الوسم: قوات الدعم السريع

  • “قاطعوا الإمارات”.. دعوات لمقاطعة “إسرائيل الخليج”

    “قاطعوا الإمارات”.. دعوات لمقاطعة “إسرائيل الخليج”

    وطن – في مشهد يعيد إلى الأذهان حملات المقاطعة الشعبية ضد إسرائيل بسبب عدوانها على غزة، تتعرض الإمارات العربية المتحدة لموجة متصاعدة من الغضب الشعبي العربي والإفريقي، على خلفية تورطها في تأجيج الحرب الدامية في السودان.

    الحملة التي انطلقت من ناشطين سودانيين، سرعان ما وجدت تفاعلًا واسعًا بين قطاعات سياسية ومدنية في المنطقة، خاصة بعد تكشف دور أبوظبي في تمويل وتسليح قوات الدعم السريع، التي تتهمها منظمات حقوقية محلية ودولية بارتكاب جرائم حرب ومجازر ضد المدنيين، لا سيما في دارفور.

    التحرك لا يستهدف الإمارات دبلوماسيًا فقط، بل يضرب في عمق صورتها التجارية والاقتصادية، إذ دعا ناشطون إلى مقاطعة شركات الطيران الإماراتية مثل طيران الإمارات، الاتحاد، وفلاي دبي، معتبرين أن الاستمرار في السفر عبرها يُعد تواطؤًا غير مباشر في تمويل الحرب.

    كما طالت الحملة رعايات الشركات الإماراتية في الأندية العالمية، وعلى رأسها نادي أرسنال الإنجليزي الذي يُموّل ملعبه من قبل “طيران الإمارات”. الحملة طالبت إدارة النادي بإنهاء الرعاية، تمامًا كما ألغت جهات فنية ورياضية سابقة عقودها مع مؤسسات إسرائيلية بعد حرب غزة.

    ومن أبرز المطالب كذلك مقاطعة الذهب الإماراتي، في ظل تقارير تتحدث عن استحواذ الإمارات على كميات ضخمة من الذهب المستخرج من السودان، خصوصًا من المناجم التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع، ما يجعلها – بحسب ناشطين – طرفًا اقتصاديًا مستفيدًا من استمرار النزاع.

    منظمة “ناس السودان” الحقوقية صرّحت أن الإمارات “لا تموّل الحرب فقط، بل تستفيد من موارد الشعب السوداني بطريقة مكشوفة”، مشيرة إلى أن “هذا النمط من الهيمنة الاقتصادية بات متكررًا في دول إفريقية عديدة”.

    التحرك الذي بدأ رمزيًا، قد يتحول إلى أداة ضغط حقيقية، خاصة في ظل ما وصفه البعض بـ”فشل النظام الدولي” في وقف نزيف السودان، وغياب موقف عربي موحّد يُدين الدور الإماراتي بوضوح.

    فهل تتحول المقاطعة إلى استراتيجية ردع شعبية شاملة؟وهل تتأثر صورة الإمارات كـ”وجهة سياحية وتجارية آمنة” بعد هذه الحملة؟

    • اقرأ أيضا:
    السودان: الإمارات تطيل أمد الحرب وتسلح ميليشيا القوات السريع من أجل الذهب
  • إمارات التسامح أم الحروب؟ تقرير يكشف الوجه الخفي لسياسات ابن زايد

    إمارات التسامح أم الحروب؟ تقرير يكشف الوجه الخفي لسياسات ابن زايد

    وطن – تتفاخر الإمارات بأنها نموذج عالمي للتسامح والانفتاح، لكنها، بحسب تقارير موثوقة وشهادات أممية، تلعب في الخفاء دورًا مدمّرًا في إشعال النزاعات والحروب الإقليمية. من ليبيا إلى اليمن، ومن السودان إلى الصومال، تتورط أبوظبي في دعم ميليشيات مسلّحة وانقلابات دموية، في تناقض صارخ مع صورتها البراقة التي تروّج لها في الإعلام.

