تناولت وكالة أنباء “فارس” الإيرانية شبه الرسمية، تصريحات وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد في الامم المتحدة حول الجزر الاماراتية الثلاث، بالسخرية الشديدة من الوزير وتاريخ الإمارات
وقالت الوكالة في تقرير لها باللغة الفارسية إن “أشجار إحدی شوارع طهران أقدم من تاریخ دولة اسمها الإمارات”.
وكان عبد الله بن زايد آل نهيان، قد قال إن “إيران لم تضع وقتاً لتقويض أمن المنطقة من خلال خطاب عدائي وتدخلات سافرة وتسليح ميليشيات وتطوير صواريخ باليستية”، داعياً إلى “إعادة الجزر الإماراتية الثلاث التي تحتلها إما طوعا أو عبر التحكيم الدولي”.
نشر موقع “سي أن أن بالعربية” ترجمة لمقال وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد يغازل فيه بابا الفاتيكان ويمدح دور بلاده الإمارات في محاربة الإرهاب، نشر الخميس على الموقع الأمريكي لشبكة “CNN”.
وفي مقاله المعنون “بابا الفاتيكان والإمارات يبنيان جسورا لمواجهة أيديولوجية الكراهية والإرهاب”، قال وزير الخارجية الإماراتي “عندما يستقبل قداسة البابا فرانسيس صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية ستكون حاضرة الفاتيكان قد استقبلت أرفع مسؤول خليجي في تاريخها في خطوة تأتي بوقت يشكل يحتل فيه الحوار البناء بين أتباع مختلف الديانات أهمية قصوى.”
وأضاف “من المهم للغاية استغلال أي فرصة متاحة لترسيخ وجود جبهة متحدة بوجه جميع أشكال عدم التسامح. البابا فرانسيس مد يده لجميع قادة الأديان حول العالم داعيا إياهم لإعلان رفضهم التطرف أينما وقع ودولة الإمارات العربية المتحدة فخورة بالوقوف إلى جانبه. نحن نؤمن أن أيديولوجيا المتطرفين وأفعالهم لا تمثل جوهر الإسلام ولا بد من إدانتها بأعلى صوت على هذه الأسس الراسخة ففي نهاية المطاف نحن أمام معركة لكسب القلوب والعقول.”
وتابع “الجماعات المتطرفة مثل داعش، ومن خلال الاستخدام المتطور لوسائل التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا الرقمية من أجل تمجيد القتل والتدمير، تواصل محاولة إغواء الشباب من جميع أنحاء العالم وجذبهم إلى صفوفها. ونحن بالمقابل لا بد لنا من استخدام كل الوسائل المتاحة لإلحاق الهزيمة بأيديولوجيا الكراهية المدمرة التي يمتلكونها.”
وأكد عبد الله بن زايد في مقاله الذي اطلعت عليه “وطن” أنه ولتحقيق هذا الهدف فإن دولة الإمارات العربية المتحدة عملت مع أصدقاء لها تجمعهم نفس القيم. وفي هذا السياق أسست الإمارات مركز “صواب” في أبوظبي، بالشراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية. المركز هو منظمة تهتم خصيصا بمواجهة العنف والتطرف عبر المنصات الرقمية ومن خلال الحملات على مواقع التواصل الاجتماعي.
وزعم بن زايد أن المركز سجل حتى الآن نجاحات ملحوظة على صعيد إيصال رسائل إلى الشباب تواجه الدعاية التي يبثها تنظيم داعش وتكشف طبيعته ونواياه الإجرامية الحقيقية. واحدة من آخر الحملات التي شنها المركز جرت تحت وسم #deludedfollowers وقد ساهمت بفاعلية في فضح التكتيكات المريبة التي يتبعها داعش وتلاعبه النفسي بالمفاهيم كمحاولة تصوير حملة الرعب التي يقودها لتبدو وكأنها تحمل قضية مقدسة.
وأوضح وزير الخارجية الإماراتي أن محاربة التطرف على الساحة الرقمية مع أنها جزء رئيسي من الصراع الأكبر إلا أن هناك وسائل أخرى يجب علينا أن نتبعها للوصول إلى المجموعات الأكثر عرضة للخطر، وخبرتنا على هذا الصعيد تعود إلى عام 2011 عندما استضافت الإمارات تأسيس أول مركز دولي لمكافحة التطرف انطلق تحت اسم “هداية.”
وذكّر “بن زايد” أن مركز “هداية” انطلق بدعم من 30 دولة تشكل المنتدى الدولي لمكافحة الإرهاب GCTF، وهو مخصص للبحث في الأسباب الرئيسية لظهور الإرهاب والخروج ببرامج ناجعة تستند إلى الحلول الاجتماعية عبر التركيز على الشباب والشرائح المنخفضة الدخل. وعلى سبيل المثال عملت هداية مؤخرا مع أساتذة في نيجيريا من أجل وضع برامج تعليمية تشجع الطلاب على التفكير النقدي الذي يمكنه أن يساعدهم على الابتعاد عن تنظيم بوكو حرام.
