الوسم: خامنئي

  • صحيفة عراقية نشرت كاريكاتير لخامنئي فتلقت عبوات ناسفة

    صحيفة عراقية نشرت كاريكاتير لخامنئي فتلقت عبوات ناسفة

    وطن _ اعتبرت جمعية محلية معنية بالحريات الصحفية العراق، الحملة التي تتعرض لها صحيفة الصباح الجديد وكادرها من قبل ميليشيات وجماعات متطرفة محاولة لإرهاب الصحفيين وتخويفهم وفرض أجندة “ولاية الفقيه” عليهم.وتعرض مقر الصحيفة بالعاصمة بغداد إلى الاستهداف بثلاث عبوات ناسفة، انفجرت احداها صباح الاثنين متسببة بإضرار مادية تمثلت بتدمير المدخل الرئيسي للصحيفة، فيما فككت القوات الأمنية العبوتين الاخيرتين.وكانت الصحيفة قد نشرت  كاريكاتير لخامنئي  كجزء من متطلبات عمل صحفي يتناول ذكرى الثورة الاسلامية في ايران.

    واعربت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق عن استغرابها الشديد، لتغاضي الحكومة عن مظاهرات للجماعات المتطرفة والميليشيات تردد عبارات تهديد ووعيد وتطالب بـ”القصاص” من كادر صحيفة الصباح الجديد  وعموم الصحفيين الذين وصفتهم هذه الجماعات بـ”المرتدين والمارقين”، لاسيما وان الخروج في مظاهرة معينة يحتاج إلى تراخيص وموافقات مسبقة قبل أسابيع.

    رئيس تحرير  صحيفة الصباح الجديد اسماعيل زاير، أكد للجمعية تعرض رسام  كاريكاتير لخامنئي  أحمد الربيعي الذي رسم البرورتريه لتهديدات من قبل جماعات مسلحة، مشيراً إلى أن جميع كادر الصحيفة يشعر حاليا بالرعب والخوف لان الجميع بات مهدداً من قبل المسلحين، ما يعني صعوبة اصدار الصحيفة خلال هذا الأسبوع.

    العراق يعلن (تحرير) تكريت: إيران تهنئ والتحالف يشكك

    وأضاف أن الصحيفة لم تقصد الاساءة لاي جهة، ولا يتعدى الموضوع كون الصباح الجديد اعتادت على نشر مثل هذه البورتريهات الفنية في المناسبات السياسية، لا سيما وان الموضوع كان يتحدث عن الثورة الإسلامية في ايران.

    وعبر زاير عن استغرابه لما حدث، موضحا “كنا نعتقد أننا في بلد حر ويمكن ان يُحرم هذا العمل في ايران وليس في العراق”.

    بدوره حملَ رئيس جمعية الدفاع عن حرية الصحافة عدي حاتم، السلطة التنفيذية وقواتها الامنية المسؤولية الكاملة لما تعرضت له صحيفة الصباح الجديد وكادرها وطالبهم باتخاذ اجراءات حقيقية لردع الميليشيات من خلال ملاحقتها ومحاكمتها وفق قانون مكافحة الإرهاب.

    وعبر رئيس الجمعية عن غضبه الشديد لمثل هذه الممارسات “التي لا تعكس الاستخفاف بالوسط الصحفي فقط، وأنما بالعراق وشعبه ونظامه الديمقراطي”، مؤكدا على “أننا نحتاج إلى وقفة حقيقية ترتقي إلى مستوى الحدث وتوفر تضامن ومساندة حقيقية وحماية معنوية للزملاء في صحيفة الصباح الجديد، وتجبر السلطة التنفيذية على التحرك الجدي لمنع تكرار مثل هذه المهازل”.

    صور| ظهور نادر لـِ ‘قاسم سليماني‘ في مسيرات ‘ذكرى انتصار الثورة الاسلامية‘

  • خامنئي يتجاهل العلم العراقي كالعادة في لقائه مع المالكي

    خامنئي يتجاهل العلم العراقي كالعادة في لقائه مع المالكي

    استقبل المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي، والرئيس الإيراني حسن روحاني، اليوم الخميس، في لقاءين منفصلين، رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، الذي وصل طهران أمس في زيارة تستمر 3 أيام.

     

    وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا”  أن خامنئي أشار خلال استقباله المالكي، إلى أهمية تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية بين إيران والعراق.

