الوسم: دارفور

  • تطورات خطيرة في حرب السودان تكشف اتساع رقعة القتال وهؤلاء يدفعون الثمن

    تطورات خطيرة في حرب السودان تكشف اتساع رقعة القتال وهؤلاء يدفعون الثمن

    وطن- أفاد شهود عيان، بأن القتال بين الجنرالين السودانيين عبدالفتاح البرهان ومحمد حمدان دقلو (المعروف بحميدتي)، امتد إلى مدن جنوب السودان الذي مزقته الحرب ، مما أثار مخاوف على حياة مئات الآلاف الذين فروا من أعمال العنف في منطقة دارفور.

    وشهدت المنطقة الغربية الشاسعة جانبا من أسوأ أعمال إراقة الدماء منذ اندلاع الصراع في 15 أبريل / نيسان بين الجيش بقيادة الجنرال عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع شبه العسكرية بقيادة محمد حمدان دقلو.

    عبد الفتاح البرهان وحميدتي
    عبد الفتاح البرهان وحميدتي

    قال شهود إن المعارك استؤنفت في مدينة الفاشر ، عاصمة ولاية شمال دارفور ، مما أدى إلى اضطراب حاد بعد ما يقرب من شهرين من الهدوء في المدينة المكتظة بالسكان التي أصبحت ملجئا من القصف والنهب والاغتصاب والإعدامات بإجراءات موجزة في أجزاء أخرى من دارفور، وفق تقرير مفصل لموقع المونيتور.

    وقال ناثانيال ريمون من مختبر البحوث الإنسانية بكلية ييل للصحة العامة: “هذا أكبر تجمع للمدنيين النازحين في دارفور ، بوجود 600 ألف شخص في الفاشر”.

    وذكر أحد السكان لوكالة فرانس برس: “مع حلول الليل سمعنا معارك بالأسلحة الثقيلة من شرق المدينة”، كما أفاد شهود عيان بوقوع معارك في الفولة عاصمة ولاية غرب كردفان المتاخمة لدارفور.

    إتساع رقعة القتال

    وامتد الصراع بالفعل إلى ولاية شمال كردفان، وهي مركز تجاري ونقل بين الخرطوم وأجزاء من جنوب وغرب السودان.

    يأتي هذا فيما أفادت جماعات حقوق الإنسان وشهود العيان الذين فروا من دارفور، بوقوع مذبحة للمدنيين وهجمات واغتيالات بدوافع عرقية ، على يد القوات شبه العسكرية والميليشيات القبلية العربية المتحالفة معها.

    وفر كثيرون عبر الحدود الغربية إلى تشاد المجاورة، بينما لجأ آخرون إلى أجزاء أخرى من دارفور ، حيث تحقق المحكمة الجنائية الدولية في جرائم حرب مزعومة.

    وكانت المنطقة بؤرة القتال الدامي منذ عام 2003 عندما أطلقت الحكومة في الخرطوم آنذاك العنان للجنجويد – سلائف قوات الدعم السريع – للهجوم على متمردي الأقليات العرقية والمدنيين المشتبه في دعمهم لهم.

    وأعلنت جماعة مسلحة وقعت في عام 2020 اتفاق سلام مع الخرطوم ، الجمعة ، عن تحالفها مع قوات الدعم السريع.

    وقالت جبهة تمازج المزعومة، إنها تهدف “لمحاربة فلول النظام القديم الذين يستخدمون الجيش لإعادة سلطتهم الشمولية”.

    وهربت عدة شخصيات من نظام الرئيس القوي السابق عمر البشير ، الذي أطيح به في 2019 ، من السجن في الأشهر الأخيرة ، فيما أعرب البعض عن دعمهم للجيش.

    وتركز القتال في الصراع الأخير حول الجنينة ، عاصمة ولاية غرب دارفور ، حيث تشتبه الأمم المتحدة في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

    وكانت نيالا ، ثاني مدينة في السودان وعاصمة ولاية جنوب دارفور ، في خضم المعارك الأخيرة، وقالت غرفة طوارئ أقيمت في المدينة يوم الجمعة، إنها تعيش في ظل ظروف إنسانية كارثية مع احتدام القتال لليوم السابع على التوالي.

    وأضافت أن “الاشتباكات أسفرت عن مقتل عدد كبير من الضحايا العزل، مع تسجيل عدد لا يحصى من الجرحى، كما أن الانتهاكات الإنسانية أدت إلى خروج جميع مستشفيات الدولة عن الخدمة.

    القوات السودانية العسكرية
    القوات السودانية العسكرية

    دعوة أمريكية لوقف القتال

    من جانبها، حثت الولايات المتحدة الجانبين المتحاربين على وقف تجدد القتال في نيالا وغيرها من المناطق المأهولة بالسكان.

    وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ماثيو ميلر: “نحن قلقون بشكل خاص من التقارير التي تتحدث عن القصف العشوائي من قبل الطرفين”.

    وفي اتجاه الشرق، قال أحد سكان الفولة إن “قوات الدعم السريع تتصدى للجيش والشرطة، وأضرمت النيران في مبان عامة خلال اشتباكاتها.

    وذكر شاهد آخر في الفولة: “المتاجر نهبت وهناك قتلى من الجانبين لكن لا أحد يستطيع الوصول إلى الجثث في هذه الفوضى”.

    وأدى الصراع إلى مقتل ما لا يقل عن 3900 شخص في جميع أنحاء البلاد ، وفقًا لتقدير متحفظ من قبل مشروع بيانات الأحداث وموقع النزاع المسلح.

    يُعتقد أن الحصيلة الفعلية أعلى من ذلك بكثير ، حيث يقيد القتال الوصول إلى العديد من المناطق.

    وأعرب خبراء الأمم المتحدة عن قلقهم بشكل خاص للنساء والفتيات المحاصرات في النزاع ، ونددوا بـ”الاغتصاب والعنف الجنسي” من قبل مقاتلي قوات الدعم السريع.

  • عبودية جنسية ورصاص يقتحم المنازل.. شهادات مبكية لأخطر جرائم الحرب في السودان

    عبودية جنسية ورصاص يقتحم المنازل.. شهادات مبكية لأخطر جرائم الحرب في السودان

    وطن- مع استمرار اقتتال العسكريين في السودان منذ منتصف أبريل الماضي، وثقت منظمة العفو الدولية تفشي جرائم الحرب وقتل المدنيين في هجمات متعمدة وعشوائية من قِبل طرفي النزاع، وهما قوات الجيش وقوات الدعم السريع.

    وقال التقرير الذي صدر بعنوان “جاء الموت إلى بيتنا: جرائم الحرب ومعاناة المدنيين في السودان“، إنَّ جرائم حرب واسعة النطاق تُرتكب في السودان في الوقت الذي يجتاح فيه النزاع بين قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية البلاد.

    ووثق التقرير، الخسائر الجماعية في صفوف المدنيين في الهجمات المتعمدة والعشوائية التي تشنها الأطراف المتحاربة. كما فصّل العنف الجنسي ضد النساء والفتيات، والهجمات المستهدفة على الأعيان المدنية مثل المستشفيات والكنائس، وأعمال النهب على نطاق واسع.

    حرب السودان
    نزوج عدد كبير من السودانيين

    وترقى بعض الانتهاكات الموثقة مثل الهجمات التي تستهدف المدنيين، والهجمات على البنية التحتية الإنسانية، والاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي، والنهب، إلى جرائم حرب، وقد ركز التقرير في المقام الأول على الخرطوم وغرب دارفور.

    رعبٌ لا يمكن تصوره في السودان

    وقالت أنياس كالامار، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية: “المدنيون في جميع أنحاء السودان يعيشون رعبًا لا يمكن تصوره كل يوم بينما تتنافس قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية بتهور للسيطرة على الأراضي”.

    وأضافت: “يُقتل الناس في قلب منازلهم، أو أثناء بحثهم اليائس عن الطعام والماء والدواء. ويقعون في مرمى النيران أثناء فرارهم، وتُطلق النار عليهم عمدًا في هجمات مستهدفة. وتعرضت عشرات النساء والفتيات، بعضهن لا تتجاوز أعمارهن 12 عامًا، للاغتصاب ولأشكال أخرى من العنف الجنسي على أيدي أفراد من الأطراف المتحاربة. لا يوجد مكان آمن”.

