وطن- أوضح مقطع فيديو متداول قيام حاكم أبوظبي ورئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد، بزيارة حديثة لقبر أخيه الرئيس الراحل الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.
ويشار إلى أن الشيخ خليفة تم إعلان وفاته رسميا في الإمارات منتصف مايو الجاري، بينما تحدثت تقارير عن وفاته قبل ذلك التاريخ والتكتم على الخبر لحين ترتيب أمور الحكم من قبل محمد بن زايد.
وكان ابن زايد يرتدي الزي الإماراتي الرسمي، ويرفع أكف الضراعة إلى الله يدعو لأخيه الرئيس الإماراتي الراحل.
وقوبل الفيديو الخاص بمحمد بن زايد، بتفاعل كبير من قبل النشطاء الذين أشاد بعضهم بمواقف ابن زايد، بينما هاجمه آخرون مستذكرين دوره في مرض الشيخ خليفة وإقعاده، كما زعمتن تقارير سابقة.
ويتهم محمد بن زايد، بدور مشبوه في مرض شقيقه الراحل خليفة الذي تعرض لسكتة دماغية في العام 2014، ابتعد بعدها عن المشهد العام تماما وبات ظهوره نادرا وفي المناسبات فقط.
وزعمت تقارير آنذاك أن شقيقه محمد بن زايد، الذي كان ولي عهد أبوظبي وقتها، هو من أوصل أخيه الرئيس لهذه الحالة بمساعدة محمد دحلان، القيادي الفلسطيني الهارب ومستشار ابن زايد منذ سنوات.
ويقال إن دحلان استخدم نفس المادة التي اغتال بها الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، في إصابة الشيخ خليفة بالسكتة الدماغية التي تعرض لها وهي سم ” البولونيوم”.
محمد بن خليفة بن زايد يزور قبر والده
ويشار إلى أن قبل أيام ظهر الشيخ محمد بن خليفة بن زايد، نجل رئيس الإمارات الراحل، عند قبر والده ولاقت صورته تفاعلا كبيرا بين الإماراتيين.
الشيخ محمد بن خليفه بن زايـد آل نهــيان حفظه الله ورعاه يقرأ الفاتحة على روح والده الشيخ خليفة رحمه الله تعالى 🤲 pic.twitter.com/KAKKqc3Vd5
وطن- نشرت مجلة “إيكونوميست” البريطانية العريقة، تقريرا حول تولي محمد بن زايد رئاسة الإمارات، معرجة على معركة اختيار ولي العهد الجديد، مؤكدة بان العملية لن تخلو من المؤامرات.
وقالت المجلة إن وفقا للدستور والقوانين، فإن حاكم دبي محمد بن راشد كونه رئيسا للوزراء يتفوق على محمد بن زايد، إلا أن “ابن زايد” تفوق من الناحية العملية، وكان الرجل الأقوى في البلاد، مشيرة إلى أن توليه الرئاسة هو بمثابة انتقال من لحاكم الفعلي إلى الحاكم الرسمي.
اختيار ولي العهد لن يخلو من مؤامرات
وأشارت المجلة إلى ان ما ستواجهه الإمارات الآن هو مسألة تعيين وليا للعهد، مؤكدة بأن العملية لن تخلو من المؤامرات، موضحة أن دستور الإمارات العربية المتحدة يحدد إجراءات اختيار الرئيس، لكن داخل كل إمارة ، تُترك شؤون الخلافة للعائلات الحاكمة.
واوضحت أن أبو ظبي هي ذات أهمية خاصة في أبو ظبي، كون الرؤساء الثلاث للإمارات كانوا منها، مع احتمال أن يكون وريث اليوم هو رئيس دولة الغد.
السلطة كانت من نصيب أبناء “فاطمة” زوجة الشيخ زايد
وفي الحديث عن مسألة الوريث، تطرقت المجلة إلى زايد بن سلطان آل نهيان، الذي حكم منذ الاستقلال في عام 1971 حتى وفاته في عام 2004، وأنجب 18 ابنا من سبع زوجات، لافتة إلى أن تقاسم السلطة كان من نصيب الأبناء الاكثر تأثيرا وهم الستة الذين ولدوا لفاطمة، زوجته الثالثة والمفضلة، ووالدة محمد بن زايد، الابن الأكبر لها.
وأكدت المجلة على أنه في حال اتبع محمد بن زايد التقاليد، فسوف يجعل أخاه وريثا، مشيرة المجلة إلى أن المرشح الأول هو طحنون ، رئيس الأمن القومي القوي ، الذي يشرف أيضًا على إمبراطورية تجارية واسعة.
وأضافت المجلة أنه على الرغم من أنه قد لعب دورًا عامًا أكثر مؤخرًا ، إلا أنه لا يزال رجلًا مثاليًا في الظل، ومع ذلك ، فهو خيار أكثر احتمالا بكثير من منصور ، الرئيس السابق لصندوق الثروة السيادية الذي شوهت علاقته بفضيحة بمليارات الدولارات تتعلق بشركة استثمار حكومية ماليزية.
خطة ابن زايد لتولية ابنه
ووفقا للمجلة، يعتقد العديد من الدبلوماسيين أن محمد بن زايد يريد في النهاية أن يحل محله ابنه الأكبر، خالد، حيث كان يعتني به منذ سنوات، لكنه لا يحتاج إلى التسرع، كونه في سن 61، ويتوقع مأن يحكم لفترة من الوقت.
ولفتت المجلة إلى أن إن تسمية الأخ ستسمح لابنه بالنمو في هذا الدور، ربما كنائب؛ مشيرة إلى أنه يمكن دائمًا تغيير خط الخلافة.
وذكرت المجلة بما حدث سايقا، لافتة إلى أن العديد من أفراد عشيرة آل نهيان قتلوا إخوانهم للاستيلاء على السلطة، حيث مرت أبوظبي بأربعة حكام في عشرينيات القرن الماضي.
ويقال بحسب المجلة إن أمهات الأسرة قد طلبوا من أبنائهم أن يقسموا على إنهاء مثل هذا الصراع. واليوم يُنظر إلى آل نهيان على أنهم أكثر العائلات المالكة انضباطًا في شبه الجزيرة ، وقد تم تسوية نزاعاتهم على انفراد – وهو بعيد كل البعد عن آل سعود المتصدع المجاور.
وقالت المجلة إن الدستور لا يشترط أن ينحدر الرئيس من أبو ظبي، ونظريًا ، يمكن لحاكم عجمان الصغيرة أن يدير البلاد، ولكن في الأيام الأولى للاتحاد اعتقد بعض الإماراتيين أن المهمة قد تتناوب بين آل نهيان وآل مكتوم.
تذمر الإمارات الأخرى من سياسة أبو ظبي
ولفتت المجلة إلى أن الإمارات الاخرى تذمرت على انفراد، حيث أصبح دور الإمارات في حرب اليمن مصدر استياء في الإمارات الأكثر فقراً ، والتي عانت من نصيب كبير من الضحايا.
كما أثار حماس أبو ظبي لسياسة الرئيس دونالد ترامب العدائية تجاه إيران انزعاج دبي والإمارات الأخرى، في حين يقول بعض الإماراتيين إنهم أصيبوا بالدوار من وتيرة التغيير الاجتماعي ، بما في ذلك القرار المفاجئ بالانتقال إلى أسبوع العمل من الاثنين إلى الجمعة.
وطن – أعاد نشطاء مواقع التواصل الإجتماعيّ، تداول مقطع فيديو سابق، للداعية الكويتي الشيخ أحمد القطان الذي توفي عصر الإثنين، يوجّه رسالة إلى رئيس الإمارات وحاكم أبوظبي محمد بن زايد (الرئيس الإماراتي حالياً)، عقب الإعلان عن اتفاق التطبيع بين الإمارات ودولة الاحتلال الإسرائيلي.
الفيديو نشره حساب “المجلس” الكويتي على تويتر، وظهر فيه الشيخ أحمـد القطان، قائلاً: “لا صلح لا تفويض لا تفريط في أرض الجدود، لا للدويلة رشوةً ثمناً لآهات الشهيد. كل السيوف تكسرت، لم يبق إلا ابن الوليد، طوبى لمن طلب الشهادة في مقارعة اليهود”.
