون “ما أريكم إلا ما أرى”، حيث يُراد للمنابر أن تُستخدم لتزييف الوعي وتخدير العقول. غير أن التاريخ، كما يذكّرنا دائمًا، لا يرحم، والكلمات التي تُفرض على الألسنة اليوم قد تصبح غدًا شرارة توقظ ما تبقّى من ضمير خلف الجدران الصامتة.

  • اعتراف متأخّر.. الإمارات تقرّ بجرائمها في السّودان

    اعتراف متأخّر.. الإمارات تقرّ بجرائمها في السّودان

    بعد أربع سنوات من الانقلاب ومجازر الفاشر التي هزّت العالم، خرج أنور قرقاش ليقول ما تجنّبته أبوظبي طويلًا: نعم، أخطأنا في السودان. اعتراف نادر من أحد أعمدة الدبلوماسية الإماراتية، لكنّه يأتي متأخرًا… بعد أن تحوّل الحلم المدني إلى رماد.

    منذ 2019، دعمت الإمارات الجنرالات في الخرطوم تحت شعار “الاستقرار”، فموّلت ونسّقت وأقصت القوى المدنية التي قادت ثورة الحرية والتغيير. ذهب، موانئ، وصفقات غامضة كانت وقودًا لحربٍ التهمت البلاد وأعادت السودان إلى المربع الأول.

    اليوم، تواجه أبوظبي سيلًا من الأدلة: عقوبات أمريكية، تقارير أممية، وشهادات من دارفور تشير إلى دعم مباشر لمليشيا حميدتي المتورطة في المجازر. وبينما تتحدث عن “انتقال مدني”، لا يمكن تجاهل دورها في تمهيد الطريق لنزاع دموي يهدد وحدة السودان.

    يبقى السؤال الأخلاقي قبل السياسي: هل يكفي الاعتراف بعد خراب الخرطوم؟ وهل تستطيع دولة كانت شريكًا في الأزمة أن تتحوّل فجأة إلى وسيطٍ في الحل؟

  •  أثرياء ورجال دولة.. شخصيات إماراتية بارزة تموّل مرتزقة السودان

     أثرياء ورجال دولة.. شخصيات إماراتية بارزة تموّل مرتزقة السودان

    كشف تحقيق خطير لمنظمة The Sentry عن إدارة الإمارات واحدة من أضخم شبكات المرتزقة في إفريقيا، متورطة في تسليح مليشيا الدعم السريع وتمويل الإبادة الجماعية في السودان.

    في قلب الشبكة يقف محمد حمدان الزعابي، مدير شركة غلوبال سيكيوريتي سيرفيسز غروب (GSSG)، التي تُشرف على تجنيد مئات المرتزقة الكولومبيين ونقلهم إلى دارفور للقتال إلى جانب حميدتي. التحقيق ربط أيضًا الزعابي بـ أحمد محمد الحميري، الأمين العام للديوان الرئاسي الإماراتي، الذي أسّس الشركة عام 2017، إلى جانب شركات أمنية أخرى تتبع لمجموعة رويال غروب المرتبطة بـ طحنون بن زايد.

    المرتزقة يتلقّون تدريبات على الطائرات المسيّرة في أبوظبي، قبل نقلهم عبر قاعدة إماراتية في بوصاصو بالصومال إلى السودان، حيث يُعرف بعضهم باسم “ذئاب الصحراء” ويُتهمون بتدريب أطفال في معسكرات الدعم السريع — في واحدة من أبشع جرائم الحرب الحديثة.

    ورغم نفي أبوظبي، فإن الأدلة التي قدّمتها المنظمة تُظهر صلة مباشرة بين الزعابي والحميري وطحنون بن زايد، ما يجعل القضية فضيحة دولية تُعيد للأذهان سجلّ الإمارات في تصدير الحروب من اليمن إلى ليبيا.
    تحقيق The Sentry يؤكد أن ما يحدث ليس استثناءً بل سياسة منهجية: سياسة تصنع النفوذ بالدم، وتزرع الفوضى باسم الأمن.