    حرب السودان
    هروب السودانيين مع بطش الحرب المستعرة

    وأشارت إلى أن العنف المتصاعد في إقليم دارفور، حيث تتسبب قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها في موت ودمار لا يوصفان، يُذكر بشبح حملات الأرض المحروقة في العقود السابقة، والتي تشمل في بعض الأحيان بعض الجهات الفاعلة نفسها.

    وتابعت: “يجب على قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية، فضلًا عن الجماعات المسلحة التابعة لها، وضع حد لاستهدافها للمدنيين، وضمان المرور الآمن لأولئك الذين يبحثون عن الأمان. ويجب اتخاذ خطوات عاجلة لضمان العدالة والتعويض للضحايا والناجين”.

    ومنذ 15 أبريل الماضي، تُقاتل القوات المسلحة السودانية (بقيادة رئيس المجلس السيادي السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان) وقوات الدعم السريع شبه العسكرية (بقيادة الجنرال محمد حمدان دقلو، المعروف باسم حميدتي) من أجل السيطرة على السودان.

    وبالنظر إلى حجم القتال والتنظيم من كلا الجانبين، فإن الوضع يعتبر نزاعًا مسلحًا غير دولي بموجب اتفاقيات جنيف. وبذلك فإن القتال بين الأطراف يحكمه القانون الإنساني الدولي، الذي يسعى إلى حماية المدنيين وغيرهم من غير المقاتلين في النزاعات المسلحة، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، الذي يبقى ساريًا على هذا النوع من النزاعات.

    جرائم حرب في السودان

    تشكل بعض الانتهاكات الجسيمة لهذه القواعد جرائم حرب يمكن أن يتحمل الجنود والقادة المسؤولية الجنائية عنها على المستوى الفردي، حيث يُقتل الناس في قلب منازلهم، أو أثناء بحثهم اليائس عن الطعام والماء والدواء

    وقُتل رجال ونساء وأطفال في مرمى النيران المتبادلة، حيث يشن الجانبان، مستخدمان في كثير من الأحيان أسلحة متفجرة ذات آثار واسعة النطاق، هجمات متكررة في الأحياء المدنية المكتظة بالسكان.

    حرب السودان
    جرائم حرب في السودان

    وبدأ القتال في حي الكلاكلة في جنوب الخرطوم في 20 أبريل، وأبلغ كودي عباس، وهو مدرّس يبلغ من العمر 55 عامًا، منظمة العفو الدولية أن اثنين من أبنائه، وهما حسن، البالغ من العمر ستة أعوام، وإبراهيم، البالغ من العمر ثمانية أعوام، وابن أخيه كوكو، البالغ من العمر سبعة أعوام، قتلوا أثناء محاولتهم الفرار من إطلاق النار.

    وأضاف: “هربت زوجتي وأطفالي من المنزل عندما اندلعت اشتباكات في حيّنا لكن أصغر أبنائي كانا صغيرين ولم يستطيعا الهرب بالسرعة الكافية.. لا أعرف من أطلق النار عليهم.. الحرب قتلتهم”.

    وقُتلت آلاء فوزي المردي، وهي طبيبة تبلغ من العمر 26 عامًا، في منزلها في حي المنارة في أم درمان في 15 أبريل/نيسان، وهو اليوم الذي اندلعت فيه الاشتباكات للمرة الأولى، وقالت: “لقد دمّرت تلك الرصاصة عائلتنا في غضون ثوانٍ قليلة”.

    فوزي المردي الذي قُتلت ابنته آلاء في منزلها في أم درمان قال إن زوجته أصيبت بجروح خطيرة أيضًا، وأضاف: “في ذلك الصباح استيقظنا على جحيم.. كان صوت إطلاق النار والقصف في كل مكان، بلا هوادة.. كنت قلقًا على ابنتي آلاء التي ذهبت للعمل في المستشفى”.

    وأضاف: “بعد دقائق قليلة من وصولها إلى المنزل، اخترقت رصاصة نافذة غرفة الجلوس، وأصابت زوجتي في وجهها. اخترقت الجانب الأيمن من وجهها ورقبتها، ثم أصابت آلاء في صدرها، فقتلتها على الفور”.

    وتابع: “لقد دمّرت تلك الرصاصة عائلتنا في غضون ثوان قليلة… بمجرد وصول [آلاء] إلى المنزل، حيث كان ينبغي أن تكون آمنة، خيّم شبح الموت على منزلنا”.

    كما أبلغ العديد من المدنيين منظمة العفو الدولية، عن إصابتهم بجروح ومقتل أقاربهم حيث كانوا يبحثون عن الأمان. ففي 6 يونيو، أدت الضربات المتكررة بمقذوفات تُطلق من البر في غرب دارفور إلى مقتل وإصابة عشرات المدنيين في مساكن الطالبات بجامعة الجنينة وحولها، حيث كان العديد من الناس يحتمون بعد فرارهم من القتال في أحيائهم.

  • فيديو مقتل والي غرب دارفور.. ماذا يعني اغتيال أبرز جنرالات الإقليم المشتعل؟

    فيديو مقتل والي غرب دارفور.. ماذا يعني اغتيال أبرز جنرالات الإقليم المشتعل؟

    وطن- تواترت أنباء عن مقتل والي ولاية غرب دارفور السودانية، الجنرال خميس عبد الله أبكر، منتصف ليلة الخميس، في ظروف غامضة بعد أن اعتقلته عناصر من قوات الدعم السريع في مدينة “جنينة”، ليلة الأربعاء.

    مقتل والي غرب دارفور

    وأكد الجيش السوداني في بيان له، أن “أبكر” والي غرب دارفور كان أحد قادة الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا للسلام، وأنه لم يكن له دور في الصراع الدائر بين الجيش والدعم السريع منذ شهرين.

    وأدان الجيش “التصرف الغادر” للدعم السريع، ووصف مقتل أبكر بأنه “جريمة بشعة” تستهدف تقويض عملية السلام والانتقال الديمقراطي في البلاد.

    في المقابل، قالت قوات الدعم السريع، في بيان على صفحتها الرسمية في تويتر، إنها تدين حادث قتل والي غرب دارفور، مضيفة أنه جاء في إطار الصراع القبلي، كما اتهمت الجيش بالمسؤولية لأنه يسلح أحد طرفي النزاع، على حد قولها.

    وعن الطريقة التي قُتل بها أبكر، أوضح بيان الدعم السريع، أنه “بالرغم من محاولات حماية الوالي كما هو موثق في أحد مقاطع الفيديو المنشورة؛ فإن المتفلتين داهموا المكان بأعداد كبيرة ودارت اشتباكات مع القوة المتواجدة في المقر مما أدى لخروج الأوضاع عن السيطرة، واختطاف الوالي واغتياله بدم بارد في مشهد لا يمت للإنسانية بصلة”.

    https://twitter.com/RSFSudan/status/1669273434113597440?s=20

    وتشهد مدينة الجنينة، التي تعتبر مركز ولاية غرب دارفور، اشتباكات عنيفة بين قوات الجيش والدعم السريع من جهة، وبين ميليشيات قبلية من جهة أخرى، منذ أسابيع.

    مدينة الجنينة تتحول لـ”مدينة أشباح”

    وأسفرت المواجهات عن سقوط مئات القتلى والجرحى بين المدنيين، وإحداث نزوح كبير للسكان خوفاً من التصعيد.

    وقال شهود عيان إن المدينة تحوّلت إلى “مدينة أشباح” جراء القتال المستمر، وإن حالة من الخوف والذعر تسود المدينة.

    كما تضررت المؤسسات الخدمية والصحية بشكل كبير، وتعطّلت حركة التجارة والمواصلات.

    وأثار مقتل خميس عبد الله أبكر، والي غرب دارفور، ردود فعل غاضبة من قبل بعض الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا، التي اتهمت قوات الدعم السريع بارتكاب “إبادة شاملة” ضد المدنيين في غرب دارفور.