    ويبدو أن طلب تعزيز العلاقات هذا غريبا في ظل هيمنة إيرانية على العراق لدرجة أن العلم العراقي لا يرفع في أي لقاء مسؤول إيراني مع المالكي

     

    وأوضح خامنئي أن “حقل التعاون المتزايد في مختلف القطاعات واسع جدا ولا يوجد أي عائق أمام تطوير العلاقات مع العراق وتنمية التعاون الإقليمي”.

     

    وبين أن “النمو العلمي الذي حققته إيران في الأعوام الأخيرة کان بارزا جدا، وأن نقل الخبرات العلمية إلي العراق يمکنه أن يشکل أحد مجالات التعاون بين البلدين”.

     

    ووصف مرشد الثورة الإيرانية أداء الحکومة العراقية “بالإيجابي”، بحسب “إرنا”.

     

    وقال موجها خطابه للمالكي: “الجهد الذي تقومون به اليوم لبلادکم جهد قيّم وبطبيعة الحال فإن حاجات العراق أکثر من ذلك بکثير”.

     

    ووصف الرئيس العراقي جلال الطالباني بأنه “صديق طيب وحميم للجمهورية الإيرانية”، متمنيا له الشفاء العاجل.

     

    من جانبه، أعرب رئيس الوزراء العراقي عن أمله بأن تؤدي الاتفاقيات التي يتم التوصل إليها والمحادثات التي يجريها خلال زيارته إلي طهران إلي رفع مستوى التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.

     

    جاء استقبال خامنئي للمالكي، بعد ساعات من استقبال الرئيس الايراني حسن روحاني ، رئيس الوزراء العراقي.

     

    وأکد الجانبان في هذا اللقاء علي تطوير العلاقات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والعراق.

     

    ووصل المالکي، أمس الأربعاء، إلي طهران، في زيارة تستمر 3 أيام؛ لبحث تطوير العلاقات بين البلدين وقضايا المنطقة، إضافة لتقديم التهنئة بتسلّم روحاني منصبه؛ بحسب بيان صادر عن مكتب رئاسة الوزراء العراقية.

     

    وتعد هذه الزيارة الأولي لرئيس الوزراء العراقي لإيران، بعد تولي روحاني الرئاسة في بلاده في أغسطس/ آب الماضي.

     

    ونددت حركة “تجديد” التي يترأسها نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، المحكوم عليه غيابيا بالإعدام، بزيارة المالكي إلى طهران، معتبرة أن “هذه الزيارة تأتي لاستجداء دعم طهران لولاية ثالثة لرئاسة الحكومة العراقية”.

     

    واعتبرت الحركة، في بيان أصدرته مساء أمس الأربعاء، ووصل وكالة “الأناضول” نسخة منه، أن “المالكي يتهافت على دول العالم غربًا وشرقًا استجداءً والتماسًا بالتجديد له لولاية ثالثة بعد أن بات مرفوضًا وطنيًا على جميع الأصعدة ومن قبل جميع المكونات”، بحسب البيان.

     

    يأتي هذا في الوقت الذي يتصاعد فيه الجدل في العراق عن رئيس الحكومة القادمة مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية العامة في 30 أبريل/ نيسان المقبل.

     

    وتساءلت الحركة: “ما هي مصلحة العراق في قيام رئيس وزراء بزيارة دول وهو على مشارف خروجه من الحكم؟”، مضيفة: “بالتأكيد لا شيء باستثناء التسويق لنفسه لفترة حكم ثالثة ليس إلا”، بحسب بيان حركة تجديد، التي يتزعما الهاشمي الذي خرج من العراق العام الماضي، بعد ملاحقته وأفراد حمايته قضائيًا، في اتهامات يقول: إنها “لا علاقة لهم بها من قريب أو بعيد”.

     

    وأشارت الحركة إلى أنها “تحذر إيران وغيرها من استمرار تدخلها السافر في الشأن العراقي”، مناشدة العالم أجمع بـ”الوقوف مع شعب العراق والاصطفاف معه ومساعدته في استعادة سيادته المجروحة”.

     

    ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من رئاسة الحكومة العراقية على ما جاء في البيان.

     

     ومنذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي، يشهد العراق أسبوعيا مظاهرات واعتصامات تدعو حكومة المالكي إلى وقف ما يراها المحتجون سياسة طائفية بحق العرب السنة ووقف ما يعتبرونه اعتقالات سياسية بحق السنة أيضا، إضافة إلى إجراء تعديلات دستورية وقانونية، ثم تصاعدت المطالب في الشهرين الأخيرين إلى إقالة حكومة المالكي.