  • تحقيق صادم يكشف قاعدة إماراتية سرّية تغذي حرب السودان

    تحقيق صادم يكشف قاعدة إماراتية سرّية تغذي حرب السودان

    كشف تحقيق استقصائي جديد عن واحدة من أخطر العمليات السرّية التي تديرها الإمارات في إفريقيا، انطلاقًا من مطار بوصاصو شمال الصومال، الذي تحوّل إلى قاعدة لوجستية خفية تُغذي الحرب الدامية في السودان.

    التحقيق أوضح أن طائرات شحن إماراتية تهبط بانتظام دون علامات، محمّلة بشحنات خطرة مجهولة المصدر، تُفرَّغ بسرية تامة ثم تُنقل إلى مليشيا الدعم السريع المتورطة في مجازر دارفور والفاشر. وخلال عامين فقط، تم تمرير أكثر من نصف مليون حاوية عبر المرفأ، وسط تكتم محلي وتغطية استخباراتية دولية.

    كما رُصدت تحركات مرتزقة كولومبيين ومستشفى ميداني خاص لعلاج عناصر المليشيا، إضافة إلى أنظمة رادار فرنسية تحجب مسار الطائرات عن التتبع العالمي، ما يجعل القاعدة تعمل كـ”منطقة عمياء” خارج الرقابة الدولية.

    ويخلص التحقيق إلى أن ما يجري في بوصاصو ليس مجرد دعم عسكري، بل شبكة نفوذ إماراتية واسعة تمتد من اليمن إلى القرن الإفريقي، هدفها السيطرة على الممرات البحرية ونهب الذهب السوداني — لتتحوّل القاعدة الصغيرة إلى دليل محتمل على تورطٍ دولي في حربٍ قذرة تُدار باسم النفوذ والذهب.

  • الإمارات تَغرَقُ في ذهبٍ ممهورٍ بدماء السودانيين

    الإمارات تَغرَقُ في ذهبٍ ممهورٍ بدماء السودانيين

    في قلب الجحيم السوداني، يطفو اسم الإمارات في كل طريقٍ يفضي إلى منجمٍ أو شحنة ذهب. وبينما ينهار الاقتصاد، أعلنت الخرطوم إنتاجًا قياسيًا بلغ 64 طنًا عام 2024، لكن تقارير “فرانس برس” تؤكد أن الذهب هو شريان الحرب الذي يغذي الجيش وميليشيا الدعم السريع، فيما تصبّ عائداته في دبي وأبوظبي.

    الحكومة السودانية تقول إن 90% من صادراتها القانونية تتجه إلى الإمارات، لكنها تعترف بأن نصف الإنتاج يُهرّب عبر تشاد وجنوب السودان ومصر ليصل في النهاية إلى دبي. ميدانيًا، تسيطر قوات الدعم السريع على مناجم تمتد حتى حدود إفريقيا الوسطى، ويُنقل ذهبها سرًا عبر دول الجوار قبل أن يُباع في الإمارات، بحسب مهندسين سابقين في شركة الجنيد التابعة لحميدتي.

    في المقابل، يبرز منجم كوش الحكومي المملوك لشركة إماراتية مقرها دبي باسم “إيميرال ريسورسيز”، الذي استأنف إنتاجه بإدارة روسية. ومع هذا التدفق، أصبحت الإمارات ثاني أكبر مصدّر للذهب عالميًا عام 2023. لكن منظمة Swissaid كشفت أن غالبية وارداتها تأتي من ذهبٍ مهرّب، إذ استوردت من تشاد كميات تفوق قدرتها الإنتاجية بمرتين.

    النتيجة واضحة: ذهب السودان يُهرّب، ودماء أهله تُراق، بينما تتكدّس الأرباح في أبراج دبي اللامعة. ذهبٌ كان يفترض أن يكون ثروة وطنية، فتحوّل إلى وقودٍ للحرب وثمنٍ للخراب.

  • الإمارات تنقل رادارًا أمريكيًا متطورًا إلى مليشيا الدعم السريع

    الإمارات تنقل رادارًا أمريكيًا متطورًا إلى مليشيا الدعم السريع

    من نيالا، حيث تحوّلت سماء دارفور من درعٍ دفاعي إلى عينٍ تراقب الناس، أفادت مصادر رسمية لموقع “سودانيز إيكو” بأن الإمارات زوّدت ميليشيا الدعم السريع برادار أمريكي متطوّر من طراز AN/TPS نُصِب داخل المدينة، ما منح الجماعة قدرةً على مراقبة الأجواء وتحريك طائراتها المسيّرة واستهداف ما تبقّى من مدنيين.