فيديو/ الشيخ أحمد القطان يحكي ردة فعل السلطان عبدالحميد الثاني عندما طلبوا منه التنازل عن فلسطين مقابل بقاءه في الملك. pic.twitter.com/Vhx8bungVm
كما ذكَّر الشيخ “القطان”، حاكم أبوظبي برد فعل السلطان عبد الحميد الثاني، عندما طلبوا منه التنازل عن فلسطين مقابل بقائه في الملك، فقال لهم: “لا أوقع ولو قيد شبر، لأن أرض فلسطين، وقف إلى يوم القيامة، فقالوا إذاً نزيل ملكك، قال افعلوا ما شئتم”.
وفي رسالة مبطنة إلى محمد بن زايد وحلفائه قال القطان: “ولا يضرنكم ولا يهولنكم ما يحدث للأمة اليوم. أنَّ التفت إلى الإسلام في بلد تجده كالطير مقصوصاً جناحاه، نرقع دنيانا بتمزيق ديننا، فلا ديننا يبقى ولا ما نرقع. والحذر كل الحذر من المتآمرين وهم أشد عداوة من بني إسرائيل، وهم يهود العرب”.
وفاة الشيخ أحمـد القطان
وأعلن في الكويت، عصر الإثنين، عن وفاة الداعية الكويتي الشيخ أحمد القطّان بعد صراعٍ مع المرض عن عمر ناهز (76 عامًا).
الشيخ أحمد القطان
ويعد الشيخ “القطان” أشهر خطباء المساجد في الكويت والخليج. وعرف بدفاعه القوي من على المنابر عن قضايا الأمة خاصة القدس والمسجد الأقصى وفلسطين .
ووصف الداعية الراحل “القطان” بأنه “خطيب منبر الدفاع عن الأقصى”؛ نظراً لدفاعه الصلب عن المسجد الأقصى المبارك.
وطن – كشفت صحيفة “فايننشال تايمز” بأن الرئيس الإماراتي محمد بن زايد الذي تولى منصبه قبل أيام عقب وفاة شقيقه الشيخ خليفة بن زايد، يعتزم تعيين نجله “خالد” الذي يشغل منصب رئيس جهاز امن الدولة وليا للعهد.
وقالت الصحيفة في تقرير لها ترجمته “وطن“، إنه مع وصول زعماء العالم إلى دولة الإمارات العربية المتحدة هذا الأسبوع لتقديم التعازي في وفاة الشيخ خليفة، انتابت الدوائر الدبلوماسية تكهنات حول ما إذا كان خليفته محمد بن زايد، سوف يخالف التقاليد ويختار ابنه بدلاً من أحد إخوته كولي للعهد.
وأوضح التقرير أن ترشيح ولي العهد أو الوريث الظاهر يستخدم للإشارة إلى الاستقرار في أبو ظبي، الإمارة الغنية بالنفط التي تقود النظام الملكي في الخليج، والتي يمارس حاكمها السلطة بالتشاور مع أشقائه وعشائره القوية الأخرى.
توقعات باختيار نجله وليا للعهد
وأضاف التقرير أن مؤسس دولة الإمارات، الشيخ زايد – والد الشيخ خليفة ومحمد وغيرهما من المسؤولين المؤثرين – أشار قبل عقدين من الزمن إلى أن الخلافة يجب أن تمر من خلال أبنائه، لكن الكثيرين يتوقعون أن يختار محمد بن زايد البالغ من العمر 61 عامًا نجله الأكبر، خالد.
ولي العهد الاماراتي خالد بن محمد بن زايد
وقال التقرير إن هناك مخاوف واضحة من أن محمد بن زايد يريد تأسيس سلالته الخاصة عن طريق اختيار خالد. حيث نقل عن سينزيا بيانكو، الزميلة الزائرة في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية قولها: “سيكون خروجًا كبيرًا عن ديناميكيات القوة التقليدية في الإمارات العربية المتحدة”.
وأضافت: “محمد بن زايد يقوم بالفعل بالمركزية – سيكون هذا مفرط المركزية بعد أن حوّلت 18 عامًا من تولي الشيخ محمد أبو ظبي ، من إعادة هيكلة عمليات الحكومة المحلية إلى إطلاق برامج التنويع استعدادًا لحقبة ما بعد النفط وقيامه بقمع المعارضة الداخلية وتدخله في النزاعات الإقليمية من ليبيا إلى اليمن لمنع الإسلام السياسي من ترسيخ مكاسبه بعد الربيع العربي.”
تمزيق القواعد من أجل تطبيع العلاقات مع إسرائيل
وأوضحت ان سيطرته زادت بعد أن أصيب الشيخ خليفة بجلطة دماغية عام 2014 وتقاعد من الحياة العامة. لافتة إلى أنه منذ ذلك الحين، أشرفت الأسرة الحاكمة على إصلاحات داخلية جذرية تسعى إلى علمنة المجتمع وتمزيق كتاب القواعد الإقليمية من خلال تطبيع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل”.
من جانبه، قال كريستيان كوتس أولريتشسن، زميل في معهد بيكر للسياسة العامة بجامعة رايس إن صغر سن محمد بن زايد سيجعل أبناءه خيارًا أكثر ترجيحًا من إخوته.
وأوضح أنه “يمكن لمحمد بن زايد أن يتوقع بشكل معقول أن يكون قائداً نشطاً لمدة عقدين آخرين على الأقل ، باستثناء اعتلال الصحة أو أي شيء غير متوقع ، لذا فإنه غريزي أنه يريد تسمية أحد أبنائه ولياً للعهد”.
فرص طحنون بن زايد
ونقل التقرير عن محللين قولهم إنه إذا اختار محمد بن زايد اتباع التقاليد العائلية وطرح أحد إخوته ، فإن المرشح الأكثر وضوحًا هو الشيخ طحنون ، مستشار الأمن القومي ذو الخبرة.
طحنون بن زايد
حيث أنه سبق ولعب دورًا محوريًا في التدخلات الإقليمية للبلاد على مدى العقد الماضي، بما في ذلك العمليات العسكرية في اليمن وليبيا ، مع بناء علاقات وثيقة مع الأجهزة الأمنية للحلفاء الغربيين والتعامل مع الدبلوماسية الحساسة مع المنافسين ، بما في ذلك إيران وتركيا.
كما أنه يشرف على ركائز اقتصاد أبوظبي ، بما في ذلك شركة أبوظبي القابضة وأكبر بنك في البلاد ، بنك أبوظبي الأول.
وأوضحت أن لديه أيضًا مصالح تجارية خاصة مترامية الأطراف ، بما في ذلك تكتل IHC (الشركة العالمية القابضة) الذي نما من شركة لتربية الأسماك إلى واحدة من أكبر الشركات في أبو ظبي مع موجة من عمليات الاستحواذ.
منصور وهزاع
كما يشتهر شقيق آخر، الشيخ منصور، نائب رئيس الوزراء ومالك نادي مانشستر سيتي لكرة القدم ، بمصالحه التجارية الواسعة ، لكنه ارتبط بفضيحة مالية ، أبرزها فضيحة(الصندوق السيادي الماليزي). ومن بين الإخوة الآخرين في الإطار الشيخ هزاع ، الذي كان يُنصب على أنه ولي عهد في المستقبل قبل عقد من الزمن.
الشيخ منصور بن زايد
وأشار التقرير إلى انه لا توجد إجراءات لاختيار ولي العهد، لافتا إلى ان الشيخ زايد سبق وعين خليفة وليًا للعهد بعد سنوات قليلة من صعوده في عام 1966 وقبل وفاته عين محمد بن زايد نائبًا لولي العهد. لكن بعض المراقبين المحليين مقتنعون بأنه من أجل حكومة مستقرة ، يمكن الإعلان عن ولي العهد بعد فترة الحداد البالغة 40 يومًا.
الشيخ هزاع بن زايد
الخيارات قليلة
وقال كريستوفر ديفيدسون: “إن قوة محمد بن زايد تعني أنه يتمتع بحرية التصرف “غدًا أو العام المقبل” ، لكنه قد يسمح “بتهدئة الغبار” ، مما يوفر بعض الوقت لابنه”.
وأوضح ان “الصورة المراد ترسيخها في وسائل الإعلام هي انه يمكن لمحمد بن زايد أيضًا أن يأخذ ورقة من كتاب قواعد والده. حيث يرشح أخًا وليًا للعهد وابنه كنائب لولي العهد ، أو إجراء توازن مماثل لمنح خالد مزيدًا من الوقت لينمو في هذا المنصب.”
واختتم التقرير بما أكدته سينزيا بيانكو بقولها: “إنهم يفكرون في عدد قليل من الخيارات – أحدها هو أن يكون هناك ولي للعهد بحكم القانون وبحكم الأمر الواقع”. “إنها تكتسب زخما لأنه لا يوجد على الإطلاق مرشح توافقي”.
