الوسم: روسيا

  • كيف سيؤثر تمرد مجموعة فاغنر على حرب أوكرانيا؟

    كيف سيؤثر تمرد مجموعة فاغنر على حرب أوكرانيا؟

    وطن- قام يفغيني بريغوزين، زعيم مجموعة فاغنر، بثورة ضد روسيا بعد أن زعم أن الجيش الروسي هاجم قواته عمداً، كما طالب بالعدالة ودعا إلى تمرد مسلح.

    قبل أن يتراجع بريغوزين، حسبما ورد، بعد مفاوضات مع زعيم بيلاروسيا، سيطرت مجموعة فاغنر على منشآت عسكرية رئيسية في روستوف أون دون، مقر المنطقة العسكرية الجنوبية لروسيا. ويقال إن بريغوزين سينتقل الآن إلى بيلاروسيا وسيتجنب هو ومقاتلوه التداعيات.

    حسب صحيفة asia times، فإن الأعمال العدائية المفتوحة بين مجموعة فاغنر والجيش الروسي ليست جديدة. فقد أصدرت المجموعتان العديد من التعليقات التشهيرية واتخذتا إجراءات عدائية ضد بعضهما منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية.

     تمرد فاغنر
    مجموعة فاغنر

    الإنكار المقبول

    إن محاولة التمرد هي إلى حد كبير نتيجة انتشار كل من الجيش الروسي ومجموعة فاغنر في أوكرانيا، والنظام السياسي الذي يدعم أفعالهم.

    انهارت الروابط بين مجموعة فاغنر والجيش الروسي فور اندلاع الحرب في أوكرانيا. قبل الصراع، قامت مجموعة فاغنر بتطوير مصالح الدولة الروسية بشكل غير رسمي.

    وفي المناطق التي كان لروسيا فيها مصلحة خاصة ولكنها أرادت الحد من مشاركتها المباشرة، كما هو الحال في سوريا والسودان، قدمت مجموعة فاغنر للحكومة الروسية نوعاً من الغطاء الذي يتيح قدراً ما من الإنكار المقبول (plausible deniability) ظاهرياً.

    على سبيل المثال، استخدمت روسيا مجموعة فاغنر للمساعدة في ضمّها لشبه جزيرة القرم في عام 2014. كما سمح استخدام روسيا لهذه المجموعة في منطقة دونباس بشرق أوكرانيا في عام 2014 للجيش الروسي برفض التورط.

    بعبارة أخرى، دعمت مجموعة فاغنر والمجالات العسكرية الروسية أهداف الطرف الآخر.

    ولكن، غيّرت الحرب الروسية الأوكرانية الديناميكية بين المجموعتين. توقّع الجيش الروسي انتصارًا عسكريًا سريعًا في أوكرانيا. وبدلاً من ذلك، عانى من نكسات منذ بداية الصراع تقريبًا. كانت هذه النكسات كبيرة لدرجة أنها أجبرت روسيا على نشر مجموعة فاغنر لدعم عملياتها بشكل مباشر.

    مساعدة روسيا في أوكرانيا

    من الناحية العسكرية، ساعد نشر روسيا لهذه المجموعة في استقرار عملياتها في أوكرانيا.

    وفي عام 2022، كانت مجموعة فاغنر، على عكس الجيش الروسي، قوة مدربة تدريباً عالياً. في الواقع، كان جنود مجموعة فاغنر مسؤولين عن العديد من النجاحات الروسية المبكرة، مثل معركة سيفيرودونيتسك.

    ومع ذلك، عانت مجموعة فاغنر من خسائر كبيرة لدرجة أنها لم تستطع الحفاظ على تكتيكاتها التقليدية. وبدلاً من ذلك، بدأت في عمليات تجنيد جماعية، بما في ذلك من السجون الروسية، لتجديد قواتها المستنزفة، وقد أدى ذلك إلى طمس الخطوط الفاصلة بينها وبين الجيش الروسي.

    كيف سيجد بوتين مخرجاً؟

    قد يكون التمرد الذي قامت به مجموعة فاغنر نقطة تحول في الحرب في أوكرانيا، لكن كيف ستحول الصراع لا يزال غير مؤكد.

    الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
    بوتين وهو يخاطب الأمة بعد أن دعا يفغيني بريغوزين إلى التمرد المسلح

    لو استمر التمرد لفترة أطول، لكان من الممكن أن يوفر لبوتين طريقة لإنهاء الصراع الأوكراني. فمنذ بداية الصراع، أدرك هذا الأخير أنه لا يستطيع تحمل خسارة أوكرانيا.

    إذا استطاع أن ينقل اللوم عن الهزيمة إلى قوات مجموعة فاغنر أو المجموعات شبه العسكرية الأخرى التي لا تزال تحرض على روسيا، فقد يوفر ذلك مخرجًا له.

    يمكن القول إن بوتين يوجد الآن في واحدة من أضعف المناصب الرئاسية منذ فوزه في انتخابات عام 2000، لكنه لن يتخلى عن السيطرة بسهولة.

    وللحفاظ على نفوذه، سينظر بوتين في أي وكل احتمال لإعادة تأكيد هيمنته على روسيا، مع تداعيات مباشرة على الحرب في أوكرانيا.

  • حقيقة انقلاب فاغنر وما يدور خلف الكواليس.. تمرد أم “مسرحية” كتبها بوتين؟

    حقيقة انقلاب فاغنر وما يدور خلف الكواليس.. تمرد أم “مسرحية” كتبها بوتين؟

    وطن- تشهد روسيا حالة من التوتر والجدل بعدما أعلنت قوات فاغنر الروسية عن تحركها نحو العاصمة موسكو، مدافعةً عمّا أسمته “العدالة”. وفي حين يرى بعضهم هذا التحرك على أنه تمرد على القيادة الروسية بقيادة الرئيس فلاديمير بوتين، اعتبرت أطراف أخرى، أن هذه الأحداث ليست إلا مجرد مؤامرة مدبرة بين الكرملين وزعيم قوات فاغنر، يفغيني بريجوجين. فما صحة هذه المقولات؟

    فاغنر تعلن التحرك نحو موسكو ثم تتراجع “حقناً للدماء”

    تأسست قوات فاغنر الروسية عام 2014 كشركة عسكرية خاصة مرتبطة بروسيا، وهي معروفة بمشاركتها في عدة نزاعات في الخارج، بما في ذلك سوريا وأوكرانيا، كما أنها معروفة في الداخل الروسي وخارجه بأنها “اليد الطولى” لـ بوتين ضد معارضيه في الداخل و”أعداء روسيا” في الخارج.

    لكن وفي مفاجأة صدمت الرأي العام الروسي والعالمي، أعلن قائد قوات فاغنر، يفغيني بريغوجين، (المعروف باسم طباخ بوتين) عن زحفه نحو العاصمة موسكو بقوة ضاربة من المقاتلين والعتاد تضم 25 ألف مقاتل، مساء الجمعة.

    وأكد قائد فاغنر بريغوجين أنه وقواته، يسعون لإعادة التوازن وتحقيق العدالة في البلاد. في حين اعتبر الكرملين -وباقي المسؤولين الروس- هذه الخطوة “تمرداً خطيراً” في ظل توترات سياسية واقتصادية تشهدها روسيا حاليًا.

    ثم مجدداً، ودون سابق إنذار، أعلن يفغيني بريغوجين رئيس فاغنر، عصر أمس السبت، قراره بسحب قواته العسكرية الزاحفة نحو العاصمة موسكو بهدف إسقاط القيادة العسكرية بموجب اتفاق توسط فيه رئيس بيلاروسيا.

    https://twitter.com/RTarabic/status/1672507298969968640?s=20

    بدورها، أكدت الرئاسة الروسية أنها وافقت على إبرام اتفاق مع مجموعة فاغنر التي نفذت تمرداً مسلحاً “لتجنب حمّام دم”.

    وبينما هدأت التوترات على الساحة الروسية الداخلية، راجت عالمياً نظريات تفيد بوجود خيط ناظم أقرب إلى “خيط مؤامرة” وراء ما بدأه قائد فاغنر. وأكد ناشطون أن “التمرد” الذي قام به بريغوجين لم يكن من المستحيل أن يحدث دون تدخل أمريكي من جهة و/أو علم القيادة الروسية (بوتين) به من جهة أخرى.

    قوات فاغنر
    قوات فاغنر

    تمرد أم مؤامرة؟

    يُنظر إلى تحرك قوات فاغنر على نطاق واسع على أنه تمرد على القيادة الروسية ومحاولة للتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد. ويقول بعضهم إن هذه الخطوة تعكس الاستياء العام من السياسات الحالية والفساد المزمن في الحكومة الروسية.

    وفي المقابل، يعتبر آخرون أن هذه الأحداث هي مجرد مؤامرة تم تدبيرها بين الكرملين وقوات فاغنر لتحقيق أهداف سياسية محددة.

