الوسم: قوات الدعم السريع

  • تُهلك الحرث والنسل.. أموال الإمارات تنحر حقول السودان

    تُهلك الحرث والنسل.. أموال الإمارات تنحر حقول السودان

    في الوقت الذي تشهد فيه المدن السودانية قصفًا مستمرًا، تتعرض الحقول والآبار والمزارع لهجمة من نوع آخر، أشد فتكًا من القنابل. فالحرب المستمرة منذ عام 2023 لم تكتفِ بتدمير البنية التحتية أو تهجير السكان، بل امتدت لتضرب قلب الزراعة في شمال السودان، مهد الغذاء ومصدر الرزق لملايين المزارعين.

    منطقة “تنقاسي” وأخواتها تحولت إلى رماد، بعد أن توقفت مضخات الري وقُصفت محطات التوليد، مما أدى إلى ارتفاع تكلفة ري الفدان إلى 20 ضعفًا. ووفقًا لتقارير أممية، أكثر من 35% من الأسر الريفية توقفت عن الزراعة كليًا خلال عام 2024.

    لكن الكارثة لم تكن بفعل الحرب وحدها. تقارير دولية موثقة أشارت إلى دعم إماراتي مباشر لقوات الدعم السريع، تم من خلاله تمويل معارك أدت إلى تدمير البنية الزراعية، وتعميق معاناة المزارعين. المخطط، بحسب هذه التقارير، يقوم على إنهاك المزارعين ودفعهم لبيع أراضيهم بأسعار زهيدة لشركات استثمارية إماراتية، ضمن ما يوصف بـ”الاحتلال الناعم” للأرض السودانية.

    في بلدٍ كان يُعرف يوماً بـ”سلة غذاء إفريقيا”، أصبح الحصاد حلمًا بعيدًا، والجفاف عنوانًا دائمًا، فيما تواصل رؤوس الأموال الأجنبية شراء الأرض بعد أن أنهكت أصحابها بالجوع والخسائر.

     

     

  • جثث متعفنة ترعب السودانيين.. والقادم أبشع

    جثث متعفنة ترعب السودانيين.. والقادم أبشع

    وسط استمرار الحرب الطاحنة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، يعيش السودانيون مأساة جديدة، ليس بفعل الرصاص أو القصف، بل بسبب تفشي الأمراض القاتلة، وعلى رأسها الكوليرا، في مشهد كارثي بات يهدد حياة الآلاف.

    وتداول ناشطون ومتطوعون صورًا مروعة لجثث متعفنة عُثر عليها في مناطق متفرقة من الخرطوم وولاية الجزيرة وإقليم دارفور، وسط تحذيرات من موجة وبائية جديدة، تُفاقم الأزمة الإنسانية التي يعاني منها السودان منذ أكثر من عامين.

    وقال أحمد فاروق، وهو متطوع في مجال الإغاثة، إن العديد من الجثث التي تم دفنها مؤخرًا تعود لمصابين بالكوليرا، لافتًا إلى أن “المنطقة الجنوبية من أم درمان شهدت وفيات متزايدة بسبب اعتماد السكان على محطة مياه ملوثة نتيجة الحرب”.

    وأكدت مصادر رسمية أن ولاية الخرطوم هي الأكثر تضررًا، بعد فحص 1412 مصدرًا للمياه، تبيّن أن 328 منها غير مطابق للمواصفات الصحية، ما يزيد من مخاطر تفشي المرض.

    في شرق دارفور، حذّر متطوعون من كارثة وشيكة بسبب رفض سلطات الدعم السريع التعاون معهم في مواجهة الأزمة، في وقتٍ لا تزال فيه المناطق المتأثرة تفتقر إلى أدنى مستويات الرعاية الصحية والخدمات الأساسية.

    وتثير الجثث المنتشرة في الطرقات والمناطق المهجورة ذعر السكان، وسط صعوبة وصول الجهات المعنية إلى كثير من المناطق التي باتت موبوءة، ما ينذر بتدهور أكبر في الوضع الإنساني والصحي في البلاد.

  • صفقة ابن زايد وترامب.. مليارات مقابل صمت أمريكا على حرب السودان

    صفقة ابن زايد وترامب.. مليارات مقابل صمت أمريكا على حرب السودان

    وطنفي تطور مثير وخطير، كشفت مصادر إماراتية قريبة من دوائر صنع القرار عن صفقة سرية تمت خلف الكواليس بين ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال زيارته الأخيرة للإمارات.

