الوسم: محمد بن زايد

  • من ليبيا والسودان إلى الجزائر.. الإمارات تمدد نفوذها في إفريقيا بالمال والصراعات الدموية

    من ليبيا والسودان إلى الجزائر.. الإمارات تمدد نفوذها في إفريقيا بالمال والصراعات الدموية

    سلطت صحيفة “فايننشال تايمز” الأمريكية، في تقرير لها الضوء على مخططات الإمارات الخبيثة في إفريقيا ودول الساحل، واستخدام الرئيس الإماراتي محمد بن زايد للنفوذ والثروة الهائلة المتولدة من النفط في دعم هذه المخططات وتمديد النفوذ هناك عبر إشعال الصراعات.

    وقالت الصحيفة إنه عندما دفع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، عدة مئات من الأصدقاء إلى مطار خاص في مقاطعة كيب الشرقية للاحتفال بالعيد العام الماضي، أظهر نفسه كلاعب جديد قوي في أفريقيا.

    قبل الإقامة في منتجعه الخاص في واحدة من أفقر مناطق جنوب أفريقيا، أفيد بأن محمد بن زايد تبرع بمبلغ 20 مليون راند (1 مليون دولار) لتحديث المدرج في مطار المياه الخلفية، الذي جعلته السلطات ميناء دخول دولي لهذه المناسبة.

    ولكن على الرغم من العرض المتبادل للنوايا الحسنة، فشلت جنوب أفريقيا في إقناع الإمارات بتسليم “الأخوين غوبتا” الذين اتهمتهم سلطات جنوب أفريقيا بنهب أموال الدولة. فر غوبتا إلى الإمارات في عام 2018 ولكن قبل حوالي أسبوعين من قيام الشيخ محمد بجولة في كيب الشرقية، رفضت محكمة دبي تسليمهما متحججة بأوراق غير صحيحة، وصفها وزير العدل الحاكم في جنوب أفريقيا بأنها “صادمة”.

    نفوذ الإمارات في أفريقيا

    حقيقة أن جنوب أفريقيا ورغم ذلك فرشت السجادة الحمراء للشيخ محمد والوفد المرافق له، هي علامة على مدى نفوذ الإمارات هناك وفي جميع أنحاء القارة – وتوضيح للتعقيدات التي يمكن أن يجلبها هذا التوافق الجديد في بعض الأحيان.

    اقرأ أيضاً: نظام المهداوي يكتب: الإمارات وإسرائيل في شرق أفريقيا.. مخطط خطير هذه تفاصيله وأهدافه

    بينما تعيد الصين القروض إلى أفريقيا، أصبحت الدولة الخليجية الغنية بالنفط مصدرا متزايد الأهمية للاستثمار الأجنبي.

    في عامي 2022 و2023، تعهدت الإمارات بمبلغ 97 مليار دولار في استثمارات أفريقية جديدة عبر الطاقة المتجددة والموانئ والتعدين والعقارات والاتصالات والزراعة والتصنيع – أكثر بثلاث مرات من الصين، وفقا لشركة fDi Markets، وهي شركة مملوكة لشركة FT تتبع مشاريع الحقول الخضراء عبر الحدود.

    استثمارات الإمارات في أفريقيا والهدف من ورائها

    يخبر مسؤول إماراتي “فايننشال تايمز” أن إجمالي استثماراتها في أفريقيا يصل إلى 110 مليارات دولار، مما يعكس “التزام البلاد بتسهيل التنمية المستدامة والنمو في جميع أنحاء القارة”.

    تبنت شركات من الإمارات مشاريع في أفريقيا تجنبها المزيد من المستثمرين الذين يتجنبون المخاطر. ويسمح جدار المال هذا لدولة الإمارات بالمساعدة في تشكيل ليس فقط المصائر الاقتصادية لبلدانهم، ولكن في بعض الحالات الثروات السياسية لبعض القادة الأفارقة.

    عندما كان المقاتلون من جبهة تحرير “تيغري” الشعبية يهددون أديس أبابا خلال الحرب الأهلية الإثيوبية في عام 2021، قدمت الإمارات طائرات بدون طيار عسكرية للحكومة، وفقا لمسؤول أمريكي كبير. يقول المسؤول الإماراتي إنه “يدعم مؤسسات وشعب إثيوبيا بدلا من أي أطراف أو أفراد معينين”.

    عندما أطاح الجنرالات السودانيون بعمر البشير في عام 2019، تدخلت الإمارات لإنقاذ النظام الجديد، وقدمت في وقت لاحق بعض الدعم لقوات الدعم السريع شبه العسكرية في الحرب الأهلية التي اندلعت العام الماضي، وفقا لفريق خبراء الأمم المتحدة.

    يقول موريثي موتيجا، مدير برنامج أفريقيا في مجموعة الأزمات، وهي منظمة غير ربحية، إن مشاركة الإمارات في أماكن مثل السودان مدفوعة جزئيا برغبتها في محاربة الإسلاميين والإسلام السياسي. لكنه يقول إنها اغتنمت أيضا الفرصة لتنويع اقتصادها باستثمارات في الأمن الغذائي والمعادن الحيوية والطاقة المتجددة.

    يقول المسؤولون الغربيون إن التأثير المتزايد لدولة الإمارات ودول الخليج الأخرى في أفريقيا يضيف طبقة جديدة من التعقيد. يقول أحد المسؤولين السابقين في إدارة بايدن، الذي لم يرغب في ذكر اسمه: “هذا هو العالم الجديد الذي نحن فيه، حيث لديك قوى متوسطة وقوى عالمية تعمل في القارة”.

    في حين أن تأثير أبو ظبي – العاصمة الغنية بالنفط في دولة الإمارات العربية المتحدة وصانعي السياسة الخارجية – قد ارتفع في السنوات الأخيرة، كانت دبي، المركز المالي والتجاري في المنطقة، منذ فترة طويلة مركزا ماليا مهما. تقول بوعميم إن الشركات الأفريقية تختار أن تبني نفسها هناك للتجارة مع بقية العالم. “هذا هو المكان الذي لعبت فيه دبي أوراقها بشكل جيد للغاية: لتكون البوابة إلى أفريقيا.”

    “دبي هي نيويورك للأفارقة الآن”

    زاد عدد الشركات الأفريقية المسجلة في دبي بشكل كبير في العقد الماضي، ليصل إلى 26420 بحلول عام 2022، وفقا لغرفة تجارة دبي.

    يقول ريكاردو سواريس دي أوليفيرا، أستاذ السياسة الدولية في جامعة أكسفورد الذي درس الروابط بين أفريقيا والإمارات العربية المتحدة: “دبي هي نيويورك للأفارقة الآن”.

    البعض يرى أن اختراقات الإمارات في أفريقيا جزء من رؤية أكبر لمزيد من القوة على الساحة العالمية.

    في العام الماضي، منحت حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية بريميرا، وهي تاجر ذهب مقره أبو ظبي، احتكارا لمدة 25 عاما لجميع إمدادات الذهب “الحرفية” الصغيرة في البلاد. يمر الكثير من الذهب الأفريقي، القانوني والمهرب، عبر دبي، وفقا للخبراء ومسؤولي الحكومة الأفريقية.

    ليست كل استثمارات الإمارات خالية من الجدل. في تنزانيا، اتهمت جماعات حقوق الإنسان السلطات بإجبار الآلاف من “الماساي” بعنف على الخروج من أراضيهم لإفساح المجال لرحلات السفاري ومشروع الصيد المرتبط بشركة إماراتية.

    اتهم النشطاء شركة بلو كاربون، وهي أداة استثمار خاصة مقرها دبي، بالسعي إلى الاستيلاء على ملايين الهكتارات من الغابات الأفريقية فيما يعتبرونه عملية غسيل خضراء بعد توقيع اتفاقات أولية في ليبيريا وتنزانيا وكينيا وزامبيا وزيمبابوي، تهدف إلى توليد أرصدة الكربون.