وطن – علقت صحيفة “ليموند” الفرنسية على تولي محمد بن زايد الحكم في الإمارات، موضحة أن ما حدث في خلال الأيام الماضية يمكن تلخيصه بعبارة؛ أن الحاكم الفعلي أصبح الحاكم الرسمي. مشيرة إلى أن ” ابن زايد” قام بإخضاع الإمارات، وتحويلها إلى دولة بوليسية لا تتسامح مع المعارضين. بالإضافة لتطويره سياسة خارجية عدوانية منذ عام 2010.
وقالت الصحيفة في تقرير لها بعنوان: “انتخاب محمد بن زايد رئيساً للإمارات مجرد إجراء شكلي”، “أصبح الحاكم الفعلي هو الحاكم الرسمي أيضًا. هذه هي طريقة تلخيص التطورات السياسية التي حدثت في الإمارات العربية المتحدة خلال عطلة نهاية الأسبوع بعد وفاة خليفة بن زايد آل نهيان ، رئيس اتحاد الإمارات، يوم الجمعة 13 مايو، عن عمر ناهز 73 عامًا”.
محمد بن زايد
محمد بن زايد كان الحاكم الفعلي منذ 2014
وأوضحت أن الرئيس الراحل خليفة بن زايد اضطر إلى التنحي عن الساحة السياسية بسبب جلطة دماغية عام 2014″ ، وانه “منذ ما يقرب من عقد من الزمان ، كان محمد بن زايد رئيسًا بالنيابة وقد تم الاعتراف به على هذا النحو ، داخل البلاد وخارجها”.
خليفة بن زايد
وأضاف التقرير “أنه في الواقع ، كانت الانتخابات “مجرد إجراء شكلي”. عين المجلس الأعلى الاتحادي ، الهيئة المكونة من حكام الإمارات السبع بالإجماع ، الرجل الملقب بـ “محمد بن زايد” رئيساً. مؤكداً خطة الخلافة التي تم الإعداد لها منذ فترة طويلة. أصبح ولياً للعهد في أبو ظبي عام 2004 ، بعد وفاة والده زايد ، مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة ، وبينما أصبح خليفة أميرًا لإمارة أبوظبي ورئيسًا لها ، كان مقدرًا للشيخ محمد أن يحقق أعلى سلطة”.
نفوذ أبو ظبي على باقي الإمارات
وفي هذا الشأن رأت الصحيفة أنه “لا يقصر دستور دولة الإمارات العربية المتحدة رئاسة الدولة على حاكم إمارة العاصمة. حيث تنص المادة 51 على أن يتم انتخاب رئيس الدولة من بين أعضاء المجلس الأعلى، مما يعني ، من الناحية النظرية ، أن أمير إحدى دول الإمارات الست الأخرى يمكن أن يكون مرشحًا لقيادة البلاد. لكن اختلال التوازن في الثروة بين أبوظبي الغنية بالنفط والإمارات الأخرى ، أدى إلى ظهور نوع من المركزية على حساب الهدف الاتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة.”.
ولفتت الصحيفة إلى انه “كان على دبي ، نافذة المتاجر الفاتنة في البلاد والإمارة الوحيدة التي يمكن أن تلقي بظلالها على أبو ظبي ، أن تتخلى عن طموحاتها عندما ضرب الانهيار المالي في عام 2008. في المقابل ، أنقذت أبو ظبي المدينة من الإفلاس من خلال إنقاذ ريعها المثقل بالديون والذي تمثل في قطاع العقارات”.
وأشارت إلى أن”برج خليفة الشهير، ناطحة سحاب يبلغ ارتفاعها 828 مترًا ، هو رمز لعملية الإنقاذ هذه، و إنه فخر محمد بن راشد آل مكتوم ، حاكم دبي ، الذي أراد تسميته “برج دبي” ، لكن تم تغيير اسمه بعد اسم حاكم أبو ظبي “برج خليفة” عندما تم افتتاحه في عام 2010″.
برج خليفة
دولة بوليسية
أشارت الصحيفة إلى تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي تحدث فيها عن التعاون الوثيق بين البلدين. موضحة أن “ماكرون” يتجاهل الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبتها أبوظبي في السنوات الأخيرة.
إيمانويل ماكرون
وقالت إنه في الوقت الذي قام فيه محمد بن زايد بإخضاع الإمارات الأخرى، قام بتحويل الإمارات إلى دولة بوليسية لا تتسامح مع أي صوت ينتقد. مشيرة إلى القمع الواقع على الإسلاميين والليبراليين على حد سواء، مثل أحمد منصور، الناشط المؤيد للديمقراطية، المسجون منذ عام 2017.
وأضافت إنه “تحت قيادة نجل زايد الثالث، طورت الإمارات سياسة خارجية عدوانية في عام 2010، تهدف إلى وقف تأثير الإخوان المسلمين وإيران في منطقة الشرق الأوسط، حيث شاركت أبو ظبي عام 2013 في الإطاحة بالرئيس المصري محمد مرسي، ثم تدخلت عسكريا في ليبيا عام 2014 واليمن عام 2015. كما افتتحت قاعدة عسكرية في منطقة القرن الأفريقي وفي جزيرة سقطرى اليمنية. وفي عام 2017، بدأ حصار قطر الذي ساهمت فيه السعودية والبحرين”.
محمد بن زايد
واعتبرت الصحيفة الفرنسية أن هذه الدبلوماسية، التي أكسبت الإمارات لقب إسبرطة كانت لها نتائج مختلطة وأحياناً كارثية، الأمر الذي أجبر محمد بن زايد، خلال السنوات الثلاث الماضية، على التراجع.
ولفتت إلى ان أبو ظبي فقد فكّت جزئياً الارتباط بالمستنقع اليمني ووافقت بضغط من الرياض على رفع الحظر الدبلوماسي والتجاري المفروض على الدوحة.
واعتبرت أنه كعلامة على بدء المصالحة بين الجارتين، قام أمير قطر الشيخ تميم آل ثاني، بزيارة سريعة إلى أبو ظبي لتقديم العزاء في وفاة الرئيس الراحل الشيخ خليفة بن زايد.
وطن- كشف الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي، تفاصيل اتصال هاتفي أجراه مع الرئيس الإماراتي الجديد وحاكم دبي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
وفي تغريدة عبر حسابه الرسمي بتويتر رصدتها (وطن)، قال “زيلينسكي” إنه هاتف محمد بن زايد، وهنأه بتوليه منصب رئيس الدولة.
Had a phone conversation with @MohamedBinZayed. Congratulated on his election as President of the UAE. Discussed the possibilities of providing Ukraine with fuel, threats to global food security. Invited to take part in the post-war reconstruction of Ukraine.
— Volodymyr Zelenskyy / Володимир Зеленський (@ZelenskyyUa) May 18, 2022
وكان ابن زايد تم اختياره رئيسا للإمارات من قبل المجلس الأعلى للاتحاد، عقب وفاة الشيخ خليفة بن زايد، الرئيس السابق وشقيق محمد بن زايد، عقب صراع طويل مع المرض امتد لسنوات.
كما أوضح الرئيس الأوكراني الذي يواجه الغزو الروسي، أنه ناقش مع الرئيس الإماراتي إمكانية تزويد أوكرانيا بالوقود، وكذلك التهديدات الخاصة بالأمن الغذائي العالمي.
وتواجه أوكرانيا منذ فبراير الماضي غزوا من قبل جارتها روسيا، يقوده الرئيس فلاديمر بوتين بحجة مواجهة ما يزعم أنهم “النازيين الجدد” في أوكرانيا.
وفرض الغرب بقيادة أمريكا بسبب هذا الغزو، عقوبات كبيرة على روسيا وبوتين والدائرة المقربة منه.
وعلى عكس المتوقع صمدت المقاومة الأوكرانية في وجه الدب الروسي، ولم تتمكن روسيا إلى اليوم من السيطرة على أوكرانيا، بل وتكبدت خسائر فادحة في الأرواح والمعدات.
وكانت تقارير قبل الغزو تحدثت عن أن أوكرانيا وعاصمتها كييف، ستسقط في يد بوتين خلال 48 ساعة إذا بدأ الغزو.
ويتضامن المجتمع الدولي حاليا مع أوكرانيا، وتمدها أمريكا والدول الأوروبية بالمال والسلاح والدعم المخابراتي، لمواجهة الغزو الروسي الغاشم.
والثلاثاء، نشر رئيس الإمارات محمد بن زايد، تغريدة جديدة رثا فيه شقيقه الراحل الشيخ خليفة.
