الوسم: طهران

  • “طهران تتلمس رأسها”.. الكويت نقلت إلى دول الخليج رغبة إيرانية في “التوبة” وإنهاء الخلافات

    “طهران تتلمس رأسها”.. الكويت نقلت إلى دول الخليج رغبة إيرانية في “التوبة” وإنهاء الخلافات

    ذكرت مصادر ديبلوماسية خليجية أن الكويت بدأت وساطة لتخفيف التوتر في المنطقة بين دول مجلس التعاون الخليجي من جهة وإيران من جهة اخرى، وقالت المصادر ان الرسائل التي حملها نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد الى قادة خمس دول خليجية وتستكمل غدا بتسليم مسؤول كويتي رسالة مماثلة الى قادة الامارات، تتعلق بنقل القيادة الكويتية رغبة القيادة الايرانية في فتح صفحة جديدة من العلاقات مع دول الخليج على مبدأ «حل المسائل العالقة بالحوار الهادئ».

     

    واوضحت المصادر الخليجية ان الكويت كانت استقبلت قبل ايام وزير الاستخبارات الايراني سيد محمود علوي الذي التقى القيادة السياسية وسلمها رسالة خطية من الرئيس الايراني حسن روحاني تتعلق بالعلاقات الثنائية مع الكويت بشكل خاص وبالعلاقات مع دول الخليج بشكل عام، ومتضمنة رغبة قوية في ان تحل الخلافات في المنطقة «من قبل اهل المنطقة» ومن دون تدخلات خارجية. وفق ما ذكرته صحيفة “الرأي” الكويتية.

     

    وكشفت المصادر ان الكويت طلبت من المسؤول الايراني اجراءات لبناء الثقة مع دول المنطقة، عارضة وجهة نظرها بالنسبة الى التدخلات التي حصلت في البحرين واليمن والاعمال المسيئة التي تعرضت لها المملكة العربية السعودية واكتشاف شبكات مسلحة وخلايا في اكثر من دولة خليجية بينها الكويت، كذلك عرضت القيادة الكويتية وجهة نظرها في ما يتعلق بالتدخل الايراني في سورية والعراق ولبنان، والخطاب التصعيدي لـ«حزب الله» الموالي تماما لإيران ضد المملكة ودول الخليج وسيطرته على قرار الحكومة اللبنانية ودفعها الى اتخاذ قرارات تخالف الاجماع العربي وتعطيله انتخابات الرئاسة اللبنانية.

     

    واضافت المصادر ان الجانب الايراني عرض ايضا لوجهة نظره معتبرا ان «احدا لم يقصر مع الآخر» ايضا، ومتحدثا عن الخطاب العدائي لإيران في مختلف مستويات مؤسسات الدول الخليجية وخصوصا المستويين الاعلامي والسياسي، ضاربا مثالا على «تدخلات كثيرة رصدت في منطقة الاهواز مع دعوات الى دعم انفصال الاقليم بالمال والسلاح»، اضافة الى الحديث المتكرر عن دعم دول خليجية لفصائل بعينها في العراق وسورية «تساهم في تكريس مناخات التشدد ولا تساعد على تكريس اللحمة الاسلامية».

     

    واوضحت المصادر ان الكويت ردت على مثل هذه الطروحات بأن دول الخليج لم تعتمد في تاريخها سياسة التدخل في شؤون الآخرين ولا سعت الى اشعال حرائق هنا وهناك كي تستفيد منها سياسيا، «فلا ثورة لديها كي تصدرها ولا مصلحة لها في اي انقسام اسلامي او مجتمعي قد تكون المتضررة الاولى منه»، مؤكدة ان دعم الاستقرار والسلام واطفاء الحرائق وانهاء الازمات هو السياسة العامة لكل دول الخليج، وان بعض الامور الاعلامية والسياسية التي قد تحصل تكون نتيجة ردود فعل على افعال ايرانية عملية على الارض.

     

    وتابعت المصادر ان الكويت ابلغت المسؤول الايراني ان من اولى اجراءات بناء الثقة «وقف اعتبار ايران وصية على هذا المكون الاجتماعي او ذاك في دول الخليج او الدول العربية، فالشيعي اللبناني لبناني عربي والشيعي السعودي سعودي عربي والشيعي الكويتي كويتي عربي وهكذا في كل الدول، وانتهاج مبدأ الوصاية ولو في اي جزء من اجزائها هو تجاوز وارباك لمبدأ المواطنة ناهيك عما يحمله من مقومات تحريض وخلاف مع المكونات الاخرى».

     

    واوضحت المصادر ان كل دولة خليجية تحضر ردودها على الرغبة الايرانية متضمنة ما تراه من بنود لبناء الثقة «كي لا تتكرر التجارب السابقة التي كان الكلام الايراني فيها مختلفا تماما عن الممارسات على الارض»، مشيرة الى ان الالتزام بالقانون الدولي والعهود والمواثيق الاقليمية وسياسة التعاون وفق قواعد الحوار والمصالح ووقف التدخلات «كلها امور معروفة وليست بحاجة الى شروحات».

     

    الجدير بالذكر أن الكويت التي تقود الان وساطة رحلت العديد من العائلات اللبنانية إلى بيروت وفرضت حظراً على مئات اللبنانيين والسوريين ومنعتهم من دخول أراضيها.

  • “الديلي تليغراف”.. إيران تبني تمثالا للبحارة الأميركيين الذين اعتقلتهم وتحوله لمزارا سياحيا

    ذكرت صحيفة ” الديلي تليغراف” البريطانية ان “الحرس الثوري الإيراني أقدم على خطوة من شأنها أن تسبب غضبا في الغرب وفي الولايات المتحدة الاميركي حيث أعلن البدء في تشييد تمثال للبحارة الاميركيين الذين اعتقلتهم البحرية الإيرانية في شهر كانون ثاني الماضي في المياه الإقليمية الإيرانية”.