    ربما يكون الفرق الأكبر الذي أحدثته أموال الإمارات هو في الخدمات اللوجستية، حيث تتداخل طموحات الإمارات التجارية والاستراتيجية.

    الإمارات والجزائر

    موانئ دبي العالمية موجودة فيما يقرب من 12 دولة أفريقية بعد صب حوالي 3 مليارات دولار في القارة. تدير الآن موانئ من موزمبيق على المحيط الهندي في الجنوب إلى الجزائر على البحر الأبيض المتوسط في الشمال وأنغولا على المحيط الأطلسي، مما يطوق القارة تقريبا.

    “إن دخولنا إلى هذه الأسواق ليس مدفوعا بأجندة سياسية.” قال محمد أكوجي، الرئيس التنفيذي لشركة موانئ دبي العالمية لأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى: “إنه مدفوع بأجندة أعمال قد تستمد فوائد أخرى”. يقر باستراتيجية شاملة لربط دبي بالقارة عن طريق التجارة. يقول: “هناك بالتأكيد تلك الرؤية من الإمارات”. “تستخدم حكومة دبي شركات مثل موانئ دبي العالمية والإمارات [شركة الطيران] لبناء وجود عالمي.”

    ميناء بربرة

    المكان الذي تكون فيه استثمارات ميناء الإمارات استراتيجية بشكل واضح هو بربرة، الميناء الرئيسي لجمهورية أرض الصومال الانفصالية، وتقع على خليج عدن، حيث يمكن رؤية أعلام الإمارات ترفرف في المناظر الطبيعية الصحراوية. استثمرت موانئ دبي العالمية 300 مليون دولار في الميناء ومنطقة التجارة الحرة المجاورة، في حين تقوم الإمارات بتجديد مطار المدينة الساحلية. منحت أرض الصومال أيضا الإمارات امتيازا لمدة 25 عاما لقاعدة بحرية.

    التداعيات السياسية تذهب إلى أبعد من ذلك. استولت موانئ دبي العالمية على ميناء بربرة في عام 2017 بعد فترة وجيزة من طرد الشركة من جيبوتي، التي اتهمتها “بالاستعمار”، وهي مزاعم نفتها موانئ دبي العالمية. منذ انتقاله على بعد 250 كم جنوبا إلى بربرة، أنفق صندوق أبوظبي للتنمية ما يقرب من 90 مليون دولار لبناء طريق معبد جديد ذكي يربط بربرة بالعاصمة هرجيسا، والأهم من ذلك، إلى الحدود الإثيوبية.

    هذا العام، في خطوة أغضبت الصومال، التي ترفض مطالبة أرض الصومال بالاستقلال، وقعت أديس أبابا اتفاقية مع هرجيسا. في مقابل الاعتراف بصوماليلاند كدولة شرعية، ستتمكن إثيوبيا غير الساحلية من الوصول إلى امتداد الساحل على البحر الأحمر حيث يمكنها تطوير ميناء وقاعدة بحرية.

    يرى الكثيرون أن هناك يد للإمارات وراء هذا الأمر. يقول أحد كبار المسؤولين الصوماليين: “عندما يتعلق الأمر بحكومة الإمارات العربية المتحدة، فإنهم يسعون إلى التأثير السياسي في المنطقة”.

    دعم حفتر ورعاية الفوضى في ليبيا والسودان

    وقعت الأعمال المزعومة الأكثر إثارة للجدل في الإمارات بأفريقيا في مناطق الحرب. في عامي 2019 و2020، دعمت بنشاط الجنرال خليفة حفتر، بعد أن شن هجوما على طرابلس للإطاحة بالحكومة المدعومة من الأمم المتحدة.

    والأكثر إثارة للجدل هو تأجيج الإمارات المزعوم للحرب الأهلية السودانية من خلال المساعدة في تسليح الجنرال محمد حمدان دقلو، المعروف باسم حميدتي، وهو اتهام نفته الإمارات أيضا. يدير حميدتي الآن، وهو تاجر إبل سابق له صلات سابقة بالإمارات،

    القوة شبه العسكرية لقوات الدعم السريع التي تقاتل من أجل السيطرة على البلاد. اتهمتها “هيومن رايتس ووتش” بارتكاب تطهير عرقي في دارفور.

    على الرغم من إنكار الإمارات، تقول لجنة مستقلة من الخبراء للأمم المتحدة إن هناك بعض الأدلة على أنها كانت تزود الأسلحة تحت ستار المساعدات الإنسانية عبر تشاد. يقول كاميرون هدسون، الخبير السوداني في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن: “لا تلعب الإمارات العربية المتحدة بأي كتاب قواعد في أفريقيا.. إنهم عملاء الفوضى في السودان.”

    ملاذ آمن للفاسدين

    يجد الأفارقة الأثرياء، بما في ذلك الأشخاص الهاربون من دولهم بتهم أيضا ملاذا آمنا في دبي حيث يمكنهم شراء العقارات والاستمتاع بأسلوب حياة عالمي المستوى.

    من بين السكان البارزين الآخرين إيزابيل دوس سانتوس، ابنة الملياردير لرئيس أنغولا السابق، التي انتقلت إلى المدينة في عام 2020 بعد أيام من تجميد الحكومة الأنغولية الجديدة أصولها.

    يمثل الوجود المتوسع لدولة الإمارات العربية المتحدة ودول الخليج الأخرى في أفريقيا مأزقا لواشنطن.

    يقول مسؤول إدارة بايدن السابق إن الولايات المتحدة لا توافق على كل ما تفعله الإمارات هناك، لكنها تعتبرها حليفا عالميا حيويا، بما في ذلك في الشرق الأوسط. ويضيف: “إنه ممثل صعب.. في أفريقيا، كلاهما يستثمران بطرق إيجابية ويتصرفان بطرق مزعزعة للاستقرار في نفس الوقت.”

    هدسون في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أكثر تشككا. يقول: “قد يكون الأمر على ما يرام على المدى القريب.. دعني أفعل ما أريد في السودان وسأعطيك ما تحتاجه في غزة.. هذه علاقة نفعية للغاية، لكنها ليست صداقة.”

  • نظام المهداوي يكتب: يدفعون الشباب العربي نحو أحضان الإخوان ثم يحاربونهم ويعتقلونهم!

    نظام المهداوي يكتب: يدفعون الشباب العربي نحو أحضان الإخوان ثم يحاربونهم ويعتقلونهم!

    وطن – لا يطرحون بديلاً، وحتى في ثوراتهم المضادة كان هدفهم فقط قمع الإسلام السياسي، والبديل له عودة الدولة العميقة أو عودة العسكر للحكم وتغافلوا عن أسباب قيام الثورات، من قمع وفساد وغياب الحريات والعدالة الاجتماعية وانتشار البطالة والفقر، مقابل ثراء متزايد لرجال السلطة.

    في مصر تم رعاية الانقلاب الذي أشرفت عليه إسرائيل بأداة إماراتية. وكان البديل عن تطلعات الشعب نظام عسكري ديكتاتوري، فاقم القضايا التي ثار من أجلها المصريون فامتلأت السجون بنحو 100 ألف معتقل مصري، وانهار الجنيه وتم تدمير الاقتصاد بعد احتكار الجيش له.

    وباع رئيسها الانقلابي مؤسساتها وتنازل عن “تيران وصنافير“، ووقع على وثيقة التنازل عن مياه النيل.

