في وقتٍ يترقّب فيه الغزيون بصيص أمل ينهي مأساتهم المستمرة منذ شهور، كشفت تقارير إعلامية عن مبادرة قطرية جديدة قد تغيّر مسار الحرب على غزة. المبادرة، التي وُصفت بأنها الأكثر جدّية حتى الآن، تتضمن هدنة إنسانية تمتد لـ60 يومًا، وتبادلًا للأسرى بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية.
وبحسب صحيفة معاريف الإسرائيلية، تقضي الخطة بإطلاق 10 أسرى إسرائيليين وتسليم جثامين آخرين، مقابل انسحاب جزئي لقوات الاحتلال إلى محور موراج وزيادة حجم المساعدات الإنسانية للقطاع المحاصر. كما ذكرت الصحيفة أن الصفقة ستُنفذ على ثلاث مراحل، تبدأ بإطلاق ثمانية أسرى، وتنتهي باستعادة جثامين 18 آخرين.
التحركات القطرية تزامنت مع تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، كشف فيها عن ضغوط يمارسها على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإنهاء الحرب. من جهتها، ألمحت صحيفة هآرتس إلى احتمال أن تتضمن الصفقة “تعويضات سياسية”، أبرزها تطبيع محتمل للعلاقات بين إسرائيل وكل من السعودية وسلطنة عمان.
وسط هذه التطورات، يبقى أهالي غزة، وخاصة الأطفال، يترقبون أي بارقة أمل تُنهي المأساة. فبالنسبة لهم، أي هدنة تعني فرصة للحياة.
ما إن تعرض لهجوم من قبل وسائل إعلام أمريكية واتهامه بتغيير شروط صفقة الرهائن بعد موافقة إسرائيل عليها، حتى توجهت الأنظار لمحاولة معرفة معلومات عن اللواء في المخابرات العامة المصرية “أحمد عبد الخالق” الذي اتهمته شبكة” سي إن إن” بأنه وراء تغيير البنود وإيقاف المفاوضات بين حماس وإسرائيل.
وأصدر رئيس جهاز المخابرات العامة، اللواء عباس كامل في يوليو 2018 قرارا بتعيين اللواء أحمد عبد الخالق مسؤولا عن الملف الفلسطيني في الجهاز، بديلا عن اللواء سامح نبيل.
وبحسب المصادر؛ فإن هذا القرار يأتي بعد إخفاق اللواء نبيل في تحقيق اختراق بمسار المصالحة الفلسطينية بين “فتح” و”حماس”.
اللواء أحمد عبد الخالق المتهم بتبديل بنود صفقة تبادل الأسرى وإفشالها لا يقدح من رأسه، بل ينفذ تعليمات الكذاب #السيسي والنصاب #عباس_كامل. هم من سربوا اسمه وسيضحوا به الآن ارضاء لإسرائيل. لو كان فيه ذرة تعاطف مع #فلسطین لتخلص السيسي منه كما تخلص من كل مخلص في جهاز المخابرات من قبل. pic.twitter.com/IOOnohO7hE
وكانت أبرز نقاط قوة عبد الخالق قبل اختياره لتلك المهمة أنه شارك عام 2011، في إتمام صفقة الجندي الإسرائيلي “شاليط” والتي يطلق عليها صفقة “وفاء الأحرار”.
حيث تضمنت الصفقة الإفراج عن 1027 أسيرا فلسطينيا من ضمنهم “يحيى السنوار” الرئيس الحالي لحماس في غزة.
من هو اللواء أحمد عبد الخالق؟
ووفق تغريدة مطولة للمعارض المصري “أسامة جاويش ” على حسابه في موقع “إكس”-تويتر سابقاً- تمثلت أولى أهداف عبد الخالق في تفعيل ملف المصالحة الداخلية الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس.
من هو اللواء أحمد عبد الخالق؟
مهم نعرف مين الراجل اللي تقرير سي ان ان اتهمه بأنه وراء تغيير البنود وايقاف المفاوضات بين حماس وإسرائيل
إما إنه بيلعب دور سيء جدا بإشراف المخابرات العامة المصرية
وإما إنه دوره إيجابي للغاية في الملف الفلسطيني للدرجة اللي تدفع إسرائيل وأطراف أخرى… pic.twitter.com/s3ckGGDzp0
وفي 16 نوفمبر 2018 شارك بنفسه في مهرجان نظمته كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحماس، جنوبي قطاع غزة. وتلك كانت هي المرة الأولى التي يشارك فيها مسؤول مصري رفيع في فعاليات تنظمها حركة حماس.
