الوسم: قوات الدعم السريع

  • مقتل اللواء بحر أحمد.. هل هناك يد للإمارات فيما حدث؟

    مقتل اللواء بحر أحمد.. هل هناك يد للإمارات فيما حدث؟

    و طن – خيم الحزن على السودان بعد وفاة اللواء بحر أحمد، أحد أبرز قادة الجيش السوداني، في حادث تحطم الطائرة العسكرية الغامض.

    أثارت الحادثة جدلًا واسعًا وسط السودانيين، خاصة أن اللواء بحر كان شخصية محورية في المعارك الأخيرة ضد قوات “الدعم السريع”، وكان معروفًا بمواقفه الحازمة ضد التدخلات الخارجية، لا سيما دور الإمارات في السودان.

    اللواء بحر أحمد كان رمزًا عسكريًا بارزًا، بدأ مسيرته بعد تخرجه من الكلية الحربية، حيث تميز بذكائه الحاد وقدراته القيادية. برز اسمه في العديد من المعارك المصيرية، مثل معركة “أبو كرشولا”، حيث أثبت مهاراته الاستراتيجية في التخطيط والقتال.

    ورغم تعرضه للأسر لسنوات، خرج ليواصل نضاله في صفوف الجيش، ليصبح أحد أبرز القادة الميدانيين الذين ساهموا في تغيير ميزان القوى لصالح الجيش السوداني.

    لم يكن اللواء بحر مجرد قائد عسكري، بل كان له دور سياسي وعقائدي داخل الجيش، إذ كان من أوائل من حذروا من خطر قوات “الدعم السريع” وزعيمها محمد حمدان دقلو (حميدتي). كما كان صريحًا في رفضه للنفوذ الإماراتي في السودان، وهو ما دفع البعض للتساؤل: هل كان لآرائه الجريئة دور في الحادث المأساوي؟

    في عام 2019، اُتهم بحر أحمد بمحاولة انقلاب عسكري، ليتم اعتقاله حتى عام 2022، حيث خرج ليجد بلاده في خضم الحرب. لم ينتظر طويلًا حتى عاد إلى قيادة المعارك، هذه المرة بدون قرار رسمي، لكنه فرض نفسه في الميدان، وقاد الجيش في تحولات كبرى جعلته رمزًا للصمود والهجوم المضاد.

    بوفاته، يفقد الجيش السوداني واحدًا من أبرز قادته العسكريين، ويبقى التساؤل قائمًا: هل كان حادث تحطم الطائرة مجرد حادث عرضي، أم أن هناك أيادٍ خفية تقف وراءه؟ ومع تزايد التكهنات، يبقى إرث اللواء بحر أحمد خالدًا في ذاكرة السودانيين الذين يرون فيه صانع الانتصارات في معركة الجيش ضد “الدعم السريع”.

    • اقرأ أيضا:
    حادث أم درمان الغامض.. هل أسقطت الطائرة عمدًا؟
  • حادث أم درمان الغامض.. هل أسقطت الطائرة عمدًا؟

    حادث أم درمان الغامض.. هل أسقطت الطائرة عمدًا؟

    وطن – أثار حادث تحطم الطائرة العسكرية في أم درمان جدلًا واسعًا في السودان، خاصة مع مقتل 45 شخصًا بينهم ضباط كبار ومدنيون، ما زاد من التكهنات حول ملابسات الحادث وأبعاده المحتملة.

    الطائرة، وهي من طراز “أنتونوف آن-32” روسية الصنع، سقطت في منطقة كرري، ما أدى إلى تدمير منازل ووقوع إصابات أخرى، فيما لم يصدر الجيش السوداني أي بيان رسمي حول أسباب الحادث حتى الآن.

    أحد أبرز القتلى في الحادث هو اللواء بحر أحمد، الذي لعب دورًا محوريًا في العمليات العسكرية بالخرطوم، ما زاد من الشكوك حول إمكانية استهداف الطائرة عمدًا.

    وذكر مصدر عسكري أن الطائرة سقطت نتيجة “عطل فني”، لكن السودانيين تداولوا روايات متضاربة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث حمل البعض الجيش السوداني مسؤولية الحادث، زاعمين أنها أصيبت بنيران صديقة أثناء استهداف مواقع “الدعم السريع”. في المقابل، رأى آخرون أن الحادث قد يكون نتيجة صراع داخلي داخل الجيش، مشيرين إلى احتمال وقوع “تصفية داخلية” وسط تصاعد التوترات.

