الوسم: قوات الدعم السريع

  • فضيحة أبو ظبي في الحرب السودانية.. العثور على ذخيرة إماراتية داخل منزل حميدتي (فيديو)

    فضيحة أبو ظبي في الحرب السودانية.. العثور على ذخيرة إماراتية داخل منزل حميدتي (فيديو)

    وطن- كشفت “فضيحة مدوية” الدور الإماراتي في الحرب الدائرة حالياً في السودان بين قوات الجيش وقوات الدعم السريع التي يقودها محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي، والذي معروفٌ بأنه مقرّب للغاية من أبو ظبي ومدعوم منها.

    وانتشر مقطع فيديو، على موقع تويتر، حقّق رواجاً كبيراً يُظهر العثور على ذخيرة إماراتية في منزل قائد قوات الدعم السريع في الخرطوم. وذلك بالتزامن مع أنباء هجوم لقوات الجيش الذي يقوده عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة، على منزل نائبه الذي بات يتمّ التعامل معه رسمياً على أنه قائد ميليشيا متمردة.

    وشوهد في مقطع الفيديو، أحد الجنود وهو يصور الذخيرة التي تمّ العثور عليها منزل حميدتي بعد هروبه، وسمع صوت الجنود وهو يوضحون بيانات هذه الذخيرة التي تبين أنّها إماراتية.

    https://twitter.com/RevoltAli/status/1648090889313558529?s=20

    العثور على ذخيرة إماراتية داخل منزل حميدتي
    العثور على ذخيرة إماراتية داخل منزل حميدتي

    حساب حميدتي يدار من الإمارات

    بالتزامن مع ذلك، بثّ ناشطون صوراً قالوا إنها تُظهر أنّ صفحة حميدتي على موقع التواصل الاجتماعي تُدار من داخل دولة الإمارات، وهو ما اعتبروها تفضح الدور الذي تلعبه أبو ظبي في تأجيج الاقتتال في السودان.

    https://twitter.com/SAUDI_RIA/status/1648175653563379712?s=20

    موقف الإمارات الرسمي من الاقتتال في السودان

    يُشار إلى أنّ دولة الإمارات كانت قد أصدرت بياناً عبر وزارة خارجيتها، مع بداية الاقتتال في السودان، وقالت: “تدعو دولة الإمارات كافة أطراف النزاع في السودان إلى التهدئة وضبط النفس وخفض التصعيد والعمل على إنهاء هذه الأزمة بالحوار”.

    وأضاف البيان: “تتابع سفارة دولة الإمارات لدى الخرطوم بقلق بالغ الأحداث الجارية في السودان الشقيق، وتؤكد على موقف دولة الإمارات الثابت المتمثل في ضرورة خفض التصعيد والعمل على إيجاد حل سلمي للأزمة بين الأطراف المعنية، وضرورة دعم الجهود الرامية إلى دعم العملية السياسية وتحقيق التوافق الوطني نحو تشكيل الحكومة”.

    الإمارات متهمة بتأجيج الصراع

    لكن في الوقت نفسه، اتهمت العديد من التقارير دولة الإمارات بأنها تساهم في تأجيج الاقتتال من خلال دعم حميدتي في محاولة لتمكينه سياسياً وعسكرياً. وذلك للاستفادة من مناجم الذهب التي يتحكم فيها، ومن ثم تحقيق عوائد كبيرة.

    وتسيطر قوات الدعم السريع على منجم جبل عامر للذهب في دارفور، وعلى ثلاثة مناجم ذهب أخرى على الأقل في أجزاء أخرى من البلاد مثل جنوب كردفان، ما حوَّل حميدتي إلى أحد أغنى رجال السودان وجعله لاعبًا رئيسيًا على الساحة.

    ويملك حميدتي شركة خاصة تسمى “الجنيد” وهي شركة تعدين وتجارة يقودها شقيقه عبد الرحيم دقلو، في حين يرأس حميدتي نفسه رئاسة مجلس إدارتها، وقد أظهرت وثائق حصلت عليها منظومة “جلوبال ويتنس“، وهي منظمة غير حكومية لمكافحة الفساد، أنّ حميدتي ورجال شركته يحتفظون بحساب بنكي باسمهم في بنك أبو ظبي الوطني في دولة الإمارات العربية المتحدة.

    والإمارات تعدّ أكبر مستورد للذهب السوداني في العالم، حيث تُظهر بيانات منظمة التجارة العالمية لعام 2018 أنها استوردت 99.2% من صادرات البلاد من الذهب، وأنها تعاقدت مع قوات الدعم السريع للقتال في اليمن وليبيا، حيث قدّمت الأموال إلى قوات حميدتي.

  • تحذير من أذرع السيسي لإثيوبيا بسبب الاقتتال في السودان.. هل تتسع دائرة الحرب؟

    تحذير من أذرع السيسي لإثيوبيا بسبب الاقتتال في السودان.. هل تتسع دائرة الحرب؟

    وطن- وجّه الإعلامي والبرلماني المصري مصطفى بكري (المحسوب على النظام) تحذيراً نارياً لإثيوبيا. وذلك في خضمّ الأحداث الملتهبة التي يشهدها السودان، المتمثلة في الحرب العنيفة بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والتي احتجزت جنوداً مصريين في قاعدة مروي.

    وقال بكري في تغريدات عبر حسابه على موقع “تويتر“، رصدتها “وطن”: “أتمنى من بعض الأطراف خاصة إثيوبيا أن ترفع يدها وتنأى بنفسها عن التدخل في الشأن السوداني وأن تكف عن التحريض ودعم طرف علي حساب آخر لأسباب نعلمها جميعا”.