    كما أن هناك رأياً ثالثاً، يزعم أن قوات فاغنر تلقت مبلغاً قيمته 6.2 مليار دولار من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA)، نظير محاولاتها الانقلابية على بوتين، بيد أن بريغوجين (قائد فاغنر) اغتنم الفرصة وتلقى المبلغ المذكور قبل أن يغدر بالوكالة الأمريكية.

    وبالمناسبة، فإن نص آخر فقرة، هو ترجمة لما كتبه حساب شهير على تويتر باسم “Not Jerome Powell“، والذي كتب “كيف تجني 6.2 مليار دولار؟ 1- أخبر وكالة المخابرات المركزية أنك تخطط لانقلاب على روسيا. 2- خذ 6.2 مليار دولار. 3- لا تفعل شيئًا”.

    حظيت التغريدة بأكثر من 65 ألف تفاعل، وتمت إعادة مشاركتها ما يقرب من 10 آلاف مرّة، دون ذكر أنها شوهدت 6.2 مليون مرّة، رغم أنها نُشرت يوم أمس، السبت. كما أن حساب الناشر ليس جديداً، بل يعود تاريخ إنشائه لشهر يناير من عام 2010، ويتابعه حالياً 321 ألف شخص.

    وفي الواقع، يبدو أن الحساب المذكور استند في مزاعمه لتقارير صحف ووكالات أخبار أمريكية -على رأسهم أسوشيتد برس ولوس أنجلوس تايمز– أكدت وجود “خطأ في الحسابات” اقترفه البنتاغون في السنة المالية المنقضية (2022) تسبب في وجود أموال بقيمة 6.2 مليار دولار دون وِجهة مُحددة، من المقرر أن يتم ضخّها ضمن المساعدات المقدمة من واشنطن إلى كييف في السنة المالية الجارية.

    ماذا عن الصراع بين الكرملين وفاغنر؟

    بدأت الحرب الروسية على أوكرانيا أواخر فبراير 2022، وشهدت تطورات غير مسبوقة، لعلّ أبرزها دخول مجموعة فاغنر على خطّ الجبهة في عدد من المناطق الأوكرانية بوصفها “القوة الضاربة” التي يتوعد بها بوتين أعداءه في كييف ضمن محاولته الإطاحة بهم من الحكم.

    الصراع بين الكرملين وفاغنر
    الصراع بين الكرملين وفاغنر

    وسرعان ما تحولت فاغنر من قوة ضاربة في يد بوتين إلى قوة غير متوافقة في المواقف والأساليب مع القيادات العسكرية على الجبهات وفي موسكو بشكل خاص، والحديث هنا عن التوترات بين وزير الدفاع سيرغي شويغو وزعيم فاغنر يفغيني بريغوجين.

    مع حلول العام الجاري، بدأت شرارة الصراع بين الطرفين لتصل أشدها مؤخراً، بعد أن خرج “بريغوجين” متهمًا الجيش الروسي بمهاجمة معسكرات مقاتليه، وتوجيه ضربات صاروخية مميتة لقواته، متوعدًا بالانتقام لهم.

    وفي الواقع، يعود أصل الصراع إلى إلقاء قائد فاغنر اللوم على قيادات الجيش الروسي لفشلهم في تزويد قواته بالذخيرة والأسلحة، كما يلوم “بريغوجين” القيادات على استئثارها بالثناء والإرشادات في الحرب الأوكرانية، حيث إنه كان يرغب في الحصول على إشادة بجهود قواته، وتزويدهم بالمزيد من الأسلحة والعتاد.

    كما اتهم بريغوجين القيادة العسكرية الروسية بعدم الكفاءة وحجب الذخيرة عن مقاتليه، وهدد بسحب قواته من مدينة “باخموت” التي استولى عليها بعد معارك ضارية. كما انتقد بريغوجين النخب الروسية والكرملين وأطلق عليهم في مناسبات عديدة أوصافاً يكاد الجزم بأنه الروسي الوحيد القادر على قولها على العلن.

    كما رفض “بريغوجين” أمرًا من وزير الدفاع الروسي يلزم جميع المشاركين في التشكيلات التطوعية بإبرام عقود مع الوزارة.

    وعلى ما يبدو، فقد دفع عدم التقدير، واستئثار قيادات الجيش الروسي بعبارات الإشادة، “فاغنر” إلى التمرد على قيادات الجيش، والزحف نحو العاصمة الروسية موسكو، والسيطرة على المواقع العسكرية في روستوف، المدينة الواقعة في جنوب روسيا، بما فيها المقر العام للقيادة الجنوبية للجيش الروسي حيث يتم تنسيق العمليات العسكرية في أوكرانيا.

    ومعلوم أنه في السنوات الأخيرة، اكتسبت مجموعة “فاغنر” الروسية شهرة واسعة كقوة عسكرية خاصة تعمل في مناطق النزاعات حول العالم، بدعم من الكرملين والمخابرات الروسية.

    نبذة عن مجموعة فاغنر

    تتألف المجموعة من آلاف المقاتلين، معظمهم من المحاربين القدامى أو السجناء السابقين أو المغامرين والقتلة المأجورين الذين يبحثون عن المال والإثارة. وتتمتع المجموعة بتجهيزات عسكرية حديثة وخبرات قتالية عالية، ما يجعلها قادرة على تحقيق انتصارات في المعارك التي تشارك فيها.

    ولطالما ادعى الكرملين أن مجموعة “فاغنر” لا تحظى بأي دعم رسمي من روسيا، وأن نشاطاتها تخضع للقانون الدولي. ولكن في الحقيقة، تشير التقارير إلى أن المجموعة تتلقى تغطية سياسية وإعلامية ودبلوماسية من روسيا، كما تتعاون مع جهاز الأمن الفدرالي (إف إس بي)، الذي يزودها بالمخابرات والإذن بالتحرك.

    وتعتبر مجموعة “فاغنر” ذراعاً سرية لروسيا في تحقيق مصالحها في مناطق الصراعات، حيث تستطيع أن تتدخل دون أن تثير احتجاجات دولية أو تحاسب على انتهاكات حقوق الإنسان. كما تساهم المجموعة في توسيع نفوذ روسيا وتأمين مصادر الطاقة والمعادن والأسلحة والنفوذ السياسي في الدول التي تعمل فيها.

    تأسست قوات “فاغنر” لتكون قوة عسكرية موازية “غير نظامية” لا تشملها العقوبات الغربية على موسكو، ولا يمكن أن تمسّ أعمالها الشنيعة من سمعة الجيش الروسي الذي يعتبره بوتين الإرث الأهم من حقبة الاتحاد السوفيتي الذي يريد إعادة أمجاده بالحديد والنار.

  • “لا تتبجح”.. مسن روسي يتحدى مقاتلي فاغنر في مواجهة مثيرة (فيديو)

    “لا تتبجح”.. مسن روسي يتحدى مقاتلي فاغنر في مواجهة مثيرة (فيديو)

    وطن- وثّق مقطع فيديو مواجهة مثيرة بين مسن روسي كان يتحرك بدراجته الهوائية، مع عدد من مقاتلي فاغنر الذين أثاروا ضجة في روسيا بعد تمرد عسكري أخمده اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

    وفي المواجهة، وقف المسن الروسي أمام مقاتلي فاغتر، وقال لهم: “ألستم حماة الوطن، إذا كنتم حماة الوطن فلماذا بدأتم هذه الفوضى”، فيما التزم مقاتلو فاغنر بعدم الرد، سألهم عما إذا كانوا فاقدين للنطق، ثم سأل عن المسؤول عن المقاتلين.

    وظهر شخصٌ يُرجَّح أنه المسؤول عن المقاتلين في تلك النقطة، ويبدو أنه طالب المسن بعدم التبجح، استناداً إلى رد الرجل المدني الذي قال له: “أنا لا أتبجح.. أنا أطرح الأسئلة”.

    وبعدما أطلع المقاتلين على هويتهم، اتهم المسن الروسي عناصر فاغنر بأنهم أثاروا الذعر في البلاد، وقال: “لن أصبر على أي فظاظة من طرفكم.. من أنتم؟”

    تمرد فاغنر

    واندلع تمرد مسلح قاده رئيس مجموعة “فاغنريفغيني بريغوجين، لمدة 24 ساعة، قبل أن ينتهي الأمر باتفاق بعد وساطة من الرئيس البيلاروسي ألكساندر لوكاشينكو، ونصّ على مغادرة بريغوجين إلى بيلاروسيا، بعدما حاول الإطاحة بالقيادة العسكرية الروسية.

    وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قد توعّد قبل الاتفاق، بسحق أي تمرد مسلح، بعد أن سيطرت قوات فاغنر على مدينتي روستوف وفورونيج وزحف قوة من 5 آلاف مقاتل باتجاه موسكو.

    وقبل التمرد، اتسمت تصريحات يفغيني بريغوجين ضد القيادة العسكرية الروسية، وتحديداً ضد وزير الدفاع سيرغي شويغو، بالحدة، ووصلت حد الإهانات. وذلك على خلفية تزويد جماعته بالذخيرة والأسلحة.