     

    وفي موضوع نشرته بعنوان “إيران تبني تمثالا للبحارة الأميركيين الذين اعتقلتهم”، لفتت الى ان “ايران أعلنت انها تنوي جعل التمثال مزارا سياحيا بعد الانتهاء منه”.

     

    واشارت الى ان “المعارضين الجمهوريين لسياسات الرئيس الأميركي باراك اوباما خاصة فيما يتعلق بالاتفاق النووي مع إيران سيستخدمون هذا الحدث للهجوم على الاتفاق وعلى أوباما نفسه كما حدث بعد نشر طهران صور لمشهد الاعتقال قبل عدة أسابيع”.

     

    ولفتت الى ان “المرشح المحتمل لخوض الانتخابات الرئاسية عن الحزب الجمهوري دونالد ترامب انتقد اعتقال البحارة الاميركيين وقال “هؤلاء الشباب الصغار كانوا مقيدين بالأغلال خلف ظهورهم بينما ركعوا على ركبهم وكأنهم متسولين بينما يقف خلفهم بعض رجال العصابات المسلحين ثم بعد ذلك كله نتحدث معهم كأن كل شيء بخير! لا الامر ليس كذلك إنه يعبر عن انعدام الاحترام””.

     

    وكشفت عن ان “التمثال سيتم تشييده في منطقة خرج وهي جزيرة إيرانية في مياه الخليج ليست بعيدة عن الموقع الذي اعتقل فيه الإيرانيون البحارة الاميركيين”.

  • طهران “تواسي” نفسها في العراق وسوريا.. سنرسل قوات خاصة وقناصين “كمستشارين” !

    طهران “تواسي” نفسها في العراق وسوريا.. سنرسل قوات خاصة وقناصين “كمستشارين” !

    قال نائب قائد القوات البرية الإيرانية القائد اللواء علي آراستيه، إن بلاده تخطط لإرسال قوات خاصة وقناصين إلى العراق وسوريا.

     

    وتحاول طهران أن تواسي نفسها في العراق وسوريا متخذة ذلك القرار بعد الانسحاب الروسي من سوريا والذي كان بمثابة المنقذ للأسد من السقوط. وأكد الجنرال آراستيه في كلمة ألقاها بمناسبة تخريج دورة تدريب قناصين وقوات خاصة، مخصصة للواء الرد السريع، وأن إرسال هؤلاء سيكون بصفة مستشارين عسكريين.

     

    وقال علي آراستيه إن “هذه الدورات غير مخصصة لتجهيز مستشارين عسكريين للقوات العراقية أو السورية”، مضيفا أنه “مع ذلك، فإننا نعتزم في عدة حالات استخدام الخريجين بصفة مستشارين في هذين البلدين”.

  • الوضع مزعج للغاية.. فورين أفيرز:  السعودية بحاجة إلى أزمة تنقذها وهذه هي خياراتها في الشرق الأوسط

    حتى في عام مليء بالمبالغات في كل شيء، فمن الصعب المبالغة في مدى سوء الوضع الأمني في المملكة العربية السعودية حسب ما ذكرته صحيفة فورين أفيرز  اذا أشارت في تقريرها إلى أنَّ الوضع مزعج للغاية ويزداد سوءًا كل يوم، والرياض في حاجة ماسة إلى أزمة لتحسين هذا الوضع.

     

    وتقول الصحيفة في تقريرها إن هناك ثلاثة أحداث تركت المملكة العربية السعودية في هذه الفوضى…

     

    أولًا، تدخل القوات العسكرية الروسية في منطقة الشرق الأوسط دون رادع من قِبل أي قوة عظمى لأول مرة في التاريخ. في الماضي، كان يتم موازنة توغلات روسيا دائمًا من قِبل منافس، مثل الولايات المتحدة أثناء يوم الغفران في عام 1973، والبريطانيون من خلال شرفان القاجار في إيران وبدعم من العثمانيين في القرن التاسع عشر، والأتراك خلال حروب 1914-1918 و1877-1878 وقبل ذلك. ولكن الآن، المنافسون المحتملون لروسيا في منطقة الشرق الأوسط – الولايات المتحدة وأوروبا – يتراجعون ويتركون المملكة العربية السعودية لتحقيق التوازن مع روسيا من تلقاء نفسها.

     

    ثانيًا، اتحاد منافسي المملكة العربية السعودية بدرجة غير مسبوقة في منطقة الشرق الأوسط. تعمل القوات الروسية دون رادع مع إيران التي تتمتع بقوة كبيرة في الوقت الحالي. ولأول مرة في العصر الحديث، تنسجم إيران مع العراق، وتنحاز العراق مع سوريا. كما منح الاتفاق النووي الإيراني 150 مليار دولار لطهران بعد تخفيف العقوبات وإعادة دمجها مرة أخرى في الساحة الجيوسياسية دون أن تتخلى إيران عن أي من طموحاتها الإقليمية. وعلاوة على ذلك، فإنَّ انتصار الإصلاحيين في الانتخابات البرلمانية الأخيرة أدى إلى تسريع هذه العملية؛ لأنه سيطمئن الغرب ويعزز الصفقة النووية.

     

    ثالثًا، للمرة الأولى في التاريخ تكون المملكة العربية السعودية من دون حليف من القوى العظمى؛ فالولايات المتحدة لم تعد تحمي الأمن السعودي، ولا تؤيد أهداف المملكة في الصراعات الإقليمية في سوريا واليمن. ولذلك، يقف السعوديون وحدهم أمام الفوضى التي تجتاح الشرق الأوسط.

     

    وهذا هو السبب في أنَّ السعودية بحاجة لحدوث شيء كبير. ولذلك، فإنَّ الدخول في أزمة كبيرة مع إيران سيعزز موقف المملكة العربية السعودية بطريقتين. أولًا، هناك احتمال أن يعرقل ذلك التقارب الأمريكي الإيراني؛ فإدارة أوباما لا تحمل نفسها على قبول الشرق الأوسط بعد إعادة التوازن لصالح إيران. ولم تحاول أن تقنع الجمهور، والكونغرس، أو جهاز الأمن الوطني في واشنطن بمدى قيمة إعادة التوازن في الشرق الأوسط، مهما كانت صحة هذا التوازن. وعلى هذا النحو، حاولت الإدارة أن تسير في كلا الاتجاهين — التقارب مع إيران والاستقرار — وهو أمر مستحيل.