    كل هذا تم برعاية محمد بن زايد “عراب الثورات المضادة والوكيل المعتمد للصهاينة”.. فماذا كان بديل ابن زايد عن الإسلام السياسي؟

    اختراع دين جديد أسماه “الإبراهيمي” وبنى له المعابد، ثم قام بإنشاء مركز “تكوين” لينفي كل البديهيات التي يعتنقها المسلمون، ومنها التشكيك بالإسراء والمعراج ووجود الأقصى في أرض فلسطين.

    البديل إذن عن الإسلام السياسي هو التسليم للمشروع الصهيوني والتخلي عن مفاهيم الإسلام، وتحويله إلى “دين كهنوتي” لا علاقة له بشؤون الحكم والسياسة، حتى تصل إلى نتيجة مفادها أن معظم الأنظمة العربية الديكتاتورية باتت مشكلتها مع الله وما أنزله في كتابه. وليس فقط بمن يعتنق هذا الدين ويصبح عنده حمية ألا يكون خاضعا للاستعمار أو يقف متفرجاً على مذابح أشقائه في دولة مجاورة.

    جماعة الإخوان قدمت مشروعاً مختلفاً اتفقت معه أم اختلفت فلا يوجد أي مشروع غيره، يقابل مشروع الأنظمة المستبدة التي تدفع شبابها دفعاً نحو أحضان الإخوان وجماعات الإسلام السياسي.

    • اقرأ أيضا:
    “انفجار قادم”.. إيكونوميست تحذر من حدوث “ربيع عربي” جديد شرارته غزة

    فلا بديل ولا مشروع لتلك الأنظمة سوى البقاء في الحكم ومواصلة نهب خيرات الوطن، ولو كان ذلك سيسبب حروباً أهلية تأكل ألأخضر واليابس، كما حدث باليمن وليبيا والسودان.

    وجاءت حرب الإبادة في غزة وكانت القشة التي فشلت الأنظمة في التعلق بها، واتخاذ مواقف وطنية تبيض صورها عند الشعوب وتنقذ نفسها.

    وبدل من مناصرة الفلسطينيين تآمروا ومنعوا التعاطف معهم وبعضهم هرع لمناصرة دولة الاحتلال، وأطلق ذبابه وإعلامييه لتجريم المقاومة وتحميلها مسؤولية إبادة الفلسطينيين.

    في وقت يرى فيه الشباب العربي بوضوح تام: من فعلاً يحارب المشروع الصهيوني، ومن يحارب الله ويحاول تغيير دينه ويعتقل ويقتل ويفسد في الأرض.

  • مخاطرة أمير الكويت غير محسوبة.. هل تتحول لدولة “رتويت” كما البحرين وتسقط بوحل التطبيع؟!

    مخاطرة أمير الكويت غير محسوبة.. هل تتحول لدولة “رتويت” كما البحرين وتسقط بوحل التطبيع؟!

    وطن – حذر سياسيون ونشطاء من خطوة الأمير مشعل الأحمد الأخيرة التي وصفوها بالخطيرة التي تهدد أمن الكويت واستقلالية قراره، عقب إعلانه بشكل مفاجئ حل مجلس الأمة وتعليق بعض مواد الدستور لمدة لا تزيد عن 4 سنوات.

    وبرر أمير الكويت قراره الذي أحدث زلزالا في الداخل والخارج، بأنه يسعى عبره لحفظ أمن البلاد وأنه لن يسمح باستخدام الديمقراطية في تدمير الدولة، حسب وصفه.

    وهو القرار الذي قوبل بانتقادات حادة ومعارضة كبيرة ـ كان صوتها خافت في الداخل ـ بسبب حملة القمع التي تبعت هذه القرارات، واعتقال بعض الشخصيات العامة مثل وليد الطبطبائي عضو مجلس الأمة السابق، وتهديد آخرين والتلويح بالبطش والعقاب الشديد عبر وسائل إعلام الدولة لكل من يعارض هذا القرار.

    والغريب أن اعتقال “الطبطبائي” جاء بعد تغريدة له ألمح فيها لتدخل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، والرئيس الإماراتي محمد بن زايد في الأحداث التي تجري في الكويت.

    وكان وليد الطبطبائي قال في تغريدته التي اعتقل بسببها ملمحا للرياض وأبوظبي:”غير مقبول تدخل بعض الدول في الشأن الداخلي الكويتي والذي سيتم حله بطريقة التفاهم وروح الأسرة الواحدة.”

    تحذيرات من تحول الكويت لدولة تابعة للإمارات والسعودية

    وهو ما يدعم ما ذهب إليه الكثير من المحللين بشأن وجود دور إماراتي ـ سعودي، خلف الكواليس بشأن الزلزال الذي ضرب الكويت بقرارات الأمير مشعل الأخيرة. ويثير هذا قلقا بشأن احتمال التدخلات الخارجية في الكويت وتأثر قرار الدولة بهكذا تدخلات وفقدها لاستقلالها.

    وهي المخاوف التي عبر عنها صراحة الكاتب الفلسطيني نظام المهداوي رئيس تحرير صحيفة (وطن)، الذي لطالما أشاد باستقلال القرار الكويتي، الذي ظل يميز الدولة الخليجية وسط جيرانها لعقود.

    وفي تغريدة له عبر حسابه الرسمي بإكس، تناول “المهداوي” المتغيرات الأخيرة في الكويت، مؤكدا أن “الخشية على الدولة الخليجية ليس بسبب تعطيل مجلس الأمة ولا تراجع الديمقراطية في هذا البلد الخليجي الذي تميز عن باقي دول الخليج بوجود مجلس تشريعي منتخب.”

    وشدد على أن الخوف كله هو من أن تتحول الكويت وتصبح مثل “البحرين دولة ريتويت للسياسة الخارجية السعودية أو الإماراتية، أيهما أكثر نفوذاً” حسب وصفه.

    “السقوط بوحل التطبيع وأزمة ولي عهد الكويت”

    وتابع نظام المهداوي أن الخوف بعد ذلك أن تطبع الكويت مع إسرائيل على غرار الإمارات والبحرين ودول عربية أخرى.

    خاصة وأن حليف إسرائيل “ومن بارك خطوات الأمير مشعل سريعاً هو محمد بن زايد عراب ووكيل الصهاينة في الوطن العربي”، يقول المهداوي.

    وأكمل موضحا:”يحسب للحكام السابقين للكويت حرصهم على استقلال الكويت من التأثير السعودي والإماراتي ووقوفها على حياد واتباع سياسة ودية مع باقي جيرانها الخليجيين.”

    واستطرد الكاتب الفلسطيني محذرا من المخاطرة الكبيرة والغير محسوبة لأمير الكويت كما وصفها البعض:”غير أن قضية تعيين ولي للعهد في الكويت من الجيل الجديد من آل صباح تتشابه مع ظرف السعودية في نقل الحكم للجيل الثالث، مما يتطلب حزماً وقمعاً لتبرير التعيين الذي قد يلقى معارضة من مجلس الأمة الذي تم حله.”

    “فقد الاستقلال وضرب النسيج الاجتماعي”

    واختتم “المهداوي” تحذيراته بالإشارة إلى أن هذا الثمن الذي اختار الأمير مشعل الأحمد دفعه عبر تعطيل مجلس الأمة وبعض مواد الدستور قد يفقد إمارته استقلالها وقد يضرب النسيج الاجتماعي.

    وذلك عبر نية أمير الكويت التي أعلن عنها “بسحب الجنسيات الكويتية ممن يعارضه والأهم أنه سيحول الإمارة إلى دولة بوليسية قمعية مهيأة فقط للتطبيع والدخول في حظيرة الصهاينة بمباركة الإمارات والسعودية.”