    في السودان، قدّمت الحكومة أدلة رسمية لمحكمة العدل الدولية تتهم الإمارات بدعم قوات الدعم السريع المتورطة في مجازر وجرائم ضد المدنيين. تقارير أممية وصور أقمار صناعية وثّقت رحلات جوية مشبوهة من الإمارات إلى تشاد، حيث تُهرَّب الأسلحة إلى قوات حميدتي، في انتهاك صارخ للقانون الدولي.

    وفي ليبيا، دعمت الإمارات اللواء خليفة حفتر بالسلاح والتمويل في حربه ضد الحكومة الشرعية، كما موّلت ميليشيات المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن لتعزيز الانفصال. أما في الصومال، فقد تحالفت مع زعماء أقاليم انفصالية لتعزيز نفوذها في الموانئ والمضايق البحرية.

    لكن ما الذي يدفع أبوظبي لتغذية هذه الصراعات؟ بعض المحللين يرجعون الأمر إلى طموح شخصي لولي العهد محمد بن زايد في فرض نفسه كقائد إقليمي، ومنافسة مباشرة لتركيا وقطر. بينما يشير آخرون إلى دوافع اقتصادية تتعلق بالسيطرة على الموانئ والممرات البحرية. وفي الحالتين، النتيجة واحدة: أزمات إنسانية متصاعدة وسمعة دولية تتدهور.

    فشلت الإمارات في تحقيق أهدافها، إذ خسر حفتر معركة طرابلس، وتراجعت قوات الدعم السريع في الخرطوم، فيما تواجه أبوظبي اليوم ضغوطًا أمريكية متزايدة، وتحقيقات دولية قد تجرّها نحو العقوبات.

    في عالم السياسة، لا يمكن الجمع بين ادعاء السلام ودعم الحروب. فهل تستمر الإمارات في هذا الدور المزدوج؟ أم أن العالم بصدد محاسبة صانعي الخراب تحت لافتة “التسامح”؟

    • اقرأ أيضا:
    الإمارات وقود حرب السودان.. سقوط مرتزقة واعترافات صادمة
  • تقرير أممي سري يكشف تورط الإمارات في تسليح ميليشيات السودان وجرائم الإبادة

    تقرير أممي سري يكشف تورط الإمارات في تسليح ميليشيات السودان وجرائم الإبادة

    وطن – في تطور خطير يسلط الضوء على دور خفي للإمارات في الصراع الدامي بالسودان، كشف تقرير أممي سري مكوَّن من 14 صفحة عن دعم إماراتي مباشر لقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”.


    التقرير، الذي أعدته لجنة خبراء تابعة لمجلس الأمن، وثّق تفاصيل عمليات نقل أسلحة عبر جسر جوي إقليمي ينطلق من الإمارات إلى قواعد في تشاد، ومنها إلى داخل السودان عبر 3 مسارات برية رئيسية.

    وبحسب التقرير، فإن طائرات من طراز إليوشن إيل-76 التابعة لشركات خاصة تنطلق من الإمارات بانتظام نحو تشاد، في رحلات وُصفت بأنها نمط ثابت لتهريب الأسلحة، ما يشير إلى تخطيط منظم وإرادة سياسية خلفها.

    الأخطر أن بعض هذه الرحلات كانت تختفي عن الرادارات في مراحل معينة، وهو ما يُفهم منه وجود تعمد لإخفاء طبيعة الحمولة أو الجهة النهائية. الخبراء اعتبروا هذا النمط بمثابة دليل قوي على وجود جسر جوي للأسلحة بين أبوظبي وميليشيات الدعم السريع.

    وفي الوقت الذي تسجل فيه منظمات حقوق الإنسان جرائم إبادة جماعية واغتصاب وقتل ونهب في دارفور ومناطق سودانية أخرى، فإن الدعم الإماراتي الموثق لهذه القوات يضع أبوظبي في مرمى الاتهام بالمشاركة غير المباشرة في تلك الجرائم.

    الصدمة الأكبر جاءت خلال جلسات محكمة العدل الدولية في لاهاي، حيث تم توجيه اتهام صريح للإمارات بالتواطؤ في جرائم ضد الإنسانية في السودان، وهو ما يضع القيادة الإماراتية أمام مسؤولية قانونية ودولية محتملة.