     

    ولذلك، فإنَّ الصراع السعودي الإيراني قد يجبر الولايات المتحدة على العودة مرة أخرى إلى المملكة العربية السعودية، التي تربطها بها علاقة أمنية قوية منذ 70 عامًا. لقد حاربت واشنطن والرياض ضد الشيوعيين والإسلاميين وصدام حسين، وضد إيران منذ قيام الثورة الإسلامية في عام 1979. وتأمل المملكة في أنّه من خلال تلك الأزمة، سوف تستمر علاقتها مع الولايات المتحدة.

     

    وهذا أحد الأسباب في أنَّ السعودية قالت لواشنطن، في يوم 4 فبراير الماضي، إنها مستعدة لإرسال قواتها للقتال في سوريا. وردّت روسيا بأن هذا من شأنه بدء حرب عالمية ثالثة. وكما يدرك كلا الجانبين، فإنه بمجرد إرسال القوات السعودية إلى سوريا، فمن السهل أن تتحول من قتال داعش إلى محاربة الأسد. كما أنَّ مشهد القوات السعودية وهي تقاتل إلى جانب المعارضة السورية من شأنه أن يردع الضربات الجوية الروسية. وهنا، يجدر بنا النظر في كيفية رد فعل روسيا على مواجهتها مع تركيا. لم ترغب روسيا في حدوث أي خلاف مع تركيا بعد إسقاط أنقرة لطائرة روسية في نوفمبر الماضي.

     

    وقفت الولايات المتحدة على الهامش في الخلاف بين روسيا وتركيا في الخريف الماضي، لكنَّ القوات التركية لم تتعرض للهجوم الروسي. لقد عاملت روسيا القوات التركية برفق شديد، ووثقت بضمان الولايات المتحدة لتركيا. ولذلك، فإنَّ شنّ هجوم علني على القوات السعودية من شأنه أن يستفز رد فعل أمريكي أكثر قوة.

     

    والسبب الآخر لإثارة المملكة العربية السعودية لمواجهة خاصة في سوريا هو أنه سيكون بمثابة كارثة إذا استعاد الأسد قبضته على سوريا مرة أخرى. عندما تكون موحدة، فإنَّ الدول الشيعية الأربعة في الشرق الأوسط — العراق، سوريا، ولبنان — تكون أقوى من الدول السُنية. منذ عام 1979، تحتاج القوى السُنية لدعم الولايات المتحدة للبقاء على رأس النظام الإقليمي. ولكن في هذه اللحظة، تمثل سوريا مصدر إزعاج لإيران ووكلائها. هناك تقارير تفيد بأنَّ حزب الله خسر أكثر من 1000 مقاتل في الصراع السوري، ومات أربعة أشخاص من كبار قادة الحرس الثوري الإيراني. وبالإضافة إلى ذلك، طالما يتركز اهتمام التحالف بين إيران والعراق وسوريا على سوريا، فإنّه لا يركز على منطقة الخليج. ولكن تدخل روسيا ووقف إطلاق النار الأخير بدأ في تحويل دفة الأمور ومن ثمّ تحتم على السعوديين إطالة أمد الحرب.

     

    الطريقة الأقل تكلفة للحفاظ على استمرار الحرب هي تشجيع العناصر غير النظامية والإسلامية، مثل جماعة أحرار الشام، وهي جماعة تضم ما يصل إلى 20 ألف مقاتل، لمحاربة نظام بشار الأسد. السعوديون يعرفون ذلك، ولذلك في أكتوبر عام 2015، دعا عشرات من رجال الدين والعلماء السعوديين إلى الجهاد ضد القوات الروسية والإيرانية في سوريا. وعلى الرغم من أنَّ الرياض قد حظرت رسميًا مواطنيها من المشاركة في أي قتال خارجي في مارس عام 2014، إلّا أنَّ الأسرة الحاكمة التزمت الصمت.

     

    كما قدّمت المملكة العربية السعودية الدعم لهذه الجماعات المتطرفة من قبل؛ حيث عرض أسامة بن لادن أن يعمل كقوة أمامية للمملكة عندما اجتاح صدام حسين الكويت في عام 1990. ولكن المملكة رفضت تدخل الأفغان العرب، واتجهت إلى قوات الولايات المتحدة الحماية، وهو الأمر الذي أغضب الجماعات الجهادية وأثار حفيظة تنظيم القاعدة. اليوم، سيكون من الحماقة أن يرفض الملك مساعدتهم، لأنَّ هناك عدد قليل جدًا من البدائل. وبالرغم من كل شيء، لا تنوي الولايات المتحدة التدخل، فإحدى سلبيات تحالف المملكة العربية السعودية مع الولايات المتحدة هو أنَّ تركيز الولايات المتحدة على الحرب التقليدية قد منع عملائها من تطوير قدرات الحرب غير النظامية، حتى عندما تكون منطقية في بعض الأحيان.

     

    وهذا يقودنا إلى السبب الثاني في أنَّ الأزمة مع إيران ستكون في صالح المملكة. كلما زادت الطائفية، أصبحت الجماعات المسلّحة أكثر فائدة وحماسة وأمنًا. وإذا كان الصراع في سوريا هو حرب دينية ضد المرتدين وليس خلافًا جيوسياسيًا، سيتم جذب المتشددين ناحية الصراع وبعيدًا عن المملكة. أسامة بن لادن، على سبيل المثال، لم يصبح مشكلة بالنسبة لنظام الحكم في السعودية إلّا بعد انتهاء الحرب الأفغانية السوفيتية، وقد رُفضت مساعدته في حرب الخليج الأولى ضد صدام. وهذا هو السبب في أنَّ الأزمات الدينية مع إيران تصب في صالح المملكة، مثل أزمة إعدام رجل الدين الشيعي السعودي نمر النمر الشهر الماضي. كان لا بدّ أن يثير إعدامه رد فعل عنيف. وكانت إيران قد حذّرت الرياض صراحة منذ سنوات من عدم قتل النمر، وأشار المرشد الأعلى الإيراني آية الله الخميني إلى “الانتقام الإلهي” الذي سيصيب السعوديين.