دعوة للمصالحة
وتناقلت الكاميرات لقطات لعبد الخالق وهو يقبل يد أحد أبناء الشهداء الفلسطينيين والتقى في تلك الزيارة بمجموعة من القيادات على رأسهم يحيى السنوار ومحمود الزهار، ولدى عودته أعلن فورا دعوته حماس وفتح للمصالحة في مؤتمر بمدينة العين السخنة المصرية.
ووفق المصدر زار عبد الخالق غزة 3 مرات متتالية خلال العام 2021 في خضم أحداث معركة “سيف القدس” أو هبة الكرامة.
وكان اللواء أحمد عبد الخالق هو الذي يمهد ويرتب زيارة عباس كامل إلى غزة. وفي 31 مايو 2021 وصل كامل إلى القطاع وكان ينتظره أحمد عبد الخالق في زيارة اعتبرت تاريخية ومهمة في سياق العلاقات بين المخابرات المصرية وحركة حماس.
كما زار غزة مرة أخرى في 22 أغسطس 2022 ثم انتقل بعدها لإسرائيل وتصدرت مطالبات تهدئة الأوضاع وتبادل الأسرى بين الجانبين أجندته.
ويعتبر أحمد عبد الخالق من قادة ملف المفاوضات المكوكية بين حماس وإسرائيل، وأحد الذين يوجهون دفة مصر ضمن الدول المعنية بترتيب صفقة بين دولة الاحتلال وحماس.
واستقبل في 7 أبريل 2024 وفد حماس الذي كان برئاسة “خليل الحية” عضو المكتب السياسي ونائب رئيس الحركة، وقدم الحية آنذاك موقف حركته لـ أحمد عبد الخالق في اجتماع سبق جولة المباحثات.
وعلى الرغم من الشهادات الإيجابية المنشورة بحقه في إدارته للملف الفلسطيني تتهمه شبكة “سي إن إن” الأميركية بأنه السبب الرئيسي والمباشر في “تخريب” صفقة الأسرى الإسرائيليين في غزة.
وبحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية اتهم نائب رئيس المخابرات المصرية بالقيام سراً بتغيير شروط صفقة الرهائن بعد موافقة إسرائيل عليها، وقدم الخطوط العريضة لحماس – دون علم الولايات المتحدة وقطر وإسرائيل بذلك.
وحسبما ذكرت شبكة سي إن إن ليلة الثلاثاء، نقلا عن ثلاثة مصادر مطلعة على الأمر. وبحسب المصادر، فإن الاتفاق الذي أعلنت عنه حماس في 6 مايو/أيار الماضي، والذي وافقت عليه، ليس هو الاتفاق الذي يعتقد القطريون والأمريكيون أنهم قدموه إلى حماس لمراجعته بشكل نهائي.
تطالب حركة حماس بوقف الحرب الإسرائيلية المدمرة على قطاع غزة ضمن أي اتفاق لتبادل الأسرى، وهو ما يرفضه وزراء إسرائيليون في الحكومة التي يسيطر عليها اليمين المتطرف.
ونقلت قناة “كان” العبرية عن مصادر، مساء الثلاثاء، قولها إنّ حركة حماس تطالب بالحصول على ضمانات بعدم استئناف إسرائيل الحرب بعد انتهاء التهدئة.
وبحسب المصادر، تشترط حماس الإفراج عن أسرى ومحتجزين إسرائيليين لديها في نهاية أيام التهدئة.
وقالت إن حماس تعتبر أن عدد الأسرى والمحتجزين الذين تنطبق عليهم المعايير الإنسانية 18 فقط.
وذكرت المصادر أنّ عضويْ مجلس الحرب بيني غانتس وغادي آيزنكوت وضعا خطا أحمر أمام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وهو عدم الدخول إلى رفح قبل استنفاد اتصالات الصفقة.
في المقابل، يتعرض نتنياهو لضغوط كبيرة من وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير لعملية عسكرية فورية في رفح.
ومن المتوقع أن تسلم حركة حماس، للوسطاء المصريين والقطريين، خلال ساعات، ردّها على مقترح التهدئة في غزة وصفقة التبادل.