    يفغيني بريغوجين
    قائد فاغنر يفغيني بريغوجين

    تسلسل زمني لأحداث تمرد فاغنر

    وبدأت الأحداث يوم الجمعة، عندما نشر يفغيني بريغوجين مقطع فيديو صعَّد فيه من نبرة خلافه مع كبار الضباط العسكريين في روسيا، ورفض مبررات موسكو الأساسية للحرب على أوكرانيا.

    كما اتهم بريغوجين، القوات الروسية بقصف قوات فاغنر، الأمر الذي تسبّب بمقتل الآلاف من رجاله، وتعهّد بالرد، في حين فتح جهاز الأمن الفيدرالي الروسي قضية جنائية ضد بريغوجين، قائلاً إنه دعا إلى “تمرد مسلح”.

    زادت الأمور خطورة، مع عبور رجال فاغنر الحدود من أوكرانيا إلى روسيا، مع التهديد بأنهم على استعداد للذهاب إلى أبعد مدًى في معارضتهم للجيش الروسي.

    بعد ذلك، دخل مقاتلو فاغنر مدينة روستوف بجنوب روسيا، فيما نصح حاكم منطقة روستوف المجاورة لأوكرانيا، السكان بالالتزام بالهدوء والبقاء في منازلهم، حيث أصبح من الواضح أن قوات فاغنر قد سيطرت على مدينة روستوف.

    وأبلغ مصدر أمني روسي، وكالة “رويترز”، أن مقاتلي فاغنر سيطروا على جميع المنشآت العسكرية في مدينة فورونيج الواقعة على بعد نحو 500 كيلومتر جنوبي موسكو.

    وألقى بوتين، خطاباً عبر التلفزيون، تعهّد فيه بسحق “التمرد المسلح”، واتهم بريغوجين “بالخيانة” وبتوجيه “طعنة في الظهر” لروسيا، فيما رفض بريغوجين اتهام بوتين له ولجماعته بالخيانة.

    بعد ذلك، تواصل رئيس بيلاروسيا ألكساندر لوكاشينكو، مع الرئيس الروسي، وعرض الوساطة لإنهاء التمرد المسلح، فيما قبل بريغوجين وساطة لوكاشينكو، وأمر مقاتليه بالعودة إلى قواعدهم السابقة في لوغانسك لتجنب إراقة الدماء.

  • هل تكون أحداث روسيا بداية لتحقق نبوءة صالح العجيري للعام المقبل؟

    هل تكون أحداث روسيا بداية لتحقق نبوءة صالح العجيري للعام المقبل؟

    وطن- مع التحولات الدراماتيكية والمخاطر الكونية والأزمات التي يشهدها العالم، استعاد نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي إحدى المقابلات للدكتور والعالم الفلكي الكويتي الراحل “صالح العجيري” عام 2005، التي توقّع فيها حدوث حرب نووية عام 2024 وعودة الحياة على الأرض للعصر الحجري.

    وربط النشطاء بين هذه التوقعات وبين ما يحدث الآن في روسيا والفوضى الكبيرة هناك بعد انقلاب رئيس فاغنر على بوتين التي تنذر بحرب أهلية بخلاف حرب روسيا وأوكرانيا، بما يهدد العالم أجمع وينذر بكارثة عالمية.

    هل تصدق نبوءة العجيري مع جنون بوتين؟

    وعرف الكويتيون والعرب العالم الفلكي الكويتي “صالح العجيري” من خلال تنبؤاته التي أثارت الجدل، وأنذر العالم من خلالها بتوقعات مخيفة زعم أنها ستتحقق العام المقبل 2024.

    وأسوأ هذه التوقعات بحسب المقاطع المتداولة للعجيري، “الفقر والعوز الذي سيشهده العالم حيث سيرفع الإنسان رأسه ليشرب من ضرع الماعز والبقر إن وجدها، ثم يطأطئ رأسه ليرعى العشب وهو يلتفت حوله خشية هجوم الكواسر والمفترسين عليه”، حسب قوله.

    وسيحدث هذا وفق الفلكي الذي يعرف بأنه ضرب أمير الكويت الراحل صباح الأحمد الصباح عندما كان تلميذاً لديه، جراء حدوث حرب عالمية نووية ستندلع عام 2024، حسب زعمه.

    وعادت الآن توقعات العجيري لتنتشر كالنار في الهشيم بعد 18 سنة، على إطلاقها لأول مرة جراء بدء ارهاصات تحقق نبوءاته بكثير من تفاصيلها.

    سيناريوهات متشائمة

    قبل 18 سنة وتحديداً في عام 2005، أدلى عالم الفلك الكويتي صالح العجيري بتصريجات لصحيفة “الوطن” الكويتية، ورسم من خلالها صورة سوداوية لما يمكن أن تشهده الأرض خلال العشرين عاماً القادمة، وأنهى نظرته تلك ببصيص من الأمل يرتبط مباشرة بنور الشمس إذا كتبت له العودة.

    واعتبر بعضهم هذه التوقعات مبالغة في رسم سيناريوهات متشائمة لمستقبل البشرية، إلا أن الحظوة والاحترام الكبيرين للعالم العجيري وتحقق نبوءات أطلقها من قبل في مجالات عدة، جعل كثيراً من العرب يفكرون كثيراً في نبوءات الرجل حين قال إن “حرباً نووية ستندلع بين الدول بعد صراعات على مصادر المياه والطعام والطاقة”.

    ما سيتسبب بحسبه أيضاً، في حجب ضوء الشمس عن كوكب الأرض، حيث يحل الصقيع والبرد إلى درجة تجمد أصابع البشر وبترها بل وتجمد كثير من البشر والموت برداً وصقيعاً.

    واليوم بعد التلويح النووي من قوى عظمى عدة على رأسها روسيا وأمريكا والصين التي تحدثت عن إمكانية استخدام السلاح النووي حال تهديد وجودها، يبدو أن توقعات العالم العجيري عادت لتنتشر، وتتناقلها وسائل الإعلام.

    إذ إنه على الرغم من عدم وصول حرب روسيا وأوكرانيا إلى صراع مباشر بين روسيا وأمريكا وباقي دول حلف الناتو، فإن نذرها ما زالت تلوح في الأفق مع تفاقم تبعات الحرب وأزمات الطاقة والغذاء وتراجع كل أسباب الحياة، ما يجعل العالم كله يعيش في حالة من الترقب.

    وبمجرد التفكير بأن حرباً عالمية ثالثة قد تندلع وفقاً لنبوءات عالم الفلك الكويتي صالح العجيري، فإن الأرض ستشهد مجموعة كبيرة من الكوارث التي سوف تعود بسكان الأرض إلى العصر الحجري، خاصة مع اشتداد الصراع على مصادر الطاقة جراء انفجار السكان بأعداد ضخمة وتوقعات بأن يبلغ عدد سكان الأرض في السنوات القادمة إلى ما يزيد عن عشرة مليارات نسمة.

    وبحسب نبوءات العجيري، تبدأ الكارثة مع محاولة بعض الدول تخزين مياه الشرب ومنعها عن دول أخرى، وهذا ما يقول عنه باحثون فلكيون إنه تحقق بسيناريوهات عدة أبرزها بالنسبة للعرب بناء إثيوبيا لسد النهضة لحرمان مصر والسودان من مياه النيل، كما جاء الجفاف الذي يضرب أوروبا والصين وكثيراً من دول العالم ليعيد إلى ذاكرة العالم الأسباب التي ساقها العجيري لبدء اشتداد الصراعات.

    صالح العجيري
    صالح العجيري

    عودة إلى العصر الحجري

    وبالنسبة للعالم الفلكي، فإن صراع النفوذ بين قوى العالم الكبرى سيتطور لصراع على المياه والطاقة ومن ثم صراع على الغذاء وهو السيناريو الذي شهده العالم خلال السنوات الأخيرة، وصولاً إلى أزمة طاقة في أوروبا مع الاحتلال الروسي لأوكرانيا، وعودة العديد من الدول الأوربيين ومنها ألمانيا إلى الحطب في التدفئة وتأمين وسائل طاقة بديلة عن الغاز، ولعل وقوع المجاعات جراء الحروب ونقص الطاقة سيجبر الدول إلى استخدام النووي للدفاع عن وجودها.

    وبعد الحرب النووية، بحسب نبوءات العجيري، سيتصاعد الغبار الذري لحجب ضوء الشمس عن كوكب الأرض، وسيعاني الإنسان وكل المخلوقات من ظلام دامس والبرودة القاسية التي ستجبر الإنسان على قطع أطرافه بسبب عدم وصول الدم إليها، خوف انتقال الضرر إلى باقي جسده بينما قد تستطيع أجناس أخرى من الحيوانات التأقلم أكثر من الإنسان ما سيعيد الإنسان، بحسب هذه التوقعات، إلى العصر الحجري بعد انهيار الحضارات وشح الطعام وندرة الأراضي الزراعية ولن يكون هناك حتى إبرة أو خيط ولا أسلحة غير العصا ليدافع الإنسان عن نفسه في وقت يصبح هم البشر الموت برداً أو من هجمات الوحوش وتبعات الكوارث الطبيعية.