     

    على الجانب الآخر، يرفض المالكي الاستقالة ويتهم بعض منظمي تلك الاحتجاجات بالسعي إلى “إشعال فتن طائفية وتقسيم العراق، وبأنهم مدفوعون من جهات خارجية”.

     

    ويشهد العراق حالة اضطراب أمني منذ عدة أشهر يتخللها وقوع تفجيرات تستهدف مدنيين وشيوخ عشائر وعناصر في الجيش والشرطة من آن إلى آخر.

  • خامنئي يتحكم في إمبراطورية عقارية بقيمة 95 مليار دولار

    خامنئي يتحكم في إمبراطورية عقارية بقيمة 95 مليار دولار

    رويترز- كشف تحقيق أجرته وكالة “رويترز” أن المرشد الأعلى للثورة الإسلامية آية الله خامنئي يتحكم في إمبراطورية اقتصادية ضخمة تقدر أصولها بنحو 95 مليار دولار.

     

    وتدير المنظمة التي تسيطر على كل هذه المليارات ويطلق عليها باللغة الفارسية “ستاد إجرايي فرمان حضرت إمام”، أو هيئة تنفيذ أوامر الإمام، أصولاً عقارية واستثمارية، وتخضع لسيطرة خامنئي باعتباره أعلى سلطة دينية في البلاد.

     

    يُذكر أنه تم تأسيس “ستاد” بمرسوم وقعه المرشد الأعلى الأول للجمهورية الإسلامية آية الله روح الله الخميني قبل قليل من وفاته عام 1989، كهيئة جديدة لإدارة وبيع العقارات التي تركها مالكوها في سنوات الفوضى التي أعقبت الثورة الإسلامية عام 1979.

     

    عالم من السرية

     

    وأصبحت “ستاد” من بين أقوى الهيئات في إيران رغم أن كثيراً من الإيرانيين والعالم الخارجي لا يعرفون عنها الكثير. وفي الأعوام الستة الأخيرة تحولت إلى كيان تجاري عملاق يملك الآن حصصاً في كل قطاعات الاقتصاد الإيراني تقريباً بما في ذلك قطاعات المال والنفط والاتصالات وإنتاج حبوب منع الحمل بل وحتى تربية النعام.

     

    ويصعب حساب القيمة الإجمالية لـ”ستاد” بسبب سرية حساباتها لكن ممتلكاتها من العقارات والحصص في الشركات وغيرها من الأصول لا تقل إجمالاً عن 95 مليار دولار وفقاً لحسابات أجرتها رويترز. ويستند هذا التقدير إلى تحليل لتصريحات مسؤولي الهيئة وبيانات من سوق طهران للأوراق المالية ومواقع الشركات على الإنترنت ومعلومات من وزارة الخزانة الأميركية.

     

    وكل هذه الإمبراطورية الاقتصادية يسيطر عليها شخص واحد ألا وهو خامنئي. فهو بصفته أعلى رجال الدين في إيران صاحب القول الفصل في كل شؤون الحكومة.

     

    وتطابق طريقة جمع “ستاد” لهذه الثروة أيضاً طريقة حصول النظام الملكي المخلوع على جانب كبير من ثروته – مصادرة العقارات. ووجد استقصاء أجرته رويترز على مدى ستة أشهر أن “ستاد” أقامت إمبراطوريتها من خلال الاستيلاء الممنهج على آلاف العقارات التي تخص مواطنين إيرانيين عاديين، أبناء أقليات دينية مثل وحدة الحق – وهي بهائية – وأفراد من الأغلبية الشيعية وأصحاب أعمال وإيرانيين يعيشون في الخارج.

     

    شبكة هائلة من الشركات

     

    وكانت سيطرة خامنئي على المؤسسة الدينية والقوات العسكرية في إيران واضحة منذ سنوات. ويكشف الاستقصاء بخصوص “ستاد” أن ثمة بعداً ثالثاً لقوته وهو القدرة الاقتصادية. ولعل نبع الإيرادات المتدفق من “ستاد” يفسر سر تمكن خامنئي من البقاء 24 عاماً بل واستحواذه على سيطرة تفوق من بعض النواحي ما كان يحظى به سلفه المبجل. فـ”ستاد” توفر له الوسائل المالية للعمل باستقلال عن البرلمان وعن ميزانية الدولة وتعزله عن الصراعات المتدنية بين الفصائل في إيران.