وأجمع مسؤولون سياسيون وأمنيون إسرائيليون، على أن الساعات المقبلة ستكون “حاسمة” بالنسبة للعملية العسكرية المقررة في رفح وجهود الوسطاء للتوصل إلى صفقة.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين بالجيش الإسرائيلي والمستوى السياسي قولهم إن تل أبيب ستتخذ قراراها خلال مدة أقصاها 72 ساعة بشأن “بدء العملية في مدينة رفح جنوب القطاع، أو الاتفاق مع حركة حماس حول تبادل الأسرى”.
وقال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه لا تغيير في أهداف الحرب على قطاع غزة، وإن إسرائيل لن تقبل بتسوية بخصوص رفح.
وأكد أن القوات الإسرائيلية ستدخلها سواء تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار وصفقة تبادل أم لا.
لماذا لا توافق حماس على أي صفقة لا تتضمن وقف الحرب؟
في السياق، تطرق الكاتب براء نزار ريان، إلى أسباب عدم موافقة حركة حماس على أي صفقة لا تتضمن وقف الحرب.
وقال: “أولا: لأن إصرار العدو على عدم تضمين هذا الشرط دليل على تصميمه على العودة إلى الإبادة. فلماذا تعطيه أسراه وترفع عنه حرج قصفهم وتهديدهم؟!”.
وتابع: “ثانيا: لأن الموافقة على صفقة كهذه ستثبت أن ما يُسمّيه العدو “الضغط العسكري” نجح في تخليص أسرى، وهذا سيدفع العدو إلى زيادته!”.
وأضاف: تدرك المقاومة أن كل أسير يطلق سراحه دون ضمان وقف الحرب، هو دعوة غير مباشرة لاستمرارها وهو نفخ في نارها لا العكس، ولذلك تقبض على جمرة الصبر وتواجه ضغوط العالم بأسره”.
لماذا لا توافق حماس على أي صفقة لا تتضمن وقف الحرب؟ أولا: لأن إصرار العدو على عدم تضمين هذا الشرط دليل على تصميمه على العودة إلى الإبادة. فلماذا تعطيه أسراه وترفع عنه حرج قصفهم وتهديدهم؟! ثانيا: لأن الموافقة على صفقة كهذه ستثبت أن ما يُسمّيه العدو "الضغط العسكري" نجح في تخليص…
من المتوقع أن تسلم حركة حماس، للوسطاء المصريين والقطريين، خلال ساعات، ردّها على مقترح التهدئة في غزة وصفقة التبادل، فيما تجددت التهديدات الإسرائيلية بشنّ هجوم على مدينة رفح جنوب قطاع غزة، سواء تمّ التوصل لاتفاق أم لا.
القناة 13 العبرية، نقلت عن مسؤول إسرائيلي زعمه أنّ حركة حماس تشددت في موقفها وعادت للمطالبة بوقف كامل للحرب.
وتطالب حركة حماس بوقف الحرب الإسرائيلية المدمرة على قطاع غزة ضمن أي اتفاق لتبادل الأسرى، وهو ما يرفضه وزراء إسرائيليون في الحكومة التي يسيطر عليها اليمين المتطرف.
ساعات حاسمة .. “إما صفقة أو اجتياح رفح”
وأجمع مسؤولون سياسيون وأمنيون إسرائيليون، على أن الساعات المقبلة ستكون “حاسمة” بالنسبة للعملية العسكرية المقررة في رفح وجهود الوسطاء للتوصل إلى صفقة.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين بالجيش الإسرائيلي والمستوى السياسي قولهم إن تل أبيب ستتخذ قراراها خلال مدة أقصاها 72 ساعة بشأن “بدء العملية في مدينة رفح جنوب القطاع، أو الاتفاق مع حركة حماس حول تبادل الأسرى”.
واعتبر المسؤولون أن الفيصل في القرار المنتظر هو رد حماس على المقترح المصري بشأن صفقة التبادل، والمتوقع أن تسلمه الحركة للقاهرة اليوم أو غدا.
وبحسب التقارير، فإن الجيش الإسرائيلي سيمهل جهود الوساطة من 48 إلى 72 ساعة.
جيش الاحتلال ينتظر “الضوء الأخضر النهائي من القيادة السياسية” لشن الهجوم على رفح
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم، عن مسؤولين في الأجهزة الأمنية أنه “إذا تم التوصل إلى صفقة رهائن (تبادل أسرى) فمن المؤكد أنه سيتم تأجيل العملية في رفح، لكننا لن نوافق على مماطلة حماس”.
وتابعت المصادر “إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق خلال اليومين أو الثلاثة أيام المقبلة، فسيتم إصدار الأمر بشن الهجوم على رفح”.
