الوسم: محمد بن سلمان

  • كش مات.. هل عُزل الملك سلمان سرّاً؟

    كش مات.. هل عُزل الملك سلمان سرّاً؟

    وطنفي مشهد سياسي صاخب، تفتتح الرياض أولى زيارات ترامب الخارجية بعد عودته إلى البيت الأبيض، لكن الغائب الأبرز لم يكن إلا الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي اختفى تمامًا عن مشهد الاستقبال والبروتوكول، تاركًا الساحة بالكامل لولي عهده محمد بن سلمان.

    هذه المرة، لم يكن الملك في الاستقبال، ولم يظهر في أي من اللقاءات الرسمية أو اللقطات البروتوكولية، خلافًا لما حدث في زيارة ترامب الأولى عام 2017، حين كان الملك بنفسه في مقدّمة مستقبليه. اليوم، كل شيء تغيّر.. ابن سلمان هو من يدير الملفات، يوقّع الصفقات، ويقود المملكة بلا منازع.

    التحركات الأخيرة تفتح الباب على مصراعيه للتساؤل: هل مات الملك سياسيًا؟ هل وُضع تحت إقامة جبرية أو تم تهميشه بشكل نهائي؟ مصادر مختلفة تحدّثت عن غياب متعمد للملك، وسط تقديرات بوجود ضوء أخضر أميركي لخطة تسليم العرش لابنه قبل إعلان رسمي واضح.

    الأخطر، أن دونالد ترامب، الذي يعتبر اليوم الشريك الاستراتيجي الأول لمحمد بن سلمان، لم يُمانع هذا التغيير الضمني، بل اشترط ـ بحسب تقارير ـ ما يقارب تريليون دولار كفاتورة لقاء وصفه بـ”التاريخي”، لقاء يكرّس محمد بن سلمان كحاكم فعليّ للسعودية.

    هذا التحول الكبير داخل العائلة المالكة قد يُحدث هزة في بنية الحكم التقليدية، ويؤشر لبداية عهد جديد، تُدار فيه المملكة بشخص واحد لا يشرك أحدًا في قراراته، بدءًا من السياسة الخارجية، وحتى المشاريع الاقتصادية العملاقة التي تتصدر أجندة “رؤية 2030”.

    لكن السؤال الذي يتردد في الشارع الخليجي والعربي: لماذا يُخفى الملك؟ ولماذا لا يصدر أي توضيح رسمي عن صحته أو صلاحياته؟ وإن كان حيًا، فلماذا لا يظهر؟ وإن كان عاجزًا، فهل نشهد إعلانًا رسميًا بعزله؟

    في كل الأحوال، بات من الواضح أن كش مات، والملك أصبح خارج الرقعة.

    • اقرأ أيضا:
    أول ظهور للملك سلمان منذ إعلان إصابته بالتهاب رئوي.. هكذا بدت حالته الصحية (شاهد)
  • ابن سلمان يريد قنبلته النووية.. تحت عباءة الكهرباء!

    ابن سلمان يريد قنبلته النووية.. تحت عباءة الكهرباء!

    وطنفي مشهد مشحون بالتحولات الجيوسياسية والتوازنات النووية، لا يبدو أن محمد بن سلمان يطلب الكهرباء فقط. الأمير الطامح، كما تصفه الدوائر الغربية، يدفع بالسعودية نحو أحد أخطر المشاريع في تاريخ المنطقة: تخصيب اليورانيوم تحت شعار “برنامج نووي مدني”.

    لكن السؤال الذي يتردّد في العواصم لا يدور حول الطاقة المتجددة، بل حول النوايا الحقيقية وراء السباق النووي الخليجي. السعودية التي تعوم على بحار من النفط وتسبح في شمس لا تغيب، تطلب اليوم مفاعلات ومنشآت تخصيب.

    الإجابة جاءت صريحة من محمد بن سلمان نفسه: إذا امتلكت إيران القنبلة، سنلحق بها فورًا”. بذلك، لا يدور الحديث عن الكهرباء، بل عن موازنة الخطر الإيراني واستعراض القوة الإقليمية.

