الوسم: روسيا

  • بوتين يوافق على الهدنة.. هل هذه نهاية الحرب أم مجرد استراحة قبل العاصفة؟

    بوتين يوافق على الهدنة.. هل هذه نهاية الحرب أم مجرد استراحة قبل العاصفة؟

    وطن – بعد ثلاث سنوات من المعارك الطاحنة، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبوله هدنة مؤقتة في أوكرانيا، مشيرًا إلى أنها تأتي بشروط صارمة لا تقبل المساومة. هذا القرار الذي وُصف بأنه “تحول تاريخي” لم يأتِ من فراغ، بل جاء وسط ضغوط دولية وإعادة تشكيل خارطة النفوذ العالمي، خاصة مع عودة دونالد ترامب إلى المشهد السياسي.

    يبدو أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لم يكن أمامه الكثير من الخيارات، خاصة بعدما خسر دعم بعض حلفائه التقليديين، واضطر لتقديم تنازلات كبرى. أبرز هذه التنازلات تسليم مناطق استراتيجية مثل كورسك، التي كانت نقطة صراع رئيسية خلال الأشهر الأخيرة.

    يرى مراقبون أن ترامب لعب دورًا رئيسيًا في هذه الهدنة، حيث أشارت تقارير إلى أن الرئيس الأمريكي السابق قدّم ضمانات لبوتين مقابل وقف إطلاق النار. هذه الضمانات قد تشمل تخفيف الضغوط على موسكو في ملفات أخرى، وربما تقديم تنازلات في سوريا لصالح إسرائيل، التي تسعى إلى توسيع نفوذها العسكري في المنطقة.

    رغم الإعلان عن وقف القتال لمدة شهر، إلا أن محللين يحذرون من أن هذه الهدنة قد تكون مجرد استراحة محارب، تتيح لموسكو إعادة ترتيب صفوفها والاستعداد لمعارك جديدة. فبينما يعتبرها البعض نهاية غير رسمية للحرب العالمية الثالثة غير المعلنة، يرى آخرون أنها مجرد خطوة تكتيكية في لعبة النفوذ الدولي.

    مع تراجع زيلينسكي عن مواقفه السابقة، ورضوخه لضغوط موسكو وواشنطن، يبقى السؤال: هل نشهد بداية سلام دائم، أم أن الحرب ستعود بعد شهر من الآن؟ وما هي التنازلات الأخرى التي ستقدمها كييف لتأمين مستقبلها السياسي؟

    • اقرأ أيضا:
    موسكو وواشنطن تتفاوضان.. وأردوغان يتحدّى ترامب بشأن أوكرانيا!
  • بوتين الرابح الأكبر في حرب الكبار.. كيف تخدم سياسات ترامب روسيا؟

    بوتين الرابح الأكبر في حرب الكبار.. كيف تخدم سياسات ترامب روسيا؟

    وطن – يبدو أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحقق انتصارًا سياسيًا غير متوقع، وسط الفوضى التي أحدثها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في السياسة الدولية. ففي الوقت الذي تشتد فيه المعارك بين روسيا وأوكرانيا، قررت واشنطن حجب المعلومات الاستخباراتية عن كييف، وهو ما أعطى موسكو فرصة ذهبية لتكثيف عملياتها العسكرية وتحقيق مكاسب جديدة على الأرض.

    منذ اندلاع الحرب، كانت الاستخبارات الأمريكية تلعب دورًا محوريًا في دعم أوكرانيا، من خلال تزويدها بمعلومات حساسة حول تحركات الجيش الروسي، مما مكن كييف من شن ضربات دقيقة ضد القوات الروسية. لكن قرار ترامب الأخير بحجب هذه المعلومات وضع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في موقف صعب، حيث أصبح عاجزًا عن التنبؤ بتحركات العدو، ما أدى إلى ارتباك واضح في صفوف الجيش الأوكراني.