    وبحسب هذه المصادر، فقد تعهد ابن زايد بضخ استثمارات تبلغ 1.4 تريليون دولار في الاقتصاد الأمريكي على مدى 10 سنوات، في مقابل ما وُصف بـ”الصمت الاستراتيجي الأمريكيتجاه الدور الإماراتي المتزايد في الحرب السودانية، تحديدًا دعم ميليشيات “الدعم السريع”.

    الصفقة ليست اقتصادية فقط، بل تحمل أبعادًا سياسية خطيرة، حيث تزامنت مع عودة تصعيد الضربات الجوية في أم درمان، وظهور مؤشرات جديدة على دعم استخباري متقدم لميليشيا الدعم السريع، وهو ما اعتُبر في الأوساط السياسية إعادة تشغيل للضوء الأخضر من فوق، وليس من الداخل.

    الزيارة التي بدت على السطح ذات طابع استثماري، كانت في الواقع، وفق المصادر، غلافًا دبلوماسيًا لشرعنة تفويض مفتوح للإمارات لمواصلة مشروعها الجيوسياسي في السودان، دون تدخل أمريكي أو حتى بيان إدانة رسمي.

    النتيجة؟ دماء جديدة تُراق في دارفور، والمسيّرات تعود للتحليق والقصف، وسط معاناة إنسانية متفاقمة في مناطق النزاع. بينما تقف الولايات المتحدة في موقع المتفرج، مكتفية بالصمت الذي اشتُري بسخاء.

    مراقبون يرون أن الصفقة تُعد سابقة خطيرة في العلاقات الدولية، حيث يُستخدم الاستثمار كأداة لتكميم المواقف السياسية، وشراء الصمت الدولي عن كوارث إنسانية.

    وفي الوقت الذي ينادي فيه السودانيون بوقف الحرب والعدالة الدولية، يُعاد تصدير السلاح، وتُبرم الصفقات، في مشهد يعيد للأذهان كلّ صور الاستغلال السياسي لدماء الشعوب الفقيرة.

    فهل باتت الحرب في السودان سوقًا سياسية؟ ومن يدفع الثمن في النهاية؟ الإجابة واضحة: الدم السوداني هو العملة.

    • اقرأ أيضا:
    السودان: الإمارات تطيل أمد الحرب وتسلح ميليشيا القوات السريع من أجل الذهب
  • أزمة السودان والإمارات تتفاقم: اتهامات بالخيانة وخرق دبلوماسي يُهدد ملايين السودانيين

    أزمة السودان والإمارات تتفاقم: اتهامات بالخيانة وخرق دبلوماسي يُهدد ملايين السودانيين

    وطنتشهد العلاقات بين السودان والإمارات واحدة من أسوأ فصولها في العقود الأخيرة، بعد أن أعلنت وزارة الخارجية السودانية عن حادثة دبلوماسية خطيرة تمثلت في احتجاز دبلوماسيين سودانيين في دبي، وتفتيش هواتفهم وأجهزتهم، ما أدى لتفويت رحلاتهم وخسارة تذاكرهم. الخرطوم وصفت هذا التصرف بـ”الانتهاك الصارخ” لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، و”استخفاف بالقانون الدولي”.

    الحادثة تأتي في سياق توتر سياسي متفاقم بين البلدين، بعد أن اتهمت الحكومة السودانية أبوظبي بدعم مليشيات الدعم السريع بقيادة حميدتي، المتورطة – بحسب الخرطوم – في إراقة دماء الأبرياء داخل البلاد. وكنتيجة لهذا التوتر، أعلنت السودان رسميًا أن الإمارات أصبحت “دولة عدوان”، وقررت قطع العلاقات الدبلوماسية معها، فيما لا تزال القنصلية العامة في أبوظبي تعمل لتقديم الخدمات للجالية السودانية.

    استهداف المسؤولين عن الجوازات والوثائق الشخصية ضمن البعثة السودانية، فاقم المخاوف من أن الحادثة تحمل أبعادًا تتجاوز الإهانة الدبلوماسية، وتهدد مصالح ملايين السودانيين المقيمين في الإمارات، الذين يعتمدون على هذه البعثات لإنجاز شؤونهم الرسمية.

    الأزمة أثارت جدلاً واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث عبّر السودانيون عن غضبهم وطالبوا بالرد الحازم. وظهرت دعوات إلى تحرك دولي لحماية حقوق الدبلوماسيين، وإعادة الاعتبار للدولة السودانية في مواجهة ما وُصف بالإهانة المتعمدة.