     

    وقد اعترفت واشنطن بأهمية “ستاد”، ففي حزيران فرضت وزارة الخزانة عقوبات عليها وعلى بعض الوحدات التابعة لها ووصفت الهيئة بأنها شبكة هائلة من الشركات التي تخفي أصولاً لحساب القيادة الايرانية. وقالت الوزارة إن شركات الهيئة تدر ايرادات سنوية بمليارات الدولارات لكنها لم تذكر تفاصيل.

     

    ولم يرد المسؤولون سواء في رئاسة الجمهورية أو وزارة الخارجية على طلبات للتعقيب. وأصدرت السفارة الايرانية في الامارات العربية المتحدة بيانا وصفت فيه ما توصلت إليه رويترز بأنه معلومات “مبعثرة ومتباينة”، وقالت إنه ليس لأي منها أساس. ولم تذكر أي تفاصيل.

     

    ويتعذر تكوين صورة كاملة لمصاريف ستاد ودخلها. فليس مسموحاً الاطلاع على حساباتها حتى للسلطة التشريعية في إيران. وفي عام 2008 اعتمد البرلمان الإيراني قانوناً يحظر عليه ممارسة الرقابة على الهيئات التي يسيطر عليها خامنئي بما في ذلك ستاد.

     

    قيمة ممتلكات الإدارة 52 مليار دولار

     

    وعندما أمر الخميني بإنشاء ستاد كان من المفترض أن تقتصر على إدارة العقارات “التي لا مالك لها” وبيعها وتوجيه جانب كبير من العوائد إلى الأنشطة الخيرية. وكان المفترض أن تستخدم ستاد المال في مساعدة قدامى المحاربين وأرامل الحرب و”المستضعفين”. وأفاد أحد مؤسسي ستاد بأنه كان مقرراً لها أن تعمل مدة لا تزيد على العامين.

     

    وقامت رويترز بجمع عدد من ممتلكات الهيئة ومن بينها محفظة عقارية عملاقة، حيث قال رئيس إدارة العقارات في ستاد في مؤتمر صحافي عام 2008 إن قيمة ممتلكات الإدارة تقرب من 52 مليار دولار، وذلك بالإضافة لوحدة استثمار قيمتها عشرات المليارات من الدولارات.

     

    وقالت وزارة الخزانة أيضاً إن ستاد قامت بدور في “تحقيق إيرادات للقيادة الإيرانية”، وإن إحدى شركاتها الاستثمارية بلغت قيمتها منفردة قرابة 40 مليار دولار في أواخر 2010.

     

    هيئة قوية بلا عنوان أو شعار

     

    وفي الواقع العملي وجدت رويترز أن ستاد تسيطر على كثير من الشركات التي تملك فيها حصصاً صغيرة للغاية. وحددت رويترز ما لا يقل عن 24 شركة عامة تملك فيها ستاد أو شركة تستثمر فيها الهيئة حصصاً تقل عن 50%. وتبلغ قيمة تلك الحصص وكلها في شركات أسهمها متداولة في سوق الأسهم ما يزيد على 3.4 مليار دولار وفقاً لحسابات رويترز. ويتضمن هذا الرقم قرابة 3 مليارات دولار دفعتها ستاد في عام 2009 مقابل حصة في كبرى شركات الاتصالات الإيرانية.

     

    وحددت رويترز كذلك 14 شركة أخرى استثمرت فيها ستاد سواء مباشرة أو من خلال شركات أخرى لكن لم يتسنّ تقدير قيمتها لأنها ليست شركات مساهمة عامة.

     

    وبحساب كل ما سبق تكون القيمة الإجمالية لممتلكات ستاد من العقارات والحصص في الشركات قرابة 95 مليار دولار وهو مبلغ يزيد بنسبة 40%، تقريباً عن قيمة صادرات إيران النفطية الإجمالية العام الماضي ويتجاوز تقديرات المؤرخين المستقلين لثروة الشاه الراحل.

     

    ووجدت رويترز أنه لا شعار ستاد ولا اسمها الكامل يظهران في إعلانات الصحف عن المزادات القادمة وإنما تستخدم الهيئة عنواناً غامضاً لا يوضح أن البائع مرتبط بستاد. وعندما اتصل مراسل بأحد أرقام الهاتف المدونة في إعلان في مايو الماضي بخصوص عقار في مدينة مشهد بشمال البلاد استمع إلى رد مسجل يقول “لقد اتصلتم بستاد إجرايي فرمان حضرت إمام”.