    وأضاف: “إثيوبيا من مصلحتها إحداث فتنة وتغذية الصراعات على أرض السودان نكاية في مصر والسودان على السواء”.

    https://twitter.com/BakryMP/status/1648080296745598980?s=20

    وتابع: “إذا كانت مصر تنأى بنفسها عن التدخل في الشأن السوداني، فليس معنى ذلك أنها ستقف صامتة أمام أي تهديدات أو محاولات من شأنها المساس بالأمن القومي المصري أو سعي بعض الأطراف إلى تمزيق السودان ووحدته.. كفوا عن العبث واتركوا السودان وشأنه فهو وحده قادر على إنهاء الأزمة ومحاسبة كل المتجاوزين”.

    https://twitter.com/BakryMP/status/1648081013698973696?s=20

    وذكر مصطفى بكري في تغريداته: “أظن أن تصريح الرئيس السيسي أن مصر تسعى لعدم التصعيد في السودان وتطالب كافة الأطراف بعدم التدخل هو أبلغ رد وتأكيد علي ثوابت الموقف المصري”.

    https://twitter.com/BakryMP/status/1648081887787663366?s=20

    أنباء عن نقل الجنود المصريين للسودان

    يُشار إلى أنّه في خضمّ أزمة احتجاز جنود مصريين في السودان من قِبل قوات الدعم السريع التي يقودها محمد حمدان دقلو الشهير بـ”حميدتي”، تردَّدت أنباء عن أنه تمّ نقل الجنود إلى إثيوبيا، إلا أنه لم يتسنَّ التأكّد من حقيقة هذه المعلومة، كما لم يتمّ تأكيدها بشكل رسمي.

    https://twitter.com/Mahmoud85653309/status/1647763307627986948?s=20

    الدعم السريع نشرت لقطات احتجاز الجنود المصريين

    يُشار إلى أنّ قوات الدعم السريع التي تشتبك مع الجيش السوداني، سبق أن نشرت مقطع فيديو، يُظهر جنوداً مصريين وهم يسلمون أنفسهم للمجموعة شبه العسكرية التي تحتل مكانة بارزة في السودان.

    https://twitter.com/RSFSudan/status/1647253056000610307?s=20

    ونشرت مقطعاً يظهر فيه عشرات العناصر، بعد أن ألقي القبض عليهم وهم يجلسون وأيديهم فوق رؤوسهم في دلالة على “استسلامهم”.

    https://twitter.com/RassdNewsN/status/1647963125243604998?s=20

    بعد انتشار مقطع احتجازهم من الدعم السريع.. هذا سبب وجود قوات مصرية بالسودان
    بعد انتشار مقطع احتجازهم من الدعم السريع.. هذا سبب وجود قوات مصرية بالسودان

    رد الجيش المصري

    في أعقاب ذلك، قال الجيش المصري في بيان، إنّ “القوات المسلحة المصرية تتابع من كثب الأحداث الجارية داخل الأراضي السودانية”.

    وأضاف: “في إطار وجود قوات مصرية مشتركة لإجراء تدريبات مع نظرائهم في السودان، جارٍ التنسيق مع الجهات المعنية في السودان لضمان تأمين القوات المصرية، وتهيب القوات المسلحة المصرية الحفاظ على أمن وسلامة القوات المصرية”.

    وفي خضمّ موجة كبيرة من الغضب، أكد حميدتي، التزامَ قوات الدعم السريع بأمن وسلامة العسكريين المصريين، وقال: “نتعامل مع الجنود المصريين كإخوة ونعمل على إخلائهم سريعاً”.

    وهناك علاقة اشتباك بين القاهرة والخرطوم من جانب وأديس بابا من جانب آخر، بسبب مشروع سدّ النهضة الذي تنشئه إثيوبيا، ويثير مخاوف وتحذيرات مصرية سودانية من التأثير على حصتيهما المائية من مياه النيل.

    كما أنّ هناك خلاف جوهريّ آخر، يخصّ اتهام إثيوبيا للسودان بأنه يحتلّ أجزاء من أراضيها، وكثيراً ما تُثار كثير من التوترات على الحدود بين الجانبين، تصل في بعض الأحيان إلى الاشتباك العسكري.

  • “تقدم حميدتي في حرب السودان أحرج الجيش المصري”.. تغريدة مثيرة لإيدي كوهين

    “تقدم حميدتي في حرب السودان أحرج الجيش المصري”.. تغريدة مثيرة لإيدي كوهين

    وطن- في تغريدة نارية، تحدّث الصحفي الإسرائيلي البارز إيدي كوهين، عن أنّ الحرب التي يخوضها قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي، ضد الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان أحرجت الجيش المصري.

    وقال كوهين عبر حسابه على موقع “تويتر“: “محمد حمدان دقلو حميدتي لم يتخرج من أي دورة عسكرية ويقود حرب عسكرية منطقة النظير في عدد من المحافظات السودانية وبعتاد بسيط ومضادات طيران رشاشة بسيطة أيضا”.

    وأضاف: “الجيوش النظامية كالسوداني والمصري والتي يصرف عليها مليارات الدولارات سنويًا أثبتت فشلها الذريع عند أول زحف لجحافل الجنجويد ناحية حي كافوري والقصر الجمهوري”.

    https://twitter.com/EdyCohen/status/1647552963873841152?s=20

    يُشار إلى أنّ قوات الدعم السريع التي تشتبك مع الجيش السوداني، سبق أن نشرت مقطع فيديو، يظهر جنوداً مصريين وهم يسلّمون أنفسهم للمجموعة شبه العسكرية التي تحتلّ مكانة بارزة في السودان.

    https://twitter.com/RSFSudan/status/1647253056000610307?s=20

    ونشرت مقطعاً آخر يظهر فيه عشرات العناصر، بعد أن أُلقي القبض عليهم وهم يجلسون وأيديهم فوق رؤوسهم، في دلالة على “استسلامهم”.

    في أعقاب ذلك، قال الجيش المصري في بيان، إنّ “القوات المسلحة المصرية تتابع من كثب الأحداث الجارية داخل الأراضي السودانية”.

    وأضاف: “في إطار وجود قوات مصرية مشتركة لإجراء تدريبات مع نظرائهم في السودان، جارٍ التنسيق مع الجهات المعنية في السودان لضمان تأمين القوات المصرية، وتهيب القوات المسلحة المصرية الحفاظ على أمن وسلامة القوات المصرية”.

    وفي خضمّ موجة كبيرة من الغضب، أكد حميدتي، التزام قوات الدعم السريع بأمن وسلامة العسكريين المصريين، وقال: “نتعامل مع الجنود المصريين كإخوة ونعمل على إخلائهم سريعاً”.