    أصوات داخل السودان طالبت الحكومة باتخاذ موقف صارم يشمل ردًا دبلوماسيًا مماثلًا، مع المطالبة بمراجعة العلاقة الاقتصادية مع الإمارات، خاصةً في ظل تقارير عن تحكم إماراتي في تصدير الذهب السوداني من خلال رجال أعمال سودانيين مقيمين هناك.

    الحكومة السودانية أعلنت أنها تتابع الأمر عن كثب، و”لن تتهاون في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحفظ السيادة وكرامة المواطنين”. الأزمة مرشحة لمزيد من التصعيد ما لم يتم احتواؤها دبلوماسيًا.

    • اقرأ أيضا:
    إعفاء “ملغوم”.. هل تحاول الإمارات التستر على جرائمها في السودان؟
  • وفد إماراتي يهرب من شتائم السودانيين في شوارع أوروبا.. لعنات دارفور تلاحق ابن زايد!

    وفد إماراتي يهرب من شتائم السودانيين في شوارع أوروبا.. لعنات دارفور تلاحق ابن زايد!

    وطنفي مشهد لم يكن يتوقعه أحد، واجه وفد إماراتي رسمي لحظة إهانة مدوية في أحد شوارع أوروبا، حين حاصره شبّان سودانيون غاضبون، وهتفوا بشعارات تندد بدور أبوظبي في الحرب السودانية. لم يكن المشهد دبلوماسيًا، بل كان محاكمة ميدانية مفتوحة، حيث علت صرخات: “بن زايد قاتل.. أموالكم دم أطفالنا!” وسط حالة من الفوضى والارتباك داخل الوفد.

    هذه الحادثة التي جرت في قلب القارة الأوروبية ليست الأولى من نوعها، بل تأتي ضمن سلسلة متواصلة من الاحتجاجات يقودها ناشطون سودانيون في المهجر، احتجاجًا على دعم الإمارات الصريح لقوات الدعم السريع التي تورطت في جرائم تطهير عرقي ومذابح موثقة في دارفور والخرطوم.

    ففي باريس عام 2023، أغلق ناشطون سودانيون ندوة إماراتية رافعين لافتات: “دارفور تنزف” و”أوقفوا تمويل حميدتي”، بينما شهدت نيويورك احتجاجات مشابهة أثناء انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث رفع المتظاهرون صور الضحايا وهتفوا ضد محمد بن زايد.

    الغضب السوداني ضد الإمارات ليس مجرد انفعال عابر، بل هو نتيجة إدراك شعبي لدور أبوظبي في تفجير الصراع بين الجيش وقوات الدعم السريع، وتغذية النزاع بالمال والسلاح تحت غطاء سياسي وإعلامي. فالسياسات الإماراتية لم تعد خفية، بل موثقة في تقارير حقوقية ودبلوماسية، وذاكرة السودانيين المثقلة بالدمار لم تعد تقبل الصمت.

    المفارقة أن النظام الإماراتي الذي ينفق المليارات على بناء صورة “التسامح” و”الاستقرار”، يجد نفسه اليوم في مواجهة مباشرة مع الشعوب، خصوصًا تلك التي طالتها نيران سياساته التخريبية. وفي زمن الإعلام المفتوح، لا يستطيع ابن زايد الهرب من العار، حتى وسط أبراج دبي.

    السودانيون اليوم يرفعون شعار “لن ننسى ولن نغفر”، وملف أبوظبي في السودان أصبح وصمة تلاحقها من الخرطوم إلى بروكسل، ومن دارفور إلى باريس.

    • اقرأ أيضا:
    اتهامات جديدة تطارد الإمارات بشأن تأزيم أزمة السودان وتسليح الدعم السريع
  • إعفاء “ملغوم”.. هل تحاول الإمارات التستر على جرائمها في السودان؟

    إعفاء “ملغوم”.. هل تحاول الإمارات التستر على جرائمها في السودان؟

    وطنفي خطوة تُغلفها الإمارات برداء إنساني، أعلنت أبوظبي إعفاء السودانيين من غرامات الإقامة، خطوة أثارت جدلًا سياسيًا واسعًا وفتحت باب الأسئلة عن التوقيت والدوافع. ورغم الترويج الرسمي للقرار على أنه “لفتة إنسانية”، إلا أن الوقائع تشير إلى نوايا مختلفة، مرتبطة بحسابات سياسية وأمنية دقيقة.