    ترامب يضغط على أوكرانيا.. وبوتين يستغل الفرصة

    يبرر ترامب هذه الخطوة بأنها جزء من استراتيجيته لإنهاء الحرب، لكن الواقع يشير إلى أن هذا التحرك قد يكون مجرد أداة ضغط على كييف لإجبارها على القبول بتسوية تخدم المصالح الأمريكية. في المقابل، تستغل روسيا هذه اللحظة الحرجة لتكثيف هجماتها عبر المدفعية الثقيلة والطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية، في محاولة لاستعادة المناطق التي خسرتها خلال الأشهر الماضية.

    في الوقت الذي تتراجع فيه واشنطن، يعتمد زيلينسكي على دعم حلفاء الناتو مثل بريطانيا وفرنسا لتعويض النقص في المعلومات الاستخباراتية. لكن السؤال المطروح هو: هل يمكن لهؤلاء الحلفاء تعويض الدور الأمريكي؟

    مكاسب بوتين من الاضطرابات في واشنطن

    التوترات داخل الإدارة الأمريكية تصب في مصلحة بوتين، الذي أصبح في موقع قوة خلال أي مفاوضات سلام مستقبلية. فبينما تنشغل واشنطن بصراعاتها الداخلية، يواصل الكرملين توسيع نفوذه وإعادة ترتيب ميزان القوى في أوروبا الشرقية.

    بعض المحللين يرون أن التغيرات في السياسة الأمريكية قد تشكل بداية النهاية للدور القيادي لواشنطن في الشؤون الدولية، خاصة إذا استمر ترامب في تبني سياسات تعزز مصالح روسيا على حساب حلفاء أمريكا التقليديين.

    خاتمة.. هل نحن أمام تحوّل استراتيجي عالمي؟

    في ظل هذه التطورات، يبقى السؤال: هل ما يفعله ترامب هو مجرد تكتيك سياسي مؤقت؟ أم أن أمريكا بصدد إعادة رسم تحالفاتها الاستراتيجية؟ الأكيد أن بوتين هو المستفيد الأكبر من هذه الفوضى، فيما تقف أوكرانيا وحيدة في مواجهة مستقبل مجهول.

    • اقرأ أيضا:
    موسكو وواشنطن تتفاوضان.. وأردوغان يتحدّى ترامب بشأن أوكرانيا!
  • لقاء سري بين الشرع وموفد بوتين.. 3 مطالب للإدارة السورية الجديدة مقابل قواعد موسكو!

    لقاء سري بين الشرع وموفد بوتين.. 3 مطالب للإدارة السورية الجديدة مقابل قواعد موسكو!

    وطن – كشفت وكالة رويترز تفاصيل لقاء سري جمع بين أحمد الشرع، قائد الإدارة السورية الجديدة، ومبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الشرق الأوسط، حيث ناقش الطرفان مستقبل الوجود الروسي في سوريا بعد سقوط بشار الأسد.

    الاجتماع، الذي استمر لأكثر من 3 ساعات، ركّز على ثلاثة ملفات رئيسية طرحتها القيادة السورية الجديدة، أبرزها: إسقاط الديون الروسية المتراكمة منذ عهد الأسد، إعادة الأموال السورية المجمدة في موسكو، وأخيرًا تسليم الأسد للحكومة السورية الجديدة، وهو ما قوبل برفض قاطع من الجانب الروسي.

    وفقًا لمصادر مطلعة، فإن موسكو تتمسك بوجودها العسكري في قاعدة حميميم الجوية وميناء طرطوس على البحر المتوسط، باعتبارهما عنصرًا رئيسيًا لنفوذها العسكري في الشرق الأوسط وإفريقيا. كما أكدت موسكو أن أي انسحاب من القواعد سيجعل سوريا أكثر عرضة للتوسع التركي في الشمال، وهو ما تسعى روسيا لمنعه.

    في المقابل، يرى الشرع أن الإدارة السورية بحاجة إلى شريك قوي يساعدها على الاستقرار داخليًا، وإعادة بناء علاقاتها مع المجتمع الدولي. ومع تخفيف بعض العقوبات الغربية على دمشق، فإن التعاون مع موسكو يظل الخيار الأكثر واقعية، خاصة في ظل الدعم الروسي المستمر لسوريا بالوقود، والقمح، والمعدات العسكرية.