    في المقابل، تنفي أبوظبي رسميًا أي تورط لها في النزاع، لكن الأدلة الواردة في التقرير الأممي، إلى جانب تصريحات مسؤولين سودانيين، ترسم صورة مغايرة تمامًا وتكشف عن تورط أعمق مما يتم الإعلان عنه.

    المراقبون يعتبرون هذه الوثائق مؤشرًا على استراتيجية إماراتية أوسع تهدف إلى السيطرة على الممرات الإقليمية الحيوية، عبر ميليشيات محلية تخدم أجندات سياسية وعسكرية في المنطقة.

    • اقرأ أيضا:
    أدلة جديدة تكشف تورط الإمارات في دعم قوات الدعم السريع في السودان
  • السودان يجرّ الإمارات إلى لاهاي.. وبن زايد يصف الدعوى بـ”الكارثة التي لا تُمحى”!

    السودان يجرّ الإمارات إلى لاهاي.. وبن زايد يصف الدعوى بـ”الكارثة التي لا تُمحى”!

    وطن – في تطور قانوني هو الأخطر منذ تأسيسها، تواجه دولة الإمارات دعوى رسمية أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، قدمتها حكومة السودان، تتهم فيها أبوظبي بالتواطؤ في جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية، ارتكبتها ميليشيات الدعم السريع في إقليم دارفور.

    ووفقًا لمصادر إماراتية مطلعة، أثارت الدعوى حالة من الذعر داخل القصر الرئاسي في أبوظبي، حيث وصف محمد بن زايد الدعوى خلال اجتماع مغلق بأنها “الضربة التي لا تُمحى”، معتبرًا أن أي إدانة ستشكل كارثة دبلوماسية وقانونية تهدد صورة الإمارات في العالم.

    بن زايد كلّف شقيقه طحنون بن زايد بإعداد خطة طوارئ عاجلة، تشمل تجميد مشاريع إعلامية وتحويل ميزانيتها إلى دعم حملات ضغط قانوني في أوروبا والولايات المتحدة. كما يتم التنسيق مع نواب بريطانيين وشخصيات متنفذة في اللوبي الصهيوني بهدف “إسكات لاهاي بأي ثمن”.

    الدعوى السودانية تتهم أبوظبي بدعم مباشر لميليشيات الدعم السريع التي ارتكبت فظائع واسعة في قبيلة المساليت، تشمل: القتل، الاغتصاب، التهجير، والاعتداء على الممتلكات العامة. وأعلنت القوات المسلحة السودانية أن هذه الجرائم تمت بتمويل وتسليح إماراتي واضح.

    في المقابل، نفت الإمارات بشدة الاتهامات، ووصفت الدعوى بأنها “استغلال لمؤسسة دولية محترمة” وادعت أنها “تفتقر لأي أساس قانوني أو واقعي”، متهمة الخرطوم بـ”محاولة حرف الأنظار عن الحرب الكارثية في الداخل السوداني”.

    محللون اعتبروا أن صدور أي قرار مؤقت من لاهاي قد يفتح الباب أمام ضحايا من اليمن وليبيا وفلسطين لملاحقة الإمارات قضائيًا، وهو ما يُفسر حالة الهلع التي تعيشها القيادة الإماراتية حاليًا.

    ويبقى السؤال: هل تكون لاهاي بداية النهاية لوهم “الاستثناء الإماراتي”؟

    • اقرأ أيضا:
    هكذا تخطط الإمارات للهروب من محكمة العدل الدولية في قضية إبادة السودان
  • هكذا تخطط الإمارات للهروب من محكمة العدل الدولية في قضية إبادة السودان

    هكذا تخطط الإمارات للهروب من محكمة العدل الدولية في قضية إبادة السودان

    وطن – تواجه الإمارات العربية المتحدة ضغوطًا متزايدة بعد توجيه اتهامات خطيرة لها بالتورط في جرائم الإبادة الجماعية بالسودان، من خلال دعمها العسكري واللوجستي لقوات الدعم السريع التي تخوض حربًا دامية ضد الجيش السوداني. وتخشى أبوظبي من مثولها أمام محكمة العدل الدولية بعد إعلان السودان بدء إجراءات رسمية لمقاضاة من يقف وراء تصعيد الحرب والانتهاكات بحق المدنيين، وسط مطالب شعبية بمحاسبة المسؤولين عن تغذية الفوضى.