    القرار يأتي في وقت تتزايد فيه الانتقادات الدولية الموجهة للإمارات بشأن دورها المثير للجدل في النزاع السوداني، خاصة بعد توثيق عدة تقارير دعمها العسكري لقوات الدعم السريع. هذا الدعم وضع الإمارات في مرمى نيران المنظمات الحقوقية والإعلام الغربي، مما اضطرها إلى اتخاذ إجراءات محسوبة لتخفيف الضغط.

    غلاف الإنسانية” الذي حاولت أبوظبي تغليف القرار به، سرعان ما انكشف، مع تزايد الحديث عن إدارة السمعة” التي تخوضها الإمارات على أكثر من جبهة، في محاولة لتلميع صورتها المشوّهة بسبب تدخلاتها الإقليمية المستمرة.

    مصدر دبلوماسي غربي صرّح أن القرار لا يُقرأ كخطوة منفصلة، بل كجزء من استراتيجية محسوبة” تستهدف التهدئة الظاهرية، دون تغيير فعلي في السياسات العدوانية. وأشار إلى أن المساعدات والإعفاءات التي تعلنها الإمارات تُستخدم كأدوات ضغط سياسي ناعمة، لا كجزء من التزام إنساني حقيقي.

    من زاوية أخرى، تحمل الخطوة دلالات داخلية، إذ تخشى الإمارات من تبعات محتملة لأي تصعيد شعبي من الجاليات السودانية، التي تشكّل ركيزة أساسية في قطاعات اقتصادية حيوية داخل الدولة. فغضب السودانيين – سواء في الداخل أو المهجر – قد يترجم إلى احتجاجات أو حركات مقاطعة تمس اقتصاد الدولة ومكانتها.

    ختامًا، لا يمكن فصل قرار الإعفاء عن مجمل السلوك الإماراتي في الإقليم، فالإمارات – بحسب مراقبين – تسعى للعب دور “الراعي الإنساني” بينما تتحكم فعليًّا بخيوط الأزمات من الخلف.

    • اقرأ أيضا:
    السودان يقطع العلاقة مع الإمارات ويعلنها دولة عدوان: بداية المواجهة الكبرى؟
  • الإمارات جربت أسلحة في السودان لم تستخدم في أي حرب!

    الإمارات جربت أسلحة في السودان لم تستخدم في أي حرب!

    وطنفي الوقت الذي تعاني فيه السودان من حرب أهلية دامية دمّرت العاصمة ومزقت الأقاليم، تتواصل الاتهامات الدولية الموجهة إلى الإمارات، التي تصرّ على لعب دور خفي وفعّال في تغذية النزاع المسلح من خلال دعم قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”.

    آخر هذه الاتهامات جاءت من منظمة العفو الدولية، التي كشفت في تقريرها الحديث عن تورط أبوظبي في تزويد الدعم السريع بأسلحة صينية متقدمة، من بينها قنابل موجهة ومدافع ميدانية من طراز “AH-4″ و”GP6″. وتُعد هذه الأسلحة بمثابة خرق مباشر لحظر التسليح الأممي المفروض على السودان.

    التحقيق أوضح أن هذه الأسلحة قد ظهرت في ساحات القتال في دارفور والخرطوم، وتحديدًا بعد استعادة الجيش السوداني السيطرة على العاصمة في مارس 2025. الأهم من ذلك أن الإمارات كانت الدولة الوحيدة التي استوردت هذه الذخائر من الصين عام 2019، ما يدعم فرضية أنها أعادت تصديرها لقوات الدعم السريع.

    في المقابل، تفاقمت الأزمة الإنسانية في المناطق الخاضعة لنفوذ الحكومة السودانية، حيث تعرضت بورتسودان لهجمات مكثفة بطائرات مسيّرة يُشتبه أيضًا بأنها بتمويل إماراتي غير مباشر، ما أدى إلى موجة نزوح جديدة وأزمة إمدادات حادة.

    الرد السوداني لم يتأخر، فقد أعلنت الخرطوم رسميًا قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات ووصفتها بـ”دولة عدوان”، متهمة إياها بمحاولة تقويض وحدة السودان ونهب موارده من الذهب والنفط عبر ميليشيات الدعم السريع. الموقف الإماراتي؟ رفض الاعتراف بالقرار، ما أثار سخرية دبلوماسية سودانية حادة واعتُبر تجاهلًا صريحًا للأعراف الدولية.

    في ظل كل هذا، يبقى السؤال المؤلم: هل تخطط الإمارات لتحويل السودان إلى “سوريا جديدة”؟ وهل يستمر العالم في تجاهل هذا الدور التخريبي؟ الدماء التي تسيل هناك، تسير في طرق رسمتها أموال وسلاح الخليج.