     

  • العراق في منظور الخامنئي.. ولاية أم تحت الوصاية؟

    العراق في منظور الخامنئي.. ولاية أم تحت الوصاية؟

    في كتاب طبائع الإستبداد يذكر عبد الرحمن الكواكبي" إذا لم تحسن الأمة سياسة نفسها، أذلها الله لأمة أخرى تحكمها، كما تفعل الشرائع بإقامة القيم على القاصر". وهذا هو حال العراق الجديد.
    رغم إن كلمات الشجاعة والكرامة والسيادة والجرأة والبسالة والشهامة مؤنثة، لكنها ترمز إلى الرجولة، بديهيا من الصعب جدا أن يكون الإنسان رجلا، لكن من السهل جدا أن يكون وغدا ونذلا ومأبونا. لا يحتاج في ذلك إلى جهود إستثنائية! فأسهل وأسرع طريقة هي الإنضمام الى قوات سوات هذا إن كان الوغد يرغب إن يكون في المرتبة الأولى من الإنحطاط والسقوط الخلقي والأخلاقي، والشرطة في المرتبة الثانية، والجيش في المرتبة الثالثة، وبيوت الدعارة والسمسرة في المرتبة الرابعة. رحم الله برناد شو الفيلسوف الايرلندي وهو يقول إذا سقطت المرأة أصبحت زانية وإذا سقط الرجل أصبح شرطيا. ولم يكن في عهده قوات سوات، ليجد من هو أحط من الشرطي أضعاف مضاعفة.
    قوات سوات قوة إرهابية منظمة، بإمرة إرهابي متمرس يعرف كل فنون الإرهاب منذ نعومة أظافره وفي تفجير السفارة العراقية في بيروت عام1981 وما تلاها من عمليات إرهابية معروفة للجميع شواهد على إرهابه. وهذه القوات الوغدة لا تخضع إلا لأوامر سلطان الإرهاب نوري المالكي، وبإمكان أي من عناصرها أن يمسك بذيل أي من جرذان البرلمان من رئيسهم إلى أصغر نائب ويرميه إلى خارج الباحة، دون أن يجرأ أحد على فتح فمه! لأنه سيغلق ببسطال سواتي. وسوات قوة يمكن إعتبارها من قوات آل البيت لأن جميع عناصرها من أتباع آل البيت ومعظمهم من جنوب العراق وبصورة خاصة من حاضنة الإرهاب منطقة طويريج، التي سيكون لها شأنا خاصا في المستقبل.
    أما من يشرف على هذه القوات من ناحية التدريب والتسليح والتوجيه ففي الصورة نوري المالكي بإعتبارة القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والأمن الوطني والداخلية والمخابرات والإستخبارات والقائد العام لقوات دجلة وسوات والمنطقة الخضراء. لكن الحقيقة إن الإدارة الفعلية هي بيد الجنرال سليماني قائد الحرس الثوري الإيراني. لذا فإن المالكي رغم مناشدات البرلمان بحل هذه القوات غير الدستورية، وكثرة جرائمها فإنه لا يجرأ على هذا الفعل، لأنه خارج نطاق صلاحياته، ولا يستطيع أن يحاسب أي من عناصر سوات، لأنهم يتمتعون حصانة قوية لا تختلف عن حصانة قوات المارينز في العراق. منذ أحداث الفلوجة والحويجة وإنتهاءا بالعمل الإرهابي الأخير الذي إستهدف الأبرياء العزل في معسكر أشرف في الأول من أيلول الحالي والمسلسل الإجرامي مستمر بلا إنقطاع، ولم يحال للقضاء العراقي أي عنصر من عناصر سوات! وأتحدى القضاء أن يعلن أسم عنصر واحد من الجنود وليس الضباط لهذه القوة الغادرة تمت إحالته للقضاء، أو تجريمه عن العمليات الإرهابية السابقة بحق الإبرياء.
    بالتأكيد الذي يقتل أبناء شعبه يسهل عليه قتل غيرهم، سيما إن هناك مكرمات وغنائم وأوسمة تنتظره كمكافأة على جرائمه، وإن أشتد الأمر عليه لسبب أو آخر فإن حضن الولي الكريه سيوفر له الأمان. ولنا في قصص ابو درع وقيس الخزعلي ومناف الناجي عبرة!
    هل كان الهجوم الجديد على مخيم  أشرف مفاجأة!