أتوجه بجزيل الشكر وبالغ العرفان إلى أصحاب الفخامة والجلالة والمعالي قادة الدول الشقيقة والصديقة ووفودها وجميع من شاركنا وشعب الإمارات في مصابنا وغمرونا بعظيم لطفهم وتعازيهم ومواساتهم في رحيل فقيد الوطن الكبير أخي خليفة بن زايد "رحمه الله".
وقال:”أتوجه بجزيل الشكر وبالغ العرفان إلى أصحاب الفخامة والجلالة والمعالي قادة الدول الشقيقة والصديقة ووفودها وجميع من شاركنا وشعب الإمارات. في مصابنا وغمرونا بعظيم لطفهم وتعازيهم ومواساتهم في رحيل فقيد الوطن الكبير أخي خليفة بن زايد رحمه الله.”
خاص وطن – مع تولي محمد بن زايد مقاليد الحكم في بلاده رسميا، بعد سنوات من التحكم في إدارتها وتقرير سياساتها الداخلية والخارجية من خلف الكواليس، يتبادر إلى الذهن كم المؤامرات التي قادها للوصول إلى اليوم الذي يتربع فيه على عرش الإمارات.
وبدأ نجم “محمد بن زايد” بالسطوع تحديدا بعد عام 2003 حينما أصدر الشيح زايد آل نهيان قرار بتعيينه نائبا لولي العهد الشيخ خليفة بن زايد الذي شغل منصب ولي العهد لقرابة أكثر من 30 عاما قبل هذا التاريخ، ليتولى رئاسة الدولة عقب وفاة والده في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2004.
وازداد نفوذ محمد بن زايد وعلا نجمه أكثر فأكثر منذ عام 2014 حينما تعرض الشيخ خليفة بن زايد لجلطة أبعدته عن دائرة الحكم نهائيا حتى الإعلان عن وفاته، مما ترك المجال لولي العهد محمد بن زايد لينفرد بالحكم وينفذ سياساته ومؤامرته.
خليفة بن زايد وشقيقه محمد بن زايد
وفي هذا الملف، تستعرض “وطن” سيرة “محمد بن زايد” من طفولته حتى تحقيق هدفه الأسمى الذي تمثل في تربعه على عرش الإمارات .
مولده وطفولته ونشأته العسكرية
ولد محمد بن زايد بمدينة العين في 11 مارس/آذار 1961، وهو الابن الثالث للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، أول رئيس لدولة الإمارات، ووالدته الشيخة فاطمة بنت مبارك، وزوجته سلامة بنت حمدان آل نهيان، ولديه 4 أولاد و5 بنات.
وأتمّ محمد بن زايد سنواته الدراسية بين مدينتي العين وأبوظبي، وتدرج في المراحل الدراسية بمدارس الدولة والمملكة المتحدة.
محمد بن زايد
في سن الـ 14 ، أرسله والده إلى المغرب والتحق بالمدرسة المولوية ليكون صداقة قوية مع محمد السادس الذي تولى الحكم خلفا لوالده الملك الحسن الثاني.
والتحق محمد بن زايد لاحقا بأكاديمية “ساندهيرست” العسكرية الملكية بالمملكة المتحدة وتخرّج منها عام 1979. حيث تلقى تدريبه على سلاح المدرعات والطيران العمودي والطيران التكتيكي والقوات المظلية، وانضم إلى دورة الضباط التدريبية في إمارة الشارقة.
وشغل محمد بن زايد مناصب عدّة في القوات المسلحة الإماراتية، من ضابط في الحرس الأميري، إلى طيار في القوات الجوية، ثم تدّرج في عدّة مناصب عليا، إذ تولى ولاية عهد إمارة أبوظبي في نوفمبر 2004، وأصبح رئيساً للمجلس التنفيذي في ديسمبر/كانون اول 2004 حتى وصل إلى منصب نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في يناير/كانون الثاني 2005.
أشقاء محمد بن زايد
محمد بن زايد هو الإبن الثالث للرئيس الإماراتي الراحل زايد بن سلطان آل نهيان، أول رئيس لدولة الإمارات العربية المتحدة وحاكم إمارة أبو ظبي من زوجته الثالثة فاطمة بنت مبارك الكتبي، ولديه 18 أخا آخرين، أكبرهم الرئيس الراحل خليفة بن زايد، ثم يتبعه سلطان بن زايد، وهما الأكبر سنا منه.
أما من هم أصغر منه سنا: سيف، حمدان، هزاع، سعيد، نهيان، عبدالله، طحنون، منصور، خالد، أحمد، حامد، ناصر، فلاح، ذياب، عمر، وعيسى بن زايد آل نهيان.
ووفق ما هو معلوم، فإن جميع أشقاء محمد بن زايد لا يزالون على قيد الحياة باستثناء الشيخ خليفة بن زايد الذي رحل يوم 13 مايو/آيار الجاري، وناصر بن زايد الذي توفي في يونيو/حزيران في حادث تحطم طائرة مروحية فوق بحر الخليج عام 2008، وأحمد بن زايد الذي أعلن عن وفاته في مارس آذار 2010 بعد العثور على جثته في بحيرة سد بالمغرب جراء سقوط طائرته الشراعية.
هل قتل محمد بن زايد شقيقيه ناصر وأحمد؟!
أكدت العديد من الروايات بأن محمد بن زايد هو من وقف خلف تدبير مؤامرات قتل أخوية غير الشقيقين، لينفرد بالحكم.
وفي هذا السياق، سبق وان كشف البروفيسور في العلوم السياسية والمعارض السعودي السابق، الدكتور كساب العتيبي في سلسلة تغريدات رصدتها “وطن” آنذاك، بعض التفاصيل المخفية والتي تتعلق بحادث مقتل أحمد بن زايد الذي كان يرأس (صندوق أبو ظبي للإستثمار) قبل عدة سنوات في المغرب مؤكدا أن الحادث هو عبارة عن عملية اغتيال.
ولمح العتيبي إلى تورط ولي عهد الإمارات الشيخ محمد بن زايد بسبب صفقة أراد الاستحواذ عليها تقدر بالمليارات. في حين تحدى السلطات الإماراتية بفتح تحقيق حول الحادث واستجواب مدرب الطيران الذي كان برفقة أحمد بن زايد وقد نجا من حادث سقوط الطائرة فيما لقي أحمد بن زايد حتفه.
أحمد بن زايد
وقال حينها أن “أحمد بن زايد هو أخٌ شقيق لكلٍ من سيف بن زايد ، وحامد بن زايد ، وخالد بن زايد. كان أقواهم شخصية وحضوراً. وحامد الذي خلفه في منصبه هو أضعفهم”.
وشرح العتيبي قصة الخلاف حينها بأنه “حصل خلاف شديد بين أحمد بن زايد وبين محمد بن زايد (البقرة الحلوب) وبين منصور بن زايد حول شراء الأخير بنك (Barclays) الإنجليزي.
ووفق قول العتيبي: “اشترى منصور أسهُم البنك بـ 10 مليار دولار، قام ببيعها بعد أربع سنوات بـ 6 مليار ثم أعاد 4 مليار لجهاز أبوظبي للاستثمار ولهط 2 مليار لنفسه وقبل ذلك اشترتْ أبوظبي أسهُم (الستي بانك) بـ 4 مليار جنية استرليني بضغط من الولايات المُتحدة ، 13 دولار لكل سهم أملاً أن تُباع بـ 35 دولارا ونزلت أسهُم (الستي بانك) لـ 3 دولارات (لعب أطفال). وكل هذا الأموال كانت تؤخذ من جهاز أبوظبي للاستثمار الذي كان أحمد بن زايد يرأسه.”
وأكد العتيبي في روايته ان أحمد بن زايد غضب من تلاعب منصور بن زايد واستغلاله لأموال الأجيال الإماراتية لمصلحته الشخصية ولأخيه محمد بن زايد فواجههم بكل مسؤولية واتضح من (مصدر موثوق) أن سبب مقتل أحمد بن زايد (حزامه). حيث تلاعب به المُتلاعبون وأوثقوا ربطه بقوة فلم يُفتح. فقُتل يرحمه الله” وفق ما قاله الأكاديمي السعودي.
وأكد ان المُدرب الإسباني (مانويل) اختفى فجأةً، ولم يعلم مكانه أحد سوى مُدبّري جريمة الاغتيال (والله أعلم بهم). مضيفاً: المُدرّب موجود الآن في أسبانيا.