    على الجانب الآخر، اتهمت مصادر أخرى قوات “الدعم السريع” بإسقاط الطائرة، وهو أمر يعيد إلى الأذهان حادثة تحطم طائرة عسكرية أخرى فوق سماء نيالا في جنوب دارفور قبل يومين فقط، والتي قتل فيها قائد عمليات القوات الجوية، وتبنت “الدعم السريع” العملية.

    هذا التسلسل الزمني المتقارب لحوادث التحطم العسكرية يثير الشكوك حول ما إذا كانت الطائرات تُستهدف عمدًا كجزء من الصراع المستمر بين الجيش السوداني و”الدعم السريع”، والذي دخل عامه الثاني موقعًا أكثر من 20 ألف قتيل ونحو 15 مليون نازح ولاجئ.

    • اقرأ أيضا:
    لحظة سقوط طائرة حربية في أم درمان بنيران الدعم السريع (فيديو)
  • ابن زايد يدفع السودان نحو التقسيم.. حميدتي يستعد لإعلان دولته الانفصالية

    ابن زايد يدفع السودان نحو التقسيم.. حميدتي يستعد لإعلان دولته الانفصالية

    وطن – يبدو أن المشهد السوداني يتجه نحو منعطف خطير، حيث تتزايد المؤشرات على أن قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، المعروف بـ”حميدتي”، يستعد لإعلان كيان منفصل في المناطق التي يسيطر عليها، بدعم مباشر من الإمارات.

    بعد أكثر من عامين من الصراع الدموي بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع، تتحرك أبوظبي نحو تكريس واقع جديد يهدد وحدة السودان، في محاولة لضمان استمرار مصالحها ونهب ثروات البلاد.

    في العاصمة الكينية نيروبي، يجتمع قادة قوات الدعم السريع مع ممثلين عن حركات وعشائر موالية، وسط تكهنات بأن اللقاء يهدف إلى الإعلان عن حكومة انفصالية في المناطق التي تسيطر عليها قوات حميدتي. هذا التحرك يأتي في وقت يحقق فيه الجيش السوداني تقدمًا عسكريًا على الأرض، ما يضعف موقف قوات الدعم السريع ويدفعها للبحث عن خيارات بديلة، بدعم من راعيها الإقليمي محمد بن زايد.

    لم يكن التوجه نحو تقسيم السودان مفاجئًا، إذ سبق أن دعمت الإمارات مشروعات مماثلة في دول عربية أخرى، مستغلة الفوضى والصراعات الداخلية لفرض أجندتها. ومع ازدياد الضغوط الدولية على أبوظبي بسبب دعمها لقوات حميدتي، يبدو أن خيار الانفصال بات أحد السيناريوهات المطروحة للحفاظ على نفوذها في البلاد. التقارير تفيد بأن الإمارات زودت قوات الدعم السريع بالأسلحة والتمويل، وهو ما ساهم في استمرار الحرب الأهلية الطاحنة التي دمرت السودان.

    تزامنًا مع التقدم العسكري للجيش السوداني، طلبت الإمارات من البرهان الموافقة على هدنة بمناسبة شهر رمضان، لكن رئيس المجلس السيادي رفض هذا الطلب، مشترطًا استسلام قوات الدعم السريع بالكامل. ومع هذا الرفض، يبدو أن ابن زايد اتجه إلى خطة بديلة تهدف إلى تقسيم السودان عبر إعلان كيان انفصالي بقيادة حميدتي.