    بالطبع ليس فيه أية مفاجأة! ففي الإجتماعين الأخيرين لمجلس المقاومة الإيرانية في باريس أكدت الرئيسة الإيرانية المنتخية مريم رجوي في كلمتها الإفتتاحية بأن كل الدلائل تشير بأن مخيمي ليبرتي وأشرف سيتعرضان لهجوم قريب. وفي كلمات الوفود الحاضرة ومعظمهم من البرلمانات الأوربية والعربية جرى التأكيد على تعرض المعسكرين لهجوم وشيك. وأرسل المهتمون بملف أشرف آلاف الرسائل إلى الأمين(غير الأمين) العام للأمم المتحدة يناشدونه فيه لإتخاذ إجراءات فورية رادعة لمنع المجزرة القادمة. ولكن كما قال الشاعر المتنبي( لقد أسمعت لو ناديت حيا  ولكن لا حياة لمن تنادي). فهذا الرجل الذي يجلس على كرسي أكبر هيئة دولية في العالم، لا يختلف مطلقا عن كرسيه فكلاهما من خشب.
    بتنا أمام حقيقة واضحة سبق أن نوه عنها السيد طاهر بومدرة المساعد السابق لمارتن كوبلر والذي إستقال من منصبة بسبب تواطؤ كوبلر مع النظام العراقي والتغطية على دور النظام الإيراني في التآمر على الأشرفيين. عندما قال بأن الأمم المتحدة كانت شريكة في الهجومات السابقة على الأشرفيين. وهو ما عبر عنه المله حيدر مصلحي وزير المخابرات السابق لنظام الملالي بصراحة تامة قائلا "نحن الآن في جدال مع الأمريكيين لحسم ملف المنافقين في العراق، والأمم المتحدة مواكبة معنا في القضاء على هذه الزمرة".
    وأكد السيد بومدرة أيضا في كلمته خلال الأمسية الرمضانية في باريس في شهر آب الماضي بأن أي هجوم قادم على الأشرفيين ستتحمل مسؤوليته الأمم المتحدة قبل غيرها. وهذه هي الحقيقة كاملة صحيح إن الأمريكان نفضوا تعهداتهم من الأشرفيين وباعوا ملفهم للمالكي، وهذا عهدنا بهم عندما باعوا العراق كله لإيران بسعر بخس. لكن المسؤولية الأولى تقع على الأمم المتحدة بإعتبارها الجهة المسؤولة عن تنفيذ ومتابعة الإتفاقيات الخاصة بحقوق اللاجئين الواردة في إتفاقية جنيف الرابعة وغيرها من النصوص التي تضمنها ميثاق الأمم المتحدة والصكوك الدولية الخاصة بحقوق الإنسان. علاوة على المسؤولية الإخلاقية الناجمة عن إلتزامها بالوعود التي قطعتها على نفسها بتوفير الأمن في المخيمين السابق واللاحق.
    يبدو أن هذه الهجمة الإرهابية الجديدة  جاءت كرد سريع على الذين طالبوا الأمين العام والولايات المتحدة بالإسراع لإعادة اللاجئين الإيرانيين إلى معسكر أشرف. وهذا هو أشرف وقد تعرض إلى هجوم إرهابي أقوى وأشد من الهجومين السابقين على ليبرتي. المشكلة سبق أن نوهنا عنها ليست في موقع أشرف أو ليبرتي! ومن يعتقد ذلك فهو واهم أو ربما لديه قصر نظر. المشكلة أبعد من ذلك بكثير. لأن العراق كله من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه أصبح ولاية إيرانية، والولي الفقيه يتحكم به. عليه إذا بقى اللاجئون في أشرف أو ليبرتي أو نقلوا الى الفلوجة أو شمال العراق فالنتيجة سيان. إن النظام الذي زرع الخلايا النائمة في قارة افريقيا لا يصعب عليه أن يلاحق أعدائه في عقر داره، والعراق أمسى ولاية عائدة للفقية الكريه، فصوره المقززة معلقة في وزارات الداخلية والدفاع والساحات العامة، وعناصره موزعة في كل المؤسسات العراقية. لذا ننصح المطالبين بإعادة اللاجئين الإيرانيين إلى أشرف أن يكفوا عن هذه الدعوى التي لا فائدة ترجى منها. العراق كله سندان والمطرقة بيد الولي الفقيه! فأفهموها ودعونا من المزايدات والسفسطات التي لاطائل منها.