    يأتي هذا اللقاء في وقت تتعقد فيه الحسابات الإقليمية، حيث تواصل إسرائيل ضرباتها الجوية في الجنوب، وتتمسك تركيا بوجودها العسكري في الشمال، بينما تحافظ الولايات المتحدة على تمركزها في شمال شرق سوريا، مما يجعل الصراع هناك بمثابة حرب الكل ضد الكل.

    السؤال الأبرز الآن: هل تستطيع الإدارة السورية الجديدة إقناع روسيا بالتخلي عن الأسد؟ وهل يمكن أن يصبح الخصم الروسي حليفًا استراتيجيًا لدمشق الجديدة؟

    • اقرأ أيضا:
    الجولاني يطلب من بوتين تسليم بشار الأسد.. صفقة جديدة تلوح في الأفق؟
  • تحركات مشبوهة جنوب ليبيا تُقلق الجزائر.. هل تتوسع “فاغنر” بعد سقوط الأسد؟

    تحركات مشبوهة جنوب ليبيا تُقلق الجزائر.. هل تتوسع “فاغنر” بعد سقوط الأسد؟

    وطن – يثير انتشار قوات فاغنر الروسية في مناطق قريبة من الحدود الجزائرية قلقًا متزايدًا في الجزائر، حيث رصدت الأقمار الصناعية تحركات عسكرية مشبوهة لمسلحي المجموعة في جنوب ليبيا، بالقرب من تشاد والسودان.

    نشاط فاغنر بعد سقوط الأسد

    يأتي هذا التمدد الروسي في إفريقيا في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، وهو ما أثار مخاوف من إعادة انتشار قوات فاغنر في مناطق أخرى، خصوصًا في منطقة الساحل الإفريقي. وقد زادت حركة الطيران العسكري من سوريا إلى ليبيا بشكل ملحوظ في الأيام الأخيرة، وسط تقارير عن نقل أسلحة وأنظمة دفاع جوي روسية إلى ليبيا، في خطوة قد تعزز وجود قوات حفتر المدعومة من موسكو.

    الجزائر ترفض التواجد الروسي على حدودها

    لم تخفِ الجزائر مخاوفها من هذه التطورات العسكرية، حيث صرّح الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بأن بلاده تجد صعوبة في تقبّل وجود “فاغنر” بالقرب من حدودها. وأضاف أن الجزائر قد نقلت موقفها رسميًا إلى موسكو، وهو ما يعكس مستوى القلق الجزائري من تزايد النشاط العسكري الروسي في المنطقة.

    مسؤولون جزائريون وصفوا تحركات فاغنر بأنها “وجود لجيوش إرهابية على الحدود”، محذرين من أن هذا الأمر قد يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الجزائري.

    حفتر وفاغنر.. تحالف يعيد تشكيل خريطة ليبيا

    القلق الجزائري يتزايد مع استمرار التعاون العسكري بين الجنرال خليفة حفتر وموسكو، حيث تشير التقارير إلى أن روسيا زودت حفتر بأسلحة متطورة، إضافة إلى تجنيد مسلحين من “فاغنر” لدعمه في مواجهة أي تهديدات داخل ليبيا أو على حدودها.

    وتشير تقارير استخباراتية إلى أن وحدة من “فاغنر” تعمل على بناء قواعد لوجستية في الجنوب الليبي، وهو ما يثير المخاوف من استخدام المنطقة كنقطة انطلاق لعمليات عسكرية تمتد إلى مناطق أخرى، بما في ذلك دول الجوار مثل الجزائر وتشاد.

    ماذا بعد؟

    يبدو أن الجزائر تواجه معضلة أمنية معقدة، فبينما تحاول الحفاظ على علاقات جيدة مع موسكو، فإنها ترفض بشكل قاطع أي تواجد عسكري روسي قريب من أراضيها.