وكشف العتيبي قائلا: “قام محمد بن زايد بعدها بتعيين حامد بن زايد خلفاً لشقيقه أحمد بن زايد على رأس جهاز أبوظبي للاستثمار. وحامد هذا ضعيف الشخصية بشكل مُذهل!!”
كيف تخلص “ابن زايد” من شقيقه ناصر؟!
أكدت روية نشرتها المعارضة الإماراتية بأن الشقاق والدسائس والمكائد بدأت عند أبناء زايد عند محاولة فاطمة بنت مبارك نقل الحكم إلى ابنها البكر “محمد بن زايد” عقب إجراء رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عام 2000 عملية جراحية عاجلة بعد ان وقع في العيادة في كليفلاند (اوهايو، شمال شرق) وكسر وركه بعد 3 أسابيع فقط من إجرائه عملية زرع كلية.
محمد بن زايد ووالدته فاطمة بنت مبارك
وبحسب الرواية، فقد استغل محمد بن زايد غياب والده لإجراء تحوير في ولاية العهد، الامر الذي دفع حينها ولي العهد خليفة بن زايد لتحريك القوات العسكرية والامنية الموالية له خشية حدوث انقلاب مسنود بغضب بعض النافذين من أبناء العائلة وعلى رأسهم هزاع بن زايد أحد أبناء فاطمة.
وبعد وفاة الشيخ زايد، بدأت التصفيات حول الميراث ثم تحول الخلاف إلى نفوذ وسلطة، وبسبب توسع نفوذ ناصر بن زايد ومن بعده شقيقة الشيخ أحمد بن زايد، شعر محمد بن زايد بخطرهما فقرر تصفيتهما، وينتهي الحال بقتل الشيخ ناصر بن زايد عن طريق إسقاط مروحيته في الخليج عام 2008، ومن بعده شقيقه أحمد بن زايد عام 2010.
ناصر بن زايد
تآمر محمد بن زايد على الربيع العربي
كشف تقرير نشره موقع “موندآفريك” الفرنسي في ديسمبر/كانون اول 2015 نقلا عن مصادر مطلعة في دبي، تأكيدها أن الشيخ خليفة بن زايد يعاني من متاعب صحية؛ بسبب جلطة دماغية تعرض لها في سنة 2014، بسبب المشاحنات والتوتر الذي بلغ أشده حينها بينه وبين أخويه من الأب، ولي العهد وشقيقه عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية.
وأكد التقرير على أن المسألة التي سببت الخلاف الشديد بين الأشقاء ورفعت مستوى التوتر إلى أقصاه، هي الموقف من ثورات الربيع العربي التي بدأت في سنة 2011 في تونس ومصر واليمن، حيث اعتبر رئيس الإمارات العربية المتحدة أن وصول الإسلاميين إلى الحكم لا يمثل أي مشكلة.
ولكن أخاه الأصغر منه، محمد بن زايد، الذي كان يوصف بأنه أكثر مرونة وتأثرا بالأفكار الغربية، رفض قبول هذا الواقع بشدة؛ لأنه اعتبر أن صعود الإسلام السياسي في المنطقة يمثل تهديدا كبيرا للأنظمة الملكية الخليجية؛ التي تتحكم في ثروات خيالية من أموال النفط، ولا تفرق بين خزينة الدولة وخزائنها الخاصة، ولا تخضع لأي محاسبة، أو مطالبة باحترام الديمقراطية، أو تشكيك في شرعيتها.
وأكد التقرير حينها أن محمد بن زايد أصبح منذ فترة يتبع تعليمات “العقل المدبر” محمد دحلان، الذي كان يشغل منصب مدير الأمن الوقائي في غزة، والذي يفترض أنه منفي في دبي، ولكن محمد بن زايد جعله من المقربين، وأوكل إليه مهمة وضع المخططات.
محمد بن زايد ومحمد دحلان
وأضاف التقرير أن محمد بن زايد، عمل بتعليمات دحلان، قام بعزل الشيخ خليفة الذي لم يكن يحسن المناورات السياسية، وجعله لا يحظى إلا بدعم الأقلية داخل العائلة الحاكمة، وهذا الأمر لم يكن صعبا بما أن محمد بن زايد متزوج من ابنة عمه حمدان آل نهيان، الذي يعد من أثرى وأقوى الرجال في منطقة الخليج.
هوس “ابن زايد” من جماعة الإخوان المسلمين
وبالعودة إلى برقيات ويكيليكس يظهر أن ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد بات يطلق اسم “الإخوان المسلمين” على كل “المتطرفين”، ولكن الأمر بقي في السر حتى ظهر للعلن بحلول الربيع العربي.
ففي مارس/آذار 2011 قدم 132 ناشطا ومثقفا إماراتيا مذكرة لرئيس البلاد خليفة بن زايد آل نهيان يطالبون فيها بإجراء إصلاحات سياسية، منها أن يكون انتخاب المجلس الوطني (البرلمان) ديمقراطيا، وأن يتمتع بسلطات تشريعية كاملة.
دور “ابن زايد” في قمع احتجاجات البحرين
لكن ما هي إلا أيام حتى بعثت الإمارات -التي تلقت تلك المذكرة- المئات من قواتها إلى البحرين لتلتحق بقوات سعودية بهدف القضاء على احتجاجات ضد الحكومة، وهو ما يشكل أول إجراء إماراتي سعودي لكبح “تقدم” الربيع العربي وللقضاء على الأصوات الناقدة للحكم.
احتجاجات البحرين
وفي أبريل/نيسان من نفس العام شنت الإمارات حملة اعتقالات بحق الموقعين على المذكرة الذين يمثلون شريحة واسعة من المجتمع من أطباء وأكاديميين، وأعضاء في حركة “الإصلاح” (مرتبطة بالإخوان المسلمين) وذلك بتهم دعم “الفكر الإرهابي” والتآمر للإطاحة بالحكم.
محمد بن زايد وأخطبوط المؤامرات محمد دحلان
لم يجد أبناء زايد شخصًا كدحلان لتنفيذ أجندتهم الإقليمية، فتاريخ الرجل وباعه الطويل في التجسس والتآمر والخيانة، سواء على بني شعبه أو بني أمته، هو جواز سفره المعتمد لتحويله إلى قبلة يقصدها العابثون في مقدرات الشعوب، الطامعون في القفز على أمن واستقرار المجتمعات.
وفي هذا السياق، وجد دحلان في ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد ضالته في تحقيق حلم السياسة والنفوذ بعد طرده من غزة، فيما وجد الأخير فيه مساعدًا قويًا لتنفيذ أجندته الإقليمية الساعية إلى إيجاد موطئ قدم للإمارات في الشرق الأوسط ووضعها ضمن قائمة الكبار حتى لو كان ذلك على حساب مرتكزات الإمارة التي وضع أسسها الشيخ زايد آل نهيان.
كان القيادي المفصول أكبر الداعمين لصعود ابن زايد السياسي بعد مواراة أخيه غير الشقيق، خليفة بن زايد، عن الأنظار بعد إبعاده عن السلطة إثر إصابته بجلطة دماغية، وهو ما جعل أبو فادي لاعبًا أسياسيًا ومحوريًا في دائرة الحكم داخل الإمارة الخليجية.
ووصفت صحيفة “لوموند ” الفرنسية، في تحقيق لها، نُشر في أكتوبر 2017، النفوذ الذي يتمتع به دحلان داخل الأسرة الحاكمة في الإمارات، نقلًا عن دبلوماسي عربي في باريس، أنه يعامل “كشيخ من الأسرة الحاكمة، أي معاملة تفوق تلك التي تخصص للوزراء، ففي باريس مثلًا، تفتح له السفارة الإماراتية قاعة الشرف في المطار ويستقبل بالسيارات الليموزين”.
محمد دحلان
أما عن المهمة التي جمعت بينه وبين ابن زايد التي وصفته بأنه “ولي نعمته” فكانت العمل على إعادة بناء شرق أوسط ما بعد “الربيع العربي”، للتصدي للتحالف الثلاثي الذي يؤرق مضاجع الأمير الخليجي (الإسلاميون وإيران وقطر) وهي المهمة التي لم يدخر دحلان جهدًا لتنفيذها على أكمل وجه.
البداية مصر
كان القيادي الفتحاوي الهارب محمد دحلان وبتكليف من محمد بن زايد في قلب المؤامرات السياسية والمالية في الشرق الأوسط، حيث لعب دورًا محوريًا في “تخريب ثورات الربيع العربي ومحاصرة الإسلاميين”، وذلك عبر رعاية تمويلية ولوجيستية كاملة من “ابن زايد” الذي قدم له صكًا غير محدد القيمة لتنفيذ مهمته على أكمل وجه.