    • اقرأ أيضا:
    الخطوات التالية المرجحة بالكويت.. “خفض الدعم وتحرك شعبي واعتقالات”

    عبدالله النفيسي فطن لما خلف الكواليس مبكرا

    وكان الأكاديمي والمفكر الكويتي البارز الدكتور عبدالله النفيسي، من أوائل من حذروا من خطورة هذه القرارات التي اتخذها الأمير مشعل وكارثة حل مجلس الأمة.

    وفي دليل على أن النفيسي قد فطن مبكرا لما يدور خلف الكواليس، فهو تحذيره أولا من أن تكون هذه القرارات مقدنة “لركوب الكويت قطار التطبيع”.

    • اقرأ أيضا:
    الكويت.. عبدالله النفيسي يحذر من أمر خطير قد يؤدي لسقوط الدولة (فيديو)

    وتساءل يوم 15 مايو الجاري صراحة في تغريد له لاقت انتشارا كبيرا وتفاعلا:”هل الإجراءات الأخيرة في الكويت خطوة تحضيرية لركوب قطار التطبيع مع إسرائيل أسوة بدول الخليج الأخرى؟”.

    وفي اليوم التالي 16 مايو “نكش” ذات الموضوع، بتغريدة أخرة شدد فيها على أن “الدستور ومجلس الأمة يشكلان سداً منيعاً أمام التطبيع مع إسرائيل”.


    واختتم تغريدته بعبارة ذات دلالة تحمل الكثير من الرسائل لمن يتمعن فيها قائلا:”فكر فيها جيداً”.

    ويشار إلى أنه في اليوم التالي عقب اتخاذ أمير الكويت قراراته، أصدرت النيابة العامة بالدولة، أمرا بحبس مواطن احتياطيا وحجز وضبط وإحضار آخرين لاتهامهم بنشر عبارات تضمنت طعنا في ما سمتها “حقوق وسلطات أمير البلاد”.

    وقالت النيابة العامة، في بيان رصدته (وطن)، إن الموقوفين نشروا عبر حساباتهم بموقع التواصل الاجتماعي “أكس” عبارات تضمنت طعنا في حقوق وسلطات أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح.

    وهو ما اعتبره الكثير من النشطاء تحذير من الأمير بالبطش بأي شخص ينتقد قراراته أو يتعرض لها حتى على منصات التواصل.

    هل كتب الأمير مشعل نهاية تجربة الكويت الديمقراطية؟

    ولعقود طويلة، ظلت الكويت واحدة من الدول الديمقراطية القليلة في المنطقة ما دفع العديد من المراقبين إلى وصفها بكونها “واحة للديمقراطية” أو “الليبرالية الوحيدة” في منطقة الخليج ذات النظم القمعية بمعظم دولها.

    حيث أن الكويت تحكمها عائلة ملكية وأمير منوط به تعيين رئيس الوزراء، إلا أنها (كانت) تمتلك برلمانا منتخبا يمثل مصالح متنوعة مع إجراء انتخابات تشريعية ذات نسب تصويت مرتفعة.

    وذلك فضلا عن وجود معارضة سياسية قوية داخل الكويت قد تنتقد الحكومة، وفي بعض الأحيان – بشكل ضمني – النظام الأميري والأسرة الحاكمة.

    ما يجعل هذه القرارات الصادمة للأمير مشعل المشغول بقضية ولي عهده، قد تكتب نهاية لهذه التجربة الديمقراطية الفريدة في المنطقة.

  • معركة “الياسات” تمتد للمنصات.. وسر ظهور محمد بن زايد فجأة داخل قصر ابن سلمان (شاهد)

    معركة “الياسات” تمتد للمنصات.. وسر ظهور محمد بن زايد فجأة داخل قصر ابن سلمان (شاهد)

    وطن – امتدت المعركة بين الرياض وأبوظبي حول “الياسات” ـ المنطقة الحدودية البحرية المتنازع عليها بينهما ـ إلى مواقع التواصل الاجتماعي في صورة سجالات ومشادات حادة بين كتاب ومؤثرين ونشطاء من البلدين، وضمنهم شخصيات محسوبة على نظامي السعودية والإمارات.

    وتقع محمية “الياسات” أقصى جنوب غرب أبوظبي، وتضم 4 جزر مع المياه المحيطة بها، وتحوي كائنات بحرية فريدة من نوعها بعضها مهددة بالانقراض.

    وتقدمت السعودية بشكوى للأمم المتحدة أكدت فيها رفضها استحواذ الإمارات على هذه المنطقة، وهو ما ردت عليه أبوظبي بمذكرة مماثلة رفضت فيها اتهامات الرياض وزعمت أن “الياسات” تابعة لحدود الدولة الإماراتية.

    خلاف الياسات يتسع وبدر العساكر يتدخل

    وربما هذه المشادات التي وصلت حد السباب والشتم في بعض التعليقات بين السعوديين والإماراتيين، هي ما دفعت مدير مكتب محمد بن سلمان، بدر العساكر للدخول على الخط بعد استشعار الخطر.

    وجاء ذلك بنشره مساء، الجمعة، صورة حديثة جمعت ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بالرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد.

    وكشف بدر العساكر أن هذه الصورة التقطت للزعيمين في قصر العزيزية بالمنطقة الشرقية.

    الصورة التي ترجمت على الفور بأنها رسالة تهدئة مباشرة من السعودية مع الإمارات بعد تصاعد الخلاف.

    ويؤكد هذا التفسير ما ذكره رجل الأعمال الإماراتي المقرب من النظام خلف الحبتور في تعليقه على الصورة، التي وصفها بأنها “هي الصورة الحقيقة والواضحة للعيان في دول مجلس التعاون. فنحن في السعودية ودولة الإمارات وكل دول المجلس أهل من دم واحد وعرق واحد.”

    • اقرأ أيضا:
    تصعيد إماراتي رسمي ضد السعودية.. نزاع “الياسات” يعكس تصدع العلاقات بين “المحمّدين”

    وتابع الحبتور في تغريدته بإكس:”حفظ الله المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات ودول الخليج العربي، وأدام سبحانه وتعالى علينا وحدتنا وتعاضدنا، وبإذن الله مستمرين الأقوى في مواجهة كل الأخطار والأطماع التي تحدق بنا.”

    سر زيارة ابن زايد للسعودية!

    وأثار الظهور المفاجئ للرئيس الإماراتي في السعودية ولقائه ولي العهد محمد بن سلمان، استغراب الكثيرين وتساؤلاتهم تزامنا مع تبادل الشكاوى بين الرياض وأبوظبي في الأمم المتحدة.

    ولم يعلن عن هذه الزيارة المفاجئة لمحمد بن زايد إلى السعودية، كما لم يتطرق لها الإعلام الرسمي ولم يكشف عن سببها.

    وحاول البعض تخمين سبب الزيارة فذهبوا للقول بأن الإمارات تحاول الوصول إلى حل بقضية الياسات مع السعودية، بعيدا عن أروقة الأمم المتحدة التي تلقت الكثير من الشكاوى مؤخرا ضد أبوظبي، آخرها شكوى السودان.

    • اقرأ أيضا:
    شكوى السعودية ضد الإمارات.. ما قصة منطقة “الياسات” التي تنذر بتفجر الأوضاع بين أبوظبي والرياض؟

    الاستخفاف الإماراتي بالسيادة السعودية ليس الأول

    وكان المعارض السعودي فؤاد كوثر، لفت في تعليقه على الأزمة بين السعودية والإمارات، إلى أن الاستخفاف الإماراتي بالسيادة السعودية ليس الأول.

    ففي 2006 أصدرت الإمارات خرائط جديدة تُظهر أراضٍ سعودية على أنها جزء من الإمارات منها خور العديد، كما مدّت الحدود في منطقة الربع الخالي لتصبح ملكية 80% من حقل الشيبة النفطي تابعة للإمارات، في محاولة لفرض سياسة الأمر الواقع.