    كيف سيكون رد فعل بوتين؟

    ومروراً بالأحداث الخطيرة التي تشهدها روسيا حالياً وفق أحدث التطورات، أكد المتحدث باسم الكرملين، السبت، أن الرئيس فلاديمير بوتين ما زال يعمل من مكتبه في العاصمة الروسية على رغم التمرد المسلح الذي أطلقته مجموعة فاغنر.

    وقال المتحدث دميتري بيسكوف إن “الرئيس يعمل من الكرملين”، وفق ما نقلت عنه وكالة ريا نوفوستي. وذلك ردّاً على سؤال بشأن معلومات تمّ تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي تفيد بأن بوتين غادر موسكو بسبب التمرد.

    ووصف الرئيس الروسي ما يحدث من تطورات متسارعة في روسيا، و”التمرد المسلح” الذي قام به مؤسس قوات فاغنر العسكرية الخاصة بأنه “طعنة في الظهر”، وتوعد بتوقيع عقاب قاسٍ على المتمردين.

    قوات فاغنر
    قوات فاغنر تتجه إلى موسكو

    تهديد بوتين بالنووي

    وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن قال، الأسبوع الماضي، إن تهديد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باستخدام أسلحة نووية تكتيكية “حقيقي” بعد أيام من إدانته نشر روسيا لمثل هذه الأسلحة في بيلاروسيا.

    ووصف بايدن إعلان بوتين أن روسيا نشرت أول أسلحتها النووية التكتيكية في بيلاروسيا بأنه “تصرف غير مسؤول على الإطلاق”، بحسب ما نقلت وكالة “رويترز“.

    وفي الأسبوع الماضي، قال الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، إن بلاده بدأت في تسليم الأسلحة النووية التكتيكية الروسية، والتي قال إن بعضها أقوى بثلاث مرات من القنبلة الذرية التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما وناغازاكي في عام 1945.

    ويعدّ نشر هذه الرؤوس الحربية أول تحرك روسي لمثل هذه الرؤوس الحربية -أسلحة نووية أقصر مدى وأقل قوة يمكن استخدامها في ساحة المعركة- خارج روسيا منذ سقوط الاتحاد السوفيتي.

    في مايو، رفضت روسيا انتقادات بايدن لخطتها لنشر أسلحة نووية تكتيكية في بيلاروسيا، قائلة إن الولايات المتحدة تنشر منذ عقود مثل هذه الأسلحة النووية في أوروبا.

    وتراقب الولايات المتحدة وحلفاؤها وكذلك الصين انتشار القوات الروسية من كثب، التي حذرت مرارًا من استخدام الأسلحة النووية في الحرب على أوكرانيا.

  • كل ما تريد معرفته عن “فاغنر”.. من اليد الباطشة لـ بوتين إلى أكبر مهدد له

    كل ما تريد معرفته عن “فاغنر”.. من اليد الباطشة لـ بوتين إلى أكبر مهدد له

    وطن- يقول رجل الأعمال الروسي وحليف بوتين القريب، يفغيني بريغوجين، إنه مؤسس ومدير مجموعة “فاغنر” في عام 2014. وشاركت هذه المجموعة المسلحة في ضم شبه جزيرة القرم، واعتبرت “كيداً ضارباً” للدولة الروسية في الخارج، وفقًا لمركز الدراسات الإستراتيجية والدولية (CSIS).

    وارتفعت شهرة مجموعة “فاغنر” خلال الغزو الروسي لأوكرانيا، حيث نشرت نحو 50 ألف مقاتل في الجبهة على مدار خمسة عشر شهرًا من الصراع، بما في ذلك 10,000 متعاقد و40,000 سجين.

    هكذا انقلب طباخ بوتين عليه

    واعتمد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشكل متزايد على فاغنر، لتحقيق نتائج في أوكرانيا بينما كانت جهود الجيش الروسي تحقق نتائج ضئيلة، واستمر الصراع بعد تجاوز المدة الزمنية المقدرة له من قبل موسكو في البداية.

    ذكرت صحيفة “تايمز أوف لندن” في وقت مبكر من الصراع، أن فاغنر قادت مهمة مزعومة لاغتيال الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي وعناصر بارزة في حكومته.

    ومع اعتماده المتزايد على قواته الخاصة، يبدو أن بريغوجين استطاع أن يتمتع بنفوذ أكبر داخل البلاد، لكنه استخدم نفوذه بتهور مما أثار استياء القيادة العسكرية الروسية التي كان بحاجة للتعاون معها.

    وبحسب تقرير “foxnews“، يبدو أن بريغوجين حاول الاستيلاء على السلطة من وزير الدفاع الروسي سيرجي شويغو، وفقًا لمصدر مقرب منه ومسؤولين غربيين.

    زعم المصدر المقرب أن بريغوجين وصف شويغو بأنه “أكبر عدو لدينا، وليس الأوكرانيون”. ولكن مع تعيين فاليري جيراسيموف كرئيس جديد للأركان العامة، أعلى مسؤول عسكري في روسيا، وجد بريغوجين نفسه فجأة خارج السلطة. ولم تحقق تكتيكات جيراسيموف النتائج المأمولة، ولكنه استخدم منصبه للحد بشكل كبير من نفوذ قائد فاغنر وتقليص إمدادات القوة المرتزقة.

    بدأ بريغوجين في إطلاق تهديدات ضمنية لقيادة الجيش الروسي بسبب نفاد ذخيرة القوات اللازمة للحفاظ على حملتهم العسكرية في أوكرانيا.

    وتصاعدت هذه التوترات، أمس الجمعة، 23 يونيو، عندما ادعى قائد “فاغنر” أن القوات الروسية هاجمت مجموعته وبدأ في الزحف نحو موسكو.

    مجموعة فاغنر التي تمردت على بوتين
    مجموعة فاغنر التي تمردت على بوتين

    كانت بمنزلة يد بوتين الضاربة قبل الانقلاب عليه

    المجموعة تقوم بـ”الأعمال القذرة” لصالح روسيا دون أن يتمّ الربط بينهما بشكل رسمي، فهي تعمل في مناطق مختلفة من العالم لمصالح روسيا وتقوم بانتهاكات كالقتل والاغتصاب والتعذيب وسرقة الموارد وغيرها.

    وسبق أن قال منسق الاتصالات الإستراتيجية بالبيت الأبيض، جون كيربي، في مؤتمر صحفي، في يناير الماضي، إن فاغنر تمتلك 50 ألف شخص يقاتلون في أوكرانيا بينهم عشرة آلاف متعاقد و40 ألف سجين.

    بريغوجين (62 عاماً) أكد أن لديه “25 ألف” مقاتل يتبعون أوامره، في إطار نفيه لفكرة سعيه لإحداث انقلاب عسكري.

    ولا تعدّ فاغنر شركة تقليدية واحدة، بل هي شبكة من المنظمات التي توفر مقاتلين للتأجير، بموافقة الكرملين.

    أسلحة ثقيلة ومنصات صواريخ

    تمتلك مجموعة فاغنر أسلحة ثقيلة مثل منظومات دفاع جوي وبينها “بانستير أس-1” المتطورة. وذلك بحسب وزارة الدفاع الأميركية.

    كما كشف كيربي في وقت سابق أيضًا، أن فاغنر حصلت على صواريخ وأسلحة من كوريا الشمالية لاستخدامها في أوكرانيا، ولكنه أشار إلى أن تلك الأسلحة تصل إلى المجموعة عبر موسكو.

    وعملت المجموعة في نحو 30 دولة ولديها معسكرات تدريب في روسيا، وترتبط إدارتها وعملياتها ارتباطاً وثيقاً مع المجتمع العسكري والاستخباراتي الروسي، وفقاً لبحث أجراه “مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية” في واشنطن.

    قوات فاغنر ومدى قوتها وشراستها
    قوات فاغنر ومدى قوتها وشراستها

    جرائم فاغنر

    بدعم من وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، قام الاتحاد الأوروبي في ديسمبر بفرض عقوبات على مجموعة فاغنر المدعومة من روسيا وشركائها بسبب انتهاكات حقوق الإنسان الخطيرة، بما في ذلك التعذيب والإعدامات الخارجة عن القانون، وأنشطة تقويض الاستقرار في بلدان بما في ذلك ليبيا وسوريا وجمهورية أفريقيا الوسطى ومنطقة دونباس في أوكرانيا.

    ثم في يناير 2023، قامت الولايات المتحدة بتصنيف مجموعة فاغنر “كمنظمة إجرامية دولية” مع الإعلان عن عقوبات إضافية ضد المجموعة وشبكتها الداعمة في قارات متعددة.

    حاول بريغوجين استخدام وسائل الإعلام لإجبار قيادة الجيش الروسي على التحرك، حيث قدّم أول مقابلة له مع مدون روسي مؤيد للحرب حذّر فيها من أن قواته تقترب من استنفاد مخزونها الأخير من الذخيرة، قائلاً: “سينهار كل شيء آخر” إذا اضطر لسحب قواته.