     

    ولذلك، أحرق الإيرانيون السفارات والقنصليات السعودية في طهران ومشهد. وردت المملكة العربية السعودية بقطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع إيران، وتبعها في ذلك البحرين والإمارات العربية المتحدة، والسودان. وكانت واحدة من اللحظات الأكثر إثارة في العلاقات الثنائية ين البلدين في العقود الماضية، ومن وجهة نظر السعوديين كانت أفضل من الوضع الراهن. ولكن بالنسبة لإيران لم تكن كذلك، وهذا هو السبب في تراجع طهران بسرعة.

     

    باختصار، المملكة العربية السعودية بحاجة الى مزيد من الأزمات، وقد يتحقق لها ذلك في الفترة المقبلة؛ فالتحالف السُني يتعرض لهزائم في سوريا والعراق إلى جانب جمود الوضع في اليمن، ومن ثمّ فمن المنطقي أن تحاول المملكة فعل شيء في لبنان. وفي 19 فبراير الماضي، أوقفت المملكة العربية السعودية إرسال مساعدات قيمتها 4 مليار دولار (بما في ذلك 3 مليار دولار للجيش) إلى لبنان، وبعد أسبوعين أعلن مجلس التعاون الخليجي بقيادة السعودية أنَّ حزب الله منظمة إرهابية. وقررت الرياض بشكل واضح أن الدولة اللبنانية بعد عام 2008 لا تسيطر بدرجة كافية على قوة حزب الله. وتعتقد المملكة العربية السعودية أن السُنة في لبنان قد يكون لهم دور فعّال في إعادة توازن السياسة الداخلية اللبنانية وتهديد احتكار حزب الله بالعنف. في هذه الحالة، وبعيدًا عن أنّه استثمار سيئ، قد يكون الجيش اللبناني هو القوة الوحيدة التي تقف في طريق السُنة.  ولكن في الوقت الراهن، هناك احتمال كبير بظهور أزمة جديدة في لبنان.

     

    لم تنجح الرياض في إفشال الاتفاق النووي الإيراني أو منع التدخل الروسي في سوريا، لذلك يجب أن تغامر قبل أن تزداد الأمور سوءًا في المنطقة. ولذلك، فإنَّ وقوع أزمة أعمق مع إيران هي أفضل فرصة لإجبار إدارة أوباما على العودة إلى المعسكر السعودي. وحتى لو لم ينجح هذا الأمر، فإنَّ استمرار الأزمة سيزيد من قوة المسلّحين ويجعل من الممكن السيطرة عليهم. وفي كلتا الحالتين، يمكن أن يساعد وقوع أزمة كبيرة في حل الكثير من المشاكل التي تواجهها المملكة في منطقة الشرق الأوسط؛ لأنَّ الوضع الراهن يسبب المزيد من الضرر فحسب.

  • مسرحية كوميدية تجري في طهران.. الشباب الإيراني يعيش بعالم منفصل عن حكم الملالي

    نشرت صحيفة دي فيلت الألمانية مقالا للكاتب والناقد الفني الألماني روديغار سوخسلند، تحدث فيه عن زيارته لطهران التي دامت تسعة أيام، وما لاحظه من قطيعة بين نظام الملالي الذين يمسكون بالسلطة ويسيطرون على المجتمع باسم الدين، والشباب الحالم بالحرية والانفتاح على العالم.

     

    وقال الكاتب، في هذا المقال الذي نشرته الصحيفة إن زيارته لإيران على هامش المهرجان “سينما الواقع” للأفلام الوثائقية والتجريبية، مكنته من اكتشاف هذه البلاد بعيدا عن الصورة القاتمة التي عرفها عنها العالم، والأحكام المسبقة التي ارتبطت بها على مدى عقود، حيث إن حب الحياة والرغبة في الانعتاق تتجاوز كل القيود وأنواع الرقابة المفروضة على المجتمع.

     

    وذكر الكاتب أن تصرفات المسافرين لدى اقتراب الطائرة من الهبوط في طهران كانت أشبه بمسرحية كوميدية، حيث عمت المكان أجواء عدم الارتياح، وقامت كل امرأة على متن الطائرة بإخراج حجاب من حقيبة يدها وتغطية رأسها، في صورة تلخص العالم الموازي الذي يعيش فيه عدد كبير من الإيرانيين.

     

    وأضاف أن الإيرانيين قابلوه بأسئلة غريبة حول العالم الغربي، تكشف الأفكار المغلوطة التي يتم تقديمها لهم. فما إن يتجاوزوا مرحلة الخجل ويتعودوا الضيف، حتى يطرحوا أسئلة من قبيل: “هل صحيح أنه يمنع ترديد النشيد الوطني في ألمانيا؟”، و”هل صحيح أن اللاجئين يتم إجبارهم على التخلي عن الإسلام قبل عبور الحدود الألمانية؟”.

     

    ونقل الكاتب انزعاج الإيرانيين من أساليب المنع والرقابة التي تفرضها الحكومة على الشعب، حيث يتم إغلاق عدد كبير من مواقع الإنترنت، والتجسس على وسائل التواصل بين الناس. ولكن الإيرانيين تأقلموا مع هذا الواقع المعيش، وتعلموا كيفية التظاهر بالالتزام بالتعليمات، ثم الالتفاف عليها بعيدا عن أعين السلطة.

     

    ونقل في هذا السياق رأي شاب يدعى غولي، أكد أن “هنالك هامشا كبيرا للمناورة والهروب من الرقابة، حيث إن هنالك تطبيقات تمكن من كسر الحظر المفروض على مواقع الإنترنت”. وفق ما ترجمه عربي 21.