    دخول كينيا على خط الأزمة، واستقبالها لقائد قوات الدعم السريع، يعزز المخاوف من دور إقليمي في دعم مشروع التقسيم، خاصة أن نيروبي لم تخفِ دعمها غير المباشر لقوات حميدتي خلال الأشهر الماضية. السؤال المطروح الآن: هل يمضي حميدتي قدمًا في مشروع الدولة المارقة بدعم إماراتي، أم أن الجيش السوداني سيتمكن من إفشال المخطط واستعادة السيطرة على البلاد؟

    • اقرأ أيضا:
    سيناريو اليمن وليبيا.. مخطط ابن زايد لتقسيم السودان بدأ!
  • السودان يرفض طلب ابن زايد وقف الحرب ويحمّله مسؤولية دعم ميليشيات حميدتي

    السودان يرفض طلب ابن زايد وقف الحرب ويحمّله مسؤولية دعم ميليشيات حميدتي

    وطن – في خطوة تعكس توتر العلاقات بين السودان والإمارات، رفضت الخرطوم دعوة الرئيس الإماراتي محمد بن زايد لوقف الحرب المستمرة في البلاد. وجاء الرفض السوداني على خلفية اتهامات مباشرة وجهتها الحكومة السودانية إلى أبوظبي بدعم ميليشيات “الدعم السريع” التي يقودها محمد حمدان دقلو “حميدتي”، وهو ما اعتبرته السودان تدخلاً إماراتيًا سافرًا في شؤونها الداخلية وزعزعة لاستقرارها.

    الدعوة الإماراتية لوقف الحرب تزامنت مع حلول شهر رمضان، حيث حاول ابن زايد إظهار بلاده كوسيط يسعى للسلام في السودان، لكن الخرطوم لم تتقبل هذه الدعوة واعتبرتها محاولة مكشوفة لتمكين ميليشيات الدعم السريع من إعادة ترتيب صفوفها بعد الهزائم التي تعرضت لها مؤخرًا. الجيش السوداني لم يتأخر في الرد، مؤكدًا أنه لن يوقف عملياته العسكرية حتى يتم طرد قوات حميدتي بالكامل من المناطق التي تسيطر عليها، مع تحميل الإمارات مسؤولية استمرار النزاع بسبب دعمها العسكري والمالي لهذه الميليشيات.

    الرئيس السوداني عبد الفتاح البرهان أكد مرارًا أن الدعم العسكري واللوجستي الذي تتلقاه قوات الدعم السريع من الإمارات يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن السودان واستقراره، متهمًا أبوظبي بإطالة أمد الحرب لتحقيق أجندات خاصة في البلاد، لا سيما فيما يتعلق بالموانئ والثروات الطبيعية. ويأتي هذا الموقف بعد سلسلة من الاتهامات المتبادلة بين البلدين، حيث تشير تقارير دولية إلى أن الإمارات زودت ميليشيات حميدتي بالأسلحة والمعدات العسكرية، مما ساهم في تأجيج الصراع وزيادة عدد الضحايا.

    في المقابل، تسعى الإمارات إلى تبرئة نفسها من هذه الاتهامات عبر تقديم مساعدات إنسانية للسودان بقيمة 200 مليون دولار، لكن الحكومة السودانية اعتبرت هذه الخطوة مجرد غطاء لتحركات أبوظبي المشبوهة، مؤكدة أن الحل الوحيد لإنهاء الحرب هو وقف دعم ميليشيات حميدتي وانسحابها الكامل من الأراضي السودانية.

    السودان يعتبر أن الإمارات تجاوزت كل الخطوط الحمراء بدعمها لقوات الدعم السريع، ويرى في دعوات ابن زايد لوقف الحرب محاولة لإنقاذ مشروعه الفاشل في السودان، خاصة مع تراجع نفوذ قوات حميدتي أمام الجيش السوداني. هذه التطورات تنذر بتصعيد دبلوماسي بين الخرطوم وأبوظبي، في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات كبرى قد تعيد رسم التحالفات الإقليمية من جديد.

    • اقرأ أيضا:
    انهيارات متسارعة لمليشيا الدعم السريع.. كيف تلاشت أحلام ابن زايد في السودان؟
  • غموض حول مصير حميدتي.. تقارير تكشف تفاصيل صادمة عن قوات الدعم السريع

    غموض حول مصير حميدتي.. تقارير تكشف تفاصيل صادمة عن قوات الدعم السريع

    وطن – كشفت تقارير غربية عن تطورات صادمة تتعلق بقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، الذي لم يظهر علنًا منذ أشهر، ما أثار تكهنات واسعة حول مكان وجوده، في وقت تشهد فيه قواته خسائر متزايدة على عدة جبهات.