    في قلب هذا المشهد، تتحرك الولايات المتحدة بترقب، بينما تدخل الصين وروسيا على الخط بخطط وشراكات محتملة. إسرائيل تعارض وتحذر، وإيران تراقب في صمت ثقيل. كل الأطراف النووية في وضع التأهب، والشرق الأوسط يقف على فوهة سباق تسلّح جديد.

    الحديث عن مليارات تُصرف ومنشآت تُبنى يطرح تساؤلات مشروعة: هل المشروع السعودي هو محاولة للردع؟ أم غطاء لبناء قدرات نووية عسكرية مستقبلية؟ في عالم ذابت فيه الخطوط بين “المدني” و”العسكري”، يصعب الوثوق بأي نوايا، مهما كانت التصريحات دبلوماسية.

    تحوّل السعودية إلى دولة نوويةحتى وإن بشكل غير معلن – قد يعيد رسم خرائط المنطقة، ويقلب حسابات القوى الكبرى. في زمن الصفقات والتطبيع، تُراهن الرياض على النووي كضمانة أمنية، لكنها في الوقت نفسه تفتح بابًا لسباق تسلّح إقليمي لا تحمد عقباه.

    ويبقى السؤال الأخطر: هل نملك ترف الثقة في من يشعل فتيلًا نوويًا في صحراء قابلة للاشتعال؟

    • اقرأ أيضا:
    4 أسباب تجيب.. لماذا لا يجب أن تشعر واشنطن بالقلق من النووي السعودي؟
  • مشروع نيوم.. هل يدفع العالم ثمن أحلام ابن سلمان؟

    مشروع نيوم.. هل يدفع العالم ثمن أحلام ابن سلمان؟

    وطن – بينما تروّج السعودية لمشروع نيوم على أنه مستقبل المدن الذكية والاستدامة، يكشف خبراء ومراقبون عن كوارث بيئية وأخلاقية تهدد المنطقة والعالم، نتيجة طموحات ولي العهد محمد بن سلمان غير المحسوبة.

    المشروع، الذي تبلغ كلفته أكثر من 500 مليار دولار، وُصف بأنه الأضخم في التاريخ الحديث، لكنه قد يتحوّل إلى كارثة مناخية بفعل الانبعاثات الهائلة، والتأثيرات على البيئة الصحراوية في شمال غرب المملكة.

    دونالد ويبلز، الباحث في الغلاف الجوي والمستشار في المشروع نفسه، حذر من التغييرات المحتملة في أنظمة الطقس، والعواصف الرملية، ومسارات الرياح بسبب ضخامة المشروع. كما أشار إلى مخاوف من تأثير استخدام الأسمنت ومركبات الاحتراق في البنية التحتية.

    لكن الأزمة تتجاوز البيئة؛ إذ أن المشروع ارتبط بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، خاصة ضد قبيلة الحويطات. تقارير موثقة أكدت تهجير عشرات العائلات بالقوة، واعتقال ما لا يقل عن 47 شخصًا، بينما قُتل الناشط عبد الرحيم الحويطي برصاص الأمن بعد رفضه مغادرة أرضه.

    المفارقة أن نيوم تُقدّم عالميًا كمبادرة إنقاذ للبيئة، بينما تُتهم داخليًا بتدميرها، وبتقويض حياة آلاف السكان المحليين. ويزيد الغضب الشعبي من إعلان مراجعة المشروع بسبب تراجع أسعار النفط، ما يعكس فجوة كبيرة بين الطموحات المعلنة والموارد الواقعية.

    اليوم، أصبح السؤال مشروعًا: هل نيوم مشروع مستقبلي واعد؟ أم “كارثة مموّلة” تستهدف الترويج للسلطة على حساب البيئة والناس؟ وهل سيدفع سكان تبوك والعالم ثمن مجرّد حلم ملكي؟

    • اقرأ أيضا:
    محمد بن سلمان متهم بإهدار أموال السعودية في مشروع نيوم.. تقرير يفضح “الفشل الكبير”
  • زيارة مرتقبة لترامب تربك السعودية.. هل يُحرج ابن سلمان أمام الكاميرات؟

    زيارة مرتقبة لترامب تربك السعودية.. هل يُحرج ابن سلمان أمام الكاميرات؟

    وطن – قبل أسابيع من الزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المنطقة، تعيش السعودية حالة من القلق الدبلوماسي، وسط تحركات مكثفة تهدف إلى ضبط جدول أعمال الزيارة وتجنّب ما أسمته “لحظة الكاميرا المحرجة” التي قد تضع ولي العهد محمد بن سلمان في موقف لا يُحسد عليه.