     

    ورأى الكاتب أن الصحف الإيرانية تعتمد على ثلاثة تقويمات مختلفة للإشارة للتاريخ، وهي التقويم الهجري والفارسي والميلادي، كما يعيش الإيرانيون أيضا في ثلاثة عوالم مختلفة، ويكفي النظر بانتباه للناس في الشوارع لملاحظة عدة تفاصيل تفضح الصراع الدائر بين الملالي الممسكين بالسلطة، وعامة الشعب، وخاصة منهم فئة الشباب، حيث تعمد أغلب النساء لكشف جزء من الشعر، في إشارة إلى رفض القواعد المشددة المتعلقة باللباس، وأن بعضهن يقمن بكشفه بالكامل.

     

    وأضاف أن كل تفصيل صغير في إيران هو إشارة مبطنة لموقف من المنظومة السياسية والاجتماعية، حيث إن الحجاب الملون يشير إلى الليبرالية، تماما مثل وضع مساحيق التجميل وطلي الأظافر وارتداء السراويل الضيقة.

     

    ونقل الكاتب عن سارة، وهي شابة إيرانية من عائلة ميسورة، ودرست الأدب، وتعمل في المجال الثقافي، قولها إنها تملك سيارة خاصة بها، وتخرج في الليل للسهر، وهي لا تزال تعيش مع والديها رغم أنها بلغت سن الثامنة والعشرين؛ لأنها لا تريد أن تتزوج، فهي بذلك ستخضع للمزيد من التضييقات، مثل منعها من السفر دون موافقة زوجها.

     

    وأكدت سارة أن عددا كبيرا من الشباب الإيراني يعيش حياة مشابهة للثقافة الغربية، وتنتشر على موقع إنستغرام صور العشاق الذين يرتادون أماكن خاصة، حيث لا يتم الالتزام بالقوانين الصارمة، وقد تصل هذه العلاقات الحميمية من مجرد مسك اليد إلى ممارسة الجنس، فكل شخص في إيران يفعل ما يريد تماما كما في الغرب، المهم أن يعرف متى وكيف، كما ينقل الكاتب.

     

    وقال الكاتب إن الشباب الإيراني عندما يتطرق للسلطة الدينية التي تحكم البلاد، يشير إليها بعبارة “النظام”، ويتحدثون عن الملالي كما لو أنهم مجموعة من الكائنات الفضائية الغازية التي تحتل بلدهم، ويرون أن دور رجال الدين المتشددين بدأ منذ الانقلاب على رئيس الوزراء المنتخب ديمقراطيا محمد مصدق، الذي دبرته الولايات المتحدة؛ لأنه كان يريد تأميم الثروات النفطية، ومنذ ذلك الوقت تورط الغرب في دعم رجال الدين ضد الشيوعيين المدعومين من موسكو، ما أدى لزرع بذور الفاشية الدينية في البلاد.

     

    من ناحية أخرى، أشار الكاتب إلى أن مهرجان الأفلام الذي حضره في طهران ينظمه مركز طهران للأفلام الوثائقية والتجريبية، وهو مؤسسة ممولة من قبل الحكومة، وتمثل التيار الليبرالي الجديد الذي يسعى لدفع البلاد نحو مزيد الانفتاح، خاصة أن فترة رئاسة حسن روحاني تمثل فرصة للنهوض بهذا القطاع، حيث إن روحاني عرف بشغفه بالسينما، وكان قد اتخذ قرارا بعيد وصوله للرئاسة بإعادة فتح سينما طهران. ولكن رغم هذه الإرادة فإن مقص الرقابة كان حاضرا بقوة في المهرجان، وتدخل في أغلب الأفلام المعروضة.

  • معهد واشنطن: روحاني الضعيف بمواجهة مؤسسات إيران المتداعية

    معهد واشنطن: روحاني الضعيف بمواجهة مؤسسات إيران المتداعية

    رصد المرصد السياسي لمعهد واشنطن في تقرير له حالة المؤسسات الإيرانية بعد انتهاء الانتخابات البرلمانية وانتخابات مجلس الخبراء، مؤكدا أنها وصلت لحالة من التداعي والضعف غير المسبوق، فيما تسببت عوامل عدة بإضعاف حكومة روحاني، التي عجزت عن مكافحة الفساد والوفاء بالوعود المرتبطة بالقضايا الاجتماعية والسياسية وقضايا حقوق الإنسان.

     

    ونوه المرصد إلى أن هذه الحال من “السيولة” في المؤسسات الإيرانية مهمة في صنع القرارات البارزة “بين أيدي شخصيات ودوائر نافذة في السلطة، إلا أن هذه الجهات الفاعلة أصبحت تعمل على ما يبدو وفق ذهنية جماعية يتعذر تمييزها بصورة أكثر”.

     

    وأشار إلى أن التيارات الرئيسية في إيران من المحافظين وحتى الإصلاحيين فقدت معالمها، ولم تعد موجودة بشكل واضح.

     

    وأكد التقرير على أن نجاح المفاوضات النووية أدى إلى زيادة ملحوظة في الضغوط التي تمارَس على حكومة الرئيس حسن روحاني. وقد تجلت هذه الضغوط بشكل واضح عندما قام «مجلس صيانة الدستور» باستبعاد عدة مرشحين منسوبين إليه وإلى الرئيس السابق أكبر هاشمي رفسنجاني، ومنعهم من الترشح.

     

    واستدرك بالقول: “لكن لا يمكن تصنيف عمليات الاستبعاد هذه ببساطة تحت تسمية “المتشدد مقابل الإصلاحي”. لقد تأسس حزب روحاني عام 2000، غير أنه ما زال يفتقر لأي أيديولوجيا أو أجندة أو شبكة منظمة واضحة. إذا ما أخذنا مثلا العضوين البارزين في الحزب اللذين ينتميان إلى حكومة روحاني، فإن الناطق باسم الحكومة محمد باقر نوبخت يُعرف بارتباطه الصريح بالمحافظين، فيما يُعرف المستشار الاقتصادي النافذ أكبر تركان بقربه من إصلاحيين بارزين، وقد لعب دورا ناشطا في حملة الانتخابات الرئاسية الفاشلة لمير حسين موسوي عام 2009″.