    وقال عن النخبة الروسية: “أنتم الأوغاد الذين يجلسون في النوادي الباهظة الثمن. يستمتع أطفالكم بالحياة ويصنعون مقاطع فيديو على اليوتيوب. تعتقدون أنكم سادة هذه الحياة وأن لكم الحق في التحكم في حياتهم. تعتقدون أنه إذا كان لديكم مخازن ذخيرة فلديكم الحق فيها”.

    ويشار إلى أنه بعد مهامها القذرة الذي افتضح أمرها في ليبيا وسوريا واليمن ومناطق في أفريقيا الوسطى، تدعم فاغنر حالياً بشكل كبير قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، الذي تسيطر قواته على مناطق الذهب في السودان، ويخوض قتالًا ضد قوات الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان منذ منتصف أبريل الماضي.

  • طباخ بوتين يهدد عرشه بانقلاب عسكري.. من هو قائد فاغنر “عديم الرحمة”؟

    طباخ بوتين يهدد عرشه بانقلاب عسكري.. من هو قائد فاغنر “عديم الرحمة”؟

    وطن- في مفاجأة غير متوقعة من العيار الثقيل، تحوّل رئيس مجموعة “فاغنر” يفغيني بريغوجين، في الساعات الأخيرة، من أحد رجالات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلى أكبر مصدر تهديد له ولحكمه، وهو الذي اشتهر بلقب “طباخ بوتين”.

    وتتسارع التطورات في روسيا بعدما اتهم يفغيني بريغوجين، قائد المجموعة العسكرية الخاصة (فاغنر) وزير الدفاع سيرغي شويغو، بإصدار الأمر بقصف مقارّ قواته، داعياً الروس إلى تمرد مسلح يهدف إلى الإطاحة بشويغو.

    وبينما أعلنت لجنة “مكافحة الإرهاب” الروسية، اليوم السبت، فرض نظام مكافحة الإرهاب في العاصمة والمنطقة المحيطة بها، أكد بريغوجين أنه دخل المقر العام لقيادة الجيش بمدينة روستوف المجاورة لأوكرانيا، والتي تشكّل مركزاً أساسياً للهجوم الروسي على هذا البلد المجاور، وسيطر على مواقع عسكرية من ضمنها مطار، وشدّد على أن قواته تقترب من دخول موسكو.

    وتظهر مقاطع متداولة من روسيا تعزيز الإجراءات الأمنية في عدد من مداخل مدينة موسكو، ووضع نقطة تفتيش عند مخرج طريق موسكو الدائري بالقرب من منطقة ياسينيفو.

    كيف تحوّل بريغوجين مع مجموعته إلى أكبر مصدر تهديد لبوتين؟

    وُلد بريغوجين عام 1961، في مدينة لينينغراد التي ينحدر منها بوتين أيضاً، وقد كان معروفاً باقتحام الشقق، وبيع البضائع المسروقة في السوق السوداء، وقضى تقريباً كلّ السنوات بعد عام 1980 في معسكر اعتقال بتهم السرقة، والاحتيال، والدعارة.

    عندما خرج بريغوجين (قائد فاغنر الحالي) من السجن عام 1990، وجد نفسه في روسيا مختلفة جداً: مكان فيه نوع جديد من الرأسمالية. دخل بريغوجين عالم الأعمال من بوابة كشك لبيع النقانق، تحوّل لاحقاً إلى سلسلة من أكشاك النقانق، فإمبراطورية تجارية صغيرة من محلات السوبرماركت والمطاعم.

    أصبح أحد مطاعمه الفخمة الذي يحمل اسم “نيو آيلاند” على الواجهة البحرية في سانت بطرسبرغ، مفضّلاً لدى الرئيس فلاديمير بوتين، للترفيه عن الشخصيات البارزة التي كانت تزور روسيا، بما في ذلك الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش.

    كان بوتين شديد الإعجاب بصاحب المطعم، بريغوجين، كما فازت شركة التموين الخاصة به بعقود حكومية مربحة، وكان العقد العسكري الواحد يزيد على مليار دولار وحده. حيث تولّى رجل الأعمال الروسي عقود تقديم الطعام للكرملين والجيش، ليُعرف بعدها باسم “طباخ بوتين”.

    واستخدم بريغوجين علاقته ببوتين لتطوير شركة تموين، وفاز بعقود حكومية مربحة أكسبته لقب “طباخ بوتين” بجدارة. ثم توسّع نشاطه لاحقاً ليشمل مجالات أخرى، بما في ذلك وسائل الإعلام و”مصنع ترول” سيئ السمعة الذي أدى إلى اتهامه بالولايات المتحدة بالتدخل في الانتخابات الرئاسية التي جرت عام 2016، والتي فاز فيها الرئيس السابق دونالد ترامب.

    بعد سنوات من إنكار صلته بمجموعة فاغنر، أقرّ بريغوجين، في سبتمبر/أيلول 2022 بتأسيس وقيادة وتمويل شركة فاغنر “الغامضة”. وتباهى بذلك قائلاً: “أنا فخور بأنني تمكنت من الدفاع عن حقهم في حماية مصالح بلادهم”.

    قال بريغوجين إنه قرّر إنشاء مجموعة “فاغنر” بعد خروج تظاهرات من قبل الانفصاليين في شرق أوكرانيا في عام 2014، وإنه شخصياً قام بـ”تنظيف الأسلحة القديمة، واكتشاف السترات الواقية من الرصاص، والعثور على متخصصين بإمكانهم مساعدته في هذا الأمر”.

    إلا أن تقريراً نشره موقع التحقيق الروسي “ذا بيل” عام 2019، أشار إلى أنه لم يكن لدى بريغوجين خيار في هذه المسألة، فقد توصّل مسؤولون كبار في وزارة الدفاع الروسية إلى فكرة “فاغنر”، واختاروا متعهد الطعام الذي كان متردداً في البداية، لتمويلها.

    وقد تمكنت المجموعة الروسية “فاغنر” من ترك بصماتها في أماكن عدة، مع تنفيذها مهمات بالنيابة عن الكرملين.

    وكان لمقاتليها دور في ضمّ روسيا لشبه جزيرة القرم، وحاربوا بالنيابة عن الانفصاليين الموالين لروسيا في منطقة دونباس، كما قاتلوا في سورية إلى جانب نظام الأسد.

    يفغيني بريغوجين وبوتين
    يفغيني بريغوجين وبوتين

    كيف حصلت فاغنر على اسمها؟

    بحسب ما يتردد من معلومات، أخذت هذه المجموعة اسمها من الاسم الحركي لزعيمها ديمتري أوتكين، وهو ضابط عسكري متقاعد يقال إنه اختار اسم “فاغنر” لتكريم الملحن المفضل لدى الزعيم النازي الألماني أدولف هتلر. ورغم إنكار الكرملين أي علاقات مع فاغنر، فهناك صور تجمع بوتين بجانب أوتكين.

    هذه المجموعة غير مسجلة ككيان قانوني في أي مكان بالعالم. فالمرتزقة غير قانونيين بموجب القانون الروسي.

    ويقول المراقبون إن وجودهم الغامض يسمح لموسكو بالتقليل من شأن خسائرها في ساحة المعركة والنأي بنفسها عن الفظائع التي ارتكبها مقاتلو فاغنر.

    وحسب سورشا ماكليود، رئيس فريق الأمم المتحدة العامل المعني باستخدام المرتزقة، الذي فحص المجموعة، فإنها “تعمل في حالة من التعتيم، وهناك افتقار حقيقي للشفافية وهذا هو بيت القصيد”. وذكرت أن هيكلهم يسمح لهم بالحصول على إنكار معقول وخلق “مسافة بين الدولة الروسية وهذه الجماعة”.

    محطات في حياة رئيس فاغنر قائد التمرد ضد بوتين

    1961: ولد يفغيني بريغوزين في لينينغراد (سان بطرسبرج حالياً).

    1990: أُطلق سراح بريغوزين بعد أن قضى أكثر من تسع سنوات في السجن جراء ارتكاب جرائم مختلفة من بينها السرقة.

    خلال التسعينيات: افتتح بريغوزين سلسلة من أكشاك الهوت دوج الناجحة في سانت بطرسبرغ.

    في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين: شارك بريغوزين في أعمال المطاعم وأسس مطاعم فاخرة في سانت بطرسبرغ، وحصل على لقب “طاهي بوتين” لعقود تقديم الطعام مع الكرملين والنخب الروسية.

    2006: قدّم النبيذ لرئيس الولايات المتحدة جورج دبليو بوش وزوجته خلال مأدبة عشاء في سان بطرسبرج.

    2012: حصلت شركات بريغوزين على عقد تموين مربح من وزارة الدفاع الروسية لتقديم خدمات غذائية للجيش الروسي.

    2014: مجموعة فاجنر، وهي شركة عسكرية خاصة يظهر أعضاؤها في صور مع الممول المفترض بريغوزين، تصبح متورطة في النزاعات في سوريا وتلفت الانتباه فيما بعد لدورها في أوكرانيا.