    كما حذَّر ممثل الأمم المتحدة في السودان من تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في جميع أنحاء البلاد، خاصة في منطقة دارفور التي تشهد صراعاً مسلحاً منذ عام 2003. وطالب المجتمع الدولي بالتدخل لإنهاء التصعيد وحماية المدنيين من خطر المجازر.

  • الأمين العام لحزب المؤتمر السوداني يفتح لـ”وطن” صندوق أسرار الثورة السودانية وملف التطبيع

    الأمين العام لحزب المؤتمر السوداني يفتح لـ”وطن” صندوق أسرار الثورة السودانية وملف التطبيع

    وطن – كشف القيادي في قوى الحرية والتغيير والأمين العام لحزب المؤتمر السوداني. محمد يوسف سيد أحمد، تفاصيل جديدة عن الثورة السودانية ومستجداتها. والتطبيع مع إسرائيل إلى جانب قضية شرق السودان وقصة الشريعة الإسلامية، مشيراً إلى أن السودان الان يتمتع بحرية التعبير والتجمهر وإقامة النشاط السياسي أكثر من الفترة الماضية.

    مقتطفات من الحوار

    • رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب أحد الإنجازات الإيجابية لحكومة الثورة.
    • توافقنا في حزب المؤتمر السوداني على ضرورة تحمل مسؤولياتنا الكاملة لإنجاح الفترة الانتقالية ودفعنا بقيادات حزبية للمشاركة في حكومة الثورة.
    • نؤكد في حزبنا على ضرورة حدوث تحول ديمقراطي حقيقي في نهاية الفترة الانتقالية و نسعى لبناء حزبنا في كل أنحاء السودان. وتعزيز الديمقراطية بين أعضائه.
    • الشراكة بين العسكريين و المدنيين أتت بموجب الوثيقة الدستورية وهي شراكة مستقرة رغم بعض الاختلافات أحياناً و يوجد تفاهم في عدد من القضايا.
    • يتمتع السودانيون بمستوى عالٍ من حرية التعبير و التجمهر وإقامة النشاط السياسي والحزبي في الفترة في اختلاف عن العهد السابق الذي غابت فيه الحرية.
    • ملف العدالة ما زال بطيئاً و نحن في الحزب نطالب الجهات العدلية بالإسراع في  إجراءات العدالة.
    • اتفاق جوبا هو خطوة في طريق صناعة سلام دائم واستقرار كامل في  السودان.
    • وافقنا في حزب المؤتمر السوداني على التطبيع؛ لأنه مسألة مرتبطة بمصالح الشعب السوداني ومستقبله وأجرينا استطلاعاً داخلياً. أظهر موافقة 93% من أعضاء الحزب على موقف الحزب إزاء هذه القضية.
    • لا يوجد نص واضح يمكن أن نطلق عليه “شريعة إسلامية” وهي اتجاهات فكرية لمفكرين إسلاميين وهي أقرب لكونها. فكرا إنسانيا وليست نصوصا “مقدسة”، وبالنسبة لنا فإن مسألة الحكم هي عمل بشري وليست عملاً دينياً.
    • نحن في حزب المؤتمر السوداني لا نعتبر السودان دولة عربية أو إسلامية بل دولة لها هويتها السودانية الخاصة التي تميزها. ولا نريد أن نرهن مواقف الدولة لتيارات فكرية .
    • قضية شرق السودان مرتبطة بخلل في هيكل الدولة ، والممارسة السياسية المستندة على أساس قبلي يمكن أن تكون بوابة للعنف. ونؤكد على أن الحوار هو السبيل الوحيد لمعالجة قضايا الإقليم.

    محمد يوسف محمد سيد أحمد يعرف على نفسه

    محمد يوسف محمد سيد أحمد من مواليد 1984، درست في كلية هندسة الطيران جامعة السودان. كما درست أيضاً العلوم السياسية في جامعة الزعيم الأزهري.

    شغلت عدداً من المواقع في حزب المؤتمر السوداني إذ كنت سابقاً أمين الأمانة التنظيمية، وتقلدت أيضاً عددا. من المناصب في أمانات مركزية أخرى للحزب، وانتخبت في يناير 2016 نائبا للأمين العام ثم أمينا عاما مكلفا في فبراير الماضي.

     فيما يلي نص الحوار مع محمد يوسف سيد أحمد القيادي في قوى الحرية والتغيير والأمين العام لحزب المؤتمر السوداني

    كما تعلم أستاذ يوسف فإن السودان بعد إسقاط نظام المخلوع عمر البشير بدأ مرحلة جديدة، بعد مضي أكثر من عامين على انطلاقتها. هل تمضي الثورة في طريقها الصحيح نحو تحقيق حلم الديمقراطية الكاملة و الدولة المدنية التي نادى بها السودانيون وهتفوا مطالبين بها ؟

    أتت الثورة بطموحات كبيرة وفي سبيلها ضحى شباب السودان بأرواحهم ،خضنا نضالاً طويلاً مستمرا خلال السنوات الثلاثين الماضية. لتحقيق ثورة مختلفة عن الثورات السابقة، حملت شعارات “الحرية والعدالة والسلام”، حاولت الثورة أن تستصحب ما فشلت فيه الثورات السابقة. ثورة  1964 ضد نظام عبود و ثورة ابريل 1985 ضد نظام نميري.

    أطحنا بنظام البشير لكن حتى الآن لم نستكمل أهداف الثورة. شكلت حكومة الثورة وأمامها الآن عدد من الملفات. لإنجازها لنعبر لمرحلة جديدة وبعدها يمكن القول بأننا أحدثنا ثورة و تغييراً حقيقياً .

    ما هي هذه الملفات التي تواجه الحكومة الانتقالية وهل ستنجح في تحقيقها وصولاً لترجمة أهداف الثورة على أرض الواقع؟

    توجد ملفات عديدة في الفترة الانتقالية، في مقدمتها ملف السلام، بطبيعة الحال عانى السودان منذ فترة. ما بعد الاستقلال مباشرة من مجموعة من النزاعات المسلحة في جنوب السودان والنيل الأزرق وجنوب كردفان ودارفور وفي شرق السودان.

    وأيضا عانت أقاليم أخرى من مشكلات محددة، حتى نعبر إلى الأمام ونتمكن من حلحلة القضايا المرتبطة. بالنزاعات والإشكالات الأمنية والاقتصادية المترتبة عليها نحتاج لمجهود واضح، حاولت الحكومة الانتقالية أن تصل لصيغة. عبر توقيع اتفاق جوبا عملية السلام مهمة ويجب تحقيقها للوصول لمرحلة بناء الدولة.

    فعليا، يوجد خلل كبير في شكل الدولة السودانية وشكل الدول المركزي الذي كان سببا في تهميش مجموعات سودانية. أيضا ضمن أولويات الفترة الانتقالية توجد ملفات أخرى، ملف الاقتصاد الذي يواجه مشاكل كبرى خاصة بعد حكومة الثورة، أيضا ملف العدالة لشهداء الثورة. والعدالة أيضا لضحايا الانتهاكات في مرحلة النضال الوطني ما قبل الثورة. بالإضافة إلى ملف تفكيك النظام السابق وإصلاح الخدمة المدنية، ملفات أخرى لها علاقة بالقانون، النظام السابق كان نظاما آيديولوجياً قابضا. وباطشا أوجد بيئة قانونية غير صالحة للعمل الديمقراطي، وزارة العدل تعمل حاليا على عدد من القوانين وتوجد قوانين أخرى تحتاج لتعديلات.

    رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب الأمريكية كان أحد القرارات المهمة التي صدرت في عام الثورة الثاني وهو القرار الذي كان الشعب. يتطلع إليه منذ إسقاط نظام المخلوع الذي كانت ممارساته سبباً رئيسياً لإدراج اسم السودان في هذه القائمة. ما هي انعكاسات هذا القرار على مسار المرحلة الانتقالية، وهل يعتبر الحزب أن هذا القرار سيكون مفتاحا رئيسا لنجاح التشكيل الوزاري الانتقالي الجديد في الجانب الاقتصادي و في العلاقات الخارجية؟

    ورثنا من النظام السابق دولة مغلقة لها علاقات خارجية متوترة مع أغلب المحيط الدولي، في هذا الاتجاه. كانت إحدى أولويات حكومة الثورة هي إعادة علاقات السودان مع المحيط الدولي والإقليمي، رفع اسم السودان. من قائمة الدولة الراعية للإرهاب يأتي ضمن المنجزات الإيجابية. التي أحدثتها حكومة الفترة الانتقالية.