    وبحسب سلسلة تغريدات لـ”كوثر” على حسابه بإكس، كانت اتفاقية 1974 المبرمة بين البلدين أكّدت الحق السعودي في المحمية وجزرها الأربع، إلا أن “صمت ابن سلمان مكّن ابن زايد من سيطرة الإمارات عليها.”

    وتابع أنه في 2005 أعلنت الإمارات “الياسات” محمية طبيعية تابعة لأبو ظبي، قبل أن تصدر مرسومًا جديدًا في 2019 نص على توسعة المحمية 4 أضعاف، وضم مناطق كانت تابعة للسعودية إليها!

    الغريب أن نظام محمد بن سلمان لم يتفطّن للأمر إلا بعد 5 أعوام في مارس 2024 عندما قدّم مذكّرة احتجاجه للأمم المتحدة، يقول فؤاد كوثر.

    وأضاف:”علاوة على تأخّر الرد السعودي الرسمي لـ 5 سنوات كاملة، فإنه لجأ للأمم المتحدة مباشرة دون المرور للمجلس الخليجي أو البيت العربي!
    كما أنه جاء هزيلًا ممزوجًا بعبارات الاستنكار والرفض فقط، دون الإشارة لأي تحركات جدية أو خطوات عملية لاسترداد الحقوق واسترجاع السيادة.”

    جدير بالذكر أنه ردا على الشكوى السعودية، أعلنت الإمارات تمسكها بخطوط الأساس المستقيمة لحدودها البحرية المعلن عنها بقرار حكومي صدر عام 2022، رافضة “الادعاء” السعودي بأن تلك الخطوط تتعارض مع القانون الدولي.

    وفي وثيقة رسمية نشرها موقع الأمم المتحدة، مؤرخة بتاريخ 13 مارس 2024، تشير وزارة الخارجية الإماراتية إلى أن تلك الخطوط حددت بناء على قرار مجلس الوزراء رقم 35 لسنة 2022 “استنادا للفقرة 2 من المادة 16 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار”.

    وجاءت رسالة الإمارات التي رفعتها بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة وطلبت “نشرها وتعميمها”، ردا على مذكرة شفوية رفعتها نظيرتها السعودية مؤرخة في 21 ديسمبر 2023.

    وفي تلك الوثيقة، قالت وزارة الخارجية السعودية إن المملكة “ترفض” قرار مجلس الوزراء الإماراتي رقم 35 لسنة 2022 “المتضمن إعلان تطبيق نظام خطوط الأساس المستقيمة مقابلة سواحل دولة الإمارات”.

  • عربدة ابن زايد في السودان قد تعطل اتفاقية التجارة مع دول الخليج.. صحيفة بريطانية كشفت التفاصيل

    عربدة ابن زايد في السودان قد تعطل اتفاقية التجارة مع دول الخليج.. صحيفة بريطانية كشفت التفاصيل

    وطن – نقلت صحيفة “التايمز” البريطانية عن “أوليفر داودن” نائب رئيس الوزراء البريطاني، قوله إنه يأمل في إبرام اتفاقية تجارة حرة مع دول الخليج هذا العام، حيث قال المسؤولون المطلعون على المحادثات إنهم يقتربون من التوصل إلى صفقة، لافتين في الوقت ذاته إلى بعض المستجدات التي قد تؤثر على عقد الصفقة المرتقبة ومنها الخلاف البريطاني الأخير مع الإمارات، بسبب دور الأخيرة في الحرب السودانية.

    أوليفر داودن، الذي كان يحضر مؤتمر أعمال في العاصمة السعودية الرياض، أكد أن الحكومة البريطانية أعطت الأولوية لإبرام الصفقة مع مجلس التعاون الخليجي المكون من ستة أعضاء، والذي يضم المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر.

    وقال داودن لصحيفة التايمز: “ينسى الناس أن دول مجلس التعاون الخليجي هو في الواقع رابع أكبر شريك تجاري للمملكة المتحدة”.

    وتابع عندما سئل عما إذا كان سيتم إبرام الصفقة بحلول نهاية العام: “أنا متفائل بالطبع”، وأضاف: “لكن كما هو الحال دائما كما تحتاج دول مجلس التعاون الخليجي إلى الحصول على أفضل صفقة، نحن أيضا نحتاج إلى الحصول على صفقة جيدة.”

    ووقعت بريطانيا ثلاث اتفاقيات للتجارة الحرة منذ مغادرة الاتحاد الأوروبي. من شأن الصفقة مع الدول الغنية بالطاقة أن تمنح حكومة “ريشي سوناك” نجاحا تشتد الحاجة إليه مع الانتخابات العامة التي تلوح في الأفق، بعد انهيار المحادثات مع كندا في وقت سابق من هذا العام، ووصلت المفاوضات مع الهند إلى مأزق.

    من المتوقع أن ينمو الطلب على السلع والخدمات المستوردة في دول الخليج بنسبة 35 % إلى 800 مليار جنيه إسترليني بحلول عام 2045، وفقا لشركة ديلويت، مما يعني أن الاتفاق سيترك الشركات البريطانية في وضع جيد للحصول على مكاسب غير متوقعة. تمثل الخدمات أكثر من نصف صادرات المملكة المتحدة إلى دول مجلس التعاون الخليجي.

    تدفع الشركات الآن ما متوسطه 5.5 في المائة من التعريفات الجمركية للصادرات إلى الخليج. تقدر حكومة المملكة المتحدة أن الصفقة يمكن أن تعزز الأجور السنوية بمقدار 600 مليون جنيه إسترليني وتزيد من الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.6 مليار جنيه إسترليني بحلول عام 2035.

    خلاف مع الإمارات يهدد الصفقة

    وقال مسؤول خليجي كبير على دراية بالمفاوضات، التي بدأت في عام 2022، إنهم يأملون في إبرام صفقة بحلول الصيف.

    كانت المحادثات معقدة، حيث تحاول بريطانيا التفاوض على اتفاق إقليمي مع ستة بلدان متنافسة في كثير من الأحيان، تضع حواجز على الاستثمار الأجنبي وليس لديها نظام تنظيمي مشترك.

    وجدت المملكة المتحدة نفسها أيضا في خلاف مع الإمارات العربية المتحدة، وهي حليف رئيسي والمركز المالي الرئيسي في المنطقة.

    • اقرأ أيضا:
    هجوم سوداني غير مسبوق على بريطانيا لحمايتها الإمارات “أكبر ممولي الحرب في البلاد”

    وألغت الإمارات العربية المتحدة الاجتماعات الوزارية الشهر الماضي، بسبب ما اعتبرته ردا باهتا من بريطانيا في الأمم المتحدة على مزاعم بأن الإمارات العربية المتحدة كانت تمول ميليشيا في الحرب الأهلية في السودان، وعدم تدعيم بريطانيا لموقف الشريك الإماراتي.

    ومع ذلك، قال أحد الأشخاص المطلعين على المحادثات إن النزاع لن يعيق اتفاقية التجارة الحرة.

    واجهت الحكومة أيضا أسئلة في الداخل حول توسيع التجارة مع دول الخليج، والعديد منها متهم بقمع المعارضة.

    القمع في السعودية

    في المملكة العربية السعودية، على الرغم من الخطوات نحو الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية، أعرب المسؤولون البريطانيون للحكومة بشكل خاص عن مخاوفهم بشأن حملات القمع ضد المعارضين.

    في الرياض هذا الأسبوع، كان كل من “داودن” واللورد جونسون من لينستون، وزير الدولة للأعمال والتجارة، مندفعين بشأن إمكانات الأعمال في المملكة حيث ترأسا أكبر وفد تجاري للمملكة المتحدة منذ عقد من الزمان.