    • اقرأ أيضا:
    السودان: الإمارات تطيل أمد الحرب وتسلح ميليشيا القوات السريع من أجل الذهب
  • ابن زايد يقصف من بعيد.. السودان تحت نيران المسيرات الإماراتية!

    ابن زايد يقصف من بعيد.. السودان تحت نيران المسيرات الإماراتية!

    وطن – في ظل تصاعد العنف في السودان، تَكشف الضربات الأخيرة على مطار بورتسودان عن خيوط خارجية تزداد وضوحًا يوما بعد يوم. فقد وجّه الجيش السوداني اتهامًا صريحًا إلى دولة الإمارات العربية المتحدة بتقديم طائرات مسيّرة لقوات الدعم السريع، والتي استخدمتها في استهداف مرافق حيوية داخل المدينة الساحلية التي كانت تُعدّ آخر ملاذ آمن نسبيًا في خريطة الصراع.

    مصادر عسكرية تحدثت عن سقوط جنود سودانيين وتدمير معدات عسكرية، وسط حالة من الهلع في أوساط المدنيين وتعليق للرحلات الجوية في المطار الذي يُعدّ الشريان الوحيد المتبقي للسفر من وإلى السودان.

    الضربة، رغم أنها لم تُخلف قتلى وفقًا للبيانات الرسمية، أعادت فتح ملف الدور الإماراتي في النزاعات الإقليمية، من ليبيا إلى اليمن، وصولًا إلى السودان. فبينما تصرّ أبوظبي على نفي تلك الاتهامات واعتبارها “ادعاءات باطلة”، تشير الأدلة والشهادات الميدانية إلى تسليح ممنهج لقوات الدعم السريع، ومشاركة فعلية في إعادة إنتاج سيناريو الحرب بالوكالة داخل الأراضي السودانية.

    الشارع السوداني بات يتساءل: هل تحوّل السودان إلى ساحة صراع إقليمي تخوضه أطراف خارجية؟ ولماذا تصمت المؤسسات الدولية عن الدور المتنامي للإمارات في إذكاء النزاعات الأهلية بالمنطقة؟ وهل يُكتب لبورتسودان أن تُصبح عدن جديدة، في مسرح الحرب المفتوحة على الجغرافيا والهوية؟

    في الوقت الذي تتكاثر فيه المسيرات في سماء السودان، لا يجد المدنيون إلا الأنقاض والشتات. والمشهد يزداد خطورة في ظل حالة من الإنكار الإقليمي والدولي للمأساة الإنسانية الأكبر في العالم اليوم، مع أكثر من 12 مليون نازح وسقوط آلاف الضحايا.

    إن كانت المسيرات تقتل من السماء، فالصمت يقتل من الأرض. والسودان اليوم، ليس فقط ضحية اقتتال داخلي، بل أيضًا ضحية أجندات إقليمية لم تعد تخجل من الحرق الجماعي لدولة بأكملها.

    • اقرأ أيضا:
    ضباط أبوظبي في نعوش سودانية.. مطار نيالا يحرق يد الإمارات
  • ضباط أبوظبي في نعوش سودانية.. مطار نيالا يحرق يد الإمارات

    ضباط أبوظبي في نعوش سودانية.. مطار نيالا يحرق يد الإمارات

    وطن – في تصعيد غير مسبوق، تلقّت الإمارات العربية المتحدة ضربة موجعة داخل الأراضي السودانية، وذلك بعد مقتل 4 ضباط إماراتيين وإصابة آخرين، في قصف جوي نفذه الجيش السوداني على مطار نيالا بولاية جنوب دارفور. الهجوم كشف خيوطًا سرية عن عمق تورط الإمارات في دعم ميليشيا الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي).

    الضباط، بحسب مصادر أمنية، كانوا ضمن بعثة لوجستية سرّية تهدف إلى تشغيل أنظمة تشويش واتصالات متطورة حصلت عليها الميليشيا مؤخرًا من أبوظبي، عبر وسطاء وعبر الأراضي التشادية. الهجوم أسفر عن تدمير طائرة شحن عسكرية ومرافق داخل المطار، وأثار صدمة في الدوائر الأمنية الإماراتية.

    الواقعة ليست الأولى من نوعها، فقد سبق أن قُتل ضباط إماراتيون بنفس السيناريو وفي نفس الموقع في سبتمبر 2024، مما يطرح علامات استفهام حول قدرة ميليشيا الدعم السريع على تأمين المناطق الحيوية رغم تسليحها بمنظومات متطورة.