    هروب حميدتي قائد الدعم السريع , و الجيش السوداني يحرر القوات المصرية في قاعدة مروي العسكرية
    هروب حميدتي قائد الدعم السريع، والجيش السوداني يحرّر القوات المصرية في قاعدة مروي العسكرية

    تباين في التقديرات المصرية

    وكان موقع “العربي الجديد” قد أفاد بأنّ هناك تبايناً في التقديرات المصرية بشأن التعامل مع أزمة الجنود المحتجزين، ففي حين يرى فريق ضرورة التعامل بحزم مع الأزمة والتدخل بشكل حاسم وعاجل لتحرير الجنود، يرى فريق آخر أنّه لا داعيَ لتصعيد الموقف، مُفضّلاً اتباع الطرق الدبلوماسية، لا سيما وأنّ الجنود كانوا في مهمة سلمية ووجودهم في السودان شرعي.

    وأضاف الموقع، في تقرير له، أنّ الفريق الأول يرى أنه كان من الضروري العمل على سحب الجنود المصريين من قاعدة مروي قبل انطلاق المعارك بين المتحاربين السودانيين، أو إصدار بيان واضح وقوي اللهجة بوجود قوات مصرية في مروي وتحذير الأطراف من المساس بها.

    ويرى هذا الفريق وجوب التدخل عسكرياً بشكل “عقلاني وحاسم” لاستعادة الجنود أولاً، وثانياً لمساعدة الجيش السوداني بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، لاستعادة زمام الأمور والسيطرة من جديد على الأوضاع في السودان، وهو ما يحقّق لمصر مصالحها في الجارة الجنوبية، ويقوي موقفها الإستراتيجي في الإقليم.

    الدعم السريع يتهم الجيش ببدء العملية العسكرية في السودان

    تحركات دبلوماسية

    وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره في جنوب السودان سلفا كير نداءً، قد وجّها نداءً يوم الأحد، لوقفٍ فوريّ لإطلاق النار في السودان، وناشدا الأطراف السودانية بتغليب “صوت الحكمة والحوار السلمي وإعلاء المصلحة العليا للشعب السوداني”.

    سياسياً أيضاً، أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري، اتصالاً بنظيره السوداني علي الصادق، تناول التطورات الجارية على الساحة السودانية، وجهود إنهاء الأزمة.

    وحسب بيان للخارجية المصرية، تطرّق الاتصال إلى “أوضاع الجالية المصرية في السودان، وأهمية الحفاظ على أمن وسلامة جميع المصريين الموجودين في السودان في ظل الأوضاع الأمنية المتدهورة”.

  • حميدتي .. تاجر الجمال الذي يسعى للسيطرة على السودان

    حميدتي .. تاجر الجمال الذي يسعى للسيطرة على السودان

    وطن– بعد أن بدأَ كتاجر جمال قاد ميليشيا مرهوبة الجانب متهمة بارتكاب فظائع في دارفور، اكتسب الفريق محمد حمدان (حميدتي) قائد قوات الدعم السريع، نفوذه وثرواته بشكل مطّرد في السودان على مدى العقدين الماضيين مع صعوده نحو قمة السلطة.

    حميدتي.. تاجر الجمال الذي يسعى للسيطرة على السودان

    بحسب تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز“، فإنّه حتى عندما أطاح المتظاهرون المؤيدون للديمقراطية عام 2019 بالرجل الذي رعاه ذات مرة، الحاكم “الاستبدادي” الرئيس عمر حسن البشير، حوّل الجنرال حميدتي الحدث لصالحه، حيث تخلى بسرعة عن البشير، وإعادة تقديم نفسه كديمقراطيّ وُلد من جديد مع تطلعات لقيادة السودان بنفسه.

    محمد حمدان حميدتي
    محمد حمدان حميدتي

    في الوقت نفسه، تحالف مع روسيا وشركتها العسكرية الخاصة فاغنر، التي يقوم مرتزقتها بحراسة مناجم الذهب في السودان، والتي زوّدت قواته بالمعدات العسكرية.

    لكنّ الجنرال حمدان واجه ربما أصعب تحدٍّ له حتى يوم السبت، حيث اندلع القتال في أنحاء العاصمة بين مجموعته شبه العسكرية القوية والجيش السوداني بقيادة الجنرال عبد الفتاح البرهان.

    القبض على عبد الفتاح البرهان watanserb.com
    عبد الفتاح البرهان

    وقال الجنرال حمدان في مقابلة مع قناة الجزيرة يوم السبت مهاجِماً اللواء البرهان قائد الجيش الذي كان حتى يوم السبت رئيسه من الناحية الفنية، وهو الآن عدوّه اللدود “هذا الرجل مجرم”.

    وتابع الجنرال حمدان: “هذا الرجل كاذب”. مضيفًا: “هذا الرجل لص لقد دمر السودان“.

    ورد الجيش حيث وصف المتحدث باسمه اللواء حمدان بأنه “متمرد”، لكن اللغة الساخنة بين الجانبين أوضحت للعديد من السودانيين أنه على الرغم من حديثه السابق عن الديمقراطية، فإن الجنرال حمدان، وهو قائد له سجل طويل من الأعمال القاسية، كان يقاتل حرفياً من أجل مستقبله وكان تذكيرًا بواقع محبط، فعلى الرغم من أنّ المتظاهرين أطاحوا بالسيد البشير في عام 2019، فإنّ القادة العسكريين الذين ازدهروا في نظام حكمه الوحشي ما زالوا يقاتلون للسيطرة على البلاد.

    انقلاب حميدتي على البشير

    الجنرال حمدان بنى خبرته كقائد لميليشيات الجنجويد التي نفّذت أبشع الفظائع في إقليم دارفور الغربي حيث أدى الصراع، الذي بدأ في عام 2003، إلى نزوح الملايين وتسبّب في مقتل ما يصل إلى 300 ألف شخص.

    الجنجويد
    الجنجويد

    وقد أكسبته قدرته على سحق الجماعات المتمردة المحلية ولاء السيد البشير، الذي عيّنه في عام 2013 لقيادة قوات الدعم السريع المنشأة حديثاً.

    بعد تدفق المتظاهرين إلى شوارع الخرطوم في أوائل عام 2019، مطالبين بإطاحة البشير، انقلب اللواء حمدان على البشير، مما ساعد على إبعاده عن السلطة.