    في هذا السياق، كشفت مصادر مطلعة عن خطة إماراتية محكمة هدفها الأساسي التهرب من المحاكمة الدولية وتبرئة ساحتها. وقد شكّل محمد بن زايد فريق أزمة خاص يضم محامين دوليين من جنسيات بريطانية وفرنسية، ومستشارين سابقين في أجهزة استخباراتية غربية، لتنسيق الخطاب القانوني والإعلامي والدبلوماسي.

    وتقوم الاستراتيجية الإماراتية على الإنكار الكامل لأي صلة مباشرة بجرائم الحرب، وتقديم رواية بديلة تزعم أن أبوظبي لم تقدم دعمًا عسكريًا، بل اقتصرت مساهمتها على “المساعدات الإنسانية”.

    كما ينوي الفريق القانوني الدفع بعدم اختصاص محكمة العدل الدولية، بدعوى أن السودان لم يسلك القنوات الدبلوماسية قبل اللجوء للقضاء، وبأن ما يحدث “نزاع داخلي لا يرقى إلى جريمة دولية”.

    وفي خطوة للتأثير الإعلامي، تخطط أبوظبي لاستخدام أدوات ضغط ناعمة من خلال مؤسسات بحثية وشخصيات أكاديمية “مستقلة”، ستدافع عن الموقف الإماراتي، بينما تنال في الخفاء أموالًا طائلة من القصر الرئاسي.

    الخطة الإماراتية هذه تأتي بعد ازدياد الأصوات الحقوقية التي تطالب بمحاسبة كل من يثبت تورطه في تمويل أو تسليح جماعات ارتكبت جرائم إبادة واغتصاب ونهب واسع في إقليم دارفور ومناطق أخرى. فهل تنجح الإمارات في الإفلات من العقاب؟ أم أن السودان سيمضي في خطواته القانونية حتى النهاية؟

    • اقرأ أيضا:
    السودان يواجه الإمارات في مجلس الأمن: “ألا تخجلون؟” اتهامات بتغذية الحرب!
  • ابن زايد يوبّخ دحلان بعد سقوط الخرطوم: “فشلتم في السودان!”

    ابن زايد يوبّخ دحلان بعد سقوط الخرطوم: “فشلتم في السودان!”

    وطن – في تطور يعكس حجم الانهيار الذي مني به المخطط الإماراتي في السودان، كشفت مصادر إماراتية مطلعة أن محمد بن زايد وبّخ مستشاره الأمني محمد دحلان بشدة، بعد سيطرة الجيش السوداني على القصر الجمهوري في الخرطوم وطرد ميليشيا “الدعم السريع” المدعومة من أبوظبي.

    الاجتماع الطارئ الذي جمع الرجلين في أبوظبي، وفق المصادر، كان مشحونًا بالتوتر والغضب، حيث وصف ابن زايد أداء دحلان في إدارة الملف السوداني بـ”الفشل الذريع”، بعد أن تسببت سياساتهم في انكشاف الدعم العسكري واللوجستي الإماراتي لحميدتي وميليشياته، وسقوط مشروعهم للهيمنة على السودان.

    غادر دحلان الاجتماع وعلامات الغضب بادية عليه، وسط أنباء عن مراجعة شاملة لاستراتيجية أبوظبي في السودان، خاصة بعد استيلاء الجيش السوداني على كميات ضخمة من الأسلحة والذخائر الإماراتية، التي كانت بحوزة الدعم السريع. هذا التطور اعتبره مراقبون “صفعة قوية” للنفوذ الإماراتي في شرق أفريقيا.

    من جانب آخر، كشفت تقارير عن استعانة ابن زايد مجددًا بشركة “Dickens & Madson” الكندية، المتخصصة في اللوبيات والعلاقات العامة، والتي سبق أن استخدمها في 2019 لتبييض صورة حميدتي في الغرب. الهدف الجديد: إعادة رسم رواية الحرب في السودان، وتصوير الانتصار العسكري للجيش كصراع داخلي معقد، بعيدًا عن التورط الإماراتي.