    ويبقى السؤال مطروحًا: كيف سترد الجزائر على هذه التهديدات الأمنية؟ وهل يمكن أن يؤدي التمدد الروسي في ليبيا إلى توتر في العلاقات الجزائرية-الروسية؟

    • اقرأ أيضا:
    أزمة متصاعدة بين الجزائر ومالي.. ماذا يحدث وما علاقة فاغنر؟
  • “وحدة SSD”.. وحدة تجسس روسية غامضة تخترق قلب أوروبا!

    “وحدة SSD”.. وحدة تجسس روسية غامضة تخترق قلب أوروبا!

    وطن – في ظل تصاعد الصراع بين موسكو والغرب بسبب أوكرانيا، كشفت تقارير استخباراتية عن وحدة تجسس روسية سرية تُعرف باسم “SSD”، تعمل على تنفيذ عمليات تخريبية واغتيالات في قلب أوروبا. وفقًا لما نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” (WSJ)، فإن “إدارة المهام الخاصة” التابعة للمخابرات الروسية، والتي يُطلق عليها اختصارًا “SSD”، تقود “حرب ظل” سرية ضد الدول الغربية المتحالفة مع كييف.

    عمليات سرية واختراقات في أوروبا

    تعمل وحدة SSD منذ عام 2023، حيث تم إنشاؤها ردًا على الدعم العسكري الغربي لأوكرانيا. ومنذ ذلك الحين، نفذت هجمات تخريبية واغتيالات ووضعت أجهزة حارقة على الطائرات، إلى جانب محاولات اختراق الجامعات والشركات الغربية، واستقطاب العملاء الأجانب.

    تشير التقارير إلى أن الوحدة تقف خلف سلسلة محاولات اغتيال لشخصيات بارزة، من بينها الرئيس التنفيذي لإحدى شركات الأسلحة الألمانية، فضلًا عن استهداف طائرات DHL التجارية التي تستخدمها بعض الشركات الأوروبية الكبرى.

    أندريه أفيريانوف.. العقل المدبر لوحدة SSD

    يقود عمليات وحدة SSD الجنرال أندريه أفيريانوف، وهو مسؤول استخباراتي بارز في جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB)، بينما يشغل إيفان كاسيانينكو منصب نائبه. تحت قيادتهما، تدير الوحدة مركزًا خاصًا لتدريب القوات الخاصة يُعرف باسم “سينيش”، حيث يتم إعداد عملاء النخبة للتسلل إلى الدول الأوروبية وتنفيذ هجمات سرية.

    هل خفّضت روسيا أنشطتها الاستخباراتية تمهيدًا للتفاوض مع ترامب؟

    بحسب مسؤولين استخباراتيين غربيين، هدأت الأنشطة العدائية لوحدة SSD مؤخرًا، بعد أن بلغت ذروتها في صيف 2024. ويربط محللون هذا التراجع بالمفاوضات المحتملة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي ألمح إلى إطلاق جهود سلام جديدة مع موسكو.

    يثير هذا التحول مخاوف الأوساط الغربية، وسط قلق متزايد من أن إدارة ترامب قد تتخلى عن دعم أوكرانيا، وتعيد ترتيب العلاقات مع موسكو بعد ثلاث سنوات من القطيعة السياسية والعقوبات الاقتصادية.

    موسكو تواجه اتهامات بالتخريب والاغتيالات

    ترى روسيا أن الغرب متورط في الهجمات التي استهدفتها، بما في ذلك تفجير أنابيب “نورد ستريم”، واغتيال مسؤولين بارزين في موسكو. وبناءً على ذلك، تعتبر وحدة SSD أداة حيوية للردع والانتقام ضد الحكومات الأوروبية الداعمة لكييف.