    الحل الوحيد لمشكلة الأشرفيين هو التعجيل بإخراجهم من ولاية العراق إلى أية دولة يحكمها قائد له ضمير وشرف ورجولة، وشعبها شعب واعي متحضر يحترم ضيوفه ويراعي القيم الإخلاقية الأصيلة، وله تأثير على قيادته السياسية. وما عدا هذا فإن الأشرفيين سيبادون جميعا في دولة القانون وتحت أنظار الأمين العام وقرقوزه الجديد في العراق.
    أنظروا إلى بيان الأمين العام للأمم المتحدة التافه فقد ورد فيه"إن الأمين العام للأمم المتحدة يحس بالخيبة مما حصل في مخيم أشرف من المأساة التي خلّفت 47 قتيلا بناء على التقارير، وإن الأمين العام للأمم المتحدة يبدي أسفه لما حصل ويتقدم بأحر تعازيه لعائلة الضحايا ويشاركهم آلامهم". يا للعار! لا فرق بين الأمين العام وبين أي مواطن يقدم تعازيه الحارة لذوي الشهداء! في الحقيقة هذا الذي يعبر عن خيبته هو نفسه خيبة الخيبات. وربما ما عبر عنه ستروان ستيفنسون)رئيس لجنة البرلمان الأوروبي للعلاقات مع العراق( عن موقف الكي مون هو أفضل ردٌ على بيانه، فقد ذكر"بينما يقف بان كي مون، و أشتون وأوباما في عجز كبير يستمر قتل الأبرياء على قدم وساق. طهران وبغداد على حد سواء المؤيدتان لنظام الأسد الوحشي في سوريا تشعران بالغبطة أن الغرب يمكنه أن يتجاهل وببساطة الهجوم الكيماوي بالغاز الذي أودى بحياة أكثر من1400 شخص في دمشق وحرق أطفال المدارس في حلب. إنه غطاء مثالي لـ هجومهم على أشرف. ان تجاهل هذا الهجوم الإجرامي والهمجي على أشرف سيعطي الضوء الأخضر لـ مجزرة واسعة النطاق في معسكر ليبرتي. كان من الممكن تجنب عذاب أشرف لو استجاب الغرب للتحذيرات. سيتم تصفية سكان ليبرتي في حال لم يتم تحميل المالكي ونظيره الإيراني مسؤولية ما جرى الآن".
    أما (جورجي بوستن) نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، فكانت طروحاته واهية كرئيسه من أجل تسطيح القضية وتبسيط تداخلاتها وتشابكاتها المعقدة، لقد أدان" الأحداث المأساوية التي شهدها مخيم أشرف التي أسفرت عن مقتل اكثر من (40) من اعضاء منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة واصابة عدد آخر بجروح. ان (يونامي) وبموجب ولايتها الإنسانية، تتابع التطورات التي تجري على الأرض عن كثب وتستخدم كل الوسائل الممكنة لإجراء تقييمها الخاص للوضع". العجيب إن الحكومة العراقية لم تسمح لهذا الجورجي بزيارة مخيم أشرف! وهو يدعي بأنه يراقب التطورات عن كثب. فعلا كان الكسندر سولزينيتسين على حق عندما قال " لقد أزاح المعتدون الأمم المتحدة جانبا وإفتتحوا حقبة جديدة تكون فيها القوة هي الصواب". وبغباء منقطع النظير يطلب من حكومة المالكي اجراء تحقيق فوري لمعرفة ملابسات الأحداث التي وقعت وتقديم المساعدة الطبية العاجلة للمصابين وضمان أمنهم وسلامتهم ضد أي أعمال عنف"! عجبي على هذه العبقريات الأممية! كإنما الإرهابيون جاءوا من كوكب المريخ وليسوا من قوات النظام الدموي؟ وكأن هذه القوات تصرفت على كيفها بالهجوم الإرهابي دون أن تتسلم أوامر من القائد العام للقوات المسلحة؟ ثم من الذي سيحقق ومع مًن؟ طالما ان الجهة التحقيقة هي نفس الجهة التي قامت بالهجوم؟ وأين نتائج تحقيقات الهجومات السابقة على ليبرتي وأشرف؟ ولماذا لا تطالب الأمم المتحدة بإرسال نتائج التحقيقات السابقة؟ أم إن في الأمر فضيحة لها؟