    سبتمبر 2022: اعترف بريجوزين علنًا بملكية مجموعة فاغنر.

    سبتمبر 2013: تم ربط المجموعة بوكالة أبحاث الإنترنت، المعروفة باسم “مصنع ترول روسيا”، والتي تشارك في حملات التلاعب والتأثير عبر الإنترنت.

    2018: اتهمت وزارة العدل الأمريكية بريغوزين بالتآمر لارتكاب تزوير انتخابي.

    24 فبراير 2022: شنت القوات الروسية بناء على أوامر بوتين، غزوًا واسع النطاق لأوكرانيا.

    مايو 2023: لعب مقاتلو فاجنر بقيادة بريجوجين دورًا بارزًا في الحصار والمعارك في مدن مثل ماريوبول، وسيفيرودونتسك، وليشانسك، وباخموت.

    تشرين الثاني (نوفمبر) 2022: تم تداول شريط فيديو يظهر مقتل جندي روسي يُزعم أنه انشق إلى أوكرانيا بمطرقة ثقيلة، بتأييد من بريغوزين.

    20 مايو 2023: القوات الروسية تعلن انتصارها في باخموت، مع اعتراف بوتين بدور جنود فاجنر دون ذكر بريغوجين.

    يونيو 2023: اشتداد تمرد بريغوجين المسلح ضد الدولة الروسية، مع تحرك قوات فاجنر نحو موسكو، مما شكّل تحديًا كبيرًا لقيادة بوتين.

    ومساء اليوم، تم رصد رتل عسكري مجهول يتكون من خمس مركبات على بعد 400 كيلومتر (نحو 249 ميلاً) من موسكو، في قرية كراسنوي في المنطقة، وفقًا لمقطع فيديو على موقع التواصل الاجتماعي تويتر نشرته مدونات محلية.

    ويتزامن هذا مع تأكيد قائد فاغنر أن قواته تتجه صوب العاصمة موسكو، وأنها باتت قريبة من اقتحامها.

    فيما شوهدت قوات الأمن الروسية وهي تتخذ مواقع في جنوب موسكو، بحسب صور نشرتها صحيفة الأعمال الروسية (فيدوموستي).

    وأظهرت الصور التي نشرتها الصحيفة قوات الأمن الروسية مرتدية سترات واقية ومجهزة بأسلحة آلية وهي تتخذ موقعًا بالقرب من مدخل الطريق السريع M4 الذي يربط العاصمة بمدينتي فورونيج وروستوف أون دون، التي ادعى زعيم فاغنر السيطرة عليها.

  • بوتين في مأزق تاريخي.. شاهد قوات فاغنر تتجه إلى موسكو بأرتال ضخمة

    بوتين في مأزق تاريخي.. شاهد قوات فاغنر تتجه إلى موسكو بأرتال ضخمة

    وطن- قالت وزارة الدفاع البريطانية، اليوم السبت، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يواجه أكبر تحدّ أمني له في الآونة الأخيرة، في أعقاب التمرد المسلح لقوات فاغنر الخاصة وتوجهها صوب موسكو.

    وخرج “بوتين”، اليوم السبت، يتحدث بغضب واضح في خطاب استثنائي نقله التلفزيون الروسي، ويصف “التمرد المسلح” لفاغنر بأنه خيانة، متوعّداً قوات المرتزقة بعقاب شديد.

    فاغنر تزحف صوب موسكو

    وذكرت وزارة الدفاع البريطانية في إفادة مخابراتية دورية، أنه “على مدار الساعات المقبلة، سيكون ولاء قوات الأمن الروسية، وخاصة الحرس الوطني الروسي، مهمًّا لتحديد المسار الذي ستمضي فيه هذه الأزمة”.

    وأضافت الوزارة: “يمثّل هذا التحدي الأكبر للدولة الروسية في الآونة الأخيرة”.

    وعبرت قوات فاغنر منذ إعلان تمرّدها أجزاءً من أوكرانيا -تسيطر عليها روسيا– إلى موقعين على الأقل في روسيا، واحتلت مواقع أمنية رئيسية في مدينة روستوف، بما في ذلك المقر الذي يدير العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا.

    على الجانب الآخر انتشرت صور متداولة، توثق توجّه قوات أحمد الشيشانية إلى مدينة روستوف الروسية التي سيطرت عليها قوات فاغنر. وذلك بهدف دعم القوات الروسية.

    وشدّد محللون في هذا السياق، على أن تمرد فاغنر ليس أمرًا سهلاً، ويعني أن هناك 50 ألف مجرم حرب عبارة عن آلات قتل ليس لها وازع أو انتماء يواجهون جيشاً منهكاً في حرب أوكرانيا هو الجيش الروسي.

    وما يجب أن يثير قلق بوتين أكثر هو أن مرتزقة فاغنر يعرفون مواطن الخلل والضعف في كيان الدولة، وسواء كانوا مدفوعين من الغرب أو يتحركون بمطامع شخصية، فإن روسيا على شفا حفرة وبوتين في مأزق تاريخي، يقول المحللون.

    وكشفت صور التقطتها الأقمار الصناعية توجّه قوات فاغنر إلى موسكو بأرتال ضخمة، وبنفس الوقت طائرة بوتين تتجه نحو سان بطرسبرغ.

    https://twitter.com/k7ybnd99/status/1672614771751829506?s=20

    وقد أعلن قائد فاغنر أن قواته أصبحت على مشارف العاصمة، رغم تشكيك العديد من المحللين العسكريين.

    من جهته، أكد حاكم منطقة ليبيتسك أن قوات بريغوجين تتقدم في جميع أنحاء المدينة، وتتحرك في أراضي المقاطعة.

    كما دعا السكان إلى عدم مغادرة منازلهم وتجنب استخدام وسائل النقل العام، مؤكّداً في الوقت عينه أنه تم اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان سلامة المواطنين.

    وفي رصد لأحدث تطورات الوضع الروسي، تم فرض قيود على حركة النقل في مقاطعات روسية، كما قامت موسكو بحجب الصفحات الإلكترونية لمجموعة فاغنر.

    وفيما أبدى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، استعداده لمساعدة بوتين، كشفت وسائل إعلام روسية أنه تم إلغاء الرحلات السياحية للمناطق الجنوبية في روسيا.

    قوات فاغنر تتجه إلى موسكو
    قوات فاغنر تتجه إلى موسكو

    قوات روسية تنتشر في موسكو

    وتم رصد رتل عسكري مجهول يتكون من خمس مركبات على بعد 400 كيلومتر (نحو 249 ميلاً) من موسكو، في قرية كراسنوي في المنطقة، وفقًا لمقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي نشرته مدونات محلية.

    https://twitter.com/NawaPress/status/1672629190489784323?s=20

    وتظهر المركبات تسير على طول طريق محلي بجوار خطوط السكك الحديدية. لا يوجد تحقق مستقل يؤكد أن القافلة العسكرية الصغيرة تابعة لفاغنر.

    https://twitter.com/Conva7llaria/status/1672629551959031808?s=20

    شوهدت قوات الأمن الروسية وهي تتخذ مواقع في جنوب موسكو، بحسب صور نشرتها صحيفة الأعمال الروسية (فيدوموستي).

    وأظهرت الصور التي نشرتها الصحيفة قوات الأمن الروسية مرتدية سترات واقية ومجهزة بأسلحة آلية وهي تتخذ موقعًا بالقرب من مدخل الطريق السريع M4 الذي يربط العاصمة بمدينتي فورونيج وروستوف أون دون، التي ادعى زعيم فاغنر السيطرة عليها.

    https://twitter.com/worldscreeen/status/1672629413773492226?s=20

    كما تظهر الصور طائرة هليكوبتر في السماء فوق المنطقة وشاحنة للشرطة.

    وأضافت بريطانيا: “تتحرك مزيد من وحدات فاغنر إلى الشمال عبر فورونيج أوبلاست، وتستهدف بشكل شبه مؤكد الوصول إلى موسكو”.

    من جهتها، حذرت وزارة الخارجية البريطانية من خطر حدوث اضطرابات في أنحاء روسيا خلال تحديث لتوجيهاتها للمسافرين، اليوم السبت.

    وقالت الوزارة: “هناك تقارير عن توتر عسكري في منطقة روستوف وخطر حدوث مزيد من الاضطرابات في أنحاء البلاد. بالإضافة إلى ذلك، هناك نقص في الخيارات المتاحة لرحلات الطيران للعودة إلى المملكة المتحدة”.

    وأبقت الحكومة البريطانية تحذيرها من السفر إلى روسيا.

  • 50 ألف مجرم حرب “آلات قتل مبرمجة”.. قوات فاغنر ومدى قوتها وشراستها

    50 ألف مجرم حرب “آلات قتل مبرمجة”.. قوات فاغنر ومدى قوتها وشراستها

    وطن- أدت الحرب الروسية على أوكرانيا إلى تسليط الأضواء على مجموعة “فاغنر” المرتزقة التي تحارب إلى جانب بوتين وأعلنت عصيانها مؤخراً، ويقدّر المسؤولون الأوكرانيون أن ما لا يقل عن 50000 من مرتزقة فاغنر يقاتلون بجانب القوات الروسية في أوكرانيا.