     عمر البشير watanserb.com
    عمر البشير

    لكن بعد شهرين، في يونيو 2019، عندما رفض المتظاهرون المطالبون بالانتقال الفوري إلى الحكم المدني مغادرة موقع الاحتجاج، قادت قوات الدعم السريع التابعة للواء حمدان هجومًا وحشيًا، حيث أحرقت قواته الخيام واغتصبت النساء وقتلت العشرات، وألقي البعض في النيل، بحسب روايات عديدة لمتظاهرين وشهود وقال مسعفون سودانيون إن 118 شخصاً على الأقل قُتلوا وقتها.

    ونفى حمدان أيّ دور له في أعمال العنف وغضب من وصف مقاتليه بالجنجويد، رغم الدور الرئيسي للميليشيا في صعوده للسلطة.

    قال لصحيفة نيويورك تايمز: “الجنجويد يعني اللصوص الذين يسرقونك على الطريق.. إنها مجرد دعاية من المعارضة”.

    منذ ذلك الحين، تطورت قوات الدعم السريع لتصبحَ أكثر بكثير من مجرد رعاع مسلحين.

    مع وجود نحو 70 ألف مقاتل حسب بعض التقديرات، تمّ نشر القوة لسحق التمرد في جميع أنحاء السودان وللقتال من أجل المال في اليمن كجزء من التحالف الذي تقوده السعودية.

    كما جعلت الحرب الجنرال حمدان ثريًا جدًا، وله مصالح في تعدين الذهب والبناء وحتى شركة تأجير سيارات الليموزين، كما برز كسياسيّ رشيق بشكل مدهش، يسافر عبر منطقة القرن الأفريقي والشرق الأوسط للقاء القادة وتطوير علاقات وثيقة مع موسكو.

  • حرب البرهان وحميدتي.. فيديو مرعب لنيران كثيفة تلتهم مبنى القيادة العامة للجيش السوداني

    حرب البرهان وحميدتي.. فيديو مرعب لنيران كثيفة تلتهم مبنى القيادة العامة للجيش السوداني

    وطن- انتشر مقطع فيديو وُصف بالمرعب، يوثّق لحظة اندلاع نيران كثيفة في مقر القيادة العامة للجيش السوداني على وقع الاشتباكات الحامية التي تجمع بين قوات الجيش الذي يقوده عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع التي يرأسها نائبه محمد حمدان دقلو المعروف بـ”حميدتي”.

    وأظهر الفيديو، اندلاع ألسنة اللهب التي التهمت مقر القيادة العامة بشكل كامل، وشوهدت أجزاء من المبنى تنهار من جراء النيران.

    https://twitter.com/soldier2017kg/status/1647520543774584832?s=20

    أهمية إستراتيجية لمقر القيادة العامة

    ومنذ اندلاع الاقتتال في السودان، اشتدت وتيرة الاشتباكات في محيط مقرّ القيادة العامة للجيش السوداني بالعاصمة الخرطوم، وسط مساعٍ من كلّ طرف لبسط سيطرته على المنطقة، نظراً لموقعها الإستراتيجي ووجود معظم المؤسسات الأمنية هناك.

    وحتى صباح الاثنين، تواصلت الاشتباكات العنيفة وتبادل إطلاق النار في محيط مبنى القيادة العامة للقوات المسلحة بالخرطوم، لليوم الثالث على التوالي منذ أن اندلع الاقتتال يوم السبت الماضي، وسُمع دويّ الانفجارات في معظم أرجاء الخرطوم.

    ونقلت قناة العربية عن مصادر (لم تسمِّها)، إن هناك تحليقاً مكثّفاً من الطيران الحربي السوداني في سماء العاصمة الخرطوم، فيما هزّ انفجار قوي المنطقة في محيط المطار بجنوب غرب العاصمة.

    يأتي هذا فيما دوّت انفجارات قوية في محيط مقر سلاح المدرعات بمنطقة الشجرة، مع ارتفاع حصيلة القتلى من المدنيين إلى 97 قتيلاً منذ اندلاع الاشتباكات، بحسب نقابة الأطباء السودانية.

    قوات الدعم السريع تتباهى بانتصاراتها

    وقالت قوات الدعم السريع، إنها أسقطت طائرة مقاتلة وبسطت سيطرتها على مطار مروي، فيما تناقلت أنباء عن حشد للقوات من طرفي الصراع في محيط التلفزيون بالخرطوم، في مشهدٍ ضبابي لا يؤكّد أو ينفي سيطرة أحد الطرفين على الأوضاع هناك.

    كما أعلنت قوات الدعم السريع السودانية، أنها ماضية في طريقها لحسم ما سمّتها “معركة الشعب” مع مَن وصفتهم بـ”أذيال النظام البائد وكتائب الظل والمجاهدين التي تختبئ خلف طغمة انقلابية من قيادات القوات المسلحة”.

    وتحدّثت عن أنها حققت انتصارات وصفتها بالكاسحة عقب المعارك التي خاضتها يومي السبت والأحد، وسيطرت على مقر القوات البرية وبرج وزارة الدفاع والقصر الجمهوري ومحيطه، إضافة للسيطرة على رئاسات الفرق العسكرية بولايات دارفور، والاستيلاء على عتادها وآلياتها العسكرية، فضلاً عن الاستيلاء على أكثر من 200 دبابة، وإسقاط ثلاث طائرات مقاتلة، وأشارت إلى أنه تمّ أسر وانضمام العشرات من كبار ضباط وضباط صف القوات المسلحة.

    الجيش السوداني ينفي الرواية

    في المقابل، قال الجيش السوداني، إن بيان الدعم السريع مليء بالأكاذيب، نافيا أن تكون قواتهم دخلت إلى وزارة الدفاع أو سيطرت على مقر القوات البرية.

    وقال الجيش الذي يقوده البرهان، إنه لا توجد أي سيطرة لقوات الدعم السريع على دبابات الجيش، ولم يتمّ إسقاط طائرات مقاتلة.

    اقتتال عسكري في السودان

    وتدور اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في العاصمة الخرطوم وأماكن أخرى من البلاد، التي كانت تعاني من توترات وتشنجات في الفترة الأخيرة.

    وبدأت قوات الدعم السريع في إعادة انتشار وحداتها في العاصمة الخرطوم وأماكن أخرى، وسْط محادثات الشهر الماضي بشأن اندماجها في الجيش بموجب خطة انتقالية تؤدي إلى انتخابات جديدة.