وكانت من مصر التي هزت ثورة شبابها الخالدة في 25 يناير 2011 أركان حكم ابن زايد، في قلب المؤامرة، ما دفعه لتوظيف ما لديه من إمكانات ونفوذ لوأدها في مهدها وعدم السماح لها بالتمدد الذي ربما يهدم معبد الأمير الشاب وأشقائه، ووقع الاختيار هنا على دحلان.
ثورة يناير
ونجح مستشار ابن زايد في التوغل داخل مفاصل المشهد المصرين باذلًا ما في وسعه لزعزعة الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي. حيث تمويل الاحتجاجات ضدّه، وشن حرب مفتوحة دون هوادة ضد كل ما يمت للثورة بصلة، كما نجح في تدشين شبكة إعلامية قوية.
يذكر أنه في إحدى الجلسات التي جمعت دحلان وفريق عمل صحيفة “اليوم السابع” المصرية الداعمة لنظام السيسي، أكد ضرورة مجابهة الإسلاميين بشتى السبل. واصفًا الثورة المصرية بالمسروقة، ومشددًا على ضرورة المضي قدمًا لاستعادتها مرة أخرى، عازفًا على وتر تأييد الجنرالات في تلك المهمة.
وإيمانًا بهذا الدور الذي ساهم في الإطاحة بأول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر، حصل الرجل على العديد من التسهيلات من الحكومة المصرية، منها مثلًا أنها سمحت لزوجته جليلة، في أبريل/نيسان 2015، بدخول قطاع غزة عبر معبر رفح، وبرفقتها حقيبة محملة بالأموال، في الوقت الذي أغلقت فيه “إسرائيل” معبر بيت حانون (إيريز).
ليبيا
ومن المشهد المصري انتقل “دحلان” إلى ليبيا، حيث اتهم دحلان بشراء السلاح من “إسرائيل” لصالح سيف الإسلام القذافي خلال الثورة الليبية، وأخذ “عمولة” مالية مقابل ذلك، وفق ما ذكر الرئيس الفلسطيني محمود عباس “أبو مازن” في خطابه في مارس 2014، فيما أشار موقع “ميدل إيست آي” في أكتوبر/تشرين الأول 2017 إلى رسالة مسربة من المحكمة الجنائية الدولية تظهر أنها نظرت أواخر عام 2012 في مدى تورط دحلان مع سيف الإسلام.
واستمر العبث في المشهد الليبي بالوكالة عن ابن زايد حتى بعد سقوط القذافي، حيث كان دحلان أبرز الفاعلين في مجال تصعيد خليفة حفتر سياسيًا وعسكريًا، وذلك من خلال إمداده بالسلاح والمرتزقة من السودان وتشاد وأوغندا وخلافه، وهو الدعم الذي أعاد الجنرال الليبي للساحة بعد أن كان على بعد خطوات قليلة من الانتهاء.
خليفة حفتر ومحمد بن زايد
واعتمد دحلان في تحركاته على علاقاته القوية مع قيادات سابقة من نظام القذافي مثل محمد إسماعيل والملياردير حسن طاطانكي الناشط في سوق الأسلحة، وكذلك أحمد قذاف الدم ابن عمّ العقيد الليبي الراحل، حيث ساعدت تلك الأسماء البارزة دحلان على السفر أكثر من مرة إلى برقة منذ 2012 وحتى اليوم، وذلك للتنسيق الأمني والعسكري مع حفتر ومليشياته بمساعدة ودعم من القاهرة.
تونس
ومن ليبيا إلى تونس.. محطة جديدة يصلها دحلان في مسيرة إجهاضه لثورات الربيع العربي، حيث نسج علاقات مع قيادات من النظام السابق بجانب شبكة علاقات متعددة مع شخصيات بارزة من اليسار المعارض لحركة النهضة الإسلامية، من بينهم رفيق الشلي مسؤول سابق في الداخلية خلال حكم زين العابدين بن علي ورئيس حزب مشروع تونس، ومحسن مرزوق المستشار السابق للرئيس الباجي قايد السبسي، وكذلك زعيمة حزب الدستور الحر عبير موسى، لينتهي الحال بانقلاب في 25 يوليو/تموز الماضي بانقلاب قيس سعيد الذي قضى على كل مظاهر الديمقراطية في هذا البلد.
سوريا
المهمة ذاتها قام بها الرجل في سوريا حيث ساهم في مارس/آذار 2016 في إنشاء “تيار الغد” بقيادة الرئيس السابق للائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا عبر حفل أقيم في القاهرة كان عبارة عن مسمار في نعش الثورة السورية وتفتيت قواها الموحدة بعدما تصدر المشهد رجل مقرب من الأسد ومعروف عداءه للإسلاميين ولقطر وتركيا، وهو بذلك متناغم مع دحلان وولي نعمته بصورة متطابقة تقريبًا.
محمد دحلان وأحمد الجربا
السودان
كشفت مصادر مطلعة تفاصيل ما ذكرت أنه مخطط إماراتي لانقلاب جديد في السودان، ضد رئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان، سيقوده نائبه محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي.
ويشار إلى أن حميدتي التقى ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، في التاسع من فبراير الماضي. وأثناء هذا اللقاء وضعت خطة تنسيق الانقلاب بينهما، بحسب المصادر التي نقل عنها موقع “الإمارات ليكس”.
حميدتي وبن زايد
وترى أبوظبي ـ وفق المصادر ذاتها ـ أن الفرصة سانحة لتصدر حليفها حميدتي المشهد في السودان. وفرض أجندتها الخاصة في الخروط للتحكم في كافة دوائر القرار.
وانخرطت الإمارات منذ بدء الثورة المضادة في السودان وإسقاط الرئيس السابق عمر البشير عام 2019، في دعم القيادات العسكرية وواصلت التآمر لفرض خططها منذ ذلك الوقت.
يشار إلى ان صحيفة “وطن” ظلت في مواجهة مباشرة مع الإمارات مما دفعها لرفع قضايا قانونية في الولايات المتحدة ضد الصحيفة التي عرت نظام أبو ظبي أمام الملايين من قرائها في الوطن العربي والعالم.
“وول ستريت جورنال” تكشف مطاردة أبو ظبي لصحيفة “وطن”
كما كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” عام 2014 بأن هيئة تنظيم الاتصالات في الإمارات هددت باتخاذ إجراء قانوني ضد شركة Hetzner إذا لم تمتثل الشركة لطلبها بحذف موقع الصحيفة من سيرفراتها الخاصة بها.
وقالت الصحيفة آنذاك، بأن “وطن” تعرضت لحملة مضايقات من قبل السلطات في الإمارات بسبب تغطيتها للمحاكمة السياسية لـ 94 ناشطًا متهمين بالتخطيط لانقلاب و إدارة خلية التابعة لجماعة الإخوان، بالإضافة إلى تغطيتها مجموعة واسعة من القضايا في جميع أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك انتفاضات الربيع العربي وانتهاكات حقوق الإنسان في جميع أنحاء المنطقة.
صحيفة وطن
وأكدت “وول ستريت جورنال” آنذاك، على ان تحرك هيئة تنظيم الاتصالات الإماراتية لإغلاق صحيفة”وطن” تزامن مع حملة قمع شديدة للمعارضة عبر الإنترنت في جميع أنحاء الخليج العربي في أعقاب انتفاضات الربيع العربي. حيث تم إدانة العديد من المغردين بالسجن والترحيل والجلد العلني في دول مثل الإمارات والبحرين والمملكة العربية السعودية والكويت.
الإمارات تحاكم صحيفة “وطن” دون إخطارها
وكانت الإمارات قد حاكمت صحيفة وطن – يغرد خارج السرب عام 2013 دون اخطارها أو تبليغها بفحوى الاتهام. وعلمت “وطن” حينها من الصحف الإماراتية بأن اتهامات وجهت لناشرها “نظام المهداوي” بأنه عضو مخضرم – على حد وصف جهاز أمن الدولة – بالتنظيم العالمي للإخوان وانه قدم دعما عبر صحيفته لـ”المتهمين” وهي التهمة التي أثارت تندر متابعي “وطن” وقتذاك وخصوصا أن بعضهم ينتقد “ليبراليتها” التي يصفونها بالزائدة.
وتهمة الإنتماء إلى الإخوان غالبا ما تستخدمها الإمارات ضد من ينتقد سياساتها ودورها في التخطيط ودعم الثورات المضادة. على الرغم بأن اعضاء التنظيم لا يخفون انتماءاتهم للإخوان.