كما زعم أن تشجيع الخطاب الديني المتنور هو أيضا حيوي جدا ضمن جهود نزع الشرعية عن أولئك الذين يريدون اختطاف الدين بأيديولوجيتهم المنحرف، وهنا يبرز دور “مجلس حكماء المسلمين” ومركزه أبوظبي، والذي يحاول تأكيد حقيقة التعاليم السمحة للإسلام والعمل من أجل الوصول إلى تفهّم متبادل بين الأديان.
وكشف “عبد اله بن زايد” عن أن مجلس “حكماء المسلمين” يضم عددا من أبرز المفكرين المسلمين في العالم ويقوده شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، والبروفسور عبدالله بن بيه، رئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلم، وهو بدوره تجمع تستضيفه أبوظبي للتشجيع غلى الحوار الديني داخل الدين الواحد وبين الأديان.
لقد عبّر البابا عن أمله في شرق أوسط مستقر تُحترم فيه حريات جميع الأديان بالتساوي، ونحن ندعم هذه الرؤية قولا وفعلا.
وأضاف مغازلا أمريكا “إن مواجهة دولة الإمارات العربية المتحدة للجماعات المتطرفة بدأت منذ أكثر من عقدين، من خلال المشاركة في التحالفات الدولية ضد الحركات المشابهة لطالبان وداعش والقاعدة في الصومال وأفغانستان واليمن وسوريا والعراق.”
وتابع “إن إيماننا في مستقبل عنوانه تقدم البشرية قد ميّز مقاربتنا وسعينا لتطوير مساعداتنا حول العالم، ولكنه ذلك الإيمان يعبّر عن نفسه بشكل أوضح بكثير في المجتمع الإماراتي. فبينما تمود المنطقة بالصراعات المذهبية تشكّل دولة الإمارات موطنا آمنا لجماعات متعددة ومتنوعة الأعراق والجنسيات تعيش إلى جانب بعضها بأجواء من الوحدة والتسامح الديني والانفتاح ووفرة الفرص الاقتصادية.”
وشدّد وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد أن البابا فرانسيس كان محقا عندما أشار إلى أن التهميش الاجتماعي والاقتصادي يوفر أرضية خصبة لنمو التطرف ونحن نقول إن هناك حاجة لمقاربة شمولية حقيقية من أجل معالجة الجذور المسببة للظاهرة بدءا من الأيديولوجيا وصولا إلى الاقتصاد. ومن خلال الجسور التي يبنيها البابا مع الإسلام فإنه يقدم نموذجا مميزا تقر به الإمارات بامتنان وهي مستعدة لمقابلته بالمثل.
وختم بن زايد مقاله بالتأكيد على أن منطقتنا تواجه تحديات كبيرة من أجل حماية التعددية والتعايش من القوى التي تهددها. المنطقة بحاجة ملحة وعاجلة للسلام والاستقرار، ولكن هدفنا النهائي – والذي نعمل لبلوغه مع أصدقائنا وحلفائنا – هو إعادة الشرق الأوسط إلى مسار الأمل والتطور والازدهار الدائم للجميع.
ويرى مراقبون أن مقال بن زايد هدفه الأساسي إرضاء الإدارة الأمريكية من خلال التذكير بإنجازات بلاده في محاربة الإرهاب، كما يؤكّد متابعون للشأن الإماراتي، أن الأخوين محمد بن زايد وعبد الله بن زايد، دائما ما يحاولان التقرب إلى الإدارة الأمريكية من خلال الزعم أنهم الحامون لأمنها والخدم المخلصون لتنفيذ سياساتها في المنقطة.
سيطرت قوات موالية للواء المتقاعد خليفة حفتر على ثالث ميناء لتصدير النفط في منطقة الهلال النفطي شمال شرقي ليبيا رغم تحذير حكومة الوفاق من عواقب هذا الاجتياح، ودعوتها قواتها لصده.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن محمد العزومي، وهو متحدث باسم فصيل مسلح في قوات حفتر، إن تلك القوات سيطرت بالكامل على ميناء الزويتينة، وتمكنت من تأمينه.
كما نقلت وكالة الأنباء التابعة لحكومة عبد الله الثني -المنبثقة عن مجلس النواب المنعقد في طبرق شرقي ليبيا- عن مصدر في قوات حفتر تأكيده الاستيلاء على ميناء الزويتية بعد طرد ما وصفها بالمليشيات الخارجية عن القانون.
وكان يقصد قوات حرس المنشآت بقيادة إبراهيم الجضران التي ظلت لسنوات تسيطر على الموانئ النفطية الواقعة في حوض سرت (بين مدينتي سرت وبنغازي)، وكانت قوات الجضران أعلنت خلال صيف العام الحالي مساندتها حكومة الوفاق الوطني بموجب اتفاق يسمح بإعادة فتح الموانئ النفطية.
ويقع ميناء الزويتينة غرب مدينة بنغازي غير بعيد عن ميناء البريقة، وكانت قوات حفتر سيطرت على ميناءي السدرة وراس لانوف شرق سرت، وذلك في إطار هجوم منسق من عدة محاور لم تصمد أمامه طويلا قوات حرس المنشآت.
وقالت مصادر ليبية إن مقاتلين من حركة العدل والمساواة السودانية المتمردة يشاركون في الهجوم.