    قال “داودن” إن هناك 17 مليار جنيه إسترليني في التجارة الثنائية مع المملكة العربية السعودية وأعرب عن أمله في زيادتها إلى 30 مليار جنيه إسترليني. حيث يتقدم أكبر مصدر للنفط في العالم في مشاريع gigaprojects التي تهدف إلى تنويع اقتصادها المعتمد على البترودولار.

    وأضاف: “أعتقد أن هناك فرصا هائلة هنا”.

  • تصعيد إماراتي رسمي ضد السعودية.. نزاع “الياسات” يعكس تصدع العلاقات بين “المحمّدين”

    تصعيد إماراتي رسمي ضد السعودية.. نزاع “الياسات” يعكس تصدع العلاقات بين “المحمّدين”

    وطن – في تصعيد للأزمة القائمة بين الرياض وأبوظبي في الأمم المتحدة بشأن الحدود البحرية بين البلدين وتحديدا منطقة “الياسات”، قدمت لانا نسيبة ممثلة الإمارات لدى الأمم المتحدة مذكرة رسمية أكدت رفض دولتها لمطالب السعودية بشأن ترسيم الحدود البحرية بين الدولتين.

    المذكرة الإماراتية المؤرخة في 13 مارس الماضي، والتي وجهتها لانا نسيبة إلى الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش”، كشفت أن الإمارات ترفض المذكرة الشفوية التي تقدمت بها السعودية حول المنطقة الحدودية وإدعائها تعدي الدولة الإماراتية على تلك الحدود.

    بمذكرة رسمية.. الإمارات ترفض الإدعاءات السعودية

    وكان خطاب موجه للأمم المتحدة كشف عن شكوى سعودية ضد الإمارات، تتهم أبوظبي بالتعدي على حدود المملكة عبر إعلان السلطات الإماراتية لمنطقة الياسات “منطقة بحرية محمية”. الأمر الذي دفع الإمارات للرد بمذكرة أخرى.

    وبحسب المذكرة الإماراتية الموجهة لـ “غوتيرش” فإن وزارة الخارجية رفضت ما قالت إنها ادعاءات المذكرة السعودية حول رسم حدود الدولة، وأكدت أن الإمارات تتمسك بقرار مجلس وزرائها بتحديد خطوط الأساس المستقيمة لصالح أبوظبي مقابل مطالب الرياض.

    كما شددت الإمارات على تمسكها بكافة الآثار القانونية فيما يتعلق بمنطقة الحدود المتنازع عليها في الساحل ـ منطقة الياسات ـ ، مقابل رفض المطالب السعودية، ودعت الأمين العام للأمم المتحدة اتخاذ الإجراءات القانونية المكفولة في مناطقها البحرية.

    مذكرة أبوظبي الرافضة لادعاءات الرياض تعكس تعمق الخلاف بين الإمارات والسعودية حول الحدود البحرية بين البلدين وخاصة “منطقة الياسات” التي تعتبرها أبوظبي ضمن حدودها البحرية، مقابل مطالبات سعودية ترفض ذلك.

    وكانت الشكوى السعودية للأمم المتحدة جاءت حول المرسوم الأميري لدولة الإمارات المتحدة لسنة ٢٠١٩ بإعلان منطقة الياسات محمية بحرية.

    • اقرأ أيضا:
    شكوى السعودية ضد الإمارات.. ما قصة منطقة “الياسات” التي تنذر بتفجر الأوضاع بين أبوظبي والرياض؟

    حيث أكدت حكومة المملكة العربية السعودية بحسب نص الشكوى التي ظهرت على موقع الأمم المتحدة، رفضها هذا الإعلان وأنه لا يعتد به ولا تعترف به ولا تعترف بأي أثر قانوني له.

    كما جاء في الشكوى السعودية ضد الإمارات أنها تتمسك بكافة حقوقها ومصالحها وفقا للاتفاقية المبرمة بين البلدين فى العام ١٩٧٤ والملزمة للبلدين وفقا للقانون الدولي، كما أكدت أنها لا تعترف بأي إجراءات تتخذها أبوظبي منفردة في منطقة “السيادة المشتركة” في جزيرتي مكاسب والبحر الإقليمي للمملكة.

    وتعد هذه الشكاوى المتبادلة بين البلدين داخل الأمم المتحدة، دليل علني على تصدع العلاقات بين أبوظبي والرياض مؤخرا خاصة بعد المصالحة الخليجية، وانتهاء أزمة حصار قطر التي جمعت محمد بن زايد ومحمد بن سلمان، في خندق واحد وقتها.

    محمية الياسات

    وسبق أن أشارت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية “وام” إلى أن “محمية الياسات” أنشئت بمرسوم أميري في عام/2005/ بناء على توجيهات من الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات الراحل.

    وهي من المواقع التي تتميز بأهميتها البيئية حيث توفر مواطن حساسة من الشعاب المرجانية والأعشاب البحرية والشواطئ الرملية فضلا عن أهميتها التاريخية والثقافية.

    بينما لا تعترف السعودية بتبعية المنطقة للإمارات ويوجد خلاف حدودي عليها منذ سنوات طويلة، وتعتبرها منطقة سيادة مشتركة.

    ووفقا للإعلام الإماراتي، تعتبر محمية الياسات واحدة من المحميات الطبيعية التي تديرها هيئة البيئة بأبو ظبي ضمن شبكة متكاملة وشاملة للمناطق المحمية تسمى “شبكة زايد للمحميات الطبيعية”.

    وتضم 19 محمية، 6 محميات بحرية و13 محمية برية، كما تضم عدداً من أفضل وأهم الموائل البرية والبحرية في الإمارة، لما تحتويه من موائل حساسة بيئياً وكائنات مهمة ومعرضة للانقراض.

    وبمحمية الياسات ارتفعت المساحة الإجمالية للمحميات البحرية لتصل إلى 6,780 كيلو متراً مربعاً وبما يعادل 13.9% من المساحة البحرية لإمارة أبوظبي.

  • لماذا فرح ابن زايد وابن سلمان بحل مجلس الأمة وأبديا دعمهما لأمير الكويت؟

    لماذا فرح ابن زايد وابن سلمان بحل مجلس الأمة وأبديا دعمهما لأمير الكويت؟

    وطن – نشر حساب “خط البلدة” على منصة إكس، مقطع فيديو يتحدث فيه عن أسباب فرح الرئيس الإماراتي محمد بن زايد وولي العهد السعودي محمد بن سلمان بحل مجلس الأمة، وإبدائهما دعمًا لأمير الكويت مشعل الأحمد الجابر الصباح في خطواته الأخيرة.

    وقال التقرير إن محمد بن زايد ومحمد بن سلمان سارعا للاتصال بأمير الكويت لإظهار الدعم له في خطواته بخنق الحرية في الكويت، ثم انطلق الذباب السعودي والإماراتي للتطبيل لخطوة أمير الكويت.

    وأضاف أن فرحة ابن زايد وابن سلمان بهذه الخطوات سببها أنهما مهووسان بمعاداة الحرية، وأن تنعم الشعوب بكرامة لأن ذلك يهدد حكمها.

    وأشار التقرير إلى أن تجربة الكويت كانت فريدة في الديمقراطية في الخليج، لذلك كان ابن زايد وابن سلمان قلقين من تمددها وانتقالها لبقية دول الخليج، وهما لديهما حقد متجذر تجاه أحرار الكويت الذين انتقدوا ممارساتهما السياسية.

    • اقرأ أيضا:
    سعودية تدعو الكويتيين للتظاهر ضد أمير الكويت: “ما فعله أسوأ من غزو صدام” (فيديو)

    وفي مسعى السعودية للتطبيع مع الاحتلال، يريد محمد بن سلمان لتقديم الكويت قربانا للإسرائيليين ويجلعها تطبّع كما سيطبع هو.