    وتصاعد الموقف بعد نشر بعض أفراد قوات الدعم السريع بالقرب من مطار عسكري كبير في مدينة مروي الشمالية يوم، الأربعاء، مما دفع الجيش إلى إصدار بيان يقول إنّ التحركات غير قانونية.

  • حميدتي يفر من مخبئه هارباً بدون زيه العسكري قبل وصول الجيش السوداني إليه! (شاهد)

    حميدتي يفر من مخبئه هارباً بدون زيه العسكري قبل وصول الجيش السوداني إليه! (شاهد)

    وطن– تداول ناشطون عبر مواقع التداول الاجتماعي صورةً للزيّ العسكري لقائد قوات الدعم السريع في السودان، الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) في أيدي أفراد من الجيش السوداني، عقب مهاجمة المكان الذي كان يتحصّن فيه الأخير.

    ووفقاً للصورة المتداوَلة التي رصدتها “وطن“، فقد ظهر عدد من الجنود التابعين للجيش السوداني الذي يقاتلون تحت إمرة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ممسكين بأيديهم بالبدلة العسكرية الخاصة بـ”حميدتي“، التي تركها وراءه قبل فراره.

    الجيش السوداني يعلن هروب حميدتي

    وكان الجيش السوداني قد أعلن، الأحد، هروب قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، من مخبئه بعد انسحاب طاقم حراسته وجنوده المكلّفين بتأمينه.

    وأفاد الجيش في بيان له نقلته وكالة “الأناضول“، بـ”هروب قائد المليشيا المتمردة حميدتي من مخبئه بعد هروب طاقم حراسته وجنوده المكلفين بتأمينه”، دون الإشارة إلى مكان المخبأ أو جهة الهروب.

    وتتضارب الأنباء بين إحكام السيطرة والنفوذ بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على أرض الواقع، في ظلّ غياب معلومات مؤكدة من الجانبين.

    ويشهد السودان، منذ الساعات الأولى من صباح السبت، اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني ومجموعة شبه عسكرية قوية هي قوات الدعم السريع.

    سبب اندلاع الاشتباكات

    وتصاعدت التوترات بين الجيش وقوات الدعم السريع في الأيام الأخيرة بسبب الخلافات المتعلقة بدمج قوات الدعم السريع في الجيش، والخلافات حول السلطة التي ينبغي لها أن تُشرف على العملية.

    وأجبر الصراع على السلطة مرتين على تأخير توقيع الاتفاقية المدعومة دوليًا، والتي كان من المقرر أصلاً عقدها في 1 أبريل.

    سبب دعم “حميدتي” لاتفاقية توحيد القوات المسلحة

    ويُعتقد أنّ الصفقة كانت لصالح حميدتي، وهو أحد الأسباب التي جعلت رئيس قوات الدعم السريع يدعمها علنًا، حيث مسودة الاتفاقية النهائية التي اطّلع عليها “موقع “ميدل إيست آي” البريطاني إلى دمج القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع -بالإضافة إلى حركات التمرد السابقة- ليتمّ الاتفاق عليها في غضون 10 سنوات.

    حميدتي يتعهّد بتقديم البرهان للعدالة

    وكان “حميدتي“، قد أكد، السبت، أنه من الصعب تحديد موعد انتهاء “المعركة” بين قواته والجيش السوداني، واصفاً البرهان بـ”المجرم”، وأنه “مختبئ وسيقدّمه وأعوانه إلى العدالة”.

    وفي وقت سابق الأحد، أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية (غير حكومية)، أنّ الاشتباكات بين الجيش وقوات “الدعم السريع” أودت بحياة 56 مدنياً، وأصابت 595 آخرين بينهم جنود.

    ويأتي هذا كلّه في وقتٍ أعلنت فيه قوات الدعم السريع عبر حسابها الرسمي على موقع التدوين المصغر “تويتر“، عن القبض على مدير معهد الاستخبارات العسكرية، ونشر مقطع فيديو يوثّق الواقعة.

    https://twitter.com/RSFSudan/status/1647679203054108678?s=20

    كما أعلنت قوات الدعم السريع عن استسلام مدير دائرة القضاء العسكري.

    https://twitter.com/RSFSudan/status/1647680688483696640?s=20

  • قوات الدعم السريع تسقط “أباتشي” تابعة للجيش في الخرطوم (فيديو)

    قوات الدعم السريع تسقط “أباتشي” تابعة للجيش في الخرطوم (فيديو)

    وطن- أعلنت قوات الدعم السريع عن إسقاط طائرة حربية “أباتشي” تابع للجيش السوداني في الخرطوم بحري “العزبة”، وأنها استولت على برج القوات البحرية بالقيادة العامة.

    الدعم السريع تسقط أباتشي تابعة للجيش في الخرطوم

    وقالت في تغريدة على حسابها في تويتر، إنّ المروحية القتالية التابعة للجيش تمّ إسقاطُها بالقرب من جسر كوبر بمنطقة بحري.

    https://twitter.com/RSFSudan/status/1647667514132819970?s=20

    وأرفقت المنشور بفيديو يوضّح طائرة محطّمة فيما يتجمع حولها أشخاص عدة.

    https://twitter.com/RSFSudan/status/1647653006479859712?s=20

    وأضافت القوات في بيان، أنها “سيطرت على رئاسة الفرقة 16 مشاة بعد معارك مع الجيش في نيالا بولاية جنوب دارفور”.

    وكذلك أعلنت “الدعم السريع” سيطرتَها على سلاح المهندسين في مدينة أم درمان بولاية الخرطوم.

    https://twitter.com/RSFSudan/status/1647650980417228800?s=20

    وأظهر مقطع فيديو نشرته القوات على حسابها طائرة جاثمة على الأرض قرب مبنًى قيد الإنشاء، فيما انتشر حولها عدد من عناصر القوات والمدنيين.

    واستخدم الجيش السوداني منذ اندلاع المواجهات مع قوات الدعم السريع، السبت، سلاحَه الجويّ ومنها طائرات أباتشي، وشنّ من خلالها ضربات جوية على معسكر للدعم السريع بالقرب من العاصمة في محاولة لإعادة تأكيد السيطرة على البلاد.