وقد أعلن مجلس النواب الليبي دعمه هجوم قوات حفتر على موانئ تصدير النفط، وكان المجلس عين حفتر قبل عام ونصف العام تقريبا “قائدا عاما للجيش”. وطالب مجلس النواب المؤسسة الوطنية للنفط التابعة لحكومة الثني بممارسة عملها بالمواقع النفطية فور اكتمال السيطرة عليها.
من جهته استنكر مجلس رئاسة حكومة الوفاق الوطني الليبية هجوم من وصفهم بالعناصر الأجنبية (في إشارة إلى المتمردين السودانيين) والقوات الخارجة عن الشرعية (قوات حفتر) على موانئ الهلال النفطي وغرفة العمليات الممتدة من أجدابيا إلى سرت.
وطالب المجلس، بصفته القائد الأعلى للجيش الليبي، كل الوحدات المسلحة التابعة له في الموانئ النفطية ومنطقة أجدابيا بالدفاع عن المنشآت النفطية، وصد أي عدوان قد تشنه قوات حفتر.
ودعا المجلس المجتمع الدولي، بصفته الراعي للاتفاق السياسي، إلى اتخاذ موقف أخلاقي وقانوني ضد هذه الاعتداءات التي قال إنها تقوض الاتفاق السياسي. ويشن حفتر منذ مايو/أيار 2015 هجوما واسعا في بنغازي تحت مسمى “عملية الكرامة” على من يصفهم بالإرهابيين، وتسببت عملياته في مقتل وجرح آلاف من المقاتلين والمدنيين.
في الإطار نفسه قتل عشرة من قوات حفتر وأصيب أكثر من 16 في اشتباكات مع مقاتلي مجلس شورى ثوار بنغازي في منطقتي القوارشة وقنفودة غربي وشمال غربي المدينة.
وقالت مصادر عسكرية في مجلس الثوار إن الثوار صدوا هجوما شنته قوات حفتر على مواقعهم، وكبدوها خسائر فادحة وأرغموها على الانسحاب.
يذكر أن مصادر دبلوماسية مصرية، كشفت في الثامن من شهر سبتمبر الجاري لصحيفة ”العربي الجديد”، أنّ مباحثات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في القاهرة، مع وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد خلال زيارته الأخيرة “ركّزت على تطورات الأوضاع في ليبيا بالدرجة الأولى، والدور المصري الإماراتي المشترك في دعم القوات المسلحة برئاسة خليفة حفتر في المعركة السياسية حول تشكيل حكومة الوفاق”.
وأشارت المصادر إلى أنّ المباحثات تناولت “الجهود المشتركة بين القاهرة وأبوظبي لإقصاء قيادات جماعة الإخوان والموالين لهم عن قيادة الحكومة، وتحجيم دورهم بما يتماشى مع سياسة البلدين، ضد جماعات الإسلام السياسي، بحسب قول الصحيفة.
استمرارا للتنسيق المتواصل بين مصر والإمارات، التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في القاهرة، مع وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد، في وقت كشفت فيه مصادر أنّ المباحثات ركّزت على تقديم الدعم لقوات الجنرال المتقاعد خليفة حفتر في ليبيا.
وبحسب بيان الرئاسة المصرية، فقد أبدى اللقاء “حرصه على تنمية العلاقات الثنائية مع الإمارات وتطويرها في مختلف المجالات”، مكرّراً “إشادته بدور حكام أبوظبي ودبي في دعم مصر اقتصادياً”، ومشيراً إلى “عمق علاقات الأخوّة والتعاون بين البلدين وضرورة البناء عليها”.
كما استعرض اللقاء “المخاطر التي يتعرض لها الأمن القومي العربي، وضرورة التصدي لها بمنتهى الحزم والوقوف في مواجهة كافة المحاولات التي تستهدف النيل من أمن واستقرار الدول العربية”، بحسب البيان.
ونقل البيان ما سبق وأن صرح به الرئيس المصري، حول الدعم والمساندة من قبل مصر لأي دولة عربية تتعرض لاعتداء، قائلا: “الأمن القومي العربي بما في ذلك أمن منطقة الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأنّ مصر لن تتوانى عن تقديم كل سُبل الدعم والمساندة للدول العربية الشقيقة في حال تعرضها لأي اعتداء”.
من جانبها كشفت مصادر دبلوماسية مصرية، لصحيفة ”العربي الجديد” اللندنية، أنّ المباحثات “ركّزت على تطورات الأوضاع في ليبيا بالدرجة الأولى، والدور المصري الإماراتي المشترك في دعم القوات المسلحة برئاسة خليفة حفتر في المعركة السياسية حول تشكيل حكومة الوفاق”.
وأشارت المصادر إلى أنّ المباحثات تناولت “الجهود المشتركة بين القاهرة وأبوظبي لإقصاء قيادات جماعة الإخوان والموالين لهم عن قيادة الحكومة، وتحجيم دورهم بما يتماشى مع سياسة البلدين، ضد جماعات الإسلام السياسي، بحسب قول الصحيفة.
أعاد السفير المصري في الولايات المتحدة فتح معركة كان وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد قد بدأها ضد الداعية الإسلامي الشيخ يوسف القرضاوي، مطالباً الولايات المتحدة والعالم باتخاذ موقفٍ مما اعتبرها “منصات تنشر الفكر المتطرف”.