    ومع اقتراب الانتخابات الأمريكية، يبقى السؤال مفتوحًا: هل تشهد أوروبا مزيدًا من عمليات التجسس والتخريب الروسي، أم أن العلاقات بين موسكو وواشنطن ستأخذ منحى جديدًا نحو التهدئة؟

    • اقرأ أيضا:
    روسيا توجه تحذيرا مخيفا لبريطانيا وتهدد بضرب أهداف عسكرية فيها
  • زيلينسكي يعرض كنوز أوكرانيا المعدنية على ترامب مقابل الحماية والدعم العسكري

    زيلينسكي يعرض كنوز أوكرانيا المعدنية على ترامب مقابل الحماية والدعم العسكري

    وطن – في محاولة جديدة لكسب الدعم الأمريكي، عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على نظيره الأمريكي دونالد ترامب صفقة مغرية تتعلق بالمعادن الثمينة والموارد الأرضية النادرة التي تمتلكها أوكرانيا، وذلك مقابل التزام واشنطن بحمايته وتقديم الدعم العسكري في الحرب ضد روسيا.

    جاء هذا العرض خلال مقابلة مع وكالة رويترز للأنباء، حيث استعرض زيلينسكي خريطة المعادن النادرة لأوكرانيا، مشيرًا إلى أن بلاده تتصدر قائمة الدول الأوروبية من حيث احتياطيات التيتانيوم، وتحتل المركز العاشر عالميًا، فضلًا عن امتلاكها ثلث احتياطيات الليثيوم في أوروبا، وهو عنصر أساسي في صناعة البطاريات والتكنولوجيا الحديثة. كما أكدت كييف أن لديها احتياطيات قياسية من 22 معدنًا من أصل 34 مصنفة كمعادن استراتيجية وفق تصنيف الاتحاد الأوروبي.

    التقارب المحتمل بين ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يثير مخاوف زيلينسكي، خصوصًا مع تصريحات ترامب المتكررة عن رغبته في إنهاء الحرب فور توليه الرئاسة، ما دفع الرئيس الأوكراني لإعادة تقييم استراتيجيته مع واشنطن. ومع التراجع التدريجي للدعم الغربي لكييف، يبدو أن زيلينسكي أدرك أن الموارد الطبيعية لبلاده قد تكون الورقة الأخيرة لضمان استمرار المساعدات الأمريكية.

    هذا التحرك يعكس إدراك أوكرانيا لمكانتها الجيواقتصادية، حيث تلعب مواردها الطبيعية دورًا محوريًا في الصناعات العسكرية والتكنولوجية. فالتيتانيوم يُستخدم في تصنيع الطائرات والمعدات العسكرية، بينما يعد الليثيوم والغرافيت عناصر أساسية في صناعة البطاريات وأشباه الموصلات، وهو ما يجعل كييف شريكًا استراتيجيًا محتملاً لواشنطن في حال إتمام الصفقة.

    لكن السؤال الأهم يبقى: هل يقبل ترامب بهذا العرض؟ المعروف عنه اهتمامه بالمصالح الاقتصادية أكثر من الأيديولوجيات السياسية، وقد يُنظر إلى هذا الاتفاق على أنه فرصة لتعزيز الهيمنة الأمريكية على المعادن الحيوية. في المقابل، قد تواجه هذه الخطوة معارضة داخلية أمريكية، خاصة من الأصوات التي تطالب بوقف التدخل في الحرب الأوكرانية، وترى في تقديم المزيد من الدعم لكييف عبئًا اقتصاديًا على الولايات المتحدة.

    زيلينسكي، الذي يبدو أنه تعلم سريعًا من دروس الحرب، وضع مقدّرات أوكرانيا الطبيعية على طاولة المفاوضات، في انتظار رد ترامب، الذي يُعرف عنه عدم تفويت الفرص الاقتصادية المغرية. فهل يقبل ترامب الصفقة، أم أن علاقته مع بوتين ستدفعه لإعادة صياغة السياسة الأمريكية تجاه أوكرانيا؟

    • اقرأ أيضا:
    ترامب يطلب من “زيلينسكي” الإجتماع مع بوتين لحل مشاكلهم .. ردة فعله “غريبة”!
  • الجولاني يطلب من بوتين تسليم بشار الأسد.. صفقة جديدة تلوح في الأفق؟

    الجولاني يطلب من بوتين تسليم بشار الأسد.. صفقة جديدة تلوح في الأفق؟

    وطن – في خطوة مفاجئة قد تعيد تشكيل المشهد السياسي السوري، طالب أحمد الجولاني، قائد الإدارة السورية الجديدة، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتسليم الرئيس المخلوع بشار الأسد، الذي يقال إنه فرّ إلى موسكو بعد سقوط نظامه في 8 ديسمبر الماضي. الطلب جاء خلال لقاء رسمي هو الأول من نوعه بين وفد روسي رفيع المستوى برئاسة نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف وقيادات الإدارة الجديدة في دمشق.