    بحسب صحيفة وول ستريت جورنال، فإن غياب حميدتي أدى إلى إحباط واسع داخل صفوف قوات الدعم السريع، حيث بدأ المئات من مقاتليه في مغادرة العاصمة الخرطوم والعودة إلى منازلهم في دارفور. ويبدو أن شقيقه الأكبر ونائبه عبد الرحيم دقلو هو من يقود العمليات حاليًا، وسط انخفاض معنويات المقاتلين الذين يشعرون بأن حميدتي قد تخلى عنهم، وفق ما ذكره أحد المقاتلين السابقين في أوغندا.

    هذا التطور يأتي في ظل تقارير عن خسائر ضخمة تعرضت لها قوات الدعم السريع، لا سيما في معركة السيطرة على القصر الجمهوري، التي تعتبر حاسمة لمصير حميدتي وقواته. وإذا فقدت قوات الدعم السريع الأحياء المجاورة جنوب النيل الأزرق، فإن قدرتها على تلقي الإمدادات من غرب السودان، حيث معاقلها الرئيسية، ستكون معرضة لخطر كبير.

    في المقابل، حاول متحدث باسم قوات الدعم السريع التقليل من أهمية هذه التقارير، مؤكدًا أن الحديث عن انتصارات الجيش السوداني مبالغ فيه، مشيرًا إلى أن قوات الدعم السريع لا تزال تسيطر على معظم العاصمة الخرطوم.

    لكن في حال استمرار خسائر قوات الدعم السريع، فإن الحرب قد تنتقل إلى إقليم دارفور، مما يزيد من مخاطر العنف ضد السكان المدنيين، إلى جانب تفاقم التوترات الإقليمية، حيث استغلت دول أخرى الصراع لخدمة مصالحها الخاصة، خاصة أن السودان يقع على طرق تجارية رئيسية تربط البحر الأحمر بأفريقيا.

    تقرير الصحيفة أشار أيضًا إلى أن الإمارات دعمت قوات الدعم السريع بالسلاح منذ اندلاع الحرب في عام 2023، بينما اعترف الجيش السوداني بتلقي طائرات بدون طيار من إيران، وهو ما يعكس البعد الدولي المتزايد للصراع.

    مع غياب حميدتي وخسائر قواته المتزايدة، يبقى السؤال: هل نشهد نهاية وشيكة لقوات الدعم السريع، أم أن الصراع سيتحول إلى مرحلة جديدة أكثر دموية؟

    • اقرأ أيضا:
    عقوبات أمريكية تطال حميدتي وشركات إماراتية متورطة في تمويل جرائم الدعم السريع
  • انهيارات متسارعة لمليشيا الدعم السريع.. كيف تلاشت أحلام ابن زايد في السودان؟

    انهيارات متسارعة لمليشيا الدعم السريع.. كيف تلاشت أحلام ابن زايد في السودان؟

    وطن – تشهد قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي” تراجعًا ميدانيًا متسارعًا في السودان، حيث تواجه انهيارات متتالية مقابل تقدم واضح للجيش السوداني.

    رغم الدعم العسكري الواسع الذي قدمته الإمارات لمليشيا حميدتي طمعًا في السيطرة على ثروات السودان، إلا أن المليشيا باتت تتكبد خسائر ضخمة جعلتها تفقد السيطرة على العديد من المناطق الاستراتيجية.

    تشير التقارير إلى أن مليشيا الدعم السريع عانت من ارتكاب أخطاء عسكرية واستراتيجية كبيرة، إلى جانب انقسامات داخلية وصعوبات في تأمين الإمدادات، مما أدى إلى فقدانها القدرة على الصمود أمام الجيش السوداني.

    في المقابل، عزز الجيش السوداني قدراته العسكرية بدعم من دول حليفة مثل مصر وتركيا وإيران، ما مكّنه من استعادة مناطق مهمة مثل مدينة ود مدني، والتقدم بشكل متسارع نحو الخرطوم.

    أحد أبرز المكاسب التي حققها الجيش مؤخرًا كانت السيطرة على مصفاة الجيلي النفطية شمالي الخرطوم، إلى جانب مناطق استراتيجية أخرى مثل حي الرميلة، ومقر الإمدادات الطبية، ودار صك العملة. كما لعبت الطائرات المسيرة التركية “بيرقدار” دورًا محوريًا في تدمير نحو نصف مدفعية قوات الدعم السريع، مما زاد من إضعاف قدراتها الهجومية.