وعلى مدى أعوام عديدة مارست الإمارات ضغوطا كثيرة لاغلاق موقع “وطن” ومن بين تلك الضغوط تهديدات شركات الخوادم التي تحتضن الموقع بالإضافة إلى تعرضه إلى هجمات إلكترونية مستمرة.
وبسبب ضغوط الإمارات الغت وكالة إعلان مقرها دبي عقدا سنويا احتكاريا لاعلانات تنشر في الموقع بالتزامن مع وسائل ضغط اخرى مارستها اجهزة أمن الإمارات وتهديدات ضد ناشرها “نظام المهداوي”.
يذكر ان موقع “وطن” تم حجبه في الإمارات حتى قبل صدور الأمر القضائي. وعادة ما تحجب الإمارات المواقع التي تخالف سياساتها بدون أمر قضائي لكنها حاكمت وطن ضمن محاكمتها لأكثر من تسعين إماراتي اتهمتهم بمحاولة قلب نظام الحكم واتهمت الصحيفة بأنها قدمت دعما لمواطنيها.!
ووصفت منظمات حقوقية كثيرة هذه المحاكمات بالهزلية وانها تفتقر للعدالة وانها محاكمات مسيسة جاءت ردا على مطالبة المتهمين بالإصلاح عبر كتاب تم توجيهه لرئيس الدولة.
وطن – كشفت قناة “CNBC” الأمريكية نقلا عن ممثلي الادعاء، الثلاثاء، إن الملياردير توماس باراك الذي جمع تبرعات لحملة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب سعى للحصول على استثمارات من صندوقي ثروة سيادي في الإمارات العربية المتحدة، في نفس الوقت الذي كان يضغط فيه بشكل غير قانوني لصالح أبوظبي.
وأشارت القناة إلى لائحة اتهام جديدة قُدمت في محكمة اتحادية في بروكلين، قال المدعون من خلالها إن شركة إدارة استثمار يديرها توماس باراك تلقت التزامات رأسمالية من أموال إماراتية لم تذكر اسمها بلغ مجموعها 374 مليون دولار في عام 2017 ، بعد عدم تلقي أموال جديدة من الدولة في الفترة من 2009 إلى 2016.
الملياردير توماس باراك
ضغط سري على إدارة ترامب لصالح الإمارات
ووفقا للائحة الادعاء، جاء ذلك في الوقت الذي كان فيه باراك ، الذي ترأس صندوق ترامب الافتتاحي لعام 2017 وكان ضيفًا متكررًا في البيت الأبيض. في حين كان يضغط سراً على إدارة ترامب من أجل مصلحة لإمارات العربية المتحدة بين عامي 2016 و 2018.
وتتهم لائحة الاتهام الجديدة باراك بتسع تهم جنائية، بما في ذلك العمل كعميل أجنبي غير مسجل والإدلاء بأقوال كاذبة للسلطات، في حين لم تذكر لائحة الاتهام اسم الشركة التي تلقت التعهدات.
وتوماس باراك هو مؤسس شركة الأسهم الخاصة DigitalBridge Group التي تركز على البنية التحتية الرقمية، والتي كانت تُعرف سابقًا باسم Colony Capital.
ولم ترد شركة DigitalBridge على الفور على طلب القناة للتعليق، مشيرة القناة إلى أن “باراك” استقال من مناصبه السابقة كرئيس مجلس إدارة للشركة والرئيس التنفيذي لها.
“باراك” تحصل على 374 مليون دولار
وأوضحت لائحة الادعاء أنه في سبتمبر 2017 ، أرسل توماس باراك بريدًا إلكترونيًا إلى مسؤول تنفيذي في صناديق الثروة السيادية في الإمارات العربية المتحدة. وقال إنه ”يتشرف ويتشرف” أن يستثمر الصندوق 74 مليون دولار مع شركته. كما كشفت لائحة الاتهام أن صندوق سيادي ثاني تعهد بمبلغ 300 مليون دولار في العام التالي.
وطن – قالت وكالة “بلومبيرغ” للأنباء، إن وفاة الرئيس الإماراتي خليفة بن زايد، منحت الرئيس الأمريكي جو بايدن، فرصة نادرة لتعزيز العلاقات مع دول في الشرق الأوسط وخاصة الإمارات بعد توتر العلاقات بين البلدين بسبب النفط وإيران.
وأوضحت الوكالة بأن إدارة بايدن أرسلت بعضًا من كبار مسؤوليها إلى الإمارات العربية المتحدة – بعضهم بالكاد لمدة ساعة – لتقديم العزاء في الرئيس الراحل وإجراء محادثات مع خليفته محمد بن زايد. مشيرة إلى ان هذا الانتقال منح واشنطن فرصة تهدئة العلاقات المتوترة معها.
وأوضحت الوكالة، أن نائبته الرئيس كامالا هاريس ووزير الخارجية أنتوني بلينكين ووزير الدفاع لويد أوستن ومدير وكالة المخابرات المركزية وليام بيرنز جزءًا من الوفد الأمريكي الرسمي الذي قدم تعازي بلادهم.
ولفتت الوكالة إلى ان نائبة الرئيس كاملا هاريس قطعت هذه المسافة الطويلة من واشنطن لأبو ظبي، لتمكث ساعة واحدة فقط خارج طائرتها في الدولة الخليجية. في حين غير بلينكين وجهته إلى الإمارات العربية المتحدة بعد أن كان في أوروبا.
الزيارة تعزز الجهود المبذولة خلف الكواليس لتعزيز العلاقات
ونقلت الوكالة عن مسؤول أمريكي قوله إن الزيارات تهدف إلى تعزيز الجهود خلف الكواليس لتقوية العلاقات الثنائية.
وقال نورمان رول، مسؤول كبير سابق في وكالة المخابرات المركزية وهو الآن زميل غير مقيم في مركز “بلفر” للعلوم والشؤون الدولية بجامعة هارفارد: “عادة ما يتم إرسال مكانة ورتب هذا الوفد إلى أقرب الحلفاء الأمريكيين”.
وأوضح أن “تركيبة هذه المجموعة تهدف إلى الإدلاء ببيان. كما يمنح التواصل مع الولايات المتحدة الإدارة فرصة لإظهار أن عرض النطاق الترددي لسياستها الخارجية لا تؤخذ بالكامل من خلال الأحداث في أوكرانيا وأنها تعرف أنه حتى التحديات المحلية – التضخم وارتفاع تكاليف الوقود بشكل رئيسي – يمكن دعمها من خلال علاقة أقوى مع الحلفاء الخليجيين”.
رسالة الولايات المتحدة للإمارات
وشدد على أنه هناك “علاقة أمنية. هذه علاقة سياسة خارجية. هذه هي الرسالة التي ترسلها الولايات المتحدة إلى الإماراتيين، ودول مجلس التعاون الخليجي، وإيران، والمنطقة، ولكن أيضًا إلى روسيا والصين.”
ولفتت الوكالة إلى أن الولايات المتحدة لم تكن وحدها، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كانوا من بين زعماء العالم الذين قدموا تعازيهم والتقوا بالحاكم الجديد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
سيطرة ابن زايد على رابع أغنى صندوق ثروة في العالم
ونوهت الوكالة إلى أن محمد بن زايد، الذي طالما سيطر على مقاليد السلطة في الإمارات العربية المتحدة ، يترأس رابع أغنى صندوق ثروة في العالم وحوالي 6٪ من الاحتياطيات المؤكدة من النفط الخام.
وأوضحت أنه بصفته شخصية إقليمية قوية، فقد استخدم نفوذه في كثير من الأحيان للتدخل في النزاعات الإقليمية مع أحد أفضل الجيوش تجهيزًا في الشرق الأوسط.
ونوهت الوكالة إلى أن الولايات المتحدة حثت دول الخليج على ضخ مزيد من النفط الخام في الوقت الذي أدى فيه الغزو الروسي لأوكرانيا إلى اضطراب الأسواق العالمية. لكن زعماء المنطقة رفضوا ذلك وقالوا إن تحالف إنتاج النفط مع روسيا يحد من مجال المناورة.
ضغوط كبيرة على العلاقة بين الدولتين
وأشارت إلى أن هناك ضغوط أخرى على العلاقة أيضًا، حيث تعارض الرياض وأبو ظبي تحركات واشنطن لإعادة الدخول في اتفاق نووي بين إيران والقوى العالمية. قائلين إنه سيشجع وكلاء إيران الإقليميين مثل المتمردين الحوثيين في اليمن.