وفي مقال حمل عنوان “مواجهة الأب الروحي للإرهاب” في صحيفة “وول ستريت جورنال” 23 أغسطس الجاري ترجمته هافنتغون بوست عربي، أشار السفير ياسر رضا، إلى مقابلة على قناة الجزيرة قال إن القرضاوي أباح فيها العمليات الانتحارية مطالباً مجلس الأمن الدولي بالتدخل لدفع الحكومات للتحرك لفرض عقوبات مناسبة، وبالتحرك ضد قنوات تمارس الدعاية للفكر المتطرف فيما قد يكون إشارة لقناة الجزيرة.
وتتبنى مصر والإمارات مواقف سياسية واحدة على المستوى الإقليمي وشهدت السنوات الأخيرة تعاوناً دبلوماسياً بينهما في عدد من الملفات.
وصدرت فتوى القرضاوي التي أشار إليها السفير مطلع الألفية وتم تكريمه بعدها في الإمارات بجائزة خدمة الإسلام بحضور رئيس الوزراء الحالي وحاكم دبي محمد بن راشد ووزير الخارجية الحالي عبد الله بن زايد.
عقوبات دولية من مجلس الأمن
وقال السفير في مقاله إن القرضاوي سئل في حلقة من برنامج “الشريعة والحياة” بثتها الجزيرة العام 2015: هل يحل للمسلم (في السياق السوري) أن يفجر نفسه ليستهدف مجموعة من أنصار النظام، حتى لو تسبب هذا في إصابة المدنيين؟ وجاء الجواب أنه: “من المفترض أن يقاتل المرء ويقتل في المعركة، ولكن في حالة الضرورة، يسمح للمرء أن يفجر نفسه إذا ما قررت الجماعة أن هذا الأمر ضروري. ليس هذا أمراً يقرره شخص بمفرده. على المرء أن يلتزم بقرار الجماعة وفقاً للحاجة”.
وارتأى السفير أن القرضاوي -الذي وصفه بمفتي الإخوان المسلمين وعدد آخر من الجماعات الإسلامية- “أقر في إجابته التفجيرات الانتحارية كأداة مشروعة في الحرب. ولكن هذا يتعارض مع تعاليم الإسلام في تحريم الانتحار”.
وأضاف أن القرضاوي لم يفرق في فتواه، بين المحاربين وغير المحاربين، وهو مبدأ متعارف عليه في القوانين الإنسانية الدولية وكذلك في الشريعة الإسلامية، معتبراً أن هنالك سؤالاً يطرح نفسه في ضوء ذلك: كيف يواجه المجتمع الدولي الفكر المتطرف؟.
والإجابة كما يرى السفير “تتطلب استراتيجية شاملة تتضمن نواحي سياسية وقانونية واقتصادية واجتماعية وتعليمية للقضاء على التطرف”، كما تتطلب تفعيل أدوات القانون الدولي.
يقول: “يوفر القانون الدولي لحقوق الإنسان الإرشادات اللازمة. تعترف المادتان 19 و20 من المعاهدة الدولية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية بأن حرية التعبير “تحكمها واجباتٌ ومسؤوليات خاصة”، وهذا يضع الحكومات أمام مسئولياتها لحماية المجتمع من الآراء التي تشجع التطرف”.
ويضيف أنه ربما يتحتم على المجتمع الدولي من خلال مجلس الأمن، أن يطالب الحكومات بالتحرك لفرض عقوبات مناسبة مشيراً إلى أنه أيام هجمات سبتمبر/أيلول 2001 في الولايات المتحدة، تبنى مجلس الأمن بالإجماع القرار 1373، الذي يجبر الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على اتخاذ التدابير اللازمة لمنع تمويل الإرهاب. ومؤكداً أن على الدول أيضاً أن تفضح الممارسات الإعلامية التي تدافع عن الإرهاب.
وفيما بدا تلميحاً لشبكة الجزيرة التي كانت تستضيف حلقات برنامج القرضاوي، قال: “التاريخ معلمٌ قاسٍ. لن ننسى المحطة الإذاعية RTLM التي أججت نار الإبادة الجماعية في رواندا، أو فظائع المحرقة التي بررتها دعاية النازي جوزيف غوبلز. التاريخ علمنا أن الكلمات يمكن استخدامها كأسلحة. والحملة العالمية لمكافحة الإرهاب ستظل ناقصة طالما فشل المجتمع الدولي في التحرك ضد الوقود الفكري الذي يبرر شر الإرهاب”.
وكان القرضاوي قال في كتابه “فقه الجهاد” أنه أجاز “هذه العمليات للإخوة في فلسطين، لظروفهم الخاصَّة في الدفاع عن أنفسهم وأهليهم وأولادهم وحُرماتهم، وهي التي اضْطرَّتهم إلى اللجوء إلى هذه العمليات؛ إذ لم يجدوا بديلاً عنها، ولم نُجِز استخدام هذه العمليات في غير فلسطين، لانتفاء الضرورة الموجبة أو المبيحة.