    في المقابل، يبدو أن الضغوط الدبلوماسية الدولية التي كشفت تآمر الإمارات على السودان تسببت في تراجع الدعم العسكري الذي كانت تقدمه أبوظبي لقوات حميدتي، ما أدى إلى صعوبة حصول المليشيا على الأسلحة والذخائر، وهو ما انعكس بشكل واضح على سير المعارك. هذا التراجع العسكري لقوات الدعم السريع يمثل صفعة قوية لمحمد بن زايد، الذي راهن على هذه المليشيا لإحكام سيطرته على السودان ونهب موارده.

    تدخل الإمارات في الحرب السودانية لم يكن مجرد دعم عسكري، بل جاء ضمن مخطط للهيمنة الاقتصادية على البلاد، خصوصًا من خلال السيطرة على مناجم الذهب والمنافذ التجارية الحيوية. لكن مع تراجع مليشيا الدعم السريع، تتبخر أحلام ابن زايد في تحقيق أهدافه، في وقت تزداد فيه عزلة الإمارات بسبب سياساتها العدائية تجاه الدول الإفريقية.

    • اقرأ أيضا:
    هل تُعاقب الإمارات على دعمها لقوات الدعم السريع في السودان؟
  • اتهامات جديدة تطارد الإمارات بشأن تأزيم أزمة السودان وتسليح الدعم السريع

    اتهامات جديدة تطارد الإمارات بشأن تأزيم أزمة السودان وتسليح الدعم السريع

    وطن – تواجه الإمارات اتهامات جديدة بالتورط في تأزيم الأزمة السودانية، حيث اتهم مشرّعان أمريكيان أبوظبي بنكث وعودها واستمرارها في تسليح قوات الدعم السريع، التي تتهمها واشنطن بارتكاب “إبادة جماعية” في إقليم دارفور.

    المشرّعان الديمقراطيان كريس فان هولين وسارة جيكوبس كانا قد أعلنا موافقتهما الشهر الماضي على رفع اعتراضهما على صفقة بيع أسلحة بقيمة 1.2 مليار دولار للإمارات، بعد تلقي تأكيدات من إدارة بايدن بأن الإمارات لا تزود الدعم السريع بالسلاح. لكنهما أكدا لاحقًا أن الإحاطات التي تلقياها كشفت أن أبوظبي لم تلتزم بوعودها، وتواصل تسليح القوات السودانية.

    صرح السيناتور فان هولين: “بناءً على محادثاتي مع إدارة بايدن، من الواضح أن الإمارات تواصل تزويد قوات الدعم السريع القاتلة بالأسلحة، منتهكة الضمانات المقدمة للإدارة السابقة.” وأضاف أن واشنطن يجب أن توقف مبيعات الأسلحة لأي دول تدعم قوات متورطة في الإبادة الجماعية.

    النائبة جيكوبس أعربت عن موقف مماثل، متعهدة بالعمل على منع بيع الأسلحة الهجومية للإمارات في المستقبل.

    قوات الدعم السريع والإمارات
    تأتي هذه الاتهامات وسط تقارير عن علاقات وثيقة تربط الإمارات بقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، التي تواجه اتهامات بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق، بما في ذلك القتل والاعتداء الجنسي على النساء والفتيات في دارفور. كما نسجت القوات علاقات مع قوى أخرى مثل مصر وتركيا وروسيا وإيران، ما يزيد من تعقيد النزاع السوداني.

    الأزمة السودانية: معاناة متفاقمة
    منذ اندلاع المعارك في أبريل 2023 بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع، خلّفت الحرب عشرات آلاف القتلى وأكثر من 11 مليون نازح، بينهم 3.1 ملايين شخص نزحوا خارج البلاد وفقًا للمنظمة الدولية للهجرة.

    مع استمرار الأزمة الإنسانية وتصاعد الاتهامات الدولية، يبقى السؤال حول دور الإمارات وقوى إقليمية أخرى في تأجيج الصراع أو محاولة احتوائه، في ظل استمرار العنف وعدم وجود حل سياسي في الأفق.