    تتضمن الخطة الإماراتية حملات دعائية في الصحف الغربية، وترتيب لقاءات رفيعة المستوى للترويج لصورة أبوظبي كـ”وسيط إنساني” في السودان، لا طرفًا داعمًا لطرف انقلابي. في المقابل، يبقى مصير قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) غامضًا، وسط تقارير عن فقدان الاتصال به بعد انهيار ميليشياته، واحتمالات تشير إلى إصابته أو فراره إلى خارج البلاد.

    يأتي هذا كله في وقت يتجه فيه السودان نحو مرحلة جديدة من الحسم، بعد أن تمكن الجيش من استعادة العاصمة وفرض سيطرته على أبرز مفاصل الدولة، في مواجهة مشروع إقليمي خطير تقوده أبوظبي لتفكيك الدولة السودانية.

    • اقرأ أيضا:
    البرهان يسيطر على القصر الجمهوري.. ومشروع ابن زايد في السودان ينهار!
  • البرهان يسيطر على القصر الجمهوري.. ومشروع ابن زايد في السودان ينهار!

    البرهان يسيطر على القصر الجمهوري.. ومشروع ابن زايد في السودان ينهار!

    وطن – في لحظة وُصفت بأنها مفصلية في تاريخ السودان الحديث، أعلن الجيش السوداني بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان سيطرته الكاملة على القصر الجمهوري في قلب العاصمة الخرطوم، بعد عامين من حرب دامية ضد ميليشيا “الدعم السريع”، الفصيل الذي لطالما اتُّهم بتلقي الدعم والتمويل من دولة الإمارات بقيادة محمد بن زايد.

    الفيديوهات المسرّبة واللقطات من الميدان التي انتشرت كالنار في الهشيم على وسائل التواصل الاجتماعي وثّقت لحظة دخول قوات الجيش إلى القصر، وسط صيحات “الخرطوم حرة”.. مشهد انتظره السودانيون طويلاً. البرهان، ولأول مرة منذ اندلاع الحرب، يتحدث من داخل الرمز السيادي للدولة السودانية، معلنًا “نهاية تمرد وغدر ميليشياوية مدعومة خارجيًا”.

    ميليشيات “الدعم السريع” التي يتزعمها محمد حمدان دقلو (حميدتي)، لم تكن فقط خصمًا داخليًا، بل واجهة لمشروع خارجي، بحسب اتهامات مباشرة وجهتها الخرطوم لأبوظبي. الإمارات، وفق المسؤولين السودانيين، زوّدت الميليشيات بالسلاح والمال والدعم اللوجستي، وحتى المخابراتي، في محاولة لفرض نفوذها على بلد يُعد من أغنى الدول بالموارد الطبيعية في إفريقيا.

    الخرطوم، اليوم، ليست فقط عنوانًا لانتصار عسكري، بل إشارة لهزيمة مشروع تمزيق الدولة السودانية وتفتيتها. الحكومة الإماراتية، التي دعمت انفصال جنوب السودان سابقًا، تُتهم مجددًا بلعب الدور ذاته في دارفور، عبر جماعات سعت إلى إنشاء حكومة موازية بدعم خليجي في كينيا.

    لكن الجيش، مدعومًا بإرادة شعبية واسعة، قلب الطاولة على الجميع. فالسودان اليوم، لا يخوض حربًا على الأرض فقط، بل يخوض معركة السيادة والقرار الوطني، ضد قوى إقليمية تحاول صناعة وكلاء لها في المنطقة.

    ويبقى السؤال: هل ستكتفي الإمارات بالمشاهدة بعد هذه الخسارة الاستراتيجية؟ أم أن الأيام المقبلة ستكشف عن جولات جديدة من المواجهة بين الجيش السوداني ومراكز القرار في أبوظبي؟ الأكيد أن “الخرطوم حرة”.. ولا عزاء لآل زايد.