وأضافت المصادر أن “الجيش أنهى استعداداته لعملية رفح، معسكرات الخيام لإخلاء الناس من رفح أصبحت جاهزة”.
وقال المصادر إن الجيش الإسرائيلي ينتظر “الضوء الأخضر النهائي من القيادة السياسية” لشن الهجوم على رفح.
وشددت على أن “الأجهزة الأمنية تدعم الصفقة بشكل كامل، حتى ولو بتكاليف صعبة، ولكن ليس بثمن إنهاء الحرب”.
نتنياهو يهدد: سندخل رفح بصفقة أو بدون
في ذات الاطار، قال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه لا تغيير في أهداف الحرب على قطاع غزة، وإن إسرائيل لن تقبل بتسوية بخصوص رفح.
وأكد أن القوات الإسرائيلية ستدخلها سواء تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار وصفقة تبادل أم لا.
وقال نتنياهو -خلال لقائه ممثلين عن عائلات المحتجزين في غزة حسبما نقل عنه مكتبه- أن “فكرة أنّنا سنوقف الحرب قبل تحقيق جميع أهدافها ليست خيارا مطروحا. سندخل رفح وسنقضي على كتائب حماس هناك مع أو بدون اتفاق، من أجل تحقيق النصر الشامل”.
נפגשתי היום עם נציגי משפחות חטופים ומשפחות שכולות מפורום "הגבורה" ופורום "תקווה".
הבהרתי:
הרעיון שנפסיק את המלחמה לפני השגת כל יעדיה אינו בא בחשבון. ניכנס לרפיח ונחסל את גדודי החמאס שם – עם עסקה או בלי עסקה, כדי להשיג את הניצחון המוחלט. pic.twitter.com/g0r4VAYlNs
— Benjamin Netanyahu – בנימין נתניהו (@netanyahu) April 30, 2024
وأوضح -خلال اجتماعه مع العائلات- أنّ احتمال التوصل إلى صفقة تبادل ضئيل، لأن حركة حماس ما زالت تتمسك بمواقفها. مشددا على أن إسرائيل لن تقبل بالانسحاب المطلق من قطاع غزة.
كما نُقل عن نتنياهو تأكيده بأنه تم البدء فعلياً بإجلاء الفلسطينيين عن منطقة رفح جنوب قطاع غزة استعدادا لعملية قريبة هناك، وأن العملية تحظى بموافقة أعضاء مجلس الحرب.
وبدوره قال وزير الأمن إيتمار بن غفير إن نتنياهو وعده خلال اجتماع بينهما بدخول الجيش إلى رفح وعدم إنهاء الحرب على غزة.
كما دعا وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى تدمير رفح ودير البلح والنصيرات “بالكامل” واعتبر أنه “من السخرية التفاوض مع شخص لم يكن المفترض أن يكون موجودا”.
وطن – كشفت قطر، جانبًا من التفاصيل عن المفاوضات التي تستضيفها الدوحة بشأن التوصل إلى صفقة بخصوص الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة.
وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، في مؤتمر صحفي، إن الوقت لا يزال مبكرا للحديث عن أي اختراق في المفاوضات، غير أنه أبدى حالة من التفاؤل بشأن ذلك.
المتحدث باسم الخارجية القطرية: وصول الدفعة العشرين من جرحى الحرب في قطاع #غزة إلى #الدوحة لتلقي العلاج، وأي عملية في #رفح ستؤدي إلى كارثة إنسانية وستؤثر سلبا على سير المحادثات#حرب_غزةpic.twitter.com/EKjrBlE8O1
في الوقت نفسه، حذّر الأنصاري من أن أي هجوم إسرائيلي على رفح جنوبي قطاع غزة سيؤثر سلبا على التوصل إلى اتفاق، موضحًا أن أي عملية هناك ستؤدي إلى كارثة إنسانية وستؤثر سلبا على سير المحادثات.
وأشار الأنصاري إلى أن محادثات الدوحة تركز على المساعدات الإنسانية وتحقيق وقف مؤقت لإطلاق النار.
مفاوضات على كل المسارات
وأفاد بأن المفاوضات بشأن صفقة تبادل استؤنفت بكافة مساراتها في الدوحة، وتابع: “المفاوضات جارية ونحن متفائلون بحذر والفرق الفنية تلتقي لبحث بعض التفاصيل”.
وأوضح أن الاجتماع الذي عقد الاثنين، جاء لنقل الردود بين الطرفين وشمل الاستجابة الإسرائيلية على رد حركة حماس.