    • اقرأ أيضا:
    السودان: الإمارات تطيل أمد الحرب وتسلح ميليشيا القوات السريع من أجل الذهب
  • عقوبات أمريكية تطال حميدتي وشركات إماراتية متورطة في تمويل جرائم الدعم السريع

    عقوبات أمريكية تطال حميدتي وشركات إماراتية متورطة في تمويل جرائم الدعم السريع

    وطن – فرضت الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات صارمة على محمد حمدان دقلو “حميدتي”، قائد ميليشيا الدعم السريع في السودان، إلى جانب سبع شركات مقرها الإمارات، بسبب دعمها للميليشيات المتورطة في ارتكاب جرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي ضد المدنيين السودانيين.

    وأشارت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان رسمي إلى أن قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها ارتكبت انتهاكات جسيمة، بما في ذلك عمليات قتل منهجية للمدنيين، واغتصاب النساء والفتيات، وتهجير قسري، مشددة على أن حميدتي هو المسؤول الأول عن هذه الفظائع، التي نُفذت بدعم سخي من الإمارات، حيث يتلقى قائد الميليشيا تمويلًا وتسليحًا عبر شركات مقرها أبوظبي.

    الشركات المستهدفة بالعقوبات شملت كابيتال تاب القابضة، وهي مجموعة تدير أكثر من خمسين شركة حول العالم، مملوكة للسوداني أبو ذر أحمد، الذي تربطه صلات وثيقة بشقيق حميدتي. كما شملت العقوبات شركة الزمرد والياقوت للمجوهرات، وشركة الجيل القديم للتجارة العامة.

    وتشمل العقوبات حظر السفر لحميدتي إلى الولايات المتحدة، وتجميد أي أصول مالية له داخل الأراضي الأمريكية، بالإضافة إلى منع أي تعاملات مالية أمريكية مع الكيانات المدرجة في القائمة السوداء.

    في أول رد فعل، وصفت ميليشيا الدعم السريع العقوبات بأنها “مجحفة وسياسية”، بينما رحبت بها الخارجية السودانية، معتبرة أنها خطوة ضرورية للضغط على الميليشيات بعد عامين من الاقتتال مع الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان.

    وتسببت الحرب الدامية في مقتل عشرات الآلاف من المدنيين، وتشريد أكثر من 12 مليون سوداني، مما خلق أكبر أزمة إنسانية في تاريخ السودان الحديث، وفق تقارير الأمم المتحدة.

    ويرى محللون أن العقوبات الأمريكية جاءت متأخرة، بعدما تمكن حميدتي من تعزيز نفوذه الاقتصادي والعسكري بفضل دعم الإمارات، التي استغلت الفوضى للسيطرة على موارد السودان الطبيعية، مثل الذهب والماس، عبر شبكات تمويل خفية.

    وتبقى التساؤلات قائمة حول ما إذا كانت

    • اقرأ أيضا:
    قيادات الكونغرس تطالب بعقوبات أمريكية على الإمارات لتورطها في أزمة السودان
  • بضغوط أمريكية.. ابن زايد ينسحب من حرب السودان

    بضغوط أمريكية.. ابن زايد ينسحب من حرب السودان

    وطن – بات دور الإمارات في صراع السودان محط أنظار العالم بعد التقارير التي كشفت عن تورطها في تسليح ميليشيا الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، المعروف بـ”حميدتي”. هذه الميليشيا، التي ارتكبت مجازر مروعة ودفعت الملايين إلى النزوح، تحولت إلى محور رئيسي في الحرب الدائرة ضد الجيش السوداني.

    تحت وطأة الضغوط الدولية، وخاصة من واشنطن، تعهدت الإمارات أخيرًا بوقف دعمها للميليشيا المسلحة. تأتي هذه الخطوة بعد تقارير موثوقة تفيد بتهريب السلاح والعتاد عبر الحدود السودانية مع تشاد، مما أسهم في إطالة أمد الحرب التي تهدد حياة الملايين بالمجاعة.