    وبحسب مصادر مطلعة تحدّثت إلى موقع Middle East Eye، فإن السعودية طلبت رسميًا من واشنطن عدم إدراج ملف التطبيع مع إسرائيل ضمن المحاور العلنية للزيارة، في مسعى لتجنّب أي إحراج محتمل أمام وسائل الإعلام.

    الرسالة السعودية نقلها وزير الخارجية خلال زيارته إلى واشنطن في أبريل، وأكد فيها حرص المملكة على ألا تتحول زيارة ترامب إلى “فخ إعلامي”، خصوصًا في ظل أسلوب الرئيس الأمريكي المعروف بصراحته ومفاجآته غير المحسوبة، التي سبق أن أحرج بها زعماء آخرين في لقاءات مماثلة.

    المقارنة حضرت سريعًا بين الموقف المحتمل لابن سلمان، والمشهد الشهير الذي تعرض له الملك الأردني عبد الله الثاني في لقاء سابق مع ترامب، حين وُضع في موقف محرج أمام وسائل الإعلام بسبب تصريحات مفاجئة للرئيس الأمريكي.

    ورغم حرص الرياض على توجيه جدول الأعمال، إلا أن مصادر دبلوماسية أكدت أن وزير الخارجية السعودي خرج من الاجتماع دون مؤشرات على تجاوب واضح من الجانب الأمريكي. مما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت إدارة ترامب القادمة ستلتزم بالقيود التي تحاول السعودية فرضها.

    وتركز المملكة في تحضيراتها للزيارة على ثلاث ملفات رئيسية هي: الصفقات العسكرية، وموقف واشنطن من البرنامج النووي الإيراني، والتعاون الاقتصادي، بينما تسعى لتأجيل أي طرح لملف التطبيع مع إسرائيل.

    ويبدو أن زيارة ترامب، في حال تمّت، لن تكون مجرد محطة بروتوكولية، بل قد تحمل معها لحظات مفصلية تؤثر على صورة ولي العهد داخليًا وخارجيًا، خاصة في ظل تغيرات إقليمية حساسة وسعي ابن سلمان لتجنّب صدامات إعلامية غير محسوبة.

    • اقرأ أيضا:
    ترامب يعود لحلب السعودية: صفقات خرافية… وشيك مفتوح من بن سلمان!
  • ترامب يعود لحلب السعودية: صفقات خرافية… وشيك مفتوح من بن سلمان!

    ترامب يعود لحلب السعودية: صفقات خرافية… وشيك مفتوح من بن سلمان!

    وطن – في مشهدٍ لا يخلو من السخرية الثقيلة، يعود الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى الخليج وهو يمدّ دلو الحلب من جديد صوب خزائن الرياض. الرجل الذي لم يتردد يوما في وصف السعودية بالبقرة الحلوب، عاد الآن بنفس الروح، ولكن مع مطالب تفوق الخيال: صفقة تسليح جديدة بأكثر من 100 مليار دولار، وربما بمطالب إضافية تصل إلى تريليون دولار بحسب تسريبات مقربين من حملته.

    منذ أن غادر البيت الأبيض، لم يغب ترامب عن الذاكرة السعودية، ولا عن حسابات بن سلمان السياسية. ولعل المشهد الذي صوّره العالم حين رفع ترامب لوحة صفقات السلاح في البيت الأبيض أمام الكاميرات، ما زال حاضرا بقوة؛ مشهد يذكّر بأن العلاقة مع ترامب لم تكن يوما تحالفا بين دول، بل صفقة قائمة على المال مقابل الحماية.