    الإمارات تعاملت مع الحادثة بتكتم شديد، واكتفت بإعلان مقتضب عن “وفاة 4 جنود في مهمة خارجية” دون تحديد المكان أو طبيعة المهمة، وهو نفس التكتيك الإعلامي الذي استخدمته في الحادثة السابقة.

    أكثر ما يقلق أبوظبي هو احتمال اختراق الدعم السريع استخباراتيًا، وتسرّب إحداثيات الطائرة المستهدفة، خاصة بعد تسريب تقارير عن وجود عناصر مناوئة داخل صفوف الميليشيا، واحتمال تورّط أطراف إقليمية في تمرير المعلومات.

    تم نقل جثامين الضباط بصمت عبر إفريقيا الوسطى، في وقت هرع فيه مسؤول أمني إماراتي رفيع إلى بانغي، فيما صدرت أوامر عاجلة بإخلاء مواقع عمليات في غرب دارفور.

    الحادثة تؤكد أن الحرب في السودان لم تعد صراعًا داخليًا فقط، بل أصبحت ساحة تصفية حسابات إقليمية، وأن للإمارات دورًا خفيًا آخذ في الانكشاف، وقد تدفع ثمنه سياسيًا وعسكريًا في المدى القريب.

    • اقرأ أيضا:
    هل قُتل جنود الإمارات في السودان؟
  • تحالف الشيطان.. الإمارات تلجأ لإسرائيل لحماية مصالحها

    تحالف الشيطان.. الإمارات تلجأ لإسرائيل لحماية مصالحها

    وطن – في خطوة جديدة تؤكد تحالف المصالح الخفي بين الإمارات وإسرائيل، كشفت تقارير عن نشر الإمارات رادارًا عسكريًا إسرائيلي الصنع في منطقة بونتلاند بالصومال، في محاولة لتعزيز وجودها وتأمين مصالحها الاستراتيجية في القرن الإفريقي.

    هذه الخطوة، التي جاءت في أعقاب تدهور وضع قوات الدعم السريع في السودان، تظهر استعداد أبوظبي للذهاب بعيدًا في استخدام التكنولوجيا الإسرائيلية لحماية مشاريعها العسكرية.

    صور الأقمار الصناعية أكدت أن الرادار من طراز ELM-2084 ثلاثي الأبعاد، وقد تم تثبيته بالقرب من مطار بوساسو، الذي تحول إلى قاعدة لوجستية نشطة لدعم قوات الدعم السريع بالسلاح والذخيرة وحتى المرتزقة الكولومبيين. وتأتي هذه الخطوة في ظل تقارير متزايدة عن استخدام الإمارات للمطار في عمليات يومية لنقل العتاد العسكري.

    التقارب بين الإمارات وإسرائيل بات أوضح من أي وقت مضى، خاصة في ظل الحرب الوحشية على غزة، حيث يتبادل الطرفان المصالح والدعم اللوجستي، متجاهلين المعاناة الإنسانية للفلسطينيين. ويرى مراقبون أن هذا التحالف يخدم خطط الهيمنة الإقليمية، ويعزز من دور أبوظبي كقوة وكيلة لتكريس النفوذ الإسرائيلي في المنطقة العربية والإفريقية.

    من جانب آخر، أثار هذا التعاون انتقادات واسعة في العالم العربي، حيث اعتبر كثيرون أن أبوظبي تجاوزت كل الخطوط الحمراء بتحالفها مع قوة محتلة، متهمة إياها بالتواطؤ الصريح في العدوان على الفلسطينيين. وبينما يحاول إعلام أبوظبي تبرير هذه التحركات تحت غطاء “مكافحة الإرهاب”، تكشف الحقائق الميدانية أن الهدف الحقيقي هو حماية مصالح الإمارات الاقتصادية والسياسية عبر تحالفات تخدم أجندات الاحتلال الإسرائيلي.

    خطوة جديدة في مسلسل التطبيع الإقليمي الذي تسعى إسرائيل إلى تكريسه، واللاعبون الجدد من أبوظبي إلى بونتلاند، يؤكدون أن خريطة التحالفات في المنطقة تشهد إعادة تشكيل عميقة… على حساب الشعوب ومصيرها.

    • اقرأ أيضا:
    الإمارات تدفع واشنطن للإعتراف بأرض الصومال مقابل بناء قاعدة إسرائيلية للتصدي لهجمات الحوثيين