وتابع: “لا نزال في إطار تبادل المقترحات وانتقلنا إلى الاجتماعات التقنية”.
بدء مفاوضات الدوحة
في سياق متصل، قالت وسائل إعلام عبرية، إن المفاوضات بشأن التوصل إلى صفقة لتبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس، انطلقت رسمياً مع وصول الوفد الإسرائيلي إلى قطر، بقيادة رئيس الموساد دافيد برنيع، إلى قطر.
من جانبها، قالت القناة 12 الإسرائيلية الخاصة، إن المفاوضات تجرى في مجمع خاص بأحد فنادق الدوحة.
وأضافت القناة أن هناك ممراً يفصل غرفة الممثلين الإسرائيليين عن غرفة ممثلي حماس، ومن غير المتوقع أن يجتمعوا، وسيتنقّل الوسطاء القطريون والمصريون في المحادثات بين الغرفتين.
ونقلت عن مسؤول إسرائيلي لم تسمه، قوله إن المفاوضات يمكن أن تستغرق نحو أسبوعين.
وتضمن مقترح حماس أيضًا، البدء في عملية الإعمار الشامل لقطاع غزة وإنهاء الحصار مع بدء المرحلة الثالثة.
وكانت حركة حماس قد أعلنت مساء الخميس، أنها سلمت الوسطاء في قطر ومصر تصوراً لاتفاق الهدنة وتبادل الأسرى مع إسرائيل.
وأضافت حماس، أن الحركة ستبقى منحازة لحقوق الشعب الفلسطيني وهمومه.
تل أبيب تتسلم مقترح حماس
بالتوازي مع ذلك، نقلت إذاعة جيش الاحتلال (رسمية) عن مسؤول لم يُذكر اسمه، قوله إنّ تل أبيب تسلمت الخطوط العريضة لردّ حركة حماس بشأن إتمام صفقة تبادل الأسرى، مشيراً إلى أنها قيد الدراسة.
موقف مبدئي من مكتب نتنياهو
فيما قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان، إن مطالب حماس غير معقولة، وإنه سيقدم تحديثاً بهذا الشأن لمجلس الحرب وسيُقيَّم الجمعة.
وطن – كشفت مصادر لقناة الجزيرة، أن وفدين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل سيصلان العاصمة المصرية القاهرة، الأحد، لبدء جولة تفاوض جديدة غير مباشرة للتوصل إلى اتفاق.
جاء ذلك في وقت نقلت فيه وكالة “رويترز” عن مصدرين أمنيين مصريين القول إن مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة من المقرر أن تستأنف في القاهرة غدا الأحد.
وأضاف المصدران أن الأطراف اتفقت على مدة الهدنة في غزة وإطلاق سراح المحتجزين، وأوضحا أن إتمام الصفقة لا يزال يتطلب الاتفاق على انسحاب القوات الإسرائيلية من شمال غزة، على أن تتم عودة سكان هذه المناطق إليها.
بالتوازي مع ذلك، قالت وزارة الخارجية القطرية إن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني استعرض خلال لقائه وزير الخارجية المصري سامح شكري آخر التطورات في غزة.
وأضافت الخارجية القطرية أن الطرفين بحثا الجهود مع الشركاء الإقليميين والدوليين للتوصل لوقف لإطلاق النار في قطاع غزة.
فيما قالت الخارجية المصرية، إن الوزيرين أكدا حتمية وقف إطلاق النار في القطاع، وإنفاذ التهدئة وتبادل المحتجزين والأسرى في أقرب وقت، فضلاً عن ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية بصورة كاملة لتخفيف الكارثة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون يومياً، وأهمية تمكين وكالة الأونروا من الاستمرار في تقديم مهامها التي لا غنى عنها وفقاً لتكليفها الأممي، كما أكدا على الرفض القاطع لمحاولات تهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم.
ضغوط أمريكية
وكان قيادي بارز في حركة حماس، قد كشف أن المقاومة تحارب على أكثر من جبهة، وأن المعركة على صعيد جبهة المفاوضات غير المباشرة مع الاحتلال لا تقل ضراوة عن تلك التي في الميدان في قطاع غزة.
وقال خلال حديثه لموقع “العربي الجديد”، دون الكشف عن هويته، إن هناك حالة من التواطؤ بين ممثل الإدارة الأمريكية وحكومة الاحتلال خلال عملية التفاوض.