    • اقرأ أيضا:
    معركة الحسم.. الجيش يدحر قوات الدعم السريع عن القصر الرئاسي
  • معركة الحسم.. الجيش يدحر قوات الدعم السريع عن القصر الرئاسي

    معركة الحسم.. الجيش يدحر قوات الدعم السريع عن القصر الرئاسي

    وطن – تشتد المواجهات في الخرطوم مع تصعيد الجيش السوداني لهجماته ضد قوات الدعم السريع، حيث بات القصر الرئاسي في مرمى نيران الجيش الذي يحكم قبضته على العاصمة. تقارير ميدانية تؤكد أن القوات المسلحة نجحت في تطويق قوات حميدتي داخل القصر، وسط قصف جوي مكثف وهجمات مدفعية أجبرت الميليشيات على التراجع.

    شهدت الساعات الماضية عمليات عسكرية غير مسبوقة، حيث دمرت القوات الجوية أكثر من 30 عربة عسكرية تابعة لقوات الدعم السريع، ومنعت أي محاولات للانسحاب. الطائرات المسيرة لعبت دورًا محوريًا في استهداف المواقع المحصنة حول القصر، مما أدى إلى ارتفاع عدد القتلى والجرحى في صفوف الميليشيا.

    تشير مصادر عسكرية إلى أن قوات حميدتي باتت محاصرة بالكامل، حيث لم يعد هناك طرق آمنة للانسحاب بعد أن تمكن الجيش من السيطرة على كافة المحاور المؤدية إلى القصر. التقارير تؤكد أن الدعم السريع يفقد السيطرة على مواقعه تباعًا، بينما تسود حالة من الارتباك في صفوف مقاتليه.

    الجيش السوداني رفض هدنة رمضان التي دعا إليها محمد بن زايد، معتبرًا أنها محاولة لإنقاذ حميدتي بعد الخسائر الفادحة التي تكبدتها قواته. يُذكر أن الإمارات متهمة بتمويل وتسليح الدعم السريع، وهو ما أثار موجة غضب واسعة في الأوساط السودانية، حيث يُنظر إلى تدخل أبوظبي على أنه سبب رئيسي في إطالة أمد الحرب.

    مع اقتراب الجيش من إعلان النصر الكامل في الخرطوم، يبقى السؤال الأهم: هل سيتمكن حميدتي من الصمود أم أن ساعات الحسم باتت معدودة؟ التطورات على الأرض تشير إلى أن الجيش السوداني يحسم المعركة تدريجيًا، ما قد يعني نهاية التمرد وبداية مرحلة جديدة في السودان.

    • اقرأ أيضا:
    تسريبات جديدة: الإمارات تفقد السيطرة في السودان.. وتحذيرات لسوريا!
  • السودان يواجه الإمارات في مجلس الأمن: “ألا تخجلون؟” اتهامات بتغذية الحرب!

    السودان يواجه الإمارات في مجلس الأمن: “ألا تخجلون؟” اتهامات بتغذية الحرب!

    وطن – في جلسة ساخنة بمجلس الأمن الدولي، وجّه مندوب السودان لدى الأمم المتحدة، الحارث إدريس، توبيخًا حادًا لنظيره الإماراتي محمد أبو شهاب، متهمًا أبوظبي بلعب دور رئيسي في تأجيج الحرب السودانية عبر دعم وتسليح وتمويل قوات الدعم السريع.

    لم يقتصر التصعيد السوداني على السجال الدبلوماسي، بل قدّمت الخرطوم دعوى رسمية ضد الإمارات أمام محكمة العدل الدولية، متهمة إياها بالمساهمة في انتهاكات خطيرة، أبرزها المجازر التي ارتكبتها قوات الدعم السريع ضد مجموعة المساليت.

    في المقابل، حاول مندوب الإمارات في مجلس الأمن الدفاع عن موقف بلاده، معتبرًا أن الدمار الذي حلّ بالسودان هو نتيجة “خيارات مقيتة” من قبل جنرالين متصارعين، في إشارة إلى القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان وقائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي).

    منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023، لقي أكثر من 24 ألف شخص مصرعهم، فيما تسببت الحرب في نزوح وتشريد ما يقارب 14 مليون سوداني. ويشهد المجتمع الدولي ضغوطًا متزايدة لوقف مبيعات الأسلحة للإمارات، بعد مزاعم تورطها في تسليح قوات الدعم السريع، ما أدى إلى استمرار الصراع وإطالة أمد المعاناة الإنسانية.

    مع تصاعد الغضب الدولي، يظل السؤال الأهم: هل ستُحاسب الإمارات على دورها في الحرب السودانية؟ أم أن نفوذها الإقليمي والعلاقات الدولية ستحميها من أي إجراءات عقابية؟ الأيام القادمة قد تحمل مفاجآت في هذا الملف الساخن.

    • اقرأ أيضا:
    تحت قبة مجلس الأمن.. ممثل السودان يواجه الإمارات ويتهمها بالتورط في حرب الإبادة السودانية
  • السودان يتجه للقضاء الدولي لمحاسبة الإمارات على دعم مجازر الإبادة الجماعية!

    السودان يتجه للقضاء الدولي لمحاسبة الإمارات على دعم مجازر الإبادة الجماعية!

    وطن – رفعت الحكومة السودانية دعوى رسمية أمام محكمة العدل الدولية، متهمة الإمارات بانتهاك معاهدة منع الإبادة الجماعية، ومطالبة بتعويضات عن الأضرار التي لحقت بالسودانيين نتيجة التدخل الإماراتي.

    الدعوى السودانية تضمنت اتهامات مباشرة للإمارات بتزويد قوات الدعم السريع بالسلاح والأموال، ما ساعدها على تنفيذ عمليات قتل وتهجير بحق آلاف السودانيين، خاصة في إقليم دارفور. السودان طالب المحكمة بإجبار الإمارات على وقف دعمها العسكري والسياسي للدعم السريع، معتبرًا أن ذلك يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.

    محكمة العدل الدولية أكدت تسلمها الشكوى السودانية، مشيرة إلى أن السودان يزعم ارتكاب قوات الدعم السريع والمليشيات المتحالفة معها جرائم تشمل القتل والاغتصاب والتهجير القسري ونهب الممتلكات العامة والخاصة. الدعوى تركز بشكل خاص على الانتهاكات التي تعرضت لها قبيلة المساليت، والتي عانت من مجازر وصفت بأنها تطهير عرقي.

    الإمارات سارعت إلى نفي الاتهامات، ووصفت الدعوى بأنها “حيلة دعائية خبيثة”. وزارة الخارجية الإماراتية زعمت أن السودان يحاول تصدير أزمته الداخلية عبر تحميل أبوظبي مسؤولية فشله في احتواء النزاع. وأكدت أن الإمارات ستتخذ خطوات قانونية لإبطال الدعوى أمام محكمة العدل الدولية.

    التحرك السوداني أثار تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي. ناشطون وحقوقيون طالبوا بتحقيق دولي شامل حول دور الإمارات في تأجيج الحرب في السودان، مطالبين بفرض عقوبات دولية على أبوظبي في حال ثبوت تورطها في دعم المليشيات المسلحة.

    القضية تعكس تحولًا كبيرًا في موقف الخرطوم من أبوظبي، بعد سنوات من التعاون الوثيق بين البلدين. السودان يرى أن الإمارات لم تكتفِ بدعم قوات الدعم السريع بل استخدمت نفوذها الإقليمي لعرقلة أي حل سياسي يُنهي الحرب الدائرة في البلاد.

    المعركة القانونية بين السودان والإمارات قد تشكل سابقة في العلاقات الدولية. الخرطوم تسعى إلى انتزاع إدانة دولية للإمارات، بينما تحاول أبوظبي التهرب من المسؤولية بأي ثمن. الأيام القادمة ستحدد ما إذا كانت محكمة العدل الدولية ستتخذ خطوات فعلية ضد الإمارات، أم أن النفوذ السياسي والاقتصادي لأبوظبي سيحول دون محاسبتها.

    • اقرأ أيضا:
    اتهامات جديدة تطارد الإمارات بشأن تأزيم أزمة السودان وتسليح الدعم السريع