    ورغم أن روسيا امتنعت عن كشف طلبات الجولاني خلال اللقاء، إلا أن مصادر سورية مطلعة أكدت أن دمشق وضعت شرطًا واضحًا لموسكو: تسليم الأسد مقابل الحفاظ على المصالح الروسية في البلاد. وكانت روسيا، الحليف الأبرز للأسد طوال سنوات الحرب، قد وفّرت له الحماية والدعم العسكري والسياسي، مما يثير تساؤلات حول مدى استعدادها الآن لتقديمه كـ”ورقة تفاوض” للإدارة السورية الجديدة.

    موسكو تسعى إلى الحفاظ على وجودها العسكري في سوريا، ولا سيما قاعدتيها البحرية في طرطوس والجوية في حميميم، وهما موقعان استراتيجيان يمنحانها موطئ قدم قوي في شرق المتوسط. ومع تغير المعادلة السياسية في دمشق، تخشى روسيا من خسارة نفوذها إذا لم تتكيف مع الوضع الجديد.

    في المقابل، الإدارة السورية الجديدة تسعى لإعادة بناء الثقة بين الشعب السوري وروسيا، مطالبة موسكو بإجراءات ملموسة مثل التعويضات وإعادة الإعمار كخطوات أولى لإصلاح العلاقات. ووفق وكالة الأنباء السورية “سانا“، فإن دمشق ترى في تسليم الأسد اختبارًا حقيقيًا لجدية روسيا في التعامل مع الواقع الجديد.

    يبقى السؤال الأهم: هل يمكن لروسيا التخلي عن الأسد بهذه السهولة؟ رغم أن بوتين كان أحد الداعمين الرئيسيين لنظام الأسد، إلا أن التحولات السياسية والعسكرية في سوريا قد تجبره على إعادة النظر في تحالفاته. فإذا وجدت موسكو أن الحفاظ على علاقاتها مع الإدارة الجديدة أكثر فائدة من التمسك بالأسد، فقد تجد نفسها مضطرة للتضحية به مقابل مصالحها الأكبر في المنطقة.

    المشهد في سوريا يتغير بسرعة، ولقاء الجولاني والوفد الروسي قد يكون نقطة تحول في العلاقة بين موسكو ودمشق. الأيام القادمة ستحمل إجابات حاسمة حول مصير الأسد، وما إذا كان بوتين سيختار الاستمرار في دعمه أو التخلي عنه لصالح مستقبل أكثر استقرارًا لروسيا في سوريا.

    • اقرأ أيضا:
    نجا من التسمم.. محاولة اغتيال الأسد في موسكو
  • تحالف جديد: إيران وروسيا يتحدان لمواجهة الغرب.. ماذا يخفي الاتفاق الشامل؟

    تحالف جديد: إيران وروسيا يتحدان لمواجهة الغرب.. ماذا يخفي الاتفاق الشامل؟

    وطن – تشهد العلاقات الروسية الإيرانية تحولاً غير مسبوق بعد توقيع “اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة”، التي تعيد إلى الأذهان معاهدة الصداقة بين الاتحاد السوفياتي وإيران عام 1921. هذا التقارب يأتي في سياق تصاعد التوترات الدولية، حيث تجمع موسكو وطهران المصالح المشتركة والرغبة في مواجهة الضغوط الغربية بقيادة الولايات المتحدة.

    منذ العام 2015، اتحدت روسيا وإيران لدعم النظام السوري بقيادة بشار الأسد، إلا أن المستجدات السياسية والعسكرية الأخيرة أجبرتهما على إعادة حساباتهما. انسحاب تدريجي من سوريا وتراجع النفوذ الإيراني في المنطقة دفع الطرفين للبحث عن تحالف أعمق، خاصة مع اقتراب عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، المعروف بسياساته العدائية تجاه إيران.