وقياس البلاد الأخرى على فلسطين، كالذين يستخدمون هذه العمليات ضدَّ المسلمين بعضهم بعضاً، كما في الجزائر ومصر واليمن والسعودية والعراق وباكستان وغيرها، هو قياس في غير موضعه، وهو قياس مع الفارق، فهو باطل شرعاً، ومثل هؤلاء: الذين اتَّخذوها ضدَّ أميركا في عُقر دارها، مثل أحداث 11 سبتمبر 2001م، فلا تدخل في هذا الاستثناء”.
إحياء للسجال مع الإمارات
وكانت الفتوى ذاتها التي أشار إليها رضا قد قام بنشرها وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد في يوليو 2016 وذلك في أعقاب زيارة قام بها القرضاوي إلى المملكة العربية السعودية حيث استضافه الملك سلمان بن عبد العزيز في أحد قصوره.
وكتب وزير الخارجية الإماراتي على الإثر تغريدة تحمل نقداً ضمنياً للخطوة التي قامت بها السعودية تقول:
هل تذكرون تحريم الشيخ الجليل بن باز رحمه الله للعمليات الانتحارية هل تذكرون مفتي الاخوان القرضاوي عندما حرض عليها
ردا على عبد الله بن زايد أني أشجع العمليات الانتحارية: خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين نعوذ بالله من شر الشياطين إذا ما انحلت اصفادها
— سماحة الإمام يوسف القرضاوي (@alqaradawy) July 5, 2016
وأشار القرضاوي إثر الجدل الذي أثارته التدوينة إلى أن الفيديو الذي تم نشره جاء منزوعاً من سياقه كما لم تتم الإشارة إلى بيان أصدره في العام 2015 يؤكد فيه أن تلك الفتوى كانت خاصة بالمقاومة الفلسطينية وحدها حين لا يجدون بديلاً عنها حسب قوله.
الإمارات كرّمت الشيخ بعد الفتوى
لا يخلو الأمر أخيراً من مفارقة.. فقد صدرت الفتوى محل الجدل للمرة الأولى مطلع الألفية الثالثة إبان ما عرف بانتفاضة الأقصى، وكان ذلك هو ذات التوقيت الذي منحت فيه الإمارات للقرضاوي جائزة مرموقة لخدمة الإسلام، حيث ذهب إليه وفدٌ على متن طائرة خاصة ليصطحبه من قطر التي يقيم فيها ويحمل جنسيتها.
وقام بتكريم الشيخ في العام 2000 نائب حاكم دبي في ذلك الوقت ورئيس الوزراء الحالي محمد بن راشد وكان ذلك في حضور وزير الخارجية الحالي عبد الله بن زايد الذي كان بطل الاشتباك الأخير مع القرضاوي.
وفي كلمته في ذلك الحفل، أشاد القرضاوي بنشيدٍ غناه أطفالٌ إماراتيون كتبه الشيخ محمد بن راشد بنفسه وهو يبدأ بقوله: “شاهت وجوه العدا” في إشارة لقوات الاحتلال الإسرائيلية وتحدّث فيها عن الجهاد من أجل الأقصى.
وخلفت تغريدة وزير الخارجية الإماراتي ردود أفعال متباينة من قبل المتابعين، حيث تساءل الدكتور “محمد المعتق” هل يعني ذلك أن الدول الديموقراطية القائمة على الأحزاب هي دول تفتقد لوطنية شعوبها !!
من جهة أخرى ساند عدد من المعلقين وزير الخارجية الإماراتي فيما قاله، حيث كتب الدكتور محمد غالب العمري قائلا ” أحسنتم ووفقتم سمو الشيخ. وهل تجتمع الحزبية مع الولاء للدين والوطن!!. نقيضان لا يجتمعان.”
أحسنتم ووفقتم سمو الشيخ. وهل تجتمع الحزبية مع الولاء للدين والوطن!!. نقيضان لا يجتمعان.
“خاص-وطن” قال الأكاديمي الكويتي الدكتور عبد الله النفيسي “في كراسة قديمة لكيسنجر بعنوان “الشراكه المضطربه The Troubled Partnership” يشرح مشاكل الحلف الأطلسي “NATO” الداخلية بين الأمريكان وأوروبا، يؤكد كيسنجر أنها مشاكل كبيره لكن لا يحلها إلا “الحوار الداخلي” للحفاظ على إستمرار الحلف ومن ثم قوته. لماذا فقد العرب قدرتهم على الحوار ؟”
في كراسة قديمه لكيسنجر بعنوان ( الشراكه المضطربه The Troubled Partnership) يشرح مشاكل ( الحلف الأطلسي NATO) الداخليه بين الأمريكان وأوروبا
يؤكد كيسنجر أنها مشاكل كبيره لكن لا يحلها إلا ( الحوار الداخلي ) للحفاظ على إستمرار( الحلف) ومن ثم قوته. لماذا فقد العرب قدرتهم على الحوار ؟
— د. عبدالله النفيسي (@DrAlnefisi) August 8, 2016
وأضاف: “أقصد في الأساس الحوار فيما بينهم. لماذا هذه (القطيعة) و(التخشب) و(المفاصلة) فيما بينهم. مقابل ذلك (المداهنة) مع من يقصفهم بالطائرات.”