    هذه المسألة ستسهم في تغيير الواقع ،على سبيل المثال أصدرت الحكومة قبل أيام قراراً بتوحيد سعر الصرف. وبدأت التحويلات الخارجية إلى السودان، وهذا الأمر ما كان ليحدث لولا رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.  فائدة أخرى للقرار تتعلق بالاستثمار و هو جعل السودان بلداً مهيأ للاستثمار الأجنبي ، وأيضا ستبنى علاقات جيدة مع المجتمع الدولي والمنظمات المختلفة.

    تجربة حزب المؤتمر السوداني منذ تأسيسه في يناير 1986 لم تشهد مشاركة في إحدى الحكومات لكن الحزب اختار المشاركة في الحكومة الانتقالية الجديدة. التي أعلنها رئيس الوزراء عبد الله حمدوك في الثامن من فبراير الماضي ، ما هي دوافع هذه المشاركة ؟

    في فترة سابقة بعد الثورة كانت لدينا رؤية سياسية في الحزب  و برنامج عمل و لم تكن لدينا الرغبة بأن نكون جزءاً من العمل التنفيذي. في الدولة عندما شكلت حكومة الثورة الأولى من كفاءات غير حزبية، لكن مع المتغيرات السياسية بعد توقيع اتفاق السلام شعرنا بأنه يجب على الحزب أن يتحمل مسؤولياته كاملة لإنجاح الفترة الانتقالية وأن يدفع بقيادات حزبية لحكومة الثورة.

    من المؤكد أن العماد الأساسي لعملية الانتقال من الثورة إلى الدولة المدنية الديمقراطية الحقيقية هو إقامة انتخابات حرة ونزيهة تضمن. مشاركة الشعب وكافة القطاعات السياسية للوصول لحكومة منتخبة تعبر عن الشعب وتعكس تطلعاته، هل يعد المؤتمر السوداني العدة لهذه الانتخابات وما هي الخطوات التي اتخذها الحزب في هذا الإطار ؟

    حزب المؤتمر السوداني حزب ديمقراطي و نعتقد في الحزب أن السبب الرئيس الفشل المتوالي للنخب السياسية والحكومات المتعاقبة. على السودان هو غياب الديمقراطية، نحن في الحزب مصرون على حدوث تحول ديمقراطي و ستنظم انتخابات في نهاية الفترة الانتقالية. حسب نص الوثيقة الدستورية، في هذا الاتجاه نسعى لبناء حزبنا في كل أنحاء السودان و نجري عملية إصلاح حزبي داخل الحزب؛ لتعزيز مفهوم الديمقراطية والانتخاب داخل الحزب.

    كما نسعى لتدريب أعضاء حزبنا على كيفية إدارة الحملات الانتخابية ،ونسعى أيضا مع شركائنا في تحالف  الحرية والتغيير لمشاركة قضايا الانتخابات. وهي إحدى التحديات التي ستظل ماثلة أمامنا في الفترة الانتقالية ؛لأنه على مدى سنوات طويلة في تاريخ السودان لم تنظم انتخابات ديمقراطية. هذه المسألة ستحتاج منا لمجهود يتعلق بشكل قانون الانتخابات و العملية الانتخابية وهي أيضا قضية تحتاج لتوافق من قوى الحرية و التغيير و القوى المشاركة في الحكومة و ايضا القوى غير المشاركة في الحكومة. ونأمل أن تشكل مفوضية الانتخابات مبكراً في الفترة القادمة لبدء العمل في مسائل كثيرة متعلقة بالانتخابات تحتاج عملاً كبيراً لأن آخر انتخابات ديمقراطية في السودان كانت تلك التي أوصلت الصادق المهدي للحكم عام 1985.

    ما هو تقييم حزب المؤتمر السوداني للشراكة الحالية بين العسكريين و المدنيين في المرحلة الانتقالية ،  و هل يعتقد الحزب أنها مفتاح. للوصول لمرحلة الحكم المدني الكامل ؟

    الشراكة بين العسكر والمدنيين أتت في البداية وفقاً لاتفاقٍ سياسي ثم لاحقاً بموجب الوثيقة الدستورية، وأفضت الوقائع أثناء الثورة إلى هذا الاتفاق. وأصبحت الشراكة أمر واقعاً ووضعاً دستورياً قائماً تضبطه الوثيقة الدستورية، حتى الآن هي شراكة مستقرة رغم بعض الاختلافات أحيانا. ويوجد تفاهم بين العساكر و المدنيين في جملة من ملفات الفترة الانتقالية .

    كما تعلم أستاذ محمد يوسف أن ثورة ديسمبر أتت لتحقيق جملة من المطالب المشروعة التي عبر عنها شعار .”حرية سلام وعدالة” بعد مرور عامين على الثورة و بعد تشكيل مؤسسات الفترة الانتقالية باستثناء المؤسسة التشريعية. هل تعتقد أن الثورة نجحت في تحقيق هذه الأهداف و أرجو أن تفصل كل نقطة على حدة و دعنا نبدأ أولاً بقضية الحريات ؟

    قضية الحريات مرتبطة بالبيئة القانونية للدولة وفي هذا الاتجاه تحركت وزارة العدل لإيجاد قوانين بديلة و تم صياغة. عدد من القوانين. وطرحت للإجازة بواسطة الاجتماع المشترك بين مجلسي السيادة و الوزراء بوصفها هيئة تجيز القوانين في ظل غياب المجلس التشريعي الانتقالي. وصيغت عدد من القوانين لمسألة الحريات ، كل شخص موجود في السودان يدرك بأنه توجد حريات بمستوى عالٍ جداً في التعبير والتجمهر وإقامة النشاط الحزبي والسياسي. في فترة ما قبل الثورة كان الأمر مختلفا و حتى جلوسنا الآن علناً لإدارة حوار صحفي كان أمراً ممنوعاً في العهد السابق. وفي ما يتعلق بالحزب كانت زياراتنا للأقاليم ممنوعة ،  بينما الآن نتمتع بدرجة عالية جدا من حرية التعبير.

    في صعيد العدالة، ما هو تقييمك لمسار العدالة الانتقالية حتى الآن ، وهل المسار مرضٍ لكم بوصفكم حزباً. مؤسساً لتحالف الحرية والتغيير الذي يمثل حاضنة سياسية للحكومة الانتقالية،  وما هي ملاحظاتكم على مسار العدالة؟

    ملف العدالة بشكل عام ما زال بطيئاً، حتى أن حكومة الفترة الانتقالية نفسها تأخرت في تشكيل الأجهزة العدلية والقضائية. وبعد تشكيلها وتشكيل اللجان المختلفة يلاحظ تأخر واضح في ملف العدالة وهذا التأخر تسبب في تذمر . لكن بعد تشكيل الحكومة الجديدة. حاولت الحكومة أن تدفع باتجاه تحرك أسرع لملف العدالة ، وبطبيعة الحال الأجهزة العدلية. والقضائية مستقلة تماما عن الجهاز التنفيذي لكن هنالك أصوات مناشدة من جهات مختلفة من بينها أسر الشهداء. بضرورة الإسراع في ملف العدالة. ونحن أيضا كحزب نعتقد بأن هذا البطء هو أحد الإشكالات ونطالب بضرورة الإسراع في إجراءات العدالة .