    الصفقة الجديدة لا تبدو بريئة. فالسعودية تتجه لشراء حزمة تسليحية ضخمة تشمل طائرات حديثة، أنظمة دفاع جوي، صواريخ دقيقة، وأجهزة رصد ومراقبة متقدمة. لكن، وفق تقارير أمريكية، فإن الصفقة تتجاوز مجرد بيع سلاح، إذ يُعتقد أن ترامب يريد إعادة تموضع سياسي كامل في الخليج عبر بوابة محمد بن سلمان، خاصة في ظل تردد بعض العواصم العربية في دعم حملته الانتخابية.

    الأخطر من كل ذلك أن الصفقة قد تتضمن شروطًا سياسية تمس السيادة السعودية نفسها: مزيد من التنسيق مع إسرائيل، تقليص العلاقات مع الصين، وضمان الدعم المالي واللوجستي لحملة ترامب الانتخابية المقبلة.

    السعودية، التي أدارت ظهرها لإدارة بايدن بسبب برود العلاقات وفشل مشروع التطبيع مع إسرائيل، تبدو مستعدة أكثر من أي وقت مضى للتعامل مع ترامب مجددا، رغم فظاظة تصريحاته وازدرائه العلني للرياض في خطاباته الجماهيرية.

    وفيما يرى البعض أن الصفقة تعكس براغماتية سياسية باردة، يرى آخرون أن ما يحدث ليس إلا استنزافًا منظما لخزائن المملكة، تحت شعار “ادفعوا لتحموا عروشكم”.
    فهل سيدفع ابن سلمان الثمن مرة أخرى؟ وهل سيتحوّل العرش السعودي إلى رهن بيد ساكن البيت الأبيض القادم؟

    أسئلة ثقيلة تتراكم مع كل برميل نفط يُباع، وكل صفقة سلاح تُوقّع… بينما ترامب يبتسم، وحكاية الحلب لا تنتهي.

    • اقرأ أيضا:
    ترامب يحلب السعودية مجددًا.. تريليون دولار من ابن سلمان لأمريكا!
  • ركعوا في حضرة المرشد: من “هتلر الشيعي” إلى شريك السلام في رؤية 2030!

    ركعوا في حضرة المرشد: من “هتلر الشيعي” إلى شريك السلام في رؤية 2030!

    وطن – في تطوّر سياسي لافت يعكس تغيّر موازين القوة والتحالفات في المنطقة، أوفدت المملكة العربية السعودية وزير دفاعها الأمير خالد بن سلمان إلى العاصمة الإيرانية طهران حاملاً رسالة رسمية من وليّ العهد محمد بن سلمان إلى المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي، في خطوة عدّها مراقبون تحولاً جذريًا في سياسة الرياض تجاه طهران.

    ما أثار الدهشة في هذا التحول، هو أن محمد بن سلمان نفسه كان قد وصف خامنئي قبل سنوات بـ”هتلر الشرق الأوسط”، مؤكدًا في تصريحات إعلامية أن الأخير أخطر من الزعيم النازي الألماني، وأن التصدي له ضرورة لحماية المنطقة. واليوم، يبدو أن خطاب العداء انقلب إلى براغماتية سياسية، تفرضها تعقيدات المشهد الإقليمي ومصالح الأمن القومي السعودي.

    الزيارة التي حملت في طياتها لغة دبلوماسية عالية، ترافقت مع مشاهد بروتوكولية دافئة عكست حجم الانفتاح الجديد، إذ حظي الوفد السعودي باستقبال رسمي رفيع، تبادل خلاله الطرفان الابتسامات والتصريحات الإيجابية، في مشهد كان من المستحيل تصوّره قبل سنوات قليلة.

    المتغير الأبرز الذي دفع الرياض إلى هذه الخطوة هو إدراكها المتزايد بأن المشروع الإصلاحي الداخلي المتمثل في رؤية 2030 لا يمكن أن يتحقق دون استقرار سياسي وأمني. فهجمات الطائرات المسيّرة والصواريخ التي استهدفت منشآت أرامكو في 2019، وما تبعها من توتر مستمر مع الحوثيين وحلفاء إيران في اليمن ولبنان والعراق، جعلت المملكة تدرك أن طريق السلام يمر عبر طهران، وليس عبر واشنطن فقط.