    وأظهرت مقاطع مصوّرة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، طائرات عسكرية تحلّق على ارتفاع منخفض فوق المدينة، وبدا أن واحدة منها على الأقل تطلق صاروخاً.

    قتلى وإصابات باشتباكات بين الجيش وقوات "الدعم السريع" في السودان
    قتلى وإصابات باشتباكات بين الجيش وقوات “الدعم السريع” في السودان

    تصاعد التوتر في السودان

    وتأتي الاشتباكات في أعقاب تصاعد التوتر بين الجيش وقوات الدعم السريع بشأن دمج تلك القوات شبه العسكرية في الجيش.

    وأدى الخلاف إلى تأجيل توقيع اتفاق تدعمه أطراف دولية مع القوي السياسية بشأن الانتقال إلى الديمقراطية.

    ومنذ السبت، لم تترك الغارات الجوية التي هزّت المباني ونيران المدفعية ومعارك الشوارع بالبنادق الآلية أو الرشاشات الثقيلة أي راحة لسكان الخرطوم المحرومين من الماء والكهرباء. ويتركّز القتال في العاصمة ودارفور غربي البلاد.

    وعلّق برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة مساعداتِه للسودان بعد مقتل ثلاثة من موظفيه في القتال في دارفور.

    السودان في أضعف حالاته

    وقال الناطق الرسمي باسم العملية السياسية في السودان، خالد يوسف عمر، الأحد، إنّ “الحرب يجب أن تتوقف فوراً.. والسودان في أضعف حالاته ولن يصمد”، آمِلاً أن “تستجيب قيادة القوات المسلحة وقوات الدعم السريع لنداءات وقف الحرب”.

    وتابع عبر “تويتر”: “هذه الحرب الخاسر فيها هو الوطن.. هذه الحرب ستمزق السودان وستفقده وحدته وسيادته”.

    وأكمل: “مخطئ من يظن بأنه سينتصر، وأن السودان سيظل موحداً عقبها.. أطماع الخارج ستقتطع أراضٍ من البلاد، انقسامات الداخل ستدفع أطرافه للاستقلال..”.

    وأضاف: “كنا نعلم أن نجاح العملية السياسية ليس أمراً ميسوراً، ولكن كنا نعلم أيضاً أننا في سباق مع الزمن مع جهات تنتمي للنظام البائد تريد أن تدفع البلاد لحرب لا تبقي ولا تذر”.

    واختتم خالد يوسف عمر: “أدركنا أن الأزمة الوطنية الراهنة بالغة التعقيد، وأنها تطرح قضايا مركبة للغاية لا يمكن إيجاد حلول سهلة وبسيطة لها”.

  • فيديو لسيطرة “الدعم السريع” على القصر الجمهوري وهروب رجال البرهان

    فيديو لسيطرة “الدعم السريع” على القصر الجمهوري وهروب رجال البرهان

    وطن- أعلنت قوات الدعم السريع التي يتزعّمها حميدتي في السودان، سيطرتها على القصر الجمهوري، و3 مطارات وسط أنباء عن هروب عناصر الجيش تاركين خلفهم أسلحة ومعدات عسكرية ومدرعات.

    الدعم السريع تعلن سيطرتها على القصر الجمهوري

    وأفادت قوات الدعم السريع عبر صفحتها في “تويتر“، “بتدمير عناصرها لمدرعات القوات المعتدية في الخرطوم، مرفقة مقطع فيديو يوثّق اشتعال النيران في إحدى المدرعات”، بحسب بيانها.

    https://twitter.com/RSFSudan/status/1647579611570532352?s=20

    وقالت هذه القوة بقيادة محمد حمدان دقلو، في بيان نشر على موقعها الإلكتروني، إنها تمكّنت من “السيطرة الكاملة على القصر الجمهوري ومطار الخرطوم ومطار مروي والأُبيض وعدد من المواقع في ولايات أخرى”.

    وأضاف البيان: “أمام الهجوم الذي شنّته اليوم قوة من القوات المسلحة على قواتنا المتواجدة في بلاد معسكرات سوبا، وهذا التعدي الذي واجهته قوات الدعم السريع بكل شجاعة وتضحية، تم السيطرة على هذه المواقع بالكامل”.

    واعتبرت قوات الدعم السريع أنّ “ما فعلته قيادة القوات المسلحة وعدد من الضباط يمثّل انتهاكاً واضحاً لقواتنا الملتزمة بالسلام وضبط النفس”.

    وتابعت: “ونؤكد أن سلوك قيادات القوات المسلحة يؤكد عدم وجود إرادة لاستقرار وأمن الوطن، لكن الشرفاء من أفراد القوات المسلحة انضموا إلى اختيار الشعب”.

    قوات الدعم السريع تعلن سيطرتها على القصر الجمهوري
    قوات الدعم السريع تعلن سيطرتها على القصر الجمهوري

    مَدافع محمّلة على آليات

    وأظهر مقطع فيديو رصدته “وطن” مدافعَ محمّلة على آليات لقوات الدعم السريع وعناصر يقفون بجانبها في حديقة قصر، قال أحد العناصر إنه القصر الجمهوري.

    وأضاف فيما يُسمع صوت إطلاق كثيف في المحيط: “أنا جوا القصر الجمهوري الذي تم احتلاله من الشرق إلى الغرب -كما قال-، واستدرك هذا القصر الجمهوري القديم الذي أنشأه الإنكليز وأشار إلى دخان ينبعث منه”.

    https://twitter.com/RSFSudan/status/1647579611570532352?s=20

    وكانت اشتباكات اندلعت صباح، أمس السبت، في الخرطوم، بين قوات الجيش التي يقودها الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع شبه العسكرية الموالية لحليفه السابق محمد حمدان دقلو، في تحوّل مفاجئ للصراع بينهما إلى نزاع مسلح.

    واستخدمت كلّ أنواع الأسلحة من بنادق ومدفعية وطائرات مقاتلة، في هذه المعارك التي تشهدها العاصمة وعدد من المدن الأخرى في الدولة التي يبلغ عدد سكانها 45 مليون نسمة، والتي تعدّ من بين أفقر دول العالم.