أقصد في الأساس الحوار فيما بينهم . لماذا هذه ( القطيعة) و ( التخشب)و ( المفاصلة) فيما بينهم . مقابل ذلك ( المداهنة) مع من يقصفهم بالطائرات.
وتابع “أقصد بـ(المداهنة) تعزية الروس بقتلى مروحيتهم مع أنهم يقصفون أطفالنا ونساءنا وعجائزنا وشيوخنا على مدار الأيام دون أي احتجاج من المعزين.
أقصد ب( المداهنة ) تعزية الروس بقتلى مروحيتهم مع أنهم يقصفون أطفالنا ونساءنا وعجائزنا وشيوخنا على مدار الأيام دون أي إحتجاج من المعزين .
— د. عبدالله النفيسي (@DrAlnefisi) August 8, 2016
وأكّد المعلقون أن النفيسي يشير في تغريداته إلى وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد الذي قد التعازي “للأصدقاء الروس” بعد الحادثة الأخيرة وهي سقوط الطائرة العسكرية الروسية في سوريا.
وتداول رواد مواقع التواصل الإجتماعي خلال الأيام الماضية مقطع فيديو قديم لوزير الخارجية الإماراتي يعزّي فيه “الأصدقاء الروس” على أساس أنها تعزية جديدة بعد أن أسقطت المعارضة السورية مروحية عسكرية روسية في إدلب.
شنت ميسون بيرقدار الناشطة السورية لشهيرة، هجوماً لاذعاً على وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان، ووصفته بالديوث والخائن والعميل.
هجوم بيرقدار جاء ذلك بعد تعزية الوزير بن زايد، للطيارين الروس الذي لقوا مصرعهم أثناء قيامهم باستهداف المدنيين في إحدى المروحيات، فيما أنكرت روسيا ذلك وأكدت أنهم كانوا بمهمة وصفتها بالإنسانية!.
وقالت بيرقدار في مقطع الفيديو ” اسمعوا هالخاين هالمجرم الحقير، فيما ظهر عبد الله بن زايد في لقطة مصورة وهو يقول: من واجبي أن أقدم التعازي للأصدقاء الروس بالطيارين الذين سقطوا في سوريا “!
وختمت ميسون المقطع قائلةً: “عم يقدم تعازي لروسيا التي تبيد الشعب السوري، الله ياخدك ياكلب أنت ومن معك”.
وكان وزير الدولة الاماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش قد رحب سابقاً بالتدخل الروسي في سوريا، مبدياً عن ارتياحه لتلك الخطوة، التي قتل على إثرها آلاف المدنيين السوريين.
“خاص-وطن” لا ينفك عيال زايد والدحلانيون والخرفانيون عن مهاجمة المفكر الكويتي البارز الدكتور عبد الله النفيسي ونعته بأقبح النعوت ووصفه بأبشع الأوصاف لا لشيء إلا لفضحه مخططاتهم وكشفه عن مؤامراتهم للرأي العام العربي.
الدكتور عبد الله النفيسي هو أستاذ للعلوم السياسية درس في أرقى الجامعات الغربيّة ودرّس في أشهرها، حيث كان أستاذا زائرا في جامعة هارفارد أكبر الجامعات الأمريكية والتي تخرّج منها معظم الرؤساء وكبار المسؤولين الأمريكيين.
لم تكن العلاقة بين الدكتور النفيسي وعيال زايد جيّدة خلال السنوات الأخيرة، بل بالعكس من ذلك، فقد توتّرت العلاقة بين المفكّر الكويتي والمسؤولين الإماراتيين الذين فضح النفيسي مخطّطاتهم في المنطقة.
في شهر يناير 2006، استضاف الإعلامي المصري بقناة الجزيرة أحمد منصور الدكتور عبد الله النفيسي في برنامجه بلا حدود، وتحدّثا عن عدد من الملفات التي تمرّ بها المنطقة، وفي إحدى أجوبته نبّه النفيسي دول الخليج وعلى رأسها الإمارات من خطورة ما يحدث داخلها بسبب العمالة الأجنبية.
النفيسي يحذّر من الخطر المحدق بدبي
وسأل الإعلامي المصري أحمد منصور الدكتور النفيسي قائلا “هل يمكن أن نجد الولايات المتحدة غداً بتُحرّك القوانين ومجلس الأمن والشرعية الدولية للمطالبة مثلاً.. يعني فيه أزمة موجودة الآن في دول الخليج لا يلتفت لها كثير من الناس وهو أن دول مثل الإمارات، مثل الكويت، مثل قطر، مثل البحرين صار سكنها أقلية إلى جوار الأغلبية، الأغلبية هذه ربّما في دولة مثل الإمارات تكون غالبية مسيحية، أميركان على أوروبيين على غيرهم من.. هل يمكن المطالبة بأن يكون لهؤلاء حقوق ربّما في إدارة الدولة وفي حق تقرير مصيرها؟ وهل ممكن الهنود في الإمارات يطالبوا بدولة مثلاً؟
وأجاب “النفيسي” محذّرا الحكومة الإماراتية من الخطر المحدق بدبي “ممكن وممكن في دبي، أنت تمشي في دبي العرب في دبي مثل الفاكهة النادرة يا أحمد ولذلك ليس بمستبعد هذا الزخم من الهجرة الأجنبية إلى دبي أن تجعل منها كيان قابل للمُطالبة بحق تقرير المصير تحت ميثاق الأمم المتحدة وتنفصل دبي وتصبح دولة أجنبية في بحر عربي في الجزيرة العربية.”