    وكشف تحقيق لشبكة CNN الأمريكية، أن “فاغنر” تقوم بتجنيد القتلة وتجار المخدرات من السجون، مع وعد بأنهم إذا نجوا من الحرب في أوكرانيا، فسيتم منحهم عقوبات أقصر أو حتى العفو.

    من مجموعة فاغنر التي تمردت على بوتين؟

    وبحسب تقرير الشبكة العالمية الذي كتبه “جيروم تايلور”، تتمتع مجموعة فاغنر بسمعة مروعة، وهي مرتبطة بعدد من انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك التعذيب وقطع الرؤوس.

    وقد حذّر كبار المسؤولين الأمريكيين باستمرار من التكتيكات الوحشية لمجموعة فاغنر.

    وقام رئيس المجموعة “يفغيني بريغوزين” بنفسه مؤخرًا بشيء كان سيبدو غير مقبول في زمن ما. ووفقًا لمسؤولين أمريكيين، واجه بريغوجين فلاديمير بوتين بشكل مباشر بشأن اعتقاده بأن الجنرالات الروس يسيئون إدارة الحرب في أوكرانيا، وأن المزيد من التكتيكات الأكثر صرامة يجب استخدامها.

    وانفجر الصراع المحتدم بين القيادة العسكرية لموسكو ويفغيني بريغوجين، القائد المتهور لمجموعة المرتزقة الخاصة فاغنر، عبر تمرد مفتوح يغرق روسيا في حالة فوضى وتهديد حقيقي بحرب أهلية.

    وكان يفغيني بريغوجين، قائد قوات فاغنر، أعلن ليل الجمعة/السبت، أنه سيطر على المراكز العسكرية كافة في مدينة روستوف (جنوباً)، ومن ضمنها المطار وقيادة الشرطة.

    وهدّد “بريغوجين” بالزحف نحو العاصمة موسكو، ما لم يأتِ كلٌّ من وزير الدفاع سيرغي شويغو، ورئيس الأركان العامة فاليري غيراسيموف للقائه.

    وقال “بوتين” في وقت سابقٍ اليوم، إن ما جرى عصيان عسكري، متوعّداً بأن الرد سيكون صارماً وحاسماً وقاسياً، ووصف تصرفات فاغنر بأنها “خيانة” وتعهد بمعاقبة من يقفون وراء “الانقلاب المسلح”.

    مجموعة فاغنر التي تمردت على بوتين
    مجموعة فاغنر التي تمردت على بوتين

    ماذا فعل قائد فاغنر؟

    وبدأ التحول الدراماتيكي للأحداث، يوم الجمعة، عندما اتهم بريغوجين علانية الجيش الروسي بمهاجمة معسكر فاغنر وقتل عدد كبير من رجاله. وتعهد بالانتقام بالقوة، ملمحًا إلى أن قواته “ستدمر” أي مقاومة، بما في ذلك حواجز الطرق والطائرات.

    ونفت وزارة الدفاع الروسية في وقت سابق مهاجمة قوات فاغنر، ووصفت الادعاء بأنه “دعاية إعلامية”.

    وتراجع بريغوجين لاحقًا عن تهديده، قائلاً إن انتقاده للقيادة العسكرية الروسية ليس انقلابًا، ولكن في تلك المرحلة يبدو أنه تجاوز بالفعل الخطوط الحمراء مع الكرملين.

    منطقة روستوف

    وتعمّقت الأزمة بعد أن أعلن بريغوجين أن مقاتليه دخلوا منطقة روستوف الروسية واحتلوا منشآت عسكرية رئيسية داخل عاصمتها. هذه المدينة، روستوف أون دون، هي مقرّ القيادة العسكرية الجنوبية لروسيا وموطن لنحو مليون شخص.

    وأصدر قائد فاغنر شريط فيديو يقول إن قواته ستحاصر روستوف أون، ما لم يأتِ وزير الدفاع سيرجي شويغو والجنرال الروسي الكبير فاليري جيراسيموف لمقابلته.

    قوات فاغنر ومدى قوتها وشراستها
    قوات فاغنر ومدى قوتها وشراستها

    ولكن ما مجموعة فاغنر وما مدى تسلحها وشراستها؟

    تشير التقارير إلى أن مجموعة فاغنر هي جيش خاص من المرتزقة يقاتل إلى جانب الجيش الروسي النظامي في أوكرانيا. وتشير التقديرات إلى وجود عشرات الآلاف من جنود فاغنر هناك.

    ولعبوا دورًا رئيسيًا في القتال الطويل للاستيلاء على مدينة باخموت من القوات الأوكرانية.

    وتصف المجموعة نفسها بأنها “شركة عسكرية خاصة”، لكن الحكومة الروسية كانت تتخذ في الآونة الأخيرة خطوات اعتُبرت محاولة لكبح جماحها.

    وفي 23 يونيو، قال قائد فاغنر إن تبرير روسيا لحربها في أوكرانيا كان كذبة ومجرد ذريعة لوزير الدفاع سيرجي شويغو للترويج لنفسه.

    وتم تحديد مجموعة فاغنر المعروفة رسميًا باسم PMC Wagner لأول مرة في عام 2014، عندما كانت تدعم القوات الانفصالية الموالية لروسيا في شرق أوكرانيا.

    وفي ذلك الوقت كانت منظمة سرية، تعمل في الغالب في إفريقيا والشرق الأوسط، ويعتقد أنها لم يكن لديها سوى نحو 5000 مقاتل، معظمهم من قدامى المحاربين من أفواج النخبة الروسية والقوات الخاصة، ومنذ ذلك الحين، نمت مجموعة المرتزقة هذه بشكل كبير.

    وقالت وزارة الدفاع البريطانية في يناير/كانون الثاني الماضي: “يكاد يكون من المؤكد الآن أن فاغنر تقود 50 ألف مقاتل في أوكرانيا وأصبحوا عنصراً رئيسياً في الحملة الروسية على أوكرانيا”.

    وقال مجلس الأمن القومي الأمريكي في بداية هذا العام، إن نحو 80٪ من قوات فاغنر في أوكرانيا تم سحبها من السجون.

    وعلى الرغم من أن قوات المرتزقة غير قانونية في روسيا، فإن مجموعة فاغنر سجلت كشركة في عام 2022، وافتتحت مقرًا جديدًا لها في سان بطرسبرج.

    ويقول الدكتور صمويل راماني، من معهد Royal United Services Institute البحثي لـ”سي إن إن”: “إنها تدعو للتجنيد بشكل علني في المدن الروسية على اللوحات الإعلانية، وتتم تسميتها في وسائل الإعلام الروسية كمنظمة وطنية”.

    وكان لقوات فاغنر دور كبير وبارز في استيلاء روسيا على مدينة باخموت في شرق أوكرانيا.

    وتقول القوات الأوكرانية إن مقاتليها تعرضوا لهجمات بأعداد كبيرة فوق أرض مفتوحة، مما أسفر عن مقتل العديد نتيجة لذلك.

    وفي البداية، لم تذكر وزارة الدفاع أن مجموعة فاغنر متورطة في القتال. ومع ذلك، فقد امتدحت لاحقًا مرتزقتها على لعبهم دوراً “شجاعاً”.

    وتقول تريسي جيرمان، أستاذة الصراع والأمن في كينجز كوليدج لندن: “كانت أولى عمليات مجموعة فاغنر هي مساعدة روسيا على ضم شبه جزيرة القرم في عام 2014”.

    قوات فاغنر في المنطقة العربية

    ومنذ عام 2015، تنتشر مرتزقة مجموعة فاغنر في سوريا، يقاتلون إلى جانب القوات الموالية للحكومة ويحرسون حقول النفط.

    كما توجد مرتزقة من مجموعة فاغنر في ليبيا يدعمون القوات الموالية للجنرال خليفة حفتر.

    ودعت جمهورية إفريقيا الوسطى مجموعة فاغنر لحراسة مناجم الماس، ويعتقد أنها تحرس مناجم الذهب في السودان.

    قوات فاغنر
    قوات فاغنر

    قائد فاغنر من طاهٍ لبوتين إلى أمير حرب

    ولد يفغيني بريغوجين في لينينغراد سان بطرسبرج عام 1961، وقضى أكثر من تسع سنوات في السجن جراء ارتكاب جرائم مختلفة من بينها السرقة، وأطلق سراحه عام 1990.

    وخلال التسعينيات، افتتح قائد فاغنر الحالي سلسلة من أكشاك الهوت دوج الناجحة في سانت بطرسبرغ.

    في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، شارك يفغيني بريغوجين في أعمال المطاعم وأسّس مطاعم فاخرة في سانت بطرسبرغ، وحصل على لقب “طاهي بوتين” لعقود تقديم الطعام مع الكرملين والنخب الروسية.

    وجاء تحوّله إلى أمير حرب وحشي في أعقاب الحركات الانفصالية المدعومة من روسيا عام 2014 في دونباس في شرق أوكرانيا.