    في شأن السلام و إيقاف نزف الدم السوداني الذي كان عنوانا مؤسفاً طوال العقود الستة الماضية وشهد تطوراً أكثر دموية في فترة النظام السابق. هل يعتقد الحزب أن اتفاق جوبا للسلام الذي وقع في أكتوبر الماضي مختلف عن الاتفاقات السابقة و هل يمكن وصفه بأنه الحل النهائي الذي يؤسس لتحقيق سلام دائم ، أم هو خطوة في مسارٍ سيستغرق زمناً أطول؟

    اتفاق جوبا هو خطوة في اتجاه صناعة سلام دائم و وطن مستقر، اتفاق جوبا ناقش عددا من القضايا المهمة. وتفاصيل كثيرة جدا متعلقة بأقاليم السودان المختلفة ونوقشت قضايا الإقليم بصورة تفصيلية ،حتى الأقاليم التي لم تشهد حربا لكن عانت. من بعض التوترات تمت مناقشة قضاياها بصورة مفصلة. لكن اتفاق السلام به عدد من النواقص على سبيل المثال مسار شرق السودان لم يكتمل بعد لكنه يعتبر خطوة نحو بناء سلام دائم. وخلق استقرار في السودان. بدأت الحركات المسلحة عملية الترتيبات الأمنية، بنسبة كبيرة توقفت الحرب في عدد من المناطق ، لكن ما زالت بعض التوترات ذات الطابع الإثني بين مجموعات مختلفة. ويجب على حكومة الفترة الانتقالية الإسراع في تنفيذ السلام بين مختلف المجموعات الإثنية . ومن المسائل المهمة أيضا في عملية السلام الإسراع في عملية التفاوض مع حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور والحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو.

    هل ثمة رسالةٌ يوجهها الحزب لحركتي عبد العزيز الحلو و عبد الواحد محمد نور؟

    نحن في حزب المؤتمر السوداني  تجمعنا علاقات جيدة جداً مع حركة تحرير السودان بقيادة الأستاذ عبد الواحد محمد نور كما تجمعنا علاقات طيبة. مع الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو، ونحن في حزب المؤتمر السوداني بوصفنا تنظيما حديثا متقاربون بشكلٍ كبير مع حركة تحرير السودان قيادة عبد الواحد نور. والحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو في عدد من الرؤى النظرية ، ونتمنى أن نتمكن قريبا من الجلوس في طاولة حوار وأن يفضي هذا الحوار لاستقرار و سلام مستدام في السودان.

    قضية الصراع الأيديولوجي وُصِفت بأنها عثرةً في المسار الانتقالي عبر تجاذبات بين تيارات ذات خلفيات مختلفة ، ما هو تقييم الحزب لمطالب. تطبيق الشريعة الإسلامية أو تطبيق العلمانية ، هل يعتبر الحزب أن الحكومة الانتقالية مفوضة بالبت في قضية مثل هذه أم يجب إرجاء القول الفصل لسلطة منتخبة؟

    كما ذكرت حدثت تجاذبات أيديولوجية كثيرة أثناء الفترة الانتقالية ، بالنسبة لنا حسم القضايا الفكرية الكبرى أثناء الفترة الانتقالية. أمر صعب ويصعب التوافق على قضايا لها جوانب متعددة و تحظى باختلاف بين تيارات كثيرة، لكن نسعى للوصول إلى درجة توافق إلى نعبر الفترة الانتقالية، أثناء الفترة الانتقالية نحتاج لإدارة حوار و نقاش بين مختلف التيارات الفكرية

    هل لحزب المؤتمر السوداني موقفٌ محدد من قضية “الشريعة”  أو “العلمانية” ؟

    نحن  نعتقد أن الموقف من الشريعة أو العلمانية أخذ مساحةً واسعةً  من الحوار في الفترة الانتقالية ، فعلياً لا يوجد. نص واضح يمكن أن نطلق عليه “شريعة إسلامية” ،هي تفسيرات واتجاهات مختلفة لمفكرين إسلاميين. و أصبحت الآن فكراً إنسانياً ، ثمة اختلاف كبير على قضايا متعلقة بحياة البشر ناهيك عن القوانين. حزب المؤتمر السوداني يؤكد على أن المواطنة هي أساس الحقوق والواجبات . وبالنسبة لنا مسألة الحكم هي عمل بشري قابل للصواب والخطأ وليست عملاً دينياً ،ونسعى لدولة تحترم القانون و تؤكد على فصل السلطات.

    قضية التطبيع أثارت جدلاً واسعاً بين فريق رآها خيانة لقضية إنسانية وتحالفاً مع دولة احتلال تنتهج الفصل العنصري. وبين فريق آخر رآها أمراً ضرورياً للاندماج في المجتمع العالمي وأن العلاقات الخارجية. يجب أن تستند على المصالح فقط، هل وضحت لنا موقف حزب المؤتمر السوداني من هذه القضية بشكل مفصل؟

    برنامجنا السياسي المجاز في يناير  2016 تحدث عن علاقات السودان الخارجية وأكد على أن علاقات السودان بمحيطه الدولي. مبنية على أساس مصالح السودان كدولة مستقلة ، ونحن لا نريد أن نرهن مواقف الدولة بتوجهات آيديولوجية لأطراف محددة. خرجنا للتو من مرحلة حكم ديكتاتوري أحدث عدد من المشاكل و هذه المشاكل. جزء منها يتمثل في إحداث انغلاق والعقوبات التي كانت مفروضة على السودان نتيجة لممارسات النظام السابق.

    ونحن في الحزب قبل أن نخطو في اتجاه تبني موقف محدد من مسألة التطبيع أجرينا استطلاع داخلي في الحزب. و خلص إلى موافقة 93% من أعضاء الحزب. موافقون على موقف الحزب من قضية التطبيع ،ونحن لا نرفض أن يتم التطبيع والتطبيع. في حد ذاته علاقات طبيعية مع الدول ، وإسرائيل حاليا دولة موجودة على الواقع و توجد علاقات بينها وبين دول عربية وإسلامية محيطة.

    وهنا أود أن أشير إلى أننا في حزب المؤتمر السوداني ليس لنا وصف للدولة السودانية بأنها عربية أو إسلامية. ونرى أنها دولة سودانية. ولها شكلها الذي يميزها ، ونعتقد أنه من الضروري أن يستعيد السودان علاقاته الطبيعية مع كل دول العالم وفقا لمصالحه. لذلك كنا ضمن الأحزاب الموافقة على التطبيع في تحالف الحرية و التغيير لأنها مسألة مرتبطة بمصالح الشعب السوداني ومستقبله.

    لعلك تابعت الأزمة التي طرأت منذ أكثر من عام في إقليم  شرق السودان و في مقدمتها الاصطفاف. القبلي و الخطاب العنصري ، ما هو تفسير الحزب لهذه الأزمة ، و هل لدى حزب المؤتمر السوداني رؤية لحل هذه الأزمة ؟

    الإشكال في شرق السودان ناتج من خلل هيكلي في الدولة ، الدولة ما بعد الاستقلال كانت دولة مركزية قابضة . وهذه الدولة المركزية أحدثت مشاكل عديدة في عدد من أقاليم السودان ، وإقليم شرق السودان هو أحد الأقاليم المتأثرة بشكل كبير بمركزية الدولة. إذ كان إقليم مهمشا ، حتى أن الوعي السياسي بالتهميش والظلم التاريخي الواقع على شرق السودان انتبه لها الإقليم. بشكل مبكر بقيام مؤتمر البجا عام 1958 وطالب بإصلاحات في شكل الدولة و بتطبيق الفيدرالية . كما طالب بمطالب تتعلق بالعملية التعليمية وأبان فيها ضرورة التعليم باللغات الأم.

    كما توجد قضايا أخرى متعلقة بحصة الإقليم من الموارد الموجودة منها على سبيل المثال الموانئ التي توجد في الإقليم.  والذهب أيضا ،ونسبة أبناء الإقليم في الخدمة المدنية. وهذه القضايا تحتاج لمراجعة ، رؤيتنا كحزب تقول بأنه حتى تتوفر حلول لمشكلة الإقليم. يجب أن تتم مراجعة كل الاتفاقات السابقة المتعلقة بالإقليم ، أيضا يجب على القوى السياسية في شرق السودان أن يكون موقفها أقوى وأن تتحرك بشكل أفضل .