    هذه القطعة ليست مجرد أجهزة رصد؛ إنها إعلانٌ صريح بأن الدعم العسكري الإماراتي للمليشيا دخل مرحلة السيطرة الجوية، ويُحوّل النزاع إلى حرب تقنية تُدار من خارج حدود السودان. الرادار يغيّر قواعد الاشتباك: يجعل من السماء ساحة واحدة للقتل لا للإنقاذ.

    والخطورة لا تقف عند الرادار، بل تمتد إلى مسارات التسليح: تقارير حقوقية تحدثت عن وصول معدات بريطانية وأوروبية إلى أيدي الميليشيا بعد أن عبرت عبر أبوظبي كمحطة وسيطة. بمعنى آخر، سلاح يُصنّع في لندن وواشنطن يُشحن إلى أبوظبي ليُستخدم لاحقًا في قتل المدنيين في دارفور.

    النتيجة قاسية ومؤلمة: الرادار الأمريكي في نيالا والبنادق البريطانية في دارفور والفاشر والدم السوداني هو الثمن.

  • مموّل الحرب.. إدريس يطلق النار على بن زايد

    مموّل الحرب.. إدريس يطلق النار على بن زايد

    تحوّل اجتماع مجلس الأمن حول السودان إلى ساحة مواجهة علنية، بعدما فجّر السفير السوداني الحارث إدريس مداخلته باتهامات مباشرة ضد الإمارات، قائلاً إنّها ليست وسيطًا في الحرب، بل شريك في إشعالها.

    إدريس قالها بصوتٍ غاضب: “قدّمنا الأدلة والوثائق… الإمارات تورّطت في إرسال طائرات مسيّرة وذخائر ومرتزقة، وتنهب ذهب السودان لتصهره في مصانع أبوظبي”. وأضاف مخاطبًا ممثلها: “مكانكم ليس هنا، بل مع ميليشيات الدعم السريع”. لحظةٌ قلبت الطاولة وأسقطت الأقنعة الدبلوماسية داخل أروقة الأمم المتحدة.

    السفير السوداني واصل بلغة الألم والغضب: “النساء يُغتصبن في وضح النهار، والمدنيون يُقتلون جوعًا وقصفًا، والعالم يتفرّج”. كلمات دوّت في القاعة وأربكت المندوبين، فيما ردّ ممثل الإمارات ببرود قائلاً: “المشكلة داخلية ولا علاقة لنا بما يجري”.

    لكن المشهد تجاوز الردود البروتوكولية: كان مجلس الأمن أشبه بمحكمة كبرى، جلس فيها السودان شاهدًا وضحية، ووجدت أبوظبي نفسها مجددًا في قفص الاتهام وسط تزايد الأصوات المطالبة بتحقيقٍ دولي حول دعمها المزعوم لميليشيات الحرب في دارفور.

  • تقرير عبري: “صديقة إسرائيل” وراء مجازر السودان

    تقرير عبري: “صديقة إسرائيل” وراء مجازر السودان

    كشفت القناة 12 الإسرائيلية في تقريرٍ رسمي بعنوان «صديقة إسرائيل… الدولة التي تقف وراء المجزرة في السودان»، أنّ أبوظبي تموّل وتسلّح قوات الدعم السريع، المسؤولة عن المذابح الدامية في مدينة الفاشر شمال دارفور.

    وبحسب التقرير العبري، ضخت الإمارات خلال العام الأخير كميات ضخمة من الأسلحة والطائرات المُسيّرة والمدافع الثقيلة إلى ميليشيا حميدتي، في محاولة لإعادة بناء قوتها بعد هزيمتها في الخرطوم، لتستأنف هجماتها ضد الجيش والمدنيين.

    التقرير ذاته أشار إلى أنّ المستشفيات في الفاشر تحوّلت إلى ساحات إعدام، حيث أُعدم الجرحى داخل غرف العلاج، فيما تجاوز عدد الضحايا الآلاف، وسط صمت دولي وتجاهل أمريكي لدور أبوظبي التخريبي في الصراع السوداني.