    كما يريد ابن زايد وابن سلمان أن يقولا إن الديمقراطية والحوار نتيجته الفشل وأن الحكومات الشمولية هي الحل الوحيد للدول العربية، ويريدان أن يجعلا الضرب في الكويت ليعتبر أبناء بقية الدول بهذه التحركات.

    قرارات أمير الكويت

    وكان أمير الكويت قد قرر حل مجلس الأمة وتوليه مع الحكومة مهام السلطة التشريعية، وذلك بعد نحو شهر ونصف من الانتخابات البرلمانية.

    وصدر أمر أميري بحل مجلس الأمة ووقف العمل ببعض مواد الدستور لمدة لا تزيد عن أربع سنوات” إضافة إلى تولي “الأمير ومجلس الوزراء الاختصاصات المخولة لمجلس الأمة”.

    أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح
    أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح

    أسباب قرارات أمير الكويت

    وعزا الشيخ مشعل قراراته هذه إلى “تدخل” بعض النواب في صلاحيات الأمير وفرض البعض الآخر “شروطا” على تشكيل حكومة.

    وقال في خطاب بثه التلفزيون الرسمي: “واجهنا من المصاعب والعراقيل ما لا يمكن تحمله والسكوت عنه.. نجد البعض يصل تماديه إلى التدخل في صميم اختصاصات الأمير واختياره لولي عهده متناسيا أن هذا حق دستوري صريح للأمير”.

    وجاء قرار الحل قبل أربعة أيام من موعد افتتاح أعمال مجلس الأمة الذي انتخب مطلع أبريل الماضي وبعد أن رفض نواب المشاركة في الحكومة.

    وأكد الشيخ مشعل أن تعذر تشكيل حكومة كان نتيجة ما صدر من عدد من أعضاء المجلس من تباين تجاه الدخول في التشكيل الحكومي ما بين إملاءات وشروط البعض للدخول فيها.

  • محمد بن زايد أبلغ أمير الكويت دعمه الكامل للانقلاب على الدستور ووأد الديمقراطية بالبلاد

    محمد بن زايد أبلغ أمير الكويت دعمه الكامل للانقلاب على الدستور ووأد الديمقراطية بالبلاد

    وطن – في خطوة فجرت جدلا واسعا بين النشطاء عبر منصات التواصل، أجرى الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، اتصالا هاتفيا بأمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد، عبر فيه عن دعمه الكامل لقراراته الأخيرة بحل مجلس الأمة وتعليق بعض مواد الدستور، بزعم الحفاظ عن أمن البلاد.

    وأمس الجمعة، أعلن الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، في كلمة مثيرة أذاعها تلفزيون الكويت، حل مجلس الأمة وتعليق العمل ببعض مواد الدستور لمدة لا تتخطى الـ4 سنوات، في قرار مفاجئ أحدث ضجة.

    واليوم السبت، كشفت وكالة الأنباء الكويتية “كونا” أن أمير البلاد تلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الإمارات محمد بن زايد، عبر فيه الأخير عن دعمه الكامل وتأييده لقرارات الشيخ مشعل.

    محمد بن زايد يؤيد حل مجلس الأمة الكويتي

    وجاء في نص بيان الوكالة الذي طالعته (وطن)، أن أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح “يتلقى اتصالا هاتفيا من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات”.

    أعرب خلاله عن وقوف الإمارات إلى جانب الكويت بكافة الإجراءات والقرارات التي اتخذتها للحفاظ على استقرارها، مؤكدا بأن استقرار الكويت هو من استقرار الإمارات لما تربطهما من علاقات أخوية متينة ووثيقة، وفق نص البيان.

    وأثارت هذه الخطوة جدلا بين النشطاء الذين غرد أحدهم مستنكرا:”لا يريدون أي مظاهر للديمقراطية بالوطن العربي لذلك تأتي التعليمات والأوامر بألغاء أي سلطة تحاول أن تدافع عن الأمة.”

    وتابع موضحا:”وما يحدث من مخططات خبيثة وهل الان توجد سلطة من مجالس بالوطن العربي اكثر غيرة على الأمة من مجلس النواب الكويتي والذي سجل مواقف الأمة الحقيقي أعرفتم الان كيف نحن محتلين.”

    ودون آخر ساخرا من محمد بن زايد:”طبيعي. لا يوجد شي احلى على قلبه من قمع الديمقراطية وحرية الرأي.”

    وكتب مغرد:”يعني انقلاب ١٠٠٪ .. كل شر خلفه محمد بن زايد.”، وقال إبراهيم:”اي انقلاب و مشاكل في بلد اخرى تلقى الامارت اول من يدعم.”

    أمير الكويت يحل مجلس الأمة

    وأمس الجمعة، وفي قرار أحدث ضجة كبيرة بالبلاد أعلن أمير الكويت مشعل الأحمد الجابر الصباح، حل مجلس الأمة ووقف بعض مواد الدستور لمدة لا تزيد عن 4 سنوات، زاعما أنه اتخذ هذا القرار الصعب إنقاذا للبلاد، وشدد على أنه لن يسمح باستخدام الديموقراطية لتدمير الدولة، حسب وصفه.

    كما أعلن الشيخ مشعل عن تولي الأمير ومجلس الوزراء اختصاصات المخولة لمجلس الأمة.

  • المسكوت عنه: حرب إبادة ضد السودانيين يدعمها محمد بن زايد

    المسكوت عنه: حرب إبادة ضد السودانيين يدعمها محمد بن زايد

    وطن – ثمانية ملايين سوداني شردهم محمد بن زايد، وأكثر من 13 ألف سقطوا قتلى حسب إحصائيات الشهر الماضي، هذا ناهيك عن قصص الاغتصاب والترويع التي يتم توثيقها يوميا.

    أكثر من سنة كاملة والسودانيون يذوقون الويلات بحرب طاحنة تمولها الإمارات وسط صمت العرب والمجتمع الدولي، وكأن أهل السودان لا بواكي له في العالم.

    أكثر من سنة والإمارات تنفي تدخلها في السودان عبر أنور قرقاش، الذي يتصدر دائما الدفاع عن جرائم محمد بن زايد غير أن الحقيقة غير ذلك تماما:

    استطاعت الإمارات من تحويل مطار أم جرس (أمجراس) في تشاد إلى مركز إمداد عسكري ولوجستي لأسلحة قوات الدعم السريع. طائرات شحن عسكرية ضخمة تحط في المطار تحت اسم المساعدات الإنسانية لكنها تحمل أسلحة أمريكية وغيرها استخدمتها قوات الدعم السريع المدعومة من الإمارات.

    وانتهكت الإمارات حظر الأسلحة على دارفور. وشمل دعم الإمارات لقوات “الدعم السريع” في حرب السودان استخدام نفوذها السياسي والاقتصادي والإعلامي للترويج للميليشيا وقادتها، فضلا عن توفير ملاذ سياسي لهم وملاذ آمن لقادتهم وتسهيل حركتهم عبر المنطقة.

    وخلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2023، شوهد يوسف عزت، وهو مواطن كندي ومستشار قائد الميليشيا اللواء محمد حمدان دقلو “حميدتي”، وزودت الإمارات “عزت” ببطاقة هوية تمكنه من الدخول والتنقل بحرية داخل مقر الأمم المتحدة.

    ومع ذلك، تطور دعم الإمارات بشكل مطرد إلى محاولة لخنق السودان اقتصاديًا لضمان الوجود السياسي المؤسسي المستقبلي لقوات الدعم السريع على الساحة السودانية.