    وهي التي تعاني من إشكالات عديدة و هي قوى ضعيفة جدا و تأثيرها ضعيف مما أدى لفتح مساحات كبيرة جدا تحركت فيها الإدارة الأهلية و أصبحت الإدارة الأهلية تلعب دورا سياسيا بالإضافة لدورها الطبيعي. وعندما تكون الممارسة السياسية. مستندة على مواقف إثنية يمكن أن تقود لأحداث عنف وتفلتات لكن عندما يحدث حوار بين رؤى سياسية مختلفة فإنه يكون حاسما لهذه المسائل ، نحتاج لحوار شامل في الإقليم. مؤتمر شرق السودان يتم التحضير له الآن و يجب عليه  أن يفتح الباب و يستمع لرؤى المكونات الأهلية والسياسية والشبابية

    كما هو معلوم ،كان الفشل الاقتصادي دافعاً رئيساً من دوافع كره النظام السابق ،ولعب دوراً كبيراً. في زيادة الغضب الشعبي مؤخرا تم الإعلان عن توحيد سعر الصرف ،ما هو رأي الحزب في هذه الخطوة وتأثيرها على الاقتصاد السوداني؟

    ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه السوداني سبب مشاكل اقتصادية كبيرة جدا أثرت على المواطن السوداني. نحن في الحزب دعمنا خطوة توحيد سعر الصرف لكن من المفترض أن تطبق بعض المعالجات المصاحبة للقرار ،وأن يتم تهيئة البنوك التي تعاني من مشاكل تقنية. كما يجب أن تعمل الدولة على الدعم  الاجتماعي المباشر للأسر وبدأ فعليا تنفيذ مشروع لدعم الأسر الفقيرة.  إذا لم يرتبط القرار بإصلاحات على مستوى الوزارات وعلى السياسات الاقتصادية المتبعة طوال السنوات السابقة. فإنه لن يحقق نتائج إيجابية. رحبنا بالقرار لكن ترحيبنا مشروط بحدوث معالجات على مستوى السياسات المصرفية والقوانين المنظمة للعمل المصرفي ،بالإضافة إلى المعالجات المرتبطة بدعم الأسر الفقيرة.

    برأيك ،ما هي الأسباب التي أدت لغياب المجلس التشريعي الانتقالي حتى الآن رغم الإعلان عن عدد من المواقيت التي لم تلتزم بها السلطة؟

    قضية المجلس التشريعي الانتقالي بالنسبة لنا كحزب تعتبر إحدى القضايا التي تحتل موقعا أولا في أولوياتنا. في إطار مطالب استكمال هياكل السلطة الانتقالية، بدأ النقاش حول منذ فترة طويلة ،وبدأت السلطة في الإعداد. لها منذ وقت مبكر ،لكن الحركات المسلحة طالبت بأن يكون استكمال هياكل السلطة عقب عملية السلام ،وبعد توقيع اتفاق السلام تم تعديل في نسب المشاركة في المجلس التشريعي. إذ ستحصل قوى الحرية والتغيير. على 165 مقعدا بينما سيكون 75 مقعدا من نصيب أطراف العملية السلمية. ونحن في قوى الحرية والتغيير نسعى لتقديم ترشيحات لتحديد عضوية الحرية والتغيير المشاركة في المجلس التشريعي. وقام التحالف بتقسيم المقاعد على الولايات حسب الثقل السكاني مع مراعاة تمثيل النساء الذي نصت الوثيقة الدستورية على أن يكون 40%. وقامت 10 ولايات بتسليم قوائم أعضائها و ننتظر الولايات الأخرى ،بعد اكتمال هذه العملية سننتقل لعملية اعتماد وتعيين أعضاء المجلس التشريعي

    غياب المحكمة الدستورية في البلاد أمر لم يتم حسمه حتى الآن . وهي الجهة ذات الدور المهم في الرقابة التشريعية ،ماهو تعليق الحزب على هذا الأمر ؟

    بالطبع عملية العدالة تحتاج لمحكمة دستورية وهي جهاز عدلي مهم وحدث نقاش واسع حول هذا الأمر . وأتوقع أنه سيتم تشكيل محكمة دستورية قريباً.

    ما هو تقييم حزب المؤتمر السوداني لمسيرة تحالف قوى الحرية والتغيير بعد نجاح. الثورة في إسقاط نظام الاستبداد؟

    تحالف الحرية والتغيير تأسس أثناء الثورة أثناء النضال ضد النظام المخلوع البائد وتحالف مكون من كتل سياسية مختلفة. جمع بين تيارات أيديولوجية مختلفة وهذا الاختلاف الأيديولوجي أدى لحدوث عدد  من الاختلافات في جملة من القضايا. و كان تحالفا بغرض إسقاط نظام المخلوع عمر البشير. لاحقا تحول من تحالف معارض ومقاوم لتحالف يحكم الفترة الانتقالية ،وإحدى إشكالاته أن أغلب مكوناته وقواه السياسية الفاعلة لم تكن لديها تجربة حكم سابقة. نسبة لوجود نظام ديكتاتوري طوال 30 سنة. وقبله فترة قصيرة جدا حكم فيها الصادق المهدي ،حتى الآن هو تحالف متماسك وتمكن من إنجاز نسبة كبيرة من المهام المرتبطة بالفترة الانتقالية. و ما زالت مهمة أخرى. وجود الاختلافات أمر طبيعي وبالحوار والنقاش مع شركائنا في قوى الحرية والتغيير سنعبر لفترة جديدة.

  • حمام دم في دارفور.. أكثر من 129 قتيلاً وعشرات الجرحى في اشتباكات قبلية استخدمت فيها أسلحة متطورة

    حمام دم في دارفور.. أكثر من 129 قتيلاً وعشرات الجرحى في اشتباكات قبلية استخدمت فيها أسلحة متطورة

    شهدت مدينة الجنينة حاضرة ولاية غرب دارفور السودانية، اشتباكات قبلية دموية راح ضحيتها  129 قتيلا وجرح ما لا يقل عن 198 شخصا. بحسب لجنة أطباء ولاية غرب دارفور.

    والي دارفور يوجه بـ”حسم المتفلتين”

    وبحسب وكالة السودان للأنباء أعلن والي ولاية غرب دارفور محمد عبد الله الدومة تفويض الأجهزة الأمنية في الولاية لاستخدام القوة و حسم من وصفهم ب”المتفلتين” ، كما فرضت السلطات حظر التجوال في الولاية على خلفية أعمال العنف وفقا للأناضول.

    وفد بقيادة النائب العام إلى الجنينة

    على صعيد متصل أعلنت رئاسة الوزراء في بيان صحفي مقتضب عن إرسال وفد  لمدينة الجنينة برئاسة النائب العام الأستاذ تاج السر الحبر يضم ممثلين لكافة الأجهزة الأمنية والعسكرية والعدلية إلى مدينة الجنينة لمتابعة الأوضاع واتخاذ القرارات اللازمة لمعالجة الوضع واستعادة الهدوء والاستقرار بالولاية.

    قبيلتا المساليت والعرب

    وتجدد العنف في الجنينة إثر شجار اندلع بين فردين من قبيلتي المساليت والعرب، طعن على إثرها القتيل المنتمي إلى العرب وجرى القبض على الجاني، لكن ميليشيات مسلحة تنتمي للقبائل العربية تداعت من مختلف أنحاء الولاية، وما جاورها من مناطق وعمدوا إلى مهاجمة الجنينة من كافة الاتجاهات.

    الأمر الذي أدى الى تعقيدات أمنية بالغة مع سقوط جرحى وقتلى وحرق أجزاء واسعة من معسكر كرندينق للنازحين الذي تسكن غالبه قبيلة المساليت، بعد هجوم عنيف استخدمت فيه أسلحة متطورة للغاية.

    تجمع المهنيين يطالب بنزع سلاح القبائل وتصفية “المليشيات”

    وفي بيان له تعليقا على الأزمة قال تجمع المهنيين السودانيين إن مليشيات مسلحة شنت هجوما على منطقة “كريندق”. ووصف التجمع ما جرى ب”الجريمة البشعة”.

    وأعلن التجمع إدانته لهذه الجرائم وطالب تقديم المتورطين للعدالة. كما أوضح التجمع أن هذا الهجوم يعد دليلا على قصور اتفاق جوبا وعدم مخاطبته لجذور الأزمة في دارفور. وجدد التجمع مطالبته بنزع سلاح القبائل وتصفية ماوصفها ب”المليشيات”. مؤكدا على أنه يجب ألا يمر هذا الهجوم دون اتخاذ إجراءات فعالة و تقديم الجناة لمحاكمة عادلة

    البرهان يدعو لـ”تحكيم صوت العقل”

    وفي خطابه أمام مبادرة القطاع الخاص لدعم القوات المسلحة دعا رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان طالب اهل الجنينة بضرورة الاحتكام لصوت العقل ونبذ الفتنة .