    هذا التحول لا يعني بالضرورة وجود ثقة متبادلة بين الجانبين، بقدر ما يعكس اعترافًا سعوديًا بحقيقة النفوذ الإيراني المتصاعد في المنطقة، وحتمية التعايش معه بدلًا من مواجهته. كما أنه يكشف عن خيبة أمل في التحالف الاستراتيجي مع الولايات المتحدة، التي تراجعت عن وعودها بحماية الحلفاء الخليجيين، خاصة خلال إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب.

    في المقابل، لم تظهر إيران أي مؤشرات على تغيير سلوكها الإقليمي، بل تواصل تعزيز حضورها في ساحات النفوذ التقليدية، ما يطرح تساؤلات جدية حول جدوى الرهان السعودي على سياسة التهدئة، وإلى أي مدى قد تصمد هذه التفاهمات في وجه المتغيرات القادمة.

    في النهاية، يبدو أن المملكة قررت أن تنحني قليلًا أمام العاصفة، في محاولة لشراء الوقت وحماية مشاريعها الداخلية، حتى وإن اضطرّت لمصافحة خصم كانت تسميه بالأمس “هتلر الجديد”.

    • اقرأ أيضا:
    محمد بن سلمان يغادر دور المتفرج.. ما وراء مغازلة إيران؟
  • محمد بن سلمان يغادر دور المتفرج.. ما وراء مغازلة إيران؟

    محمد بن سلمان يغادر دور المتفرج.. ما وراء مغازلة إيران؟

    وطن – في تحرك دبلوماسي هو الأعلى مستوى منذ أكثر من عقد، حلّ وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان في العاصمة الإيرانية طهران، في زيارة رسمية قد تشكّل منعطفًا حاسمًا في العلاقة المتأرجحة بين السعودية وإيران. وتأتي هذه الزيارة الثانية من نوعها منذ استئناف العلاقات الدبلوماسية في مارس 2023، بوساطة صينية، وسط لحظة إقليمية مشحونة بالتوترات.

    الوزير السعودي أجرى مباحثات مهمة مع كبار المسؤولين الإيرانيين، على رأسهم رئيس أركان القوات المسلحة محمد باقري، حيث تناولت الملفات الإقليمية الشائكة مثل غزة وسوريا ولبنان، بالإضافة إلى اليمن والعراق، في ظل استمرار حالة الغليان السياسي والعسكري في أكثر من جبهة.

    الزيارة تحمل دلالات ثقيلة، خصوصًا فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، الذي يشهد جمودًا واضحًا في المحادثات مع الغرب. ويطرح البعض سيناريو احتمال لعب الرياض دور الوسيط بين طهران وواشنطن في هذا السياق، وسط تصاعد الضغوط الأمريكية والأوروبية على إيران.

    في المقابل، تسعى السعودية لتعزيز موقعها كقوة إقليمية متوازنة، لا تكتفي بمراقبة التطورات، بل تشارك بفاعلية في رسم معالم المستقبل الإقليمي. ويبدو أن ولي العهد محمد بن سلمان يطمح للخروج من عباءة “المتفرج”، نحو دور الوسيط وصانع التفاهمات، خاصة في ظل تراجع النفوذ الأمريكي المباشر بالمنطقة.

    المراقبون يعتبرون أن هذه الزيارة ليست فقط اختبارًا لنوايا إيران تجاه الجوار العربي، بل أيضًا اختبارًا لموقع السعودية الجديد في المعادلة الإقليمية. هل تفتح هذه الزيارة باب التعاون الاستراتيجي؟ أم أنها مجرد هدنة سياسية في انتظار تصعيد جديد؟

    في ضوء هذه التطورات، تبقى الأسئلة مفتوحة:
    هل نرى تهدئة في الملفات الساخنة مثل اليمن وغزة؟
    هل تنجح الرياض في تحجيم النفوذ الإيراني في سوريا ولبنان؟
    وهل تحمل هذه الزيارة نواة اتفاقات أكبر تُعاد صياغتها بعيدًا عن واشنطن وتل أبيب؟

    المنطقة على مفترق طرق، ومخرجات زيارة خالد بن سلمان إلى طهران قد تُحدث هزة استراتيجية في مستقبل التوازنات الإقليمية.