    ويجول رجال يرتدون الزي العسكري ويحملون أسلحة في شوارع العاصمة الخالية من المدنيين، فيما تتصاعد أعمدة الدخان منذ السبت من وسط المدينة حيث توجد المؤسسات الرئيسية التابعة للسلطة.

    https://twitter.com/RSFSudan/status/1647579611570532352?s=20

    واحتدم الصراع بين الطرفين العسكريين منذ أسابيع، ما حال دون أيّ حلّ سياسي في البلد الذي مزقته الحرب لعقود ويحاول منذ العام 2019 تنظيم أول انتخابات حرّة بعد 30 عاماً من الديكتاتورية العسكرية، ومن المستحيل في هذه الحالة معرفة أيّ جهة تسيطر على ماذا.

    وفيما ذكرت قوات الدعم السريع التي تضمّ آلاف المقاتلين السابقين في حرب دارفور الذين تحوّلوا إلى قوة رديفة للجيش، أنها تسيطر على المقر الرئاسي ومطار الخرطوم وبنًى تحتية أساسية أخرى. نفى الجيش سيطرتها على المطار لكنّه اعترف بأنّ قوات الدعم السريع أحرقت “طائرتين مدنيتين بينها واحدة تابعة للخطوط الجوية السعودية”.

  • مقتل جندي مصري في السودان برصاص الدعم السريع ولا تعليق من القاهرة

    مقتل جندي مصري في السودان برصاص الدعم السريع ولا تعليق من القاهرة

    وطن- أكدت قناة “الشرق بلومبيرغ” السعودية، نقلاً عن متحدث في نقابة أطباء السودان، مقتل جندي مصري في قاعدة “مروي” العسكرية، بعد يوم واحد من إعلان قوات “الدعم السريع” احتجاز جنود مصريين، أكد “حميدتي” أنهم في “أمان”.

    مقتل جندي مصري في السودان

    وأعلنت نقابة أطباء السودان، سقوط جندي واحد من القوات المصرية في قاعدة مروي الجوية، على خلفية اندلاع الاشتباكات، بين قوات الجيش التي يقودها الفريق أول عبدالفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع شبه العسكرية الموالية لحليفه السابق محمد حمدان دقلو “حميدتي“.

    ويأتي مقتل الجندي المصري في السودان، بعد يومٍ واحد من انتشار مقاطع فيديو توضّح قيام قوات الدعم السريع بأسر كتيبة من الجنود المصريين في السودان في قاعدة مروي الجوية.

    ويظهر في الفيديو عددٌ من الجنود المصريين وهم جالسون على الأرض، وقد أحاط بهم عناصر من قوات الدعم السريع.

    كما أظهر مقطع فيديو متداوَل، قيام ضابط مصري بالتعريف عن نفسه وتأكيده أنّه المسؤول عن الجنود المصريين الموجودين في القاعدة.

    اشتباكات السودان: غضب في مصر بسبب "إهانة الجيش المصري" في السودان
    اشتباكات السودان: غضب في مصر بسبب “إهانة الجيش المصري” في السودان

    احتجاز قوات مصرية في السودان من قبل الدعم السريع

    كما ظهر جنود من قوات التدخل السريع في فيديو آخر مع وجود مقاتلات مصرية داخل المطار العسكري الذي تمّت السيطرة عليه.

    وانتشر مقطع آخر يظهر فيه لحظة إلقاء القبض على الجنود المصريين، وقد طلب منهم الجلوس ووضع أيديهم على رؤوسهم.

    انتشار مقاطع الفيديو المذكورة بشكل فيروسي على مواقع التواصل الاجتماعي، دفع السلطات المصرية للتحرك على أعلى مستوى.

    حيث نشر المتحدث باسم الجيش المصري، بياناً على حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي قال فيه، إنّ الجيش المصري يتابع التطورات في السودان وينسّق مع الجهات المعنية لضمان تأمين القوات المصرية الموجودة في إطار تدريبات مشتركة مع الجيش السوداني.

    https://twitter.com/EgyArmySpox/status/1647279697150062592?s=20

    حميدتي: مستعدون لتسهيل عودة القوات المصرية من السودان
    حميدتي: مستعدون لتسهيل عودة القوات المصرية من السودان

    مواجهات في السودان بين قوات الدعم السريع والجيش

    دخلت الأوضاع في السودان خلال الأيام الماضية في منعرج خطير قد يُفضي بالبلاد إلى حرب أهلية مفتوحة على مصراعيها، في حال لم يتدارك طرفا الصراع- الدعم السريع والجيش- خلافاتهما الضيقة وإعلاء مصلحة الوطن وقضايا الشعب السوداني.

    في مصر، لطالما كانت القيادة على رأس البلاد حذِرةً من التغيير السياسي في السودان.

    والقيادة الحالية في مصر وعلى رأسها عبد الفتاح السيسي -القادم هو الآخر بانقلاب على السلطة الديمقراطية عام 2013- تدعم الجيش السوداني بقوة، وقد شجعت مؤخرًا المفاوضات مع الأحزاب السياسية الموالية للجيش، بالتوازي مع خطة الانتقال نحو الانتخابات التي يدعمها حميدتي.

    وعلى صعيد التطورات في السودان، تلقّى الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، اتصالاً هاتفياً من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، أعرب خلاله السيسي عن قلقه من الأحداث في السودان، ودعا إلى الحوار، بحسب بيان صادر عن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة.

    بدورها، قالت وزارة الخارجية إنّ وزير الخارجية سامح شكري تلقّى اتصالاً من منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي “جوزيب بوريل”، للتنسيق بشأن الأحداث في السودان. وذكر البيان أنّ شكري ناقش جهود مصر لوقف العنف الذي قال بوريل إن الاتحاد الأوروبي يدعمه.

    ودعت ذات الوزارة في بيان جديد، اليوم الأحد، الأطراف السودانية لوقف القتال والعنف وتغليب لغة الحوار لحل الخلافات حقنًا لدماء الشعب وحفاظًا على مقدرات الوطن.

    وشددت رفضها التدخل الخارجي فيما يجري بالسودان، مؤكّدةً “على ضرورة عدم استغلال أي طرف خارجي لتطورات السودان للقيام بأعمال تؤجّج من حدة الصراع، ونرفض أيّ تدخل قد يؤجج حدة الصراع في السودان”.