    لجنة الأطباء تطالب بتأمين المرافق الصحية

    وفي تعليقها على الأحداث طالبت لجنة أطباء ولاية غرب دارفور بتأمين المرافق الصحية في الجنينة. ووجهت نداء عاجلا للحكومة بضرورة توفير وسائل نقل مصحوبة بقوات أمنية لنقل المرضى.

    وأعلنت اللجنة في بيانها عن نقص حاد في الكوادر الطبية وحذرت من ارتفاع حصيلة القتلى .

    شلال الدم لم ينته رغم سقوط البشير

    هذه ليست أول مرة يندلع فيها صراع مسلح في ولايات دارفور، على الرغم من سقوط نظام المخلوع عمر البشير وبدء مرحلة جديدة إلا أن الاقتتال لم يتوقف في دارفور.

    اقرأ أيضاً: ما الذي يجري في السودان ؟!.. حشود عسكرية إرتيرية مدججة تبدأ بالتحرك لمساندة الإثيوبيين

    وشهدت مدن عديدة في دارفور أحداثا مماثلة عقب سقوط البشير أخرها كانت أحداث منطقة “قريضة” في ولاية جنوب دارفور التي راح ضحيتها 15 شخصا أواخر ديسمبر الماضي.

    الأمم المتحدة تعلق على الأحداث

    أعرب الأمين العام  للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه العميق إزاء الأحداث في ولاية غرب دارفور.

    وفي بيان منسوب إلى ستيفان دوجاريك المتحدث الرسمي باسم الأمين العام ورد أن غوتيريش يشعر بقلق عميق إزاء الاشتباكات في غرب دارفور.

    تصاعد العنف بين مكونات مجتعية أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى هكذا جاء في البيان. وتشريد ما يقرب من خمسين ألف شخص، وتدمير الممتلكات وفقا لوكالة الأنباء السودانية “سونا”.

    ودعا الأمين العام السلطات السودانية إلى بذل كل الجهود لتهدئة الأوضاع وإنهاء القتال واستعادة القانون والنظام وضمان حماية المدنيين. وفقًا للخطة الوطنية للحكومة لحماية المدنيين.

    تعزيزات عسكرية إلى الجنينة

    في الأثناء عقد مجلس الأمن والدفاع السوداني اجتماعا طارئا لمناقشة الوضع في الجنينة برئاسة البرهان. وتقرر إرسال تعزيزات عسكرية إلى المدينة.

    وشكلت لجنة لتقصي الحقائق في الأحداث وشدد المجلس على ضرورة بدء عمليات نزع السلاح غير المقنن وإنفاذ العدالة ومحاسبة جميع المتورطين.

    وفي ذات السياق وصل وفد من الجبهة الثورية بقيادة رئيسها الهادي إدريس إلى الجنينة للوقوف على الأحداث .

  • هل رتب صبي ابن زايد لقاء نتنياهو والبرهان؟.. “شاهد” دحلان يقود مخططا لتقسيم السودان وسيطرة الإمارات على البحر الأحمر

    هل رتب صبي ابن زايد لقاء نتنياهو والبرهان؟.. “شاهد” دحلان يقود مخططا لتقسيم السودان وسيطرة الإمارات على البحر الأحمر

    وجه حزب سوداني بارز اتهامات للقيادي الفلسطيني الهارب محمد دحلان، بالتنسيق مع إسرائيل لتفكيك السودان عبر مخطط بانفصال إقليم دارفور وشرق السودان فضلا عن الاستيلاء على البحر الأحمر لصالح الإمارات لتنفيذ مخططاتها.

     بشير آدم رحمة، الأمين العام بالإنابة لحزب “المؤتمر الشعبي السوداني” قال بحسب ما نقلته “الأناضول” إن “تطبيع السودان مع إسرائيل يحقق ما يريده الصهاينة بتفكيك البلاد”.

    https://www.facebook.com/ajmsudan/videos/266466487656590/

    وتابع في مؤتمر صحافي: “يعملون على انفصال دارفور والشرق للاستيلاء على البحر الأحمر، ويساعد إسرائيل في ذلك محمد دحلان لصالح الإمارات”.

    أقرأ أيضاً: وزير الداخلية التركي يفضح الإمارات في ميونخ ويكشف علاقة ابن زايد المريبة بـ محمد دحلان

    فيما لم يصدر أي رد من الإمارات ومحمد دحلان بشأن الاتهامات الموجهة لهم من السياسي السوداني.

    وتابع رحمة: “نطلب من عبد الفتاح البرهان -رئيس مجلس السيادة السوداني- وقف إقامة علاقات مع إسرائيل، نحن لسنا بحاجة لمن يرفع عنا العقوبات الأمريكية إذا أحسنا إدارة شؤوننا الداخلية”.

    واعتبر أن “الاعتماد على الذهب فقط يمكن أن يحل أزماتنا الاقتصادية”.

    وأوضح: “إذا تمت إدارته بطريقة حسنة، سيعود للسودان عوائد بقيمة 10 مليارات دولار سنويا من الذهب. الإمارات تستفيد من تهريب ذهب البلاد إليها في أسواق دبي”.

    على صعيد آخر، حذر رحمة من أن مفاوضات السلام في بلاده الجارية في جنوب السودان ستؤدي إلى تمزيق البلاد بعد اعتمادها لطريقة التفاوض عبر 5 مسارات.

    وأردف: “بهذه الطريقة سيؤدي السلام إلى تقسيم السودان وتمزيقه حسب المسارات في التفاوض لقضايا دارفور وجنوب كردفان وشمال السودان وشرقه بالإضافة إلى مسار الوسط”.

    وأشار إلى أن المؤتمر الشعبي عقد سلسلة لقاءات مع الأحزاب السودانية لرفض الوصاية الأممية ومنع تمزيق السودان من خلال المخططات الخارجية.

    يشار إلى أنه في 3 فبراير الجاري التقى رئيس وزراء حكومة الاحتلال المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو في مدينة عنتيبي الأوغندية مع “البرهان”، وبرر الأخير الخطوة بأنها تصب في صالح الأمن القومي للبلاد، في إشارة إلى أنها يمكن أن تساعد في إخراج السودان من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب. فيما خرجت احتجاجات شعبية في مدن سودانية عديدة تنديدا بالخطوة.

    لتصلك الأخبار أولاً بأول انضم الى قناتنا على التيلغرام من خلال الرابط التالي: https://t.me/watanserb

  • السودان يعتقل مجموعة خططت لتجنيد 1000 مواطن “مرتزقة” للقتال بجانب “حفتر”

    السودان يعتقل مجموعة خططت لتجنيد 1000 مواطن “مرتزقة” للقتال بجانب “حفتر”

    كشف مصدر سوداني رفيع المستوى، أن سلطات بلاده تمكنت من القبض على مجموعة تابعة للزعيم القبلي في دارفور “موسى هلال”، لضلوعهم في عملية تجنيد 1000 مواطن “مرتزق” للقتال بجانب اللواء الليبي المتمرد خليفة حفتر.

     

    ونقل موقع “سودان تربيون” عن نائب الرئيس السوداني حسبو محمد عبد الرحمن، أن الدولة لن تسمح لأي شخص بالخروج عن سيطرتها، في إشارة إلى “هلال”.

     

    وأضاف “الإمساك بالعصا من منتصفها لن يجدي.. لو اضطررنا سنواجه موسى هلال ، ولن نترك من يتآمر مع حفتر”.

     

    يشار إلى أن هلال جدد مؤخرا رفضه لخطة الحكومة السودانية لجمع السلاح في دارفور قسريا ولوح بتهديد مبطن ضد الحكومة وهو يتحدث في حشد من أتباعه في دارفور بقوله” ان لكل حدث حديث” مما يتوقع معه احتمال وقوع توترات في الإقليم بين هلال المنتمي لقوات حرس الحدود والفريق محمد حمدان “حميدتي” قائد قوات الدعم السريع، بغرض فرض النفوذ العسكري في الإقليم المضطرب.