     

    وأكد أن الاتفاق النووي تسبب بضياع وانقسام في صفوف المعسكر المحافظ أيضا، ويُعزى ذلك بدرجة كبيرة إلى مواقف خامنئي الغامضة والملتبسة طوال عملية التفاوض؛ فقد تعرض علي لاريجاني، الناطق باسم المجلس، الذي كان يُعدّ شخصية محافظة قوية، لانتقادات حادة من قبل المتشددين؛ نتيجة اصطفافه إلى جانب روحاني فيما يتعلق بالمسألة النووية.

     

    وبحسب التقرير، فقد عوقب من خلال إزالته من القائمة الأولية للمرشحين المحافظين في مدينة قم، حيث كان يأمل الترشح للانتخابات البرلمانية مجددا.

     

    وأشار إلى مثال آخر، وهو كاظم جلالي، زعيم فصيل “المحافظون المتشددون وأتباع الولاية” في المجلس. فبالرغم من أنه لطالما عُرف ناقدا متشددا وغير مساوم لروحاني، أُدرج اسمه على رأس قائمة المرشحين من قبل الجماعات المناصرة لروحاني، وقد انتقده نظراؤه المتشددون في الفترة التي سبقت يوم الانتخابات، كل ذلك على خلفية مناصرته الاتفاق النووي. كما تم استبعاد متشددين معروفين آخرين، ما دفع بعض داعميهم إلى تأييد الفصائل “العدوة”، وهي مقاربة أربكت المتشددين الآخرين.

     

    ونوه التقرير إلى أنه في الوقت الذي سعت الجماعات المناصرة لروحاني والمعارضة له إلى خلق أقطاب في الانتخابات، لم يتمكن أي جانب من التوصل إلى توافق جدي حول قائمة موحدة من المرشحين، ما زاد من التشتت السياسي، بحسب التقرير.

     

    وقال معهد واشنطن إن أحد الأسباب الرئيسية وراء هذا الفشل أنه أصبح بالكاد يمكن تمييز الاختلافات الأيديولوجية بين الفصائل. وفيما يتعلق بالسياسة الإقليمية، يعدّ روحاني نفسه أحد المهندسين الرئيسيين للعقائد الإيرانية القائمة منذ فترة طويلة التي تم تطويرها في “المجلس الأعلى للأمن القومي”، وهي مؤسسة كلفه خامنئي بإنشائها وإدارتها عام 1989. وفي الواقع، كان روحاني ممثل المرشد الأعلى في المجلس حتى عام 2013. وبالمثل، تكاد لا تبرز أي خلافات جدية حول الأهداف الاقتصادية الأساسية للبلاد، ويعود ذلك جزئيا إلى أن خامنئي يزود الفروع الثلاثة للحكومة بالخطة الاقتصادية الكبيرة. على سبيل المثال، لا تشكل سياسة النظام حول الخصخصة والتجارة الدولية موضع خلاف، بل يكمن الخلاف الأساسي بين مختلف الجماعات حول كيفية تنفيذ هذه الأجندة والجهات التي يجب حماية مصالحها أولا.

     

    وأكد المرصد أن الحملة الانتخابية عكست هذا الوضع، إذ لم يكد يبرز أي نقاش حول القضايا البارزة المتعلقة بالسياسة الاقتصادية والسياسة الخارجية. وعوضا عن ذلك، وجه المرشحون المتنافسون ومؤيدوهم بصراحة، وعلى وجه حق، تهم الفساد لبعضهم البعض.

     

    وأضاف بالقول: في 9 شباط/ فبراير، جدد روحاني شكواه من الفساد الممنهج واسع النطاق، وحدد ضمنا فيلق الحرس الثوري الإسلامي، بوصفه المصدر الرئيسي للمشكلة، مؤكدا أن عمليات التهريب التي يقوم بها على نطاق واسع تحبط جهود الحكومة بتعزيز الإنتاج المحلي: “عندما تريد الشركات أن تنتج، يمكن لجهاز فاسد، لن أكشف الآن عن اسمه أو آلية عمله، أن يستورد سلعا مهربة من السوق السوداء، وبالتالي لا تستطيع الشركات أن تنمو”.

     

    وفي 16 شباط/ فبراير، رد النائب علي رضا زكاني المناهض لروحاني، معتبرا أن الرئيس يركز على المحسوبية عوضا عن المصالح الحقيقية للمواطنين وراحتهم. وقال: “في رأيي، بدلا من تعقب الفساد والمؤسسات الفاسدة… يجب على رئيسنا أن ينظر إلى أخيه (حسين فريدون). في رأيي، يجب أن ينظر إلى مكتبه الخاص. في رأيي، يجب أن يتنبه إلى وزارة النفط. فأي أوهام ينشرها السيد حسيني وعناصر أخرى مرتبطة [بوزير النفط بيجان] زنغنة، ضمن صفقة عقود النفط الجديدة؟”.

     

    مقاربة خامنئي

    وأكد المرصد السياسي على أن مقاربة خامنئي تجاه السياسة المحلية تقوم بجوهرها على منع الفصائل من تطوير هوية سياسية منسجمة وقوية. ففي خطاب علني أدلى به خامنئي في 24 شباط/ فبراير، رفض فكرة انقسام الانتخابات بين الجماعات المؤيدة لروحاني والجماعات المناهضة له، قائلا: “في إيران الإسلامية، هناك قطبان: الثورة والغطرسة”، وقد فصل ما بين “أولئك الذين لا يؤمنون بمبدأ الثورة أو النظام، وأولئك الذين يؤمنون به”.