    • اقرأ أيضا:
    هل غيّر ابن سلمان موقفه من إيران؟
  • مجندة إسرائيلية من معسكرات الاحتلال إلى بلاط ابن سلمان

    مجندة إسرائيلية من معسكرات الاحتلال إلى بلاط ابن سلمان

    وطن – في خطوة أثارت عاصفة من الغضب الشعبي والنقد السياسي، قررت السعودية عرض فيلم “سنو وايت” الجديد من إنتاج شركة ديزني، والذي تشارك في بطولته المجندة السابقة بجيش الاحتلال الإسرائيلي غال غادوت، ابتداءً من 17 أبريل.

    غال غادوت، التي تؤدي دور “الملكة الشريرة” في النسخة الجديدة، ليست مجرد ممثلة، بل تحمل خلفية عسكرية واضحة، إذ خدمت كمدربة في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة 2005-2007. وقد استخدمت شهرتها كنجمة سينمائية للترويج لرواية الاحتلال الإسرائيلي وتبرير جرائمه بحق الشعب الفلسطيني، بل وصرّحت صراحةً في أكثر من مناسبة بدعمها للهجمات على غزة وحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، على حد تعبيرها.

    القرار السعودي بعرض الفيلم يأتي في وقت يتعرض فيه الفلسطينيون في غزة لحرب إبادة مستمرة منذ أكثر من 6 أشهر، ويمنع المواطنون في المملكة من إقامة أي مظاهر علنية لدعم غزة أو التنديد بجرائم الاحتلال.

    وقد قررت كل من الكويت ولبنان منع عرض الفيلم رسميًا نظرًا لمشاركة غادوت فيه، معتبرين ظهورها على الشاشات استفزازًا مباشرًا لمشاعر المواطنين العرب والمسلمين ودعمًا غير مباشر للاحتلال.

    لكن في المقابل، يفسّر مراقبون هذه الخطوة السعودية بأنها استمرار واضح في سياسة “التطبيع الثقافي”، التي لم تعد تقتصر على الاتفاقات السياسية والاقتصادية، بل باتت تروج على الشاشات، وفي الأعمال الفنية، وتحت شعارات الانفتاح والترفيه.
    ما يعزز هذه المخاوف هو توقيت عرض الفيلم، حيث لا تزال مشاهد الدماء والمجازر في غزة تتصدر عناوين الأخبار، ويتحول صمت القادة العرب إلى تواطؤ فعلي مع المحتل، بحسب وصف الناشطين.

    هذه ليست المرة الأولى التي تواجه السعودية انتقادات بسبب اختيار أفلام فنية تطبع مع الاحتلال. فقد سبق أن أثار ظهور أعمال تضم ممثلين إسرائيليين غضبًا مشابهًا، لكن عرض فيلم من بطولة غادوت — التي طالما دعمت الاحتلال علنًا — يُعدّ تجاوزًا لكل الخطوط الحمراء في نظر كثيرين.

    • اقرأ أيضا:
    محمد بن سلمان يمهد للتطبيع مع إسرائيل.. خطوة خطوة نحو تل أبيب
  • ابن زايد يهاجم السعودية بصوت وسيم يوسف.. خلاف الحلفاء ينفجر!

    ابن زايد يهاجم السعودية بصوت وسيم يوسف.. خلاف الحلفاء ينفجر!

    وطن – في تطور لافت يُعيد تسليط الضوء على توتر العلاقات بين محمد بن سلمان ومحمد بن زايد، أثارت تصريحات الداعية الإماراتي وسيم يوسف، المقرب من دوائر الحكم في أبوظبي، غضبًا واسعًا في الأوساط السعودية، بعد تغريدة اتُّهم فيها بلمز المملكة والتحريض ضدها بطريقة غير مباشرة.

    وسيم يوسف، المعروف بولائه المطلق لولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، أثار الجدل مجددًا بعد ظهوره الإعلامي الأخير من القاهرة، وكتاباته التي وُصفت بأنها تصب في مصلحة أبوظبي وتخدم أجندتها في المنطقة، خصوصًا بعد تقاربه الأخير مع نظام السيسي.