    ويخلص التقرير إلى أنّ الإمارات لم تعد قادرة على الاختباء خلف شعارات السلام والوساطة، فحيثما وُجد المال والسلاح الإماراتي، سالت دماء العرب — من دارفور إلى غزة ومن الخرطوم إلى صنعاء.

  • حميدتي يحقّق في ”التجاوزات”.. القاتل يعيّن نفسه قاضيا

    حميدتي يحقّق في ”التجاوزات”.. القاتل يعيّن نفسه قاضيا

    بعد أن تحوّلت مدينة الفاشر إلى أطلالٍ يسكنها الخوف، وسقط أكثر من 2000 مدني برصاص قوات الدعم السريع، خرج محمد حمدان دقلو “حميدتي” ليقول أخيرًا: “نعم… حصلت تجاوزات.”

    لكن كلمة “تجاوزات” بدت كصفعة لآلاف الضحايا، إذ لا يتحدث الرجل عن موظفٍ تأخّر عن عمله، بل عن ميليشيا أعدمت المرضى في المستشفيات، ودفنت عائلات بأكملها تحت أنقاض منازلها.

    ومع ذلك، أعلن حميدتي عن تشكيل لجان تحقيق، في خطوة وصفها مراقبون بالعبثية، إذ يبدو القاتل هنا هو القاضي والشاهد والمتهم في آنٍ واحد.

    فمنذ متى يُصدَّق قاتل يقول “سأحاسب نفسي”؟ ومنذ متى تُغسل جرائم الحرب ببيانات “الأسف”؟
    الفاشر لا تنتظر لجنة، بل عدالة حقيقية… وعدالة لا يصنعها الجلّاد.

  • الإمارات تقود الإبادة في السودان بأسلحة بريطانية

    الإمارات تقود الإبادة في السودان بأسلحة بريطانية

    من بين أنقاض دارفور، وبين صرخات الجوع والدمار، تخرج الحقيقة التي حاول كثيرون دفنها تحت ركام الحرب: أسلحة غربية بأيدٍ عربية تزرع الموت في السودان. تقرير جديد قُدِّم أمام مجلس الأمن الدولي — نقلًا عن صحيفة الغارديان البريطانية — كشف أن معدات عسكرية مصنَّعة في بريطانيا ظهرت على جبهات القتال في السودان، بعد أن عبرت طريقها عبر الإمارات.

    الوثائق العسكرية التي حصلت عليها الصحيفة تؤكد أن مدرعات “Nimr Ajban” الإماراتية، المستخدمة من قبل قوات الدعم السريع، تحتوي على محركات بريطانية الصنع من إنتاج شركة “Cummins”، صُنعت في يونيو 2016. وتشير الوثائق إلى أن الحكومة البريطانية كانت على علم بأن هذه الآليات استُخدمت سابقًا في ليبيا واليمن، رغم قرارات الحظر الأممية المفروضة آنذاك.

    اليوم، تُستخدم المعدات نفسها في حربٍ تصفها الأمم المتحدة بأنها “الكارثة الإنسانية الأكبر في القرن”، حيث تجاوز عدد القتلى 150 ألفًا، فيما شُرّد أكثر من 12 مليون شخص، ويواجه 25 مليونًا خطر المجاعة والموت. خبراء الأمم المتحدة شدّدوا على أن بريطانيا ملزَمة قانونيًا بعدم تصدير أي مكوّن عسكري إذا تبيّن وجود خطر لتحويله لاستخدامات غير قانونية — وهو ما كان يقتضي، حسب التقرير، رفض منح تراخيص تصدير لتلك المحركات.

    لكن الواقع الميداني كشف ما هو أبعد من كل النفي والتبرير: مدرعات إماراتية بمحركات بريطانية تُستخدم اليوم في دارفور على يد قوات متّهمة بارتكاب انتهاكات جسيمة. الصور لا تكذب، والموت لا يُبرّر. وفي زمن الحرب، قد يسكت الكثيرون، لكن من يموّل… ومن يدرّب… ومن يصدّر — لا يمكن اعتباره إلا شريكًا في الجريمة.