  • “خيانة عربية”.. تفاصيل جديدة عن هجوم دارفور: السعودية والامارات مولتا العملية لاحتلال الخرطوم

    كشف الدكتور محمد المسعري أمين عام حزب التجديد الإسلامي,. تفاصيل جديدة قال إنها “خاصة ووصلته من مصدر جيد”, حول الهجوم الذي تعرض له إقليم دارفور السوداني مؤخراً من قبل متمردين مدعومين من القاهرة وحفتر وجنوب السودان.

     

    واللافت حسب المسعري وفي تغريدة رصدتها “وطن” على تويتر, فإن ما تعرضت له السودان “خيانة عربية”, إذ كشفت المصادر أن الهجوم تم من محورين من قبل من اسماهم عصابات “السيسي وحفتر” وبإيعاز من السعودية والامارات لاحتلال الخرطوم وبتغطية من الأقمار الصناعية الأمريكية”.

    ولفت المسعري إلى أن القوات السودانية كانت متنبهة فأفشلت الهجوم, مشيراً كذلك إلى أن نهم كسبوا معدات عسكرية, قائلاً ” إن الجيش المصري يتكتم على الفضيحة هو وعملاءه بالخليج”, حسب قوله.

     

    وكانت الخرطوم قد وجهت أصابع الاتهام رسمياً إلى القاهرة وقوات حفتر بدعم المتمردين المهاجمين لإقليم دارفور, الا ان القاهرة نفت وارسلت وزير خارجيتها سامح شكري إلى الخرطوم لدفن الفضيحة.

     

  • سفير السودان بالقاهرة يؤكد اتهامات البشير لمصر ويخشى أن لا تقوم للعلاقات قائمة مرة ثانية

    سفير السودان بالقاهرة يؤكد اتهامات البشير لمصر ويخشى أن لا تقوم للعلاقات قائمة مرة ثانية

    أكد السفير السوداني لدى مصر ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية، عبد المحمود عبد الحليم، أن ما أعلنه رئيس بلاده عمر البشير عن وجود دبابات ومدرعات مصرية في دارفور، رغم نفي القاهرة .

     

    وقال السفير السوداني في تصريحات لصحيفة”الشرق الأوسط” اللندنية الصادرة اليوم الجمعة “إن هذا الأمر صحيح مع احترامنا للنفي المصري، وسوف تعرض في مكان عام حتى يتأكد الجميع مما أعلنه الرئيس البشير. وطلبنا من مصر توضيح كيف وصلت هذه الدبابات إلى دارفور”.

     

    وعن نفي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بنفسه هذا الموضوع، قال السفير السوداني: “كل التقدير والاحترام والمحبة للرئيس السيسي، ونحن نعمل ونرغب في أن تؤدي زيارة وزير الخارجية (السوداني) إبراهيم الغندور لمصر إلى حل كل المشكلات والمعضلات القائمة بين البلدين”.

     

    وتساءل “هل يعقل أن يصف الإعلام المصري الرئيس البشير بألفاظ غير لائقة؟”، مضيفا: “إن هذا الأمر غير مقبول، خاصة أن الإعلام السوداني التزم بالتهدئة”، معربا عن أمله في إيجاد حلول جادة للأزمة الراهنة بين البلدين، بعيدا عما أسماه بالمساحيق السياسية”، لافتا إلى أن هناك مشكلات كثيرة اقتصادية وسياسية وقنصلية تتعلق بـ الحريات الأربع بين البلدين، وحذر من استمرار المشكلات العالقة، التي إذا لم تعالج فلن تقوم للعلاقات قائمة مرة ثانية.

     

    عن عقد جولة مشاورات جديدة بين وزيري خارجية مصر والسودان، سامح شكري و الغندور، في القاهرة غدا السبت في إطار لجنة التشاور السياسي، وردا على الزيارة التي قام بها وزير الخارجية المصري إلى السودان منذ شهر، قال عبد الحليم إن مباحثات شكري والغندور تركز على التعاون الثنائي والسياسي والقنصلي، إضافة إلى الأوضاع في الإقليمين العربي والأفريقي، مضيفا: “من المقرر أن يلتقي وزير الخارجية السوداني الرئيس عبد الفتاح السيسي”.

     

    وردا على تصريحات السودان العدائية التي صدرت ضد مصر مؤخرا، قال إن “الإعلام المصري هو الذي يؤجج العداء ضد السودان، في أعقاب حظر بلاده دخول بعض السلع المصرية”.

     

    ونفى عبد الحليم ما يتردد حول وجود معسكرات تدريب في السودان تضم عناصر إرهابية تعمل ضد أمن واستقرار مصر، مشيرا إلى أن بلاده تتحدى أن يتم إثبات هذا الأمر، مضيفا: “من يروج ويطلق هذه الشائعات هم أعداء للبلدين”.

     

    يُذكر أن وزير الخارجية السوداني، أعلن الأحد الماضي، عن تأجيل أعمال لجنة التشاور السياسي بين البلدين، التي كان مقرراً انعقادها في القاهرة الأسبوع الماضي، مرجعاً الأمر لما سماه “انشغالات داخلية”.

     

    غير أن التأجيل جاء عقب كشف الرئيس البشير عن وجود الدبابات والمدرعات المصرية في دارفور،كما حظرت الحكومة السودانية ، في اعقاب تصريحات البشير ،حظرا على دخول السلع الزراعية والحيوانية من مصر

  • الأسلحة التي عثر عليها جاءت من “المريخ”.. مصر تنفي اتهامات السودان لها بدعم متمردي دارفور

    نفت وزارة الخارجية المصرية، أمس الثلاثاء، اتهامات سودانية لها بدعم متمردي دارفور، مؤكدة احترام مصر لسيادة السودان على أراضيه، وأنها لم ولن تتدخل يوما في زعزعته.

     

    وشدد المتحدث باسم الخارجية المصرية «أحمد أبو زيد» على أن سياسة مصر الخارجية قائمة على احترام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار وعدم الاعتداء على الغير.

     

    جاء ذلك تعقيبا على  تصريحات سودانية تتهم مصر بدعم حركات التمرد في دارفور.

     

    وأعربت الخارجية المصرية عن أسفها لإطلاق مثل تلك الاتهامات، في الوقت الذي تدافع فيه مصر عن السودان ضد التدخلات الأجنبية ومحاولات فرض العقوبات على المسؤولين السودانيين.

     

    وفي وقت سابق أمس الثلاثاء، قال الرئيس السوداني «عمر البشير» إن القوات السودانية ضبطت مدرعات مصرية بحوزة متمردي دارفور الذين هاجموا شرق وشمال دارفور الأحد الماضي.

     

    وعبر «البشير» في كلمة له أمام حفل لقدامى المحاربين في وزارة الدفاع السودانية بالخرطوم عن أسفه لذلك، واصفا الهجوم الذي شنه المتمردون على دارفور عبر محورين من ليبيا وجنوب السودان بأنه مؤامرة كبيرة ضد بلاده.

     

    وأضاف «البشير»: «لقد حاربنا مع المصريين منذ 1967، في حين بقينا نحارب ضد المتمردين في البلاد لعشرين سنة لم تدعمنا مصر حتى بطلقة، والذخائر التي اشتراها السودان منهم كانت فاسدة».

     

    وكان كبير مفاوضي الحكومة السودانية في مفاوضات سلام دارفور «أمين حسن عمر» قد اتهم الحكومة المصرية بدعم مسلحي دارفور بالسلاح بطريقة غير مباشرة، وذلك عن طريق حكومة جنوب السودان واللواء الليبي المتقاعد «خليفة حفتر».

     

    وجاءت تصريحات المفاوض السوداني في مؤتمر صحفي ردا على سؤال عن قيام الحكومة المصرية بدعم مسلحي دارفور.

     

    وكان الجيش السوداني قد أعلن قبل أيام أنه يخوض معارك مسلحة مع قوات مرتزقة دخلت إقليم دارفور من حدود ليبيا وجنوب السودان في وقت متزامن.

     

    وتشهد العلاقات بين مصر والسودان في الفترة الأخيرة توترا ومشاحنات بسب قضايا خلافية، أبرزها النزاع الحدودي على مثلث حلايب وشلاتين، وموقف الخرطوم من سد النهضة الإثيوبي على النيل الأزرق.