    وعبر تغريدة مثيرة، ألمح وسيم يوسف إلى “سياسات غير موفقة” في تعامل بعض الدول العربية مع ملفات إقليمية، وهو ما اعتبره نشطاء سعوديون هجومًا مبطنًا على بلادهم. لم تمر التغريدة مرور الكرام، إذ رد الأمير عبدالرحمن بن مساعد وآخرون على وسيم بحدة، متهمين إياه بـ”إثارة الفتنة” و”خدمة أجندة إماراتية تتجه تدريجيًا لمناكفة السعودية”.

    التصعيد لم يتوقف عند النشطاء، بل أُطلقت حملة بلاغات لإغلاق حساب وسيم يوسف على منصة إكس، وسط دعوات لمحاسبته دبلوماسيًا، لا سيما بعد أن رُوّجت زيارته لمصر بشكل لافت رغم كونها زيارة شخصية.

    يتساءل مراقبون ما إذا كان هذا الهجوم الإعلامي المنسق خطوة أولى نحو إنهاء مرحلة “التحالف الكامل” بين أبوظبي والرياض، خاصة بعد تغير مواقف الإمارات تجاه ملفات عدة، من أبرزها العلاقة مع إيران، والتقارب مع تل أبيب، ودعم نظام السيسي اقتصاديًا في وقت تشهد فيه السعودية تقليصًا لدورها الإقليمي في ملفات لا تعود عليها بمكاسب مباشرة.

    وفي الوقت الذي يرى فيه البعض أن ما يجري مجرد “فقاعة تويترية”، يصرّ آخرون على أنه بداية مرحلة جديدة عنوانها: اشتباك مصالح بين الحلفاء السابقين.

    • اقرأ أيضا:
    الإمارات (الشقيقة سابقًا).. صراع المحمدان يحتدم
  • هل يوقف ابن سلمان حرب غزة؟.. هآرتس: تأثيره على ترامب أقوى من إسرائيل ومصر

    هل يوقف ابن سلمان حرب غزة؟.. هآرتس: تأثيره على ترامب أقوى من إسرائيل ومصر

    وطن – في تطور لافت على صعيد الأزمة الفلسطينية، كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية عن ما وصفته بـ”الدور الحاسم” الذي قد يلعبه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في إنهاء العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة. ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أبدى رغبة متزايدة في إنهاء الحرب، يعتبر أن الرياض قادرة على التأثير عليه أكثر من إسرائيل أو مصر.

    تقرير “هآرتس” أشار إلى أن إدارة ترامب منحت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مهلة غير معلنة لإنهاء العمليات العسكرية، يُرجح أن لا تتجاوز أسبوعين إلى ثلاثة، منذ لقائهما الأخير في البيت الأبيض. ورجّحت الصحيفة أن يكون هناك توافق ضمني على تاريخ مستهدف لإنهاء الحرب، ولو لم يُعلن رسميًا بعد.

    لكن اللافت في التقرير هو الحديث عن تحضيرات لزيارة مرتقبة للرئيس ترامب إلى الرياض في مايو القادم، والتي ستكون أولى زياراته الخارجية منذ توليه منصبه، وهي خطوة تعكس أهمية الدور السعودي في الملفات الإقليمية، وعلى رأسها حرب غزة.

    وبينما لم تكشف الصحيفة عن تفاصيل الصفقة السياسية المحتملة، فإن العديد من المراقبين يرون أن إنهاء الحرب قد يكون الثمن الذي تطلبه السعودية للمضي قدمًا نحو التطبيع العلني مع إسرائيل، بعد أن تخلّت عن شرط إقامة دولة فلسطينية عقب السابع من أكتوبر.

    وكانت تقارير إعلامية دولية قد ألمحت إلى وجود وساطات سعودية وراء الكواليس لتخفيف حدة التصعيد، بينما تستمر الضغوط الأمريكية على حكومة نتنياهو لوضع حد للمعارك.

    في المقابل، ما يزال الغموض يلف موقف السعودية العلني من مجريات الحرب، وسط ترقب واسع لما قد تسفر عنه الزيارة المرتقبة، في ظل متغيرات إقليمية متسارعة قد تعيد تشكيل خريطة التحالفات في الشرق الأوسط.

    • اقرأ أيضا:
    غزة تحت النار والعالم يتفرّج.. هل أصبحت الإبادة سياسة دولية؟