العيال كبرت
وفي سبتمبر 2011، تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو، تحدث فيه الدكتور عبدالله النفيسي عن زيارة كان قد قام بها إلى أفغانستان وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد وأثناء عودته صرح قائلا ـلما سأله الصحفيون عن سبب الزيارة “كنت أتفقد قواتي”، حيث رد عليه النفيسي “يا أخي إذا كان لديك فائض في القوات حرر جزرك في الخليج المحتلة من إيران بدلا من أن ترسلها لدعم الغرب في أفغانستان.. “حرر جزرك وبعدين كافح الإرهاب” كما تساءل النفيسي “هل العيال كبرت؟”
سيناريو مشبوه في اليمن
وفي شهر آب أغسطس الماضي، غرّد النفيسي عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” قائلا “في اليمن نلاحظ أن السعودية مشغولة بالمجهود الحربي ضد الحوثي والمخلوع، بينما يجتهد بعض أطراف (التحالف) بالسيطرة على (استخبارات) يمن المستقبل”.
كما حذر النفيسي من سيناريو التقسيم معاودا التلميح لدور الإمارات المشبوه في اليمن في تغريدات له نهاية العام الماضي، حيث تساءل عن دلالة تعيين محافظ عدن الجديد عيدروس الزبيدي، والذي كشف أنه رجل محسوب على إيران وله علاقات قويه مع جماعة الحوثي “الشيعة المسلحة”، مؤكدًا أن التعيينات الجديدة للأسف تخدم فكرة تقسيم اليمن، والذي هو بوابه واسعة لتغلغل إيران بالجزيرة العربية .
وعاد ليتحدث عن “الطرف” غير المتعاون في التحالف العربي باليمن – والذي أجمع متابعوه أنه الإمارات – والذي يسعى لتحويل الحرب من استعادة الشرعية لاستنزاف التحالف وعلى رأسهم السعودية. وقال: “إن إيران و(الطرف) يدعمان فكرة تقسيم اليمن من جديد ويدعمان كل القوى التي تنادي بالتقسيم” .
وبالتطرق إلى الأزمة السورية، فسبق أن كشف “النفيسي” تأييد كلا من والأردن والإمارات للتدخل الروسي العسكري في سوريا وذلك لحماية نظام الأسد، ومحاربة الجماعات الإسلامية”.
كما كتب الدكتور عبد الله النفيسي، تغريدة على حسابه بموقع “تويتر”، أكد فيها أن “أطرافًا خارجية (منها خليجية) تمول الأكراد داخل تركيا، لإسقاط حكومة الرئيس أردوغان عبر إثارة القلاقل”.
دولة خليجية تمول الأكراد داخل تركيا
وفي شهر يوليو 2014، كتب وزير خارجية الامارات عبد الله بن زايد تغريدة ليرد عن أنباء لقائه وزير خارجية اسرائيل في باريس وعرضه تمويل الحملة العسكرية ضد حماس ما يلي: استخرت بين الرد من عدمه ،،، اقتنعت بعدم الرد بحثا عن الأجر بهذه الأيام و تخففا من الذنوب.
فرد عليه النفيسي بحسب ما تناقله ناشطون وقتها “لقد استخار الوزير فقرر أن لا يرد! الدنيا مقلوبة والملايين غاضبة من موقف الإمارات الداعم لإسرائيل والوزير استخار ولن يرد. هل استخار ربه حين أرسل جنوده لتقديم المساندة والدعم للقوات الأمريكية في افغانستان؟ هل استخار ربه حين دعم الإنقلاب على الشرعية في مصر ومول قائد الإنقلاب الذي ارتكب المجازر بحق الشعب المصري؟
هل استخار ربه حين دعا الوزير سيلفان شالوم لزيارة الإمارات قبل أشهر؟ هل استخار ربه قبل أن يدعم جنرالا ليبيا لينفذ انقلاب آخر في ليبيا؟ هل استخار ربه قبل أن يمول الانقلاب الليبي ويشتري أسلحة تسفك الأرواح هناك؟ لعله لم يفعل. لكن حين كشفت غزة عوراته قرر الاستخارة وعدم الرد.
فإذا رد ماذا عساه يقول؟ لم التق ليبرمان! لكنني وجهت دعوة لوزير إسرائيلي كي يزور الإمارات لم التق ليبرمان لكن بلادي تناصب العداء للإخوان وحماس؟ لم ير أحد الخالق عز وجل.. لكنهم رأوه بعقولهم وقلوبهم. وكل السياسات التي تنتهجها الإمارات لا تدل إلا على تأييدها للعدوان الإسرائيلي كي تتخلص من (فوبيا) إسمها الإخوان .. ومن حماس فرعها في فلسطين.”