    لو كانت الأمم المتحدة نزيهة فعلا، ولوكان ممثلها في العراق نزيها وليس مستثمرا لموقعه كسلفه مارتن كوبلر لطالب فورا إرسال فريق خبراء من الأمم المتحدة كما حدث في مقتل الحريري في بيروت؟ بدلا من مطالبة القاتل بالتحقيق مع نفسه والحكم على نفسه! فعلا صح القول حدث العاقل بما لا يعقل فإن صدق فلا عقل له. أما الحديث عن القضاء العراقي فهو حديث ذو شجون فعلا! ألا يعلم المبعوث الأممي إن القضاء العراقي مهزلة المهازل؟ إنه جحش المالكي الذي يمتطيه ويسيره كما يريد. وهل إطلع المبعوث الأممي على آخر قرار هزيل  للسلطة القضائية بإلغاء قانون سنه ما يسمى بممثلين الشعب لتحديد ولاية رئيس الوزراء بولايتين؟ وهو ما توقعه العراقيون كافة!
    وفي كلمة ختامية من عراقي يطرق رأسه خجلا مما يفعله الطغاة في بلده، وسكوت شعبه المريب برجال دينه وشيوخ عشائره ونخبه الإحتماعية وعامة الشعب. أقول لشعبي أولا ربما لا نتمكن من منع غربان الجهل والضلال من التحليق في سماء عقولنا، ولكننا بالتأكيد نتمكن من منعها من أن تعشعش فيها. إن الحكام الإسلاميين الحاليين كانوا معظمهم لاجئين في امريكا وأوربا وكندا والدول الاسكندنافية، فهل تعرضوا إلى إهانة وليس إلى صواريخ وقنابرتدك بيوتهم؟ وهل قُطع عليهم الماء والكهرباء؟ وهل سرقت ممتلكاتهم من قبل الحكومات غير الإسلامية؟ أم كانوا يعاملوا بإحترام كبقية مواطني الدولة؟ إن هؤلاء الطغاة بحماقاتهم يذبحون الإسلام من الوريد إلى الوريد دون أن تحركوا ساكنا، وهذا ما يضاعف من إستهتارهم، ويشجعهم على إرتكاب المزيد من الجرائم بحقكم وحق غيركم!
    وأقول لآل ليبرتي وأشرف، إن الكلمات ما عادت تعبر عن حقيقة ما تتعرضون له من مظلومية على يد أتباع المظلومية. لقد توردت الجمل حمرة من الخجل، وإختلجت العواطف مختفية في ظلال النفوس حائرة، كيف تعبر عن المصاب الأليم وبأية طريقة؟ فقد إنفجر ترمومتر الصبر من تلقاء نفسه ولا طاقة له على تحمل المزيد من لهيب جهنم. 
    وأخذت قضيتكم الثكلى تتثاقل في مشيتها وتسحب قدميها الجريحة ببطء إلى خارج حدود المنطق والمعقول. ولم لا؟ طالما إن حكومة الأوغاد تضع دلالات لإرشاد العقلاء على طريق جرائمها وتمشي ورائها الأمم المتحدة لتهيل عليها التراب وتطمس معالمها.
    هذا هو العراق يا آل ليبرتي وأشرف! العراق الجديد الذي بشر الامريكان بإشعاعه الديمقراطي على دول الجوار! حكومة أشبه بمسرحية تافهة ألفها الامريكان، وانتجها أقزام العمالة، واخرجها ملالي ايران وباركها الشيطان. 
    ولكن صبرا آل ليبرتي! وإن إمتص الطغاة رحيق نفوسكم البرئية وعملوا منها عسلا وقدموها لأفواه الملالي العفنة الشرهة. لكن تذكروا دائما إن جبابرة الصعاليك يبقوا صعاليكا حتى لو تخطوا كل المحظورات والحواجز! وإن الأسود تبقى اسودا حتى لو أصطيدت ووضعت في أقفاص من حديد. 
    تذكروا دائما يا آل ليبرتي واشرف، إن أية شهادة وفاة لأشرفي هي صك لدخول الجنة، وشهادة ميلاد لثورة جديدة. 
    تذكروا دائما بإنكم لا تختلفون عن الشموع التي تحرق نفسها لتنير الطريق للآخرين، فجباهكم مرفوعة دائما، وجباه الطغاة ناكسة في الوحل.
     
    علي الكاش
    كاتب عراقي