     

    وبحسب التقرير، زعم خامنئي أن “الدعاية الخارجية” اختلقت هذه الثنائية بين المسار المناصر لروحاني والمسار المعارض له: “لا تريد الأمة الإيرانية مجلسا مناصرا لروحاني ولا معارضا له. إن ما تريده الأمة الإيرانية هو “مجلس” يدرك واجباته… ملتزما بالدستور والإسلام، شجاعا وغير خاضع لترهيب أمريكا”.

     

    ثم أوضح لماذا يُعدّ استخدام “مصطلحات العدو” خطأ: “منذ اليوم الأول للثورة، ابتكر الأعداء تعابير على غرار “معتدل” و “متشدد”… وبرأيهم، كان الإمام آية الله روح الله الخميني أكثر تشددا من أي شخص آخر في ذلك الوقت. أما اليوم فيعدّونني الأكثر تشددا. المعتدل كلمة لطيفة، ولكن الإسلام لا يعتمد هذه اللغة… عندما تستخدم الأطراف الخارجية عبارة “متشددين”، فهي تقصد بذلك الأشخاص الصامدين والحاسمين في مقاربتهم الثوروية… أما “المعتدلون” فهم الأشخاص الذين يرضخون لهم… لحسن الحظ، تقر هذه الجهات بنفسها أنه لا يوجد أي معتدل في إيران، بل إن كل شخص هو متشدد. وهذا صحيح”.

     

    وخلص التقرير إلى أنه: “باختصار، أظهرت الانتخابات على ما يبدو أن المفاهيم والفئات القديمة المستخدمة لوصف السياسات الفئوية والحزبية الإيرانية هي أفكار عفا عليها الزمن، وأصبحت مضلِلة. ونظرا لعدم وجود خلافات أيديولوجية حادة وحقيقة، فإن النواة غير المنتخبة للنظام لديها مصلحة في منع تشكيل أحزاب قوية، من غير الواضح ما هي الأسس التي ستُبنى عليها التحالفات والجماعات المستقبلية، وإلى أي مدى ستكون مستدامة”.

     

    ضعف المؤسسات

    كما نوقش في المرصد السياسي 2553 “اختيار المرشد الأعلى المقبل لإيران”، استقطبت انتخابات مجلس الخبراء هذا العام اهتماما غير مسبوق بما أن خامنئي المتقدم في السن قد يتوفى أو يتنحى خلال ولايته التي أمدها ثماني سنوات. ولكن بالرغم من أن الدستور اختار مجلس الخبراء كالهيئة الوحيدة المخولة بتعيين خلف له، يمكن أن يكون القرار الفعلي قد اتُخذ مسبقا من قبل شخصيات ودوائر أخرى نافذة، بما فيها فيلق الحرس الثوري الإسلامي.

     

    وأكد المرصد أن إيران أسست مئات المكاتب السياسية والحكومية الجديدة على مر السنين، إلا أن طبيعتها الثوروية ولدت ذهنية ثابتة مناهضة للدستور؛ لذلك، لا يساهم الدستور إلى حد كبير في فهم طبوغرافيا صناع القرار الأساسيين في الوقت الحاضر.

     

    وأشار إلى أن الطريقة التي اعتمدها خامنئي لاتخاذ تدابير من شأنها تصفية المرشحين للانتخابات الأخيرة لمجلس الخبراء هي مؤشر آخر واضح على استخدام المؤسسات بمعظمها كغطاء لتبرير قرارات النظام أو تشريعها.

     

    ونوه التقرير إلى أنه على سبيل المثال، حاول المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور نجاة الله إبراهيميان مؤخرا التنحي من منصبه إثر نزاع داخلي حول عملية تأهيل المرشحين، إلا أن أمين عام المجلس أحمد جناتي لم يقبل استقالته. وفي 10 شباط/ فبراير، أفاد إبراهيميان لوسائل الإعلام الرسمية أن هذه العملية لم تشمل كل عضو في المجلس، ملمحا إلى أن جناتي كان صانع القرار الأساسي في هذا السياق. وعلى نحو فاضح أكثر، اعترف بأن إجراءات التأهيل القانونية والتنفيذية لم تكن واضحة له أيضا.

     

    ما الذي سيفعله روحاني تاليا؟

    وأكد التقرير أنه كما هو الحال في أي مؤسسة أخرى في الجمهورية الإسلامية، يُظهر تاريخ المجلس أن السلطة لا تنبثق من المراكز والمكاتب الحكومية، بل من الجهات الفاعلة والشبكات الأخرى.

     

    واستدرك بالقول: “ولذلك، حتى ولو زعم عدد كبير من المشرعين المنتخبين مؤخرا بأنهم يدعمون حكومة روحاني، سيفاقم الخلل المؤسساتي من الصعوبات التي يواجهها هذا الأخير في تغيير بعض السياسات المحلية. وقد أُحبطت جهود روحاني الرامية إلى مكافحة شبكات الفساد المترسخة، التي توسعت في عهد الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد من أجل تجاوز العقوبات، التي تعتمد عليها الحكومة اليوم للعمل”.

     

    وأضاف أن العجز عن الوفاء بالوعود المرتبطة بالقضايا الاجتماعية والسياسية وقضايا حقوق الإنسان زاد من ضعف روحاني. وما زالت حكومته تحاول تغيير التوقعات العامة بأن الاتفاق النووي سيكون له أثر جذري ومباشر وسريع على الظروف المعيشية اليومية.

     

    وخلاصة القول -بحسب تقرير معهد واشنطن- فإنه وبغض النظر عن الفصيل المناصر لروحاني الذي سيبرز في المجلس المقبل، سيواجه هذا الفصيل مشكلات كبيرة فيما يتعلق بإبعاد روحاني عن التحديات التي قد تطرأ في الفترة التي تسبق الانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2017.

  • دبلوماسي جزائري: “حزب الله” انتقل من قوة مقاومة إلى مليشيا تأتمر بعمائم طهران

    دبلوماسي جزائري: “حزب الله” انتقل من قوة مقاومة إلى مليشيا تأتمر بعمائم طهران

    قال الدبلوماسي الجزائري محمد العربي زيتوت وأحد مؤسسي حركة “رشاد”، أن حزب الله اللبناني انتقل من قوة مقاومة إلى مليشيا تأتمر بعمائم طهران.