فشل اغتيال النفيسي معنويا
وفي شهر يونيو الماضي، كشف الدكتور عبد الله النفيسي، أن محمد دحلان المستشار الأمني لدى ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد كان قد فشل مؤخراً في اغتياله، ولجأ بعد ذلك الى محاولة لاغتياله “معنوياً”، كما يقول، وذلك بالاستعانة بخبير تركيب صور بريطاني مستخدماً برنامج “فوتوشوب” الشهير لتحرير الصور.
ولم يوضح النفيسي ما هي الصور التي قام دحلان بتركيبها له، وما هي الهيئة التي يبدو عليها في الصور المركبة بعناية فائقة وبيد خبير انجليزي، لكنه اكتفى بالاشارة الى أن هذه المحاولة لاغتياله معنوياً جاءت بعد أن فشلت محاولة اغتياله شخصياً.
وقال النفيسي في سلسلة تغريدات على موقع التواصل الاجتماعي “توتير” إنّ “مستشار الفساد القابع في دولة (الطرف) الخليجية استقدم خبيرا إنجليزيا في الفوتوشوب لإعداد منتج للإغتيال المعنوي لعبدالله النفيسي”.
وأضاف “وذلك بعد أن انفضح أمر ذلك القابع في اغتيال عبدالله النفيسي الجسدي أسعفه تمرسه في اللجوء لنوع آخر من الاغتيال”.
واختتم المفكر الكويتي تغريداته بالآية الكريمة “ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين”.
مخطط دحلاني شيعي لاغتيال النفيسي
وكانت تقارير تحدثت عن مخطط دحلاني شيعي لاغتيال النفيسي، حيث قال “مجتهد الامارات” عبر تويتر “مخطط يقوده دحلان يهدف لاغتيال المفكر النفيسي بتنسيق مع خلايا شيعية فى الكويت عن طريق استهداف سيارته بعبوة لاصقة”.
ولم يشر “مجتهد الامارات” إلى أي تفاصيل أخرى، إلا أنه يسود الاعتقاد بان صاحب الحساب هو أحد المسؤولين المعارضين داخل دوائر الحكم بالإمارات، لكن أبوظبي تنفي ذلك.
يذكر أن الدكتور عبد الله النفيسي وجه مؤخرا انتقادات شديدة لسياسة أبوظبي بالمنطقة دون أن يُسمها مباشرة وحذر كثيرا السعودية من غدرها باليمن ومناطق أخرى، الأمر الذي استدعى مسؤوليين ومغردين إماراتيين للرد عليه بعنف وصل الى التهديد المباشر.
وقبل أيام دعا الدكتور عبد الله النفيسي، دول الخليج لإبعاد القيادي الفتحاوي ومستشار ولي عهد أبو ظبي؛ وذلك لدوره في المحاولة الإنقلابية الفاشلة في تركيا.
وقال النفيسي في مقابلة مع قناة “تي ار تي” التركية العربية، إن تركيا ليست غريبة على الانقلابات، لكن ما يميز المحاولة الانقلابية الفاشلة هو دور منظمة غولن، ودور الولايات المتحدة، ودور شخص اسمه محمد دحلان.
وأشار النفيسي إلى أن دحلان كان له دور في مصر وليبيا واليمن، قبل دوره المشبوه في تركيا، مضيفا أن تحت يديه مبالغ فلكية، وينشط في كل هذه الأقطار لدعم الانقلابات، مؤكدا أن دحلان حول مبالغ فلكية إلى تاجر فلسطيني في الولايات المتحدة، ليحولها بدوره إلى حساب فتح الله غولن في بنسلفانيا، داعيا في الوقت نفسه جهات -لم يسمها- إلى إعادة النظر بعلاقتها مع محمد دحلان، وإبعاده عن منطقة الخليج.
ذكرت وكالة أنباء الامارات الرسمية “وام” أن وزير الخارجية والتعاون الدولي عبد الله بن زايد بحث مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في واشنطن ما قالت عنه الوكالة لسان حال أبناء زايد “علاقات الصداقة والتعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية في مختلف المجالات وسبل تعزيزها وتطويرها في ظل ما يربط البلدين من روابط صداقة متينة ومصالح استراتيجية مشتركة” على حد تعبير الوكالة الرسمية “.
وأضافت الوكالة الإماراتية أنه خلال اللقاء جرى استعراض عدد من “القضايا الإقليمية والدولية لاسيما الأزمة اليمنية والأوضاع في سوريا ومكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة”.
وتأتي زيارة عبدالله بن زايد في أعقاب فشل المحاولة الانقلابية في تركيا وما يتردد من اتهامات لواشنطن وأبوظبي بالتورط فيها بطريقة أو بأخرى بحسب ما كشف موقع “ميدل إيست آي” .
كما تأتي بعد ساعات من إعلان الحوثيين والمخلوع صالح مجلسا مزعوما لحكم اليمن، بالتوازي مع إعلان التحالف الدولي في اليمن منحه تنظيمي القاعدة وداعش مهلة أسبوعين للتسليم أنفسهم من حضرموت، وهي المدينة التي شهدت معركة إماراتية أمريكية مشتركة ضد القاعدة في أبريل الماضي وقيل إنهم انتصروا فيها على التنظيم المتشدد.