وأشار إلى أن تفاصيل ما جرى منذ لقاء باريس 2 الذي عُقد في 23 فبراير/ شباط الماضي، يحمل بين طياته ما يمكن وصفه بالمؤامرة بين حكومة الاحتلال وإدارة جو بايدن.
وشدد القيادي نفسه على أن “مدير وكالة الاستخبارات الأميركية وليام بيرنز أبلغ أحد أطراف الوساطة بأن على حماس أن تتخلى تماماً عن أي مطالب من شأنها إطلاق سراح أسرى فلسطينيين من رموز المقاومة والأسرى من أصحاب المحكوميات المرتفعة، وأن سقف حماس والفصائل لا بد ألا يتجاوز مكاسب متعلقة بالمساعدات الإنسانية فقط.
وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية تتفاوض بلسان الاحتلال، وهي لا تريد أن تظهر المقاومة كمنتصر من خلال تنفيذ مطالبها لإتمام صفقة تبادل الأسرى، خصوصاً بعد فشل قادة الاحتلال في تحقيق أي مكاسب فعلية باستثناء الاستقواء على المدنيين بتواطؤ أميركي واضح.
وطن – كشف قيادي بارز في حركة المقاومة الإسلامية حماس، أن المقاومة تحارب على أكثر من جبهة، وأن المعركة على صعيد جبهة المفاوضات غير المباشرة مع الاحتلال لا تقل ضراوة عن تلك التي في الميدان في قطاع غزة.
وأضاف خلال حديثه لموقع “العربي الجديد“، دون الكشف عن هويته، أن هناك حالة من التواطؤ بين ممثل الإدارة الأمريكية وحكومة الاحتلال خلال عملية التفاوض.
وأشار إلى أن تفاصيل ما جرى منذ لقاء باريس 2 الذي عُقد في 23 فبراير/ شباط الماضي، يحمل بين طياته ما يمكن وصفه بالمؤامرة بين حكومة الاحتلال وإدارة جو بايدن.
وشدد القيادي نفسه على أن “مدير وكالة الاستخبارات الأميركية وليام بيرنز أبلغ أحد أطراف الوساطة بأن على حماس أن تتخلى تماماً عن أي مطالب من شأنها إطلاق سراح أسرى فلسطينيين من رموز المقاومة والأسرى من أصحاب المحكوميات المرتفعة، وأن سقف حماس والفصائل لا بد ألا يتجاوز مكاسب متعلقة بالمساعدات الإنسانية فقط.
وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية تتفاوض بلسان الاحتلال، وهي لا تريد أن تظهر المقاومة كمنتصر من خلال تنفيذ مطالبها لإتمام صفقة تبادل الأسرى، خصوصاً بعد فشل قادة الاحتلال في تحقيق أي مكاسب فعلية باستثناء الاستقواء على المدنيين بتواطؤ أميركي واضح.
وشدد القيادي في حماس على أن حرب التجويع التي تفرضها حكومة الاحتلال على سكان قطاع غزة، وبشكل خاص في شمال القطاع، تتم بتنسيق كامل بين الإدارة الأميركية وحكومة الاحتلال.
وقال: “يتبادل الجانبان الأدوار خلال عملية التفاوض غير المباشر، فنجد أن ما يحذر منه بيرنز يُنفذ في اليوم التالي من جانب جيش الاحتلال في قطاع غزة”.
دور أمريكي في مجزرة شارع الرشيد
وتحدث عن سبب مجزرة الاحتلال في شارع الرشيد في غزة، خلال عملية توزيع المساعدات، قائلا إنها تمت بضوء أخضر أميركي، بهدف الضغط على المقاومة لتقديم تنازلات على طاولة التفاوض تجرد الشعب الفلسطيني وسكان القطاع والمقاومة من المكاسب التي حققوها في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وأكد أن هذا لن يحدث، وأن الرسائل الواردة من غزة تدعو إلى الثبات وعدم تقديم أي تنازلات كون الغزاويين لن يحدث لهم أكثر مما حدث طوال الأشهر الماضية.
تجمع آلاف المواطنين للحصول على المساعدات قرب شارع الرشيد والذي سبق تنفيذ مجزرة الطحين
تجهيز الرد النهائي
وكشف المصدر أن الحركة “تعكف على إعداد الرد النهائي وتسليمه للوسطاء بشأن ما تسلمته من إطار باريس 2 وما تبعه من مفاوضات في الدوحة.