    بحسب مسؤولين أمريكيين، فإن مدى التزام الإمارات بوقف تدخلها سيحدد استمرار صفقات الأسلحة المستقبلية مع واشنطن. تعهد النواب الأمريكيون بمراقبة دقيقة للدور الإماراتي في هذا النزاع، وسط مطالبات بوقف مبيعات الأسلحة للدولة الخليجية في حال استمرار دعمها للميليشيات.

    الإمارات، التي يصفها البعض بأنها الحليف الرئيسي لحميدتي، استثمرت في الصراع لتحقيق مصالح اقتصادية واستراتيجية، حيث سعت إلى حماية استثماراتها وسرقة موارد السودان من الذهب والألماس. ومع ذلك، فإن إعلانها الأخير بوقف تسليح الميليشيات قد يكون خطوة تكتيكية لتخفيف الضغط الدولي وضمان مصالحها الإقليمية.

    الصراع في السودان، الذي دخل عامه الثاني، تسبب في مقتل الآلاف وتشريد الملايين، ويواجه حوالي 1.7 مليون سوداني خطر المجاعة. المجتمع الدولي يترقب بفارغ الصبر تأثير القرار الإماراتي على مسار النزاع.

    هل يمثل هذا القرار تحولًا حقيقيًا نحو إنهاء الحرب، أم أنه مجرد مناورة سياسية جديدة من أبوظبي لضمان استمرارية نفوذها ومصالحها الاقتصادية في المنطقة؟ الأيام المقبلة وحدها ستكشف الحقيقة.

    • اقرأ أيضا:
    محمد بن زايد يسيل دماء السودانيين.. أدلة جديدة على تورط الإمارات في تغذية الصراع
  • جرائم موثقة لقوات الدعم السريع في السودان.. مرتزقة وأدلة تكشف دعم الإمارات

    جرائم موثقة لقوات الدعم السريع في السودان.. مرتزقة وأدلة تكشف دعم الإمارات

    وطن – كشف النائب العام السوداني الفاتح محمد عيسى طيفور عن تفاصيل خطيرة حول الجرائم التي ارتكبتها قوات الدعم السريع بدعم واضح من الإمارات.

    أكثر من 200 ألف مرتزق دخلوا السودان من دول متعددة، بما في ذلك كولومبيا، للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع ضد الجيش السوداني.

    فيما قدمت الحكومة الكولومبية اعتذارًا رسميًا للسودان، مؤكدة أن مواطنيها الذين شاركوا في القتال تعرضوا للخداع، فيما أكدت السلطات السودانية أنها ألقت القبض على 120 من المرتزقة وستجري محاكمتهم وفق القوانين المحلية.

    وأشار محمد عيسى طيفور إلى أن قوات الدعم السريع ارتكبت جــرائم مروعة، أبرزها القتل الجماعي، والاعتداء على المدنيين، والعنف الجنسي بما في ذلك الاسترقاق الجنسي والاغتصاب والحمل القسري.

    كما وثق التقرير استيلاء قوات الدعم السريع على 540 ألف عقار مدني، معظمها منازل لمواطنين، واستخدام 14 مستشفى كثكنات عسكرية، ما أدى إلى إخراج 250 مستشفى من الخدمة بشكل كامل.

    الدعم السريع لم يتوقف عند هذا الحد، إذ وثق النائب العام تجنيد القوات لأكثر من 10 آلاف و500 طفل، وهي جريمة أخرى تضيف إلى سجل الانتهاكات التي تواجه إدانات دولية متزايدة. العديد من الأطراف والجهات الحقوقية الدولية تحمل الإمارات مسؤولية هذه الجرائم بسبب الدعم المسلح الذي تقدمه لقوات الدعم السريع.

    الدعم الإماراتي أثار استنكارًا واسعًا داخل وخارج السودان، حيث يُنظر إليه كعامل أساسي في تفاقم الأزمة السودانية، وتعزيز دور الدعم السريع في تدمير البنية التحتية، وتهجير الآلاف، واستمرار الصراع الدموي.

    الجرائم الموثقة تثير تساؤلات عن مدى قدرة المجتمع الدولي على محاسبة المسؤولين عنها، ووقف التدخلات الأجنبية التي تغذي الصراعات في المنطقة.

    • اقرأ أيضا:
    تفاصيل مروعة.. جرائم اغتصاب مروعة تنفذها قوات الدعم السريع ضد السودانيات