    وأسس فاغنر ليكون جماعة مرتزقة غامضة قاتلت في شرق أوكرانيا، وبشكل متزايد، من أجل القضايا المدعومة من روسيا في جميع أنحاء العالم.

    وتتبّعت سي إن إن مرتزقة فاغنر في جمهورية إفريقيا الوسطى والسودان وليبيا وموزمبيق وأوكرانيا وسوريا. وعلى مر السنين اكتسبوا سمعة مروعة بشكل خاص وارتبطوا بالعديد من انتهاكات حقوق الإنسان.

    وصعد نجم يفغيني بريغوجين السياسي في روسيا بعد غزو موسكو الكامل لأوكرانيا في فبراير 2022.

    بينما شهدت العديد من القوات الروسية النظامية انتكاسات في ساحة المعركة، بدا أن مقاتلي فاغنر هم الوحيدون القادرون على تحقيق تقدم ملموس.

    وأضاف تقرير “سي إن إن” أن مجموعة فاغنر تشتهر بتجاهلها لحياة جنودها، ويُعتقد أن التكتيكات الوحشية وغير القانونية التي تتبعها مجموعة فاغنر قد أسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، حيث يتم إرسال المجندين الجدد إلى المعركة مع القليل من التدريب.

    واستخدم قائد فاغنر وسائل التواصل الاجتماعي للضغط من أجل ما يريده وغالبًا ما كان يتعارض مع القيادة العسكرية الروسية، ويصوّر نفسه على أنه كفؤ وعديم الرحمة على عكس المؤسسة العسكرية.

    وانفجرت خلافاته مع كبار الضباط الروس هذا العام، خلال المعركة المروعة والقاسية لبخموت والتي اتهم خلالها القيادة العسكرية مرارًا وتكرارًا بالفشل في تزويد قواته بالذخيرة الكافية.

    وفي أحد مقاطع الفيديو التي انتشرت في أوائل مايو الماضي، وقف يفغيني بريغوجين قائد فاغنر بجوار كومة من مقاتلي فاغنر القتلى واستهدف في حديثه بشكل خاص وزير الدفاع الروسي “سيرجي شويغو” وقائد القوات المسلحة الروسية الجنرال فاليري جيراسيموف قائلاً: “الدم لا يزال نقيًا”، مشيرًا إلى الجثث خلفه.

    وتابع مهاجماً قادة الجيش الروسي: “لقد جاؤوا إلى هنا كمتطوعين ويموتون حتى تتمكنوا من الجلوس مثل القطط السمينة في مكاتبكم الفاخرة”.

  • قطر تصدر بيانا بشأن التمرد المسلح على الجيش الروسي وانقلاب فاغنر

    قطر تصدر بيانا بشأن التمرد المسلح على الجيش الروسي وانقلاب فاغنر

    وطن- عبرت وزارة الخارجية القطرية في بيان لها، السبت، عن قلق الدوحة حيال الوضع في روسيا، ودعت جميع الأطراف إلى “أقصى درجات ضبط النفس”.

    قطر تعبّر عن قلقها بشأن الوضع في روسيا

    وأضاف البيان الذي نشرته الخارجية القطرية عبر حساباتها الرسمية بمواقع التواصل: “تحذر وزارة الخارجية من أن تفاقم الأوضاع في روسيا وأوكرانيا سيكون له تبعات سلبية على الأمن والسلم الدوليين وعلى إمدادات الغذاء والطاقة”.

    قطر أعربت عن قلقها من الأوضاع الجارية في روسيا، على خلفية تهديد الرئيس فلاديمير بوتين بالرد بقسوة على “العصيان العسكري” الذي أعلنه قائد قوات فاغنر، يفغيني بريغوجين.

    وتتابع الدوحة، وفق البيان، “بقلق بالغٍ تطورات الأوضاع في روسيا الاتحادية والتي نتجت عن التمرد على الجيش“.

    ودعت الدولة الخليجية إلى “ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والاحتكام لصوت العقل، وتجنيب المدنيين تبعات المواجهات”.

    وحذّرت وزارة الخارجية القطرية كذلك من أن يكون لتفاقم الأوضاع في روسيا وأوكرانيا “تبعات سلبية على الأمن والسلم الدوليين، وعلى إمدادات الغذاء والطاقة، التي تأثرت أساساً بالأزمة الروسية الأوكرانية”.

    وشددت قطر، بحسب بيان الخارجية، على موقفها الثابت “من الالتزام بميثاق الأمم المتحدة، ومبادئ القانون الدولي، واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها”.

    التمرد المسلح على الجيش الروسي
    التمرد المسلح على الجيش الروسي

    تمرد عسكري داخل الجيش الروسي

    وأعربت الوزارة في بيانها أيضاً، عن “تطلع دولة قطر إلى أن تنتهج جميع الأطراف الحوار والطرق السلمية لحل الخلافات، بما يحقق الأمن والاستقرار في روسيا وأوكرانيا على حد سواء، وينهي الأزمة وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة”.

    وكان يفغيني بريغوجين، قائد قوات فاغنر، أعلن ليل الجمعة/السبت، أنه سيطرَ على المراكز العسكرية كافة في مدينة روستوف (جنوباً)، ومن ضمنها المطار وقيادة الشرطة.

    وهدد “بريغوجين” بالزحف نحو العاصمة موسكو، ما لم يأتِ كلٌّ من وزير الدفاع سيرغي شويغو، ورئيس الأركان العامة فاليري غيراسيموف للقائه.

    وقال “بوتين” في وقت سابقٍ اليوم، إن ما جرى عصيان عسكري، متوعّداً بأن الرد سيكون صارماً وحاسماً وقاسياً. وحذّر من وقوع حرب أهلية.

  • تقييم عاجل للاستخبارات البريطانية يكشف الجهة التي ستحسم مستقبل تمرد قوات فاغنر

    تقييم عاجل للاستخبارات البريطانية يكشف الجهة التي ستحسم مستقبل تمرد قوات فاغنر

    وطن- نشرت وزارة الدفاع البريطانية تقييماً هاماً للاستخبارات يوضح مآلات تمرد زعيم قوات فاغنر الروسية، فغيني بريغوزين، على وزارة الدفاع الروسية.

    وقالت الوزارة في تغريدات لها عبر حسابها الرسمي على “تويتر“، إنه ” في الساعات الأولى من يوم 24 يونيو 2023، تصاعد الخلاف بين مجموعة فاغنر الممثلة بـ يفغيني بريغوزين ووزارة الدفاع الروسية إلى مواجهة عسكرية صريحة”.

    وأوضحت أنه ” في عملية وصفها بريغوجين بأنها “مسيرة من أجل الحرية”، عبّرت قوات مجموعة فاغنر من أوكرانيا المحتلة إلى روسيا في موقعين على الأقل”.

    https://twitter.com/DefenceHQ/status/1672506092046241792?s=20

    وأكدت وزارة الدفاع البريطانية على أنه “في روستوف أون دون، احتلت فاغنر بشكل شبه مؤكد مواقع أمنية رئيسية، بما في ذلك المقر الرئيسي الذي يدير العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا”.

    https://twitter.com/DefenceHQ/status/1672506209646067713?s=20

    فاغنر تستهدف الوصول إلى موسكو

    وكشفت الوزارة في بيانها أن الاستخبارات تعتقد أن “وحدات فاجنر الإضافية تحركت شمالًا عبر Vorenezh Oblast، وتهدف بشكل شبه مؤكد للوصول إلى موسكو“.

    وأشارت إلى أنه “مع وجود أدلة محدودة للغاية على القتال بين فاغنر وقوات الأمن الروسية، من المحتمل أن البعض ظل سلبيًا، خاضعًا لفاغنر”.

    الحرس الوطني الروسي سيحسم الأمر

    وفي تقييمها الاستخباري، أكدت وزارة الدفاع البريطانية، أنه “خلال الساعات القادمة، سيكون ولاء قوات الأمن الروسية، وخاصة الحرس الوطني الروسي، هو المفتاح لكيفية استمرار الأزمة. يمثّل هذا التحدي الأكبر للدولة الروسية في الآونة الأخيرة”.

    https://twitter.com/DefenceHQ/status/1672506561980145664?s=20

    بوتين يتعهّد بمعاقبة زعيم فاغنر

    يأتي هذا في وقت قال فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في خطاب طارئ متلفز، يوم السبت، إن “التمرد المسلح” لقوات المرتزقة التابعة لمجموعة فاغنر يعدّ خيانة وإن أي شخص حمل السلاح ضد الجيش الروسي سيعاقب”.

    الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
    الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

    وأكد “بوتين” في خطابه، أنه سيفعل كل شيء لحماية روسيا، وأنه سيتم اتخاذ “إجراء حاسم” لتحقيق الاستقرار في روستوف أون دون، وهي مدينة جنوبية حيث قال قائد فاجنر يفغيني بريغوزين إن قواته سيطرت على جميع المنشآت العسكرية. وذلك وفقاً لما نقلته “رويترز“.