ولفت إلى أن تمسك المقاومة بإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين ورموز النضال الفلسطيني من سجون الاحتلال، ليس مطلباً فئوياً، ولكنه يحمل دلالة ورمزية على إنفاذ المقاومة رأيها بصفتها منتصرة في 7 أكتوبر، وهو ما تريد إسرائيل طمسه بالمجازر وبإفراغ المفاوضات الجارية من مضمونها.
وأشار إلى أن التمسك بإطلاق سراح الأسرى لا يأتي على حساب معاناة أهل غزة، وإنما هو بمثابة حقن لدمائهم، وذلك لرفع كلفة أي حماقة إسرائيلية، وشدد على أن المقاومة متمسكة بزيادة المساعدات التي تدخل إلى القطاع وإعادة الإعمار وإغاثة المدنيين والوقف الشامل لإطلاق النار.
الوضع الصحي للسنوار
وأوضح أن زعيم حماس في قطاع غزة يحيى السنوار يتمتع بصحة جيدة، نافياً التقارير التي وصفها بـ”المغرضة” بشأن وضع السنوار الصحي.
قائد حماس في غزة يحيى السنوار
وشدد على أن قائد الحركة لا يزال يدير المشهد ميدانياً، كما أنه على تواصل دائم عبر قنوات شديدة التأمين مع قيادة الحركة في الخارج.
وأكد أن ما يبثه الإعلام الإسرائيلي والأمريكي هدفه الرئيسي إحداث ثغرة يمكن من خلالها الوصول إلى السنوار.
الوضع الميداني للقسام
وقال إن وضع الكتائب على الأرض في الميدان جيد للغاية”، مضيفاً أن ما فقدته المقاومة من قوتها لا يتجاوز الـ20% من إمكاناتها المادية، أما على صعيد الخسائر البشرية، فإنها أقل كثيراً مما يعلن عنه جيش الاحتلال.
وأوضح أن القوام الرئيسي لكتائب القسام في شمال غزة لا يزال قائماً ومتماسكاً، كما أن هياكل الحركة الإدارية في مناطق شمال القطاع تحاول بقدر المستطاع التخفيف عن كاهل المواطنين هناك.
جديد ملف الأسرى الإسرائيليين
وعلى صعيد ملف المحتجزين الإسرائيليين لدى المقاومة، قال القيادي في “حماس” إن مسؤولية إنقاذ المصابين منهم وكبار السن لا تقع على عاتق حكومة الاحتلال وحدها، ولكن تقع أيضاً على عاتق الإدارة الأميركية.
وشدد على أن تلك الإدارة مسؤولة بشكل كامل أمام ذوي الأسرى عن حياتهم، في الوقت الذي بذلت فيه حماس والمقاومة جهوداً مضنية للحفاظ على بقائهم على قيد الحياة.
أسيران أمريكيان مهددان بالموت
وكشف أن شخصين اثنين من بين 6 أسرى يحملون الجنسية الأميركية، مهددان بالموت، وأن وضعهما الصحي في خطر، لصعوبة تقديم العلاج الكافي لهما، بعدما أصيبا إصابات بالغة جراء القصف الإسرائيلي لمكان كانا موجودين فيه.
وطن – كشف الرئيس الأمريكي جو بايدن، أن إسرائيل وافقت على وقف الأنشطة العسكرية خلال رمضان في قطاع غزة، وذلك بالتزامن مع تسريبات عن بنود صفقة قيل إن سلطات الاحتلال وافقت عليها.
وقال بايدن، في مقابلة مع “إن.بي.سي”، إن إسرائيل تخاطر بخسارة الدعم من كل أنحاء العالم، إذا استمر الارتفاع في عدد الضحايا الفلسطينيين.
وأضاف أن إسرائيل تعهدت بإجلاء نسب كبيرة من سكان رفح قبل البدء بعملية عسكرية في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.
كما شدد على أن وقف إطلاق النار المؤقت قد يساعد باتجاه حل الدولتين والتطبيع مع السعودية.
آمال أمريكية بوقف إطلاق النار
وكان بايدن قد أعرب في تصريحات سابقة، الاثنين، عن أمله في الإعلان عن وقف لإطلاق النار بحلول الإثنين المقبل.
وقال بايدن في تصريحات صحفية، إنه يأمل أن يبدأ وقف إطلاق النار خلال أيام، وأضاف عندما سئل متى يتوقع أن يبدأ وقف إطلاق النار: “حسناً، آمل أن يكون ذلك بحلول بداية عطلة نهاية الأسبوع، (أو) بحلول نهاية عطلة نهاية الأسبوع”.