    وظلت نوايا الإمارات تتلخص في نهب الموارد السودانية بطريقة أشبه بالمافيا. كما تسعى الإمارات التي تسيطر بحكم الأمر الواقع على موارد الذهب في السودان، إلى حرمان السودان من موارد الدخل القومي الأخرى.

    وكشفت وثيقة مسربة حديثاً أن الإمارات أبرمت في، ديسمبر/كانون الأول الماضي، اتفاقاً يتم تنفيذه خلال 90 يوماً مع جمهورية جنوب السودان للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار.

    وتم توقيع الاتفاقية من خلال شركة مملوكة لأحد أفراد العائلة المالكة الإماراتية هو حمد بن خليفة آل نهيان، الذي حاول سابقًا الاستحواذ على نادي كرة قدم إسرائيلي (بيتار القدس). وتعرض “آل نهيان” لإحباط من إدارة الدوري بعد شبهات حول مصادر ثروته واستثماراته.

    وأوقف الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم الصفقة بعد فشل حمد آل نهيان، في إصدار المستندات المطلوبة، بما في ذلك شهادة النزاهة.

    كما وجدت “فجوة كبيرة” بين رأس مال “آل نهيان” المعلن وما يملكه. وكشف تحقيق أجرته صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” أن من بين ثروته المزعومة البالغة 1.6 مليار دولار، هناك 1.5 مليار دولار تتكون من سندات حكومية فنزويلية غير قابلة للتداول، والتي لا قيمة لها بسبب الأزمة الاقتصادية الحادة في البلاد.

    ويشير هذا إلى أن “آل نهيان” يعمل كطرف وسيط في صفقة تبلغ قيمتها عدة أضعاف القيمة الإجمالية لثروته والقيمة المجمعة لاستثماراته.

    خنق السودان اقتصاديا لدعم بقاء حميدتي

    وتشير شروط الاتفاقية إلى أن القرض سيتم سداده عن طريق شحنات نفط جنوب السودان، والتي تم تسعيرها بسعر 10 دولارات للبرميل أقل من قيمته السوقية. وفي حال انخفاض أسعار النفط يتم تعويض الفارق بشحنات نفط إضافية. وتنص الاتفاقية على تسليم شحنات النفط قبل شهر واحد من سداد المدفوعات لكل مرحلة من مراحل القرض.

    ولا يأخذ الاتفاق في الاعتبار الحرب في السودان، فيما لا تدخر الإمارات جهداً في دعم قوات الدعم السريع لمواصلة حربها للسيطرة على البلاد. ويتم توجيه حوالي 70% من قيمة القرض إلى مرافق البنية التحتية، والتي من شأنها تمويل إنشاء خط جديد لنقل نفط جنوب السودان عبر كينيا.

    سيؤدي ذلك إلى خسارة السودان إيرادات رسوم عبور نفط جنوب السودان، والتي تبلغ 1.5 مليون دولار يوميًا (حوالي 1.5 مليار دولار سنويًا)، فضلاً عن إغلاق محطة كهرباء كوستي (أمداباكر)، التي تعمل فقط بالوقود القادم من جنوب السودان ويولد 350 ميجاوات، وهو ما يمثل 45% من توليد الكهرباء الحرارية في السودان.

    • اقرأ أيضا:
    هجوم سوداني غير مسبوق على بريطانيا لحمايتها الإمارات “أكبر ممولي الحرب في البلاد”

    وتسعى الإمارات إلى خنق السودان اقتصاديا في استراتيجية طويلة المدى لزيادة فرص وآفاق وكيلها “حميدتي” في البقاء السياسي.

    وفي يونيو من العام الماضي، من خلال صندوق أبو ظبي للتنمية، أقرضت الإمارات 1.5 مليار دولار لتشاد، ووافقت على التعاون العسكري كي تبقى شحنات أسلحتها تتدفق عبر مطارها لقوات الدعم السريع.

    وتؤجج الإمارات الحرب في السودان، وتربط وقفها بجهود سياسية للحفاظ على الوجود المؤسسي لميليشيا الدعم السريع، فاقت التدمير المباشر للبلاد، وتهجير وإذلال شعبها داخل حدودها وخارجها.

  • نظام المهداوي يكتب: القوة الناعمة التي أسسها محمد بن زايد في السعودية أكبر مما يتصور محمد بن سلمان

    نظام المهداوي يكتب: القوة الناعمة التي أسسها محمد بن زايد في السعودية أكبر مما يتصور محمد بن سلمان

    وطن – جاءت صحوة محمد بن سلمان متأخرة جداً. بالحقيقة هو كان يعرف عن تأسيس الإمارات لقوة ناعمة داخل السعودية، لكنه تغاضى عن ذلك الأمر لأن مهمة محمد بن زايد في تثبيت عرش “ابن سلمان” في واشنطن كان يستحق الثمن بل يستحق أثماناً كثيرة. ومنها حصار قطر.

    لم يكتشف محمد بن سلمان أن تركي الدخيل فاسد فهذه تهمة استخدمها لفرض نفوذه وسحب مليارات من أبناء عمومته الأمراء، وفساد “الدخيل” لا يستحق هذا التحول ضده مع العلم أن كل ما يحيط بابن سلمان هم فاسدون لكن لا يحاسب إلا من أرد ولي العهد الانقضاض عليه.

    ومما لا جدال فيه أن تركي الدخيل، كان عراب القوة الناعمة التي أسسها “ابن زايد” وأغدق عليها المال بمعرفة ابن سلمان.

    ذيول الإمارات
    ذيول الإمارات

    فلم تكن التحويلات البنكية والعقود العقارية والاستثمارية وتعاقدات إعلامية مع مؤسسات إماراتية مخفية على ابن سلمان، واللافت أن بعض التعاقدات تمت بالتزامن مع عمل تركي الدخيل في قناة “العربية”، والأهم أن استثماراته في لندن وباريس وغيرها جميعها من مصادر إماراتية.

    وتسرب أثناء حصار قطر عن استلام “الدخيل” لمبنيين على نهر التايمز بمدينة لندن، صبيحة الإعلان عن اختراق وكالة الأنباء القطرية، وكانت قناة “العربية” أول من أذاع خبرا مفبركاً منسوباً لأمير قطر، بعد اختراق وكالة الأنباء القطرية.

    كان من الواضح جدا أن ولاء تركي الدخيل لابن زايد، حتى لما تحمس له ابن سلمان وعينه سفيراً للسعودية في أبوظبي، كان الدخيل يمثل مصالح الإمارات لا مصالح السعودية.

    لماذا الآن؟

    الخلافات بين الإمارات والسعودية كثيرة لا يتسع لها هذا المقال لكن الغافل عنه ابن سلمان، أن تغلغل ابن زايد داخل السعودية هو أوسع بكثير مما يتصوره.

    ولا يقتصر على تركي الدخيل ولا من جندهم للعمل في مركز “المسبار” وهو مركز إماراتي يستخدم كلمة أبحاث للتغطية على أنشطته التي تتلخص بشراء المثقفين والإعلاميين، ويركز على السعودية أكثر من أي بلد آخر. ومركز المسبار يضم من السعودية منصور النقيدان، ومشاري الذايدي، وعبدالله بن بجاد.

    • اقرأ أيضا:
    السعودية والإمارات تحشدان القوة الدينية الناعمة لتأييد “استبدادهم”.. التفاصيل في هذا التقرير

    ما سيصعب على محمد بن سلمان حصره الكتاب والفنانين والمثقفين الذين يعيشون داخل السعودية لكن ولاءهم لابن زايد، وجميعهم يتلقون مخصصات مالية ومنهم من “آل الشيخ” مثل منذر وعبداللطيف، وآخرين تجد أسماء بعضهم وصورهم مع هذا المقال.