     

    وقال في تغريدة عبر حسابه على “تويتر”: “انتقل حزب الله من قوة مقاومة إلى مليشيا مقاولة يأتمر بعمائم طهران التي تتحالف مع الروس الذين يتعاونون علنًا مع”إسرائيل” وكلهم يذبحون سوريا”.

    وقرر مجلس التعاون الخليجي اعتبار حزب الله اللبناني منظمة إرهابية بكافة قادتها وفصائلها والتنظيمات التابعة لها والمنبثقة عنها.

     

  • صور| ظهور نادر لـِ ‘قاسم سليماني‘ في مسيرات ‘ذكرى انتصار الثورة الاسلامية‘

    صور| ظهور نادر لـِ ‘قاسم سليماني‘ في مسيرات ‘ذكرى انتصار الثورة الاسلامية‘

    وطن – ظهر  قائد “فيلق القدس” التابعة للحرس الثوري الإيرانيّ، اللواء قاسم سليماني، في مسيرات “احياء ذكرى انتصار الثورة الاسلامية”، التي انطلقت صباح اليوم الخميس، في ايران.

     

    ومؤخراً تناقلت وسائل إعلام مختلفة، معلوماتٍ أكدتها مصادر إيرانية عن أنّ “سليماني”، أصيب أثناء معارك ضد قوات المعارضة السورية في حلب، بعد تعرض موكبه لصاروخ مضاد للدروع من طراز “تاو”.

     

     

    وانطلقت المسيرات في اكثر من خمسة الاف منطقة في كافة انحاء البلاد بما فيها العاصمة طهران حيث سليقي الرئيس الايراني، حسن روحاني، كلمة في ساحة ازادي.

     

    13941122000121_PhotoL 13941122000320_PhotoL 13941122000322_PhotoL 13941122000324_PhotoL

  • إيران تسمح بإعدام الفتيات وإرغامهن على الدخول في علاقات جنسية بعمر التاسعة

     

    دعت لجنة دولية تابعة للأمم المتحدة ايران إلى إصلاح نظامها القانوني مؤكدة أن الدولة التي رفع الغرب عنها العقوبات مؤخرا تتيح بموجب قوانينها إعدام الفتيات في سن التاسعة بسبب جرائم منسوبة إليهن أو إرغامهن على الدخول في علاقات جنسية عبر الزواج من رجال يكبروهن سنا.

     

    وقالت لجنة الامم المتحدة المعنية بحقوق الطفل خلال مراجعتها للوضع في إيران إن طهران “تواصل إعدام الأطفال والأحداث الذين يرتكبون الجرائم حتى وهم دون سن 18 عاما، بما ينتهك المعايير الدولية الموضوعة من الأمم المتحدة” مضيفة أن الوضع أسوأ بالنسبة للفتيات اللواتي يبلغن سن المسؤولية القانونية في التاسعة من عمرهن، بينها يبدأ تجريم الذكور في سن 15 عاما.

     

    ووصفت عضو اللجنة، هند إدريسي، الوضع بالقول: “يمكن تزويج الفتيات في عمر التاسعة رغم أن القانون نفسه لا يجيز ذلك قبل عمر 13 عاما” مضيفا أن سن التاسعة المقصود هنا هو بالتقويم الهجري، والذي يعادل ثمان سنوات وتسعة أشهر.

     

    وحضت اللجنة إيران التي تطبق الشريعة الإسلامية على “إلغاء جميع المواد القانونية التي تتيح أو تؤدي” إلى تعريض الأطفال للاستغلال الجنسي، معبرة عن “قلقها الشديد” حيال التقارير الواردة عن تزايد أعداد زيجات الأطفال بإيران.

     

    كما أشارت إلى أن القانون الإيراني يلزم الزوجات على “تلبية رغبات أزواجهن الجنسية في أي وقت” ما يعرض الفتيات القاصرات لـ”مخاطر العنف الجنسي، بما في ذلك الاغتصاب الزوجي.”

  • قطر تستدعي سفيرها من طهران

    قطر تستدعي سفيرها من طهران

    استدعت قطر سفيرها في طهران لتنضم إلى عدد من الدول التي اتخذت إجراءات دعما للسعودية في أزمتها الحالية مع إيران.

    وأعلنت جيبوتي قطع علاقتها الدبلوماسية مع إيران.

    وكانت السعودية والبحرين والسودان قد علاقاتهم الدبلوماسية مع إيران بعد هجوم محتجين إيرانيين على سفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مدينة مشهد احتجاجا على إعدام الرياض رجل الدين الشيعي السعودي نمر النمر.

    كما استدعت الكويت السفير الإيراني لديها للاحتجاج على الهجومين.

    وسحبت إيران كافة دبلوماسييها من السعودية بعد أن أمهلتهم الرياض الاثنين 48 ساعة لمغادرة الأراضي السعودية.

    وعرضت تركيا والعراق التدخل للمساعدة على تخفيف حدة التوتر الإيراني السعودي، لكن لم تظهر حتى الآن أي بوادر بشأن أي تغير.

    وحذر وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري من من أن الجميع “سيخسر إذا سمح للتوتر أن يتصاعد”.

    واتهم وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف – خلال مؤتمر صحفي مع الجعفري في طهران – الرياض بـ”تأجيج” التوتر في المنطقة بينما تحاول طهران “تخفيفه”.

    ودعا الرئيس الإيراني حسن روحاني الأربعاء إلى محاكمة من هاجموا السفارة السعودية في طهران.

    وتصاعد التوتر بين إيران السعودية منذ إعدام النمر، الذي أثار احتجاجات في إيران.

    وقال المرشد الأعلى للثورة الإيراني علي خامنئي إن “الانتقام الإلهي” سيحل بالساسة السعوديين بسبب النمر.