    هذا التحالف الجديد لا يقتصر على السياسة فقط، بل يمتد ليشمل التعاون العسكري والاقتصادي. روسيا، التي تسعى لتعزيز مكانتها في الشرق الأوسط، وافقت على توسيع مشاريع الغاز والطاقة النووية في إيران، إضافة إلى تقديم الدعم العسكري لمواجهة العقوبات الأمريكية المحتملة. من جهتها، تأمل طهران في الحصول على حماية موسكو أمام الضغوط الغربية المتزايدة بشأن برنامجها النووي.

    يأتي توقيع الاتفاقية وسط تصاعد التوتر بين الغرب وروسيا، خصوصًا في ظل الحرب المستمرة في أوكرانيا. موسكو، التي تسعى لتعزيز تحالفاتها، وجدت في إيران شريكًا استراتيجيًا جديدًا ضمن “العائلة المناهضة للغرب”، التي تشمل الصين وكوريا الشمالية.

    في الجانب العسكري، يشهد التعاون بين البلدين تطورًا كبيرًا، حيث تتشارك روسيا وإيران المعلومات الاستخباراتية، وتنسقان مواقفهما بشأن النزاعات الإقليمية والدولية.

    أما اقتصاديًا، فتتطلع موسكو إلى تعزيز وجودها في السوق الإيرانية، بينما تسعى طهران للاستفادة من الخبرات الروسية في مجالات الطاقة والتكنولوجيا.

    مع اقتراب عودة الجمهوريين إلى البيت الأبيض، تبقى الأسئلة مفتوحة حول مدى قدرة هذا التحالف الجديد على مواجهة التحديات الدولية، وتأثيراته على موازين القوى في الشرق الأوسط والعالم.

    • اقرأ أيضا:
    أكبر مسؤول أمني روسي يصل طهران.. هل تدخل موسكو على خط المواجهة مع إسرائيل؟!
  • تركيا المستفيد الأكبر: أوكرانيا تنهي عبور الغاز الروسي إلى أوروبا

    تركيا المستفيد الأكبر: أوكرانيا تنهي عبور الغاز الروسي إلى أوروبا

    وطن – أعلنت شركة “غازبروم” الروسية عن توقف شحنات الغاز الطبيعي إلى أوروبا عبر أوكرانيا اعتبارًا من صباح اليوم، لتنتهي بذلك اتفاقية تاريخية استمرت لعقود بين البلدين. يأتي القرار في ظل رفض أوكرانيا تمديد الاتفاقية، مما يعني إغلاق أقدم طرق نقل الغاز الروسي إلى أوروبا، والذي يعود تاريخه إلى الحقبة السوفيتية.

    وزير الطاقة الأوكراني، جيرمان جالوشينكو، وصف هذه الخطوة بأنها تاريخية، مؤكدًا أن روسيا ستتكبد خسائر مالية كبيرة وستفقد جزءًا كبيرًا من أسواقها في أوروبا. وأضاف أن أوروبا كانت قد اتخذت قرارًا استراتيجيًا بتقليل اعتمادها على الغاز الروسي منذ اندلاع الحرب في فبراير 2022.

    وفقًا للبيانات الأوكرانية المنشورة في نهاية عام 2023، شهدت كمية الغاز الروسي المنقول عبر أوكرانيا انخفاضًا بنسبة 28% مقارنة بعام 2022، لتصل إلى 15 مليار متر مكعب. وكان من المتوقع أن يتم إنهاء الاتفاقية في ظل تصاعد التوترات بين روسيا وأوكرانيا، خاصة بعد غزو روسيا لشبه جزيرة القرم في 2014 واستمرار الحرب الدائرة منذ 2022.