  • “مؤامرة خارجية” .. ما دور الإمارات ومصر وإسرائيل في القتال بالسودان!؟

    “مؤامرة خارجية” .. ما دور الإمارات ومصر وإسرائيل في القتال بالسودان!؟

    وطن– أثار بدء القتال في السودان بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية، بعد يومين من لقاء رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس الإمارات محمد بن زايد في القاهرة، الأربعاء الماضي، التساؤلَ حول حقيقة الدور الذي تلعبه القاهرة في الأزمة، ومدى دقة ما يثار عن تورّطها مع جانب، وتورط الإمارات وإسرائيل مع جانب آخر.

    ويتواصل القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية، حيث أسفر حتى الآن عن سقوط 56 مدنياً على الأقل و”عشرات” العسكريين وجرح نحو 600 شخص آخرين. وفق ما ذكرت لجنة أطباء السودان المركزية.

    كُتّاب سودانيون: “مؤامرة إماراتية إسرائيلية”

    وجزم الكاتب السوداني حسن إبراهيم، في حديثه لموقع “عربي21″، بأنّ ما يجري من اقتتال اليوم بين المكوّن العسكري الحاكم في السودان بشقّيه ويدفع ثمنه الشعب السوداني، هو نتاج واضح لمؤامرة خارجية على السودان، محدّداً أطرافها بالقول إنها “مؤامرة إماراتية إسرائيلية”.

    استمرار القتال في السودان
    استمرار القتال في السودان

    وحول هذه النقطة، قال المفكر السوداني الدكتور تاج السر عثمان، إنّ “ما يحدث في السودان جزء لا يتجزأ من صراع محاور إقليمية تستهدف بالأساس تفتيت السودان أرضاً وشعباً خدمة للمصالح الدولية”.

    وراح يوجّه الاتهامات لحكام أبو ظبي، بقوله إنّ “الإمارات فقاسة مليشيات، لا تدعم جيشاً برأس واحد بل فصائل متعددة قد تكون متضادة”، مشيرا إلى أنها “دعمت البرهان القريب من مصر، وحميدتي القريب من إثيوبيا، وفي اليمن تدعم فصيلا وحدويا وآخر انفصاليا، وفي ليبيا كذلك”.

    وأجمل رأيه مؤكّداً أنّ الإمارات “تُفخخ البلدان بأمراء الحرب لتنفجر يوما ما خدمة للصهيونية والإمبريالية العالمية”.

    وانهالت تدوينات وتغريدات لمصريين، يرجّحون تورّط الإمارات في السودان، كما تورطت في ليبيا وفي اليمن وفي غيرهما.

    دور مصر في الأزمة!

    وفي رؤيته لدور مصر في الأزمة، قال مدير المعهد الدولي للعلوم السياسية والإستراتيجية، الدكتور ممدوح المنير، لـ”عربي 21″، إنّ “القاهرة لاعب رئيسي في الأزمة فهي تدعم البرهان، منذ بداية الأزمة في حين تدعم أبو ظبي حميدتي”.

    وأضاف: “في الحقيقة، الأزمة السودانية لن تنتهيَ سوى بقضاء أحد الطرفين على الآخر”، موضحاً أنّ “كلا الطرفين يملك السلاح والعتاد والدعم الإقليمي والدولي، ولا يستبعد أن يكون تسخين القاهرة للأزمة نكاية في تراجع الدعم الخليجي خاصة الإماراتي للقاهرة”.

    وأكد المنير، أنّ “السيسي الآن في حالة عدم اتزان بسبب الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها، وبالتالي فليس لديه مانع من اللعب بكل الأوراق حتى القذرة منها، للضغط على الرياض وأبو ظبي وربما واشنطن من أجل توفير السيولة له”.

    القتال في السودان

    ويعتقد، أنّ “تسخين الأزمة في السودان مع كون مصر الجار الأول للخرطوم والعلاقات قوية بين النظامين، كل هذا يعني توفير السلاح والإمداد للسودان، وربما للطرفين سراً، فيستطيع بذلك حل جزء من الأزمة الدولارية لديه”.

    ويرى في نهاية حديثه، أنّ “هذه الأزمة لها تأثيرها على الأمن القومي المصري من خلال عدم ضبط الحدود بين البلدين مع موجات الهجرة من السودان إلى القاهرة”.

    اعتقال ضباط وجنود مصريين في مطار مروي

    كان لافتاً إعلان قوات الدعم السريع اعتقال ضباط وجنود مصريين في مطار “مروي”، ما أثارَ تعليقات عن صحة تدخل مصري في اضطرابات السودان، ودعم السيسي للبرهان بقوات عسكرية ضد حميدتي.

    https://twitter.com/watanserb_news/status/1647308098233671681?s=20

    ودفع نشر مقاطع مصور تظهر اعتقال الجنود المصريين في السودان، للتعليق، إذ قال المتحدث باسم الجيش المصري العقيد غريب عبد الحافظ، إنّ الجيش يتابع من كثب الوضع في السودان، موضحاً أنّ الجيش ينسّق مع السلطات السودانية المعنية لضمان تأمين القوات المصرية.

    وتابع البيان كاشفاً عن سبب تواجد القوات المصرية في السودان: “وفى إطار تواجد قوات مصرية مشتركة لإجراء تدريبات مع نظرائهم فى السودان جار التنسيق مع الجهات المعنية في السودان لضمان تأمين القوات المصرية”.

    وأعرب السياسي المصري المعارض عمرو عبد الهادي، عن استيائه من تصوير الضباط والجنود المصريين وهم يرفعون أيديهم، معتبراً أنه تعمّد إهانة من قوات الدعم السريع لهم، لتوصيل رسالة إهانة للنظام المصري.

     

    وانتقد كتاب وسياسيون مصريون، الدور المصري الغائب عن الأزمة، رغم خطورتها على مصر.

    وهو جزء مما أكد عليه الكاتب المصري أحمد حسن الشرقاوي، بقوله: “الدولة حاليا وفي الظروف المشابهة، يجب أن تكون حاضرة في المشهد، برجالاتها وقياداتها وحكومتها ووزرائها ومسؤوليها”.

    وتظلّ مخاوف المصريين قائمة بشأن الأمن القومي المصري، خاصة أنه من المحتمل أن ينتج عن الصراع في السودان إذا طالت مدته موجة هجرات واسعة إلى مصر.