تسريبات بنود الصفقة
وكانت مصادر مطلعة قد أفادت لقناة “الجزيرة” بأن إسرائيل وافقت على إطلاق سراح 400 أسير فلسطيني بينهم عدد من أصحاب الأحكام العالية، مقابل الإفراج عن 40 أسيرا إسرائيليا من النساء وكبار السن.
وأفادت المصادر بأن إسرائيل وافقت على إطلاق سراح الأسرى الذين اعتقلتهم بعد الإفراج عنهم في صفقة جلعاد شاليط عام 2011.
وذكرت أن إسرائيل اشترطت عودة تدريجية للنازحين إلى شمال القطاع باستثناء من هم في سن الخدمة العسكرية.
وأضافت المصادر أن إسرائيل قبلت طلب حركة المقاومة الإسلامية (حماس) زيادة دخول المساعدات والمنازل المؤقتة للقطاع وإدخال الآليات والمعدات الثقيلة، بالإضافة لإعادة تموضع قواتها العسكرية خارج المناطق المكتظة، ووقف الاستطلاع الجوي لمدة 8 ساعات يوميا.
من جانبها، نقلت “رويترز” عن مصادر قولها إن صفقة التبادل تتضمن أيضا بنودا تتعلق بإصلاح المستشفيات والمخابز في غزة وإدخال 500 شاحنة مساعدات إلى القطاع يوميا.
وطن – كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، عن كواليس اجتماع القاهرة الذي هدف إلى إحداث اختراق في محاولة المفاوضات والمحادثات بخصوص الحرب على غزة وملف الأسرى.
وضم الوفد الإسرائيلي رئيس الموساد دافيد برنيع، ورئيس الشاباك (جهاز الأمن العام) رونين بار، ولأول مرة أوفير بالك المستشار السياسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
والتقى الوفد الإسرائيلي في القاهرة رئيس المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) وليام بيرنز، ورئيس المخابرات المصرية عباس كامل، ورئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.
سبب فشل اجتماع القاهرة
وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، إن اجتماعات القاهرة انتهت وسط إصرار حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على موقفها بإنهاء الحرب على قطاع غزة.
وأضافت أن الوفد الإسرائيلي غادر القاهرة، بينما لم يصدر بيان عن أطراف الاجتماع أو عن حركة حماس حتى الآن.
ونقلت الهيئة عن مسؤول سياسي إسرائيلي قوله إن موقف حماس لم يتغير، ولا تزال الحركة تصر على وقف الحرب، وهو ما لم تقبله إسرائيل.
وأشارت إلى أن نتنياهو رفض خلال الأيام الأخيرة الماضية إطارا لاتفاق جديد لتبادل الأسرى، قدّمه له رئيسا الموساد والشاباك، دون أن توضح تفاصيله.
وتابعت: “لهذا السبب ذهب الوفد الإسرائيلي إلى القاهرة بأيد فارغة”.
خلافات إسرائيلية
في سياق متصل، نقلت القناة 13 العبرية الخاصة، عن مسؤول إسرائيلي لم تسمّه، أن خلافا نشب الليلة الماضية بين النخبة السياسية والأمنية في إسرائيل حول مشاركة الوفد في محادثات القاهرة.
وقالت إن هذا الخلاف دفع منسق الأسرى والمفقودين، نيتسان ألون، إلى البقاء في إسرائيل وعدم السفر إلى مصر.
خلافات اسرائيلية حول مفاوضات القاهرة بشأن وقف الحرب على غزة واستعادة الأسرى
المشاركة الإسرائيلية مجاملة لبايدن
وبحسب المسؤول ذاته، فإن وصول الوفد الإسرائيلي إلى القاهرة كان بهدف إجراء محادثات مجاملة بناء على طلب الرئيس الأمريكي جو بايدن.
وأشارت إلى أن نتنياهو أرسل مستشاره السياسي للتأكد من عدم تجاوز رئيس الموساد لصلاحياته في القاهرة.
وسبق أن سادت هدنة بين حماس وإسرائيل لمدة أسبوع حتى 1 ديسمبر/كانون الأول الماضي، جرى خلالها وقف إطلاق النار وتبادل أسرى وإدخال مساعدات إنسانية محدودة للغاية إلى غزة، بوساطة قطرية مصرية أمريكية.
وتُقدّر تل أبيب وجود 134 أسيرا إسرائيليا في غزة، بينما تحتجز في سجونها ما لا يقل عن 8800 فلسطيني.