    توقف الإمدادات عبر أوكرانيا يعني أن روسيا فقدت آخر خطوطها الرئيسية لتوريد الغاز إلى أوروبا. مع تعطل خطوط أنابيب مثل “نورد ستريم 1″ و”نورد ستريم 2″ و”يمال-أوروبا”، لم يتبق أمام موسكو سوى تركيا كطريق وحيد محتمل لتصدير الغاز إلى القارة الأوروبية.

    لطالما كانت روسيا المهيمن الرئيسي في سوق الغاز الأوروبي، حيث بلغت حصتها 35% في العقود الأخيرة. ولكن حرب أوكرانيا وسلسلة العقوبات المفروضة على موسكو قضت على هذا التفوق، لتفتح الباب أمام تركيا للعب دور حيوي كمحور جديد لنقل الغاز.

    تركيا قد تكون المستفيد الأكبر من هذا التحول، حيث يمكنها تعزيز مكانتها كمركز عبور رئيسي للطاقة بين الشرق والغرب. هذا التطور يعكس تغيرًا كبيرًا في ديناميكيات سوق الغاز العالمية، التي كانت تعتمد لعقود على الهيمنة الروسية.

    مع فقدان روسيا لمكانتها التاريخية في أوروبا، يبقى السؤال حول قدرتها على استعادة نفوذها في سوق الغاز، أو ما إذا كانت تركيا ستتحول إلى البديل الدائم الذي تعتمد عليه أوروبا.

    • اقرأ أيضا:
    تداعيات حرب أوكرانيا.. الغاز الروسي يربك أوروبا (تقرير)
  • حرب المخابرات الدولية في سوريا: صراع أمريكي-روسي للسيطرة وسط توغل إسرائيلي

    حرب المخابرات الدولية في سوريا: صراع أمريكي-روسي للسيطرة وسط توغل إسرائيلي

    وطن – تشهد الأراضي السورية صراعًا محمومًا بين أجهزة المخابرات الدولية، حيث اتهمت روسيا عملاء أمريكيين وبريطانيين بالتخطيط لضرب قواعدها العسكرية في سوريا، وإشعال هجمات مسلحة ضدها.

    بحسب تقارير روسية، تستهدف هذه التحركات إجبار موسكو على إخلاء قواعدها الإستراتيجية في طرطوس واللاذقية، وهما منشأتان عسكريتان حيويتان لروسيا منذ عقود.

    أفادت المخابرات الروسية بأن قادة ميدانيين من تنظيم “داعش” حصلوا على طائرات مسيرة هجومية لشن هجمات ضد المواقع الروسية، مما يضيف بعدًا خطيرًا إلى الصراع. واعتبرت موسكو أن الإدارة الأمريكية والبريطانية تسعيان للحفاظ على حالة الفوضى في الشرق الأوسط، لتحقيق أهدافهما الجيوسياسية وضمان الهيمنة الطويلة الأمد في المنطقة.

    في المقابل، نفت الإدارة السورية وجود أي خطط لإنهاء الاتفاقيات مع روسيا، التي تتيح لها استخدام القواعد العسكرية في البلاد. تحاول موسكو من جانبها الحفاظ على نفوذها العسكري والقانوني، لا سيما بعد سقوط نظام الأسد الذي يُعد حليفها الأبرز في المنطقة.

    يتزامن هذا الصراع مع توسع إسرائيلي عسكري داخل سوريا، حيث عزز الاحتلال هجماته على مواقع متعددة، مستهدفًا النفوذ الإيراني وأذرعه المسلحة.

    إلى جانب ذلك، تسعى أنقرة إلى فرض سيطرتها على المناطق الشمالية من سوريا، وسط حديث عن تحريك روسيا لقواتها باتجاه الشرق الليبي، مما يعكس تداخل الأجندات الدولية.

    الصراع السوري لم يعد مقتصرًا على الأطراف المحلية، بل أصبح مسرحًا لصراع دولي متشابك. بينما تسعى القوى الكبرى لتأمين مصالحها، يظل الشعب السوري يدفع الثمن الأكبر في ظل استمرار الفوضى وانعدام الاستقرار.

    • اقرأ أيضا:
    “كعكة سوريا”.. بين أطماع أردوغان ونتنياهو بعد سقوط الأسد