ونوهت إلى أن التوترات تصاعدت بعد هجمات شنها الحوثيون المدعومين من إيران على السعودية والإمارات حيث يواجه المقاتلون تحالفا عسكريا تقوده السعودية يسعى لطردهم من العاصمة اليمنية.
وتطرقت الوكالة إلى أن الانتقال في الإمارات العربية المتحدة يبقى مفتوحًا حتى الآن حول من سيصبح ولي العهد الجديد لإمارة أبوظبي.
وأوضحت أن هنا تنافسا بين شقيق الحاكم الجديد مستشار الأمن القومي الشيخ طحنون بن زايد، مع ابنه خالد بن محمد بن زايد، الذي نمت مسؤولياته في السنوات الأخيرة.
وطن – في أول مساعيه للسيطرة على الجزيرة، عقب اختياره رئيسا للإمارات خلفا لشقيقه الشيخ خليفة بن زايد، كشف الكاتب اليمني ورئيس تحرير صحيفة “هنا عدن”، أنيس منصور، عن مساعي محمد بن زايد الجديدة للسيطرة على جزيرة “سقطرى” اليمنية.
وكشف “منصور”، في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن“، بأن وزير الزراعة سالم السقطري المحسوب على الانتقالي الموالي للإمارات يقوم بجمع توقيعات في جزيرة سقطرى تطالب ضم الجزيرة الى دولة الإمارات كإمارة ثامنة.
جزيرة سقطرى
وأكد “منصور” بأن المدعو “سالم السقطري” قام باستدعاء بعض اعضاء المكتب التنفيذي بالمحافظة واجتمع بهم من أجل المضي في هذا الأمر.
وتساءل “منصور” عن موقف المجلس الرئاسي حول هذا الأمر.
من جانبه، اكد الكاتب الصحفي اليمني توفيق أحمد صحة المعلومات المتداولة، وقال في تدوينة له على “تويتر”: “تحركات مشبوهة تستهدف أرخبيل سقطرى وتمس السيادة الوطنية للجزيرة اليمنية يجريها الوزيز سالم السقطري حيث يقوم بحمله جمع توقيعات والحشد لتمكين الإمارات من جزيرة سقطرى”.
وأوضح بأن هذه المساعي تهدف إلى “تفعيل”اتفاقية ديكسم” التي نصت على تأجير الجزيرة للإمارات لمدة 99 عاماً”.
تحركات مشبوهة تستهدف أرخبيل سقطرى وتمس السيادة الوطنية للجزيرة اليمنية يجريها الوزيز سالم السقطري حيث يقوم بحمله جمع توقيعات والحشد لتمكين الإمارات من جزيرة سقطرى. وتفعيل"اتفاقية ديكسم" التي نصت على تأجير الجزيرة للإمارات لمدة 99 عاماًT||#سلموا_خرائط_الألغام
— Tawfieq Ahmed توفيق أحمد (@SSSSRR101) May 15, 2022
من جانبها، قالت الدكتور ميار العولقي حول هذ الأمر : “تحركات تهدف الى فصل جزيرة سقطرى عن اليمن وتمكين الامارات من احتلالها بتفعيل اتفاقية ديسكم عبروزيرالزراعه سالم السقطري وخالدبحاح التي وقعت عام2016”.
ولفتت إلى وجود “مساعي تنصيب بحاح رئيسا للوزراء من جديد لاكمال عقد اتفاقية ديسكم وتأجيرالجزيرة للإمارات لمدة99عاماً”.
تحركات تهدف الى فصل جزيرة سقطرى عن اليمن وتمكين الامارات من احتلالها بتفعيل اتفاقية #ديسكم عبروزيرالزراعه سالم السقطري وخالدبحاح التي وقعت عام2016ومساعي تنصيب بحاح رئيساللوزراء من جديدلاكمال عقداتفاقيةديسكم وتأجيرالجزيرةللإمارات لمدة99عاماً.
ازدادت أهمية وقيمة أرخبيل جزر سقطرى في أعين الإماراتيين بعد التدخل العسكري في اليمن وهو ما يفسر أسباب الاهتمام الإماراتي بالمنطقة الجنوبية على وجه الخصوص، ومساعيها الرامية إلى فرض قبضتها عليها. في إطار مخطط فصلها عن شمال اليمن ما يؤهل أبو ظبي للتحكم في واحدة من أكثر بقاع العالم أهمية على المستوى التجاري والعسكري.
المنطقة في حد ذاتها تتمتع بفرص استثمارية غير مسبوقة في ظل تصنيفها من قبل منطمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) على أنها واحدة من مناطق الإرث الطبيعي للإنسان. مما يؤهلها لأن تصبح حال استغلالها بصورة جيدة مزارًا سياحيًا عالميًا.
فضلاً عما يتوفر بها من تنوع للحياة البرية والزراعية والبحرية بها، وهو ما جعلها قبلة للمستثمرين الإماراتيين المدعومين من أفراد من العائلات الحاكمة لمساندتهم من أجل إقامة المشروعات طويلة المدى بها، طيلة السنوات الماضية.
النفوذ العسكري
استطاعت الإمارات أن تفرض نفوذها العسكري داخل الجزيرة بصورة كبيرة. حيث إنها تشرف على القوات العسكرية في الجزيرة التي يفوق عدد أفرادها 5 آلاف في مناطق عسكرية مغلقة. كما أنها شرعت في بناء قاعدة جوية لها غرب مطار سقطرى تحت إشراف ضابط إماراتي يدعى حسن العطار.
علاوة على ذلك فقد جندت أبو ظبي بتجنيد نحو 1000 شاب من الجزيرة، خضعوا لتدريبات مكثفة في الإمارات لعدة أشهر وجرى توزيعهم على نقاط عسكرية في الأرخبيل، للبدء في تنفيذ مخطط السيطرة والاستيلاء على الجزيرة ككل.
في الوقت الذي تجاهلت فيه مئات الشباب السقطرى الذين تلقوا تدريبهم عن طريق السلطات الشرعية في مأرب تحت إشراف سعودي بهدف تعزيز قدرات اللواء أول مشاة بحري، كما أنها رفضت التعامل معهم.
أبوظبي قامت بتجنيد نحو 1000 شاب من جزيرة سقطرى
النفوذ المجتمعي
من أبرز التحركات الإماراتية في الجزيرة لإحكام السيطرة عليها شراء الأراضي من المواطنين وتملكها بصورة ملحوظة، وذلك تحت إشراف إماراتيين، الأول خلفان بن مبارك المزروعي، والملقب بـ”أبو مبارك”، رئيس الوفد الإماراتي الزائر إلى سقطرى والثاني يدعى محمود محمود فتحي علي الخاجه، والملقب بـ”أبو طارق”، وكلاهما وصل إلى الجزيرة بغطاء خيري من خلال مؤسسة خليفة الخيرية.
ورغم نجاح تلك التحركات فقد قوبلت ببعض الاعتراضات من قبل أبناء سقطرى مما دفع مواطنين إماراتيين إلى الزواج من فتيات سقطريات في محاولة للدمج المجتمعي داخل الجزيرة، وهو ما تناقلته بعض وسائل الإعلام مؤخرًا بشأن ارتفاع حالات زواج إماراتيين من سقطريات مما ترتب عليه غلاء في المهور داخل الأرخبيل.
النفوذ المحلي
نجحت التحركات الإماراتية داخل الجزيرة في إحكام قبضتها على المحليات بصورة كبيرة، حتى تضاءل نفوذ السلطات المحلية أمام النفوذ الإماراتي وهو ما جسده فشل الرئيس اليمني المخلوع عبد ربه منصور في تحجيم هذا النفوذ.
جزيرة سقطرى
وقد انتهجت أبو ظبي سياسات عدة لفرض هيمنتها على المجالس المحلية أبرزها شراء ذمم المسؤولين بالهدايا والهبات، بدءًا بتوزيع سيارات وأموال لمسؤولين ومديرين حكوميين، مرورًا بتوزيع شقق وسيارات دفع رباعي على مشايخ ومسؤولين ووجهاء الأرخبيل.
لم تكن التحركات الإماراتية في جزيرة سقطرى هي الوحيدة من هذا النوع، إذ أنها تأتي بالتزامن مع بعض الخطوات التي خطتها في هذا المربع، منها إنشاء قاعدة عسكرية في جزيرة ميون بباب المندب وأخرى غربًا في ساحل أرض الصومال المطلة على مياه خليج عدن وباب المندب.